معاهدة فرساي
كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333
معاهدة فرساي
مقدمه:
معاهدة فرساي: هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
و بعد هذه المعاهده تم الاتفاقية على تأسيس عصبة الأمم
* نظره عامه عن المؤتمر :
فرساي، معاهدة. معاهدة فرساي اتفاقية أنهت رسميًا الأعمال العسكرية ضد ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى. وقعت الاتفاقية، في صالة المرايا بقصر فرساي بالقرب من باريس في يوم 28 يونيو 1919م وأصبحت نافذة المفعول في 10 يناير 1920م. وفي حقيقة الأمر، انتهى القتال منذ نوفمبر 1918م عندما قبلت ألمانيا الهدنة.
أدى توقيع الاتفاقية إلى سلام بين ألمانيا وبين معظم دول الحلفاء الاثنتين والثلاثين المنتصرة في الحرب وقد شملت فرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان. لم توقع الصين المعاهدة وأبدت الولايات المتحدة رغبتها في توقيع اتفاقية صلح منفردة مع ألمانيا؛ لأن مجلس الشيوخ الأمريكي لم يقر معاهدة فرساي.
أدى توقيع المعاهدة أيضًا إلى إعادة ترسيم حدود مقاطعات معينة في أوروبا ودول أخرى كانت تسيطر عليها الدول الأوروبية في إفريقيا وآسيا وبعض الجزر في المحيط الهادئ. كما أدت المعاهدة إلى إنشاء العديد من المنظمات الدولية الجديدة التي تشمل عصبة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية الدائمة. وإضافة إلى ذلك أدت الاتفاقية إلى اقتراح نظم جديدة لإدارة المستعمرات السابقة التي كانت تحت إدارة الدول المهزومة في الحرب.
أدى وُدْرو ولسون، رئيس الولايات المتحدة وديفيد لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا، وجورج كليمنصو رئيس فرنسا وفيتوريو أورلاندو رئيس إيطاليا، دورًا رئيسيًا في صياغة مشروع المعاهدة، ولُقب هؤلاء الرجال بالأربعة الكبار.
خلفية المعاهدة. بدأ التحضير للسلام قبل فترة كافية من الهدنة النهائية. ففي بداية عام 1915م، تبنّت عدد من حكومات دول الحلفاء من بينها إيطاليا واليابان إبرام اتفاقيات سرية بنيّة أن يقتسموا فيما بينهم أجزاءً معينة من ألمانيا ومن الدولة العثمانية وأراضي أعداء آخرين في الحرب. كما اتفقوا فيما بينهم على ضم مستعمرات ألمانيا في إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ. وقد أبدت إيطاليا استعدادها للاشتراك في الجهود المبذولة لوقف الحرب بقصد تحقيق مثل هذه الوعود.
ألقى الرئيس ولسون سلسلة من الخطب البليغة ضمنَّها مبادئه الأربعة عشر المشهورة التي قدمها للحاضرين في يوم 8/1/1918م. وكان أحد هذه المبادئ ينادي بالامتناع عن المؤامرات الدبلوماسية والسياسية والمعاهدات السرية. كما دعا ولسون إلى تطبيق مبدأ حق تقرير المصير العرقي الذي بموجبه لا ينبغي لأي مجموعة عرقية أن تُحكم بوساطة دولة لا ترضى تلك المجموعة بحكمها لها، كما نادى ولسون بفرض بعض العقوبات الاقتصادية المحدودة على ألمانيا مع استقطاع أجزاء بسيطة من الحدود الألمانية.
كان ولسون يعتقد أن مثل هذه المعالجة الحكيمة ستشجع ألمانيا على تأسيس حكومة ديمقراطية، كما ستجعلها راغبة في المساعدة في إعادة بناء أوروبا وفي الإحجام عن شن حرب أخرى في المستقبل نتيجة للمرارة بخسارة الحرب. انظر: الحرب العالمية الأولى.
كان أحد الأغراض السياسية الذي يسعى ولسون إلى تحقيقه هو تضمين بند في المعاهدة ينص على إنشاء عصبة الأمم، كما كان يأمل أن يؤدي التهديد بالعقوبات العسكرية أو الاقتصادية التي يفرضها أعضاء عصبة الأمم ـ ومن ضمنهم ألمانيا ـ إلى منع اندلاع الحروب في المستقبل. ولم يبد بقية الحلفاء الرئيسيين حماسًا كبيرًا لمبادئ ولسون الأربعة عشر ولا لغايته في إنشاء عصبة الأمم، ولكنهم ظلوا ممعنين في تآمرهم لتحقيق أهدافهم. كان كليمنصو يرمي إلى تقليم أظافر ألمانيا وإنهاكها اقتصاديًا وعسكرياً وإقليميًا. كما كان يسعى لضمانات أمنية إضافية ضد أي هجوم ألماني في المستقبل، وذلك بقيام أحلاف عسكرية ترتبط بها بلاده مع كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وكانت وجهة نظر لويد جورج أن تُتْرك لألمانيا موارد كافية للتجارة فقط، وألاّ يُرهق كاهلها بتعويضات يستحيل الحصول عليها. أما بقية الحلفاء، خصوصًا إيطاليا واليابان، فكان همها الأكبر الحصول على حصص إضافية من الأراضي.
