أ.د. أحمد محمد وهبان

هناك دب روسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله العيسى30

عب شيء على الإنسان أن لا يستوعب عقله ما حدث في الأمس في موضوع الاتفاق على وضع السلاح الكيميائي تحت المراقبة الدولية ., ويصرّ أن ما يراه هو الحقيقة البحتة , لأن عقله المحدود سيفسّر الأمور على حسب حجم أفكاره عن الأمر , فالانسان ضيقّ الأفق لن يستطيع أن يفهم ماذا يعني أن تستخدم سكيناً في الوقت الذي قادر فيه أن تستخدم سيفاً , إنه تناسبّ الفعل مع ردّ الفعل , وليس تناسب الصوت مع صدى الصوت. والذي جرى في الامس هو خروج آمن من عنق الزجاجة دون ان نضطرّ الى كسر الزجاجة نفسها , وهو لا شك صفقة بمعنى الكلمة رأينا منها للأسف مما تصورنا بضاعة كاسدة , ولم نرى ما تخفيه الجيوب السورية والروسية من ضمانات على بياض , ثمناً لما نظنه بضاعة فاسدة . وستظهر الايام خفايا هذه البضاعة فيما بعد حين تتجلى الرؤية , وينقشع ضباب التحليلات والتفسيرات الاخبارية , ونرى على أرض الواقع نتيجة هذه الزراعة الغريبة ونشاهد محصول ما يسمى الوصاية الدولية على الاسلحة الكيميائية ان وجدت .

إن الذكاء السياسي يختلف عن كثير من الذكاء في المجالات الاخرى , وأكثر ما يميز هذا الذكاء هو الدهاء و المكرّ , وهي صفة خصها الله بالنساء ولكن أيضا بأخوة يوسف عليه السلام , حين تآمروا عليه كي يخلو لهم وجه أبيهم , والمكرّ يتصف فيه الثعلب في روايات ابن المقفع في كليلة ودمنة , لذا وضعه ابن المقفع في مقام الوزير , الذي يشير على الاسد بما يفعله في الظروف الصعبة , وبالامس رأيت ثعلباً بارداً ينطق بكل ثقة ويتكلم بكل عنفوان , لكنه يشعل في صوته الهادئ براكين من الغضب عند الاخرين , ويفجر حنقهم وقهرهم الذي كانوا يتمنوا أن يصبوه على سوريا , وبالامس ما حدث يدعونه في علم التجارة استنزاف النقد , وفي مفاهيم تجار السوق التجار يختصرونه بكلمة صغيرة يقولون لك فيها إذا أردت الحصول على العشر ليرات عليك أن تقدم الليرة …؟؟

نحن في الامس رأينا الليرة المقدمة على الطاولات الروسية امام النسر الامريكي والناقة السعودية والنعجة القطرية ,ولكننا لم نرى العشر الليرات التي ينتظرها الأسد السوري بعد اتفاقه المعلن. لأن ما لا نراه ليس معناه أنه ليس موجوداً , فالعرب مشهورين في تاريخهم بتتبعّ الاثر حين يخرجون للصيد , ووجود أثر خفّ الجمل في الرمل معناه ان هناك جمل كان في المنطقة رغم أننا لا نراه , وشمّ رائحة المطر من بعيد معناه ان هناك غيوم قادمة كي تهطل علينا مطراً , وما رأيناه في الامس مجرد أثر يدلك على الكثير مما حدث , وأهمها أن الاسد السوري فرض شروطه وأعلن انتصاره , ولم أرى في الامس سوى الدب الروسي يصفق للاسد السوري ويضحك على الناقة السعودية ويشمتّ في النسر الامريكي ..؟؟

كيري وزير خارجية امريكا يستطيع ان يخدع بعض الناس , ويوهم الاخرين بأنه أجبر الاسد السوري على الخضوع لاقتراحاته في تسليم السلاح الكيميائي , رغم أن كل المؤشرات تدل على أن الدب الروسي هو من خطط لهذا الامر على كي يخرج النسر الامريكي من ورطته التي كان الدب الروسي له ضلع أعوج فيها , وكل الخطابات والتصريحات التي انهالت في الامس من قيادات عليا في أمريكا تدل على مدى التخبط والتوتر الذي يعيشون فيه , وإن كثرة الصياح والقسمّ والحلفّ على أمر ما يدل على ان هذا الامر مشكوك في مدى صحته , وفي نهاية الامر حدث ما اراده الاسد السوري في الحصول على مكتسبات على الارض , ضمن وصاية حليفه الاستراتيجي والتاريخي , دون أن يكون للنسر الامريكي يد عليا في الامر , ومن باب حفظ ماء وجه هذا النسر , رمى له الاسد بجيفة معفنة سلفاً لا قيمة لها , فقط كي يحافظ على هيبته أمام حلفائه وخدامه .

إن الاتفاق السوري والروسي أشبه بالطبخ السوري المشهور , والذي يعرفه الكثير في مقولة عامية شامية تقول ” من دهنه سأيله ” بمعنى أن من دهن اللحم نفسه الذي تطبخه تستطيع أن تبللّ الخبز وتأكل منه وتطريه كي يصبح طعاما اضافيا الى وجبتك الاساسية , وهذا ما حدث في الامس بين الروس والسوريين , لقد طبخوا الطبخة دون أن تمتد اصابع الامريكي فيها وتلوثها , ودون أي نصائح غبية من جيراننا العربان , و فقط من باب اكرام الضيفّ والحصول على مكتسبات لا نعرفها حتى الان , أعطوهم شرف صغير في رشّ البهارات على هذه الطبخة كجائزة ترضية كي يقولوا في نهاية الامر أنهم كان لهم يد في هذه الطبخة . ولكن كل الدلائل تقول أن من سيأكل الوليمة في نهاية الامر هو من جلس على الطاولة بقوة دون أن يكون ليهوذا الاسخريوطي أي مكان له على هذه المائدة . لأنه تجنب الحضور كي لا يصير وليمة جديدة في تلك الاتفاقية خوفاً أن تمتد له رائحة هذه المراقبة فيقع في فخها .

سوريا اليوم تدخل التاريخ السياسي من أوسع أبوابه ,لأنها نتفتّ ريش النسر الامريكي , وداست على الناقة السعودية , وبصقت على النعجة القطرية , وجمعتهم في حظيرة واحدة تحت سقف العمالة والخيانة والمؤامرة , ووضعت على بوابة الحظيرة نجمة داوود , كي يفهم القادم من وراء التاريخ , أن هذه الحظيرة مختصة فقط بأحفاد القردة والخنازير .
وغداً ستتضح الامور أكثر , وسيجلو غبار الحقيقة عما يحدث , وسنصفق للعبقرية السورية حين ضربت حجرين في نفس الوقت والتفت على ما يدعى الحرب على سوريا وتجنبتها رغم استعدادها لها , فحين يصير سلاحها الكيمياوي تحت مراقبة دولية فهذا معناه ان اي استخدام للسلاح الكيميائي فيما بعد ستشير كل أصابع الاتهام الى جهة واحدة فقط في الصراع الدائر بين الجيش العربي السوري وبين ميليشات الارهاب والتكفير والاجرام , عدا أن هذه الاتفاقية ستمتد كي تضع اسرائيل تحت مجهر المراقبة ايضا شاءت أم أبتّ , وستجبرها على الهزيمة مرتين ,مرة سلفاً على أرض سوريا مدعوما بجيشها الحرّ , ومرة اخرى مجدداً على الطاولة السياسة السورية المحنكة.

