أ.د. أحمد محمد وهبان

الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

معاهدات عدم انتشار الاسلحة النووية

كاتب الموضوع الأصلي: اسامه الزومان20

برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعا إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.

بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين وفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة وكانتا من الدول ذات الكفاءة النووية.

اتفاقية عدم انتشار السلاح النووي (NPT أو NNPT) معاهدة دولية، بدأ التوقيع عليها في 1 يوليو 1968 للحد من انتشار الأسلحة النووية التي تهدد السلام العالمي ومستقبل البشرية. حتى الآن وقع على الاتفاقية 188 دولة. مع ذلك ما زال خارج الاتفاقية دولتين نوويتين أكيدتين (تملكان تجارب نووية مصرح بها) هما الهند وباكستان ودولة نووية محتملة هي إسرائيل (لم تصرح إسرائيل حتى الآن عن امتلاكها للسلاح النووي رغم الكثير من المؤشرات التي تؤكد ذلك). إحدى الأطراف التي يحتمل امتلاكها لقوة نووية هي كوريا الشمالية أيضا ما زالت خارج الاتفاقية. تم اقتراح الاتفاقية من قبل إيرلندا وكانت فنلندة أول من وقع عليها.

و تسمى أيضا معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وقع عليها 87 دولة ولكن الهند وباكستان وهما دولتان تملكان الأسلحة النووية لم توقعا على المعاهدة. كانت أيرلندا وفنلندا من أولى الموقعات على المعاهدة.

وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة عام 1968

وقعت فرنسا والصين عام 1992.، وانسحبت كوريا الشمالية منها في عام 2003.

وفي عام 1995 وصل عدد الدول الموقعة إلى 170 دولة ولا تزال المعاهدة مفتوحة للتوقيع.

وتعاهدت هذه الدول على عدم نقل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى وعلى ان لايقوموا بتطوير ترسانتهم من الأسلحة النووية واتفقت هذه الدول على ان لاتستعمل السلاح النووي الا إذا تعرضت من قبل دولة أخرى إلى هجوم بواسطة الأسلحة النووية من قبل دولة أخرى واتفقت الدول الموقعة أيضا على تقليل نسبة ترسانتها من الأسلحة النووية واستعمال قدراتها النووية لأغراض سلمية, ومن الجدير بالذكر ان محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صرح بان 40 دولة قادرة على تصنيع اسلحة نووية في حال اتخاذ حكوماتها قرارا بهذا الشأن.

في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية وفيها مُنِع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 170 دولة حتى الآن. لكن لغرض تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب أن يصدق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر والأرجنتين وأستراليا والنمسا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا وكندا وتشيلي والصين وكولومبيا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا واليابان والمكسيك وهولندا والنرويج وباكستان وپيرو وبولندا ورومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفيتنام.

حتى يومنا هذا قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع. لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية، وقامت دول أخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارا بالتصديق على المعاهدة؛ وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإندونيسيا وفيتنام. ولا يتوقع ان تقوم اي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب حيث تشهد معظم هذه المناطق توترا سياسيا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.

تحوط الشكوك بمدى التزام الدول ذات الكفاءة النووية بهذه المعاهدة فعلى سبيل المثال قامت الولايات المتحدة بتزويد دول اعضاء في حلف شمال الأطلسي بما يصل إلى 180 سلاحا نوويا. ولم توقع حتى يومنا هذا إسرائيل والهند وباكستان على المعاهدة وقامت كوريا الشمالية بالانسحاب من المعاهدة عام 2003 وقامت إيران بتوقيع المعاهدة إلا أن الولايات المتحدة اتهمت إيران بخرق المعاهدة وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا بمحاولة اجراء تفتيش على المفاعلات النووية الأيرانية ومن الجدير بالذكر ان آية الله علي خامنئي قد اصدر فتوى بتحريم تصنيع الأسلحة النووية حسب هذا المصدر.

تعقد الدول الموقعة اجتماعا واحدا كل 5 سنوات لمراقبة التطورات

تابع القانون الدبلوماسي

كاتب الموضوع الأصلي: اسامه الزومان20

ثالثاً: آراء فقهاء القانون الدولي والدبلوماسي

تعد هذه الآراء مصدر اغناء لقانون العلاقات الدبلوماسية لما لهؤلاء من معرفة عملية وتجربة واسعة حيث أوحت لهم تجاربهم الطويلة القيام باجراء البحوث والدراسات حول ما يتعرضهم من مشكلات في العلاقات الدبلوماسية وينتهوا فيها الى اجتهاداتهم الفنية، ومن هؤلاء الفقهاء من استهوته رغبة دراسة احكام القانون الدولي العرفية الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية وتقديمها على شكل تحليل او تعليق مما يضفي عليها بعض الآراء المفيدة التي تعمل بصورة او اخرى على تطوير قاعدة العلاقات الدبلوماسية عند تقنينها وهناك من الفقهاء من عمل ضمن هيئات علمية تعنى بقضايا القانون الدبلوماسي وقدم مشروعا اليها، ونجد ان فقهاء القانون الدولي جنبا الى جنب مع فقهاء الدبلوماسية لا سيما من شغلوا مناصب استشارية في دولهم او في المنظمات الدولية ومن عملوا سفراء لبلادهم فقد أوحت لهم تجاربهم الطويلة في ان يقوموا باجراء البحوث والدراسات حول ما تعترضهم من مشكلات في العلاقات الدبلوماسية وينتهوا فيها الى اجتهاداتهم الفنية ومن هؤلاء الفقهاء من استهوته رغبة دراسة احكام القانون الدولي العرفية الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية وتقديمها على شكل تحليل او تعليق مما يضفي على تلك الاحكام العرفية بعض الآراء المفيدة التي تعمل بصورة او اخرى على تطوير قواعد العلاقات الدبلوماسية عند تقنينها أمام أهم الهيئات العلمية التي تعنى بالقانون الدولي ومحاولاتها في تدوين القواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية فيأتي في المقدمة مشروع القانون الدولي في نيويورك عام 1895 الخاص بالحصانات والامتيازات الدبلوماسية ومشروعه الثاني المعدل لعام 1992 ومشروع جامعة هارفورد عام 1932 في موضوع الامتيازات والحصانات الدبلوماسية.

رابعا: قرارات وفتاوى محكمة العدل الدولية

تشكل قرارات وفتاوى محكمة العدل الدولية مصدرا آخر من مصادر القانون الدبلوماسي وتتمثل قرارات هذه المحكمة الدولية في ان جميع الاعضاء في هيئة الامم المتحدة وكذلك غير الاعضاء وفق شروط خاصة لهم الحق في عرض دعواهم على المحكمة لاتخاذ قرارها بشأنهم وتعهدها بالالتزام بها وتخص هذه القرارات القضائية المختلفة ومنها المسائل المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية سواء وردت في معاهدات معقودة وبطلب فيها اعطاء فتوى في القضية الدبلوماسية المختلفة عليها ام باعطاء حكم في قضية تخص تحديد الجهة التي خرقت التزامها او بتقرير التعويض على دولة تسببت في احلال ضرر على دولة اخرى ان القرارات والفتاوى التي صدرت عن محكمة العدل الدولية في قضايا العلاقات الدبلوماسية هي ضئيلة نسبياً وبين هذه القرارات قرار محكمة العدل الدولية الصادر في 2 تشرين الثاني 1950 المتعلق باللجوء السياسي.

خامسا: المؤتمرات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالدبلوماسية

لعبت المؤتمرات الدولية في العصور الحديثة دورا متميزا في تثبيت وتدوين القواعد الخاصة بتنظيم العلاقات الدبلوماسية لا سيما عندما تنتهي الى اتفاقيات دبلوماسية تقرها الدول المشتركة فيها وتتوصل الى تدوين بعض القواعد التي تزيل ما ينشأ فيها من خلافات ولعل أهم المؤتمرات التاريخية لها اثار ايجابية واضحة تمثلت في مؤتمر فينا المنعقد عام 1815 والذي توصلت فيه الدول المشاركة الى وضع نظام لترتيب المبعوثين الدبلوماسيين وتحديد أسبقيتهم فظهر على اثر ذلك مؤتمر فينا عام 1815 الذي وضع السفراء ومبعوثي البابا في الدرجة الاولى والوزراء والمفوضين ومن هم في حكمهم في الدرجة الثانية والقائمين في الاعمال في الدرجة الثالثة وقد أعقب مؤتمر فينا مؤتمر اكس لاشابل عام 1818 الذي انتهى الى الاتفاقية القاضية باضافة درجة رابعة هي درجة الوزراء المقيمين لتأتي بعد درجة الوزراء المفوضين وتسبق القائم بالأعمال وأهم المؤتمرات الدولية التي اعقبت ذلك تمثلت في مؤتمر للعلاقات الدبلوماسية الذي عقد باشراف هيئة الامم المتحدة عام 1961 والذي توصل الى اول اتفاقية دولية في التمثيل الدبلوماسي في أبعاده المختلفة.

لقد جاءت اتفاقية فينا في العلاقات الدبلوماسية لعام 1961 أكدت فيها على القواعد الخاصة بالبعثات الدبلوماسية الدائمة وبذلك تكون المؤتمرات والاتفاقيات الدولية مصادر رسمية مهمة لتنظيم قواعد العلاقات الدبلوماسية، اما مؤتمر فينا عام 1961 فتتجلى في انها اول اتفاقية دولية شاملة تحسم قضايا التمثيل الدبلوماسي بكل ابعاده بصورة رسمية.

سادساً: الجهود الرسمية والخاصة

1-التشريعات الوطنية لابد من معرفة العلاقة القائمة بين التشريعات الداخلية وقواعد القانون الدولي وفق القاعدة العامة القاضية بأن قواعد الدبلوماسية التي يجري العمل بمقتضاها بين الدول وينظمها القانون الدولي العام وتطبيق الدول القواعد بوجب ما يفرضه القانون الدولي عليها من التزامات وتبعات في هذا الشأن باعتبار انها جزء من قانونها العام دون حاجة الى نص في دساتيرها او قوانينها الداخلية او في تشريعات خاصة للنظم الجمركية والضرائب والمجاملات الدبلوماسية اكثر مما يتعلق بالقانون الدولي.

2-اجتهاد المحاكم بالنسبة لاجتهاد اي احكام وقرارات المحاكم الداخلية والتي تتعلق بالامور الدبلوماسية فانها تشكل مصدرا للقانون الدبلوماسي بقدر ما توضح نقاطه الغامضة في بعض الاحيان وعلى الرغم من انه ليس لأحكام المحاكم في دولة صفة القانون في دولة اخرى فانه يمكن الرجوع الى قضاء هذه المحاكم على سبيل الاستدلال والتعرف الى كيفية تطبيقه للقاعدة القانونية كما انه يمكن سد الثغرات التي ترافق القانون الدبلوماسي بفضل صدور القرارات القضائية

القانون الدبلوماسي

كاتب الموضوع الأصلي: اسامه الزومان20

ان القانون الدبلوماسي هو في الحقيقة جزء من القانون الدولي وان هذا الجزء يتناول الأحكام الخاصة بالتمثيل الدبلوماسي والمفاوضات بين الدول والمفاوضين وحقوقهم وامتيازاتهم والمعاهدات والاتفاقيات التي تتم بين الدول واذا كان ما تقدم يشكل لنا الناحية العامة للقانون الدبلوماسي فهناك الى جانب ذلك ناحية خاصة بكل دولة (تستمد أحكامها من تشريعها الوطني ومن نظمها وتقاليدها وقد تختلف بذلك في تفصيلاتها من دولة الى اخرى).

ويعرف القانون الدبلوماسي بأنه فرع من فروع القانون الدولي العام الذي يضم القواعد القانونية التي تهتم بتنظيم العلاقات السلمية بين اشخاص القانون الدولي العام ويعرفه (براديه فودبريه) بذلك الفرع من القانون الدولي الذي يتناول بصفة خاصة تنسيق العلاقات الخارجية للدول.

بينما يعرفه (جنيه) فرع من القانون الدولي العام الذي يهتم بصورة خاصة بممارسة وتقنين العلاقات الخارجية للدول وصيغ تمثيلها في الخارج وادارة الشؤون الدولية وطريقة قيادة المفاوضات.

وعرف (الدكتور فاضل زكي) الدبلوماسية بأنها علم وفن تنظيم وادارة العلاقات الدولية التي يمارسها المبعثون الدبلوماسيون من خلال المفاوضات.

وتتعدد مصادر القانون الدبلوماسي التي يستقي منها القانون الدبلوماسي أحكامه وقوانينه والتي يمكن ايجازها بالآتي.

