أ.د. أحمد محمد وهبان

أوتوقراطية

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

الأوتوقراطية (بالإنجليزية: Autocracy) هي شكل من أشكال الحكم، تكون فيه السلطة السياسية بيد شخص واحد بالتعيين لا بالانتخاب. كلمة “أوتوقراط” أصلها يوناني و تعني (الحاكم الفرد، أو من يحكم بنفسه).

“استبدادية” هنا معنى اصطلاحي ناتج عن تعريب الكلمة، وقد تعرّب أحيانا بالدكتاتورية لكن في الواقع، هناك فرق في المعنى بين هذه المفردات، فالأوتوقراطية ليست مرادفة للشمولية ، حيث أن هذه الفكرة اختلقت للتفريق بين الأنظمة الحديثة التي ظهرت في عام 1923 و بين الدكتاتوريات التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، الأوتوقراطية ليست مرادفة ل الدكتاتورية العسكرية، فهنالك مثلا الأوتوقراطيات الليبرالية التي تحترم حقوق وحريات الأفراد.

مصطلح الملكية أيضا يختلف عن الأوتوقراطية في أنه يعكس صفة توريث الحكم هذا بالرغم من أن بعض الملكيات السلافية، بالأخص الأباطرة الروس كانوا يحملون لقب “أوتوقراطي”. تاريخيا، العديد من الملوك حكموا بشكل أوتوقراطي و لكن في نهاية الأمر ضعف نفوذهم و تلاشى بعد أن كتبت و أقرت الدساتير التي أعطت الشعوب القوة لصناعة القرارات بأنفسهم من خلال ممثليهم في الحكومة.

يحتاج الأوتوقراطي إلى نوع من مساعدة أفراد نافذين و مؤسسات في المجتمع من أجل أن يستطيع أن يحكم سيطرته على الشعب. قلة هم الحكام الذين تمكنوا من أن يبسطوا نفوذهم عن طريق الحضور أو الكاريزما أو المهارات فقط، من غير مساعدة الآخرين. أغلبية الأوتوقراطيين اعتمدوا على طبقة النبلاء، و العسكر ، أو الزعماء الدينيين أو آخرون، الذين بدورهم قد ينقلبون على الحاكم أو يقتلونه. لذا، قد يصعب معرفة الفرق بشكل واضح بين الأوتوقراطية و الأوليغارشية التي تعني حكم القلة

الشيوعيه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القاسم 34

الشيوعيه فى الاساس هى نظام اجتماعى اقتصادى بتكون الملكيه فيه فى ايد المجتمع كله بالتساوى و بتضمن حقوق و حرية البروليتاريا اللي هي طبقة العاملين بأجر. (الماركسيه) تيار تاريخى من تيارات الشيوعيه و هو اللى من الفاضلين لحد دلوقتى.الأب الروحى للنظريه الشيوعية هو كارل ماركس و اشهر و اكتر واحد درس النظريات دى و ساهم فى تطورها و تطبيقها فى الحقيقه كان فلاديمير لينين. الشيوعيه ظهرت كمرحلة من مراحل التطور التاريخى للاشتراكيه, الشيوعيه شايفه انها امميه لكل البشر و ان الدول حتتلغى بالتدريج و تبقى فيه مجتمع واحد شيوعي بيجمع كل العالم..ظهرت الشيوعيه زى ما اتعرفت فى القرن التاسع عشر بصدور البيان الشيوعى ( المانيفيستو ) اللى عمله كارل ماركس سنة 1848 ، و انتشرت الشيوعيه الماركسيه بتأسيس الدوليه الأولى و ظهور الأحزاب الديمقراطيه الاشتراكيه, فى اوروبا. انتصرت الشيوعيه فى روسيا فى سنة 1917 بعد الثوره البلشفيه و اتكون بعدها الاتحاد السوفييتى و العمل على دوله عالميه اشتراكيه على مبادىء لينين . بعد الحرب العالميه التانيه سيطرت الشيوعيه على بلاد البلطيق و بولندا و تشيكوسلوفاكيا و المجر و رومانيا و بلغاريا و ببعض التحفظات يوجوسلافيا و انضمت الصين الشعبيه سنة 1950 و كوبا و اجزاء تانيه من العالم. فى ناس اعتبروا ان الشيوعيه بتعتبر انهزمت بعد تفكيك الاتحاد السوڤييتى و حتموت , بس افكار الشيوعيه لسه موجوده و بتأثر جامد لحد دلوقتى.

مفهوم الانقلاب

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

الانقلاب هو إسقاط الحكومة أو رأس الدولة بواسطة مجموعة من الأفراد ( غالبا العسكريين)، واستبدالها بسلطة أخرى مدنية أو عسكرية ,
والبريتوريانية هي التأثير المفرط لسلطة الجيش على حكومة مدنية، وهو أمر يحدث عادةً بعد انقلاب. وفي الآونة الأخيرة يستخدم مصطلح انقلاب السوق للإشارة إلى التغييرات المؤسسية التي ينتجها الضغط الاقتصادي، وذلك باستخدام آليات لزعزعة الاستقرار والفوضى في الاقتصاد.

تاريخ وتطور مفهوم الانقلاب

ظهر المصطلح الفرنسي (coup d’État) يستخدم في فرنسا في القرن السابع عشر للإشارة إلى الإجراءات المفاجئة والعنيفة التي كان يتخذها الملك، دون احترام للقانون أو العادات الأخلاقية، للتخلص من أعدائه، وكان يلجأ لها للحفاظ على مصالحه وأمن الدولة.

توسع مفهوم «انقلاب» طوال فترة القرن التاسع عشر فأصبح يدل على أعمال العنف التي ترتكبها أحد مكونات الدولة، على سبيل المثال، القوات المسلحة، من أجل عزل رأس الدولة. ففرض هذا المصطلح نفسه، ولكن تم تمييزه عن مصطلح ‘ثورة’، الذي يكون منظم بشكل رئيسي من قبل مدنيين لا نفوذ لهم في هياكل الدولة.

