أ.د. أحمد محمد وهبان

الصراع العربي الإسرائيلي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الدخيل 20

الصراع العربي الإسرائيلي (بالعبرية : הסכסוך הישראלי ערבי) هو اسم النزاع والتوترات السياسية التي نشأت بين دولة إسرائيل منذ بداية تشكلها عام 1948 وبقية الدول والكيانات العربية المجاورة أو البعيدة عن إسرائيل. الخلاف يتركز أساسا حول أحقية الحركة الصهيونية في الاستيلاء على أرض فلسطين وإقامة دولة قومية يهودية على أرضها طاردين سكان فلسطين الموجودين فيها. أي أن طبيعة النزاع تتركز أساسا حول ما يسمى القضية الفلسطينية.

إطار الصراع العربي الإسرائيلي[عدل]
العلم المُتخذ لدولة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1948-1927) بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية.
عملة معدنية لـ فلسطين تحت الانتداب البريطاني (يلاحظ كتابتها باللغات الثلاث : العربية والإنجليزية والعبرية).
الجواز البريطاني الذي أستخدم من اليهود للسماح لهم بالهجرة لـ فلسطين من جميع أنحاء العالم.يطلق البعض على هذا الصراع اسم نزاع الشرق الأوسط ليشير إلى تركزه في منطقة الشرق الأوسط لكن هذا المصطلح غامض قليلا بسبب وجود عدة صراعات في منطقة الشرق الأوسط لكن اسم النزاع العربي الإسرائيلي يبقى الأساسي والمركزي بينها. هذا الصراع يرتبط عضويا بموضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقضيته المحورية وسببه الأساسي هو إقامة دولة قومية دينية لليهود على أرض فلسطين.

يعتبر من قبل الكثير من المحللين والسياسين العرب سبب أزمة هذه المنطقة وتوترها.بالرغم من أن هذا الصراع يحدث ضمن منطقة جغرافية صغيرة نسبيا، إلا أنه يحظى باهتمام سياسي وإعلامي كبير نظرا لتورط العديد من الأطراف الدولية فيه وغالبا ما تكون الدول العظمى في العالم منخرطة فيه نظرا لتمركزه في منطقة حساسة من العالم وارتباطه بقضايا إشكالية تشكل ذروة أزمات لاعالم المعاصر : مثل الصراع بين الشرق والغرب، علاقة الأديان مع بعضها : اليهودية والمسيحية والإسلام، علاقات العرب مع الغرب وأهمية النفط العربي للدول الغربية، أهمية وحساسية القضية اليهودية في الحضارة الغربية خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست اليهودي وقضايا معاداة السامية وقوى ضغط اللوبيات اليهودية في العالم الغربي. على الصعيد العربي يعتبر الكثير من المفكرين والمناظرين العرب وحتى السياسيين أن قضية اسم النزاع العربي الإسرائيلي هي القضية والأزمة المركزية في المنطقة وكثيرا ما يربطها بعض المفكرين بقضايا النهضة العربية وقضايا الأنظمة الشمولية وضعف الديمقراطيات في العالم العربي. الكثير من الأمور السياسية والاقتصادية وأزمات حقوق الإنسان وقمع الحريات السياسية في دول الجوار الإسرائيلي يربطها سياسيو هذه الأنظمة بالصراع العربي الإسرائيلي وعدم السماح لمن يدعوهم “الخونة” بالتعامل مع إسرائيل “العدو الأكبر للعرب”.

يتفرع عن هذه القضية موضوع أساسي يطرح من قبل العديد من الحكومات الغربية وعلى رأسها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وهي قضية السلام، فمنذ توقيع الرئيس المصري أنور السادات لاتفاقية كامب ديفيد ثم اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل المغتال إسحاق رابين ثم اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل نشأ استقطاب جديد بين الأنظمة العربية بين بعضها، كما حصل تباعد واضح بين بعض الأنظمة العربية التي ترى أن السلام قد يكون مفيد مرحليا للعرب في ظل انعدام توازن القوى وبين الكثير من الجماهير العربية التي لا تقبل التسوية مع إسرائيل أو ما يختصر في الثقافة الرائجة بـ “اليهود”.

ياسر عرفات ، بيل كلينتون، واسحق رابين في أوسلو من مراسم التوقيع في 13 سبتمبر 1993.حرب فلسطين[عدل] مقالة مفصلة: حرب 1948
عبد القادر الحسيني (وسط) مع المجاهدين في فبراير 1948.
لحظة إعلان قيام دولة إسرائيل (1948).أول معركة شاملة بين العرب والكيان الإسرائيلي كانت حرب عام 1948، وشاركت فيها من الطرف العربي جيوش الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالإضافة لما كان يعرف بجيش الإنقاذ العربي، بالإضافة أيضاً لآلاف المتطوعين من البلاد العربية والإسلامية، وأشهر هؤلاء المتطوعين مجموعات الإخوان المسلمين. أما من الطرف الأسرائيلي فقد شاركت قوات المنظمات الصهيونية المختلفة التي كانت قد تأسست ودعمت في في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، قبل إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.

كانت نتيجة هذه الحرب المباشرة هزيمة العرب ووقوع كارثة التهجير الفلسطيني وتشريد الشعب الفلسطيني وتحول أكثريته إلى لاجئين. وأهم أسباب هزيمة الطرف العربي الصراعات العربية العربية التي منعت من التنسيق الحقيقي، وتبعية قيادات الجيوش العربية لدول أجنبية، إضافة للدعم الغربي للدولة الصهيونية الناشئة.

العدوان الثلاثي[عدل] مقالة مفصلة: أزمة السويس
رئيس الأركان الإسرائيلي ، موشيه ديان (على اليسار) يقف بالقرب من شرم الشيخ . على يمينه أبراهام يوفي.العدوان الثلاثي على مصر(تشرين الأول 1956) : شنته إسرائيل وإنجلترا وفرنسا بسبب القرار التاريخي الذي اتخذه الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وقد توقف العدوان بفعل المقاومة المصرية والتهديد السوفييتي بالتدخل في الحرب ومن ثم التدخل الأمريكي بالتوجيه للدول المعتدية بضرورة وقف العدوان.
نتائج العدوان[عدل]تزايد التوجهات القومية والتحررية في دول المشرق العربي.
إلغاء الأردن لمعاهدة التحالف مع إنجلترا.
قيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا (1958) فيما عرف بالجمهورية العربية المتحدة.
انسحاب العراق من حلف بغداد.
تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.
المقاطعة العربية لإسرائيل.
تدفق المساعدات الخارجية على إسرائيل.

كيف جفف اليمن منابعه من المياه

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

ربما تصبح صنعاء بعد ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمن العاصمة الأولى في العالم التي تنفد مواردها المائية. ويرجع بعض اللوم لجفاف المدينة إلى فشل الحوكمة وسوء الإدارة البيئية. لكن هناك متهم آخر مثير للدهشة، ألا وهو: إدمان اليمنيين للقات، وهو مخدر يستهلك الكثير من المياه بشكل لا يمكن تصوره.

وإذا استمرت التوجهات الحالية، فبحلول عام 2025 سوف يصبح سكان المدينة الذين من المتوقع أن يبلغ تعدادهم 4.2 مليون نسمة لاجئين بسبب جفاف المياه، حيث سيضطرون إلى هجر أراضيهم القاحلة والانتقال إلى أراض أكثر غنى بالمياه. واستعداداً لذلك، درس بعض المسؤولين بالفعل نقل العاصمة إلى الساحل. كما اقترح آخرون التركيز على تحلية المياه وترشيد الاستهلاك لكسب المزيد من الوقت.

وبينما يفكر ملياً صناع القرار حول المسار الأفضل لليمن، تتراجع إمدادات المياه بصورة كبيرة وتقود بالفعل إلى حالة من عدم الاستقرار: فوفقاً لصحيفة “الثورة”، إحدى الصحف الرائدة في البلاد، فإن 70 إلى 80 في المائة من النزاعات في المناطق الريفية في اليمن ترتبط بالمياه. وفي مختلف أنحاء البلاد، تُشير تقديرات وزارة الداخلية اليمنية إلى أن النزاعات المرتبطة بالمياه والأراضي ينجم عنها 4000 قتيل سنوياً – وهو أعلى 35 مرة عن عدد الضحايا التي أوقعها هجوم تنظيم «القاعدة» الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

عودة القات

تعد زراعة القات، وهو نبات مخدر طفيف يطلق محفزات عند مضغه، هي المسؤولة عن استهلاك ما يصل إلى 40 في المائة من المياه التي يتم سحبها من حوض صنعاء كل عام، وهذا الرقم آخذ في الارتفاع. ويرجع ذلك إلى أن زراعة القات تستهلك الكثير من المياه (أكثر من القهوة بكثير، وهي نبات آخر تزدهر زراعته على أراضي اليمن الخصبة) فضلاً عن أن زراعته تزداد بنحو 12 في المائة سنوياً، وفقاً لـ “وزارة الزراعة والموارد المائية” اليمنية. والنبات لا يعمل فقط على تجفيف حوض صنعاء، بل إنه أدى إلى إتلاف عشرات الآلاف من المحاصيل الحيوية – الفواكه والخضروات والقهوة – مما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. ووفقاً لـ “البنك الدولي” فإن الزيادات في أسعار الغذاء أدت بدورها إلى زيادة معدلات الفقر في البلاد بمعدل 6 في المائة في عام 2008 وحده.

لماذا الاعتماد المتزايد على إنتاج القات؟ لدى المزارعون استعداد لتحمل استهلاك النبات الكبير للمياه نظراً لانتظام محصوله ووفرته عن المحاصيل الأخرى ونظراً لضمان سوقه. فكل متر مكعب من المياه يُستخدم في زراعة القات يُحقق ربحاً يبلغ خمسة أضعاف المحصول التالي الأكثر ربحية، وهو العنب. ولا عجب في ذلك: فوفقاً لـ “منظمة الصحة العالمية”، فإن ما يصل إلى 90 بالمائة من الرجال في اليمن يمضغون القات لمدة ثلاث إلى أربع ساعات يومياً، وتشدو به النساء فعلياً. (فهناك أغنية شهيرة تقول كلماتها: “يحيا القات، الذي…يجعلنا نعيش مسالمين في وطننا مع أصدقائنا”). وفي حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة، يُقاس المركز الاجتماعي للعائلة بقيمة القات المقدم للضيوف. وربما يعتقد المرء أن للقات أصول ضاربة بجذورها في الثقافة المحلية، لكن شيوع استخدامه ما هو إلا أمر حديث نسبياً: ففي سبعينيات القرن الماضي، عندما كانت هناك القليل من الطرق المعبدة في اليمن، لم يكن بالإمكان توصيل القات – التي تبلغ فترة حفظه 24 إلى 48 ساعة فقط – إلى الأسواق المنشودة في الوقت المناسب، لذا لم يكن المنتج متوفراً سوى لعدد قليل من الناس.

ولا يستطيع اليمن مواصلة استخدام المياه بهذه الطريقة. ففي عام 2011، تجاوز معدل استهلاك المياه من حوض صنعاء معدل إعادة الملء الطبيعي بمعامل خمسة. وحتى مع فهم هذه الحقيقة، لم يولي اليمنيون اهتماماً كبيراً بترشيد المياه: إذ يتم إهدار الكثير من مياه الأمطار السنوية في البلاد البالغ قدرها 68 مليار متر مكعب بسبب سوء الإدارة وعدم كفاية السدود.

ويكمن جزء من المشكلة في أن المزارعين، الذين يعد الجهد البدني الذي يبذلونه في الزراعة مصدر فخر واعتزاز، مرتبطون بممارسات تساعد على إهدار المياه، مثل الري بالغمر (وهو التوزيع غير المنضبط للمياه على التربة). إن الري بالتقطير – وهو ممارسة أكثر فعالية بنسبة 35 في المائة ومتاحة على نطاق واسع بتكلفة منخفضة – يمكن أن يزيد بسهولة من العائد على المياه. لكن عندما سألت أحد المزارعين عن الري بالتقطير قال لي “إن الري بالغمر أكثر احتراماً…فكل ما يتطلبه [الري بالتنقيط] هو ضخ المياه لأعلى في خزان”.

ومما يزيد الطين بلة أن سدود البلاد المتحللة تعمل على تسريب المياه التي كان من الممكن استغلالها بشكل مثمر. وقد شهد شهر أيار/مايو 2010 فيضانات عارمة كانت الأسوأ التي ضربت صنعاء منذ عقود، لكن لم يتم استبقاء سوى النذر اليسير من المياه لاستخدامه لاحقاً. وعلاوة على ذلك، فإن نظام الآبار في البلاد يمثل كارثة. إذ ينص القانون على أن الحكومة وحدها هي التي يسمح لها بحفر الآبار وصيانتها. لكن وفقاً لبعض التفسيرات للشريعة الإسلامية، والتي ينص الدستور اليمني على أنها المصدر الرئيسي للتشريع، فإن البئر التي يتم حفرها على أرض ذات ملكية خاصة تصبح ملكية لصاحب الأرض، وليس الدولة. لذا تستمر أعمال الحفر. واليوم تقوم “المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي” في اليمن، المنوط بها إدارة المياه الحضرية، بإمداد المياه إلى 36 في المائة فقط من منازل صنعاء. أما الثلثان الآخران فيحصلان على إمداداتهم من الآبار الجوفية.

