أ.د. أحمد محمد وهبان

القضية الفلسطينية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنقري32

القضية الفلسطينية أو النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي (بالعبرية: הסכסוך הישראלי-פלסטיני) مصطلح يشار به إلى الخلاف السياسي والتاريخي والمشكلة الإنسانية في فلسطين بدءاً من عام 1897 (المؤتمر الصهيوني الأول) وحتى الوقت الحالي. وهي تعتبر جزءاً جوهرياً من الصراع العربي الإسرائيلي، وما نتج عنه من أزمات وحروب في منطقة الشرق الأوسط.

يرتبط هذا النزاع بشكل جذري بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، والاستيطان فيها، ودور الدول العظمى في أحداث المنطقة. كما تتمحور القضية الفلسطينية حول قضية اللاجئين الفلسطينيين وشرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية بعدة مراحل. وما نتج عن ذلك من ارتكابها للمجازر بحق الفلسطينيين وعمليات المقاومة ضد الدولة العبرية، وصدور قرارات كثيرة للأمم المتحدة، كان بعضها تاريخيا؛ كالقرار رقم 194 والقرار رقم 242.

يُعتبر هذا النزاع، من قبل الكثير من المحللين والسياسيين القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي وسبب أزمة هذه المنطقة وتوترها. بالرغم من أن هذا النزاع يحدث ضمن منطقة جغرافية صغيرة نسبياً، إلا أنه يحظى باهتمام سياسي وإعلامي كبير نظراً لتورط العديد من الأطراف الدولية فيه وغالباً ما تكون الدول العظمى في العالم منخرطة فيه نظراً لتمركزه في منطقة حساسة من العالم وارتباطه بقضايا إشكالية تشكل ذروة أزمات العالم المعاصر، مثل الصراع بين الشرق والغرب، علاقة الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام فيما بينها، علاقات العرب مع الغرب وأهمية النفط العربي للدول الغربية، أهمية وحساسية القضية اليهودية في الحضارة الغربية خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست اليهودي وقضايا معاداة السامية وقوى ضغط اللوبيات اليهودية في العالم الغربي. على الصعيد العربي يعتبر الكثير من المفكرين والمنظرين العرب وحتى السياسيين أن قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هي القضية والأزمة المركزية في المنطقة وكثيراً ما يربطها بعض المفكرين بقضايا النهضة العربية وقضايا الأنظمة الشمولية وضعف الديمقراطية في الوطن العربي.

قوات درع الجزيرة 15/03/2011

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحارب 20

قوات درع الجزيرة 15/03/2011

درع الجزيرة هو قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) لهدف معلن هو إيجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة للدفاع عن أمن الخليج وردع أي اعتداء تتعرض له دول الخليج.

اتخذ قرار تشكيل هذه القوة في نوفمبر/تشرين الثاني 1982، حيث أقرت دول مجلس التعاون في دورتها الثالثة بالعاصمة البحرينية المنامة توصية وزراء الدفاع بتأسيس قوة دفاع مشتركة أطلق عليها “قوات درع الجزيرة”.

وقد دأبت هذه القوة منذ إنشائها على تنفيذ التدريبات والتمارين المشتركة بشكل دوري مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس، وقد أقيم أول تمرين لهذه القوة على أرض دولة الإمارات عام 1983.

في عام 1986 تمركزت قوات درع الجزيرة وقوامها، في حينه، خمسة آلاف جندي في حفر الباطن شمالي شرقي السعودية.

وفي عام 2000 وافق قادة دول التعاون من حيث المبدأ على زيادة قوة درع الجزيرة، كما استمرت الدراسات الهادفة إلى تطوير وتحديث القوة والرفع من كفاءتها القتالية والفنية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2002 اجتمع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط، واستعرضوا بعض المشاريع العسكرية وسبل تطوير القوة الخليجية المشتركة، وأعلنوا عزم دولهم رفع عدد هذه القوة إلى 22 ألف رجل.

وفي فبراير/شباط 2003: الكويت تعلن أنها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات عسكرية داخل أراضيها، في إطار الاستعدادات لشن هجوم أميركي محتمل على العراق.

توزيع القوة
في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 صرح يوسف بن علوي -وزير الشؤون الخارجية العماني- بأن قوة درع الجزيرة لم يعد لها حاجة بعد زوال نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبعد هذا التصريح بنحو شهر اقترحت السعودية تفكيك قوات “درع الجزيرة”، وأن تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة للقوات التي يمكن استدعاؤها في حال الضرورة.

لكن السعودية عادت في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لتقترح توسيع قدرات الدرع وإنشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة.

وتم بالفعل في مايو/أيار 2008 الاتفاق على تمركز قوات درع الجزيرة في بلدانها الأصلية، حسب ما أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية.

وفي مارس/آذار 2011 استعانت مملكة البحرين بقوات درع الجزيرة لتأمين المنشآت الإستراتيجية في البلاد، وذلك عقب احتجاجات من قبل قوى المعرضة، وبدأت هذه القوات بدخول أراضي البحرين في 14 مارس/آذار.

ولا تتوفر تفاصيل عن إمكانيات قوات درع الجزيرة وقدراتها العسكرية، غير أنه نُقل عن قائد القوات السعودية الحالي اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع، قوله إن عدد قوات درع الجزيرة يتجاوز الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل.

ويأخذ مختصون على هذه القوات عدم أهليتها الكافية بخوض الحروب في مختلف الظروف. كما يؤخذ عليها أنها لم تفعل شيئا بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس/آب 1990، وبالتالي الاستنجاد بتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

يذكر أن دول مجلس التعاون وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2000 في المنامة، معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن أي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد أو خطر خارجي.

قوات درع الجزيرة 15/03/2011

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحارب 20

قوات درع الجزيرة 15/03/2011

درع الجزيرة هو قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) لهدف معلن هو إيجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة للدفاع عن أمن الخليج وردع أي اعتداء تتعرض له دول الخليج.

اتخذ قرار تشكيل هذه القوة في نوفمبر/تشرين الثاني 1982، حيث أقرت دول مجلس التعاون في دورتها الثالثة بالعاصمة البحرينية المنامة توصية وزراء الدفاع بتأسيس قوة دفاع مشتركة أطلق عليها “قوات درع الجزيرة”.

وقد دأبت هذه القوة منذ إنشائها على تنفيذ التدريبات والتمارين المشتركة بشكل دوري مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس، وقد أقيم أول تمرين لهذه القوة على أرض دولة الإمارات عام 1983.

في عام 1986 تمركزت قوات درع الجزيرة وقوامها، في حينه، خمسة آلاف جندي في حفر الباطن شمالي شرقي السعودية.

وفي عام 2000 وافق قادة دول التعاون من حيث المبدأ على زيادة قوة درع الجزيرة، كما استمرت الدراسات الهادفة إلى تطوير وتحديث القوة والرفع من كفاءتها القتالية والفنية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2002 اجتمع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط، واستعرضوا بعض المشاريع العسكرية وسبل تطوير القوة الخليجية المشتركة، وأعلنوا عزم دولهم رفع عدد هذه القوة إلى 22 ألف رجل.

وفي فبراير/شباط 2003: الكويت تعلن أنها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات عسكرية داخل أراضيها، في إطار الاستعدادات لشن هجوم أميركي محتمل على العراق.

توزيع القوة
في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 صرح يوسف بن علوي -وزير الشؤون الخارجية العماني- بأن قوة درع الجزيرة لم يعد لها حاجة بعد زوال نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبعد هذا التصريح بنحو شهر اقترحت السعودية تفكيك قوات “درع الجزيرة”، وأن تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة للقوات التي يمكن استدعاؤها في حال الضرورة.

لكن السعودية عادت في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لتقترح توسيع قدرات الدرع وإنشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة.

وتم بالفعل في مايو/أيار 2008 الاتفاق على تمركز قوات درع الجزيرة في بلدانها الأصلية، حسب ما أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية.

وفي مارس/آذار 2011 استعانت مملكة البحرين بقوات درع الجزيرة لتأمين المنشآت الإستراتيجية في البلاد، وذلك عقب احتجاجات من قبل قوى المعرضة، وبدأت هذه القوات بدخول أراضي البحرين في 14 مارس/آذار.

ولا تتوفر تفاصيل عن إمكانيات قوات درع الجزيرة وقدراتها العسكرية، غير أنه نُقل عن قائد القوات السعودية الحالي اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع، قوله إن عدد قوات درع الجزيرة يتجاوز الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل.

ويأخذ مختصون على هذه القوات عدم أهليتها الكافية بخوض الحروب في مختلف الظروف. كما يؤخذ عليها أنها لم تفعل شيئا بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس/آب 1990، وبالتالي الاستنجاد بتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

يذكر أن دول مجلس التعاون وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2000 في المنامة، معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن أي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد أو خطر خارجي.