وفي القرن العشرين، ظهر عام 1930 كتاب تقنيات الانقلاب (بالإيطالية: Tecnica del colpo di Stato) من تأليف كورزيو مالابارتي ، الذي فرض وعمم انتشار واستخدام مصطلح الانقلاب بمعناه الحديث، من خلال تحليله النقدي لأنشطة الحركات الفاشية والنازية. فحسب مالابارتي، لا ينطبق مفهوم الانقلاب فقط على العسكريين والسياسيين بل يشمل حتى القوى المدنية، التي تشارك أيضا من خلال زعزعة استقرار الحكومة من خلال إجراءات تهدف إلى خلق حالة من الفوضى الاجتماعية تمكن وتبرر في وصول الانقلابيين إلى السلطة.

ويميز مالابارتي بين مفهوم الانقلاب وبين “الحرب الأهلية” و “الثورة”، كون الانقلاب يعتمد على عنصر المفاجأة ومدة العمليات المنخفضة نسبيا ، وتقليص حجم المواجهة المسلحة لأقصى حد.

اليمن في أزمة ما بعد الحوار

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

لن تنتهي الفترة الانتقالية باليمن في موعدها المحدد باتفاقية نقل السلطة، وبات من المؤكد أن الانتخابات النيابية والرئاسية لن تُجرى في فبراير/شباط 2014 طبقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة.

لقد خرجت العملية السياسية عن الجدول الزمني لخارطة الطريق المرسومة لها من الخارج، وأصبحت كل المؤشرات تؤكد أن البلد بحاجة إلى تمديد الفترة الانتقالية لوقت إضافي لاستكمال بقية المهام الرئيسة المنصوص عليها في المبادرة وآليتها التنفيذية.

يقف اليمن اليوم، بعد مرور عامين كاملين على توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية (في 23 نوفمبر/تشرين ثاني 2011)، على أعتاب أزمة جديدة بدأت معالمها تتجلى أكثر مع قرب انتهاء الموعد المحدد للمرحلة الانتقالية.

شكل الأزمة القادمة
حددت الآلية التنفيذية عامين فقط للانتهاء من مهام المرحلة الانتقالية كافة، وطبقا للفقرة الثانية من المادة السابعة في الآلية يبدأ احتساب هذه الفترة مباشرة عقب الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أجريت في فبراير/شباط 2012، غير أن ذلك لم يعد ممكنا الآن.

لقد فرضت عراقيل كثيرة سابقة، إلى جانب ما فرضته مؤخرا خلافات القضية الجنوبية بشكل خاص، من تمديد لفترة الحوار -إشكاليات أخرى تتعلق بطبيعة وشكل وكفاية الفترة التي ستعقب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني- للانتهاء كليا من المرحلة الانتقالية.

وهذا الأمر بدوره فرض تساؤلات بشأن إمكانية تمديد المرحلة الانتقالية برمتها، والبحث في الصيغ القانونية أو التوافقية المتاحة لكيفية التعامل مع هذه المرحلة.

لقد اتفقت القوى المتحاورة على أن 21 فبراير/شباط 2014 لم يعد موعدا منطقيا أو عمليا للانتهاء من المرحلة الانتقالية، وفقا لما أكده ياسين نعمان، وهو مستشار سياسي لرئيس الجمهورية ونائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني وأمين عام الحزب الاشتراكي اليمني، في مقابلة صحفية معه مؤخرا،
ذلك أنه حتى لو افترضنا أن مؤتمر الحوار انتهى من القضايا المعلقة كافة، ومن ضمنها القضية الجنوبية، وشكل وتقسيمات الدولة القادمة، مع نهاية العام الجاري، فإن المدة المتبقية لن تكون كافية لمجاراة نصوص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية حرفيا في ما يتعلق بتنفيذ بقية المتطلبات والاستحقاقات التي تسبق الموعد النهائي المحدد للمرحلة الانتقالية، والتي ستكون بحاجة إلى أكثر من ثمانية أشهر كحد أدنى لتنفيذها، إن لم يكن أكثر من ذلك.

أبرز هذه المتطلبات بحسب الآلية التنفيذية يتمثل بـ: البدء أولا بتشكيل لجنة لصياغة الدستور بعد الانتهاء من مؤتمر الحوار مباشرة، حيث حددت الآلية للجنة فترة ثلاثة أشهر للانتهاء من مهامها، ومن ثم عرض الدستور الجديد على الشعب للاستفتاء عليه، يعقب ذلك فترة ثلاثة أشهر يعتمد خلالها البرلمان قانونا جديدا للانتخابات بموجب الدستور الجديد، على أن يتبع ذلك أيضا إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وإعادة بناء سجل انتخابي جديد وفقا لما سيقرره هذا القانون الجديد.

على أن هذه المتطلبات الاستحقاقية السابقة من المرجح أنها ستتجاوز الثمانية أشهر لفترة قد تطول، فذلك أمر يعتمد على حجم الخلافات والتباينات التي ستتخلل نقاشات الأطراف السياسية بشأن تلك القضايا الجوهرية، لا سيما إذا ما أخذنا في الاعتبار أن مثل تلك المواضيع ظلت مثار جدل وخلافات شديدة بين الأطراف السياسية طوال العقدين الماضيين من حكم النظام السابق، وما زالت حتى الآن تدير الصراع في ما بينها داخل مؤتمر الحوار والساحة السياسية بشكل عام.

أضف إلى ذلك أن المشهد السياسي اليوم هو أعقد من السابق نتيجة وجود قوى جديدة ذات تأثير قوي بحكم قضاياها، مثل الحراك الجنوبي والحوثيين، ولكل منهم رؤاه بناء على مطالبه ومخاوفه الراهنة والمستقبلية.

