أ.د. أحمد محمد وهبان

الأزمة العراقية الكويتية (1961)

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

الأزمة العراقية الكويتية أو أزمة عبد الكريم قاسم هي أزمة حدثت بين العراق والكويت عام 1961 أثناء فترة حكم عبد الكريم قاسم والذي طالب بضم الكويت بعد أن أعلنت استقلالها من بريطانيا.قامت الكويت بأعلان استقلالها من بريطانيا في 19 يونيو 1961 وإلغاء إتفاقية الحماية الموقعة لعام 1899، ليقوم رئيس الوزراء العراقي عبد الكريم قاسم بعقد مؤتمر صحفي في بغداد بعد بعد أقل من أسبوع من اعلان الكويت استقلاله يطالب فيها بضم الكويت إلى العراق.
وكانت الكويت قد تقدمت بطلب إلى جامعة الدول العربية في 23 يونيو لطلب قبول عضويتها بالجامعة أي قبل يومين من إعلان عبد الكريم قاسم بضك الكويت إلى العراق، وقد تقرر البت في الطلب بتاريخ 4 يوليو إلا ان الجامعة أخفقت في اتخاذ قرار في الموضوع، وقرر تأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء، 12 يوليو، ريثما ينتهي أمين عام الجامعة العربية من الاتصال مع الحكومات المعنية بالأزمة.
في 20 يونيو أصدرت الجامعة العربية قراراً بقبول الكويت في الجامعة وطلبت الكويت من بريطانيا ان تسحب قواتها لأحلال قوات عربية محلها ووصلت قوات من الجمهورية العربية المتحدة والأردن والسودان.
قررت العراق قطع علاقاتها بلبنان، وتونس والأردن وإيران والولايات المتحدة واليابان بسبب أعترافهم بالكويت.قامت القيادة العراقية بتحريك اللواء الأول مشاة الموجود في منطقة المسيب واللواء 14 مشاة الموجود في منطقة الناصرية إلى منطقة الحدود الكويتية، كما نقلت كتيبتي الدبابات الأولى والثانية من اللواء المدرع الرابع التابع للفرقة الأولى في بغداد إلى البصرة.
وعلى الرغم من قلة تعداد الجيش الكويتي الذي يبلغ ما بين 2,000 و3,000 جندي مقارنة بـ 60,000 جندي هو تعداد الجيش العراقي[1] فقد تم اعلان حالة الاستنفار في صفوف الجيش وانتشترت قطاعاته في مواقع دفاعية وتتشكل غالب هذه الوحدات من عناصر اللواء السادس إضافة بعض الوحدات المستقلة.طلب المساعدة العسكرية (30 يونيو)[عدل]

تأخر أمير الكويت 6 أيام قبل أن يطلب المساعدة العسكرية من بريطانيا في 30 يونيو 1961 بموجب اتفاقية الصداقة البريطانية الكويتية المعقودة في 19 يونيو 1961[2] كذلك قام أمير الكويت بطلب المساعدة العسكرية من المملكة العربية السعودية تفعيلا لاتفاقية الدفاع المشترك بين الكويت والسعودية الموقعة عام 1948.
وصول القوات السعودية (1 يوليو)[عدل]
وصلت في 1 يوليو قوة سعودية مؤلفة من 100 مظلي، وقد بلغ مجموع القوات السعودية 1,000 فرد.
وصول القوات البريطانية (2 يوليو)
وقد نفذت بريطانيا عملية فانتاج العسكرية وقد بلغ مجموع حجم القوات البريطانية بالكويت 5,000 عسكري.
وصول قوات الجامعة العربية
في 20 يونيو أصدرت الجامعة العربية قراراً بقبول الكويت في الجامعة وطلبت الكويت من بريطانيا ان تسحب قواتها لأحلال قوات عربية محلها ووصلت قوات من الجمهورية العربية المتحدة والأردن والسودان.
1.القوة السعودية: تتكون من 1281 جندياً (كتيبة مشاة 785 جندياً + كتيبة مدرعة 496 جندياً + سرية مدفعية ميدان “6 مدافع 105مم” + وحدات خدمات فنية).
2.القوة الأردنية: تتكون من 785 جندياً (كتيبة مشاة + فصيل مدفعية مضادّة للطائرات “6 مدافع 40مم” + وحدة خدمات طبية).
3.القوة السودانية: تتكون من 112 جندياً (سرية مشاة).
4.قوة الجمهورية العربية المتحدة: تتكون من 159 جندياً، (سرية مهندسين عسكريين + سرية إشارة + وحدة سكرتارية عسكرية).
في 28 سبتمبر أنفصلت سوريا عن الجمهورية العربية فسحبت مصر قواتها من الكويت في 12 أكتوبر.
في يناير 1963، قلصت هذه القوات لتحل محلها قوات رمزية من 15 إلى 20 جندي من جميع الدول العربية.
انتهاء الأزمة

أنتهت الأزمة بمقتل عبد الكريم قاسم بانقلاب عسكري جرى في 8 فبراير 1963، وجراء ذلك انسحبت القوات العربية نهائياً من الكويت في 20 فبراير من نفس العام.

حامد كرازي

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

حامد كرزاي (بشتوية/درية: حامد کرزی) (24 ديسمبر 1957 -)، رئیس جمهورية أفغانستان الإسلامية منذ 22 ديسمبر 2001.

ولد بقریة کرز فی ولایة قندهار، وکان والده من وجهاء طائفة بوبلزي ومساعداً لمجلس الوزراء في ستینیات القرن العشرين، لکنه لقی مصرعه بمدینة کویتا الباکستانیة فی التسعینیات.

تـخرج من مدرسة محمود هوتكي الابتدائیة في كابول، ثم التحق بکلیة العلوم السیاسیة والعلاقات الدولیة في الهند حیث أنهی دراسته هناك بنجاح. إشتغل بأمور تربویة فی مدارس باكستان إبان الغزو السوفیتي لأفغانستان. وبعد مجیء حکومة المجاهدین الأفغان عام 1996 أصبح مساعد لوزیر الخارجیة. ومع انهیار حكومة طالبان الإسلامیة أصبح شهیراً وقاد حملة لإسقاط حركة طالبان.

أنتخب رئیساً لجمهوریة أفغانستان الإسلامیة في عام 2004 بعد نیله 55 % من الأصوات فی الانتخابات البرلمانیة التي جرت في أفغانستان.

وقد نجى من محاولة اغتيال فاشلة في العاصمة الأفغانية كابول في يوم الاحد 27 أبريل 2008.

یتحدث بلغات عدة منها البشتونیة، الفارسیة، الأوردیة والإنجلیزیة، ومن هواياته الفروسیة وکتب الفلسفة.

بماذا تعثّرنا؟!

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

د. محمد أبو رمان

من طموح وتوق إلى الحرية والتحرر والشعور بالكرامة والخلاص من ظلمات الاستبداد ووحشة الفساد، إلى بحور من الدماء والأشلاء وملايين المهجّرين ومحيطات الفوضى والتخبط؛ هي صورة الربيع العربي اليوم لدى المواطنين العرب! فبماذا تعثّرنا حتى انقلب الحلم إلى كابوس، والوعد إلى وعيد، والأمل إلى خوف؟! بالضرورة، نحتاج إلى دراسات معمّقة لتحديد ما حدث خطأ في الربيع العربي، وفيما إذا كان ما نراه اليوم هو جزء من طبيعة الصيرورة التاريخية، كما حدث مع الثورات في تاريخ البشرية والحضارة الغربية، قبل أن تصل إلى مرفأ الأمان والاستقرار والطريق الصحيحة؛ أم أنّنا أمام طريق خاصة للمسار العربي، ما نزال نبحث عنها لتحديد المعالم التي تقودنا إلى التغيير والنهضة والحرية من جديد! جوهر الخلل في أنّنا أردنا اختصار مآلات الثورة والحرية والديمقراطية في صوت يوضع في صندوق الاقتراع؛ وأقمنا مؤسسات-هياكل تمثيلية من دون بناء وعي جوهري وحقيقي بماهية هذه المؤسسات ووظائفها، وكذلك حال الثقافة التي تمثّل الدعامة الحقيقية لها، لكنها غائبة تماماً عن الواقع الراهن. هذا الاختزال المخلّ الخطير لجوهر الربيع العربي، ضيّع الأهداف الحقيقية المتوخّاة منه. فالديمقراطية هي ثقافة ومنظومة متكاملة، لا تنفصل عن بعضها؛ وصندوق الاقتراع لا بد أن يؤدي إلى مؤسسات وسلطات تدرك تماماً طبيعة العقد الاجتماعي؛ والقيم السائدة تقوم على هيمنة القانون وتتأسس على مبدأ المواطنة. وهنالك عجلة اقتصادية تفرز مصالح مرتبطة بالتغيير المطلوب، وبناء نظام سياسي ديمقراطي جديد. وبين هذا وذاك، لا بد من فكّ الاشتباك بين الدين والسياسة بصورة توافقية وطنية عامة، تحدّ من الصراع الأيديولوجي-الهويّاتي الذي ساهم في الإطاحة بالحلم الديمقراطي العربي! الديمقراطية بوصفها بناءً سياسياً لن تثبت وترسخ على أبنية اجتماعية وثقافية واقتصادية مناقضة لها، متعارضة مع مضمونها؛ ما يعني أنّنا عندما نفكّر في الربيع السياسي، فلا بد أن يتزاوج ذلك مع ربيع اقتصادي وثقافي، حتى تتغيّر وتتطوّر ثقافة المجتمع نفسه. وهو ما يتطلب بدوره، أيضاً، تحريكاً لعجلة الاقتصاد، لتحريك إدراك الطبقات الوسطى والفقيرة لمصالحها التي تتناقض مع دولة الاستبداد والفساد. وهذا لا يمكن أن يتم إذا كان الاقتصاد القائم هو الاقتصاد الريعي؛ أي أن الدولة تتحكّم بالموارد المالية وأغلب النشاطات الاقتصادية، أو يعتمد المواطن في حياته اليومية على الحكومة! قراءة الربيع العربي من هذا المنظور متعدد الأبعاد، يمكن أن توفّر لنا مفتاحاً مهماً لتشريح ما يحدث في اللحظة الراهنة. ففي مصر، يتجاوز دور الجيش الجانب العسكري إلى المساهمة في نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري، وهو يتحكم بمقاليد السلطة التي تسمح له بالتأثير وتبادل المصالح مع نخبة رجال الأعمال، ما يمنع أي تغيير سياسي يضرّ بمصالح هذه الطبقة السياسية. وربما ذلك، أيضاً، يفسّر قدرة الدول التي تمتلك اقتصادات رعوية متينة قوية، على تجنّب موجات الربيع العربي إلى الآن، إذ إنّها وظّفت البحبوحة المالية بصورة كبيرة لإجهاض أي محاولات للتمرد والعصيان والثورة. تتضافر مع هذه الأسباب عوامل أخرى لعبت دوراً كبيراً في إجهاض الربيع، مثل إشكالية العلاقة بين الدين والدولة، التي تمثّل التحدي الأهم فيما يتعلّق بسؤال الإسلام السياسي، ومفهوم الدولة. وهناك بالتأكيد أجندات إقليمية ودولية تفرمل المسار التحرري الشعبي العربي! هل يعني ذلك نهاية المطاف ومقتل الحلم؟ بالتأكيد لا. لكنّها مرحلة من مراحل صيرورة تاريخية، ترتبط بإرادة الشعوب وإدراكها لمصادر التهديد والتحدي الحقيقية.
المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

