أ.د. أحمد محمد وهبان

الاتفاق الثلاثي

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الصبيحي 36336

يرجى عدم الخلط بين هذا الاتفاق، وبين الحلف الثلاثي

الاتفاق الثلاثي : هي اتفاقية وقعت في العاصمة الألمانية برلين في 27 سبتمبر 1940 بين ألمانيا برئاسة أدولف هتلر ومملكة إيطاليا بحضور وزير خارجية إيطاليا جيلزيرو كيانو وسفير إمبراطورية اليابان في ألمانيا سابورو كوروسو، شكلت بموجب الاتفاقية قوات دول المحور في الحرب العالمية الثانية.

الخلفية التاريخية :

اتفقت الدول الثلاث على أن للسنوات العشر القادمة التي “ستقف جنبا إلى جنب وتتعاون مع بعضها البعض فيه.. من أجل تعزيز الازدهار المشترك ورفاهية الشعوب المعنية “. وتعهدت “لمساعدة بعضها البعض بكل الوسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية عند تعرض واحدة من السلطات الثلاث المتعاقدة لهجوم”، من أي جهة باستثناء الاتحاد السوفياتي.

هذا الاتفاق ساعد في التغلب على الخلاف الذي نشأ بين اليابان وألمانيا في أعقاب اتفاقية عدم الاعتداء التي وقعت بين ألمانيا والاتحاد السوفياتي في عام 1939.

انضم إلى الاتفاق في وقت لاحق انضم المجر (20 نوفمبر 1940)، رومانيا (23 نوفمبر 1940)، سلوفاكيا (24 نوفمبر 1940)، بلغاريا (1 مارس 1941)، يوغوسلافيا (25 مارس 1941) وكرواتيا (15 يونيو 1941 .

بنود الاتفاق :

* المادة (1). اليابان تعترف وتحترم رغبة ألمانيا وإيطاليا في إنشاء نظام جديد في أوروبا.
* المادة (2). ألمانيا وإيطاليا والاعتراف والاحترام رغبة اليابان في إنشاء نظام جديد في منطقة شرق آسيا الكبرى.
* المادة (3). اليابان وألمانيا وإيطاليا تتفقان على التعاون وتتعهد كذلك على أن تساعد بعضها بعضا بجميع الوسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية من الدول المتعاقدة في حالة تعرض أي منهم لهجوم من جانب أي دولة معادية.
* المادة (4). لتنفيذ الاتفاق الحالي، يتم تشكيل اللجان الفنية المشتركة، التي يتم تعيينها من قبل حكومات كل من اليابان وألمانيا وإيطاليا، وسوف يجتمع دون تأخير.
* المادة (5). اليابان وألمانيا وإيطاليا تؤكدان أن الاتفاق المذكور لن يؤثر بأي حال من الأحوال الوضع السياسي القائم في الوقت الحاضر بين كل ثلاثة من الدول المتعاقدة والاتحاد السوفياتي.
* المادة (6). الاتفاق الحالي يجب أن يصبح ساري المفعول فور التوقيع عليه ويظل ساري المفعول مدة عشر سنوات من التاريخ. في الوقت المناسب، وقبل أنتهاء مدته، بناء على طلب من أي منهم، تعقد المفاوضات لتجديد الاتفاق.

نهاية التحالف :

استسلمت مملكة إيطاليا لقوات الحلفاء في 1943، ما اعتبر بداية النهاية للتحالف الثلاثي. بينما استمرت جمهورية إيطاليا الاشتراكية في المحافظة على تحالفها مع ألمانيا حتى نهاية الحرب، لم تكن الجمهورية الاشتراكية سوى حكومة عميلة للألمان. في 1944، تحولت كل من بلغاريا ورومانيا إلى حلفاء للاتحاد السوفيتي. بعد الانتفاضة السلوفاكية في منتصف 1944، أنهى الألمان ما تبقى من استقلال سلوفاكيا. ظلت المجر عضوة صغرى في التحالف إلى جانب ألمانيا واليابان (الأعضاء الكبار). على الرغم من ذلك، في بداية أبريل 1945، تمكن الحلفاء من المجر، واضطر زعيمها المؤيد لألمانيا فرينك سزلاسي وحكومته الفاشية إلى الهرب. تقنيًا ظل الاتفاق الثلاثي ساري المفعول حتى استسلام اليابان، إلا أن اجتياح الحلفاء لألمانيا كان نهاية لأي معنى ذا تأثير لهذا الاتفاق.

المخابرات الامريكية ومواقع التواصل الاجتماعي

كاتب الموضوع الأصلي: ماجد الحضيني704

المخابرات الامريكية ومواقع التواصل الاجتماعي

ان الولايات المتحدة الامريكية لم تترك طريقة واحدة لتتجسس على دول العالم خلال تاريخها لا بل ان امريكا وحسب الدراسات العالمية هي الدولة الاولى في العالم من حيث التجسس منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وتجلت وسائلها في كثير من الادوات
فالى الان ما زال يناقش في امريكا قصة ذلك الصحن الفضائي الذي وجد في سماء نيويورك عام1998والتي قالت عنه المحطات الاعلامية الامريكية انه قادم من عالم اخر وما اكثر الصحون الفضائية التي تظهرفي سماء امريكا في السنوات الاخيرة
الا ان بعض المحللين نفى ان تكون تلك الاقاويل صحيحة لا بل رجحوا الى ان تلك الصحون الفضائية هي عبارة عن طائرات تجسس امريكية على المواطنين الامريكيين وتم نشر الكثير من المقالات حول ذلك لكنه تم التعتيم على هذه الاستنتاجات .
ومنذ عام 2000وكل فترة نسمع عن وسيلة تجسس امريكية جديدة ولست هنا في معرض التحدث عن تلك الوسائل التي كان اخر فضائحها هي التجسس على جوال رؤساء وشخصيات سياسية كبرى في العالم اضافة التي التجسس على المؤتمرات العالمية الكبرى وعلى دول صديقة للولايات المتحدة الامريكية فما بالكم عن دول تعتبر بنظر امريكا انها من محور الشر العالمي
ومنذ ان اتت تلك التكنولوجيا الجديدة المتمثلة بالانترنيت ومحركات البحث كان لا بد ان تاخذ نصيبها من قبل المخابرات الامريكية حيث اخر خبر تناقلته الفضائيات ان شركة جوجل العالمية كانت على علاقة بالمخابرات الامريكية وهنا لابد من توضيح جزء من هذه العلاقة .
حيث ان محرك البحث جوجل موجود في كل العالم وان جميع الداخلين على هذا المحرك يسجلون ما يريدون البحث عنهم فمثلافي الولايات المتحدة يتم تخصيص ملف لزوار امريكا ومنه تعلم ما هو اكثر ما يطلبه الامريكيون عبر جوجل وهذا ما يهم المخابرات الامريكية وخاصة اذا كانت جميع الطلبات سياسية …وهكذا تدرس المخابرات جميع الطلبات وتقييمها وبناء علها تعمل على تصنيف الطلبات وتقوم بهذه الدراسة كل شهر وتقارنه بالاشهر السابقة لمعرفة ما هو الذي يشغل الغالبية من المواطنين نتيجة التطورات السياسية العالمية .

مبدأ النصح المتبادل

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

بمعنى واجب الدول الاسلامية في التدخل بالنصح لأي دولة إسلامية تخرج عن جادة الشريعة, فأي دولة إسلامية تتخذ موقفا
دوليا أو قرارا أو تصدر قانونا يخالف الشريعة الاسلامية فيجب على كافة الدول الاسلامية النصح لهذة الدولة التي خرجت عن
جادة الشريعة, وهنا مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ليس مطلق فيما يتعلق في العلاقات بين المسلمين, بل
هو مبدأ نسبي, فمثلا دولة إسلامية أصدرت قانون بجواز بيع المحرمات كالخمور, فيجب على الدول الاسلامية نصحها.

– لكن هناك شروط عدة يتعين أن تتوفر في هذا النصح المتبادل:
1- أن يتم بالطرق السلمية أو الدبلوماسية مثل التفاوض والمساعي الحميدة والوساطة.
2- أن تكون غاية النصح تحقيق صالح الدولة المتدخل لديها بالنصح, أي لايكون من أجل تحقيق مصلحة شخصية.
3- أن يكون النصح طبقا لمبادئ الشريعة الاسلامية مستهدفا إعلائها.

الرأس الأخضر

كاتب الموضوع الأصلي: مهند العامر20

الرأس الأخضر

الرأس الأخضر أو كاب فيردي هي دولة في قارة أفريقيا. تتكون من أرخبيل من الجزر الواقعة غرب سواحل شمال أفريقيا. كانت في فترة من الفترات مركزا لتجارة العبيد. تقع جزر الرأس الأخضر على بعد 500 كيلومتر من سواحل السنغال في المحيط الأطلنطي، وتتكون الجزر من قسمين: جزر جبلية وعرة وجزر سهلية منبسطة، ومناخ الجزر معتدل طوال العام بالنسبة لموقعها البحري وأهم هذه الجزر سانتاغو ،وهي أكبر الجزر، وبها مدينة برايا العاصمة، ثم جزيرة القديسة ونسانت، وجزيرة سانتا أنتاو، وجزيرة فوغو، وجزيرة نيكولو، وجزيرة مايو، وجزيرة سانتالوسيا، اكتشف هذه الجزر البرتغاليون سنة 1460م، وتشكل هذه الجزر موقعاً ممتازاً في المحيط الأطلنطي ولهذا احتلتها البرتغال واستقلت سنة 1975 م.

السكان
قدر عدد سكان جمهورية الرأس الأخضر بنحو 516,733 في سنة 2010، أغلبهم خليط برتغالي أفريقي، يتحدثون لهجة (كريول) إلى جانب اللغة البرتغالية، وهناك جالية كبيرة من سكان الجزر تعيش في السنغال والبرازيل.
الدين
الغالبية العظمي من السكان مسيحيون، 85 % كاثوليك، والباقي بروتستانت يتبعون كنائس مختلفة بالإضافة لوجود جاليتين صغيرتين للمسلمين والبهائيين. وصل الإسلام إلى هذه الجزر بوصول المهاجرين من غربي أفريقيا وكذلك بوصول الرقيق الأفريقي الذي جلبه البرتغاليون إلى الجزر. وهناك نسبة 1% من غير المؤمنين.
الاقتصاد
يشتكي اقتصاد الجزيرة من فقر في الموارد الطبيعيّة بما في ذلك نقص حاد في موارد الماء المتفاقمة بواسطة موجات الجفاف الطويلة الأمد. الاقتصاد يعتمد بشكل أساسي على الخدمات مثل التجارة، وسائل النقل، سياحة، تسهم بـ66% من الدخل القومي. بالرّغم من أن 70% تقريبا من السكّان يعيشون في الأرياف، كانت حصّة الزراعة في 2004 من الدخل القومي 12% وأهم المحاصيل “قصب السكر، والذرة، والبن ،والموز”، للّتي قدّر صيد السّمك 1.5%. حوالي 82% لغذاء يجب أن يستورد. إمكانيّة صيد السّمك، غالبا سرطان بحري وتونا، لم تستغل تماما. تعاني الرأس الأخضر سنويّا من العجز التجاريّ العالي، المموّل بواسطة مساعدات أجنبيّة وحوالات من مهاجرين؛ تتجه الإصلاحات الاقتصاديّة نحو تطوير القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبيّة لتنويع مصادر الدخل.
السياسة
نظام الحكم
الرأس الأخضر دولة ديمقراطية مستقرة. دستور رأس الأخضر الذي اعتمد في عام 1980 ونقح في عام 1992 ,1995 و1999، يشكل أساس الحكومة. الرئيس هو رأس الدولة ويتم انتخابه باقتراع شعبي لمدة 5 سنوات. رئيس الوزراء هو رأس الحكومة، ويقترح وزراء آخرين ووزراء الخارجية. رئيس الوزراء يرشح من قبل الجمعية الوطنية ويعينه رئيس الجمهورية. أعضاء الجمعية الوطنية ينتخبون باقتراع شعبي لمدة 5 سنوات. الآن ثلاثة أحزاب على مقاعد في الجمعية الوطنية PAICV – 40، MPD 30 ،، والاتحاد الديموقراطي المستقل .
النظام القضائي
يتألف النظام القضائي من محكمة العدل العليا—التي يتم تعيين أعضائها من قبل الرئيس والجمعية الوطنية ومجلس القضاء—والمحاكم الإقليمية. محاكم منفصلة تهتم بقضايا مدنية ودستورية ،و جنائية الرأس الأخضر تتبع سياسة عدم الانحياز، وتسعى لعلاقات التعاون مع جميع الدول الصديقةانجولا والبرازيل وجمهورية الصين الشعبية وكوبا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وإسبانيا والسنغال وروسيا، والولايات المتحدة لديهم سفارات ببرايا. الرأس الأخضر مسهمة بنشاط في الشؤون الخارجية، ولا سيما في أفريقياولديها علاقات ثنائية مع بعض الدول الناطقة بالبرتغالية، وتحمل عضوية في عدد من المنظمات الدولية. كما تشارك في معظم المؤتمرات الدولية بشأن القضايا الاقتصادية والسياسية.] الرأس الأخضر لديها شراكة خاصة مع الاتحاد الأوروبي، وربما تتقدم بطلب للعضوية.] جيش الرأس الأخضر يتكون من خفر السواحل والقوات المسلحة

العلاقات الدولية في الاسلام (8)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

* خارطة توزيع القوى الدولية (النسق الدولي) :
– مفهوم النسق الدولي /
هو مجموعة من وحدات سياسية (دول) متدرجة القوة (قوى عظمى ، قوى كبرى ، قوى صغرى)
خلال حقبة زمنية معينة تتفاعل فيما بينها من خلال الفعل ورد الفعل على نحو يؤدي إلى حالة من الإتزان الدولي .

* صور النسق الدولي :
1) النسق الدولي متعدد الأقطاب /
من معاهدة وستفاليا 1648م – بداية الحرب العالمية الثانية 1939م .

2) النسق الدولي ثنائي القطبية /
من نهاية الحرب العالمية الثانية 1945م – تفكك الاتحاد السوفيتي 1991 .

3) النسق الدولي أحادي القطب /
من 1991م حتى يومنا هذا ويسمى (النظام العالمي الجديد) .

* مفهوم النظام الدولي :
هو تنظيم ينشأ بعمل إرادي من جانب جماعة الدول .
مثل : الأمم المتحدة .

الدستور الاسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

الدستور لفظة غير عربية يراد بها عدة معاني من أهمها القاعدة أو الأساس الذي يُبنى عليه، وأكثر ما تستخدم هذه الكلمة في عالمنا المعاصر في المجال السياسي، ويراد به القانون الأعلى في الدولة فهو بهذه المثابة أبو القوانين الذي تنبثق منه بقية القوانين التي تحكم المجتمع في مجالاته المتعددة كافة، حيث يُنص فيه على شكل الدولة وشكل الحكومة ونظام الحكم والسلطات العامة في الدولة فيبين ما السلطات العامة وكيفية تكوينها واختصاصات كل سلطة وحدودها والعلاقة بين السلطات وصلاحيات كل سلطة وكيفية الرقابة على السلطات، وحقوق الأفراد والجماعات الأساسية وواجباتهم وحرياتهم وضمانات حفظ ذلك.
والدستور غريب في لفظه وكيفيته على الفقه السياسي الإسلامي في عصر الراشدين وما تلاه من العصور، وإن كان كل ما يتضمنه الدستور تدل عليه أحكام الشريعة سواء بالموافقة أو الرفض، والمؤلفات في الأحكام السلطانية مما يمكن أن تعد النواة لكتابة الدساتير في الفقه السياسي الإسلامي ولو تفحصنا كتابا مثل كتاب الأحكام السلطانية للماوردي وجدناه يشتمل على الحديث في كثير من الأمور التي تتضمنها الدساتير حيث عقد بابا للإمامة (رئاسة الدولة) تكلم فيه عن حكم نصب الإمامة وشروط الإمام، وكيفية وصوله لمنصبه وشروط من يختاره لهذا المنصب، ثم تحدث عن واجبات الإمام أي حقوق الملة والأمة تجاهه وحقوقه على الأمة، كما تحدث عن المسوغات التي يفقد بها الإمام منصبه إذا تحققت فيه، وعقد بابا للحديث عن الوزارة فبين أنواعها والشروط التي ينبغي وجودها فيمن يلي هذا المنصب وعقد بابا للحديث عن أمراء الأقاليم وبابا في الحديث عن الإمارة على الجهاد وبابا في الحديث عن الولاية على حروب المصالح وكل ما تقدم يدخل فيما يسمى الآن بالسلطة التنفيذية، كما عقد بابا في ولاية القضاء تحدث فيه عن شروط من يتولى القضاء وكيفية انعقاد ولاية القضاء وحدود ولاية القاضي وهذه تعد بالمعايير المعاصرة السلطة القضائية، كما عقد بابا لولاية المظالم وهي معنية بالنظر في المقام الأول في تعديات الولاة على الرعية وهي تعد في أيامنا هذه من باب القضاء الإداري، وهكذا حتى أتم عشرين بابا، تناول أمورا في صلب ما يسمى بالدستور، لكن هناك فروقا جوهرية بين كتب الأحكام السلطانية وبين الدساتير تتمثل في:
1- أن كتب الأحكام السلطانية عندما تذكر الأحكام فإنها تذكرها من قبيل المدارسة الفقهية بينما ما تذكره الدساتير تذكره على أنه أحكام باتة نافذة ملزمة.
2- كما أن كتب الأحكام السلطانية تشتمل على ما يعد من قبيل المواد الدستورية والمواد الأقل شأنا أي في منزلة القانون العادي، بينما الدساتير تتضمن فقط المواد التي يمكن أن تعد أنها مواد دستورية دون أية مواد أخرى،
3- والفرق الثالث أن كتب الأحكام تكتب من طرف أهل العلم وليس هناك أية آلية يجب اتباعها لكتابة المؤلفات في الأحكام السلطانية، فيمكن لكل عالم أن يكتب كتابا في ذلك يضمنه مذهبه ورأيه واختياراته ويمكن لأي عالم أن يرجع عن بعض أقواله إذا تبين له أن هناك ما هو أصوب من رأيه المرجوع عنه من غير أن يكون هناك طريق يجب عليه سلوكه في ذلك، بينما الدستور يوضع وفق آلية معينة وهو دستور وحيد للدولة، ويظل ساريا نافذا ولا يمكن التراجع عن بعض أحكامه إلا وفق آلية معينة.
إذا نظرنا لبعض الدساتير المعاصرة التي كتبت من منظور إسلامي نجد أنها تناولت ما تتناوله الدساتير الوضعية كعناوين وموضوعات لكنها تختلف عنها في كونها تثبت الوجهة الإسلامية في كل ما تذكر، وقد تضيف بعض المواد الدستورية التي لا نظير لها في الدساتير الوضعية نظرا لطبيعة شمول أحكام الإسلام لكل ما يتعلق بالفرد والجماعة، لكن الحقيقة ليس هناك ضابط موضوعي يضبط الموضوعات التي يشملها الدستور والتي لا يشملها.

مكونات الدستور الإسلامي:
يحتوي الدستور الإسلامي على مجموعة من المواد تعالج وضع الدولة بين الدول وعلاقة الدولة بغيرها من الدول الإسلامية، ودين عامة أهلها، ووضع الطوائف المغايرة للأغلبية، ووضع الفرد من حيث الحقوق والحريات والواجبات، ومجموعة من المواد التي تعالج النظام السياسي، ومجموعة من المواد التي تعالج الوضع الاقتصادي، ومجموعة من المواد التي تعالج الحالة الاجتماعية كالتعليم والصحة والأسرة والزواج والطلاق، ومجموعة من المواد التي تبين أسس المجتمع الإسلامي: يذكر فيها محورية الإيمان بالله واليوم الآخر والتحاكم إلى شرع الله تعالى وأن الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع وأن كل ما خالفها باطل.
ومجموعة من المواد التي تبين السلطات في الدولة والعلاقة بينها ومجموعة من المواد التي تتحدث عن الشورى والتشريع والرقابة
كما يتبين في الدستور الإسلامي الغاية الإسلامية التي تسعى إليها الدولة، وحدود طاعة الرعية لها والأحوال التي تصبح معها الرعية في حل من طاعتها أو مقاومتها.

مصادر الدستور الإسلامي:
مصادر الدستور الإسلامي تنحصر في مصادر ثلاثة:
1- القرآن الكريم الذي فيه الارشاد والدلالة على الخير كله في أمور الدنيا والآخرة كلها، والذي ضمن الله الهداية والسعادة لمن اتبعه وجعله إمامه وأمامه ولم يجعله خلفه أو تابعا
2- سنة الرسول الكريم وهي التفسير العملي لما جاء في كتاب الله تعالى وقد أوجب الله تعالى طاعة رسوله بل علق الإيمان بتحكيم الرسول في كل شيء من شئوننا وأقسم على ذلك بذاته العلية فقال تعالى: “فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما”
3- سنة الخلفاء الراشدين، الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعها حيث قال: “… فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين …” الحديث ، فقد وطدوا رضي الله تعالى عنهم دعائم الدولة وانتقلت السلطة في مدة ثلاثين سنة إلى أربعة خلفاء كل منهم بطريقة مباينة لبقية الطرق مما أوجد قدرا من السوابق الدستورية التي تثري هذا الباب من العلم.
ما تقدم يمثل المصادر الأصلية للدستور، وهناك ما يعد من قبيل المصادر التبعية التي لا تستقل بإفادة المطلوب وإنما لا بد من اعتمادها على المصادر الأصلية وهو اجتهادات المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم

تدوين الدستور:
المقصود بتدوين الدستور أن تدون المسائل التي يعالجها الدستور في وثيقة مكتوبة تكون لها السمو والعلو على جميع القوانين السائدة في المجتمع، وهذه الوثيقة (الصك) يطلق عليها الدستور.
المسائل التي ينظر إليها على أنها دستورية لم تفرد-في الدولة الإسلامية-على مدى أكثر من اثني عشر قرنا عن بقية المسائل التي تضمنتها الشريعة ومن لوازم ذلك ألا يكون هناك تدوين لتلك المسائل مجتمعة في وثيقة واحدة، والحقيقة أن التدوين لا يحتاج الناس إليه في كل أحوالهم، بل يحتاج إليه عند توافر شروط معينة، ومن أهم دواعي تدوين الدستور عند شعب من الشعوب أن لا يكون لهذه الشعوب مصادر قانونية تحظى بالاحترام والتقدير من الشعب جميعه وحينئذ يكون الاتفاق على وثيقة (دستور) يتفق عليها الناس تقود النظام السياسي للبلاد مخرجا من التفرق والتناحر الذي يمكن أن تنجرف إليه كل طبقات المجتمع في حالة عدم وجود مثل تلك الوثيقة، حيث تحدد الوثيقة الحقوق والواجبات والمسئوليات والصلاحيات والعلاقات بين مكونات المجتمع سواء الأفراد أو الجماعات أو الحكومة، ومن البين أن الدول الإسلامية تنفرد عن بقية دول العالم بخاصية لا توجد في دولة غيرها، وذلك أن الدول الإسلامية لها دين محفوظ معلوم المصادر له في كل ما ينزل بالمجتمع والجماعة والأفراد حكمه وهدايته، ويتمتع حكم الإسلام وهدايته بالاحترام والتقدير والتقديس من كل نفس تشهد أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومن ثم فليست هناك دواعي موضوعية لكتابة دستور إذ يكفي في ذلك نشر العلم بالفقه السياسي وتفعيل دور مؤسسة الحسبة في الجانب السياسي، لكن لو اختار الناس أن يكون للبلد دستور مكتوب فليس هناك ما يمنع من ذلك إذا كان الدستور يحافظ على الأحكام الشرعية المتعلقة بالسياسة وهذا لا يمكن حدوثه إلا إذا كانت صياغة الدستور تحدث من قبل علماء الشريعة أو تحت إشرافهم الكامل.

تعديل مواد الدستور:
في جميع الدساتير الوضعية توجد آلية محددة لتعديل أو تغيير بعض مواد الدستور، وذلك نابع من أن الدستور يوضع معبرا عن تصورات الشعب وتطلعاته وقت صدوره، لكن هذه التصورات والتطلعات عرضة للتغير مع مرور الزمن من أجل ذلك تحسبوا لذلك عن طريق إمكانية التعديل أو الإلغاء، وأما الدستور الإسلامي فينبغي ألا توضع فيه إلا الأحكام التي لا تكون عرضة للتغير بمرور الزمن حتى يحفظ للدستور هيبته ولا يكون عرضة للتغيير حسب آراء أو أهواء بعض الناس، وأما الآليات التي تكون عرضة للتغيير فوضعها في وثيقة أخرى أدنى من الدستور منزلة قد يكون أوفق من وجهة نظري.
وعندما يوضع الدستور على النحو الذي ذكرته لا يكون الدستور عرضة للتغيير ومن ثم يكون إلزامه ليس قاصرا على الجيل الذي وضع الدستور بل يمتد ليشمل الأجيال التالية، وبهذا أيضا يكون الدستور للبلاد الإسلامية كلها دستورا واحدا مما يوجد تجانسا كبيرا بين تلك الدول ويقرب فيما بينها.

الدستور الاسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

الدستور لفظة غير عربية يراد بها عدة معاني من أهمها القاعدة أو الأساس الذي يُبنى عليه، وأكثر ما تستخدم هذه الكلمة في عالمنا المعاصر في المجال السياسي، ويراد به القانون الأعلى في الدولة فهو بهذه المثابة أبو القوانين الذي تنبثق منه بقية القوانين التي تحكم المجتمع في مجالاته المتعددة كافة، حيث يُنص فيه على شكل الدولة وشكل الحكومة ونظام الحكم والسلطات العامة في الدولة فيبين ما السلطات العامة وكيفية تكوينها واختصاصات كل سلطة وحدودها والعلاقة بين السلطات وصلاحيات كل سلطة وكيفية الرقابة على السلطات، وحقوق الأفراد والجماعات الأساسية وواجباتهم وحرياتهم وضمانات حفظ ذلك.
والدستور غريب في لفظه وكيفيته على الفقه السياسي الإسلامي في عصر الراشدين وما تلاه من العصور، وإن كان كل ما يتضمنه الدستور تدل عليه أحكام الشريعة سواء بالموافقة أو الرفض، والمؤلفات في الأحكام السلطانية مما يمكن أن تعد النواة لكتابة الدساتير في الفقه السياسي الإسلامي ولو تفحصنا كتابا مثل كتاب الأحكام السلطانية للماوردي وجدناه يشتمل على الحديث في كثير من الأمور التي تتضمنها الدساتير حيث عقد بابا للإمامة (رئاسة الدولة) تكلم فيه عن حكم نصب الإمامة وشروط الإمام، وكيفية وصوله لمنصبه وشروط من يختاره لهذا المنصب، ثم تحدث عن واجبات الإمام أي حقوق الملة والأمة تجاهه وحقوقه على الأمة، كما تحدث عن المسوغات التي يفقد بها الإمام منصبه إذا تحققت فيه، وعقد بابا للحديث عن الوزارة فبين أنواعها والشروط التي ينبغي وجودها فيمن يلي هذا المنصب وعقد بابا للحديث عن أمراء الأقاليم وبابا في الحديث عن الإمارة على الجهاد وبابا في الحديث عن الولاية على حروب المصالح وكل ما تقدم يدخل فيما يسمى الآن بالسلطة التنفيذية، كما عقد بابا في ولاية القضاء تحدث فيه عن شروط من يتولى القضاء وكيفية انعقاد ولاية القضاء وحدود ولاية القاضي وهذه تعد بالمعايير المعاصرة السلطة القضائية، كما عقد بابا لولاية المظالم وهي معنية بالنظر في المقام الأول في تعديات الولاة على الرعية وهي تعد في أيامنا هذه من باب القضاء الإداري، وهكذا حتى أتم عشرين بابا، تناول أمورا في صلب ما يسمى بالدستور، لكن هناك فروقا جوهرية بين كتب الأحكام السلطانية وبين الدساتير تتمثل في:
1- أن كتب الأحكام السلطانية عندما تذكر الأحكام فإنها تذكرها من قبيل المدارسة الفقهية بينما ما تذكره الدساتير تذكره على أنه أحكام باتة نافذة ملزمة.
2- كما أن كتب الأحكام السلطانية تشتمل على ما يعد من قبيل المواد الدستورية والمواد الأقل شأنا أي في منزلة القانون العادي، بينما الدساتير تتضمن فقط المواد التي يمكن أن تعد أنها مواد دستورية دون أية مواد أخرى،
3- والفرق الثالث أن كتب الأحكام تكتب من طرف أهل العلم وليس هناك أية آلية يجب اتباعها لكتابة المؤلفات في الأحكام السلطانية، فيمكن لكل عالم أن يكتب كتابا في ذلك يضمنه مذهبه ورأيه واختياراته ويمكن لأي عالم أن يرجع عن بعض أقواله إذا تبين له أن هناك ما هو أصوب من رأيه المرجوع عنه من غير أن يكون هناك طريق يجب عليه سلوكه في ذلك، بينما الدستور يوضع وفق آلية معينة وهو دستور وحيد للدولة، ويظل ساريا نافذا ولا يمكن التراجع عن بعض أحكامه إلا وفق آلية معينة.
إذا نظرنا لبعض الدساتير المعاصرة التي كتبت من منظور إسلامي نجد أنها تناولت ما تتناوله الدساتير الوضعية كعناوين وموضوعات لكنها تختلف عنها في كونها تثبت الوجهة الإسلامية في كل ما تذكر، وقد تضيف بعض المواد الدستورية التي لا نظير لها في الدساتير الوضعية نظرا لطبيعة شمول أحكام الإسلام لكل ما يتعلق بالفرد والجماعة، لكن الحقيقة ليس هناك ضابط موضوعي يضبط الموضوعات التي يشملها الدستور والتي لا يشملها.

مكونات الدستور الإسلامي:
يحتوي الدستور الإسلامي على مجموعة من المواد تعالج وضع الدولة بين الدول وعلاقة الدولة بغيرها من الدول الإسلامية، ودين عامة أهلها، ووضع الطوائف المغايرة للأغلبية، ووضع الفرد من حيث الحقوق والحريات والواجبات، ومجموعة من المواد التي تعالج النظام السياسي، ومجموعة من المواد التي تعالج الوضع الاقتصادي، ومجموعة من المواد التي تعالج الحالة الاجتماعية كالتعليم والصحة والأسرة والزواج والطلاق، ومجموعة من المواد التي تبين أسس المجتمع الإسلامي: يذكر فيها محورية الإيمان بالله واليوم الآخر والتحاكم إلى شرع الله تعالى وأن الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع وأن كل ما خالفها باطل.
ومجموعة من المواد التي تبين السلطات في الدولة والعلاقة بينها ومجموعة من المواد التي تتحدث عن الشورى والتشريع والرقابة
كما يتبين في الدستور الإسلامي الغاية الإسلامية التي تسعى إليها الدولة، وحدود طاعة الرعية لها والأحوال التي تصبح معها الرعية في حل من طاعتها أو مقاومتها.

مصادر الدستور الإسلامي:
مصادر الدستور الإسلامي تنحصر في مصادر ثلاثة:
1- القرآن الكريم الذي فيه الارشاد والدلالة على الخير كله في أمور الدنيا والآخرة كلها، والذي ضمن الله الهداية والسعادة لمن اتبعه وجعله إمامه وأمامه ولم يجعله خلفه أو تابعا
2- سنة الرسول الكريم وهي التفسير العملي لما جاء في كتاب الله تعالى وقد أوجب الله تعالى طاعة رسوله بل علق الإيمان بتحكيم الرسول في كل شيء من شئوننا وأقسم على ذلك بذاته العلية فقال تعالى: “فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما”
3- سنة الخلفاء الراشدين، الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعها حيث قال: “… فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين …” الحديث ، فقد وطدوا رضي الله تعالى عنهم دعائم الدولة وانتقلت السلطة في مدة ثلاثين سنة إلى أربعة خلفاء كل منهم بطريقة مباينة لبقية الطرق مما أوجد قدرا من السوابق الدستورية التي تثري هذا الباب من العلم.
ما تقدم يمثل المصادر الأصلية للدستور، وهناك ما يعد من قبيل المصادر التبعية التي لا تستقل بإفادة المطلوب وإنما لا بد من اعتمادها على المصادر الأصلية وهو اجتهادات المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم

تدوين الدستور:
المقصود بتدوين الدستور أن تدون المسائل التي يعالجها الدستور في وثيقة مكتوبة تكون لها السمو والعلو على جميع القوانين السائدة في المجتمع، وهذه الوثيقة (الصك) يطلق عليها الدستور.
المسائل التي ينظر إليها على أنها دستورية لم تفرد-في الدولة الإسلامية-على مدى أكثر من اثني عشر قرنا عن بقية المسائل التي تضمنتها الشريعة ومن لوازم ذلك ألا يكون هناك تدوين لتلك المسائل مجتمعة في وثيقة واحدة، والحقيقة أن التدوين لا يحتاج الناس إليه في كل أحوالهم، بل يحتاج إليه عند توافر شروط معينة، ومن أهم دواعي تدوين الدستور عند شعب من الشعوب أن لا يكون لهذه الشعوب مصادر قانونية تحظى بالاحترام والتقدير من الشعب جميعه وحينئذ يكون الاتفاق على وثيقة (دستور) يتفق عليها الناس تقود النظام السياسي للبلاد مخرجا من التفرق والتناحر الذي يمكن أن تنجرف إليه كل طبقات المجتمع في حالة عدم وجود مثل تلك الوثيقة، حيث تحدد الوثيقة الحقوق والواجبات والمسئوليات والصلاحيات والعلاقات بين مكونات المجتمع سواء الأفراد أو الجماعات أو الحكومة، ومن البين أن الدول الإسلامية تنفرد عن بقية دول العالم بخاصية لا توجد في دولة غيرها، وذلك أن الدول الإسلامية لها دين محفوظ معلوم المصادر له في كل ما ينزل بالمجتمع والجماعة والأفراد حكمه وهدايته، ويتمتع حكم الإسلام وهدايته بالاحترام والتقدير والتقديس من كل نفس تشهد أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومن ثم فليست هناك دواعي موضوعية لكتابة دستور إذ يكفي في ذلك نشر العلم بالفقه السياسي وتفعيل دور مؤسسة الحسبة في الجانب السياسي، لكن لو اختار الناس أن يكون للبلد دستور مكتوب فليس هناك ما يمنع من ذلك إذا كان الدستور يحافظ على الأحكام الشرعية المتعلقة بالسياسة وهذا لا يمكن حدوثه إلا إذا كانت صياغة الدستور تحدث من قبل علماء الشريعة أو تحت إشرافهم الكامل.

تعديل مواد الدستور:
في جميع الدساتير الوضعية توجد آلية محددة لتعديل أو تغيير بعض مواد الدستور، وذلك نابع من أن الدستور يوضع معبرا عن تصورات الشعب وتطلعاته وقت صدوره، لكن هذه التصورات والتطلعات عرضة للتغير مع مرور الزمن من أجل ذلك تحسبوا لذلك عن طريق إمكانية التعديل أو الإلغاء، وأما الدستور الإسلامي فينبغي ألا توضع فيه إلا الأحكام التي لا تكون عرضة للتغير بمرور الزمن حتى يحفظ للدستور هيبته ولا يكون عرضة للتغيير حسب آراء أو أهواء بعض الناس، وأما الآليات التي تكون عرضة للتغيير فوضعها في وثيقة أخرى أدنى من الدستور منزلة قد يكون أوفق من وجهة نظري.
وعندما يوضع الدستور على النحو الذي ذكرته لا يكون الدستور عرضة للتغيير ومن ثم يكون إلزامه ليس قاصرا على الجيل الذي وضع الدستور بل يمتد ليشمل الأجيال التالية، وبهذا أيضا يكون الدستور للبلاد الإسلامية كلها دستورا واحدا مما يوجد تجانسا كبيرا بين تلك الدول ويقرب فيما بينها.