تصاعد الخلافات
وإذا كانت الحقيقة المفروضة على أرض الواقع الآن هي أن الجميع متفقون على أن خارطة الطريق المتوافق عليها قد خرجت عن سياقها الزمني بحيث لم يعد من الممكن مجاراة متطلباتها خلال الفترة الزمنية المتبقية، فإن هذه النتيجة -وذلك أمر طبيعي- خلقت إشكالية في كيفية التعامل مع تلك الحقيقة من جهة التفاصيل.

وتوضح المؤشرات الأولية حدوث فرز واضح في المواقف والتوجهات المستقبلية بين الأطراف المتحاورة وفقا لمصالحها ومخاوفها.

وفي خضم ذلك برزت توجهات تحاول أن تستغل هذه الحالة الخاطئة والمفروضة لتصفية الحسابات والابتزاز السياسي باسم الحرص على تطبيق النصوص المتفق عليها.

وبعكس غالبية المكونات المشاركة في الحوار، والتي ليس أمامها سوى القبول بتمديد الفترة الانتقالية (مع خلافات واضحة حول التفاصيل)، يرفض فصيل تابع وموالٍ للرئيس السابق في حزب المؤتمر الشعبي العام، وله التأثير الأقوى على قرار الحزب، التعامل مع تلك الحقيقة كأمر واقع.

ويشدد على ضرورة الالتزام بمهام وحدود المبادرة وآليتها التنفيذية، مع أنه يدرك مثل الجميع أن ذلك بات بحكم المستحيل، هذا مع كونه أبرز المتهمين بوضع العراقيل أمام تنفيذ قرارات المرحلة الانتقالية وإعاقة استكمال مهام الحوار، طبقا لتصريحات أدلى بها مؤخرا المبعوث الأممي جمال بن عمر الذي اتهم الحزب بالعرقلة بهدف “الابتزاز السياسي”.

ومؤخرا، دخل المبعوث الأممي في خلافات مع هذا الفصيل التابع للرئيس السابق، وتعرض لهجوم متكرر من قياداته على خلفية تصريحاته الأخيرة التي شملت أيضا تخطئة تفسيراتهم القائلة بانتهاء الفترة الانتقالية وولاية الرئيس هادي في فبراير/شباط القادم، واعتبر أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية تحدد المرحلة الانتقالية بمهام يجب أن تنجز جميعها ولا ترتبط بوقت زمني معين.

وتزامنت تصريحات بن عمر تلك مع طلب لجنة التوفيق بمؤتمر الحوار الوطني من المكونات كافة تقديم رؤاها حول ضمانات تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار، وشملت تلك الرؤى ما يتعلق بإدارة مرحلة ما بعد مؤتمر الحوار الوطني.

تقدمت معظم المكونات برؤاها إلى اللجنة لمناقشتها، وتمسك حزب الرئيس السابق في رؤيته بالإصرار على ضرورة الالتزام بالخارطة الزمنية والاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات في موعدها، باعتبار ذلك الضمانة التي يراها لتنفيذ مخرجات الحوار.

وبعكسه، تضمنت رؤى أهم الأطراف الرئيسة الأخرى أفكارا متنوعة ومختلفة لإدارة المرحلة القادمة.

أربعة مكونات أخرى، إلى جانب المؤتمر الشعبي، قدمت رؤاها حتى الآن إلى لجنة التوافق لمناقشتها، وهي: الحزب الاشتراكي اليمني، الحراك الجنوبي، التجمع اليمني للإصلاح، وحزب الرشاد (السلفي).

لقد كان من الملاحظ في تلك الرؤى أنها جميعا، باستثناء مجموعة الرئيس السابق في حزب المؤتمر، اشتركت في قناعتها بتمديد المرحلة الانتقالية حتى يتم الانتهاء من متطلباتها كافة، مع إضافة مقترحات إلى متطلبات أخرى تضمن من خلالها استقرار البلاد وتقوية مؤسسات الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار بصورة سلسة.

تباينات ما بعد الحوار
لنترك جانبا رؤية حزب الرئيس السابق التي تشدد على عدم تجاوز نصوص المبادرة وآليتها التنفيذية، ونبحث وفق نظرة سريعة في التباينات الواردة في بقية الرؤى مع التركيز فقط على ما تضمنته بشأن المرحلة القادمة وكيفية إدارتها.

نجد مثلا أن الحزب الاشتراكي اليمني ومعه الحراك الجنوبي اقترحا الدخول في مرحلة تأسيسية تعقب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني مباشرة، حددها “الاشتراكي” خلال فترة من أربع إلى خمس سنوات، بينما حددها الحراك الجنوبي بعامين فقط، فيما اتفقت الرؤيتان على أن يصدر الرئيس إعلانا دستوريا يحدد خارطة طريق جديدة تشمل تفاصيل هذه المرحلة التأسيسية.

حزب التجمع اليمني للإصلاح اقترح تمديد الفترة الانتقالية لتنفيذ بقية الاستحقاقات شريطة ألا تأتي نهاية العام 2014 إلا وقد تم الانتهاء من المهام كافة لتجري بعدها الانتخابات، ومثله تحدث حزب الرشاد السلفي عن قناعته بتمديد المرحلة الانتقالية، لكنه اشترط ألا يتجاوز ذلك التمديد فترة ستة أشهر فقط، تبدأ مباشرة بعد انتهاء مؤتمر الحوار.

وحتى ترفع بقية المكونات الأخرى رؤاها، يمكن الإشارة هنا إلى أن خلافات المتفقين على تمديد الفترة الانتقالية، بغض النظر عن التباين حول فترة هذا التمديد، تركزت حول أيهما يوضع أولا: الحصان أم العربة؟ هل يأتي الاستفتاء على الدستور وتقوية مؤسسات الدولة الرئيسة وتشكيلها عبر الانتخابات أولا، لتقوم بعملها لاحقا بعد اكتسابها المشروعية الشعبية؟ أم نبدأ أولا بتقوية الدولة وسلطاتها وأجهزتها ومن ثم الدخول في الانتخابات، حتى تتم هذه الأخيرة بنجاح ودون عراقيل متوقعة؟

من الواضح هنا أن “الاشتراكي” ومعه “الحراك الجنوبي” يختلفان مع “الإصلاح” و”الرشاد” أيضا بشأن أيهما يكون أولا.