/

على حافة سوريا

هذه سوريا .. يا نعاجّ العربّ
هذه سوريا .. تاريخّ مطرزّ بالذهبّ
وطنّ الصمود والكرامة والعزّة والشرفّ
وطنّ كله رجال وأسوود من دمشق الى حلبّ

بلاب فوراني

تحجيم المخاطر

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السويكت 20

كيف تعاملت مصر مع التهديدات الغربية بقطع المساعدات؟
إيمان أحمد عبد الحليم

باحثة متخصصة في الشئون العربية

أثارت الأزمة بين مصر والقوى الغربية بعد فض اعتصامات الإخوان المسلمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة تساؤلات حول أبعاد الموقف الغربي من التطورات الجارية في مصر، ومسارات تحرك الحكومة المصرية الممكنة إزاء تلك الأزمة ، لاسيما بعد أن هددت القوى الغربية بقطع المساعدات عن القاهرة، إلا أن التحركات الإقليمية التي قادتها السعودية ساهمت في تخفيف تلك الضغوط على مصر، بل واستطاعت تحييد العامل الغربي في التأثير على الشأن الداخلي المصري بعد 30 يونيو.

أبعاد الموقف الغربي من التطورات في مصر:

اتسم الموقف الغربي من التطورات الجارية في مصر بـ”الحذر” عقب عزل الرئيس محمد مرسي. فمع تجنب وصف ذلك التدخل بـ”الانقلاب العسكري”، فقد حرصت القوى الغربية على الجانب الآخر على تأكيد أهمية العودة سريعاً إلى المسار الديمقراطي، مرحبة بحذر بالإعلان الدستوري الذي أقره الرئيس المؤقت عدلي منصور، والذي يتضمن جدولاً زمنياً لتعديل الدستور، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.ولكن مع النهج الذي تم به فض اعتصام مناصري مرسي في “رابعة العدوية” و”ميدان النهضة”، فقد أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة الأمريكية “تدين بقوة الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية ضد المدنيين”، ودعا السلطات في مصر إلى احترام الحقوق العالمية للإنسان، وإلغاء حالة الطوارئ، والبدء في حوار شامل.

وأعلن أوباما عن إلغاء مناورات “النجم الساطع” بين الجيشين الأمريكي والمصري، التي كانت مقررة في سبتمبر 2013، قائلاً إن “تعاوننا التقليدي مع مصر لا يمكن أن يستمر كما هو “، فيما تناقش إدارة أوباما ما إذا كانت ستوقف تزويد الجيش المصري بطائرات “أباتشي” جديدة من طراز “آي إتش 64” دي، والذي كان مقرراً أيضاً أن يتم في سبتمبر، أم لا.

وقد شدد الرئيس الأمريكي، في تصريحاته في 23 أغسطس 2013، على أن الإدارة الأمريكية تقوم حالياً بعمل تقييم شامل حول العلاقات الأمريكية- المصرية، مستبعداً عودة العلاقات التجارية مع مصر إلى ما كانت عليه في السابق، موضحاً: “لقد بذلنا جهوداً دبلوماسية كبيرة لحث الجيش المصرى -عقب عزل مرسي- للسير فى طريق المصالحة، غير أنهم لم يستغلوا الفرصة”- على حد قوله.

وعلى الرغم من ترجيحه أنه فى حال اتخاذ قرار بقطع المعونة الأمريكية عن مصر، فإن ذلك لن يؤثر فى قرارات الحكومة المصرية المؤقتة، فإن أوباما أضاف: “أعتقد أن معظم الأمريكيين سيقولون إن علينا الحرص على ألا نظهر أننا ندعم سلوكاً يكون مخالفاً لقيمنا ومثالنا”، موضحاً: “لهذا السبب، نقوم حالياً بمراجعة علاقة الولايات المتحدة بمصر”.

وفي حين أن أوباما لم يعلن تعليق المساعدات العسكرية السنوية لمصر التي تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار، فإن هناك دعوات في الكونجرس إلى وقف هذه المساعدات، وذلك فيما يفكر الاتحاد الأوروبي كذلك في إيقاف مساعداته عن مصر.

وقد قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 21 أغسطس “تعليق تراخيص المعدات التي يمكن أن تساعد في عمليات القمع في مصر”، بحسب ما صرّحت مسئولة الشئون الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون، موضحة أن كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ستأخذ فى الحسبان كيفية تطبيق هذا القرار وفقاً لمصالحها.

هذا، وقررت بعض الدول، ومنها ألمانيا، تجميد صادراتها من الأسلحة إلى مصر، حيث تدرس دول الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في المساعدة الأمنية المقدمة إليها.كما أوقفت ثلاث دول أوروبية مساعدات مالية مخصصة لمشروعات تنموية في مصر، حيث جمدت الحكومة الألمانية أموال مساعدات لمصر بقيمة 25 مليون يورو. وكذلك، فإن الدنمارك وهولندا أوقفتا المساعدات الاقتصادية التي تقدر بـ4 ملايين يورو للدنمارك، كانت مخصصة لدعم الشركات الصغيرة، وتوفير فرص عمل للشباب في مصر، و8 ملايين يورو لهولندا مخصصة لدعم مشروعات تنموية في مجالات حقوق الإنسان، والإدارة، وإمدادات المياه.

مدى تأثر مصر بالتهديدات الغربية:

وفقاً لجهاز الأبحاث بالكونجرس الأمريكي، فإن مصر ثاني أكبر دولة بعد إسرائيل تحصل على مساعدات من واشنطن، منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979، ووصلت المساعدات الأمريكية للقاهرة إلى 71.6 مليار دولار منذ عام 1984 وحتى عام 2011. وفي الآونة الأخيرة، بلغت المساعدات الأمريكية نحو 1.55 مليار دولار سنوياً، منها نحو 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية.

وعلى الرغم من أن المساعدات العسكرية لمصر تبدو كأنها مبلغ زهيد بالمقارنة بالاقتصاد المصرى، فإن هذه المساعدات تعد مدخلا رئيسيا لحصول القاهرة على الأسلحة المتطورة. ومن ذلك، أثار البعض مخاوف من مدى قدرة الحكومة المصرية على الاستغناء عن المساعدات الغربية، خصوصاً الأمريكية، في حال اُتخذ قرار بإيقاف تلك المساعدات، في حين استبعد البعض الآخر أن تمضي القوى الغربية في مواقفها تجاه فرض عقوبات على مصر، وذلك استناداً إلى الآتي:

– على الرغم من إلغاء تدريبات عسكرية مشتركة بين واشنطن والقاهرة، فقد صرّح وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل، بأنه أبلغ نظيره المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بأن البنتاجون سيواصل علاقاته العسكرية مع مصر. فمن المهم للجيش الأمريكي الحفاظ على مصالحه الاستراتيجية مع القاهرة، وبالنظر إلى أن هناك سفن حربية أمريكية تمر من قناة السويس. وإذا تم منع ذلك، فسوف تتكبد الولايات المتحدة خسائر مالية تتعدي أضعاف دعمها لمصر، حيث تتحكم القناة فيما لا يقل عن 4% من حركة النفط العالمية، و8% من حركة التجارة البحرية.

– يستبعد المحللون أن تقطع الإدارة الأمريكية مساعداتها للجيش المصري، لأنها توليه الآن أهمية أكبر من أي وقت مضى بسبب الأوضاع التي يمر بها الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة تقدم الدعم إلى مصر، لأنها واحدة من دولتين عربيتين فقط وقعتا اتفاق سلام مع إسرائيل، والولايات المتحدة لا ترغب في المساس بهذا التوازن، في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وفي ظل تطورات الوضع على الساحة السورية، حيث لم يعد مستبعداً خيار التدخل العسكري لإنهاء الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.

– في واقع الأمر، فإن معظم المساعدات العسكرية المقدمة إلى مصر تستحوذ عليها صناعة الدفاع الأمريكية التي توفر العتاد والصيانة وقطع الغيار. ومن ثم فمن الناحية الاقتصادية البحتة، فإن تراجع الأموال المخصصة للمشتريات الأمريكية الاستراتيجية، وإن كان سيؤثر فى الجيش المصري، فإن شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية ستفقد أيضاً مزايا كبيرة تتمتع بها. وقد أكد متخصصو المشتريات العسكرية فى الكونجرس أن قطع المساعدات عن مصر سيورط الإدارة الأمريكية فى معركة تعاقدية مع شركات الأسلحة الأمريكية. فبينما ترتبط مصر بعقود مع هذه الشركات حتى عام 2018، بموجب ائتمان نقدى تعهدت به واشنطن، فإن إلغاء الصفقة سيجبر الحكومة الأمريكية على تحمل عقوبات تبلغ مليارى دولار.

– وحتى على الجانب الأوروبي، وبصدد العقوبات التي فرضها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على القاهرة، فقد أوضحت كاثرين آشتون أنه سيُترك لكل دولة من دول الاتحاد النظر في كيفية تطبيق القرار وفقاً لمصالحها الخاصة، الأمر الذي يتيح مرونة كبيرة في عدم تطبيق القرار، خصوصاً في حال التوصل إلى تفاهمات مع الحكومة المصرية بشأن التطورات الجارية في البلاد، وذلك مع إجماع عدد من الخبراء على أن الاتحاد الأوروبي يميل إلى تغليب مصالحه المادية في تعاطيه مع الشأن المصري، وذلك مع الإشارة إلى أن الاتحاد لم يشأ توصيف عزل مرسي بالانقلاب.

مسارات التحرك الحكومي في مواجهة المواقف الغربية:

مع المواقف الغربية من التطورات الجارية في مصر، والتهديد بفرض عقوبات على القاهرة، فقد اهتمت الحكومة المصرية المؤقتة بانتهاج ثلاثة مسارات رئيسية في سبيل تحجيم خطر فرض أي عقوبات، ممثلة في المسارات التالية.

– تأكيد أهمية التعاون مع الغرب: فعلى الرغم من توتر العلاقات بين القاهرة وعدد من القوى الغربية، فقد حرص وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، على تأكيد أن “التلويح بسحب المساعدات في هذه المرحلة مرفوض، والمساعدات مشكورة استفادت بها مصر، ونأمل أن تستمر”، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية “ألا تعد القوى الغربية، وخصوصاً واشنطن، ما تقدمه لمصر هبة، بل إن هناك مصالح ينبغي وضعها في الحسبان لدى اتخاذ قرار”.

وفي سبيل طمأنة القوى الغربية بشأن مستقبل التطورات السياسية في البلاد، فقد أعلن فهمي اعتزام القاهرة تشكيل لجنة تقصي حقائق من شخصيات مستقلة لتوثيق ما حدث بدقة في البلاد منذ فض اعتصامي مؤيدي مرسي، مضيفاً- خلال مؤتمر صحفي عقده في 18 أغسطس في مقر وزارة الخارجية المصرية- أنه “سيتم النظر فيما هو قادم من المنظور السياسي، والانتقال إلى تنفيذ خريطة الطريق بما يشمل الجميع دون إقصاء، ما دام هناك التزام بالقانون”، وقال إن “المسار السياسي هو الاتجاه المصري، فلا توجد مشكلة تحل بالمسار الأمني فقط”.

وطالب فهمي وسائل الإعلام العالمية بضرورة الحياد والتوازن تجاه الأحداث التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية، وعدم الانحياز إلى طرف على حساب طرف آخر، حفاظاً على المصداقية والمهنية، وبناءً على ما يحدث على أرض الواقع فقط.

– الاستفادة من دعم دول الخليج: حيث تستفيد القاهرة في الوقت الراهن من دعم دول الخليج خلال فترة ما بعد 30 يونيو في تقليل خسائرها من توتر العلاقات مع عدد من الدول الغربية، وذلك مع الإشارة إلى أن الحكومة المصرية حصلت على تعهدات من السعودية، والإمارات، والكويت بمنحها مساعدات بقيمة 12 مليار دولار، حصلت منها القاهرة على 5 مليارات دولار، كما تعهدت الرياض بسد أي عجز مالي قد تعانيه مصر، إذا أوقفت دول غربية معوناتها للقاهرة.

وقد دافع وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، عن الموقف المصري، وأكد وقوف المملكة إلى جانب مصر على كافة الصعد في مواجهة التهديدات الغربية، وقال: “لن نتأخر عن تقديم كل أشكال الدعم لمصر.. فمصيرنا واحد، وهدفنا واحد”، وأضاف: “لن نسمح بأن يتلاعب المجتمع الدولي بمصير مصر، أو يعبث بأمنها واستقرارها”، وذلك مع تحذيره الدول الغربية من ممارسة أي ضغط على الحكومة المصرية لوقف الإجراءات التي تتخذها ضد أنصار مرسي.

– تقوية العلاقات مع روسيا: حيث يشار في هذا الصدد إلى أن موسكو اتخذت موقفاً داعماً للحكومة المصرية، خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي في منتصف أغسطس، برفضها إصدار المجلس أي بيانات تدين القاهرة، على خلفية فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة”، أو وصف ما حدث في مصر بالانقلاب. وكانت موسكو أكثر تحفظاً في إدانة الأحداث التي شهدتها مصر، إذ اكتفت بدعوة جميع القوى السياسية في البلد إلى ضبط النفس دون إدانة تدخل قوات الأمن لفض الاعتصامات.

وقد ذكرت مواقع عسكرية إلكترونية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عقد اجتماعاً عاجلاً مع قادة الجيوش الروسية، ومسئولي أجهزة المخابرات في 16 أغسطس، لبحث الوضع في مصر، وإمكانية تقديم المساعدة للجيش المصري، وإقامة تعاون عسكري بين القاهرة وموسكو في المستقبل القريب. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن أي قرار للاجتماع حتى الآن، فإنه تمت مناقشة إجراء مناورات وتدريبات عسكرية مشتركة بين الجيشين الروسي والمصري، بالإضافة إلى بحث التعاون العسكري، وبيع أسلحة للقاهرة في المستقبل.

يشار كذلك إلى تغليب عدد من المتابعين قيام الرياض بلعب دور الوسيط بين القاهرة وموسكو في الوقت الحالي، وذلك على الرغم من اختلاف المواقف بشأن الأزمة السورية، حيث قام رئيس المخابرات السعودية، الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، بزيارة غير معلنة إلى موسكو في 31 يوليو، كان من ضمن أهدافها بحث فرص التعاون العسكري، والتوسط في صفقة أسلحة روسية لمصر، لتكون بديلاً عن الأسلحة الأمريكية، إذا ما قررت واشنطن قطع المعونة العسكرية عن الجيش المصري. وقد تحدثت التسريبات عن عرض الأمير بندر صفقة أسلحة ضخمة بقيمة 150 مليار دولار مع موسكو لتشجيعها على تعزيز التعاون مع القاهرة، الأمر الذي يساعد على تخفيف الضغط الأمريكي على الحكومة المصرية.

مكيافللي نشأته

كاتب الموضوع الأصلي: عمر البطاح 20

صورة

ظروف نشأته

لم يكن نيكولا مكيافيللي مجرد كاتب أو فيلسوف أو صاحب نظرية، بل إنه كان مشتركًا بقوة في الحياة السياسية المضطربة وغير المستقرة التي مرت بها مدينة “فلورنسا” في الفترة التي عاش فيها. ولد نيكولا مكيافيللي عام 1469 م في أسرة عريقة، وكان “المديشيون” قد أقاموا حكمًا استبداديًا، لكنه حافظ على الأنظمة الجمهورية القديمة، في حين سطروا بشدة على زمام الحكم الحقيقي. ولم تكن أسرة مكيافيللي موالية لأسرة “ميديشي” وكان والد نيقولا مكيافيللي محاميًا مشهورًا، وهو من كبار الداعين إلى الجمهورية أما عن حياة مكيافيللي كشاب، فإن المتوفر عنها من معلومات قليل جدًا. على أنه من المفترض أنه قد تثقف ثقافة أبناء الطبقة المتوسطة المعتادة في عصره فقرأ في تاريخ الرومان والترجمات اللاتينية لمختلف أمهات الكتب الإغريقية القديمة. شب مكيافيللي في عهد أمير مديشي أطلق عليه أهل “فلورنسا” اسم “لورنزو العظيم”. وقد اعتبر عهده عصرًا ذهبيًا للنهضة الإيطالية. كان “لورنزو” أديبًا وشاعرًا مفطورًا، فاهتم بالأدباء والفنانين وأهل العلم. لكنه مات عام 1492 م، واضطر خلفه “بييرو” إلى الخروج إلى المنفى بعد عامين بعدما تعرضت المدينة لغزو جديد على يدي “شارل الثامن” ملك فرنسا. وقد ظهر راهب دومنيكاني اسمه “سافونارولا”، وتمكن من إصلاح الجمهورية، ونجح في إقامة حكومة دينية ما لبثت أن انهارت، وأعدم الراهب وُأحرقت جثته في عام 1498 م. وبعد بضعة أشهر انتخب مكيافيللي سكرتيرًا للمستشارية الثانية لجمهورية “فلورنسا” وهي تشرف على الشئون الخارجية والعسكرية. وقد استمر “مكيافيللي في الحكم ثلاثة عشر عامًا. ثم حدث ما لم يكن متوقعًا. حيث جاء الجيش الفرنسي مرة أخرى إلى “فلورنسا”، فاضطر أهلها إلى استدعاء أسرة مديشي، وبالتالي خرج “مكيافيللي” منفيًا من مدينته.
شبابه ونشأته
مع أن القليل دون عن فترة شباب مكيافيلي، إلا أن فلورنسا تلك الحقبة معروفة بشكل يسهل التنبأ معه بحياة أحد مواطنيها. لقد وُصفت فلورنسا على أنها مدينة ذات نمطي حياة مختلفين، واحدٌ مُسير من قبل المتشدد الراهب سافونارولا، والآخر من قبل لورينزو دي ميديشي. لابد وأن يكون تأثير سافونارولا على مكيافيلي الشاب دون أي تأثيرٍ يُذكر، إلا أنه مع تحكم سافونارولا بأموال فلورنسا، فقد أوجد لمكيافيلي مادة في كتابه الأمير عن النهاية المأسوية للنبي غير المسلح.[4] أما عن روعة حكم الميديشيين إبان عهد لورنزو العظيم فقد كان ذا أثرٍ ملموس على الشاب، حيث أشار عدة مرات إليهم، ويجدر الإشارة إلى أن كتابه الأمير قد أُهدي إلى حفيد لورينزو (وهذه من الطرائف عند الحديث عن هذا الشاب حيث كان والده وجده من المعارضين لحكم الميديشيين).
ويعطينا كتابه، تاريخ فلورنسا، صورة عن الشباب الذين قضى معهم فترة شبابه، حيث يقول: “لقد كانوا أحراراً أكثر من آبائهم في ملبسهم وحياتهم، وصرفوا الكثير على مظاهر البذخ، مبذرين بذلك أموالهم ووقتهم طمعاً بالكمال، واللعب، والنساء. لقد كان هدفهم الرئيس هو أن يبدو الشخص فيهم بمظهرٍ حسن وأن يتحدث بلباقة وذكاء، وقد أُعتبر من يجرح الناس بذكاء أحكمهم كما ذكر”.
وفي رسالة لابنه غويدو، يظهر مكيافيلي ضرورة أن تُستغل فترة الشباب بالانكباب على الدراسة، وهذا مايقودونا إلى الاعتقاد بأنه قد انشغل كثيراً إبان شبابه. ويقول مكيافيلي: “لقد تلقيتُ رسالتك، والتي منحتني شعوراً عظيماً بالسعادة، خصوصاً وأنك استعدت عافيتك، ولن يكون هناك خبرٌ أجمل من هذا، فقد وهبك الرب ووهبني الحياة، وآمل أن أصنع منك رجلاً كفؤً إذا ماكنت مستعداً لتقوم دورك”. ومن ثم يُكمل: “سوف يكون هذا جيداً لك، ولكنه واجبٌ عليك أن تدرس، حيث لن يكون لك العذر في أن تتباطأ بحجة المرض، واستغل ألمك لدراسة الرسائل والموسيقى، حيث سيبدو لك الشرف الذي يكون لي بامتيازي بمثل هذه المهارة. إذن، بُني، إذا ما أردت إسعادي، وأن تجلب لنفسك الشرف والنجاح، قم بالمطلوب وادرس، لأن الجميع سيساعدونك إذا ماساعدت نفسك”.

ياسر عرفات

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

ياسر عرفات (24 أغسطس 1929[1] – 11 نوفمبر 2004)، سياسي فلسطيني وأحد رموز حركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال. اسمه الحقيقي محمد عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني وكنيته، عرفه الناس مبكرا باسم محمد القدوة، واشتهر بكنيته “أبو عمار”[2]. رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة التي أسسها مع رفاقه عام 1959. كرس معظم أوقاته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. قاد الكفاح الفلسطيني من عده بلدان عربية بينها الأردن ولبنان وتونس، ودخلت قوات المنظمة مع القوات الأردنية في حرب أهلية داخل المدن الأردنية، وبعد خروجه من الأردن أسس له قواعد كفاح مسلح في بيروت وجنوب لبنان، وأثناء الحرب الأهلية في لبنان إنضم إلى قوى اليسار في مواجهه قوى لبنانية يمينية. وخرج من لبنان إلى تونس بعد أن حاصرته القوات الإسرائيلية في بيروت الغربية بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان. أهم تحول سياسي في مسيرته حدث عندما قبل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 بعد انعقاد مؤتمر مدريد، وبعد قبول المنظمة بحل الدولتين دخل في مفاوضات سرية مع الحكومة الإسرائيلية تمخضت عن توقيع اتفاقية أوسلو والتي أرست قواعد سلطة وطنية فلسطينية في الأراضي المحتلة وفتح الطريق أمام المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على الحل الدائم. بعيد توليه السلطة، فاز مع إسحاق رابين وشمعون بيريز بجائزة نوبل للسلام عام 1994[1][3].

ميثاق الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

ميثاق الأمم المتحدة هو معاهدة تأسيس المنظمة الدولية المدعوّة الأمم المتحدة. مع أن العديدين يعتقدون خطأ أن هذه الوثيقة هي دستور إلا أنها في الواقع معاهدة بين دول وليست ميثاقاً بين أفراد لتشكيل حكومة. وقـِّع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945 بعد أن صدّقت عليه خمسة الأعضاء المؤسسين: صين، فرنسا، الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغالبية الدول الموٌّعة الأخرى. ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق.ال

إن الميثاق معاهددة كاملة ومواده ملزمة لكافة الدول الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك فإنه وفقاً للميثاق فإن الالتزامات للأمم المتحدة يسود على أي التزامات من معاهدات أخرى. قامت غالبية دول العالم بالمصادقة على الميثاق. أحد الاستثناءات البارزة هي الفاتيكان التي قررت أن تكون مراقباً دائما وليست عضوا كاملا في الميثاق.
محتوى الميثاق :
• يشرح الفصل الأول من الميثاق أهداف ومقاصد الأمم المتحدة ودورها في المحافظة على الأمن والسلام الدوليين.
• يبين الفصل الثاني من الميثاق خصائص العضوية للأمم المتحدة.
• ينص الفصل الثالث من الميثاق على فروع الأمم المتحدة والأعمال المنوطة بها.
• يشرح الفصل الرابع من الميثاق طريقة تأليف الجمعية العامة وأهدافها وطرق التصويت فيها.
• ينص الفصل الخامس من الميثاق على طريقة عمل مجلس الأمن وكيفية تكوين أعضائه وطرق التصويت فية.
• يشدد كل من الفصل السادس والفصل السابع من الميثاق على دور مجلس الأمن في حل المنازعات حلاً سلمياً ودوره في حالة تهديد السلم ونشوب الحرب.
• يسمح الفصل الثامن من الميثاق بتشكيل تنظيمات أقليمية تقوم بحفظ الأمن والسلام في منطقة عملها.
• يبين الفصل التاسع من الميثاق
• يبين الفصل العاشر من الميثاق
• يبين الفصل الحادي عشر من الميثاق
• يبين الفصل الثاني عشر من الميثاق
• يبين الفصل الثالث عشر من الميثاق
• يبين الفصل الرابع عشر من الميثاق
• يبين الفصل الخامس عشر من الميثاق
• يبين الفصل السادس عشر من الميثاق
• يبين الفصل السابع عشر من الميثاق
• يبين الفصل الثامن عشر من الميثاق
• يبين الفصل التاسع عشر من الميثاق

عصبة الامم

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العيسى20

عصبة الأمم هي إحدى المنظمات الدولية السابقة التي تأسست عقب مؤتمر باريس للسلام عام 1919، الذي أنهى الحرب العالمية الأولى التي

دمّرت أنحاء كثيرة من العالم وأوروبا خصوصًا. كانت هذه المنظمة سلفًا للأمم المتحدة، وهي أوّل منظمة أمن دولية هدفت إلى الحفاظ على السلام

العالمي. وصل عدد الدول المنتمية لهذه المنظمة إلى 58 دولة في أقصاه، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 سبتمبر سنة 1934 إلى 23 فبراير

سنة 1935. كانت أهداف العصبة الرئيسية تتمثل في منع قيام الحرب عبر ضمان الأمن المشترك بين الدول، والحد من انتشار الأسلحة، وتسوية

المنازعات الدولية عبر إجراء المفاوضات والتحكيم الدولي، كما ورد في ميثاقها.[1] من الأهداف الأخرى التي كانت عصبة الأمم قد وضعتها نصب

أعينها: تحسين أوضاع العمل بالنسبة للعمّال، معاملة سكّان الدول المنتدبة والمستعمرة بالمساواة مع السكّان والموظفين الحكوميين التابعين

للدول المنتدبة، مقاومة الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، والعناية بالصحة العالمية وأسرى الحرب، وحماية الأقليّات العرقية في أوروبا .

مثّلت فلسفة الدبلوماسية التي أتت بها عصبة الأمم نقلة نوعيّة في الفكر السياسي الذي كان سائدًا في أوروبا والعالم طيلة السنوات المائة

السابقة على إنشائها، وكانت العصبة تفتقد لقوة مسلحة خاصة بها قادرة على إحلال السلام العالمي الذي تدعو إليه، لذا كانت تعتمد على

القوة العسكرية للدول العظمى لفرض قراراتها والعقوبات الاقتصادية على الدول المخالفة لقرار ما، أو لتكوين جيش تستخدمه عند الحاجة، غير

أنها لم تلجأ لهذا أغلب الأحيان لأسباب مختلفة، منها أن أعضاء العصبة كان أغلبهم من الدول العظمى التي تتعارض مصالحها مع ما تقرّه الأخيرة

من قرارات، فكانوا يرفضون التصديق عليها أو الخضوع لها والتجاوب معها،وكان نشوب الحرب العالمية الثانية بمثابة الدليل القاطع على فشل

العصبة في مهمتها الرئيسية، ألا وهي منع قيام الحروب المدمّرة، وما أن وضعت الحرب أوزارها حتى تمّ حل العصبة، وخلفتها هيئة جديدة هي

هيئة الأمم المتحدة .

تصعيد حذر

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السويكت 20

هل تؤدي الخلافات الروسية-الأمريكية إلى حرب باردة جديدة؟

أحمد زكريا الباسوسي
مثّل إعلان البيت الأبيض عن نية الولايات المتحدة إلغاء القمة الثنائية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين التي كان من المقرر عقدها في العاصمة الروسية موسكو الشهر القادم، فاصلا جديدًا من التوتر في العلاقات بين البلدين. حيث استند البيت الأبيض في ذلك على عدم حدوث تطور يذكر في العديد من القضايا الخلافية بينهما، لا سيما حقوق الإنسان، والدرع الصاروخي. وهو الموقف الذي أثار استياء مختلف المسئولين الروس، على رأسهم “أليكسي بوشكوف” رئيس لجنة الشئون الدولية بمجلس الدوما الروسي، الذي وصف هذا الموقف بأنه بمثابة “دفن لعملية إعادة تشغيل” العلاقات الروسية-الأمريكية، التي كان قد أصابها مزيد من التوتر بعد إعادة انتخاب بوتين في يناير من العام الجاري.
يأتي ذلك متسقًا مع تصريحات “يوري أوشاكوف” مساعد الرئيس الروسي حول خيبة أمل الكرملين من القرار الأمريكي.إن بروز ملامح توتر في العلاقات الأمريكية-الروسية في الآونه الأخيرة دفع الأوساط السياسية للحديث عن إمكانية الدخول في حرب باردة جديدة على خلفية تصاعد وتيرة وحدة الخلافات في حزمة من القضايا الجوهرية.
تنافس استخباراتي

أحيت قضية سنودن الحرب الاستخباراتية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية. فقد قامت السلطات الروسية بالموافقة على إعطاء “إدوارد سنودون” -مستشار الاستخبارات الأمريكية السابق- حق اللجوء السياسي المؤقت إليها لمدة عام. وذلك في الوقت الذي اتهمته فيه السلطات الأمريكية بتسريب معلومات استخباراتية عن البرنامج الأمريكي للتنصت على الاتصالات. وهو اللجوء الذي يحول من الناحية القانونية دون إمكانية تسليمه للسلطات الأمريكية التي طالبت بتسليمه لها عدة مرات سابقة على صدور قرار حق اللجوء.
ولعل هذا الموقف الروسي قد أثار حفيظة العديد من المسئولين الأمريكيين، إذ يأتي في مقدمتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي أعرب عن خيبة أمله من هذا الموقف، ومع اعترافه بعدم وجود معاهدة لتسليم المجرمين بين البلدين فإنه أكد على أن بلاده حاولت بشكل مستمر تلبية المطالب الروسية في تسليم أي شخص خالف القانون في بلاده.
وفي موقف أكثر تشددًا جاءت تصريحات السيناتور الجمهوري “جون ماكين” الذي وصف هذا الموقف بأنه “ذو دلالة سيئة” وربما يؤثر على مسار العلاقات الروسية-الأمريكية. وطالب أيضًا بضرورة توسيع قاعدة قائمة ماغنيتسكي لتشمل مزيدًا من المسئولين الروس في خطوة تصعيدية تجاه روسيا للرد على موقفهم من قضية سنودن.
وعلى صعيد آخر، جاءت تصريحات المسئولين الروس في إطار محاولات امتصاص الغضب الأمريكي، فقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن العلاقات الثنائية بين البلدين أكثر أهمية بكثير من أي أنشطة مخابراتية، في إشارة واضحة لتلك القضية. وهو أيضًا ما سعى إليه “سيرغي ريبكوف” نائب وزير الخارجية الروسي الذي طالب الولايات المتحدة بعدم تضخيم الخلافات الروسية-الأمريكية على خلفية قضية سنودن.
ومن الجدير بالذكر، أنه على الرغم من احتلال قضية سنودن زخمًا كبيرًا في المرحلة الحالية، ودورها في تعكير صفو العلاقات الثنائية بينهما؛ فمن المتوقع زوال هذا الأثر نتيجة وجود علاقات وثيقة بين البلدين في العديد من الملفات الشائكة. وهو المسار الذي تتوقعه العديد من الدوائر السياسية والاستراتيجية بين البلدين.
حرب اللوائح
تعتبر حرب اللوائح وجهًا جديدًا للصراع الروسي الأمريكي، حيث قامت الولايات المتحدة بإصدار قائمة ماغنيتسكي، وهي باسم سيرغي ماغنيتسكي المحامي الروسي الذي توفي بأحد سجون موسكو تحت وطأة التعذيب، وتتضمن القائمة التي صدرت بقانون من الكونجرس الأمريكي حزمة من العقوبات، منها ما هو اقتصادي كتجميد أرصدتهم في الولايات المتحدة، وتجميد أرصدة أي مواطن أمريكي يقيم علاقات تجارية معهم. فضلا عن عقوبات تتعلق بحرية التنقل والحركة، إذ منعت ستة عشر مسئولا روسيًّا من الحصول على تأشيرات لدخول الأراضي الأمريكية، من بينهم محققون ومدعون ومفتشو ضرائب، باعتبارهم متورطين في اغتيال ماغنيتسكي على خلفية اتهامه لهم بتنظيم عمليات غش وتزوير منظمة، حصلوا بموجبها على ما يقرب من 230 مليون دولار.
وفي المقابل قامت السلطات الروسية بمنع ثمانية عشر مسئولا أمريكيًّا من دخول أراضيها استنادًا إلى اتهامهم بانتهاكات حقوق الإنسان والمتورطين في أعمال تعذيب واعتقالات في سجن جوانتنامو، بالإضافة لبعض المتورطين في اختطاف بعض المواطنين الروس. إذ يتقدم هؤلاء “سبيرز أدينغتون” الذي كان يعمل كرئيس لمكتب نائب الرئيس الأسبق “ديك تشيني”، والقاضي “جيد راكوف” في ولاية نيويورك، و”غريغوري كوليمن” العضو في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وفي هذا السياق، يبدو أن مسار حروب اللوائح والقانونيين قد يصبح أكثر انتشارًا في المرحلة القادمة، لا سيما مع عدم وضع إطار عام للتفاهم بين الدولتين، خاصة أن مسارات الصراع الفعلي سواء العسكري أو الاقتصادي تبدو بعيدة إلى حد كبير عن المشهد الروسي. وهذا ما قد دفع العديد من المسئولين الروس للتأكيد على أن مسالة حرب اللوائح قد فُرضت علينا نتيجة الممارسات الأمريكية.
التهديدات الأمنية
يعتبر ملف التهديدات الأمنية هو أكثر الملفات الشائكة بين موسكو وواشنطن، والتي تمثل شوكة في ظهر العلاقات الروسية-الأمريكية، خاصة قضية الدرع الصاروخي. إذ تكمن صعوبة هذا الملف بتمسك روسيا بموقفها الرافض لنشر منظومة الدرع الصاروخي في دول أوروبا الشرقية، باعتبار أنها تهدد الأمن القومي الروسي بشكل مباشر. ولهذا فإن موسكو تدير معركتها مع حلف الأطلنطي (الناتو) عبر الاعتماد على استراتيجية مزدوجة المسارات.
أولهما: المسار التفاوضي، وذلك عبر الدخول في جولات تفاوضية متتالية مع حلف الأطلنطي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة للحصول على تعهد مكتوب من واشنطن بعدم استخدام الدرع في مواجهة روسيا، وهو ما رفضته واشنطن على اعتبار أن ذلك يمثل قيدًا رسميًّا على نظام الدفاع الصاروخي. وهو ما انعكس على تعثر التفاوض بشأن هذا الملف لا سيما في لقاء مجموعة الـ2+2 الذي عُقد الشهر الجاري بين وزيرى الخارجية والدفاع الروسي ونظيريهما الأمريكيين.
وثانيهما: التلويح بإمكانية اللجوء للقوة، وهو ما تجلى في تصريحات نيكولاي ماكاروف، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، في مايو الفائت، والذي أكد على أن بلاده لا تستبعد توجيه ضربة استباقية للدرع الصاروخي كخيار أخير في حالة عدم التوصل لاتفاق، وتفاقم الأوضاع.

