أ.د. أحمد محمد وهبان

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي3


((إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961))

الدول الأطراف في هذه الاتفاقية :
اذ تذكر أنه منذ زمن بعيد وشعوب كل البلدان تعترف بنظام الممثلين الدبلوماسيين وتعرف أهداف ومبادئ ميثاق هيئة الأمم لمتحدة الخاصة بالمساواة في حق سيادة كل الدول – وفي المحافظة على السلام والأمن الدوليين, وفي تنمية علاقات الصداقة بين الأمم.
وهى مقتنعة بأن اتفاقية دولية عن العلاقات والامتيازات والحصانات الدبلوماسية ستساعد على تحسين علاقات الصداقة بين البلدان مهما تباينت نظمها الدستورية والاجتماعية .
وهي على يقين بأن الغرض من هذه المزايا والحصانات, ليس هو تمييز أفراد, بل هو تأمين أداء البعثات الدبلوماسية لأعمالها على أفضل وجه كممثلة لدولها.
وتؤكد أنه يجب أن يستمر تطبيق قواعد القانون الدولي التقليدي في المسائل التي لم تفصل فيها نصوص هذه الاتفاقية صراحة .

واتفقت على ما يأتي :
مادة 1
لاغراض هذه الاتفاقية يكون مدلول العبارات الاتية وفقا للتحديد الاتي :
أ- اصطلاح ( رئيس البعثة ) هو الشخص الذي كلفته الدولة المعتمدة بالعمل بهذه الصفة .
ب- اصطلاح ( أعضاء البعثة ) يشمل رئيس البعثة وأعضاء طاقم البعثة.
ج ـ اصطلاح (أعضاء طاقم البعثة ) يشمل أعضاء الطاقم الدبلوماسي وطاقم الإداريين والفنيين وطاقم خدمة البعثة.
د- اصطلاح ( أعضاء الطاقم الدبلوماسي ) يشمل أعضاء طاقم البعثة الذين لهم الصفة الدبلوماسية .
هـ- اصطلاح ( الممثل الدبلوماسي ) يشمل رئيس البعثة أو أي عضو من الطاقم الدبلوماسي للبعثة .
و- اصطلاح (الطاقم الإداري والفني ) يشمل أعضاء طاقم البعثة الذين يقومون بأعمال إدارية أو فنية في البعثة .
ز- اصطلاح (طاقم الخدم ) أعضاء طاقم البعثة الذين يؤدون أعمال الخدمة فيها .
حـ- اصطلاح (الخادم الخاص ) يشمل من يعمل في أعمال الخدمة لدى أحد أعضاء البعثة وليس مستخدماً لدى الحكومة المعتمدة .
ط-اصطلاح ( مباني البعثة ) يشمل المباني وأجزاء المباني والأراضي الملحقة بها التي تستعملها البعثة – أياً كان المالك – كما تشمل مقر إقامة رئيس البعثة.
مادة 2
تنشأ العلاقات الدبلوماسية بين الدول وتوفد البعثات الدبلوماسية الدائمة بناءً على الاتفاق المتبادل بينهما.
مادة 3
تشمل أعمال البعثة الدبلوماسية ما يأتي :
تمثيل الدولة المعتمدة لدى الدولة المعتمد لديها .
ب- حماية مصالح الدولة المعتمدة وكذلك مصالح رعاياها لدى الدولة المعتمد لديها في الحدود المقررة في القانون الدولي.
جـ- التفاوض مع حكومة الدولة المعتمد لديها .
د- التعرف بكل الوسائل المشروعة على ظروف وتطور الأحداث في الدولة المعتمد لديها وعمل التقارير عن ذلك لحكومة الدول المعتمدة .
هـ- تهيئة علاقات الصداقة وتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها .
و- لا يفسّر أي نص من نصوص هذه الاتفاقية بأنه يحرم البعثة الدبلوماسية من مباشرة الأعمال القنصلية .
مادة 4
يجب على الدولة المعتمدة أن تتأكد من الحصول على موافقة الدولة المعتمد لديها قبل أن تعتمد مرشحها رئيساً لبعثتها لدى الدولة الثانية .
ليست الدولة المعتمد لديها مضطرة لأن تذكر للدولة المعتمد أسباب رفضها قبول الممثّل المقترح.
مادة 5
للدولة المعتمدة – بعد إعلامها الدول المعنية الأخرى المعتمد لديها – أن تعتمد رئيس هيئة أو تعين عضواً من الطاقم الدبلوماسي تبعاً للظروف – في عدة دول – إلا إذا اعترضت إحدى الدول المعتمد لديها صراحة على ذلك.
إذا اعتمدت الدولة المعتمدة رئيس بعثة لدى دولة أو أكثر فلها أن تنشئ بعثة دبلوماسية يديرها قائم بالأعمال بالنيابة في كل دولة لا يقيم فيها رئيس البعثة إقامة دائمة.
يصّح أن يمثل رئيس البعثة أو أحد أعضاء طاقمها الدبلوماسي دولته لدى أي منظمة دولية.
مادة 6
تستطيع عدة دول أن تعتمد نفس الشخص رئيساً لبعثتها لدى دولة أخرى إلا إذا اعترضت الدولة المعتمد لديها على ذلك .
مادة 7
مع مراعاة نصوص المواد 8 ,9 ,11 – للدولة المعتمدة أن تعين كما تشاء أعضاء طاقم بعثتها – وبالنسبة للملحقين العسكريين والبحريين والجويين , فللدولة المعتمد لديها أن توجب إبلاغها أسمائهم كي تنظر في قبول تعيينهم .
مادة 8
من حيث المبدأ يكون أعضاء طاقم البعثة الدبلوماسي من جنسية الدولة المعتمدة .
لا يمكن اختيار أعضاء طاقم البعثة الدبلوماسي من مواطني الدولة المعتمد لديها إلا بموافقة هذه الدولة – التي يجوز لها سحب موافقتها على ذلك في أي وقت.