يقدم “الاشتراكي” و”الحراك” إنشاء مرحلة تأسيسية بناء على قناعتهما بأن إجراء الاستفتاء على الدستور والانتخابات يجب ألا يتم في دولة لا تزال هشة وقبل تقوية مؤسساتها خلال مرحلة تأسيسية.
بينما يرى “الإصلاح” و”الرشاد” العكس، من حيث أن المرحلة تتطلب أولا الاستفتاء على الدستور الذي بموجبه ستدار المرحلة القادمة، يتبعه مباشرة إنشاء مؤسسات الدولة التشريعية والحكومية عبر الانتخابات.

مآرب حزب الرئيس السابق
بالعودة إلى رؤية وتصور جناح الرئيس السابق في حزب المؤتمر الشعبي العام لكيفية إدارة المرحلة القادمة، نجد أنها سردت الاستحقاقات المتبقية التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومع علمها أن تلك الاستحقاقات بحاجة إلى زمن أكثر من المتبقي حتى فبراير/شباط القادم، إلا أنها شددت على عدم السماح “بأي حال من الأحوال بالاجتهاد في طرح حلول تخالف أحكام ونصوص الدستور ومضامين المبادرة وآليتها المزمنة أو تخرج عن أحكام ونصوص الدستور أو السعي للتعطيل”.

وعلى الرغم من ذلك التشديد فإنها اجتهدت بطرح حلول تخالف المبادرة من خلال المطالبة بالإسراع فورا بتشكيل لجنة صياغة الدستور لمباشرة عملها فورا، مع أن المبادرة تنص على تشكيل اللجنة عقب الانتهاء من مؤتمر الحوار الذي لم ينته بعد، ومن المرجح أن يتأخر حتى نهاية العام كحد أقصى.
وتاليا أشارت الرؤية إلى أهمية تنفيذ بقية المهام، من الاستفتاء على الدستور واعتماد البرلمان لقانون الانتخابات بموجب الدستور الجديد وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، وهي الاستحقاقات التي يدرك الحزب تماما أنها ستتطلب فترة أطول من تلك المتبقية حتى لو تزامن الإعداد للإجراءات كافة اللازمة للاستفتاء على الدستور مع صياغته.

لكن صالح، طبقا لمراقبين، يسعى من خلال ذلك الإصرار إلى استخدام هذا الخلل الزمني، ربما كوسيلة ضغط جديدة سيحاول من خلالها مواصلة عملية الابتزاز السياسي، لا سيما وقد كشف المبعوث الأممي عن أن رفض أعضاء الحزب حضور اجتماعات لجنة القضية الجنوبية المصغرة “للضغط في موضوع العزل السياسي”، وهي المادة المقرة من فريق الحكم الرشيد باسم شروط تولي المناصب العليا في الدولة والمؤسسات التشريعية والأحزاب.

وعليه يرى البعض أن هذا التمسك المعلن ظاهريا بالحرص على عدم السماح بتمديد الفترة الانتقالية، إنما هو في باطنه محاولة للتوصل إلى تسوية لاحقة تضمن أحد أمرين: إما إلغاء المادة أو تعديل بعض تلك الشروط لتتيح إمكانية ترشح نجله للرئاسة القادمة من جهة، ومن جهة أخرى لضمان احتفاظه هو بقيادة حزبه.

عبدالحكيم هلال – المعرفة الجزيرة نت

مصطلح الراديكالي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

الراديكالية (الجذرية) هي تعريب للكلمة الإنجليزية (بالإنجليزية: Radicalism) وأصلها كلمة “Radical” ينبع من الكلمة اللاتينية Radis وتقابلها باللغة العربية حسب المعني الحرفي للكلمة “أصل” أو “جذر”، ويقصد بها عموما التوجه الصلب والمتطرف والهادف للتغيير الجذري للواقع السياسي أو التكلم وفقا له، ويصفها قاموس لاروس الكبير بأنها “كل مذهب متصلب في موضوع المعتقد السياسي”.

هي فلسفة سياسية تؤكد الحاجة للبحث عن مظاهر الجور والظلم في المجتمع واجتثاثها. ومصدر كلمة الراديكالية، Radis، وتعني الجذر أو الأصل. فالراديكاليون يبحثون عما يعتبرونه جذور الأخطاء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المجتمع ويطالبون بالتغييرات الفورية لإزالتها.

يختلف معنى كلمة راديكالي من بلد لآخر ومن وقت لآخر. ففي بلدان الغرب، غالبًا ما يساند الراديكاليون، بعض المفاهيم الاشتراكية، بينما كان الراديكاليون في بلدان أوروبا الشرقية يعارضون وجود الأنظمة الاشتراكية القائمة. إضافة لذلك، فإن من يعدهم جيل من الأجيال راديكاليين، قد يختلفون بقدر كبير في وجهات نظرهم عن الراديكاليين من الجيل السابق لهم، أو الذي يأتي من بعدهم.

ويمكن القول أيضا بأن الراديكالية هي نهج أو سياسة تسعى لإدخال إصلاحات جذرية على النظام الاجتماعي القائم، والأحزاب الراديكالية في بعض الدول اليوم يمثلها عادة الأجنحة السياسية اليمينية او اليسارية المتطرفة.

من معاني الراديكالية كذلك التطرف، أي النزعة إلى إحداث تغيرات متطرفة في الفكر والعادات السائدة والأحوال والمؤسسات القائمة.

وقد ظهرت في بداية الأمر للإشارة إلى تصلب رجال الكنيسة الغربية في مواجهة التحرر السياسي والفكري والعلمي في أوروبا، وللدلالة على تصلب رجال الكنيسة و”راديكاليتهم” (أي تعصبهم وتصلبهم وإصرارهم على الأصول القديمة دون تجديد).

