أ.د. أحمد محمد وهبان

الستعمار الفرنسي للجزائر

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

الاستعمار الفرنسي للجزائر (5 يوليو 1830 – 5 يوليو 1962) الموافق (14 محرم 1246 هـ – 7 ذي القعدة 1380 هـ) هو استعمار استيطاني للجزائر من طرف فرنسا.الجزائر قبيل الاستعمار[عدل]

كان للجزائر قبل الاستعمار أسطول قوي تحكم في البحر المتوسط لمدة ثلاث قرون، ومع مرور الزمن تقادم الأسطول حتى تحطم كليا في معركة نافرين في 1827 عندما ساعدت الجزائر الدولة العثمانية ولم يبقى منه سوى خمسة سفن، فاغتنمت فرنسا الفرصة لتنفيد مشروعها الاستعماري في الجزائر. كانت الجزائر في القرن التاسع عشر كغيرها من الدول العربية تتبع للدولة العثمانية و ان كانت تبعيتها شكلية فقط اذا كان لها علمها و ملتها و قوانيها و اسطولها البحري الضارب في حوض البحر الأبيض المتوسط و المسيطر عليه و كانت علاقتها بالدولة العثمانية (تركيا الان) علاقة تعاون لا علاقة استعمار بدا يدب الوهن في الدولة العثمانية ( الرجل المريض) و تزايد طمع الدول الاوربية الاستعمارية عليها و علي اقاليمها حيث وقعت كلها تحت الاحتلال الاوربي بمختلف اشكاله ( وصاية . حماية . انتداب . استعمار مباشر كما هو الحال ).
الاحتلال الفرنسي للجزائر[عدل]

Crystal Clear app kdict.png انظر أيضًا: حادثة المروحة
فرنسا، التي كانت تنوي احتلال الجزائر منذ عهد نابليون بونابرت، استعملت حادثة المروحة كذريعة لاحتلال للجزائر.[بحاجة لمصدر] فهاجمت الجزائر من ميناء طولون بحملة بلغ قوامها 37600 جندي.[بحاجة لمصدر] لماوصلت هذه الحملة إلى سيدي فرج في 14 يونيو 1830 الموافق 23 ذو الحجة 1245 هـ. وبعد الاحتلال فرضت فرنسا على الجزائريين قانون الأهالي.كان من نتائج الهجمة الاستعمارية الشرسة التي تعرضت لها المؤسسات التعليمية والوقفية والدينية، نضوب ميزانية التعليم وغلق المدارس وانقطاع التلاميذ عن الدراسة وهجرة العلماء. وبذلك فإن رسالة فرنسا في الجزائر كانت هي التجهيل وليس التعليم، مما يمكن الفرنسيين من جعل الجزائر، أسهل انقيادا واكثر قابلية لتقبل مبادئ الحضارة الغربية.ولا تختلف السياسة التعليمة الفرنسية في الجزائر عبر مختلف مراحل الوجود الفرنسي عسكري كان أو مدني، لأنها كانت أهدافا واحدة وإن اختلفت التسميات
فرنسا والثورات الشعبية[عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: ثورات الجزائر

لوحة زيتية تبيّن رحى معركة الزمالة، التي جرت في 16 ماي 1843 تحت قيادة الأمير عبد القادر الجزائري.
لم تحتل فرنسا الجزائر بسهولة بل كانت هناك ثورات شعبية عديدة في كل إقليم وقفت في وجهها وقد عرقلت تقدم الاحتلال منذ دخوله.
لقد كان الشعب الجزائري رافضا الاستعمار الفرنسي جملة و تفصيلا ،حيث واجهت فرنسا ثورات شعبية عديدة منها ثورة أحمد باي بن محمد الشريف في الشرق،ثورة لأمير عبد القادر في الغرب،فاطمة نسومر في القبائل، و ما كانت تخمد واحدة حتي تثور الاخري إلى غاية القرن العشرين .ثم اتت ثورة التحرير الجزائرية في عام 1954 التي حررت الجزائر من الاستعمار .
الأسباب الحقيقية لاحتلال الجزائر[عدل]

