أ.د. أحمد محمد وهبان

نيكسون و الاتحاد السوفيتي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الخماش333

فُتحت قنوات الاتصال بين القيادتين، الأمريكية والسوفيتية، عقب تولى نيكسون الرئاسة مباشرة عام 1969. فبدأت محادثات الحد من الأسلحة الإستراتيجية، التي استكملت عام 1972، في هلسنكي بفنلندا. وعندما كان الرئيس نيكسون يزور الاتحاد السوفيتي عام 1972، حمل المتفاوضون اتفاقهم، من هلسنكي إلى موسكو، حتى يستطيع قادة الدولتين التوقيع عليه هناك. وخلال إحدى زياراته للاتحاد السوفيتي، تحدث نيكسون إلى الشعب السوفيتي عبر شاشات التليفزيون وأعرب لهم عن رغبة الولايات المتحدة في السلام، والقضاء على احتمالات قيام حرب نووية، تُفني كل من على الأرض. وفي عام 1973، زار الزعيم السوفيتي، ليونيد برجينف، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وقّع مع الرئيس نيكسون اتفاقية عدم اعتداء نووي، وعلى عدة اتفاقيات أخرى، للتبادل العلمي، والثقافي، واستيراد الحبوب بأسعار مخفضة. وهكذا، بدأت صفحة جديدة في العلاقات بين القوتين العظميين آنذاك. نيكسون وأزمة الشرق الأوسط وفي الصراع العربي – الإسرائيلي، تمكن وليم روجرز ـ وزير الخارجية في حكومة نيكسون ـ عام 1970، من إقناع الأطراف المتحاربة بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار. إلا أن الاتفاقية، نُقضت. وفي عام 1973 اندلعت حرب أكتوبر. وبعد نهاية حرب أكتوبر، أرسل نيكسون هنري كيسنجر، الذي كان وزيراً للخارجية، إلى المنطقة، فقام بجهود كبيرة، أدت إلى فض الاشتباك بين القوات المتحاربة. وبدأ العداء للولايات المتحدة يقل في المنطقة، واستقبل نيكسون، بحفاوة بالغة، عند زيارته لأربعة دول عربية، في منتصف عام 1974. نيكسون والسياسة الداخلية

الحد من الغلاء ومحاربة التضخم: (1971 ـ 1973) جمدت إدارة نيكسون عام 1971، المرتبات والأسعار، ثم استبدل هذا التجميد، فيما بعد، بنظام آخر لوضع قيود على علاقة المرتبات بالأسعار. وأصدر نيكسون قرار بأن الولايات المتحدة الأمريكية، لن تغطي الدولارات الموجودة خارج حدودها، برصيد من الذهب، كما كان متبعاً من قبل. فانخفض سعر الدولار، وبذلك أصبحت أسعار المنتجات الأمريكية رخيصة، فشجع ذلك على زيادة التصدير وانخفضت نسبة البطالة. وعلى الرغم من هذه الجهود، فشلت الحكومة في وضع حد للتضخم المتزايد باستمرار، نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية، من ناحية، وارتفاع أسعار البترول، بعد حظر تصديره، من الدول العربية، من ناحية أخرى. الحد من الجرائم وافق نيكسون عام 1970، على إصدار ثلاثة قوانين للحد من الجريمة وهي: 1. قانون التحكم في الجريمة المنظمة، الذي يسمح بتوقيع عقوبات رادعة على المجرمين الخطرين. 2. قانون المخدرات، والذي ضوعفت فيه عقوبة الاتجار في المخدرات إلى الحد، الذي اعتقد معه أنها ستكون رادعة. 3. قانون مقاطعة كولومبيا للعدالة الجنائية، الذي سمح بزيادة أعداد قوات الشرطة، وذلك لأغراض حفظ النظام.

أزمه الصواريخ الكوبية

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الخماش333

في تاريخ 14 أكتوبر 1962, طائرات U-2 للتجسس التابعة للـ CIA التقطت صور لصواريخ يتم تركيبها في كوبا من قبل الاتحاد السوفيتي. و بعد يومين بتاريخ 16 أكتوبر وبدأت ما يعرف بأزمة الصوايخ الكوبية حيث كانت موجهة باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وقادرة على حمل رأس نووي مما يشكل خطر على الولايات المتحدة الأمريكية. الرئيس جون كندي واجه أصعب قرارات حياته وهو الأخيار بين مهاجمة الصواريخ أو عدم الهجوم. في حالة الهجوم على الصواريخ, ربما يكون لها عواقب كارثية وحرب عالمية نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قد تنهي العالم أو دول كثيرة وحياة الملايين قد تكون بخطر. والخيار الثاني هو عدم فعل اي شي مما قد يكون خطيرا جدا على الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا قد تظهر أمريكا بمكانة اقل للعالم إذا لم يقرر الجواب لهذه الصوايخ. في تاريخ 22 أكتوبر قرر جون كندي وعلى الهواء مباشرة إرسال قوات البحرية الأمريكية لمنع السوفيت من اكمال المشروع لبناء الصواريخ. وبعدها طلب من الرئيس السوفيتي نيكيتا خروتشوف ووافق الطرفان على رفع الصوايخ السوفيتية من كوبا مقابل وعد أمريكي بعدم غزو كوبا. تعد هذه الاحداث هي اقرب ما وصلت اليه البشرية من حرب نووية قاتلة. وأيضا جعلت قوة الارادة الأمريكية امام العالم أقوى.