نصوص المعاهدة. تشتمل النصوص الرئيسية للمعاهدة على إنشاء عصبة الأمم، وإعادة رسم الحدود، ونزع سلاح ألمانيا، ومطالبة ألمانيا بدفع تعويضات مادية، بالإضافة إلى تعويضات من مواردها الأخرى. تُعطى هذه التعويضات للحلفاء عوضًا لهم عن الخسارات التي تكبدوها أثناء الحرب.
لكي يكسب ولسون الدعم اللازم لبعض التغييرات المتعلقة بإنشاء عصبة الأمم، قدم بعض التنازلات عن مبادئه التي ضمنها في نقاطه الأربع عشرة بُغية الوصول إلى حل وسط يُرضي بقية الحلفاء. مثال ذلك، قبل ولسون بعض الشروط التي تضمنتها الاتفاقيات السرية. وبموجب قبوله هذا، آلت ملكية إقليم تيرول الجنوبي، الذي كان جزءًا من النمسا والمجر، إلى إيطاليا. كما حصلت اليابان على مستعمرات ألمانيا في شمال المحيط الهادئ، وعلى إقليم شاندونج الذي كان إحدى مستعمرات ألمانيا في الصين. كما ساوم ولسون بقية الحلفاء على التعويضات وذلك بموافقته بأن تدفع ألمانيا تعويضات كبيرة ليست في مقدورها الوفاء بسدادها. ولذا، يتوجب على ألمانيا أن تعطي الحلفاء فحمًا حجريًا ومواشي وسفنًا وأخشابًا وموارد أخرى إضافة إلى الدفعات النقدية.
فقدت ألمانيا جميع مستعمراتها فيما وراء البحار وكذلك امتيازاتها فيها. كما فقدت ألمانيا إقليمي الألزاس واللورين اللذين حصلت عليهما فرنسا، كما ضُمَّت بعض أجزاء من يُوبِنْ وماليدي إلى بلجيكا، وتخلت ألمانيا عن منطقة حدودية صغيرة بالقرب من تروبا، الآن أوبافا، إلى تشيكوسلوفاكيا السابقة. وأُجري استفتاء شعبي في منطقة شمال شلزويغ صوت فيه سكان المنطقة لصالح ضمهم إلى الدنمارك. وامتلكت فرنسا إقليم السَّار الألماني الغني بإنتاج الفحم الحجري لمدة 15 عامًا. وانتُزع ميناء دانتزج (الآن غدانسك في بولندا)، وجُعِل ميناء حرًا تحت حماية عصبة الأمم. كسبت بولندا معظم أراضي بروسيا الغربية وأغلب أراضي محافظة بوزان (الآن بوزنان). كما نصت المعاهدة على أن تكون منطقة الراين منطقة منزوعة السلاح، ولم يكتف الحلفاء بذلك بل قرروا احتلال الضفة الغربية لمنطقة الراين لمدة 15 عامًا.
إقرار المعاهدة. في مطلع مايو 1919م، قُدِّمت المعاهدة إلى ألمانيا لإقرارها. عارض المسؤولون الألمان، في بادئ الأمر، إقرار المعاهدة بشدة ولكنهم أذعنوا في النهاية وأُقرت المعاهدة من قبل الحكومة الجمهورية الجديدة في ألمانيا. أما من جانب الحلفاء، فقد صُدِّقت المعاهدة من جميع الحلفاء المهمين إلا أن الصين والولايات المتحدة رفضتا إقرار المعاهدة. أصبحت المعاهدة نافذة المفعول في مطلع عام 1920م.
تنامت معارضة قوية ضد المعاهدة في الولايات المتحدة. وعارض الكثير من الأمريكيين المنحى الكريم والسخي الذي انتهجة ولسون حيال الدول الأوروبية التي مزقتها الحرب. عارض الجمهوريون على وجه التحديد تبني الولايات المتحدة إنشاء عصبة الأمم في مارس 1920م، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي التصديق على المعاهدة ولم تنضم الولايات المتحدة قط إلى عصبة الأمم أو محكمة العدل الدولية الدائمة ولكنها، على أي حال، عقدت في أغسطس عام 1921م معاهدة صلح مستقلة مع ألمانيا عُرفت بمعاهدة برلين.
الآثار التي أفرزتها المعاهدة. أدى ضياع الأراضي والتعويضات التي فرضها الحلفاء إلى غضب وحنق الكثير من الألمان وقد كانت مرارتهم أشد تجاه أحد بنود المعاهدة الذي أُرغمت فيه ألمانيا على أن تعلن أنها هي المسؤولة الوحيدة عن اندلاع الحرب وعن كل محنها وويلاتها. وقد تضافرت كل هذه العوامل وأدت إلى ظهور الحزب النازي الألماني بزعامة أدولف هتلر خلال ثلاثينيات القرن العشرين.
