أ.د. أحمد محمد وهبان

حرب البوير

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

حرب البوير الأولى هي حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز ما بين عامي 1880 م و 1881 م. و قد لحقتها بعد عدة سنوات حرب شبيهة عرفت بحرب البوير الثانية بين عامي 1899 و1902، اندلعت الحرب الأولى بين البوير والإنجليز عندما حاولت الحكومة البريطانية توحيد مستعمراتها في جنوب أفريقيا وهي: الكاب و ناتال و جمهوريتي البوير، وهما: الترانسفال وولاية أورانج الحرة، سعت الحكومة البريطانية إلى توحيد تلك المستعمرات بهدف تشكيل اتحاد فيدرالي في جنوب أفريقيا.

في عام 1874 قامت الحكومة البريطانية بتعيين اللورد كارنافون سكرتيرًا للمستعمرات و سرعان ما بدأت في التفاوض مع الإدارات المحلية من أجل تحقيق الاتحاد الفيدرالي. و لكن المفاوضات انهارت في عام 1877م. فقام اللورد كارنافون بإرسال السير ثيوفيلس شيستون لضم الترانسفال بالقوة، سافر مندوبان من البوير إلى لندن للاحتجاج على القرار، ولكن جهودهما لم تنجح، و نتيجة لذلك قرر البويريون إجبار القوات البريطانية على الخروج بالقوة، وفي عام 1880م قام البويريون بانتخاب كل من باول كروجر وبييه جوبير وبريتوريوس قادة في محاولة لفرض السيادة الوطنية و الاحتجاج على أفعال الحكومة البريطانية.

حدثت أول مواجهة في مدينة بوتشيفستروم في 16 ديسمبر 1880 م، عندما اجتاحت حامية بريطانية جمهورية البوير. وبعد أربعة أيام تحديداً هزم البويريون رتلاً بريطانيًا كان تحت إمرة الكولونيل فيليب أنستروتر بعد أن اشتبكوا عند برونهور ستسبرويت خارج بريتوريا. وفي 27 فبراير 1881م هُزمت القوات البريطانية هزيمة نكراء في معركة ماجوبار، ومنحت الترانسفال استقلالها سريعاً عقب ذلك التاريخ.

زعماء يصنعون التاريخ.. وآخرون (….)!!

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيمين 51704

زعماء يصنعون التاريخ.. وآخرون (….)!!

«لي كوان يو» حكيم سنغافورة ومؤسس نهضتها الحديثة، والجار لبلاد «مهاتير محمد» زعيم الإصلاح في ماليزيا، و«وينج هيسيا وبنج» مفجر نهضة الصين العظمى، ورجب طيب أردوغان راسم خطط الاستراتيجية المتطورة لتركيا، و«لويس لولا» الرئيس البرازيلي المنتهية ولايته والذي أخرج سكان الصفيح إلىالدورة الاقتصادية التي جعلت من بلاده تابعا إلى متبوع، وأكبر قوة اقتصادية في الجنوب الأمريكي، ثم الزعيم الهندي «مان موهان سنج» الذي حول بلاده لتكون قطباً قادماً في الاقتصاد وأعلى خبراء البرمجيات في العالم، إلى جانب الخطط الهائلة لبلد يخرج من الفقر إلى دورة في أفلاك القوى العظمى كعضو عامل ومؤثر فيه..

جميع هذه الزعامات التاريخية، لم تكن نتاج بطولات عسكرية، أو جاءوا بانقلابات أوصلتهم لتلك الكراسي المتقدمة في دولهم، بل البعض جاء من ترشيح الحزب أو انتخابات قانونية من خلال أصوات شعبية كافأتها تلك القيادات بأن أخرجتها من أحزمة الفقر والقهر وقمع الحريات والفساد الاقتصادي والإداري، إلى أدوار فاعلة في بلدانهم أعطتهم شهادات التفوق، والغريب أن هذه الدول قبل عدة عقود كانت تقع في حزام العالم الثالث لتنتقل للعالم الثاني، فالأول دون أن تفقد هوياتها الوطنية والقومية، وهي دلالات أن القيادات الإصلاحية، إذا ما بادرت برفع مستويات شعوبها علمياً وفكرياً واحترمت كرامتهم، فإن العبور إلى عالم المعرفة والصناعة لا يحتاج إلا لإرادة تستجيب للتحدي وتخرج منه بقوائم الإنجازات العظمى..

في وطننا العربي، وقبل أن تكون الدبابة شعار الحرية والتحرر بأسماء مستعارة لمجاميع الضباط، كان الاقتصاد الوطني ينمو بشكل متصاعد، وكانت الأحزاب والبرلمانات والمحاكم ورجال الثقافة وأساتذة الجامعات يوضعون على قائمة التأثير الاجتماعي، ولم تكن السجون إلا للمجرمين، ولم تصادر حرية كاتب أو نقابات عمال حين يتم الإضراب في المطالبة بتحسين الأجور، أو خفض أسعار السلع، أو توسيع اعتمادات الوظائف، لأن القوانين كانت الفيصل بين الدولة وخصومها..

فالدول الزراعية كانت فوائض إنتاجها من الثروات الغذائية تصدر إلى العديد من الدول، وكان المؤسسون للعلوم والثقافة وبناة البنوك والصناعات من أصحاب المواهب والثروات، هم نتاج تلاقح الثقافتين العربية مع الغربية، وكان هدف الإصلاح والاستثمارات الوطنية تأتي تلقائية، وبمبادرات من أشخاص عصاميين وطّنوا ثرواتهم في داخل بلدانهم..

الحاضر الراهن لا يحتاج إشهار قوائم الاتهامات، لأن الواقع أقوى من حروف التشبيه، حتى أن أفعال المستقبل معطلة بمراسيم تعتمد التوقف عند الماضي فقط، ولذلك لم تكن خيبات الأمل إلا مسلسلا لا تنتهي أحداثه، والقائمة طويلة في مشروع الهزيمة الذي يتجدد زعاماتها كل ساعة ويوم..

ابن خلدون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

ولد ابن خلدون في تونس عام 1332 (732 للهجرة) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، وكان أبوه هو معلمه الأول[5]، شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجهوا إلى تونس، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين. يتعقب بن خلدون أصوله إلى حضرموت وذكر في موسوعته كتاب العبر المعروفة باسم ” تاريخ بن خلدون ” أنه من سلالة الصحابي وائل بن حجر ولم يدعي أني يعرف كل أجداده إلى الصحابي إلا أنه أكد أنه من عرب اليمن[6]

لما دخل السلطان أبو الحسن المريني أواسط القرن الثالث عشر إلى تونس قادما من مدينة فاس بالمغرب، جلب معه نخبة من العلماء، الذين انبهر بهم ابن خلدون وأتم معهم علومه العقلية في المنطق والفلسفة وغير ذلك.[7] فقضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامة بالجزائر، وعمل بالتدريس في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين في فاس الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهر بالقاهرة، مصر والمدرسة الظاهرية وغيرهم. وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيها متميزا خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة وكان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى “سيد القبة”. توفي في القاهرة سنة 1406 م (808 هـ). ومن بين أساتذته الفقية الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك.

مسجد كان يدرس فيه ابن خلدون
المسجد الذي درس فيه ابن خلدون خلال صباه بالعاصمة التونسيةيعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، فهو مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقا بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت.

عدد المؤرخون لابن خلدون عددا من المصنفات في التاريخ والحساب والمنطق غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان: العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضا بمقدمة ابن خلدون، وتشغل من هذا الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا والعمران والفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر.

أرسطو

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الوابل 32

أرسطو( 384 ق.م – 322 ق.م )[1] فيلسوف يوناني، تلميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر، وواحد من عظماء المفكرين، تغطي كتاباته مجالات عدة، منها الفيزياء والميتافيزيقيا والشعر والمسرح والموسيقى والمنطق والبلاغة واللغويات والسياسة والحكومة والأخلاقيات وعلم الأحياء وعلم الحيوان. وهو واحد من أهم مؤسسي الفلسفة الغربية.

حياته[عدل]

ولد في مدينة اسطاغيرا مقدونيا سنة 384 ق.م، 55 كيلومتر شرقي مدينة سالونيك[2]، وكان والده نيكوماخوس طبيبا لدى الملك أمينتاس الثالث المقدوني جد الاسكندر الأكبر، وقد ترك أرسطو مقدونيا إلى أثينا في السابعة عشرة من عمره لينال تعليمه والتحق فيها بأكاديمية أفلاطون، وقد استمر في الأكاديمية نحواً من عشرين سنة قبل أن يغادر أثينا في 348 ق.م.