اغتيال الرئيس جون كينيدي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الخماش333

قتل عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA)، أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، كما ان رفضه للجماعات السريه مثل الماسونيه والمتنورون (illuminati) اثار الشبهه بان لافرادها يد في ذلك، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا. كما يعتقد أن السائق هو القاتل كما تظهر بعض مقاطع الفيديو شاهد هذا الفيديو على موقع «يوتيوب». ولكن مقتل كينيدي يبقى لغزا تختلف حوله الحقائق والإثباتات.

الثورة الفرنسية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القديري333

الثورة الفرنسية التي اندلعت في الرابع عشر من تموز عام 1789 وامتدت حتى 1799، كانت فترة من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في فرنسا التي أثرت بشكل بالغ العمق على فرنسا وجميع أوروبا. انهار خلالها النظام الملكي المطلق الذي كان قد حكم فرنسا لعدة قرون في غضون ثلاث سنوات. وخضع المجتمع الفرنسي لعملية تحوّل مع إلغاء الامتيازات الإقطاعية والأرستقراطية والدينية وبروز الجماعات السياسيّة اليساريّة الراديكالية إلى جانب بروز دور عموم الجماهير وفلاحي الريف في تحديد مصير المجتمع. كما تم خلالها رفع ما عرف باسم مبادئ التنوير وهي المساواة في الحقوق والمواطنة والحرية ومحو الأفكار السائدة عن التقاليد والتسلسل الهرمي والطبقة الأرستقراطية والسلطتين الملكية والدينية.[2]
بدأت الثورة الفرنسية في عام 1789 وشهدت السنة الأولى من الثورة القسم في شهر يونيو والهجوم على سجن الباستيل في يوليو وصدور إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في أغسطس والمسيرة الكبرى نحو البلاط الملكي في فرساي خلال شهر أكتوبر مع اتهام النظام الملكي اليميني بمحاولة إحباط إصلاحات رئيسيّة. تم إعلان إلغاء الملكية ثم إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى (أي النظام الجمهوري) في سبتمبر 1792 وأعدم الملك لويس السادس عشر في العام التالي. كانت التهديدات الخارجية قد لعبت دورًا هامًا في تطور الأحداث، إذ ساهمت انتصارات الجيوش الفرنسي في إيطاليا والمناطق الفقيرة المنخفضة الدخل غرب نهر الراين في رفع شعبية النظام الجمهوري كبديل عن النظام الملكي الذي فشل في السيطرة على هذه المناطق التي شكلت تحديًا للحكومات الفرنسية السابقة لعدة قرون. رغم ذلك، فإن نوعًا من الديكتاتورية شاب الثورة في بدايتها، فقد قضى بين 16,000 إلى 40,000 مواطن فرنسي في الفترة الممتدة بين 1793 و1794 على يد “لجنة السلامة العامة” إثر سيطرة روبسيبر على السلطة.[3] في عام 1799 وصل نابليون الأول إلى السلطة وأعقب ذلك إعادة النظام الملكي تحت إمرته وعودة الاستقرار إلى فرنسا. استمر عودة الحكم الملكي واستبداله بنظام جمهوري لفترات ممتدة خلال القرن التاسع عشر، بعد خلع نابليون قامت الجمهورية الثانية (1848-1852) تلتها عودة الملكية (1852-1870).
امتدت تأثير الثورة الفرنسية في أوروبا والعالم، بنمو الجمهوريات والديمقراطيات الليبرالية وانتشار العلمانية وتطوير عدد من الأيدلوجيات المعاصرة.