وتمثل تلك الآبار كابوساً للصحة العامة – إذ أن المياه الجوفية في البلاد أصبحت ملوثة بشكل متزايد جراء تسرب مياه الصرف الصحي. وخلافاً لذلك، تحول الآبار دون قيام “الهيئة العامة للموارد المائية” – المسؤولة عن إدارة الموارد المائية في البلاد بطريقة مستدامة – بتطبيق تدابير ترشيد استهلاك المياه، مثل تحسين فعالية الري.

الكف عن مطاردة مساقط المياه

يعلم هؤلاء المسؤولون بطبيعة الحال أن صنعاء تواجه مستقبلاً قاحلاً. فوفقاً لبعض التقديرات إن نقل العاصمة، مثلما اقترح البعض، سوف يكلف أكثر من 40 مليار دولار. وسيكون من شبه المستحيل تأمين تلك الأموال: إذ أن ما يقرب من 75 في المائة من إيرادات الحكومة تأتي من احتياطات النفط الآخذة في النفاد بشكل سريع، ويتوقع “البنك الدولي” أن يتوقف الدخل الذي تحققه الحكومة اليمنية من النفط بحلول عام 2017. كما أن المعونات الأجنبية شحيحة هي الأخرى.

وحتى لو أمكن جمع الأموال، فإن نقل مدينة بأكملها يتجاوز تعداد سكانها مليوني نسمة سوف يؤدي بالتأكيد إلى صراع داخلي. إن مفهوم الجوارة القبلي يمنع في كثير من الأحيان بيع الأراضي لأفراد القبائل الأخرى. ومن ثم فإن نقل ملكية الأراضي إلى سكان صنعاء النازحين البالغ عددهم مليوني نسمة قد يؤدي إلى فوضى.

والفكرة الأخرى، التي ناقشتها “وزارة الزراعة والموارد المائية”، هي نقل المياه إلى صنعاء من مصادر أخرى. وللأسف فإن باقي المياه العذبة في اليمن مستخدمة في الوقت الحالي. وبالتالي، فإن نقل المياه إلى صنعاء سوف يتضمن بصفة أساسية سحبها من مناطق أخرى، مما يؤدي أيضاً إلى نزاعات.

كما راودت صناع السياسات فكرة تخفيف الضغط على حوض صنعاء من خلال خفض الزراعة في المنطقة. لكن من شأن ذلك أن يؤدي فقط إلى تأجيل المشكلة، لأنه حتى من دون الزراعة، وفي ضوء ممارسات المياه السيئة الأخرى المتبعة في اليمن، فإن نمو السكان سوف يؤدي في النهاية إلى تجفيف الحوض على أي حال. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تناقص الزراعة سوف يرفع أسعار الغذاء أكثر مما هي عليه.

الأصول السائلة

بدلاً مما سبق، ينبغي على الحكومة أن تفعل ثلاثة أشياء لتأمين مستقبلها المائي: إبعاد المزارعين والسكان عن القات، تحسين البنية التحتية الحالية للمياه في اليمن، وتوفير مياه شرب جديدة من خلال التحلية.

أولاً، ينبغي على الحكومة أن تشجع المزارعين على التحول إلى المحاصيل الأقل استهلاكاً للمياه، مثل التين الشوكي. وفي الوقت الراهن، تقوم الحكومة بدعم الديزل – الوقود الرئيسي المستخدم في استخلاص المياه الجوفية – والذي يمثل 80 في المائة من تكلفة زراعة القات. إن انخفاض تكلفة استخلاص المياه الجوفية لا يعطي المزارعين محفزاً قوياً للتحول إلى محاصيل أخرى أو اتباع ممارسات زراعية مستدامة. وقد أدت محاولات رفع حصة من الدعم مرات عديدة بين عام 1995 والوقت الحالي إلى رفع سعر الديزل والمياه المستخلصة بما يقارب السعر الاقتصادي الفعلي. ولم تكن تلك التغييرات كافية لمنع إنتاج القات كليةً، لكنها أرغمت المزارعين على الأقل إلى التفكير بشأن أساليب ري أكثر فعالية. ولو اختارت الحكومة خفض الدعم مرة أخرى، فقد يواجه المزارعون مزيداً من الضغوط.

وعلى جانب العرض والإمداد من المعادلة، ينبغي على الحكومة أيضاً أن تُطلق حملة عامة ضد استخدام القات. ورغم أن القات ليس قاتلاً، إلا أن المخاطر الصحية المرتبطة به متعددة – تشمل النشاط الزائد وزيادة ضغط الدم ومضاعفات الكبد والقرح والعجز الجنسي – والتكاليف الاجتماعية ليست أمراً ينبغي التغاضي عنه. ففي جميع أنحاء البلاد يُستخدم نحو 30 في المائة في المتوسط من دخل العائلات في شراء القات، رغم حقيقة أن 45 في المائة من اليمنيين يعيشون دون خط الفقر. كما أن القات مرتبط بتراجع الإنتاجية في العمل.

وفي حملة الحكومة اليمنية ضد استخدام القات، هناك نموذج جيد عليها اتباعه: حملة الحفاظ على المياه التي قادتها من عام 2007، حيث قامت بإيجاد شخصية رويان (والتي تعني “إطفاء نار العطش”). وقد بدا وجه رويان على أغطية الإطارات وعلى واجهات المحلات في جميع أنحاء صنعاء، وتمكنت الحملة من إقناع بعض اليمنيين على الأقل بأن ندرة المياه تمثل مشكلة. وتدشين حملة مماثلة ضد القات يمكنها تدريجياً إبعاد بعض مستخدمي القات عن هذه العادة.

ثانياً، تحتاج الحكومة إلى تشجيع أساليب الري المحسنة في جميع المناطق الزراعية – تلك التي تقوم بزراعة المخدر إلى جانب محاصيل أخرى. كما عليها إلزام المزيد من المزارعين بالري باستخدام مياه الأمطار بدلاً من المياه الجوفية، وهو الأمر الذي لن يتعارض مع رغبتهم في فعل الأشياء بأيديهم. إن أكثر من مليون هيكتار من الأراضي الصالحة للزراعة التي كانت تروى بمياه الأمطار (منذ سبعينيات القرن الماضي) تُغمر الآن بالمياه المسحوبة من مصادر غير متجددة. ولا يوجد سبب لعدم إمكانية إعادة تلك الهيكتارات إلى طريقة الري السابقة.

وتحتاج “الهيئة العامة للموارد المائية” أيضاً إلى التعاون مع القيادة المحلية اليمنية، والتي لها مصلحة رئيسية في الاستخدام غير الرشيد للمياه لأنها تربح أموالاً من الآبار الخاصة ومصادر المياه الأخرى. ويمكن لـ “الهيئة العامة للموارد المائية” فعل ذلك من خلال استغلال التحول السياسي في اليمن الذي صاحب “الربيع العربي”. فمن ناحية، قد يستطيع مؤتمر الحوار الوطني المستمر، والذي يجمع 565 يمنياً من جميع شرائح المجتمع للتعاون حول تشكيل حكومة جديدة، تخفيف حالة عدم الثقة في مؤسسات الدولة. ومن شأن علاقة التعاون، وليس العداء، أن تساعد “الهيئة العامة للموارد المائية” على اكتساب الشرعية في أعين القيادة المحلية، التي ستساعد في تنفيذ تدابير ترشيد المياه في أماكن واقعة خارج نطاق الحكومة.

يجب على الحكومة أيضاً الاهتمام بالأنابيب التي تسرب المياه في اليمن، والتي تهدر ما يصل إلى 60 في المائة من المياه التي تنقلها. وسوف يصعب كذلك توفير المال لهذا الغرض. لكن يمكن لليمن استجداء مزيد من الاستثمارات من دول مثل المملكة العربية السعودية، التي لا تنفصل مصالحها الأمنية عن مصالح جارتها الجنوبية. وأخيراً، يجب على الحكومة الحد من حفر الآبار لأغراض منزلية.

أن ترشيد استهلاك المياه التي لدى اليمن حالياً ما هو إلا جزء من الحل. فاستنفاد المياه الجوفية غير المتجددة قد لا يترك لليمن خياراً حقيقياً غير توفير المياه من خلال التحلية. كما أن ضخ المياه المحلاة من المحطات الواقعة بالقرب من البحر إلى صنعاء سيكون مكلفاً، لكن تكاليف بدء التشغيل الثابتة سوف توزع على مدار الوقت وستكون أقل كثيراً من نقل العاصمة. في البداية، سيتعين على الحكومة دعم المياه المحلاة مؤقتاً بحيث تكون في متناول معظم المستهلكين. ويرجح أن تحتاج الحكومة إلى مساعدات أجنبية من أجل توفير هذا الدعم وتطوير البنية التحتية لتحلية المياه.

لقد كان اليمن رائداً في الإنتاج الزراعي وممارسات ترشيد استهلاك المياه في العصور القديمة. ففي الفترة بين 750 و700 قبل الميلاد، فيما يعرف اليوم بشمال اليمن، شيدت مملكة سبأ سد مأرب الذي كان يحتجز مياه الأمطار لاستخدامها في الري على مدار ألف عام تقريباً. ولو قام اليمن بتحسين إدارة الموارد المائية الحالية وتشييد بنية تحتية للترشيد والتحلية، فإن اليمن الذي كان نموذجاً لترشيد استهلاك المياه ربما تراوده آمال إحياء عاصمته مرة أخرى.

آدم حافظ هو مساعد أبحاث في برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن.

خالد بن الوليد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

خالد بن الوليد اسمه وحال والده وأمه :
هو أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة، ينتهي نسبه إلى مرة بن كعب بن لؤي الجد السابع للنبي وأبي بكر الصديق . وأمه هي لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، كان مظفرًا خطيبًا فصيحًا، يشبه عمر بن الخطاب.

خالد بن الوليد خلقه وصفته :
أما أبوه فهو عبد شمس الوليد بن المغيرة المخزومي، وكان ذا جاه عريض وشرف رفيع في قريش، وكان معروفًا بالحكمة والعقل. وكان “الوليد” خصمًا عنيدًا للإسلام والمسلمين، وكان شديد النكاية بالرسول، حتى إذا مضى عن الدنيا خلف وراءه الحقد في نفوس أبنائه.
وفي هذا الجو المترف المحفوف بالنعيم نشأ خالد بن الوليد، وتعلم الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه. كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ.

خالد بن الوليد قبل الإسلام :
كان خالد بن الوليد كغيره من أبناء قريش معاديًا للإسلام، ناقمًا على النبي العدنان والمسلمين الذين آمنوا به وناصروه، بل كان شديد العداوة لهم، شديد التحامل عليهم، ومن ثَمَّ فقد كان حريصًا على محاربة الإسلام والمسلمين، وكان في طليعة المحاربين لهم في كل المعارك التي خاضها الكفار والمشركون ضد المسلمين، وكان له دور بارز في إحراز النصر للمشركين على المسلمين في غزوة أُحد.

إسلام خالد بن الوليد :
في عمرة القضاء قال النبي للوليد بن الوليد أخيه: “لو جاء خالد بن الوليد لقدّمناه”. فكتب “الوليد” إلى “خالد” يرغِّبه في الإسلام، ويخبره بما قاله رسول الله فيه، فكان ذلك سبب إسلامه وهجرته. وقد سُرَّ النبي بإسلام خالد بن الوليد، وقال له حينما أقبل عليه: “الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألاَّ يسلمك إلا إلى خير”.

وقد أسلم خالد بن الوليد في (صفر 8هـ/ يونيو 629م)، أي قبل فتح مكة بستة أشهر فقط، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين.

خالد بن الوليد سيف الله في مؤتة…
كانت أولى حلقات الصراع بين خالد والمشركين -بعد التحول العظيم الذي طرأ على حياة خالد بن الوليد وفكره وعقيدته- في (جمادى الأولى 8هـ/ سبتمبر 629م) حينما أرسل النبي سرية الأمراء إلى “مؤتة” للقصاص من قتلة “الحارث بن عمير رسولِهِ إلى صاحب بُصْرَى.

وجعل النبي على هذا الجيش زيد بن حارثة، ومن بعده جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جميعًا، فلما التقى المسلمون بجموع الروم، استشهد القادة الثلاثة الذين عيَّنهم النبي ، وأصبح المسلمون بلا قائد، وكاد عقدهم ينفرط وهم في أوج المعركة، وأصبح موقفهم حرجًا، فاختاروا خالد بن الوليد قائدًا عليهم.