حرب بالوكالة

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

حرب بالوكالة هي حرب تنشأ عندما تستخدم القوى المتحاربة أطرافا أخرى للقتال بدلا عنها بشكل مباشر. رغم أن القوى استخدمت حكومات أخرى كوكلاء للحرب، إلا أن المرتزقة والأطراف العنيفة غير القانونية وأطراف أخرى يتم استخدامها بشكل أكثر، حيث تأمل القوى أن تتمكن هذه الأطراف من ضرب أطراف أخرى دون الانجرار إلى حرب شاملة.

حدثت بعض الحروب بالوكالة في نفس الوقت الذي حدثت فيه حروب شاملة. من شبه المستحيل أن تحدث حروب خالصة بالوكالة، حيث أن الأطراف الوكيلة قد يكون لها أهدافها الخاصة التي قد تنحرف عن مصالح الأطراف التي وظفتها.

عادة ما يكون استخدام حروب الوكالة أفضل استخدام خلال الحروب الباردة، حين تصبح ضرورة لإجراء نزاع عسكري مسلح بين طرفين متحاربين بينما تستمر الحرب الباردة.

أمثلة

الحرب الأهلية الإسبانية

تعتبر الحرب الأهلية الإسبانية نزاعا شهيرا يحمل معالم الحرب بالوكالة. بدأ النزاع ما بين الجمهورية الإسبانية الثانية والوطنيين المواليين لفرانشيسكو فرانكو، وبعد فترة قصيرة، انضمت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية إلى جانب الوطنيين، بينما وقف الاتحاد السوفييتي إلى جانب الجمهورية الإسبانية. خدمة هذه الحرب كأرض للتجارب على التكتيكات العسكرية والأسلحة التي تم استخدامها لاحقا في الحرب العالمية الثانية.
الحرب الباردة

كانت الحروب بالوكالة شائعة خلال الحرب الباردة، لأن القوى العظمى المسلحة نوويا (الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة) لم تشأ أن تحارب بشكل مباشر، لأن ذلك يتضمن المخاطرة بنشوب حرب نووية (انظر التدمير المشترك المؤكد). تم استخدام الوكلاء في نزاعات حصلت في أفغانستان وأنغولا وكوريا وفيتنام والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية.

كانت الحرب الأهلية اليونانية أول حرب بالوكالة، والتي نشأت فور انتهاء الحرب العالمية الثانية. كاد المتمردون الشيوعيون أن يطيحوا بالحكومة اليونانية المتحالفة مع الغرب وذلك بدعم مباشر محدود من الدول السوفيتية المتحالفة والدول العميلة في يوغسلافيا وألبانيا وبلغاريا. تمكن الشيوعيون اليونانيون من السيطرة على معظم اليونان، إلا أن هجوما معاكسا قويا شنته الحكومة اليونانية أجبرهم على التراجع. تمكن الحلفاء الغربيون من الفوز، ويعود ذلك بشكل رئيسي لانقسام أيديولوجي حصل بين ستالين وجوزيف بروز تيتو. رغم أن تيتو كان متحالفا مع المتمردين، إلا أنه قام بإغلاق حدود يوغسلافيا بوجه مناصري جيش التحرير اليوناني الشعبي الذين وقفوا إلى جانب ستالين رغم قلة الدعم المادي المباشر من الاتحاد السوفيتي. حذت ألبانيا حذو يوغسلافيا، وهو ما أدى إلى توقف دعم المتمردين، وهو ما أدى إلى انهيار التمرد.

خلال الحرب الكورية، ساعد الاتحاد السوفيتي وجمهورية الصين الشعبية الشيوعيين في كوريا الشمالية ضد قوات الأمم المتحدة التي تقودها الولايات المتحدة. لم يدخل الاتحاد السوفيتي الحرب بشكل مباشر، رغم أن البعض ادعى أن الاتحاد السوفيتي أرسل طيارين لقيادة طائرات ميج-15 لمصلحة الشيوعيين. من ناحية أخرى، لم تدخل الصين الحرب بشكل مباشر، إلا أنها أرسلت الافا من “المتطوعين” سنة 1950، وهو ما منع تحالف الأمم المتحدة من هزيمة حكومة الشمال الشيوعية.

مثال أخر على الحرب بالوكالة هو دعم ألمانيا الشرقية السري لجماعة الجيش الأحمر الذي بدأ نشاطه سنة 1968 ونفذ سلسلة من الهجمات الإرهابية في ألمانيا الغربية خلال السبعينات وبحجم أقل خلال الثمانينات. بعد إعادة توحيد ألمانيا في 1990، اكتشف أن جماعة الجيش الأحمر تلقت دعما ماليا ولوجستيا من اشتازي، منظمة الأمن والمخابرات في ألمانيا الشرقية، كما قام اشتازي بتزويد عدة إرهابيين ببطاقات شخصية جديدة وفرت لهم المأوى. لم يكن من مصلحة الجماعة وألمانيا الشرقية أن ينظر إليهم على أنهم متعاونون، فقد جادل المتعاطفون مع الجماعة أنهم أرادوا إنشاء مجتمع اشتراكي حقيقي مخالف لما كان في ألمانيا الشرقية، بينما كانت ألمانيا الشرقية منخرطة في عملية أوستوبوليتك، ولم يكن في مصلحتها أن تكشف مشاركتها المباشرة في دعم منظمة ارهابية تعمل داخل ألمانيا الغربية. لمزيد من التفاصيل، انظر إلى تاريخ ألمانيا.

خلال حرب فيتنام، زود الاتحاد السوفيتي فيتنام الشمالية وفيت مين بالتدريب والخدمات اللوجستية والعتاد العسكري، ولكن على عكس القوات المسلحة الأمريكية، قاتل الاتحاد السوفيتي في الحرب عن طريق وكلائه ولم يدخل الحرب بشكل مباشر.

خلال الحرب ما بين المجاهدين والإتحاد السوفيتي أثناء الغزو السوفيتي لأفغانستان، زودت الولايات المتحدة المجاهدين بالأسلحة والإمدادات والتدريب.

خلال الحرب الأهلية اللبنانية، دعمت سوريا الجبهة اللبنانية التي هيمن عليها المسيحيون الموارنة، بينما قامت عدوة سوريا، إسرائيل، بدعم الجبهة اللبنانية بشكل مثير للاهتمام حيث قامت بتزويدهم بالأسلحة والمال والدبابات. من ناحية أخرى، قام الاتحاد السوفيتي بدعم سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية اليسارية.

بعد انتهاء ثورة القرنفل (انقلاب عسكري يساري) سنة 1974 ضد الدكتاتورية التي كانت قائمة في البرتغال، كان على البرتغال أن تنسحب من اخر مستعمراتها في أفريقيا (أنغولا وموزمبيق). حتى ذلك الوقت، كانت البرتغال تحارب ثلاث حركات تحرر رئيسية في أنغولا (جبهة أنغولا للتحرر الوطني، والحركة الشعبية لتحرير أنغولا – حزب العمل ويونيتا) وواحدة في موزمبيق(جبهة تحرير موزمبيق) (انظر:حرب الاستعمار البرتغالية). رغم أن انتقال السلطة سار بشكل سلمي في موزمبيق، إلا أن كلا من حركات التحرر الثلاث في أنغولا حصلن على دعم بسيط من مجموعة من الدول أثناء حرب الاستقلال الأنغولية، وهو ما أدى إلى تنافسهم على السلطة، وبالتالي أصبح انتقال السلطة أمرا عسيرا.

كانت الجبهة الشعبية و، مبدئيا، يونيتا (حركة منشقة عن جبهة أنغولا) ميالتين إلى اليسار ومدعومتين من الدول الاشتراكية، بينما كانت جبهة أنغولا، أقوى الحركات الثلاث، مدعومة بشكل رئيسي من زائير. بعد اتفاق ألفور في بداية 1976، والذي اتفقت بموجبه الحركات على تشكيل حكومة مؤقتة بالاشتراك مع البرتغال على أن يتم منح أنغولا الاستقلال في شهر نوفمبر من نفس السنة، قررت الولايات المتحدة أن تدعم جبهة أنغولا، وهو ما أدى إلى استئناف القتال بين الحركات الثلاث وانهيار الاتفاق.

