أ.د. أحمد محمد وهبان

الملك فؤاد الاول..

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد السنيدي 704

فؤاد الأول .. ملك الإصلاحات ومهادنة الإنجليز

الملك فؤاد الأولمر على مصر العديد من الحقب التاريخية التي ضمت شخصيات مختلفة من ملوك ورؤساء تركوا بصماتهم التاريخية ، نذكر منهم اليوم الملك فؤاد الأول في ذكرى وفاته في 28 إبريل.

الملك فؤاد الأول ابن الخديوي إسماعيل ويمتد نسبه إلى محمد علي باشا، وهو الأخ الأصغر للسلطان حسين، ولد في 26 مارس 1868، تولى حكم مصر عقب وفاة شقيقه السلطان حسين كامل “سلطان ثم ملك” وظل متربعاً على العرش في الفترة ما بين التاسع من أكتوبر 1917 إلى أن توفى في 28 إبريل 1936.

في المنفى
انتقل فؤاد الأول مع والده الخديوي إسماعيل إلى منفاه في إيطاليا بعد أن عزله الإنجليز عام 1879، وهناك قضى فترة طفولته وشبابه، وتلقى علومه العسكرية هناك حيث تخرج من الكلية الحربية، وعقب تخرجه انضم إلى الجيش الإيطالي وعمل به لمدة ثلاث سنوات
عانى فؤاد أثناء فترة إقامته في إيطاليا فسافر إلى تركيا من أجل مقابلة السلطان عبد الحميد والتوسط حتى يعود لمصر، وبالفعل أمر السلطان بعودته إلى مصر وألحقه بالعمل في الجيش المصري.
وبعد عودته إلى مصر عام 1890 عني بشئون الثقافة ورأس اللجنة التي تولت مهمة تأسيس وتنظيم الجامعة المصرية الأهلية عام 1906، ثم صعد ليعتلي العرش عقب وفاة أخيه السلطان حسين كامل عام 1917، وكان من المفترض أن يتولى كمال الدين حسين ابن السلطان حسين كمال العرش خلفاً لوالده إلا أن السلطات البريطانية تدخلت من أجل تنصيب أحمد فؤاد على عرش مصر

أحداث في عصره

الملك فؤاد مع سعد زغلول

شهد عصره العديد من الأحداث حيث قامت في عهده ثورة 1919 بقيادة الزعيم الوطني سعد زغلول، كما أضطر الإنجليز إلى رفع حمايتهم عن مصر بمقتضى تصريح 28 فبراير 1922 والذي اعترفت فيه انجلترا بمصر دولة مستقلة ذات سيادة مع تحفظات، وأعلن الاستقلال في 12 مارس 1922، وعقب إعلان الاستقلال أصدر السلطان فؤاد أمراً بتغيير لقبه من سلطان إلى ملك على مصر، وأصبح يعرف بملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور.
وفي إبريل 1922 أصدر الدستور، كما تألفت في عهده أول وزارة شعبية برئاسة سعد زغلول في يناير 1924، وافتتح البرلمان الجديد في إبريل 1924، وفي صيف 1936 عقدت معاهدة بين مصر وبريطانيا اعترفت الأخيرة بمصر دولة مستقلة.
الوفاة

فؤاد وزوجته الأميرة شويكار
توفي الملك فؤاد في قصر القبة في 28 أبريل 1936 ودفن بمسجد الرفاعي، وعقب وفاته صعد ابنه فاروق ليخلف والده على عرش مصر ويكون آخر ملوك مصر وآخر من حكم من الأسرة العلوية قبل إعلان الجمهورية
تزوج الملك فؤاد الأول من الأميرة شويكار وأنجب منهااسماعيل فؤاد، وفوقية، ثم وقع الطلاق بينهم عام 1898 بعد عدد من المشاكل كان من ضمنها إطلاق شقيق الأميرة شويكار النار على الأمير أحمد فؤاد والذي نجا من الموت حينها، ثم تزوج من الملكة نازلي صبري وأنجب منها فاروق الأول، وفوزية، فايزه، وفايقة، فتحية.[

