أ.د. أحمد محمد وهبان

نبذة عن كتاب الأمير لميكافيللي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الدخيل 1

نُبذة عن الكتاب

السُؤال الذي يطرحه الكتاب هو: كيف لحاكمٍ أو أمير مُلهم أن يبدأ أو يُحافظ على مُلكه وحكومته؟ أو بصيغةٍ أُخرى، كيفية اكتساب السُلطة والحفاظ عليها. فحسبما يُقول مكيافيلي، القيم والمبادئ الأخلاقية يجب أن تخضع، أو يُتخلى عنها، لصالح الأهداف. وعليه فهي تنص على أن العالم الذي يعايشه الأمير يجب أن يظل على ما هو عليه، ورجال هذا العالم لا يحسنون ولا يسؤون. ومهمةُ الأمير هي أن يحصل على أفضل النتائج مع هؤلاء الرجال، من دون أن يعمل على تثقيفهم أو تنويرهم.
وفي البِدء، يناقش مكيافيلي الأساليب الأفضل لإدارة الممالك والإمارات. وهو يُخبر القارئ، الذي يُفضل أن يكون من عائلة أُرستُقراطية، عن أفضل الأساليب للحصول على السلطة، والحفاظ عليها – غالباً ما تدور حول احتكار شرعية استخدام القوة -.

ثم يناقش مكيافيلي الخصال التي يجب على الأمير أن يتصف بها، والتي لا تزال الكُتب الحديثة المناقِشَة لموضوع القيادة تقتبس منها. ومزايا القائد الفعّال تُتلخص فيه:
الرغبة والطموح في الاقتداء بشخصية عظيمة، على سبيل المثال:
محاولة الوصول لما وصلت له روما القديمة، كون الكتاب الذي أُلف في عصر النهضة يهدف لإيجاد حاكم يعيد أمجاد إيطاليا.
القُدرة في إيضاح أهمية الحكومة الحالية للشعب وحياته، على سبيل المثال:
إيضاح عواقب سماح الحكومة، بتساهلها، إلى أن يرضخ الشعب لحكم العصابات، كما حدث في العراق بعد سقوط النظام، عندما تمنى العديد من المواطنين عودة النظام بعد انتشار السرقات.
التفاني بإقامة الحروب وخوضها لدوام الحكومة في حال تعرضت لتهديد يهدد وجودها، على سبيل المثال:
ما يُعرف الآن بالحرب الاستباقية، كهجوم الولايات المتحدة أفغانستان.
معرفة أن القسوة والرذيلة قد يكونا إحدى الأسباب المهمة لدوام الحكومة.
على الأمير أن يعلم أن الكرم الغير مضبوط يؤدي لضعف مركزه، على سبيل المثال:
إذا ما قام بصرف الأموال على الشعب سيخسر الكثير عند قيام الحروب أو إقامة المشاريع، مما يتطلب فرض الضرائب، وعند إذن سينسى الشعب مدى كرمه معهم، ولذا فالبُخل (إن صح تسميته كذلك) أفضل، كما حدث مع الملك لويس الثاني عندما لم يفرض أي ضرائب لادخاره الأموال اللازمة لشن الحروب.
من الحكمة أن تؤخذ المشورة عندما يطلبها الأمير فقط، على سبيل المثال:
إذا ما قام الأمير بطلب مشورة أحدهم عندما يحتاجها فقط، فإن هذا لا يجعله عرضة لأن يرضخ لمستشار أو مجموعة مستشارين يتلاعبون فيه كلياً، وإن كان بفضلهم حكم حكماً صالحاً، لأنه سرعان ما سيفقد مُلكه.

Leave a Comment