انضمت زائير ونظام الفصل العنصري في أفريقيا الجنوبية إلى الولايات المتحدة في دعم جبهة أنغولا ويونيتا، كلا لأسبابها الخاصة، وذلك بهدف انتزاع العاصمة لواندا من سيطرة الحركة الشعبية قبل حلول يوم الاستقلال. تمكنت الحركة الشعبية من الصمود في العاصمة وإعلان الاستقلال بفضل الدعم الكوبي والسوفيتي الذي تدفق في أخر أيام الحرب. تمكن الجيش الأنغولي بمساعدة من الكوبيين، من إبادة جبهة أنغولا والزئيريين، كما تمكنت من دفع يونيتا، بعد تراجع الجنوب أفريقيين، إلى جيوب نائية جنوب شرق أنغولا.استمرت يونيتا في الحصول على الدعم من الولايات المتحدة، كما قامت جنوب إفريقيا بغزو جنوب أنغولا بشكل متكرر بهدف ملاحقة منظمة جنوب غرب إفريقيا الشعبية ودعم يونيتا التي تمكنت من استعادة مناطق واسعة من جنوب أنغولا. بعد اشتباك كبير في جنوب شرق أنغولا شارك فيه الجيش الأنغولي والكوبيون ومنظمة جنوب غرب إفريقيا ويونيتا والقوات الجنوب إفريقية، وافقت جنوب إفريقيا على الانسحاب من أنغولا وجنوب إفريقيا ومنح الاستقلال لناميبيا، كما وافقت كوبا على إخراج قواتها خارج أنغولا. على الرغم من الانتخابات التي جرت سنة 1992، والتي فازت فيها الحركة الشعبية، لم تنته الحرب الأهلية الأنغولية إلا سنة 2002. لم تعترف الولايات المتحدة بالحكومة الأنغولية إلا سنة 1993.

في موزمبيق، تسلمت حركة التحرير الوحيدة (جبهة تحرير موزمبيق) زمام الأمور. قامت حكومة موزمبيق اليسارية بدعم حركات التحرر ضد الحكومات التي تقودها الأقلية البيضاء في روديسيا (تعرف الآن بزمبابوي) ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. قامت الحكومة الروديسية بتنظيم وتدريب جماعة متمردة معادية للشيوعية اسمها المقاومة الوطنية الموزمبيقية، وهو ما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية الموزمبيقية. بعد أن انهارت روديسيا وتحولت إلى زمبابوي، قامت جنوب إفريقيا بدعم المقاومة الوطنية الموزمبيقية حتى انهار نظام الفصل العنصري. قامت موزمبيق وحركة المقاومة الوطنية بتوقيع اتفاق سلام سنة 1992.

وصف البعض النزاع بين إسرائيل والدول العربية على أنه حرب بالوكالة، حيث اعتبرت إسرائيل وكيلة الولايات المتحدة، بينما اعتبرت مصر وكيلة الاتحاد السوفيتي إلى أن قامت بطرد السوفيت سنة 1972.[1]

طبقا لأستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية بنسلفانيا الأستاذ ستيفن كمبالا، كان الشرق الأوسط موقعا لأعظم نكسة منيت بها الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة عندما، انحرفت المملكة العربية السعودية وإيران خارج دائرة التأثير الأمريكية تحت تأثير حرب أكتوبر، وهو ما أدى حدوث أزمة النفط (1973)، بالإضافة إلى الثورة الإيرانية سنة 1979.[2]

يعتبر النزاع طويل المدى بين الولايات المتحدة وحكومة كوبا الشيوعية خلال وبعد الثورة الكوبية أبرز مثال على حرب الوكالة في أمريكا اللاتينية. قامت الولايات المتحدة بعدة محاولات للإطاحة بحكومة كوبا، وذلك باستخدام المنفيين الكوبيين كوكلاء، حيث يعتبر فشل غزو خليج الخنازير سنة 1961 أحد أسوء هذه المحاولات سمعة.
حرب الكونغو الثانية

تعتبر حرب الكونغو الثانية أكبر حرب بالوكالة منذ نهاية الحرب الباردة، حيث استخدمت حكومات الكونغو الديمقراطية وأوغندا ورواندا (و ربما ما زالوا يستخدمون) أطرافا أخرى مسلحة غير نظامية للقتال نيابة عنها.
حرب كارجيل

كان نزاع كارجيل نزاعا مسلحا ما بين الباكستان والهند حدث ما بين مايو ويوليو 1999 على طول خط التحكم في كارجيل، كشمير وأماكن أخرى. نشبت الحرب بسبب تسلل الجنود الباكستانيين والمقاتلين الكشميريين إلى مواقع على الجانب الهندي من خط التحكم خلال الشتاء، عندما تخلي كل من الهند والباكستان مواقعهما العسكرية. خلال المراحل الأولى من الحرب، ألقت باكستان اللوم بشكل كامل على المقاتلين الكشميريين.

النظام العالمي الجديد

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحارب 20

النظام العالمي الجديد

* نشوء النظام العالمي الجديد ومفهومه.
* حق تقرير المصير في النظام العالمي الجديد.
* إحباطات النظام العالمي الجديد.
* التحالفات والتكتلات في النظام العالمي الجديد.
* نتائج النظام العالمي الجديد:
– العولمة.
– الخصخصة.
– البنك الدولي (صندوق النقد الدولي) والتحكم بمصير الشعوب.

نشوء النظام العالمي الجديد ومفهومه:
انبثق النظام العالمي الجديد بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية على رؤى خاصة تنبع من الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي وحتى تكون الإمبراطورية الأمريكية حفيدة الإمبراطورية البريطانية تقوم على انقضائها مُدعمة بمؤسسات مالية وسياسية وعسكرية قادرة على خوض النظام العالمي الاقتصادي والسياسي والعسكري الذي تريده.
إن المؤسسات التي ساعدت على قيام النظام العالمي الجديد تتمثل في هيئة الأمم المتحدة التي أصبحت أداة طائعة لينة تمرر من خلالها مشيئات الدول الكبرى وفي طليعتها الدولة المهيمنة على النظام العالمي الجديد، وهي الولايات المتحدة الأمريكية.
لذلك تسعى الولايات المتحدة إلى تهميش دور الأمم المتحدة والعمل على صياغة العالم حسب أهوائها ومصالحها حتى يتسنى لها السيطرة على العالم وتحجيم إرادة الشعوب.
أما المؤسسة الثانية وهي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير وهما مؤسستان تشرفان وبتخطيط أمريكي على تنفيذ سياسة إغراقية للدول النامية عن طريق القروض المالية الهائلة التي من شأنها أن توفر غطاءاً شرعياً لهذه المؤسسات كي تقوم بالتدخل في وضع السياسات الاقتصادية تحت عنوان برنامج التصحيح الاقتصادي( ).
لهذه الدول المترنحة تحت وطأة الدين الأجنبي مما يؤدي إلى إخفاقها اقتصادياً وعجزها عن الوفاء بالتزاماتها من الديون وعندئذٍ يجري إخضاع كافة أنشطة القطاعات الاقتصادية والبرامج الاجتماعية لحكومات تلك الدول الاحزمة من الأوامر يصدرها صندوق النقد الدولي.
أما البنك الدولي فقد تم تأسيسه لتمويل المشاريع الاقتصادية في المناطق التي تخضع للهيمنة الأمريكية ليظل هذا العالم يدور في فلك الرأسمالية التي أعدت نفسها إعداداً كفل لها الخروج من الحرب منتصرة، وبقيت في صدارة العالم حيث قامت هذه الدول بفرض سياساتها وثقافاتها فأصبحت معاهد التعليم أوكاراً للجنس والمخدرات والمتشردون في الأزقة والشوارع وأنفاق المترو والنتيجة الحتمية لهذا كله أن تحولت أمريكا إلى امبراطورية تمتلك ذراعاً عسكرياً رادعاً وباعاً اقتصادية متمرسة وقادرة، وقامة سياسية شامخة ومطرقة طويلة تضرب بها رؤوس الخارجين عن سياستها، ونتيجة ذلك أن قامت بعض الدول بالاتكاء على أمريكا طمعاً في استرضائها والعيش في ظلالها كالقط( ).

حق تقرير المصير في النظام العالمي الجديد:
لقد عكس مفهوم تطوير حق تقرير المصير بعد الحرب العالمية الثانية معالم الكفاح المسلح الدولي ضد الاستعمار.
أما بعد الحرب الباردة فإن التطبيق العلمي للمفهوم بهذه الصورة ركز على تعرية الدول ذات السيادة بالمطالبة بالحكم الذاتي.
من الواضح جداً أنه سيكون على دول العالم في النظام العالمي الجديد تطوير معايير وقواعد مترابطة من أجل تقرير المصير قائمة على احترام حقوق الإنسان، وسوف يحتاج التعامل الفعال مع مطالب هذه الفئات بتقرير المصير منحنى منسق يقوم على مبادئ ومعايير موحدة.
يعزى التمزق السريع لبعض دول أوروبا الشرقية وكذلك الصراعات المتعددة التي اندلعت في مجموعة الدول المستقلة إلى توكيد الذات والمطالبة بتقرير والحصول على دولة وسيادة خاصة بها.
وفي عام 1992 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الإنسان والأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات عرقية، وقد اتسم اعتبار مبدأ تقرير المصير داخلاً ضمن إطار اللجنة الخاصة بمبادئ القانون الدولي المتعلق بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول.
وقد أصر إعلان الأمم المتحدة على أنه: لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بحرية دون تدخل خارجي، وأن من واجب كل أمة احترام هذا الحق.
إن الاعتراف العام بمبدأ المساواة في الحقوق وتقرير المصير مبدءاً أساسياً في القانون الدولي في النظام العالمي الجديد، ويعتبر تقرير المصير أحد الشروط المسبقة من أجل قيام المجتمع الدولي في النظام العالمي الجديد بوظائفه وتنمية نفسه بصورة سليمة، كما ينظر إلى تقرير المصير على أنه شرط مسبق لضمان وحماية حقوق الإنسان.
وإذا نظرنا إلى الأفراد وهويتهم على أنهم من القيم الرئيسية في المجتمع الحديث في النظام العالمي الجديد، ولم يعثروا على هوياتهم فإنه يجب الاعتراف من جانب النظام العالمي الجديد بمطالب الجماعات الصغرى بحق تقرير المصير.
وإزاء هذا كله يجب أن يتضح أن دور النظام العالمي الجديد ومختلف مؤسساته بما فيها الأمم المتحدة دوراً له أهميته، فيجب أن تطور وجهات نظر مفهومة ومناسبة لحق تقرير مصير الشعوب ولكن يجب مراعاة عدد من الاعتبارات التالية:
1- دراسة الأسباب الحقيقية للمطالبة بتقرير المصير والصراعات المتصلة بتلك الأسباب بما في ذلك عوامل مثل البيئة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعادات والتقاليد.
2- توفر معلومات دقيقة وموضوعية للسكان ذات الصلة على أن تدور هذه المعلومات حسب الوارد على أسباب المشكلة والحلول الممكنة لها من أجل تمكين الجماعات من الوصول إلى حل فعال.
3- توفير إجراءات ديمقراطية مناسبة للتعبير عن المشيئة الديمقراطية للسكان المثقفين ثقافة جيدة( ).
وفي الختام فإن النظام العالمي الجديد والمجتمع الدولي يواجه أشياء لا تقل عن تحديات عنيفة متصلة بالتدخل السريع للمشكلات وتوحيد شمل المجتمعات والدول في شتى أنحاء العالم وتمزيقه.
وبسبب الترابط الوثيق بين هذه الاتجاهات العالمية وقضايا تقرير المصير وحقوق الإنسان والتنمية، فإن النشاطات ذات العلاقة التي يمارسها المجتمع الدولي يجب تنسيقها من جانب الأمم المتحدة، لا من جانب الدول المهيمنة على العالم والعمل على الاستفادة من تجربة الأمم المتحدة في هذه الميادين، ولا توجد منظمة أخرى تمتلك البُنية والدعم والاتصالات على مستوى العالم كما هو الحال في الأمم المتحدة.
كما أن حق تقرير المصير في النظام العالمي الجديد يجب أن لا تدخل به القوى العظمى لأنها ستخسره لمصالحها الشخصية.