عمر المختار

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القديري333

السيّد عُمر بن مختار بن عُمر المنفي الهلالي (20 أغسطس 1861 – 16 سبتمبر 1931)، الشهير بعمر المُختار، المُلقب بشيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، هو قائد أدوار السنوسية في ليبيا،[2] وأحد أشهر المقاومين العرب والمسلمين. ينتمي إلى بيت فرحات من قبيلة منفة الهلالية التي تنتقل في بادية برقة.[3][4]
مُقاوم ليبي حارب قوات الغزو الإيطالية منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام 1931. حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأجريت له محاكمة صوريّة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبيرًا عليلًا، فقد بلغ في حينها 73 عامًا وعانى من الحمّى. وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُرد الطليان من البلاد.
حصد عمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاستعمار الأوروبي في حينها، وحثت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّق على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالمين الشرقي والغربي على حد سواء، فكبر المختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا. رثا عدد من الشعراء المختار بعد إعدامه، وظهرت شخصيَّته في فيلم من إخراج مصطفى العقَّاد من عام 1981 حمل عنوان “أسد الصحراء”، وفيه جسَّد الممثل المكسيكي – الأمريكي أنطوني كوين دور عمر المختار.

محمد نجيب

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القديري333

اللواء أركان حرب محمد نجيب (19 فبراير 1901 – 28 أغسطس 1984) سياسي وعسكري مصري، كان أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهورياً بعد أن كان ملكياً بعد قيادته لثورة 23 يوليو 1952 التي انتهت بعزل الملك فاروق.ورئيس الوزراء المصري خلال الفترة من (8 مارس 1954 ـ 18 أبريل 1954). لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (18 يونيو 1953 – 14 نوفمبر 1954). عزله مجلس قيادة الثورة بسبب مطالبته بعودة الجيش لثكناته وعودة الحياة النيابية وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية مع أسرته بعيدا عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة، مع منعه تماما من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، حتى أنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه، وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية، وفي سنواته الأخيرة نسي كثير من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته في 28 أغسطس 1984 .أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية. وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصري والشعب المصري. حتي قبل الثورة لدوره البطولي في حرب فلسطين.

نشأته:
ولد محمد نجيب بالسودان بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم مصرية سودانية المنشأ اسمها «زهرة محمد عثمان»، اسمه بالكامل محمد نجيب يوسف قطب القشلان[3]، يوجد تضارب حول تاريخ ميلاده، حيث أن التاريخ الرسمي لدى التسنين الذي قام به الجيش هو 19 فبراير 1901، وعادة لا يكون دقيقا، أما في مذكراته، فقد ذكر أن أحد كبار عائلته قال له أنه ولد قبل أحد أقربائه بأربعين يوما، وبالحساب وجد أن تاريخه ميلاده هو 7 يوليو 1902.
بدأ والده يوسف نجيب حياته مزارعا في قريته النحارية مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية في مصر، وهى بجوار قرية إبيارالشهيرة ثم التحق بالمدرسة الحربية وتفوق فيها، وبعد تخرجه شارك في حملات استرجاع السودان 1898، تزوج يوسف نجيب من سودانية وأنجب منها ابنه الأول عباس لكنها توفيت، فتزوج من السيدة «زهرة» ابنة الأميرالاي محمد بك عثمان في عام 1900، والأمير الاي محمد هو ضابط مصري تعيش أسرته في أم درمان واستشهد في أحدي المعارك ضد الثورة المهدية، وقد أنجب يوسف من السيدة زهرة ثلاثة أبناء هم محمد نجيب وعلي نجيب ومحمود نجيب، وأنجب أيضا ستة بنات. عندما بلغ محمد نجيب 13 عاما توفي والده، تاركا وراءه أسرة مكونة من عشرة أفراد، فأحس بالمسؤولية مبكرا، ولم يكن أمامه إلا الاجتهاد في كلية جوردن حتي يتخرج سريعا.