ونستون ليونارد سبنسر تشرشل

كاتب الموضوع الأصلي: ماجد الحضيني704

السير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل (30 نوفمبر 1874 – 24 يناير 1965 في لندن).ولد في قصر بلنهايم في محافظة أوكسفوردشاير في إنجلترا. كَانَ رجلَ دولة إنجليزيَ وجندي ومُؤلفَ وخطيب مفوه. يعتبر أحد أهم الزعماءِ في التاريخِ البريطانيِ والعالميِ الحديثِ.
بدايته:
بين المعسكرات والكتابة والرسم والسياسة، نشأ شابٌ ينحدر من عائلة مخملية محافظة سياسياً، جدّه دوق مارلبورو الأول ووالده لورد. لم تشأ الظروف ان ينعم هذا الشاب الذي اصبح فيما بعد اسطورة بحياة الرفاه والخيرات، فبعد وفاة والده في ظروف مأساوية تم تجردته من لقبه الذي كان قد اكتسبه عنه، فما كان على هذا الفتى الا أن يشق طريقه بنفسه وأن يكسب رزقه بقلمه ولسانه. [1]
حياته العلمية:
عد فشله خلف مقاعد الدراسة، ترك تشرشل الثانوية والتحق بالمدرسة الحربية الملكية ليتخرج منها عام 1894. أولى مهامه كانت مع الجيش الإسباني في كوبا الذي كان يقاتل الاستقلاليين الكوبيين، ومن بعدها أرسل إلى الهند حيث قضى مدة طويلة، اعتبرها مدرسة تثقيفية وتربوية ذاتيّة، حيث كانت ترسل له والدته صناديقاً من الكتب التي قرأها وتأثر بكتابها، لا سيما في نظرية داروين في النشوء والارتقاء.
أرسل تشرشل بعد الهند إلى السودان ومن ثم إلى جنوب أفريقيا، وإلى جانب كونه جندياً، عمل مراسلاً لجريدة “مورنينغ بوست” Morning Post. في العام 1899، تعرض للاعتقال على ايدي قوات البوير الأفارقة المنحدرين من اصول هنديّة، الا انه تمكن من الفرار فيما بعد وعاد إلى جبهة القتال في الناتال.

حياته السياسية:
بدأ حياته السياسية في حزب المحافظين، وانتُخب عضواً في مجلس العموم، وفي سنة 1904، انضم إلى حزب الأحرار بعد خلافات بينه وبين المحافظين. وكان تشرشل قد دخل البرلمان بعد ان جمع مبلغاً من المال كان قد حصل عليه مقابل المحاضرات التي القاها في الولايات المتحدة الاميركية، والتي روى من خلالها تجربته العسكرية في جنوب أفريقيا وقصة هروبه من المعتقل.
عين تشرشل وزيراً للتجارة ثم وزيراً للداخلية في العام 1910، ووزيراً للبحرية في العام 1911. في مطلع الحرب العالمية الأولى، كان تشرشل وراء حملة الحلفاء إلى الدردنيل لعزل تركيا عن أوروبا، والتي أخفقت إخفاقاً ذريعاً ويعد تشرشل مسؤولاً عن هذا الإخفاق، مما اضطره إلى الاستقالة. في العام 1915 بدا لتشرشل أن حياته السياسية قد انتهت خصوصاً بعد اشتراط المحافظون للدخول في تحالف حكومة الائتلاف بتجريده من منصبه كقائد للقوات البحرية، فتعلم الرسم لتمضية وقته، واستمر يمارس الرسم حتى آخر لحظات حياته.
تشرشل لم يستسلم، وقرر العودة إلى المعسكرات، وفي العام 1916 ولاه رئيس الوزراء لويد جورج منصب وزير الإمدادات العسكرية، وبنهاية الحرب صار وزير الدولة لشؤون الحرب والقوات الجوية، حيث عمل على تحديث القوات الجوية البريطانية.
أهم مرحلة في حياة تشرشل السياسية برزت في الحرب العالمية الثانية، فقد عُين عند اندلاع الحرب سنة 1939 وزيراً للبحرية.
شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية وذلك بعد استقالة تشامبرلين. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب حيث كانت خطاباته إلهاماً عظيماً إلى قوات الحلفاء. كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الاصبعين السبابة والوسطي. بعد الحرب خسر الانتخابات سنة 1945 وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ ثم عاد إلي منصب رئيس الوزراء ثانيةً في 1951 وأخيراً تَقَاعد في 1955.
حصل علي جائزة نوبل في الأدب لسنة 1953 للعديد مِنْ مؤلفاته في التأريخ الإنجليزي والعالمي وفي استطلاع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) سنة 2002 اختير كواحدٍ من أعظم مائة شخصية بريطانية. شارك في احتلال السودان ضمن الجيش الإنجليزي المصري في فرقة الانسرز21(الرماحة) والف كتابة حرب النهر عن هذه الحرب.اننخب ممثلا لحزب المحافظين عن دائرة اولدهام ولكن سرعان ما انضم لحزب الأحرار وأصبح رئيسا لإدارة التجارة.كان وزيراللداخلية ثم اللورد الأول لسلاح البحرية اسنقال بعد احداث الدردنيل.استمر في نشاطة البرلماني وأصبح وزيرا لشئون الذخيرة، أصبح سكرتيرا للحربية والطيران، ثم سكرنيرا للمستعمرات.ثم عاد وانضم لحزب المحافظين وأصبح وزيرا للخزانة.عند قيام الحرب العالمية الثانية رجع للبحرية كلورد أول.

قوات درع الجزيرة 15/03/2011

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحارب 20

قوات درع الجزيرة 15/03/2011

درع الجزيرة هو قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) لهدف معلن هو إيجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة للدفاع عن أمن الخليج وردع أي اعتداء تتعرض له دول الخليج.

اتخذ قرار تشكيل هذه القوة في نوفمبر/تشرين الثاني 1982، حيث أقرت دول مجلس التعاون في دورتها الثالثة بالعاصمة البحرينية المنامة توصية وزراء الدفاع بتأسيس قوة دفاع مشتركة أطلق عليها “قوات درع الجزيرة”.

وقد دأبت هذه القوة منذ إنشائها على تنفيذ التدريبات والتمارين المشتركة بشكل دوري مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس، وقد أقيم أول تمرين لهذه القوة على أرض دولة الإمارات عام 1983.

في عام 1986 تمركزت قوات درع الجزيرة وقوامها، في حينه، خمسة آلاف جندي في حفر الباطن شمالي شرقي السعودية.

وفي عام 2000 وافق قادة دول التعاون من حيث المبدأ على زيادة قوة درع الجزيرة، كما استمرت الدراسات الهادفة إلى تطوير وتحديث القوة والرفع من كفاءتها القتالية والفنية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2002 اجتمع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط، واستعرضوا بعض المشاريع العسكرية وسبل تطوير القوة الخليجية المشتركة، وأعلنوا عزم دولهم رفع عدد هذه القوة إلى 22 ألف رجل.

وفي فبراير/شباط 2003: الكويت تعلن أنها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات عسكرية داخل أراضيها، في إطار الاستعدادات لشن هجوم أميركي محتمل على العراق.

توزيع القوة
في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 صرح يوسف بن علوي -وزير الشؤون الخارجية العماني- بأن قوة درع الجزيرة لم يعد لها حاجة بعد زوال نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبعد هذا التصريح بنحو شهر اقترحت السعودية تفكيك قوات “درع الجزيرة”، وأن تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة للقوات التي يمكن استدعاؤها في حال الضرورة.

لكن السعودية عادت في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لتقترح توسيع قدرات الدرع وإنشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة.

وتم بالفعل في مايو/أيار 2008 الاتفاق على تمركز قوات درع الجزيرة في بلدانها الأصلية، حسب ما أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية.

وفي مارس/آذار 2011 استعانت مملكة البحرين بقوات درع الجزيرة لتأمين المنشآت الإستراتيجية في البلاد، وذلك عقب احتجاجات من قبل قوى المعرضة، وبدأت هذه القوات بدخول أراضي البحرين في 14 مارس/آذار.

ولا تتوفر تفاصيل عن إمكانيات قوات درع الجزيرة وقدراتها العسكرية، غير أنه نُقل عن قائد القوات السعودية الحالي اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع، قوله إن عدد قوات درع الجزيرة يتجاوز الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل.

ويأخذ مختصون على هذه القوات عدم أهليتها الكافية بخوض الحروب في مختلف الظروف. كما يؤخذ عليها أنها لم تفعل شيئا بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس/آب 1990، وبالتالي الاستنجاد بتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

يذكر أن دول مجلس التعاون وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2000 في المنامة، معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن أي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد أو خطر خارجي.

من يصنع التاريخ القادة ام المؤسسات

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيمين 51704

تمر الأمة الإسلامية اليوم على مفترق طرق والكرة اليوم مرمية بحاجة لمن يسيطر عليها, فبعد هذه الثورات المباركة أصبحت بعض البلدان العربية فارغة بحاجة إلى من ينهض بها في كل المجالات, ولكن السؤال الذي يطرح نفسه, لماذا خرج الناس إلى الشوارع؟ وما مطلبهم؟ وماذا يريدون؟

فالجواب: خرجوا يطلبون التغيير.

وسؤال آخر يطرح نفسه:

من يصنع التغيير ومن القادر عليه وهل يصنع التغيير قادة أم جماعة و مؤسسات؟

فالجواب:

لو بحثنا في تاريخ البشرية مسلمها وكافرها من يصنع التغيير ومن يحدثه؟ لوجدنا صراحة أن التغيير لم يصنعه إلا قادة متميزون, وإن المتأمِّل للتاريخ الإنسانيِّ يجد أن أعظم الأحداث وأكبر التحولات التي جرت فيه كانت من صُنع قادة أقوياءَ ولنأخذ على ذلك أمثلة:

أول مثال لذلك محمد صلى الله عليه وسلم أول قائد وأول مغير للبشرية, فهو صانع المثالية بين البشرية بمنحة من ربه عز وجل.

