أ.د. أحمد محمد وهبان

سلوفينيا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البداح 704

سلوفينيا هي دولة ألبية ساحلية تقع في وسط القارة الأوروبية. يحدها كل من إيطاليا غربا، النمسا شمالا، كرواتيا جنوبا و المجر شرقا، كما أن لها شريط ساحلي قصير من جهة الجنوب الغربي على خليج البندقية الذي هو جزء من البحر الأدرياتيكي. كانت حتى عام 1991 جزء من الاتحاد اليوغوسلافي. انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 1 مايو 2004.
الجغرافيا:
تتقابل أربع مناطق جغرافية في سلوفينيا: جبال الألب، وجبال الديناردس، وسهول بانون، والبحر الأبيض المتوسط. أعلى قمة جبلية في البلاد هي قمة تريغلاف بارتفاع قدره 2864 مترا، بينما يبلغ معدل الارتفاع عن سطح البحر 557 مترا. تغطي الغابات حوالي نصف مساحة البلاد، جاعلة سلوفينيا ثالث بلد في أوروبا (بعد فنلندا و السويد) من حيث نسبة مساحة الغابات إلى المساحة الكلية. أكبر مناطق الغابات تتواجد في منطقة كوشيفش.

مناخ سلوفينيا يختلف من منطقة إلى أخرى، فهو مناخ متوسطي على الساحل، مناخ ألبي في مناطق الجبال و مناخ قاري في الهضاب والأودية شرق البلاد. معدل درجات الحرارة 2-° مئوية في شهر يناير و 21 ° مئوية في شهر يوليو. معدل هطول الأمطار سنويا يصل لألف ملم على الساحل، وإلى 3500 ملم على جبال الألب و800 ملم في الجنوب الشرقي و1400 في وسط البلاد.

السكان:
يبلغ عدد سكان سلوفينيا حوالي مليونين نسمة. يشكل السلوفينيون نسبة 89% من إجمالي عدد السكان، بينما يشكل الكروات، الصرب، البوسنيون و القوميات الأخرى نسبة 10%، و الهنغار (المجر) و الطليان نسبة 0.5%. حوالي نصف سكان البلاد يعيشون بالمدن. تعد نسبة كثافة السكان أحد الأقل نسبة في أوروبا.

اللغة الرسمية هي السلوفينية، اللتي هي عضو باللغات السلافية. اللغات الهنغارية (المجرية) و الإيطالية هم لغات رسمية أيضا في المناطق الحدودية المتاخمة لهنغاريا و إيطاليا.

حسب احصاءات عام 2002، فإن 57,8% من السلوفينين يتبعون الكنيسة الكاثوليكية، 2,4% مسلمين، 2,3% أرثوذكس، و 0,9% بروتستانت. تصنف النسبة الباقية من السكان نفسها على أنها غير تابعة لأي ديانة.

السياسة:
النظام السياسي:
رئيس الدولة هو أعلى منصب سياسي في البلاد. يتم إنتخابه كل خمس سنوات مباشرة من الشعب. يترأس الرئيس الجهاز التنفيذي للدولة الذي يتكون من رئيس الوزراء و الوزراء. يتم إنتخاب الأخيرين من البرلمان. البرلمان السلوفيني يتكون من مجلسين: الجمعية الوطنية (Državni zbor) و المجلس الوطني (Državni svet). الأول يتألف من 90 نائب منتخب و الثاني من 22 عين. الانتخابات النيابية تجري كل أربع سنوات.

السياسة الخارجية:
سلوفينيا تحاول التوجه للغرب منذ إنهيار الاتحاد اليوغوسلافي و إعلان إستقلالها عنه في نهاية عام 1991. أصبحت في عام 2004 عضو في حلف الناتو و الإتحاد الأوروبي.

التقسيم الاداري و أهم المدن:
البلاد مقسمة إلى 193 دائرة (občine)، منهم 11 دائرة مدنية. العاصمة هي ليوبليانا بتعداد قدره حوالي 300,000 نسمة. المدن الأخرى المهمة هي ماريبور (110,000)، سيلييه (41,000)، كرانيي (37,000)، فيلينيه (26,500)، كوبر (25,000)، نوفو ميستو (23,000) و بتوي (23,000).

الاقتصاد و البنية التحتية:
حوالي 40% من مساحة البلاد مستغلة لأغراض زراعية. تشتهر منطقة ليبيكا برعاية الخيول. لدى البلاد موارد معدنية عدة، أهمها: الحديد، الرصاص، الخارصين، النحاس، الفحم و الزئبق. أهم الصناعات هي صناعة الحديد و الصلب، الآلات، الكهربائيات، المنسوجات، الكيماويات، الأخشاب و الصناعات الغذائية. السياحة تعد من أهم ركائز الاقتصاد السلوفيني، يرجع ذلك لجمال طبيعة البلاد و تنوعها ووجود معالم ثقافية أخرى في أماكن متفرقة. سلوفينيا تعد من الدول المانحة ضمن الإتحاد الأوروبي. تتمع البلاد ببنية تحتية جيدة، و خاصة في الطرق البرية السريعة و غيرها. يدعى المطار الدولي برنيك و يقع بالقرب من العاصمة ليوبليانا. هناك خطان مهمان للسكك الحديدية يخترقان البلاد، أحدهما يأتي من ألمانيا و النمسا شمالا و يستمر جنوبا إلى باقي دول البلقان، والثاني يأتي من إيطاليا غربا و يستمر شرقا إلى المجر.

دخلت سلوفينيا في 1 يناير 2007 منطقة اليورو لتصبح أول دولة تتبنى اليورو من بين مجموعة الدول التي انضمت للاتحاد عام 2004.

معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعا إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.

بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين و فرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة وكانتا من الدول ذات الكفاءة النووية.
اتفاقية عدم انتشار السلاح النووي (NPT أو NNPT) معاهدة دولية ، بدأ التوقيع عليها في 1 يوليو 1968 للحد من انتشار الأسلحة النووية التي تهدد السلام العالمي و مستقبل البشرية . حتى الان وقع على الاتفاقية 188 دولة . مع ذلك ما زال خارج الاتفاقية دولتين نوويتين أكيدتين (تملكان تجارب نووية مصرح بها ) هما الهند و باكستان و دولة نووية محتملة هي إسرائيل (لم تصرح إسرائيل حتى الان عن امتلاكها للسلاح النووي رغم الكثير من المؤشرات التي تؤكد ذلك) . احدى الأطراف التي يحتمل امتلاكها لقوة نووية هي كوريا الشمالية أيضا مازالت خارج الاتفاقية . تم اقتراح الاتفاقية من قبل إيرلندا و كانت فنلندة أول من وقع عليها .