احباطات النظام العالمي الجديد:
إن النظام العالمي الجيد المستمد من الولايات المتحدة يسعى إلى أن يفضي شرعية جديدة على القوة الأمريكية داخل سياق بدأت تفقد فيه أمريكا خاصتين من خصائص الهيمنة.
إن فكرة النظام العالمي الجديد طُرحت على أساس مغالطة جسيمة وهي الاعتقاد بأنه من شأن النزاعات الايديولوجية أن تكون تجسيداً لتحقيق الاستقرار العالمي وهذا منطلق مغلوط.
لقد كان حل المسائل المبدئية خلال فترة الحرب الباردة تجسيداً لحل المشكلات، إلا أنه بانتهاء الحرب الباردة أصبحت هذه العلاقة أكثر دقة حيث أصبح من الخطورة تقنين طابع الصراعات بين الدول خصوصا ًمع ما تشهده هذه الدول الكبرى من أزمة هوية حقيقية، وليس من المؤكد ما إذا كان واضعوا النظام العالمي الجديد قد أدركوا هذا التغير الجوهري في تصوراتهم، وهذا أول سبب من أسباب فشل النظام العالمي الجديد.
أما النقطة الثالثة لأسباب فشل النظام الدولي تبدو من خلال التطور السريع للسياسة الأمريكية، والواقع أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت النظام العالمي الجديد لإخفاء الشرعية على قوتها في العالم وفي أوروبا بالأخص، وهكذا كانت الديمقراطيات الأولى في أوروبا الشرقية أول من تصدى لرفض إقامة بُنية أوروبية تستبعد منها الولايات المتحدة.
وعلى العكس من ذلك نجد أن فرنسا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تجادل على التفوق الأمريكي في أوروبا( ).

التحالفات الدولية في ظل النظام العالمي الجديد:
أدى انتهاء الحرب الباردة إلى دحض الحجة القائمة التي كان يستند عليها التميز بين الأصدقاء والأعداء وبين الصراعات الأساسية والصراعات الثانوية، ومنذ تلاشي التهديد النووي وتزايد حدة المنافسة الاقتصادية العالمية إلى الجانب المقابل، أخذت الآلية العسكرية والتحالفات العسكرية إلى الزوال.
وخلاصة الحديث فإن التحالفات العسكرية في ظل النظام العالمي الجديد بدأت في طريقها إلى الزوال ولم يعد هناك أي أحلاف عسكرية إذا ما استثنينا حلف شمال الأطلسي. وبما أن سباق التسلح قد انتهى فقد أخذت تظهر إلى السطح التحالفات الاقتصادية، فظهر على سبيل المثال لا الحصر “النمور الآسيوية” و “منظمة البحر الكاريبي” و دول جنوب شرق آسيا وغير ذلك من التحالفات الاقتصادية( ).

النتائج المترتبة على النظام العالمي الجديد:

أولاً: العولمة:
يثير مفهوم العولمة إشكاليات عديدة لأن العولمة ليست ظاهرة بسيطة، بل هي حالة تطور عالمي رافقت نشوء التطور العالمي الجديد وتدخل التكنولوجيا والاتصالات، أهم العوامل الرئيسية في العولمة حيث تؤدي هذه الوسائل إلى ترابط العالم.
إن العولمة تمثل التداخل الواضح لأمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك دون التركيز على الحدود السياسية أو الانتماء إلى وطن محدد أو دولة محددة.
فالعولمة هي سمة سيطرت على الاقتصاد في النظام العالمي الجديد ومن أبرز مظاهرها النمو السريع للتجارة الدولية، وتدفقات رؤوس الأموال وازدياد أهمية الخدمات وتكامل عملية الإنتاج على الصعيد العالمي( ). أيضاً وإن من أبرز أهم سمات العولمة في ظل النظام العالمي الجديد هو الانتقال من الاقتصاديات القومية إلى التكتلات الإقليمية والاعتماد على التحالفات الاقتصادية بدلاً من العسكرية، فظهرت مثلاً منظمة التجارة العالمية، حيث وصل عدد التكتلات الاقتصادية إلى (109) دول بسوق حرة مشتركة.
– ومن أبرز سمات العولمة أيضاً ظهور الشركات المتعددة الجنسيات أو الشركات العابرة للقارات التي أصبحت تحتكر تجارة الغذاء العالمية، حيث أن (6) شركات عالمية تحتكر تجارة الحبوب.
– ومن أبرز سمات العولمة أيضاً الاهتمام بالعلم والاتصالات، فسرعة انتقال المعلومات جعلت ساحات التفاعل شبه مفتوحة أما تكنولوجيا الاتصال فقد أصبحت تؤثر فينا تأثيراً فورياً حيث أصبحت المدرسة في ظل العولمة وفي ظل النظام العالمي الجديد ذات دور هامشي، وكذلك تم تهميش الأسرة.
– ومن أبرز سمات العولمة هي الامركة، وهي محاولة غزو الثقافة الأمريكية لثقافات العالم، وهذا شيء طبيعي في ظل النظام العالمي الجديد، أحادي القطبية.
– تهميش سلطة الدولة الذي يكون لصالح المضاربين والشركات متعددة الجنسبة والعابرة للقارات.
– زيادة اللامساواة في الدخل العالمي، فالعولمة تؤدي إلى ازدياد حد التفاوت في المداخيل بين القاعدة والهرم.
– البطالة وانخفاض الأجور. تعد مشكلة البطالة من أهم ما جاء به النظام العالمي الجديد والعولمة حيث ظهرت مشكلة التضخم.
– الفقر والحركات التطرفية، ففي العولمة ظهر الفقر وصاحب ظهوره حركات التعصب والتطرف( ).
وخلاصة القول، فإن العولمة هي حقبة التحول الرأسمالي العميق للإنسانية في ظل هيمنة دول المركز وبقيادتها وتحت لوائها في ظل سيادة النظام العالمي الجديد غير المتكافئ.
فالعولمة الاقتصادية هي جعل الشيء على مستوى عالمي ونقله من النطاق المحدود والمحدود هنا هو الدولة ذات الحدود السياسية و الجغرافية واللامحدود المقصود به هنا الكرة الأرضية والفضاء الكوني.

الخصخصة والنظام العالمي الجديد:
يمكن تعريف الخصخصة على أنها عكس كلمة تأميم، فهي تعني تحويل القطاع الحكومي إلى قطاع خاص.
فهي إذن: تحويل عدد كبير من القطاعات الاقتصادية والخدماتية، وكذلك الاجتماعية التي لا ترتبط بالسياسة العليا للدولة إلى القطاع الخاص.
وقد ذكر أحد العلماء بأن الخصخصة ليست فقط تحويل الملكية العامة إلى خاصة، وإنما توسيع مساحة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي من خلال مجموعة من السياسات.
وإن عملية تحويل الملكية ليست إلا واحد من هذه السياسات ويمكن تعريف الخصخصة على أنها تحويل مؤسسة أو استثمار عام أو أصول مؤسسة عامة إلى القطاع الخاص.
إن من الصعب بمكان أن نضع تعريفات محدودة للخصخصة بسبب التباين في الأيديولوجيات التي ينتمي إليها المهتمون بالخصخصة.

أما أهداف الخصخصة فهي:
إن أهداف الخصخصة في ظل النظام العالمي الجديد نابعة من تهميش دور الدولة ومن هذه الأهداف ما يلي:
1- أهداف عاقئدية: تتوافق مع الأفكار المضادة لهيمنة الدولة لتطوير ديمقراطية الملكية الخاصة حتى تقتدي بالدول العظمى وتنال منها الرضا.
2- أهداف اقتصادية: تتضمن المزيد من التحرر بغرض تنمية البيئة الاستثمارية وجلب الاستثمارات الأجنبية.
3- أهداف سياسية: لعقد تحالفات سياسية واقتصادية من أجل إيجاد أسواق بديلة( ).

ويمكن أن نضيف أهداف أخرى للخصخصة منها:
أ- رفع الكفاءة المتزايدة بالنسبة للتوزيع والإنتاج وهي خصخصة الموارد الإنتاجية في الموازنة التي تنعكس على تحديد الأسعار على مستوى الحد الأدنى، وهذه تؤدي بدورها إلى مكاسب لرفع مستوى الكفاءة في جميع القطاعات وفي مختلف الأسواق.
ب- وتهدف الخصخصة إلى تطوير الدخل العام.
جـ- إن إعادة التوازن بالنسبة للجالية العامة هو أحد العناصر الضرورية.
د- تهدف الخصخصة إلى تحقيق الربح والعائد المادي الوفير( ).