ولقد برز القادة العظماء الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم في الحفاظ على هذا التغيير العظيم في تاريخ البشرية.

ثم ضعفت الولاية شيئاً فشيئاً حتى جاء القائد العظيم عمر بن عبد العزيز والذي استطاع أن يغير في فترة وجيزة سنتين وخمسة أشهر حتى جعله البعض الخليفة الخامس, في حين انه لم يبلغ الأربعين من عمره.

ومن القادة في التغيير صلاح الدين الأيوبي والذي حرر بيت المقدس من أيدي الصليبيين وأسقط حكم الفاطميين الخونة.

ومن القادة أيضاً محمد الفاتح والذي فتح أسوار القسطنطينية فنعم الفاتح لها كما قال عليه الصلاة والسلام.

والقادة العظام الذين صنعوا التغيير في سالف الزمان كثر لا يكفي المقام لذكرهم وسنذكر بعض المعاصرين:

منهم على سبيل المثال تركيا وصلت إلى الحضيض بفعل العلمانيين حتى قيض الله قائداً بطلاً لا يخفى على الجميع أردوغان فأحدث التغيير المستحيل وجعل تركيا في مصاف الدول المتقدمة, وفي ماليزيا جاء رجل اسمه مهاتير محمد رفع بلاده من التخلف إلى الحضارة ومن الانحطاط إلى الرقي, وفي أفريقيا نيلسون منديلا نهض ببلاده وقضى على العنصرية, وغيرهم كثير….

إذا فإنك حين ترى وتقرأ عن حضارة من الحضارات لا بد أن يُذكر فيها قادة متميزون كان لهم الفضل في صنع الحضارة, ولم نسمع يوماً أن حزباً أو جماعة أو طائفة صنعت التغيير بدون قائد متميز ومبدع ومثالا يحتذى به كما قد يعتقد البعض, فلم يصنع التغيير إلا قادة عظماء, ولا يعني هذا أن القائد صنعه بمفرده بل صنعه ومعه جماعة قوية تحمل الأفكار والطموحات التي يحملها القائد فاليد الواحدة لا تصفق.

لكن السائد اليوم لدى كثير من المؤسسات والأحزاب هو ظنها أنها قادرة على التغيير, مع العلم أن هذه المؤسسات والأحزاب لا يقودها قائد يحمل المواصفات المؤهلة لجعله صانعاً للتغيير!! وقد تخلت هي بنفسها عن مثل هؤلاء القادة بحجة العمل المؤسسي مع العلم أن العمل المؤسسي يفشل إذا انعدم القائد القوي الجماهيري الذي يلهب الجماهير بحماسه, وتسري الروح في جسده, وفيه من الحماس والحيوية والطاقة المتجددة والشجاعة والحب لفكرته ما تجعله قادراً على صناعة التغيير بقوة فائقة, فإذا غاب القائد, من سيقنع الناس بالفكرة؟ فلا يستطيع الفرد التغيير من موقع الفرد والجندية, فالناس بمجموعهم لا يقتنعون بفكرةٍ من فرد بعكس القائد, فهو أقوى في إيصال الفكرة والهدف إلى قلوب الناس, وأقرب إلى الحقيقة والتصديق.

فمن يظن أنه سيحدث التغيير بدون قائد فهو واهم, والأمة الإسلامية في هذه الأيام متعطشة إلى قائد يقودها, والدليل على ذلك السعادة التي تغمرها حين يسجل زعيم من الزعماء موقف معين كموقف أردوغان في دافوس وموقف زعيم قطر في حرب غزة, فكم سعد الناس بهم وعظمهم, وهي مواقف, فكيف لو انبرى زعيم أو قائد لحمل قضايا الأمة بأكملها وضحى من أجل ذلك, أما الجماعات والمؤسسات فهي كثيرة التي تحمل هم الأمة لكنها ليست مؤثرة ولا قدرة لها على التغيير, وحين جاء الرئيس محمد مرسي وبدأ يصرح بعض التصريحات تفاءلت الأمة الإسلامية ورفعت رأسها قليلاً, ولعله يكون قائد الأمة في المرحلة المقبلة كونه معتز بدينه وفكرته ومبادئه لا يعرف الانهزامية ولا التبعية ولا الاستسلام.

فهل تراجع هذه المؤسسات والجماعات والتكتلات مواقفها من بناء أنفسها بناء حقيقياً, فلو نظرنا إليها على حالتها الحالية لوجدنا صعوبة التغيير بداخلها فضلاً أنها ستغير خارجها, ولو كان لها قائد يقودها فبتغييره ستغير السياسات الخاطئة برمتها للمؤسسة.

تفكك الإتحاد السوفييتي

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

تفكك الاتحاد السوفييتي رسميا في 25 ديسمبر 1991 باستلام بوريس يلتسن مقاليد الحكم، وكان قدوم الرئيس السوفييتي ميخائيل غورباتشوف وخططه الواعدة بإعادة البناء وخفض التوتر السوفييتي-الأمريكي قد مهّد الطريق إلى الانهيار السلميّ نوعاً ما، والذي أحاط به ضباب من الانقسام الداخلي في الجيش السوفييتي والذي أوصل بوريس يلتسن على ظهر دبابة إلى سدة الحكم في روسيا.

قبيل انهيار الاتحاد السوفييتي بقليل قام عدد من كبار المسؤولين بانقلاب على سلطة جورباتشوف بهدف إعادة الاتحاد السوفييتي نحو النظام الشمولي المركزي, والتخلص من البريسترويكا التي أقامها جورباتشوف، والتي تبتعد عن روح النظام الشيوعي. تم إخضاع جورباتشوف للإقامة الجبرية وتشكيل لجنة حكم تقوم بأعماله. رغم ثقل الشخصيات المشاركة في الانقلاب فقد فشل بسبب الجماهير التي كانت قد فقدت الإيمان بالإتحاد السوفييتي بسبب الانهيار الاقتصادي الشامل. لم تقم الوحدات العسكرية المشاركة بضرب الجماهير المناهضة بالانقلاب, ولم تكن قيادة الانقلابيين قوية كفاية لاتخاذ القرارت الحاسمة الجريئة في تلك اللحظات. انتهى الانقلاب ببزوغ نجم يلتسن, وتوقيع رؤساء الجمهوريات السوفييتية على وثيقة حل الاتحاد السوفييتي.

بانهيار الاتحاد السوفييتي أسدل الستار على أول تجربة لنظام اشتراكي يقوم على أفكار ماركس وإنجلز ولينين. ويبقى الجدل لغاية اليوم: هل كان السبب في انهيار الإتحاد السوفييتي خلل في النظرية الاشتراكية ذاتها أم هو خلل في التطبيق؟

الملك فاروق

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الوابل 32

الملك فاروق (11 فبراير 1920 – 18 مارس 1965)، آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية. استمر حكمه مدة ستة عشر سنة إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو على التنازل عن العرش لإبنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة شهور والذي ما لبث أن خلع، بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية، وبعد تنازله عن العرش أقام في منفاه بروما، وكان يزور منها سويسرا وفرنسا، وذلك إلى أن توفي بروما، ودفن في المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة حسب وصيته.

ولادته ونشأته[عدل]

ولد ونشأ في القاهرة كإبن وحيد بين خمسة شقيقات أنجبهم الملك فؤاد الأول، ثم أكمل تعليمه بإنجلترا. أصبح وليًا للعهد وهو صغير السن، واختير له لقب «أمير الصعيد».

الشعار الملكي الخاص به
توليه الحكم[عدل]

تولى العرش في سن صغيرة، حيث كان بالسادسة عشر من عمره عند وفاة والده الملك فؤاد الأول، حيث خلف أباه على عرش مصر بتاريخ 28 أبريل 1936، ولأنه كان قاصرًا تم تشكيل مجلس وصاية رأسه ابن عمه الأمير محمد علي باشا توفيق وذلك كونه أكبر أمراء الأسرة العلوية سنًا، واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنة وثلاثة شهور، إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه، فأخذت فتوى من شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري، وأدّى ذلك إلى أن يتوج ملكًا رسميًا بتاريخ 29 يوليو 1937، قام بعدها بتعيين الأمير محمد علي باشا وليًا للعهد، وهو المنصب الذي ظل به حتى ولادة ابنه أحمد فؤاد.و منذ توليه الحكم عين الدكتور حسين باشا حسني سكيرتيرا خاصا له وحتى تنازله عن العرش.