و تسمى أيضا معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وقع عليها 87 دولة ولكن الهند و باكستان وهما دولتان تملكان الأسلحة النووية لم توقعا على المعاهدة. كانت أيرلندا و فنلندا من اولى الموقعات على المعاهدة .
وقعت الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي و المملكة المتحدة عام 1968
وقعت فرنسا و الصين عام 1992.، وانسحبت كوريا الشمالية منها في عام 2003.
وفي عام 1995 وصل عدد الدول الموقعة إلى 170 دولة ولاتزال المعاهدة مفتوحة للتوقيع.
وتعاهدت هذه الدول على عدم نقل التكنولوجيا النووية إلى دول اخرى و على ان لايقوموا بتطوير ترسانتهم من الأسلحة النووية واتفقت هذه الدول على ان لاتستعمل السلاح النووي الا اذا تعرضت من قبل دولة اخرى إلى هجوم بواسطة الأسلحة النووية من قبل دولة اخرى و اتفقت الدول الموقعة ايضا على تقليل نسبة ترسانتها من الأسلحة النووية واستعمال قدراتها النووية لأغراض سلمية, ومن الجدير بالذكر ان محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صرح بان 40 دولة قادرة على تصنيع اسلحة نووية في حال اتخاذ حكوماتها قرارا بهذا الشأن.
في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية وفيها مُنِع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 170 دولة حتى الآن. لكن لغرض تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب ان يصدق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر و الأرجنتين و أستراليا و النمسا و بنغلاديش و بلجيكا و البرازيل و بلغاريا و كندا و تشيلي والصين و كولومبيا و كوريا الشمالية و جمهورية الكونغو الديمقراطية و مصر و فنلندا و فرنسا و ألمانيا و المجر و الهند و إندونيسيا و إيران و إسرائيل و إيطاليا و اليابان و المكسيك و هولندا و النرويج و باكستان و پيرو و بولندا و رومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا و جنوب إفريقيا و إسبانيا و السويد و سويسرا و تركيا و أوكرانيا و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة و فيتنام.
حتى يومنا هذا قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع. لم توقع الهند و باكستان و كوريا الشمالية ، وقامت دول اخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارا بالتصديق على المعاهدة؛ وهذه الدول هي الصين و كولومبيا و مصر و إيران و إسرائيل و الولايات المتحدة و إندونيسيا و فيتنام. ولا يتوقع ان تقوم اي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب حيث تشهد معظم هذه المناطق توترا سياسيا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.
تحوط الشكوك بمدى التزام الدول ذات الكفاءة النووية بهذه المعاهدة فعلى سبيل المثال قامت الولايات المتحدة بتزويد دول اعضاء في حلف شمال الأطلسي بما يصل إلى 180 سلاحا نوويا. ولم توقع حتى يومنا هذا إسرائيل و الهند و باكستان على المعاهدة وقامت كوريا الشمالية بالانسحاب من المعاهدة عام 2003 و قامت إيران بتوقيع المعاهدة الا ان الولايات المتحدة اتهمت إيران بخرق المعاهدة وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا بمحاولة اجراء تفتيش على المفاعلات النووية الأيرانية ومن الجدير بالذكر ان آية الله علي خامنئي قد اصدر فتوى بتحريم تصنيع الأسلحة النووية حسب هذا المصدر .
تعقد الدول الموقعة اجتماعا واحدا كل 5 سنوات لمراقبة التطورات .

أسماء الدول الموقعة على المعاهدة
أفغانستان ، ألبانيا ، الجزائر ، أندورا ، أنغولا ، الأرجنتين ، أرمينيا ، أستراليا ، نمسا ، أذربيجان ، جزر البهامس ، البحرين ، بنغلاديش ، باربادوس ، روسيا البيضاء ، بلجيكا ، بليز ، بنن ، بوتان ، بوليفيا ، البوسنة و الهرسك ، بوتسوانا ، برازيل ، بروناي ، بلغاريا ، بوركينا فاصو ، بوروندي ، كمبوديا ، كاميرون ، كندا ، رأس أخضر ، جمهورية أفريقيا الوسطى ، تشاد ، شيلي ، الصين ، جزر القمر ، كولومبيا ، جمهورية الكونغو الديمقراطية ، جمهورية الكونغو ، كوستاريكا ، كوت ديفوار ، كرواتيا ، كوبا ، قبرص ، تشيك ، دانمارك ، جيبوتي ، جمهورية الدومنيكان ، تيمور الشرقية ، إكوادور ، مصر ، السلفادور ، غينيا الاستوائية ، إريتريا ، إستونيا ، إثيوبيا ، فيجي ، فنلندا ، فرنسا ، الغابون ، غامبيا ، نيجيريا ،نيجر ، نيكاراغوا ، نيوزيلندا ، هولندا ، نيبال ، ناميبيا ، ميانمار ، موزمبيق ، مغرب ، منغوليا ، موناكو ، مولدافيا ،ماكرونيسيا ، مكسيك ، موريشيوس ، موريتانيا ، جزر المارشال ، مالطا ، مالي ، ملديف ، ماليزيا ، ملاوي ، مدغشقر ، مقدونيا ، لوكسمبورغ ، لثوانيا ، ليختنشتاين ، ليبيا ، ليبيريا ، ليسوتو ، لبنان ، لاتفيا ، لاوس ، قرغيزستان ، كويت ، كوريا الجنوبية ، كينيا ، كازاخستان ، الأردن ، يابان ، جامايكا ، إيطاليا ، أيرلندا ، العراق ، إيران ، إندونيسيا ، آيسلندا ، مجر ، هندوراس ، فاتيكان ، هايتى ، غيانا ، غينيا – بيساو ، غينيا ، غواتيمالا ، جرينادا ، يونان ، غانا ، ألمانيا ، جورجيا ، نروج ، عمان ، بالاو ، بنما ، غينيا الجديدة ، باراغواي ، بيرو ، فلبين ، بولندا ، برتغال ، قطر ، رومانيا ، روسيا ، رواندا ، سان مارينو ، ساو تومي وبرينسيبي ، السعودية ، سنغال ، صربيا و الجبل الأسود ، سيشيل ، سييرا ليون ، سنغافورة ، سلوفاكيا ، سلوفينيا ، جزر سليمان ، صومال ، جنوب أفريقيا ، اسبانيا ، سريلانكا ، سودان ، سورينام ، سوازيلند ، سويد ، سويسرا ، سوريا ، طاجيكستان ، جمهورية تنزانيا المتحدة ، تايلند ، توغو ، تونجا ، تونس ، تركيا ، ترکمانستان ، توفالو ، أوغندا ، أوكرانيا ، الإمارات العربية المتحدة ، الولايات المتحدة ، المملكة المتحدة ، أوروغواي ، أوزبكستان ،فانواتا ، فنزويلا ، فيتنام ، اليمن ، زامبيا ، زمبابوي.