أصبحت فكرة الاحتلال الجزائر ملحة منذ أن تأسست الشركة الملكية الإفريقية الفرنسية بمنائي القالة وعنابة. خصوصا بعد أن ظهرت الأطماع البريطانية في الجزائر من خلال الحملة إكسموت سنة 1816. وفي هذا الإطار كلف نابليون المهندس الفرنسي بوتان سنة 1808 م بإعداد دراسة عن الساحل الجزائري وضبط الخريطة المفصلة لأحسن موقع لإنزال الجيش على التراب الجزائري.
جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر[عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: تاريخ المجازر الفرنسية في الجزائر
الإبادة الجماعية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: تاريخ المجازر الفرنسية في الجزائر
ارتكب جيش الاحتلال العديد من الجرائم ضد المدنيين، [1] والتي سماها المؤرخون بالرازيا (بالفرنسية: Razzias):
يروي العقيد مونتانياك (Montagnac):
«أخبرني بعض الجنود أن ضباطهم يلحون عليهم ألا يتركوا أحدا حيا بين العرب.. كل العسكرين الذين تشرفت بقيادتهم يخافون إذا أحضروا عربيا حيا أن يجلدوا»
. ويقول النائب البرلماني طوكوفيل (Tocqueville):
«إننا نقوم بحرب أكثر بربرية من العرب أنفسهم.. لم يستطع الفرنسيون هزم العرب حربيا فهزموهم بالتدمير والجوع»
ويقول مونتانياك:
«لقد محا الجنرال لاموريسيير (La Moricière) من الوجود خمسة وعشرين قرية في خرجة واحدة، إنه عمل أكثر انعداما للإنسانية»
ويروي:
«..فبمجرد أن حدد موقع القبيلة انطلق سائر الجنود نحوه ووصلنا الخيام التي صحا سكانها على اقتراب الجنود فخرجوا هاربين نساء وأطفالا ورجالا مع قطعان ماشيتهم في سائر الاتجاهات، هذا جندي يقتل نعجة، بعض الجنود يدخلون الخيام ويخرجون منها حاملين زرابي على أكتافهم، بعضهم يحمل دجاجة، تضرم النار في كل شيء، يلاحق الناس والحيوانات وسط صراخ وغثاء وخوار، إنها ضجة تصم الآذان.(مدينة معسكر يوم 19 ديسمبر 1841)»
الرازيا كما يسميها الفرنسيون لا تهدف إلى معاقبة المخطئين وإنما صارت مصدرا لتموين الجيش. كان كل ما ينهب يباع ويوزع ثمنه على الضباط والجنود، ربع الغنائم للضباط والنصف للجنود كما يذكر شارل أندري جوليان.[1]
يقول دوكرو (DUCROT):
«ما نهب في [رازيا] واحدة حمولة 2000 بغل»
. ويقول النقيب لافاي (LAFAYE):
«كان الضباط يخيرون الفلاحين بين أن يقدموا لهم الأكل أو الإبادة، كنا نخيم قرب القرية، يعطيهم الجنرال مهلة لإعداد الطعام أو الموت، كنا نوجه سلاحنا نحو القرية وننتظر، ثم نراهم يتوجهون لنا ببيضهم الطازج، وخرافهم السمينة، ودجاجاتهم الجميلة، وبعسلهم الحلو جدا للمذاق.(تلمسان 17 يوليو 1848)»
. يعلق شارل أندري جوليان:
«وتنتشر الرازيا فتصير أسلوبا للتدمير المنظم والمنهجي الذي لم يسلم منه لا الأشخاص ولا الأشياء. إن جنرالات جيش إفريقيا لا يحرقون البلاد خفية. إنهم يستعملون ذلك ويعتبرونه مجدا لهم سواء أكانوا ملكيين أم جمهوريين أو بونابارتيين»
. يقول مونتانياك:
«إن الجنرال لاموريسيير يهاجم العرب ويأخذ منهم كل شيء: نساء وأطفالا ومواش. يخطف النساء، يحتفظ ببعضهن رهائن والبعض الآخر يستبدلهن بالخيول، والباقي تباع في المزاد كالحيوانات، أما الجميلات منهن فنصيب للضباط.(معسكر 31 مارس 1843)»
ويروي الضابط المراسل تارنو:[1]
«إن بلاد بني مناصر رائعة، لقد أحرقنا كل شيء، ودمرنا كل شيء..آه من الحرب ! ! ! كم من نساء وأطفال هربوا منا إلى ثلوج الأطلس ماتوا بالبرد والجوع (17 أفريل 1842)…إننا ندمر، نحرق، ننهب، نخرب البيوت، ونحرق الشجر المثمر 5 يونيو 1841…أنا على رأس جيشي أحرق الدواوير والأكواخ ونفرغ المطامير من الحبوب، ونرسل لمراكزنا في مليانة القمح والشعير 5 أكتوبر 1842»
. ويروي الجنرال لاموريسيير:
«…في الغد انحدرت إلى حميدة، كنت أحرق كل شيء في طريقي. لقد دمرت هذه القرية الجميلة.. أكداس من الجثث لاصقة الجثة مع الأخرى مات أصحابها مجمدين بالليل.. إنه شعب بني مناصر، إنهم هم الذين أحرقت قراهم وسقتهم أمامي 28 فبراير 1843»
و يقول مونتانياك:
«النساء ولأطفال اللاجئون إلى أعشاب كثيفة يسلمون أنفسهم لنا، نقتل، نذبح، صراخ الضحايا واللاقطين لأنفاسهم الأخيرة يختلط بأصوات الحيوانات التي ترغي وتخور كل هذا آت من سائر الاتجاهات، إنه الجحيم بعينه وسط أكداس من الثلج (31 مارس 1842).. إن كل ذلك في هذه العمليات التي قمنا بها خلال أربعة أشهر تثير الشفقة حتى في الصخور إذا كان عندنا وقت للشفقة، وكنا نتعامل معها بلا مبالاة جافة تثير الرجفة في الأبدان (معسكر 31 مارس 1842).»
ويقول الجنرال شانغارنييه (Changarnier):
«إن هذا يتم تحت القيادة المباشرة لبوجو الذي راح جنوده يذبحون اثنتي عشرة امرأة عجوزا بلا دفاع مدينة الجزائر (18 أكتوبر 1841)»
ويقول الجنرال كانروبير ِ(Canrobert):
«ينفذ جنودنا هذا التدمير بحماس، إن التأثير الكارثي لهذا العمل البربري والتخريب العميق للأخلاق الذي يبث في قلوب جنودنا وهم يذبحون ويغتصبون وينهب كل واحد منهم لصالحه الشخصي، تنّس 18 يوليو 1845»
ويقول النقيب لافاي (Lafaye):
«لقد أحرقنا قرى لقبيلة بني سنوس. لم يتراجع جنودنا أمام قتل العجائز والنساء والأطفال. إن أكثر الأعمال وحشية هو أن النساء يقتلن بعد أن يغتصبن، وكان هؤلاء العرب لا يملكون شيئا يدافعون به عن أنفسهم (23 ديسمبر 1948).»
التهجير والاستيطان[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الاستيطان الفرنسي في الجزائر
عندما احتلت فرنسا الجزائر، اتبعت عدة سياسات تجاه السكان الأصلين، وتتمثل في التفقير والتهجير واحتكار أسواقها. فيما وفرت كل سبل العيش والرفاهية للمستوطنين الجدد القادمين ومن فرنسا وباقي أوروبا.
ويتم منح للمستوطنين امتيازات من أراضي واسعة أصبحت تحمل أسماءهم فقد أقمت أول مستوطنة في بوفاريك سنة 1936 ثم توسعت على كل منطقة وصل إليها الاستعمار حتى بلغ عدد المستوطنون في نهاية القرن 19 إلى مليون مستوطن من مختلف الجنسيات الأوروبية وكان الهدف من الاستيطان:
تدعيم التواجد الأوروبي في الجزائر من اجل القضاء على الشخصية الوطنية
تدعيم التواجد العسكري
محاربة العقيدة الإسلامية ومحاولة التنصير
تشجيع الهجرة اليهودية إلى الجزائر، قانون كريميو 1870 خير دليل على ذلك.
التعذيب[عدل]
Crystal xedit.png هذا القسم فارغ أو غير مكتمل، مساهمتكم مرحب بها.
فرض الضرائب الجائرة[عدل]
Crystal xedit.png هذا القسم فارغ أو غير مكتمل، مساهمتكم مرحب بها.
التعدي على حرمات المساجد ودور العبادة[عدل]
Crystal xedit.png هذا القسم فارغ أو غير مكتمل، مساهمتكم مرحب بها.
الاعتداء على المساجد والزوايا ودور العبادة ومصادرة الاوقاف الإسلامية. برغم من أن اتفاقية استسلام الجزائر العاصمة كانت تدعو إلى احترام الحرية الدينية للاهالي. ان وحشية الاستعمار الفرنسي لم تقتصر على تدمير المساجد أو تحويلها إلى كنائس. بل قامت بقتل المصلين المعتصمين بها ومثال ذلك قتل أربعة آلاف مسلم اعزل معتصم في مسجد كتشاوة قبل تحويله إلى كنيسة.
التعدي على الهوية [2].[عدل]
كانت الألقاب الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي ثلاثية التركيب (الابن والأب والجد)، وفي حالات أخرى خماسية التركيب، بحيث تضاف لها المهنة والمنطقة.
أصدرت الإدارة الاستعمارية الفرنسية في 23 مارس 1882 قانون الحالة المدنية أو قانون الألقاب الذي ينص على استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب. وسبق صدور هذا القانون محاولات متواصلة لطمس الهوية الجزائرية، أهم ملامحها إجبار الأهالي -وهو التعبير الشائع لتوصيف الجزائريين-على تسجيل المواليد الجدد وعقود الزواج لدى مصلحة الحالة المدنية الفرنسية، بعدما كانوا يقصدون القاضي الشرعي أو شيخ الجماعة.
و الغاية من استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب هو تفكيك نظام القبيلة لتسهيل الاستيلاء على الأراضي، وإبراز الفرد كعنصر معزول، وتغيير أساس الملكية إلى الأساس الفردي بدلا من أساس القبيلة، وطمس الهوية العربية والإسلامية من خلال تغيير الأسماء ذات الدلالة الدينية وتعويضها بهوية هجينة، وإحلال الفرد في المعاملات الإدارية والوثائق مكان الجماعة، وأخيرا تطبيق النمط الفرنسي الذي يخاطب الشخص بلقبه وليس باسمه.
و بموجب هذا القانون لم تكتف السلطات الاستعمارية بتغيير أسماء وألقاب الجزائريين بصفة عشوائية بل عوضت العديد منها بأسماء مشينة ونابية وبعضها نسبة لأعضاء الجسم والعاهات الجسدية، وألقابا أخرى نسبة للألوان وللفصول ولأدوات الفلاحة وللحشرات وللملابس وللحيوانات ولأدوات الطهي. ولم يكن هناك أي منطق في إطلاق الألقاب على الأشخاص، وكل ما هنالك هو رغبة في تحطيم معنويات الجزائريين، من خلال منح الفرصة لترديد أسمائهم مشينة طول الوقت وعلى مرّ الأزمان. وما يزال الأبناء والأحفاد يتوارثون هذه الأسماء منذ عام 1882 وهي أسماء لم يختاروها هم ولا آباؤهم، وإنما أجبروا على حملها حتى اليوم.
و من الأمثلة الحية على الألقاب المشينة التي تحملها عائلات جزائرية اليوم ويتم تداولها في كل المحررات والوثائق الرسمية لقب “حمار”، ولقب “بوذيل”، ولقب “خاين النار”، ولقب “مجنون”، ولقب “بومعزة”، ولقب “كنّاس” ولقب “بومنجل”.
كما يذكر التاريخ قصة الجزائري “الحاج البخاري بن أحمد بن غانم” وله أربعة أولاد: محمد وعبد القادر وأحمد والحبيب، فقد خسر هذا الشخص أرضه بعد رحيله إلى سوريا، وبعدما قامت الإدارة بتغيير ألقاب أولاده حيث أصبحوا “محمد عسّال، وعبد القادر بووشمة، وأحمد البحري، والحبيب ندّاه.
الاعتداء على الحقوق اللغوية[عدل]
Crystal xedit.png هذا القسم فارغ أو غير مكتمل، مساهمتكم مرحب بها.
17 من صفر 1355 هـ = 8 من مايو 1936 م: الحكومة الفرنسية تصدر قرارًا باعتبار اللغة العربية لغة أجنبية في الجزائر، ويأتي هذا القانون في سلسلة قوانين سنَّها الاحتلال الفرنسي لمحاربة اللغة العربية، او حتى اللغة الامازيغية، وجعل اللغة الوحيدة للبلاد هي اللغة الفرنسية. وكان لهذه الفوانين الاثر الشديد في المجتمع الجزائري. وتحويل لغة الادارة والحكم إلى اللغة الفرنسية.
إصافة إلى الاسباب التي ذكرت عن احتلال فرنسا للجزائر هي الديون المتراكمة المستحقة والتي كانت فرنسا ملزمة على دفعها
موقف الشعب الجزائري[عدل]

لم يتجاوب الشعب الجزائري مع السياسة الفرنسية في جميع الجهات بدون استثناء، لا سيما في المناطق التي عرفت ضغطا فرنسيا مكثفًا لتحويل اتجاهها الوطني، فلم يكن للإعانات ولا المساعدات التي تقدمها الإرساليات التبشيرية ولا للتعليم الذي وفرته المدرسة الفرنسية، ولا للمستوطنين الفرنسيين، ولا للمهاجرين الجزائريين الذين تنقلهم السلطات للعمل في فرنسا ـ أثر في فرنسة الشعب الجزائري المسلم، وهو ما دفع مخططي السياسة الفرنسية إلى اتهام الجزائريين بأنهم شعب يعيش على هامش التاريخ.
وحارب الشعب سياسة التفرقة الطائفية برفع شعار “الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا” الذي أعلنه العالِم والمجاهد الجليل عبد الحميد بن باديس، ورأى المصلحون من أبناء الجزائر في ظل فشل حركات المقاومة، أن العمل يجب أن يقوم –في البداية- على التربية الإسلامية لتكوين قاعدة صلبة يمكن أن يقوم عليها الجهاد في المستقبل، مع عدم إهمال الصراع السياسي فتم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام [1350 هـ=1931 م] بزعامة ابن باديس، التي افتتحت مدارس لتعليم ناشئة المسلمين، وهاجم ابن باديس الفرنسيين وظلمهم، وشنع على عملية التجنس بالفرنسية وعدها ذوبانا للشخصية الجزائرية المسلمة، وطالب بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي، وأثمرت هذه الجهود عن تكوين نواة قوية من الشباب المسلم يمكن الاعتماد عليها في تربية جيل قادم.
وعلى الصعيد السياسي بدأ الجزائريون المقاومة من خلال التنظيم السياسي الذي خاض هذا الميدان بأفكار متعددة، فمنهم من يرى أن الغاية هي المساواة بالفرنسيين، ومنهم الشيوعيون، والوطنيون المتعصبون، وظهرت عدة تنظيمات سياسية منها: حزب الجزائر الفتاة، وجمعية نجم شمال إفريقيا بزعامة مصالي الحاج الذي عرف بعد ذلك بحزب الشعب الجزائري، وتعرض زعيمه إلى الاعتقال والنفي مرات كثيرة.
1- التحضير لاندلاع الثورة

لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائر من طرف لجنة الستة. ناقش المجتمعون قضايا هامة هي :
– إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسي
– تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954 كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية – عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة.
– تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر)خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954).
المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد
المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد
المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم
المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط
المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي
تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة

2- الاندلاع

كانت بداية الثورة بمشاركة 1200 مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح إستراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون..
شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرت وبرج منايل وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر وبوفاريك والبليدة، بينما كانت سيدي علي وزهانة ووهران على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة (خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956).
وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبيين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختارو ديدوش مراد وغيرهم

3- بيان أول نوفمبر 1954

‘ وقد سبق العمل المسلح الإعلان عن ميلاد “جبهة التحرير الوطني “التي أصدرت أول تصريح رسمي لها يعرف بـ “بيان أول نوفمبر “.وقد وجهت هذا النداء إلى الشعب الجزائري مساء 31 أكتوبر 1954 ووزعته صباح أول نوفمبر، حددت فيه الثورة مبادئها ووسائلها، ورسمت أهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ووضع أسس إعادة بناء الدولة الجزائرية والقضاء على النظام الاستعماري. وضحت الجبهة في البيان الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك دون إراقة الدماء أو اللجوء إلى العنف ؛ كما شرحت الظروف المأساوية للشعب الجزائري والتي دفعت به إلى حمل السلاح لتحقيق أهدافه القومية الوطنية، مبرزة الأبعاد السياسية والتاريخية والحضارية لهذا القرار التاريخي. يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 بمثابة دستور الثورة ومرجعها الأوّل الذي اهتدى به قادة ثورة التحرير وسارت على دربه الأجيال.== ==

الاعلام الجديد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

الإعلام الجديد هو مصطلح حديث يتضاد مع الإعلام التقليدي، كون الإعلام الجديد لم يعد فيه نخبة متحكمة أو قادة إعلاميين، بل أصبح متاحا لجميع شرائح المجتمع وأفراده الدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه طالما تمكنوا وأجادوا أدواته.

لا يوجد تعريفا علميا محددا حتى حينه يحدد مفهوم الإعلام الجديد بدقة إلا أن للإعلام الجديد مرادفات عدة ومنها:

الإعلام البديل
الإعلام الاجتماعي
صحافة المواطن
مواقع التواصل الاجتماعي
والإعلام الجديد له أدوات ضرورية من خلالها يتم الولوج إلى عالمه كـ:

توفر الجهاز الإلكتروني (حاسب آلي، هاتف ذكي، جهاز لوحي)
توفر الإنترنت
الاشتراك أو الانضمام لإحدى مواقع التواصل الاجتماعي كـ الفيسبوك، وتويتر، واليوتيوب، المدونات، وغيرها من المواقع الاجتماعية الإلكترونية النشطة والتي تشكل ثقلا في العالم الافتراضي.

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

منظمة التعاون الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

منظمة التعاون الإسلامي تجمع سبعا وخمسين دولة، لدمج الجهود والتكلم بصوت واحد لحماية وضمان تقدم مواطنيهم وجميع مسلمي العالم البالغ عددهم ما بين 1,3 مليار إلى 1,5 مليار نسمة. وهي منظمة دولية ذات عضوية دائمة في الأمم المتحدة.
الدول السبع والخمسون هي دول ذات غالبية مسلمة من منطقة الوطن العربي وإفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية والبلقان (البوسنة وألبانيا).
تأسست المنظمة في الرباط في 25 أيلول 1969، إذ عقد أول اجتماع بين زعماء العالم الإسلامي، بعيد حريق الأقصى في 21 آب 1969. حيث طرح وقتها مبادئ الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس وقبة الصخرة، وذلك كمحاولة لايجاد قاسم مشترك بين جميع فئات المسلمين.
بعد ستة أشهر من الاجتماع الأول، تبنى المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء الخارجية المنعقد في جدة في آذار 1970 إنشاء أمانة عامة للمنظمة، كي يضمن الاتصال بين الدول الأعضاء وتنسيق العمل. عين وقتها أمين عام واختيرت جدة مقرا مؤقتا للمنظمة، بانتظار تحرير القدس، حيث سيكون المقر الدائم.[1] عقد المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية جلسته الثالثة، في فبراير 1972، وتم وقتها تبنى دستور المنظمة، الذي يفترض به تقوية التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية في الحقول الاجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية.شروط قبول الدول في منظمة التعاون الإسلامي[عدل]
1-أن يكون طالب الانضمام دولة
2-أن تكون هذه الدولة إسلامية [2]

هذا رسم يولر يظهر علاقات الدول المنتمية لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات أخرى (لاحظ أن سوريا قد علقت مشاركاتها في كل المنظمات الموضحة في الرسم بسبب اتهامها بخرق حقوق الإنسان في الحرب الأهلية السورية – راجع: حقوق الإنسان في سوريا).عرض • ناقش • الإسلامية الدولية&action=edit عدل
التقسيمات الإدارية[عدل]

تتكون منظمة التعاون الإسلامي من الأجسامِ الرئيسية التالية:
مؤتمر الملوك ورؤساء الدول والحكومات،
وهو يشكل السلطة الفعلية والعليا للمنظمة ويجتمع مرة كل ثلاث سنوات لوضع سياسة المنظمة
مؤتمر وزراء الخارجية،
و هو يلتئم مرة في السنة لدراسة تطورات وتقدّم العمل في تطبيقِ القرارات التي تم وضعها في اجتماعات القمّة الإسلامية.
الأمانة العامة،
وجهاز المنظمة التنفيذي، الذي يتوقع منه متابعة القرارات وحث الحكومات على تطبيقها. يرأسه حاليا أكمل الدين أحسان أوغلي كأمين عام لمنظمة التعاون الإسلامي.
أجهزة المنظمة[عدل]

لجان دائمة[عدل]
1. لجنة القدس، ويرأسها ملك المملكة المغربية. مقرها الرباط، المملكة المغربية.
2. اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (كومياك)، ويرأسها رئيس جمهورية السنغال، ومقرها في داكار، السنغال.
3. اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك)، ويرأسها رئيس الجمهورية التركية، ومقرها أنقرة، تركيا.
4. اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتقني (كومستيك)، ويرأسها رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، ومقرها إسلام أباد، جمهورية باكستان الإسلامية.
أجهزة متفرعة[عدل]
هي الأجهزة المنشأة في إطار منظمة التعاون الإسلامي بناء على قرار من التعاون الإسلامي للملوك ورؤساء الدول والحكومات أو التعاون الإسلامي لوزراء الخارجية، وتكتسب عضويتها بصورة تلقائية من الدول الأعضاء، ويتم تمويلها بوساطة مساهمات الدول الأعضاء الإلزامية والمساهمات الطوعية ومن المداخيل المتأتية مما تقدمه مـن خدمات. وتقر ميزانياتها من قبل التعاون الإسلامي لوزراء الخارجية.
1. مركز البحوث الإحصائية والاقتصاديـة والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، أنقرة، تركيا.
2. مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، إسطنبول، تركيا.
3. الجامعة الإسلامية للتقنية، دكا، بنغلاديش.
4. المركز الإسلامي لتنمية التجارة، الدار البيضاء، المملكة المغربية.
5. مجمع الفقه الإسلامي الدولي، جدة، المملكة العربية السعودية.
6. صندوق التضامن الإسلامي ووقفه، جدة، المملكة العربية السعودية.
7. الجامعة الإسلامية في النيجر، ساي، النيجر.
8. الجامعة الإسلامية في أوغندا، مبالي، أوغندا.
مؤسسات وأجهزة متخصصة[عدل]
هي المؤسسات والأجهزة المنشأة في إطار منظمة التعاون الإسلامي بموجب قرار من مؤتمر القمة أو التعاون الإسلامي لوزراء الخارجية، وتكون عضويتها مفتوحة بصورة اختيارية أمام الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتتميز بأن ميزانياتها مستقلة عن ميزانية الأمانة العامة أو ميزانيات الأجهزة الفرعيـة، وتعتمد ميزانيات هذه الأجهزة النصوص والتشريعات في أنظمتها الأساسية.
1. البنك الإسلامي للتنمية، جدة، المملكة العربية السعودية.
2. المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الرباط، المملكة المغربية.
3. وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، جدة، المملكة العربية السعودية.
4. منظمة إذاعات الدول الإسلامية (إسبو)، جدة، المملكة العربية السعودية.
مؤسسات المنظمة[عدل]
يحق للمؤسسات والأجهزة التابعة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أن تنضم بصفة اختيارية إلى عضويتة هذه المؤسسات. وميزانياتها مستقلة عن ميزانيات الأمانة العامة والأجهزة المتفرعة والمتخصصة. ولقد أنشئت برعاية مؤتمرات القمة الإسلامية والمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية. ويجوز منح المؤسسات المنتمية صفة مراقب بموجب قرار يصدره المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، كما يجوز لها تلقي مساعدات طوعية من الأجهزة المتفرعة والمتخصصة وكذلك من الدول الأعضاء.
الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، كراتشي، باكستان.
منظمة العواصم والمدن الإسلامية، مكة المكرمة، السعودية.
الاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي، الرياض، المملكة العربية السعودية.
اللجنة الإسلامية للهلال الدولي، بنغازي، ليبيا.
الاتحاد الإسلامي لمالكي البواخر، جدة، المملكة العربية السعودية.
الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية، القاهرة، مصر.
منتدى شباب التعاون الإسلامي للحوار والتعاون، إسطنبول، تركيا.
الاتحاد الدولي للكشاف المسلم.
الأكاديمية الإسلامية العالمية للعلوم.
اتحاد المستشارين في البلدان الإسلامية.
المجلس العام للمصارف الإسلامية والمؤسسات المالية.
اتحاد المقاولين في البلدان الإسلامية.