من الأحداث في عهده[عدل]

حادثة 4 فبراير 1942[عدل]

صورة تجمع بين الملك فاروق ومصطفى النحاس
في 4 فبراير 1942 قامت القوات البريطانية بمحاصرته بقصر عابدين، وأجبره السفير البريطاني في القاهرة السير مايلز لامبسون على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

كانت تلك الحادثة قد حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت القوات الألمانية بقيادة إرفين رومل موجودة في العلمين، وكان الموقف العسكري مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر ولأتباع التقليد الدستوري الخاص بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة الموقف الداخلي، فطلب السفير البريطاني منه تأليف وزارة تحرص علي الولاء لمعاهدة 1936 نصًا وروحًا قادرة علي تنفيذها وتحظي بتأييد غالبية الرأي العام، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942، ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعا عدا مصطفى النحاس مؤيدين لفكرة الوزارة الائتلافية برئاسته فهي تحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم خصوصًا أن لهم أغلبية بالبرلمان، فطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير مايلز لامبسون أن يلوح باستخدام القوة أمام الملك، وفي صباح يوم 4 فبراير 1942 طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا وسلمه إنذارًا موجه للملك ههده فيه بإنه إذا لم يعلم قبل الساعة السادسة مساءً إنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة فإنه يجب عليه أن يتحمل تبعات ما يحدث، وكان السفير جادًا في هذا الإنذار، وكان يعد من يحتل العرش مكانه، وهو ولي العهد الأمير محمد علي توفيق الذي ظل حلم اعتلائه للعرش يراوده لسنوات طويلة، كما إنه أكبر أفراد أسرة محمد علي سنًا، إلا أن زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس رفض الإنذار. وعند مساء هذا اليوم 4 فبراير 1942 توجه السفير ومعه قائد القوات البريطانية في مصر «الجنرال ستون» ومعهما عدد من الضباط البريطانيين المسلحين بمحاصرة ساحة قصر عابدين بالدبابات والجنود البريطانيين ودخلا إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامة وثيقة تنازله عن العرش، وقد كتب بالوثيقة:

فاروق الأول نحن فاروق الأول ملك مصر، تقديرًا منا لمصالح بلدنا فإننا هنا نتنازل عن العرش ونتخلى عن أي حق فيه لأنفسنا ولذريتنا، ونتنازل عن كل الحقوق والامتيازات والصلاحيات التي كانت عندنا بحكم الجلوس على العرش، ونحن هنا أيضًا نحل رعايانا من يمين الولاء لشخصنا.

صدر في قصر عابدين في هذا اليوم الرابع من فبراير 1942.

فاروق الأول

الملك فاروق مع إحدى الوزارات المشكلة
ويقول السير لامبسون إنه عندما وضع وثيقة التنازل أمام الملك تردد لثوان، وإنه أحس للحظة إن الملك سوف يأخذ القلم ويوقع، لكن رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا تدخل باللغة العربية وقال له شيءً ثم توقف الملك وطلب من «لامبسون» فرصة أخرى أخيرة ليستدعي مصطفى النحاس على الفور وفي وجوده إذا أراد وأن يكلفه على مسمع منه بتشكيل الوزارة، وسأله «لامبسون» إذا كان يفهم وبوضوح إنه يجب أن تكون الوزارة من اختيار النحاس وحده؟ فقال أنه يفهم، فقال له السير لامبسون إنه على استعداد لأن يعطيه فرصة أخيرة لأنه يريد أن يجنب مصر تعقيدات قد لا تكون سهلة في هذه الظروف، ولكن عليه أن يدرك أن تصرفه لا بد أن يكون فوريًا، فرد عليه مرة أخرى إنه يستوعب إن ضرورات محافظته على شرفه وعلى مصلحة بلاده تقتضي أن يستدعي النحاس فورًا.

حادث القصاصين[عدل]

السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق بمناسبة زواجه
في عصر يوم 15 نوفمبر 1943 كان يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد وفوجئ بمقطورة عسكرية إنجليزية كانت قادمة من بنغازي وقد انحرفت يسارًا فجأة وسدت الطريق أمامه لكي تدخل المعسكر، فقام بالانحراف لتفادي السقوط في الترعة، واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته وطارت عجلاتها الأمامية، وحطمت الباب الأمامى ووقع في وسط الطريق. وكاد الحادث أن يؤدي بحياته، وتم نقله إلى داخل المعسكر لإسعافه، ثم حملته السيارة الملكية إلى المستشفى العسكري القريب في القصاصين، وقامت الطبيبة الإنجليزية بفحص الصدر والبطن، وأشار إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن. وقد أحاط جنود مصريين بعد الحادث بالمستشفى من تلقاء أنفسهم، وتم إبلاغ القصر الملكي وحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء العملية له. وبعد انتشار الخبر في أرجاء مصر زحفت الجماهير بالألوف وأحاطت بمستشفى القصاصين طوال إقامته فيه بعد الجراحة التي ظل يعانى من آثارها طوال حياته وسببت له السمنة المفرطة بعد ذلك. وسرت شائعات بأن الحادث كان مدبرًا للتخلص منه بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني السير مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.

خلافاته العائلية[عدل]

كانت خلافاته والدته الملكة نازلي مؤلمه له من الناحية النفسية، ومن خلال صورته أمام الشعب، وكانت بدايتها عندما دخلت في علاقة عاطفية مع أحمد حسنين باشا، وتزوجا عرفيًا[1]، وانتهى هذا الزواج بمقتله على كوبري قصر النيل على يد سائق إنجليزي مخمور عام 1946. ولكن الخلاف أخذ شكل أخر عندما قررت الرحيل عن مصر في عام 1946، فجمعت ما تسنى لها من الأموال في سرية تامة، وأذن لها بالسفر إلى فرنسا بحجة العلاج من مرض الكلى، وبالفعل سافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا، واستقرت فيها للعلاج عدة أسابيع ولكن حالتها لم تتحسن، فسافرت إلى الولايات المتحدة للعلاج أيضًا، وإصطحبت معها ابنتيها فايقة وفتحية وكل من كانوا معها في فرنسا بما فيهم موظف علاقات عامة صغير اسمه رياض غالي. قامت ضجة كبيرة في مصر بعد زواج الأميرة فتحية من رياض غالي وسمت نفسها باسم ماري إليثابس وأعتنقت المسيحية[2] ومالبث أن أصدر قرارًا بحرمانها من لقب «الملكة الأم» في جلسة مجلس البلاط في 1 أغسطس 1950، كما قام بالحجر عليها للغفلة وإلغاء وصايتها على ابنتها الأميرة فتحية.

إقصاؤه عن العرش[عدل]

برواز محطم يحمل صورة الملك فاروق خلال الثورة
أطاحت به حركة الضباط الأحرار المكونة من مجموعة من الضباط صغار السن نسبيًا بقيادة اللواء محمد نجيب وذلك بعد ثورة 23 يوليو التي تمت في 23 يوليو 1952. وتنازل عن العرش في 26 يوليو 1952 لإبنه أحمد فؤاد الثاني، علمًا إن الضباط الأحرار كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر، بينما أراد بعضهم محاكمته وإعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها.

نص الإنذار الموجه إليه[عدل]

فاروق الأول من اللواء أركان حرب محمد نجيب باسم ضباط الجيش ورجاله

إلى الملك فاروق الأول
أنه نظرًا لما لاقته البلاد في العهد الأخير من فوضى شاملة عمت جميع المرافق نتيجة سوء تصرفكم وعبثكم بالدستور وامتهانكم لإرادة الشعب حتى أصبح كل فرد من أفراده لا يطمئن على حياته أو ماله أو كرامته. ولقد ساءت سمعة مصر بين شعوب العالم من تماديكم في هذا المسلك حتى أصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش والإسراف الماجن على حساب الشعب الجائع الفقير، ولقد تجلت آية ذلك في حرب فلسطين وما تبعها من فضائح الأسلحة الفاسدة وما ترتب عليها من محاكمات تعرضت لتدخلكم السافر مما أفسد الحقائق وزعزع الثقة في العدالة وساعد الخونة على ترسم هذا الخطأ فأثرى من أثرى وفجر من فجر وكيف لا والناس على دين ملوكهم.
لذلك قد فوضني الجيش الممثل لقوة الشعب أن أطلب من جلالتكم التنازل عن العرش لسمو ولي عهدكم الأمير أحمد فؤاد على أن يتم ذلك في موعد غايته الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت الموافق 26 يوليو 1952 والرابع من ذي القعدة سنة 1371 ومغادرة البلاد قبل الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه.
والجيش يحمل جلالتكم كل ما يترتب على عدم النزول على رغبة الشعب من نتائج.
فريق أركان حرب محمد نجيب
الإسكندرية في يوم السبت 4 من ذي القعدة 1371 هـ، 26 يوليو سنة 1952 ميلادية.

فاروق الأول

تنازله عن العرش[عدل]

صورة من وثيقة تنازل الملك فاروق عن عرش مصر
طالب بأن يحافظ على كرامته في وثيقة التنازل عن العرش، فطمأنه علي ماهر باشا وذكر له إنها ستكون على مثال الوثيقة التي تنازل بها ملك بلجيكا عن عرشه، وإتصل علي ماهر باشا بالدكتور عبد الرازق السنهوري طالبًا منه تحرير وثيقة التنازل. فأعدت الوثيقة وعرضت على محمد نجيب فوافق عليها، واقترح جمال سالم إضافة عبارة (ونزولًا على إرادة الشعب) على صيغة الوثيقة وتم تكليف سليمان حافظ بحمل الوثيقة وتوقيعها من الملك، فاستقبله قرأها أكثر من مرة، وإطمأن للشكل القانوني لها وأراد إضافة كلمة (وإرادتنا) عقب عبارة ونزولًا على إرادة الشعب، لكنه أفهمه أن صياغة الوثيقة في صورة أمر ملكي تنطوي على هذا المعنى، وإنها تمت بصعوبة كبيرة ولا تسمح بإدخال أي تعديل، وكان وقتها في حالة عصبية سيئة.

نص التنازل عن العرش[عدل]

فاروق الأول أمر ملكي رقم 65 لسنة 1952

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
لما كنا نتطلب الخير دائما لأمتنا ونبتغي سعادتها ورقيها
ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة
ونزولا على إرادة الشعب
قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه.
صدر بقصر رأس التين في 4 ذي القعدة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952

فاروق الأول

مغادرته مصر[عدل]

الملك فاروق في المنفى

الملك فاروق والملكة ناريمان والأمير أحمد فؤاد لدى وصولهم إلى ميناء نابولي
في تمام الساعة السادسة وأحد وعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر قصر رأس التين بالإسكندرية مرتديًا لباس أمير البحر على ظهر اليخت الملكي المحروسة بقيادة جلال علوبة (وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم) وقد تعهد بأن يقوم بإعادة المحروسة فور نزولة في ميناء نابولي، وكان في وداعه علي ماهر باشا والسفير الأمريكي كافري ووالدة الملكة ناريمان أصيلة صادق وأخواته الأميرة فوزية والأميرة فايزة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحيَّةً له، وأنزلت سارية العلم الملكي. وقد وصل اللواء محمد نجيب متأخرًا وذلك بسبب الازدحام ومعه أحمد شوقي وجمال سالم وحسين الشافعي وإسماعيل فريد ولحقوا بالمحروسة في عرض البحر وذلك حسب ما ذكره اللواء محمد نجيب في مذكراته. وخلال اللقاء لاحظ أن جمال سالم يحمل عصاه تحت إبطه فأمره قائلًا «أنزل عصاك أنت في حضرة ملك» مشيرًا إلى ابنه الرضيع الملك أحمد فؤاد الثاني، ولقد اعتذر محمد نجيب منه على تصرف جمال سالم.

حياته في المنفى[عدل]

يرى البعض إنه عاش حياة البذخ والسهر في منفاه، وأنه كان له العديد من العشيقات منهم الكاتبة البريطانية باربرا سكلتون. بينما قالت مطلقته الملكة فريدة وكذلك ابنته الأميرة فريال أنه لم يكن يملك الشئ الكثير بعد أن غادر مصر بعد ثورة يوليو. وأثبت شهود العيان في المحكمة التي عقدتها الثورة لمحاكمة حاشيته ومعاونيه بعد خروجه من مصر أنه حمل معه إلى إيطاليا 22 حقيبة بها ملابسه وزوجته ناريمان وملابس الأميرات الصغيرات بالإضافة إلى مبلغ 5000 جنيه مصري علمًا بأن حسابه البنكي في سويسرا كان به 20 ألف جنيه. وبعد أقل من عامين في المنفى طلبت الملكة ناريمان الطلاق منه وسافرت إلى مصر دون إذنه، وأذنت لها الحكومة المصرية بذلك وأعلن عن الطلاق أمام محكمة الأحوال المدنية وفي الصحف الرسمية. وطلب بعدها بأن يحل ضيفًا على إمارة موناكو التي عاش فيها معظم سنوات المنفى ومنحه الأمير رينيه جنسية موناكو وجواز سفر دبلوماسي عام 1960 قبل وفاته بخمس سنوات. وكشفت ابنته الكبرى الأميرة فريال في برنامج تليفزيوني مع محطة mbc في سبتمبر من عام 2007 أن والدها كان يتلقى إعانات مالية سنوية من الأسرة المالكة السعودية نظرًا للصداقة التي كانت تربطه بمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود.

وفاته[عدل]

توفي في ليلة 18 مارس 1965، في الساعة الواحدة والنصف صباحًا، بعد تناوله لعشاء دسم في «مطعم ايل دي فرانس» الشهير بروما، وقيل أنه اغتيل بسم الاكوانتين‏ (بأسلوب كوب عصير الجوافة) على يد إبراهيم البغدادي أحد أبزر رجال المخابرات المصرية الذي أصبح فيما بعد محافظًا للقاهرة، والذي كان يعمل جرسونًا بنفس المطعم بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى من تحقق شائعة عودته لمصر وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي. في تلك الليلة أكل وحده دستة من المحار وجراد البحر وشريحتين من لحم العجل مع بطاطس محمرة وكمية كبيرة من الكعك المحشو بالمربي والفاكهة‏،‏ شعر بعدها بضيق في تنفس واحمرار في الوجه ووضع يده في حلقه‏، وحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى وقرر الأطباء الإيطاليين بأن رجلًا بدينًا مثله يعاني ضغط الدم المرتفع وضيق الشرايين لابد أن يقتله الطعام‏.‏

بينما روت «اعتماد خورشيد» في مذكراتها اعتراف صلاح نصر لها بتخطيطه لعمليه القتل، ولكن لم تتم تحقيقات رسميه في ذلك، ورفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة انه مات من التخمة‏، وذلك ربما لحرصهم أن تنفذ وصيه الملك بأن يدفن في مصر، وقد رفض الرئيس جمال عبد الناصر هذا الطلب آنذاك، إلا أن الحاح من الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بأن يدفن في مصر قد سمح بذلك واشترط جمال عبدالناصر أن لا يدفن في مدافن مسجد الرفاعي. وتم نقل جثمانه إلى مصر في منتصف الليل ودفن في «جامع إبراهيم باشا» بتكتم شديد، إلا أن الرئيس محمد أنور السادات قد سمح بدفنه في مسجد الرفاعي في وقت لاحق، حيث تم نقل رفاته ليلًا تحت الحراسة الأمنية إلى المقبرة الملكية بالمسجد في القاهرة ودفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل.

أسرته[عدل]

الولاة

محمد علي باشا
إبراهيم باشا
عباس حلمي الأول
محمد سعيد باشا
إسماعيل باشا

خديويون

الخديوي إسماعيل
الخديوي توفيق
الخديوي عباس حلمي الثاني

سلاطين

السلطان حسين كامل
السلطان فؤاد

ملوك

الملك فؤاد الأول
الملك فاروق الأول
الملك أحمد فؤاد الثاني

تزوج مرتين، الأولى من صافيناز ذو الفقار التي غير اسمها إلى فريدة، وتم الزفاف في 20 يناير 1938 وكان حينها في الثامنة عشر من عمره، وأنجبا ثلاث بنات هن:
الأميرة فريال (مواليد 17 نوفمبر 1938).
الأميرة فوزية (مواليد 7 أبريل 1940).
الأميرة فادية (مواليد 15 ديسمبر 1943).

وتطلقا في عام 1949 إثر خلافات كبيرة بينهما، ومن بينها عدم إنجابها وريثًا للعرش، وقد اعترض الشعب على الطلاق، لأنه كان يحبّها ويشعر بأنها لصيقة بطبقاتهم وبأحوالهم، وعندما طلقها غضب الشعبُ عليه بشدة، فطافت المظاهرات الشوارع بعد طلاقها تهتف «خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة».

بينما كانت زوجته الثانية هي ناريمان صادق، وتم زواجهما في 6 مايو 1951، وأنجبت له ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الذي تولى العرش وهو لم يتجاوز الستة أشهر تحت لجنة وصاية برئاسة الأمير محمد عبد المنعم وذلك بعد تنازله عن العرش بعد ثورة 23 يوليو. وغادرت الملكة ناريمان معه إلى المنفى بإيطاليا، إلا إنه وبعد خلافات كبيرة تم الطلاق بينهما في فبراير من عام 1954.

أعمال فنية وأدبية[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية نذكر منها:
مسلسل الملك فاروق عن قصة حياته، أدى شخصيته تيم الحسن.
مسلسل رد قلبي، وأدى شخصيته وائل نور.
فيلم امرأة هزت عرش مصر عن قصة الوصيفة ناهد رشدي، أدى شخصيته فاروق الفيشاوي.
فيلم جمال عبد الناصر عن قصة الرئيس جمال عبد الناصر، وأدى شخصيته بسام رجب.
مسلسل أوراق مصرية، أدى شخصيته أيمن عزب.
مسلسل أم كلثوم، وأدى شخصيته أحمد سعيد عبد الغني وبسام رجب.
مسلسل ملكة في المنفى، عن قصة الملكة نازلي بطولة نادية الجندي وأدى شخصيته حسام فارس[3].
مسلسل الجماعة سنة 2010 عن قصة حياة حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين، وأدى شخصيته أحمد الفيشاوي [4].
رواية «مولانا» للكاتب محمد عون.
مسلسل مشرفة رجل لهذا الزمان سنة 2011 عن قصة حياة علي مصطفي مشرفه بطولة أحمد شاكر عبد اللطيف..وإدي شخصيته محمد البياع
مسلسل كاريوكا سنة 2012 عن قصة حياة تحية كاريوكا، وأدى شخصيته حسام الجندي.