الطبقة البرجوازية

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

الطبقة البرجوازية
البرجوازية هي طبقة اجتماعية ظهرت في القرنين 15 و 16، تمتلك رؤوس الأموال والحرف, كما تمتلك كذلك القدرة على الإنتاج والسيطرة على المجتمع ومؤسسات الدولة للمحافظة على امتيازاتها ومكانتها بحسب نظرية كارل ماركس.

و بشكل أدق البرجوازية هي الطبقة المسيطرة والحاكمة في المجتمع الرأسمالي، وهي طبقة غير منتجة لكن تعيش من فائض قيمة عمل العمال، حيث أن البرجوازيين هم الطبقة المسيطرة على وسائل الإنتاج، ويقسمهم لينين إلى فئات حيث يشمل وصف البرجوازيين بالعديد من الفئات تنتهي بالبرجوازي الصغير وهم المقاولون الصغار وأصحاب الورش الصغيرة. والجدير بالذكر هنا أن الطبقة البرجوازية هي التي قامت بالثورة الفرنسية التي تعتبر بالتالي ثورة برجوزاية أطاحت بطبقة النبلاء ورجال الدين وبشرت برؤى جديدة حول الحياة.

تاريخ جامعة الملك سعود

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 36336

جاءت فكرة إنشاء أول جامعة في المملكة العربية السعودية استجابة طبيعية للنهضة التعليمية التي شهدتها المملكة منذ قيامها، فلقد حرصت الدولة السعودية منذ بداية عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه على نشر التعليم في ربوع هذه البلاد، ثم توجت مجهوداته بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عام 1373هـ مسؤولية أول وزارة للمعارف. وفي ذلك العام وعقب الجلسة الأولى من جلسات مجلس الوزراء، أدلى حفظه الله بحديث قال فيه :

“سوف نشرع قريباً في إنشاء الجامعة السعودية. التي أصبح مفروغاً من أمرها. وسوف تكون هذه الجامعة من أقوى دور العلم والثقافة وستكون شيئا يليق ببلادنا التي شع منها نور الإيمان والحضارة”.

وفي كلمة سامية أخرى قال رحمه الله :

“ويهمني قبل كل شئ تدعيم التعليم العالي والفني في داخل البلاد. حتى يعيد التاريخ نفسه، ونضيف إلى المجد الكبير مجداً طريفاً. ولذلك فإن مما أعنى به عناية حقة تأسيس الجامعة السعودية بكلياتها ومعاهدها ومعاملها على نمط حافل مدعم”.

ولم تمض سوى سنوات ثلاث على إنشاء أول وزارة للمعارف حتى أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – (وزير المعارف آنذاك) في تصريح لوسائل الإعلام في عام 1376هـ ما يلي :

” إن وزارة المعارف تفكر جديا في إخراج الجامعة السعودية إلى حيز التنفيذ” .

وبعد ذلك بعام تقريباً، تم إنشاء أول جامعة في المملكة بصدور المرسوم الملكي الكريم رقم 17 في الحادي والعشرين من ربيع الآخر 1377هـ، وفيما يلي نص المرسوم الملكي بإنشاء جامعة الملك سعود

المرسوم الملكي رقم 17 بتاريخ 21 ربيع الثاني 1377هـ

“بعونه تعالى نحن سعود بن عبد العزيز آل سعود – ملك المملكة العربية السعودية

رغبة في نشر المعارف وترقيتها في مملكتنا وتوسيع الدراسة العلمية والأدبية. وحبا في مسايرة الأمم في العلوم والفنون. ومشاركتها في الكشف والاختراع. وحرصا على إحياء الحضارة الإسلامية والإبانة عن محاسنها ومفاخرها. وطموحها إلى تربية النشئ تربية صالحة، تكفل لهم العقل السليم والخلق القويم

اتفاقية سايكس بيكو

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

اتفاقية سايكس بيكو

التقسيمات الادارية حسب اتفاقية سايكس بيكواتفاقية سايكس بيكو سازانوف عام 1916، كانت تفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى.

تم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك. تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية-الرسمية العربية المباشرة قد ظهرت في مراسلات حسين مكماهون.

تم تقسيم الهلال الخصيب بموجب الاتفاق، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل في العراق. أما بريطانيا فأمتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعا بالإتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا. كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا. ولكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا لبريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونة الذي كان سيقع في حوزتها.

لاحقاً، وتخفيفاً للإحراج الذي أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعد كشف هذه الاتفاقية ووعد بلفور، صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين. إلا أن محتوى اتفاقية سايكس-بيكو تم التأكيد عليها مجدداً في مؤتمر سان ريمو عام 1920. بعدها، أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية في 24 حزيران 1922. عقدت في فرنسا اتفاقية جديدة عرفت باسم اتفاقية سيفر تم التنازل عن الأقاليم السورية الشمالية لتركيا الأتاتوركية.

قسمت هذه الاتفاقيه وما تبعها الهلال الخصيب إلى دول وكيانات سياسية كرست الحدود المرسومة بموجب هذه الاتفاقية والاتفاقيات الناجمة عنها:

العراق، استقل عام 1932
منطقة الانتداب الفرنسي على سوريا:
سوريا، استقلت فعلياً عام 1946
لبنان، استقل ككيان مستقل عام 1943.
الأقاليم السورية الشمالية ضمت لتركيا
منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين:
الأردن، استقل ككيان مستقل عام 1946 (كانت منطقة حكم ذاتي منذ 1922)
فلسطين، انتهى مفعول صك انتداب عصبة الأمم على فلسطين يوم 14 أيار 1948 وجلى البريطانيون عنها. لكن في اليوم التالي أعلن قيام إسرائيل فوق أجزاء كبيرة من حدود الانتداب البريطاني على فلسطين وبدأ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث في 1949 (إثر حرب 1948 وبعد إلغاء الانتداب البريطاني) تقسمت فلسطين إلى ثلاث وحدات سياسية: إسرائيل، الضفة الغربية وقطاع غزة. في عام 1994، قامت السلطة الوطنية الفلسطينية كسلطة شبه مستقلة تأسست وورثت أجزاء ضيقة من حدود الانتداب البريطاني السابق على الضفة الغربية لنهر الأردن ومنطقة غزة التي كانت تتبع مصر إدارياً.

موقف واشنطن من الإتحاد الخليجي ؟

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

نزار السامرائي

انتهت القمة التشاورية الأخيرة لمجلس التعاون الخليجي، التي عقدت في الرياض في الرابع عشر من الشهر الجاري، وخالفت التوقعات المتفائلة لمعظم السياسيين المتابعين للشأن الخليجي، وخاصة ما يتصل بمواجهة المشروعات الإيرانية في منطقة الخليج العربي، وذهب أولئك المراقبون إلى ترجيح خروج القمة، بإعلان شكل من أشكال الاتحاد بين دول المجلس، استنادا إلى دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي أطلقها في آخر قمة للمجلس في عام 2011، ودعا فيها إلى الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد للدول الست.