بعد وفاة أفلاطون سنة 347 ق.م. ارتحل إلى آترنيوس إحدى المدن اليونانية في آسيا الصغرى، حيث تزوج شقيقة حاكمها هرمياس، وما هى إلا ثلاث سنوات وبعد إقامة قصيرة في جزيرة لسبوس، حتى تلقى دعوة من الملك فيليبوس المقوني ليكون معلم ابنه الذي أصبح فيما بعد الاسكندر الكبير. وقد لازم ارسطو الاسكندر صديقا، ومعلما، ومستشارا حتى قام سنة 334 ق.م بحملته الحربية الآسيوية، ومما يروى أن الاسكندر كان يرسل من البلدان التي يمر فيها نماذج من نباتاتها وحيواناتها إلى استاذه مساهمة منه في زيادة اطلاعه، وتسهيل ابحاثه ودراساته ، ومن هنا استطاع ارسطو ان يؤسس مايعتبر اول حديقة حيوان في العالم .

في أثينا سنة 332 ق.م، افتتح أرسطو مدرسة لوقيون . وقد عرف اتباعه بالمشائين لان ارسطو كان من عادته ان يمشي بين تلامذته وهو يلقي عليهم الدروس . وظل يدير مدرسته 13 عاما .

على الرغم من عداوة الاثينين لمقدونيا التي استعبدتهم . اجتذبت مدرسة ارسطو الكثير من التلامذة ، وامست مركزا للابحاث البيولوجيه والتاريخيه، والشئون الحكوميه والاداريه، ولم يكن ثمة موضوع يناقش في أيام أرسطو لم يتطرق اليه في مدرسته، او في كتبه ، ويجلوه ويوضحه،ومن اشهر مؤلفاته ” أورغانون،السياسه،فن الشعر، المنطق تاريخ الحيوانات ، وعلم الفلك .

توفي الاسكندر سنة 323ق.م،ووقعت حكومة اثينا بين ايدي أعداء المقدونيين ” وارسطو من انصار المقدونيين ” فدبر له اعداؤه تهمة الإلحاد . فخشي الاضطهاد والمصير الذي آل اليه سقراط من قبله فهرب إلى مدينة خلسيس حيث اصيب بمرض بعد ذلك بسنه فمات في سن الثالثة والستين . سنة 322 ق.م .

نشأته[عدل]

ولد ارسطو عام 384 قبل الميلاد في مدينة (ستاغيرا) في شمال اليونان، وكان والده طبيبا مقربا من البلاط المقدوني، وقد حافظ ارسطو وتلاميذه من بعده على هذا التقارب. وقد كان لوالده ثأثير كبير عليه لدخوله مجال التشريح ودراسة الكائنات الحية التي منحته القدرة على دقة الملاحظة والتحليل. وفي عام 367 رحل ارسطو إلى اثينا للالتحاق بمعهد افلاطون، كطالب في البداية، وكمدرس فيما بعد. وكان افلاطون قد جمع حوله مجموعة من الرجال المتفوقين في مختلف المجالات العلمية من طب وبيولوجيا ورياضيات وفلك. ولم يكن يجمع بينهم رابط عقائدي سوى رغبتهم في إثرا وتنظيم المعارف الإنسانية، وإقامتها على قواعد نظرية راسخة، ثم نشرها في مختلف الاتجاهات، وكان هذا هو التوجه المعلن لتعاليم وأعمال ارسطو.

وكان من برامج معهد افلاطون أيضا تدريب الشباب للقيام بالمهن السياسية، وتقديم النصائح والمشورة للحكام، ولذا فقد انضم ارسطو عام 347 إلى بلاط الملك هرمياس، ومن ثم، وفي عام 343 دخل في خدمة الملك فيليب الثاني إمبراطور مقدونيا حيث أصبح مؤدبا لابنه الاسكندر الكبير. وبعد سبع سنوات عاد مرة أخرى إلى اثينا ليؤسس مدرسته الخاصة (الليسيوم) أو (المشائية) وسميت كذلك نسبة للممرات أو أماكن المشاة المسقوفة التي كان الطلاب وأساتذتهم يتحاورون فيها وهم يمشون، كما تسمى اليوم جماعات الضغط السياسية في الكونغرس الأمريكي بـ (الوبي) نسبة إلى لوبي أو ردهة مبنى الكونغرس في واشنطن. وقد خالفت (المشائية) تقاليد (أكاديمية) افلاطون بتوسيع المجالات العلمية التي كانت تناقشها واعطت أهمية كبرى لتدريس الطبيعيات. وبعد وفاة الاسكندر الكبير، بدأ الشعور بالكراهية يظهر ضد المقدونيين في أثينا، وقد أثر ذلك على نفسية ارسطو، وقد كان من الموالين للمقدونيين، مما جعله يتقاعد، ولم يمهله القدر طويلا حيث توفي بعد اقل من عام من وفاة الاسكندر، فكانت وفاته في عام 322 قبل الميلاد. َ وعلى الرغم من غزارة إنتاج ارسطو الفكري المتمثل في محاضراته وحواراته الكثيرة، إلا أنه لم يبق منها الا النذر اليسير، فقد ضاع معظمها، ولم يبق سوى بعض الأعمال التي كانت تدرس في مدرسته، والتي تم جمعها تحت اسم (المجموعة الارسطوطالية) بالإضافة إلى نسخة ممزقة من (الدستور الاثيني) الذي وضعه، وعدد من الرسائل والاشعار ومن ضمنها مرثية في افلاطون.

مكانته[عدل]

ثاني أكبر فلاسفة الغرب بعد أفلاطون. مؤسس علم المنطق، وصاحب الفضل الأول في دراستنا اليوم للعلوم الطبيعية، والفيزياء الحديثة. أفكاره حول الميتافيزيقيا لا زالت هي محور النقاش الأول بين النقاشات الفلسفية في مختلف العصور، وهو مبتدع علم الأخلاق الذي لا زال من المواضيع التي لم يكف البشر عن مناقشتها مهما تقدمت العصور. ويمتد تأثير ارسطو لأكثر من النظريات الفلسفية، فهو مؤسس البيولوجيا (علم الأحياء) بشهادة داروين نفسه، وهو المرجع الأكبر في هذا المجال. وشعره يعتبر أول أنواع النقد الدرامي في التاريخ، وتأثيره واضح على جميع الأعمال الشعرية الكلاسيكية في الثقافة الغربية وربما غيرها أيضا. ويرجع سبب هذا التأثير إلى أن أعمال أرسطو كانت شاملة، وتحيط بجميع الجوانب الحياتية، وتروق لجميع أنواع البشر والثقافات.

المجموعة الارسطوطالية[عدل]
1.المنطق
2.الطبيعة
3.ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا)
4.الأخلاق والسياسة
5.الخطابة والشعر

وفاته[عدل]

بعد موت أرسطو، استمر التقليد الفلسفي الارسطوطالي سائدا خلال الحقبة الهلنسية (الاغريقية) من خلال المدرسة المشائية التي أسسها، وقد ساعد ظهور النزعات الانتقائية والكلاسيكية المحدثة خلال القرن الأول قبل الميلاد على تنصيب ارسطو كمرجعية فلسفية وحيدة لجميع الفلاسفة وخصوصا في المنطق والعلوم الطبيعية. أما في الفترة من القرن الثالث وما تلاه، فقد كانت الفلسفية الاقلوطينية هي السائدة حينذاك، وذلك لأنها ناسبت الحياة الدينية المسيحية التي انتشرت في ذلك العهد. وقد تبنى رجال الدين المسيحيين في عصر الدولة الرومانية والبيزنطية والإسلامية التوجه الافلاطوني، ونبذوا الفلسفة الارسطوطالية باعتبارها نوعا من الهرطقة.

تأثيره[عدل]

لقد أثر أرسطو كثيرا في مفكري العالم بعلم المنطق الصوري الذي جاء به والذي يعنبر أول القواعد التي عرفتها البشرية ويمكن فيه أن نميز بين مجموعة من المفاهيم مثل: التصور وهو فكرة عامة تعبر عن مظهر من مظاهر الواقع كقولنا شجرة، إنسان… الحد: وهو اللفظ أو الكلمة التي نعبر بها عن التصورات. الكليات الخمس: وهي أساس القيام بالتعريف المنطقي وهي الجنس، الفصل النوعي، النوع، الخاصة والعرض العام. يمكن التميييز بين نوعين من الاستدلال الأرسطي: مباشر وفيه تقابل القضايا وعكس القضايا.

من مقولاته: الفقر والد الثورة والجريمة. أن تدرك يعني ان تعاني. الشيطان يجمع الرجال معا. السعادة مرهونة بنا نحن.