مقدمة في العلاقات الدولية (8)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

* قوة الدولة في المجال الدولي :
strength = قوة
power = قدرة

– القوة /
هي القدرة على فرض الإرادة .

– قوة الدولة /
تعني قدرة الدولة على فرض الإرادة بما يحقق مصلحتها القومية .

# قدرة الدولة على تحريك عوامل القوة الطبيعية المتاحة لها وتحويلها إلى طاقة فعالة تؤثر لها على
غيرها من الدول في البيئة الدولية وتوجيه سلوكها بما يحقق المصلحة القومية للدولة .

العولمه

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي232

يعتبر انهيار سور برلين ، وتفكك الاتحاد السوفيتي وسقوط النظام الاشتراكي والذي كان يتقاسم الهيمنة مع الولايات المتحدة انتصاراً للنظام الرأسمالي الليبرالي والتي أظهرت ما يسمى بالنظام العالمي الجديد الذي يدعو إلى النظام الرأسمالي وتبني أيدلوجية النظام العالمي الاستعماري ــ تحت ستار …

العولمة [1]ـ والتي تمثل مرحلة متطورة للهيمنة الرأسمالية الغربية على العالم .

إن سقوط النظام الاشتراكي أدى إلى تحول العالم من ” نظام الحرب الباردة ” المتمركز حول الانقسام والأسوار إلى نظام العولمة المتمركز حول الاندماج وشبكات الإنترنت ” تتبادل فيه المعلومات والأفكار والرساميل بكل يسر وسهولة” . وانتصار الرأسمالية على الاشتراكية أدى إلى تحول كثير من الاشتراكيين إلى الرأسمالية والديمقراطية باعتبارها أعلى صورة ـ بزعمهم ـ وصل إليها الفكر الإنساني وأنتجه العقل الحديث حتى عده بعضهم أنه نهاية التاريخ.

تعريف العولمة :

لفظة العولمة هي ترجمة للمصطلح الإنجليزي (Globalization) وبعضهم يترجمها بالكونية[2]، وبعضهم يترجمه بالكوكبة، وبعضهم بالشوملة[3] ، إلا إنه في الآونة الأخيرة أشتهر بين الباحثين مصطلح العولمة وأصبح هو أكثر الترجمات شيوعاً بين أهل الساسة والاقتصاد والإعلام . وتحليل الكلمة بالمعنى اللغوي يعني تعميم الشيء وإكسابه الصبغة العالمية وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله [4]. يقول “عبد الصبور شاهين ” عضو مجمع اللغة العربية :” فأما العولمة مصدراً فقد جاءت توليداً من كلمة عالم ونفترض لها فعلاً هو عولم يعولم عولمة بطريقة التوليد القياسي … وأما صيغة الفعللة التي تأتي منها العولمة فإنما تستعمل للتعبير عن مفهوم الأحداث والإضافة ، وهي مماثلة في هذه الوظيفة لصيغة التفعيل[5]”

وكثرت الأقوال حول تعريف معنى العولمة حتى أنك لا تجد تعريفاً جامعاً مانعاً يحوي جميع التعريفات وذلك لغموض مفهوم العولمة ، ولاختلافات وجهة الباحثين فتجد للاقتصاديين تعريف ، وللسياسيين تعريف ، وللاجتماعيين تعريف وهكذا ، ويمكن تقسيم هذه التعريفات إلى ثلاثة أنواع : ظاهرة اقتصادية ، وهيمنة أمريكية ، وثورة تكنولوجية واجتماعية.

لماذا مشى الرسول على انامله بعد دفن خادمه…!!!!

كاتب الموضوع الأصلي: نايف الزعيبي 32

كان ثعلبة رضي الله عنه_ يخدم النبي في جميع شؤونه ، وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة لہٌ فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها فأخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله بما صنع فلم يعد الى النبي
ودخل جبالا بين مكة والمدينة ومكث فيها قرابة أربعين يوماً
… … … … … … … … فنزل جبريل على النبي وقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك أن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي .
فقال النبي لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي : انطلقا فأتياني بثعلبة
ولما رجعا به قالا هو ذا يا رسول الله ؟
فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟
قال : ذنبي يا رسول الله
قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : قل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .
قال : ذنبي أعظم
قال رسول الله : بل كلام الله أعظم ثم أمره بالانصراف إلى منزله فمر من ثعلبة ثمانية أيام
فقال رسول الله : فقوموا بنا اليه ، ودخل عليه الرسول فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي
فقال له : لمَ أزلت رأسك عن حجري ؟
فقال : لأنه ملآن بالذنوب .
قال رسول الله ما تشتكي ؟
قال : مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي .
قال الرسول الكريم : ما تشتهي؟
قال : مغفرة ربي ،
فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي بذلك ، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها
فأمر النبي بغسله وكفنه فلما صلى عليه الرسول جعل يمشي على أطراف أنامله
فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله : يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك ؟
قال الرسول : والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييع ثعلبه

{ ربنا آتنا في الدنـيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار}