من يحتاج إلى من (الإسلام أم المذاهب البشرية ) ؟
كاتب الموضوع الأصلي: سلطان العنقري 1
من يحتاج إلى من (الإسلام أم المذاهب البشرية ) ؟
إنّ الإسلام – كدين شامل – لا يحتاج لمذهب بشري يضيف أو يحذف منه ليجعله أكثر ملائمة، ولكن هذه المذاهب بوصفها بشرية ستظل تضيف و تحذف، وتعيد النظر حتى تصلَ إلى الكمال المنشود، ولكنها – كواضعيها من البشر -، ناقصة و متغيرة، دون ذم أو إنتقاص من قيمة العقل الإنساني، ولكن الحقيقيةَ الثابتة أنّ العقلَ البشري متغير و نسبي، وبالتالي كل ما ينتجُ عنه ، هو أيضاً متغيرٌ و نسبي. وحيث أن المطلقَ الوحيد هو الله سبحانه و تعالى؛ علمهُ محيط و مطلق، فكل ما يأمرُ به أو ينهى عنه، وكل ما وضعه من قواعدَ وحدود، هي الخير و الصلاح المطلق. قد نحتاج لسنواتٍ و عقود لنجرب غيرها من القواعد، ولكننا سنصل في النهاية لهذه الحقيقة.
المشكلةُ تكمن في فهمنا لقواعد و حدود الإسلام، وهذا الإشكال يقع بين طرفي نقيض؛ طرف يحتكر وحده حق التفكير والإجتهاد، وطرف آخر يرفض الإلتزام بمبادئ البحث العلمي وإحترام التخصص. وتصوّري أن الصراع بينهما أنهك المشروع الإسلامي، وأدخلنا في مساجلات فكرية جانبية لا طائل من ورائها.
وفي الختام، بما أننا ندرك بعقولنا أن اللهَ – سبحانه و تعالى – لا يحتاج للبشر، فبالتالي لا يحتاج التشريع الإلهي متمثلاً في الإسلام، إلى مذاهب بشرية!، بل الواقع أن هذه المذاهب هي التي تحتاج للإسلام لتصحيح النقص البشري فيها، تماماً كإحتياج البشر إلى الله سبحانه وتعالى .