ولكنها أصبحت تشير فيما بعد إلى العكس وإلى التغيير، ليس بمعنى “العودة للجذور” فقط، ولكن “التغيير عموما بشكل جذري”؛ حيث أصبحت تنسب إلى جذور الشيء، ويقال إن “الجذريون” أو “الراديكاليون” هم الذين يريدون تغيير النظام الاجتماعي والسياسي من جذوره، ولهذا فسرها البعض على أنها تعبر عن الإصلاح الأساسي ” حسب نظرة هؤلاء ” من الأعماق أو الجذور.

عن مغالطات فريد زكريا!

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

يقرأ سعوديون لكتّاب أميركيين عدة، بينهم الهندي الأصل فريد زكريا. والحكومات الخليجية عموماً تدعو أولئك الكتَّاب إلى بلدانها، وتقدم لهم ضيافة «فايف ستار»، على اعتقاد أنهم الأكثر تأثيراً وجماهيرية. وزكريا من طينة الكتّاب الذين يغيّرون جلودهم، لكنه كاتب مؤثر وله قراؤه، وفي تحليلاته الكثير من المعلومات التي يرجح أنها تسريبات من صناع القرار في بلاده، بهدف جس النبض ورد الفعل.
أخيراً، انتقد زكريا في مجلة «تايم» السياسة الخارجية السعودية: «الرياض لم تعتذر عن عدم شغل مقعدها في مجلس الأمن بسبب غضبها من الأمم المتحدة، وإنما لمخاوف أصيلة في سياستها».
تعجبت من هذا التسطيح من كاتب رصين، وهو يحلل موقف الرياض وعلاقاتها بواشنطن، وسببية رفض المملكة لمقعد مجلس الأمن. كيف لكاتب يقدم نفسه رصيناً وملماً بشؤون المنطقة أن يحلل الأمور هكذا، علماً بأن زكريا لا تخلو سيرته من «سرقات» مهنية، إذ سجل مرتين من بين المعتدين على حقوق الملكية الفكرية. يبدو أن الكاتب وقع في مغالطات وهلاميات كان يمكنه التحقق منها قبل أن يشن على ما يبدو هجوماً «مسيساً» على المملكة من دون معرفة واسعة بمجريات الأوضاع الراهنة في المنطقة.
السعودية ليست الدولة الوحيدة في عصبة الأمم المتحدة «الغاضبة» والثائرة ضد مواقف وقرارات مجلس الأمن الدولي، وسياستها ليست «انفعالية»، بل عاداتها التزام الصمت، خصوصاً في القضايا الخارجية. حاول فريد أن يقلل من سفك دماء الأبرياء والمذابح والمجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد في سورية، وأيضاً ما ترتكبه إسرائيل في حق الفلسطينيين، متجاهلاً أن غالبية دول العالم تتفق مع الموقف السعودي بضرورة إصلاح مجلس الأمن بسبب خذلانه للشعوب.
على الجانب المقابل، يجب أن يتذكر الكاتب أن معظم الشعوب العربية غاضبة من السياسات الأميركية في المنطقة وسياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها واشنطن تجاه العرب، وما ورد في مقالة زكريا حتى وإن كان يعبّر عن رأيه، فإنه يشير، وهو المختلط بالنخبة السياسية الأميركية، إلى أن واشنطن ليست في أولوياتها حلحلة مأساة الشعب السوري وهو ما يؤكده «اتفاق جنيف» بين الدول الكبرى وإيران، ولذلك بدا أنه يحلل بعين واحدة وفق رؤية بلاده لا الحال المأسوية في سورية. وليته بحث قليلاً لمعرفة حجم معاناة زملاء مهنته في سورية ومقتل صحافيين عرب وغربيين «شجعان» برصاص قوات الأسد، بينما هذا «الأخ» يُنظّر من وراء طاولة زجاجية ويرتشف قهوة سوداء تشبه ما فاض به حبره.
يرى في مقالته أنه «لو كانت هناك جائزة تمنح لأكثر ديبلوماسية غير مسؤولة في العالم، فإنها ستذهب بالتأكيد للسعودية، فهي مسؤولة أيضاً عن تنامي التشدد الإسلامي وحركات مسلحة، بعد أن خرجت منها نسخة متشددة وغير متسامحة من الإسلام توصّل إليها أئمتها الوهابيون».
هذا تبسيط وتسطيح للدور السعودي وتأثيره إقليمياً، وعلاقات المملكة ومواقفها الدولية المعلنة من الإرهاب خصوصاً، ولو كلف نفسه السؤال عن عدد العمليات الإرهابية التي كانت تستهدف الولايات المتحدة، وكانت الرياض سباقة في التعاون لإحباطها وإفشالها قبل تنفيذها ومنها (عملية النيجيري – عمر الفاروق)، لكان أفضل من «التهريج» في لحظة تعبير «سطحية»! وأيضاً كان من الأفضل قبل سوق تلك التهم سؤال الأمانة العامة للأمم المتحدة عن الدولة الأكثر «مراوغة» حتى اليوم في شأن إنشاء مركز عالمي لمكافحة الإرهاب، وما هي الدولة التي طرحت المبادرة وقدمت دعماً مادياً ومعنوياً غير محدود لإقامة المركز الدولي لمكافحة الإرهاب وتفعيل التعاون العالمي.
ويذكر فريد أن المملكة كانت واحدة من ثلاث دول فقط اعترفت بنظام طالبان في أفغانستان، «وأنها تلعب دوراً في الهجمات الإرهابية في باكستان وكذلك في العراق وسورية، وأن كل ما فعلته هو مقاومتها للإرهاب داخل أراضيها».
تذكّرني العبارة السابقة تحديداً بالكتابات الاستعدائية في الصحافة الأميركية ضد السعودية بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر)، وبالمناسبة فريد سبق أن زار المملكة مرات عدة. وبعد زياراته كان يكتب مقالات مختلفة، ويشيد بجهود الرياض في مكافحة الإرهاب، لكنه أصبح أخيراً مقارباً لسياسة بلاده مع إيران، متجاهلاً أن بعض قيادات القاعدة لا تزال في ضيافة طهران.