[3]

خالد .. العظماء لايموتون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البداح 704

محمد الحيدر

العظماء لايموتون .. أنهم باقون في قلوبنا وعقولنا. تاريخهم مجد، والمجد هو تاريخهم وأرثهم العظيم. خالد بن عبدالعزيز الملك الذي ما أن يذكر اسمه حتى تلهج الألسن بالدعاء له والترحم عليه. إنه عنوان البذل والعطاء لشعبه وبلاده. ملكٌ اتسم بالتواضع والعدل. أسر القلوب في محبته وهو حيٌ، وسكن القلوب وهو ميت، رحمه الله.

إرث خالد بن عبدالعزيز ضخم وهائل، كما هو سائر ملوك هذه البلاد المباركة. فهو ينبع من معينٌ لا ينضب، إنه ابن المؤسس العظيم عبدالعزيز آل سعود.

في عهده نهضت المملكة العربية السعودية في ميدان التنمية وقفزت قفزات هائلة وكانت “الطفرة الأولى” التي استفاد منها العباد والبلاد. كان قريباً من الجميع. يعرف الحاضرة والبادية. كان يحرص أن يتلمس حاجة الضعفاء والمساكين فيفك ضائقتهم ويزيل همومهم.

يقول عنه الراحل الكبير الأمير نايف بن عبدالعزيز، ذات لقاء: “الملك خالد هو من أكبر أبناء الملك عبدالعزيز، وقد كنت كثير الالتصاق به، وكذلك غيري من إخوته، وذلك قبل أن يتحمَّل مسؤوليات العمل، وبعد ذلك بالتأكيد. والحقيقة أننا كنا نأنس كثيراً بحضور جلسات الملك خالد؛ لأنها كانت مريحة للنفس جداً، ويشعر الإنسان أنه يستمتع فعلاً بمجالسة الملك خالد إذ لا يوجد في مجالسته أي تكلُّف أو أي ضغوط. وبالطبع لاشك في وجود الاحترام الشخصي بصفته أخاً كبيراً ومقدَّراً من الجميع، ولكنه-رحمه الله- هو الذي كان يزيل هذه الاعتبارات مما يجعلنا نجالسه دون أي قيود؛ لا قيود الأُخوّة ولا قيود المجالسة في مجلس محترَم مثل مجلسة. هذا- في الحقيقة- جانبٌ استمر حتى تولى المسؤوليات عندما أصبح نائباً لرئيس مجلس الوزراء في حياة الملك فيصل رحمة الله عليه، وبعد ذلك عندما تولى الحكم بعد أخيه الملك فيصل، وكان من خير ملوك المملكة العربية السعودية”.

كان، رحمه الله، ملك التواضع والعفوية بيد أنه كان يكتنز حكمة الحكماء ودهاء القادة. فترة حكمه من الفترات الدقيقة التي مرت بالمملكة والمنطقة والعالم. حوادث كبرى منها: الثورة الإيرانية، والحرب العراقية الإيرانية، ومعاهدة كامب ديفيد، والغزو السوفياتي لأفغانستان. وكانت المملكة حاضراً ومؤثراً بمواقفها المبدئية في تلك الملفات بما يخدم قضاياها وقضايا الأمتين العربية والإسلامية.

حينما قامت طغمة فاسدة باقتحام الحرم المكي الشريف مطلع العام 1400ه أشرف بنفسه على تطهير الحرم وكان يوجه كبار المسؤولين في الدولة بأن ينهوا الأزمة مع مراعاة احترام المكان المقدس في أن لايطاله ضرر، فكان له ما أراد ولله الحمد.

لقد كان الملك خالد شديد التدين والورع والتقوى وقوة الإيمان. يقول عنه روبرت ليسي المؤلف البريطاني الشهير “كان يحتفظ بمصحف صغير مغلف بجلد أخضر اللون في أحد جيوب ثوبه، وكثيراً ما قرأه وتلا آياته لنفسه”.

كان شديد الحرص على أن يوجه المسؤولين وموظفي الدولة بخدمة المواطنين على أكمل وجه. يروي عنه محمد عبده يماني، -رحمه الله-، وزير الإعلام في عهد الملك خالد: “رجل صلب قوي مع الحق لايهادن ولايجامل، يجادل العلماء ويناقشهم ويسألهم أن يتقوا الله، ويطلب من القضاة ألا يأتوا إلى مجلسه إلا في أيام العطلات، وأن يكونوا في المحاكم حيث المرأة الضعيفة والرجل المظلوم”.

اليوم ونحن نحتفل بجائزة الملك خالد برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع نجسد شيء من العرفان لتلك الذكرى العطرة لذلك “الملك الصالح” التي ستبقى ذكراه ماثلة أمامنا بما تحمله من تاريخ حافل. فشكراً للابن البار سمو الأمير فيصل بن خالد.

مانديلا.. أيقونة النضال والتسامح

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البداح 704

فاضل العماني

لا يمكن لأي كاتب، مهما كانت منطلقاته وتوجهاته، إلا أن يُسجل حضوره القوي في حضرة ال “ماديبا”، ويضع اسمه في سجل الكتابة الخالدة عن نلسون مانديلا، هذه الشخصية الاستثنائية الملهمة التي أصبحت مدرسة قائمة بذاتها، تُدرّس المعاني والمضامين الإنسانية الرائعة، وتغرس القيم والمفاهيم الحضارية السامية، وهي كثيرة جداً، في مقدمتها التسامح والعفو والشجاعة والعزيمة، جنباً إلى جنب مع الكفاح والنضال والمقاوة والتحرر. مدرسة حياة، بكل معانيها الجميلة.

رحل ماديبا، وهو اللقب الذي عُرف به نلسون مانديلا، والذي يعني العظيم المبجل عند أفراد قبيلته التي تُعرف ب “الكوسا”، بعد حياة طويلة وحافلة بالنضال والكفاح والمواقف والأحداث. رحل مانديلا الذي كان يعتبر المهاتما غاندي ملهمه الأول في حياته، وينتهج فلسفته حول نبذ العنف والمقاومة السلمية ومواجهة الصعاب بكرامة وكبرياء.

ولد نلسون مانديلا في 18 يوليو 1918م، بقرية صغيرة تُدعى “ميزو” في منطقة “ترانسكاي” بجنوب إفريقيا، وكان والده هو زعيم قبيلته، ولكنه توفي ونلسون لا يزال صغيراً، إلا أنه انتخب مكان والده كزعيم للقبيلة.

عاش نلسون مانديلا فترات طويلة ومضطربة في دراسته، وطرد أكثر من مرة من الجامعة، إلا أنه تخرج في جامعة جنوب إفريقيا بدرجة البكالوريوس في الحقوق عام 1942م.

وفي عام 1961م، بدأ مانديلا بتنظيم الكفاح والمقاومة ضد نظام الفصل العنصري الشامل الذي كان يمنع الأفارقة، وهم الأغلبية الساحقة من سكان جنوب إفريقيا، من المشاركة في الحياة السياسية أو إدارة شئون البلد.

أمضى مانديلا 27 عاماً في أكثر من سجن، نتيجة مقاومته وتحديه لسياسات التمييز العنصري، وأفرج عنه في 11 فبراير 1990م، ليعلن بعدها وقف الصراع المسلح، لتبدأ جنوب إفريقيا مرحلة جديدة، يكون الحكم فيها للأكثرية، وهم السود بعد إبعاد وإقصاء استمر لعقود طويلة من قبل الأقلية البيض.

حصل مانديلا على جائزة نوبل للسلام عام 1993م، باعتباره الأيقونة الكبرى التي جسدت المعنى الحقيقي للنضال السلمي البعيد عن العنف والقتل والانتقام. وأصبح رئيساً لجنوب إفريقيا لفترة رئاسية واحدة فقط من 1994 إلى 1999م، ولم يرغب بالاستمرار في الرئاسة لفترة ثانية، وفضل التفرغ للعمل التطوعي ومحاربة الإيدز والقيام بالكثير من الأعمال الإنسانية.

قبل 3 أيام، رحل نلسون مانديلا بعد 95 عاماً، قضى أغلبها في الكفاح والنضال والعمل الإنساني، هذا غير السجن الذي مكث فيه قرابة الثلاثة عقود من عمره المديد. وحياة هذه الشخصية الفريدة، لا يمكن اختزالها في مقال محدود كهذا، ولكن يمكن أن نُسلط الضوء قليلاً حول أهم سمات وصفات هذه الشخصية الرائعة، وهي كثيرة أيضاً، ولكنها تتمحور في ظاهرة التسامح التي أصبح مانديلا أحد كبار عرّابيها. لقد آمن نلسون مانديلا بقيم كالتسامح والصفح والعفو، في بلد اكتوى بنار العنف والقتل والتصفية والحرب.

