معلومات عن أهم أساليب ووسائل السياسة الأمريكية
كاتب الموضوع الأصلي: سيف القحطاني 1
الحكومات في الأنظمة الرأسمالية في أوروبا وأمريكا ما هي إلا أدوات لتنفيذ إرادة الرأسماليين من أصحاب الأملاك والشركات الكبرى، والرأسماليون هم الذين يقفون وراء تنصيب الرؤساء في بلادهم، ولا أدل على ذلك من الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وقد كشف عن ذلك الإحصائيات التي بينت نسب التفاوت في الدعم من قبل القطاعات التي أيدت كلا من المرشحَيْن، فقد اتضح أن الرأسماليين أوصلوا مرشح الحزب الجمهوري بوش إلى الرئاسة. ولما كانت السياسة الأمريكية في الداخل والخارج تهدف لتأمين مصالح الطبقة الرأسمالية، نفذت في عهد الرئيس ريغان إرادة تلك الفئة المتنفذة داخل الولايات المتحدة، واتجهوا نحو سياسات اقتصادية مغايرة للنمط الذي كان سائداً منذ عهد الرئيس روزفلت. ففي فترة حكم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، استغلت الإدارة الأمريكية المناخ السياسي الدولي لتطبيق تحولها الاقتصادي الجديدعلىالعالم، وهو التحول إلى سياسة السوق الحر التي تلبي أطماع الرأسماليين في الثراء اللامحدود، فكان أن عمل ريغان على التمهيد لانفراد الولايات المتحدة في الموقف الدولي من أجل بسط سيطرتها على العالم أجمع، وتطبيق سياساتها الاستعمارية بوسائل وأساليب جديدة، فتمكنت إدارة ريغان من القضاء على آمال الاتحاد السوفيتي في منافسة الولايات المتحدة على الصعيد السياسي الدولي، خاصة بعد أن رفع ريغان ميزانية الدفاع الأمريكية بما فيها برنامج حرب النجوم.
أما بريطانيا فكانت قد انتهت إلى السير وراء الولايات المتحدة مع تراجع قدرتها على التشويش عليها كما كانت تنتهج في سياستها السابقة، وقد ذكر بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في كتابه “رقعة الشطرنج الكبرى” أن بريطانيا قبلت بأن تكون ذيلا للولايات المتحدة. وأما فرنسا فقد كانت تحاول تحصين مواقع نفوذها في إفريقيا ضد أعمال الكنس التي كانت تتلقاها من الولايات المتحدة إلى أن وصلت إلى هذه الحالة من الخسران لمعظم مناطق نفوذها، عدا عن حالة من التخبط الداخلي هذه الأيام. وما أن ظهر انفراد الولايات المتحدة في الموقف الدولي سنة 1991م وأعلنت عن النظام العالمي الجديد، حتى شرعت بتفعيل سياسة السوق الحر على المستوى الدولي ،من أجل نهب ثروات ومقدرات دول وشعوب العالم. وكان من أهم الأعمال السياسية التي قامت بها أمريكا لتحقيق ذلك، هو السيطرة على مناطق النفط الذي يمثل عصب الاقتصاد العالمي، عن طريق حرب الخليج الثانية، والتي أسفرت فعلا عن وضع بترول المنطقة تحت التحكم الأمريكي المباشر. كما جندت كافة الوسائل والأساليب من أجل تطبيق سياساتها الدولية بهدف ضمان زعامتها السياسية وضمان تفوقها الاقتصادي على العالم. وقبل التطرق لأهم الأساليب والوسائل وأكثرها فاعلية في نجاح الولايات المتحدة بسياساتها الدولية، لابد من توضيح موجز لسياسة “السوق الحر” التي تسعى لتطبيقها في العالم.
وتقبلووا تحياتي …
هذه من اكثر سلبيات النظام الراسمالي…بحيث تتكون طبقه “برجوازيه” ان صح التعبير, و تنفذ في مفاصل الدوله الاقتصاديه و السياسيه بطبيعة الحال, و تخدم مصالحها دون النظر لمصالح الطبقه الوسطى من المجتمع مما يهدد الاستقرار الاقتصادي لهذه المجتمعات, و لكن وجود بيئه حره و نقابات عماليه من شأنهما تحقيق توازن في القوى بحيث من حقها رفض بعض القرارات التي من الممكن ألا تكون في صالحها, و هذه اهم مزايا الليبراليه و الديموقراطيه في النظم الغربيه.