يحاول زكريا أن يتذاكى أو يتجاهل أن أكبر خطأ ارتكبته السعودية في الثمانينات ودفعت ثمنه لاحقاً هو مساندتها لخطط واشنطن في أفغانستان، والدفع بالشباب السعودي للجهاد عبر «مباركة أميركية»، فكان ذلك سبباً في تفريخ «القاعدة». كما أن اعترافها بـ«طالبان» كان بتأييد أميركي.
كان عليه قبل أن يُمعن في سوق الاتهامات ضد السعودية، ووصمها بدعم الإرهاب العالمي، أن يسأل نفسه أو من حوله من عامة الأميركيين عما تفعله بلاده حتى اليوم في أفغانستان والعراق أو باكستان؟ وما تقوم به طائرات بلا طيار؟ هل يعتقد أنها توزع الورد و«الشوكولا» على تلك الشعوب؟
يمضي زكريا في مغالطاته بقوله: «إنّ معارضة السعودية لسياسات الرئيس أوباما إزاء سورية وإيران لا تنبع من أسباب إنسانية تخدم شعبي البلدين، وإنما تجد جذورها في العقيدة المناهضة للشيعة»، مدفوعة بمخاوف من أن أي دعم يلقاه الشيعة سيؤثر في الـ15 في المئة من إجمالي سكانها وهم شيعة!
وهذا تسطيح آخر لمسألة اختلاف الرياض مع سياسات أوباما في شأن سورية، فالسعودية دعمت بشار عند تسنمه الحكم في بلاده، وأودعت البلايين في المصرف المركزي السوري، وهو ما لم تفعله واشنطن ولا غيرها، ووقفت إلى جانبه في مواقف دولية شتى، لكن بعد أن أمعن في سياسة القتل والتنكيل بشعبه، كان لا بد لها من موقف واضح لمناصرة شعب عربي شقيق لإنقاذه من آلة عسكرية تقتل الأطفال والنساء بلا رحمة، وتهدم المنازل فوق رؤوس أهلها، وتدفن قرى كاملة، وتنفذ المجازر بالأسلحة الكيماوية في وضح النهار من دون اكتراث للمجتمع الدولي في ظل سلبية مجلس الأمن وأعضائه الذين يتبادلون اللعب بالأوراق السياسية، وهو ما يؤكد أن موقف السعودية من الملف السوري حتى قبل التدخل الإيراني وبعده لم يكن طائفياً، بل هو سياسي حولته رخاوة المواقف الأميركية إلى استثمار إيراني على غرار ما حصدت في العراق!
أما ما أورده حول مخاوف الرياض من امتداد الربيع العربي إليها، وإعادة إدماج إيران في العلاقات الدولية، وكذلك احتمال إعلان واشنطن قريباً استقلالها عن نفط الشرق الأوسط، فالإجابات على هذه الأقاويل كثيرة، والسعودية تجاوزت تحديات داخلية عدة، وشعبها أكد أن وحدته خط أحمر حتى وإن كانت له مطالب إصلاحية لا بد منها. وفي ما يخص التقارب الأميركي – الإيراني، فالسعودية تقيم علاقات كاملة مع طهران، ولو كانت كما يزعم لقطعت تلك العلاقات، لكنها تؤمن بالعلاقات الدولية، كما ترفض أية مساومة أميركية على حساب علاقاتها ودورها في المنطقة بقصد الضغط عليها.
وحول عدم اعتماد أميركا على النفط السعودي، فتلك دعاية مضت عليها ثلاثة عقود، وتتجدد سنوياً، و«أرامكو السعودية» لديها «موتيفا» أهم مصفاة نفط عالمية في تكساس، ولا تزال المرجح الأول لأسعار النفط عالمياً ولديها أكبر احتياطي أيضاً. والأسواق الواعدة بحسب القراءات الاقتصادية تتجه شرقاً لا غرباً، والشركات الأميركية من المتجهين نحو الشرق.
يخلص زكريا إلى احتمال «أنّ عدم قبول الرياض لمقعد مجلس الأمن يعود لخشيتها من أن يحد ذلك من حرية التحرك، أو لأنها ستجد نفسها مضطرة للتصويت على أمور ترغب في تجاهلها»، لافتاً إلى أنه «مهما كان تبرير السعودية لعدم شغل المقعد، فإنّ هناك أمراً واقعاً، وهو أن المملكة غاضبة من الولايات المتحدة، لكن هل نحن متأكدون من أن هناك علامة تدل على أن واشنطن تقوم بأمر خاطئ؟».
شخصياً، لست مع الرفض السعودي لمقعد مجلس الأمن، وسبق أن كتبت مقالة بعنوان: «الرفض السعودي.. والاحتمالات المفتوحة» نُشرت في هذه الصحيفة في العشرين من الشهر الماضي. لكن هل يعقل أن دولة كانت تجهّز نفسها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية للترشح وأعدت فريقها، ثم تفوز بالتصويت بأغلبية ساحقة تخشى «أموراً ترغب في تجاهلها»؟
الأكيد أن زكريا كتب مقالة محملة بالمغالطات والاتهامات والهلاميات، وكان من الأجدر وهو الذي يقدم نفسه الملم بشؤون المنطقة أن يوضح أن بلاده تقف من ملفات المنطقة الساخنة في الخانة «الخطأ»، وأن غضب الشعوب العربية في تصاعد جراء سياسات أوباما المترددة والمتناقضة والمتراخية. أما المملكة، فلا شك في أنها تواجه تحديات وضغوطات، لكنها تحتاج إلى استمرار علاقاتها القوية مع واشنطن، فليس هناك بديل أفضل منها، بعد أن جعلتها الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية في الخط الأول، وستنجح إذا تعاملت مع تلك التحديات بأعصاب فولاذية وقرارات غير انفعالية، مع استثمار خبراتها السياسية وعلاقاتها الدولية!

