معرفة الموظف للأنظمة
كاتب الموضوع الأصلي: خالد محمد العنقري 1
معرفة الموظف للأنظمة
قد تمضي سنوات طويلة على اقتحام مجال الحياة العملية لمعظم الموظفين وهم لا يعرفون عن النظام الذي يعملون تحت ظله والذي يوضح لهم حقوقهم والواجبات المترتبة عليهم ، وربما يبلغ كثير منهم سن التقاعد ولم يتمكن من مجرد الاطلاع على ما يخصه من هذا النظام وقد لا يعرف من حيث المبدأ بوجود نظام خاص للموظفين 0
إن أي شخص يعمل لدى مؤسسة حكومية أو خاصة أو لدى فرد من أفراد المجتمع لابد وأن يكون ملما بالأسس التي من خلالها يتم التعامل معه ماديا وعمليا ومعنويا ، هذه المعرفة تمكن الطرفين من اتخاذ مواقف ملائمة مبنية على أسس صحيحة لا تتدخل فيها الأهواء ولا الميول الشخصية ، ويستطيع كل طرف حماية حقوقه سواء صاحب العمل (فردا كان أم مؤسسة ) أو الموظف (مهما كانت مهنته)0
وإذا تأكدنا من أهمية معرفة الموظف للنظام الذي يتبعه ، وإذا تولدت لدينا القناعة بذلك فمن البدهي أن نتساءل عن الأسباب التي تجعل بعض أصحاب الشأن في المؤسسات الحكومية أو الخاصة لا يتيحون الفرصة للعاملين لديهم لمجرد الاطلاع على نظام الموظفين أو نظام العمل والعمال ، وكثير منهم يعتمد أسلوب ” بلاش دوخة دماغ ” 00
ومن المؤكد أن توجد أسباب عديدة لتمكين الموظفين من التعرف على ما يخصهم من الأنظمة ومن بينها التأكيد على متطلبات العمل وواجباته وتوصيف الوظيفة المكلف بها الفرد ، كما أن من لوازم هذه المعرفة التأكد من مساحة حرية الحركة وحقوق الموظف من إجازات ، أو ما يمكن أن يتاح له من فرص يستطيع الاستفادة منها بالطرق الرسمية كالدورات التدريبية أو المنح الدراسية أو أساليب الترقي 0
كما أن من ضروريات تعريف الموظفين بالنظام أن معظمهم قد لا يعرف الأسلوب الرسمي المناسب لقضاء احتياجاتهم الخاصة والمتعلقة بمراجعة الدوائر الحكومية كاستخراج شهادة الميلاد لأبنائه ، أو تجديد رخصة القيادة فيضطروا لاستخدام أساليب معوجة أو يتحملوا ” جمايل ” سعادة المدير إن كان من النوع التعاوني ، أو يحاولوا تبرير الغياب أو ” الزوغان ” بأي عذر يقتنع به سعادته0
بقي أن نقول كلمة حول أحقية المعرفة بالنظام الوظيفي لكل العاملين أن هذه المعرفة قد طبقها الله جلت قدرته عندما أنزل كتابه الحكيم مبينا للبشرية كلها مؤمنها وكافرها مالهم من حقوق فيما بينهم ، وفيما بينهم وبين ربهم ، وما عليهم من واجبات نحو ربهم خالقهم ومدبر شئونهم وتجاه أنفسهم وفيما بينهم 0
ولذلك فإن تعريف كل الموظفين والعمال بما لهم وما عليهم إن هي إلا دعوة نابعة من المنهج الإلهي الذي أنزله للبشرية نموذجا لحياتهم ، فهل ستجد هذه الأسطر آذانا صاغية و قلوبا مفتوحة لإتاحة الفرصة أمام جميع العاملين (موظفين –عمال ) للتعرف على ما يجب عليه معرفتهم من واجبات عليهم أو حقوق لهم 00؟