واستطاع خالد بن الوليد بحنكته ومهارته أن يعيد الثقة إلى نفوس المسلمين بعد أن أعاد تنظيم صفوفهم، وقد أبلى خالد بن الوليد في تلك المعركة بلاءً حسنًا؛ فقد اندفع إلى صفوف العدو يُعمِل فيهم سيفه قتلاً وجرحًا حتى تكسرت في يده تسعة أسياف، حتى إذا ما أظلم الليل غيَّر خالد بن الوليد نظام جيشه، فجعل مقدمته مؤخرته، ووضع من بالمؤخرة في المقدمة، وكذلك فعل بالميمنة والميسرة، وأمرهم أن يحدثوا جلبةً وضجيجًا، ويثيروا الغبار حتى يتوهم جيش الروم أن المدد قد جاءهم بليلٍ، ولهذا لما طلع النهار لم يجرؤ الروم على مطاردة المسلمين؛ مما سهّل على خالد بن الوليد مهمة الانسحاب بأمان، وقد اعتبر رسول الله ذلك فتحًا من الله على يد خالد بن الوليد.

فقد أخبر النبي أصحابه باستشهاد الأمراء الثلاثة، وأخبرهم أن خالد بن الوليد أخذ اللواء من بعدهم، وقال عنه: “اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره”. فسمِّي خالد بن الوليد “سيف الله” منذ ذلك اليوم.

خالد بن الوليد والدفاع عن الإسلام…
حينما خرج النبي في نحو عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار لفتح مكة في 10 رمضان 8هـ الموافق 3 يناير 630م، جعل النبي خالد بن الوليد على أحد جيوش المسلمين الأربعة، وأمره بالدخول من “اللِّيط” في أسفل مكة، فكان خالد بن الوليد هو أول من دخل من أمراء النبي ، بعد أن اشتبك مع المشركين الذين تصدوا له وحاولوا منعه من دخول البيت الحرام، فقتل منهم ثلاثة عشر مشركًا، واستشهد ثلاثة من المسلمين، ودخل المسلمون مكة -بعد ذلك- دون قتال.

وبعد فتح مكة أرسل النبي خالد بن الوليد في ثلاثين فارسًا من المسلمين إلى “بطن نخلة” لهدم “العزى” أكبر أصنام قريش وأعظمها لديها. ثم أرسله -بعد ذلك- في نحو ثلاثمائة وخمسين رجلاً إلى “بني جذيمة” يدعوهم إلى الإسلام، ولكن خالد بن الوليد -بما عُرف عنه من البأس والحماس- قتل منهم عددًا كبيرًا، برغم إعلانهم الدخول في الإسلام؛ ظنًّا منه أنهم إنما أعلنوا إسلامهم لدرء القتل عن أنفسهم، وقد غضب النبي لما فعله خالد بن الوليد وقال: “اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد”، وأرسل عليَّ بن أبي طالب لدفع دية قتلى بني جذيمة. ولقد أخطأ خالد بن الوليد في ذلك متأوِّلاً، وليس عن قصد أو تعمد.

خالد بن الوليد سيف على أعداء الله …
ظل خالد بن الوليد يحظى بثقة النبي؛ لذا فقد ولاه إمارة عدد كبير من السرايا، وجعله على مقدمة جيش المسلمين في العديد من جولاتهم ضد الكفار والمشركين؛ ففي “غزوة حنين” كان خالد بن الوليد على مقدمة خيل “بني سليم” في نحو مائة فارس، خرجوا لقتال قبيلة “هوازن” في شوال 8هـ/ فبراير630م، وقد أبلى فيها خالد بن الوليد بلاءً حسنًا، وقاتل بشجاعة، وثبت في المعركة بعد أن فرَّ من كان معه من بني سليم، وظل يقاتل ببسالة وبطولة حتى أثخنته الجراح البليغة، فلما علم النبي بما أصابه، سأل عن رَحْلِه ليعوده. ولكن هذه الجراح البليغة لم تمنع خالدًا أن يكون على رأس جيش المسلمين حينما خرج إلى الطائف لحرب “ثقيف” و”هوازن”.

ثم بعثه النبي -بعد ذلك- إلى “بني المصطلق” سنة 9هـ/ 630م؛ ليقف على حقيقة أمرهم، بعدما بلغه أنهم ارتدوا عن الإسلام، فأتاهم خالد بن الوليد ليلاً، وبعث عيونه إليهم، فعلم أنهم على إسلامهم، فعاد إلى النبي ، فأخبره بخبرهم.

وفي (رجب 9هـ/ أكتوبر 630م) أرسل النبي خالدًا في أربعمائة وعشرين فارسًا إلى “أكيدر بن عبد الملك” صاحب “دومة الجندل”، فاستطاع خالد بن الوليد أسر “أكيدر”، وغنم المسلمون مغانم كثيرة، وساقه إلى النبي ، فصالحه على فتح “دومة الجندل”، وأن يدفع الجزية للمسلمين، وكتب له النبي كتابًا بذلك.

وفي (جمادى الأولى 1هـ/ أغسطس 631م) بعث النبي خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران في نحو أربعمائة من المسلمين، ليخيِّرهم بين الإسلام أو القتال، فأسلم كثير منهم، وأقام خالد فيهم ستة أشهر يعلِّمهم الإسلام وكتاب الله وسُنَّة نبيه، ثم أرسل إلى النبي يخبره بإسلامهم، فكتب إليه النبي r يستقدمه مع وفد منهم.

خالد بن الوليد يقاتل المرتدين ومانعي الزكاة …
بعد وفاة النبي شارك خالد بن الوليد في قتال المرتدين في عهد أبي بكر الصديق ، فقد ظن بعض المنافقين وضعاف الإيمان أن الفرصة قد أصبحت سانحة لهم -بعد وفاة النبي- للانقضاض على هذا الدين؛ فمنهم من ادَّعى النبوة، ومنهم من تمرد على الإسلام ومنع الزكاة، ومنهم من ارتدَّ عن الإسلام، وقد وقع اضطراب كبير، واشتعلت الفتنة التي أحمى أوارها وزكّى نيرانها كثير من أعداء الإسلام.

وقد واجه الخليفة الأول تلك الفتنة بشجاعة وحزم، وشارك خالد بن الوليد بنصيب وافر في التصدي لهذه الفتنة والقضاء عليها، حينما وجّهه أبو بكر لقتال طليحة بن خويلد الأسدي، وكان قد تنبَّأ في حياة النبي حينما علم بمرضه بعد حجة الوداع، ولكن خطره تفاقم وازدادت فتنته بعد وفاة النبي والتفاف كثير من القبائل حوله، واستطاع خالد أن يُلحِق بطليحة وجيشه هزيمة منكرة، فرَّ “طليحة” على إثرها إلى الشام، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه. وبعد فرار طليحة راح خالد يتتبع فلول المرتدين، فأعمل فيهم سيفه حتى عاد كثير منهم إلى الإسلام.

خالد بن الوليد والقضاء على فتنة مسيلمة الكذاب …
كان أبو بكر قد أرسل عكرمة بن أبي جهل لقتال مسيلمة، ولكنه هزم، فأرسل له أبو بكر شرحبيل بن حسنة ، وزادت المصيبة ثقلاً على المسلمين عندما هزموا مرةً ثانية؛ مما رفع من الروح المعنوية لأتباع “مُسَيْلمة الكذَّاب”، وتعاظمت ثقتهم بالنصر، فلم يَرَ أبو بكرٍ بُدًّا من إرسال سيف الله المسلول خالد بن الوليد إليهم. ومن البطاح إلى “اليمامة” خرج خالد بن الوليد لقتال مسيلمة الكذاب الذي كان من أشد أولئك المتنبِّئين خطرًا، ومن أكثرهم أعوانًا وجندًا.

والتقى الجمعان بـ”عقرباء”، ودارت معركة عنيفة بين الجانبين، قاد مسيلمة قواته التي تزيد على الأربعين ألف مقاتل لمجابهة خالد الذي لم تكن قواته تزيد على ثلاثة عشر ألف مجاهد في سبيل الله، ودارت رحى معركة عنيفة، وازدادت أعداد القتلى، وثبت “مسيلمة” رغم كثرة أعداد القتلى من جيشه، وأدرك خالد بن الوليد أنها لا تركد إلا بقتله، فبرز خالد حتى إذا كان أمام الصفوف دعا إلى المبارزة، فجعل لا يبارز أحدًا إلا أرداه قتيلاً، حتى دنا من “مسيلمة” فأرهقه وأدبر، ونادى مسيلمة في قومه: الحديقةَ الحديقةَ؛ فدخلوا (حديقة الموت) وأغلقوها عليهم، وأحاط المسلمون بهم، فصرخ البراء بن مالك قائلاً: يا معشر المسلمين، احملوني على الجدار اقتحم عليهم. فحملوه، وقاتلهم على الباب حتى تمكن من فتحه للمسلمين، فدخلوا، واقتتلوا قتالاً شديدًا، وأتى وحشيّ بن حرب فهجم على مسيلمة بحربته، وضربه رجل من الأنصار بسيفه، فقُتل.

وهكذا انتهت المعركة بهزيمة “بني حنيفة” ومقتل “مسيلمة”، وقد استشهد في تلك الحرب عدد كبير من المسلمين بلغ أكثر من ثلاثمائة وستين من المهاجرين والأنصار، وبثَّ خالد بعد المعركة مباشرةً خيوله تطارد فلول المشركين، وتلتقط من ليس في الحصون.

فتوحات خالد بن الوليد في العراق …
مع بدايات عام (12هـ/ 633م) بعد أن قضى أبو بكر الصديق على فتنة الردة التي كادت تمزق الأمة وتقضي على الإسلام، توجه الصّدّيق ببصره إلى العراق يريد تأمين حدود الدولة الإسلامية، وكسر شوكة الفرس المتربصين بالإسلام.

كان المثنى بن حارثة يقاتل في العراق عندما كانت جيوش المسلمين تحارب المرتدين، وما إن انتهت حروب المرتدين بقيادة خالد بن الوليد ، حتى أصدر الصديق أوامره لخالد بن الوليد وعياض بن غنم -رضي الله عنهما- بالتوجه إلى العراق، فتوجه خالد إلى العراق، واستطاع أن يحقق عددًا من الانتصارات على الفرس في “الأُبُلَّة” و”المذار” و”الولجة” و”أُلَّيْس”، وواصل خالد تقدمه نحو “الحيرة” ففتحها بعد أن صالحه أهلها على الجزية، واستمر خالد بن الوليد في تقدمه وفتوحاته حتى فتح جانبًا كبيرًا من العراق، ثم اتجه إلى “الأنبار” ليفتحها، ولكن أهلها تحصنوا بها، وكان حولها خندق عظيم يصعب اجتيازه، ولكن خالدًا لم تعجزه الحيلة، فأمر جنوده برمي الجنود المتحصنين بالسهام في عيونهم، حتى أصابوا نحو ألف عين منهم، ثم عمد إلى الإبل الضعاف والهزيلة، فنحرها وألقى بها في أضيق جانب من الخندق، حتى صنع جسرًا استطاع العبور عليه هو وفرسان المسلمين تحت وابل من السهام أطلقه رماته لحمايتهم من الأعداء المتربصين بهم من فوق أسوار الحصن العالية المنيعة. فلما رأى قائد الفرس ما صنع خالد بن الوليد وجنوده، طلب الصلح، وأصبحت الأنبار في قبضة المسلمين.

في الوقت نفسه كانت الأمور على مسرح عمليات الشام تتطور بصورة خطيرة، فقد جمع الروم قوات ضخمة لمحاربة الفاتحين المسلمين، ولم يكن من بدٍّ من إرسال سيف الله المسلول إلى هناك.

الطريق إلى الشام …
رأى أبو بكر الصديق أن يتجه بفتوحاته إلى الشام، إذ كان خالد بن الوليد قائده الذي يرمي به الأعداء في أي موضع، حتى قال عنه: “والله لأنسيَنَّ الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد”.

ولم يخيِّب خالد بن الوليد ظن أبي بكر الصديق فيه، فقد استطاع أن يصل إلى الشام بسرعة بعد أن سلك طريقًا مختصرًا، مجتازًا المفاوز المهلكة غير المطروقة، متخذًا “رافع بن عمير الطائي” دليلاً له؛ ليكون في نجدة أمراء أبي بكر في الشام، فيفاجئ الروم قبل أن يستعدوا له.

وما إن وصل خالد بن الوليد إلى الشام حتى عمد إلى تجميع جيوش المسلمين تحت راية واحدة؛ ليتمكنوا من مواجهة عدوهم والتصدي له، وكانت أول مهمة تتطلب الحل هي “تقسيم القوات”، فقد كان خالد بن الوليد يؤمن بنوعية المقاتل، وقدرة هذه النوعية على تحقيق التعادل ضد التفوق الكمي الذي ينفرد به أعداء المسلمين، وكان خالد بن الوليد يعرف أيضًا أن أمامه في الشام معارك حاسمة، فسار إليهم حتى وصل إلى قوات أبي عبيدة بن الجراح في (بُصرى)، وبدأ بخطبة جيش المسلمين قائلاً: “إن هذا يوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي، أخلصوا جهادكم، وأريدوا الله بعملكم؛ فإن هذا يوم له ما بعده، ولا تقاتلوا قومًا على نظام وتعبية على تساند وانتشار؛ فإن ذلك لا يحل ولا ينبغي، وإن من وراءكم لو يعلم علمكم حال بينكم وبين هذا، فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه الرأي من واليكم ومحبته”.

وقد تمكَّن خالد بن الوليد أن يلحق بالروم هزائم عديدة، حتى استطاع أن يقضي على شوكتهم تمامًا، وصارت بلاد الشام بلدًا إسلاميًّا.

خالد بن الوليد بين القيادة والجندية …
لم ينتهِ دور خالد بن الوليد في الفتوحات الإسلامية بعزل عمر له وتولية أبي عبيدة بن الجراح أميرًا للجيش، وإنما ظل خالد بن الوليد يقاتل في صفوف المسلمين، فارسًا من فرسان الحرب، وبطلاً من أبطال المعارك الأفذاذ المعدودين.

وكان لخالد بن الوليد دورًا بارزًا في فتح دمشق وحمص وقِنَّسْرِين، ولم يفتّ في عضده أن يكون واحدًا من جنود المسلمين، ولم يوهن في عزمه أن يصير جنديًّا بعد أن كان قائدًا وأميرًا؛ فقد كانت غايته الكبرى الجهاد في سبيل الله، ينشده من أي موقع وفي أي مكان.

خالد بن الوليد قائدًا …
لعل فن الحرب لم يعرف قائدًا تتمثل في أعماله كل مواصفات القيادي الناجح مثل خالد بن الوليد، فقد برع في خوض المعارك، وتصميم الانتصارات، ووضع الاستراتيجيات العسكرية التي تجلب له النصر بأيسر الطرق، فمنذ جاهليته وفي عملياته الأولى، برز تفوقه في استراتيجية “الهجوم غير المباشر”، وذلك في موقعة أُحد، عندما هجم على مؤخرة جيش المسلمين، بعد أن استغل غياب الرماة.

ويمكن بعد ذلك استعراض كل أعمال خالد بن الوليد ، حيث تظهر عمليات خالد على شكل مسيرات طويلة للوصول إلى مؤخرات قوات العدو أو مجنباته، وقد عبَّر خالد عن هذه الاستراتيجية عند حديثه مع دليله رافع بن عميرة، إذ قال له: “كيف لي بطريق أخرج فيه من وراء جموع الروم، فإني إن استقبلتها حبستني عن غياث المسلمين؟” وقد اضطر خالد في موقعتين حاسمتين مجابهة أعدائه، كانت الأولى في حروب الردة في “موقعة اليمامة”، والأخرى في “موقعة اليرموك”، ولكن مع ذلك فقد بقي هدف خالد الدائم البحث عن وسيلة لضرب مؤخرة العدو.

كما امتاز خالد بن الوليد بحرصه على الانطلاق من قاعدة قوية ومأمونة، كذلك حرص خالد بن الوليد على بناء المجتمع الجديد بارزًا في فتوحاته، فهو لا يتعامل من منطلق كونه قائدًا عسكريًّا فحسب، وإنما هو ينشر دعوة الله، ويبلغ رسالة الإسلام إلى شعوب الأرض التي يفتحها، فلما وقف في “الحيرة” في مجتمع النصارى العرب، كان حريصًا على اجتذابهم والإحسان إليهم وتأليف قلوبهم، وكان يقول لهم: “لكم ما لنا، وعليكم ما علينا”.

خالد بن الوليد والغيرة على دين الله ورسوله …
فعن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها. قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل، والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل؛ فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء. قال: فبلغ ذلك النبي ، فقال: “ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء”.

قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كثّ اللحية، محلوق الرأس مشمر الإزار فقال: يا رسول الله، اتقِ الله. قال: “ويلك! أوَ لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟!”

قال: ثم ولَّى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: “لا، لعله أن يكون يصلي”. فقال خالد بن الوليد : وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. قال رسول الله : “إني لم أُومَرْ أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم”. قال: ثم نظر إليه وهو مُقَفٍّ فقال: “إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية”.

وفاة خالد بن الوليد …
لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: “لقد طلبت القتل فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا متتَرِّس بها”. ثم قال: “إذا أنا مت فانظروا سلاحي وفرسي، فاجعلوه عُدَّة في سبيل الله”. وقد تُوفِّي خالد بحمص في (18 من رمضان 21هـ/ 20 من أغسطس 642م).

مذبحة دير ياسين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الدخيل 20

مذبحة دير ياسينمن
مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس في 10 أبريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: أرجون وشتيرن. أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسبن.وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، أذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 109 قتلى.

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينبة إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.

تاريخ
تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام 1948 واشتعلت الأحقاد بعد قرار بريطانيا سحب قواتها من فلسطين مما ترك حالة من عدم الاستقرار في فلسطين. واشتعلت الصراعات المسلحة بين العرب واليهود بحلول ربيع 1948 عندما قام جيش التحرير العربي والمؤلّف من الفلسطينيين ومتطوعين من مختلف البلدان العربية على تشكيل هجمات على الطرق الرابطة بين المستوطنات اليهودية وقد سمّيت تلك الحرب بحرب الطرق، حيث أحرز العرب تقدّماً في قطع الطريق الرئيسي بين مدينة تل أبيب وغرب القدس مما ترك 16% من جُل اليهود في فلسطين في حالة حصار.

قرر اليهود تشكيل هجوم مضاد للهجوم العربي على الطرقات الرئيسية فقامت عصابة شتيرن والأرجون بالهجوم على قرية دير ياسين على اعتبار أن القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفع الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي على الطرق الرئيسية اليهودية.

يذكر كارل صباغ في كتابه (فلسطين: تاريخ شخصي) بعض الحقائق عن قرية دير ياسين في تلك المرحلة التاريخية فيقول: “قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى أن كبراء القرية رفضوا طلب المتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمهاجمة قاعدة يهودية قربها، فرد المتطوعون العرب بقتل رؤوس الماشية فيها. بل إنها وقعت على اتفاق للالتزام بالسلم وعدم العدوان مع جيرانهم من اليهود. فما الذي كان يلزمهم فعله ليثبتوا لليهود صدق نواياهم في الرغبة بالسلم والأمن؟ كان الحكم في نهاية المطاف يشير إلى أنهم عرب، يعيشون في أرض أرادها اليهود لأنفسهم.”

المذبحة
قامت عناصر من منظمتي (الأرجون وشتيرن) الإرهابيتين بشن هجوم على قرية دير ياسين قرابة الساعة الثالثة فجراً، وتوقع المهاجمون أن يفزع الأهالي من الهجوم ويبادروا إلى الفرار من القرية. وهو السبب الرئيسي من الهجوم، كي يتسنّى لليهود الاستيلاء على القرية. انقضّ المهاجمون اليهود تسبقهم سيارة مصفّحة على القرية وفوجيء المهاجمون بنيران القرويين التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود 4 من القتلى و 32 جرحى. طلب بعد ذلك المهاجمون المساعدة من قيادة الهاجاناه في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّن المهاجمون من استعادة جرحاهم وفتح الأعيرة النارية على القرويين دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة. ولم تكتف العناصر اليهودية المسلحة من إراقة الدماء في القرية، بل أخذوا عدداً من القرويين الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم العودة بالضحايا إلى قرية دير ياسين وتم انتهاك جميع المواثيق والأعراف الدولية حيث جرت أبشع أنواع التعذيب، فكما روى مراسل صحفي عاصر المذبحة : “إنه شئ تأنف الوحوش نفسها ارتكابه لقد اتو بفتاة واغتصبوها بحضور أهلها ،ثم انتهوا منها وبدأو تعذيبها فقطعوا نهديها ثم ألقوا بها في النار “. ذلك لنعرف أعداء الإنسانية والوطن الفلسطيني.

الضحايا
]في عام 1948، اتفق الكثير من الصحفيين الذين تمكّنوا من تغطية مذبحة دير ياسين أن عدد القتلى وصل إلى 254 من القرويين. ومذبحة دير ياسين تُعدّ من الأحداث القليلة التي تلتقي فيها الرغبة العربية واليهودية على الارتفاع في عدد القتلى فمن الجانب العربي، ارتفاع عدد القتلى سيؤثر في النظرة الإنجليزية لليهود تأثيراً سلبيا ومن الجانب اليهودي، سيقوم العدد الكبير لقتلى المذبحة على إخافة القرى العربية الأخرى ويعمل على تهجيرها طوعاً بدون جهد يهودي.

النتيجة
تزايدت الحرب الإعلامية العربية اليهودية بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية إلى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرعب الذي دبّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، وعملت بشاعة المذبحة على تأليب الرأي العام العربي وتشكيل الجيش الذي خاض حرب الـ 1948. وبعد مذبحة دير ياسين، استوطن اليهود القرية وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الإرجون الذين نفّذوا المذبحة.

الهموم الليبية بعد الثورة

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الوابل 32

من مظاهر الاحتفالات بالثورة في بنغازي قبل عامين

حفز مرور عامين على نجاح الثورة الليبية التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي، السياسيين والبرلمانيين في هذا البلد على الحديث عن “الأخطاء الفادحة” التي صاحبت مسيرة الثورة، والتحديات التي تواجهها البلاد حاليا.

وفي حديثه للجزيرة نت حول هذه المناسبة، قال رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) عبد المنعم اليسير إن القادة السياسيين والإداريين لم تكن لديهم القدرة والحكمة للخروج بالبلاد من أزمة المرحلة الانتقالية.

وأكد اليسير أن جميع السلطات الانتقالية المتعاقبة من المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي إلى المؤتمر الوطني العام والحكومة برئاسة علي زيدان، لم تصل بليبيا إلى مرحلة الاستقرار.

واعتبر أن من أكبر الأخطاء التي وقع فيها المجلس الانتقالي سابقا وحكومة عبد الرحيم الكيب إهمال ملف جمع السلاح، فقد كان عدد أفراد التشكيلات المسلحة أقل من 50 ألف مسلح يوم إعلان التحرير في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 لتصل الآن إلى 270 ألفا وفق التقديرات الرسمية.

واعتبر اليسير أن “إعلان الكيب وقتها أن جمع السلاح يحتاج إلى وقت طويل” يعد من الأخطاء التي دعت الأقليات إلى الاحتفاظ بالسلاح، مضيفا إلى ذلك ما قام به المجلس الانتقالي من دفع مكافآت “مجزية للثوار ساهمت بشكل كبير في استمرار حمل السلاح حتى الوقت الراهن”. وقال إنه لم يتوقع من حكومة زيدان أن تستمر على نفس المنوال وتدعم التشكيلات المسلحة مقابل إهمال ملف بناء مؤسسات الجيش والشرطة.

أكبر تحد يواجه ليبيا الآن هو خطر التقسيم
مخاوف
بدوره تأسف القيادي في جماعة الإخوان المسلمين رجب الجروشي على استفحال خطر التدهور الأمني الذي يعزوه إلى “السياسات الفاشلة”.

وقال إن الحكومات المتعاقبة فشلت فشلا ذريعا في تكوين مؤسسة الجيش والأمن، “حتى إن حكومة زيدان وقعت في نفس مطبات وفوضى حكومة الكيب، فزيدان غير مؤهل لقيادة البلاد في هذه المرحلة الخطيرة، “مرجحا وجود “ضغوطات خارجية عليه لمنع تأسيس قوة الجيش والشرطة”.

وأكد الجروشي أن أصوات رجال النظام السابق “ما زالت مسموعة لدى زيدان مقابل إقصاء الإٍسلاميين، وهو ما وضعه في مطبات معهم ومع الثوار، وأن الصف الثاني في نظام القذافي ما زال يعمل بقوة في الوزارات والإدارات”.

كما أكد أنه كان على زيدان وضع يده في يد نائبه المستقيل عوض البرعصي المحسوب على حزب العدالة والبناء، مؤكدا أن زيدان يحاول الآن الرجوع إليهم، لكنه رجع متأخرا. واعتبر أن زيدان المتهم الأول في اغتيالات بنغازي “بتركه ملف الأمن جانبا ودخول المدينة في فراغ أمني مفزع”.

وتحدث القيادي الإخواني عن عدم قدرة أعضاء المؤتمر الوطني العام على نقل ليبيا من الثورة إلى الدولة ودخولهم في تجاذبات سياسية كبيرة، داعيا الجميع إلى سرعة تشكيل حكومة إنقاذ وطني مكونة من إسلاميين وليبراليين وفدراليين.

من جانبه قال رئيس حزب “التحالف الوطني” إبراهيم عميش إن إقرار قانون العزل السياسي قبل عدة أشهر “خلق ثورة مضادة من سياسيين وثوار” قال إن ليبيا “في حاجة إليهم”، متحدثا عن “محاولات حثيثة لاستنساخ نظام القذافي من جديد”.

وأضاف عميش في حديثه للجزيرة نت أن رسالة النظام السابق تفيد بأنه “ما زال يملك القوة، وأنه لن يكون هناك استقرار للبلاد إذا استمر تهميشه”.


رمضان بن طاهر: التحدي الأكبر الذي يواجه الليبيين بعد عامين من الثورة هو كيفية حماية وحدة ليبيا من خطر الانفصال والتقسيم

الحصاد
غير أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة مصراته محمد بالروين يرى أن ليبيا “تسير في طريق الخير ما دام الجميع يتحدث عن وحدة التراب الليبي”، معتبرا أن أكبر تحد يواجههم هو “كيفية جمع الليبيين على نقاط حوار مشتركة يلتف حولها المجتمع بدون مزايدات سياسية للوصول إلى القناعات بأن القادم أسوأ إذا لم ننتبه للحوار الوطني”.

وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة البيضاء رمضان بن طاهر إن ما يجري في الواقع يؤسس لدولة أخرى غير التي بشرت بها ثورة 17 فبراير قبل عامين، مشيرا إلى “تراجع كبير وخطير يفقد الليبيين أهم مكتسبات الثورة: عدالة وحرية ووحدة”.

وقال بن طاهر إن المشكلة الرئيسية “تشكلت مع خروج الأحزاب السياسية في بداية الثورة ووصولها إلى الحكم بسرعة البرق، لكنها لم تعمل على تصفية النظام القديم الذي يملك رجالاته المال والإعلام حتى الآن.

كما اشار إلى “تطور نوعي في المنافسة السياسية وإقحام السلاح المسيس للعبث بالعملية الديمقراطية”، مؤكدا أن التحدي الأكبر الذي يواجه الليبيين بعد عامين هو “كيفية حماية وحدة ليبيا من خطر الانفصال والتقسيم”.

حكــــم أقوال ( رائعه لن تندم على قراءتها )

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحارب 20

حكــــم أقوال ( رائعه لن تندم على قراءتها )

من اعتصم بعـقـله ضل ، ومن استغـنى بماله قل ، ومن عز بمخلوق ذل

إياك ومؤاخاة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك .

عظ الناس بفعـلك ولا تعظهم بقولك ، واستح من الله بقدر قربه منك ، وخفه بقدر قدرته عليك

من كثر مزاحه زالت هيبته ، ومن كثر خلافه طابت غيبته .

أقدام متعـبة وضمير مستريح خير من ضمير متعـب وأقدام مستريحة .

الضربات القوية تهشم الزجاج لكنها تصقل الحديد .

وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره

لا تتكلم وأنت غاضب فستقول أعظم حديث تندم عليه طوال حياتك

قال معاذ بن جبل: تعلموا العلم فإن تعـلمه حسنة، وطلبه عبادة،

§ وبذله لأهله قربة. والعلم سبيل أهل الجنة،

§ والأنيس في الوحشة، والصاحب في لغربة،

§ والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء،

§ والزبن عند الأخلاء ، والسلاح على الأعداء

§ .يرفع الله به قوماً فيجعلهم قادة أئمة تقتفى آثارهم، ويقتدى بفعالهم.

§ والعلم حياة القلب من الجهل ، ومصباح الأبصار من الظلمة،

§ وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار،

§ والدرجات العلا في الدنيا والآخرة.

§ الفكر فيه يعدل الصيام، ومذاكرته القيام،

§ وبه توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام .

إذا ما كنت ذا قلب قنـوع *** فأنت ومالك الدنيا ســــــواء
ومن نزلت بساحته المنايا *** فلا أرض تقيه ولا سمــــاء
وأرض الله واسعة ولكن *** إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين *** فما يغني عن الموت الـــدواء

أول الغضب جنون و آخره ندم

قال لقمان الحكيم لابنه : يا بنيّ إنَ الدنيا بحر عميق ، وقد غرق فيه ناس كثير ، فاجعـل سفينتك فيها تقوى الله ، والأعمال الصالحة بضاعتك التي تحمل فيها ، والحرص عليها ربحك ، والأيام مَوجـُها ، وكتاب الله دليلها ، وَرَدُّ النفسِ عن الهوى حبالها ، والموت ساحلها ، والقيامة أرض المتجر التي تخرج إليها ، والله مالكها …

من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله

أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أخلص سريرته أخلص الله علانيته.

قال لقمان لإبنه : يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم ، فافتخر بحسن صمتك .

قال عبدالله بن المقفع : إذا أسديت جميلا إلى انسان فحذار أن تذكره ، وإن أسدى إنسان إليك جميلاً فحذار أن تنساه .

الدنيا مزرعة لربِّ العالمين ، والناس فيها زرعه ، وملـَكُ الموت منجله ، والمقبرة مدارسُه، والقيامَة تذريَته والجنـّة بيتُ أحبابه ، والنار بيت أعدائه ،،،، فريق في الجنة وفريق في السعير .

أسهـَلُ طريقـَــةٍ للســعادة ، هي أن تـُشرِك فيها غيرَكَ .

مَن دخـَلَ القـَـبرَ بـِـلا زادٍ ، فـ كـأَنـَّمـا رَكِبَ البـَحرَ بـِلا سَفـيـنةٍ .

أَبو بكرٍ الصِدّيق _ رَضيَ الله عنه _ .

الفرقُ بينَ الحكيمِ و الجـاهِلِ ، أَنَّ الأَوَّلَ يُناقِشُ في الرأيِ ، و الثـاني يُجادِلُ في الحقائقِ .

قال القرطبي رحمه الله :

(( اعـلم أن الموت هو الخطب الأفظع ، والأمر الأشنع ، والكأس التي طعمها أكره وأبشع ، وأنه الأهدم للذات ، والأقطع للراحات ، والأجلب للكريهات ، فإن أمرا يقطع أوصالك ، ويفرق أعضاءك ، ويهدم أركانك ، لهو الأمر الفظيع ، والخطب الجسيم ، وإن يومه لهو اليوم العظيم ))

لا يمكن للمرء أن يحصل على المعرفة إلا بعد أن يتعـلم كيف يفكر .

اكتبوا أحسن ما تسمعون ،، واحفظوا أحسن ما تكتبون ،، وتحدثوا بأحسن ما تسمعون ” ابن المقفع “

من وعظ أخاه سرا فقد سره وزانه ومن وعظه علانية فقد ساءه وشانه .

كن في الدنيا كالنحلة، إن أكلت أكلت طيبا، وإن أطعـمت أطعـمت طيبا، وإن سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه .

كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر، إلا المصيبة فانها تبدأ كبيرة ثم تصغـر، وكل شيء إذا كثر رخص، إلا الأدب فانه إن كثر غلا ” أحد الحكماء “

سئل أحد الحكماء : ممن تعـلمت الحكمة ؟!

قال : من الرجل الضرير !؟

لأنَّه لا يضع قدمه على الأرض إلا بعـد أن يختبر الطريق بعـصاه .

قال أحد الحكماء لابنه في موعظة: يا بني .. إذا أردت أن تصاحب رجلاً فأغـضبه .. فإن أنصفك من نفسه فلا تدع صحبته .. وإلا فاحذره !

سُئلت أم: من تحبين من أولادك ؟ قالت: مريضهم حتى يشفى ، وغائبهم حتى يعود ، وصغيرهم حتى يكبر … ودارسهم حتى يعـود.

قال أحد حكماء الفلسفة : الإخوان ثلاثة ..أخ كالغـذاء تحتاج إليه كل وقت ، وأخ كالدواء تحتاج إليه أحياناً ، وأخ كالداء لا تحتاج إليه أبداً.

سئل حكيم : ما الحكمة؟

فقال : أن تميز بين الذي تعرفه والذي تجهله .

قطرة الماء تـثـقب الحجر.. لا بالعـنف.. لكن بتواصل السقوط .

من وعـظ أخاه سراً فقد نصحه.. ومن وعـظه علانية فقد فضحه.. الشافعي

إذا خرجت الكلمة من القلب دخلت في القلب ، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوزالآذان .

لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه .

القـناعة دليل الامانة ، والأمانة دليل الشكر ، والشكر دليل الزيادة .

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً .

من نظر في عيبه اشتغـل عن عيوب الناس .

قالو عن الصبر:

الصبر …عند المصيبة .. يسمى ايماناً

الصبر.. عند الأكل .. يسمى قناعة

الصبر.. عند حفظ السر .. يسمى كتماناً

الصبر.. من أجل الصداقة .. يسمى وفاء

الفراغ يصيب الإنسان عندما يكون بلا هواية .

الحياة كالمطار .. قادمون ومغادرون .

القلوب مزارع فازرع فيها الكلمة الطيبة فإن لم تتمتع بثمرها تتمتع بخضرها.

( لقمان الحكيم)

إذا أردت أن تكون في راحة فكل ما أصبت والبس ما وجدت وارضَ بما قُضيَ عليك.

المؤمن كالورقة الخضراء لا يسقط مهما هبت العـواصف .

ما ندمت على سكوتي مرة ولكن ندمت على الكلام مرارا .

من كثر كلامه كثر خطؤه .

لا خير في القول إلا مع العمل .

ليس الشجاع من يعـترف بالخطأ ولكن من لا يكرره .

الصداقة كالماء . سهل أن تضيعه و صعـب أن تحتفظ به .

الصداقة تحفة تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن .

ليس مهما أن تعلم متى تتحدث ولكن الأهم أن تعلم متى تصمت .

من كثر خطؤه قل حياؤه .

الكافر كالورقة الصفراء يسقط من أول نسـمة هواء .

من قل ورعه مات قلبه .

من يتكلم أولا… يفكر ثانيا ويندم ثالثا .

الجمال عرض زائل .

علمني كيف أصطاد السمك خير من أن تعـطيني سمكة كل يوم .

قيل للفضيل بن عياض: ما أزهدك؟ قال: فأنتم أزهد مني ، قيل كيف؟ قال: لأني أزهد في الدنيا وهي فانية، وأنتم تزهدون في الآخرة وهي باقية!.

شكا رجل إلى بعض الزهاد كثرة عياله، فقال له الزاهد: انظر من كان منهم ليس رزقه على الله، فحوَّله إلى منزلي .

قال عـمر بن العـزيز: الأمور ثلاثة: أمر استبان رشده فاتبعه، وأمر استبان ضرره فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فتوقف عنده.

وقال بعـض الحكماء: ” تعـلم العـلم فإنه يقومك ويسددك صغـيراً، ويقدمك ويسودك كبيراً، ويصلح زيغـك وفاسدك، ويرغم عدوك وحاسدك، ويقوم عـوجك وميلك، ويصحح همتك وأملك”.

العلم والجهل في القلوب، كالعـمى والبصر في العـيون .

الحر عـبد إذا طمع، والعـبد حر إذا قنع .

وللناس أعين :

قال الإمام الشافعي:

لسانك لا تذكر به عورة امـــــــــرئ فكلك عـورات وللناس ألسن

وعينك إن أبدت إليك مساوئــــــــــاً فصنها وقل ياعين للناس أعين

وعامل بمعروف وسامح من اعتدى وعاشر ولكن بالتي هي أحسن.

أربعة تؤدي الى أربعة:-

1 الصمت إلى السلامة0

2- والبر إلى الكرامة0

3- والجود إلى السيادة0

4- والشكر إلى الزيادة0

قال بعض الحكماء:–

إذا رأيت من أخيك عيبا فإن كتمته عنه فقد خنته وإن قلته لغـيره فقد اغـتبته وإن واجهته به فقد أوحشته

فقيل كيف نصنع ؟؟

قال: تكني عنه وتعـرض به في جملة الحديث.

حكــــم أقوال ( رائعه لن تندم على قراءتها )

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المحارب 20

حكــــم أقوال ( رائعه لن تندم على قراءتها )

من اعتصم بعـقـله ضل ، ومن استغـنى بماله قل ، ومن عز بمخلوق ذل

إياك ومؤاخاة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك .

عظ الناس بفعـلك ولا تعظهم بقولك ، واستح من الله بقدر قربه منك ، وخفه بقدر قدرته عليك

من كثر مزاحه زالت هيبته ، ومن كثر خلافه طابت غيبته .

أقدام متعـبة وضمير مستريح خير من ضمير متعـب وأقدام مستريحة .

الضربات القوية تهشم الزجاج لكنها تصقل الحديد .

وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره

لا تتكلم وأنت غاضب فستقول أعظم حديث تندم عليه طوال حياتك

قال معاذ بن جبل: تعلموا العلم فإن تعـلمه حسنة، وطلبه عبادة،

§ وبذله لأهله قربة. والعلم سبيل أهل الجنة،

§ والأنيس في الوحشة، والصاحب في لغربة،

§ والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء،

§ والزبن عند الأخلاء ، والسلاح على الأعداء

§ .يرفع الله به قوماً فيجعلهم قادة أئمة تقتفى آثارهم، ويقتدى بفعالهم.

§ والعلم حياة القلب من الجهل ، ومصباح الأبصار من الظلمة،

§ وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار،

§ والدرجات العلا في الدنيا والآخرة.

§ الفكر فيه يعدل الصيام، ومذاكرته القيام،

§ وبه توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام .

إذا ما كنت ذا قلب قنـوع *** فأنت ومالك الدنيا ســــــواء
ومن نزلت بساحته المنايا *** فلا أرض تقيه ولا سمــــاء
وأرض الله واسعة ولكن *** إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين *** فما يغني عن الموت الـــدواء

أول الغضب جنون و آخره ندم

قال لقمان الحكيم لابنه : يا بنيّ إنَ الدنيا بحر عميق ، وقد غرق فيه ناس كثير ، فاجعـل سفينتك فيها تقوى الله ، والأعمال الصالحة بضاعتك التي تحمل فيها ، والحرص عليها ربحك ، والأيام مَوجـُها ، وكتاب الله دليلها ، وَرَدُّ النفسِ عن الهوى حبالها ، والموت ساحلها ، والقيامة أرض المتجر التي تخرج إليها ، والله مالكها …

من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله

أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أخلص سريرته أخلص الله علانيته.

قال لقمان لإبنه : يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم ، فافتخر بحسن صمتك .

قال عبدالله بن المقفع : إذا أسديت جميلا إلى انسان فحذار أن تذكره ، وإن أسدى إنسان إليك جميلاً فحذار أن تنساه .

الدنيا مزرعة لربِّ العالمين ، والناس فيها زرعه ، وملـَكُ الموت منجله ، والمقبرة مدارسُه، والقيامَة تذريَته والجنـّة بيتُ أحبابه ، والنار بيت أعدائه ،،،، فريق في الجنة وفريق في السعير .

أسهـَلُ طريقـَــةٍ للســعادة ، هي أن تـُشرِك فيها غيرَكَ .

مَن دخـَلَ القـَـبرَ بـِـلا زادٍ ، فـ كـأَنـَّمـا رَكِبَ البـَحرَ بـِلا سَفـيـنةٍ .

أَبو بكرٍ الصِدّيق _ رَضيَ الله عنه _ .

الفرقُ بينَ الحكيمِ و الجـاهِلِ ، أَنَّ الأَوَّلَ يُناقِشُ في الرأيِ ، و الثـاني يُجادِلُ في الحقائقِ .

قال القرطبي رحمه الله :

(( اعـلم أن الموت هو الخطب الأفظع ، والأمر الأشنع ، والكأس التي طعمها أكره وأبشع ، وأنه الأهدم للذات ، والأقطع للراحات ، والأجلب للكريهات ، فإن أمرا يقطع أوصالك ، ويفرق أعضاءك ، ويهدم أركانك ، لهو الأمر الفظيع ، والخطب الجسيم ، وإن يومه لهو اليوم العظيم ))

لا يمكن للمرء أن يحصل على المعرفة إلا بعد أن يتعـلم كيف يفكر .

اكتبوا أحسن ما تسمعون ،، واحفظوا أحسن ما تكتبون ،، وتحدثوا بأحسن ما تسمعون ” ابن المقفع “

من وعظ أخاه سرا فقد سره وزانه ومن وعظه علانية فقد ساءه وشانه .

كن في الدنيا كالنحلة، إن أكلت أكلت طيبا، وإن أطعـمت أطعـمت طيبا، وإن سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه .

كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر، إلا المصيبة فانها تبدأ كبيرة ثم تصغـر، وكل شيء إذا كثر رخص، إلا الأدب فانه إن كثر غلا ” أحد الحكماء “

سئل أحد الحكماء : ممن تعـلمت الحكمة ؟!

قال : من الرجل الضرير !؟

لأنَّه لا يضع قدمه على الأرض إلا بعـد أن يختبر الطريق بعـصاه .

قال أحد الحكماء لابنه في موعظة: يا بني .. إذا أردت أن تصاحب رجلاً فأغـضبه .. فإن أنصفك من نفسه فلا تدع صحبته .. وإلا فاحذره !

سُئلت أم: من تحبين من أولادك ؟ قالت: مريضهم حتى يشفى ، وغائبهم حتى يعود ، وصغيرهم حتى يكبر … ودارسهم حتى يعـود.

قال أحد حكماء الفلسفة : الإخوان ثلاثة ..أخ كالغـذاء تحتاج إليه كل وقت ، وأخ كالدواء تحتاج إليه أحياناً ، وأخ كالداء لا تحتاج إليه أبداً.

سئل حكيم : ما الحكمة؟

فقال : أن تميز بين الذي تعرفه والذي تجهله .

قطرة الماء تـثـقب الحجر.. لا بالعـنف.. لكن بتواصل السقوط .

من وعـظ أخاه سراً فقد نصحه.. ومن وعـظه علانية فقد فضحه.. الشافعي

إذا خرجت الكلمة من القلب دخلت في القلب ، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوزالآذان .

لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه .

القـناعة دليل الامانة ، والأمانة دليل الشكر ، والشكر دليل الزيادة .

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً .

من نظر في عيبه اشتغـل عن عيوب الناس .

قالو عن الصبر:

الصبر …عند المصيبة .. يسمى ايماناً

الصبر.. عند الأكل .. يسمى قناعة

الصبر.. عند حفظ السر .. يسمى كتماناً

الصبر.. من أجل الصداقة .. يسمى وفاء

الفراغ يصيب الإنسان عندما يكون بلا هواية .

الحياة كالمطار .. قادمون ومغادرون .

القلوب مزارع فازرع فيها الكلمة الطيبة فإن لم تتمتع بثمرها تتمتع بخضرها.

( لقمان الحكيم)

إذا أردت أن تكون في راحة فكل ما أصبت والبس ما وجدت وارضَ بما قُضيَ عليك.

المؤمن كالورقة الخضراء لا يسقط مهما هبت العـواصف .

ما ندمت على سكوتي مرة ولكن ندمت على الكلام مرارا .

من كثر كلامه كثر خطؤه .

لا خير في القول إلا مع العمل .

ليس الشجاع من يعـترف بالخطأ ولكن من لا يكرره .

الصداقة كالماء . سهل أن تضيعه و صعـب أن تحتفظ به .

الصداقة تحفة تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن .

ليس مهما أن تعلم متى تتحدث ولكن الأهم أن تعلم متى تصمت .

من كثر خطؤه قل حياؤه .

الكافر كالورقة الصفراء يسقط من أول نسـمة هواء .

من قل ورعه مات قلبه .

من يتكلم أولا… يفكر ثانيا ويندم ثالثا .

الجمال عرض زائل .

علمني كيف أصطاد السمك خير من أن تعـطيني سمكة كل يوم .

قيل للفضيل بن عياض: ما أزهدك؟ قال: فأنتم أزهد مني ، قيل كيف؟ قال: لأني أزهد في الدنيا وهي فانية، وأنتم تزهدون في الآخرة وهي باقية!.

شكا رجل إلى بعض الزهاد كثرة عياله، فقال له الزاهد: انظر من كان منهم ليس رزقه على الله، فحوَّله إلى منزلي .

قال عـمر بن العـزيز: الأمور ثلاثة: أمر استبان رشده فاتبعه، وأمر استبان ضرره فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فتوقف عنده.

وقال بعـض الحكماء: ” تعـلم العـلم فإنه يقومك ويسددك صغـيراً، ويقدمك ويسودك كبيراً، ويصلح زيغـك وفاسدك، ويرغم عدوك وحاسدك، ويقوم عـوجك وميلك، ويصحح همتك وأملك”.

العلم والجهل في القلوب، كالعـمى والبصر في العـيون .

الحر عـبد إذا طمع، والعـبد حر إذا قنع .

وللناس أعين :

قال الإمام الشافعي:

لسانك لا تذكر به عورة امـــــــــرئ فكلك عـورات وللناس ألسن

وعينك إن أبدت إليك مساوئــــــــــاً فصنها وقل ياعين للناس أعين

وعامل بمعروف وسامح من اعتدى وعاشر ولكن بالتي هي أحسن.

أربعة تؤدي الى أربعة:-

1 الصمت إلى السلامة0

2- والبر إلى الكرامة0

3- والجود إلى السيادة0

4- والشكر إلى الزيادة0

قال بعض الحكماء:–

إذا رأيت من أخيك عيبا فإن كتمته عنه فقد خنته وإن قلته لغـيره فقد اغـتبته وإن واجهته به فقد أوحشته

فقيل كيف نصنع ؟؟

قال: تكني عنه وتعـرض به في جملة الحديث.

مجلس التعاون.. والسيناريوهات المحتملة لـ"الاتحاد الخليجي"

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

بقلم : معتز سلامة
إن هدف الاتحاد هو أحد الأهداف التي أقرها النظام الأساسي لمجلس التعاون منذ نشأته في العام 1981، على نحو يجعل مقترح الملك عبد الله ابن عبد العزيز تطوراً طبيعياً، إلا أن تطور الأوضاع بين دول المجلس على مدى الأعوام الثلاثين الماضية، لا يشير إلى أن هذا المقترح يمكن أن يتحقق بسهولة، أو أن يحظى بموافقة أغلبية الدول، إلا إذا استقرت هذه الدول على معان ومفاهيم خاصة وجديدة لمعنى كلمة “الاتحاد” التي تقصدها، على نحو يبعده عن المفهوم المتعارف عليه في التجارب الدولية.

لا شك أن مقترح الملك عبد الله للانتقال من “مرحلة التعاون” إلى “مرحلة الاتحاد في كيان واحد”، حرك أمواجاً كثيرة في المياه الخليجية، ورغم ما به من قفزة على واقع التجربة وخصوصياتها، إلا أنه يمثل الرد الخليجي المكافئ لما يجري في العالم العربي وفي الإقليم والعالم. مع ذلك فلكل دولة من دول المجلس رأيها وموقفها الخاص منه، القائم على تقديرها لمصالحها الاستراتيجية، ولكل منها أيضاً تصورها لمفهوم الاتحاد. وبعضها يفرغ كلمة “الاتحاد” من مضمونها الأصلي، ولا يبقي منها سوى العنوان الرئيسي، على نحو يجعل هذا الاتحاد المحتمل بعيداً عن أي شكل من الأشكال الاتحادية المعروفة في التجارب العالمية (الوحدة، الفيدرالية، الكونفيدرالية).

وباستثناء البحرين والسعودية، ليس هناك دولتان من دول المجلس عبرا عن ذات المفهوم للمشروع الاتحادي؛ فتقف عمان على الحياد وبقدر من التكتم، والإمارات من دون موقف محدد، أما قطر فإن أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قصر مفهومه للاتحاد على المجال الاقتصادي، ما برز من خلال تصريحه بأن “التعاون في المجال الاقتصادي هو بمثابة حجر الأساس للاتحاد الخليجي”، بينما هناك تردد وحذر كويتي.

هناك بعض القوى والجماعات التي عبرت عن طرح رافض لمشروع الاتحاد، وانحصرت بالأساس في دول المجلس ذات الأغلبيات أو الأقليات الشيعية الكبيرة، مثل البحرين والكويت
وتتعدد الرؤى أكثر إذا أدخلنا الرؤى الشعبية؛ فالدعوة للاتحاد تحظى تلقائياً بموافقة أغلبية المواطنين والنخبة في الخليج بالأساس، مع ذلك لم تعدم وجهات النظر المعارضة والرافضة للمشروع. فهناك بعض القوى والجماعات الأدنى التي عبرت عن طرح رافض لمشروع الاتحاد، وانحصرت بالأساس في دول المجلس ذات الأغلبيات أو الأقليات الشيعية الكبيرة، مثل البحرين تحديداً، والكويت. ففي البحرين أكد الأمين العام لجمعية الوفاق (الشيعية) أنه: “من حق شعب البحرين أن يقاوم مشروع الاتحاد مع السعودية بشتى الطرق”. وفي الكويت هناك رفض للمشروع من جانب الشيعة، وبعض الشخصيات من السنة.

وإذا وسعنا المواقف من مشروع الاتحاد لتمتد إلى الجوار الإقليمي، فإن المشروع لقي هجوماً واسعاً من إيران، وكان أحد الردود الإيرانية طرح مشروع للاتحاد بين إيران والعراق، على رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الأخيرة لطهران. وبشكل عام تأخذ المعارضة الشيعية – سواء داخل دول الخليج أو إيران – جانباً مهماً من الصورة على نحو قد يرسخ الانقسام الخليجي على قاعدة مذهبية، وربما يهدد ببناء محاور إقليمية على أساس طائفي.

لقي مشروع الاتحاد هجوماً واسعاً من إيران، وكان أحد الردود الإيرانية طرح مشروع للاتحاد بين إيران والعراق، على رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الأخيرة لطهران
أولاً: ضرورات الاتحاد:

هناك ضرورات حيوية تؤكد أهمية الاتحاد الخليجي في الفترة الراهنة، على وجه التحديد، لاعتبارات عديدة، منها:

(1) الثورات العربية: تطرح الثورات بدول “الربيع العربي” تحديات هائلة على دول مجلس التعاون الخليجي، سواء الثورات في الدول التي نجت بثورتها وبدأت إجراء تحولات في المشهد الداخلي، مثل تونس ومصر، أو تلك التي وقفت عند نقطة ما من الاستقرار الثوري على وضع مضطرب، مثل ليبيا واليمن، أو تلك التي تعثرت فيها الثورة حتى الآن، ووقفت منها دول الخليج – والسعودية تحديداً – في طليعة القوى الدولية المنادية بإسقاط النظام (مثل سوريا). ويضاف إلى كل ذلك احتمال اقتراب أبواب “الربيع” من دول العروش والملكيات، التي تجد في صدارتها الأردن في ما يبدو أرضاً رخوة، يعزز من ذلك انتهاء فكرة ضم “مملكتي” الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون إلى الجمود.

