هل بقي في الامة خير والقدس تصرخ
كاتب الموضوع الأصلي: احمد الحربي
كتب عبد الحميد عباس دشتي: ما يجري أشد خطورة من كل الرسوم الكاريكاتورية ومن كل الآيات الشيطانية
قبل أيام اقتحم قطيع مجرم، من المستوطنين الصهاينة، حرمة المسجد الأقصى في القدس المحتلة، في عملية تحد واستهانة بكرامة مليار ونصف المليار غافل من المسلمين .
ويحنا! أي شرف وأي كرامة لنا والمقدسات منتهكة، والنساء تقتل، والبيوت تهدم، والأطفال تجوع، ونحن لاهون، راضون بالذل لأنفسنا، مذنبون كما المجرمون بسكوتنا وتهاوننا عن نصرة أهلنا وإخوتنا في الاراضي المقدسة.
والله.. لو لم يكن أهل القدس مسلمين لكان واجبا علينا نصرتهم، ولو كانوا ملحدين كافرين بدين الله، لا سمح الله ، لوجب علينا الدفاع عنهم نصرة لإنسانيتنا ولرفع الظلم عنهم، وكما يأمرنا الله والعقل والحس البشري الفطري بالعدالة ، يأمرنا بنصرتهم والوقوف لجانبهم، ولكن هيهات على ما قال الكبير حمدي قنديل « هذه أمة مهند لا أمة محمد».
ولو اقتصر الأمر على انتهاك القطيع الصهيوني المستعمر لمقدساتنا في المسجد الأقصى لهانت المصيبة على جسامتها، إلا ان ما يحصل بشكل يومي في القدس التي بارك الله حولها تشيب له الولدان وسنحاسب نحن عليه فردا فردا يوم القيامة واول المقصرين الذين سيحاسبهم الله هم قادتنا وملوكنا وزعماؤنا ورؤساؤنا وبخاصة الساكتون الراضون اكراما للأميركي لا ضعفا بل جبنا وتقاعسا.
الصهاينة يريدونها خالصة لهم سلما بعد أخذها حربا ، ولذا فانهم ورعاتهم الأميركيين يخدعون زعماء هذه الأمة ويخدعون شعوبها عبر إلهائنا ببعض التمثيليات السياسية التي يقوم بها باراك أوباما الذي صدقنا وعده، فلما سكت عن هدم المنازل في كفر سلوان وفي حي الأرمن وفي أحياء القدس المستباحة بان لنا مكره، فقوله وإدارته شيء وفعله وتصرفاته شيء آخر.
ألاعيب وأكاذيب والهدف نزع كل حق أو أثر لحق من يدنا تمهيدا لإعطائه لبني صهيون برضانا وبتوقيع زعمائنا، الأخطر ما ورد قبل يومين في تصريح الأمير سعود الفيصل بعد لقائه هيلاري كلينتون حيث قال : « لا يمكن للعرب أن يطبعوا مع إسرائيل إلا بعد وقف الاستيطان وبعد بدء المفاوضات» !
فنحن لا نريد تطبيعا البتة يا سمو الأمير فكيف نشرط التطبيع ببدء التفاوض وهو أمر قد يمتد لأربعين عاما قادمة؟. وقد مضى على التفاوض خمسة وثلاثين عاما منذ العام 1974 حتى اليوم ولم نحصل على حقنا، بل أمعن الأعداء باسم السلام في تحقيق المكاسب لباطلهم، فاحتلوا «لبنان» ودمروا جنين وغزة، وقتلوا وسجنوا وعاثوا فسادا في فلسطين وفي لبنان ولما يزالوا فاصبروا آل العرب ، مهلكم علينا يا زعماءنا فقبل التطبيع مع العدو الغاصب نريد منكم تطبيعا عربيا عربيا أولا، ونريد خطة إنقاذ عاجلة للقدس ولأهلها قبل فوات الأوان، ونريد فزعة شعبية عارمة تضغط على الزعماء لتحقيق البديهي وهو حفظ الكرامة عبر وقف المفاوضات والتوقف عن الحديث عن السلام والقيام بما يلزم لدعم الشعب الفلسطيني بخاصة في القدس التي هي مدينة إسلامية عربية لا تخص الفلسطينيين وحدهم ولو كانوا اقرب اهلها والمرابطين فيها.
ما يجري أشد خطورة من كل الرسوم الكاريكاتورية ومن كل الآيات الشيطانية فهلموا إلى ساح العمل أيها العرب فهل من مجيب ؟
بقلم الكاتب عبدالحميد عباس دشتي
نكشة:
يمشون في حلق الحديد كما مشت جرب الجمال بها الكحيل المشعل