أولا: العرف

يتسع مصطلح “عرف دبلوماسي” ليشمل مجموعة القواعد والمبادئ المتعارف عليها في الحياة الدبلوماسية والعلاقات القائمة بين الدول وممثليها الدبلوماسيين ويستند هذا العرف الى سوابق مماثلة في العمل الدبلوماسي فأصبحت ممارسات شائعة لفضل التكرار والسلوك المتبادل ومما سهل عملية الالتزام بهذه السوابق وسريانها بين الدول على اساس مبدأ المعاملة بالمثل.

وكل من هذه السوابق يمكن ان نسميه عرفا دبلوماسيا فلو تجاوز احد الطرفين او تجاهل قاعدة من قواعد الدبلوماسية فسوف يقال عنه انه تخطى الاعراف الدبلوماسية بين الدول وكمثال على ذلك الحصانة التي تمنح لأحد افراد السلك الدبلوماسي فهي عرف دبلوماسي والمعاملة بالمثل هي عرف دبلوماسسي واستخدام اللغة الدبلوماسية هي كذلك عرف دبلوماسي والتعامل مع وزارة الخارجية عن طريق المذكرات الخطية والشفهية هو عرف دبلوماسي.

ثانياً: المعاهدات والاتفاقيات الدولية

تعتبر المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالشؤون الدبلوماسية الدولية مصدرا رسميا من مصادر القانون الدبلوماسي وهذه المعاهدات والاتفاقيات تصنف عادة من حيث أهميتها وتأثيرها صنف المعاهدات والاتفاقيات العامة والى صنف المعاهدات والاتفاقيات الخاصة.

فأما بشأن المعاهدات والاتفاقيات العامة او كما يسميها فقهاء القانون الدولي بالمعاهدات المشرعة فأن هذا النوع يتضمن قواعد قانونية دولية عامة واجبة التطبيق لدى عدد من الدول ولعل افضل الأمثلة على هذا النوع هو اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1916 م الصادرة عن هيئة الامم المتحدة وكذلك اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية لعام 1963م وتعتبر كل من هاتين الاتفاقيتين معاهدتان دوليتان عموميتان جاء ثمرة جهود طويلة للجنة القانون الدولي التابعة للامم المتحدة لتحقيقها نجاحا مهما بتقنين شامل للقواعد العرفية في القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية بعد ان فشلت عصبة الامم في الوصول الى ذات الغرض.

حكومه الضل

كاتب الموضوع الأصلي: اسامه الزومان20

حكومة الظل وهي حكومة موازية للحكومة تعمل علي رؤية الأخطاء التي تقع فيها الحكومة وتقدم في المقابل الحلول والاقترحات .

يكتمل المشهد السياسي للبلد الديمقراطي بوجود هيئة تسمي نفسها حكومة الظل ، التي تمثل المعارضة الرسمية للحكومة القائمة .
و تستخدم هذه الحكومة الألقاب الرسمية نفسها التي تستخدمها الحكومة الفعلية في وصف أعضائها ، فهناك رئيس وزراء ظل ، مقابل رئيس الوزراء الفعلي ، و هناك وزير خارجية ظل في مقابل وزير الخارجية الفعلي و هكذا .
و ربما خصصت الدولة رواتب لأعضاء حكومة الظل أيضاً ، و عادة يجلس أعضاء حكومة الظل ، بمن فيهم رئيسها ، في مواجهة الحكومة الفعلية في البرلمان البريطاني ، و بالمناسبة ، بريطانيا هي الدولة الوحيدة التي توجد فيها حكومة ظل .
تقوم حكومة الظل بعدة وظائف في اطار العملية السياسية الديمقراطية :
أولاً : تمثل هذه الحكومة البديل الجاهز و المعلن للحكومة الفعلية ، و جاهزية البديل و معلوميته أمران مهمان بالنسبة للرأي العام ، الذي سيعرف ، في حال سقطت الحكومة الفعلية ، من سيتولى الحــكم ، هذا على خلاف ما حصل عندنا حينما انتخب الناس القوائم المتنافسة التي لم تقدم حكومة بديلة، وبعد أن فازت في الانتخابات سقطت في اختبار تشكيل الحكومة. ومهم جداً أن يكون الرأي العام على بيّنة ممن يصوت له.
و تمثل حكومة الظل معارضة منظمة للحكومة الفعلية ، اضافة الى أن المعارضة مطلوبة في النظام الديمقراطي ، فان المعارضة المنظمة تجعل ” المعارضة ” منهجية ، حيث يتم توزيع مهمات المعارضة على وزراء حكومة الظل ، حيث يتولى كل واحد من هؤلاء مهمة متابعة و مراقبة ” أي معارضة ” الوزارة المناظرة له ، و هذا التخصص يتيح له أن يمنح جلّ وقته للوزارة التي يتولى معارضتها ، و هذا ما سميته بـ ” المعارضة المنهجية ” .
وهذا يعني بالتالي أننا سوف نتوافر على معارضة قوية ، مقابل الحكومة القوية ، و هذا من ضمانات سلامة العملية السياسية و صيانة الديمقراطية ، و عدم انجرار الحكومة الفعلية الى ممارسة سلطة مطلقة ، أو إساءة استخدام هذه السلطة من جهة و عدم انجرار المعارضة ” الممثلة بحكومة الظل ” الى ما من شأنه أن يؤدي الى هبوط مستوى الأداء السياسي لها من جهة ثانية .
و في كل الحالات سوف يتاح للشعب أن يراقب المشهد السياسي بصورة مكتملة ، حيث تجلس الحكومة الفعلية في جهة ، و حكومة الظل في جهة أخرى و اكتمال الصورة يجعل الشعب أقدر على اتخاذ المواقف الأقرب الى الصحة

دور الاحزاب السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: اسامه الزومان20

تمارس الأحزاب السياسية نشاطا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا متنوعا ومتعدد الأوجه والأشكال. وعلى الرغم من أن مجمل نشاط الأحزاب السياسية يتمحور حول السعي إلى الوصول إلى السلطة السياسية من اجل تحقيق برامجه وغاياته، إلا انه لا يمكن عزل هذا الهدف عن الأهمية والفوائد التي تتحقق من خلال الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية، حتى ولو لم تستطيع الوصول إلى السلطة السياسية، على أعضائها ومنتسبيها وعلى الحياة السياسية في المجتمع بشكل خاص، وعلى مجمل جوانب الحياة الاجتماعية بشكل عام، ويتمثل دور الأحزاب السياسية في الأمور التالية:

1- التجنيد السياسي والمشاركة في الحياة السياسية: توفر الأحزاب فرصة مناسبة لكل أفراد المجتمع فرصة المساهمة والمشاركة بعملية صنع القرار السياسي فيه.

2- التنشئة السياسية ورفع مستوى الوعي السياسي: حيث أن قيام الأحزاب بالتعبئة والتثقيف السياسي لأعضائها تساهم في رفع مستوى الوعي السياسي لدى أفراد المجتمع بشكل عام.

3- تمثيل الآراء المختلفة والتعبير عنها: حيث تقوم الأحزاب ببلورة وجهة نظر سياسية واحدة على مستوى الحزب، والتعبير عنها أمام الهيئات السياسية.

4- المراقبة والمحاسبة: حيث تقوم الأحزاب بدور المراقبة والمحاسبة للحكومة على أعمالها، سواء كانت هذه الأحزاب داخل إطار الحكومة أو خارجها. وهذا من دون شك يلعب دورا هاما في التأثير على السلطة السياسية.

5- إعطاء الشرعية: تلعب الأحزاب دورا هاما في إعطاء الشرعية للنظام السياسي القائم، من خلال مشاركتها في العملية السياسية، سواء كانت هذه الأحزاب داخل إطار الحكومة والسلطة التنفيذية أو خارجها. وفي الدول ذات الحزب الواحد تزداد أهمية الحزب في إعطاء الشرعية للنظام السياسي، ويستخدم خاصة في تثبيت الحكومة ونشر أيديولوجيتها وكسب التأييد لها.

6- تجميع المصالح والتعبير عنها: تقوم الأحزاب بتجميع القضايا والمصالح المشتركة لأعضائها ومؤيديها من اجل صياغتها في برنامجها السياسي إلى جانب القضايا العامة التي تهم عامة أفراد المجتمع.

7- تنمية وتعزيز الشعور الوطني والقومي والمساهمة في عملية التحرر الوطني: حيث تلعب الأحزاب السياسية في المجتمعات الخاضعة لاستعمار خارجي دورا هاما في قيادة نضال المجتمع من اجل التحرر والاستقلال.

جون كينيدي

كاتب الموضوع الأصلي: بدر الجلعود٢٠

جون كينيدي (يسمى أيضًا جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي) رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون. تولى الرئاسة خلفًا للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله.

رئاسته

بدايته كانت كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ. انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد. وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.[1]
تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.
وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر.
أهم الاحداث والقرارات

أزمة سقوط طائرة التجسس الأمريكية يو-2 في كوبا والاتحاد السوفيتي أبرز القضايا يتناول الرئيس كينيدي مع خروشوف.

بدأ وضع صورة جون كينيدي على القطع النقدية فئة نصف دولار منذ العام 1964

كينيدي يلتقي نيكيتا خرتشوف عام 1961
ازمة الصواريخ الكوبية
في تاريخ 14 أكتوبر 1962, طائرات U-2 للتجسس التابعة للـ CIA التقطت صور لصواريخ يتم تركيبها في كوبا من قبل الاتحاد السوفيتي. و بعد يومين بتاريخ 16 أكتوبر وبدأت ما يعرف بأزمة الصوايخ الكوبية حيث كانت موجهة باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وقادرة على حمل رأس نووي مما يشكل خطر على الولايات المتحدة الأمريكية. الرئيس جون كندي واجه أصعب قرارات حياته وهو الأخيار بين مهاجمة الصواريخ أو عدم الهجوم. في حالة الهجوم على الصواريخ, ربما يكون لها عواقب كارثية وحرب عالمية نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قد تنهي العالم أو دول كثيرة وحياة الملايين قد تكون بخطر. والخيار الثاني هو عدم فعل اي شي مما قد يكون خطيرا جدا على الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا قد تظهر أمريكا بمكانة اقل للعالم إذا لم يقرر الجواب لهذه الصوايخ. في تاريخ 22 أكتوبر قرر جون كندي وعلى الهواء مباشرة إرسال قوات البحرية الأمريكية لمنع السوفيت من اكمال المشروع لبناء الصواريخ. وبعدها طلب من الرئيس السوفيتي نيكيتا خروتشوف ووافق الطرفان على رفع الصوايخ السوفيتية من كوبا مقابل وعد أمريكي بعدم غزو كوبا. تعد هذه الاحداث هي اقرب ما وصلت اليه البشرية من حرب نووية قاتلة. وأيضا جعلت قوة الارادة الأمريكية امام العالم أقوى. اما على الصعيد الداخلي فقد ارتفعت نسبة شعبية ومؤيدي الرئيس جون كندي من 66% إلى 77% بعد هذه الحادثة.
سباق الفضاء
جون كندي هو الرئيس المعروف عنه انه قال يجب وضع إنسان على القمر وارجاعه بسلامة إلى الأرض. واصر كندي على هذا المسار بعد أن التقى رئيس ناسا جيمس ويب حيث اطلعه ويب على ان تكلفة مشروع أبولو إلى القمر قد تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي. في سبتمبر 1963 دعى جون كندي السوفيت إلى مشروع مشترك للوصول إلى القمر ولكن السوفيت رفضوا.
الاغتيال

جون كينيدي وزوجته جاكلين في المقعد الخلفى للسيارة التي تعرض للاغتيال فيها، جون كونالي يجلس أمامه في المقعد الأمامي وقد أصيب في الحادثة

البلدان التي زارها كندي خلال فترة رئاسته
قتل عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA)، أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، كما ان رفضه للجماعات السريه مثل الماسونيه والمتنورون (illuminati) اثار الشبهه بان لافرادها يد في ذلك، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا. كما يعتقد أن السائق هو القاتل كما تظهر بعض مقاطع الفيديو شاهد هذا الفيديو على موقع «يوتيوب». ولكن مقتل كينيدي يبقى لغزا تختلف حوله الحقائق والإثباتات.