دراسة تحليلية عن مستقبل الثورة السورية والعوامل المفيدة لإنج

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

الأركان الثلاثة الواجب توفرها لقيام أي بناء أو مشروع أو انتصار هو الآتي:
القوة والعقل والمال والعلاقة الجدلية بين هذه العناصر الثلاثة وتفاعلها يديرها العقل الواعي والفكر المتقد والذي يعي حقيقة وكيفية إدارة القوة والمَالْ .
في المعركة القائمة حالياً نجد الصراع على أشده بين قوى الثورة السورية وبين النظام السوري المجرم , وعند المقارنة بين القوتين نجد أن النظام يتكون من قيادة متسلسلة ومتشعبة وموالية له استطاع من خلالها الصمود في وجه الثوار ومكنه من عدم انهيار مؤسساته وقوته الضاربة وهو الجيش وقوى الأمن , في حين نجد أن الثوار يمتلكون القوة والعدد ولكن ينقصهم التسلسل المؤسساتي والقيادة والسلطة العليا المحركة لقوى الثورة بشكل منظم ومؤسساتي تضمن عدم تشتت القوى والمبادرات الفردية والجماعية وغياب التخطيط .
ماينقص الثورة الآن هو العقل , والعقل هنا المقصود فيه هو السلطة والتي يعبر عنها بالحكومة ,وحتى تنجح أي حكومة في قيادتها للمرحلة الآنية والمستقبلية , يجب أن تتوفر في عناصرها شروطاً كثيرة ومواصفات متعددة حتى تمتلك أحقية قيادة الثورة السورية وتسريع الزمن في صالح انتصار الثورة والقضاء على النظام المجرم .
هناك شرطان رئيسيان يجب توفرهما في أي قيادة قادمة تقود الثورة السورية وهما :
الشرط الاول :أن تكون معبرة كلياً أو في جزئها الأكبر عن تطلعات الثوار والشعب الثائر والهدف الذي قامت من أجله الثورة
الشرط الثاني : أن تكون قادرة على اقناع القوى الخارجية في بعض تشكيلاتها على أنه يمكن التعامل معها من قبل القوى الخارجية المؤيدة للثورة على أنها لن تكون معادية لمصالحها وفي نفس الوقت عدم الخوف من تشكيلاتها , وهنا لابد من اختيار أشخاص معينين ترضى تلك الدول وجودهم في المرحلة الحالية والمؤقتة , وقبل اجراء الانتخابات التي ستلي سقوط النظام وانتصار الثورة
قد يعترض البعض على ذلك الاختيار الغريب , ولكن علينا أن نع حقيقة أن أي جهة لايمكنها استلام زمام الأمور في المرحلة الحالية أو القادمة على أنقاض النظام الحالي , وبالتالي من الواجب أن تكون المراحل الأولى يشترك في قيادتها معظم الجهات المؤثرة , حتى تنضج أهداف الثورة ويعي الناس حقيقة من هم , ويتم الاختيار بعدها على من يستطيع أن يمتلك المشروع الداعم لتطلعات الشعب السوري , إن إعلان أي فريق الآن على أنه قادر على قيادة المرحلة وإهماله للقوى الموجودة , وبالتالي سيتحمل المسؤولية كاملة عن كل الأخطاء المتراكمة السابقة واللاحقة , وستكون النتيجة كارثة على الفريق نفسه والوطن بآن واحد , نتيجة لدقة المرحلة وفي نفس الوقت للتركة المتهالكة والمدمرة بفتح الميم .
فالمرحلة المؤقتة هي من أدق المراحل التي تعطي دفعاً قوياً لانتصار الثورة , وفي نفس الوقت تكون صمام الأمان القادم للوطن بعد انتصار الثورة , والذي سيكون دورها هو اشادة أساس بناء الدولة الجديدة والتي ستقوم على رفات النظام السابق بالمفهوم الثوري الكامل .
مايهمنا بالدرجة الأولى في ايجاد حكومة انتقالية كاملة الصلاحية , هو حكومة (تكنوقراط) اختصاص , يتمتع أعضاؤها بالخبرة الادارية والتنظيمية والأمنية والسياسية والإنمائية , وفي نفس الوقت يتمتع بعض العناصر فيها برضا الدول الخارجية المؤثرة , وتتمتع بمستوى تأييد شعبي نسبي يفوق الخمسين بالمائة .
فإن وجدت هذه القيادة أو السلطة واستطاعت المعارضة تشكيلها , في اشتراك تشكيلاتها الثورية من خلال وزارة الدفاع ووزارة الداخلية , والسياسية من خلال اشتراكها في المجلس الذي يضم شخصيات لها وزن ثقافي وشعبي , يشترك فيه من كل المناطق السورية , فحتماً سيكون ممثلاً للقسم الأكبر من توجهات الشعب السوري المؤيد والمتفاعل مع الثورة , وسيكون عامل جذب لقوى صامتة وداعمة للنظام المجرم .
ولكي يكون للقيادة الجديدة ذات تأثير فعال ومميز فمن الواجب أن تمتلك أهدافاً واضحة وحتمية ولا يوجد أي حجة للخروج عن تلك الخطوط المرسومة مسبقاً , ويمكن اختصارها بكلمات قليلة (هدفنا إنجاح الثورة وإسقاط النظام , فمن يريد مساعدتنا نضمن له الفائدة المميزة عن غيره في ذلك , وإن أبى العالم وبفي صامتاً فهذه قوانا مع إيماننا بالله وأن الله ناصرنا سنستمر حتى يتحقق النصر .
1- الهدف لابديل عن انتصار الثورة , ولا يمكن أن تنتصر الثورة إلا بإسقاط السلطة الحاكمة ومحاسبة كافة مجرميها .
2- وحتى يكون صوتها له الأثر الفعال والذي سينظر إليه العالم بالاحترام والتقدير يجب أن يكون نشاطها على الأراض السّورية , وبالتالي يكون صوت السلطة الجديدة هو صوت الثوار ولا يحيد عنه .
3- تعيين ناطق اعلامي فقط يتحدث باسم السلطة , وكل مسئول فيها يتحدث خارج هذا الاطار يتحمل مسؤولية ذلك وتكون عقوبته في حدها الأدنى هو الفصل .
4- في حالات كثيرة معظم الحروب تنتهي بالحوار , وفي أغلب الحالات الجانب الضعيف هو الذي يدعو للحوار حتى يحقق بعض المكاسب , فالحوار هنا يمكن النظر فيه عندما تستطيع أن تجبر خصمك على تلبية طلباتك , وإن أراد المراوغة تستطيع التهديد والانسحاب , وبالتالي فالخصم الضعيف هنا سيقبل بأقل الأثمان لصالحه مقابل التخلي عن الأمور المهمة لصالح الفريق القوي .
د.عبدالغني حمدو

مفهوم التكنولوجيا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

من الكلمات التي تماثل التكنولوجيا : الجيولوجيا و البيولوجيا و حتى الطوبوغرافيا بالملاحظة هي تتكون من جزأين التكنو و لوجيا.

فـالتكنولوجيا وفق النقل الحرفي لكلمة (باليونانية: τεχνολογία). والكلمة اليونانية تكنولوجيا تتكون من مقطعين،

الأول تكنو techno والذي يعني الفن والصناعة،

والمقطع الثاني لوجيا logia والذي يعني علم [2][3].

تاريخ الكلمة[عدل]تغيّر استعمال الاصطلاح تكنولوجيا بشكل ملحوظ على مدى المئتي سنة الماضية. قبل القرن العشرين، لم يكن المصطلح Technology مشهوراً في الإنكليزية، وغالباً ما كان يشير إلى وصف أو دراسة الفنون المفيدة.[4] كان المصطلح متعلقاً بالتعليم الفني في الغالب، كما في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (تأسس في 1981).[5] تصاعدت العبارة “تكنولوجيا” حتى اشتهرت في القرن العشرين مع الثورة الصناعية الثانية.

مجالات الاستعمال[عدل]في مجال العمليات، أصبح المصطلح مرتبطاً بعالم العلوم والأعمال الكبيرة، والهندسة، مستثنياً العمال، النساء، والأفراد غير الغربيين.[6][7] اختلف معنى التكنولوجيا في أوائل القرن العشرين حينما عمل علماء الاجتماع الأمريكيين بداية مع ثورستن فبلن على ترجمة الأفكار من المفهوم الألماني لـ, Technik إلى “technology” أي “تكنولوجيا” في التعريب العربي (إبقاء على الكلمة اليونانية أو “تكنولوجيا” بالمعنى). في الألمانية واللغات الأوروبية، ظهر تفريق بين Technik وTechnologie والذي لا يوجد في الإنكليزية حيث أن كلا الكلمتين يتم ترجمتهما عادة إلى “technology.” في عقد الثلاثينيات من القرن العشرين، لم تشر عبارة تكنولوجيا في الإنكليزية إلى علم الفنون الصناعية، بل إلى الفنون الصناعية بعينها.[8] في 1937، كتب عالم الاجتماع ريد بين أن “التكنولوجيا تتضمن جميع الأدوات، الآلات، الآنية، الأسلحة، الأجهزة، الكسوة، سبل التواصل، وأجهزة النقل، والمهارات التي ننتج بفضلها ونستعملها.”[9] لا يزال تعريف براين شائعاً بين الدارسين هذه الأيام، خاصة علماء الاجتماع. لكن تعريف التكنولوجيا بأنه العلوم التطبيقية مكافئ بارز بشكل خاص من قبل العلماء والمهندسين، بالرغم من رفض غالبية علماء الاجتماع الذين يدرسون التكنولوجيا لهذا التعريف.[10] حديثا، استعار الدارسون عبارة “technique” من الفلاسفة الأوروبيين لتوسيع المعنى إلى صور أخرى تتعلق بالأجهزة الدقيقة كما في أعمال فوكو على تقنيات الذات (“techniques de soi”).