جميل الذيابي – جريدة الحياة

الاشتراكية الديمقراطية

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

لا يوجد تعريف واحد جامع للاشتراكية الديمقراطية, لكثرة التيارات الفكرية و السياسية التي تندرج تحت لافتتها.

فبعض التعاريف جعلتها قريبة من الديمقراطية الاشتراكية, تحذو حذوها في السياسات الاقتصادية الإصلاحية كإعادة التوزيع المالية, التأميمات الطفيفة, دولة الرفاه, و اشتراكية السوق.

بينما ميزت تعاريف أخرى جذرياً ما بين الديمقراطية الاشتراكية و الاشتراكية الديمقراطية, و صنفت الثانية على أنها “اشتراكية من الأسفل” معادية للاستبداد و جعلتها على تناقض مع الديمقراطية الاشتراكية و الستالينية في آن واحد. و بناء على ذلك, أمكن تعريف الاشتراكية الديمقراطية بأنها الإدارة الجماعية للإقتصاد, التي يشارك بها كافة المواطنين ديمقراطياً, و التي تقوم على الإدارة الذاتية للعمال. على النقيض من التخطيط المركزي و التأميمات, التي تعد سمة من سمات اشتراكية الدولة.

تطلق تسمية الاشتراكية الديمقراطية أيضاً على كل من يسعى لبناء الاشتراكية و الديمقراطية في آن واحد, أو من يسعى لتحقيق الحرية و العدالة الاجتماعية من خلال تفعيل كل من الديمقراطية السياسية و الديمقراطية الاجتماعية سوية. كما تطلق على من يناصر مبادئ الديمقراطية الاقتصادية و الديمقراطية التشاركية.

كان هذا المصطلح يستخدم أحياناً للإشارة إلى أنظمة الحزب الواحد في أوروبا الشرقية التي أصلحت ديمقراطياً, كالمجر بعد ثورة 1956 و تشيكوسلوفاكيا بعد ربيع براغ عام 1968 و الاتحاد السوفيتي بعد البيروسترويكا عام 1986.

كما تحول العديد من الأحزاب الماركسية-اللينينية إلى الاشتراكية الديمقراطية بعد سقوط جدار برلين و الكتلة الشرقية, كحزب الاشتراكية الديمقراطية الألماني (أصبح لاحقاً جزء من الحزب اليساري الألماني).

خصائص النظام الديموقراطي

كاتب الموضوع الأصلي: صالح الغضيه 336

تتميز الديمقراطية التقليدية بعدة خصائص يتجلى أهمها في انها مذهب سياسي من ناحية وأنها فردية من ناحية ثانية كما أن الديمقراطية التقليدية تتميز بأنها تقرر مبدأ المساواة أمام القانون .

1-الديمقراطية مذهب سياسي :تقوم الديمقراطية على أساس تمكين الشعب من ممارسة السلطة السياسية في الدولة وذلك إما مباشرة أو بواسطة ما ينتخبهم من نواب أو بإشراك الشعب مع هؤلاء أي النواب.

2-فردية الديمقراطية التقليدية :بمعنى إن الديمقراطية التقليدية تستند على المذهب الفردي الذي يقدس الفرد ويسعى إلى حماية حقوقه وحرياته والى تحقيق سعادته

3-الحرية : إذ أن الديمقراطية الغربية ارتبطت دائما بحريات الأفراد والشعوب ولهذا فهي تسمى بالديمقراطية الحرة لتمييزها عن ما يسمى بالديمقراطية الماركسية التي تسود في ارويا الشرقية والصين الشعبية .ومن ناحية فان حرية شعب بوصفه الجماعة صاحب السيادة ويمكن أن نسميها الحرية السياسية ومن ناحية ثانية حرية الأفراد بوصفهم أفرادا وهذا يعني ضرورة الاعتراف للفرد بحرياته وحقوقه الفردية التي يجب حمايتها إزاء سلطة الجماعة .

4-المساواة :هي أيضا من أسس الديمقراطية التي ارتبطت الحرية والمساواة بين الأفراد من حيث ظروف الحياة المادية والمعيشية وأيضا المساواة القانونية i التي تعني عدم التفرقة أو التمييز بين الأفراد في تمتعهم بالحقوق والحريات التي يكفلها لهم الدستور والقانون .

5-التعددية السياسية :الديمقراطية باعتبارها تكرس حكم الشعب وسيادة الشعب تتطلب التعددية السياسية و الاديولوجية وعليه لابد من وجود إطار من الحرية الفكرية والإيديولوجية وليس مجرد رأي واحد وإيديولوجية واحدة مفروضة مسبقا وتتضمن هذه التعددية السياسية ضرورة تعدد الأحزاب السياسية التي يشنؤها الأفراد لتعبر وتدافع عن اتجاه او فكر سياسي معين ومتميز فالديمقراطية ضد الحزب الواحد .

الاستعمار الثقافي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

الاستعمار الثقافي أو الإمبريالية الثقافية وهو شكل من أشكال الاستعمار، أي بمعنى أن تحاول أمّة التدخل بسياسة أو اقتصاد أمّة أخرى بٌغية السيطرة عليها، عن طريق تشجيع أو تفريق ثقافة أو لغة شعب على شعب آخر. وبالتالي تقسيمها طائفياً أو اقتصادياً وهذا يكون عادةً عندما تصبح ثقافة أو اقتصاد أو القوة العسكرية لأُمة معينة أقوى على شعب أمة أقل قوة. ويكون شكل الإمبريالية الثقافية على هيئتين، كسياسة رسمية أو كموقف عام ورسمي أو غير رسمي كما تقوم به الولايات المتحدة الآن ولهذا الاستعمار عدة اشكال وطرق غير مباشرة،كاستخدام وسائل الاعلام ووسائل التقنيات الحديثة.