معاهده لوزان

كاتب الموضوع الأصلي: اسامه الزومان20

معاهدة لوزان وتعرف أحيانا باسم “معاهدة لوزان الثانية” (تم توقيعها في 24 يوليو/تموز 1923) كانت معاهدة سلام وقعت في لوزان، سويسرا تم على اثرها تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) في الدولة العثمانية وذلك بابطال معاهدة سيفر التي وقعتها الدولة العثمانية كنتيجة لحرب الاستقلال التركية بين قوات حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية العليا في تركيا (الحركة القومية التركية) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك.[1] قادت المعاهدة إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا التي ورثت محل الإمبراطورية العثمانية

حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا (الفقرة 15) وقبرص (الفقرة 20) ومصر والسودان (الفقرة 17) والعراق وسوريا (الفقرة 3)، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا التي حددت في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية ومملكة إيطاليا في 1912 (كامل الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923).[2] في المقابل، أعيد ترسيم الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض واسعة وتضم من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر

ريتشارد نيكسون

كاتب الموضوع الأصلي: بدر الجلعود٢٠

ريتشارد ميلهاوس نيكسون (9 يناير 1913 – 22 أبريل 1994). رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابع والثلاثين (1969–1974) و نائب الرئيس الأمريكي السادس و الثلاثين (1953–1961). اضطر للتنحي في بداية فترة رئاسته الثانية بسبب فضيحة ووترغيت تحت وطأة تهديد الكونغرس بإدانته. كان زعيما للتيار العالمي (المضاد للتيار الانغلاقي) داخل الحزب الجمهوري. كما عمل بالسابق سيناتور و ممثل عن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا. ولد نيكسون في مدينة يوربا ليندا كاليفورنيا. تخرج من مدرسة كلية وينتر الثانوية في 1934 ثم في مدرسة الحقوق في جامعة دوك عام 1937. ثم عاد إلى كاليفورنيا لممارسة المحاماة. و من ثم عاد هو و زوجته بات نيكسون pat nixon إلى نيويورك للعمل في الحكومة الفيدرالية عام 1942. و من ثم خدم في القوات البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية. انتخب نيكسون عن ولاية كاليفورنيا كعضو في مجلس النواب الأمريكي في عام 1946 و لمدة سنتين و انتخب أيضا كسناتور عام 1950. متابعته و ملاحقته لقضية الجاسوس السوفيتى الجير هيس عززت سمعة نيكسون كمعاد للشيوعية و جعلته مشهورا على المستوى القومى. كان نائب الرئيس دوايت ايزنهاور بناءا على ترشيح الحزب الجمهورى في انتخابات 1952 وظل نائبا لمدة ثماني سنوات حتى عام 1960. و من ثم خاض حملة رئاسية غير ناجحة عام 1960 و من ثم خسر بصعوبة كبيرة أمام جون اف كينيدى. و خسر أيضا سباق الفوز بمنصب حاكم كاليفورنيا في عام 1962. و في عام 1968 خاض حملة رئاسية ناجحة و تم انتخابه. و برغم من ان نيكسون في بداية ولايته قد قام بزيادة التدخل الامريكى في حرب فيتنام. الا انه انهى هذا التدخل الامريكى في فيتنام عام 1973. و قد قام أيضا في عام 1972 بزيارة تاريخية لجمهورية الصين الشعبية التي فتحت افاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.و كان اول من بدا معاهدات الانفراج الدولى و معاهدة تقليص الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مع الاتحاد السوفيتى. اما على المستوى المحلى الداخلى قامت ادارة نيكسون بشكل عام بتبنى سياسات نقل السلطة من المركزية إلى اللامركزية اى من واشنطن العاصمة إلى الولايات المختلفة و هو ما يعرف بالفيدرالية الجديدة . و قامت ادارته بمكافحة كل من السرطان و الاتجار غير المشروع في المخدرات. و فرض ضوابط على كل من الاسعار و الاجور . و قامت ادارته بمكافحة التمييز العنصرى في بعض المدارس الجنوبية . و قام بانشاء وكالة الحماية البيئية . و قام بالإشراف على الانزالات على القمر التي قامت بها ناسا بدء من المركبة ابولو 11. و قلص عمليات الاستكشاف المأهول للفضاء. و تم انتخابه لفترة ثانية عام 1972 باغلبية ساحقة. شهدت الفترة الثانية لنيكسون ما يعرف الحظر العربى للبترول . و استقالة نائب الرئيس. الكشف المتتالى لفضيحة ووتر جيت و سوء سلوك افراد الادارة الامريكية. تصاعدت فضيحة ووتر جيت . مما كلف نيكسون الكثير من الدعم . و استقال قبل ان يقيله الكونغرس.

مولده

ولد في 9 يناير 1913 في يوربا لنده بكاليفورنيا، وهو ينحدر من عائلة متدينة ذات أصول ألمانية كانت تعرف باسم ميلهاوزن.
أعماله