النظام العالمي الجديد والبنك الدولي:
إن النظام العالمي الجديد بزعامة الولايات المتحدة أعدت لنفسها منذ أواخر القرن العشرين أهدافاً استراتيجية عمدت إلى إيجاد أدوات توصلها إلى غايتها، ومن هذه الأدوات التي استخدمت بفاعلية عالية- صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والشركات العملاقة عابرة القارات، فقد تم إنشاء البنك الدولي كوعاءٍ تُخزّنْ به أحوال الإمبرياليين يتم إقراضها إلى الدول المُتخلِفّة لتقوم بعد ذلك بسدادها مع فوائد بنكية عالمية.
إن صندوق النقد الدولي يتضمن للمولين استرداد كافة أموالهم بالإضافة إلى أرباحهم مع عملهم الدؤوب على إفشال هذه المشاريع حتى يتمكن هذا الصندوق من إقحام قبضته على الدول الفقيرة التي تُسهم إلى حدٍ كبير بعيد في بعض قياداتها في عملية الإغراق هذه( ).
لقد أربكت التحولات الاقتصادية السريعة التي شهدها النظام العالمي الجديد دول العالم الثالث والتي وقعت معظمها تحت طائلة ديون هذا الصندوق، مما أسهم في تفاقم مشاكل هذه الدول الخارجية أو الداخلية وغرقت في مستنقع الاقتراض.
وبعد أن تعجز الحكومات عن تسديد التزاماتها للجهات الممولة فإن خبراء صندوق النقد الدولي يبدءون بزيارة هذه الدول لجمع البيانات وهي غالباً ما تكون جمعت قبل عملية الاقتراض ليُصار بعد ذلك إلى تقديم الحلول السحرية التي تخدم مصالح أمريكا ونظامها العالمي الجديد.

ومن الإجراءات التي تتخذها لخفض العجز ما يلي:
1- تخفيض أجور العاملين حتى تتمكن الدول من الوفاء بالتزاماتها وهذا يعني تدني القدرة الشرائية الأمر الذي يخلق ارباكاً في صفوف المجتمع.
2- تخفيض قيمة العملة الوطنية، وهذا الأمر سيزيد من كلفة خدمة الدين العام ويضاعف من وحدات العمل.
3- تقليص الاستثمار العامة تمهيداً لإلغائه، وإحلال الاستثمارات مكانها.
4- خصخصة مؤسسات القطاع العام كما ورد في هذا البحث.
5- تمرير تسب الفائدة على رؤوس الأموال وهو ما يقود إلى هجمة أموال مضاربة غير مستعدة للإقامة الطويلة في البلاد.
6- تقليص الإنفاق الحكومي على مختلف الأنشطة ومنها الدفاعية.
7- الانفتاح على السوق العالمي في البلدان المتقدمة وهو أمر عديم الجدوى في ظل غياب الاصلاحات الجذرية.
8- رفع الدعم الحكومي عن السلع الغذائية الأساسية والذي كانت تستفيد منه الفئات الأقل حظاً الأمر الذي يؤدي إلى توسيع دائرة الفقر وبالتالي يخلق مشاكل جديدة في هذه الدول لا طاقة لها بها( ). نجد أن صندوق النقد الدولي هذا ما هو إلا أداة من أدوات الإمبريالية العالمية ونظامها الجديد حتى تحكم سيطرتها على العالم اقتصادياً بعد أن تلاشت عقلية الاستعمار العسكري.
إن صندوق النقد الدولي ما هو إلا وباء سرطاني يدب في الجسد ولا يتركه إلا منهكاً ميتاً وهذا هو حال الدول النامية والدول العربية التي أنهكتها الديون المتراكمة لصندوق النقد الدولي وقادته

أسامة بن لادن

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

أسامة بن لادن (10 مارس، 1957 – 2 مايو، 2011) نجل الملياردير محمد بن عوض بن لادن وترتيب أسامة بين إخوانه وأخواته هو 17 من أصل 52 أخ وأخت. درس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وتخرج ببكالوريوس في الاقتصاد ليتولي إدارة أعمال شركة بن لادن. ترك والده ثروة تقدر بتسعمائة مليون دولارفمكنته ثروته وعلاقاته من تحقيق أهدافه في دعم المجاهدين الأفغان ضد الغزو السوفييتي لأفغانستان.[1]
وهو مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة. وهو تنظيم سلفي جهادى مسلح أنشئ في أفغانستان سنة 1988. زج بن لادن بتنظيم القاعدة في حروب ضد أعتى قوتين في العالم وهما الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة حيث حارب الإتحاد السوفييتي إبان غزو أفغانستان وحارب الولايات المتحدة حينما غزت العراق وأفغانستان. وأعلن بالاشتراك مع أيمن الظواهري عام 1998م الجبهة العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبين والتي نجم عنها لاحقاً ما يسمى الحرب على الإرهاب أو الحملة الصليبية العاشرة.
بعد وفاة والده، وكان أسامة وقتها في الحادية عشرة من عمره بلغ نصيبه من التركة ما يعادل 300 مليون دولار، استثمرها في المقاولات وفي غيره. على أن ثروته وعلاقاته مكنته من تحقيق عمل آخر، وهو دعم المجاهدين الأفغان ضّد الغزو السوفياتى لأفغانستان. وفى سنة 1984م أسّس ابن لادن منظّمة دعويّة وأسماها “مركز الخدمات” وقاعدة للتدريب على فنون الحرب والعمليات المسلحة باسم “معسكر الفاروق” لدعم وتمويل المجهود الحربي للمجاهدين الأفغان، وللمجاهدين العرب والأجانب فيما بعد. وبعد انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان ومع بداية الغزو العراقي للكويت عام 1990م خرج ابن لادن من السعودية هارباً إلى السودان. وهناك أسس تجارة فاشلة أيضا ومركزاً جديداً للعمليات العسكرية في السودان.[2]
وتحت ضغوط دولية غادر ابن لادن السودان في سنة 1996م متوجّهاً إلى أفغانستان نتيجة علاقته القوية بجماعة طالبان، التي كانت تسيطر على أفغانستان. وهناك بان وجهه الحقيقي إذ أعلن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية. وفى سنة 1998م تلاقت جهود أسامة بن لادن مع جهود أيمن الظواهري الأمين العام لتنظيم الجهاد الإسلامي المصري المحظور، وأطلق الاثنان بياناً يدعو إلى: قتل الأمريكان وحلفائهم أينما كانوا، وإلى إجلائهم من المسجد الأقصى والمسجد الحرام. ونتيجة لبيانه ارتكبت القاعدة تفجيرات الخبر وتفجيرات نيروبي ودار السلام.[2]
وقامت القاعدة في إطار حربها على اليهود والصليبين بالهجوم على أهداف مدنية وعسكرية في العديد من البلدان أبرزها هجمات 11 سبتمبر وتفجيرات لندن 7 يوليو 2005 وتفجيرات مدريد 2004, ولذلك تعتبر هدفاً رئيسياً للحرب الأمريكية على الإرهاب. وبعد سنين من تواريه عن الأنظار وبالتحديد في فجر يوم الإثنين 2 مايو عام 2011 تمكنت قوة مغاوير أمريكية من مباغتة بن لادن بينما في مسكنه قرب إسلام آباد وأردته قتيلاً برصاصة في الرأس ثم ألقت بجثته سراً في البحر من على متن حاملة الطائرات يو إس إس كارل فينسن، وذلك بعد القيام بما وصفته الحكومة الأمريكية بالشعائر الإسلامية له.
وتعتبر تغطية وسائل الإعلام لموت أسامة بن لادن ثالث أكبر قصة إخبارية في العالم في القرن الحاديوالعشرين[هل المصدر موثوق؟]. فبعد أقل من أسبوع على إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن القوات الأمريكية قتلت زعيم القاعدة في باكستان فإن قصة بن لادن ورد ذكرها أكثر من 84 مليون مرة في وسائل الإعلام العالمية المطبوعة والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي ولد أسامه بن لادن عام 1957م في الرياض لمحمد عوض بن لادن وحميدة العطاس [4]. كان لوالده علاقات متينة بأسرة آل سعود [5] عندما حصل الخلاف بين فيصل بن عبد العزيز آل سعود وأخيه سعود كان محمد بن لادن من ضمن من أقنع الملك سعود بالتنحي لصالح فيصل. وتمكن محمد بن لادن من تأمين رواتب كل موظفي الدولة تقريباً لمدة تقترب من ستة أشهر بعد مغادرة سعود حين كانت خزينة الدولة فارغة ولرد الجميل أصدر الملك فيصل مرسوماً بتحويل كل عقود الإنشاءات على محمد بن لادن وكلفه عملياً بوزارة الإنشاءات.