حياته:
تلقى محمد نجيب تعليمه بمدينة ود مدني عام 1905 حيث حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، انتقل والده إلى وادي حلفا عام 1908 فالتحق بالمدرسة الابتدائية هناك، ثم انتقل مع والده عام 1917 لضواحي بلدة وادي مدني بمديرية النيل الأزرق وأكمل تعليمة الابتدائي وحصل على الشهادة الابتدائية فيها، ثم التحق بكلية الغوردون عام 1913.
يقول محمد نجيب في مذكراته: «كنت طالبا في السنة الثانية بالكلية 1914 وجاء المستر سمبسون، مدرس اللغة الإنجليزية، ليملي علينا قطعة إملاء جاء فيها: أن مصر يحكمها البريطانيون، فلم يعجبني ذلك. وتوقفت عن الكتابة. ونهضت واقفا وقلت له: لا يا سيدي مصر تحتلها بريطانيا فقط ولكنها مستقلة داخليا وتابعة لتركيا، فثار المدرس الإنجليزي وغضب وأصر علي أن أذهب أمامه إلي مكتبه وأمر بجلدي عشر جلدات علي ظهري واستسلمت للعقوبة المؤلمة دون أن أتحرك أو أفتح فمي»
ذهب إلى مصر حيث حصل على الشهادة الابتدائية المصرية (أثناء دراسته في السنة النهائية بكلية غوردون) وعاد للخرطوم عام 1916.
بعد أن تخرج من الكلية التحق بمعهد الأبحاث الاستوائية لكي يتدرب علي الآلة الكاتبة تمهيدا للعمل كمترجم براتب ثلاثة جنيهات شهريا، وبعد التخرج لم يقتنع بما حققه وأصر علي دخول الكلية الحربية في القاهرة.
التحق بالكلية الحربية في مصر في أبريل عام 1917 وتخرج فيها في 23 يناير 1918، ثم سافر إلى السودان في 19 فبراير 1918 والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده ليبدأ حياته كضابط في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة، ومع قيام ثورة 1919 أصر علي المشاركة فيها علي الرغم من مخالفة ذلك لقواعد الجيش، فيسافر إلي القاهرة ويجلس علي سلالم بيت الأمة حاملا علم مصر وبجواره مجموعة من الضباط الصغار. ثم انتقل إلى سلاح الفرسان في شندي. وفد ألغيت الكتيبة التي يخدم فيها، فانتقل إلى فرقة العربة الغربية بالقاهرة عام 1921.
حصل على شهادة الكفاءة، ودخل مدرسة البوليس لمدة شهرين، واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، وتخرج وخدم في أقسام عابدين، مصر القديمة، بولاق، حلوان. عاد مرة أخرى إلى السودان عام 1922 مع الفرقة 13 السودانية وخدم في واو وفي بحر الغزال، ثم انتقل إلى وحدة مدافع الماكينة في ملكال.
انتقل بعد ذلك إلى الحرس الملكي بالقاهرة في 28 أبريل 1923، ثم انتقل إلى الفرقة الثامنة بالمعادي بسبب تأييده للمناضلين السودانيين. حصل على شهادة الباكلوريا عام 1923، والتحق بكلية الحقوق، ورقي إلى رتبة ملازم أول عام 1924،
وكان يجيد اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والعبرية، ورغم مسؤوليته فقد كان شغوفا بالعلم.
في عام 1927 كان محمد نجيب أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929 ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931 وبدأ في إعداد رسالة الدكتوراه ولكن طبيعة عمله العسكري، وكثرة تنقلاته حالا دون إتمامها.
وفي عام 1929 تعلم محمد نجيب درسا من مصطفى النحاس، فقد أصدر الملك فؤاد قراره بحل البرلمان لأن أغلبية أعضائه كانوا من حزب الوفد الذي كان دائم الاصطدام بالملك فتخفى في ملابس خادم نوبي، وقفز فوق سطح منزل مصطفى النحاس، وعرض عليه تدخل الجيش لإجبار الملك على احترام رأي الشعب، لكن النحاس قال له: أنأ أفضل أن يكون الجيش بعيدا عن السياسة، وأن تكون الأمة هي مصدر السلطات، كان درسا هاما تعلم من خلاله الكثير حول ضرورة فصل السلطات واحترام الحياة النيابية الديمقراطية، وهو الدرس الذي أراد تطبيقه بعد ذلك عام 1954.
رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) في ديسمبر 1931، ونقل إلى السلاح الحدود عام 1934، ثم انتقل إلى العريش. كان ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936 ورقي لرتبة الصاغ (رائد) في 6 مايو 1938، ورفض في تلك العام القيام بتدريبات عسكرية مشتركة مع الإنجليز في مرسى مطروح.
عقب حادث 4 فبراير 1942 وهو الحادث الذي حاصرت خلاله الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء أو أن يتنازل عن العرش. غضب محمد نجيب وكان وقتها برتبة صاغ (رائد) وذهب إلى حد تقديم استقالته احتجاجا وغضبا لانه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له يمين الولاء، وقد شكر المسؤولون في قصر عابدين مشاعره ورفضوا تسلم استقالته.
رقي إلى رتبة القائمقام (عقيد) في يونيو 1944، وفي تلك السنة عين حاكما إقليميا لسيناء، وفي عام 1947 كان مسؤولا عن مدافع الماكينه في العريش، ورقي لرتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948.
اشترك في حرب فلسطين عام 1948 ورغم رتبته الكبيرة فقد كان على رأس صفوف قواته فيها، وجرح 3 مرات وعمل قائدا لللواء الأول، ثم اللواء الثاني فالثالث فالرابع. وتعتبر معركة التبه (86) في دير البلح من أهم المعارك التي اشترك فيها في فلسطين وعددها (21) معركة، حيث أصيب إصابة بالغة كادت أن تودي بحياته.
عين قائدا لمدرسة الضباط العظام عام 1948، ثم سافر إلى فلسطين، حيث تسلم قيادة اللواء العاشر بالإضافة إلى الرابع مشاة، وعقب عودته عين قائدا لمدرسة الضباط العظام مرة أخرى عام 1949، وعين في العام نفسه مديرا لسلاح الحدود.
رقي إلى رتبة اللواء في 9 ديسمبر 1950، وأصطدم بالملك فاروق عام 1951 حين طلب منه ترقية حسين سري وكيل سلاح الحدود الذي يرأسه محمد نجيب فرفض ترقيته، فامتعض الملك منه، وقام بتعين حسين سري مديرا لسلاح الحدود بدلا منه، وعين محمد نجيب مديرا لسلاح المشاة.
انتخب رئيسا لمجلس إدارة نادي الضباط في 1 يناير 1952 بأغلبية الأصوات ولكن الملك فاروق أمر بحل المجلس.
قاد ثورة 23 يوليو 1952 وعرض عليه الملك فاروق منصب وزير الحربية ومنحه رتبة فريق مع مرتب وزير لكنه تنازل عنهم بعد خروج الملك فاروق إلى المنفى.
شكل أول وزارة بعد استقالة علي ماهر باشا عام 1952.
تولى رئاسة الجمهورية عام 1953.
أقيل من جميع مناصبه في 14 نوفمبر 1954 ووضع تحت الإقامة الجبرية بضاحية المرج بفيلا زينب الوكيل حرم مصطفى النحاس.