(القرارات (العقوبات) التي أقرها مؤتمر فرساي بخصوص ألمانيا)
القيود العسكرية:-
1- تحديد الجيش الألماني: بـِ-96 ألف جندي، و 4000 ضابط.
2- إلغاء التجنيد الإجباري، وجعل الخدمة العسكرية اختيارية لمدة 12 سنة (لكي لا يكون لألمانيا جيش احتياطي).
3- منع ألمانيا من إنتاج السلاح الثقيل، مثل: الدبابات وغيرها.
4- جعل منطقة غرب الراين معزولة السلاح.
5- تسليم الأسطول الألماني للحلفاء، وكان الألمان قد أغرقوا بعض القطع قبل تسليمها إلى الحلفاء.
6- منع فتح كليات عسكرية في ألمانيا.
7- يسيطر الحلفاء على أراضي غرب الراين وعلى إقليم السار الغني بالمعادن لمدة 15 سنة، بعدها يجري فيه استفتاء لتقرير مصيره.
8- تعيين لجنة من الحلفاء للإشراف على القيود العسكرية.
الشروط الإقليمية:-
1- إقليم السار يبقى لمدة 15 سنة تحت سيطرة فرنسا وبلجيكا، بعدها يقرر مصيره في استفتاء عام.
2- تخسر ألمانيا كل مستعمراتها في ما وراء البحار.
3- تسليم إقليم السوديت إلى تشيكوسلوفاكيا وإقليم بوزن لبولندا، وممر ممل ومدينة دانترج لبولندا.
4- إعادة الألزاس واللورين إلى فرنسا
ظروف انعقاد المؤتمر :
– نهاية الحرب العالمية الأولى بانتصار دول الحلفاء أو الوفاق على معسكر الوسط .
– خسائر بشرية ومادية جسيمة في أوربا.
– انعقاد المؤتمر بحضور الحلفاء والدول الموالية لهم ، وفي غياب الدول المنهزمة وروسيا الاشتراكية .
وجهات نظر الأطراف الفاعله في المؤتمر :
تشبثت فرنسا بتصفية حساباتها مع ألمانيا من خلال إضعافها كليا. في المقابل نادت بريطانيا بالتوازن الأوربي . واقترحت الولايات المتحدة الأمريكية إعادة النظر في العلاقات الدولية من خلال المبادئ 14 للرئيس الأمريكي ولسن Wilson أما إيطاليا فقد طالبت باسترجاع بعض مناطقها المحتلة من طرف النمسا .
*** اهم نتائج الموتمر :
1- عقد معاهدات السلم مع الدول المنهزمة
2- إنشاء عصبة الأمم .
استهدفت عصبة الأمم تنظيم العلاقات الدولية:
* في سنة 1920 تأسست عصبة الأمم التي اتخذت جنيف مقرا لها ، والتي استهدفت ضمان السلم العلمي وتعزيز التعاون الدولي من خلال طرح بعض المبادئ من بينها عدم اللجوء إلى القوة العسكرية لحل الخلافات بين الدول ، واحترام القانون الدولي والمعاهدات الدولية .
* لتحقيق هذه الأهداف ، اعتمدت عصبة الأمم على الأجهزة التالية :
– المجلس الأعلى : ويقوم بمعاقبة الدول المخالفة.
– الأمانة العامة : وتتولى الأعمال الإدارية.
– الجمعية العامة : وتقوم بمناقشة القضايا التي تهدد السلم العالمي وتتخذ قرارات في شأنها.
– محكمة العدل الدولية : مهمتها الفصل في النزاعات القانونية بين الدول.
* فشلت عصبة الأمم في تحقيق أهدافها لعدة عوامل من بينها :
– كانت عصبة الأمم أداة لخدمة مصالح الدول الاستعمارية خاصة انجلترا وفرنسا .
– عدم انضمام الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذه المنظمة.
– انسحاب عدة دول من عصبة الأمم في مقدمتها ألمانيا وإيطاليا واليابان.
الأطراف الفاعله في معاهدة فرساي :
1- بريطانيا
2- فرنسا
3- ايطاليا
4- الولايات المتحده الامريكية
خاتمه:
بدا المؤتمر عام 1919م اي ما بعد الحرب العالميه الاولى وكان الهدف من هذا المؤتمر عدم نشوب حرب عالميه ثانيه و وضع حدود لالمانيا وقد نشاء عن هذا المؤتمر نتائج و اهمها نشاءة عصبة الامم.
المراجع :
1- – “محاكمة مجرمي الحرب الألمان الرئيسيين في نورنبرغ”، 7 مجلدات، المجلد 7، دار نشر “الأدب الحقوقي” 1968 ص 368
2- وكيبيديا
3- قوقل
4- شبكة التاريخ العام
5- د. أحمد فتحي سرور، القانون الدولي الإنساني، إصدارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، طبعة 2006