بن لادن في عمر 16 سنة قبل زواجه بسنة من ابنة خالته نجوى الغانم.
في عام 1969م تكفل محمد بن لادن بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرض له وكان قد ساهم في التوسعة السعودية الأولى للحرمين ولذلك يقول آل بن لادن أنهم تشرفوا ببناء المساجد الثلاثة. كان أقوى شخص في العائلة بعد الأب هو الابن الأكبر سالم من لادن والذي كان ذو شخصية قوية كذلك وهيبة. نشأ أسامة نشأة صالحة وكان متديناً منذ صغره وتزوج عندما كان سنه سبعة عشر عاماً كان زواجه الأول من أخواله من الشام. كانت دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية في جدة.[6] توفي والده إثر اصطدام طائرته المروحية بجبل الطائف وعمر أسامة حينها 9 سنوات وترك محمد بن لادن عند وفاته عام 1968م ثروة تقدر بمئات ملايين الدولارات حسب ما ذكرت “الواشنطن بوست”، وتولى ابنه البكر سالم الإشراف عليها إلى أن قتل عام 1988م، حين تحطمت طائرته الخاصة في تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية. وقدر نصيب أسامة من ثروة والده بثلاثمائة ملايين دولار حسب المرجع السابقوكانت دراسته في الجامعة في علم الإدارة العامة. وخلال دراسته اطلع على أنشطة التيارات الإسلامية المشهورة وتعرف على كثير من الشخصيات الإسلامية ولم يكن هناك أمر متميز خلال دراسته. كان في الجامعة شخصيتين كان لهما أثر متميز في حياته هما الشيخ محمد قطب والشيخ عبد الله عزام وذلك من خلال كتاباتهما التي درسها في مقرر الدراسات الإسلامية في الجامعة.[6]
درس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وتخرج ببكالوريوس في الاقتصاد فيما تتحدث بعض التقارير أنه نال شهادة في الهندسة المدنية عام 1979م ليتولي إدارة أعمال شركة بن لادن وتحمل بعض من المسؤولية عن أبيه في إدارة الشركة. وبعد وفاة محمد بن لادن والد أسامة ترك الأول ثروة لأبنائه تقدر بثلاث مئة مليون دولار. تميزت طفولة أسامة بن لادن بأمشاج من المتناقضات منها التواضع والخجل والثقة بالنفس المبنية على العناد. ويقول عنه بريان فايفيلد شايلر في مقابلة مع جريدة الصن البريطانية وهو الذي درس أسامة بن لادن اللغة الإنجليزية في مدرسة الثغر بجدة خلال عامي 1968م و1969م:«إن أسامة كان تلميذاً هادئاً وخجولاً ولكنه غامض ولا استبعد أن نظام التعليم الغربي المتبع في مدرسة الثغر قد زرع لديه بذور العنف.[2]»
وأن هذا الصبي الذي أصبح أهم الأشخاص المطلوب اعتقالهم في العالم كان يتصرف بشكل طيب ويؤدي كل عمله في الوقت المناسب وأنه كان لطيفاً أكثر من أي شخص آخر في فصله. وأضاف فايفيلد شايلر أن:«أسامة كان متميزاً بين زملائه لأنه كان أطول وأكثر أناقة ووسامة من معظم الصبية الآخرين كما أنه كان مهذباً ومؤدباً بشكل ملحوظ وكان لديه قدر كبير من الثقة بالنفس.» ويغلب على ملامح أسامة الحزن ونادراً ما رآه أصحابه يضحك بصوت عال وأحيانا يبتسم.لا تنفصل الطريقة التي اختار أسامة بن لادن اعتمادها في حياته عن الحياة التي عاشها في طفولته. فوالدته السورية عالية الغانم هي الزوجة الرابعة لوالده محمد بن لادن، وكان جميع الأقرباء والمعارف ينادونها ب “الجارية”، فيما كانت الزوجات الأخرىات من عائلات مرموقة على حد تعبير ستيف كول صاحب كتاب: ابن لادن: أسرة عربية في العصر الأمريكي. وحين بلغ أسامة الرابعة، طلق والده أم أسامة ليعود ويزوجها لمحمد العطاس، أحد المديرين في شركة المقاولات التي يملكها.[2]
إضافة إلى أنه لم يتعرف إلى والده جيداً لأنه مات وهو لم يبلغ الحادية عشرة. هذه التطورات أثرت في أسامة تأثيراً سلبياً. فعشق أمه إلى حد جعله يدنو من قدميها ويقبلهما، كما قال أحد المقربين منه لستيف كول. لم يتطرق الكثيرون إلى علاقته بأمه التي مثلت نقطة الضعف الأبرز له، وكان دائم التواصل معها هاتفياً، حتى ما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، إلى أن أدرك أن خطها الهاتفي كان مراقباً. وطوال هذه الفترة ظلت الأم صامتة، إلى أن قررت الكلام في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر، حين حاورها رئيس تحرير صحيفة المدينة السعودية، خالد باطرفي لمصلحة صحيفة: ميل أون صاندي البريطانية. وهي تحدثت عن همومها ومخاوفها من المستقبل الذي ينتظر ابنها أسامة. ورغم معارضة الأم لآراء ابنها، إلاّ أنها أكدت وقوفها معه وأنها لن تتخلى عنه

ميترنيخ

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

لأمير كليمنس فينزل ميترنيخ (15 مايو 1773 – 11 يونيو 1859) سياسى ورجل دوله نمساوى ومن أهم شخصيات القرن التاسع عشر. ينسب إليه وضع قواعد العمل السياسى التي سارت عليها القوى الكبرى في أوروبا طوال الأربعين عاما التي أعقبت هزيمة نابليون بونابرت. شكلت مبادئ ميترنيخ، والتي تبلورت خلال مفاوضات مؤتمر فيينا، مجرى الأحداث السياسية الأوروبية الأساسيه. يعتبرالبعض ميترنيخ خير من طبق مبادئ الميكيافيلليه السياسية بصورتها الكلاسيكية.

الواقع أن البرنس ميترنيخ كان الدعامة الرئيسية للنظام السياسى في أوروبا القرن التاسع عشر والقائم على مبدأى رفض التغيير والمحافظة على توازنات القوى في أوروبا. وعلى الرغم من رسوخ صورة تقليديه للبرنس ميترنيخ في ذاكرة أجيال عده باعتباره سياسيا رجعيا قد قاوم بشده مبدأ حق الشعب في الحكم ومبدأ الثورة على النظام القائم، هناك رأى آخر يقول أنه كان رافضا لتلك المبادئ الثوريه لتيقنه من أنه لو تراخى في مواجهة الثورات الشعبيه لأدى ذلك لتقوية المشاعر الوطنيه للقوميات العديدة في أوروبا مما يؤدى في النهايه لتفكك الإمبراطوريات القديمه وشيوع الفوضى والحرب في أنحاء أوروبا.ولد ميترنيخ بمدينة كوبلينز بوسط غرب ألمانيا في 15 مايو 1773. أبوه هو فرانز جورج كارل والملقب بالكونت فون ميترنيخ والذي كان يعمل دبلوماسيا في خدمة البلاط النمساوى. أما الأم فكانت الكونتيس ماريا بياتريس ألويسيا. عند ولادة ميترنيخ وخلال سنوات عمره الأولى عمل والده سفيرا للبلاط النمسوى لدى إحدى الإمارات الألمانيه الوقعه على نهر الراين حيث تأثر ميترنيخ الصغير بالأفكار السائدة خلال تلك الفترة بين الأرستقراطيات الألمانيه الواقعه تحت النفوذ الفرنسي والتي تمحورت حول ضرورة المحافظة على النظام الأوروبى القديم .

في عام 1787 بدأ ميترنيخ الدراسة بجامعة ستراسبورج الفرنسيه، إلا أن اندلاع الثورة الفرنسية عام 1789 إضطره لقطع الدراسة ومغادرة فرنسا. وفى عام 1792 عملميترنيخ بحكومة الأراضى المنخفضه النمسوية (بلجيكا الحالية) التي كانت تابعه لأل هابسبرج في ذلك الوقت. بعد أن قضى عامين بإنجلترا انتقل إلى فيينا وفى 27 سبتمبر 1795 تزوج من الكونتيس إليانور فون كونيتز والتي .

فضل يوم عرفة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله – عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.

3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله – عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله – عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما – : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله – عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله – عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله – عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.

