نظام الحكم فى الأسلام والديموقراطية
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله العبيلان 5
نظام الحكم فى الأسلام والديموقراطية
الأسلام ليس فيه حزبية حسب قوله تعالى:
[وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ] {آل عمران:103}
[وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] {آل عمران:105}
إذن لا أحزاب فى الأسلام بل الجميع تحت كلمة “مسلم” وبذلك من الخطأ التفرقة بإضافة أى شىء لكلمة مسلم مثل القول هذا سنى أو هذا شيعى
بل ينبغى التمسك بكلمة واحده وهى مسلم فقط لعدم التفرقة بين أى منهم حسب أمر الله لهم بعدم التفرق وأن يصير الجميع إخوانا بأن يكون كل مسلم كلبنة فى جدار واحد هو الأسلام وبأن يتأثر الجميع بنفس المؤثر بحديث إذا إشتكى أحد الأعضاء تداعى له الجميع بالسهر والحمى
ولكى نفهم نظام الأسلام هو بإنتخاب رئيس للمسلمين وأن يبايعه الكل أى يرتضوا أن يكون الحاكم وإختيار الحاكم حسب أسس معينه وهى
حسن الخلق ورجاحة العقل وأنه الأفضل فى كل الموجودين وسيرته الماضية الحسنه التى تشهد له وعلاقته بكل الناس ومواقفه خلال الأزمات
فمن الواضح بأن هذا هو الأهم فى الأسلام لأن على أساس ذلك يكون العهد الذى يمضيه الجميع أثناء حكمه ويكون مده حكمة هى حياته
وهذا ما حدث منذ بدأ الأسلام عندما تولى رسول الله الرئاسة ثم تولاها بعده كل من أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على وهكذا
ونجد بأن العلاقة بين المحكوم والحاكم مباشرة فعندما تولى عمروا ابن العاص حكم مصر وشكاه أحد المصريين بسبب سوء معاملة ابن عمرو له
شاه عند الخليفة عمر وقد عاقب عمر إبن عمروا على فعلته
ولذلك فالمحكوم يحصل على حقه من الحاكم مباشرة بوجود قضاء عادل سريع الأجراءات واضح القوانين
والحاكم يعمل ما فى صالح الناس ويتشاور مع الحكماء من الرعية
والديموقراطية معناها فى هذه الحالة بأن يحكم الحاكم بما يريده الناس لأنه الأفضل فيهم
وهناك مثال هو نوم عمر تحت شجرة وعندما جاءه أجنبى لزيارته وجده نائما بدون حراسة فقال عدل فآمنت فنمت يا عمر
والنظام الحالى الديموقراطى الأوربى بواسطة أحزاب تتنافس وتتبادل السلطة وبذلك تتلاشى الأنفراد بالسلطة وعدم احتكارها بواسطة شخص
وبذلك نجد نظامين هما النظام الأسلامى كما تم شرحه والنظام الأوربى المعروف الذى أساسه الأحزاب والأنتخاب والرياسة لمده محدوده
ونجد بأن النظام الأسلامى يعتمد أساسا على وجود مناخ صالح للإسلام من حاكم إلى محكوم وهذا غير متوفر حاليا لعدم وجود النقاء حسب السابق
كما أن النظام الأوربى يخالف الأسلام لأنه يعتمد على الأحزاب التى أساسها التفرق بين الناس
إذا لابد من البحث عن أسلوب جديد يطابق تعاليم الأسلام بعدم التفرق ويوجد ديموقراطية لأنتخاب الرئيس
فالأمر يحتاج الى تفكير وهذه أحد النماذج مثلا أن تختار كل منطقة ممثل لها لمده محدوده مثلا 4 سنوات
وبان من هؤلاء يرشح عددا منهم لأنتخاب الرئيس وبأن يتكون منهم مجموعات لتوى كافة شئون الدولة من إقتصاد وعلوم وسياسة وغيره
كما يمكن الترشيح مباشرة من الشعب أى يتاح بكل الوسائل للأختيار بدون تضييق والناس هى التى تحدد
والمهم افضل الناس على قدر الأمكان فلابد بأن هناك فرق بين أيامنا هذه وسابقا لأن الناس متغيرين وكذلك العالم
ولذلك يحدد مدة الرئاسة لمده 6 سنوات أو 8 سنوات حد أقصى حتى تتاح الفرصة للتغيير
ومما هو جدير بالذكر بأن الخلافة بعد رسول الله كان كل منها 10 سنوات بتدبير إلاهى
ولذلك ففى عهدنا الآن حيث تغيرت الظروف والناس نختار ما يصلح لحالنا
ومن الواضح أن التغيير المطلوب هو أن يعمل الجميع وأن يستخدم رأس المال فى إقامة الأعمال من صناعة وزراعه
لأن أمر الله هو بالعمل [وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ] {التوبة:105}
وبأن الزكاة يجب أن توجه الى خزانة الدولة لكى تمحوا الفقر بين الناس فالحد الأدنى يجب أن يجد الأنسان مستوى مناسب وعملا متاحا
وبأن ينطلق الناس فى كل المجالات طالما بأن الجميع يهدف للعمل وللعلم ولتحسين الأحوال
والهدم بأن ينصلح أحوال الناس وبأن يكون للدولة قوة تتناسب مع لدى الآخرين [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ] {الأنفال:60}
وعندما نفكر بما طبقناه من نظم نجد بأنه تخبط وبذلك لم نصل إلى شىء