أ.د. أحمد محمد وهبان

نبذة عن كتاب البيان الشيوعي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز ال حوشان8

كتب كارل ماركس وفريدريك أنجلز في كتابهم، البيان الشيوعي، مايلي:[1]
فحتى الآن كانت الحركات كلها إمّا حركات أقليات، وإمّا لمصلحة الأقليات. والحركة البروليتارية، هي الحركة القائمة بذاتها، للأغلبية الساحقة، في سبيل الأغلبية الساحقة. والبروليتاريا، الفئة الدنيا في المجتمع الراهن، لا يمكنها أن تنهض وتنتصب، بدون أن تنسف البنية الفوقية كلها للفئات التي تؤلّف المجتمع الرسمي.
ومع أنّ نضال البروليتاري ضد البرجوازية ليس قوميا في محتواه، فإنه يتّخذ في البداية الشكل القومي، ولا حاجة إلى القول إنّ على البروليتاريا في كل بلد أن تتخلص من برجوازيتها الخاصة.
وبإجمالنا أطوار نمو البروليتاريا في خطوطها الكبرى، تتـبّعنا أيضا الحروب الأهلية الكامنة تقريبا داخل المجتمع القائم، حتى الحين الذي تنفجر فيه هذه الحروب ثورة علنيّة، تُرسي البروليتاريا سيطرتها بإطاحة البرجوازية بالعنف.
— كارل ماركس وفريدريك أنجلز
أكد الباحثين أن مصطلح “الثورة” الذي استخدمه ماركس وإنجلز وأتباعهم، يشير إلى التغيير الشامل من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال حركة جماهيرية كبيرة “الأغلبية الساحقة”. (كما هو مبين في الاقتباس أعلاه). إلا أنهم زعموا، أنه إن لم تتعارض هذه التغيرات الثورية مع النخبة الحاكمة الحالية، فيمكن أن يتم تنفيذها بالطرق السلمية.[2][3] وعلى النقض من استخدام تحرك الجماهير، تؤكد البلانكية على ضرورة الإطاحة بالنخبة الحاكمه في الحكومة بالقوة، عن طريق تنظيم محدود من النشطاء يهدفون إلى التغيير نحو الاشتراكية، لكنها تتجاهل بشكل عام مدى استعداد الجماهير الحقيقي نحو التحول إلى الاشتراكية، ومدى استعداد فئة معينة بشكل خاص.
أما النظرة الإصلاحية، فقد قدمت في الفكر الماركسي عن طريق أحد قادة الحزب الديموقراطي الاشتراكي في ألمانيا (SPD) ادوارد برنشتاين. وفي الفترة من 1896 إلى 1898، نشر برنشتاين سلسلة من المقالات بعنوان “مشاكل الاشتراكية” (بالألمانية: Probleme des Sozialismus). وقد أدت هذه الكتابات لمناقشة التحريفية في الحزب الديموقراطي الاشتراكي، ويمكن النظر إليها على أنها أصل التيار الإصلاحي داخل الماركسية.
في عام 1900، كتبت روزا لكسمبورغ سجالاً ضد موقف برنشتاين الإصلاحي واطلقت عليه الإصلاح الاشتراكي أو الثورة. ووضت لكسموبرغ أن أعمال الإصلاحات “لا يمكن أن تكون إلا في إطار الشكل الاشتراكي الذي خلقته الثورة الأخيرة”. وأن ثورة اجتماعية هي شرط ضروري من أجل دفع المجتمع إلى الاشتراكية بدلاً من الرأسمالية:[4]
إن برنشتاين حينما يصب جام غضبه ضد الاستيلاء على السلطة السياسية على أنها نظرية عنف بلانكي، إنما يقع في كارثة اعتبار ما كان دوما محور التاريخ وقوته الدافعة خطا بلانكيا. لقد كان الاستيلاء على السلطة السياسية هدف كل الطبقات الصاعدة منذ أن ظهرت المجتمعات الطبقية التي يكون الصراع الطبقي المحتوى الجوهري لتاريخها. هنا نقطة البدء ونهاية كل فترة تاريخية. ويمكننا أن نرى ذلك في نضال الفلاحين اللاتين الطويل ضد المتمولين والنبلاء في روما القديمة، وفي نضال نبلاء القرون الوسطى ضد الأساقفة، وفي نضال الحرفيين ضد النبلاء في مدن القرون الوسطى. ونرى ذلك أيضا في العصور الحديثة في نضال البرجوازية ضد الإقطاع.
—روزا لوكسمبورغ, الإصلاح الاجتماعي أو الثورة
وقد هاجم فلاديمير لينين موقف برنشتاين في كتيبه “ما الذي يجب فعله؟ (بالروسية: Что делать؟) عندما رفضت الأغلبه في الحزب الديموقراطي الاشتراكي وقتها افكار برنشتاين عند طرحها عليهم. وأكد مؤتمر الحزب الديموقراطي الاشتراكي عامي 1899 و1901 على رفض برنامج إيرفورت. ووصف مؤتمر 1903 البرنامج بالجهود الرجعية وندد به.

Leave a Comment