ريتشارد نيكسون أثناء خدمته في البحرية عام 1945
عقب تخرجه في كلية الحقوق، عمل نيكسون بالمحاماة مع شركة وينجرت وبيولي في مدينة ويتير ، وبعد عامين أصبح شريكاً في شركة بيولي، ونوب، ونيكسون . وفي عام 1940، اشترك مع مجموعة من رجال الأعمال لإقامة شركة لتعبئة العصائر، ولكن هذا المشروع فشل بعد عامين فقط من إقامته. فتركه والتحق بالعمل في الحكومة، فعمل في إدارة التحكم في الأسعار، في واشنطن، بمرتب بدأ بـ 61 دولار في الأسبوع، ثم ارتفع، بعد ذلك، إلى تسعين دولار، ولم تعجبه طريقة أداء الجهاز الحكومي، لذلك استقال، وتطوع في البحرية الأمريكية. العمل بسلاح البحرية التحق نيكسون بسلاح البحرية في يونيه عام 1942، وظل به حتى مارس عام 1946. وتلقى تدريباته الرئيسية في كونست بوينت ، بولاية رود آيلاند، حيث تعرف إلى وليم روجرز ، الذي أصبح وزير خارجيته فيما بعد. وبعد انتهاء التدريب الأساسي في أغسطس عام 1944. عُيّن في سلاح الجو التابع للبحرية الأمريكية، في ألاميدا بولاية كاليفورنيا، ثم انتقل بعد ذلك إلى القوات البحرية في العاصمة واشنطن. وخلال الحرب العالمية الثانية، عمل نيكسون في وحدة نقل جوي تابعة للبحرية في المحيط الهادي، وبقي فيها حتى نهاية الحرب عام 1945، وظل يترقى في البحرية حتى وصل إلى رتبة رائد بحري. * عضو في الحزب الجمهوري الأمريكي.
* عضو في مجلس النواب من 1947 إلى 1950. قبل نهاية خدمته العسكرية، اتصلت به مجموعة من شباب الحزب الجمهوري، وأقنعته بمدى احتياج الحزب له، لِما يتميز به من صفات قيادية، تجعله منافساً قوياً لأي من مرشحي الحزب الديمقراطي. وبعد ذلك بفترة قصيرة، لاحت فرصة للحزب الجمهوري، في الدائرة الانتخابية الرقم 12 بولاية كاليفورنيا، رأى جميع مسؤولي الحزب الجمهوري، فيها فرصة سانحة، لبداية حياة نيكسون السياسية. وخلال حملته الانتخابية، ظهر نيكسون خطيباً سياسياً بارعاً، يعرف كيف يجذب الجماهير إليه ويقنعها بأفكاره. فقد كان يمقت النظرية الشيوعية، وكان على خلاف أيديولوجي واسع مع النظريات المسيطرة على الحزب الديمقراطي، وماله من قاعدة عريضة في النقابات العمالية، التي يسيطر عليها أصحاب الميول الاشتراكية. وقد ركز نيكسون في حملته، على أن هذه النقابات العمالية، التي تساند منافسه، من الحزب الديمقراطي، جيرى فورهيس ، موالية للشيوعية. وفي الانتخابات، فاز نيكسون بأغلبية ساحقة وأصبح عضواً في الكونجرس الأمريكي، وكانت هذه هي بداية حياته السياسية الحافلة. وعلى الرغم من حداثة عهده بالكونجرس ومؤسساته، كان نشاط نيكسون ملفتاً للأنظار، ومثيراً للإعجاب. فقد انضم إلى اللجنة المهتمة بشؤون التعليم، وتنظيم لوائح العمل. وخلال عمله، تمكن من صياغة مشروع قانون، يحدد العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، عرف بقانون تافت ـ هارتلي . ثم اختير نيكسون ليكون عضواً في اللجنة الخاصة، بدراسة تقديم الولايات المتحدة قروضاً لدول أوروبا الغربية، لبناء اقتصادها، الذي دُمّر خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما عرف باسم “مشروع مارشال”. وكان نيكسون من أشد أعضاء اللجنة تحمساً لهذا المشروع، وكان يعتقد أن تنفيذ هذا المشروع، سيكون له أثر فعّال في وقف المد الشيوعي في غرب أوروبا. وقد أثار تألق أداء نيكسون، وعدائه المستحكم للشيوعية، إعجاب كل من تعاملوا معه. وسرعان ما أُسندت إليه رئاسة اللجنة الخاصة، لبحث وسائل الحد من انتشار المبادئ الشيوعية، في الهيئات الحكومية. وبعد عامين، أعيد انتخاب نيكسون لفترة نيابية ثانية بمجلس النواب، امتدت حتى عام 1950.
* عضو مجلس الشيوخ من 1950 إلى 1953. مرة أخرى، قاد نيكسون، حملة انتخابية ناجحة، ولكن هذه المرة، للمنافسة على مقعد مجلس الشيوخ. وكانت منافسته، هذه المرة، هي هيلين جاهاجان ، مرشحة الحزب الديمقراطي، التي اتهمها بأنها تروج للأفكار الشيوعية. وفاز نيكسون بمقعد مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة. وخلال عمله كسيناتور، استمر نجم نيكسون في الصعود، إذ عمل باللجنة المنوط بها مراقبة جميع العمليات الحكومية، ذات الطبيعة الإستراتيجية. ويُذكر أن نيكسون انتقد بشدة موقف حكومة ترومان، حيال الحرب الكورية، الأمر الذي حدا بالرئيس ترومان أن يقيل الجنرال دوجلاس ماك آرثر ، الذي اعتبر مسؤولاً عن قصور الحكومة الأمريكية، في التخطيط الجيد للحرب. إضافة إلى عمله كسيناتور، كان نيكسون نشطاً على مستوى الحزب الجمهوري. فقد كان حريصاً على اللقاء المستمر بقيادات الحزب، وقد قُدِّر عدد الخطب، التي كان يلقيها في اجتماعات الحزب حوالي 12 خطبة في الشهر. وكان عداؤه الشديد للشيوعية، وكلامه المؤثر، وصوته الجهوري، مبعثاً لالتفاف أعضاء الحزب حوله، على الرغم من صغر سنه.
* نائب الرئيس دوايت أيزنهاور من 1953 إلى 1961. اختار المرشح الرئاسي الجمهوري، دوايت أيزنهاور نيكسون ليكون نائبه في انتخابات عام 1952. وكان اختيار أيزنهاور، مبنياً على سمعة نيكسون كمعادٍ للشيوعية، إضافة إلى أنه يمثل ولاية كبيرة، لها وزنها الانتخابي. وخلال الحملة الانتخابية نشرت مجلة النيويورك بوست قصة، تحت عنوان “أموال نيكسون السرية”، اتهمته فيها بأنه جمع مبلغ ثمانية عشر ألف دولار أثناء عمله كسيناتور، استغلها في مصاريفه الشخصية خلال الحملة الانتخابية. وتحت ضغط شديد للتخلي عن نيكسون، أعطاه أيزنهاور مهلة ليبرئ نفسه. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر ألقى نيكسون خطاباً تلفزيونياً مؤثراً، مدته ثلاثين دقيقة، أكد فيه أنه تلقى هذا المبلغ، بالفعل، ولكنه نفى أي إنفاق منه على مصاريفه الشخصية، بل أكد أنه صُرف لتمويل أمور سياسية، ثم سرد أملاكه كلها. وفي نهاية خطابه أهاب نيكسون بالمشاهدين، أن يرسلوا خطابات تأييد له، إذا كانوا مقتنعين بصدق حديثه. وانهالت الخطابات والبرقيات على مقر الحزب الجمهوري مطالبة ببقاء نيكسون. وفي اليوم التالي للخطاب، أبقاه أيزنهاور نائباً له. وهكذا ظل نيكسون في منصبه، بوصفه نائباً لرئيس الجمهورية، وقتذاك، وعمره لم يتجاوز 33 عاماً. ويعد نيكسون ثاني أصغر نائب رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، منذ نشأتها. وإلى جانب عمله كنائب رئيس، كان نيكسون مشغولاً بأمور الحزب الجمهوري، ذلك أن أيزنهاور كان رجلاً عسكرياً، ليست له خبرة في الشؤون الحزبية. وقد أرسـله أيزنهاور في مهمات دبلوماسية إلى 56 دولة، فأدها بنجاح. وخـلال رحلـة له في الاتحاد السوفيتـي، كان نيكسون يفتتح الجناح الأمريكي في أحد المعارض، حينما التقى مع الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف ودار بينهما حديث في قاعة تعرض فيها الأجهزة المنزلية، التي توضع في المطبخ الأمريكي. واستمر الحديث حتى بدأ خروشوف في انتقاد أسلـوب المواطن الأمريكي، وهنا انبرى نيكسون للدفاع عن نظام الحياة الأمريكي ثم عرج إلى نقد الحكومة السوفيتية لمنعها أساليب الحياة العصرية عن المواطن السوفيتي. وبدا خروشوف في موقف العاجز عن الرد على نيكسون، أو استخدام الحجة والمنطق في حديثه. وكان لهذا الحديث، الذي عرف بمواجهة المطبخ ، أثر كبير في زيادة شعبية نيكسون، لدى الشعب الأمريكي. وخلال فترة رئاسته تعرض أيزنهاور لثلاث أزمات مرضية خطيرة، تولى خلالها نيكسون المسؤوليات الرئاسية. فقد أصيب أيزنهاور بأزمة قلبية عام 1955، ثم أجريت له عملية جراحية في أمعاءه الدقيقة عام 1956، كما أصيب بانسداد في شرايين المخ عام 1957. وفي الانتخابات، التي أجريت عام 1956، فاز الرئيس أيزنهاور في انتخابات الرئاسة لفترة ثانية، واستمر نيكسون في منصبه نائباً للرئيس أيزنهاور، طوال فترة رئاسته الثانية.
* مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي لسنة 1960. فاز نيكسون بتزكية الحزب الجمهوري له، بأغلبية مطلقة، ليمثل الحزب في انتخابات الرئاسة. إلاّ أن التنافس على الفوز في الانتخابات، كان شديداً بينه وبين المرشح الديمقراطي، السيناتور جون كينيدي، ممثل ولاية ماساشوسيتس، في مجلس الشيوخ. وعلى الرغم من خبرة نيكسون السياسية، مقارنة بمنافسه، إلا أنه هُزم في الانتخابات بفارق ضئيل جداً، إذا حصل على 34.108.546 صوتاً، مقابل 34.227.096 صوتاً حصل عليها كيندي. محامياً للمرة الثانية وبعد 14 عاماً في معترك الحياة السياسية في واشنطن، عاد نيكسون إلى مسقط رأسه في ولاية كاليفورنيا، حيث عمل في مكتب للمحاماة. وبلغ دخله في عام واحد من المحاماة، مجموع دخله في الأربعة عشر عام التي قضاها في العمل السياسي. إلا أن طموحات نيكسون السياسية، كانت أكبر من الحصول فقط على دخل أعلى. * شارك في أول مناظرة رئاسية تلفزيونية عام 1961 ضد جون كيندي. * الرئيس الأميركي الـ 37 من 1969 إلى 1974.
قامت القوات الامريكيه في عهده بمهاجمه كلا من لاوس وكمبوديا بحجه مهاجمه قواعد الفتناميين الشماليين.
الانسحاب من فيتنام (أول هزيمه عسكريه للقوات الامريكيه) – تعتبر هذه الهزيمه نقطه سوداء في تاريخ الولايات المتحده الامريكيه
أول رئيس أمريكي يزور الصين.
أول رئيس أمريكي يستقيل.
أول رئيس أمريكي يمنح إسرائيل مساعدة مالية ضخمة قدرها 2,2 بليون دولار(خلال فترة حرب أكتوبر 1973)[بحاجة لمصدر]
وقد كتب الكثير عنة وقيل انة اسوأ الرؤساء الذين حكموا اميركا إلى درجة انة وصف بالسياسى المكروة شعبيا.
مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات محافظ ولاية كاليفورنيا (عام 1962) ضغط الحزب الجمهوري بكاليفورنيا، على نيكسون، ليقبل ترشيح الحزب له في انتخابات محافظ ولاية كاليفورنيا. وتردد نيكسون في بادئ الأمر، ثم قبل تزكيه الحزب له. وكان من المتوقع أن يفوز نيكسون بسهولة، فهو الذي خسر انتخابات الرئاسة بفارق ضئيل للغاية في الأصوات. إلاّ أن المفاجأة تفجرت بهزيمة نيكسون في الانتخابات، أمام منافسه الديمقراطي إدموند براون الذي فاز بفارق 300 ألف صوتاً. وفي صبيحة اليوم التالي للانتخابات، عقد نيكسون الغاضب مؤتمراً صحفياً، هاجم فيه رجال الإعلام بشدة، متهماً إياهم بتشويه صورته أمام الناخبين، الأمر الذي أدى إلى هزيمته في الانتخابات. كما أعلن، كذلك، أن هذا هو آخر مؤتمر صحفي له. وفسرت هذه العبارة على أنها، إعلان لاعتزال نيكسون العمل السياسي. محامياً للمرة الثالثة (1963 ـ 1968) انتقل نيكسون، بعد هزيمته، إلى ولاية نيويورك، وأصبح شريكاً في مكتب محاماة ذائع الشهرة. وعمل نيكسون محامياً بارعاً لمدة خمسة أعوام، كسب فيها أموالاً كثيرة وشهرة عريضة، في ساحات القضاء. مرشحاً للرئاسة للمرة الثانية (1968) وفي عام 1968 وأثناء انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري، على شاطئ ميامي بولاية فلوريدا، كان نيكسون أكثر الجمهوريين شعبية، ورشح محافظ ميريلاند اسبيرو أجنيو نيكسون، الذي فاز بتزكية الحزب له من أول اقتراع. وفي الخامس من نوفمبر عام 1968، أُعلن فوز نيكسون (الجمهوري)، الذي حصل على 31.785.480 صوتاً (43.4%) بينما حصل همفري (الديمقراطي) على 31.275.166 صوتاً (42.7%)، وحصل والاس (المستقل) على 9.906.473 صوتاً (13.5%). مرشحاً للرئاسة للمرة الثالثة (1972) وفي أغسطـس عام 1972، جرت تزكيـة نيكسون من قبل حزبـه، لخـوض انتخابـات الرئاسة الأمريكية. وكان منافسة الديمقراطي، هذه المرة، هو السيناتور جـورج ماكجفرن وفاز نيكسون مرة ثانية بحصوله على 61% من الأصوات، بينما حصل ماكجفرن على 38% منها فقط. واختار نيكسون سبيرو أجنيو (1918 ـ إلى الآن)، محافظ ميريلاند، نائباً له، الذي ظل في منصبه من عام 1969 حتى عام 1973. وكان سبيرو يدافع بشدة عن الحكومة، وينقد وسائل الإعلام والديمقراطيين المعارضين. وفي عام 1973 وجِّهت له تهمة قبول رشاوى أثناء عمله كمحافظ، وأيضاً بعد أن أصبح نائباً للرئيس. وبعد أسابيع من الإجراءات القانونية، اتفق أجنيو مع المدعين أنه لكي يتجنب المحاكمة، سوف يستقيل من منصبه. وقد نشر المدعي وثيقة من أربعين صفحة، يشرح فيها بالتفصيل أفعال أجنيو غير اللائقة، على مدار عشر سنين. ونتيجة لتلك الوثيقة حوكم أجينو وأدين، فحكم عليه بدفع عشرة آلاف دولار غرامة، ووضعه لمدة ثلاث سنوات تحت المراقبة. ومع ذلك ظل أجنيو يدعي البراءة، وأنه لم يترك وظيفته ليتجنب المحاكمة، ولكن لأنه لم يكن على وفاق مع رئيس العاملين بالبيت الأبيض ألكسندر هيج وقد ضمت حكومة نيكسون وزيرين من أفضل وزراء الخارجية، الذين أنجبتهم الولايات المتحدة الأمريكية، وهما: هم وليم روجرز المولود في 1913 والذي ظل في منصبة من عام 1969 حتى 1973، وهنري كيسنجر المولود في 1923، الذي عمل منذ عام 1973 حتى عام 1977. وقد نال كيسنجر جائزة نوبل للسلام عام 1973 مناصفة مع ممثل شمال فيتنام لو دوك ثو تقديراً لجهودهما في إنهاء الحرب الفيتنامية. وفي عام 1974 بذل كيسنجر جهوداً كبيرة في الشرق الأوسط، نتج عنها عودة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسورية. أهم الأحداث، التي وقعت أثناء فترة رئاسة نيكسون كان إرث نيكسون عند توليه الرئاسة صعباً للغاية، فقد ورث بلاداً، في حالة حرب، ولها أكثر من نصف مليون جندي على بعد آلاف الكيلومترات عن بلادهم، يعصف بها عددُ من المشاكل الداخلية، وتجتاحها موجات من أعمال العنف والشغب.
فيتنام

استمرت فيتنام الشمالية، ذات الحكومية الشيوعية، في عملياتها العسكرية، ضد فيتنام الجنوبية، التي تدعمها الولايات المتحدة، وتحارب من أجلها، هذا، فضلاً عن الوجود الأمريكي، في كل من لاوس، وكمبوديا. إلا أن نيكسون أعلن عن عزمه الحد من الوجود الأمريكي، في قارة آسيا بشكل عام. وبالفعل سحب نيكسون القوات الأمريكية من فيتنام تدريجياً. فبعد أن كان تعداد القوات الأمريكية في الأراضي الفيتنامية 543 ألف جندي في عام 1969، انخفض هذا العدد إلى 345 ألف جندي في أواخر عام 1972. إلاّ أنه، بدلاً من الوجود العسكري المكثف، عمد الجيش الأمريكي إلى تدريب وتسليح، القوات المسلحة لفيتنام الجنوبية. وفي أبريل عام 1970، وافق نيكسون على مهاجمة المعاقل الشيوعية في شرق كمبوديا، في عملية عسكرية استغرقت شهرين. واحتجاجا على هذه العملية شهدت البلاد إضرابات للطلاب ضد قصف كمبوديا. وتمت العملية العسكرية بنجاح، وسُحقت أوكار الشيوعيين في المنطقة، وصودرت أسلحتهم، وقطعت خطوط إمدادتهم. وعلى الرغم من نجاح العملية العسكرية، فقد هوجم نيكسون في الكونجرس هجوماً عنيفاً، وأُتهم بتصعيد الحرب بدلاً من العمل على إخمادها. وأصدر الكونجرس قراراً يقضي بعدم السماح لنيكسون باستخدام القوة في لاوس وكمبوديا. إلا أن ذلك لم يوقف خطة نيكسون، باستمرار القصف الجوي على المواقع الشيوعية في كمبوديا. وفي فبراير عام 1971، غزت قوات فيتنام الجنوبية لاوس، لقطع طرق الإمدادات عن فيتنام الشمالية. وبالطبع، لم تكن فيتنام الجنوبية لتفعل ذلك، لولا المظلة الجوية المحكمة، التي وفرتها القوات الأمريكية، إضافة إلى القصف المدفعي، والإمداد بالمؤن والذخيرة. وفي ربيع عام 1972، أرادت فيتنام الشمالية إحراج نيكسون، العائد لتوه من زيارة تاريخية للصين، تعهد فيها بالعمل على إنهاء الحرب الفيتنامية. فقصفت قواتها قصفاً مكثفاً العاصمة سايجون، مع التهديد بغزوها. وفي هدوء الواثق من نفسه، وضع نيكسون الألغام في ميناء هايفونج وهو المنفذ الوحيد، الذي تصل عن طريقه الإمدادات والأسلحة من الصين إلى فيتنام الشمالية. كما أمر بالقصف الجوي المستمر لعاصمة فيتنام الشمالية، هانوي، ولدهشة قادة فيتنام الشمالية، لم يؤثر هذا التصعيد، على العلاقات الوليدة بين الصين والولايات المتحدة، كما أن نيكسون اسُتقبِل بحفاوة في الاتحاد السوفيتي، عندما زاره عقب القصف الجوي الأمريكي لهانوي. وكان لهذه العوامل مجتمعة أثراً كبيراً، على قبول فيتنام الشمالية، البدء في مفاوضات، لإنهاء الحرب، وتحقيق مصالحة وطنية. واختار نيكسون لمفاوضات السلام، أستاذاً جامعياً، كان أيضاً يعمل مساعداً في البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي. وهو هنري كيسنجر، الذي ذاع صيته كدبلوماسي بارع، ثم وزيراً للخارجية، فيما بعد. وعلى الرغم من صعوبة المفاوضات، اكتشف كيسنجر، وجود رغبة حقيقية في السلام لدى قادة فيتنام الشمالية. وبعد مفاوضات شاقة ومضنية، مملوءة بالمراوغات الدبلوماسية، والاختلاف على معنى النصوص، وتباين الترجمات، توصل الجميع إلى اتفاق لإحلال السلام في 28 يناير عام 1973، في باريس، وبموجب هذا الاتفاق، سُحبت جميع القوات الأمريكية من فيتنام الجنوبية، وشُكلت لجنة مصالحة وطنية بين الفصائل المتحاربة. وكان من أهم البنود في الاتفاق: الإفراج عن 600 أسير حرب أمريكي، قضوا سنوات طوال في غياهب الأسر. وكان لرجوعهم فرحة كبيرة لدى جماهير الشعب الأمريكي. وعبر نيكسون عن فرحته بالاتفاق قائلاً: “إنه سلام مشرف”. وجدير بالذكر أن حرب فيتنام، كلفت الولايات المتحدة 110 مليار دولار، وخلفت وراءها 58 ألف قتيل و 304 ألف مصاب.
نيكسون والصين