والآن، وبعد هذه الجولة السريعة حول هذه الشخصية الرائعة التي كُتبت في سجل الخالدين والملهمين، لابد أن نخرج ببعض الدروس والعبر والتجارب من كل تلك السيرة الفريدة التي أضحت مثالاً صارخاً للحرية والكرامة والنضال. بالتأكيد، هناك الكثير من الفصول المهمة في حياة نلسون مانديلا، ولكنني سألتقط درساً واحداً فقط، أجده الأهم على الإطلاق في مسيرة ونضال هذه الشخصية الخالدة. إنه التسامح كمصطلح شامل، وكعنوان كبير للنهج الذي تبناه نلسون مانديلا.

فبمجرد أن انتهى نظام الفصل العنصري، حتى بدأت رائحة الأحقاد ورياح الانتقام تُسيطر على جنوب إفريقيا، ولكن عظمة وإنسانية مانديلا جنبت بلاده خطر السقوط في اتون العنف والقتل والانتقام، لأنه أدرك جيداً بأن تلك الدائرة الكريهة لن تنتهي أبداً، وانتهج منحى آخر، وهو العفو والصفح والتسامح، وأعلن المصالحة الوطنية، وطلب من شعبه الذي آمن به حد العشق أن ينسى الماضي بكل آلامه وأحزانه وذكرياته الأليمة، وأن يُمارس ضبط النفس ويسمو فوق جراحه وأوجاعه.

لقد كانت تجربة جنوب إفريقيا بقيادة نلسون مانديلا، وقبلها التجربة الهندية وعرّابها غاندي، بمثابة دروس حية وواقعية وإيجابية أثبتت نجاح مدرسة التسامح والصفح والعفو. لقد استطاعا غاندي ومانديلا أن يغرسا التسامح كمفهوم ونهج وسلوك في حياة شعبيهما، باعتباره سلاحاً مؤثراً وفعّالاً ضد كل ألوان التمييز والعزل والإقصاء والتهميش. نعم، قد يحتاج الأمر إلى الكثير من الصبر والإيمان والتحمل والتضحية، ولكن التسامح كعنوان كبير هو الخيار الأنسب للكثير من المواجهات والصراعات، والتاريخ البعيد والقريب خير شاهد على ذلك.

ونحن نطوف حول سيرة هذه الشخصية الفريدة، لابد لنا أن نعي هذا الدرس جيداً، وهو أن نتعلم كيف نُسامح، وأن لا ننساق وراء رغبتنا الفطرية نحو الانتقام. أعلم جيداً، بأن هذا النهج “المانديلي” غاية في الصعوبة لأنه عكس طبيعتنا البشرية، ولكن نحن بحاجة أولاً للإيمان بفاعليته وتأثيره.

التسامح كلغة إنسانية راقية، وكقيمة حضارية سامية، لابد له أن يتمظهر في كل تفاصيلنا الصغيرة والكبيرة، في مدارسنا وجامعاتنا ومكاتبنا، في منازلنا وشوارعنا ومجتمعنا، في مجالسنا وإعلامنا وقناعاتنا، وفي كل جوانب حياتنا، لأنه أي التسامح طريقنا السليم للوصول لمجتمع متطور ومتحضر، ينعم بالتنمية الشاملة والمستدامة، ويعيش أفراده في أمن واستقرار وسعادة، بعيداً عن مصادر الكراهية والحقد والتهميش والازدراء والتعصب.

من اقوال الزعيم ادولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان العتيبي 30-32

من اقوال الزعيم ادولف هتلر

إذا لم تعلم أين تذهب , فكل الطرق تفي بالغرض

يوجد دائماً من هو أشقى منك , فابتسم

يظل الرجل طفلاً , حتى تموت أمه , فإذا ماتت ، شاخ فجأة

عندما تحب عدوك , يحس بتفاهته

إذاطعنت من الخلف , فاعلم أنك في المقدمة

الكلام اللين يغلب الحق البين

كلنا كالقمر .. له جانب مظلم

لا تتحدى إنساناً ليس لديه ما يخسره

العين التي لا تبكي , لا تبصر في الواقع شيئاً

المهزوم إذا ابتسم , افقد المنتصر لذة الفوز

لا خير في يمنى بغير يسار

الجزع عند المصيبة , مصيبة أخرى

الابتسامة كلمة معروفه من غير حروف

اعمل على أن يحبك الناس عندما تغادر منصبك , كما يحبونك عندما تتسلمه

لا تطعن في ذوق زوجتك , فقد اختارتك أولا

لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك و لكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في رأسك

تصادق مع الذئاب … على أن يكون فأسك مستعداً

ذوو النفوس الدنيئة , يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء العظماء

إنك تخطو نحو الشيخوخة يوماً مقابل كل دقيقة من الغضب

كن صديقاً , ولا تطمع أن يكون لك صديق

إن بعض القول فن .. فاجعل الإصغاء فناً

الذي يولد يزحف , لا يستطيع أن يطير

اللسان الطويل دلالة على اليد القصيرة

نحن نحب الماضي لأنه ذهب . ولو عاد لكرهناه

من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء

من يطارد عصفورين يفقدهما

المرأة هي نصف المجتمع وهي التي تلد و تربي النصف الآخر

كلما ارتفع الإنسان , تكاثفت حوله الغيوم والمحن

لا تجادل الأحمق , فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما

الفشل في التخطيط يقود إلى التخطيط للفشل

قد يجد الجبان 36 حلاً لمشكلته ولكن لا يعجبه سوى حل واحد منها وهو .. الفرار

شق طريقك بابتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك

من أطاع الواشي ضيَع الصديق

أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائداً للنعام

لا تستحِ من إعطاء القليل فإن الحرمان اقل منه

الإبداع كأداة لتغيير العالم

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البداح 704

عبدالله مغرم

نجح ستيف جوبز مؤسس شركة أبل وستيف وزنياك عندما كانا في سن الحادية والعشرين والسادسة والعشرين من صناعة أول حاسوب شخصي في التاريخ وهو جهاز أطلق عليه في حينها اسم أبل 1 ونجحا كذلك في بيعه حتى قبل أن يتوفر لديهما تمويل والأكثر من ذلك تم تصنيعه في مبنى العائلة التي تبنت ستيف جوبز وليس هذا كل شيء.

بعد عودة ستيف جوبز إلى شركة أبل التي تمت تنحيته منها حققت الشركة نقلة نوعية مجدداً من خلال طرح عدد من المنتجات والتي أراد من خلالها تحقيق حلمه بتغيير العالم ونجح من خلال تلك المنتجات التي أطلقتها الشركة من تحقيق إجمالي مبيعات في العالم 2012م تقدر ب 156 مليار دولار، وفي المقابل وعلى الضفة الأخرى نجحت ميكروسوفت والتي أسسها آنذاك الشاب بيل جيتس وهو في العقد الثاني من العمر من تحقيق حلمه والذي توقع من خلاله أن يصبح الحاسوب في كل منزل وهو ما تحقق.

قصص الشباب المبدعين الذين نجحوا في تغيير العالم ليس حكراً على ستيف جوبز أو بيل جيتس وإن كانا رائدين أسسا لمرحلة جديدة يعيشها العالم اليوم ولكن هناك العديد من الشباب الذين نجحوا من أجيال تلتهم وهم في العقد الثاني أو مطلع العقد الثالث ومنهم مؤسسا شركة جوجل لاري بيج وسيرجي برن والتي نجحت الشركة في العام الماضي من تحقيق أرباح تقدر بقيمة 50 مليار دولار، وجيف بيزوس مؤسس متجر أمازون عبر الإنترنت والذي أسسها وهو في مطلع العقد الثالث من العمر في منتصف التسعينات والذي تتوقع شركته أن تحقق أرباحاً في العام 2015 تصل إلى 100 مليار دولار وأعلنت قبل بضعة أيام عن خدمة توصيل الطلبات عبر طائرة بدون طيران خلال مدة من أربعة إلى خمسة أعوام، إضافة إلى شبكة التواصل الاجتماعية فيس بوك والذي كان مؤسساها في العقد الثاني والتي تخطط لتحقيق مداخيل مالية في العام 2016م تصل إلى 12 مليار دولار وكذلك هو الحال مع موقع إنستغرام لتبادل الصور الذي كان مؤسساه في العقد الثاني من العمر إذ أسست الشركة بقيمة نصف مليون دولار وبيعت لفيس بوك بعد عامين من تأسيسها بصفقة قدرت بمليار دولار فضلاً عن موقع تويتر الشهير والذي أسسها شبان في العقد الثاني في العام 2006م وبلغت قيمة حصتها السوقية بعد أيام من طرحها للاكتتاب قبل بضعة أسابيع أكثر من 24 مليار دولار.

