أ.د. أحمد محمد وهبان

مشكلة السودان

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

السودان بحيزه الجغرافي، وحدوده السياسية القائمة اليوم، كان ـ وما يزال ـ فضاءا تقطنه مجموعات إثنية ثقافية متنوعة عرقياً وثقافيا ومتفاوتة تاريخيا ومتوزعة في أرجائه. وما زال بعضها يعيش في بيئاته الطبيعية التاريخية بنمط عيشه الخاص وتركيباته الاجتماعية وقيمه وعاداته ولغاته وعقائده. وقد تطورت بعض الكيانات النيلية وأسست لها نظما حضارية متقدمة كما في الدولة المروية في شمال السودان. وعلى هذا الأساس، كان مفهوم الدولة جزءا من ثقافة تلك الكيانات، وهو وجه من وجوه التفاوت التاريخي مع الكيانات الأخرى التي لم تصل إلى مرحلة الدولة بعد. ويمكن افتراض تخالط تلك الكيانات مع بعضها بدرجات متفاوتة، كما يمكن افتراض انشقاق وتفرع بعضها واستقلالها تاريخيا خاصة في العصور المسيحية.
أما في العهد الإسلامي، فقد دخلت إلى السودان الكيانات والثقافة العربية الإسلامية على شاكلة الاستعمار الاستيطاني، وظلت تكتسب لها مواقع فيه ضمن كياناته وثقافاته المتعددة. وهي في ذلك مسنودة بخلفيتها الإمبراطورية من الناحية المادية، ومن الناحية المعنوية بما يعرف بـالمد الحضاري العربي الإسلامي، الذي من أهدافه بالطبع إعادة إنتاج الآخر داخل الهوية الإسلاموعربية أو على الأقل إلحاقه بسياقها الحضاري.
لقد ظلت قضية الهوية في السودان، تطرح في الرواق المثقفاتية من أيام المجادلات حول ما إذا كان شعب السودان) “شعب عربي كريم” أم “شعب سوداني كريم). فقد كانت هنالك عدة محاولات للخروج من هذا المازق الي ان وصلت المسألة الي الستينات، إذ ظهر اتجاه أكثر حداثة، حيث ذهب هؤلاء الإنتلجنسيا إلى افتراض خيارات لهوية السودان( فمنهم من نزع إلى العروبة، ومنهم من نزع إلى الأفريقية). ومنهم من مضى في سبيل التوفيق بين الاثنين ليصل إلى ما عرف بمدرسة الغابة والصحراء أو الآفروعروبية.
هنالك بحور من التعريفات للهوية ولكننا ناخذ حسب علمنا بتعرف قاموس وبستر الجديد، للغة الإنجليزية الذي يعرف الهوية باعتبارها “تماثل الخصائص الجينية الأساسية في عدة أمثلة أو حالات أو تماثل كل ما يحدد الواقع الموضوعي للشيء المعين: تماثل الذات، الواحدية ، تماثل تلك الأشياء التي لا يمكن التمييز بين آحادها إلا بخصائص عرضية أو ثانوية.
إذا شئنا تحديد هوية الشخص، فربما نحتاج لمعرفة اسمه أو اسمها، لونه، خلفيته الاثنية أو الثقافية، والموقع الذي يحتله وسط الجماعة. هناك، إذن ، وجهان للهوية، أحدهما أصلي، بدائي، ومعطى، والأخر مصنوع ومختار.
ان الدلالة الذاتية للهوية هي الإحساس بالوحدانية والاستمرارية الشخصية ، الإحساس بالانتماء إلي منظومة راسخة من القيم التي تكون الاتجاه العقلي والأخلاقي للمرء، وتعطى الأفراد خصائصهم المتفردة. إنها تمكن الفرد من تحقيق حياة ممتلئة وكثيفة. في مثل هذه اللحظات يمكن أن يقال أن الشخص حقق ذاته أو ذاتها. وصار “متصالحاً مع جسده أو جسدها”. وعلى وئام مع بيئته أو بيئتها ومع نظامه أو نظامها الرمزي.
يمكن لأزمة الهوية أن تحدث علي المستويين، الشخصي والاجتماعي. على المستوي الشخصي، تنشأ الأزمة عندما تحين لحظة إحداث التوافق بين التماهيات الطفولية وبين تعريف جديد وعاجل للذات، وأدوار مختارة لا يمكن النكوص عنها . يضاف إلى ذلك أن الهوية الشخصية تقوم علي جهد يستمر كل الحياة، كما يقول اريكسون، والفشل في تحقيقها يسبب أزمة ربما تكون لها نتائج مدمرة على الأفراد . أما على المستوى الاجتماعي، فتنشأ الأزمة عندما يفشل الناس، وهم يصنعون هوياتهم ، في العثور على نموذج يناسبهم تماماً، أو عندما ” لا يحبون الهوية التي اختاروها أو اجبروا على تبنيها” ولأن الهويات الاجتماعية يتم تكوينها عادة ” من التشكيلة المتاحة من التصنيفات الاجتماعية، فإن ظهور الخلعاء يكون حتمياً” . كذلك يمكن أن تحدث الأزمة عندما يسود الغموض نظرة الناس إلى هويتهم، أو يفتقرون إلى هوية واضحة.

أولاً: هناك تناقض بين تصور الشماليين لذواتهم، وتصورا ت الآخرين لهم. فالشماليون يفكرون في أنفسهم كعرب، ولكن العرب الآخرين لهم رأي أخر، فتجربة الشماليين في العالم العربي، وخاصة في الخليج، أثبتت لهم بما لا يدع مجالاً للشك، أن العرب لا يعتبرونهم عرباً حقاً، بل يعتبرونهم عبيداً. وقد تعرض كل شمالي تقريباً للتجربة المريرة بمخاطبته كعبد. يمثل عرب الشرق الأوسط، وخاصة عرب الجزيرة العربية، والهلال الخصيب، لباب الهوية العربية التي تهفو أفئدة الشماليين إليها، وتطمح للانتماء إليها. فهؤلاء “العرب الأصلاء الأقحاح” يحتلون مركز هذه الهوية، ويتمتعون بصلاحيات إضفاء الشرعية أو سحبها من ادعاءات الهامش. ويمثل الشماليون، من الجانب الأخر، الدائرة الخارجية من الهوية العربية، ويحتلون الهامش ويتطلعون إلى إدنائهم للمركز، كعلامة من علامات الاعتراف. وكما قال شارلس تيلور: “يمكن أن يلحق بالشخص أو المجموعة من الناس، أذى حقيقي، وتشويه حقيقي، إذا عكس لهم المجتمع الذي حولهم، صورة عن أنفسهم، تنطوي على الحصر والحط من الكرامة والاحتقار “. وقد كان المركز أبعد ما يكون عن الاعتراف بالشماليين عندما سماهم “عبيداً” .
العامل الثاني: في أزمة الهوية بشمال السودان، يتعلق “بالغموض” حول الهوية. وقد وقف الشماليون وجهاً لوجه أمام هذه الظاهرة، خاصة في أوروبا وأمريكا ، حيث يصنف الناس حسب انتماءاتهم الاثنية والاجتماعية. ففي عام 1990 ، عقدت مجموعة من الشماليين اجتماعاً بمدينة بيرمنجهام لمناقشة كيفية تعبئة استمارة المجلس، وخاصة السؤال حول الانتماء الاثني. فقد شعروا أن أياً من التصنيفات الموجودة ومن بينها “ابيض ، أفرو- كاريبي ، أسيوي، أفريقي أسود، وآخرون ” لا تلائمهم.الذي كان واضحاً بالنسبة لهم إنهم ينتمون إلى “آخرون” ولكن الذي لم يكن واضحاً هو هل يحددون أصلهم “كسودانيين، أو كسودانيين عرباً ، أو فقط كعرب؟ “.و عندما أثار أحدهم السؤال : لماذا لا نؤشر على فئة “أفريقي-أسود” ؟ كانت الإجابة المباشرة هي: “ولكننا لسنا سوداً” وعندما ثار سؤال أخر لماذا لا نضيف “سوداني وكفى؟ كان الجواب هو:” “سوداني” تشمل الشماليين والجنوبيين، ولذلك لا تعطي تصنيفاً دقيقاً لوصفنا” ولوحظت ظاهرة الغموض حول الهوية كذلك في الشعور بالإحباط والخيبة الذي يشعر به الشماليون، عندما يكتشفون لأول مرة، أنهم يعتبرون سوداً في أوروبا وأمريكا. وتلاحظ كذلك في مسلكهم تجاه المجموعات السوداء هناك. إطلاق كلمة اسود على الفرد الشمالي، المتوسط ، كانت تجربة تنطوي على الصدمة. ولكن الجنوبيين يرونها مناسبة للمزاح، فيقولون لأصدقائهم الشماليين : “الحمد لله، هنا أصبحنا كلنا سوداً ” أو “الحمد لله، هنا أصبحنا كلنا عبيداً” .لذا قال فرانسيس دينق مجوك ان الشمالي الاسود البشرة يسمي بالاخضر والجنوبي الاسود البشرة يسمي بالعبد و الشمالي الابيض البشرة يسمي بود البلد وغير شمالي ابيض اللون يسمي بالحلبي والشمالي.

حرب الفوكلاند

كاتب الموضوع الأصلي: سعود القريني 333

حرب الفوكلاند أو حرب جزر الفوكلاند (بالإنجليزية: Falklands War) حرب المالفيناس (بالإسبانية: Guerra de las Malvinas)أو حرب جنوب المحيط الأطلسي (بالإسبانية: La Guerra de las Malvinas أو Guerra del Atlántico Sur) هي حرب عسكرية مسلحة قامت يوم 2 أبريل 1982 بعد اجتياح الأرجنتين عسكريا لجزر الفوكلاند (أيضا جزر الملوين) قصد تحريرها واسترجاعها، إلا ان بريطانيا لم تتخلى على هذه الجزر فدخلت بأسطولها البحري والجوي في حرب مع الأرجنتين حيث كانت الغلبة للأولى التي انهت الحرب لصالحها يوم 14 يونيو 1982، وأعلنت بريطانيا نهاية الحرب رسميا يوم 20 يونيو 1982.

تعود جذور الأزمة التي تفجرت بين المملكة المتحدة والأرجنتين في أبريل عام 1982م حول تبعية جزر “فوكلاند” إلى مئات السنين. وقد اختلفت المصادر حول اكتشاف جزر فوكلاند فبينما نسبته المصادر البريطانية إلى الكابتن “جون ديفيز John Devis الذي تشير إلى أنه اكتشفها مصادفة عام 1592م عندما جرفت العواصف الشديدة سفينته دزاير Desire نحو تلك الجزر، فقد نسبته مصادر أخرى إلى الرحالة البرتغالي فرديناند ماجلان Ferdinand Magellan الذي تشير إلى أنه اكتشفها خلال رحلة قام بها عام 1520م، إلاّ أنه لم يطأ أراضيها. غير أن الثابت والمسجل أن أول من وطأ تلك الجزر هو أحد البحارة الإنجليز ويُدْعى الكابتن “جون سترونج”، وقد وصل إليها عام 1690 وأطلق عليها اسم “فوكلاند” نسبة للفيكونت “فوكلاند” أمين خزانة البحرية البريطانية في ذلك الوقت. وسجل “جون سترونج” في مذكراته وصفاً دقيقاً لتلك الجزر تضمَّن طبيعتها الجغرافية ومناخها والكائنات التي تقطنها وجميع مظاهر الحياة فيها. إلاّ أنه يمكن القول إن أول من أقام مستعمرة سكنية على جزر “فوكلاند” هو الفرنسي “لويس أنطون دي بوجانفيل Luis Antoin de Bouganvile”، الذي حضر إليها عام 1764 وأقام على جزيرة “فوكلاند الشرقية” أول مستعمرة فرنسية تضمنت قلعة صغيرة تشرف على مدخل الميناء الذي أطلق عليه اسم “بورت لويس Port Louis”، وكان الفرنسيون قد اكتشفوا جزر “فوكلاند” خلال رحلاتهم بين “سان مالو” و”ريو دي بلاتا”، وأطلقوا على هذه الجزر اسم “جزر مالوين Les Iles Malouine”، وهو الاسم الذي حوره الأسبان بعد ذلك إلى “لاس ايلاس مالفيناس Les Ioles Malvinas”. وفي العام التالي لإنشاء المستعمرة الفرنسية ظهر الإنجليز مرة أخرى، عندما حضر الكابتن “جون بيرون Jone Byron” في رحلة استكشافية إلى الجزر وأقام على جزيرة “سوندرز Sounders ” (شمال جزيرة فوكلاند الغربية) أول مستعمرة بريطانية وأطلق على ميناءها اسم “بورت إجمونت Port Egmont”. وقبل مغادرته للجزر ترك “بيرون” حامية بريطانية من عدد قليل من الأفراد في “بورت إجمونت”.
سيادة الأرجنتين على الجزر

وعلى أثر استقلال الأرجنتين عن أسبانيا عام 1816م، أعلنت سيادتها على جزر “فوكلاند” وغيَّرت اسمها إلى “لاس مالفيناس Las Malvinas” وعدَّت جميع الجزر الواقعة أمام سواحلها من ممتلكاتها الخاصة على أساس أنها الوريثة الوحيدة للمستعمرات الأسبانية في تلك المنطقة. ولم يهتم أحد في ذلك الوقت بما ادَّعته الأرجنتين حقاً من حقوقها، ومضت عدة سنوات على هذا الوضع قبل أن تبدأ الأرجنتين محاولة جادة لبسط سلطانها على الجزر أو تأكيد ما تدعيه من حقوق. وفي عام 1829 م عينت حكومة الأرجنتين “لويس فيرنيت Louis Vernet” حاكما على “لاس مالفيناس” وأعطته سلطات واسعة، بما في ذلك حق التصريح بالصيد ومنعه في المياه المحيطة بالجزر. سوأدّى هذا التصرف من جانب الأرجنتين إلى تورطها عام 1831م في مشاكل مع قوة أخرى ظهرت حديثا على المسرح، هي االولايات المتحدة الأمريكية. وقد بدأت المشكلة عندما تحدت ثلاث سفن تابعة للولايات المتحدة تعليمات “فيرنيت” ولم تعترف بسلطانه على المنطقة، وقامت بالصيد دون الحصول على إذن بذلك منه، فقام “فيرنيت” بالقبض عليها، وأرسل إحداها إلى “بوينس أيريس” لمحاكمة رُبَّانها وبحَّارتها، مما أثار غضب الولايات المتحدة، وقام قنصلها في “بوينس أيريس” “جورج سلاكوم George Slacum” بمطالبة الحكومة الأرجنتينية بالإفراج الفوري عن السفن الثلاثة وبحارتها، واعتبر هذا العمل من جانب فريت” أحد أعمال القرصنة التي توجب محاكمته عليها. ولم تستجب حكومة الأرجنتين لما طلبته الولايات المتحدة على لسان قنصلها وماطلت في الرد عليها، فأصدرت الولايات المتحدة أوامرها إلى الكوماندر “سيلاس دانكان Cdr. Silas Duncan” قائد الفرقاطة “ليكسنجتون” “ بالإبحار إلى جزر “مالفيناس” لتأديب حاكمها والثأر لسفن الصيد. وفور وصول الفرقاطة إلى الجزر قامت بإطلاق مدافعها على مقر قيادة “فيرنيت” في سوليداد Soledadفدكته بقنابلها ونسفت مستودعات ذخائره، كما قام بحارة السفينة بالإغارة على قصر الرئاسة ونهبوا كل محتوياته وأسروا سبعة من أعوان “فيرنيت” واقتادوهم مكبلين بالأغلال إلى الفرقاطة الأمريكية التي أبحرت بهم. وفي طريق عودتها، عرَّجت الفرقاطة على ميناء “مونتفيديو” حيث قامت بإطلاق سراح الأسرى السبعة، غير أن حكومة الأرجنتين ثارت لما حدث من انتهاك لسيادتها وطالبت الولايات المتحدة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتها على الجزيرة، لكن الولايات المتحدة لم تأبه بتلك المطالب التي ظلت الحكومة الأرجنتينية تطالبها بها لمدة ثلاثة وخمسين عاماً.
عودة البريطانيين إلى الجزر
أغرى ضعف الأرجنتين الحكومة البريطانية باستعادة سيادتها على الجزر، وعهدت بتلك المهمة إلى الكابتن “جون أنسلو” قائد البارجة “كليو Clio” التي وصلت إلى الجزر عام 1833م، ولم تلق البارجة أي مقاومة من حامية الجزيرة المكونة من خمسين جندياً أرجنتينياً انصاعوا على الفور لأوامر البارجة عندما أمرتهم بالاستسلام، وبذلك رُفِعَ العلم البريطاني مرة أخرى على جزر “فوكلاند”. وأرسلت الأرجنتين احتجاجاً إلى الحكومة البريطانية وطالبتها بإجلاء قواتها عن الجزر، وماطل اللورد “بالمرستون Lord Palmerston” في الرد على الاحتجاج الأرجنتيني، وبعد ستة أشهر أرسل رد الحكومة البريطانية الذي أكدت فيه أن جزر “فوكلاند” من ممتلكات التاج البريطاني وليس للأرجنتين أي حق في الاحتجاج على ذلك. وظلت الجزر حتى عام 1841م يتولى إدارتها حاكم عسكري تعينه الحكومة البريطانية من ضباط البحرية الملكية، غير أنه بعد هذا التاريخ وُضعت الجزر تحت إدارة مدنية استقرت في “بورت لويس”. وفي عام 1845م تم تكوين المجالس التنفيذية والتشريعية، كما تم إعداد الدستور في عام 1877 م. ومنذ ذلك التاريخ استقرت الأوضاع السياسية الداخلية والخارجية للجزر حتى الحرب العالمية الأولى، عندما شهدت مياه الجزر عدة معارك بين الأسطولين الألماني والبريطاني انتهت بانتصار الأخير. وخلال الحرب العالمية الثانية اتخذت بريطانيا من ميناء “ستانلي” قاعدة بحرية لأسطولها في جنوب الأطلنطي أنشأت فيها محطة للاتصالات اللاسلكية ذات أهمية استراتيجية.
المؤتمرات والمفاوضات

استمرت الأرجنتين في المطالبة باستعادة الجزر، وفي عام 1940م حصلت على تأييد مؤتمر الدول الأمريكية الذي تَمَّ عقده في “هافانا” حيث أقَّرت دول المؤتمر أحقيتها في استعادة الجزر، كما طلبت “شيلي” هي الأخرى بضم جميع الأراضي الواقعة بين خطي طول 35 و90 درجة غرباً، بما في ذلك جزر “ساوث شيتلندز South Shetlands”، لكن بريطانيا عارضت ذلك بشدة ولجأت إلى محكمة العدل الدولية في “لاهاي” وفي مارس 1947 رفضت تلك المحكمة نظر القضية بسبب معارضة كل من “شيلي” و”الأرجنتين”. وفي عام 1958، عُرضت المشكلة على الأمم المتحدة غير أن بريطانيا احتجت على ذلك، على أساس أن البت في هذه المشكلة من اختصاص محكمة العدل الدولية في “لاهاي” وفي عام 1959م اتفقت كل من بريطانيا والأرجنتين وشيلي على جعل المنطقة جنوب خط عرض 60 درجة جنوباً، منطقة منزوعة السلاح، وتضمن الاتفاق حظر تحرك السفن الحربية جنوب هذا الخط. وفي شهر ديسمبر 1959، أقرت هذا الاتفاق منظمة دول أمريكا اللاتينية على أن يشمل الاتفاق كل منظمة “القارة القطبية الجنوبية” وفي عام 1964، قامت كل من الأرجنتين وشيلي بعمل مناورات بحرية في منطقة جزر “فوكلاند” مِمَّا أدَّى إلى احتجاج الحكومة البريطانية وإثارة المشكلة مرة أخرى في الأمم المتحدة في حضور ممثلين عن سكان الجزر. وأثناء تناول المشكلة أبدى سكان الجزر على لسان ممثليهم، رغبتهم في الاستمرار تحت السيادة البريطانية، وتبعاً لذلك أصدرت المنظمة الدولية، في 21 سبتمبر 1964، قرارها باحترام رغبة السكان، وأوصت بإجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومتين البريطانية والأرجنتينية، على أن يُؤخذ في الاعتبار احترام رغبات سكان الجزر وحقهم في تقرير مصيرهم.
المفاوضات بين بريطانيا والأرجنتين
جرت المفاوضات، عام 1971، بين بريطانيا والأرجنتين في “بوينس أيرس” بغرض التوصل إلى صيغة تربط جزر “فوكلاند” بالأرجنتين وبالفعل توصلت الدولتان إلى اتفاق يحقق الاندماج التدريجي لسكان الجزر مع الأرجنتين، وتضمن الاتفاق إنشاء خطوط مواصلات بحرية وجوية، وإنشاء خدمات للبريد والبرق وخدمات طبية وثقافية. لكن بريطانيا اشترطت لإتمام هذا الاتفاق أخذ موافقة سكان الجزر، الأمر الذي أدَّى في النهاية إلى توتر العلاقات مرة أخرى بين الدولتين. واستمر الوضع في التدهور إلى أن وصل إلى ذروته في عهد حكومة “بيرون” عام 1975، عندما أرسلت بريطانيا بعثة تجارية إلى الجزر على أثر ظهور شواهد بترولية، الأمر الذي أغضب حكومة الأرجنتين وقامت بسحب سفيرها في “لندن”، وبالمثل سحبت الحكومة البريطانية سفيرها من “بوينس أيريس”، في الوقت الذي قامت فيه سراً بإرسال قوة بحرية إلى منطقة الجزر لتأمينها تحسُّبا لأية محاولة من جانب حكومة الأرجنتين للاستيلاء عليها بالقوة. وبعد فترة جرت محاولات لاستئناف المفاوضات بين الدولتين غير أنها لم تسفر عن نتائج تُذكر سوى عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979. وفي نوفمبر 1980، اقترح وزير الخارجية البريطانية على حكومة الأرجنتين أن تقوم بريطانيا بالاعتراف بالسيادة الأرجنتينية على الجزر مقابل أن تتخلى الأرجنتين عنها لمدة تسعين عاماً، وقد قبلت الأرجنتين هذا الاقتراح، إلاّ أن سكان الجزر رفضوا السيادة الأرجنتينية، ولما كانت بريطانيا تربط موافقتها بقبول سكان الجزر للحل المقترح، فقد تعثرَّت المفاوضات وزاد الموقف الأرجنتيني تشدداً خاصة بعد تولي الجنرال “ليوبولدو جالتيري” رئاسة الدولة وإعلانه أن الأرجنتين لن تقبل أن يكون جزءٌ من أراضيها محتلاً، وهكذا عاد الموقف مرة أخرى للتدهور.
تصاعد النزاع نحو الحرب

تطورات الموقف على الجانب الأرجنتيني
صادف تصاعد النزاع بين بريطانيا والأرجنتين حول جزر “فوكلاند” السنة السادسة لحكم النخبة العسكرية لسابع الانقلابات التي توالت على الأرجنتين منذ عام 1930، والتي عانت البلاد خلال حكمهم من سوء الحالة الاقتصادية للبلاد التي بلغت ذروتها عام 1981. وفي ديسمبر من العام نفسه تولي رئاسة الدولة الجنرال “جلتيري Galtieri” خلفاً للجنرال “روبرتو فيولا Roperto Viola” الذي تخلى عن منصبه لسوء حالته الصحية. وفور توليه السلطة أعلن “جالتيري” أن عام 1982 سيكون عام “مالفيناس” (جزر فوكلاند)، ويُعتقد أن “جالتيري” وزميله “الأدميرال جورج أنايا Admiral Jorge Anaya” قائد البحرية وعضو المجلس الحاكم اتفقا على قيام البحرية الأرجنتينية بنقل قوة لاحتلال الجزر بين شهري يوليو وأكتوبر 1982 في حالة فشل المفاوضات التي كان من المقرَّر استئنافها مع الجانب البريطاني خلال شهر فبراير من ذلك العام. وفي 5 ديسمبر عام 1981، أصدر الأدميرال “أنايا” تعليماته إلى رئيس شعبة العمليات البحرية لإعداد خطة لغزو جزر فوكلاند بالتعاون مع القوات البرية والبحرية، مع الأخذ في الاعتبار أن العبء الأساسي في العملية سيقع على عاتق القوات البحرية، وأن يتم التخطيط لتنفيذ العملية في منتصف سبتمبر. وفي 9 مارس كانت الخطة الأساسية للعملية جاهزة للتصديق، وطبقاً لتلك الخطة كان على البحرية ومشاتها القيام بعملية الإبرار الأساسية يصاحبها مفرزة برية صغيرة، على أن يقوم أحد ألوية مشاة الجيش بتولِّي المسئولية بعد التغلب على الحامية البريطانية في الجزر.
الغزو الأرجنتيني للجزر واحتلالها
استهدف الغزو الأرجنتيني لجزر “فوكلاند” استعادة السيطرة على تلك الجزر وضمها للأرجنتين من ناحية، وتحويل أنظار الشعب الأرجنتيني عمَّا تعانيه البلاد من أزمات اقتصادية وتزايد معدلات البطالة وتدهور لقيمة العملة من ناحية أخرى، وعلى ذلك كانت قضيَّة الجزر تمثل مخرجاً وطنيا لإعادة ثقة الشعب في النظام العسكري الحاكم، الذي صوَّر العملية على أنها خطوة وطنية شجاعة لاستعادة حقوق الأرجنتين المغتصبة، بالإضافة إلى ما أثير في ذلك الوقت عن اكتشاف ظواهر بترولية في تلك الجزر توحي بأنها غنية بالبترول، في الوقت الذي أشارت فيه جميع التقارير المتعلقة بالصناعات البترولية في الأرجنتين إلى ضرورة العمل السريع من أجل اكتشاف حقول بترولية جديدة، لأن معظم الحقول في المناطق الوسطى والشمالية من البلاد في طريقها إلى النضوب سريعاً، وأن الفشل في العثور على احتياطيات جديدة سيضع الأرجنتين في مأزق اقتصادي خطير. ومن ناحية أخرى، كان تقدير المجلس العسكري الحاكم للظروف المحيطة مشجعاً لعملية الغزو، فبالإضافة إلى العوامل الأرجنتينية الداخلية السابقة كان المجلس يرى أن الولايات المتحدة وان كانت حليفة لبريطانيا في إطار حلف “الناتو” فإنها كانت حريصة على تقوية وتدعيم روابطها بدول أمريكا الجنوبية، مما يدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف متوازن بين الجانبين إذا اشتعلت الحرب بينهما، كما قدَّر المجلس العسكري أن البُعد الجغرافي للجزر عن المملكة المتحدة وعدم وجود قوات بريطانية يُعتد بها في المنطقة يوفر للأرجنتين الفرصة للاستيلاء على الجزر وتدعيم أوضاعها فيها ويفرض أمراً واقعاً جديداً يجعل الحكومة البريطانية تتردد كثيراً قبل الإقدام على مغامرة عسكرية غير مضمونة النتائج لاستعادة سيطرتها على تلك الجزر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تعاني منها بريطانيا والتي ستزيد أي عمليات عسكرية من ضائقتها. واحتل الجيش الأرجنتيني جزر الفوكلاند، لكنهم لم يواجهوا أي مواجهة أبداً، استعادت الأرجنتين السيطرة على الجزر بعد مائة وتسعة وأربعين عاماً من الاحتلال البريطاني. وفي العاصمة الأرجنتينية، احتفل الجميع بالضربة التي وجهوها للجيش البريطاني وكأنهم يحتفلون بالفوز بكأس العالم، لكن رئيسة الوزراء البريطانية ” مارجريت تاتشار ” أظهرت تصميمها، لعبت المفاوضات دوراً ثانوياً فتم تحريك الأسطول، وبعد ثلاثة أيام من الاحتلال أرسلت الحكومة البريطانية ستاً وثلاثين سفينة حربية حاملة إحدى وعشرين مقاتلاً، اعتقد الرجال أنهم سيغادرون ليومين، لكن أحد أفراد حاملة الطائرات ” هيرنيس ” ويدعى ” نيك رونالز ” فُقد إنه يعمل غطاساً في البحرية البريطانية.

بلغاريا

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

بلغاريا أو جمهورية بلغاريا (بالبلغارية: Република България) دولة تقع جنوب شرقي أوروبا مطلة على البحر الأسود من جهته الغربية. تحدها رومانيا شمالا، وتركيا، واليونان جنوبا وجمهورية صربيا والجبل الأسود وجمهورية مقدونيا غربا.وانضمت إلى الإتحاد الأوروبى في أول يناير 2007

السياسة

النظام السياسي
بلغاريا هي جمهورية برلمانية، يتم انتخاب الرئيس فيها مباشرة كل خمس سنوات، له الحق في تمديد رئاسته مرة واحدة. الرئيس هو أعلى سلطة سياسية في البلاد وهو قائد القوات المسلحة، البرلمان له الحق في الاعتراض على قرارات الرئيس عند حصوله على الأغلبية. يتم تسمية رئيس الوزراء من قبل رئيس الدولة، اعتمادا على نتائج الانتخابات النيابية، مجلس الوزراء يحتوي حاليا على عشرين عضوا، يتكون البرلمان البلغاري Narodno Sabranie من مجلس واحد، به 240 عضوا، يتم انتخابهم كل أربع سنوات. يتألف الجهاز القضائي البلغاري، من محاكم محلية، إقليمية ومحاكم استئناف، إضافة إلى المحكمة الدستورية والمحكمة الإدارية العليا ومحاكم عسكرية أخرى.

السياسة الخارجية
وقفت بلغاريا في الحربين العالميتين مع ألمانيا وهذا أثر سلباً بلاشك على علاقاتها الخارجية. العلاقات البلغارية التركية شهدت توترات عدة بسبب وجود أقلية تركية لابأس بها مضطهدة، التي بقيت بالبلاد بعد انتهاء الحكم العثماني لبلغاريا في بداية القرن. رُحل 300,000 منهم إلى تركيا على إثر أحداث عام 1986 م الدموية. تحاول بلغاريا جاهدةً منذ انهيار الحكم الشيوعي فيها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. بعد سلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تم قبول بلغاريا في الإتحاد ابتداءاً من العام 2007 م.

بلغاريا

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

بلغاريا أو جمهورية بلغاريا (بالبلغارية: Република България) دولة تقع جنوب شرقي أوروبا مطلة على البحر الأسود من جهته الغربية. تحدها رومانيا شمالا، وتركيا، واليونان جنوبا وجمهورية صربيا والجبل الأسود وجمهورية مقدونيا غربا.وانضمت إلى الإتحاد الأوروبى في أول يناير 2007

السياسة

النظام السياسي
بلغاريا هي جمهورية برلمانية، يتم انتخاب الرئيس فيها مباشرة كل خمس سنوات، له الحق في تمديد رئاسته مرة واحدة. الرئيس هو أعلى سلطة سياسية في البلاد وهو قائد القوات المسلحة، البرلمان له الحق في الاعتراض على قرارات الرئيس عند حصوله على الأغلبية. يتم تسمية رئيس الوزراء من قبل رئيس الدولة، اعتمادا على نتائج الانتخابات النيابية، مجلس الوزراء يحتوي حاليا على عشرين عضوا، يتكون البرلمان البلغاري Narodno Sabranie من مجلس واحد، به 240 عضوا، يتم انتخابهم كل أربع سنوات. يتألف الجهاز القضائي البلغاري، من محاكم محلية، إقليمية ومحاكم استئناف، إضافة إلى المحكمة الدستورية والمحكمة الإدارية العليا ومحاكم عسكرية أخرى.

السياسة الخارجية
وقفت بلغاريا في الحربين العالميتين مع ألمانيا وهذا أثر سلباً بلاشك على علاقاتها الخارجية. العلاقات البلغارية التركية شهدت توترات عدة بسبب وجود أقلية تركية لابأس بها مضطهدة، التي بقيت بالبلاد بعد انتهاء الحكم العثماني لبلغاريا في بداية القرن. رُحل 300,000 منهم إلى تركيا على إثر أحداث عام 1986 م الدموية. تحاول بلغاريا جاهدةً منذ انهيار الحكم الشيوعي فيها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. بعد سلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تم قبول بلغاريا في الإتحاد ابتداءاً من العام 2007 م.

أفريقيا جنوب الصحراء

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

إفريقيا جنوب الصحراء أو إفريقيا السوداء هو المصطلح المستخدم لوصف المنطقة من القارة الأفريقية التي تقع جنوب الصحراء الكبرى. وتُعد جغرافيا الحد الفاصل من الحافة الجنوبية من الصحراء الكبرى.
منذ حوالي 4،000 سنة قبل الآن [1]، فُصلت منطقتا شمال وجنوب أفريقيا بالصحراء الكبرى حيث يسود المناخ القاسي للغاية مما أدى إلى كثافة سكانية قليلة بالصحراء، التي تشكل حاجزا فعالا بخلاف منطقة نهر النيل. وضعت شعوب جنوب الصحراء (باستثناء وادي النيل) في عزلة نسبية عن بقية العالم.
المصطلح الحديث جنوب الصحراء الكبرى، يتطابق مع معيار تمثيل الشمال أي شمال الصحراء والجنوب كما هو وارد في المصطلح. إفريقيا المدارية وإفريقيا الاستوائية هي أحدث المصطلحات البديلة لهذه المنطقة، وتستخدم لعدم التمييز إيكولوجيا للمنطقة. ولكن، إذا أردنا تطبيقا دقيقا، فإن هذا المصطلح من شأنه ان يستبعد جنوب إفريقيا، حيث معظم أراضيها تقع خارج المناطق المدارية

دول إفريقيا السوداء
تتكون إفريقيا السوداء من 42 بلدا التي تقع على البر الرئيسي للقارة، وبالإضافة إلى ذلك ،هنالك ست من الدول الجزرية وهي مدغشقر وسيشيل، جزر القمر، الرأس الأخضر وساو تومي وبرينسيبي. وعادة لا تُعد موريشيوس على إفريقيا السوداء بسبب التركيبة العرقية للسكان أساسا من هنود الشرق، والصينيون والفرنسيون.

تشمل إفريقية السوداء الدول التالية:

وسط أفريقيا
بوروندي
رواندا
جمهورية الكونغو الديمقراطية (قديما زائير)
جمهورية الكونغو
جمهورية أفريقيا الوسطى

شرق أفريقيا
إثيوبيا
دجيبوتي
إريتريا
كينيا
الصومال
جنوب السودان
تنزانيا
أوغندا

إفريقيا الجنوبية
أنغولا
بتسوانا
ليسوتو
ملاوي
موزمبيق
ناميبيا
زامبيا
زمبابوي
جنوب أفريقيا
سوازيلند

غرب إفريقيا
غينيا الاستوائية
بنين
بوركينا فاسو
ساحل العاج
الغابون
غامبيا
غانا
غينيا
غينيا بيساو
كاميرون
ليبيريا
مالي
موريتانيا
نيجر
نيجيريا
سنغال
سيراليون
توغو
تشاد

دول جزرية إفريقية
الرأس الأخضر (غرب إفريقيا)
جزر القمر (إفريقيا الجنوبية)
مدغشقر (إفريقيا الجنوبية)
موريشيوس (إفريقيا الجنوبية)
ساو تومي وبرينسيبي (غرب إفريقيا)
سيشيل (شرق إفريقيا)

أقاليم ما وراء البحار
مايوطه (تنتمي ل فرنسا)
ريونيون (تنتمي ل فرنسا)

المخاوف العربية من الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العسكر 20

حينما انُتخب حسن روحاني رئيسًا للجمهورية الإيرانية في يونيو الماضي اعتقد البعض أن العلاقات الإيرانية الغربية يمكن أن تدخل مرحلة جديدة تتجاوز حالة العداء التي ظلت مسيطرة على العلاقة بينهما طيلة عقود، ووجدنا في هذا السياق مؤشرات تدلل على إمكانية تحقق مثل هذا الأمر، وتجلت في ملمحين رئيسيين؛ أولهما الاتصال الهاتفي الذي تم بين روحاني والرئيس الأمريكي أوباما، خلال شهر سبتمبر الماضي، أما الملمح الثاني، فيتمثل في الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا بشأن برنامجها النووي يوم 24 نوفمبر الجاري ليعتبره العديدون انفراجة في العلاقات الإيرانية مع العالم الغربي، وخاصة مع الولايات المتحدة.

بيد أن من الصعوبة بمكان تناول هذا الاتفاق في إطاره الضيق كاتفاق حول رغبات إيران النووية، فالمعضلة الحقيقية أن إيران عادة ما كانت تربط ملفها النووي بملفات أخرى بالمنطقة عبر ما أطلقت عليه “الصفقة الشاملة” لتثير هواجس العديد من الدول العربية التي تدرك أن مثل هذا الاتفاق يمكن أن يحمل في طيه عدة تحولات في المنطقة بصورة قد تؤثر على مصالحها ومساحات النفوذ المتاحة لها.

اتفاق جنيف والمواقف العربية

انتهى الاجتماع المنعقد بجنيف بين مجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا) وإيران إلى التوصل لاتفاق أولي لمدة ستة أشهر، ويتضمن الاتفاق عددًا من الالتزامات على إيران، أهمها وقف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة أعلى من 5 % لمدة ستة أشهر، والتخلص من نصف كمية اليورانيوم المخصبة إلى نسبة 20 %، والسماح بشكل كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش في منشآت إيران النووية، ويرتب الاتفاق في مقابل هذه الالتزامات بعض الحوافز لطهران؛ حيث يلتزم المجتمع الدولي بتخفيف العقوبات المفروضة عليها، وتعليق العمل بعقوبات محددة مثل العقوبات على التعامل في الذهب، والمعادن، وقطاع السيارات، وصادرات البتروكيماويات.

وبعيدًا عما انطوت عليه بنود هذا الاتفاق، فقد تراوحت المواقف العربية بين الترحيب به، ومحاولة استغلاله، والتعامل بحذر مع معطياته، لا سيما مع ما يمكن أن يفضي إليه هذا الاتفاق من تغييرات في منطقة الشرق الأوسط، وبوجه عام تنطوي المواقف العربية على دلالات جوهرية:

أولا: تتعامل الدول العربية مع مثل هذه الاتفاقيات بمنطق ما هو مستتر وليس ما هو معلن في بنود الاتفاق، ومن هذا المنطلق فإن اتفاق جنيف قد يكون بمثابة تحول في علاقة إيران بالغرب، يعطي لإيران ما كانت تصبو إليه من اعتراف أمريكي وأوروبي بدورها في المنطقة، وهو ما يمنح طهران مساحة أكبر للتمدد، بحيث ستمثل في نهاية المطاف خصمًا من نفوذ قوى عربية أخرى، ولا يمكن إغفال أن هذا الأمر يثير هواجس لدى بعض الدول العربية في مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، فالدول الخليجية -لا سيما المملكة السعودية – كانت تطمح خلال السنوات الماضية إلى الإبقاء على حالة العداء القائمة بين الغرب وإيران، ومن ثمَّ استقر الموقف الخليجي على أن أي مؤشرات للتقارب الغربي مع إيران ستعد مأزقًا للدول الخليجية.

ثانيًا: بدت مواقف الدول العربية، وخاصة الدول الخليجية ) التي ليست على وفاق مع إيران)، من اتفاق جنيف مشوبة بالكثير من الحذر، ويعد الموقف السعودي الأكثر وضوحًا في هذا الصدد، فقد رأت الرياض أن “الاتفاق النووي بين القوى الدولية وإيران يمكن أن يشكل خطوة باتجاه حل شامل إذا صدقت النوايا”، وهكذا يبدو أن ثمة ارتباطًا بين الموقف السعودي والسوابق التاريخية مع إيران وميراث عدم الثقة بين الطرفين، فالمملكة السعودية تصنف إيران كتهديد خارجي لها، فضلا عن كونها تهديدًا داخليًّا من خلال الشيعة المتواجدين داخل شرق المملكة.

ثالثًا: سعي النظام السوري المتحالف مع إيران إلى التعاطي مع اتفاق جنيف من منظور براجماتي، واستغلاله في الصراع الدائر داخل سوريا، فقد نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية تصريحه: ” تعتقد سوريا أن التوصل إلى هذا الاتفاق دليل على أن الحلول السياسية لأزمات المنطقة هي الطريق الأنجح لضمان الأمن والاستقرار فيها، بعيدًا عن التدخل الخارجي، والتهديد باستخدام القوة”، فنظام الأسد يرى في مثل هذا الاتفاق تعبيرًا عن توصل الغرب إلى قناعة بأن استخدام القوة العسكرية لم يعد مجديًا في التعامل مع الملف السوري، وخصوصًا مع اقتراب موعد مؤتمر جنيف 2 حول سوريا المقرر انعقاده في شهر يناير القادم، يضاف إلى ذلك فإن الاتفاق سيخفف الضغوط على طهران، وهو ما سينعكس إيجابيًّا بصورة أو بأخرى على نظام الأسد.

تداعيات محتملة

ثمة تكاليف باهظة لاتفاق جنيف ستدفعها منطقة الشرق الأوسط في صورة المزيد من الأزمات، وتوسيع دوائر الصراع بالمنطقة، ويبدو أن هذه الفرضية قادرة على إعطاء تفسير ولو جزئي للتخوفات المنتشرة في الوقت الراهن بالمنطقة من هذا الاتفاق، فكثيرًا ما كانت إيران تشكل طرفًا في صراعات عدة، وهي دولة لها طموحات تتجاوز حدودها، وتمتلك مقومات نفوذ وتأثير عديدة، وقد يدفع الاتفاق النووي نحو تعزيز الطموحات الإيرانية بصورة تنعكس على ترتيبات الأوضاع بالإقليم في المجمل، وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى بعض التداعيات المحتملة لاتفاق جنيف:

-تراجع أولوية الحلول العسكرية : ظل الخيار العسكري أحد الخيارات الأساسية المطروحة في الصراعات القائمة بالمنطقة، وقد حاولت بعض الدول بالمنطقة استدعاء هذا الخيار في التعامل مع الملف الإيراني، ومن ثمّ فإن اتفاق جنيف بين القوى الدولية وإيران يعني تراجع احتمالية اللجوء للحل العسكري، ولو بشكل مؤقت (على أقل تقدير لمدة ستة أشهر) ضد إيران وحتى إسرائيل، فمن المستبعد أن تُقدم على القيام بهذا الأمر بصورة منفردة.

وتنطوي فرضية تراجع أولوية الحلول العسكرية على جانبين، أحدهما إيجابي للدول العربية (وبصورة أدق دول الخليج)، والآخر سلبي. الجانب الإيجابي يفترض أن تراجع احتمالية التعامل العسكري ضد إيران سيؤدي إلى تجنيب دول الخليج حربًا إقليمية تمتد إلى حدودها بصورة حتمية، ففي الوقت الذي كانت ستتعرض فيه إيران لضربة عسكرية لم يكن من المستبعد أن توجه ضربات انتقامية لأهداف وحلفاء للغرب بالخليج.

ويتضح الجانب السلبي (بالنسبة لتقديرات بعض الأطراف العربية) من الفرضية مع الانتقال من خصوصية الحالة الإيرانية إلى محاولة تعميم نموذج استبعاد الحلول العسكرية في معالجة كافة أزمات المنطقة لا سيما الصراع الدائر حاليًّا في سوريا؛ إذ إن الدول العربية الداعمة للمعارضة السورية ترغب في تدخل عسكري يرجح كافة المعارضة، ويسقط نظام الأسد، وبالتالي فهي تدرك أن اتفاق جنيف وما سبقه من اتفاق حول السلاح الكيماوي السوري سيعمم لنموذج الحلول السياسية التي تعني مكاسب إيرانية على حساب تلك الدول.

-تأزم الأوضاع في سوريا: تخوض بعض الدول العربية (مثل المملكة السعودية ودول خليجية أخرى) وإيران حربًا بالوكالة داخل سوريا، فكل طرف يدعم أحد أطراف الصراع، وقد يؤدي اتفاق جنيف نحو تأزم الأوضاع السورية بصورة أكبر، وهذا السيناريو مرتهن بفرضيتين:

1) أن تتعامل إيران مع اتفاق جنيف على أنه تعبير عن ضعف الولايات المتحدة (ومعها الدول الغربية) وعجزها عن تسوية الملف الإيراني بصورة تحقق لها المصالح الأمريكية دون تقديم أي تنازلات، وانطلاقًا من هذه الرؤية تسعى طهران إلى تحقيق المزيد من المكاسب في القضايا التي تحتل أولوية لديها، فتندفع نحو دعم نظام الأسد بشكل غير مسبوق، وتوطد تواجدها في ركائز مختلفة بالمنطقة.

2) تعاطي الدول العربية الداعمة للمعارضة السورية مع اتفاق جنيف من حيث كونه اعترافًا غربيًّا بالنفوذ الإيراني، فهناك هاجس لدى بعض الدول هو أن ما حدث في جنيف كان بمثابة صفقة بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران تعترف عبرها واشنطن بالمصالح الإيرانية دون أن تأخذ في اعتبارها مخاوف دول عربية أخرى في مقدمتها الدول الخليجية، وهذا التقدير الأولي من تلك الدول للموقف سيجعلها تبحث عن مصالحها منفردة، وتحاول تأكيد نفوذها وتواجدها في الساحة السورية من خلال تسريع وتيرة الدعم والتسليح للمعارضة السورية لعلها تتمكن من تحقيق تقدم في معاركها مع النظام المدعوم من إيران على أقل تقدير خلال الفترة المتبقية على انعقاد مؤتمر جنيف الثاني.

– تصاعد معدلات العنف الطائفي، مرت المنطقة خلال السنوات الماضية بالعديد من الأزمات ارتبطت بتزايد معدلات العنف الطائفي، بدءًا بالخليج، والصراع المستمر بين السنة والشيعة داخل العراق، مرورًا بمصر، وتنامي العداء السني الشيعي، وانتهاء بالأوضاع الملتهبة في لبنان من جراء تدخل حزب الله في سوريا، ودعمه لنظام الأسد، ولا يمكن إغفال ارتباط تفجير السفارة الإيرانية في بيروت مؤخرًا بتلك الأحداث.

ففي هذا السياق قد تستغل بعض الجهات اتفاق جنيف والتوافق بين الغرب وإيران وتضعه في إطار المؤامرة على العالم العربي السني، وهكذا تُستدعى مجددًا مفردات الصراع الطائفي التي ظلت سائدة في المنطقة منذ حرب العراق 2003، ناهيك عن أن أوضاع المنطقة متضافرة تعضد من هذه الاحتمالية، فالعراق لا يزال يعاني من جراح العنف الطائفي المستمر منذ الغزو الأمريكي له، وبمرور الوقت تم الاستعاضة عن فكرة العدو الأمريكي لتحل محلها فكرة الحرب المقدسة بين السنة والشيعة، يضاف إلى ذلك فإن الصراع السوري لم يعد مجرد مطالب مجتمعية بالحرية والعدالة والديمقراطية، ولكنه أمسى في جانب كبير منه صراعًا ذا صبغة طائفية تمترس فيه كل طرف خلف غطاء طائفي حتى أن بعض الأطراف الخارجية التي شاركت في الصراع (بدعم أحد طرفي الصراع المباشرين) دخلت الصراع بفكر ورؤية طائفية.

وبوجه عام ستصبح المشكلة أكثر عمقًا إذا كانت الولايات المتحدة تطمح من وراء هذا الاتفاق إلى البحث عند إيران عن تسوية للأزمات المستحكمة والقضايا العالقة في المنطقة وخاصة أفغانستان والعراق وسوريا ولبنان، فهي بهذا الأمر ستضفي على المنطقة المزيد من عوامل التعقيد، لا سيما أن الدول العربية ترى أن الولايات المتحدة تتخذ هذه الخطوات دون الالتفات للرغبات العربية.

– تزايد الطموح النووي بالمنطقة، يُرجح أن يفضي اتفاق جنيف إلى تعاظم الطموح النووي السلمي لدى الدول العربية، وهو الاحتمال الأقرب في الحالة الإماراتية والسعودية، إذ إن الإمارات اتخذت خطوات في هذا الصدد منذ سنوات، ووقعت اتفاقيات تعاون مع بعض الدول (على سبيل المثال فرنسا والولايات المتحدة) في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كما أن المملكة السعودية تخطط لافتتاح أول مفاعل نووي للطاقة السلمية في عام 2020، وقد تنضم مصر لهذه المنظومة، فهي تمتلك مخططًا لإنشاء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء بمنطقة الضبعة.

وعطفًا على ما سبق يُحتمل أن تتسارع وتيرة البرامج النووية السلمية بالمنطقة لتشكل نوعًا من الرد على اتفاق جنيف، أما فيما يتعلق بانتشار السلاح النووي فهي قضية تعترضها إشكالية جوهرية تتمثل في السلاح النووي الإسرائيلي، فمن المستبعد أن تتخلى إسرائيل عن سلاحها النووي، وهو ما سيجعل المنطقة عرضة لمخاطر مستقبلية، خاصة أن اتفاق جنيف ليس نهاية المطاف فهو اتفاق مؤقت يمكن أن يعود بالمنطقة إلى نقطة الصفر، وقد يكون اجتماع جنيف القادم حول سوريا الاختبار الحقيقي الأول للتقارب الإيراني الغربي.

الماوردي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الحربي32

(364-450هجري)
-البيئة التي عاش بها الماوردى:
ولد الماوردي سنة 364هجري في البصرة و هو ابو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري و هو من عائلة اشتهرت بصناعة و بيع ماء الورد و من هنا استمد اسم العائله اما البصري فنسبة الى مولده بالبصرة و هو عالم في الفكر الاسلامي كما انه فقيه من اكبر فقهاء المذهب الشافعي و في نفس الوقت كان من ابرز رجال السياسة في الدولة العباسية . تعلم في البصرة ثم رحل الى بغداد حيث تفقه , و قد عمل بالقضاء في العديد من البلدان و عرف بأقضى القضاة – حيثتميز بالشجاعة و العدل- ولكن بعد عمله بالقضاء, الذي وصل فيه الى منصب قاضى القضاة, عاد الى الدرس من جديد و قد كان له منزلة كبيرة عند الملوك و الامراء في عصره و من ثم فقد كانوا يرسلونه كسفير لهم في مهام دبلوماسية . و مع ارتباطة بالسلطة الا ان صفة الشجاعة و حرية الراي ظلا طابعه المميز و لعل ابرز مثال لذلك هو اصراره على رفض الموافقة على فتوى بجواز ان يتخذ الحاكم – جلال الدولة البويهى- لقب ” شاهنشاه” اى ” ملك الملوك”مخالفا بذلك راى العديد من فقهاء عصره , و على الرغم من العلاقة القوية التى تربطه به , حيث اكد الماوردى على ان لقب “ملك الملوك” يجب الا يطلق الا على الله عز وجل , و بالتاليى قاطع مجلس الملك و لم يعد له الا بعد ان عاد عن رغبته و استرضاه.

-ويعد من اكثر كتابات الماوردى شهرة :( الاحكام السلطانية , الوزارة و سياسة الملك)
و له كتاب و لكن غير مطبوع و هو ” نصيحة الملوك” و هو مخطوط في المكتبة الوطنية في باريس في المجموع رقم 2447 و يقع في 63 صفحة.

_الفكر السياسي للماوردى:

و كان من افكاره السياسية “

-الاهتمام بكيفية تنظيم الدولة , و ادارة شئون الحكم
-الامامة , و واجباتها او وظائفها و شروطها.
-توزيع الوظائف في الدولة, و كذلك ما كتبه عن انواع الامارة.
– كما يعد من مساهماته الاساسية ماكتبه عن الوزارة , وشروط تولي المنصب و مهامه او الوظايف المنطوي به اداءها.

*نظرية الخلافة عند الماوردي:

يمكن القول ان الماوردى حاول من خلال نظريته عن الخلافة التى وردت في كتابه (الاحكام السلطانية) , حاول ان يوصل نظريا لمسالة الخلافة ,و من ثم اجتهد في بيان الاراء التى سبقه اليها أخرون زاجتهد في تصنيفها و تبويبها للخروج بنظريته عن الخلافة كما ان الحكام العباسيون شجعوه علي ذلك ليكون لديهم نظرية و مفكرين يويدون حكمهم, و بالتالي يمكن من خلالهم الرد على معارضيهم و من ينازعونهم السلطة , و بخاصة الفاطميين , الذين كانوا ينادون بعدم احقية العباسيين في الخلافة الاسلامية.
-اوضح الماوردى ان الخلافة واجبة , وليست جائزة كما قال العبض لانها تحمي الدولة من الفوضى.
-كما اكد ان الخليفة في الاسلام عليه القيام بمهام دنيوية , و مهام دينية اخروية.
– اشار الماوردى في تولي الامام او الخليفة الحكم بانه يتم من خلال اختيار اهل العقد و الحل .

*شروط المشاركين في اختيار الخليفة :
1/ العدالة الجامعة لشروطها.
2/ العلم الذيث يتوصل به الى معرفة من يستحق الامامة على الشروط المعتبر فيه .
3/ الراي و الحكمة المؤديان الى اختيار الامام الاصلح.

-لم يرد عدد محدود لاهل الحل و العقد , و لكن اتفق السنة علي ان يكونوا من عاصمة الخلافة ؛ لانهم يعلمون اولا بموت الخليفة و تكون قدرتهم على الاجتماع و الاختيار اسرع و ان من يصلح للخلافة غالبا ما يكون في العاصمة.

*شروط الخليفة :
1/ العدالة
2/ العلم المؤدي الى الاجتهاد في النوازل و الاحكام .
3/ سلامة الاعضاء من نقص يمنع استيفاء الحركة .
4/ سلامة الحواس .
5/ الشجاعة .
6/ النسب , و هو ان يكون من قريش لورود النص في الاجماع عليه من وجة نظر الماوردى.

*واجبات الخليفة :
أ/ حفظ الدين .
ب/ تنفيذ الاحكام بين المتشاجرين .
ج/ حماية كبار السن و النساء و الملكية .
د/ جهاد من عاند الاسلام بعد الدعوة.
و/ تحصين الثغور ( الحدود) بالعدة المانعة و القوة الدافعة.
ي/ ان يباشر و يتابع بنفسه الامور و الاحوال .

*واجبات الامة نحو الامام :
1- المعرفة به و بصفاته
2- النصرة . 3/ الطاعة.

-راي الماوردي ان الامام يجب عزلو في حالتين هما: السبب الاول اذا اتصف الامام بالفسق , اما السبب الثاني فيتمثل في نقص التصرف او وجود سبب جسدي مثل نقص الحواس .

كريستوفر كولومبس مكتشف امريكا ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المليحان ٣٢

نبذه عن كريستوفر كولومبوس مكتشف امريكا :

من أعلام الكشوف الجغرافية كريستوفر كولومبس (1451 – 1506 م) هو رحالة ايطالى الجنسية ينسب اليه الوصول إلى ما يطلق عليه الأوروبيون اسم العالم الجديد في إشارة للقارتين الأميركيتين.
وهوعالم متغير لا يعترف بالثوابت، يرفض التقليدي، ويكسر جليد الخرافات والحقائق الغير مدعومة بأدلة مُوثقة.. عالم فيه البحث عن الحقيقة مستمر دون انقطاع

ولد كريستوفر كولومبوس في مدينة جنوة الايطالية في العام 1451 :
وكان والده نساجًا، ويبدو أن كريستوفور امتهن هذه المهنة بعض الوقت في جنوا وسافونا، وقد ورد في الترجمة الذاتية التي كتبها ابنه فرديناند أنه درس التنجيم والهندسة وعلم الكون (الكوزموجرافيا) في جامعة بافيا، وإن لم يدرج اسمه في سجلات الجامعة، وها هو يقول لنا بنفسه إنه أصبح بحارا في الرابعة عشرة من عمره؛ لأن كل طريق في جنوا يؤدي إلى البحر.

هاجم القراصنة عام 1476 سفينة كان كولومبس بها نحو لشبونة وأغرقت هذه السفينة. ويروى أنه سبح ستة أميال حتى وصل إلى الشاطئ مستعيناً ببعض الحطام، ولكن يبدو أن أمير البحر العظيم أطلق لخياله العنان إذ يقول إنه سافر بعد بضعة شهور إلى إنجلترا بحارا أو قبطانا، ثم سافر إلى آيسلنده فلشبونة، وهناك تزوج واستقر واشتغل برسم الخرائط الجغرافية، وكان حموه بحارا خدم الأمير هنري الملاح، وليس من شك أن كولومبوس سمع بعض الحكايات الممتعة عن شاطئ غينيا، ولعله انضم عام 1482 كضابط إلى الأسطول البرتغالي الذي أبحر حذاء هذا الشاطئ إلى مينا، وقرأ باهتمام كتاب البابا بيوس الثاني Historia rerum gestarum “تاريخ الأجناس” وكثيراً من التعليقات مما أوحى إليه بفكرة الطواف بحرا حول أفريقيا.

رحلاته :
في 3 أغسطس عام 1492 أبحر كولومبوس غرباً على رأس ثلاث سفن من ميناء بالوس جنوبي إسبانيا، ووصل إلى محطته الأولى في جزر الكناري، ومنها انطلق إلى منطقة جزر الباهاما التي وصلها في 12 أكتوبر من العام نفسه؛ والتي اعتقد كولومبوس أنها إحدى جزر الهند الشرقية، وأطلق على سـكانها اسم الهنود، وهي التسمية التي اسـتمرت على الرغم من تبيّن خطأ تسمية المكـان بعد ذلك بفترة وجيزة. وفي 28 أكتوبر 1492 وصل أسطول كولومبوس إلى السواحـل الشمالية لجزيرة كوبـا التي اعتقد أنها بلاد الصين. وقبل العودة في 16 يناير 1493، قام كولومبوس ببناء قلعة في جزيرة هاييتي أوكل أمر حمايتها إلى أربعين من رجاله، ووصل إلى إسبانيا بعد رحلة شاقة حمل فيها عدداً من منتجات الأراضي الجديدة، إضافة إلى عدد من سكانها الهنود.

وفي 15 مارس استقبل الملك فرديناند والملكة إيزابيلا كولومبوس استقبالاً حافلاً، ومنحاه لقب أمير المحيط ونائب الملك في جزر الهند الغربية، وطلبا إليه القيام برحلة لاكتشاف أراض جديدة لمصلحة مملكة إسبانيا بعد تزويده بجميع ما يحتاج إليه من رجال وعتاد.

وفي الرحلة الثانية قاد كولومبوس ألف رجل تقلّهم 17 سفينة وصلت بهم في 13 نوفمبر 1493 إلى جزيرة هيتي التي كان سكانها قد أجهزوا على حامية القلعة الإسبانية الذين خلّفهم كولومبوس في نهاية رحلته الأولى، وإلى الشرق منها وعلى الشاطئ الشمالي من جزيرةهسبانيولا شرق كوبا أسس كولومبوس أول مستعمرة أوربية في الأرض الجديدة أطلق عليها اسم إيزابيلا. وفي أثناء هذه الرحلة اكتشف كولومبوس- أوائل صيف 1494- جزيرة جمايكا جنوب كوبا التي رفع عليها العلم الإسباني قبل عودته في يونيو 1496 إلى إسبانيا محمّلاً بالذهب ومنتجات جديدة، حيث كرّمه الملك فرديناند، وقدم له أحدث مـا توصلت إليه ترسانة البحر الإسبانية من مراكـب، وطلب إليـه القيام برحلة ثالثـة. غـادر إسبانيا في 30 مايو 1498 باتجاه الجنوب الغربي، فوصل بعد رحلة شاقة إلى جزيرة ترينيداد والسواحل الفنزويلية، وهناك أدرك كولومبوس أنه اكتشف أراضيَ جديدة، وكتب ذلك في مذكراته، وأطلق عليها اسم «العالم الآخر»

لم يتوقف كولمبوس عند هذا الحد من الاكتشافات فقد كان دوما تواقا لاكتشاف ما هو أبعد٬ وعاد ليبحر ثانية من موانئ إسبانيا بإسطول مكون من 17 سفينه يرافقه 1500 بحار٬ وكانت سفنه مجهزة بتموين يكفيهم 6 أشهر. كسابقتها لم تبؤ هذه الرحلة بالفشل٬ فقد اكتشف جزرا جديدة ومن ضمنها ما يعرف اليوم بجزر الأنتيل ومن بعدها البحر الكاريبي من الجهة الجنوبية لكوبا. كل ذلك في سبيل بحثه عن الهند …
في مايو 1494م وصل جامايكا٬ والعديد غيرها من الجزر الواقعة شرق القارة الأمريكية. وبذلك قد وصل كولومبوس إلى أهم الاكتشافات وأهم الطرق البحرية الجديدة وتم وضع خرائط ورسومات جديدة كل هذا ولم يخطر على باله يوما أنه لم يصل الهند.

كولومبوس ومثلث برمودا ..
كان المستكشف كريستوفر كولومبس أول من رصد ظواهر غريبة في هذا «المثلث بأشكال مرعبة قبل وصولهم الى امريكا الشمالية. فقد شاهدوا عن بعد تشكيلات ضبابية تتجسم، ثم رأوا نيزكاً يسقط وسطها ويرفع الماء فوقهم لمائتي ذراع، وعندما دخلوا فيها توقفت البوصلة عن الحركة تماما.

حيث زار كولومبس المنطقة الغربية من نقطة الاختفاء في برمودا وهي منطقة شمال غرب الحيط الاطلسي (بحر سارجاسو)حيث اشتهر بغرابته وهي منطقة كبيرة تتميزمياهه بوجود نوع معين من حامول البحريسمى (سارجاسام) حيث يطفو بكميات كبيرة على المياه على هيئة كتل كبيرة تعوق حركة القوارب والسفن وقد اعتقد كولومبس أن الشاطئ اصبح قريبا اليه فكانت تشجعه على مواصلة الترحال أملا في الوصول الى الشاطئ القريب لكن كان ذلك دون فائدة.

يتميز بحر سارجاسو بهدوئه التام فهو بحر ميت تماما ليس به اي حركة حيث تندر به التيارات الهوائية والرياح وقد اطلق عليه بحر الرعب او مقبرة الاطلنطي لوجود عدد كبير من القوارب والسفن راقدة في اعماقه وايضا يوجد المئات من الهياكل العظمية لبحارة وركاب هذه السفن الغارقة.

اليوم وبعد حوالي خمسة قرون من رحلات كولومبس لا يزال هذا السؤال عالقا في الاذهان ما سر مثلث برمودا…..؟
الجدل حول اكتشافه لأمريكا

يعتقد طائفة من العلماء أن هناك من سبق كولمبوس في اكتشاف العالم الجديد، ويعودون في ذلك إلى مخطوطات كتبها كولمبوس بنفسه يؤكد فيها وجود آثار أفريقية عند وصوله لأمريكا، مما يدعم قولا تاريخيا بأن أبا بكر الثاني الذي حكم إمبراطورية مالي هو الذي اكتشف أمريكا قبل كولمبوس بمئتي عام

ويبدو أن نجاحات كولومبوس المتتالية أدّت إلى تعاظم غروره، وبدأ يستهين بأوامر القادة الإسبان في جزيرة هسبانيولا وجوارها مما أدّى إلى اعتقاله وإعادته إلى إسبانيا حيث أطلق الملك فرديناند سراحه، وزوده بما طلب من سفن لرحلة رابعة وأخيرة انطلقت في 9/5/1502 بهدف اكتشاف ممرّ بحري بين كوبا وأمريكا الجنوبية يؤدي إلى المحيط الهندي، حيث كان كولومبوس يعتقد أن الصين تقع على مسافة قريبة عن جنوبي أمريكا.

ومع أنه حقق نجاحات باكتشاف هندوراس وبنما والجزر القريبة منها؛ إلا أنه لم يتمكن من العثور على الممر البحري المنشود؛ بل أدرك أخيراً أنه يكمن غرب هذه البلاد محيط ربما هو أكبر من المحيط الأطلسي.
وبعد تزايد تعدّيات السكّان المحلّيّين على القرى التي كان الإسبان يشيّدونها في بلادهم، قرر كولومبوس العودة إلى الوطن، وبعد مضي عام في جزيرة جامايكا، وصل كولومبوس مع ما تبقى من رجاله إلى إسبانيا في 7/11/1504، وحينما كان يهيئ نفسه لزيارة البلاط الملكي، وتقديم تقريره عن الرحلة الرابعة؛ توفيت الملكة إيزابيلا، وتأجّل موعد الزيارة وساءت حالة كولومبوس الصحية بعد ذلك بوقت قصير

وفاته :
توفى كريستوفر كولومبس في فايادوليذ في 1506 في البيت الذي هو الآن متحف مكرس له.اعلن في 2006 عن نتائج بحث قام به فريق من جامعة غرناطة حول عظام الشخص المدفون في كاتدرائية سيفييا، أثبت فيه انها تعود إلى كريستوفر كولومبوس (1451 ـ 1506) . لكن رغم أن كريستوفر كولومبوس هو أول من اكتشف أمريكاالعالم الجديد إلا أنها سميت على شخص آخر هو أمريجو فيسبوتشي الذي أكد أن كريستوفر كولومبوس لم يصل إلأى الهند لكنه وصل إلى العالم الجديد في عام 1507 قام الجغرافى الألمانى مارتن فالدسميلر برسم خريطة العالم الجديد كما رآه ووصفه أمريجو فيسبوتشي واقترح أن يطلق على هذا العالم اسم مكتشفه ووجد هذا الاقتراح قبولاً، وسمى هذا العالم الجديد أمريكا نسبة إلى أمريجو فيسبوتشي

« منقول » …

ثقافة سوريا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

تاريخ ثقافي عريق
عبر مايزيد على سبعة آلاف عام تركت لنا الحضارات التي تعاقبت في سورية آرث تقافي غني جدا في كافة المجالات حيث كانت مدن سورية القديمة مراكز للحضارة، ومما يذكر ان الثقافة أساس يحدد مكانة المجتمع ومدى تطوره والحضارات السورية أغنت التاريخ بأرث ثقافي وحضاري كبير.
اليوم في الجمهورية العربية السورية وبمعطيات التاريخ العريق عبر العصور وما قدمته الحضارات السورية المتعاقبة على مر العصور في كافة المجالات ومنها الثقافة بكافة أنواعها، العديد من مدن سورية القديمة كانت منارات للادب والثقافة ومنطلق للحضارة في ابلا ومملكة ماري حيث أكبر المكتبات واوغاريت وتدمر وشهبا وأفاميا وبصرى ومعلولا وصيدنايا وقنوات ودورا اوربوس وسرجيلا والبارة مراكز اشعاع ديني وثقافي في التاريخ، وحمص وارواد وحماة والسويداء وطرطوس وحلب والجزيرة السورية وأقدم الحضارات الإنسانية بمدنها ومناطقها شرق سورية، وكانت دمشق مركزا ومنارة للعلم والثقافة في عصور مختلفة ومنذ آلاف السنين تنتشر المعرفة في ارجاء المعمرة وفي العصر الأموي كانت دمشق عاصمة لأكبر دولة إسلامية في التاريخ الدولة الأموية ومنطلق للادب والشعر والعلم والعلماء والثقافة.

تواصل الثقافة في بلد الحضارات
على المستوى العالمي تعددت وسائل اكتساب الثقافة والمعرفة وتنوعت من الكتب والمطبوعات إلى الإنترنت والوسائل السمعية والبصرية إلا أن القراءة بقيت هي الركن الأساسي لأنها الوسيلة المثلى للمعرفة وتغذية النفس وتنمية المقدرات العقلية لإدارة الحوار وتفهم الآخر. ولتشجيع جميع أفراد المجتمع على القراءة ترعى وزارة الثقافة السورية كثيرًا من الأنشطة والبرامج الثقافية وبالتعاون مع الهيئات الرسمية والخاصة في سوريا وفي العالم لدعم الحركة الثقافية والدفع بالأفراد لمزيد من الوعي والمشاركة في الحياة الثقافية والسير بالمجتمع نحو الأفضل. وتقوم المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة السورية بدور مهم على هذا الصعيد إلى جانب المكتبات الوطنية والخاصة والمدرسية التي تؤمن مصدرًا حيًا للقراءة وزيادة المعرفة إضافة إلى المؤتمرات والندوات والمعارض.

ثقافة الطفل
تهتم المؤسسات والهيئات الرسمية في سوريا بثقافة الطفل لتطوير جيل ينمو في جو ثقافي كي يربي أفرادًا مثقفين قادرين على المبادرة والبناء ومستعدين لصنع الحضارة في بلد الحضارة والثقافة والتاريخ، فالثقافة هي مسألة هوية ووجود وقد اخذ العالم مما قدمته الحضارة السورية من معطيات ومن هذا المنطلق علينا تثقيف وبناء الطفل في مرحلة مبكرة من عمره وتنشيط دور الإعلام للتعريف بنشاطات المراكز الثقافية المتاحة وبالخدمات التي تطرحها وزارة الثقافة ومعارض الكتب والنشاطات الخاصة بالأطفال والتي تقام بالتعاون مع مديرية ثقافة الطفل، وهذا ما تقوم به وزارة الثقافة السورية بشكل فعال عبر كافة النشاطات والمشاركات الدولية في هذا المجال.

مراكز ثقافية
المراكز الثقافية هي حاضن أساسي لأي حراك ثقافي وتنتشر في سوريا وفي كافة المدن والبلدات المراكز الثقافية وتعمل الجهات المختصة بكل قدراتها لنشر الثقافة في المجتمع من خلال النشاطات المميزة التي يقوم بها المركز على مدار السنة، في كل ما يتعلق بالنشاط الثقافي منها تأمين فرصة مفتوحة للقراءة وبرسوم رمزية جدًا قدرها 300 ليرة سورية من خلال المكتبات والتي تحتوي على ما لا يقل عن 42 ألف كتاب إضافة إلى مركز بيع الكتب الذي يحتوي على مئات العناوين من إصدارات وزارة الثقافة القيمة وبأسعار رمزية أيضًا. إضافة لعشرات المراكز الثقافية السورية على سبيل المثال مركز أبو رمانه الثقافي أحد المراكز في دمشق أعد منذ عام تقريبًا برنامجًا مهمًا جدًا وهو الطاولة المستديرة تقام في السبت الأول من كل شهر وتعتبر بمثابة ناد يطرح فيه كتاب للقراءة ويوزع على نحو 60 شخصًا تقريبًا وأغلبيتهم من طلاب الجامعة بحيث يقرؤون الكتاب ليعودوا في الجلسة الثانية لمناقشته فيما بينهم ويضعون ملاحظات حوله بمشاركة مع أحد الكتاب أو النقاد أو الأدباء باعتبار أن هذا الأسلوب يشجع كثيرًا على القراءة والاهتمام بها وقد لاقت الفكرة رواجًا كبيرًا لدى الجميع.

دمشق عاصمة الثقافة العربية
سوريا بأصالتها وتنوع ثقافاتها وغناها وانطلاقًا من ضرورة وضع الثقافة في صميم مشاريع التنمية السورية والعربية وتقريب الثقافات والتواصل والانفتاح جاءت تجارب الثقافية العربية بمشاركة سورية فاعلة وهامة لتتوج كأهم الأحداث التي تعمل للتقارب مع أفراد المجتمع وإحلال القيم الإيجابية للثقافة العربية، ومن هنا كان لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008 مهمة ودعم للثقافة وزيادة تفاعل الناس مع النشاطات الرائعة، وقدمت دمشق مدينة الثقافة سيل من النشاطات الثقافية والادبية والشعر والفنون بأنواعها والعروض الفنية والموسيقية والمسرحية والسينمائية التي عاش تجربتها الجميع في دور العرض والمراكز والصالات والنوادي الثقافية والحدائق والشوارع والمدارس والقلاع والأماكن الأثرية في قلب دمشق الحضارة وأقدم مدينة في العالم ومنارة الثقافة كان لها الفضل في مجالات الثقافة والادب العالمي منذ آلاف السنين بلا شك انها دمشق تلك المدينة التي تفيض بالمثقفين والادباء والشعراء والكتاب من رواد الأدب والثقافة في الوطن العربي، في سوريا ترقى بك أسس الثقافة إلى أعلى المستويات والذهاب بالثقافة إلى الناس وإقامة التظاهرات الثقافية والفنية والسينمائية والموسيقية ومسابقات القصة والرواية والشعر والادب.

مجلس الامن

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الحربي32

مجلس الامن
مجلس الأمن أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).
عقدت أول جلسات المجلس في 17 يناير وتلتها عدة جلسات عقدت في عدة مدن حول العالم حتى حدد المقر الحالي والواقع في مدينة نيويوك كمقر دائم لمجلس الأمن .
الأعضاء:
يتكون المجلس من خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض (حق الفيتو) وهم :الاتحاد الروسي،الصين،فرنسا،المملكة المتحدةوالولايات المتحدة ويعود سبب حصولهم على المقاعد الدائمة لإنتصاراتهم التي تحققت في الحرب العالمية الثانية.
وستة أعضاء غير دائميين قبل أن يتمم زيادة العدد إلى عشرة أعضاء عام 1965 عندما تم تعديل ميثاق الأمم المتحدة.
تنتخب الجمعية العامة الأعضاء غير الدائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان يتم تبديل خمسة أعضاء كل سنة ,إختيار الأعضاء الغير دائمين يتم من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء الغير دائمين حاليا هم :
إجراءات التصويت:
ولكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد. وتتخذ القرارات بشأن المسائل الإجرائية بموافقة تسعة على الأقل من الأعضاء ال 15. وتتطلب القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية تأييد تسعة أصوات، من بينها أصوات كافة الأعضاء الخمسة الدائمين. وهذه القاعدة هي قاعدة “إجماع الدول الكبرى”، التي كثيرا ما تسمى حق “الفيتو”.
وبموجب الميثاق، يوافق جميع أعضاء الأمم المتحدة على قبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها. والمجلس هو الجهاز الوحيد التابع للأمم المتحدة الذي يتمتع بسلطة اتخاذ قرارات تكون الدول ملزمة بتنفيذها بموجب الميثاق، أما الأجهزة الأخرى فإنها تقدم التوصيات إلى الحكومات
وهو منظم بحيث يستطيع العمل بدون انقطاع، ويجب أن يكون ممثل عن كل واحد من أعضائه موجودا في مقر الأمم المتحدة طول الوقت.
في 31 يناير1992، عُقد أول اجتماع قمة للمجلس في المقر، وحضره رؤساء دول وحكومات 13 من أعضائه ال 15 ووزيرا خارجية العضوين الآخرين. ويجوز للمجلس أن يجتمع في مكان غير المقر، ففي عام 1972 عقد دورة في أديس أبابا في إثيوبيا، وعقد في العام التالي دورة في بنما.
وعندما ترفع إلى المجلس شكوى تتعلق بخطر يتهدد السلام، يبادر عادة بتقديم توصيات إلى الأطراف بمحاولة التوصل إلى اتفاق بالوسائل السلمية. وفي بعض الحالات، يضطلع المجلس نفسه بالتحقيق والوساطة. ويجوز له أن يعيّن ممثلين خاصين أو يطلب إلى الأمين العام أن يفعل ذلك. كما يجوز له أن يضع مبادئ من أجل تسوية سلمية.
وعندما يفضي نزاع ما إلى القتال، يكون شغل المجلس الشاغل إنهاء ذلك في أقرب وقت ممكن. وفي مناسبات عديدة، أصدر المجلس تعليمات لوقف إطلاق النار كانت لها أهمية حاسمة في الحيلولة دون اتساع رقعة الاقتتال. وهو يوفد أيضا قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام للمساعدة على تخفيف التوتر في مناطق الاضطرابات، والفصل بين القوات المتحاربة وتهيئة ظروف الهدوء التي يمكن أن يجري في ظلها البحث عن تسويات سلمية. ويجوز للمجلس أن يقرر اتخاذ تدابير إنفاذ، أو جزاءات اقتصادية (مثل عمليات الحظر التجاري) أو اتخاذ إجراء عسكري جماعي.
وعندما يتخذ مجلس الأمن إجراء منع أو إنفاذ ضد دولة عضو ما، يجوز للجمعية العامة، أن تعلق تمتع تلك الدولة بحقوق العضوية وامتيازاتها، بناء على توصية المجلس. وإذا تكررت انتهاكات دولة عضو ما لمبادئ الميثاق، يجوز للجمعية العامة أن تقصيها من الأمم المتحدة، بناء على توصية المجلس.
ويجوز للدولة العضو في الأمم المتحدة التي ليست عضوا في مجلس الأمن، أن تشارك في مناقشات المجلس، بدون حق التصويت، إذا اعتبر هذا الأخير أن مصالحها عرضة للضرر. ويُدعى كل من أعضاء الأمم المتحدة وغير الأعضاء، إذا كانوا أطرافا في نزاع معروض على المجلس، إلى المشاركة في مناقشاته، بدون حق التصويت؛ ويضع المجلس شروط مشاركة الدولة غير العضو.
وتتناوب الدول الأعضاء في المجلس على رئاسته شهريا، وفقا للترتيب الأبجدي الإنجليزي لأسمائها.