في أكتوبر عام 1971، تخلى نيكسون عن عدائه الشديد للشيوعية؛ إذ ساند انضمام الصين إلى الأمم المتحدة، كما حاول إقناع العالم بالسماح تايوان بالإبقاء على مقعدها أيضاً. وفي فبراير عام 1972، قام بـ”رحلة سلام” للصين، حيث اُستقبل بحفاوة. وبعد المحادثات، اتفقت الحكومتان على التوسع في الاتفاقيات العلمية، والثقافية، والتجارية. وكان نيكسون، أول رئيس أمريكي، يزور الصين، وأول رئيس أمريكي، يزور دولة، ليس بينها وبين الولايات المتحدة، علاقات دبلوماسية.
نيكسون والاتحاد السوفيتي

فُتحت قنوات الاتصال بين القيادتين، الأمريكية والسوفيتية، عقب تولى نيكسون الرئاسة مباشرة عام 1969. فبدأت محادثات الحد من الأسلحة الإستراتيجية، التي استكملت عام 1972، في هلسنكي بفنلندا. وعندما كان الرئيس نيكسون يزور الاتحاد السوفيتي عام 1972، حمل المتفاوضون اتفاقهم، من هلسنكي إلى موسكو، حتى يستطيع قادة الدولتين التوقيع عليه هناك. وخلال إحدى زياراته للاتحاد السوفيتي، تحدث نيكسون إلى الشعب السوفيتي عبر شاشات التليفزيون وأعرب لهم عن رغبة الولايات المتحدة في السلام، والقضاء على احتمالات قيام حرب نووية، تُفني كل من على الأرض. وفي عام 1973، زار الزعيم السوفيتي، ليونيد برجينف، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وقّع مع الرئيس نيكسون اتفاقية عدم اعتداء نووي، وعلى عدة اتفاقيات أخرى، للتبادل العلمي، والثقافي، واستيراد الحبوب بأسعار مخفضة. وهكذا، بدأت صفحة جديدة في العلاقات بين القوتين العظميين آنذاك. نيكسون وأزمة الشرق الأوسط وفي الصراع العربي – الإسرائيلي، تمكن وليم روجرز ـ وزير الخارجية في حكومة نيكسون ـ عام 1970، من إقناع الأطراف المتحاربة بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار. إلا أن الاتفاقية، نُقضت. وفي عام 1973 اندلعت حرب أكتوبر. وبعد نهاية حرب أكتوبر، أرسل نيكسون هنري كيسنجر، الذي كان وزيراً للخارجية، إلى المنطقة، فقام بجهود كبيرة، أدت إلى فض الاشتباك بين القوات المتحاربة. وبدأ العداء للولايات المتحدة يقل في المنطقة، واستقبل نيكسون، بحفاوة بالغة، عند زيارته لأربعة دول عربية، في منتصف عام 1974. نيكسون والسياسة الداخلية
الحد من الغلاء ومحاربة التضخم: (1971 ـ 1973) جمدت إدارة نيكسون عام 1971، المرتبات والأسعار، ثم استبدل هذا التجميد، فيما بعد، بنظام آخر لوضع قيود على علاقة المرتبات بالأسعار. وأصدر نيكسون قرار بأن الولايات المتحدة الأمريكية، لن تغطي الدولارات الموجودة خارج حدودها، برصيد من الذهب، كما كان متبعاً من قبل. فانخفض سعر الدولار، وبذلك أصبحت أسعار المنتجات الأمريكية رخيصة، فشجع ذلك على زيادة التصدير وانخفضت نسبة البطالة. وعلى الرغم من هذه الجهود، فشلت الحكومة في وضع حد للتضخم المتزايد باستمرار، نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية، من ناحية، وارتفاع أسعار البترول، بعد حظر تصديره، من الدول العربية، من ناحية أخرى. الحد من الجرائم وافق نيكسون عام 1970، على إصدار ثلاثة قوانين للحد من الجريمة وهي: 1. قانون التحكم في الجريمة المنظمة، الذي يسمح بتوقيع عقوبات رادعة على المجرمين الخطرين. 2. قانون المخدرات، والذي ضوعفت فيه عقوبة الاتجار في المخدرات إلى الحد، الذي اعتقد معه أنها ستكون رادعة. 3. قانون مقاطعة كولومبيا للعدالة الجنائية، الذي سمح بزيادة أعداد قوات الشرطة، وذلك لأغراض حفظ النظام.
غزو الفضاء

في 20 يوليه عام 1969، هبط رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونج، قائد مركبة الفضاء أبوللو 11، على القمر، وبذلك أصبح أول إنسان يطأ القمر بقدميه. وكرّم نيكسون أرمسترونج ومساعديه. واستمرت رحلات الفضـاء في عصر نيكسون، وفي آخـر هبوط للسفينة أبوللو 17 على القمر، قضى رائدا الفضاء يوجين كيرنان وهاريسون شميت خمسة وسبعين ساعة على القمر، مسجلين بذلك رقماً جديداً في البقاء على سطح القمر، وجمعوا خلال رحلتهم 250 رطلاً من الصخور القمرية.
فضيحة ووترجيت

في السابع عشر من يونيه عام 1972، أُلقيَ القبض على خمسة أعضاء في لجنة إعادة انتخاب الرئيس ، بتهمة اقتحام المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي الوطني في مبنى ووترجيت، في واشنطن. وهؤلاء الخمسة هم بيرنارد بيكر ، وجيمس ماكورد ، ويوجينيو مارتينيز ، وفرانك ستورجيس ، وفيرجيليو جوانزالز وبعد عامين من التحقيق أعلن عن الجرائم، التي ارتكبت باسم نيكسون، منها: 1. التجسس على أنشطة الحزب المنافس؛ إذ وضع المسؤولون عن حملة انتخاب نيكسون أدوات تجسس داخل المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي، في مبني ووترجيت، عرفوا عن طريقها عديداً من المعلومات الحساسة، التي يُعتقد أنها ساعدت، على إعادة انتخاب نيكسون. 2. أن فرقة من المنتمين للحزب الجمهوري قاموا بألاعيب كثيرة، لإثارة الوقيعة، ونشر الخلاف بين أعضاء الحزب الديموقراطي المنافس. 3. اقتحمت وحدة، تابعة للبيت الأبيض، مكتب الطبيب النفسي دانيال إلسبرج ، وهو مسؤول سابق في الحكومة، نشر وثائق غاية في السرية، عن أسباب الحرب الفيتنامية. وفي يوليه عام 1974 وجهت لجنة العدالة القضائية، برئاسة الديمقراطي بيتر رودينو ثلاث تهم للرئيس نيكسون، وهي: إعاقة العدالة، وإساءة استخدام سلطاته الرئاسية، وعدم الامتثال للاستدعاءات القضائية. دافع محامي البيت الأبيض، جون دين ، عن الرئيس، مبرراً أعماله بأنه قد يكون لا علم له بها، إلا أنه نصح بالتعتيم والتغطية عليها عند علمه بها. إلا أن وجود نظام التسجيل الصوتي في البيت الأبيض، الذي وضعه الرئيس نيكسون بنفسه، كان سبباً رئيسياً في كشف أركان الجريمة. فقد أصدرت المحكمة العليا أمراً بتسليم الشرائط، وتقديمها لهيئة التحقيق، لمعرفة ما إذا كان نيكسون على علم بهذه الجرائم. وعندما سلمت الشرائط للمحكمة، وجد أحد الشرائط وبه فراغ، يستغرق حوالي 18 دقيقة ونصف، والذي قرر الخبراء أنه قد مُسح عمداً. ونتيجة لهذا الدليل، وشهادة الشهود، بات مؤكداً أن اتهاماً رسمياً سوف يوجه إلى الرئيس نيكسون، من قبل مجلس النواب. فإذا ثبت الاتهام، فإن لمجلس الشيوخ، إذا وافق بأغلبية 60% من أعضائه، أن يثُبت هذا الاتهام، ويعزل الرئيس من منصبه. وقبل أن تتطور القضية إلى هذا الحد، استقال نيكسون من منصبه، في الثامن من أغسطس عام 1974، وفي خطاب الوداع، قال: إنه قرر الاستقالة “لأن استمراره في الصراع لإثبات براءته، سوف يستغرق وقت وانتباه الكونجرس، وانتباهه هو شخصياً، في الوقت الذي يجب أن يكون التركيز فيه على تحقيق السلام بالخارج، والرخاء من دون تضخم في الداخل”. وتولى جيرالد فورد، نائب نيكسون، مسؤوليات الرئاسة. وفي 8 سبتمبر 1974، أصدر الرئيس فورد عفواً رئاسياً عن نيكسون شمل جميع الجرائم، التي يعاقب عليها القانون الفيدرالي، والتي قد يدان بها نيكسون لدى محاكمته. وبعد الاستقالة عاد نيكسون إلى كاليفورنيا، ثم نيويورك، حيث استقر بها، حتى وافته منيته في 22 أبريل عام 1994 إثر إصابته بخلطة في الدّماغ. وقد كتب نيكسون عديداً من الكتب مثل: الحرب الحقيقية ، قادة ، السلام الحقيقي ، لا فيتنام بعد الآن، نصر بلا حرب وما بعد السلام[1]
فقرات من خطب نيكسون خطاب تنصيبه الأول في يناير عام 1969 “… في هذه السنوات الصعبة عانت أمريكا من همس الكلمات، من العبارات التي تقدم وعوداً أكبر من طاقتها، ولا يمكن أن نتعلم من بعضنا حتى نكف عن الصياح، حتى نستطيع أن نتكلم بهدوء ونسمع كلماتنا…”.
خطاب تنصيبه الثاني في يناير عام 1973 “… في كل مكان نقابل من يهاجم أمريكا ويجد كل شيء خطأ، ولكني واثق من أن حكم التاريخ سيتغير بمرور الأيام على هذه الأوقات …”. “… سِجل أمريكا في هذا القرن لا يمكن مقارنته بأي سجل آخر في تاريخ العالم، بسبب المسؤولية، التي نتحملها، وكرمنا، وقدرتنا على الابتكار …”. “… يجب أن نفخر بأن نظامنا قد نتج عنه حرية أكثر من أي وقت في تاريخ الإنسانية …”. “… يجب أن نفخر بأن الأربعة حروب، التي خضناها بما فيها تلك التي ننهيها الآن، خضناها ليس من أجلنا، ولكن لكي لنساعد الآخرين على مقاومة الاعتداء … “.
بعض مؤلفاته

كتاب أمريكا والفرصة التاريخية
الأزمات

تابع حرب فيتنام وانتهت في عهده بنصر الفيتناميين وكان قد أوشك أن يفجر قنبلة ذرية على فيتنام خلال حربها مع أميركا.
فضيحة ووترغيت حيث كان نيكسون يخوض معركة التجديد للرئاسة عام 1972 ولانة فاز فوزا ضئيلا ضد خصمة الديموقراطى همفرى خلال انتخابات 1968، قرر نيكسون القيام بعمليات تجسسية على مكاتب الحزب الديموقراطى المنافس في مبنى ووترغيت ومنة اخذت الفضيحة اسمها.
قطع النفط العربي عن الولايات المتحدة بعام 1973.
وفاته

عاش نيكسون في كاليفورنيا الـ 20 سنة الأخيرة من عمره بعد استقالته، وتوفي يوم 22 أبريل 1994أثر نوبة قلبية شديدة وهو في الحادية والثمانين وأعلن يوم حداد وطني في أمريكا واغلق الكونغرس والمحكمة العليا وبورصة نيويورك وتوقف توزيع البريد ونكست الاعلام إلى منتصف السارية في داخل أمريكا مخلفا وراءة سيرة لاول رئيس أمريكي يستقيل بطريقة مخزية.
المراجع

ريتشارد نيكسون

كاتب الموضوع الأصلي: بدر الجلعود٢٠

ريتشارد ميلهاوس نيكسون (9 يناير 1913 – 22 أبريل 1994). رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابع والثلاثين (1969–1974) و نائب الرئيس الأمريكي السادس و الثلاثين (1953–1961). اضطر للتنحي في بداية فترة رئاسته الثانية بسبب فضيحة ووترغيت تحت وطأة تهديد الكونغرس بإدانته. كان زعيما للتيار العالمي (المضاد للتيار الانغلاقي) داخل الحزب الجمهوري. كما عمل بالسابق سيناتور و ممثل عن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا. ولد نيكسون في مدينة يوربا ليندا كاليفورنيا. تخرج من مدرسة كلية وينتر الثانوية في 1934 ثم في مدرسة الحقوق في جامعة دوك عام 1937. ثم عاد إلى كاليفورنيا لممارسة المحاماة. و من ثم عاد هو و زوجته بات نيكسون pat nixon إلى نيويورك للعمل في الحكومة الفيدرالية عام 1942. و من ثم خدم في القوات البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية. انتخب نيكسون عن ولاية كاليفورنيا كعضو في مجلس النواب الأمريكي في عام 1946 و لمدة سنتين و انتخب أيضا كسناتور عام 1950. متابعته و ملاحقته لقضية الجاسوس السوفيتى الجير هيس عززت سمعة نيكسون كمعاد للشيوعية و جعلته مشهورا على المستوى القومى. كان نائب الرئيس دوايت ايزنهاور بناءا على ترشيح الحزب الجمهورى في انتخابات 1952 وظل نائبا لمدة ثماني سنوات حتى عام 1960. و من ثم خاض حملة رئاسية غير ناجحة عام 1960 و من ثم خسر بصعوبة كبيرة أمام جون اف كينيدى. و خسر أيضا سباق الفوز بمنصب حاكم كاليفورنيا في عام 1962. و في عام 1968 خاض حملة رئاسية ناجحة و تم انتخابه. و برغم من ان نيكسون في بداية ولايته قد قام بزيادة التدخل الامريكى في حرب فيتنام. الا انه انهى هذا التدخل الامريكى في فيتنام عام 1973. و قد قام أيضا في عام 1972 بزيارة تاريخية لجمهورية الصين الشعبية التي فتحت افاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.و كان اول من بدا معاهدات الانفراج الدولى و معاهدة تقليص الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مع الاتحاد السوفيتى. اما على المستوى المحلى الداخلى قامت ادارة نيكسون بشكل عام بتبنى سياسات نقل السلطة من المركزية إلى اللامركزية اى من واشنطن العاصمة إلى الولايات المختلفة و هو ما يعرف بالفيدرالية الجديدة . و قامت ادارته بمكافحة كل من السرطان و الاتجار غير المشروع في المخدرات. و فرض ضوابط على كل من الاسعار و الاجور . و قامت ادارته بمكافحة التمييز العنصرى في بعض المدارس الجنوبية . و قام بانشاء وكالة الحماية البيئية . و قام بالإشراف على الانزالات على القمر التي قامت بها ناسا بدء من المركبة ابولو 11. و قلص عمليات الاستكشاف المأهول للفضاء. و تم انتخابه لفترة ثانية عام 1972 باغلبية ساحقة. شهدت الفترة الثانية لنيكسون ما يعرف الحظر العربى للبترول . و استقالة نائب الرئيس. الكشف المتتالى لفضيحة ووتر جيت و سوء سلوك افراد الادارة الامريكية. تصاعدت فضيحة ووتر جيت . مما كلف نيكسون الكثير من الدعم . و استقال قبل ان يقيله الكونغرس.

مولده

ولد في 9 يناير 1913 في يوربا لنده بكاليفورنيا، وهو ينحدر من عائلة متدينة ذات أصول ألمانية كانت تعرف باسم ميلهاوزن.
أعماله

ريتشارد نيكسون أثناء خدمته في البحرية عام 1945
عقب تخرجه في كلية الحقوق، عمل نيكسون بالمحاماة مع شركة وينجرت وبيولي في مدينة ويتير ، وبعد عامين أصبح شريكاً في شركة بيولي، ونوب، ونيكسون . وفي عام 1940، اشترك مع مجموعة من رجال الأعمال لإقامة شركة لتعبئة العصائر، ولكن هذا المشروع فشل بعد عامين فقط من إقامته. فتركه والتحق بالعمل في الحكومة، فعمل في إدارة التحكم في الأسعار، في واشنطن، بمرتب بدأ بـ 61 دولار في الأسبوع، ثم ارتفع، بعد ذلك، إلى تسعين دولار، ولم تعجبه طريقة أداء الجهاز الحكومي، لذلك استقال، وتطوع في البحرية الأمريكية. العمل بسلاح البحرية التحق نيكسون بسلاح البحرية في يونيه عام 1942، وظل به حتى مارس عام 1946. وتلقى تدريباته الرئيسية في كونست بوينت ، بولاية رود آيلاند، حيث تعرف إلى وليم روجرز ، الذي أصبح وزير خارجيته فيما بعد. وبعد انتهاء التدريب الأساسي في أغسطس عام 1944. عُيّن في سلاح الجو التابع للبحرية الأمريكية، في ألاميدا بولاية كاليفورنيا، ثم انتقل بعد ذلك إلى القوات البحرية في العاصمة واشنطن. وخلال الحرب العالمية الثانية، عمل نيكسون في وحدة نقل جوي تابعة للبحرية في المحيط الهادي، وبقي فيها حتى نهاية الحرب عام 1945، وظل يترقى في البحرية حتى وصل إلى رتبة رائد بحري. * عضو في الحزب الجمهوري الأمريكي.
* عضو في مجلس النواب من 1947 إلى 1950. قبل نهاية خدمته العسكرية، اتصلت به مجموعة من شباب الحزب الجمهوري، وأقنعته بمدى احتياج الحزب له، لِما يتميز به من صفات قيادية، تجعله منافساً قوياً لأي من مرشحي الحزب الديمقراطي. وبعد ذلك بفترة قصيرة، لاحت فرصة للحزب الجمهوري، في الدائرة الانتخابية الرقم 12 بولاية كاليفورنيا، رأى جميع مسؤولي الحزب الجمهوري، فيها فرصة سانحة، لبداية حياة نيكسون السياسية. وخلال حملته الانتخابية، ظهر نيكسون خطيباً سياسياً بارعاً، يعرف كيف يجذب الجماهير إليه ويقنعها بأفكاره. فقد كان يمقت النظرية الشيوعية، وكان على خلاف أيديولوجي واسع مع النظريات المسيطرة على الحزب الديمقراطي، وماله من قاعدة عريضة في النقابات العمالية، التي يسيطر عليها أصحاب الميول الاشتراكية. وقد ركز نيكسون في حملته، على أن هذه النقابات العمالية، التي تساند منافسه، من الحزب الديمقراطي، جيرى فورهيس ، موالية للشيوعية. وفي الانتخابات، فاز نيكسون بأغلبية ساحقة وأصبح عضواً في الكونجرس الأمريكي، وكانت هذه هي بداية حياته السياسية الحافلة. وعلى الرغم من حداثة عهده بالكونجرس ومؤسساته، كان نشاط نيكسون ملفتاً للأنظار، ومثيراً للإعجاب. فقد انضم إلى اللجنة المهتمة بشؤون التعليم، وتنظيم لوائح العمل. وخلال عمله، تمكن من صياغة مشروع قانون، يحدد العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، عرف بقانون تافت ـ هارتلي . ثم اختير نيكسون ليكون عضواً في اللجنة الخاصة، بدراسة تقديم الولايات المتحدة قروضاً لدول أوروبا الغربية، لبناء اقتصادها، الذي دُمّر خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما عرف باسم “مشروع مارشال”. وكان نيكسون من أشد أعضاء اللجنة تحمساً لهذا المشروع، وكان يعتقد أن تنفيذ هذا المشروع، سيكون له أثر فعّال في وقف المد الشيوعي في غرب أوروبا. وقد أثار تألق أداء نيكسون، وعدائه المستحكم للشيوعية، إعجاب كل من تعاملوا معه. وسرعان ما أُسندت إليه رئاسة اللجنة الخاصة، لبحث وسائل الحد من انتشار المبادئ الشيوعية، في الهيئات الحكومية. وبعد عامين، أعيد انتخاب نيكسون لفترة نيابية ثانية بمجلس النواب، امتدت حتى عام 1950.
* عضو مجلس الشيوخ من 1950 إلى 1953. مرة أخرى، قاد نيكسون، حملة انتخابية ناجحة، ولكن هذه المرة، للمنافسة على مقعد مجلس الشيوخ. وكانت منافسته، هذه المرة، هي هيلين جاهاجان ، مرشحة الحزب الديمقراطي، التي اتهمها بأنها تروج للأفكار الشيوعية. وفاز نيكسون بمقعد مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة. وخلال عمله كسيناتور، استمر نجم نيكسون في الصعود، إذ عمل باللجنة المنوط بها مراقبة جميع العمليات الحكومية، ذات الطبيعة الإستراتيجية. ويُذكر أن نيكسون انتقد بشدة موقف حكومة ترومان، حيال الحرب الكورية، الأمر الذي حدا بالرئيس ترومان أن يقيل الجنرال دوجلاس ماك آرثر ، الذي اعتبر مسؤولاً عن قصور الحكومة الأمريكية، في التخطيط الجيد للحرب. إضافة إلى عمله كسيناتور، كان نيكسون نشطاً على مستوى الحزب الجمهوري. فقد كان حريصاً على اللقاء المستمر بقيادات الحزب، وقد قُدِّر عدد الخطب، التي كان يلقيها في اجتماعات الحزب حوالي 12 خطبة في الشهر. وكان عداؤه الشديد للشيوعية، وكلامه المؤثر، وصوته الجهوري، مبعثاً لالتفاف أعضاء الحزب حوله، على الرغم من صغر سنه.
* نائب الرئيس دوايت أيزنهاور من 1953 إلى 1961. اختار المرشح الرئاسي الجمهوري، دوايت أيزنهاور نيكسون ليكون نائبه في انتخابات عام 1952. وكان اختيار أيزنهاور، مبنياً على سمعة نيكسون كمعادٍ للشيوعية، إضافة إلى أنه يمثل ولاية كبيرة، لها وزنها الانتخابي. وخلال الحملة الانتخابية نشرت مجلة النيويورك بوست قصة، تحت عنوان “أموال نيكسون السرية”، اتهمته فيها بأنه جمع مبلغ ثمانية عشر ألف دولار أثناء عمله كسيناتور، استغلها في مصاريفه الشخصية خلال الحملة الانتخابية. وتحت ضغط شديد للتخلي عن نيكسون، أعطاه أيزنهاور مهلة ليبرئ نفسه. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر ألقى نيكسون خطاباً تلفزيونياً مؤثراً، مدته ثلاثين دقيقة، أكد فيه أنه تلقى هذا المبلغ، بالفعل، ولكنه نفى أي إنفاق منه على مصاريفه الشخصية، بل أكد أنه صُرف لتمويل أمور سياسية، ثم سرد أملاكه كلها. وفي نهاية خطابه أهاب نيكسون بالمشاهدين، أن يرسلوا خطابات تأييد له، إذا كانوا مقتنعين بصدق حديثه. وانهالت الخطابات والبرقيات على مقر الحزب الجمهوري مطالبة ببقاء نيكسون. وفي اليوم التالي للخطاب، أبقاه أيزنهاور نائباً له. وهكذا ظل نيكسون في منصبه، بوصفه نائباً لرئيس الجمهورية، وقتذاك، وعمره لم يتجاوز 33 عاماً. ويعد نيكسون ثاني أصغر نائب رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، منذ نشأتها. وإلى جانب عمله كنائب رئيس، كان نيكسون مشغولاً بأمور الحزب الجمهوري، ذلك أن أيزنهاور كان رجلاً عسكرياً، ليست له خبرة في الشؤون الحزبية. وقد أرسـله أيزنهاور في مهمات دبلوماسية إلى 56 دولة، فأدها بنجاح. وخـلال رحلـة له في الاتحاد السوفيتـي، كان نيكسون يفتتح الجناح الأمريكي في أحد المعارض، حينما التقى مع الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف ودار بينهما حديث في قاعة تعرض فيها الأجهزة المنزلية، التي توضع في المطبخ الأمريكي. واستمر الحديث حتى بدأ خروشوف في انتقاد أسلـوب المواطن الأمريكي، وهنا انبرى نيكسون للدفاع عن نظام الحياة الأمريكي ثم عرج إلى نقد الحكومة السوفيتية لمنعها أساليب الحياة العصرية عن المواطن السوفيتي. وبدا خروشوف في موقف العاجز عن الرد على نيكسون، أو استخدام الحجة والمنطق في حديثه. وكان لهذا الحديث، الذي عرف بمواجهة المطبخ ، أثر كبير في زيادة شعبية نيكسون، لدى الشعب الأمريكي. وخلال فترة رئاسته تعرض أيزنهاور لثلاث أزمات مرضية خطيرة، تولى خلالها نيكسون المسؤوليات الرئاسية. فقد أصيب أيزنهاور بأزمة قلبية عام 1955، ثم أجريت له عملية جراحية في أمعاءه الدقيقة عام 1956، كما أصيب بانسداد في شرايين المخ عام 1957. وفي الانتخابات، التي أجريت عام 1956، فاز الرئيس أيزنهاور في انتخابات الرئاسة لفترة ثانية، واستمر نيكسون في منصبه نائباً للرئيس أيزنهاور، طوال فترة رئاسته الثانية.
* مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي لسنة 1960. فاز نيكسون بتزكية الحزب الجمهوري له، بأغلبية مطلقة، ليمثل الحزب في انتخابات الرئاسة. إلاّ أن التنافس على الفوز في الانتخابات، كان شديداً بينه وبين المرشح الديمقراطي، السيناتور جون كينيدي، ممثل ولاية ماساشوسيتس، في مجلس الشيوخ. وعلى الرغم من خبرة نيكسون السياسية، مقارنة بمنافسه، إلا أنه هُزم في الانتخابات بفارق ضئيل جداً، إذا حصل على 34.108.546 صوتاً، مقابل 34.227.096 صوتاً حصل عليها كيندي. محامياً للمرة الثانية وبعد 14 عاماً في معترك الحياة السياسية في واشنطن، عاد نيكسون إلى مسقط رأسه في ولاية كاليفورنيا، حيث عمل في مكتب للمحاماة. وبلغ دخله في عام واحد من المحاماة، مجموع دخله في الأربعة عشر عام التي قضاها في العمل السياسي. إلا أن طموحات نيكسون السياسية، كانت أكبر من الحصول فقط على دخل أعلى. * شارك في أول مناظرة رئاسية تلفزيونية عام 1961 ضد جون كيندي. * الرئيس الأميركي الـ 37 من 1969 إلى 1974.
قامت القوات الامريكيه في عهده بمهاجمه كلا من لاوس وكمبوديا بحجه مهاجمه قواعد الفتناميين الشماليين.
الانسحاب من فيتنام (أول هزيمه عسكريه للقوات الامريكيه) – تعتبر هذه الهزيمه نقطه سوداء في تاريخ الولايات المتحده الامريكيه
أول رئيس أمريكي يزور الصين.
أول رئيس أمريكي يستقيل.
أول رئيس أمريكي يمنح إسرائيل مساعدة مالية ضخمة قدرها 2,2 بليون دولار(خلال فترة حرب أكتوبر 1973)[بحاجة لمصدر]
وقد كتب الكثير عنة وقيل انة اسوأ الرؤساء الذين حكموا اميركا إلى درجة انة وصف بالسياسى المكروة شعبيا.
مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات محافظ ولاية كاليفورنيا (عام 1962) ضغط الحزب الجمهوري بكاليفورنيا، على نيكسون، ليقبل ترشيح الحزب له في انتخابات محافظ ولاية كاليفورنيا. وتردد نيكسون في بادئ الأمر، ثم قبل تزكيه الحزب له. وكان من المتوقع أن يفوز نيكسون بسهولة، فهو الذي خسر انتخابات الرئاسة بفارق ضئيل للغاية في الأصوات. إلاّ أن المفاجأة تفجرت بهزيمة نيكسون في الانتخابات، أمام منافسه الديمقراطي إدموند براون الذي فاز بفارق 300 ألف صوتاً. وفي صبيحة اليوم التالي للانتخابات، عقد نيكسون الغاضب مؤتمراً صحفياً، هاجم فيه رجال الإعلام بشدة، متهماً إياهم بتشويه صورته أمام الناخبين، الأمر الذي أدى إلى هزيمته في الانتخابات. كما أعلن، كذلك، أن هذا هو آخر مؤتمر صحفي له. وفسرت هذه العبارة على أنها، إعلان لاعتزال نيكسون العمل السياسي. محامياً للمرة الثالثة (1963 ـ 1968) انتقل نيكسون، بعد هزيمته، إلى ولاية نيويورك، وأصبح شريكاً في مكتب محاماة ذائع الشهرة. وعمل نيكسون محامياً بارعاً لمدة خمسة أعوام، كسب فيها أموالاً كثيرة وشهرة عريضة، في ساحات القضاء. مرشحاً للرئاسة للمرة الثانية (1968) وفي عام 1968 وأثناء انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري، على شاطئ ميامي بولاية فلوريدا، كان نيكسون أكثر الجمهوريين شعبية، ورشح محافظ ميريلاند اسبيرو أجنيو نيكسون، الذي فاز بتزكية الحزب له من أول اقتراع. وفي الخامس من نوفمبر عام 1968، أُعلن فوز نيكسون (الجمهوري)، الذي حصل على 31.785.480 صوتاً (43.4%) بينما حصل همفري (الديمقراطي) على 31.275.166 صوتاً (42.7%)، وحصل والاس (المستقل) على 9.906.473 صوتاً (13.5%). مرشحاً للرئاسة للمرة الثالثة (1972) وفي أغسطـس عام 1972، جرت تزكيـة نيكسون من قبل حزبـه، لخـوض انتخابـات الرئاسة الأمريكية. وكان منافسة الديمقراطي، هذه المرة، هو السيناتور جـورج ماكجفرن وفاز نيكسون مرة ثانية بحصوله على 61% من الأصوات، بينما حصل ماكجفرن على 38% منها فقط. واختار نيكسون سبيرو أجنيو (1918 ـ إلى الآن)، محافظ ميريلاند، نائباً له، الذي ظل في منصبه من عام 1969 حتى عام 1973. وكان سبيرو يدافع بشدة عن الحكومة، وينقد وسائل الإعلام والديمقراطيين المعارضين. وفي عام 1973 وجِّهت له تهمة قبول رشاوى أثناء عمله كمحافظ، وأيضاً بعد أن أصبح نائباً للرئيس. وبعد أسابيع من الإجراءات القانونية، اتفق أجنيو مع المدعين أنه لكي يتجنب المحاكمة، سوف يستقيل من منصبه. وقد نشر المدعي وثيقة من أربعين صفحة، يشرح فيها بالتفصيل أفعال أجنيو غير اللائقة، على مدار عشر سنين. ونتيجة لتلك الوثيقة حوكم أجينو وأدين، فحكم عليه بدفع عشرة آلاف دولار غرامة، ووضعه لمدة ثلاث سنوات تحت المراقبة. ومع ذلك ظل أجنيو يدعي البراءة، وأنه لم يترك وظيفته ليتجنب المحاكمة، ولكن لأنه لم يكن على وفاق مع رئيس العاملين بالبيت الأبيض ألكسندر هيج وقد ضمت حكومة نيكسون وزيرين من أفضل وزراء الخارجية، الذين أنجبتهم الولايات المتحدة الأمريكية، وهما: هم وليم روجرز المولود في 1913 والذي ظل في منصبة من عام 1969 حتى 1973، وهنري كيسنجر المولود في 1923، الذي عمل منذ عام 1973 حتى عام 1977. وقد نال كيسنجر جائزة نوبل للسلام عام 1973 مناصفة مع ممثل شمال فيتنام لو دوك ثو تقديراً لجهودهما في إنهاء الحرب الفيتنامية. وفي عام 1974 بذل كيسنجر جهوداً كبيرة في الشرق الأوسط، نتج عنها عودة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسورية. أهم الأحداث، التي وقعت أثناء فترة رئاسة نيكسون كان إرث نيكسون عند توليه الرئاسة صعباً للغاية، فقد ورث بلاداً، في حالة حرب، ولها أكثر من نصف مليون جندي على بعد آلاف الكيلومترات عن بلادهم، يعصف بها عددُ من المشاكل الداخلية، وتجتاحها موجات من أعمال العنف والشغب.
فيتنام

استمرت فيتنام الشمالية، ذات الحكومية الشيوعية، في عملياتها العسكرية، ضد فيتنام الجنوبية، التي تدعمها الولايات المتحدة، وتحارب من أجلها، هذا، فضلاً عن الوجود الأمريكي، في كل من لاوس، وكمبوديا. إلا أن نيكسون أعلن عن عزمه الحد من الوجود الأمريكي، في قارة آسيا بشكل عام. وبالفعل سحب نيكسون القوات الأمريكية من فيتنام تدريجياً. فبعد أن كان تعداد القوات الأمريكية في الأراضي الفيتنامية 543 ألف جندي في عام 1969، انخفض هذا العدد إلى 345 ألف جندي في أواخر عام 1972. إلاّ أنه، بدلاً من الوجود العسكري المكثف، عمد الجيش الأمريكي إلى تدريب وتسليح، القوات المسلحة لفيتنام الجنوبية. وفي أبريل عام 1970، وافق نيكسون على مهاجمة المعاقل الشيوعية في شرق كمبوديا، في عملية عسكرية استغرقت شهرين. واحتجاجا على هذه العملية شهدت البلاد إضرابات للطلاب ضد قصف كمبوديا. وتمت العملية العسكرية بنجاح، وسُحقت أوكار الشيوعيين في المنطقة، وصودرت أسلحتهم، وقطعت خطوط إمدادتهم. وعلى الرغم من نجاح العملية العسكرية، فقد هوجم نيكسون في الكونجرس هجوماً عنيفاً، وأُتهم بتصعيد الحرب بدلاً من العمل على إخمادها. وأصدر الكونجرس قراراً يقضي بعدم السماح لنيكسون باستخدام القوة في لاوس وكمبوديا. إلا أن ذلك لم يوقف خطة نيكسون، باستمرار القصف الجوي على المواقع الشيوعية في كمبوديا. وفي فبراير عام 1971، غزت قوات فيتنام الجنوبية لاوس، لقطع طرق الإمدادات عن فيتنام الشمالية. وبالطبع، لم تكن فيتنام الجنوبية لتفعل ذلك، لولا المظلة الجوية المحكمة، التي وفرتها القوات الأمريكية، إضافة إلى القصف المدفعي، والإمداد بالمؤن والذخيرة. وفي ربيع عام 1972، أرادت فيتنام الشمالية إحراج نيكسون، العائد لتوه من زيارة تاريخية للصين، تعهد فيها بالعمل على إنهاء الحرب الفيتنامية. فقصفت قواتها قصفاً مكثفاً العاصمة سايجون، مع التهديد بغزوها. وفي هدوء الواثق من نفسه، وضع نيكسون الألغام في ميناء هايفونج وهو المنفذ الوحيد، الذي تصل عن طريقه الإمدادات والأسلحة من الصين إلى فيتنام الشمالية. كما أمر بالقصف الجوي المستمر لعاصمة فيتنام الشمالية، هانوي، ولدهشة قادة فيتنام الشمالية، لم يؤثر هذا التصعيد، على العلاقات الوليدة بين الصين والولايات المتحدة، كما أن نيكسون اسُتقبِل بحفاوة في الاتحاد السوفيتي، عندما زاره عقب القصف الجوي الأمريكي لهانوي. وكان لهذه العوامل مجتمعة أثراً كبيراً، على قبول فيتنام الشمالية، البدء في مفاوضات، لإنهاء الحرب، وتحقيق مصالحة وطنية. واختار نيكسون لمفاوضات السلام، أستاذاً جامعياً، كان أيضاً يعمل مساعداً في البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي. وهو هنري كيسنجر، الذي ذاع صيته كدبلوماسي بارع، ثم وزيراً للخارجية، فيما بعد. وعلى الرغم من صعوبة المفاوضات، اكتشف كيسنجر، وجود رغبة حقيقية في السلام لدى قادة فيتنام الشمالية. وبعد مفاوضات شاقة ومضنية، مملوءة بالمراوغات الدبلوماسية، والاختلاف على معنى النصوص، وتباين الترجمات، توصل الجميع إلى اتفاق لإحلال السلام في 28 يناير عام 1973، في باريس، وبموجب هذا الاتفاق، سُحبت جميع القوات الأمريكية من فيتنام الجنوبية، وشُكلت لجنة مصالحة وطنية بين الفصائل المتحاربة. وكان من أهم البنود في الاتفاق: الإفراج عن 600 أسير حرب أمريكي، قضوا سنوات طوال في غياهب الأسر. وكان لرجوعهم فرحة كبيرة لدى جماهير الشعب الأمريكي. وعبر نيكسون عن فرحته بالاتفاق قائلاً: “إنه سلام مشرف”. وجدير بالذكر أن حرب فيتنام، كلفت الولايات المتحدة 110 مليار دولار، وخلفت وراءها 58 ألف قتيل و 304 ألف مصاب.
نيكسون والصين

