أ.د. أحمد محمد وهبان

مفهوم الخلافة الإسلامية الحقيقي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند المالكي3

بسم الله الرحمن الرحيم لقد ظهر اصطلاح الخلافة الاسلامية في الفترة الاخيرة كبديل للانظمة العربية التي تم الثورة عليها والتي انتهت وتم خلع رموزها او اعدامهم ولسنا بصدد نبذة تاريخية عن الموضوع فالموضوع معروف للجميع , ولكن الذي حفزني للموضوع ان النظرة لهذا المنصب تنقسم الى تصوريين اثنيين والتي هي منها براء جميعا اولا : انها منصب سياسي وان كانت كذلك فهي ليست رياسة او سلطة ملكيية تستمد ديمومتها من عائلة لها الحق في ممارستها بالوراثة وان طبق هذا الامر فمن منطلق قوة العصبة المسيطرة على مقدرات الدولة في ذلك الوقت وان لم يرعوها حق رعايتها بعد الخلافة الراشدة . ثانيا : انها منصب ديني وذلك غير صحيح اذ انه لا يوجد في الاسلام السني _حتى لا ادخل في مواضيع طائفية _ طبقة دينية عليها العمدة في الاخبار عن الله عز وجل ما خلا الانبياء وعليه فلا بد لنا ان نعطي هذا المصطلح صورته الحقيقية حتى لا تخطلط الامور بالنسبة للافهام ولا نترك للتشويه مجال على هذا المسمى . 1: هذا المصطلح مخصوص للذي يطبق شرع الله بدون زيادة ولا نقصان وكما انزله الله عز وجل وفي القران الكريم ( اني جاعل في الارض خليفة ) اخبارا عن سيدنا ادم ومقصود ذلك خلق جنس يقوم بعمارة الارض كما يريد الله لا على هواه ويكون الحساب على هذا الاعتبار . 2: انه لقب يحمله من تختاره امة مسلمة مخلصة لربها على اساس ما انزل عليها من عنده ومصداق ذلك قوله تعالى ( يا داود انا جعلناك خليفة ) وسيدنا داوود نبي يحكم بما انزل الله تعلى ولا يشطرط ان تكون رقعة الخلافة او عدد سكانها كبيرا فسيدنا داوود لم يكن يحكم على اكثر من فلسطين ولا اظن ان رعيته جاوزت نصف مليون 3: لا يحق لمن لا يحكم بما انزل الله ان يدعيها حتى ولو كان من عترة النبي او من قريش او حتى عربي ولا تزيد تسميته عن ملك او رئيس مهما بلغت رقعتها او عدد سكانها اذ ان هذا الحكم لا يكون اسلاميا . 4: ان الامة التي تريد ان يعود لها عزها وما عرفته من حضارتها التي تحن عليها وتتأسف على ضياعه لا بد لها ان تحكم بما انزل الله لا بما يملى عليه او ان يكون مزاجها مخالفا لاحكام الله كما انزل في القران وليس ان نأخذ الاسم وننسا ما امر الله كالربا والدعوة للسفور او تعطيل الحدود المعلومة في القران . 5: ان بني اسرائيل قد سلط الله عليهم الخسف والنكال والعبودية حينما حكموا بأهوائهم ونسوا ما انزل الله او تناسوه . 6: واخيرا ان المسلم لا يشطرط ان يكون له خليفة حتى يعود الى ربه ويطبق على نفسه شرع الله بما يستطيع مخلصا لله دينه , وليس معنى ذلك ان نلغي الخلافة بل ان العمل على العودة الى الله بالمستوى الفردي سيكون طريقا الى الله . وبالجملة فان الخلافة ليست هدفا شرعيا وانما وسيلة لارضاء الله تكون من امة مسلمة مخلصة لربها ودينها تحلل حلاله وتحرم حرامه وكما انزل على نبيه عليه الصلاة والسلام والخليفة شخص ينظم امورهم على هذه القاعدة حتى لا يكون مجمعهم فوضا ويدخلهم الضرر الفادح من ذلك في دنياهم , ولا بد ان يكون مجموع الامة ذووي فكر ديني مخلص لله حتى يتبنوها وتنطبق عليهم شروطها اما ما نحن عليه الان فليس اسلاما ولكنه خليط غريب من الضياع وحب التقليد واسم الاسلام واتباع الشهوات ورحم الله امرء عرف مكانه من الله واوى زلاته في حق الله واناب عليه عسى ان يرحمه الله في الدنيا والاخرة . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه والخلفاء الراشدين من بعده الهادين المهدين باذن الله تعالى

Leave a Comment