تقدمت التراجم والدارسون بتعريفات عديدة. يعرّف قاموس مريام ويبستر المصطلح على أنه “التطبيق العملي للمعرفة خاصة في حقل معين” و”الإمكانية المعطاة من التطبيق العملي للمعرفة”

قدمت أورسولا فرانكلن في محاضرتها “العالم الحقيقي للتقنية” عام 1989 تعريفاً آخر للتكنولوجيا بأنها “تطبيق، للطريقة التي نعمل بها الأشياء من حولنا”. يستعمل المصطلح عادة ضمن مجال معين من التقنية، أو التقنية العليا أو إلكترونيات المستهلك، بدلاً من التعبير عن التقانة كمفهوم عام.[11] بيرنارد ستيغلر، في التقنيات والزمن، 1.

عصبة الأمم

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

عصبة الأمم (بالإنجليزية: League of Nations؛ بالفرنسية: Société des Nations؛ بالإسبانية: Sociedad de Naciones) هي إحدى المنظمات الدولية السابقة التي تأسست عقب مؤتمر باريس للسلام عام 1919، الذي أنهى الحرب العالمية الأولى التي دمّرت أنحاء كثيرة من العالم وأوروبا خصوصًا. كانت هذه المنظمة سلفًا للأمم المتحدة، وهي أوّل منظمة أمن دولية هدفت إلى الحفاظ على السلام العالمي. وصل عدد الدول المنتمية لهذه المنظمة إلى 58 دولة في أقصاه، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 سبتمبر سنة 1934 إلى 23 فبراير سنة 1935. كانت أهداف العصبة الرئيسية تتمثل في منع قيام الحرب عبر ضمان الأمن المشترك بين الدول، والحد من انتشار الأسلحة، وتسوية المنازعات الدولية عبر إجراء المفاوضات والتحكيم الدولي، كما ورد في ميثاقها.[1] من الأهداف الأخرى التي كانت عصبة الأمم قد وضعتها نصب أعينها: تحسين أوضاع العمل بالنسبة للعمّال، معاملة سكّان الدول المنتدبة والمستعمرة بالمساواة مع السكّان والموظفين الحكوميين التابعين للدول المنتدبة، مقاومة الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، والعناية بالصحة العالمية وأسرى الحرب، وحماية الأقليّات العرقية في أوروبا.[2]
مثّلت فلسفة الدبلوماسية التي أتت بها عصبة الأمم نقلة نوعيّة في الفكر السياسي الذي كان سائدًا في أوروبا والعالم طيلة السنوات المائة السابقة على إنشائها، وكانت العصبة تفتقد لقوة مسلحة خاصة بها قادرة على إحلال السلام العالمي الذي تدعو إليه، لذا كانت تعتمد على القوة العسكرية للدول العظمى لفرض قراراتها والعقوبات الاقتصادية على الدول المخالفة لقرار ما، أو لتكوين جيش تستخدمه عند الحاجة، غير أنها لم تلجأ لهذا أغلب الأحيان لأسباب مختلفة، منها أن أعضاء العصبة كان أغلبهم من الدول العظمى التي تتعارض مصالحها مع ما تقرّه الأخيرة من قرارات، فكانوا يرفضون التصديق عليها أو الخضوع لها والتجاوب معها، وغالبًا ما قام بعضهم بتحدي قراراتها عنوة وأظهر احتقارًا لها ولمن أصدرها، فعلى سبيل المثال، اتهمت العصبة جنودًا إيطاليين باستهداف وحدات من الصليب الأحمر أثناء الحرب الإيطالية الحبشية الثانية، فجاء رد رئيس الحكومة الإيطالية بينيتو موسوليني يقول: «إن العصبة لا تتصرف إلا عندما تسمع العصافير تصرخ من الألم، أما عندما ترى العقبان تسقط صريعةً، فلا تحرّك ساكنًا».[3]
أثبتت العصبة عجزها عن حل المشكلات الدولية وفرض هيبتها على جميع الدول دون استثناء، عندما أخذت دول معسكر المحور تستهزئ بقراراتها ولا تأخذها بعين الاعتبار، وتستخدم العنف تجاه جيرانها من الدول والأقليات العرقية قاطنة أراضيها، خلال عقد الثلاثينيات من القرن العشرين. فعلى سبيل المثال، رفع أحد اليهود، واسمه فرانز برينهايم، شكوى إلى العصبة يتحدث فيها عن معاملة الإدارة الألمانية العنصرية له ولأبناء دينه وشعبه في سيليزيا العليا، فما كان من الألمان إلا أن أرجأوا تنفيذ القرارات المعادية لليهود وغير الآريين حتى سنة 1937، عندما انتهت المدة التي تسمح بإشراف خبراء العصبة على وضع الأقليات في ألمانيا، فجددوا القوانين التي تنص على ملاحقة غير الآريين، ورفضوا تجديد إقامة الخبراء في البلاد.[4] كانت حجة ألمانيا وغيرها من دول المحور للانسحاب من العصبة، أن بعض البنود الواردة في ميثاق الأخيرة تنتهك سيادتها، وكان نشوب الحرب العالمية الثانية بمثابة الدليل القاطع على فشل العصبة في مهمتها الرئيسية، ألا وهي منع قيام الحروب المدمّرة، وما أن وضعت الحرب أوزارها حتى تمّ حل العصبة، وخلفتها هيئة جديدة هي هيئة الأمم المتحدة، التي ورثت عدد من منظمات ووكالات العصبة.
نشأة العصبة[عدل]