الأمثلة عديدة لرواد شباب في عهد مضى وكذلك في العصر الحاضر قادت إبداعاتهم إلى تغيير العالم أو على أقل تقدير نجحوا في تغيير كيف يفكر العالم، وبالرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية تمر بأزمة اقتصادية يبقى السؤال كيف أنجبت الولايات المتحدة عدداً كبيراً من الشباب المبدعين الذين نجحوا في تغيير العالم بينما لم يحقق شباب من العديد من الدول المتقدمة الأخرى كألمانيا واليابان وغيرهما إنجازات مشابهة على أقل تقدير في الوقت الحاضر؟

إنها البيئة والإيمان بالقدرات الشابة والتشريعات وصناديق تمويل الاستثمارات الجريئة نجحت في أن تنطق عقول مبدعيها من الشباب لتغيير العالم، وهو خيارنا الوحيد إن أردنا تغيير العالم وخلق قطاعات اقتصادية واعدة.

اتفاقية كامب ديفيد

كاتب الموضوع الأصلي: بدر الجلعود٢٠

اتفاقية كامب ديفيد عبارة عن اتفاقية تم التوقيع عليها في 17 سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن بعد 12 يوما من المفاوضات في المنتجع الرئاسي كامب ديفيد في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن. حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر. ونتج عن هذه الاتفاقية حدوث تغييرات على سياسة العديد من الدول العربية تجاه مصر، وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية ومن جهة أخرى حصل الزعيمان مناصفة على جائزة نوبل للسلام عام 1978 بعد الاتفاقية حسب ما جاء في مبرر المنح للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وتوجد مطالب بالإفصاح عن تفاصيلها التي تبقى سرية حتى اليوم، كما أنّها لم تُعرض على البرلمان المصري.
محتويات [أخف]
1 الوضع قبل الاتفاقية
2 محادثات ما قبل الاتفاقية
3 المعاهدة
4 الخطوط الرئيسة والعامة
5 تأثير الاتفاقية استراتيجيا وسياسيا
6 ردود الفعل
7 انظر أيضا
8 مراجع
9 وصلات خارجية
الوضع قبل الاتفاقية[عدل]

أدت حرب أكتوبر وعدم التطبيق الكامل لبنود القرار رقم 338 والنتائج الغير مثمرة لسياسة المحادثات المكوكية التي انتهجتها الخارجية الأمريكية والتي كانت عبارة عن استعمال جهة ثالثة وهي الولايات المتحدة كوسيط بين جهتين غير راغبتين بالحديث المباشر والتي كانت مثمثلة بالعرب وإسرائيل، أدت هذه العوامل إلى تعثر وتوقف شبه كامل في محادثات السلام ومهدت الطريق إلى نشوء قناعة لدى الإدارة الأمريكية المتمثلة في الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر بإن الحوار الثنائي عن طريق وسيط سوف لن يغير من الواقع السياسي لمنطقة الشرق الأوسط.
في إسرائيل طرأت تغييرات سياسية داخلية متمثلة بفوز حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية عام 1977 وحزب الليكود كان يمثل تيارا أقرب إلى الوسط من منافسه الرئيسي حزب العمل الإسرائيلي الذي هيمن على السياسة الإسرائيلية منذ المراحل الأولى لنشوء “دولة إسرائيل”، وكان الليكود لايعارض فكرة انسحاب إسرائيل من سيناء ولكنه كان رافضا لفكرة الانسحاب من الضفة الغربية [2].
تزامنت هذه الأحداث مع صدور تقرير معهد بروكنغس التي تعتبر من أقدم مراكز الأبحاث السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة ونص التقرير على ضرورة اتباع “منهج حوار متعدد الأطراف” للخروج من مستنقع التوقف الكامل في حوار السلام في الشرق الأوسط [1]

الرئيس السادات في الكنيست قبل توقيع المعاهدة
من الجانب الآخر بدأ الرئيس المصري محمد أنور السادات تدريجيا يقتنع بعدم جدوى القرار رقم 338 بسبب عدم وجود اتفاق كامل لوجهات النظر بينه وبين الموقف الذي تبناه حافظ الأسد والذي كان أكثر تشددا من ناحية القبول بالجلوس على طاولة المفاوضات مع إسرائيل بصورة مباشرة. هذه العوامل بالإضافة إلى تدهور الاقتصاد المصري وعدم ثقة السادات بنوايا الولايات المتحدة بممارسة اي ضغط ملموس على إسرائيل، وكان السادات يأمل إلى أن أي اتفاق بين مصر وإسرائيل سوف يؤدي إلى اتفاقات مشابهة للدول العربية الأخرى مع إسرائيل وبالتالي سوف يؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية.
استنادا إلى الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في حواره مع الإعلامي عماد أديب في عام 2005 إن الراحل محمد أنور السادات إتخذ قرار زيارة إسرائيل بعد تفكير طويل حيث قام السادات بزيارة رومانيا وإيران والسعودية قبل الزيارة وصرح في خطاب له أمام مجلس الشعب المصري انه “مستعد أن يذهب اليهم في إسرائيل” وقام أيضا بزيارة سوريا قبيل زيارة إسرائيل وعاد في نهاية اليوم بعد أن حدثت مشادة كبيرة بينه والسوريين لأنهم كانوا معترضين علي الزيارة‏ [2] واستنادا إلى إبراهيم نافع فإن الرئيس الروماني نيكولاي شاوشيسكو قد قال “بأن مناحيم بيغن بلا شك صهيوني وصهيوني جدا‏،‏ ولكنه رجل سلام‏،‏ لأنه يعرف ماهي الحرب‏.‏ ولكنه أيضا‏ يريد أن يترك اسمه علامة في تاريخ الشعب اليهودي‏ [3].
سبقت زيارة السادات للقدس مجموعة من الاتصالات السرية، حيث تم إعداد لقاء سري بين مصر وإسرائيل في المغرب تحت رعاية الملك الحسن الثاني، التقى فيه موشى ديان وزير الخارجية الإسرائيلي، وحسن التهامي نائب رئيس الوزراء برئاسة الجمهورية. وفي أعقاب تلك الخطوة التمهيدية قام السادات بزيارة لعدد من الدول ومن بينها رومانيا، وتحدث مع رئيسها تشاوشيسكو بشأن مدى جدية بيجن ورغبته في السلام، فأكد له تشاوشيسكو أن بيجن رجل قوي وراغب في تحقيق السلام.
في افتتاح دورة مجلس الشعب في 1977، وفي هذه الجلسة الشهيرة أعلن السادات استعداده للذهاب للقدس بل والكنيست الإسرائيلي، وقال: “ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم”. وانهالت عاصفة من التصفيق من أعضاء المجلس، ولم يكن هذا الهتاف والتصفيف يعني أنهم يعتقدون أنه يريد الذهاب فعلا إلى القدس.
القى السادات خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي في 20 نوفمبر 1977. وشدد في هذا الخطاب على أن فكرة السلام بينه وبين إسرائيل ليست جديدة، وأنه يستهدف السلام الشامل، دعا السادات بيجن لزيارة مصر، وعقد مؤتمر قمة في الإسماعيلية وبدأ بيجين يتكلم عن حق إسرائيل في الاحتفاظ بالأراضي المحتلة، وعدوان مصر على إسرائيل.
بعد اجتماع الإسماعيلية بشهر واحد اجتمعت اللجنة السياسية من وزراء خارجية مصر وإسرائيل والولايات المتحدة في القدس. وفي أثناء انعقاد تلك اللجنة شرعت إسرائيل في بناء مستوطنات جديدة في سيناء، لاستخدامها كورقة مساومة على مصر. لم يكن بيجن مستعدًا لقبول تنازلات، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي “موشى ديان”: “إنه من الأفضل لإسرائيل أن تفشل مبادرة السلام على أن تفقد إسرائيل مقومات أمنها”.
وعرض الإسرائيليون على مصر ترك قطاع غزة للإدارة المصرية مقابل تعهد بعدم اتخاذها منطلقًا للأعمال الفدائية، وكان هدفهم من ذلك عدم إثارة موضوع الضفة الغربية، شعر السادات أن الإسرائيليين يماطلونه؛ فألقى خطابًا في يوليو 1978 قال فيه: إن بيجن يرفض إعادة الأراضي التي سرقها إلا إذا استولى على جزء منها كما يفعل لصوص الماشية في مصر.
أنشأ السادات الحزب الوطني الديمقراطي وتولى رئاسته، وزادت قبضته العنيفة على القوى المعارضة لتوجهاته، ثم لجأ إلى الاستفتاء الشعبي على شخصه, ترددت مصر بين المضي في المبادرة أو رفضها، ولكن تدخل كارتر بثقله، ودعا السادات وبيجن إلى اجتماعات في كامب ديفيد.
محادثات ما قبل الاتفاقية[عدل]

وصل الوفدان المصري والإسرائيلي إلى كامب ديفيد يوم 5 سبتمبر 1978. ذهب السادات إلى كامب ديفيد وهو لا يريد أن يساوم، وإنما ردد مشروع قرار مجلس الأمن رقم 242 كأساس للحل. أما كارتر والإسرائيليون فكانوا مقتنعين أن السادات لن يوافق قط على أي وجود إسرائيلي في سيناء.
في اليوم الأول من المحادثات قدم السادات أفكاره عن حل القضية الفلسطينية بجميع مشاكلها متضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الضفة وغزة‏ وحلول لقضية المستوطنات الإسرائيلية واستنادا إلى مبارك فإن السادات لم يركز في محادثاته كما يعتقد البعض على حل الجانب المصري فقط من القضية حاولت الإدارة الأمريكية إقناع الجانبين أن يتجنبوا التركيز على القضايا الشائكة مثل الانسحاب الكامل من الضفة الغربية وغزة ويبدؤا المناقشات على قضايا أقل حساسية مثل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء كان الهيكل العام للمحادثات التي استمرت 12 يوما تتمحور على ثلاثة مواضيع رئيسية
الضفة الغربية وقطاع غزة: استند هذا المحور على أهمية مشاركة مصر وإسرائيل والأردن وممثلين عن الشعب الفلسطيني في المفاوضات حول حل هذه القضية التي اقترحت الولايات المتحدة إجراءات انتقالية لمدة 5 سنوات لغرض منح الحكم الذاتي الكامل لهاتين المنطقتين وانسحاب إسرائيل الكامل بعد إجراء انتخابات شعبية في المنطقتين ونص الاقتراح أيضا على تحديد آلية الانتخابات من قبل مصر وإسرائيل والأردن على أن يتواجد فلسطينيون في وفدي مصر والأردن.
حسب الاقتراحات في هذا المحور كان على إسرائيل بعد الانتخابات المقترحة ان تحدد في فترة 5 سنوات مصير قطاع غزة والضفة الغربية من ناحية علاقة هذين الكيانين مع إسرائيل والدول المجاورة الأخرى
علاقات مصر وإسرائيل: استند هذا المحور على أهمية الوصول إلى قنوات اتصال دائمية من ناحية الحوار بين مصر وإسرائيل وعدم اللجوء إلى العنف لحسم النزاعات واقترحت الولايات المتحدة فترة 3 أشهر لوصول الجانبين إلى اتفاقية سلام.
علاقة إسرائيل مع الدول العربية: حسب المقترح الأمريكي كان على إسرائيل العمل على إبرام اتفاقيات سلام مشابهة مع لبنان وسوريا والأردن بحيث تؤدي في النهاية إلى اعترافات متبادلة وتعاون اقتصادي في المستقبل
كان الموقف الإسرائيلي متصلبًا متشددًا يرفض التنازل، وهو ما جعل السادات يعلن لمرافقيه أنه قرر الانسحاب من كامب ديفيد، فنصحه وزير الخارجية الأمريكي “سايروس فانس” أن يلتقي بكارتر على انفراد، واجتمع الرئيسان نصف ساعة.
المعاهدة[عدل]

في 26 مارس 1979 وعقب محادثات كامب ديفيد وقع الجانبان على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وكانت المحاور الرئيسية للمعاهدة هي إنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات ودية بين مصر وإسرائيل، وانسحاب إسرائيل من سيناء التي احتلتها عام 1967 بعد حرب الأيام الستة وتضمنت الاتفاقية أيضا ضمان عبور السفن الإسرائيلية قناة السويس واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية تضمنت الاتفاقية أيضا البدأ بمفاوضات لإنشاء منطقة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242.
الخطوط الرئيسة والعامة[عدل]

الاتفاقية الأولى تبدأ بمقدمة عن السلام وضروراته وشروطه، ثم تعرض الاتفاقية التصور الذي تمّ التوصل إليه “للسلام الدائم في الشرق الأوسط” وتنصّ على ضرورة حصول مفاوضات بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن والفلسطينيين من جهة أخرى.
الاتفاقية الثانية نصت على التفاوض المباشر بين مصر وإسرائيل من أجل تحقيق الانسحاب من سيناء التي احتلتها إسرائيل في عدوان العام 1967م.
وتنص الاتفاقية على إقامة علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل بعد المرحلة الأولى من الانسحاب من سيناء.
يرى بعض المحللين السياسيين إن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لم تؤدي على الإطلاق إلى تطبيع كامل في العلاقات بين مصر وإسرائيل حتى على المدى البعيد فكانت الاتفاقية تعبيرا غير مباشر عن استحالة فرض الإرادة علي الطرف الآخر وكانت علاقات البلدين وحتي الآن تتسم بالبرودة والفتور [4]. كانت الاتفاقية عبارة عن 9 مواد رئيسية منها اتفاقات حول جيوش الدولتين والوضع العسكري وعلاقات البلدين وجدولة الانسحاب الإسرائيلي وتبادل السفراء. يمكن قراءة المواد التسعة للاتفاقية على هذا الرابط [5].
يرى البعض إنه وحتى هذا اليوم لم ينجح السفراء الإسرائيليين في القاهرة ومنذ عام 1979 في اختراق الحاجز النفسي والاجتماعي والسياسي والثقافي الهائل بين مصر وإسرائيل ولا تزال العديد من القضايا عالقة بين الدولتين ومنها:
مسألة محاكمة مجرمي الحرب من الجيش الإسرائيلي المتهمين بقضية قتل أسرى من الجيش المصري في حرب أكتوبر والتي جددت مصر مطالبتها بالنظر في القضية عام 2003.
التزام إسرائيل التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي.
قضية الأموال التي تعتبرها مصر “أموال منهوبة” نتيجة استخراج إسرائيل للنفط في سيناء لمدة 6 سنوات.
استغل بيجن الأيام التي تلت كامب ديفيد مباشرة للإعلان عن عزمه على إقامة مستوطنات في الأراضي المحتلة، ثم بلغت ذروة تصريحاته عام 1981م عندما أقسم أنه لن يترك أي جزء من الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان والقدس.
تأثير الاتفاقية استراتيجيا وسياسيا[عدل]

أنهت حالة الحرب بين مصر وإسرائيل.
تمتعت كلا البلدين بتحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
فتح الاتفاق وإنهاء حالة الحرب الباب أمام مشاريع لتطوير السياحة، خاصة في سيناء.
وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية.
ردود الفعل[عدل]

أثارت اتفاقيات “كامب ديفيد” ردود فعل معارضة في مصر ومعظم الدول العربية، ففي مصر. استقال وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل لمعارضته الاتفاقية وسماها مذبحة التنازلات، وكتب مقال كامل في كتابه “السلام الضائع في اتفاقات كامب ديفيد” المنشور في بداية الثمانينيات أن “ما قبل به السادات بعيد جداً عن السلام العادل”، وانتقد كل اتفاقات كامب ديفد لكونها لم تشر بصراحة إلى انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة والضفة الغربية ولعدم تضمينها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.[3]
وعقدت هذه الدول العربية مؤتمر قمة رفضت فيه كل ما صدر. ولاحقاً اتخذت جامعة الدول العربية قراراً بنقل مقرها من القاهرة إلى تونس احتجاجاً على الخطوة المصرية.

من اليمين الأسد، بومدين، السادات
على الصعيد العربي كان هناك جو من الإحباط والغضب لأن الشارع العربي كان آنذاك لايزال تحت تأثير افكار الوحدة العربية وافكار جمال عبد الناصر وخاصة في مصر والعراق وسوريا وليبيا والجزائر واليمن.
يرى البعض أن الاتفاقية أدت إلى نشوء نوازع الزعامة الأقليمية والشخصية في العالم العربي لسد الفراغ الذي خلفته مصر وكانت هذه البوادر واضحة لدى القيادات في العراق وسوريا فحاولت الدولتان تشكيل وحدة في عام 1979 ولكنها انهارت بعد اسابيع قليلة وقام العراق على وجه السرعة بعقد قمة لجامعة الدول العربية في بغداد في 2 نوفمبر 1978 ورفضت اتفاقية كامب ديفيد وقررت نقل مقر الجامعة العربية من مصر وتعليق عضوية مصر ومقاطعتها وشاركت بهذه القمة 10 دول عربية ومنظمة التحرير الفلسطينية وعرفت هذه القمة باسم ” جبهة الرفض “. وفي 20 نوفمبر 1979 عقدت قمة تونس العادية وأكدت على تطبيق المقاطعة على مصر. وازداد التشتت في الموقف بعد حرب الخليج الأولى إذ انضمت سوريا وليبيا إلى صف إيران وحدث أثناء هذا التشتت غزو إسرائيل للبنان في عام 1982 بحجة إزالة منظمة التحرير الفلسطينية من جنوب لبنان وتمت محاصرة للعاصمة اللبنانية لعدة شهور ونشات فكرة “الإتحاد المغاربي” الذي كان مستنداً على أساس الانتماء لأفريقيا وليس الانتماء للقومية العربية.

اتفاقية كامب ديفيد

كاتب الموضوع الأصلي: بدر الجلعود٢٠

اتفاقية كامب ديفيد عبارة عن اتفاقية تم التوقيع عليها في 17 سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن بعد 12 يوما من المفاوضات في المنتجع الرئاسي كامب ديفيد في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن. حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر. ونتج عن هذه الاتفاقية حدوث تغييرات على سياسة العديد من الدول العربية تجاه مصر، وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية ومن جهة أخرى حصل الزعيمان مناصفة على جائزة نوبل للسلام عام 1978 بعد الاتفاقية حسب ما جاء في مبرر المنح للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وتوجد مطالب بالإفصاح عن تفاصيلها التي تبقى سرية حتى اليوم، كما أنّها لم تُعرض على البرلمان المصري.
محتويات [أخف]
1 الوضع قبل الاتفاقية
2 محادثات ما قبل الاتفاقية
3 المعاهدة
4 الخطوط الرئيسة والعامة
5 تأثير الاتفاقية استراتيجيا وسياسيا
6 ردود الفعل
7 انظر أيضا
8 مراجع
9 وصلات خارجية
الوضع قبل الاتفاقية[عدل]

أدت حرب أكتوبر وعدم التطبيق الكامل لبنود القرار رقم 338 والنتائج الغير مثمرة لسياسة المحادثات المكوكية التي انتهجتها الخارجية الأمريكية والتي كانت عبارة عن استعمال جهة ثالثة وهي الولايات المتحدة كوسيط بين جهتين غير راغبتين بالحديث المباشر والتي كانت مثمثلة بالعرب وإسرائيل، أدت هذه العوامل إلى تعثر وتوقف شبه كامل في محادثات السلام ومهدت الطريق إلى نشوء قناعة لدى الإدارة الأمريكية المتمثلة في الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر بإن الحوار الثنائي عن طريق وسيط سوف لن يغير من الواقع السياسي لمنطقة الشرق الأوسط.
في إسرائيل طرأت تغييرات سياسية داخلية متمثلة بفوز حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية عام 1977 وحزب الليكود كان يمثل تيارا أقرب إلى الوسط من منافسه الرئيسي حزب العمل الإسرائيلي الذي هيمن على السياسة الإسرائيلية منذ المراحل الأولى لنشوء “دولة إسرائيل”، وكان الليكود لايعارض فكرة انسحاب إسرائيل من سيناء ولكنه كان رافضا لفكرة الانسحاب من الضفة الغربية [2].
تزامنت هذه الأحداث مع صدور تقرير معهد بروكنغس التي تعتبر من أقدم مراكز الأبحاث السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة ونص التقرير على ضرورة اتباع “منهج حوار متعدد الأطراف” للخروج من مستنقع التوقف الكامل في حوار السلام في الشرق الأوسط [1]

الرئيس السادات في الكنيست قبل توقيع المعاهدة
من الجانب الآخر بدأ الرئيس المصري محمد أنور السادات تدريجيا يقتنع بعدم جدوى القرار رقم 338 بسبب عدم وجود اتفاق كامل لوجهات النظر بينه وبين الموقف الذي تبناه حافظ الأسد والذي كان أكثر تشددا من ناحية القبول بالجلوس على طاولة المفاوضات مع إسرائيل بصورة مباشرة. هذه العوامل بالإضافة إلى تدهور الاقتصاد المصري وعدم ثقة السادات بنوايا الولايات المتحدة بممارسة اي ضغط ملموس على إسرائيل، وكان السادات يأمل إلى أن أي اتفاق بين مصر وإسرائيل سوف يؤدي إلى اتفاقات مشابهة للدول العربية الأخرى مع إسرائيل وبالتالي سوف يؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية.
استنادا إلى الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في حواره مع الإعلامي عماد أديب في عام 2005 إن الراحل محمد أنور السادات إتخذ قرار زيارة إسرائيل بعد تفكير طويل حيث قام السادات بزيارة رومانيا وإيران والسعودية قبل الزيارة وصرح في خطاب له أمام مجلس الشعب المصري انه “مستعد أن يذهب اليهم في إسرائيل” وقام أيضا بزيارة سوريا قبيل زيارة إسرائيل وعاد في نهاية اليوم بعد أن حدثت مشادة كبيرة بينه والسوريين لأنهم كانوا معترضين علي الزيارة‏ [2] واستنادا إلى إبراهيم نافع فإن الرئيس الروماني نيكولاي شاوشيسكو قد قال “بأن مناحيم بيغن بلا شك صهيوني وصهيوني جدا‏،‏ ولكنه رجل سلام‏،‏ لأنه يعرف ماهي الحرب‏.‏ ولكنه أيضا‏ يريد أن يترك اسمه علامة في تاريخ الشعب اليهودي‏ [3].
سبقت زيارة السادات للقدس مجموعة من الاتصالات السرية، حيث تم إعداد لقاء سري بين مصر وإسرائيل في المغرب تحت رعاية الملك الحسن الثاني، التقى فيه موشى ديان وزير الخارجية الإسرائيلي، وحسن التهامي نائب رئيس الوزراء برئاسة الجمهورية. وفي أعقاب تلك الخطوة التمهيدية قام السادات بزيارة لعدد من الدول ومن بينها رومانيا، وتحدث مع رئيسها تشاوشيسكو بشأن مدى جدية بيجن ورغبته في السلام، فأكد له تشاوشيسكو أن بيجن رجل قوي وراغب في تحقيق السلام.
في افتتاح دورة مجلس الشعب في 1977، وفي هذه الجلسة الشهيرة أعلن السادات استعداده للذهاب للقدس بل والكنيست الإسرائيلي، وقال: “ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم”. وانهالت عاصفة من التصفيق من أعضاء المجلس، ولم يكن هذا الهتاف والتصفيف يعني أنهم يعتقدون أنه يريد الذهاب فعلا إلى القدس.
القى السادات خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي في 20 نوفمبر 1977. وشدد في هذا الخطاب على أن فكرة السلام بينه وبين إسرائيل ليست جديدة، وأنه يستهدف السلام الشامل، دعا السادات بيجن لزيارة مصر، وعقد مؤتمر قمة في الإسماعيلية وبدأ بيجين يتكلم عن حق إسرائيل في الاحتفاظ بالأراضي المحتلة، وعدوان مصر على إسرائيل.
بعد اجتماع الإسماعيلية بشهر واحد اجتمعت اللجنة السياسية من وزراء خارجية مصر وإسرائيل والولايات المتحدة في القدس. وفي أثناء انعقاد تلك اللجنة شرعت إسرائيل في بناء مستوطنات جديدة في سيناء، لاستخدامها كورقة مساومة على مصر. لم يكن بيجن مستعدًا لقبول تنازلات، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي “موشى ديان”: “إنه من الأفضل لإسرائيل أن تفشل مبادرة السلام على أن تفقد إسرائيل مقومات أمنها”.
وعرض الإسرائيليون على مصر ترك قطاع غزة للإدارة المصرية مقابل تعهد بعدم اتخاذها منطلقًا للأعمال الفدائية، وكان هدفهم من ذلك عدم إثارة موضوع الضفة الغربية، شعر السادات أن الإسرائيليين يماطلونه؛ فألقى خطابًا في يوليو 1978 قال فيه: إن بيجن يرفض إعادة الأراضي التي سرقها إلا إذا استولى على جزء منها كما يفعل لصوص الماشية في مصر.
أنشأ السادات الحزب الوطني الديمقراطي وتولى رئاسته، وزادت قبضته العنيفة على القوى المعارضة لتوجهاته، ثم لجأ إلى الاستفتاء الشعبي على شخصه, ترددت مصر بين المضي في المبادرة أو رفضها، ولكن تدخل كارتر بثقله، ودعا السادات وبيجن إلى اجتماعات في كامب ديفيد.
محادثات ما قبل الاتفاقية[عدل]

وصل الوفدان المصري والإسرائيلي إلى كامب ديفيد يوم 5 سبتمبر 1978. ذهب السادات إلى كامب ديفيد وهو لا يريد أن يساوم، وإنما ردد مشروع قرار مجلس الأمن رقم 242 كأساس للحل. أما كارتر والإسرائيليون فكانوا مقتنعين أن السادات لن يوافق قط على أي وجود إسرائيلي في سيناء.
في اليوم الأول من المحادثات قدم السادات أفكاره عن حل القضية الفلسطينية بجميع مشاكلها متضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الضفة وغزة‏ وحلول لقضية المستوطنات الإسرائيلية واستنادا إلى مبارك فإن السادات لم يركز في محادثاته كما يعتقد البعض على حل الجانب المصري فقط من القضية حاولت الإدارة الأمريكية إقناع الجانبين أن يتجنبوا التركيز على القضايا الشائكة مثل الانسحاب الكامل من الضفة الغربية وغزة ويبدؤا المناقشات على قضايا أقل حساسية مثل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء كان الهيكل العام للمحادثات التي استمرت 12 يوما تتمحور على ثلاثة مواضيع رئيسية
الضفة الغربية وقطاع غزة: استند هذا المحور على أهمية مشاركة مصر وإسرائيل والأردن وممثلين عن الشعب الفلسطيني في المفاوضات حول حل هذه القضية التي اقترحت الولايات المتحدة إجراءات انتقالية لمدة 5 سنوات لغرض منح الحكم الذاتي الكامل لهاتين المنطقتين وانسحاب إسرائيل الكامل بعد إجراء انتخابات شعبية في المنطقتين ونص الاقتراح أيضا على تحديد آلية الانتخابات من قبل مصر وإسرائيل والأردن على أن يتواجد فلسطينيون في وفدي مصر والأردن.
حسب الاقتراحات في هذا المحور كان على إسرائيل بعد الانتخابات المقترحة ان تحدد في فترة 5 سنوات مصير قطاع غزة والضفة الغربية من ناحية علاقة هذين الكيانين مع إسرائيل والدول المجاورة الأخرى
علاقات مصر وإسرائيل: استند هذا المحور على أهمية الوصول إلى قنوات اتصال دائمية من ناحية الحوار بين مصر وإسرائيل وعدم اللجوء إلى العنف لحسم النزاعات واقترحت الولايات المتحدة فترة 3 أشهر لوصول الجانبين إلى اتفاقية سلام.
علاقة إسرائيل مع الدول العربية: حسب المقترح الأمريكي كان على إسرائيل العمل على إبرام اتفاقيات سلام مشابهة مع لبنان وسوريا والأردن بحيث تؤدي في النهاية إلى اعترافات متبادلة وتعاون اقتصادي في المستقبل
كان الموقف الإسرائيلي متصلبًا متشددًا يرفض التنازل، وهو ما جعل السادات يعلن لمرافقيه أنه قرر الانسحاب من كامب ديفيد، فنصحه وزير الخارجية الأمريكي “سايروس فانس” أن يلتقي بكارتر على انفراد، واجتمع الرئيسان نصف ساعة.
المعاهدة[عدل]

في 26 مارس 1979 وعقب محادثات كامب ديفيد وقع الجانبان على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وكانت المحاور الرئيسية للمعاهدة هي إنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات ودية بين مصر وإسرائيل، وانسحاب إسرائيل من سيناء التي احتلتها عام 1967 بعد حرب الأيام الستة وتضمنت الاتفاقية أيضا ضمان عبور السفن الإسرائيلية قناة السويس واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية تضمنت الاتفاقية أيضا البدأ بمفاوضات لإنشاء منطقة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242.
الخطوط الرئيسة والعامة[عدل]

الاتفاقية الأولى تبدأ بمقدمة عن السلام وضروراته وشروطه، ثم تعرض الاتفاقية التصور الذي تمّ التوصل إليه “للسلام الدائم في الشرق الأوسط” وتنصّ على ضرورة حصول مفاوضات بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن والفلسطينيين من جهة أخرى.
الاتفاقية الثانية نصت على التفاوض المباشر بين مصر وإسرائيل من أجل تحقيق الانسحاب من سيناء التي احتلتها إسرائيل في عدوان العام 1967م.
وتنص الاتفاقية على إقامة علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل بعد المرحلة الأولى من الانسحاب من سيناء.
يرى بعض المحللين السياسيين إن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لم تؤدي على الإطلاق إلى تطبيع كامل في العلاقات بين مصر وإسرائيل حتى على المدى البعيد فكانت الاتفاقية تعبيرا غير مباشر عن استحالة فرض الإرادة علي الطرف الآخر وكانت علاقات البلدين وحتي الآن تتسم بالبرودة والفتور [4]. كانت الاتفاقية عبارة عن 9 مواد رئيسية منها اتفاقات حول جيوش الدولتين والوضع العسكري وعلاقات البلدين وجدولة الانسحاب الإسرائيلي وتبادل السفراء. يمكن قراءة المواد التسعة للاتفاقية على هذا الرابط [5].
يرى البعض إنه وحتى هذا اليوم لم ينجح السفراء الإسرائيليين في القاهرة ومنذ عام 1979 في اختراق الحاجز النفسي والاجتماعي والسياسي والثقافي الهائل بين مصر وإسرائيل ولا تزال العديد من القضايا عالقة بين الدولتين ومنها:
مسألة محاكمة مجرمي الحرب من الجيش الإسرائيلي المتهمين بقضية قتل أسرى من الجيش المصري في حرب أكتوبر والتي جددت مصر مطالبتها بالنظر في القضية عام 2003.
التزام إسرائيل التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي.
قضية الأموال التي تعتبرها مصر “أموال منهوبة” نتيجة استخراج إسرائيل للنفط في سيناء لمدة 6 سنوات.
استغل بيجن الأيام التي تلت كامب ديفيد مباشرة للإعلان عن عزمه على إقامة مستوطنات في الأراضي المحتلة، ثم بلغت ذروة تصريحاته عام 1981م عندما أقسم أنه لن يترك أي جزء من الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان والقدس.
تأثير الاتفاقية استراتيجيا وسياسيا[عدل]

أنهت حالة الحرب بين مصر وإسرائيل.
تمتعت كلا البلدين بتحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
فتح الاتفاق وإنهاء حالة الحرب الباب أمام مشاريع لتطوير السياحة، خاصة في سيناء.
وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية.
ردود الفعل[عدل]

أثارت اتفاقيات “كامب ديفيد” ردود فعل معارضة في مصر ومعظم الدول العربية، ففي مصر. استقال وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل لمعارضته الاتفاقية وسماها مذبحة التنازلات، وكتب مقال كامل في كتابه “السلام الضائع في اتفاقات كامب ديفيد” المنشور في بداية الثمانينيات أن “ما قبل به السادات بعيد جداً عن السلام العادل”، وانتقد كل اتفاقات كامب ديفد لكونها لم تشر بصراحة إلى انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة والضفة الغربية ولعدم تضمينها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.[3]
وعقدت هذه الدول العربية مؤتمر قمة رفضت فيه كل ما صدر. ولاحقاً اتخذت جامعة الدول العربية قراراً بنقل مقرها من القاهرة إلى تونس احتجاجاً على الخطوة المصرية.

من اليمين الأسد، بومدين، السادات
على الصعيد العربي كان هناك جو من الإحباط والغضب لأن الشارع العربي كان آنذاك لايزال تحت تأثير افكار الوحدة العربية وافكار جمال عبد الناصر وخاصة في مصر والعراق وسوريا وليبيا والجزائر واليمن.
يرى البعض أن الاتفاقية أدت إلى نشوء نوازع الزعامة الأقليمية والشخصية في العالم العربي لسد الفراغ الذي خلفته مصر وكانت هذه البوادر واضحة لدى القيادات في العراق وسوريا فحاولت الدولتان تشكيل وحدة في عام 1979 ولكنها انهارت بعد اسابيع قليلة وقام العراق على وجه السرعة بعقد قمة لجامعة الدول العربية في بغداد في 2 نوفمبر 1978 ورفضت اتفاقية كامب ديفيد وقررت نقل مقر الجامعة العربية من مصر وتعليق عضوية مصر ومقاطعتها وشاركت بهذه القمة 10 دول عربية ومنظمة التحرير الفلسطينية وعرفت هذه القمة باسم ” جبهة الرفض “. وفي 20 نوفمبر 1979 عقدت قمة تونس العادية وأكدت على تطبيق المقاطعة على مصر. وازداد التشتت في الموقف بعد حرب الخليج الأولى إذ انضمت سوريا وليبيا إلى صف إيران وحدث أثناء هذا التشتت غزو إسرائيل للبنان في عام 1982 بحجة إزالة منظمة التحرير الفلسطينية من جنوب لبنان وتمت محاصرة للعاصمة اللبنانية لعدة شهور ونشات فكرة “الإتحاد المغاربي” الذي كان مستنداً على أساس الانتماء لأفريقيا وليس الانتماء للقومية العربية.