الدولة العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: ماجد الحضيني704

الدولة العثمانية (بالتركية العثمانية: دَوْلَتِ عَلِيّهٔ عُثمَانِیّه؛[3] بالتركية الحديثة: Yüce Osmanlı Devleti) هي إمبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول بن أرطغرل، واستمرت قائمة لما يقرب من 600 سنة، وبالتحديد منذ حوالي 27 يوليو سنة 1299م حتى 29 أكتوبر سنة 1923م.[4]
بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث خضعت لها كامل آسيا الصغرى وأجزاء كبيرة من جنوب شرق أوروبا، وغربي آسيا، وشمالي أفريقيا.[5] وصل عدد الولايات العثمانية إلى 29 ولاية، وكان للدولة سيادة اسمية على عدد من الدول والإمارات المجاورة في أوروبا، التي أضحى بعضها يُشكل جزءًا فعليًا من الدولة مع مرور الزمن، بينما حصل بعضها الآخر على نوع من الاستقلال الذاتي.
كان للدولة العثمانية سيادة على بضعة دول بعيدة كذلك الأمر، إما بحكم كونها دولاً إسلامية تتبع شرعًا سلطان آل عثمان كونه يحمل لقب “أمير المؤمنين” و”خليفة المسلمين”، كما في حالة سلطنة آتشيه السومطرية التي أعلنت ولاءها للسلطان في سنة 1565م؛ أو عن طريق استحواذها عليها لفترة مؤقتة، كما في حالة جزيرة “أنزاروت” في المحيط الأطلسي، والتي فتحها العثمانيون سنة 1585م.[6]
أضحت الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان الأول “القانوني” (حكم منذ عام 1520م حتى عام 1566م)، قوّة عظمى من الناحيتين السياسية والعسكرية، وأصبحت عاصمتها القسطنطينية تلعب دور صلة الوصل بين العالمين الأوروبي المسيحي والشرقي الإسلامي،[7][8] وبعد انتهاء عهد السلطان سالف الذكر، الذي يُعتبر عصر الدولة العثمانية الذهبي، أصيبت الدولة بالضعف والتفسخ وأخذت تفقد ممتلكاتها شيءًا فشيئًا، على الرغم من أنها عرفت فترات من الانتعاش والإصلاح إلا أنها لم تكن كافية لإعادتها إلى وضعها السابق.
انتهت الدولة العثمانية بصفتها السياسية بتاريخ 1 نوفمبر سنة 1922م، وأزيلت بوصفها دولة قائمة بحكم القانون في 24 يوليو سنة 1923م، بعد توقيعها على معاهدة لوزان، وزالت نهائيًا في 29 أكتوبر من نفس السنة عند قيام الجمهورية التركية، التي تعتبر حاليًا الوريث الشرعي للدولة العثمانية.[9]
عُرفت الدولة العثمانية بأسماء مختلفة في اللغة العربية، لعلّ أبرزها هو “الدولة العليّة” وهو اختصار لاسمها الرسمي “الدولة العليّة العثمانية”، كذلك كان يُطلق عليها محليًا في العديد من الدول العربية، وخصوصًا بلاد الشام ومصر، “الدولة العثمليّة”، اشتقاقًا من كلمة “عثملى – Osmanlı” التركية، التي تعني “عثماني”. ومن الأسماء الأخرى التي أضيفت للأسماء العربية نقلاً من تلك الأوروبية: “الإمبراطورية العثمانية” (بالتركية: Osmanlı İmparatorluğu)، كذلك يُطلق البعض عليها تسمية “السلطنة العثمانية”، و”دولة آل عثمان”.
التاريخ:
أصل العثمانيين وموطنهم الأول:
العثمانيون قوم من الأتراك، فهم ينتسبون – من وجهة النظر الأثنيّة – إلى العرق الأصفر أو العرق المغولي، وهو العرق الذي ينتسب إليه المغول والصينيون وغيرهم من شعوب آسيا الشرقية.[10] وكان موطن الأتراك الأوّل في آسيا الوسطى، في البوادي الواقعة بين جبال آلطاي شرقًا وبحر قزوين في الغرب، وقد انقسموا إلى عشائر وقبائل عديدة منها عشيرة “قايي”،[10] التي نزحت في عهد زعيمها “كندز ألب” إلى المراعي الواقعة شماليّ غربي أرمينيا قرب مدينة خلاط، عندما استولى المغول بقيادة جنكيز خان على خراسان.[10] إن الحياة السياسية المبكرة لهذه العشيرة يكتنفها الغموض، وهي أقرب إلى الأساطير منها إلى الحقائق، وإنما كل ما يُعرف عنها هو استقرارها في تلك المنطقة لفترة من الزمن، ويُستدل على صحة هذا القول عن طريق عدد من الأحجار والقبور تعود لأجداد بني عثمان.[11] ويُستفاد من المعلومات المتوافرة أن هذه العشيرة تركت منطقة خلاط حوالي سنة 1229م تحت ضغط الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة، بفعل الحروب التي أثارها السلطان جلال الدين الخوارزمي وهبطت إلى حوض نهر دجلة.[12]
قيام الدولة العثمانية (1299–1453):
توفي “كندز ألب” في العام التالي لنزوح عشيرته إلى حوض دجلة، فترأس العشيرة ابنه سليمان، ثم حفيده “أرطغرل” الذي ارتحل مع عشيرته إلى مدينة إرزينجان، وكانت مسرحًا للقتال بين السلاجقة والخوارزميين، فالتحق بخدمة السلطان علاء الدين سلطان قونية، إحدى الإمارات السلجوقية التي تأسست عقب انحلال دولة السلاجقة العظام،[13][معلومة 1] وسانده في حروبه ضد الخوارزميين، فكافأه السلطان السلجوقي بأن أقطع عشيرته بعض الأراضي الخصبة قرب مدينة أنقرة.[14] وظل أرطغرل حليفًا للسلاجقة حتى أقطعه السلطان السلجوقي منطقة في أقصى الشمال الغربي من الأناضول على الحدود البيزنطية، في المنطقة المعروفة باسم “سوغوت” حول مدينة أسكي شهر، حيث بدأت العشيرة هناك حياة جديدة إلى جانب إمارات تركمانية سبقتها إلى المنطقة.[11] علا شأن أرطغرل لدى السلطان بعد أن أثبت إخلاصه للسلاجقة، وأظهرت عشيرته كفاءة قتالية عالية في كل معركة ووجدت دومًا في مقدمة الجيوش وتمّ النصر على يدي أبنائها،[13] فكافأه السلطان بأن خلع عليه لقب “أوج بكي”، أي محافظ الحدود، اعترافًا بعظم أمره.[14] غير أن أرطغرل كان ذا أطماع سياسية بعيدة، فلم يقنع بهذه المنطقة التي أقطعه إياها السلطان السلجوقي، ولا باللقب الذي ظفر به، ولا بمهمة حراسة الحدود والحفاظ عليها؛ بل شرع يهاجم باسم السلطان ممتلكات البيزنطيين في الأناضول،[15] فاستولى على مدينة أسكي شهر وضمها إلى أملاكه، واستطاع أن يوسع أراضيه خلال مدة نصف قرن قضاها كأمير على مقاطعة حدودية، وتوفي في سنة 1281م عن عمر يُناهز التسعين عامًا،[16] بعد أن خُلع عليه لقب كبير آخر هو “غازي”،[17] تقديرًا لفتوحاته وغزواته.
بعد أرطغرل تولّى زعامة الإمارة ابنه البكر عثمان، فأخلص الولاء للدولة السلجوقية على الرغم مما كانت تتخبط فيه من اضطراب وما كان يتهددها من أخطار.[18] أظهر عثمان في بداية عهده براعة سياسية في علاقاته مع جيرانه، فعقد تحالفات مع الإمارات التركمانية المجاورة، ووجه نشاطه العسكري نحو الأراضي البيزنطية لاستكمال رسالة دولة سلاجقة الروم بفتح الأراضي البيزنطية كافة، وإدخالها ضمن الأراضي الإسلامية، وشجعه على ذلك حالة الضعف التي دبت في جسم الإمبراطورية البيزنطية وأجهزتها، وانهماكها بالحروب في أوروبا،[16] فأتاح له ذلك سهولة التوسع باتجاه غربي الأناضول، وفي عبور الدردنيل إلى أوروبا الشرقية الجنوبية. ومن الناحية الإدارية، فقد أظهر عثمان مقدرة فائقة في وضع النظم الإدارية لإمارته، بحيث قطع العثمانيون في عهده شوطًا كبيرًا على طريق التحول من نظام القبيلة المتنقلة إلى نظام الإدارة المستقرة، ما ساعدها على توطيد مركزها وتطورها سريعًا إلى دولة كبرى.[16] وقد أبدى السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث تقديره العميق لخدمات عثمان، فمنحه لقب “عثمان غازي حارس الحدود العالي الجاه، عثمان باشا”.[16]
أقدم عثمان بعد أن ثبّت أقدامه في إمارته على توسيع حدودها على حساب البيزنطيين، ففي عام 1291م فتح مدينة “قره جه حصار” الواقعة إلى الجنوب من سوغوت، وجعلها قاعدة له، وأمر بإقامة الخطبة باسمه،[19] وهو أول مظهر من مظاهر السيادة والسلطة، ومنها قاد عشيرته إلى بحر مرمرة والبحر الأسود.[18] وحين تغلب المغول على دولة قونية السلجوقية، سارع عثمان إلى إعلان استقلاله عن السلاجقة ولقّب نفسه “پاديشاه آل عثمان” أي عاهل آل عثمان،[20] فكان بذلك المؤسس الحقيقي لهذه الدولة التركية الكبرى التي نُسبت إليه لاحقًا.[18] وظلّ عثمان يحكم الدولة الجديدة بصفته سلطانًا مستقلاً حتى تاريخ 6 أبريل سنة 1326م، الموافق فيه 2 جمادى الأولى سنة 726هـ، عندما احتل ابنه “أورخان” مدينة بورصة الواقعة على مقربة من بحر مرمرة،[18] وفي هذه السنة توفي عثمان عن عمر يناهز السبعين عامًا،[21] بعد أن وضع أسس الدولة ومهد لها درب النمو والازدهار، وخُلع عليه لقب آخر هو “قره عثمان”، وهو يعني “عثمان الأسود” باللغة التركية الحديثة، لكن يُقصد به “الشجاع” أو “الكبير” أو “العظيم” في التركية العثمانية.[22]
عُني أورخان بتنظيم مملكته تنظيمًا محكمًا، فقسمها إلى سناجق أو ولايات، وجعل من بورصة عاصمةً لها، وضرب النقود باسمه، ونظّم الجيش، فألّف فرقًا من الفرسان النظاميين، وأنشأ من الفتيان المسيحيين الروم والأوروبيين الذين جمعهم من مختلف الأنحاء جيشًا قويًا عُرف بجيش الإنكشارية.[23] وقد درّب أورخان هؤلاء الفتيان تدريبًا صارمًا وخصّهم بامتيارات كبيرة، فتعلقوا بشخصه وأظهروا له الولاء. وعمل أورخان على توسيع الدولة، فكان طبيعيًا أن ينشأ بينه وبين البيزنطيين صراعٌ عنيف كان من نتيجته استيلاؤه على مدينتيّ إزميد ونيقية. وفي عام 1337م شنّ هجومًا على القسطنطينية عاصمة البيزنطيين نفسها، ولكنه أخفق في احتلالها.[24] ومع ذلك فقد أوقعت هذه الغزوة الرعب في قلب إمبراطور الروم “أندرونيقوس الثالث”، فسعى إلى التحالف معه وزوجه ابنته. ولكن هذا الزواج لم يحل بين العثمانيين وبين الاندفاع إلى الأمام، وتثبيت أقدامهم سنة 1357م في شبه جزيرة غاليبولي، وهكذا اشتد الخطر العثماني على القسطنطينية من جديد. شهد المسلمون في عهد أورخان أوّل استقرار للعثمانيين في أوروبا، وأصبحت الدولة العثمانية تمتد من أسوار أنقرة في آسيا الصغرى إلى تراقيا في البلقان،[25] وشرع المبشرون يدعون السكان إلى اعتناق الإسلام. توفي أورخان الأول في سنة 1360م بعد أن أيّد الدولة الفتيّة بفتوحاته الجديدة وتنظيماته العديدة، وتولّى بعده ابنه “مراد الله”، الملقب بمراد الأول.[26]

كانت فاتحة أعمال مراد الأول احتلال مدينة أنقرة مقر إمارة القرمان، وذلك أن أميرها واسمه علاء الدين، أراد انتهاز فرصة انتقال المُلك من السلطان أورخان إلى ابنه مراد لإثارة حمية الأمراء المجاورين وتحريضهم على قتال العثمانيين ليقوضوا أركان ملكهم الآخذ في الامتداد يومًا فيومًا، فكانت عاقبة دسائسه أن فقد أهم مدنه.[26] وتحالف مراد مع بعض أمراء الأناضول مقابل بعض التنازلات لصالح العثمانيين، وأجبر آخرين على التنازل له عن ممتلكاتهم، وبذلك ضمّ جزء من الممتلكات التركمانية إلى الدولة العثمانية.[معلومة 3] ثم وجّه اهتمامه نحو شبه جزيرة البلقان التي كانت في ذلك الحين مسرحًا لتناحر دائم بين مجموعة من الأمراء الثانويين، ففتح مدينة أدرنة سنة 1362م ونقل مركز العاصمة إليها لتكون نقطة التحرك والجهاد في أوروبا،[27] وقد ظلت عاصمة للعثمانيين حتى فتحوا القسطنطينية في وقت لاحق، كما تم فتح عدّة مدن أخرى مثل صوفيا وسالونيك، وبذلك صارت القسطنطينية محاطة بالعثمانيين من كل جهة في أوروبا.[27] وفي 12 يونيو سنة 1385م، الموافق فيه 19 جمادى الآخرة سنة 791هـ، التقت الجيوش العثمانية بالقوى الصربية – تساندها قوىً من المجر والبلغار والألبانيين – في إقليم “قوصوة”، المعروف حاليًا باسم “كوسوڤو”، فدارت بين الطرفين معركة عنيفة انتصر فيها العثمانيون، إلا أن السلطان قتل في نهايتها على يد أحد الجنود الذي تظاهر بالموت.[27]

تولّى عرش آل عثمان بعد مراد الأول ابنه بايزيد، وعند ذلك كانت الدولة قد اتسعت حدودها بشكل كبير، فانصرف إلى تدعيمها بكل ما يملك من وسائل، وانتزع من البيزنطينيين مدينة آلاشهر، وكانت آخر ممتلكاتهم في آسيا الصغرى،[28] وأخضع البلغار عام 1393م إخضاعًا تامًا.[28] فجزع “سيگسموند” ملك المجر من هذا التوسع العثماني، خصوصًا بعد أن تاخمت حدود بلاده مناطق السيطرة العثمانية، فاستنجد بأوروبا الغربية، فدعا البابا “بونيفاس التاسع” إلى حملة صليبية جديدة ضد العثمانيين لمنعهم من التوغل في قلب أوروبا، فلبّى الدعوة ملك المجر سالف الذكر، وعدد من أمراء فرنسا[29] وباڤاريا[29] والنمسا[29] وفرسان القديس يوحنا في رودس[29] وجمهورية البندقية،[29] وقدمت إنگلترا مساعدات عسكرية.[30] تقابل الجيشين العثماني والأوروبي في 25 سبتمبر سنة 1396م، الموافق فيه 21 ذي الحجة سنة 798هـ، ودارت بينهما رحى معركة ضارية هُزم فيها الأوروبيون وردوا على أعقابهم.[28] حاصر بايزيد القسطنطينية مرتين متواليتين، ولكن حصونها المنيعة صمدت في وجه هجماته العنيفة، فارتد عنها خائبًا.[28] ولم ينس بايزيد وهو يوجه ضرباته الجديدة نحو الغرب، أن المغول يستعدون للانقضاض عليه من جهة الشرق، وخاصةً بعد أن ظهر فيهم رجلٌ عسكري جبّار هو تيمورلنك الشهير المتحدّر من سلالة جنكيز خان.[31][32] لذلك عمل بايزيد على تعزيز مركزه في آسيا الصغرى استعدادًا للموقعة الفاصلة بينه وبين تيمورلنك. وهكذا خف الضغط العثماني على البيزنطيين، وتأخر سقوط القسطنطينية في أيدي العثمانيين خمسين سنة ونيفًا.[28] وفي ربيع سنة 1402م، تقدّم تيمورلنك نحو سهل أنقرة لقتال بايزيد، فالتقى الجمعان عند “جُبق آباد” ودارت معركة طاحنة انهزم فيها العثمانيون وأُسر السلطان بايزيد وحمله المغول معهم عائدين إلى سمرقند عاصمة الدولة التيمورية،[معلومة 4] حيث عاش بقية أيامه ومات في سنة 1403م.[33]
وبعد موت السلطان بايزيد تجزأت الدولة إلى عدّة إمارت صغيرة كما حصل بعد سقوط الدولة السلجوقية، لأن تيمورلنك أعاد إلى أمراء قسطموني وصاروخان وكرميان وآيدين ومنتشا وقرمان ما فقدوه من البلاد.[34] واستقل في هذه الفترة كل من البلغار والصرب والفلاخ، ولم يبق تابعًا للراية العثمانية إلا قليل من البلدان. ومما زاد الخطر على الدولة عدم اتفاق أولاد بايزيد على تنصيب أحدهم، بل كان كل منهم يدعي الأحقية لنفسه،[34] فنشبت بينهم حروب ضارية، ولكن النصر كان آخر الأمر من نصيب محمد بن بايزيد، المُلقب بمحمد الأول أو “محمد چلبي”، الذي استطاع أن يعيد للدولة بعض ما فقدته من أملاكها في الأناضول.[35] وبعد محمد الأول تولّى عرش السلطنة العثمانية مراد الثاني، فاستمر بإخضاع المدن والإمارات التي استقلت عن الدولة العثمانية، وحاصر القسطنطينية، ولكنه لم يُوفق إلى احتلالها.[36] ثم حاول أن يعيد إخضاع البلقان لسيطرته، ففتح عدّة مدائن وقلاع وحاول أن يضم إليها مدينة بلغراد لكنه فشل في اقتحامها،[37] فكان هذا الهجوم إنذارًا جديدًا لأوروبا بالخطر العثماني، فقامت قوات مجرية – وعلى رأسها يوحنا هونياد – بالالتحام مع العثمانيين وهزمتهم هزيمة قاسية كان من نتائجها بعث الروح الصليبية في أوروبا، وإعلان النضال الديني ضد العثمانيين.[36]

ولمّا توفي السلطان مراد الثاني ارتقى عرش العثمانيين ابنه محمد، فكان عليه بادئ الأمر أن يُخضع ثورة نشبت ضده في إمارة قرمان بآسيا الصغرى، فاستغل الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الحادي عشر هذا الأمر، وطلب من السلطان مضاعفة الجزية التي كان والده يدفعها إلى البيزنطيين لقاء أسرهم الأمير أورخان حفيد سليمان بن بايزيد المطالب بالعرش العثماني.[36] فاستاء السلطان محمد من هذا الطلب لما كان ينطوي عليه من تهديد بتحريض أورخان هذا على العصيان، فأمر بإلغاء الراتب المخصص له، وراح يتجهّز لحصار القسطنطينية والقضاء على هذه المدينة في أقرب فرصة ممكنة. وكان أوّل ما قام به في هذا السبيل تشييده عند أضيق نقطة من مضيق البوسفور قلعة “روملي حصار” القائمة على بعد سبعة كيلومترات من أبواب القسطنطينية.[36] وعندئذ أرسل الإمبراطور قسطنطين بعثة من السفراء إلى السلطان محمد لتحتجّ لديه على ذلك، فلم يلقوا منه جوابًا شافيًا،[38] بل أصرّ على البناء لما في القلعة من أهمية استراتيجية. واستنجد الإمبراطور قسطنطين بالدول الأوروبية فلم تنجده إلا بعض المدن الإيطالية، أما البابا فقد أبدى استعداده لمساعدة الإمبراطور شرط أن تتحد الكنيستان الشرقية والغربية، ووافق قسطنطين على المشروع، ولكنّ تعصّب الشعب حال دون تحقيق ذلك.[36][معلومة 5]
وكان السلطان قد حشد لقتال البيزنطيين جيشًا عظيمًا مزودًا بالمدافع الكبيرة وأسطولاً ضخمًا، وبذلك حاصرهم من ناحيتيّ البر والبحر معًا. والواقع أن البيزنطيين استماتوا في الدفاع عن عاصمتهم، لكن ما أن مضى 53 يومًا على الحصار حتى كان العثمانيون قد دخلوا المدينة بعد أن هُدمت أجزاء كبيرة من أسوارها بفعل القصف المدفعي المتكرر،[39] واشتبكوا مع البيزنطيين في قتال عنيف جدًا دارت رحاه في الشوارع، وذهب ضحيته الإمبراطور نفسه وكثير من جنوده.[39] حتى إذا انتصف النهار دخل محمد المدينة وأصدر أمره إلى جنوده بالكف عن القتال، بعد أن قضى على المقاومة البيزنطية ونشر راية السلام.[36] اتخذ السلطان محمد لقب “الفاتح” بعد فتح المدينة، وأضاف إليه لقب “قيصر الروم”، على الرغم من عدم اعتراف بطريركية القسطنطينية ولا أوروبا الغربية بهذا الأمر، ونقل مركز العاصمة من أدرنة إلى القسطنطينية التي غيّر اسمها إلى “إسلامبول”، أي مدينة الإسلام أو تخت الإسلام،[40] وأعطى للمسيحين الآمان وحرية إقامة شعائرهم الدينية،[41] ودعا من هاجر منهم خوفًا إلى العودة إلى بيوتهم. سقطت الإمبراطورية البيزنطية عند فتح المدينة بعد أن استمرت أحد عشر قرنًا ونيفًا، وتابع السلطان محمد فتوحاته في أوروبا خلال السنوات اللاحقة التي أعقبت سقوط القسطنطينية، فأخضع بلاد الصرب وقضى على استقلالها، وفتح بلاد المورة في جنوب اليونان، وإقليم الأفلاق وبلاد البشناق وألبانيا، وهزم البندقية ووحد الأناضول عبر قضائه على إمبراطورية طرابزون الرومية وإمارة قرمان.[40] وقد حاول السلطان محمد أيضًا فتح إيطاليا لكن وافته المنية سنة 1481م،[معلومة 6] فانصرف العثمانيون عن هذه الجهة.

حرب الخليج

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (17 يناير إلى 28 فبراير 1991)،[6][7] هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق [8] بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة،[9] وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى[6][10] للتفريق بينها وبين غزو العراق عام 2003،[11] وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء (بالإنجليزية: Operation Desert Storm)؛ وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا اسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل اسم “عملية عاصفة الصحراء” بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا اسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي “أوسمة الحملة” (بالإنجليزية: campaign ribbons) لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.

بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.

امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مدرعة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

أطلقت كل دولة من الدول المشاركة في هذا النزاع اسما خاصا بها على هذه العملية، فأطلقت عليها الولايات المتحدة اسم عملية عاصفة الصحراء وعملية درع الصحراء (بالإنجليزية: Desert Shield)، والمملكة المتحدة عملية جرانبي (بالإنجليزية: Operation Granby) تيمنا بجون مانرز، مركيز قرية جرانبي، وأحد أشهر القوّاد العسكريين في حرب السنوات السبع؛ وكندا أطلقت عليها اسم عملية الاحتكاك (بالإنجليزية: Operation Friction)؛ وفرنسا دعتها بعملية دوجت (بالفرنسية: Opération Daguet)، أي عملية أيل الشادن.