المعلوم والمجهول
]تناول المؤرخ]يونان لبيب رزق في كتابه الصادر عام 2005 تحت عنوان “الملك فؤاد الأول المعلوم والمجهول” حياة هذا الملك مقسمة لعدد من الفترات أولاً أثناء تواجده خارج مصر في الفترة التي كان والده الخديوي إسماعيل منفياً خارج البلاد ثم عودته وصعوده لتولي حكم مصر، ثم أثناء فترة حكمه والفترة السياسية للبلاد، ثم دوره في بناء عدد من الهيئات والمؤسسات وبناء بنك مصر ومصر للطيران وبنك التسليف الزراعي، وإنشاء الجامعة الأميرية ومجمع اللغة العربية والإذاعة الحكومية وغيرها.
وعرف عن الملك فؤاد اختلاف المؤرخين حوله فهو من ناحية عرف بمهادنته للإنجليز واصطدامه بالحركة الوطنية، ومن ناحية أخرى عرف عن عهده انه عهد الإصلاحات المتعددة على كافة الأصعدة، وجاء كتاب لبيب كدراسة موضوعية عن حياة الملك فؤاد الأول.

لقمان الحكيم..

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد السنيدي 704

لقمان الحكيم

قال تعالى {ولقد آتينا لقمان الحكمة أن أشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد} لقمان

هو لقمان بن عنقاء بن سدون.

ويقال: لقمان بن ثاران.

قال سفيان الثوري: عن الأشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان عبداً حبشياً نجاراً.

وقال قتادة: عن عبدالله بن الزبير: قلت لجابر بن عبدالله: ما انتهى إليكم في شأن لقمان؟

قال: كان قصيراً من النوبة.

وعن سعيد بن المسيب قال: كان لقمان من سودان مصر أعطاه الله الحكمة ومنعه النبوة.

قال عبد الرحمن بن أبي يزيد بن جابر قال : إن الله رفع لقمان الحكيم لحكمته فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال : ألست عبد ابن فلان الذي كنت ترعى غنمي بالأمس ؟ قال : فما بلغ منك ما أرى ؟

قال : قدر الله وأداء الأمانة وصدق الحديث وترك ما لا يعنيني.

قال ابن وهب : وقف رجل على لقمان الحكيم فقال : أنت لقمان أنت عبد بني النحاس ؟

قال : نعم .

قال : فأنت راعي الغنم الأسود ؟

قال : أما سوادي فظاهر فما الذي يعجبك من أمري ؟

قال : وطء الناس بساطك وغشيهم بابك ورضاهم بقولك .

قال : يا ابن أخي إن صنعت ما أقول لك كنت كذلك .

قال : ماهو ؟

قال لقمان : غضي بصري وكف لساني وعفة مطعمي وحفظي فرجي وقيامي بعدتي ووفائي بعهدي وتكرمتي ضيفي وحفظي جاري وتركي مالا يعنيني فذاك الذي صيرني كما ترى .

والمشهور عن الجمهور : أنه كان حكيما وليا ولم يكن نبيا وقد ذكره الله تعالى في القرآن فأثنى عليه (حكى من كلامه فيما وعظ ولده ، فكان من أول ما وعظ أن قال : { يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } سورة لقمان .

قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن اسحاق بسنده عن ابن عمر قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن لقمان الحكيم كان يقول : إن الله إذا استودع شيئا حفظه) ..

وعن القاسم بن مخيمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (قال لقمان لإبنه : يا بني إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك) وعن عون بن عبدالله قال: قال لقمان لإبنه : يا بني إذا أتيت نادي قوم فأدمهم بسهم الإسلام – يعني السلام – ثم اجلس بناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا ، فإن أفاضوا في ذكر الله فأجل سهمك معهم وإن أفاضوا في غير ذلك فحول عنهم الى غيرهم .

قال سفيان بن عيينه : قيل للقمان : أي الناس شر ؟

قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا .

وعن مالك بن دينار قال : وجدت في بعض الحكمة : يبدد الله عظام الذين يتكلمون بأهواء الناس، فوجدت فيها : لا خير لك في أن تعلم ما لا تعلم ، ولما تعمل بما قد علمت ، فإن مثل ذلك مثل الرجل احتطب حطبا فحزم حزمة ثم ذهب يحملها فعجز عنها فضم اليه أخرى .