بطاقة تذكارية تظهر عليها صورة للرئيس الأمريكي وودرو ويلسون، وتتحدث عن نشأة عصبة الأمم في نقاط.
يرجع أول طرح لمفهوم مجتمع سلمي للأمم إلى عام 1795، عندما طرح إيمانويل كانط كتابه السلام الدائم : صورة فلسفية .[5] ولخص الفكرة في تكوين عصبة للأمم للحكم في النزاعات وتعزيز السلام بين الدول،[6] حيث كانت فكرة كانط تتلخص بإقامة عالم يسوده السلام، ليس بمعنى أن يكون هناك حكومة عالمية، ولكن كان يأمل في أن تتعامل كل دولة بوصفها دولة حرة تحترم مواطنيها، وترحب بالزوار الأجانب. لذا فإن اتحاد الدول الحرة من شأنه أن يعزز المجتمع السلمي في جميع أنحاء العالم، وبالتالي يمكن أن يكون هناك التزام بسلام دائم في المجتمع الدولي.[7]
ظهر التعاون الدولي الهادف إلى تحقيق الأمن المشترك لأول مرّة خلال القرن التاسع عشر عقب نهاية الحروب النابليونية، حيث حاولت القوى الأوروبية العظمى إقامة نوع من التوازن فيما بينها في محاولة لتجنب الحرب وما ينجم عنها من أضرار.[8][9] كذلك شهدت هذه الفترة ولادة القانون الدولي مع توقيع اتفاقية جنيف التي نصّت على بضعة قواعد تتعلق بالإغاثة الإنسانية أثناء الحروب، واتفاقيات لاهاي من عاميّ 1899 و1907 التي وضعت بضعة قواعد وقوانين تحكم سير الحروب، وتحدثت عن التسوية السلمية للمنازعات الدولية.[10][11] نشأت منظمة السلام الدولية السابقة لعصبة الأمم، ألا وهي الاتحاد البرلماني الدولي، على يد الناشطين السلميين: ويليام راندال كريمر وفريدريك باسي، سنة 1889. اعتبرت هذه المنظمة ذات طابع دولي بحلول عام 1914، عندما كان ثلث أعضائها يمثلون الدول البرلمانية الأربع والعشرين القائمة في ذلك الزمن، وكانت أهداف هذه المنظمة تتلخص في تشجيع الحكومات على حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية، بما فيها التحكيم، وكانت تعقد مؤتمرات سنوية لمساعدة الحكومات على تحسين مهاراتها في إجراء المفاوضات. كانت هذه المنظمة تتكون من مجلس يرأسه رئيس منتخب، وقد استمدت العصبة شكل هيكليتها الداخلية من هيكلية هذه المنظمة.[12]
مع بزوغ فجر القرن العشرين، ظهرت كتلتان عسكريتان في أوروبا، ولدتا عن طريق أحلاف أقامتها القوى العظمى مع بعضها البعض، وقد بيّنت هذه الأحلاف مدى خطورتها عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى سنة 1914، إذ قامت بجرّ جميع القوى الأوروبية العظمى إلى أتون الحرب. كانت هذه الحرب هي الأولى من نوعها في أوروبا بين الدول الصناعية، والمرة الأولى التي جرى فيها تكريس المصانع ومنتجاتها لصالح الجيوش، وقد تسببت في مصرع أكثر من ثمانية ملايين ونصف مليون جندي، وحوالي 21 مليون جريح، ومقتل ما يقرب من 10 ملايين مدني.[13][14] بعد أن وضعت الحرب أوزارها في شهر نوفمبر من سنة 1918، تبيّن مدى جسامة الأضرار التي لحقت بأوروبا سواءً على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي،[15] فبرز تيّار مناوئ للحروب بعامّة حول العالم؛ ووُصف أتباعه الحرب العالمية الأولى بأنها “حرب إنهاء الحروب”،[16][17] وقالوا بعدّة أسباب يجب معالجتها كي لا تُجرّ الدول إلى قتال بعضها البعض مجددًا، ومن هذه الأسباب: سباق التسلّح، المحالفات، الدبلوماسية السريّة، وحريّة الدول ذات السيادة بالدخول في أي حرب طالما أنها ترى في ذلك تحقيقًا لمصالحها. رأى أتباع هذا التيّار أن معالجة هذه الأسباب تكمن في إنشاء منظمة دولية تهدف إلى منع قيام حروب مستقبلية عبر نزع السلاح، والدبلوماسية المفتوحة، والتعاون الدولي، تقييد حق الدول في إعلان الحرب، وتوقيع عقوبات صارمة على الدولة التي تقدم على إعلان الحرب، الأمر الذي يجعل من الأخيرة منفرة بالنسبة للأمم المختلفة.[18]
خلال الفترة التي كانت فيها الحرب ما تزال تدور رحاها في أوروبا، كانت عدّة حكومات ومنظمات قد طوّرت مجموعة من الخطط الهادفة إلى الحيلولة دون نشوب حرب كهذه مجددًا.[16] كان الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون ومستشاره العقيد إدوارد ماندل هاوس، أكثر الحكوميين تحمسًا لفكرة إنشاء عصبة تحول دون تكرار سفك الدماء الذي حصل، وكان إنشائها محور مبادئ ويلسون الأربعة عشر للسلام، التي تحدث عنها في خطابه أمام الكونغرس،[19] وقد نص المبدأ الأخير منها على أن: «يجب تشكيل جمعية عامة من الأمم بموجب المواثيق المحددة لغرض منح ضمانات متبادلة من الاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول الكبرى والصغرى على حد سواء».[20] أقدم الرئيس ويلسون، قبل أن تتم صياغة أية بنود في اتفاقية السلام، أقدم على إرسال فريق بقيادة العقيد هاوس ليجمع ما تيسّر من معلومات ضرورية لتقييم الوضع الجغرافي السياسي في أوروبا. وفي أوائل يناير من عام 1918، استدعى ويلسون العقيد هاوس إلى واشنطن وبحث معه في النتائج التي توصّل إليها الفريق الأمريكي، وذلك بسريّة تامّة، ثم أعلن الرئيس في خطبة له أمام الكونغرس في 8 يناير سنة 1918، عن عزمه إنشاء منظمة سلام دولية بالتعاون مع القوى العظمى في أوروبا، الأمر الذي أثار دهشة الأعضاء المجتمعين.[21]
تأثرت مخططات ويلسون الأخيرة المتعلقة بعصبة الأمم، بأفكار رئيس وزراء جنوب أفريقيا، جون كريستيان سمطس، فقد كان الأخير قد نشر مقالة في عام 1918 تحمل عنوان “عصبة الأمم: اقتراح عملي” (بالإنجليزية: The League of Nations: A Practical Suggestion)، ووفقًا لبعض المؤرخين، فقد أعجب ويلسون بأفكار سمطس إعجابًا شديدًا، و”تبنّاها هي وأسلوبه”.[22] عاد الرئيس ويلسون إلى الولايات المتحدة في 8 يوليو سنة 1919، وأطلق حملة وطنية كبيرة هدفت إلى استقطاب الرأي العام الأمريكي وتأييد الشعب انضمام دولته إلى العصبة. وفي 10 يوليو، خطب ويلسون أمام مجلس الشيوخ وقال في كلمته: «لقد أُُلقي على عاتق هذه الأمة العظيمة دورًا جديدًا ومسؤولية جديدة علينا أن نحترمها، ونتمنى لو نستطيع تأديتها بأعلى المستويات». لقي هذا الخطاب تأييدًا ضئيلاً من التكتلات السياسية الأمريكية، وبخاصة من الحزب الجمهوري.[23]
خرج المجتمعون من مؤتمر باريس للسلام وقد اتفقوا على الحفاظ على السلام الدائم بعد الحرب العالمية الأولى، ووافقوا على تأليف عصبة الأمم التي دعا إليها الرئيس ويلسون في 25 يناير سنة 1919.[24] صيغ ميثاق العصبة من قبل جمعيّة مختصة، وتأسست العصبة بشكل رسمي بعد أن نصّ عليها في الفقرة الأولى من معاهدة فيرساي. وفي 28 يونيو سنة 1919،[25][26] قامت 44 دولة بالتوقيع على ميثاق العصبة، منها 31 دولة شاركت بالحرب إلى جانب كتلة الوفاق الثلاثي، وعلى الرغم من جهود ويلسون الحثيثة لإنشاء العصبة، والتي مُنح بسببها جائزة نوبل للسلام في شهر أكتوبر من عام 1919،[27] فإن الولايات المتحدة، بقيادة الكونغرس والجمهوري، رفضت التصديق على ميثاق العصبة أو الانضمام لها. فقد رأت الولايات المتحدة في النظام التأسيسي للعصبة محاولة من الدول الأوروبية الاستعمارية الكبرى للاستئثار بغنائم الحرب العالمية الأولى.
عقدت عصبة الأمم أول اجتماعاتها في 16 يناير 1920، أي بعد إبرام معاهدة فيرساي بستة أيام وانتهاء للحرب العالمية الأولى بشكل رسمي.[28] نُقل مقر العصبة إلى جنيف في نوفمبر من نفس العام، حيث عُقدت أولى الجلسات في الخامس عشر منه،[29] وحضرها ممثلون عن 41 دولة.اللغات والرموز[عدل]

كانت اللغات الرسمية لعصبة الأمم هي الفرنسية والإنجليزية[30] والإسبانية (بدءًا من عام 1920). تبنّت عصبة الأمم اعتماد الإسبرانتو كلغة عمل رسمية، وتشجيع العمل بها، وهي الخاصية التي لم تستخدم إطلاقًا.[31] وفي عام 1921، كان هناك اقتراح من قبل اللورد روبرت سيسيل لإدخال الإسبرانتو في المدارس الحكومية في الدول الأعضاء، وفوّضت لجنة لدراسة تلك الفكرة.[32] وعندما قدم التقرير بعد عامين، أوصى التقرير بتعليم الاسبرانتو في المدارس، وهو الاقتراح الذي قبله 11 مندوبًا،[31] إلا أن المندوب الفرنسي غابرييل هانوتو عارض الاقتراح بقوة، لحماية اللغة الفرنسية التي كانت لغة دولية بالفعل.[33] لذا قُبل التقرير باستثناء المقطع الذي طالب بتدريس الإسبرانتو في المدارس.[34]
لم يكن لعصبة الأمم علم أو شعار. كان هناك مقترحات مقدمة لاعتماد رمز رسمي مع بداية عصبة الأمم في عام 1920، إلا أن الدول الأعضاء لم تتوصل إلى اتفاق أبدًا.[35] وعند كانت هناك حاجة لاستخدام علم أو شعار، كانت عصبة الأمم تستخدم شعارات وأعلام مختلفة (أو لا تستخدم شيء على الإطلاق) في عملياتها الخاصة.[35] وفي عام 1929، عقدت مسابقة دولية لاختيار تصميم مناسب، إلا أنها فشلت مرة أخرى في اختيار الشعار.[35] أحد أسباب هذا الفشل، هو خوف الدول الأعضاء من أن وجود قوة دولية، قد تُهمّش من وجودها.[35]
وأخيرًا، في عام 1939، ظهر شعار شبه رسمي من نجمتين خماسيتين على خلفية خماسية زرقاء.[35] رمزت تلك النجمتان للقارات الخمس والأعراق الخمسة،[35] مع قوسين في الأعلى والأسفل يحملان اسم المنظمة بالإنجليزية (League of Nations) وبالفرنسية (Société des Nations)، وقد استخدم هذا العلم على مبنى معرض نيويورك الدولي عامي 1939 و 1940.[35]
كما كان لعصبة الأمم قسم بريدي نشط جدًا، فقد كانت هناك عدد كبير من المراسلات البريدية بين المقرات والوكالات المتخصصة وفي المؤتمرات الدولية. وفي كثير من الحالات، استخدمت طوابع بريدية ذات طبعات إضافية.[36]
الأجهزة الرئيسية[عدل]