في مختلف هذه الحالات هناك مشاهد مقلقة للأوضاع الداخلية بدول المجلس؛ فإذا تمكنت مصر وتونس من بناء نموذج ديمقراطي، وتحقيق الاستقرار والانطلاق في بناء الدولة الجديدة، سوف يكون ذلك أحد الأمور المحركة للأوضاع الداخلية في الخليج، وإذا ظلت أوضاع دول الثورات المضطربة كاليمن، فإنها تهدد بانتكاسة قد تلحق الضرر بالأوضاع في الدول الخليجية، أما دولة الثورة المتعثرة (سوريا) فسوف تقف في الصف المعادي لدول المجلس، خصوصاً لو تمكن النظام من الإفلات من الموجة الراهنة؛ فبالتأكيد سوف يكرس تحالفه الحديدي مع إيران، معادياً لدول وقفت منه موقف العداء الصريح.

وتضيف الأوضاع الداخلية بدول المجلس حقائق لا تنتظر من يحركها عربياً، وهي تلك الخاصة بتوافر عوامل الاضطراب الداخلي، الذي يبدو أنه سيكون واقعاً على الدول الخليجية التعايش معه منذ الآن (البحرين، الكويت، عمان)، ذلك أن اضطرابات 2011 قابلة للتكرار.

الموقف الأميركي أثناء الثورات العربية، جعل البعض في الخليج يطالبون صراحة بأنه على دول المجلس التفكير في شئونها الأمنية ومستقبلها السياسي، في ظل احتمال عدم توقع مساندة من الحليف الأميركي
(2) الفراغ الاستراتيجي: لاشك في أن موجة “الربيع العربي” ألقت بظلالها على العلاقات الأميركية الخليجية، فلم يكن مشهد سقوط الأنظمة العربية الحليفة للولايات المتحدة من المشاهد المطمئنة لصناع القرار بدول الخليج. وبمعنى أصح، فإن تطورات “الربيع العربي” هزت ثقة الكثيرين من قادة الخليج بالتحالف مع الولايات المتحدة، وتركت الانتقادات الأميركية الرسمية المبطنة والعلنية أحياناً للأوضاع في البحرين، آثاراً لدى صناع القرار في دول ترى بعيني رأسها مقر الأسطول الخامس في المملكة الصغيرة، وهو أمر ترك شكوكاً كثيرة في النظرة التقليدية لطبيعة العلاقات بين الحلفاء.

إن ذلك مثلاً ما دعا مفكراً خليجياً إلى إسقاط ما أسماه بـ”الأوهام الخليجية”، التي منها – وفقاً له – أن الولايات المتحدة يمكن أن تهرع من جديد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لو نفذ الإيرانيون تهديداتهم بتعطيل الملاحة. وهو أيضاً ما دعا مفكراً سعودياً للتوجس من استمرار قيمة النفط في العلاقات مع الولايات المتحدة. بمعنى أنه منذ الآن على دول المجلس التفكير في شئونها الأمنية ومستقبلها السياسي، في ظل احتمال عدم توقع مساندة من الحليف الأميركي.

لكن الشكل العام يشير إلى أن النظرة الأميركية العامة الحالية، هي أنه لم تعد هناك “استثنائية خليجية”، وأنها ربما مسألة وقت. مع ذلك فإن “الربيع العربي” في الخليج ليس قدراً محتوماً، ولكن بندوله وبوصلته تتحول وفق استقراء المواطن الخليجي لتحولات الداخل، ومشروع الاتحاد – من هذه الزاوية – هو أحد تفاعلات التحول في علاقة الولايات المتحدة بدول الخليج. وفي السياق ذاته، ظلت دول مجلس التعاون محمية من الظهر، وقت أن كان هناك ما يزيد على 150 ألف جندي بالعراق، والآن مع انسحاب هذه القوات فإنها تجد أظهرها مكشوفة لإيران.

(3) السيناريو الكابوس: يعزو هذا السيناريو ضرورة الاتحاد الخليجي إلى احتمالات أن يكون الخليج مجدداً على موعد مع الحرب، وهي التي قد تنطوي هذه المرة على سيناريوهات ومشاهد غير مسبوقة في منطقة خبيرة بالحروب. فاحتمال تطور سيناريو خوض الحرب مع إيران، هو احتمال قائم، على الرغم من أنه بمنطق الإحساس بالفراغ الاستراتيجي (وفق الضرورة رقم 2)، هذا الاحتمال ربما غير وارد، إلا أنه لا يمكن تجاهله في المشهد الخليجي.

إن خبرة الحروب في هذه المنطقة، تشير إلى أنه ليس هناك دخان من دون نار، وأن سيناريو الحرب قد يتطور ويجري الاستعداد له والتجهيز لمسرحه على مدى عقد من الزمان أو أكثر، حتى تأتي ساعة القرار، وهو ما يشير إلى أنه بقدر ما قد يبدو مشهد الحرب بعيداً أو مبعداً عن فكر صناع القرار في إدارة أوباما، فإنه قريب ويقترب أكثر، في ظل إدارة قد يستعيد فيها “المحافظون الجدد” دورهم.

وقد أشارت تجربة حروب الخليج إلى أن الولايات المتحدة لا تخوض الحرب في عنفوان العدو، وإنما حينما تبدأ أطرافه الداخلية في الوهن، وتبدأ أنيابه في السقوط، وهو ما يعني أنها قد لا تدخل الحرب مع إيران الآن، ولكن سيناريو الحرب لن يسقط كسيناريو قائم في ظل إدارة تالية أو ذات الإدارة. في ظل هذا الاحتمال أيضاً، تبدو ضرورة الاتحاد الخليجي لاحتمالات توسع نطاق الحرب من قبل إيران أو غيرها.

خبرة الحروب في هذه المنطقة، تشير إلى أن سيناريو الحرب قد يتطور ويجري الاستعداد له والتجهيز لمسرحه، على مدى عقد من الزمان أو أكثر، حتى تأتي ساعة القرار
ثانياً: القرار بين الموافقة والمعارضة:

حرصت دول الخليج على سرية مداولاتها في ما يتعلق بمواقفها من دعوة الاتحاد الخليجي، فحتى قبل انعقاد القمة الخليجية بيوم واحد لم تطرح أي وجهات نظر رسمية، ولم تنشر أي من التقارير التي جرى إعدادها من قبل اللجنة المكلفة، الممثلة فيها الدول الست، للتداول في فكرة الملك عبد الله. وفي ما عدا البيان الصادر عن القمة الـ32 في الرياض في ديسمبر 2012، الذي رحب فيه قادة دول المجلس بالاقتراح المقدم من الملك السعودي، لم تعلن أي من دول المجلس موقفاً رسمياً من المشروع.

لكن على مدى فترة الأشهر الستة – من ديسمبر وحتى مايو الحالي – تمثلت أبرز حجج الموافقين في ما يلي:

– إن التحول إلى الاتحاد هو أحد الأهداف المنصوص عليها في النظام الأساسي للمجلس، وهو التطور الطبيعي بعد أكثر من ثلاثين سنة من الممارسة. كما أنه يمكن من التكامل الاقتصادي، ويحقق حلماً للمواطنين، ويؤسس لقيادة مجلس التعاون في العالم العربي، وهي القيادة التي برزت في سياق الثورات العربية.

– إن الاتحاد هو فرصة لتجاوز وامتصاص بؤر التوتر الداخلي في بعض الدول التي يتعرض أمنها للخطر، والتي يمكن أن يمتد خطرها إلى باقي الدول الخليجية، مثل البحرين، ومن ثم سوف يكون مجالاً لتذويب بؤر التوتر في الوسط الخليجي السكاني الأوسع.

– إن الاتحاد هو الرد الطبيعي على التهديدات الإيرانية المتكررة لدول الإقليم، ومؤخراً تهديدها للإمارات وموقفها المتشدد من قضية الجزر، وهو أيضاً الرد على أي احتمال لاضطراب الأمن الإقليمي الخليجي مجدداً بالحرب مع إيران.

– إن الاتحاد أيضاً هو الرد الطبيعي على ثورات “الربيع العربي”، وإنه يمكن لدول المجلس في الإطار الجماعي أن تتخذ قرارات سياسية، وفي مجال حقوق الإنسان والحريات، قد يصعب عليها اتخاذها في الإطار الفردي، كما أنه فرصة لتدريب المواطنين على المشاركة في القرار وتوسيع دوائر صنعه.

قد يكون الاتحاد فرصة لتجاوز وامتصاص بؤر التوتر الداخلي في بعض الدول التي يتعرض أمنها للخطر، والتي يمكن أن يمتد خطرها إلى باقي دول المجلس
وعلى جانب الرافضين أو المعارضين:

– إن القرار لا يحظى بتأييد الأغلبية الشعبية في بعض الدول، ومن ثم يطرحون اعتراضهم عليه، ومقاومتهم له، مثل الشيعة في البحرين.

– هناك تخوف من أن يكون الاتحاد على حساب الدول الصغيرة، وأنه يعكس رغبة سعودية في الهيمنة، وهو أمر له جذور في العلاقات الثنائية مع المملكة منذ فترة، فترى بعض الدول في دعوة الاتحاد أنها طريقة سعودية لتقويض العلاقات الثنائية بين دول الخليج، وفرض جدول أعمالها عليها.

– تخشى دول الخليج الأصغر فقدان النفوذ الاقتصادي والسياسي لصالح السعودية، التي يزيد عدد سكانها خمس مرات على سكان عمان ثاني أكبر دولة في المجلس، لتسيطر أيضاً على قطاع النفط والغاز الأكثر أهمية في المنطقة.

– وفقاً لوجهة نظر طائفية، يرى الشيعة في المشروع مسعى لإغراقهم في وسط سكاني أوسع، ومن ثم إنهاء أوضاعهم التمييزية كأغلبية في بلد مثل البحرين، حيث سيفقدون هذه المزية في حال تحقيق نوع من الاتحاد مع السعودية، لأنه لا تتجاوز نسبتهم 10% من أصل حوالي عشرين مليون نسمة. ولكن ترى وجهة نظر أخرى أن ذلك قد يعطي للشيعة إطاراً أوسع للحركة، ويمد شيعة السعودية مثلاً بمدد سكاني من شيعة البحرين، قد يرفع الطموح بتقارب جغرافي سكاني مذهبي يكون له تأثير ضاغط مستقبلاً.

هكذا يبدو أن هناك حججاً منطقية لكل من الموافقين والرافضين، الذين تنطلق مواقفهم وفق تقييمهم لمصالح وأوضاع خاصة أحياناً، بعيدة تماماً عن المصلحة السياسية للاتحاد، أو المصلحة الوطنية للدولة الخليجية أحياناً.

ترى بعض الدول في دعوة الاتحاد التي أطلقها العاهل السعودي، أنها طريقة سعودية للهيمنة على دول الخليج، وفرض جدول أعمالها عليها
ثالثاً: السيناريوهات المحتملة:

في ضوء ما سبق، يمكن تصور أكثر من سيناريو في ما يتعلق بمستقبل مشروع الاتحاد الخليجي، جميعها مؤسس على المدى الزمني القريب والمتوسط، وفي ضوء إدراك طبيعة صناعة القرار الخليجي والمواقف السابقة للدول:

أولاً: الإعلان عن اتحاد شامل “تدريجي”: هذا الاحتمال ينبع من إدراك دول المجلس الست صعوبة إعلان إحداها رفضها لمشروع اتحادي، يقوم بالأساس على النظام الأساسي للمجلس منذ ثلاثين عاماً، ودعت إليه الدولة الكبرى والملك عبد الله، حيث سيكون ذلك إعلاناً برفضها للطموح الرئيسي للمجلس، ولمادة في نظامه الأساسي منذ نشأته، ورداً غير دبلوماسي على مبادرة من خادم الحرمين الشريفين. ويعزز ذلك أيضاً انعكاس رفض المشروع على الرأي العام الداخلي، وهو أمر يتطور في دول المجلس، وإن كان ببطء، خصوصاً في ظل ارتفاع طموح المواطنين، وتنامي آرائهم السلبية عن المجلس بشكل مستمر.

لذلك قد يتجه القادة إلى الإعلان عن مشروع الاتحاد، ولكن يكون حظه من التطبيق ليس أكثر من حظوظ ما سبقه من بيانات تتعلق بالعملة الخليجية الموحدة، والمصرف الخليجي الموحد.. وغيرهما. والحقيقة أن دول المجلس لها رصيد في هذا الجانب، فهي في الأغلب تعلن في كل قمة عن مشروعات كبرى تجد صدى إعلامياً واسعاً، لكنها لا تجد من يتابعها. وقد تبدو صيغة التدرج في مشروع الاتحاد هنا ليس أكثر من الإبقاء على صيغة المجلس بوضعيته الراهنة، والتي يسير فيها بخطى بطيئة، ويمثل “المخرج التدريجي” ليس أكثر من الاستمرار على النهج ذاته، ولكن بتسمية تتضمن قدراً من الطموح المرضي.