وعن أبي قربة قال : قيل للقمان : أي الناس أصبر ؟ قال : صبر لا يتبعه أذى .

قيل : فأي الناس أعلم ؟

قال : من ازداد من علم الناس إلى علمه .

قيل : فأي الناس خير؟

قال: الغني .

قيل الغني من المال ؟

قال :لا، ولكن الغني : الذي إذا التمس عنده خير وجد وإلا أغنى نفسه عن الناس .

وعن قتادة في قوله تعالى : {ولقد آتينا لقمان الحكمة} قال :يعني الفقه والإسلام ولم يكن لقمان نبيا ولم يوح إليه.

سمير اميس .. الملكة الاشورية الفاتنة..

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد السنيدي 704

سمير اميس .. ملكه السماء ” كما كان يطلق عليها ” ..

وملكه الجمال ,والفتنه ..

……

هي ملكة أشورية 800 ق واسمها سيمورامات ومعناه الحمامة امها ربة السمك ديركتو وقد هجرتها في الصحراء عند مولدها فأطعمتها الحمائم ، ولما صارت ابنة عام واحد وجدها راع اسمه اميس عند محل صخري فتبناها وكانت ذات جمال فتان واطلق عليها اسم سمير اميس. وقدمها لمستشار الملك أنيس وتزوجها وبعد فترة من حصار باكتريا حيث اثبتت جدارتها في فتح الحصن أعجب بها الملك نينوس وقرر الزواج منها واجبر أنيس على الانتحار . وهي وزوجها الملك انجبا نيناس ، ولكن زوجها لقي حتفه بسبب سهم في حصار بكترا ، فتنكرت سميراميس بزي وخدعت العسكر قامت بقيادتهم. قامت بالاستيلاء على اثيوبيا واستردت بابل القديمة وحمتها بسور من الآجر. من أعمالها اختراع حزام العفة الذي يحمي الشعب من الدعارة. لها تمثال يرمز لها في هيرابوليس تمثال نصف سمكة ونصف حمامة.

الاساطير الارامية ..

تنسب الأسطورة أنها ولدت من إلهة السمك وحمام عشتار، وتتحذث الأسطورة عن قصة حب بين الملكة الآشورية سميراميس وبين الملك أرا الآرامي الجميل نسجها الشاعر الأرمني نياري زريان التي أصبحت تحفة فنية من الأدب الأرمني، وتقول إن سميراميس افتتنت بالملك أرا الوسيم وطلبت منه الزواج ولكنه رفض فجمعت الجيش الآشوري وحاربته مع جيشه الأمني ولكنه قتل في المعركة فقررت أن تدعو الآلهة ولكنها لم تستجب لها ثم تقدم الأرمن فتنكرت بزي الملك المقتول وقالت بأن الآلهة بعثته من جديد

بوضع روح الملكة سميراميس في الدائرة الثانية من جهنم وأطبق يتلو شعرا عنها ، وظهرت في مسرحة
التراجيدية وكذلك في أوبرا دومنكو تشوميروسا وكذلك في عدة أفلام منها عام 1973.وهي رمز للجمال في الادب الغربي ، الوزير البروتستانتي الكسندر هسلوب وصفها منشأة الرمز الكوني في كتابه البابليين الاثنين وشبه نمرود وسميراميس بانهما كالالهة ازيس واوزريس ، وشبها ايضا بانها كالعذراء مريم

قال لها أحد المنجمين ستحكمين شعوبا وسيكون العالم عند قدميك ولكن الرجل الذي تحبينه أكثر من حياتك ستكون نهايته على يديك أحبها القائد جنزو وخطفها وأسرها ثم تزوجها الملك نينوس وأحبا بعضهم بشغف لكن الأقدار شائت أن يهاجم جنزو ويقاتل الملك نينوس في دهاليز القصر ويتغلب عليه نينوس فيقتله ثم عاد في الظلمة ليخبر سميراميس بالانتصار لكنها تحسبه جنزو فتقتله طعنا بالخنجر.

اما عن وفاتها فلا يعرف عنها ..
فقد ظلت غامضة كولادتها ..

