مـــيـــثـــاق الامم المتحدة ومقاصدة
كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم العقيلي(4)
ميثاق الأمم المتحدة هو معاهدة تأسيس المنظمة الدولية المدعوّة الأمم المتحدة. مع أن العديدين يعتقدون خطأ أن هذه الوثيقة هي دستور إلا أنها في الواقع معاهدة بين دول وليست ميثاقاً بين أفراد لتشكيل حكومة. وقـِّع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945 بعد أن صدّقت عليه خمسة الأعضاء المؤسسين: صين، فرنسا، الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغالبية الدول الموٌّعة الأخرى. ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق
إن الميثاق معاهددة كاملة ومواده ملزمة لكافة الدول الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك فإنه وفقاً للميثاق فإن الالتزامات للأمم المتحدة يسود على أي التزامات من معاهدات أخرى. قامت غالبية دول العالم بالمصادقة على الميثاق. أحد الاستثناءات البارزة هي الفاتيكان التي قررت أن تكون مراقباً دائما وليست عضوا كاملا في الميثاق
الفصل الأول: مقاصد الهيئة ومبادئها
[المادة 1]
1. حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّآلة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.
2. إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.
3. تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.
4. جعل هذه الهيئة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة.
[المادة 2]
تعمل الهيئة وأعضاؤها في سعيها وراء المقاصد المذكورة في المادة الأولى وفقاً للمبادئ الآتية:
1. تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها.
2. لكي يكفل أعضاء الهيئة لأنفسهم جميعاً الحقوق والمزايا المترتبة على صفة العضوية يقومون في حسن نية بالالتزامات التي أخذوها على أنفسهم بهذا الميثاق.
3. يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر.
4. يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”..
5. يقدّم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى “الأمم المتحدة” في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، كما يمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة إزاءها عملاً من أعمال المنع أو القمع.
6. تعمل الهيئة على أن تسير الدول غير الأعضاء فيها على هذه المبادئ بقدر ما تقتضيه ضرورة حفظ السلم والأمن الدولي.
7. ليس في هذا الميثاق ما يسوغ ”للأمم المتحدة“ أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن هذا المبدأ لا يخلّ بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع.