أ.د. أحمد محمد وهبان

الغزو الامريكي للعراق

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

الغزو الأمريكي للعراق أو حرب الخليج الثالثة (حرب العراق أو احتلال العراق أو حرب تحرير العراق أو عملية حرية العراق) هذه بعض من أسماء كثيرة أستعملت لوصف العمليات العسكرية التي وقعت في العراق سنة 2003 والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومساعدة دول مثل بريطانيا وأستراليا وبعض الدول المتحالفة مع أمريكا حسب تعريف مجلس الأمن لحالة العراق في قانونها المرقم 1483 في 2003. ومن الأسماء الأخرى التي أطلقت على هذا الصراع هي “حرب العراق” وحرب الخليج الثالثة و”عملية تحرير العراق” وأطلق المناهضون لهذا الحرب تسمية “حرب بوش” على هذا الصراع أو حرب احتلال العراق. وبدأت عملية غزو العراق في 20 مارس 2003 من قبل قوات الائتلاف بقياده الولايات المتحدة الأمريكية وأطلقت عليه تسمية ائتلاف الراغبين وكان هذا الائتلاف يختلف اختلافاً كبيرا عن الائتلاف الذي خاض حرب الخليج الثانية لأنه كان ائتلافاً صعب التشكيل واعتمد على وجود جبهات داخلية في العراق متمثلة في الشيعة في جنوب العراق بزعامة رجال الدين والأكراد في الشمال بزعامة جلال طالباني ومسعود برزاني. شكلت القوات العسكرية الأمريكية والبريطانية نسبة %98 من هذا الائتلاف. ولقد تسببت هذه الحرب بأكبر خسائر بشرية في المدنيين في تاريخ العراق وتاريخ الجيش الأمريكي في عدة عقود. انتهت الحرب رسميا في 15 ديسمبر 2011 بإنزال العلم الأمريكي في بغداد وغادر آخر جندي أمريكي العراق في 18 ديسمبر 2011. [2].

حرب الخليج الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية آنذاك اسم قادسية صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل[4] وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي[4]، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين[4] وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية[4]، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.

في عام 1979 شهدت الأحداث السياسية في كل من العراق وإيران تطورات بارزة حيث أعلن في إبريل عن قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ليتولى بعدها الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المنصب الأعلى في النظام السياسي الإيراني في حين أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية في يوليو 1979 خلفا للرئيس أحمد حسن البكر الذي أعلن أنه استقال من منصبه لأسباب صحية، كما أعلن عن اكتشاف مؤامرة في بغداد اتهم بتدبيرها مجموعة من الأعضاء القياديين في حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة العراقية، اعدم على إثر ذلك مجموعة من أعضاء المجلس وقيادات حزب البعث.[5]

حرب الخليج الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (17 يناير إلى 28 فبراير 1991)،[6][7] هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق [8] بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة،[9] وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى[6][10] للتفريق بينها وبين غزو العراق عام 2003،[11] وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء (بالإنجليزية: Operation Desert Storm)؛ وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا اسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل اسم “عملية عاصفة الصحراء” بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا اسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي “أوسمة الحملة” (بالإنجليزية: campaign ribbons) لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.

بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.

امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مدرعة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

أطلقت كل دولة من الدول المشاركة في هذا النزاع اسما خاصا بها على هذه العملية، فأطلقت عليها الولايات المتحدة اسم عملية عاصفة الصحراء وعملية درع الصحراء (بالإنجليزية: Desert Shield)، والمملكة المتحدة عملية جرانبي (بالإنجليزية: Operation Granby) تيمنا بجون مانرز، مركيز قرية جرانبي، وأحد أشهر القوّاد العسكريين في حرب السنوات السبع؛ وكندا أطلقت عليها اسم عملية الاحتكاك (بالإنجليزية: Operation Friction)؛ وفرنسا دعتها بعملية دوجت (بالفرنسية: Opération Daguet)، أي عملية أيل الشادن.

ابو نصر محمد الفارابي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

أبو نصر محمد الفارابي هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي . ولد عام 260 هـ/874 م في فاراب في اقليم تركستان وتوفي عام 339 هـ/950م . فيلسوف مسلم اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب.

ولد الفارابي في مدينة فاراب، ولهذا اشتهر باسمه. ولاية فاراب نسبة إلى المدينة التي عاش فيها . كان أبوه قائد جيش، وكان ببغداد مدة ثم انتقل إلى سوريا وتجول بين البلدان وعاد إلى مدينة دمشق واستقر بها إلى حين وفاته. يعود الفضل إليه في إدخال مفهوم الفراغ إلى علم الفيزياء. تأثر به كل من ابن سينا وابن رشد.

تنقل في أنحاء البلاد وفي سوريا، قصد حلب وأقام في بلاط سيف الدولة الحمداني فترة ثم ذهب لدمشق وأقام فيها حتى وفاته عن عمر يناهز 80 عاماً ودفن في دمشق، ووضع عدة مصنفات وكان أشهرها كتاب حصر فيه أنواع وأصناف العلوم ويحمل هذا الكتاب إحصاء العلوم.

سمي الفارابي “المعلم الثاني” نسبة للمعلم الأول أرسطو والإطلاق بسبب اهتمامه بالمنطق لأن الفارابي هو شارح مؤلفات أرسطو المنطقية.

مستقبل حزب الله والتقارب الأمريكي الإيراني!

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

بقلم : “معهد العربية للدراسات”
فيما تسعى إيران والغرب، إلى التقارب وتحقيق تسوية شبه شاملة لخلافاتهما، وفيما يحقق النظام السوري مكاسب ميدانية متواصلة على حساب الثوّار السنّة، دفعت بوزير إعلامه عمران الزعبي للمناورة مجددا على اتفاق جنيف2 في 4 ديسمبر سنة 2013 بتصريحاته لوكالة الأنباء السورية( سانا) عن بقاء الأسد، وسيقود أي مرحلة انتقالية يتمخض عنها جنيف 2، وفيما تلاشى تهديد العمل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة، الذي كان محتملا ولم تستبعده روسيا ولا إيران، وبينما تتوالى حلقات التقارب الإيراني الأمريكي، تتوالى على الجهة الأخرى تقاربات عربية وخليجية روسية، قد تصل لنقطة وسط، تكون ضحيته أو الخاسر فيه خارج أطراف هذه التقاربات! ربما الأسد نفسه وربما سلاح حزب الله وربما أشياء أخرى.

بطول الأزمة السورية يبدو حزب الله الأكثر تأزما وتضررا من دوره فيها عبر الوكالة الإيرانية، ليس فقط على مستوى الداخل اللبناني الذي تحفزت فيه قوى منافسة ومجموعات مسلحة سنية للتدخل ضده على وقع تدخله السافر في الأزمة السورية! ولكن أيضا على مستوى بنيته اللوجيستية والهيكلية وقدرته على صد الاختراق الأمني الذي تكرر باستهداف عدد من قياداته كان آخرهم حسان اللقيس في 3 ديسمبر أسفل سكنه في منطقة السان تيريز- الحدث بالضاحية الجنوبية ببيروت المعقل الأمني لحزب الله.
أثر التقارب الأمريكي الإيراني على استراتيجية وموقع حزب الله على الساحة اللبنانية

ربما يسعى الشركاء نتيجة التقارب الأمريكي الإيراني لإيجاد طريقة لدمج حزب الله في المؤسسات الأمنية والسياسية اللبنانية من أجل ضمان الحفاظ على بقاء الحزب، على المدى البعيد.

مع أنه يمكن إعتبار حزب الله أحد أكثر التنظيمات المسلّحة والسياسية- في آن واحد- نجاحاً في المنطقة، إلا أنه ما زال هناك بضع خطوات ينبغي عليه القيام بها قبل أن يشعر معارضوه بالأمان عند الاضطلاع بأدواره المتعدّدة.
خلال السنتيْن الماضيتيْن، واجه حزب الله ظروفاً صعبة، فقد فتحت الحرب الأهلية السورية احتمال ترك حزب الله من دون راعٍ قوي في دمشق يسهّل إمداد الحزب، بالسلاح والمال والمقاتلين، كما يمثل خطر الجماعات الجهادية الصاعدة في سوريا وجوارها على أثر دور حزب الله الداعم للأسد وعلى أثر الصراع معه تحديا كبيرا واستراتيجيا في مواجهة حزب الله.

حاول حزب الله، وإيران قبله، منع سقوط حليفهما نظام الأسد، فتم الدفَع بآلاف المقاتلين إلى ساحة القتال السورية، لكن قتال حزب الله في سوريا لم يكن من دون تكاليف، إذ يشعر العديد من الشيعة في لبنان بأنه لا ينبغي التضحية بأبنائهم وأزواجهم وإخوانهم من أجل الدفاع عن نظام الأسد.

وحاول حزب الله إدارة هذه المشكلة من خلال الإيعاز للرموز الدينية بتشجيع المقاتلين المنتشرين في سوريا، لكن حزب الله يدرك تماماً أنه كلما طال أمد الحرب، كلما تعين عليه تعزيز جهوده المبذولة من أجل الحفاظ على شرعيته لدى المجتمع الشيعي اللبناني.
ولكن بينما تدخل حزب الله خارج لبنان، مخترقا منذ البداية سياسة النأى بالنفس التي أعلنتها الحكومة اللبنانية منذ بدء الثورة السورية، تمدد الخطر الداخلي ضده، فقد تأزمت علاقاته السياسية مع مختلف الأطراف داخل لبنان، بسبب هذا التدخل، كما اندفع الطائفية الجهادية المعادية له تنشط في استهداف قياداته ومجموعاته، بعد أن كان ينفرد بالصورة القوية في هذا الداخل، منذ اغتيال الحريري سنة 2005 ثم اقتحام ميليشياته ل بيروت في 2008 وصار ممكنا الحديث لدى العديد من المراقبين، عن المليشيات السنيّة اللبنانية التي تمثل عدوا متحفزا كذلك في وجه ميليشياته!

• يتوقع البعض أن يعتمد حزب الله على إيران لكي تتفاوض مع الولايات المتّحدة حول تسوية شاملة، تتضمّن مسألة المستقبل البعيد المدى للحزب، وفي ظل ضعف حليفها السوري، ستسعى إيران إلى ضمان بقاء حزب الله حليفاً قوياً يمكن الاعتماد عليه في المشرق العربي، على المدى البعيد، لذا، تحتاج إيران إلى قبول الولايات المتّحدة لحزب الله كطرف سياسي قوي في إطار الاعتراف بدائرة النفوذ الإيراني في المنطقة، وهو ما ترفض الأطراف الإقليمية الأخرى وفي مقدمتها السعودية وإسرائيل كما ترفضه أطراف الداخل اللبناني، فليس أمام حزب الله إلا أن يكون حزبا سياسيا لبنانيا لا حزبا للولي الفقيه الإيراني يتمدد بتمدده، ويتغول على حقيقة الدولة ودورها دائما!

• لكن الولايات المتّحدة ستواجه صعوبة في قبول حزب الله كطرف سياسي لأنها تصنّفه كمنظمة إرهابية، في الوقت ذاته، تدرك الولايات المتّحدة أنها لن تنجح في إقناع إيران بقطع علاقاتها مع حزب الله.

لذا، يتوقع بعض المراقبين أن تحاول إيران التفاوض حول تسوية تنصّ على دمج حزب الله رسمياً في الجيش اللبناني، ولدى حزب الله نفوذ كبير لدى الجيش اللبناني الضعيف، لذا، فإن مثل هذا التحول قد يضفي طابعاً رسمياً على هذه الحقيقة، وهذا هو مستوى الأمن الذي يسعى إليه حزب الله لضمان الحفاظ على بقائه على المدى البعيد، ويتوقع حزب الله من طهران أن تتفاوض مع واشنطن حول الشروط ذات العلاقة.

ابن خلدون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

ابن خلدون:

عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي (1332 – 1382م[1]) مؤرخ عربي، تونسي المولد أندلسي الأصل، ومغربي الثقافة، حيث تتلمذ في جامع القرويين ونهل من معارف الآبلي وابن مرزوق وناظر علماء البلاط المريني ولقي بفاس لسان الدين بن الخطيب الذي كان له أثر عظيم في تكوينه،[2] وخدم الدولة المرينية بالمغرب الأقصى طوال حياته،[3] يعتبر مؤسس علم الاجتماع الحديث[4] ترك تراثا ما زال تأثيره ممتدا حتى اليوم. توفي ابن خلدون في مصر عام 1406 وتم دفنه قرب باب النصر بشمال القاهرة.

افلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

افلاطون:

الاسم

أفلاطون(Πλάτων)

الميلاد

428 ق.م أثينا اليونان

الوفاة

348 ق.م أثينا اليونان

الحقبة

فلسفة قديمة

الإقليم

فلسفة غربية

المدرسة/التقليد الفلسفي

الأفلاطونية

الاهتمامات الرئيسية

الفلسفة، الفن، الأدب، السياسة، التعليم، علم الاجتماع، العلوم العسكرية

أفكار مهمة

الأفلاطونية الواقعية

أفلاطون (باللاتينية: Plato) (باليونانية: Πλάτων) ويعني اسمه: «واسع الأفق»[1]) (427-428 ق.م 347-348 ق.م)[2] فيلسوف يوناني كلاسيكي، رياضياتي، كاتب عدد من الحوارات الفلسفية، ويعتبر مؤسس لأكاديمية أثينا التي هي أول معهد للتعليم العالي في العالم الغربي، معلمه سقراط وتلميذه أرسطو، وضع أفلاطون الأسس الأولى للفلسفة الغربية والعلوم.[3]، كان تلميذا لسقراط، وتأثر بأفكاره كما تأثر بإعدامه الظالم.

نبوغ أفلاطون وأسلوبه ككاتب واضح في محاوراته السقراطية (نحو ثلاثين محاورة) التي تتناول مواضيع فلسفية مختلفة: المعرفة، المنطق، اللغة، الرياضيات، الميتافيزقياء، الأخلاق والسياسة [4].

العمل على إنجاح الاتفاق النووي الإيراني

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

تشير التقارير الصحفية إلى أن الولايات المتحدة، ممثلة في شخص نائب وزير الخارجية وليام بيرنز، أجرت خلال الأشهر الأخيرة مناقشات ثنائية سرية مكثفة مع كبار المسؤولين الإيرانيين. وتنعقد الآمال على أن تكون هذه المناقشات رفيعة المستوى قد تمت بالفعل وستستمر، وتوفر مناخاً مثالياً لمناقشة الخطوات التي يمكن أن يتخذها كل طرف الآن بعد التوقيع على اتفاق، بما في ذلك تفسير النصوص التي تُركت غامضة عمداً في الوثيقة التي تم الإفصاح عنها للجمهور.

النصوص الغامضة

في الاتفاقات النووية السابقة التي وقعت في عامي 2003 و 2004، فسّرت إيران الشروط بشكل واسع النطاق زاعمةً أن الاتفاقات سمحت بأنشطة ظنت أطراف أخرى أنها محظورة بوضوح. وفي النهاية، تراجعت إيران عن الاتفاقات مدعيةً أن الغرب لم يفي بالتزاماته كما فهمتها طهران. وفي الواقع، وبطبيعة الحال، أن إيران ربما كانت تستغل هذا الاستدلال كمبرر للانسحاب من الاتفاقات التي لا توافق رغبتها. وتوضح هذه التجربة بعض التحديات التي تواجه تنفيذ أي اتفاق من هذا القبيل حيث يوجد احتمال دائم لقيام تفسيرات متباينة.

وعلى الرغم من أنه يقع على عاتق طهران العديد من الالتزامات بمقتضى «خطة العمل المشترك»، إلا أن هذه الالتزامات ليست مرتبطة بجداول زمنية. فعلى سبيل المثال، من ضمن حقوق طهران الانتظار لمدة خمسة أشهر قبل الإيفاء بشرط خفض نسبة تخصيب نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب من 20 بالمائة إلى 5 بالمائة – على افتراض أن النظام سوف يسمح لمفتشي “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” بالدخول إلى منشآت تصنيع أجهزة الطرد المركزي، أو سوف يتفق مع “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” على ضمانات لمفاعل “آراك”، أو سوف يسمح للمفتشين بالدخول اليومي إلى محطتي “فوردو” و “نطنز”.

وهذا هو أحد المجالات التي يمكن أن تمثل فيه المحادثات المستمرة التي تتم عبر القنوات الخلفية فائدة كبيرة – إي إثارة أي مخاوف وإبداء الأسباب وراء التأخيرات الحتمية التي سوف تحدث في بعض الجوانب. وفي هذه المحادثات، ينبغي على واشنطن أن توضح بقوة أن إجراءاتها ضمن تنفيذ «خطة العمل المشترك» سوف تكون مرتبطة بامتثال إيران. على سبيل المثال، لا تنص «خطة العمل المشترك» على جدول زمني لتعليق العقوبات الأمريكية على صادرات إيران البتروكيماوية وتجارة الذهب وواردات صناعة السيارات. ولا ينبغي رفع هذه العقوبات بناء على حسن النية بأن إيران ستفي بالتزاماتها الواردة في الاتفاق في نهاية المطاف. كما أن الممارسات التفاوضية الأفضل تدعو إلى الوصول إلى تفاهم متفق عليه بشأن سرعة تنفيذ كل طرف لالتزاماته.

ونلفت الانتباه هنا إلى أن هناك عدداً من النصوص الأخرى في «خطة العمل المشترك» يشوبها الغموض. وعلى وجه الخصوص، يذكر النص أن “الإدارة الأمريكية التي – تتصرف وفقاً للأدوار المحددة للرئيس والكونغرس – ستمتنع عن فرض عقوبات جديدة ذات صلة بالبرنامج النووي”. ويبدو هذا النص واضحاً بشكل كاف ولكنه يترك أسئلة رئيسية بدون إجابة. وربما يكون الشيء الأهم هو تطبيق الولايات المتحدة لعقوباتها الحالية. وهذا التطبيق تطلب تصنيفاً متكرراً لكيانات وأفراد آخرين داخل الجمهورية الإسلامية المرتبطين بها على أنهم إرهابيين، ويرجع ذلك في كثير من الأحيان إلى أن إيران تستخدم حيلاً لتجنب العقوبات الأمريكية. وإذا ما استمرت واشنطن في تصنيف جهات إضافية تخترق نظام العقوبات على أنها جهات إرهابية، فقد تشتكي طهران من أن الولايات المتحدة تتراجع عن التزاماتها بموجب الاتفاق من خلال سن عقوبات جديدة. ولكن إذا غضت واشنطن الطرف عن خطط إيران الجديدة التي تهدف إلى تجنب القيود المفروضة، فسوف تتآكل العقوبات القائمة وسيكون لدى الجمهورية الإسلامية حافز أقل للاستمرار في المفاوضات أو حتى مراعاة اتفاقية جنيف.

ومثلما لا تتحدث «خطة العمل المشترك» عن الإجراءات الجديدة لتنفيذ العقوبات القائمة، فإنها لا تذكر أي شيء عن التهديدات بفرض عقوبات إضافية في نهاية المطاف إذا فشلت المحادثات، حيث يقتصر النص على حظر “فرض عقوبات جديدة”. وعلى سبيل المقارنة، فإنه في ظل تشريع العقوبات الذي ينظر فيه مجلس الشيوخ الأمريكي سيتم فرض عقوبات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق كامل في غضون 180 يوماً بعد توقيع اتفاق جنيف. ويقول أنصار مشروع القانون في مجلس الشيوخ إن هذا البند هو بمثابة محفز للتوصل إلى حل شامل، وليس وسيلة ضغط لفرض عقوبات جديدة تنتهك «خطة العمل المشترك». وبعد بيان ما سبق، فإن طهران سوف تملأ الدنيا صخباً وضجيجاً إذا ما تم إقرار مشروع القانون في مجلس الشيوخ. أما نصوص اتفاق جنيف فهي تحدد مساحة لفرض عقوبات جديدة على إيران لأسباب غير متصلة بالقضية النووية، مثل انتهاكات حقوق الإنسان أو دعم الإرهاب أو الاتجار بالمخدرات – وهي أمور تم الاستشهاد بها جميعاً كمبرر لفرض بعض العقوبات ضد إيران. ومن الناحية العملية، يُرجح أن تشكو طهران بشأن أي عقوبات من هذا القبيل. يرجح أن يتم تنفيذ اتفاق جنيف إذا أوضحت إدارة أوباما لطهران الطبيعة المحدودة للالتزامات الأمريكية بموجب الاتفاق. وإذا كانت إيران من الناحية الأخرى تريد تطمينات من خلال خطوات أمريكية غير تلك التي تم تحديدها، فيجب على طهران أن تظهر رغبة ملموسة في اتخاذ خطوات إضافية.

التقدم المحرز بدءً من جنيف إلى الحل الشامل

لقد أكد المسؤولون الأمريكيون على أن اتفاق جنيف ما هو إلا خطوة أولى. وتتبنى «خطة العمل المشترك» نفس الصياغة المستخدمة في تقارير الإحاطة بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر التي قدمها “مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية” حول “حل الخطوة الأولى ثم الحل الشامل”. فقد قال ذلك المسؤول، مشيراً إلى الاتفاقات التي كانت خاضعة للنقاش في ذلك الحين، “إنه ليس اتفاقاً مرحلياً لا تستطيع مطلقاً إنجاز ما تبقى منه. إنه خطوة أولى يجب أن يقودك نحو ما تحاول حله من خلال اتفاق شامل”.

لكن الجدول الزمني المحدد للتوصل إلى اتفاق شامل يتسم بطابع أكثر مرونة عن فترة الستة أشهر التي يكثر الاستشهاد بها. وتقول «خطة العمل المشترك» “ستكون الخطوة الأولى محددة بفترة زمنية أمدها ستة أشهر يمكن تجديدها من خلال الاتفاق المشترك، ويعمل خلالها جميع الأطراف على الحفاظ على مناخ بنّاء للمفاوضات التي تستند على حسن النية”. وهذه الصياغة لا تلزم طهران سوى بالتفاوض عن حسنة نية خلال فترة الستة أشهر المشار إليها. وفي الواقع أن القسم الذي عنوانه “عناصر الخطوة النهائية للاتفاق الشامل” يستعرض “الخطوات النهائية لحل شامل تهدف الأطراف إلى التوصل إليه والبدء في تطبيقه في فترة لا تزيد عن عام واحد عقب إقرار هذه الوثيقة” – مما يعني أن المفاوضات قد تستمر لمدة سنة وليس ستة أشهر.

ومن الناحية العملية، يصعب تحديد الظروف التي يمكن فيها لـ “مجموعة الخمسة زائد واحد”، كما تُعرف الدول التي تتفاوض مع إيران، أن ترفض تجديد اتفاق جنيف. وفي الواقع أنه سيكون من شبه المستحيل أن تفسر “مجموعة دول الخمسة زائد واحد” لماذا أن اتفاقاً كان جيداً بما يكفي لفترة ستة أشهر ليس جيداً بما يكفي لست سنوات – أو بشكل دائم. بيد أن التزامات إيران في جانبين رئيسيين تستمر لمدة ستة أشهر فقط وهي: “إيران تعلن أنها لن تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى نسب تتجاوز 5 بالمائة خلال فترة الستة أشهر” و “إيران كانت قد قررت أن تحول سداسي فلوريد اليورانيوم [نوع ليس من السهل تحويله بصورة أكثر] الذي تم تخصيبه مؤخراً حتى 5 في المائة إلى أكسيد خلال فترة الستة أشهر”. ولا يرد في «خطة العمل المشترك» ما يبين إن كان سيجري إطالة أجل هذه الالتزامات إذا تم تمديد الاتفاق.

إن الآلية الرئيسية في اتفاق جنيف لدفع إيران نحو حل شامل هو الطبيعة الجزئية لتخفيف العقوبات، مع وجود عنصر هام (الإفراج عن بعض الأموال المودعة في مصارف خارج إيران) يكون محدوداً بفترة زمنية. لذا فإن الضغط على إيران سوف يعتمد في المقام الأول على مدى القوة في تنفيذ العقوبات الحالية. بيد أنه وكما ذكر أعلاه، يرجح أن تعترض طهران على أي إجراءات تنفيذية من خلال وصفها بأنها عقوبات جديدة. وهذه قضية أخرى يلزم التوصل إلى اتفاق جانبي بشأنها بعيداً عن الجمهور.

الاعتراف بالحقيقة أفضل من التمادي في التظاهر والادعاء

إذا ما انهار اتفاق جنيف كما حدث مع الاتفاقات النووية السابقة مع إيران في الأعوام 2003، 2004 و 2009، فسوف تترتب على ذلك أزمة خطيرة. فيمكن أن يؤدي فشل الاتفاق إلى تعزيز شكوك إيران تجاه الغرب، وهي شكوك لا يزال المرشد الأعلى علي خامنئي يعبر عنها في موافقته الحذرة على المحادثات النووية. ولو رفضت إيران في نهاية المطاف قيوداً قبلت بها الآن، فإن تلك الخطوة سوف تعزز المخاوف في الغرب والمنطقة – لا سيما ملكيات الخليج وإسرائيل – بأن إيران كانت تستعد “لتجاوز العتبة النووية” أو القيام بالخطوات الأخيرة قبل الانطلاق نحو امتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية. وبذلك سينكشف السيناريو الذي سعى المجتمع الدولي إلى تجنبه من خلال التوصل إلى اتفاق، وستكون الخيارات هي قبول امتلاك إيران لقنبلة نووية أو توجيه ضربة إليها.

وبالتالي، ستميل واشنطن إلى الإصرار على أن كل شيء على ما يرام: من خلال تأكيد الغموض الذي يشوب المعلومات الاستخباراتية بشأن الانتهاكات، وتصنيف أي مشاكل على أنها طفيفة ويمكن إصلاحها بسهولة. أضف إلى ذلك الغريزة المهنية لدى الدبلوماسيين الذين يرون أن لديهم الأدوات لحل الخلافات. والمفارقة هي أن الاتجاه المتسامح نسبياً من هذا القبيل قد يعرِّض الحل السلمي للأزمة النووية للخطر، لأن النقاد سينظرون إلى أوجه القصور الخفية باعتبارها تغطية ودليلاً على فشل الاتفاق. والأفضل من ذلك بكثير هو تحييد النقاد من خلال الإقرار على الفور وبصراحة وانتظام على أن الاتفاق النووي هو عمل لم يكتمل بعد وأنه ليس من المفترض أن يسير كل شيء وفق الخطة وأن مسائل غير متوقعة سوف تنشأ الأمر الذي يتطلب اتفاقاً آخر. إن مواجهة الحقيقة أمر صعب، لكن التظاهر والادعاء نادراً ما يكون بديلاً مستداماً.

پاتريك كلاوسون هو مدير الأبحاث في معهد واشنطن.

افتراضي قصيدة أحمد شوقى فى مدح الرسول ( صلى الله عليه و سلم

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وسناء

الروح والملأ الملائك حوله
للدين والدنيا به بشراء

والعرش يزهو والحظيرةتزدهي
والمنتهى والسدرة العصماء

والوحي يقطر سلسلا من سلسل
واللوح والقلم البديع رواء

يا خير من جاء الوجود تحية
من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا

بك بشر الله السماء فزينت
وتوضأت مسكا بك الغبراء

يوم يتيه على الزمان صباحه
ومساؤه بمحمد وضاء

يوحي إليك النور في ظلمائه
متتابعا تجلى به الظلماء

والآي تترى والخوارق جمة
جبريل رواح بهاغداء

دين يشيد آية في آية
لبنائه السورات والأضواء

الحق فيه هو الأساس وكيف لا
والله جل جلاله البناء

بك يا ابن عبدالله قامت سمحة
بالحق من ملل الهدى غراء

بنيت على التوحيد وهو حقيقة
نادى بهاسقراط والقدماء

ومشى على وجه الزمان بنورها
كهان وادي النيل والعرفاء

الله فوق الخلق فيها وحده
والناس تحت لوائها أكفاء

والدين يسر والخلافة بيعة
والأمر شورى والحقوق قضاء

الاشتراكيون أنت أمامهم
لولا دعاوي القوم والغلواء

داويت متئدا وداووا طفرة
وأخف من بعض الدواء الداء

الحرب في حق لديك شريعة
ومن السموم الناقعات دواء

والبر عندك ذمة وفريضة
لا منة ممنوحة وجباء

جاءت فوحدت الزكاة سبيله
حتى إلتقى الكرماء والبخلاء

انصفت أهل الفقر من أهل الغنى
فالكل في حق الحياة سواء

يا من له الأخلاق ما تهوى العلا
منها ومايتعشق الكبراء

زانتك في الخلق العظيم شمائل
يغرى بهن ويولع الكرماء

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى
وفعلت ما لا تفعل الأنواء

وإذاعفوت فقادرا ومقدرا
لا يستهين بعفوك الجهلاء

وإذا رحمت فأنت أم أو أب
هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا خطبت فللمنابر هزة
تعرو الندىوللقلوب بكاء

وإذا أخذت العهد أو أعطيته
فجميع عهدك ذمة ووفاء

يامن له عز الشفاعة وحده
وهو المنزه ماله شفعاء

لي في مديحك يا رسول عرائس
تيمن فيك وشاقهن جلاء

هن الحسان فإن قبلت تكرما
فمهورهن شفاعة حسناء

ما جئت بابك مادحا بل داعيا
ومن المديح تضرع ودعاء

أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة
في مثلها يلقى عليك رجاء

………………………………………….. ………………

الهم صلى و سلم و بارك على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام

هل من حلول سياسية للوضع في مصر؟

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

يتناول هذا المقال مسار الانتقال الصعب في مصر بعد شهور من التأزم السياسي واندلاع أعمال العنف في بعض الميادين، وهو يشرح بعض أهم مصادر التهديد ويقدم معالم الحل السياسي المنشود.

مصادر التهديد
لا أعتقد أن هناك خطورة في مصر من إعادة إنتاج النظام القديم، نظرا لأن “بيئة” و”أدوات” صناعة مستبد جديد غير متوفرة الآن، كما أن الاعتماد على التخويف والأمن في إعادة إنتاج نظام شمولي جديد غير ممكن على الأقل على المديين القصير والمتوسط، اللهم إلا إذا سالت أنهار من الدماء وهذا مستبعد أيضا حسب تقديري.

لكن الخطر يأتي من استخدام البعض هذا الأمر كفزاعة تربط بين الحكم الحالي وبين الاستبداد، دون العمل في الواقع الفعلي على إقامة أحزاب سياسية قوية لها قاعدة شعبية تستطيع منافسة القوة التنظيمية للإخوان والتيار الإسلامي بشكل عام.


تخندق كل فصيل وراء رؤية تفسيرية خاصة به أدى إلى استقطاب حاد بين النخب والقوى السياسية، انتقل مؤخرا إلى الشباب وأصبح هناك حالة من الحراب الأهلي على المستويين اللفظي والفعلي على الأرض

ولا خطر على مصر من السقوط في دولة ثيوقراطية يتحكم فيها المشايخ، لأن التيار العريض في مصر لن يؤيد هذا إذا ما فكّر فصيل ما فيه، فالبلاد تعيش ثورة شعبية انكسرت فيها كل حواجز الصمت والخوف، وليس من السهولة خداع الشعب من جديد. وهناك قاعدة شعبية عريضة لا تصوت بشكل عام للتيار الإسلامي، فضلا عن أن الجزء الأكبر من الناخبين لم يُسيس بعد ولا يذهب لصناديق الانتخاب (نحو 68% من الناخبين حسب آخر استفتاء كان على الدستور منذ نحو شهرين). لكن الخطر يأتي من استخدام هذا في المعارك السياسية لتبرير العجز السياسي، أو الاكتفاء بترديد هذه المخاوف بدلا من العمل في الشارع وتوسيع دائرة الناخبين وحفزهم على المشاركة.

كما أن مصر لا تتعرض لخطر على هُويتها العربية والإسلامية، ولا يمكن تصدير خطاب سياسي قائم على تخويف الناس على هويتهم وتصوير المجال العام على أنه صراع بين الإسلام وأعدائه، وأن وراء كل حزب ليبرالي أو يساري “أتاتوركًا” يسعى إلى “علمنة” البلاد والعباد. لكن الخطر يأتي من استخدام هذا الأمر أيضا كفزاعة لكسب الأنصار وحشد الناس سياسيا وتحقيق مكاسب سياسية، وكبديل لبذل الجهد المطلوب لدمج القاعدة الشعبية العريضة للتيار الإسلامي في حياة سياسية سليمة.

لكن ثمة مصادر أخرى للخطورة، أولها يأتي من عدم قدرة الكثيرين على رؤية الصورة بشكل كامل وقراءة الواقع بكافة أبعاده. فكل فريق يتمحور حول رؤيته التفسيرية الخاصة لما يدور في مصر ويرغب في إخضاع الطرف الآخر له بشكل كامل. ليست كل أفعال وسياسات الرئيس خطأ ومن الخطورة الانقلاب، بعد شهور، على شرعية أول رئيس منتخب بعد الثورة، وتصور أن الانتخابات المبكرة هي الحل.