19 Comments

  1. (( من أقوال {أرسطو} ))

    _للحكم على شيء خاص لا بد أن يكون الإنسان على علم خاص بذلك الشيء .

    _الذين هم في ثورة الغضب يفقدون كل سلطان على أنفسهم .

    _الذي لا يجد اللذة في الأعمال الفاضلة ليس في الحق فاضلاً .

    _الإنسان السعيد هو ذلك الذي يسير دائماً على أثر الفضيلة .

    _ينبغي في العمل إتباع العقل الحكيم .

    _شر الناس هو ذلك الذي بفسوقه يضر نفسه والناس .

    _الفضيلة تنحصر في إتيان الخير أكثر منها في قبوله .

    _الأفعال الفاضلة تسر من يحب الفضيلة .

    _إن المريض لن يستطيع أن يلبس ثوب العافية في الحال بمجرد رغبته
    سوء الادب يهدم ما بناه الاسلاف

    – الجهل شر الاصحاب

    – الحكمة راس العلوم والادب تلقيح الافهام ونتائج الاذهان.

    – الادب يغنى عن النسب

    – من لم ينفعه العلم لم يامن من ضرر الجهل

    – من لم يكن حكيما لم يزل سقيما

    – لسان الجاهل مفتاح حتفه

    – شرف الانسان على جميع الحيوان بالنطق والذهن فان سكت ولم يفهم عاد بهيما.

    – العاقل يوافق العاقل اما الجاهل فلا يوافق العاقل ولا الجاهل مثل الخط المستقيم ينطبق على المستقيم اما المعوج فلا ينطبق على المستقيم ولا على الاعوج.

  2. (( مما قاله {أفلاطون} ))

    اذا فسد الزمان كسدت الفضائل وضرت ، ونفقت الرذائل ونفعت ، وصار خوف الميسر ، اشد من خوف المعسر ، ومن فساده ايضاً يتكلم المال ويسكت الحق ، ومن فساده ايضاً يصير اكثر الناس همهم بطونهم ، ودينهم دراهمهم ، لا بالقليل يقنعون ، ولا بالكثير يشبعون ، ومن فساده ايضاً وقوف العلماء على ابواب الزعماء ، ومن فساده ايضاً علو شأن النساء وتقدمهم على الرجال .
    ومنها وصيته لارسطاطاليس وهي اعرف الله وحقه ، ولتكن عنايتك بالعلم والتعليم الصالح اكثر من عنايتك بغذائك يوماً بيوم ، لا تسأل الله عزوجل فيما لا يدوم لك نفعه ، فان كل المواهب منه ، بل يجب ان تسأله النعمة الباقية ابداً معك ، كن مستيقظاً ابداً فان علل الشرور كثيرة ، لا تهوى ما لا ينبغي لك ان تفعله ، لا ينبغي ان تهوى حياةً صالحةً فقط بل وموتاً صالحاً ، ولا تعد الحياة والموت صالحين الا ان تكسب بهما البر ، ليس الحكيم التام من فرح بشيء من هذا العالم وجزع لشيء من مصائيه ، آدِم ذكر الموت والاعتبار به ، لا تحب القنية الحسناء فتضطر الى البعد من محبة الله ، لا تحكم قبل سماع الخصمين ، ولا تكن حكيماً بالقول فقط ، بل كن حكيماً بالعمل ، فان الحكمة التي بالقول في هذا العالم تبقى ، والتي بالعمل تنفعك بالعالم الآتي ، وليس الشرف عند الله الحكمة بالقول بل بالاعمال الصالحة ، فان تعبت في البر فالتعب يزول والبر يبقى ، لا تنم حتى تحاسب نفسك على ثلاث خصال ، هل أخطأت في يومك ، وما اكتسبت فيه البر ، وما كان ينبغي لك ان تعمل فيه من الخير فقصرت عنه ، تذكر ما كنت والى اين مصيرك ، ولا تؤذين احداً فان الاشياء زائلة ، تعرف خساسة المرء بكثرة كلامه فيما لا ينفعه ، واخباره بما لا يسأل عنه ولا يراد منه ، من فكر في الشر لغيره فقد قبل الشر من نفسه ، لا تسأل شريراً في حاجة ، فكر مراراً ثم تكلم وافعل فان الاشياء متغيرة، لا تحب الغضب فانه في العالم الأخير حكم ، كن محباً للناس ولا تسرع الى الغضب فيتسلط عليك بالعادة ، لا تؤخر انالة المحتاج الى غدٍ فانك لا تدري ما يعرض في غدٍ ، اذكر الميزان العدل واخضع للأدب فانك لا تدري متى الرحلة ، واعلم انه ليس في عطايا الله تعالى وتقدس شيء من الحكمة هو خير من معرفته الحقيقة ، كاف بالخير واصفح عن الشر ، تحفظ في كل وقت وتذكر وافهم امرك واعقله ، احبب الحكمة وانصت للحكماء ، ولا تقل قولاً لا ينتفع به ، ولتكن سيرتك مع الناس كلهم التواضع ، لا تستخف بأحد لتواضعه ، ما عذرت نفسك في فعله فلا تلم أخاك على مثله ، ينبغي لك أن تفعل الواجب من غير ان تحث عليه ، الزم في كل شيء العدل والاستقامة .

  3. (( بعض اقوال {ميكافيلي} ))

    • حبي لنفسي دون حبي لبلادي.

    • من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.

    • الغاية تُبرر الوسيلة.

    • أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما فشل الأنبياء غير المسلحين عن ذلك.

    • ان الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس.

    • من واجب الأمير احياناً ان يساند ديناً ما ولو كان يعتقد بفساده.

    • ليس أفيد للمرء من ظهوره بمظهر الفضيلة.

    • لايجدي ان يكون المرء شريفاً دائماُ.

  4. (( معاهدة فرساي ))
    هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
    تمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع فتيل الصراعات الدولية. أدت الاتفاقية إلى خسارة ألمانيا بعض أراضيها ومستعمراتها لصالح أطراف أخرى، ومن تلك الأراضي الألمانية مقاطعة “شاندونغ” الصينية التي آلت إلى اليابان عوضاً عن الصين مما تسببت بالقلاقل في الصين وتسيير المظاهرات الاحتجاجية. خسرت الدولة العثمانية أيضاً أراض واسعة في أوروبا وآسيا وانتهت كإمبراطورية.
    وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد نصّت الاتفاقية أشد الضوابط والقيود على الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى! فقد نصّت على احتواء الجيش الألماني على 100،000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاماً وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاماً لكي يصبح الجيش الألماني خالياً من الكفاءات العسكرية المدرّبة ذات الخبرة.
    ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وحددت التعويضات بـ 269 مليار مارك ألماني وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 مليار مارك، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أنه يبقى مبالغاً فيه. أثقلت الديون الملقاة على عاتق ألمانيا من عجلة الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الامتعاض الذي أدى إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد المستشار الألماني أدولف هتلر.

  5. (( معاهدة دارين ))

    كانت معاهدة بين عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أمير الرياض وبريطانيا، وقعت المعاهدة في 26 ديسمبر 1915 بين الملك عبد العزيز والسير بيرسي كوكس، وهو ممثل الحكومة البريطانية.
    نصت المعاهدة على اعتراف الحكومة البريطانية بأن مناطق نجد والأحساء والقطيف والجبيل تابعة للسعودية. وحدثت هذه المعاهدة عند بلدة دارين في جزيرة تاروت المقابلة لميناء القطيف على ساحل الخليج العربي، ولذلك سميت بمعاهدة دارين أو معاهدة القطيف.
    ولعل نشوء الحرب العالمية الأولى من أهم الأسباب التي أدت إلى قيام بريطانيا بهذه المعاهدة فقد كانت تسعى لأن يقوم ابن سعود بضرب ابن رشيد هو حاكم إمارة حائل في ذلك الوقت، حيث كان ابن رشيد يعيق مواصلات بريطانيا العسكرية مع العراق بسبب تحالفه مع العثمانيين ومن الأسباب الأخرى رغبة بريطانيا بأن يحافظ ابن سعود على أمن الخليج ومواصلاته، وسعيها إلى الموازنة بين القوى الموجودة (ابن سعود والشريف حسين).
    وقد ألغيت معاهدة دارين بتوقيع معاهدة جدة عام 1927 م، التي اعترفت بموجبها بريطانيا باستقلال مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها كاملاً.[1]

  6. (( معاهدة لوزان ))

    وتعرف أحيانا باسم “معاهدة لوزان الثانية” (تم توقيعها في 24 يوليو/تموز 1923) كانت معاهدة سلام وقعت في لوزان، سويسرا تم على اثرها تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) في الدولة العثمانية وذلك بابطال معاهدة سيفر التي وقعتها الدولة العثمانية كنتيجة لحرب الاستقلال التركية بين قوات حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية العليا في تركيا (الحركة القومية التركية) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك. قادت المعاهدة إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا التي ورثت محل الإمبراطورية العثمانية.

    الحدود
    حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا (الفقرة 15) وقبرص (الفقرة 20) ومصر والسودان (الفقرة 17) والعراق وسوريا (الفقرة 3)، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا التي حددت في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية و مملكة إيطاليا في 1912 (كامل الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923).في المقابل، أعيد ترسيم الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض واسعة وتضم من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر.

  7. (( معاهدة سيفْر ))
    هي معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها في 10 أغسطس 1920 عقب الحرب العالمية الأولى بين الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء ولكن المعاهدة رفضت من قبل الحركة الوطنية التركية بزعامة مصطفى كمال أتاتورك التي شكلت جمهورية تركيا في 29 أكتوبر 1923 على أنقاض الإمبراطورية العثمانية. كان رفض أتاتورك لتطبيق بنود المعاهدة نابعاً من خسارة لحجم هائل من المناطق التي كانت تابعة للعثمانيين في حالة تطبيق

    المعاهدة.
    تقسيم الإمبراطورية العثمانية بموجب معاهدة سيفر
    كانت المعاهدة تنص على:
    حصول منطقة الحجاز على الاستقلال.
    حصول أرمينيا على الاستقلال.
    حصول كردستان على الاستقلال حسب البندين 62 و 63 و64 من الفقرة الثالثة والسماح لولاية الموصل بالانضمام إلى كردستان استنادا إلى البند 62 ونصه “إذا حدث، خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية أن تقدم الكرد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) إلى عصبة الأمم قائلين أن غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم أن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال، فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة. وستكون الإجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لإتفاقية منفصلة تعقد بين كبار الحلفاء وبين تركيا”.
    نتيجة للرفض التركي لبعض بنود وخاصة فيما يتعلق بالحدود الغربية والجنوبية الغربية (مع اليونان) والجنوبية الشرقية (مع سوريا)، تم تعديل مسار بعض الأجزاء الحدودية في معاهدة تالية عقدت في لوزان السويسرية عام 1923 و عرفت باسم معاهدة لوزان. أعادت المعاهدة الثانية أراض لتركيا في القسم الأوروبي (غرب اسطنبول) من الدولة العثمانية وضمت الأقاليم السورية الشمالية إلى تركيا.

  8. (( اتفاقية جنيف ))

    هي عبارة عن أربع اتفاقيات دولية تمت صياغة الأولى منها في 1864 وأخيرتها في 1949
    تتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، أي طريقة الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، حماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في منطقة محتلة إلى آخره.
    كذللك نصت اتفاقية جنيف على تأسيس منظمة الصليب الأحمر (تسمى اليوم ب”منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية”) كمنظمة دولية محايدة لمعالجة شؤون الجرحى وأسرى الحرب.
    عند صياغة الأتفاقية الرابعة في 1949 تم كذلك تعديل نصوص الاتفاقيات الثلاثة السابقة ودمج النصوص الأربعة في اتفاقية موحدة.
    تلحق باتفاقية جنيف ثلاثة بروتوكولات وهي عبارة عن إضافات وتعديلات للاتفاقية الأصلية. تم إلحاق البروتوكولات بين 1977 و2005.
    انضم إلى اتفاقية جنيف 190 دولة، أي عموم دول العالم تقريبا، مما يجعلها أوسع الاتفاقيات الدولية قبولا، وجزء أساسي مما يسمى بالقانون الدولي الإنساني.

  9. (( الحصانة الدبلوماسية ))

    هي نوع من الحصانة القانونية وسياسة متبعة بين الحكومات تضمن عدم ملاحقة ومحاكمة الدبلوماسيين تحت طائلة قوانين الدولة المضيفة. تم الاتفاق على الحصانة الدبلوماسية كقانون دولي في مؤتمر فيينا للعلاقات الدبلوماسية الذي عقد في 1961.
    الحَصانة الدبلوماسية مصطلح قانوني للامتياز الذي يمُنح إلى بعض الناس الذين يعيشون في البلاد الأجنبية. وهو يسمح لهم أن يظلوا خاضعين لسلطة القوانين في بلادهم. فالسفراء أو الوزراء والوكلاء الدبلوماسيون الآخرون يُمْنَحون هذا الامتياز. ومثل هؤلاء الوكلاء لا يمكن القبض عليهم لمخالفة قوانين البلاد التي يُرسلون إليها. ولكن إذا خالفوا القوانين المحلية فإن حكوماتهم قد تطالب باستدعائهم، وهناك اتفاقات دولية تنظم معاملة الوكلاء الدبلوماسيين والمكان الطبيعي الذي تشغله السفارات وأماكن المندوبين الرسميين، والقنصليات في البلاد الأجنبية.
    الحصانة الدبلوماسية واحدة من الاوراق السياسية والقانونية الرابحة للاشخاص البلوماسيين الدين يواجهون الضغوطات والتهديدات الممارسة من قبل الانضمة التي تطالب بمحاكمتهم أو تصفيتهم في بعض الأحيان وتعتبر الوسيلة المثلى لكف هده الضغوطات.

  10. (( الدبلوماسية ))

    (مأخوذة من الكلمة اللاتينية diploma، والتي تعني وثيقة رسمية، والتي بدورها مشتقة من الكلمة اليونانية δίπλωμα، والتي تعني ورقة/وثيقة مطوية) هي نظم ووسائل الاتصال بين الدول الأعضاء في الجماعة الدولية، [1] وهي وسيلة إجراء المفاوضات بين الأمم. ويطبق اليوم بعض أهل الأدب هذا التعبير على الخطط والوسائل التي تستخدمها الأمم عندما تتفاوض. فالتفاوض، في هذا المعنى يشتمل على صياغة السياسات التي تتبعها الأمم لكي تؤثر على الأمم الأخرى. وعندما يفشل التفاوض أثناء أزمة كبيرة، فإن الحرب تنشب في أغلب الأحيان.
    ومن الناحية التقليدية يُشار إلى فن التفاوض على أنه الممارسة الرسمية التي تتبعها معظم الأمم في إرسال ممثلين يعيشون في بلدان أخرى. وهؤلاء الممثلون المفاوضون يُعرفون بالدبلوماسيين ويساعدون على استمرارية العلاقات اليومية بين بلادهم والبلاد التي يخدمون فيها. وهم يعملون من أجل مكاسب سياسية أو اقتصادية لبلادهم ولتحسين التعامل الدولي

  11. (( الدبلوماسية في العصر الأموي ))

    بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم،حافظ الخلفاء الراشدون على النهج الدبلوماسي الذي خطه رسول الله عليه وسلم، واستمرت البعثات الدبلوماسية والفتوحات الإسلامية.
    وبعد أن صارت دمشق عاصمة الدولة الأموية وغدت أقوى الحواضر الإسلامية
    وأقربها الى القسطنطينية عاصمة دولة بيزنطة وريثة الدولة الرومانية، فنشطت الدبلوماسية الإسلامية في تقديم العديد من الخدمات الإنمائية والتجارية حال السلم،
    بل قامت أيضا في حال الحرب بجهود واضحة ضخمة للوصول الى فك الاشتباك والنزاع بين الطرفين في العديد من الحالات.
    ومما يروى في هذا أن الخليفة عبد الملك بن مروان أوفد الشعبي التابعي سفيرا الى الإمبراطور جوستنيان الثاني في العام 70 للهجرة،
    وذلك لحل بعض المنازعات وتوطيد العلاقات بين الطرفين، وقد أثنى الإمبراطور في كتابه الى الخليفة على لباقة سفيره الشعبي، مهارته، وحنكته، وفصاحته،
    ونجاحه في إدارة الحوار والوصول إلى حلول مقبولة لدى الطرفين.

  12. (( الدبلوماسية في العصر العباسي ))

    استمرت الدبلوماسية الإسلامية في أداء دورها الدعوي والإنساني وتطويره في العصر العباسي، ومن أشهر النشاطات إرسال هارون الرشيد وفدا من المبعوثين،
    معهم الكثير من الهدايا والابتكارات الإسلامية العلمية – ومنها الساعة الميكانيكية الدقاقة- إلى شارلمان ملك الفرنجة،
    الذي أبدى هو وحاشيته إعجابهم بتلك الهدايا القيمة وبما وصل إليه المسلمون- وقتذاك، من اختراعات وحضارة وتقدم.
    كما أرسل الخليفة المتوكل نصر بن الأزهر سفيرا إلى إمبراطور الروم ميخائيل لدراسة موضوع تبادل الأسرى
    وقبول الفداء بين المسلمين ودولة الروم. وقد نجح هذا السفير في مهمته وافتدى 2300 أسير من المسلمين كانوا في بلاد الروم.

  13. (( الدبلوماسية في العهد النبوي ))

    لم يخل الشرع الإسلامي من إبراز أهمية التمثيل الدبلوماسي كأحد الوسائل الأساسية للتواصل بين الشعوب.
    فالنظام الداخلي في خطوطه العريضة لدولة الإسلام قد وضع مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكتابته كتاب الموادعة بينه وبين اليهود والمشركين،
    وأما النظام الخارجي لهذه الدولة الفتية فقد وضع في السنة السادسة حين انتزعت الجماعة الإسلامية الاعتراف بها في صلح الحديبية.
    وقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم السفراء والمبعوثين إلى ملوك البلاد المجاورة،
    فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى “أكيدر دومة” وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى.
    ويمكن تحديد التاريخ الذي انطلق فيه سفراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أخرجه ابن سعد في الطبقات من طريق شيخه الواقدي
    عن عدد شيوخه بأسانيدهم عن عدد من الصحابة قالوا: لمار رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي الحجة سنة ست،
    أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وكتب إليهم كتبا، فقيل يا رسول الله إن الملوك لا يقرؤون كتابا إلا مختوما،
    فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خاتما من فضة فصه منه نقشه ثلاثة أسطر( محمد رسول الله) وختم به الكتب فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد،
    وذلك في المحرم سنة سبه، وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم، فكان أول من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي.

  14. (( الحصانة الشخصية [الحرمة الشخصية] ))

    تعد الحرمة الشخصية من أقدم الامتيازات التي يتمتع بها المبعوث الدبلوماسي، وهي الأساس الذي تتفرع منه الامتيازات الأخرى.
    وتعني الحرمة الشخصية في القانون الدبلوماسي وما جرى عليه التطبيق العملي أن شخص المبعوث الدبلوماسي مصونة لا يجوز انتهاكها،
    ويجب معاملته بصورة لائقة تتسم باللطف و بالحسنى دون استعمال وسائل العنف ضده،
    ومعاملته بعيدا عن مظاهر الانفعال والانزعاج وحل مشاكله الآنية التي تقع في إطار المصلحة العامة.
    فلا يجوز القبض عليه لأي سبب كان. ففي حالة مخالفته قوانين الدولة المعتمد لديها، فعليها إخبار بعثته عن تصرفاته المخالفة للقوانين.
    ويتمتع أيضا منزل المبعوث الدبلوماسي الخاص الدائم والمؤقت ومقر عمله الرسمي بالحماية،
    فلا يجوز الدخول إليها دون موافقة صريحة منه مهما كانت أسباب ذلك،
    وإن صدر حكم قضائي يقضي بقيام الجهات المختصة أو المحكمة ذاتها بالكشف على الدار التي يسكنها المبعوث الدبلوماسي أو مقر عمله الرسمي.
    وتضمن الدولة المعتمد لديها سلامة مراسلات المبعوث الدبلوماسي وأوراقه الخاصة وعدم الاطلاع عليها او خضوعها للرقابة المحلية.
    كذلك لا يجوز الاطلاع على رسائل وصحف المبعوث الدبلوماسي الواردة إليه من داخل الدولة وخارجها. كذلك لا يجوز فرض الرقابة المحلية عليها.
    ولا يجوز أن تكون أمتعة المبعوث الدبلوماسي الشخصية موضعا للتفتيش من قبل السلطات الأمنية او الجمركية أثناء دخوله وخروجه من الدولة المعتمد لديها.
    كذلك تتمتع بالحماية جميع أمتعة المبعوث الدبلوماسي المعدة لاستعماله الشخصي، وجميع أمواله الأخرى، كالسيارات وحسابات البنوك والبضائع المخصصة لاستعماله الشخصي.

  15. (( الامتيازات الشخصية ))

    يتمتع المبعوث الدبلوماسي بالعديد من الامتيازات الشخصية لا يتمتع بها مواطني الدولة المعتمد لديها أو الأجانب المقيمين فيها. ويقصد بالامتيازات الشخصي: ما يتمتع به المبعوث الدبلوماسي من تسهيلات وحفاوة وتكريم لشخصه في الدولة المعتمد لديها.ومن هذه الامتيازات ما يلي:
    أ-حق الدخول للدولة المعتمد لديها:من الواضح أن عمل المبعوث الدبلوماسي هو في الدولة المعتمد لديها، وإنه عندما يغادر دولته قد يتطلب الأمر المرور بأراضي دولة أخرى، ولهذا فإن على الدولة المعتمد لديها ان تسمح له بالدخول الى أراضيها. وتقوم وزارة الخارجية بمفاتحة البعثة التابعة للدولة المعين فيها المبعوث الدبلوماسي للحصول على سمة دخول. وتسمح بعض الدول للمبعوث الدبلوماسي بالدخول الى أراضيها بدون سمة دخول، على سبيل المجاملة كالنمسا ويوغوسلافيا.
    حق الإقامة: يحق للدبلوماسي الإقامة طيلة مدة عمله في الدولة المعتمد لديها.
    1- حق التجول والتنقل:يحق للمبعوث الدبلوماسي التجوال والتنقل داخل أراضي الدولة المعتمد لديها، فله حق التنقل في إقليم الدولة المعتمد لديها، ولا يجوز فرض الإقامة الجبرية عليه في مقر البعثة أو مسكنه،حيث يستطيع التجوال والتنقل في أي منطقة يرغب بها. ويقوم امتياز حرية التنقل للمبعوث الدبلوماسي على أساس تمكينه من القيام بواجباته المكلف بها، إذ أن مهمته لا تنحصر في جمع التقارير إنما تتطلب الإطلاع الواسع على النهضة الصناعية والعمرانية للدولة التي يعمل فيها. وقد ألزمت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 على الدولة المعتمد لديها أن تكفل حرية الانتقال والسفر في إقليمها لجميع أفراد البعثة الدبلوماسية مع عدم الإخلال بقوانينها وأنظمتها المتعلقة بالمناطق المحظورة أو المنظم دخولها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. وتلتزم الدولة المتعمد لديها بان تمنح للمبعوث الدبلوماسي حق الإقامة، وان توفر له إمكانية الحصول على المسكن في حالة عجزه عن ذلك.وذلك بأن تكلف وزارة الخارجية احد وظفيها بالبحث عن دار لائقة للمبعوث الدبلوماسي.
    2- حق الخروج من الدولة المعتمد لديها: يحق للمبعوث الدبلوماسي حق مغادرة الدولة المعتمد لديها في أي وقت يشاء، بشرط إشعار وزارة الخارجية بذلك، فلا يخضع للقيود المفروضة على الأجانب عند مغادرتهم. فلا يتطلب حصوله على سمة مغادرة تؤيد براءة ذمته من الجهة التي يعمل بها كما هو الحال بالنسبة للأجنبي عندما يغادر الدولة التي يعمل بها.
    3- عدم خضوعه للتفتيش: لا يخضع المبعوث الدبلوماسي وأمواله للتفتيش الذي يفرض على مواطني الدولة المعتمد لديها أو الأجانب الموجودين فيها، أثناء دخوله وخروجه منها وإقامته فيها إلا في حالة الشك القصوى بأنه يحمل موادا يحظر القانون حملها أو استيرادها أو تصديرها أو مواد تخضع لأنظمة الحذر الصحي في الدولة المعتمد لديها. وفي هذه الحالة يجري التفتيش بحضور المبعوث الدبلوماسي أو ممثله القانوني[35].
    4- عدم خضوعه للتكاليف الشخصية: لا يخضع المبعوث الدبلوماسي للأعباء والتكاليف الشخصية التي يكلف بها مواطني الدولة المعتمد لديها والأجانب الموجودين على إقليمها. فلا يكلف بالخدمة العسكرية بصفة دائمة أو مؤقتة في حالة الحرب مع دولة أخرى أو حالة الحرب الأهلية. كذلك لا يكلف بالخدمة العسكرية وإن كانت دولته في حلف عسكري مع الدولة المعتمد لديها. كما لا يخضع المبعوث الدبلوماسي لتدابير الاستيلاء على سيارته أو تقديم داره للمجهود الحربي لإيواء الجنود او استخدامه لأغراض صحية لمعالجة المرضى والجرحى من أفراد القوات المسلحة. ولا يجوز إجباره على تقديم التبرعات، او تكليفه بالتطوع في الجيش الشعبي. أو القيام بعمليات الإنقاذ عند تعرض الدولة المعتمد لديها لكوارث حربية أو طبيعية. ولا يجوز تكليفه بالتطوع في واجبات العمل الشعبي إلا إذا رغب في ذلك على سبيل المجاملة
    5- توفير الراحة وضمان ممارسة حقوقه الشخصية:
    تتولى الدولة المعتمد لديها المبعوث الدبلوماسي توفير المستلزمات الضرورية له وتجعل إقامته مريحة وخالية من التعقيدات وتذليل الصعوبات التي يتعرض لها وتسهل إقامته وتسمح له حق استعمال شعائره الدينية الخاصة ورفع علم دولته على سيارته ومسكنه إذا كان رئيس البعثة الدبلوماسية، وقبول أولاده في المدارس والجامعات الحكومية و توفير المواد الضرورية للمبعوث الدبلوماسي وان تخصص لهم أماكن خاصة للتبضع منها ومنحهم إجازات استيراد المواد التي يرغبون بها كأثاث لمساكنهم الخاصة وسيارات خاصة لهم وللبعثة الدبلوماسية.

  16. (( الحصانة القضائية ))

    ومقتضى ذلك إعفاء رجل السلك الدبلوماسي من الخضوع لقضاء الدولة المعتمد لديها،وهي إحدى النتائج لحرية التصرف التي يجب كفالتها للمبعوث الدبلوماسي تأكيدا لمبدأ سيادة الدولة المستقلة، وحتى لا تتخذ من قضائها ستارا لمراقبة تصرفات مبعوثي الدول ذات السيادة، وتشمل الحصانة القضائية القضاء الجنائي والمدني والإداري وتغطي كل أعمال رجل السلك الدبلوماسي.
    وبالرغم من أن المبعوث يظل خاضعا لقانون الدولة المعتمد لديها إلا أنها تؤدي فعلا الى حمايته من هذه القوانين. ذلك أن الحصانة القضائية التي يتمتع بها المبعوث الدبلوماسي ليست حصانة مطلقة، وإنما هي إعفاء مؤقت من القضاء الإقليمي للدولة المعتمد لديها، وللطرف المضار رفع الدعوى أمام محاكم الدولة التي يتبعها المبعوث وهو ما قد يستغرق إجراءات طويلة معقدة باهظة التكاليف. ويجري العرف على إعطاء الجهات المختصة في الدولة المعتمدة الحق في رفع الحصانة ونظر القضية أمام محاكم الدولة المعتمد لديها.
    ويلاحظ أن العرف الدولي يقرر للمبعوث الدبلوماسي الحصانة من القضاء الجنائي بصفة مطلقة، أما الحصانة من القضاء المدني اختلفت فيه الآراء.
    وأجازت المادة (32) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961 للدولة المعتمدة التنازل عن حصانة المبعوث الدبلوماسي بشرط أن يكون التنازل صريحا في جميع الأحوال، كما منعت المبعوث الدبلوماسي، إن قام أي دعوى، من الاحتجاج بالحصانة بعد ذلك بالنسبة لأي طلب عارض يتصل مباشرة بالطلب الأصلي، كما قررت التنازل عن الحصانة القضائية بالنسبة إلى أية دعوى مدنية أو إدارية، لا ينطوي على أي تنازل عن الحصانة بالنسبة إلى تنفيذ الحكم بل لابد في هذه الحالة الأخيرة من تنازل مستقل.
    ولا بد من التأكيد مرة أخرى على أن الحصانة القضائية لا تعني عدم الخضوع للقوانين المحلية، فالمفروض أن يحترم المبعوث الدبلوماسي لوائح و القوانين الدولة المعتد لديها، أما إذا خالف هذه القوانين فعلى هذه الدولة لفت نظر دولته طالة سحبه ومحاكمته. ولأصحاب الحق التقدم بشكوى لوزارة الخارجية في الدولة المعتمد لديها حتى تتخذ الإجراءات اللازمة، وقد تطالب الأخيرة برفع الحصانة عنه- إذا كان العمل المنسوب إليه خطيرا- حتى تتمكن من تحقيق العدالة وقد تكتفي بطلب سحبه. بل و للدولة- استنادا إلى حقها في الدفاع الشرعي عن نفسها- أن تتجاهل الحصانة الشخصية التي يتمتع بها الدبلوماسي وتقبض عليه وتسلمه إلى السلطات المختصة لغرض محاكمته