شخصيته بالأعمال الفنية[عدل]

أغلب الأعمال الفنية التي تناولت شخصيته أخذتها من ناحيه سلبية وإنه فاسد، إلا إن في عام 2007 تم بث مسلسل تلفزيوني من إنتاج سعودي حمل اسم «الملك فاروق» عرضته قناة إم بي سي في شهر رمضان. وعني المسلسل بتنقيح شخصيته من دون المغالطات التاريخية، وذلك من خلال استعراض تاريخ مصر في تلك الفترة من خلال رؤية المؤلفة والمنتجين. واستطاع هذا المسلسل أن يثير مناقشات واسعة وآراء جديده حول شخصيته ومن ثم شغفًا متزايدًا بين الشباب المصري لمعرفه الجوانب الشخصية في حياته. وأنشأت بالتالي بعض مجموعات علي الشبكة الاجتماعية «فيس بوك» بهدف تجميع صور ووثائق وأخبار فترة الملكية في مصر. ثم اهتمت بعض محطات التلفزيون العربية بإجراء مقابلات إعلاميه مع أفراد عائلته.

مما قيل عنه[عدل]

قالت الدكتورة لوتس عبد الكريم وهي صديقة مقربة من مطلقته الملكة فريدة بأنها قالت لها بأنه كان أبيض القلب وحنون للغاية، وإنه لم يكن فاسدًا كما قيل وانتشر على نطاق واسع، وإنها عرفت من شقيقي الملكة فريدة سعيد وشريف ذو الفقار إن ذلك غير صحيح بالمرة، فإنهما لم يرياه يشرب الخمر إطلاقًا، لكن ربما لعب القمار، وذكرت إن هذا ما قالته لها الملكة فريدة أيضًا، كما إن الملكة فريدة نفت عنه أنه كان زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك وصورته السينما والدراما، وأشارت إن هذه الأمور لم تكن من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية، كما إنها قالت إنه لا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، حيث إنه كان يكره رائحتها، وذلك خلافًا لما نشرته عنه بعض كتاب الصحف مثل مصطفى أمين وإحسان عبد القدوس.

بينما قال صلاح عيسى عن فترة حكمه إن ما يلفت الأمر إن في أواخر عهده كانت سمته عدم استقرار الحكم، وعدم تطبيق الدستور وكثرة التدخل في الانتخابات، ووقع في كرهه لحزب الوفد وهو حزب الأغلبية وتحالف مع الأحزاب الصغيرة كالسعديين والدستوريين هذا إلى جانب نشاط الشرطة السرية في ملاحقة السياسيين واغتيال حسن البنا على أيديهم، بعد أن قامت جماعة الإخوان المسلمون باغتيال سياسيين من أحزاب في ذلك الوقت.

حرب البوير

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

حرب البوير الأولى هي حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز ما بين عامي 1880 م و 1881 م. و قد لحقتها بعد عدة سنوات حرب شبيهة عرفت بحرب البوير الثانية بين عامي 1899 و1902، اندلعت الحرب الأولى بين البوير والإنجليز عندما حاولت الحكومة البريطانية توحيد مستعمراتها في جنوب أفريقيا وهي: الكاب و ناتال و جمهوريتي البوير، وهما: الترانسفال وولاية أورانج الحرة، سعت الحكومة البريطانية إلى توحيد تلك المستعمرات بهدف تشكيل اتحاد فيدرالي في جنوب أفريقيا.

في عام 1874 قامت الحكومة البريطانية بتعيين اللورد كارنافون سكرتيرًا للمستعمرات و سرعان ما بدأت في التفاوض مع الإدارات المحلية من أجل تحقيق الاتحاد الفيدرالي. و لكن المفاوضات انهارت في عام 1877م. فقام اللورد كارنافون بإرسال السير ثيوفيلس شيستون لضم الترانسفال بالقوة، سافر مندوبان من البوير إلى لندن للاحتجاج على القرار، ولكن جهودهما لم تنجح، و نتيجة لذلك قرر البويريون إجبار القوات البريطانية على الخروج بالقوة، وفي عام 1880م قام البويريون بانتخاب كل من باول كروجر وبييه جوبير وبريتوريوس قادة في محاولة لفرض السيادة الوطنية و الاحتجاج على أفعال الحكومة البريطانية.

حدثت أول مواجهة في مدينة بوتشيفستروم في 16 ديسمبر 1880 م، عندما اجتاحت حامية بريطانية جمهورية البوير. وبعد أربعة أيام تحديداً هزم البويريون رتلاً بريطانيًا كان تحت إمرة الكولونيل فيليب أنستروتر بعد أن اشتبكوا عند برونهور ستسبرويت خارج بريتوريا. وفي 27 فبراير 1881م هُزمت القوات البريطانية هزيمة نكراء في معركة ماجوبار، ومنحت الترانسفال استقلالها سريعاً عقب ذلك التاريخ.

الملك فاروق

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الوابل 32

الملك فاروق (11 فبراير 1920 – 18 مارس 1965)، آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية. استمر حكمه مدة ستة عشر سنة إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو على التنازل عن العرش لإبنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة شهور والذي ما لبث أن خلع، بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية، وبعد تنازله عن العرش أقام في منفاه بروما، وكان يزور منها سويسرا وفرنسا، وذلك إلى أن توفي بروما، ودفن في المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة حسب وصيته.

ولادته ونشأته[عدل]

ولد ونشأ في القاهرة كإبن وحيد بين خمسة شقيقات أنجبهم الملك فؤاد الأول، ثم أكمل تعليمه بإنجلترا. أصبح وليًا للعهد وهو صغير السن، واختير له لقب «أمير الصعيد».

الشعار الملكي الخاص به
توليه الحكم[عدل]

تولى العرش في سن صغيرة، حيث كان بالسادسة عشر من عمره عند وفاة والده الملك فؤاد الأول، حيث خلف أباه على عرش مصر بتاريخ 28 أبريل 1936، ولأنه كان قاصرًا تم تشكيل مجلس وصاية رأسه ابن عمه الأمير محمد علي باشا توفيق وذلك كونه أكبر أمراء الأسرة العلوية سنًا، واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنة وثلاثة شهور، إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه، فأخذت فتوى من شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري، وأدّى ذلك إلى أن يتوج ملكًا رسميًا بتاريخ 29 يوليو 1937، قام بعدها بتعيين الأمير محمد علي باشا وليًا للعهد، وهو المنصب الذي ظل به حتى ولادة ابنه أحمد فؤاد.و منذ توليه الحكم عين الدكتور حسين باشا حسني سكيرتيرا خاصا له وحتى تنازله عن العرش.

من الأحداث في عهده[عدل]

حادثة 4 فبراير 1942[عدل]

صورة تجمع بين الملك فاروق ومصطفى النحاس
في 4 فبراير 1942 قامت القوات البريطانية بمحاصرته بقصر عابدين، وأجبره السفير البريطاني في القاهرة السير مايلز لامبسون على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

كانت تلك الحادثة قد حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت القوات الألمانية بقيادة إرفين رومل موجودة في العلمين، وكان الموقف العسكري مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر ولأتباع التقليد الدستوري الخاص بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة الموقف الداخلي، فطلب السفير البريطاني منه تأليف وزارة تحرص علي الولاء لمعاهدة 1936 نصًا وروحًا قادرة علي تنفيذها وتحظي بتأييد غالبية الرأي العام، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942، ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعا عدا مصطفى النحاس مؤيدين لفكرة الوزارة الائتلافية برئاسته فهي تحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم خصوصًا أن لهم أغلبية بالبرلمان، فطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير مايلز لامبسون أن يلوح باستخدام القوة أمام الملك، وفي صباح يوم 4 فبراير 1942 طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا وسلمه إنذارًا موجه للملك ههده فيه بإنه إذا لم يعلم قبل الساعة السادسة مساءً إنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة فإنه يجب عليه أن يتحمل تبعات ما يحدث، وكان السفير جادًا في هذا الإنذار، وكان يعد من يحتل العرش مكانه، وهو ولي العهد الأمير محمد علي توفيق الذي ظل حلم اعتلائه للعرش يراوده لسنوات طويلة، كما إنه أكبر أفراد أسرة محمد علي سنًا، إلا أن زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس رفض الإنذار. وعند مساء هذا اليوم 4 فبراير 1942 توجه السفير ومعه قائد القوات البريطانية في مصر «الجنرال ستون» ومعهما عدد من الضباط البريطانيين المسلحين بمحاصرة ساحة قصر عابدين بالدبابات والجنود البريطانيين ودخلا إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامة وثيقة تنازله عن العرش، وقد كتب بالوثيقة:

فاروق الأول نحن فاروق الأول ملك مصر، تقديرًا منا لمصالح بلدنا فإننا هنا نتنازل عن العرش ونتخلى عن أي حق فيه لأنفسنا ولذريتنا، ونتنازل عن كل الحقوق والامتيازات والصلاحيات التي كانت عندنا بحكم الجلوس على العرش، ونحن هنا أيضًا نحل رعايانا من يمين الولاء لشخصنا.

صدر في قصر عابدين في هذا اليوم الرابع من فبراير 1942.

فاروق الأول

الملك فاروق مع إحدى الوزارات المشكلة
ويقول السير لامبسون إنه عندما وضع وثيقة التنازل أمام الملك تردد لثوان، وإنه أحس للحظة إن الملك سوف يأخذ القلم ويوقع، لكن رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا تدخل باللغة العربية وقال له شيءً ثم توقف الملك وطلب من «لامبسون» فرصة أخرى أخيرة ليستدعي مصطفى النحاس على الفور وفي وجوده إذا أراد وأن يكلفه على مسمع منه بتشكيل الوزارة، وسأله «لامبسون» إذا كان يفهم وبوضوح إنه يجب أن تكون الوزارة من اختيار النحاس وحده؟ فقال أنه يفهم، فقال له السير لامبسون إنه على استعداد لأن يعطيه فرصة أخيرة لأنه يريد أن يجنب مصر تعقيدات قد لا تكون سهلة في هذه الظروف، ولكن عليه أن يدرك أن تصرفه لا بد أن يكون فوريًا، فرد عليه مرة أخرى إنه يستوعب إن ضرورات محافظته على شرفه وعلى مصلحة بلاده تقتضي أن يستدعي النحاس فورًا.

حادث القصاصين[عدل]

السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق بمناسبة زواجه
في عصر يوم 15 نوفمبر 1943 كان يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد وفوجئ بمقطورة عسكرية إنجليزية كانت قادمة من بنغازي وقد انحرفت يسارًا فجأة وسدت الطريق أمامه لكي تدخل المعسكر، فقام بالانحراف لتفادي السقوط في الترعة، واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته وطارت عجلاتها الأمامية، وحطمت الباب الأمامى ووقع في وسط الطريق. وكاد الحادث أن يؤدي بحياته، وتم نقله إلى داخل المعسكر لإسعافه، ثم حملته السيارة الملكية إلى المستشفى العسكري القريب في القصاصين، وقامت الطبيبة الإنجليزية بفحص الصدر والبطن، وأشار إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن. وقد أحاط جنود مصريين بعد الحادث بالمستشفى من تلقاء أنفسهم، وتم إبلاغ القصر الملكي وحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء العملية له. وبعد انتشار الخبر في أرجاء مصر زحفت الجماهير بالألوف وأحاطت بمستشفى القصاصين طوال إقامته فيه بعد الجراحة التي ظل يعانى من آثارها طوال حياته وسببت له السمنة المفرطة بعد ذلك. وسرت شائعات بأن الحادث كان مدبرًا للتخلص منه بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني السير مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.

خلافاته العائلية[عدل]

كانت خلافاته والدته الملكة نازلي مؤلمه له من الناحية النفسية، ومن خلال صورته أمام الشعب، وكانت بدايتها عندما دخلت في علاقة عاطفية مع أحمد حسنين باشا، وتزوجا عرفيًا[1]، وانتهى هذا الزواج بمقتله على كوبري قصر النيل على يد سائق إنجليزي مخمور عام 1946. ولكن الخلاف أخذ شكل أخر عندما قررت الرحيل عن مصر في عام 1946، فجمعت ما تسنى لها من الأموال في سرية تامة، وأذن لها بالسفر إلى فرنسا بحجة العلاج من مرض الكلى، وبالفعل سافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا، واستقرت فيها للعلاج عدة أسابيع ولكن حالتها لم تتحسن، فسافرت إلى الولايات المتحدة للعلاج أيضًا، وإصطحبت معها ابنتيها فايقة وفتحية وكل من كانوا معها في فرنسا بما فيهم موظف علاقات عامة صغير اسمه رياض غالي. قامت ضجة كبيرة في مصر بعد زواج الأميرة فتحية من رياض غالي وسمت نفسها باسم ماري إليثابس وأعتنقت المسيحية[2] ومالبث أن أصدر قرارًا بحرمانها من لقب «الملكة الأم» في جلسة مجلس البلاط في 1 أغسطس 1950، كما قام بالحجر عليها للغفلة وإلغاء وصايتها على ابنتها الأميرة فتحية.

إقصاؤه عن العرش[عدل]

برواز محطم يحمل صورة الملك فاروق خلال الثورة
أطاحت به حركة الضباط الأحرار المكونة من مجموعة من الضباط صغار السن نسبيًا بقيادة اللواء محمد نجيب وذلك بعد ثورة 23 يوليو التي تمت في 23 يوليو 1952. وتنازل عن العرش في 26 يوليو 1952 لإبنه أحمد فؤاد الثاني، علمًا إن الضباط الأحرار كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر، بينما أراد بعضهم محاكمته وإعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها.

نص الإنذار الموجه إليه[عدل]

فاروق الأول من اللواء أركان حرب محمد نجيب باسم ضباط الجيش ورجاله

إلى الملك فاروق الأول
أنه نظرًا لما لاقته البلاد في العهد الأخير من فوضى شاملة عمت جميع المرافق نتيجة سوء تصرفكم وعبثكم بالدستور وامتهانكم لإرادة الشعب حتى أصبح كل فرد من أفراده لا يطمئن على حياته أو ماله أو كرامته. ولقد ساءت سمعة مصر بين شعوب العالم من تماديكم في هذا المسلك حتى أصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش والإسراف الماجن على حساب الشعب الجائع الفقير، ولقد تجلت آية ذلك في حرب فلسطين وما تبعها من فضائح الأسلحة الفاسدة وما ترتب عليها من محاكمات تعرضت لتدخلكم السافر مما أفسد الحقائق وزعزع الثقة في العدالة وساعد الخونة على ترسم هذا الخطأ فأثرى من أثرى وفجر من فجر وكيف لا والناس على دين ملوكهم.
لذلك قد فوضني الجيش الممثل لقوة الشعب أن أطلب من جلالتكم التنازل عن العرش لسمو ولي عهدكم الأمير أحمد فؤاد على أن يتم ذلك في موعد غايته الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت الموافق 26 يوليو 1952 والرابع من ذي القعدة سنة 1371 ومغادرة البلاد قبل الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه.
والجيش يحمل جلالتكم كل ما يترتب على عدم النزول على رغبة الشعب من نتائج.
فريق أركان حرب محمد نجيب
الإسكندرية في يوم السبت 4 من ذي القعدة 1371 هـ، 26 يوليو سنة 1952 ميلادية.

فاروق الأول

تنازله عن العرش[عدل]

صورة من وثيقة تنازل الملك فاروق عن عرش مصر
طالب بأن يحافظ على كرامته في وثيقة التنازل عن العرش، فطمأنه علي ماهر باشا وذكر له إنها ستكون على مثال الوثيقة التي تنازل بها ملك بلجيكا عن عرشه، وإتصل علي ماهر باشا بالدكتور عبد الرازق السنهوري طالبًا منه تحرير وثيقة التنازل. فأعدت الوثيقة وعرضت على محمد نجيب فوافق عليها، واقترح جمال سالم إضافة عبارة (ونزولًا على إرادة الشعب) على صيغة الوثيقة وتم تكليف سليمان حافظ بحمل الوثيقة وتوقيعها من الملك، فاستقبله قرأها أكثر من مرة، وإطمأن للشكل القانوني لها وأراد إضافة كلمة (وإرادتنا) عقب عبارة ونزولًا على إرادة الشعب، لكنه أفهمه أن صياغة الوثيقة في صورة أمر ملكي تنطوي على هذا المعنى، وإنها تمت بصعوبة كبيرة ولا تسمح بإدخال أي تعديل، وكان وقتها في حالة عصبية سيئة.

نص التنازل عن العرش[عدل]

فاروق الأول أمر ملكي رقم 65 لسنة 1952

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
لما كنا نتطلب الخير دائما لأمتنا ونبتغي سعادتها ورقيها
ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة
ونزولا على إرادة الشعب
قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه.
صدر بقصر رأس التين في 4 ذي القعدة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952

فاروق الأول

مغادرته مصر[عدل]

الملك فاروق في المنفى

الملك فاروق والملكة ناريمان والأمير أحمد فؤاد لدى وصولهم إلى ميناء نابولي
في تمام الساعة السادسة وأحد وعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر قصر رأس التين بالإسكندرية مرتديًا لباس أمير البحر على ظهر اليخت الملكي المحروسة بقيادة جلال علوبة (وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم) وقد تعهد بأن يقوم بإعادة المحروسة فور نزولة في ميناء نابولي، وكان في وداعه علي ماهر باشا والسفير الأمريكي كافري ووالدة الملكة ناريمان أصيلة صادق وأخواته الأميرة فوزية والأميرة فايزة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحيَّةً له، وأنزلت سارية العلم الملكي. وقد وصل اللواء محمد نجيب متأخرًا وذلك بسبب الازدحام ومعه أحمد شوقي وجمال سالم وحسين الشافعي وإسماعيل فريد ولحقوا بالمحروسة في عرض البحر وذلك حسب ما ذكره اللواء محمد نجيب في مذكراته. وخلال اللقاء لاحظ أن جمال سالم يحمل عصاه تحت إبطه فأمره قائلًا «أنزل عصاك أنت في حضرة ملك» مشيرًا إلى ابنه الرضيع الملك أحمد فؤاد الثاني، ولقد اعتذر محمد نجيب منه على تصرف جمال سالم.

حياته في المنفى[عدل]

يرى البعض إنه عاش حياة البذخ والسهر في منفاه، وأنه كان له العديد من العشيقات منهم الكاتبة البريطانية باربرا سكلتون. بينما قالت مطلقته الملكة فريدة وكذلك ابنته الأميرة فريال أنه لم يكن يملك الشئ الكثير بعد أن غادر مصر بعد ثورة يوليو. وأثبت شهود العيان في المحكمة التي عقدتها الثورة لمحاكمة حاشيته ومعاونيه بعد خروجه من مصر أنه حمل معه إلى إيطاليا 22 حقيبة بها ملابسه وزوجته ناريمان وملابس الأميرات الصغيرات بالإضافة إلى مبلغ 5000 جنيه مصري علمًا بأن حسابه البنكي في سويسرا كان به 20 ألف جنيه. وبعد أقل من عامين في المنفى طلبت الملكة ناريمان الطلاق منه وسافرت إلى مصر دون إذنه، وأذنت لها الحكومة المصرية بذلك وأعلن عن الطلاق أمام محكمة الأحوال المدنية وفي الصحف الرسمية. وطلب بعدها بأن يحل ضيفًا على إمارة موناكو التي عاش فيها معظم سنوات المنفى ومنحه الأمير رينيه جنسية موناكو وجواز سفر دبلوماسي عام 1960 قبل وفاته بخمس سنوات. وكشفت ابنته الكبرى الأميرة فريال في برنامج تليفزيوني مع محطة mbc في سبتمبر من عام 2007 أن والدها كان يتلقى إعانات مالية سنوية من الأسرة المالكة السعودية نظرًا للصداقة التي كانت تربطه بمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود.

وفاته[عدل]

توفي في ليلة 18 مارس 1965، في الساعة الواحدة والنصف صباحًا، بعد تناوله لعشاء دسم في «مطعم ايل دي فرانس» الشهير بروما، وقيل أنه اغتيل بسم الاكوانتين‏ (بأسلوب كوب عصير الجوافة) على يد إبراهيم البغدادي أحد أبزر رجال المخابرات المصرية الذي أصبح فيما بعد محافظًا للقاهرة، والذي كان يعمل جرسونًا بنفس المطعم بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى من تحقق شائعة عودته لمصر وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي. في تلك الليلة أكل وحده دستة من المحار وجراد البحر وشريحتين من لحم العجل مع بطاطس محمرة وكمية كبيرة من الكعك المحشو بالمربي والفاكهة‏،‏ شعر بعدها بضيق في تنفس واحمرار في الوجه ووضع يده في حلقه‏، وحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى وقرر الأطباء الإيطاليين بأن رجلًا بدينًا مثله يعاني ضغط الدم المرتفع وضيق الشرايين لابد أن يقتله الطعام‏.‏

بينما روت «اعتماد خورشيد» في مذكراتها اعتراف صلاح نصر لها بتخطيطه لعمليه القتل، ولكن لم تتم تحقيقات رسميه في ذلك، ورفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة انه مات من التخمة‏، وذلك ربما لحرصهم أن تنفذ وصيه الملك بأن يدفن في مصر، وقد رفض الرئيس جمال عبد الناصر هذا الطلب آنذاك، إلا أن الحاح من الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بأن يدفن في مصر قد سمح بذلك واشترط جمال عبدالناصر أن لا يدفن في مدافن مسجد الرفاعي. وتم نقل جثمانه إلى مصر في منتصف الليل ودفن في «جامع إبراهيم باشا» بتكتم شديد، إلا أن الرئيس محمد أنور السادات قد سمح بدفنه في مسجد الرفاعي في وقت لاحق، حيث تم نقل رفاته ليلًا تحت الحراسة الأمنية إلى المقبرة الملكية بالمسجد في القاهرة ودفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل.

أسرته[عدل]

الولاة

محمد علي باشا
إبراهيم باشا
عباس حلمي الأول
محمد سعيد باشا
إسماعيل باشا

خديويون

الخديوي إسماعيل
الخديوي توفيق
الخديوي عباس حلمي الثاني

سلاطين

السلطان حسين كامل
السلطان فؤاد

ملوك

الملك فؤاد الأول
الملك فاروق الأول
الملك أحمد فؤاد الثاني

تزوج مرتين، الأولى من صافيناز ذو الفقار التي غير اسمها إلى فريدة، وتم الزفاف في 20 يناير 1938 وكان حينها في الثامنة عشر من عمره، وأنجبا ثلاث بنات هن:
الأميرة فريال (مواليد 17 نوفمبر 1938).
الأميرة فوزية (مواليد 7 أبريل 1940).
الأميرة فادية (مواليد 15 ديسمبر 1943).

وتطلقا في عام 1949 إثر خلافات كبيرة بينهما، ومن بينها عدم إنجابها وريثًا للعرش، وقد اعترض الشعب على الطلاق، لأنه كان يحبّها ويشعر بأنها لصيقة بطبقاتهم وبأحوالهم، وعندما طلقها غضب الشعبُ عليه بشدة، فطافت المظاهرات الشوارع بعد طلاقها تهتف «خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة».

بينما كانت زوجته الثانية هي ناريمان صادق، وتم زواجهما في 6 مايو 1951، وأنجبت له ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الذي تولى العرش وهو لم يتجاوز الستة أشهر تحت لجنة وصاية برئاسة الأمير محمد عبد المنعم وذلك بعد تنازله عن العرش بعد ثورة 23 يوليو. وغادرت الملكة ناريمان معه إلى المنفى بإيطاليا، إلا إنه وبعد خلافات كبيرة تم الطلاق بينهما في فبراير من عام 1954.

أعمال فنية وأدبية[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية نذكر منها:
مسلسل الملك فاروق عن قصة حياته، أدى شخصيته تيم الحسن.
مسلسل رد قلبي، وأدى شخصيته وائل نور.
فيلم امرأة هزت عرش مصر عن قصة الوصيفة ناهد رشدي، أدى شخصيته فاروق الفيشاوي.
فيلم جمال عبد الناصر عن قصة الرئيس جمال عبد الناصر، وأدى شخصيته بسام رجب.
مسلسل أوراق مصرية، أدى شخصيته أيمن عزب.
مسلسل أم كلثوم، وأدى شخصيته أحمد سعيد عبد الغني وبسام رجب.
مسلسل ملكة في المنفى، عن قصة الملكة نازلي بطولة نادية الجندي وأدى شخصيته حسام فارس[3].
مسلسل الجماعة سنة 2010 عن قصة حياة حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين، وأدى شخصيته أحمد الفيشاوي [4].
رواية «مولانا» للكاتب محمد عون.
مسلسل مشرفة رجل لهذا الزمان سنة 2011 عن قصة حياة علي مصطفي مشرفه بطولة أحمد شاكر عبد اللطيف..وإدي شخصيته محمد البياع
مسلسل كاريوكا سنة 2012 عن قصة حياة تحية كاريوكا، وأدى شخصيته حسام الجندي.

شخصيته بالأعمال الفنية[عدل]

أغلب الأعمال الفنية التي تناولت شخصيته أخذتها من ناحيه سلبية وإنه فاسد، إلا إن في عام 2007 تم بث مسلسل تلفزيوني من إنتاج سعودي حمل اسم «الملك فاروق» عرضته قناة إم بي سي في شهر رمضان. وعني المسلسل بتنقيح شخصيته من دون المغالطات التاريخية، وذلك من خلال استعراض تاريخ مصر في تلك الفترة من خلال رؤية المؤلفة والمنتجين. واستطاع هذا المسلسل أن يثير مناقشات واسعة وآراء جديده حول شخصيته ومن ثم شغفًا متزايدًا بين الشباب المصري لمعرفه الجوانب الشخصية في حياته. وأنشأت بالتالي بعض مجموعات علي الشبكة الاجتماعية «فيس بوك» بهدف تجميع صور ووثائق وأخبار فترة الملكية في مصر. ثم اهتمت بعض محطات التلفزيون العربية بإجراء مقابلات إعلاميه مع أفراد عائلته.

مما قيل عنه[عدل]

قالت الدكتورة لوتس عبد الكريم وهي صديقة مقربة من مطلقته الملكة فريدة بأنها قالت لها بأنه كان أبيض القلب وحنون للغاية، وإنه لم يكن فاسدًا كما قيل وانتشر على نطاق واسع، وإنها عرفت من شقيقي الملكة فريدة سعيد وشريف ذو الفقار إن ذلك غير صحيح بالمرة، فإنهما لم يرياه يشرب الخمر إطلاقًا، لكن ربما لعب القمار، وذكرت إن هذا ما قالته لها الملكة فريدة أيضًا، كما إن الملكة فريدة نفت عنه أنه كان زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك وصورته السينما والدراما، وأشارت إن هذه الأمور لم تكن من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية، كما إنها قالت إنه لا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، حيث إنه كان يكره رائحتها، وذلك خلافًا لما نشرته عنه بعض كتاب الصحف مثل مصطفى أمين وإحسان عبد القدوس.

بينما قال صلاح عيسى عن فترة حكمه إن ما يلفت الأمر إن في أواخر عهده كانت سمته عدم استقرار الحكم، وعدم تطبيق الدستور وكثرة التدخل في الانتخابات، ووقع في كرهه لحزب الوفد وهو حزب الأغلبية وتحالف مع الأحزاب الصغيرة كالسعديين والدستوريين هذا إلى جانب نشاط الشرطة السرية في ملاحقة السياسيين واغتيال حسن البنا على أيديهم، بعد أن قامت جماعة الإخوان المسلمون باغتيال سياسيين من أحزاب في ذلك الوقت.