وبدلا من الإعلان عن قيام الاتحاد، أو على الأقل الإعلان عن قيام اتحاد ثنائي بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والتي ارتفع سقف التوقعات بشأنها إلى ذروة الأمل، بدلا من ذلك تم الاعلان عن الدعوة لعقد قمة طارئة جديدة للدول الخليجية في الرياض، لمناقشة هذا الملف الخطير والحيوي لأمن المنطقة والعالم، والذي لا يرتبط بمستقبل دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الخليج العربي فقط، وإنما يحدد مصيرها للخمسين عاما القادمة على الأقل، لاسيما مع تعاظم الخطر الإيراني الذي أصبح رقما يحمل صلف الثرثرة الاستفزازية، في معادلة القلق الإقليمية، كل هذا التحول حصل بعد احتلال العراق وبتواطؤ إيراني أمريكي، وقد كشفت ذلك عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق في جانب من مذكراته، والتي أشار إليها الصحفي جهاد الزين في صحيفة النهار اللبنانية في عددها ليوم 12 مايو 2012، وأشار فيها إلى أن آخر مؤتمر لما يسمى بالمعارضة العراقية التي تحكم الآن، والذي انعقد في لندن قبيل أشهر من بدء الغزو الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003، قد تم برعاية أمريكية إيرانية وحضره من الجانبين أعضاء في وكالة المخابرات المركزية والاستخبارات الإيرانية، وأن الوفدين هما من أشرف على نجاح المؤتمر.

الرقم المهمل أصبح فاعلا

تحولت إيران في أخطر نتيجة من تداعيات احتلال العراق، من رقم مهمل على الخطوط الخلفية لمسرح أحداث الشرق الأوسط والخليج العربي، إلى رقم فاعل في المعادلة الاستراتيجية للمنطقة، تتجنب دول الإقليم التقرب من حصونها خشية من مخالبها، وخاصة مع عدم وجود قوة الردع التي تعيدها إلى داخل حدودها الدولية، ولولا التناغم الخفي بين المشروعين الرئيسيين اللذين يراد لهما التحكم بأوضاع المنطقة، وهما المشروع الصهيوني التوسعي والمشروع الفارسي التوسعي، ما كان للغّة المرتفعة الصوت التي تتردد أصداؤها في طهران، أن تثير كل هذه الهواجس والمخاوف في المنطقة.

لم تأت أجواء التفاؤل بشأن القمة التشاورية لدول مجلس التعاون الخليجي من فراغ، فالدعوة للاتحاد خرجت من رحم المجلس نفسه، ومن أكبر دولة فيه، وهي المملكة العربية السعودية، والتي في حال قيام الاتحاد، ستتعاظم مسؤولياتها وواجباتها داخل المجلس، ويمكن أن تتحمل أعباء اقتصادية ومالية وسياسية وأمنية كبيرة، تضاف إلى ما تتحمله حاليا في مواجهة التغلغل الفارسي في منطقة الجزيرة العربية والخليج العربي وعلى مستوى الوطن العربي والعالم الإسلامي، بعد خروج العراق من معادلة التوازن الإقليمي، وانكفاء مصر منذ بداية الثورة المستمرة فيها وإلى أن تستقر أوضاعها، وانشغال باكستان بأزماتها الداخلية وتوترات علاقاتها مع الولايات المتحدة.

من راهن على إمكانية التوصل إلى اتفاق بين دول المجلس، فقد وضع في حسابه أن القوى الدولية الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، لم تعارض حتى الآن (بصورة علنية على الأقل)، قيام أي شكل من أشكال الاتحاد لدول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة أن دوله من دون استثناء تحتفظ بعلاقات قوية مع الدول الكبرى كلها، ولا يمكن افتراض حصول التصادم لا الآن ولا في الأفق المنظور بينها، ثم أن مركز الكتلة الجديدة التي ينتظر ميلادها، تقع في منطقة باتت مركز استقطاب وتقاطعات لمصالح متضاربة تخص قوى إقليمية ودولية أخرى، مما قد يضطر الإدارة الأمريكية للذهاب في خياراتها الاستراتيجية، إلى أكثر من مجرد التواجد الثابت أو المتحرك لأسطولها الحربي البحري في منطقة الخليج العربي والبحر العربي والمحيط الهندي، بل قد تضطر لوضع الخطط اللازمة لحماية مصالحا في انتظام خطوط مواصلات الطاقة، فالاتحاد الجديد الذي يخدم أمن دول مجلس التعاون بالدرجة الأولى، سيؤمن مصالح المجتمع الدولي في الحصول الطاقة الزهيدة، وهذا الاتحاد يضم في صفوفه دولا صديقة بدرجات متفاوتة للولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، مما يمنع التحفظات القائمة على أساس المخاوف من نوايا هذا المشروع على المديين المتوسط والبعيد، وفي حال نشوئه فإنه قادر على النهوض بدور إقليمي محوري بتنسيق عال مع مؤسسة الجامعة العربية، لمواجهة الأخطار المتنامية لإيران، والتي تسعى لربط دول المنطقة بمشروع ولاية الفقيه، لتنطلق منها ولتتحكم فيما بعد بالقرارات الاستراتيجية في سوق الطاقة في العالم والممرات البحرية الدولية.

أمريكا والاتحاد الخليجي

ولكن هذا لا يمنع من طرح سؤال جدي وملح إزاء المشهد السائد والساخن، هل أن الولايات المتحدة تشعر بارتياح حقيقي إذا ما نشأ اتحاد خليجي بدلا من مجلس التعاون؟ أم أنها ستقاوم هذه الفكرة عبر أدوات محلية؟ سواء بال

حرب 1948

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

حرب 1948 هي حرب نشبت في فلسطين بين كل من المملكة المصرية ومملكة الأردن ومملكة العراق وسورية ولبنان والمملكة العربية السعودية ضد المليشيات الصهيونية المسلحة في فلسطين والتي تشكلت من البلماخ والإرجون والهاجاناه والشتيرن والمتطوعين اليهود من خارج حدود الانتداب البريطاني على فلسطين.

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت إنهاء انتدابها على فلسطين وغادرت تبعا لذلك القوات البريطانية من منطقة الانتداب، وأصدرت الأمم المتحدة قرارا بتقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية الأمر الذي عارضته الدول العربية وشنت هجوما عسكريا لطرد المليشيات اليهودية من فلسطين في مايو 1948 استمر حتى مارس 1949 .