  17. (( الحصانة الدبلوماسية عند المسلمين ))

    أرسى الإسلام مبدأ المعاملة بالمثل في كثير من قضايا العلاقات الدولية، ومن ذلك ما يتصل بالدبلوماسيين وضرورة تأمين كل أشكال الحصانة لهم، وبيان ذلك على النحو التالي:
    · الحصانة الشخصية في النفس والمسكن والمقتنيات، وهذا حق من حقوق الدبلوماسي وأسرته، لأنه جاء باتفاقية وعهد وأمان، وبموافقة من سلطات الدولة المضيفة. فلا يجوز التعرض له ولا الاعتداء عليه، او مضايقته، أو تفتيش أمتعته الشخصية، أو التعرض لأسرته.
    وهذا عرف إنساني قديم، أقره الإسلام من باب المعاملة بالمثل، قال النبي صلى الله عليه وسلم، لمبعوثي مسيلمة الكذاب اللذين ارتدا عن الإسلام واتبعا مسيلمة: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما، أي لكفرهما بعد أن كانا مسلمين. قال ابن القيم الجوزية: مضت السنة أن الرسول- أي الدبلوماسي- لا يقتل ولو ارتد عن الإسلام.
    · الحصانة المالية والإعفاء من الضرائب والرسوم في حدود معينة، ذكر أبو يوسف القاضي في كتابه “الخراج”: أنه لا تؤخذ من الرسول ضرائب كالعشر ونحوه، إلا ما كان معه من بضاعة وسلع للتجارة، أما غير ذلك من أمتعته الخاصة وحاجاته الشخصية فلا ضرائب فيها و لاعشر.
    · الحصانة القضائية والعدلية للفقه الإسلامي في هذا الصدد موقف مستقل عن غيره، وأساس هذا الموقف تحميل المعاهد أو المستأمن، ومثله المبعوث الدبلوماسي ونحوه المسؤولية المدنية والمالية، والمسؤولية الجنائية الجزائية عما يرتكبه من أعمال في بلاد الإسلام، لأنه ملزم بأحكامها حال إقامته فيها أو وجوده على أراضيها الإقليمية،وبيان هذا إجمالا على النحو التالي:
    أ‌- اتفق الفقهاء على وجوب استيفاء الحقوق والحدود من المعاهد والمستأمن والدبلوماسي ونحوه إذا تعلقت بالأفراد. ويعبر عن هذه الحقوق في الفقه الإسلامي بحقوق العباد، كالضرب والشتم و السرقة، والقذف، والقتل، وتقوم هذه الفكرة على مبدأ فطري هو: أن حقوق الأفراد قائمة على المفاتشة والمشاححة، بخلاف حقوق الله تعالى القائمة على المسامحة.
    ب‌- اختلف الفقهاء في وجوب استيفاء الحقوق والحدود من المعاهد والمستأمن والدبلوماسي ونحوه إذا تعلقت بالحق العام أو النظام العام، ويعبر عن هاذ في الفقه الإسلامي بحقوق الله تعالى:
    فقال الجمهور: لا تقام حدود الحق العام ولا عقوباته على هؤلاء ونحوهم،لئلا تخل إقامتها بإبلاغهم مأمنهم المأمور به في الآية: “وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه”[42].
    وقال أبو يوسف القاضي وبعض الشافعية: “تقام حدود الحق العام وتستوفي عقوباته على هؤلاء إحقاقا للحق والعدل، وقياسا على المواطن الذمي في بلاد الإسلام، ولأن المعاهد ونحوه ملتزم ضمنا، بمجمل أنظمة الدولة حال مكوثه فيها”.
    والقول الأخير هو المتعرف عليه والمستقر التعامل به بين الدول هي الجملة وذلك لضمان الأمن والاستقرار. وفرض هيبة القوانين الإقليمية، علما بأن بعضهم يرى أن تبلغ الدولة المضيفة دولة الموفد بإجراءات محاكمته في أراضيها، كما أن لها أن تعده شخصا غير مرغوب فيه Persona non grata ، وتطرده من البلاد للمحافظة على سيادتها وسلامتها.

  18. (( الامتيازات الدبلوماسية في الإسلام ))

    كذلك يتمتع الممثلون الدبلوماسيون في الشريعة الإسلامي ببعض الحصانة والامتيازات، وهي شبيهة، إلى حد ما، ببعض ما اقره القانون الدولي المعاصر.
    فالنبي صلى الله عليه وسلم منح بذاته الحصانة لبعض الوافدين، وقد اتبع الخلفاء الراشدون (632م) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتماد على الدبلوماسية لنشر الدعوة الإسلامية، لاسيما وأنهم كانوا رسله إلى الأقوام الأخرى،لأن الفتح الإسلامي لا يتخذ من الحرب المباغتة وسيلة لإبلاغ الأعداء بالدعوة في الدين الإسلامي، إذ لا يجوز أن يقاتل من لم تبلغه الدعوة الإسلامية .
    وعامل الخلفاء الراشدون مبعوثي الملوك والأمراء المعاملة نفسها التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل الرسل بها. فقد منح أبو بكر رضي الله عنه الامتيازات للرسل، وسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية، وإعفائهم من ضريبة العشر. واهتم عمر رضي الله عنه بديوان الرسائل، واستخدم المرأة في المفاوضات مع الروم، وأمر عثمان رضي الله عنه بتخصيص مبالغ مالية معينة من بيت مال المسلمين لاستقبال الرسل الأجانب وتغطية نفقات إقامتهم. وهذا عكس ما كان يفعله الفرنجة في الحروب الصليبية حيث كانوا يقتلون رسل العرب، على حين كان صلاح الدين الأيوبي يرفض معاملتهم بالمثل.
    واهتم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، بالرسل الأجانب واعتبرهم معبرين عن مرسليهم، ووضع العديد من القواعد الدبلوماسية، منها قوله:”رسولك ترجمان عقلك،وكتابك أبلغ ما ينطق عنك”.وهو يؤكد بذلك أن الرسول يعبر عن رأي مرسله وأن ما يقوله لا ينسب إليه، فلا يحاسب عن أقواله.
    ولعل الفقيه الحنفي الكبير “محمد بن الحسن الشيباني” تلميذ أبي حنيفة هو أول من تكلم من فقهاء المسلمين في موضوع الحصانات والامتيازات الدبلوماسية. ففي كتابه “السير الكبير” ذكر بعض قواعد القانون الدولي منها: ” أن سفير أي ملك مرسل إلى ملك العرب يكون آمنا هو ومن معه وما معه مادام قائما برسالته في دار الإسلام”.
    وورد في كتاب ” بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع” للسرخسي” وهو من أهم مصادر الفقه الحنفي(11/479) ما يدل على جواز الاتجار لمن سمح له بالإقامة في ديار المسلمين، فقد قال السرخسي: ” ولو دخل حربي دار الإسلام بأمان ومعه عبدان صغيران أو أحدهما صغير والآخر كبير وهما ذوا رحم محرم أو اشتراهما في دار الإسلام من صاحبه الذي دخل معه بأمان فأراد أن يبيع أحدهما فلا بأس للمسلم أن يشتريه، ولو اشتراهما من مسلم في دار الإسلام أو ذمي أو حربي دخل بأمن من ولاية أخرى لا من ولايته يكره للمسلم أن يشتري أحدهما”.
    وجاء في كتاب روضة الطالبين (4/33) للنووي وهو من أمهات كتب المذهب الشافعي ما يدل على أنه دخل كافر دار الإسلام بأمان أو ذمة كان ما معه من المال والأولاد في أمان، وعن صاحب الحاوي أنه إن قيل له:” لك الأمان” ثبت الأمان في ذريته وماله، وإن قيل له فقط: “لك الأمان في نفسك” لم يثبت في الذرية والمال.
    ويوجد عند الشافعية رؤى أكثر تحضرا من القانون الدولي المعاصر فقد ذهبوا إلى أن لكافر الذي له مال في بلاد المسلمين أن يدخل دار الإسلام من غير تجديد أمان لتحصيل ذلك المال والدخول له يؤمنه كالدخول لتوصيل رسالة أو لسماع كلام الله تعالى، ولكن ينبغي أن يعجل في تحصيل غرضه ولا يعرج على غيره وكذا لا يكرر العود لأخذ قطعة من المال في كل مرة فإن خالف تعرض للقتل والأسر.
    بل أكثر من ذلك فقد قالوا: إذا نبذ المستأمن العهد وجب تبليغه المأمن ولا يتعرض لما معه بلا خلاف.. ولو خرج المستأمن إلى دار الحرب غير ناقض للعهد بل للرسالة أو تجارة ومات هناك فهو كموته في دار الإسلام. بل ويجوز لورثة من نال الأمان، وله مال في بلاد المسلمين دخول بلاد الإسلام لطلب ذلك المال بغير أمان.
    وهكذا، يتضح أن الفقه الإسلامي قد سبق الأعراف الدولية المعاصرة في تقنين الحصانات والامتيازات الدبلوماسية.

  19. (( الدبلوماسية المعاصرة ))

    الدبلوماسيه علم وفن وأداره وتنفيذ السياسه الخارجيه.
    وهي فن التعامل مع القضايا الثنائيه والدوليه للتوفيق بين المتناقضات والتفاوض لتحقيق الأهداف المشتركه ويمكن تقسيمها الى نوعيين رئيسسين:-
    1- الدبلوماسيه في العلأقات الثنائيه.
    2- الدبلوماسيه في العلأقات الدوليه.
    فالدبلوماسيه الثنائيه:-
    من واقع ما درست في العلوم السياسيه فهمت أن الدبلوماسيه تعني أدارة تنفيذ السياسه الخارجيه للدوله, والسياسه هو فن الممكن
    أما الدبلوماسيه فهي علم تحويل هذا الممكن الى واقع عملي.
    ويمكن تقسيم الدبلوماسيه الى عدة أنواع منها الدبلوماسيه الوقائيه والدبلوماسيه الدوليه ودبلوماسية الأقناع ودبلوماسية الضغط,, ومهما يكن فأن الدبلوماسيه هي فن التعامل مع المتناقضات والتفاوض للخروج بنتيجه مرضيه للطرفين أو الأطراف المشتركه فيها.

    – متى يظهر الدبلوماسي ( السياسي المحنك):-
    يواجه الدبلوماسي في حالة العمل في منظمه دوليه صعوبة الأتصال وأخذ التوجيهات المباشره من حكومته, ولهذا فأنه يعتمد على سابق معلوماته وفهمه لسياسة دولته لكي يكون فعالأ والأ يلزم الصمت…. ودبلوماسية الصمت لها محاسنها ولها سلبياتها.
    وقد يقع الدبلوماسي تحت تأثير الضغوط الدوليه لأ عطاء رأي حكومته وقد يخرج من صمته ليقول شيئا يتفق مع سياسة بلده.
    فلأبد في هذه الحاله أن يلقى الدبلوماسي رأي حكومته في أتخاذ الرأي ولأ يخضع للأجتهاد.

    – تلك هي النظره للسياسي المحنك والذي يرضى عن ذاته.

Leave a Comment