“قصر الأمم” في جنيف، سويسرا. وهو المقر الرسمي لعصبة الأمم منذ عام 1929 وحتى حلّها.
الأجهزة الرئيسية لعصبة الأمم وفق ميثاقها هي: الجمعية العامة، ومجلس عصبة الأمم، والأمانة العامة الدائمة التي يرأسها الأمين العام ومقرها في جنيف. هناك أيضًا منظمات أخرى ألحقت بالعصبة واعتبرت من أجهزتها من أمثال المحكمة الدائمة للعدل الدولي، ومنظمة العمل الدولية. كما أنّ ميثاق العصبة نصّ على إمكانية إنشاء هيئات مساعدة لمختلف المسائل ذات الطابع التقني، وبناءً عليه فقد كان للعصبة العديد من الوكالات والمؤسسات المساعدة في مثل هذه القضايا.
طبيعة العلاقة بين الجمعية العامة ومجلس عصبة الأمم لم تحدد بشكل واضح في الميثاق، وكذلك الحال بالنسبة لصلاحيات واختصاصات كل منهما حيث يلاحظ العديد من أوجه التشابه في الصلاحيات، هذا ما فسح المجال أمام تنافس وتداخل في الصلاحيات بين الجمعية العامة والمجلس، إضافة إلى تكرار عرض القضية نفسها أمام كلا الهيئتين.
فيما يخصّ آلية اتخاذ القرار، فإن الإجماع كان مطلوبًا لقرارات كل من الجمعية والمجلس، إلا في القضايا الإجرائية وبعض الحالات الأخرى القليلة كقبول أعضاء جدد؛ أهمية الإجماع أمّن كون قرارات العصبة صادرة عن طريق التوافق العام وليس عن طريق أغلبية متحكمة، خصوصًا في بعض القضايا الهامة كالاعتراف بالسيادة الوطنية لإحدى الدول. هناك استثناء يتعلق بحالة النزاع، إذ لم يكن مطلوبًا موافقة أطراف النزاع للحصول على الإجماع، بل المطلوب هو موافقة غالبية أعضاء الجمعية العامة، مع إجماع أعضاء مجلس عصبة الأمم فقط.
الأمانة العامة[عدل]
الأمانة العامة الدائمة، يقع مقرها في مقر العصبة في جنيف، وتتألف من خبراء دوليين من مختلف المجالات وتعمل تحت إشراف الأمين العام للعصبة.
قسمت الأمانة العامة إلى مجموعة من الفروع لمختلف الاختصاصات وهي: السياسية، والمالية والاقتصادية، والهجرة، وشؤون الأقليات، والولايات، وشؤون نزع السلاح، والصحة، والشؤون الاجتماعية (كتجارة المخدرات أو الاتجار بالنساء والأطفال)، وشؤون التعاون الثقافي، والشؤون القانونية، وحفظ المعلومات. ولكل قسم مسؤوليته الكاملة عن جميع الأعمال المكتبية الرسمية المتعلقة في اختصاصه، وقد وثقت وحفظت جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت في هذا الصدد.
موظفو الأمانة العامة، أولجوا أيضًا مهمة إعداد جدول أعمال مجلس العصبة وجمعيتها العامة، ونشر تقارير الاجتماعات وغيرها من القضايا الروتينية، إضافة إلى تأمين مختلف الخدمات الاجتماعية لأعضاء العصبة؛ كان ينظر إلى أن عدد موظفي الأمانة العامة يجب أن يكون صغيرًا وفي حدّه الأدنى دومًا؛ على سبيل المثال، بلغ مجموع موظفي الأمانة العامة في سبتمبر 1924 75 موظفًا فقط، أما موظفي جميع الأمانات بما في ذلك موظفي الخدمات المكتبية، بلغ 400 موظف. تولّى منصب الأمين العام لعصبة الأمم ثلاثة أشخاص هم على التوالي:
1920-1933 : السير إريك دروموند، علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة.
1933–1940 : جوزيف أفينول، علم فرنسا فرنسا.
1940-1946 : شون ليستر، علم أيرلندا أيرلندا.
الجمعية العامة[عدل]
تتألف الجمعية العامة لعصبة الأمم من ممثلي جميع الدول الأعضاء في العصبة، وكان يسمح أن يكون لكل دولة ثلاثة ممثلين، وصوت واحد.[37] اجتمعت الجمعية العامة للمرة الأولى في جنيف عام 1920، وبعد ذلك انعقدت دوريًا في شهر سبتمبر من كل عام،[37] أما الدورات الاستثنائية للجمعية فكانت تعقد بناءً على طلب أحد الأعضاء، شرط موافقة أغلبية الأعضاء على الدعوة لعقد الدورة الاستثنائية.
المهام المحتكرة من قبل الجمعية العامة هي قبول الأعضاء الجدد، وانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس العصبة، وانتخاب مجلس قضاة المحكمة، وتنظيم ميزانية العصبة وإقرارها، وعلى أرض الواقع فإن الجمعية العامة كانت من القوة بمكان بحيث تمكنت من توجيه أنشطة العصبة.
مجلس عصبة الأمم[عدل]

ليون بورجوا شارك في إنشاء عصبة الأمم وأصبح أول رئيس لها.
مجلس عصبة الأمم هو من حيث البنية نوع من الهيئة التنفيذية مهامها توجيه أعمال الجمعية العامة وتنفيذ قرراتها،[38] وقد بدأ المجلس مع أربعة أعضاء دائمين هم بريطانيا العظمى وفرنسا وإيطاليا واليابان، وأربعة أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لمدة ثلاث أعوام؛[39] أول الأعضاء غير الدائمين كانوا بلجيكا والبرازيل واليونان وإسبانيا، علمًا أنه بحسب الميثاق فإن الولايات المتحدة الإمريكية كان من المفترض أن تكون خامس الأعضاء الدائمين، بيد أنّ مجلس الشيوخ الأمريكي صوّت في 19 مارس 1920 على قرار ضد التصديق على معاهدة فرساي، ومن ثم منع مشاركة الولايات المتحدة في العصبة.
خلال فترة نشاطه، تم تغيير تركبية المجلس عدة مرّات، في 22 سبتمبر 1922، رفع عدد الأعضاء غير الدائمين إلى ستة، ثم في 8 سبتمبر 1926 رفع العدد مجددًا إلى تسعة، كذلك فقد أصبحت ألمانيا خامس الأعضاء الدائمين في المجلس عام 1926، ما أدى إلى رفع عدد أعضاء المجلس إلى خمسة عشر عضوًا بختام عام 1926، بعد انسحاب كل من ألمانيا واليابان من العصبة، عوّض عن انسحابهم برفع عدد المقاعد غير الدائمة من تسعة إلى أحد عشر مقعدًا.
كان المجلس يعقد خمسة اجتماعات دوريّة في العام، إضافة إلى الاجتماعات الاستثنائية عند الاقتضاء، وقد بلغ مجموع اجتماعات المجلس العلنية بين عامي 1920 و1939، 107 جلسات

عمدة نيويورك

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البداح 704

مها محمد الشريف

لقد تعهد عمدة نيويورك الجديد «بيل دى بلازيو» بمحوالفوارق الاجتماعية، وفرض ضرائب إضافية على أغنياء مدينة نيويورك من أجل تمويل بناء حضانات للأطفال. وبناء 200 ألف وحدة سكنية للفقراء والطبقات الوسطى، ووصف نفسه بالتقدمي الراغب في طي صفحة العمدة السابق الملياردير «بلومبرغ» الذي ترأس هذا المكان اثني عشر عاما متتالية، والكشف الذي يقدمه الإعلام عن هذه الشخصيات يستحق الاطلاع والقراءة.

ومن البدهي أن نذكر أيضا بعضا من نماذج العمد في العالم، عمدة مدينة « أثرتون» التابعة لولاية كاليفورنيا الذي عمل لصالح بلدته بتفان، ومن أجل المجتمع الذي تحمل مسؤوليته وحقق لهم خدمات متميزة،

و»مانويل تورنار» أيضا عمدة جنيف فكان رجلا بحجم دولة له مساهمات كبيرة على الصعيد السياسي والثقافي، والذي (أسس ما يعرف ب«مناشدة جنيف» التي تدعو إلى احترام حقوق الفقراء)، وإيجاد حل لمساعدتهم ومحاربة الجوع والتجنيد العسكري، وقام بدور كبير في معارض الكتاب ودعم الثقافة .

ومنصب العمدة في أمريكا ودول أوروبا يقوم بدور المحافظ، وهو دور أكبر وأشمل من منصب العمدة في عرفنا المحلي، الذي تقتصر صلاحياته على الأحياء السكنية فقط وأوراق التعريف والخدمات السطحية والبسيطة .

فيبدو التساؤل حثيثا، لماذا لا تتسع دائرة الصلاحية لدى المحافظ، ليقوم بتلك الأدوار التي يؤديها العمدة في العالم، وتبني خطط لتطوير المدن بمباركة مؤسسات الدولة، ومنحه مساحة أكبر لخدمة المجتمع وفعاليات التنمية ذات الدلالة الواضحة ؟

وبالتالي تتوفر خيارات متعددة للمواطن لحياة أفضل، فلو حددنا الأسباب التي بعثرت خطط التنمية، لوجد الكثير أن السبب الرئيسي هو اختلاف الامتيازات وتوزيع لائحة بالمسؤوليات غير المنظمة، وتفاقم سوء الخدمات الصحية والبيئية والاجتماعية والأمنية فضلا عن عدم إمكانية الوصول للمحافظ، ما أفقد هذه الخدمات التوازن والتنسيق بين المحافظ والعمدة والمواطن، ليتصدر العجز في بعض الأحياء، وتتراكم الطلبات وتزداد الحاجة وتصبح الفرص ضمن نطاق محدود.

إذن الجميع بحاجة ماسة لصوت عال ينوب عنهم، وكفاءة وسيادة معرفية، وفتح قنوات تواصل بين العمدة وبين المجالس البلدية، لتستمد الأشياء قيمتها وأهميتها، وتحقق كفاءة عالية، لإتاحة التواصل مع أفراد المجتمع، ثم يترتب على العمدة ضمن صلاحياته المحدودة، تقديم تقرير سنوي للمحافظ عن النقص الذي تعاني منه الأحياء، وهو بدوره مشكورا ينقله إلى كافة مؤسسات الدولة المعنية، بما فيها من مهام إنسانية واجتماعية ورصد حالات العنف الأسري والمدرسي..

وتجديد انتخابات العمد كل عامين، فضلا عن مساءلة كل منهم عن الانجاز الذي حدث في عهده، علما أن هناك عمدا لهم خمسة عشر عاما أو أكثر لا تستطيع أي مستجدات أو ظروف أن تزيحه عن هذا المنصب، ولم يقدم أي شيء يُذكر أسوة بأدوار العمد في العالم .

إننا بحاجة إلى كاميرا خلف الأسوار بمرتبة ساهر التي ترصد حركة ومخالفات المرور والسرعة القصوى، وتبنّي خطط لمساعدة الأسر ومراقبة الخلل والقيام بدور فاعل يحرر المسؤولية من الركود، إن معظمنا لا يعلم عن دور العمدة شيئا سوى رجل خلف مكتب مستأجر على قارعة الطريق.