في 29 نوفمبر 1947 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية فلسطينية وتدويل منطقة القدس (أي جعلها منطقة دولية لا تنتمى لدولة معينة ووضعها تحت حكم دولي)وكان التقسيم كالتالي :

56% :لليهود
43% :للعرب
1% : منطقة القدس (وهي منطقة دولية ووضعت تحت الأنتداب بأدارة الأمم المتحدة)، وقد شمل القرار على الحدود بين الدولتين الموعودتين وحدد مراحل في تطبيقه وتوصيات لتسويات اقتصادية بين الدولتين.

وبشكل عام، رحب الصهاينة بمشروع التقسيم، بينما شعر العرب والفلسطينيون بالاجحاف. كانت عصبة التحرر الوطني، وهي مجموعة إميل حبيبي، إميل توما وآخرين من العرب الذين تركوا الحزب الشيوعي الفلسطيني، الحركة العربية الفلسطينية الوحيدة التي دعت إلى قبول خطة التقسيم.

تصاعدت حدّة القتال بعد قرار التقسيم ،في بداية عام 1948، تشكل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي، وبحلول يناير 1948 كانت منظمتا الأرجون وشتيرن قد لجأتا إلى استخدام السيارات المفخخة (4 يناير، تفجير مركز الحكومة في يافا مما أسفر عن مقتل 26 مدني فلسطيني) وفي مارس 1948 قام المقاتلون الفلسطينيون الغير نظاميين بنسف مقر الوكالة اليهودية في القدس مما أدى إلى مقتل 11 يهوديا وجرح 86. وفي 12 أبريل 1948 تقر الجامعة العربية بإرسال الجيوش العربية إلى فلسطين وأكدت اللجنة السياسية أن الجيوش لن تدخل قبل أنسحاب بريطانيا المزمع في 15 مايو.

عين ين جوريون يغال يادين مسؤولا عن إيجاد خطة للتحضير للتدخل العربي المعلن. وخرجت تحليلات يغال يادين بالخطة دالت، والتي وضعت حيز التنفيذ منذ شهر نيسان إبريل وما تلاه. توسم “الخطة دالت” الجزء الثاني من مراحل الحرب، حيث انتقلت فيها الهاجاناه من موقع “الدفاع” إلى موقع الهجوم.
انتهاء الانتداب

أسباببها :

قررت الحكومة البريطانية إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين في منتصف الليل بين ال14 و15 من مايو 1948 بضغط من الأمم المتحدة التي طالب بريطانيا بانهاء أنتدابها على فلسطين

في الساعة الرابعة بعد الظهر من 14 مايو أعلن المجلس اليهودي الصهيوني في تل أبيب أن قيام دولة إسرائيل سيصبح ساري المفعول في منتصف الليل، وقد سبقت هذا الإعلان تشاورات بين ممثل الحركة الصهيونية موشيه شاريت والإدارة الأمريكية دون أن تعد حكومة الولايات المتحدة الاعتراف بالدولة، أما بالفعل فنشر الرئيس الأمريكي هاري ترومان رسالة الاعتراف بإسرائيل بعد إعلانها ببضع دقائق. أما الاتحاد السوفياتي فاعترف بإسرائيل بعد إعلانها بثلاثة أيام. امتنعت القيادة الصهيونية عن تحديد حدود الدولة في الإعلان عن تأسيسها واكتفت بتعريفها ك”دولة يهودية في إيرتس يسرائيل”، أي في فلسطين. أسفر الإعلان مباشرة عن بدء الحرب بين إسرائيل والدول العربية المجاورة. في 26 مايو 1948 أقيم جيش الدفاع الإسرائيلي بأمر من ديفيد بن غوريون رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤقتة.

وصلت الجيوش العربية وهاجمت المستعمرات الصهيونية المقامة في فلسطين .

وقد كانت أقوى الجبهات وأهمها هي الجبهة الأردنية الأسرائيلية .

وكان هناك حوالي خمسين ضابط بريطاني يخدم في الجيش العربي الأردني، الذي كان على درجة عالية من التدريب.وكان الجيش العربي الأردني ربما أفضل الجيوش المتحاربة من الناحية التكتيكية.حيث عانت باقي الجيوش من ضعف شديد في إتخاذ القرارات الحاسمة على المستوى الإستراتيجي والقيام بمناورات تكتيكية .

وكانت خسائر الأسرائليين في هذه المعارك ضخمة، فقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ومؤسس إسرائيل ديفيد بنغوريون في حزيران عام 1948 امام الكنيست: “لقد خسرانا في معركة باب الواد وحدها أمام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة”.

وعلى الجبهه الشمالية استولت القوات النظامية اللبنانية قريتي المالكية وقَدَس في الجليل الأعلى جنوب الحدود اللبنانية. واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخل مجلس الأمن التابع للأمم الدولية وفرض عليها وقفا لإطلاق النار في 10 يونيو 1948 تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية.
المدفعية الأردنية تقصف مدينة القدس

عقب هذا القرار الدولي وقف القتال بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية النظامية أما جيش الإنقاذ فواصل عملياته العسكرية في منطقة الجليل. تم تحديد الهدنة لمدة 4 أسابيع . وبالرغم من حظر التسليح أو ارسال اى عدد جديد من القوات لجبهات القتال فإن إسرائيل لم تلتزم مطلقاً بهذا الشرط وأخذت تسارع في تعويض خسائرها وانهالت عليها الاسلحة بصورة ضخمة خصوصا الطائرات وكذلك تطوع الكثير من يهود أوروبا إلى الذهاب لجبهات القتال وأيضا قامت إسرائيل بخرق الهدنة للتوسع في الاراضى التي احتلتها حيث زحفت جنوباً من القطاع الشمالى عدد كبير من القوات نحو الفالوجة التي ترابض فيها القوات المصرية لمحاولة كسب ارض جديدة وكذلك تطويق الجيش المصري فيها لاضعاف الجبهة الجنوبية التي كانت تقترب شيئا فشيئاً من تل أبيب وفي 8 يوليو 1948 استأنف الجيش الإسرائيلي القتال في جميع الجبهات رغم محاولات الأمم المتحدة لتمديد مدة الهدنة. وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للجيش الإسرائيلي اليد العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت إسرائيل فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية. وانتهت المعارك في 21 يوليو بعد أن هدد مجلس الأمن بفرض عقوبات قاسية على الجوانب المتقاتلة. قبل العرب الهدنة الثانية التي كانت اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي تحت اسم (النكبة).

انتهى القتال في 7 يناير 1949 بعد استيلاء الجيش الإسرائيلي على معظم منطقة النقب وتطويق القوات المصرية التي كانت مرابطة حول الفالوجة في النقب الشمالي. وبعد نهاية القتال بدأت مفاوضات في جزيرة رودس اليونانية بتوسيط الأمم المتحدة بين إسرائيل من جانب وكل من مصر والأردن وسوريا ولبنان من جانب آخر. تم التوقيع على اتفاقيات الهدنة الأربع بين 24 فبراير و20 يوليو 1949، وفيها تم تحديد الخط الأخضر. في 7 مارس 1949 وصى مجلس الأمن بقبول إسرائيل عضوا كاملا في الأمم المتحدة وفي 11 مايو 1949 أقرت الجمعية العامة هذه التوصية .

مبادرة السلام العربية

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

مبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وكانت في عام 2002. وقد تم الإعلان عن مبادرة السلام العربية في القمة العربية في بيروت. وقد نالت هذه المبادرة تأييدًا عربيًا. وفي ما يلي النص الحرفي لمبادرة السلام العربية: ” مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته الرابعة عشرة.
إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في حزيران/يونيو 1996 من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.
وبعد أن استمع إلى كلمة عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، التي أعلن من خلالها مبادرته داعيا إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و338) والذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل.
مخطط المبادرة[عدل]

الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، صاحب المبادرة.
وانطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف.[1]
– يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا.
– كما يطالبها القيام بما يلي:[2]
الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي ما ما زالت محتلة في جنوب لبنان.
التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
– عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:
اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.
إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.
– ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
– يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار.
– يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.
– يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تاكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.

حتى لا نصنع الفقر بأيدينا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البداح 704

إبراهيم إسماعيل كتبي
أوضاع سوق العمل تتحسن مع الإجراءات الحالية نتائجها، وإن كان لها أعراض جانبية مؤقتة لا تحتاج سوى قرارات علاجية، بمعنى أن نقص العمالة الذي ظهر في قطاعات معينة يتطلب إجراءات تنظيمية وأفكارا مشتركة بين وزارة العمل والقطاع الخاص يتم تطبيقها على أرض الواقع ومنها: شركات تأجير العمالة، وهذا يطول فيه الحديث.
أيضا لا تزال بعض الظواهر تطل على هامش المجتمع وسوق العمل، عانينا منها لسنوات طويلة، وتبدو كظاهرة عشوائية في النسيج الاجتماعي، شأنها شأن الأحياء العشوائية في النسيج العمراني، ومن تلك الظواهر غسيل السيارات في الشوارع والمواقف والأسواق، وكذا التسول الذي قد يختفي لفترة ثم يظهر أمام المساجد والأسواق والمستشفيات، ووصل توغلهم من قبل إلى حد طرق الأبواب واستغلال الإشارات في التسول المنظم.
ليت المجتمع والقطاع الخاص يكون على المستوى المطلوب من الوعي والتجاوب مع تصحيح سوق العمل، وتغذيته بالكوادر السعودية من الجنسين وفق الأنظمة لتلقي المصلحة الخاصة مع العامة دون ضرر ولا ضرار، ومن ذلك ضرورة إنجاح خطط تشغيل المرأة في أماكنها المناسبة ووفق الضوابط، مثل تجربة تأنيث الوظائف بمحلات بيع المستلزمات النسائية، والكاشيرات في المراكز الكبرى التي لا تتوقف فيها الحركة كأماكن عامة ولها ضوابطها التلقائية.
الأمر يا سادة لا يتحمل مزايدة. والمهم هو تأمين بيئة العمل الصالحة وتأمين الحقوق وعدم الاستغلال. فمشكلة البطالة للمرأة لا تقتصر على خريجات التعليم العالي وفوق العالي والتخصصات المطلوبة كالطبيبات والممرضات، وإنما لدينا شرائح نالت قسطا من التعليم وتحتاج إلى أن تساعد نفسها وأن يساعدها المجتمع والأنظمة بفرص عمل لتستقر حياتهم.
ما أقسى الحاجة وما أخطر البطالة ومثالبها على المجتمع، ويخطئ من يظن أن منع العمل للمرأة في مجالات جديدة، وعرقلة أية جهود نحوه يغلق باب الشرور والفتن، فهو في الحقيقة يفتح أبوابا خلفية لها. فالعمل لمن لديها قدرة وحاجة له، أفضل وأستر لها ولأسرتها ولسلامة المجتمع، والعمل يقوي الإرادة على الحياة والمسؤولية والخبرة والاستقرار والستر. أما البطالة والفراغ فيقتلان كل ذلك. والفقير القادر على العمل يحتاج بابا للرزق يستره وأسرته من الفاقة والحاجة ولو بالحد الأدنى، لا إلى كلمات تكرس فقره وحقده على مجتمعه، وما الفقر إلا من صناعة تلك المعوقات.

مستقبل الصراع في اليمن وتأثيره على الأمن الوطني العماني

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

شهدت الساحة اليمنية منذ مطلع العام 2013م تطور خطير جدا تمثل في اتهام الحكومة اليمنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدعمها العسكري للمنشقين الحوثيين بعد ضبطه لسفينة قادمة من إيران “جيهان 1″ في حدوده البحرية الإقليمية وعلى متنها عشرات الأطنان من الأسلحة المتطورة القادرة على إسقاط طائرات عسكرية ومدنية , كان قبلها وبفترة قصيرة لم تتجاوز الـ6 أشهر تقريبا , قد وجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصابع الاتهام وبشكل رسمي للجمهورية الإيرانية بالتدخل في شؤون بلاده , وذلك من خلال كشفه القبض على خلايا تجسس إيرانية في صنعاء .
وذكر تقرير صادر عن الوكالة الأمريكية للدراسات الإستراتيجية والاستخباراتية ستراتفور: أن إيران تنقل أسلحة الى المنشقين الحوثيين في اليمن عبر طريق يبدأ من ميناء عصب الإريتري ويلتوي شرقا حول الطرف الجنوبي من بحر العرب في خليج عدن إلى مدينة شقراء التي تقع على ساحل جنوب اليمن، ومن هناك تتحرك الأسلحة برا إلى شمال مدينة مأرب شرقي اليمن وبعدها إلى محافظة صعدة شمالي على الحدود السعودية – اليمنية.
وبغض النظر عن الى من توجه أصابع الاتهام وصحتها ومصداقيتها , ودور البروبوغندا الإعلامية الدولية في تضخيم او تقزيم الأحداث وسيناريوهاتها المستقبلية في اليمن, او في تحوير وتوجيه دفة الصراع الى جهة ما , او لصالح فئة ما , او ضد مصالح دولة ما, وذلك بهدف تحقيق مصالحها الإعلامية التجارية او مصالح دولها وملفاتها الشخصية , فان اليمن العربي اليوم أصبح ساحة معركة للعديد من اللاعبين الدوليين الذين لهم مصالح في تقويض الاستقرار او توطيده كل بحسب مرئياته .
على العموم وبعيدا عن سرد تفاصيل الوقائع وتطور الأحداث الأخيرة , فان ما يهمنا في كل ذلك في هذه الدراسة الذاتية المختصرة والموجزة , هو تأثير تلك التحولات والتطورات في الساحة اليمنية على مستقبل الاستقرار والأمن الوطني لسلطنة عمان , وخصوصا ان سلطنة عمان ترتبط مع اليمن الشقيق بحدود جغرافية طويلة تزيد عن الـ 280كم , من خلال محافظة ظفار ( جنوب شرقي اليمن ), والذي يعد الجزء الجنوبي اليوم برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة , خصوصا ان المدن الجنوبية لليمن تشهد مظاهر تصعيد غير مسبوقة لأنشطة الفصائل المتشددة المنضوية في إطار قوى الحراك الجنوبي المطالبة بفك الارتباط مع الشمال بهدف استعادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية منذ مطلع العام 2012م.
وتتأثر سلطنة عمان بالأحداث في اليمن بوجه عام بطريقة غير مباشرة في اغلب الأوقات , إلا ان ذلك التأثير يتطور ليؤثر عليها بشكل مباشر من خلال إشكالية طول الحدود مع اليمن والتي يصعب احتواءها وضبطها بشكل كامل مما يسهل تسلل عناصر تنظيم القاعدة ومهربي الأسلحة والمخدرات وتجار السلاح , وغيرهم من الهاربين من جحيم الصراع الدائر في اليمن الى الداخل العماني , وهو ما حدث في شهر يونيو من العام 2012م كما تناقلته الكثير من وسائل الإعلام العمانية والدولية .
إذا فسلطنة عمان شاءت ذلك ام لا , واقعة في مرمى تأثيرات وانعكاسات وتطورات الصراع الدائر في اليمن بوجه عام والحراك الجنوبي على وجه الخصوص بسبب خصوصية الموقع الجغرافي وارتباط الدولتين بنقاط تاريخية وثقافية واجتماعية مشتركة , وعليه فانه يمكن التأكيد على ان تصعيد الأزمة والصراع الراهن في مناطق ما يسمى بالحراك الجنوبي بالجمهورية اليمنية منذ مطلع العام 2013م , وحتى الأحداث الدائرة في الشمال اليمني , يشكل ارق لا يمكن نكرانه بالنسبة للحكومة العمانية وأجهزتها الأمنية والعسكرية , كون ذلك التصعيد وتطوراته ينعكس سلبا على مستقبل الاستقرار والأمن الوطني لسلطنة عمان , ويمكننا باختصار شديد حصر جوانب التأثير سالفة الذكر بالنقاط التالية :
( 1 ) إمكانية استمرار تسلل عناصر القاعدة والحوثيين والمهربين الى الأراضي العمانية , والذين يمكن لهم تشكيل خلايا استخباراتية او عسكرية او حتى عناصر ضغط على الحكومة العمانية لاحقا من خلال الإخلال بالأمن والاستقرار الوطني العماني , وإعادة توجيه الحراك الجنوبي لوجستيا من المناطق الجنوبية لسلطنة عمان والسعودية , وذلك من خلال مناطق التخلخل الجغرافي أو البطن الرخو للحدود الجغرافية اليمنية – السعودية – الإماراتية – العمانية من محيط البر الصحراوي , مثلث البديع حيث تلتقي رمال اليمن بالدول الثلاث , الجزء الصحراوي “فوجيت – حات ” أو مرتفعات “حوف” , وليس من المستبعد ان تتحول تلك الصحراء الى قواعد عسكرية واستخباراتية تعج بالتنظيمات الإرهابية المسلحة ومخازن السلاح.
( 2 ) سيتسبب تصعيد الحرب في الجنوب الى لجوء العديد من المواطنين اليمنيين الى الحدود اليمنية العمانية , وبالتالي حتمية بناء مئات وربما الآلاف من المخيمات لاستيعاب اللاجئين الهاربين من جحيم الصراع على تلك الحدود , وهو ما سيشكل زيادة في الضغط والعبء على الحكومة العمانية من عدة نواحي , على رأسها الناحية الإنسانية وانعكاساتها الأمنية والاجتماعية والاقتصادية على الداخل العماني.
( 3 ) مع احتمالات انفصال الجنوب عن الشمال , وتقسيم اليمن , ستولد على الحدود العمانية اليمنية دولة جديدة ذات طابع أثيني هجين من الايديولوجيا المتناقضة والقابلة للاشتعال والصراع الداخلي , والتي يمثلها القاعديين من جهة والاشتراكية الشيوعية التي يمثلها أقطاب وزعماء الدولة الجنوبية المنفصلة – اقصد – جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من جهة أخرى , خصوصا ان نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض أكد أن عودته إلى جنوب اليمن وشيكة ، مجددا البيض في ذات الوقت دعوته لفك ارتباط الجنوب عن الشمال ، ومطالبته للأمم المتحدة بالتحضير لاستفتاء شعبي حول تقرير مصير أبناء الجنوب .
( 4 ) في حالة نجاح او حتى تصعيد مطالب الانقسام الجنوبي , فان الشماليين من الحوثيين ” الطائفة الشيعية الزيدية “هم كذلك سيطالبون بالاستقلال والانفصال أسوة بالجنوبيين لتقوم بجوار الدولة الجنوبية المحتمل استقلالها وانفصالها دولة ذات طبيعة أيديولوجية دينية ربما تدين بولائها لإيران بطريقة او بأخرى , وبالتالي فان اليمن ربما سيقسم الى ثلاث دويلات ” سنية – شيعية – اشتراكية شيوعية ” قابلة للصراع والتناحر .
وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي اليمني محمد الغباري إن : اليمن على شفا حرب أهلية طاحنة بسبب الاحتقان الذي يعم البلاد من شمالها لجنوبها، فبخلاف معركة النظام مع الحوثيين في صعدة الشمالية بدأ صوت الدعاوى الانفصالية يعلو أكثر من خلال ما يعرف بـالحراك الجنوبي وأضاف: إن اليمن سيكون صومالا جديدا إذا لم تتحرك الحكومة للحوار مع القوى المطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال، ففي كل يوم ترتفع وتيرة هذه المطالبات ويزيد الاحتقان، والحوثيون يلوحون بحرب سادسة , وهذا ما يؤكده المحلل السياسي اليمني عبد الرقيب منصور من جهته قائلا : انه بخلاف عدم حوار الحكومة اليمنية مع أهل الجنوب، والاستجابة للمطالب العاجلة لهم، فإن عدم حسم الجيش اليمني لصراعه مع الحوثيين في مدينة صعدة الشمالية شجع دعاوى الانفصال في الشمال على الظهور , وكل ذلك في نهاية المطاف سينعكس على الجوار الحدودي لسلطنة عمان .
( 5 ) ليس من المستبعد قيام بعض اقطاب الحراك اليمني الجنوبي اليساري المتعصب تاريخيا بعد استقلالهم في دولتهم الوليدة المجاورة لسلطنة عمان بتصدير الثورة من خلال التدخل الأيديولوجي والسياسي واللذان لا يستبعد ان يتلوهما تدخل استخباراتي لبث الفتنة والفوضى الداخلية على المدى المتوسط أو البعيد في إقليم ظفار العماني تحت شعارات وحدة التاريخ والجغرافيا بحكم فكرة ان مملكة حضرموت وظفار هما جزء لا يتجزأ من دولة اليمن الجنوبي التاريخية كما يدعي العديد منهم , ويمكن التأكيد على تناقل ذلك الشعور وتلك العاطفة التاريخية المتعصبة من خلال العديد من كتب التاريخ اليمنية المعاصرة ككتاب تاريخ حضرموت , والعديد من مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الشعبية وأراء الكثير من مشايخ ورموز الدولة الجنوبية المنفصلة .
( 6 ) مع احتمال نجاح الثورة في جنوب اليمن في تحقيق أهدافها بالانفصال عن الدولة الأم , وتشكيل دولة جديدة على الحدود العمانية – اليمنية , ايا كان نوعها او شكلها او توجهها الايديولوجي , فان ذلك ربما سيدفع او يشجع بطريقة او بأخرى تلك التنظيمات وخصوصا الاسلامية الراديكالية منها كتنظيم القاعدة والانفصاليين الاسلاميين اليمنيين المتشددين من مختلف التيارات الدينية والمذهبية على نقل وسائل وأهداف تلك الثورة الى الداخل الخليجي بوجه عام والعماني على وجه التحديد بسبب القرب الجغرافي , وخصوصا المناطق الجنوبية لسلطنة عمان , من خلال محاولات اثارة القلاقل والفتن والاضطرابات الداخلية وبث روح الانقسام والطائفية والمذهبية ” لا قدر الله “.
( 7 ) مع تصاعد وتيرة الصراع في الجزء الجنوبي اليمني المجاور لسلطنة عمان , او حتى الشمال ذو الصبغة الأيديولوجية الشيعية , فانه سيرتفع سقف احتمالية تدخل ” غربي / خليجي ” في ذلك الجزء من رقعة الشطرنج العربية تحت شعارات إرساء السلام ومكافحة الإرهاب والقضاء على فلول القاعدة والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران , في وقت لا يستبعد ان تقوم الأخيرة من جهتها بدعم الحوثيين الشيعة في الشمال ومن يناصرهم لمواجهة التدخل الغربي والخليجي في اليمن , وربما تتدخل دول أخرى لها مصالح في نشر الفوضى بدعم عناصر تنظيم القاعدة , وكل ذلك بالطبع سيشكل أوراق ضغط خطيرة على الحكومة العمانية نظرا لارتباط عمان بعلاقات طيبة مع إيران واليمن من جهة وكون عمان دولة خليجية من جهة أخرى , هذا بخلاف قرب مناطق الحرب والصراع المشتعل مع حدودها الجنوبية الشرقية التي تمثلها ظفار.
( 8 ) مع دق طبول الحرب الشاملة في اليمن وارتفاع سقف المطالب بانفصال الشمال عن الجنوب وتسارع وتيرة المطالبات بالتدخل الدولي في المناطق اليمنية المتناحرة فان الحدود العمانية ومناطق القرب الجغرافي كظفار والحدود البحرية ستعتبر بالنسبة لعدد من التنظيمات المسلحة كتنظيم القاعدة مناطق آمنة , لذا ستكون مستهدفة وقابلة للاختراق والقيام بعمليات لوجستية داعمة للصراع , كما أشير الى ذلك في النقطة الأولى.
( 9 )هناك إشكالية اكبر ستترتب على استفحال وتوسع ذلك الصراع , و- نقصد – بها احتمالية عودة سيطرة التنظيمات القاعدية والمتشددين الراديكاليين بالتعاون مع تنظيم القاعدة في القرن الإفريقي والقراصنة الصوماليين على المنافذ والسواحل البحرية اليمنية بهدف الدعم اللوجستي وتهريب الأسلحة ونشر الفوضى والقلاقل والقرصنة البحرية في مناطق الصراع اليمني ودول الجوار الخليجي من خلال محاولات السيطرة على مضيق باب المندب وساحل ابين والسواحل الجنوبية لليمن , والتي تعد اليوم خارطة طريق أمنة نسبيا للمتسللين من عناصر تنظيم القاعدة الوافدين من دول كباكستان وأفغانستان والشيشان والقرن الأفريقي وحتى إيران , وبالتالي لا يستبعد محاولات تلك التنظيمات السيطرة ونشر الفوضى والقلاقل في الحدود البحرية لدول الجوار كسلطنة عمان من خلال خليج عمان ومضيق هرمز.
( 10 ) لا يستبعد ان تشكل العلاقات العمانية – الإيرانية الطيبة ورقة ضغط دولية وخليجية على الحكومة العمانية لدفعها للتدخل المباشر لاحتواء التواطؤ الإيراني مع الحوثيين ودعمها لهم وخصوصا في حال قرر المجتمع الدولي التدخل في اليمن , وعليه فان سلطنة عمان والدبلوماسية العمانية ستكون في الصف الأول للتحركات الدبلوماسية العابرة للقارات لاحتواء الأزمة اليمنية للاعتبارات السابقة والضرورات الجغرافية , هذا بالإضافة الى احتمالية تصعيد المواجهة مع إيران في تلك الظروف مع المجتمع الدولي من خلال ملفات معقدة وغير قابلة للحل السياسي كالملف النووي الإيراني وملف التدخل الإيراني في العراق وسوريا والخليج العربي, وهو ما سيترتب عليه احتمالية التعاطي مع تلك العلاقة التاريخية بطريقة أكثر صعوبة .
المهم في الأمر ان مستقبل جزء كبير من منظور الأمن والاستقرار الوطني الداخلي لسلطنة عمان مرهون بمدى تطور الأزمة اليمنية بوجه عام واشتعالها واتساع نطاقها في مناطق الجنوب المتاخم لها على وجه خاص , وتعاطي المجتمع الدولي معها بكل عقلانية ومنطقية بعيدا عن منطق السياسة الصلبة والتدخلات العسكرية , وكذلك بمدى قدرة الحكومة العمانية على وضع استراتيجيات الاحتواء ومواجهة تلك الانعكاسات والتطورات المستقبلية خلال الفترة الزمنية القادمة