وفي الجهة الأخرى، انقضى العهد الذي يتم فيه “تجريم” أو “تخوين” كافة المعارضين، أو تصور أنه يمكن قمعهم من جديد. ويجب أن لا يوضع كافة المعارضين في سلة واحدة، فهناك معارضة وطنية لسياسات الرئيس كانت من مؤيدي الرئيس وسببا أساسيا في انتصاره في الانتخابات، وهناك مجموعات شبابية وصلت إلى حالة من اليأس بعد مرور أكثر من عامين على الثورة وهي لا ترى ثمارا لها على أرض الواقع. وهناك قطاع عريض من الجماهير يكاد يثور على الثورة بسبب أنه لا يرى للثورة الأولى أي ثمار، ولم يتم توجيه خطاب سياسي واع لهذه الجماهير ولا تحفيزها للعمل من أجل الثورة ومطالبها.

إن تخندق كل فصيل وراء رؤية تفسيرية خاصة به أدى إلى استقطاب حاد بين النخب والقوى السياسية، انتقل مؤخرا إلى الشباب وأصبح هناك حالة من الحراب الأهلي على المستويين اللفظي والفعلي على الأرض، مما أدى إلى عشرات الضحايا وانسداد أفق الحلول السياسية الجادة.

ويتم هذا كله في بيئة إقليمية ودولية تتوسع فيها دائرة استهداف التغيير في مصر للحيلولة دون أن تقدم مصر نموذجا يحتذى به للتغيير بالمنطقة. فلا شك أن هناك قوى إقليمية ودولية يهمها عدم رؤية تغيير سياسي ناجح وظهور حكومات وطنية في دولة محورية كمصر، لما لهذا من آثار مهمة على موازين القوة في المنطقة والعالم كله. حراب الفصائل السياسية في الداخل يساعد بلا شك في تسهيل مهمة تلك القوى.

الحلول السياسية
لا شك أن مسار الانتقال صار مركبا، وهذا حال الثورات دوما، وبالتالي يجب أن لا يختزل المسار في أنه مؤامرة من أطراف بالداخل والخارج، كما يجب أن لا ينظر إلى الإخوان بمفردهم على أنهم السبب. كل الأطراف أخطأت، وللجميع مخاوف من الجميع، والثورة مستهدفة بالفعل. ولهذا يجب التركيز على الحلول السياسية الممكنة إذا أردنا فعلا أن ننقذ البلاد ونعبر بها إلى بر الأمان. ويجب أن تهتم الحلول السياسية بمحورين، هما معالجة العنف والمصالحة السياسية.

علينا أولا التمييز بين فئات مختلفة تمارس أشكالا مختلفة من العنف، فهناك فئات مأجورة تعمل كأداة في يد القوة المضادة للثورة، ولا يصلح معها إلا سحب أي غطاء سياسي عنها واحتواؤها ومواجهتها بحسم لكن دون تجاوز القانون.

وهذا يتطلب دعم المنظومة التشريعية بقوانين تمكن السلطة من التعامل بفعالية مع الخارجين عن القانون، ويتطلب العمل على إصلاح كافة الأجهزة الأمنية إصلاحا جذريا. هذا بجانب ضرورة إصلاح المنظومة القضائية لتكون مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية وتتحول بالفعل إلى أداة للعدالة الناجزة.


يجب التركيز على الحلول السياسية الممكنة إذا أردنا فعلا أن ننقذ البلاد ونعبر بها إلى بر الأمان، ويجب أن تهتم الحلول السياسية بمحورين، هما: معالجة العنف والمصالحة السياسية

وهناك مجموعات شبابية احتجاجية كالألتراس والبلاك بلوك، أثبتت أحداث بورسعيد أنها قادرة على التأثير بطرق غير تقليدية، كقطع الطريق وتعطيل القطارات، ولدى بعضهم أفكار محددة بشأن الثورة وبنية السلطة والدولة. لا يمكن تجاهل هؤلاء أو مواجهتهم أمنيا، ولا بديل عن الحوار وخلق آليات للاستفادة من طاقاتهم والاستفادة من أفكارهم. هؤلاء الشباب ثروة قومية، ومن ثم هناك ضرورة لتعديل الدستور لتغيير نمط ممارسة السلطة وتمكين الشباب وكافة فئات المجتمع من ممارسة السلطة بآليات ديمقراطية تشاركية ومجتمع مدني فعال.

وهناك شباب غاضبون يعبرون عن غضبهم في مجتمع حرمهم من أبسط متطلبات الحياة. هؤلاء قد يكونون، كما كتبت من قبل، نواة لغضبة حشود أخرى من المهمشين الذين لم تتحسن أوضاعهم بعد الثورة، ويشهدون كل يوم معارك سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

أوضاع هؤلاء لا بد أن تكون على رأس أولويات أي حكومة، ففي بلد فيه نحو 1200 عشوائية بعدد سكان يتجاوز 12 مليونا حسب مصادر مختلفة، يجب أن تكون هناك وزارة أو مجلس أعلى للمهمشين والعشوائيات حتى يتم القضاء تدريجيا على هذه المشكلة، ويتحول هؤلاء الناس من محرومين إلى مواطنين مشاركين في البناء. إنهم أيضاً ثروة قومية.

خارطة للمصالحة والمشاركة
أما الحلول السياسية، فلا بد أن تنطلق من فرضيتين أساسيتين، الأولى اقتناع القوى السياسية الحاكمة والمعارضة بأن المباراة ليست صفرية، وأنه لا يمكن لفريق القضاء على الآخر. والثانية اقتناع الرئيس بأن مواجهة المؤامرة تبدأ بتقوية السلطة بالشعب وتوسيع قاعدة التحالفات والاستماع إلى الخبراء وليس العكس.

ففي المراحل الانتقالية في حالات الانتقال الناجحة كان من الضروري المشاركة في السلطة وتحمل الجميع مسؤوليات إدارة مرحلة الانتقال وبناء المؤسسات. أما في الحالات الفاشلة فكان من أهم أسباب الفشل انقسام القوى السياسية وتنافسها على الغنائم قبل الانتهاء من البناء.

لا حل في اعتقادي إلا بما كان يجب فعله يوم 12 فبراير/شباط 2011: مصالحة وطنية شاملة تخرج عنها وثيقة مكتوبة يوقع عليها الجميع، وتتضمن خارطة طريق محددة تتضمن ما يلي:

أولا: توقف كل فصيل عن ادعاء احتكار الحكمة والفهم والوطنية، وقيامه بتقديم الأجندة الوطنية على أجندته الحزبية، وإدانته العنف بجميع أشكاله. بجانب تنقية خطاب كل فريق من العبارات التي لا تتفق مع متطلبات مرحلة البناء مثل “الاحتكام إلى الأوزان النسبية”، “إسقاط النظام والرئيس المنتخب”، “الديمقراطية مجرد صندوق الانتخابات”، “الاستقواء بالخارج أو بالجيش”، وغير ذلك.

ثانيا: إقرار مبدأ المشاركة وليس التنافس، أي مشاركة الجميع في تحمل العبء ومواجهة القوى المعادية للثورة، وذلك بتشكيل حكومة موسعة برئاسة شخصية من خارج التيار الإسلامي بجانب الرئيس الحالي، على أن تُمثل فيها جميع التيارات المختلفة أو من ترشحهم هذه التيارات. وعلى أن تشرع الحكومة فورا في إنقاذ الاقتصاد وإعادة هيكلة جهاز الشرطة، وإصلاح مؤسسة القضاء ووضع نظام فعال للعدالة الانتقالية.

ثالثا: تشكيل فريق عمل من خبراء النظم السياسية والدستورية للنظر في تعديل الدستور، على أن تتضمن التعديلات القضايا التي أثارتها القوى السياسية في السابق بجانب إضافة بنود جديدة تعكس المضامين الاجتماعية والاقتصادية للديمقراطية المنشودة، بغرض تحقيق العدالة الاجتماعية ومعالجة الفروقات الطبقية وخدمة قضايا المهمشين والفقراء. بجانب الاهتمام بإضافة بنود جديدة تحفز الناس على احترام حكم القانون وتفعيل دولة المؤسسات وتقوية الأحزاب ودفعها للتوافق وخدمة الصالح العام.

وهناك حاجة إلى أن تتضمن التعديلات الدستورية بندا ينص على أن تكون أول حكومة بعد الانتخابات القادمة حكومة وطنية موسعة طوال مدة عمل مجلس النواب الذي هو مجلس تأسيسي لمرحلة بناء وتأسيس، كما حدث في أول انتخابات بجنوب أفريقيا بعد التحول الديمقراطي مطلع التسعينيات. فمن سنن الانتقال الديمقراطي الناجح أنه يجب أن لا يسود منطق “سلطة ومعارضة” في مرحلة الانتقال وإنما المشاركة في السلطة والتوافق.

رابعا: الكف عن تسييس ما لا يجب تسييسه (الجيش والشرطة والقضاء والإعلام والجهاز الإداري للدولة)، وتشكيل فرق عمل من الخبراء لإعادة بناء كافة مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية تماما، وعدم تسييس هذا الأمر، وذلك حتى يشعر المواطن بالأمل في الانتماء إلى دولة عصرية مختلفة تماما عمّا كان سائدا ويستطيع المشاركة في البناء.


الحلول السياسية لا بد أن تنطلق من فرضيتين أساسيتين: الأولى اقتناع السلطة والمعارضة بأن المباراة ليست صفرية، والثانية اقتناع الرئيس بأن مواجهة المؤامرة تبدأ بتقوية السلطة بالشعب

خامسا: تشكيل فريق لفتح حوار حقيقي مع كل المجموعات الشبابية بهدف الاستماع لهم أولا ثم إيجاد آليات فعالة لدمجهم وتمكينهم من المشاركة والبناء. إن استمرار تجاهل الشباب أو الاستهانة بمطالبهم لن يؤدي إلا إلى تصاعد حركات الاحتجاج وعرقلة كل محاولات البناء.

سادسا: وضع خطة إعلامية وتثقيفية وتعليمية على أسس علمية وبأهداف محددة، تزرع الأمل والوعي في نفوس الناس، وتحضهم على العمل والمشاركة، وتحدد لهم مخاطر الانتقال ومعالم خارطة الطريق ومستقبل البلاد، وتوضح لهم أيضا الملفات التي ستحتاج إلى فترات زمنية ممتدة حتى تتم معالجتها. هذا أمر في غاية الأهمية بالنظر إلى حالة اليأس والإحباط لدى قطاعات كبيرة من الشعب جراء الفشل في معالجة الملفات التي تمس حياة الناس. طاقات الناس إما أن تستثمر لدعم الانتقال والبناء وإما تترك فتصبح عقبة في حد ذاتها.

برغم صعوبة الحلول السياسية بعد تعقد الأمور على الأرض، لكن يجب أن لا يُتَوقف عن محاولة الوصول إليها. وعلى الجميع التفكير جيدا في أن الفشل في الوصول إلى هذه الحلول، لا قدر الله، يعنى تطور الأمور والوصول لنهايات قد تكون سيئة للغاية. هناك سنن كونية تمتلئ بها كتب التحول الديمقراطي ويجب أن لا يُستَخفَّ بها، والمقدمات الحالية تفتح الباب لكل السيناريوهات.