في أكتوبر عام 1971، تخلى نيكسون عن عدائه الشديد للشيوعية؛ إذ ساند انضمام الصين إلى الأمم المتحدة، كما حاول إقناع العالم بالسماح تايوان بالإبقاء على مقعدها أيضاً. وفي فبراير عام 1972، قام بـ”رحلة سلام” للصين، حيث اُستقبل بحفاوة. وبعد المحادثات، اتفقت الحكومتان على التوسع في الاتفاقيات العلمية، والثقافية، والتجارية. وكان نيكسون، أول رئيس أمريكي، يزور الصين، وأول رئيس أمريكي، يزور دولة، ليس بينها وبين الولايات المتحدة، علاقات دبلوماسية.
نيكسون والاتحاد السوفيتي

فُتحت قنوات الاتصال بين القيادتين، الأمريكية والسوفيتية، عقب تولى نيكسون الرئاسة مباشرة عام 1969. فبدأت محادثات الحد من الأسلحة الإستراتيجية، التي استكملت عام 1972، في هلسنكي بفنلندا. وعندما كان الرئيس نيكسون يزور الاتحاد السوفيتي عام 1972، حمل المتفاوضون اتفاقهم، من هلسنكي إلى موسكو، حتى يستطيع قادة الدولتين التوقيع عليه هناك. وخلال إحدى زياراته للاتحاد السوفيتي، تحدث نيكسون إلى الشعب السوفيتي عبر شاشات التليفزيون وأعرب لهم عن رغبة الولايات المتحدة في السلام، والقضاء على احتمالات قيام حرب نووية، تُفني كل من على الأرض. وفي عام 1973، زار الزعيم السوفيتي، ليونيد برجينف، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وقّع مع الرئيس نيكسون اتفاقية عدم اعتداء نووي، وعلى عدة اتفاقيات أخرى، للتبادل العلمي، والثقافي، واستيراد الحبوب بأسعار مخفضة. وهكذا، بدأت صفحة جديدة في العلاقات بين القوتين العظميين آنذاك. نيكسون وأزمة الشرق الأوسط وفي الصراع العربي – الإسرائيلي، تمكن وليم روجرز ـ وزير الخارجية في حكومة نيكسون ـ عام 1970، من إقناع الأطراف المتحاربة بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار. إلا أن الاتفاقية، نُقضت. وفي عام 1973 اندلعت حرب أكتوبر. وبعد نهاية حرب أكتوبر، أرسل نيكسون هنري كيسنجر، الذي كان وزيراً للخارجية، إلى المنطقة، فقام بجهود كبيرة، أدت إلى فض الاشتباك بين القوات المتحاربة. وبدأ العداء للولايات المتحدة يقل في المنطقة، واستقبل نيكسون، بحفاوة بالغة، عند زيارته لأربعة دول عربية، في منتصف عام 1974. نيكسون والسياسة الداخلية
الحد من الغلاء ومحاربة التضخم: (1971 ـ 1973) جمدت إدارة نيكسون عام 1971، المرتبات والأسعار، ثم استبدل هذا التجميد، فيما بعد، بنظام آخر لوضع قيود على علاقة المرتبات بالأسعار. وأصدر نيكسون قرار بأن الولايات المتحدة الأمريكية، لن تغطي الدولارات الموجودة خارج حدودها، برصيد من الذهب، كما كان متبعاً من قبل. فانخفض سعر الدولار، وبذلك أصبحت أسعار المنتجات الأمريكية رخيصة، فشجع ذلك على زيادة التصدير وانخفضت نسبة البطالة. وعلى الرغم من هذه الجهود، فشلت الحكومة في وضع حد للتضخم المتزايد باستمرار، نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية، من ناحية، وارتفاع أسعار البترول، بعد حظر تصديره، من الدول العربية، من ناحية أخرى. الحد من الجرائم وافق نيكسون عام 1970، على إصدار ثلاثة قوانين للحد من الجريمة وهي: 1. قانون التحكم في الجريمة المنظمة، الذي يسمح بتوقيع عقوبات رادعة على المجرمين الخطرين. 2. قانون المخدرات، والذي ضوعفت فيه عقوبة الاتجار في المخدرات إلى الحد، الذي اعتقد معه أنها ستكون رادعة. 3. قانون مقاطعة كولومبيا للعدالة الجنائية، الذي سمح بزيادة أعداد قوات الشرطة، وذلك لأغراض حفظ النظام.
غزو الفضاء

في 20 يوليه عام 1969، هبط رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونج، قائد مركبة الفضاء أبوللو 11، على القمر، وبذلك أصبح أول إنسان يطأ القمر بقدميه. وكرّم نيكسون أرمسترونج ومساعديه. واستمرت رحلات الفضـاء في عصر نيكسون، وفي آخـر هبوط للسفينة أبوللو 17 على القمر، قضى رائدا الفضاء يوجين كيرنان وهاريسون شميت خمسة وسبعين ساعة على القمر، مسجلين بذلك رقماً جديداً في البقاء على سطح القمر، وجمعوا خلال رحلتهم 250 رطلاً من الصخور القمرية.
فضيحة ووترجيت

في السابع عشر من يونيه عام 1972، أُلقيَ القبض على خمسة أعضاء في لجنة إعادة انتخاب الرئيس ، بتهمة اقتحام المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي الوطني في مبنى ووترجيت، في واشنطن. وهؤلاء الخمسة هم بيرنارد بيكر ، وجيمس ماكورد ، ويوجينيو مارتينيز ، وفرانك ستورجيس ، وفيرجيليو جوانزالز وبعد عامين من التحقيق أعلن عن الجرائم، التي ارتكبت باسم نيكسون، منها: 1. التجسس على أنشطة الحزب المنافس؛ إذ وضع المسؤولون عن حملة انتخاب نيكسون أدوات تجسس داخل المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي، في مبني ووترجيت، عرفوا عن طريقها عديداً من المعلومات الحساسة، التي يُعتقد أنها ساعدت، على إعادة انتخاب نيكسون. 2. أن فرقة من المنتمين للحزب الجمهوري قاموا بألاعيب كثيرة، لإثارة الوقيعة، ونشر الخلاف بين أعضاء الحزب الديموقراطي المنافس. 3. اقتحمت وحدة، تابعة للبيت الأبيض، مكتب الطبيب النفسي دانيال إلسبرج ، وهو مسؤول سابق في الحكومة، نشر وثائق غاية في السرية، عن أسباب الحرب الفيتنامية. وفي يوليه عام 1974 وجهت لجنة العدالة القضائية، برئاسة الديمقراطي بيتر رودينو ثلاث تهم للرئيس نيكسون، وهي: إعاقة العدالة، وإساءة استخدام سلطاته الرئاسية، وعدم الامتثال للاستدعاءات القضائية. دافع محامي البيت الأبيض، جون دين ، عن الرئيس، مبرراً أعماله بأنه قد يكون لا علم له بها، إلا أنه نصح بالتعتيم والتغطية عليها عند علمه بها. إلا أن وجود نظام التسجيل الصوتي في البيت الأبيض، الذي وضعه الرئيس نيكسون بنفسه، كان سبباً رئيسياً في كشف أركان الجريمة. فقد أصدرت المحكمة العليا أمراً بتسليم الشرائط، وتقديمها لهيئة التحقيق، لمعرفة ما إذا كان نيكسون على علم بهذه الجرائم. وعندما سلمت الشرائط للمحكمة، وجد أحد الشرائط وبه فراغ، يستغرق حوالي 18 دقيقة ونصف، والذي قرر الخبراء أنه قد مُسح عمداً. ونتيجة لهذا الدليل، وشهادة الشهود، بات مؤكداً أن اتهاماً رسمياً سوف يوجه إلى الرئيس نيكسون، من قبل مجلس النواب. فإذا ثبت الاتهام، فإن لمجلس الشيوخ، إذا وافق بأغلبية 60% من أعضائه، أن يثُبت هذا الاتهام، ويعزل الرئيس من منصبه. وقبل أن تتطور القضية إلى هذا الحد، استقال نيكسون من منصبه، في الثامن من أغسطس عام 1974، وفي خطاب الوداع، قال: إنه قرر الاستقالة “لأن استمراره في الصراع لإثبات براءته، سوف يستغرق وقت وانتباه الكونجرس، وانتباهه هو شخصياً، في الوقت الذي يجب أن يكون التركيز فيه على تحقيق السلام بالخارج، والرخاء من دون تضخم في الداخل”. وتولى جيرالد فورد، نائب نيكسون، مسؤوليات الرئاسة. وفي 8 سبتمبر 1974، أصدر الرئيس فورد عفواً رئاسياً عن نيكسون شمل جميع الجرائم، التي يعاقب عليها القانون الفيدرالي، والتي قد يدان بها نيكسون لدى محاكمته. وبعد الاستقالة عاد نيكسون إلى كاليفورنيا، ثم نيويورك، حيث استقر بها، حتى وافته منيته في 22 أبريل عام 1994 إثر إصابته بخلطة في الدّماغ. وقد كتب نيكسون عديداً من الكتب مثل: الحرب الحقيقية ، قادة ، السلام الحقيقي ، لا فيتنام بعد الآن، نصر بلا حرب وما بعد السلام[1]
فقرات من خطب نيكسون خطاب تنصيبه الأول في يناير عام 1969 “… في هذه السنوات الصعبة عانت أمريكا من همس الكلمات، من العبارات التي تقدم وعوداً أكبر من طاقتها، ولا يمكن أن نتعلم من بعضنا حتى نكف عن الصياح، حتى نستطيع أن نتكلم بهدوء ونسمع كلماتنا…”.
خطاب تنصيبه الثاني في يناير عام 1973 “… في كل مكان نقابل من يهاجم أمريكا ويجد كل شيء خطأ، ولكني واثق من أن حكم التاريخ سيتغير بمرور الأيام على هذه الأوقات …”. “… سِجل أمريكا في هذا القرن لا يمكن مقارنته بأي سجل آخر في تاريخ العالم، بسبب المسؤولية، التي نتحملها، وكرمنا، وقدرتنا على الابتكار …”. “… يجب أن نفخر بأن نظامنا قد نتج عنه حرية أكثر من أي وقت في تاريخ الإنسانية …”. “… يجب أن نفخر بأن الأربعة حروب، التي خضناها بما فيها تلك التي ننهيها الآن، خضناها ليس من أجلنا، ولكن لكي لنساعد الآخرين على مقاومة الاعتداء … “.
بعض مؤلفاته

كتاب أمريكا والفرصة التاريخية
الأزمات

تابع حرب فيتنام وانتهت في عهده بنصر الفيتناميين وكان قد أوشك أن يفجر قنبلة ذرية على فيتنام خلال حربها مع أميركا.
فضيحة ووترغيت حيث كان نيكسون يخوض معركة التجديد للرئاسة عام 1972 ولانة فاز فوزا ضئيلا ضد خصمة الديموقراطى همفرى خلال انتخابات 1968، قرر نيكسون القيام بعمليات تجسسية على مكاتب الحزب الديموقراطى المنافس في مبنى ووترغيت ومنة اخذت الفضيحة اسمها.
قطع النفط العربي عن الولايات المتحدة بعام 1973.
وفاته

عاش نيكسون في كاليفورنيا الـ 20 سنة الأخيرة من عمره بعد استقالته، وتوفي يوم 22 أبريل 1994أثر نوبة قلبية شديدة وهو في الحادية والثمانين وأعلن يوم حداد وطني في أمريكا واغلق الكونغرس والمحكمة العليا وبورصة نيويورك وتوقف توزيع البريد ونكست الاعلام إلى منتصف السارية في داخل أمريكا مخلفا وراءة سيرة لاول رئيس أمريكي يستقيل بطريقة مخزية.
المراجع