انور السادات

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

حياته/
ولد بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان[بحاجة لمصدر] وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.
بداية حياته السياسية/
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني، فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.
ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادي هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي أنشأ حديثًا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات “الألمان” هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.
في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلي عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.
وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررًا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.
رئاسة الجمهورية/
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.
وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هؤلاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه [بحاجة لمصدر]. بينما يؤمن الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من اهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفياتي أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه. حيث أجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر إلا بقراري وقرار الشعب المصري. وقد أقدم على اتخاذ قرار مصيري له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.
أواخر أيامه/
بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.
اغتياله/
وفي 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.
خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.[/size]

شخصيات لم ينصفها التاريخ..

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد السنيدي 704

شخصيات لم ينصفها التاريخ

في العام الماضي مرت خمسمائة عام على وفاة قراقوش.. وقراقوش أمير أيوبي اشتهر بقراراته الحمقاء حتى ألف فيه كتاب بعنوان
(الفاشوش في أحكام قراقوش) !
ولكن الحقيقة أن قراقوشاً (واسمه الكامل قراقوش بن عبدالله الأسدي بهاء الدين) كان قائداً مقداماً نشأ في خدمة صلاح الدين وكان ينوب عنه في غيبته.
وكان له ذكاء وقاد وولع بالعمران. ولما استرد صلاح الدين عكا من الصليبيين لم يجد أكفأ منه لإمارتها . ولما عاد الافرنجة واستولوا عليها افتداه صلاح الدين بعشرة آلاف دينار وفرح بعودته فرحاً عظيماً.
أما ما ينسب إليه من قوانين خرقاء فقال عنها المؤرخ ابن خلكان:الظاهر أنها موضوعة لأن صلاح الدين كان يثق فيه ويعتمد عليه ويجعله في نيابته ولولا وثوقه بكفايته ما فوضها إليه..
وما نسب إلى قراقوش ظلم تاريخي ليس وحيداً أو فريداً من نوعه، فهارون الرشيد مثلاً شاع عنه حب الجواري وإقامة الليالي الحمراء وما نخجل من ذكره في ألف ليلة وليلة. ولكن الحقيقة هي أنه كان حاكماً صالحاً عادلاً يحج عاماً ويغزو عاماً!

ومن التاريخ الروماني شاع عن الإمبراطور نيرون أنه قتل أمه وزوجته وأمر بإحراق روما ثم أخذ يعزف على الكمان وهو يشاهدها تحترق. ولكن الحقيقة هي أن أمه قتلت على يد أعدائه والنار شبت عفواً والكمان لم يخترع إلا بعد موته بقرون!!
أما كليوبترا فأصبحت نموذجاً للاغراء والفسق والتهتك الانثوي. وحتى اليوم تصور في الكتب والأفلام الأجنبية كمثال للمرأة التي تستغل مفاتنها لتحقيق مآربها السياسية. ولكن الحقيقة هي أن كليوبترا كانت تتمتع بعقلية إدارية فذة وحافظت على وحدة مصر حتى أثناء الاحتلال الروماني!

وفي المقابل – وعلى العكس تماماً – قد تشتهر بعض الشخصيات الوضيعة بما ليس فيها من نبل وخصال حميدة..

فكم درسنا (في المدرسة) ما يوحي بكمال الخلفاء الأمويين والعباسيين في حين كانت لأغلبهم سير يندى لها الجبين . قارن مثلاً بين ما قرأناه عن يزيد بن معاوية وما كان عليه فعلاً في حياته اليومية.
وفي التاريخ المسيحي اضفى المؤرخون على قسطنطين الأول صفات القداسة وأصبح اسمه (إلى اليوم) لا ينطق إلا مسبوقاً بلقب قديس. ولكن الحقيقة هي أن قسطنطين أقسى إمبراطور اضطهد المسيحيين واغتصب أمه وقتل ابنيه ولم يعتنق المسيحية إلا حفاظاً على عرشه!

ولكن لماذا؟؟.. لماذا يظلم التاريخ البعض ويعطي البعض الآخر أكثر مما يستحقون؟!
لفهم هذه الظاهرة يجب أن نفهم كيف نحكم نحن البشر على بعضنا البعض، فنحن في الواقع لا نملك الوقت ولا الرغبة في تفصيل الآخرين والنظر إليهم كخليط من الخير والشر . فنحن نطلق (وبسرعة عجيبة) أحكاماً متطرفة وجاهزة لا تقبل الحل الوسط ولا حتى النقاش، (فهو) إما صالح أو طالح، إما عظيم أو وضيع، إما عادل أو ظالم..

وحين يشتهر شخص ما يصبح محتما الحكم عليه بهذه الطريقة (سلباً أو إيجاباً). وما يجعلنا نميل لهذا الجانب أو ذاك قد يكون مجرد حادثة فردية أو شائعة ملفقة ترفعه للسماء أو تخسف به للأرض.. وحين يحدث ذلك تأتي أجيال لاحقة (لا تعرف الرجل) فتتلقف الأحكام على علاتها وتعطيها مزيداً من الرسوخ والتطرف..
ولكن بقليل من التأمل ندرك أن ما من إنسان صالح أو طالح بشكل كامل أو نهائي.وأن التاريخ ليس ما حدث بالفعل بل ما رغب المؤرخ بحدوثه ولوى الأعناق باتجاهه
بتصرف من مقال لفهد الاحمدي

ماركوس شيشرون

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

ماركوس توليوس شيشرون ، الكاتب الروماني وخطيب روما المميز، ولد سنة 106 قبل الميلاد، صاحب إنتاج ضخم يعتبر نموذجا مرجعيا للتعبير اللاتيني الكلاسيكي وصلنا لحسن الحظ جانب كبير منه، لقد أثارت شخصية شيشرون الكثير من الجدل والتقويمات المتضاربة وخاصة في الجانب السياسي من حياته، فهو تارة مثقف مضيع في وسط سيء، وتارة أخرى ثري إيطالي صاعد في روما، وثالثة انتهازي متقلب و”أداة طيعة في يد الملكية” و”متملق لبومبي ثم سيزار” بحسب ثيودور مومسين وجيروم كاركوبينو، ولكنه أيضا بحسب بيير كريمال الجسر الذي عبره وصلنا جانب من الفلسفة اليونانية.

شيشرون تم إعلانه “وثني صالح” من قِبل الكنيسة الكاثوليكية المبكرة، ولذلك اعتبر العديد من أعماله يستحق الحفاظ عليه. وقد اقتبس القديس أغسطين وغيره من أعماله “في الجمهورية” و “في القوانين،” وبسبب ذلك فنحن قادرين اليوم على إعادة تجميع معظم أعماله من الشظايا الباقية. وقد صاغ شيشرون مفهوم مجرد مبكر للحقوق ، مبني على القانون والأعراف القديمة.

كان شيشرون يفخر بخطبه ويدرك أن هذه الخطب تهيئ السبيل إلى الأدب الروماني، ولذلك أحس بوقع انتقادات المدرسة الأتيكية، فلم يعه إلا أن يدافع عن نفسه، فكتب عدة رسائل طويلة في فن الخطابة، وقد لخص في بعضها تاريخ البلاغة الرومانية في حوار واضح بارع وضع فيه القواعد التي يجب اتباعها في تأليف الخطب وفي الإيقاع والإلقاء. ولم يسلم في هذه الرسائل بأن أسلوبه “أسيوي”، وقال إنه قد حذا فيه حذو دمستين واتهم “الأتيكيين” بأن خطبهم الفاترة الخالية من العواطف تنيم السامعين أو تجعلهم يفرون منهم.

وتوضح السبع والخمسون التي وصلت إلينا من خطب شيشرون جميع الحيل التي يلجأ إليها من خطب الخطباء الناجحون. فهي توفي على الغاية في عرض ناحية واحدة من نواحي الموضوع الذي يتحدث عنه الخطيب عرضاً يفيض حرارة وحماسة؛ وفي إدخال السرور على المستمعين بالفكاهات والنوادر؛ وفي إثارة كبريائهم وأهوائهم، وعواطفهم، ووطنيتهم، وتقواهم؛ وفي عرض أخطاء المعارض له أو أخطاء مولاه سواء كانت صحيحة أو مما يرويها الناس عنه، وسواء كانت تمس الشؤون العامة أو تمسه هو نفسه؛ ويحذقه في تحويل انتباه السامعين من النقط التي في غير صالحه، وغمرهم بفيض من الأسئلة الخطابية يضعها بحيث تكون الإجابة عنها صعبة أو مؤذية، ثم يكيل التهم في جمل تكون عباراتها قوية قوة السياط، وتيارها الجارف يغمر المستمعين؛ ولا تدعى هذه الخطب أنها عادلة منصفة بل إن فيها من التجريح أكثر مما فيها من التصريح، وهي خلاصات يستغل من يلقيها حرية القذف التي كانت محرمة في المسارح، ولكنها مباحة في السوق العامة وفي ساحات القضاء. ولا يتردد شيشرون في أن يصف ضحاياه بألفاظ مثل الخنزير والوباء والجزار والقذارة ويقول لبيزو إن العذارى يقتلن أنفسهن ليتقين شر عُهره، وكانت هذه ال مثالب تسر المستمعين والمحلفين ولم يكن أحد من الناس يأخذها مأخذ الجد. ولم يأنف شيشرون نفسه من أن يكتب إلى بيزو رسائل تفيض وداً وصداقة بعد بضع سنين من هجومه الوحشي عليه في. وجدير بنا فوق هذا أن نقر بأن في خطب شيشرون من الأنانية والبلاغة الخطابية أكثر مما فيها من الإخلاص الخلقي أو الحكمة الفلسفية، بل إن فيها من الأنانية والبلاغة أكثر مما فيها من الفطنة أو التعمق القانوني، ولكنها بلاغة ليست كمثلها بلاغة قط. إن خطب ديموستين نفسه لم يكن فيها هذا التصوير الواضح، الحيوي، وهذه الفكاهة الغزيرة، وهذا القذف اللاذع لبني الإنسان؛ ومما لا جدال فيه أنا لا نجد أحداً قبل شيشرون أو بعده قد أكسب اللغة اللاتينية ما أكسبها هو من سحر وسلامة فاتنة، وقوة عاطفية وجمال. لقد كانت خطبه أسمى ما وصل إليه النثر اللاتيني؛ وقد كتب إليه قيصر الكريم وهو يهدي إليه كتابه “في التشبيه” يقول: “لقد كشفت كل كنوز الخطابة، وكنت أنت أول من استخدمها، وبذلك كانت لك اليد الطولي على جميع الرومان، وكنت مفخرة وطنك؛ لقد نلت نصراً دونه نصر أعظم القواد، لأن الذهن البشري أنبل من توسيع رقعة الإمبراطورية الرومانية”.
وتكشف خطب شيشرون عن أخلاقه السياسية، أما رسائله فتكشف عن إنسانيته، وتجعل المرء يعفو عن جميع عيوبه السياسية. لقد أملى هذه الخطب كلها إلا قلة منها على أمين سره، ولم يراجعها بنفسه، ولم يكن يفكر وهو يكتب معظمها أنها ستنشر على الملأ، ومن أجل هذا فإن الناس لم تعرض عليهم نفسية إنسان وسريرته كاملتين، كما عرضت عليهم نفسية شيشرون وسريرته. وفي ذلك يقول نيبوس “لا حاجة لمن يقرأ هذه الرسائل بقراءة تاريخ تلك الأيام”، ذلك أن في وسع قارئها أن يطلع على أهم الفصول الحيوية من المسرحية الثورية من داخلها، والستائر كلها مرفوعة عنها. وأسلوبها في الغالب صريح قديم، خال من الفن والتكلف، ملئ بالملح والفكاهات، ولغتها مزيج جذاب من الرقة الأدبية، وسلاسة اللغة الدارجة. وهي أكثر ما بقي من آثار شيشرون بل من النثر اللاتيني كله طرافة ومتعة؛ ومن الطبيعي أن نجد في هذه المجموعة الكبيرة من الرسائل (وهي تشمل 864 رسالة تسعون منها كتبت لشيشرون) بعض المتناقضات وغير قليل من الشواهد الدالة على عدم الإخلاص. وليس فيها كلها أثر واحد للتقي والإيمان اللذين يطالعاننا كثيراً في مقالات شيشرون أو في تلك الخطب التي يجعل الآلهة فيها ملجأه الأخير، ويتبين لنا من هذه الرسائل أن رأيه الخاص في كثير من الناس، وخاصة في قيصر، لا يتفق على الدوام مع ما يصفهم به جهرة ، وفيها يظهر غروره الشديد الذي لا يكاد يصدقه العقل ألطف وأحب إلى النفس مما يظهر في خطبه، حيث يبدو لنا وكأنه يحمل معه تمثالاً أينما ذهب. وهو يقر مبتسماً بأن “تقديري لنفسي وثنائي عليها أعظم الأشياء قدراً عندي. ويؤكد لنا في سذاجة ساحرة أنه “إذا كان في الناس من لا يتصف بالغرور فهو أنا ومما يلهو به القارئ ما يجده فيها من رسائل كثيرة عن المال، ومن أقوال كثيرة عن بيوته المتعددة. فقد كان له فضلاً عن بيوته ذات الحدائق في أربينوم وأستوري وبتيولي وبمبي كان له فضلاً عن هذه البيوت ضيعة في فورميا تبلغ قيمتها 250.000 سترس، وأخرى في تسكولوم تساوي 500.000، وقصر على تل بلاتين كلفته 3.500.000 ألا إن هذه المتع وأسباب الترف لتبدو شنيعة مشينة إذا ما أتصف بها الفيلسوف.

