أ.د. أحمد محمد وهبان

الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود (15 يناير 1876 – 9 نوفمبر 1953)، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة (الدولة السعوديه الثالثة). ولد في عام 1876 في الرياض لأسرة آل سعود الحاكمة في السعودية، لما بلغ العاشرة من عمره انتقل مع عائلته إلى الكويت بعد انتصار آل رشيد أمراء حائلعلى آل سعود، وقضى طفولته فيها إلى أن استرد الرياض سنة 1901.
حياته قبل توليه الحكم :
عندما استرجع الأمير محمد بن عبد الله الرشيد المكلف من الدولة العثمانية آنذاك القصيم بأكملها لم يبق من مدن الدولة السعودية الثانية إلا الرياض وكان عبد العزيز آنذاك عمره 10 أعوام وعندما اقتربوا أمر الأمام عبد الرحمن بن فيصل لعبدالعزيز الذهاب إلى الصحراء وفعلا فعلها وبدأت الحرب بين الأمام عبد الرحمن وآل رشيد لكن فشل عبد الرحمن بهزيمتهم واحتلت الرياض فذهب إلى قطر ثم البحرين ثم وصل الكويت فاستقر هناك وكان أميرها مبارك الصباح قد استقبل عبد العزيز ووالده عبد الرحمن . وعندما كان عبد العزيز في الكويت تعلم السياسة والمجالس وأساليب الحرب وكان انتقاله إلى الكويت عام 1310 هـوبقي فيها 8 سنوات إلى أن بدأت الحرب بينه وبين آل رشيد في عام 1318 هـ واسترد الرياض.
بداية حكمه :
في عام 1900 الموافق 1318 هـ وعندما بلغ عبد العزيز 25 سنة، طلب عبد العزيز من والده, الإمام عبد الرحمن, السماح له باستعادة حكم أسرته, إلا أن والده لم يسمح له بذلك, خوفا عليه من عدوه الذي يفوقه في العدد والعدة, لكن عبد العزيز نجح في إقناع والده، فقام بصحبة 60 رجلاً لاستعادة الرياض عام1901الموافق 1319 هـ بعد أن قضى زمنا في واحة يبرين على أطراف الربع الخالي جنوب الجزيرة العربية وقام بعد ذلك على جمع الأنصار من قبائل البادية لتقديم الدّعم والتأييد له بعد فترة فقد الناس آل سعود. ثم توجه إلى المقاطعات الجنوبية من نجد، وهي الخرج وحوطة بني تميم والحريق والأفلاج ووادي الدواسر، فاستردها من آل رشيد سنة 1321 هـ/1903 م. ثم استرد القصيم عام 1905م/1324 هـ.
وفي العامين الذين تليا سقوط الرياض، استمر ابن سعود في السيطرة على باقي نجد مما استدعى ابن الرشيد التماس العون من الدولة العثمانية. فقامت بإرسال قوة لدحره، واستطاعت القوة التركية إلحاق الهزيمة بابن سعود إلاّ أنه تمكّن من إعادة تشكيل قوّاته بعد رحيل القوات التركية بسبب مشاكل في التموين في جزيرة العرب.

الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث فهد بن عبد العزيز آل سعود

العلم الملكي
خادم الحرمين الشريفين
ملك المملكة العربية السعودية الخامس
فترة الحكم 13 يونيو 1982 – 1 أغسطس 2005
وُلد 16 مارس 1923
وُلد في الرياض
تُوفي 1 أغسطس 2005 (العمر: 82 سنة)
تُوفي في الرياض، السعودية
دفن في مقبرة العود، الرياض
سبقه خالد بن عبد العزيز آل سعود
تبعه عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
العائلة الملكية آل سعود
الأب عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود
الأم حصة بنت أحمد السديري

فهد بن عبد العزيز آل سعود (16 مارس 1923 [1][2] – 26 جمادى الثانية 1426 هـ / 1 أغسطس 2005)، خامس ملوك المملكة العربية السعودية وأولهم اتخاذاً للقب خادم الحرمين الشريفين . هو الابن التاسع من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. تولى مقاليد الحكم في 21 شعبان 1402هـ الموافق 13 يونيو 1982 بعد وفاة أخيه غير الشقيق الملك خالد. أصيب بجلطة في نوفمبر 1995، ومنذ عام 1997 تولى عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد حينها إدارة معظم شؤون البلاد اليومية.[3]

شهدت فترة حكمه الكثير من الأحداث من أبرزها أزمة احتلال العراق لدولة الكويت في عام 1990، وتهديد العراق بغزو الأراضي السعودية، وكذلك الحرب العراقية – الإيرانية وما تبعها من أحداث تأثرت بها السعودية، وكذلك أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وما تبعها من غزو الولايات المتحدة لأفغانستان والعراق، وأيضًا انخفاض أسعار النفط سنوات طويلة واضطرار الميزانية السعودية للانخفاض الشديد.

نابليون

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

نابليون الأول
Napoléon Premier

إمبراطور الفرنسيين
فترة الحكم 18 مايو 1804 – 11 أبريل 1814

20 مارس 1815 – 22 يونيو 1815

تاريخ التتويج 2 ديسمبر 1804
الحاكم السابق القناصلة الفرنسيون
تقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول في الجمهورية الفرنسية الأولى.
أما الحاكم الفرد السابق فكان لويس السادس عشر بوصفه ملكًا على فرنسا (1791–1792)

الحاكم اللاحق لويس الثامن عشر (بحكم القانون سنة 1814؛ وبوصفه ملكًا شرعيًا سنة 1815)
نابليون الثاني (بناءً على وصية والده سنة 1815)
ملك إيطاليا
فترة الحكم 17 مارس 1805 – 11 أبريل 1814
تاريخ التتويج 26 مايو 1805
الحاكم السابق هو نفسه بصفته رئيس الجمهورية الإيطالية
أما الملك السابق فكان كارلوس الخامس، إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، المُتوّج في بولونيا سنة 1530.
الحاكم اللاحق تمّ حل المملكة ونُصب فرديناندو الثاني على عرش الإمبراطورية الرومانية المقدسة وڤيكتور عمانوئيل الثاني على عرش إيطاليا
الزوج(ة) جوزيفين آل بوارنيه
ماري لويز أرشيدوقة بارما
الذرية نابليون الثاني
الاسم الكامل نابوليون كارلو بونابرت
العائلة الملكية آل بونابرت
الأب كارلو بونابرت
الأم يتيسيا رامولينو
تاريخ الولادة 15 أغسطس 1769
مكان الولادة أجاكسيو، كورسيكا، المملكة الفرنسية
تاريخ الوفاة 5 مايو 1821 (51 عامًا)
مكان الوفاة لونگوود، جزيرة القديسة هيلانة، الإمبراطورية البريطانية
مكان الدفن مجمّع المقام الوطني للمعوقين، باريس، فرنسا
الديانة مسيحي روماني كاثوليكي
التوقيع
تعديل

نابليون بونابرت الأول (بالفرنسية: Napoléon Bonaparte I؛ وبالإيطالية: Napoleone di Buonaparte) هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثيرًا كبيرًا على السياسة الأوروبية.

وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب.

أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785م وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أعطي له فرصة الظهور، ليظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 ودعم هذه الحكومة ضد توجه أن تكون فرنسا ملكية دستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795. بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا. وفي سنة 1799، قام بعزل حكومة الإدارة وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ ثم سعى في إعلان نفسه امبراطورا وتم له هذا بعد 5 سنوات بإعلان من مجلس الشيوخ الفرنسي. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.

شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815م. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.

تُدرّس حملات نابليون العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، وعلى الرغم من أن الآراء منقسمة حوله، حيث يراه معارضوه طاغية جبارا أعاد الحكومة لامبراطورية ووزع المناصب والألقاب على أسرته ودخل مغامرات عسكرية دمرت الجيش، فإن محبيه يرونه رجل دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاستعمار والانتداب الفرنسي في العصور اللاحقة.

مقدمة عن حرب أكتوبر

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

حرب أكتوبر هي الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة التي شنتها كل من مصر وسوريا بدعم عربي عسكري وسياسي واقتصادي على إسرائيل عام1973م. بدأت الحرب في يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق ليوم 10 رمضان 1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوريعلى القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان.
تعرف الحرب باسم حرب أكتوبر في مصر فيما تعرف في سورية باسم حرب تشرين التحريرية اما إسرائيل فتطلق عليها اسم حرب يوم الغفران[11](بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور).
حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني وعلى الجبهة السورية تمكن من طرد السوريون من هضبة الجولان.
تدخلت الدولتان العظيمتان في ذلك الحين في الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفيتي بالأسلحة سوريا ومصر, وان كان الاتحاد السوفيتي قد رفض إعطاء مصر الأسلحة اللازمة بعد أزمة طرد خبرائها عن طريق السادات إلا أن الاتحاد السوفيتي رجع واعطى مصر جزءاً من الأسلحة ولكن تمويل مصر الرئيسي في الأسلحة جاء من [تشيكوسلوفاكيا]] بعد زيارة وزير الخارجية المصري إلى براغ في زيارة سرية لم يعلم بها أحد في ذلك الوقت بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في “كامب ديفيد” 1979.
انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويسالشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل[12]، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرةأنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977م وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م. حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، حيث خططت القيادتان المصرية والسورية لمهاجمة إسرائيل على جبهتين في وقت واحد بهدف استعادة شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل في حرب 1967، وكانت إسرائيل قد قضت السنوات الست التي تلت حرب 1967 في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ هائلة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان (خط آلون) وفي قناة السويس (خط بارليف). في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما عرف “باللاءات الثلاثة”: عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها.
في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الأولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970، ثم 4 أكتوبر 1971. تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب، وأعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية وأدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، وإن لم تصل حكومة إسرائيل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة.
في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وانتخب نائبه أنور السادات رئيساً لمصر. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات.
في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية ومفاجأة إسرائيل بهجوم غير متوقع من كلا الجبهتين المصرية والسورية، وهذا ما حدث، حيث كانت المفاجأة صاعقة للإسرائليين

الفرزدق

كاتب الموضوع الأصلي: خلف حمود الخلف (704)

الفرزدق (38هـ / 658م – 110هـ / 728م) هو :

شاعر من شعراء العصر الأموي واسمه همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي وكنيته أبو فراس وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه ومعناها الرغيف، ولد الفرزدق في كاظمة لبني تميم، اشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء.

النشأة :
ولد الفرزدق عام 38 للهجرة في كاظمة (الكويت حاليا) وقد سمي بالفرزدق لضخامة وتجهم وجهه. ومعنى الفرزدق، هو الرغيف وواحدته فَرَزْدَقَة، ويعد الفرزدق من شعراء الطبقة الأولى، وهو وأبوه قثراء ومن نبلاء قومه وسادتهم بنو تميم ومن أكثر الشعراء، يقال أنه لم يكن يجلس لوجبة وحده أبدا، وكان يجير من استجار بقبر أبيه، وجده صعصعة كان محيي الموؤودات وهن البنات التي كانت تدفن قبل الإسلام في الجاهلية.

كان الفرزدق كثير الهجاء، إذ أنَّه اشتهر بالنقائض التي بينه وبين جرير الشاعر حيث تبادل الهجاء هو وجرير طيلة نصف قرن حتى توفي ورثاه جرير. تنقل بين الأمراء والولاة يمدحهم ثم يهجوهم ثم يمدحهم.

كان جرير والفرزدق أصدقاء قريبين من بعضهم البعض الا في الشعر. فكان الناس يرونهم يمشون في الأسواق مع بعضهم البعض ولكن عندما يأتي الشعر فكل منهم له طريقته وعداوته للآخر، انتهى تبادل الهجاء بينه وبين جرير عند وفاة الفرزدق وعند وفاته رثاه في قصيدته المشهوره.

وفاته :

توفي وقد قارب المئة سنة 110 هـ الموافق 728، وكانت وفاته في منطقة كاظمة بالكويت.

بعض من قصائده :

أمَا وَالّذِي مَا شَاءَ سَدّى لَعَبْدِهِ،
إلى الله يُفْضِي مَنْ تَألّى وَأقْسَمَا
لَئِنْ أصْبَحَ الوَاشُونَ قَرّتْ عُيونُهُم
بهَجْرٍ مَضَى أوْ صُرْمِ حَبلٍ تَجذّمَا
لَقَدْ تُصْبِحُ الدّنْيَا عَلَينا قَصِيرَةً
جَميعاً وَمَا نُفشِي الحَديثَ المُكَتَّما
فقُلْ لطَبيبِ الحُبّ إنْ كانَ صَادِقاً:
بأيّ الرُّقَى تشفي الفُؤادَ المُتَيَّمَا
فقالَ الطبيبُ: الهَجرُ يَشفي من الهَوى،
وَلَنْ يَجْمَعَ الهِجرَانُ قَلباً مقسَّمَا

**************

إذا دَمَعَتْ عَيْناكَ وَالشّوْقُ قائِدٌ
لذي الشّوْقِ ، حتى تَستَبِينَ المُكَتَّما
ظَلِلْتَ تُبَكّي الحَيَّ والرَّبعُ دارِسٌ،
وَقَدْ مَرّ بَعدَ الحَيِّ حَوْلٌ تجَرَّما
وَشَبّهتَ رَسْمَ الدّارِ، إذْ أنتَ وَاقِفٌ
عَلَيها تكُفّ الدّمعَ، بُرْداً مُسَهَّمَا

مكيافيلي حياته

كاتب الموضوع الأصلي: عمر البطاح 20

صورة
حياته[عدل]

ولد مكيافيلي في فلورنسا لمحامٍ هو برناردو دي نيكولا مكيافيلي وبارتولومي دي استفانو نيلي، والذين كانا منحدرين من أسرة توسكانية عريقة. وكان والده من النبلاء ولم يتلقى ميكافيللى تعليماً واسعاً لكنه أظهر ذكاء حاد. اتبع ميكافيللى في بداية الامر المصلح سافونا رولا الذي كان يخاطب داعيا الشباب الإيطالى للتمسك بالفضيلة لكنه لم يلبث ان ابتعد عن سافولا
من عام 1494م إلى 1512م، تقلد مكيافيلي الشاب منصباً إدارياً في الحكومة، زار خلالها البلاط الملكي في فرنسا، وألمانيا، وعدة مقاطعات إيطالية في بعثات دبلوماسية. بعدها بقليل حُبسَ مكيافيلي في فلورنسا عام 1512، نُفي بعدها لسان كاساينو، وتوفي في فلورنسا عام 1527م ودفن في سانتا كراوس.
ويمكن تقسيم فترة حياته إلى ثلاثة أجزاء كلها تمثل حقبة مهمة من تاريخ فلورنسا، حيث عاصر في شبابه وطور نموه ازدهار فلورنسا وعظمتها كقوة إيطالية تحت حكم لورينزو دي ميديشي، وسقوط عائلة ميديشي في عام 1494، حيث دخل مكيافيلي في الخدمة العامة، حيث تحررت فلورنسا خلالها وأصبحت تحت حكم جمهورية، والتي استمرت لعام 1512م، حيث استرجعت آل ميديشي مقاليد السلطة ولكنها حينما عادت للحكم اتهم ميكافيللى بالتآمر ضدها وسجن لكن الباباليو العاشر أفرج عنه فاختار حياة العزلة في الريف حيث الف العديد من الكتب أهمها كتاب (الأمير) وحكمت آل ميديشي حتى عام 1527م، حيث تم إجلاءهم عن المدينة في 22 يونيو مرة أخرى، وحينها كانت الفترة التي تمخضت عن نشاطات مكيافيلي ومؤلفاته، ولكنه توفي، عن عمرٍ يناهز الثامنة والخمسين تقريبا قبل أن يسترجع منصبه في السلطة.
ويذهب الكثير من المفكرين السياسيين بان لميكيافيلي دور هام في تطور الفكر السياسي، حيث انه اسس منهجا جديدا في السياسة، بافكار تبشر بمحاولات لتجاوز الفكر الديني. نقطة التحول هذه لتجاوز السلطة الدينية التي كانت سائدة في الفكر السياسي الأوروبي في الفرون الوسطى اعقبت بتحولات أخرى أكثر جدية من طرف فولتير ومنتسكيو وجون لوك وجان جاك روسوِ وغيرهم من المفكرين التنوريين الليبراليين. وهكذا كان ميكافيلي نقطة تحول هامة في تاريخ الفكر السياسي.

ثورة الاتصالات وتطور الحركات الاجتماعية الجديدة :-

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد البريك3332

شهد العالم تطوراً ملحوظاً في الأدوات والمناهج والأساليب التي تستخدمها الحركات الاجتماعية، والتي تضم التقنيات الحديثة.
• كانت البداية في التليفزيون والذي كان له الفضل في نشر حركة الحقوق المدنية الأفرو- أمريكية إلى كافة أنحاء القارة في أواخر الستينيات من القرن العشرين.
• وفي أواخر السبعينيات من القرن نفسه، شهد العالم “ثورة شرائط الكاسيت” التي انتشرت عبر توزيع خطب الخوميني والتي لم يفطن اليها شاه ايران آنذاك وكانت سببا فيما حدث في ايران من اضطرابات ادت الى الاطاحه بحكمه ، وقد حاول عمر عبد الرحمن في مصر نقل التحربة باستخدام ذات الوسيلة من مقر اقامته في الولايات المتحدة الا ان المحاولة باءت بالفشل نتيجة لحصار الاجهزة الامنية المصرية لها واجهاضها في مهدها .
• الفاكس : جاء اختراع الفاكس ليزيد ثورة الاتصالات زخما وقوة حيث ساهم في التقريب بين الحركات الاجتماعية بعضها البعض كما زاد من تاثير هذه الحركات على قطاع عريض من الشارع ، ولعل الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1988-1993) كانت نموذجا للحركات التي اعتمدت على هذه التقنية في نشر توجيهاتها ومطالبها داخليا وخارجيا .
• ثم كانت الثورة الاكبر في عالم الاتصالات وهو الانترنت بوسائله المختلفة من مواقع الكترونية ومدونات وشبكات اجتماعية اليكترونية والتي كان لها النصيب الاوفر من الاستخدام في حشد اعضاء للحركات الاجتماعية ونشر افكار ومبادئ هذه الحركات بل والتشارك في انشطة وفعاليات اجتماعية من خلال الشبكة . ثم جاءت ثورة الهواتف النقالة والتي شكلت عن حق انتقالا كبيرا وغير متوقع في تطور وسائل الاتصالات. وساهمت في تفعيل وتنشيط الحركات الاجتماعية الجديدة من خلال التشبيك فيما بينها وسرعة التواصل ونقل الافكار والمعلومات .

مأزق المعارضة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السويكت 20

دوافع احتجاجات الشارع ضد نظام البشير في السودان
د. بدر حسن شافعي
خبير في الشئون الإفريقية
هل يلحق نظام البشير في السودان بموجات تغيير الأنظمة التسلطية في دول الربيع العربي؟ .. سؤال بات مطروحا في البلاد هذه الأيام بعد أحداث 20 سبتمبر التي تسبب فيها قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات في إطار خطة اقتصادية تستهدف تقليل حجم الدين الداخلي ، وعجز الموازنة، وهي الأحداث التي وصفتها المعارضة بأنها الأقوى التي يواجهها نظام الإنقاذ منذ وصوله للحكم عام 1989، كما طالبت بإعلان العصيان المدني، فضلا عن المطالبة بإسقاط النظام الذي يرى –في المقابل -هذه الأحداث مفتعلة وعنيفة، حيث استهدفت حرق بعض محطات الوقود، وبعض الممتلكات الخاصة، وبعض مقار الحزب الحاكم، مما دفع قوات الشرطة والأمن إلى التعامل العنيف معها.
ووجه النظام اتهاما صريحا ومباشرا للجبهة الثورية المسلحة، التي تضم أربع قوى أساسية، هي حركات دارفور الثلاث، العدل والمساواة ، وتحرير دارفور- جناحي عبد الواحد نور، ميناوي، فضلا عن الحركة الشعبية- فرع الشمال، إلى جانب قيادات من حزبي الأمة والاتحاد الديمقراطي.” وفي المقابل، طالبت بعض قوى المعارضة القوات المسلحة بالتدخل لتسلم السلطة، وتشكيل حكومة تكنوقراط لفترة انتقالية ، في حين هدد النظام بنزول شباب حزبه إلى الشوارع لحماية الممتلكات العامة والخاصة، وهو ما قد ينذر بإمكانية التصعيد، وحدوث مزيد من الخسائر البشرية والمادية.
أسباب التظاهر
يمكن القول إن سبب التظاهر المباشر يرجع إلى قرار الحكومة بالرفع التدريجي عن أسعار المحروقات “البنزين، وأنابيب طهي المنازل” بمقدار الضعف تقريبا، حيث ارتفع سعر جالون البنزين من 12.5 جنيه سوداني إلى 21 جنيها ، والجازولين من 8 جنيهات إلى 14 جنيها، وأنبوبة الطبخ أصبح سعرها 25 جنيها. ومع ذلك، أشارت الحكومة إلى أن هذا الرفع هو تدريجي، حيث لا تزال تدعم جالون البنزين بعشرة جنيهات، والجازولين بـ 13 جنيها، وأنبوبة الطبخ بـ 65 جنيها.
ومن وجهة نظر الحكومة، هناك مجموعة من الأسباب الداخلية التي دفعتها لاتخاذ مثل هذا الإجراء، منها عجز الموازنة، وزيادة حجم الدين الداخلي، فضلا عن وصول هذا الدعم لغير مستحقيه، سواء ما يتعلق بالأغنياء الذين يمتلكون السيارات ، أو من خلال عمليات تهريب الوقود إلى الخارج. وبالتالي، كانت هناك ضرورة لإجراء إصلاحات اقتصادية من أجل إنقاذ الاقتصاد من الانهيار بعد تعرضه لعدة صدمات، منها التأثير المالي السلبي لانفصال الجنوب ، فضلاً عن التهام العمليات العسكرية، سواء في الجنوب أو درافور، لأموال طائلة من الخزانة العامة.لكن الحكومة عملت في المقابل على اتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية من أجل التخفيف من الآثار السلبية لهذا القرار، مثل تبني مشروع التأمين الصحي الذي سيسهم في تقليل نفقات العلاج ومشاريع الإسكان الشعبي، وتسهيل عمليات التمويل للمشروعات الصغيرة لتكون متاحة للشرائح الفقيرة ، وزيادة الأجور ” بداية من أكتوبر2013 .
لكن ومع ذلك، بقيت هناك حالة من الغضب لدى قوى المعارضة إزاء قرار رفع الدعم ، بل ربط بعضهم هذه القرارات بتوجيهات من البنك الدولي الذي وعد الحكومة بإعادة النظر في ديونها الخارجية “45.6 مليار دولار” من خلال جدولتها أولا ، ثم النظر في حصولها على قروض إضافية لاحقا.
وفي المقابل، فإن بعض القوى المقربة من الحكومة اتهمت الولايات المتحدة بتحريك المعارضة، وافتعال الأحداث الأخيرة ، حيث ربطت ما حدث برفض واشنطن منح تأشيرة دخول للبشير للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وبالتالي عملت واشنطن على إذكاء هذه التظاهرات. وازدادت شرارة الأحداث يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين– أي قبل يوم واحد من الموعد المحدد لقيام البشير بإلقاء خطابه أمام الجمعية. ثم يربط هؤلاء أيضا الأحداث بسرعة الشجب والتنديد الأمريكي بها من ناحية ، وهدوء وتيرة التظاهر بعد ذلك من ناحية أخرى .
ملامح جديدة للاحتجاج ضد النظام
هناك مجموعة من الملامح التي اتسمت بها الاحتجاجات الأخيرة ومن أبرزها ما يلي:
1- ظهور قوى سياسية معارضة جديدة بخلاف المعارضة التقليدية من ناحية(تضم 20 حزبا في مقدمتها الأمة، والاتحادي ، والمؤتمر الشعبي)، والمعارضة المسلحة من ناحية أخرى” الجبهة الثورية”. هذه القوى عرفت باسم تنسيقية قوى التغيير السودانية. وتضم الجبهة، بحسب البيان الأول للتنسيقية، تحالف شباب الثورة السودانية، وقوى الإجماع الوطني، والنقابات المهنية، وتحالف منظمات المجتمع المدني.
2- حدوث بوادر انشقاق في حزب المؤتمر الحاكم عبر بعض القوى الداعمة له والرافضة لمثل هذه الإجراءات، ومنها تيار ما عرف بالإصلاحيين “السائحين”، ويضم 31 من قيادات الحزب، أبرزهم الدكتور غازي صلاح الدين، مستشار البشير السابق، وحسن رزق، نائب الأمين العام للحركة الإسلامية السابق، وقائد المحاولة الانقلابية الأخيرة، العميد محمد إبراهيم”، حيث طالب هؤلاء الرئيس البشير بوقف قتل المتظاهرين، وإلغاء الإجراءات الاقتصادية، وكفالة الحريات، والتحقيق في إطلاق الذخيرة على المتظاهرين، وحرية الصحافة والإعلام. ويلاحظ أن د.غازي يدعو منذ فترة إلى تشكيل حركة إصلاحية تضم كل الأطياف، والبحث عن إطار سياسي لها.
وقد ذكر ذلك في مقال له في 17 أغسطس 2013 على موقع مؤسسة السلام العالمية الأمريكية تحت عنوان ” المطالبة بالإصلاح..الأساسيات و المبادئ “، ويدور حول أهمية إنشاء الحركة الإصلاحية، ورغبته في تأطير هذه الحركة الإصلاحية في هيئة سياسية، تهدف إلى توحيد المجتمع السوداني لإنشاء “جبهة سودانية موحدة”. وبالرغم من أن بعض قوى المعارضة تقلل من هذه الحركة، بل تتهم غازي بالمناورة ، فإنها إذا حدثت حقيقة، فستكون أكبر انشقاق يشهده الحزب الحاكم منذ خروج د.حسن الترابي عنه عام 1999.
3- ضعف الكثافات العددية الضاغطة للمتظاهرين، بالرغم من اندلاع الاحتجاجات في مناطق حيوية في العاصمة وضواحيها ، أم درمان، والجزيرة، وغيرها”. وربما يرجع ذلك لعدة أمور، منها الخوف من البطش الأمني من ناحية، وتصوير الإعلام للمتظاهرين بأنهم مخربون، مما قد يضعف الحشد ضد نظام البشير، من ناحية ثانية، وانتظار فريق آخر للقرارات الاقتصادية الإيجابية مثل زيادة الأجور من ناحية ثالثة.
إشكالية المعارضة
يلاحظ أن التظاهرات الأخيرة هي أكبر حركة احتجاجية منذ وصول جبهة الإنقاذ للحكم عام 1989، حيث رفع المحتجون شعارات ليست اقتصادية فحسب” مثل المطالبة بإلغاء قرارات إلغاء الدعم”، وإنما رفعوا شعارات سياسية مثل “الشعب يريد سقوط النظام”. ويلاحظ أن هذه ليست المرة الأولى التي ترفع فيها المعارضة مثل هذه الشعارات، فقد سبق أن رفعتها العام الماضي، ثم في يونيو الماضي أيضا على هامش المواجهات بين القوات الحكومية والحركة الجنوبية فرع الشمال، حيث تعهد تحالف المعارضة التقليدية حينها بالإطاحة بنظام الرئيس البشير سلمياً في غضون مائة يوم “يفترض أنها انتهت مع قرب وقوع الأحداث”. لكن أيا من هذه الشعارات لم يتحقق ، بل وجدنا أن القوى الثورية ترى أن إسقاط النظام لن يكون عبر الوسائل السلمية، وإنما من خلال القوة المسلحة.
ومن هنا، تظهر إشكالية كبيرة تتعلق بوجود حالة من الانقسام والتشتت داخل صفوف المعارضة التي ربما تتفق فيما بينها على هدف واحد، هو الإطاحة بالنظام ، لكن تختلف في آليات تحقيق ذلك “عبر الوسائل السلمية أم المسلحة”. وهو ما عبر عنه الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، في خطابه في ساحة الخليفة أوائل يونيو الماضي، حيث أكد وجود انقسام داخل المعارضة، داعيا إلى إسقاط النظام بانتفاضة مدنية، لأن محاولة إسقاطه بالقوة سوف تأتي بنتائج عكسية. ويبدو أن هذا النهج هو الذي ذهبت إليه تنسيقية التغيير التي ظهرت مؤخرا، وترغب في أن تأخذ منحى السلمية بعيدا عن المعارضة التقليدية والمسلحة على حد سواء.
هذا الانقسام في قوى المعارضة يضعفها كثيرا في مواجهة النظام الذي يسيطر على قوات الشرطة والجيش ، لكن ليس معنى ذلك أن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للنظام ، فهو يعاني استمرار المواجهات المسلحة في دارفور، وكردفان، والنيل الأزرق، وجبال النوبة، وهو ما يؤثر فيه بصورة أو بأخرى، مما قد يجعله يقبل ببعض الحلول السياسية التي قد لا تلبي طلب المعارضة بخصوص رحيله .ومن هنا، يبقى السؤال بشأن كيفية الخروج من المأزق الراهن؟.
سبل التسوية
قد تكون التسوية السياسية القائمة على استجابة النظام لبعض مطالب المعارضة هي الأنسب خلال الفترة الراهنة، وبالتالي لابد أن تكون نقطة البدء قبول الحكومة من ناحية، وكل من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بالجلوس على مائدة التفاوض للوصول للحد الأدنى من التفاهمات حول قضايا الحكم والسلطة لتجنيب البلاد عدم الاستقرار من ناحية أخرى. وفي هذا الإطار، تبرز مجموعة من الأفكار أبرزها ما يلي:

1. طرح دستور جديد توافقي يعمل على تحقيق الاستقرار السياسي في السودان، ويبعد عنه شبح الحروب الأهلية، وعدم الاستقرار الأمني.
2. إعادة هيكلة الحكومة وفق برنامج يتم التوافق عليه من كل القوى السياسية.
3. إعادة رسم الأولويات السياسية والاقتصادية الداخلية لمعالجة أزمات البلاد السياسية والاقتصادية.
وإذا كانت هذه المطالب تروق لبعض قوى المعارضة التي تنادي بالسلمية، فإنها قد تكون مثار اعتراض من قبل قوى أخرى لا ترضى عن رحيل النظام بديلا. ولا شك في أن قبول بعض القوى المعارضة بالتفاوض مع النظام يضعف موقف باقي الأطراف. ويبدو أن النظام يجيد اللعب بهذه الورقة طيلة العقدين الماضيين، وربما هذا-من بين مجموعة من الأسباب الأخرى- وراء عدم دخول السودان حتى الآن في موجة الربيع العربي التي تتطلب وحدة المعارضة وتماسكها وقدرتها على الحشد الضاغط في الشارع ضد النظام.

الحرب الإيطالية – العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

الحرب الإيطالية – العثمانية أو كما يطلق عليها الحرب الليبية تشير إلى العمليات الحربية بين مملكة إيطاليا وبين الإمبراطورية العثمانية ما بين 29 سبتمبر 1911 وحتى 18 أكتوبر 1912 لاحتلال طرابلس وبرقة وفزان وهي الأقاليم التي باتت تعرف اليوم باسم ليبيا.
دفعت المطامح الاستعمارية الإيطالية أن تستولي على ليبيا بإقليميها طرابلس وبرقة التابعة للسلطنة العثمانية ولم يكن لدى إسطنبول القدرة على إرسال التعزيزات لأقاليم ما وراء البحار.
شكلت الحرب خطوة مهمة نحو الحرب العالمية الأولى، فلقد قامت ببعث النزعة الوطنية لدى المواطنين. كذلك نجح الإيطاليون بهزيمة الأتراك العثمانيين في أن يشعلوا النزعة الوطنية في البلقان ضد العثمانيين، الأمر الذي أدى إلى إعلان البلقانيين الحرب على الدولة العثمانية قبل أنتهاء حربها مع إيطاليا.
تعد الحرب الإيطالية – العثمانية مسرحاً كبيراً شهدت خلاله العمليات العسكرية توظيفاً للتقدم التكنولوجي، وخاصة العمليات الجوية. في 23 أكتوبر1911 حلق الطيار الإيطالي (كابتن كارلو ماريا بياتزا) فوق الخطوط الجوية التركية في مهمة استكشاف، وفي 1 نوفمبر قامت القوات الإيطالية بإسقاط قنبلة عبر قصف جوي على القوات التركية في ليبيا، مما أدي إلى مصرع عدد كبير من الأتراك، حيث اعتبرت تلك العملية أول استخدام للطائرات في قصف أهداف حربية أرضية.
العمليات العسكرية :
اطلق علي تلك العمليات فيما بعد “حرب طرابلس الغرب” والتي بدأت في 29 سبتمبر/ايلول عام 1911 وانتهت في 18 أكتوبر/تشرين الأول عام 1912 بضم إيطاليا لولايتي طرابلس الغرب وشرق ليبيا، بالإضافة إلى جزيرة رودوس وارخبيل دوديكانس في آسيا الصغرى.
على الرغم من وجود الوقت الكافي للقوات الإيطالية لإعداد العدة استعداداً للحرب إلا أن المقاومة العثمانية كانت غير مؤهلة. وصل الأسطول الإيطالي إلى طرابلس عصر يوم 28 سبتمبر، ولكن لم يبدأ بقصف الميناء إلا في 3 أكتوبر وبالفعل وقعت المدينة بيد 1500 جندي الشيء الذي رفع معنويات الأقليات الإيطالية الداعية للحرب.
رفضت القوات الإيطالية مبدأ الأرض مقابل السلام الذي عرض من قبل القوات العثمانية، فصمم العثمانيون على إكمال الحرب والدفاع عن الأقاليم التركية حتى النهاية. وفي 10 أكتوبر نزل 20 ألفاً من الجنود الإيطاليين إلى البر وتم الاستيلاء بسهولة على كل من طبرق ودرنة والخمس، بينما لم ينجح الإيطاليون بالاستيلاء على بنغازي.
وشهد العالم في هذه الحرب إمكانات جديدة للتقدم التقني حيث قامت طائرة إيطالية في 23 أكتوبر/تشرين الأول عام 1911 بالتحليق الاستطلاعي فوق المواقع التركية ونقلت المعلومات الاستطلاعية إلى قيادتها بواسطة جهاز لاسلكي. وكان هذا التحليق أول استخدام حربي للطائرات في تاريخ الحروب والفن الحربي. وإن كانت القوات الإيطالية في 23 أكتوبر قد تعرضت إلى مقاومة حقيقية من المجاهدين وذلك عندما أحاطت بهم مجموعة من الفرسان العرب في مدينة طرابلس وكانوا مدعمين ببعض الوحدات التركية. وقد تلى ذلك أول قصف جوي قامت به طائرة ومناطيد إيطالية للمنشآت العسكرية العثمانية الواقعة في ولاية طرابلس الغرب وذلك في 1 نوفمبر/تشرين الثاني عام [2] 1911.
انتهت معركة طبرق 22 نوفمبر 1911 بانتصار الأتراك بقيادة مصطفى كمال. وصفت الصحف الإيطالية الهجوم بأنها مظاهرة إلا أنها قضت تقريبا على جانب كبير من الهيكل الإيطالي، نتيجة للأحداث الأخيرة قامت القوات الإيطالية بتوسيع عدد قواتها إلى 100 ألف لمواجهة 20 ألف ليبي و8 آلاف تركي غير مسلحين بأسلحة عصرية! ولقد تحولت المعركة إلى حرب جوية وحرب مواقع.
اتجاه السلام :
بقرار 5 نوفمبر أعلنت إيطاليا سيادتها علي ليبيا وعلى بعض الأقاليم البحرية ما عدا طرابلس، الذين كانوا تحت حصار من جانب القوات الوطنية. اتخذت القوات الإيطالية بعض الإجراءات الجذرية ضد المجاهدين مثل تنفيذ حكم الإعدام علناً في الميادين.
وبذلك أصبح لإيطاليا السيادة البحرية الكلية، في الفترة ما بين شهري نيسان/أبريل وآب/أغسطس 1912 استطاعت إيطاليا أن تمد سيادتها على 2,000 كم من الساحل الليبي.
وبعد أن توصلت إيطاليا إلى الحصول على موافقة القوات الأوروبية الأخرى، قامت ببعض الهجمات ضد الممتلكات التركية في بحر إيجة وذلك خوفاً من أن تنتهي الحرب التي استمرت أكثر من الفترة المتوقعة. نجح الإيطاليون بالاستيلاء على أرخبيل دوديكانيزو، التي ظلت تحت سيطرتهم حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
ومن العمليات الجديرة بالذكر التي قامت بها القوات الإيطالية خلال حرب بحر إيجة قصف إسطنبول ما بين ليلة 18 و19 يوليو 1912، حيث نجحت الكتيبة البحرية 3 (شينتوارو، بيرسايو، أسترو، كليمينا) بأمر من الكابتن فاشيللو اينريكو ميللو بذلك والعودة مرة أخرى دون حدوث أي خسائر وهم تحت نيران الدفاع التركي.
بعد الحرب :
أدى الغزو الإيطالي لليبيا إلى تعرض إيطاليا لخسائر مادية طائلة، فلقد كانت التقديرات المادية الأولية للحرب 20 مليون ليرة في الشهر ولكن ارتفعت المصروفات حتى وصلت إلى 80 مليون للشهر الواحد مما أدى إلى خلل في الميزان المالي.[بحاجة لمصدر]
وبرغم رفض غالبية الليبيين للغزو الإيطالي لبلادهم، فقد تنازل السلطان العثماني عن ليبيا إلى إيطاليا بتوقيع معاهدة أوشي عام 1912.
استمر الاحتلال الإيطالي للأراضي الليبية حتى الحرب العالمية الثانية (قرابة 35 عاماً). قامت القوات الإيطالية بقيادة كل من (بياترو باديليو، جرازياني) بسلسلة من الحملات للإسراع بالقضاء على المقاومة حتى يوم 15 سبتمبر 1931 هو يوم خمود وقتل المقاومة الليبية وذلك بإعدام زعيم الثوار عمر المختار.
بسبب الحرب العالمية الأولى ظلت جزر دوديكانيسيا تحت الاحتلال العسكري الإيطالي. ووفقاً لمعاهدة سفير الموقعة في 1920، كان مفترضا على إيطاليا أن تتنازل عن جميع الجزر (عدا رودس إلى اليونان) في مقابل منطقة ذات نفوذ إيطالي في جنوب غربي الأناضول.
بالرغم من ذلك فان هزيمة اليونانيين في الحرب اليونانية التركية، وتأسيس تركيا الحديثة خلق وضعا جديدا، ما جعل تطبيق هذه البنود في الاتفاقية مستحيلا. في المادة الخامسة عشرة من معاهدة لوزان والتي أبطلت معاهدة سيفر الموقعة عام 1920، اعترفت تركيا رسمياً بضم إيطاليا لجزر دوديكانيسيا، [3] والتي ظلت تحت الحكم الإيطالي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.

النظرية السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد البريك3332

تعريف النظرية :
تعرّف النظرية بأنها ذلك النظام من التعميمات المترابطة منطقياً والقابلة للاختبار على أرض الواقع.

كيف تكون النظرية علمية؟
الترابط المنطقي بين متغيرات الفرضية ، والترابط المنطقي بين فرضيات النظرية ، كلها تجعل من النظرية نظرية علمية.

مثال :

المشاركة السياسية —-تؤدي إلى—-> الاستقرار السياسي
سباق التسلّح —-تؤدي إلى—-> اندلاع الحرب

وعملية بناء العلاقة بين متغيّرين تأتي من الملاحظة والبحث في أسباب الظاهرة.

عناصر النظرية العلمية (وفقاً للتعريف) :
1. أنها تحتوي على تعميمات تبرر تشابهات وانتظامات بين متغيرين أو أكثر.
2. أنها توضّح علاقات تحمل تفسيرات معيّنة للواقع.
3. أن تكون النظرية قابلة للإختبار ، بمعنى أن توضع التعميمات بطريقة يمكن لأي باحث اختبارها لإثبات وجود أو عدم وجود ماينفيها.

شروط النظرية العلمية ( شروط هيمبل ) :
1. أن يكون هناك تحديد واضح ودقيق للمفاهيم الأساسية ، وهنا مثلاً عند استخدام مفهوم الإستقرار السياسي فإن الباحث يوضح هذا المفهوم بشكل واضح ثم يعرّفه تعريفاً إجرائياً.
2. أن تحتوي على مجموعة من الافتراضات العامة حتى تتمكن من شرح أكبر عدد ممكن من الظواهر.
3. الربط بين المقولات النظرية والظواهر الملحوظة.
4. قابلية النظرية للإختبار ، بمعنى فحصها واختبار مقولة واضعها .

خطوات صياغة النظرية الامبريقية :
[النظرية الامبريقية] : هي النظرية العلمية القابلة للإختبار والفحص والتجريب.

ولصياغتها هناك عدة خطوات :

1- إختيار مشكلة البحث : بمعنى ، ماهي القضية المطروحة أمامنا ؟ وهو أهم سؤال لتحديد المشكلة ، ثم سؤال ماهي الأسئلة المهمة التي نطرحها ؟ فمثلاً : إذا كانت القضية سباق التسلّح ، فإن السؤال المهم الذي نطرحه ماهو سباق التسلح؟ . صياغة النظرية تعتمد على سعة الخيال والأفق الواسع وعلى قوة الحدس.

2- الملاحظة المنتظمة : ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق القراءة والتجريب حتى نعرف ماهي المشكلة ، فالملاحظة هُنا تعني مراقبة الظاهرة ومتابعتها لفترة .

3- التعميم والإختبار : بمعنى أن تكون النظرية قابلة للتعميم ، أي لا تكون خاصة بشخص أو مكان أو زمان أو نحوه ، وتكون قابلة للإختبار والتجريب .

4- تطبيق النظرية : من الضروري أن تنطبق النظرية على الواقع ، لأن ذلك يزيد من درجة التنبؤ ، وارتفاع درجة التنبؤ تساهم في رسم السياسات في المجتمع وتساهم في درجة التحكم في المجتمع ( مايسمى بهندسة المجتمع ) ، مثلاً هنالك ارتباط وثيق بين المخدرات والجريمة (متغيّرين) ، بالتالي اذا ماحاربنا المخدرات تنخفض الجريمة.