بر الوالدين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

البِرُّ لغةً:- بِرُّ :- الخير .الجمع ، أبرار:

بِرُّ الوالدين (طاعة) الوالدين

البر بالوالدين معناه طاعتهما وإظهار الحب والاحترام لهما ، ومساعدتها وهو الإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما،[1] وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعادلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، بكل وسيلة ممكنة بالجهد والمال ، والحديث معهما بكل أدب وتقدير ، والإنصات إليهما عندما يتحدثان ، وعدم التضجر وإظهار الضيق منهما وقد دعا الإسلام إلى البر بالوالدين والإحسان إليهما وذكره بعد الأمر بعبادته .

أدلة بر الوالدين في القرآن[عدل]في سورة الإسراء وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا

في سورة النساء وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا

في سورة لقمان وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ

في سورة الأحقاف وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ

في سورة العنكبوت وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

أدلة بر الوالدين في السنة النبوية[عدل]وقال النبي محمد: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري]. الجنة تحت أقدام الأمهات: جاء رجل إلى النبي يريد الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه، فأعاد الرجل رغبته في الجهاد، فأمره النبي أن يرجع ويبر أمه. وفي المرة الثالثة، قال له النبي: (ويحك! الزم رِجْلَهَا فثم الجنة) [ابن ماجه].
وجاء رجل إلى النبي فاستأذنه في الجهاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال النبي: (ففيهما فجاهد) [مسلم]

تفاق القدس يبقي الوصاية بعد الحل

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

شاكر الجوهري
تسعة أمور جديدة تتضمنها اتفاقية “الوصاية والرعاية” التي أبرمها الملك عبد الله الثاني، والرئيس محمود عباس في 31 آذار/مارس الماضي:
أولا: إعلان الملك عبد الله الثاني خادما للحرم القدسي، وتحديد مساحة الحرم، وحدوده.
ثانيا: تحديد الدور الأردني في القدس بـ “الوصاية”، بعد أن ترك بدون تحديد في معاهدة وادي عربا (1994)، التي اكتفت بالنص في مادتها التاسعة على “تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستولي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن”، ونقل هذا الدور من المملكة الأردنية الهاشمية، إلى شخص الملك، بما ينسجم مع اللقب الذي نصت عليه الإتفاقية (خادم الحرم القدسي، أو خادم الأماكن المقدسة في القدس).
ثالثا: اقرار دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، لأول مرة، بموجب اتفاق ملزم، بالدور الأردني في القدس بصفتها الممثل الشرعي والقانوني الوحيد للشعب الفلسطيني.
رابعا: يلتزم الملك بموجب الإتفاق بـ “بذل الجهود الممكنة لرعاية والحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس”.. وهو ما يستفاد منه أن هذه “الجهود الممكنة” غير عسكرية، ولا تخل بالتالي بمعاهدة السلام مع اسرائيل.
خامسا: اعتراف دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بالشرعية التاريخية للوصاية الأردنية على المقدسات في القدس.
سادسا: اعتراف دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية (الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين) والسلطة الفلسطينية بتطبيق القانون الأردني في القدس فيما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية، واعتراف الأردن بحق السيادة الفلسطينية على القدس، دون أية اشارة إلى التعارض بين الأمرين، ذلك أن القانون المطبق هو الذي يحدد لمن السيادة..!
سابعا: تفصل الإتفاقية بين دور منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية من جهة، ودور دولة فلسطين من جهة أخرى.. الدور الأول يوافق على “وصاية” الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فيما يبدأ دور دولة فلسطين بعيد قيامها (كما يفهم من السياق)، لتصبح صاحبة السيادة على القدس.
ولكن لمن السيادة الآن..؟
هي قطعا لصاحب القانون المطبق في المدينة المقدسة.
ثامنا: لا تتحدث الإتفاقية عن انتهاء الدور الأردني في القدس بقيام دولة فلسطين، وفقا للتوضيحات الأردنية التي صدرت بعد توقيع معاهدة السلام مع اسرائيل، ووضعت حدا للخلاف مع منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات في حينه.
تاسعا: اعتراف اردني موارب بدولة فلسطين، وذلك من خلال نص الإتفاقية على “اعترافهم (موقعي الإتفاقية) بالمراكز القانونية المبينة للأطراف السامية في هذه الإتفاقية”، التي وردت فيها صفة عباس بكونه رئيس دولة فلسطين. وسبب المواربة هو تجنب الأردن للضغوط والإعتراضات الأميركية والإسرائيلية.
هذه المستجدات التسعة تنفي كل ما صدر من تصريحات عن مسؤولين فلسطينيين، وخاصة محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة السلطة الأردنية، الذي اعتبر أن لا جديد في هذا الإتفاق، وتطرح في ذات الوقت سؤالا هاما عن سبب توقيت توقيع هذا الإتفاق، ما دام سبق صياغته قبل أربع سنوات ونصف، وفقا لما كشف عنه الدكتور عبد الله النسور، رئيس وزراء الأردن.. وسبب تأخير التوقيع عليه حتى الآن..؟
نبدأ بالتوقيت..
جاء توقيت توقيع الإتفاق بعيد زيارة الرئيس الأميركي باراك اوباما لكل من اسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية والأردن، وبالتزامن مع زيارة سرية قام بها جون كيري وزير الخارجية الأميركية لرام الله والقدس، لمتابعة ما جرى بحثه اثناء الزيارة الرئاسية.
صحيح أن التصريحات الفلسطينية (صائب عريقات) نفت تقدم الرئيس الأميركي بأية مبادرة للجانب الفلسطيني، ولكن تحركات كيري تشي بعكس ذلك..!
كما أنه جاء في توقيت أحوج ما يكون فيه الأردن إلى تكريس الشرعية الدينية لنظام الحكم، وهو يواجه احتمالات تولي الإسلاميين الحكم في سوريا، واحتجاجات مستمرة في الأردن تطالب بالإصلاح، يمثل الإسلاميون محركا وطرفا أساسا فيها.
وكما استعرضت الإتفاقية، فإن الدور الهاشمي في القدس يعود إلى سنة 1924.. أي بعيد انتهاء ولايتهم على الحرمين المكي والنبوي في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وبعيد سقوط مملكة الحجاز.. الأمر الذي يضيف شرعية تاريخية للهاشميين، إلى جانب الشرعية الدينية، بإقرار ممثل الشعب الفلسطيني.
تتوقف الإتفاقية عند تواريخ محددة تتعلق بدور الهاشميين في القدس، فهي تتوقف عند:
أولا: “دور الملك الشريف الحسين بن علي في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها منذ عام 1924، واستمرار هذا الدور بشكل متصل في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي حتى اليوم”.
ثانيا: “البيعة التي بموجبها انعقدت الوصاية على الأماكن المقدسة للشريف الحسين بن علي، والتي تأكدت بمبايعته في 11 آذار/مارس سنة 1924 من قبل أهل القدس وفلسطين؛ وقد آلت الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس إلى جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين؛ بما في ذلك بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية التي تخضع للقانون الأردني رقم 27 لسنة 1958″.
ثالثا: نص “التصريح الرسمي الصادر بتاريخ 31 تموز/يوليو (الصحيح 31 آب/اغسطس/الكاتب) من عام 1988 عن المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، والخاص بفك الإرتباط بين الأردن والضفة الغربية الذي استثنى الأماكن المقدسة في القدس من فك الارتباط”.
رابعا: “نصوص التصريح الرسمي الصادر عن الحكومة الأردنية بتاريخ 28 حزيران/يونيو من عام1994 بخصوص دورها في القدس، والذي أعاد تأكيد موقف الأردن الثابت ودوره التاريخي الحصري على الأماكن المقدسة؛ وبهدف إنشاء التزامات قانونية وتأكيد اعترافهم بالمراكز القانونية المبينة للأطراف السامية في هذه الاتفاقية”.
هي إذا اتفاقية لترتيب العلاقة بين الجانبين الأردني والفلسطيني بعد الحل النهائي للقضية الفلسطينية، على قاعدة اقرار فلسطين بوصاية ملك الأردن على مقدسات القدس، واقرار الأردن بالسيادة الفلسطينية على القدس وبذل “الجهود الممكنة لرعاية والحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس”، باعتباره الأقدر على ذلك، وأيضا وفقا لنص الإتفاق.
وقد تم توقيع هذه الإتفاقية على عتبات الحل النهائي للقضية الفلسطينية، عملا بالآية الكريمة “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ” سورة الصف، آية4.
وخارج النصوص من حق المراقب أن يتساءل: ما هو المكسب الأساس الذي حققه عباس من هذا الإتفاق..؟
يصعب رؤية ما هو أهم (من وجهة نظر حساباته) من سحب البساط الأردني من تحت أقدام حركة “حماس”، التي نجحت في استئناف علاقاتها مع الأردن خلال السنة الماضية، مستفيدة من مخاوف اردنية من تنازلات قد يقدمها الرئيس الفلسطيني على حساب الأردن، أو بالضد من مصالحه..!
ولا شك أنه من حق الأردن، وكذلك عباس أن تزداد مخاوفهما وهما يطلعان على الشروط الأميركية للإعتراف بحركة المقاومة الإسلامية في وقت يبدي فيه الأردن والسلطة الفلسطينية قلقا غير محدود جراء قيام عدد من أنظمة الحكم الإسلامية في مصر وتونس وليبيا، وتشكيل حكومة اسلامية في المغرب.. ما يعني أنها شروط للتعامل مع الحركة المنافسة، على عتبات تحريك الحل السياسي من جديد، دون أن يقلل من حجم هذه المخاوف رفض “حماس” شروط “نبذ الإرهاب”، والإعتراف بإسرائيل، والقبول بالإلتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية.. ذات الشروط التي سبق أن قررتها اللجنة الرباعية سنة 2009.. ذلك أن أحدا لا يمكنه توقع مفاجآت قادم الأيام.