ثانياً: الإعلان عن صيغ اتحادية أدنى: في ما يبدو كانت أغلب التوقعات قبل القمة – في ظل تحفظ الكثير من الدول، وربما كلها باستثناء البحرين – تتجه إلى الاكتفاء بالإعلان عن اتحاد بين السعودية والبحرين، على أن يطرح ويعلن على أنه مجرد بداية سوف تلحق بها باقي الدول، وذلك يفتح صيغة الاتحاد لدول أخرى، أو يفتح الباب أيضاً لاتحادات ثنائية أخرى مقبلة بين دولتين أخريين أو أكثر من دول المجلس كمسعى للتقريب.

وتحقق هذه الصيغة غطاء لمملكة البحرين، التي قد تجد صعوبة في انخراطها الفردي، في تحالف مع الدولة الخليجية الأكبر، لم تنخرط فيه باقي دول المجلس، فأمام مواطنيها – الشيعة تحديداً – فإن إقرار الصيغة الاتحادية بين المملكة الأصغر والمملكة الأكبر، سيكون مجالاً للاعتراض الداخلي، وهو ما يمكن الرد عليه وتبريره في السياق الخليجي. هنا تقدم باقي دول المجلس سنداً وغطاء للقرار البحريني، الذي تحتاج إليه المملكة الصغيرة لظروفها الخاصة، وتحتاج إليه المملكة الكبيرة لضمان إقرار رؤيتها للأمن بالخليج.

من الممكن تبني مفهوم الاختيار والتخصيص، بمعنى أن الاتحاد الخليجي سيكون لمن يختار الدخول فيه، على أن تبقى صيغة المجلس لجميع الدول كما هي تؤدي ذات الغرض
ثالثاً: اتحاد وفق الاختيار والتخصيص: في ظل هذا السيناريو، يمكن تصور أشكال وصور اتحادية مختلفة، بحيث يتم تبني مفهوم الاختيار والتخصيص، بمعنى أن الاتحاد الجديد هو لمن يختار الدخول فيه، على أن تبقى صيغة المجلس لجميع الدول كما هي تؤدي ذات الغرض. وهنا تتيح صيغة الاختيار للموافقين والمعارضين باباً لحرية الحركة، ومبرراً أمام الرأي العام والشعب في الداخل لموقف الرافض أو المعارض، فضلاً عن أنه يفتح الباب لدخول الاتحاد وفق المستجدات والظروف.

والاتجاه الآخر ضمن السيناريو ذاته، أن يؤسس الاتحاد على أساس تخصيص مجالات محددة للاتحاد الكامل، ومجالات أخرى تبقى عند ذات المستوى غير الاتحادي، بأن يتم تعميق الاتحاد الاقتصادي مثلاً دون الاتحاد الأمني أو السياسي، على نحو ما تميل وجهة النظر القطرية بالأساس. وهذا يمكن قادة دول المجلس من الوقوف عند ذات المواقف، وإمهال أنفسهم فرصة لصناعة القرار الداخلي بتأن.

في ظل جميع الاحتمالات والسيناريوهات السابقة والمتقاربة في مراسيها النهائية، سوف يظل قرار الاتحاد ليس نهائياً، وسيحمل الإعلان عنه وتقديمه إعلامياً قدراً من الضخامة لا تناسب ما قد يتحقق منه على الأرض، وذلك أيضاً جزء من السياسة والعرف المتبع في القمم الخليجية، وقد لا يكون جميعه ليس أكثر من ضرورات التعامل الذكي مع ضرورات المرحلة، ولكن في جميع الأحوال سوف يحظى القرار بزخم كبير، وسوف يترتب عليه الإعلان عن أجهزة جديدة، بجوار أو خارج الأجهزة الراهنة لدول المجلس.

فرنسان في اعقاب سقوط نابليون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله المزروع3633

من أهم القوي التي عملت علي سقوط نابليون انه لم يكن ذا أعوان مخلصين حقا انه كان له في المراحل الأولي من حياته العملية أكفاء في الحرب والسلم ولكن الكثيرين من هؤلاء قد اخذوا يتسللون من جانبه كلما تقدم به العهد ,ومن أمثال أولئك برنادوت الذي أصبح من ألد أعداء نابليون في أواخر عهده وبرنادوت هذا جندي من جنود الجمهورية ثم رفع إلى رتبة أمير فبدا أن مصيره قد ارتبط ارتباطا وثيقا بمصير الإمبراطور .(1)ألا أن احد تقلبات الدهر العجيبة حملته إلى عرش السويد وجعلت منة زعيما لأعداء فرنسا , لذلك نظر نابليون إلى ارتقاء برنادوت العرش بشيء من الغيرة و أدى ذلك إلي دخول السويد في صراع مرير مع فرنسا (2)
كذلك فقد أصبحت جيوش نابليون تضم أشتاتا من الجند ينتمون إلي قوميات مختلفة ويخدمونه جميعا بحكم الضرورة وحدها, وقد راح يفخر بصداقته لقيصر روسيا المستبد ولا يخفي إعجابه به . واخذ الرأي العام يتجه إلي مناوئة نابليون بصورة متزايدة وأخذ الشعور القومي يقوي ويشتد وقد أكسبته الصعوبات الاقتصادية وعبء الخدمة

العسكرية الإجبارية التي فرضه على الجميع ,عداء حتى أقرب الناس ميلا إلية .(3)
أما من جهة روسيا فكان بونابرت حريصا على صدقنها ليبليها معه في مقاومة الحصار القاري ألا أن إمبراطورها كان غاضبا من نص معين في معاهدة تلست هذا النص هو أنشاء دوقية وارسو وكان يخشى أحياء مملكة بولندا القديمة (4) , وكانت الحكومة الروسية دائما حساسة بصفة خاصة لما يجرى في بولندة فقد كان رعاياها ملايين البولنديين الذين قد تترك فكرة الاستقلال اثر غير مستحب في مخيلتهم. (5)كذلك كره الاسكندر- قيصر روسيا – زواج نابليون من أميرة نمساوية على اعتبار أن هذا الزواج ليس سوى زواجا سياسيا من وجهة نظر الاسكندر يقصد بة توحيد سياسة النمسا وفرنسا ضد روسيا. (6)
أما نبلاء روسيا و ارستقراطي الأرض بها فقد غضبوا من الحصار القاري لما سبب لهم من خسائر مالية فادحة ففي حين يجدوا ما
يصدرونه لفرنسا إذ كانوا يصدرون قبل الحصار كل مستلزمات الأساطيل الانجليزية من أخشاب وحبال وقنب.لذلك حاول النبلاء جذب الهاربين الفرنسيين من البلاد ضد نابليون. (7)

كما أن نابليون اصدر ما عرف بمراسيم برلين1806 عندما دخل برلين مزهوا بانتصاره الساحق في بيينا وتقضي هذه المراسيم بتحريم مواني أوروبا علي السفن الانجليزية حتى تتوقف المتاجرة الانجليزية معها وردت انجلترا بان فرضت هي الأخرى حصارا علي السواحل الأوروبية وكان من الطبيعي إن تصاب كافة الدول

الأوروبية بضائقة ماليه شديدة نتيجة هذه الحرب الاقتصادية وشعرت بأنها تضحي لا من اجل حرب تخصها وإنما من اجل حرب تخص نابليون وفرنسا وانجلترا فقط.فأدي ذلك: إلي فتح مجالات واسعة لتهريب البضائع الانجليزية داخل القارة وفشلت القوانين الصارمة في وقف تيار التهريب ومن ثم كانت الظروف تتهيأ لانتفاضه
أوروبيه ضد الإمبراطور الطاغية. (1) وعلي اثر ذلك سرعان ما ظهرت أسباب جديدة للاحتكاك بين فرنسا
يصدرونه لفرنسا إذ كانوا يصدرون قبل الحصار كل مستلزمات الأساطيل الانجليزية من أخشاب وحبال وقنب.لذلك حاول النبلاء جذب الهاربين الفرنسيين من البلاد ضد نابليون. (2)
كما أن نابليون اصدر ما عرف بمراسيم برلين1806 عندما دخل برلين مزهوا بانتصاره الساحق في بيينا وتقضي هذه المراسيم بتحريم مواني أوروبا علي السفن الانجليزية حتى تتوقف المتاجرة الانجليزية معها وردت انجلترا بان فرضت هي الأخرى حصارا علي السواحل الأوروبية وكان من الطبيعي إن تصاب كافة الدول الأوروبية بضائقة ماليه شديدة نتيجة هذه الحرب الاقتصادية وشعرت بأنها تضحي لا من اجل حرب تخصها وإنما من اجل حرب تخص نابليون وفرنسا وانجلترا فقط.فأدي ذلك: إلي فتح مجالات واسعة لتهريب البضائع الانجليزية داخل القارة وفشلت القوانين الصارمة في وقف تيار التهريب ومن ثم كانت الظروف تتهيأ لانتفاضه أوروبيه ضد الإمبراطور الطاغية. (3) وعلي اثر ذلك سرعان ما ظهرت أسباب جديدة للاحتكاك بين فرنسا وروسيا فالقيصر لم يمد نابليون يد المعونة أبان الحرب النمساوية الأخيرة في حين كان باستطاعته أن يمنع الحرب لو شاء كما انه لم يبد إي استعداد لقبول محاصرة بريطانيا والتعاون في تنفيذها,ولم تكن شكاوي القيصر من نابليون بأقل عددا فبالإضافة إلي زواجه من نمساويه وما يعنيه من تطلع لتأييد النمسا بدلا من روسيا فان نابليون لم يراعي المواطن

الحساسة عند روسيا. فعندما ضم هولندة وشمال غرب ألمانيا كي يسد الباب في وجه التجارة الانجليزية احتل فيما احتل دوقية أولدنبرج التي كان عهدها صهرا للقيصر. (4)وبعد عام 1807 كثرت أخطاء نابليون فهو حين وزع التيجان علي إخوته لم يتورع عن إرغام الأسرة الحاكمة في اسبانيا عن التنازل عن العرش لأخي,ولكن الشعب الاسباني من الشعوب الجباية العقيدة التي تكره الخضوع لأجنبي خاصة وان لديه مقومات الكفاح مستندا إلي وعود الهضبة الأيبيرية وتحالف الانجليز معها ,وبالفعل ثار الشعب وظهرت حركه اصطلاحيه وطنيه نظمت جيشا كبيرا خاض في يوليو 1808 معركة دمويه في بابليون انتهت بانتصار اسبانس ضخم واستسلام القوات الفرنسية ,وقيمة هذه المعركة هي أنها أزاحت أسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يهزم . (5)شجع هذا النصر الاسباني البرتغالي علي الثورة ضد الفرنسيين فنادي الأهالي تأييدهم لبيت براجترا الملكي البرتغالي والغوا الحكومة الفرنسية وقد قامت بريطانيا بإرسال جيشها لمساعدة البرتغال والتقي الجيش الانجليزي والفرنسي في فبميرو وانتهت المعركة بهزيمة الفرنسيين. (6)

الحكم الدكتاتوري

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله المزروع3633

الدكتاتورية هي شكل من أشكال الحكم تكون فيه السلطة مطلقة في يد فرد واحد (دكتاتور) وكلمة دكتاتورية من الفعل (dictate) أي يملي والمصدر dictation اي إملاء وهنالك استخدامين لمفهوم الدكتاتورية:

الاستخدام الاول :الدكتاتور الروماني وقد كان منصبا سياسيا في حقبة الجمهورية الرومانية القديمة وقد اختص الدكتاتور الروماني بسلطة مطلقة زمن الطوارئ، وقد كان عليه أن يحصل على تشريع مسبق من مجلس الشيوخ بمنحه هذا المنصب.
الاستخدام الثاني: وهو المعاصر للكلمة والذي يشير إلى شكل من الحكم المطلق لفرد واحد دون التقيد بالدستور او القوانين أو أي عامل سياسي أو اجتماعي داخل الدولة التي يحكمها.

في فترة ما بين الحربين العالميتين
ظهرت في تللك الفترة عدد من الانظمة السياسية التي وصفت من قبل اصحاب المذهب الليبرالي بالدكتاتورية مثل الانظمة الفاشية في إيطاليا وألمانيا و النظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق ، حيث اتسمت تلك الانظمة حسب الليبراليين بسمات الدكتاتورية مثل نظام الحزب الواحد ، تعبئة الجماهير بايدولوجيا النظام الحـاكم ، السيطرة على وسائل الاعلام و تحويلها إلى بوق للدعاية لصالح النظام ، توجيه النشاط الاقتصادي و الاجتماعي للجماهير توجها ايدولوجيا لصالح النظام الحاكم و الاستخدام التعسفي لقوة الاجهزة الامنية من اجل ترويع المواطنين .

الدكتاتورية مـا بعد الحرب العالمية الثانية
يرى اصحاب المذهب الليبرالي ان الدكتاتورية فيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية اصبحت ملمحا بارزا في العديد من دول العالم الثالث حديثة الاستقلال و التي غلب على اشكال الحكم في معظمها الطابع العسكري كما ان الدول ذات انظمة الحكم الشيوعية والاشتراكية اعتبرت دكتاتوريات ايضا من وجهة نظر اللبيراليين . وقد احتجوا في ذلك لغياب الاستقرار السياسي عن الكثير من هذه الدول و شيوع الانقلابات العسكرية و الاضطرابات السياسية فيها فضلا عن ظهور مشكلات تتعلق بمسألة الخلافة على السلطة .