رحيله وذكراه:
رحل محمد نجيب في هدوء عن عمر يناهز 83 عاما بتاريخ 28 أغسطس 1984 بعد دخولة في غيبوبة في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة. بعد أن كتب مذكراته شملها كتابه كنت رئيسا لمصر، ويشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن عزلوه.
رحل بعد أن عاصر أهم الأحداث التي مرت على تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عن مصر عام 1954 وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956 إلى الوحدة مع سوريا عام 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن عام 1962، ومرورا بالنكسة ووفاة عبد الحكيم عامر عام 1967، ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، وحرب أكتوبر عام 1973، ومعاهدة كامب ديفيد عام 1978، واغتيال الرئيس السادات عام 1981.
والغريب انه في يوم وفاته تم طرد أسرته من الفيلا التي تم تخصيصها له في حي القبة بمنطقة قصر القبة بالقاهرة والقاء متعلقاته خارج الفيلا.
على الرغم من رغبة محمد نجيب في وصيته أن يدفن في السودان بجانب أبيه، إلا أنه دفن في مصر بمقابر شهداء القوات المسلحة في جنازة عسكرية مهيبة، من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر وحمل جثمانه على عربة مدفع، وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين على قيد الحياة لتطوى صفحة رجل قاد أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.
في عهد الرئيس حسني مبارك بدأ اسمه يظهر في الكتب المدرسية على استحياء كما أطلق اسمه على إحدى الميادين في مدينة كفر الزيات بالغربية ومدرستان بالإسكندرية بسيدى بشر والأخرى بالهانوفيل، وأطلق اسمه على إحدى محطات القطارات في القاهرة (محطة مترو محمد نجيب).
في 24 سبتمبر 2007 تم افتتاح متحف خاص لمحمد نجيب في القرية الفرعونية تضم مقتنياته وعدد كبير من الصور. رئيس من مصر عنوان الفيلم المزمع تصويره عن قصة حياة الرئيس محمد نجيب. الآن يوجد أيضا مدرسه باسمه (اللواء محمد نجيب بالهانوفيل بالاسكندريه) وبعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر ظهرت دعوات لانصافه وإعطائه حقه تاريخيا بتعديل بعض كتب التاريخ الدراسية واثبات أنه «أول رئيس لجمهورية مصر العربية وليس عبد الناصر» كما دأب الساسة من الخمسينيات على التدليس.رحل محمد نجيب في هدوء عن عمر يناهز 83 عاما بتاريخ 28 أغسطس 1984 بعد دخولة في غيبوبة في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة. بعد أن كتب مذكراته شملها كتابه كنت رئيسا لمصر، ويشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن عزلوه.
رحل بعد أن عاصر أهم الأحداث التي مرت على تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عن مصر عام 1954 وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956 إلى الوحدة مع سوريا عام 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن عام 1962، ومرورا بالنكسة ووفاة عبد الحكيم عامر عام 1967، ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، وحرب أكتوبر عام 1973، ومعاهدة كامب ديفيد عام 1978، واغتيال الرئيس السادات عام 1981.
والغريب انه في يوم وفاته تم طرد أسرته من الفيلا التي تم تخصيصها له في حي القبة بمنطقة قصر القبة بالقاهرة والقاء متعلقاته خارج الفيلا.
على الرغم من رغبة محمد نجيب في وصيته أن يدفن في السودان بجانب أبيه، إلا أنه دفن في مصر بمقابر شهداء القوات المسلحة في جنازة عسكرية مهيبة، من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر وحمل جثمانه على عربة مدفع، وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين على قيد الحياة لتطوى صفحة رجل قاد أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.
في عهد الرئيس حسني مبارك بدأ اسمه يظهر في الكتب المدرسية على استحياء كما أطلق اسمه على إحدى الميادين في مدينة كفر الزيات بالغربية ومدرستان بالإسكندرية بسيدى بشر والأخرى بالهانوفيل، وأطلق اسمه على إحدى محطات القطارات في القاهرة (محطة مترو محمد نجيفي 24 سبتمبر 2007 تم افتتاح متحف خاص لمحمد نجيب في القرية الفرعونية تضم مقتنياته وعدد كبير من الصور. رئيس من مصر عنوان الفيلم المزمع تصويره عن قصة حياة الرئيس محمد نجيب. الآن يوجد أيضا مدرسه باسمه (اللواء محمد نجيب بالهانوفيل بالاسكندريه) وبعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر ظهرت دعوات لانصافه وإعطائه حقه تاريخيا بتعديل بعض كتب التاريخ الدراسية واثبات أنه «أول رئيس لجمهورية مصر العربية وليس عبد الناصر» كما دأب الساسة من الخمسينيات على التدليس.

الفرق بين الثورة و الانقلاب

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الخماش333

هنالك تعريفان ومفهومان معجميان للثورة، فالتعريف التقليدي القديم الذي وضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة. وقد طور الماركسيون هذا المفهوم بتعريفهم للنخب والطلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال التي اسماها بديكتاتورية البروليتاريا. اما التعريف أو الفهم المعاصر والاكثر حداثةً للثورة هو التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال ادواته “كالقوات المسلحة” أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية. اما الانقلاب العسكري فهو تحرك ثلة من الجيش بقيادة أحد الضباط للاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحات واطماع ذاتية بغية الاستفادة المادية من كرسي الحكم.

العدوان الثلاثي على مصر

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القديري333

لعدوان الثلاثي هي حرب شنتها كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر في عام 1956م إثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وكانت كل من بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا[بحاجة لمصدر] مع إسرائيل على أن تقوم القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء[بحاجة لمصدر] وحين يتصدى لها الجيش المصري تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وإنزال قواتهما في منطقة قناة السويس ومحاصرة الجيش المصري. نفذت إسرائيل هجومها على سيناء ونشبت الحرب. فأصدرت كل من بريطانيا وفرنسا إنذاراً بوقف الحرب وانسحاب الجيش المصري والإسرائيلي لمسافة 10 كم من ضفتي قناة السويس مما يعني فقدان مصر سيطرتها على قناة السويس ولما رفضت مصر نزلت القوات البريطانية والفرنسية في بور سعيد ومنطقة قناة السويس إلا أن الجيش المصري لم يحاصر لأن قطاعاته كانت قد انسحبت. كان واضحاً أن ما حدث هو مؤامرة بين الدول الثلاث فأصدر الاتحاد السوفيتي إنذاراً بضرب لندن وباريس بالصواريخ الذرية[بحاجة لمصدر] و كانت خديعة لعبدالناصر حتى يقع في الفخ وأمرت أمريكا بريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفوري من الأراضى المصرية. وانتهت الحرب بفضيحة كبرى وخرج عبد الناصر منتصراً سياسياً ظاهرياً ولكن العدوان قد حقق أهدافه بنشر قوات طوارئ دولية في سيناء.

منظمة العفو الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القديري333

منظمة العفو الدولية منظمة دولية غير ربحيّة، يقع مقرها في لندن، أسسها الإنجليزي بيتر بينيسن، أخذت على عاتقها الدور الأهم في حماية حقوق الإنسان وتركّز نشاطها على السجناء خاصةً فهي تسعى لتحرير سجناء الرأي، وهم أُناس تم سجنهم لأسباب متعلقة بمعتقداتهم أو لونهم أو عِرقهم أو لغتهم أو دينهم، عن طريق تحقيق معايير عادلة للمحاكمة لجميع السجناء وبوجه الخصوص لسياسيين منهم أو من تم سجنهم دون محاكمة أو اتهام في الأصل. تعارض المنظمة بشدة عقوبة الإعدام والتعذيب أو أي شكل آخر من العقوبات الغير إنسانية أو المعاملة المهينة للسجناء.[2]
بلغ عدد الأعضاء 2.2 مليون عضو ومؤيد.حسب تقرير المنظمة لسنة 2007.

الاهداف:
وقف العنف ضد المرأة.
الدفاع عن حقوق وكرامة الذين وقعوا في براثن الفقر.
إلغاء عقوبة الإعدام.
معارضة التعذيب ومحاربة الإرهاب بتحقيق العدالة.
إطلاق سراح سجناء الرأي.
حماية حقوق اللاجئين والمهاجرين.
تنظيم تجارة الأسلحة على مستوى العالم.

المرجعية:
نشاطات منظمة العفو الدولية مبنية في الأصل على مباديء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر لعام 1948، فهي مباديء اتفق عليها المجتمع الدولي، التي تتضمن الحق في عدم الاعتقال أو الحجز التعسفى؛ وحق التعبير الحر عن الرأي والمعتقدات والديانة؛ والحق في محاكمة عادلة؛ والحق في الحياة والحرية والأمان، وهي الحقوق التي تعمل المنظمة على حمايتها في مُجمل نشاطها.

الحياد والاستقلال:
منظمة العفو الدولية منظمة حيادية فهي ديمقراطية ذات حكم ذاتي مستقل عن جميع الحكومات، والأيديولوجيات السياسية، والمصالح الاقتصادية، والمعتقدات الدينية. ولدي المنظمة استفلال مادي فهي ممولة ذاتيًا عن طريق التبرعات من الأعضاء والأنصار المؤيديين[4] الذين بلغ عددهم 2.2 مليون عضو ومشترك معظمهم من المتطوعين في أكثر من 150 بلداً وإقليماً حسب تقرير المنظمة لعام 2007[3] وهي لا تسعي وراء أو تَقْبَل أي اعتمادات مالية من أي كيان حكومي[1]. وقد بلغ دخل المنظمة في عام 2006 29.4 مليون جنيه إسترليني حسب تقرير الأمانة العالمية(بالإنجليزية: The International Secretariat in London) المالي عن 2005/06 كما هو وارد في تقرير المساءلة من منظمة (وان ورلد ترست) لعام 2007[1].
تعطي المنظمة أهمية عُليا لاتزان التقارير ودقتها؛ فكل حركة للمنظمة مبنية على بحث مدقق عن طريق (الأمانة العالمية في لندن)(بالإنجليزية: The International Secretariat in London) في الوقت نفسه فالمنظمة معدَّة ولديها القدرة التامة على التصحيح إن ثبت خطأ فيما أوردته من معلومات[5]. و تنتشر مكاتب وفروع المنظمة في 80 بلدًا في مختلف أنحاء العالم ولكن حملاتها تتعدى لتشمل معظم بلدان العالم.

مُنحت المنظمة جائزة نوبل للسلام سنة 1977 .

ازمة صواريخ كوبا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القديري333

أزمة الصواريخ الكوبية (تسمى في روسيا أزمة الكاريبي، (بالروسية: Карибский кризис) أو Karibskiy krizis، وتعرف في كوبا بـأزمة أكتوبر) هي مواجهة ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي المتحالف مع كوبا في أكتوبر 1962 ضمن أحداث الحرب الباردة. وتقارن أزمة الصواريخ الكوبي بـحصار برلين كواحدة من أشد المواجهات خلال الحرب الباردة، وتعتبر هذه الأزمة أقرب أزمة كادت أن تؤدي لقيام الحرب النووية.
في أغسطس 1962 وفي أعقاب عدة عمليات فاشلة للولايات المتحدة لإسقاط النظام الكوبي (غزو خليج الخنازير وعملية النمس) شرعت حكومتا كوبا والاتحاد السوفيتي في بناء قواعد سرية لعدد من الصواريخ النووية متوسطة المدى (MRBMs وIRBMs) في كوبا، والتي تعطي الإمكانية من ضرب معظم أراضي الولايات المتحدة. بدأ هذا العمل بعد نشر صواريخ ثور IRBM في بريطانيا ضمن مشروع إميلي سنة 1958 ونشر صواريخ جوبيتر IRBM في إيطاليا وتركيا سنة 1961، حيث أصبح بهذا لدى أمريكا المقدرة على ضرب موسكو بأكثر من 100 صاروخ ذي رأس نووي.
فاقت تلك الأزمة مع أزمة حصار برلين كلاً من أزمة السويس وحرب 67 اللتين تعتبران إحدى أكبر المواجهات في الحرب الباردة إلا أن تلك الأزمتين اقتربتا جدًا من المواجهة النووية[2]. وهي أيضا أول واقعة موثّقة لخطر تدمير متبادل مؤكد (MAD) جري مناقشتها باعتبارها عاملاً حاسمًا في الاتفاقيات الكبرى للتسليح الدولي[3][4]. بدأت الأزمة في 8 أكتوبر 1962، ووصلت ذروتها في 14 أكتوبر عندما أظهرت صور استطلاع التقطت من طائرة التجسس الأمريكية لوكهيد يو-2 عن وجود قواعد صواريخ سوفيتية نووية تحت الإنشاء في كوبا.
فكرت الولايات المتحدة في مهاجمة كوبا عن طريق الجو والبحر، ثم استقر الرأي بعمل حظر عسكري عليها. فأعلنت الولايات المتحدة أنها لن تسمح بتسليم أسلحة هجومية لكوبا، وطالبت السوفيت تفكيك أي قواعد صواريخ مبنية أو تحت الإنشاء في كوبا وإزالة جميع الأسلحة الهجومية. ولم تكن إدارة كينيدي تتوقع أن يستجيب الكرملين لمطالبهم، وتوقعت حدوث مواجهة عسكرية بين الدولتين. أما على الجانب السوفيتي فقد كتب الزعيم نيكيتا خروتشوف في رسالة إلى كنيدي بأن “حظر الملاحة في المياه الدولية أوالمجال الجوي” يشكل “عملاً من أعمال العدوان تدفع البشرية إلى هاوية حرب صواريخ نووية عالمية”.
رفض السوفيت علنًا جميع المطالب الأمريكية، ولكن عبر قنوات سرية من الاتصالات بدأت اقتراحات لحل الأزمة.
انتهت الأزمة في 28 أكتوبر 1962، عندما توصل كلّ من الرئيس الأمريكي جون كينيدي وأمين عام الأمم المتحدة يو ثانت إلى اتفاق مع السوفيت لإزالة قواعد الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا وأن تقوم بالتخلص بشكل سري من الصواريخ البالستية المسماة بجوبيتر (PGM-19 Jupiter) وثور (PGM-17 Thor).
أزال السوفييت بعد أسبوعين من الاتفاق جميع أنظمة الصواريخ ومعدات الدعم، وتم تحميلها على ثماني سفن تابعة لهم في الفترة من 5 إلى 9 نوفمبر. وبعدها بشهر أي في 5 و6 ديسمبر حملت القاذفة السوفيتية اليوشن-28 على ثلاث سفن شحن إلى روسيا. وانتهى رسميًا الحظر على كوبا يوم 20 نوفمبر 1962 في الساعة 6:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. بعد أحد عشر شهرًا من الاتفاق وفي سبتمبر 1963 تم إبطال مفعول جميع الأسلحة الأمريكية في تركيا. ثم حدث كنتيجة لمفاوضات إضافية إنشاء الخط الساخن بين موسكو وواشنطن.
وفي أول خطاب له عن تلك الأزمة، أطلق كينيدي في 22 أكتوبر 1962 إنذاره الرئيسي:
«ستكون سياسة هذه الأمة إزاء أي صواريخ نووية تنطلق من كوبا ضد أي دولة في النصف الغربي هجوما على الولايات المتحدة، وستكون ردة الفعل الانتقامية كاملة على الاتحاد السوفيتي[5]»
وقد شمل هذا الخطاب على خطوط سياسية رئيسية أخرى، بدأت بـ:
«لوقف هذا الحشد العدواني سنحجر وبصرامة على جميع المعدات العسكرية العدائية التي يجري شحنها إلى كوبا. جميع السفن المتجهة إلى موانئ كوبا والقادمة من أي جهة كانت إذا وجد أنها تحتوي على شحنات من أسلحة عدوانية فسنعيدها. هذا الحَجْر سوف يتم توسعته إذا اقتضت الضرورة ليشمل أنواعًا أخرى من البضائع والمنقولات. نحن لا نريد أن نمنع أي ضرورات إنسانية وفي هذا الوقت بالذات كما حاول السوفيت فعله عندما حاصروا برلين عام 1948.»
أمر بتكثيف الرقابة، وأشاد بالتعاون من وزراء خارجية منظمة البلدان الأمريكية. وقال:”أمرنا الجيش للتحضير لجميع الاحتمالات، وإنا على ثقة من أن مصلحة كل من الشعب الكوبي والفنيين السوفييت في تلك المواقع، أن يعرفوا الأخطار التي ستصيب جميع الأطراف إذا استمر التهديد.” وقد قدم طلب لاجتماع عاجل في منظمة البلدان الأمريكية ومجلس الأمن للنظر في هذا الموضوع.