وما يزال أمر الاستعمار الثقافي، استتباعاً لذلك، محيراً لدى الكثيرين؛ إذ لا ترى فئة من الناس أنه غزو، فتختار له تسميات أخرى، وتهون فئة أخرى من شأنه على أن الحديث عنه وعن مخاطره ألعوبة أو وهم، بل إن فئة ثالثة تدعو له سبيلاً للمثاقفة، وهؤلاء يهونون أيضاً من أمر المثاقفة، فلا يجدون فيها تأثير ثقافة غازية قاهرة في ثقافة مغزوة مقهورة، وإنما يعدون المثاقفة تلاقحاً معرفياً وحضارياً يعزز التواصل بين (تراثات) الإنسانية، ويغنيها، ويوردون حججاً لا نهاية لها عن العلاقات الثقافية بين الشعوب، واستكمال شروط النهضة أو التقدم.

السلطة التشريعية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

السلطة التشريعية (بالإنجليزية: Legislature) هي هيئة تداولية لها سلطة تبني القوانين. وتعرف الهيئات التشريعة بتسميات عدة منها: البرلمان، الكونغرس والجمعية الوطنية. تعتبر الهيئة التشريعة في الحكومات ذات النظام البرلماني هي السلطة الرسمية العليا وهي التي تعين المسؤولين في السلطة التنفيذية. أما في الأنظمة الرئاسية فإن الهيئة التشريعية تتكون من أعضاء منتخبين من قبل الشعب ومستقلين عن السلطة التنفيذية مهمتها مناقشة القوانين وإصدارها مع إمكانية إقتراح تلك القوانين من قبل السلطة التنفيذية. إضافة إلى سن القوانين فإن للهيئات التشريعية سلطات حصرية في زيادة الضرائب والمصادقة على ميزانية الدولة والوثائق المالية الأخرى، كما أن مصادقة الهيئات التشريعية مطلوبة لإبرام الاتفاقيات وإعلان الحرب. وتختلف هذه الإختصاصات الحصرية من دستور إلى آخر.

المكون الأساسي للهيئة التشريعية هي اللجان أو المجالس: وهي الهيئات التي تناقش وتصوت على مسودات القوانين. معظم الهيئات التشريعية إما ذات مجلس واحد أو مجلسين تشريعيين. وتعتبر الهيئة التشريعية ذات المجلس الواحد أبسط أشكال هيئات سنّ القوانين. والهيئة التشريعية ذات المجلسين المنفصلين تتكون من مجلسين عادة ما يسمى احدهما بالمجلس الأعلى والآخر بالأدنى، وقد تختلف طبيعة الواجبات والصلاحيات وأساليب اختيار الأعضاء في كل من المجلسين. في معظم أنظمة الحكم ا لنيابية يعتبر المجلس الأدنى هو الأقوى فيما تقتصر مهمة المجلس الأعلى على المشورة و تقديم النصح. أما في الأنظمة الرئاسية فغالباً ما تكون صلاحيات كلا المجلسين متشابهة أو متساوية. اما في أنظمة الحكم الفدرالية فيضم المجلس الأعلى عادة ممثلي الدويلات المكونة للإتحاد الفدرالي. ولهذا فقد يشتمل المجلس الأعلى على مندوبي حكومات الإتحاد كما هو عليه الحال في ألمانيا وكانت عليه الحال في الولايات المتحدة الأمريكية قبل القرن التاسع عشر، أو يتم انتخاب أعضائه وفق لصيغة تمثيل غير نسبي للدول الأصغر كما هي عليه الحال اليوم في أستراليا والولايات المتحدة. والى جانب هذين النوعين من الهيئات التشريعية نجد في التاريخ هيئات تشريعية ذات ثلاث مجالس كذلك. العديد من الهيئات التشريعية في العالم تضم إلى جانب المجلس الواحد أو المجلسين رأس الدولة كذلك. ويعود السبب في ذلك يف معظم أنظمة الحكم إلى أن مصادقة رئيس الدولة على القوانين بعد تبنيها من قبل مجلس أو مجلسي البرلمان امر ضروري لكي تصبح القوانين نافذة. وينطبق هذاحتى على الحالات التي تكون فيها مصادقة رئيس الدولة- كما هي الحال في العدجيد من الأنظمة البرلمانية- مجرد شكليات ولا تمثل عائقاً أمام نفاذ تلك القوانين. ومن الشائع كذلك أن لا يعتبر رئيس الدولة جزأً رسمياً من الهيئة التشريعية حتى وإن إمتلك حق النقض (الفيتو). البرلمان البريطاني رسمياً يتكون من الملكة ومجلسين، وعلى نفس المنوال يتكون البرلمان الآيرلندي رسمياً من رئيس الدولة ومجلسين تشريعيين. وعلى النقيض من ذلك يتألف كونكرس الولايات المتحدة من مجلسيه ولا يشتمل رسمياً على رئيس البلادرغم حقيقة كونه يتمتع بحق النقض (الفيتو). تتباين صلاحيات الهيئات التشريعية من بلد إلى لآخر. فالبرلمان التابع (Rubber stamp legislator): الهيئة التشريعية التي لا تتمتع بأي سلطة ولا يتعدى واجبها الموافقة بالإجماع أو ما يشبه الإجماع على مسودات القوانين الموضوعة أمامه من قبل مؤسسات أخرى. فعلى سبيل المثال فالهيئات التشريعية في العديد من الدول الشيوعية لم تكن سوى تابعة ومؤيدة للقرارات التي يصدرها الحزب الحاكم. ويستخدم هذا المصطلح (Rubber stamp legislator) عادة في وصف الهيئات التشريعية في الأنظمة البرلمانية. وهذا على الرغم من أن المسودة النهائية للقوانين التي تصدرها الحكومة يتم دائماً تقريباً المصادقة عليها في البرلمان، فإن هذه البرلمانات لا تسمى برلمانات تابعة وذلك لكون نواب البرلمان مشتركين في صياغة وتعديل مشاريع القوانين