الصراع على الشرق الأوسط
مثلت منطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع الأزمة السورية تحديدًا ساحة خلفية للصراع الأمريكي-الروسي. فموسكو منذ بداية الأزمة السورية وقفت بشكل واضح وصريح مع النظام السوري الذي يمثل حليفًا استراتيجيًّا لروسيا في المنطقة في مواجهة المعارضة المسلحة المتمثلة في الجيش السوري الحر الذي قدمت له الولايات المتحدة وحلفاؤها دعمًا عسكريًّا عبر إعلان المسئولين الأمريكين عن تسليح المعارضة في مواجهة قوات النظام، وسياسيًّا من خلال إدانة النظام السوري، والمطالبة باتخاذ خطوات قمعية ضده في مختلف المنابر الدولية والعالمية، والمطالبة المستمرة بالرحيل الفوري لبشار الأسد.
إذ يرجع الموقف الروسي الداعم لنظام بشار الأسد لكون موسكو تخشى من فقدانها موطئ القدم الوحيد لها في المنطقة، وهو قاعدة طرطوس المطلة على البحر المتوسط، وهي المنطقة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة بشكل كامل، فضلا عن الحيلولة دون فقدانها سوقًا رائجة لمعدات التسليح الروسية، وهو البعد الذي ركز عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استعادة روسيا لمكانتها الدولية. إضافة لرفض موسكو الدائم للموقف الأمريكي الداعم لنمو تيارات الإسلام السياسي في المنطقة، لكونها قد تمتد مخاطرها إلى أراضيها.
وهذا الخلاف الروسي-الأمريكي كانت أبرز تجلياته اعتراض روسيا بجوار الصين على أربعة قرارات لمجلس الأمن الدولي كانت تستهدف فرض عقوبات على النظام السوري، وهو ما يحول دون إمكانية فرض عقوبات أممية على سوريا في المستقبل. هذا التباين في الرؤيتين الأمريكية والروسية قد أدخل العلاقات بينهما في مرحلة تشنج ملفتة ساهمت في عدم قدرتهما على التوصل لاتفاق موحد بشأن موعد مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة السورية الطاحنة. فقد انعكس ذلك بقوة في 9 أغسطس الجاري بعد اللقاء الذي عقد بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري في إطار اجتماعات مجموعة 2+2 التي لم تسفر عن اتفاق حول ميعاد المؤتمر، والاكتفاء فقط بالإعلان عن أنه سيًعقد في أقرب فرصة، في إشارة واضحة إلى استمرار وجود نقاط تباين جوهرية حول شكل وطبيعة التسوية المزمع طرحها على طاولة المفاوضات في المؤتمر.
ويبدو أن تطورات المشهد المصري والموقف الروسي منها المناقض لنظيره الأمريكي سيشكل هو الآخر موقعًا جديدًا للتنافس الروسي-الأمريكي.
ففي الوقت الذي أدانت فيه الولايات المتحدة ممارسات السلطات المصرية في مواجهة الإرهاب، ووصفتها بأنها اعتداء على المتظاهرين السلميين، جاء الموقف الروسي مناقضًا ليؤكد اهتمام موسكو بتطوير علاقاتها مع القاهرة، كما ساهم الضغط الروسي في مجلس الأمن في الحيلولة دون تحول مناقشة الأوضاع في مصر إلى جلسة رسمية، وحصرها في مجرد جلسة تشاورية دون صدور أي قرار بشأن مصر بعد تلويح الجانب الروسي بإمكانية استخدام حق الفيتو. وهو ما يشير بالضرورة إلى إمكانية حدوث مزيدٍ من التقارب في العلاقات الروسية-المصرية على حساب العلاقات الأمريكية الروسية، وهو ما يعد انتصارًا جديدًا لموسكو على واشنطن، ويفتح آفاق إرهاصات جديدة لمجال أوسع من التنافس بين القوتين في المنطقة الملتهبة.
سيناريوهات محتملة
على الرغم من انتشار بؤر الاحتقان في مختلف أرجاء خريطة العلاقات الروسية-الأمريكية؛ فإن هذا لا يلغي قدرة الطرفين على رأب الصدع. ولهذا فإن مستقبل العلاقات الثنائية يتأرجح بين ثلاثة سيناريوهات محتملة، كالتالي:
السيناريو الأول: التصعيد الشامل، الذي يتمثل في الانخراط المباشر في حرب باردة جديدة على غرار الحرب الباردة التي دامت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى أوائل التسعينيات من القرن المنصرم. ولعل هذا المسار غير مرجح لوجود حزمة من الكوابح، منها ما يرتبط بالدولتين، ومنها ما يرتبط بالطبيعة الاستراتيجية لمجالات التعاون بين الطرفين. فعلى صعيد الأسباب الخاصة بكل دولة، فالولايات المتحدة كانت قد فقدت في السنوات الأخيرة قدرًا كبيرًا من شعبيتها العالمية نتيجة العديد من الممارسات المخالفة لقواعد القانون الدولي المتعارف عليها، لا سيما غزو العراق بدون تفويض أو قرار من مجلس الأمن الدولي، وهي الأمور التي من شأنها أن تضعف قدرتها على حشد كتلة كالتي كونتها إبان الحرب الباردة.
أما روسيا فهي لا تزال تسعى لاستعادة نفوذها الذي كانت فقدته على خلفية انهيار الاتحاد السوفيتي، وعليه فإن الدخول في حرب باردة جديدة من شأنه أن يعرقل تلك المساعي الروسية. ذلك بالإضافة لعدم وجود نية لدى موسكو للدخول في حرب باردة مع واشنطن، وذلك وفقًا لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والذي كان قد أكد على أن زمن الحرب الباردة قد انتهى. فضلا عن وجود مجالات تعاونية لا يستطيع أي طرف الاستغناء فيها عن الآخر، خصوصًا نزع الأسلحة النووية، والحيلولة دون انتشار سباق للتسلح، ومواجهة الإرهاب.
السيناريو الثاني: التوافق الكامل، والذي يتحقق في حالة قدرة الطرفين على غض الطرف عن مواطن الخلاف، ورأب الصدع. بيد أن هذا السيناريو هو الآخر صعب الحدوث من الناحية الواقعية، نظرًا لتعثر التوصل لتسوية بشأن قضايا جوهرية بين الطرفين في مقدمتها التهديدات الأمنية لروسيا الناجمة عن منظومة الدرع الصاروخي. وهو ما قد عبر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 9 يوليو المنصرم، مؤكدًا على أن قضية الدرع الصاروخي ما زالت عالقة. وتكرر أيضًا في تصريحات أناتولي أنتونوف، نائب وزير الدفاع الروسي، الذي أكد في 15 أغسطس الجاري على عدم الوصل لأي اتفاق بشأن الدرع الصاروخي.
السيناريو الثالث: التوافق الانتقائي، الذي يتمثل في توطيد وتعزيز المصالح المشتركة بين موسكو وواشنطن في القضايا الكبرى ذات الطابع العالمي، خاصة مكافحة الإرهاب، وخفض التسلح. ذلك في الوقت الذي تستمر فيه المناوشات من حين لآخر في قضايا أخرى مثل حقوق الإنسان، وتوسيع مناطق النفوذ والتنافس الاستخباراتي. ولعل هذا المسار هو الأكثر ترجيحًا وخاصة بعد إعلان البيت الأبيض عن استعداد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لحضور قمة مجموعة الـ20 المزمع عقدها في سان بطرسبرج يومي 5 و6 سبتمبر القادم. وهو ما يعني حرص الولايات المتحدة على التوافق مع روسيا بشأن القضايا الاستراتيجية المشتركة.

صدام حسين رحمه الله

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

صدام حسين عبد المجيد التكريتي الذي ينتمي إلى عشيرة البيجات[2] (28 أبريل 1937[3] – 30 ديسمبر 2006)[4] رابع رئيس لجمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م [5], وخامس حاكم جمهوري للجمهورية العراقية. ونائب رئيس الجمهورية العراقية بين 1975 و1979.

سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث – ثورة 17 تموز 1968 – والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968م والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة سياسة تطوير ممنهجه للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت.[6] وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح رئيساً للعراق عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث [7] وفي عام 1980 م دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى 8 أغسطس عام 1988م.[8] وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس عام 1990.[9] والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.[10]

ظل العراق بعدها محاصراً دولياً حتى عام 2003 م حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات [11][المصدر لا يؤكد ذلك] بل إن السبب هو النفط [12][المصدر لا يؤكد ذلك]. قبض عليه في 13 ديسمبر عام 2003م في عملية سميت بالفجر الأحمر.[13]. تم بعدها محاكمته بسبب الجرائم التي اتهم بها وتم تنفيذ حكم الإعدام عليه في 31 ديسيمبر عام 2006 م.[4]

المملكة العربية السعودية

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

السعودية ورسميا المملكة العربية السعودية هي دولة تقع في غرب آسيا وتشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية تبلغ مساحتها حوالي 2,149,690 كم مربع يحدها من الشمال العراق والأردن ومن الغرب البحر الأحمر ومن الجنوب اليمن وسلطنة عمان والشرق الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدةوالبحرين المرتبطة بالمملكة من خلال جسر الملك فهد على الخليج العربي.
السعودية عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وتتمتع المملكة بوضع سياسي واقتصادي مستقر في العموم واقتصادها نفطي إذ أن المملكة تمتلك ثاني أكبر إحتياطي للبترول وسادس احتياطي غاز، [9] وأكبر مصدر نفط خام في العالم والذي يشكل قرابة 90% من الصادرات، وتحتل المملكة المرتبة التاسعة عشر من بين اكبر اقتصادات العالم وهي خامس اكبر مساهم في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي،[10] وتملك حق نقض فيتو بقوة 3% في صندوق النقد الدولي.[11])
نظام الحكم ملكي مطلق ولا توجد أحزاب سياسية وتوجد وثيقة أصدرت عام 1992 هي أقرب مايمكن اعتباره دستورا للبلاد تسمى النظام الأساسي للحكم [12]تُعتبر السعودية من القوى المؤثرة سياسياً في العالم العربي لمكانتها الاسلامية وثروتها النفطية وآلتها الإعلامية الضخمة المتمثلة في عدد من القنوات الفضائية والصحف المطبوعة [13]
ظهر اسم “سعوديين” من قبل البريطانيين للإشارة إلى القوات التابعة لابن سعود وسميت المملكة وفقا لذلك. على صعيد آخر أشارت جريدة محلية صادرة في السعودية أن قرار التسمية جاء بطلب من السكان كانت معظم الأجزاء التي أصبحت سعودية فيما بعد بإستثناء الحجاز وعسير والإحساء، مسكونة من قبائل بدوية وشبه بدوية لم تحفل بها القوى الإستعمارية الأوروبية ولا دول الخلافة الإسلامية [15] أما المناطق الحضرية في الحجاز وبالذات مكة والمدينة فكانت خاضعة لحكام محليين يسمون بالـ”أشراف” يتبعونالإمبراطورية العثمانية[16] سقط الحجاز عبر معظم تاريخه بحكم وجود مدينتين مقدستين عند المسلمين هما مكة والمدينة بيد دول خارجية فالأشراف في مكة كانوا يخضعون لحاكم الولاية العثماني (ولاية الحجاز) وسيطر المماليك على المنطقة وقبلهم الأيوبيين وسيطر العثمانيون على عسير كذلك في القرن السادس عشر والثامن عشر [17][18] أما نجد فاكتفى العثمانيون بعقد تحالفات مع الإمارة الأقوى في تلك المنطقة وكانت أسرة آل رشيد أمراء إمارة جبل شمر في حائلممثلهم[19] وسيطر العثمانيون على الإحساء لمدة سنة 110 سنة ردا على غزو الإمبراطورية البرتغالية للمنطقة المطلة على الخليج العربي وضموها لإيالة الإحساء [20] وسيطر البرتغاليون على منطقة جنوب الخليج العربي من 1507 وحتى 1622 قبل أن تسقط بيد الإمبراطورية البريطانية [21] وظهر جد سلالةآل سعود في القرن الثامن عشر في الدرعية جنوب نجد.

العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العيسى20

العلاقات الدولية هي تفاعلات تتميز بأن أطرافها أو وحداتها السلوكية هي وحدات دولية، وحينما نذكر كلمة دولية فإن ذلك لا يعني اقتصار الفاعلين

الدوليين على الدول وهي الصورة النمطية أو الكلاسيكية التي كان ينظر بها للفاعلين الدوليين في العقود الماضية.

فبجانب الدول هناك نوعان من الأطراف الدولية الأخرى التي تتشابك وتتفاعل في محيط العلاقات الدولية لدرجة لا يمكن معها تجاهلها طبقاً للنظرة

التقليدية للفاعلين الدوليين.

والنوع الأول: من الفاعلين الدوليين هم أطراف أو فاعلين دون مستوى الدول في بعض الأحيان مثل الجماعات ذات السمات السياسية أو العرقية

التي قد تخرج عن إطار الدولة لتقيم علاقات مع وحدات دولية خارجية .

أما النوع الثاني: من الفاعلين فهو يتمثل في التنظيمات التي تخطت إطار الدولة لتضم في عضويتها عدة دول، سواء كانت هذه المنظمات هي

منظمات دولية أو إقليمية، وسواء كانت تلك المنظمات هي منظمات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية أو حتى تلك التي

تقوم بغرض تعزيز روابط الآخاء الديني.

والعلاقات الدولية هي تفاعلات ثنائية الأوجه أو تفاعلات ذات نمطين النمط الأول هو نمط تعاوني والنمط الثاني هو نمط صراعي إلا أن النمط

الصراعي هو النمط الذي يغلب على التفاعلات الدولية برغم محاولة الدول إخفاء أو التنكر لتلك الحقيقة، بل أننا يمكننا القول أن النمط التعاوني

الذي قد تبدو فيه بعض الدول هو نمط موجه لخدمة صراع أو نمط صراعي آخر قد تديره الدولة أو تلك الدول مع دولة أو مجموعة دول أخرى، فعلى

سبيل المثال نجد أن الأحلاف والروابط السياسية بين مجموعة من الدول هي في صورتها الظاهرية قد تأخذ النمط التعاوني بين تلك الدول برغم

حقيقة قيامها لخدمة صراع تلك المجموعة من الدول ضد مجموعة أخرى.

أكثر من ذلك فإن النمط التعاوني للعلاقات بين دولتين (مثل تقديم العون والمساعدات الاقتصادية والعسكرية) قد يحمل في طياته محاولة من

إحداهما التأثير على قرار الأخرى وتوجيه سياستها بما يخدم مصالحها أو تكبيلها بمجموعة من القيود التي تتراكم كنتاج للتأثير والنفوذ.

لذلك نجد أن معظم التحليلات والنظريات في العلاقات السياسية الدولية تركز كلها على النمط الصراعي منها انطلاقاً من دوافع ومحددات مثل القوة

والنفوذ والمصلحة فضلاً عن الدوافع الشخصية.

ويعد الصراع بمثابة نمط تحليلي خصب من أنماط العلاقات السياسية الدولية، فهو مليء بالتفاعلات متعددة الأبعاد، بل أنه يجمع في طياته النمط

التعاوني نفسه والذي يعاد توظيفه في معظم الأحيان لخدمة النمط أو البعد الصراعي للتفاعلات الدولية

والعلاقات الدولية هي فرع من فروع العلوم السياسية ويهتم بدراسة كل الظواهر التي تتجاوز الحدود الدولية. علما بأنه لا يقتصر على دراسة أو

تحليل الجوانب أو الابعاد السياسية فقط في العلاقات بين الدول وانما يتعداها إلى مختلف الابعاد الاقتصادية والعقائدية والثقافية

والاجتماعية……الخ.

كماانه لا يقتصر على تحليل العلاقات بين الدول وحدها وانما يتعدى ذلك ليشمل كثير من الاشكال التنظيمية سواء كانت تتمتع بالشخصية

القانونية الدولية أو لاتتمتع بذلك .