مكانة المملكه في التنظيم الدولي
كاتب الموضوع الأصلي: ناصرالعقيلي-9
تحتل المملكة العربية السعودية مكانة مهمة في التنظيم الدولي الحديــث. فعلى الصعيد الإقليمي كانت المملكة من بين البلدان القليلة التي أسهمت في تأسيس جامعة الدول العربية مباشرة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. كما أنها سعت بعد دعوة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني إلى عقد مؤتمر إسلامي لتدارس نتائج إحراق المسجد الأقصى سنة 1969م إلى التمسك بإضفاء صبغة الدوام والاستمرارية على هذه المبادرة ، وذلك باستضافة مقر منظمة المؤتمر الإسلامي ابتداء من سنة 1972م في جدة. وفي إطار منظومة الأمم المتحدة كانت المملكة العربية السعودية من البلدان العربية القليلة التي وقعت ميثاق سان فرانسيسكو الذي تأسست بمقتضاه المنظمة العالمية.
وبغض النظر عن الدور الذي قامت به المملكة في كل المنظمات المتخصصة دون استثناء، فإنها أعطت قضية التنمية المستديمة لبلدان الجنوب مركزاً أولوياً في سياستها الخارجية، ولهذه الغاية فقد ركزت جهودها على دعم المنظمات الاقتصادية القائمة، ومنها تلك التي أفرزتها اتفاقية بروتن وودز، وخاصة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي للإنشاء والتنمية. وقد استطاعت المملكة بفضل دورها الخاص والمؤثر داخل المنظمتين أن تكون الدولة الوحيدة في العالم العربي والإسلامي و الثالثي، التي تحتل مركز العضوية الدائمة داخل المؤسستين، وذلك من خلال مجلسي إدارة الصندوق والبنك.
وقد مكنها هذا الدور بامتياز من أن تكون الناطق باسم بلدان الجنوب ، والمدافع عنها داخل المنتديات الدولية ، وهي إستراتيجية أثبتت نجاحها من خلال التحول الكبير في دور كل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي أصبحت تركز في مختلف أنشطتها على قضايا التنمية المستديمة لبلدان الجنوب.