ولكن هل في الناس من مثالب تسر المستمعين والمحلفين ولم يكن أحد من الناس يأخذها مأخذ الجد. ولم يأنف شيشرون نفسه من أن يكتب إلى بيزو رسائل تفيض وداً وصداقة بعد بضع سنين من هجومه الوحشي عليه في. وجدير بنا فوق هذا أن نقر بأن في خطب شيشرون من الأنانية والبلاغة الخطابية أكثر مما فيها من الإخلاص الخلقي أو الحكمة الفلسفية، بل إن فيها من الأنانية والبلاغة أكثر مما فيها من الفطنة أو التعمق القانوني، ولكنها بلاغة ليست كمثلها بلاغة قط. إن خطب ديموستين نفسه لم يكن فيها هذا التصوير الواضح، الحيوي، وهذه الفكاهة الغزيرة، وهذا القذف اللاذع لبني الإنسان؛ ومما لا جدال فيه أنا لا نجد أحداً قبل شيشرون أو بعده قد أكسب اللغة اللاتينية ما أكسبها هو من سحر وسلامة فاتنة، وقوة عاطفية وجمال. لقد كانت خطبه أسمى ما وصل إليه النثر اللاتيني؛ وقد كتب إليه قيصر الكريم وهو يهدي إليه كتابه “في التشبيه” يقول: “لقد كشفت كل كنوز الخطابة، وكنت أنت أول من استخدمها، وبذلك كانت لك اليد الطولي على جميع الرومان، وكنت مفخرة وطنك؛ لقد نلت نصراً دونه نصر أعظم القواد، لأن الذهن البشري أنبل من توسيع رقعة الإمبراطورية الرومانية”.
وتكشف خطب شيشرون عن أخلاقه السياسية، أما رسائله فتكشف عن إنسانيته، وتجعل المرء يعفو عن جميع عيوبه السياسية. لقد أملى هذه الخطب كلها إلا قلة منها على أمين سره، ولم يراجعها بنفسه، ولم يكن يفكر وهو يكتب معظمها أنها ستنشر على الملأ، ومن أجل هذا فإن الناس لم تعرض عليهم نفسية إنسان وسريرته كاملتين، كما عرضت عليهم نفسية شيشرون وسريرته. وفي ذلك يقول نيبوس “لا حاجة لمن يقرأ هذه الرسائل بقراءة تاريخ تلك الأيام”، ذلك أن في وسع قارئها أن يطلع على أهم الفصول الحيوية من المسرحية الثورية من داخلها، والستائر كلها مرفوعة عنها. وأسلوبها في الغالب صريح قديم، خال من الفن والتكلف، ملئ بالملح والفكاهات، ولغتها مزيج جذاب من الرقة الأدبية، وسلاسة اللغة الدارجة. وهي أكثر ما بقي من آثار شيشرون بل من النثر اللاتيني كله طرافة ومتعة؛ ومن الطبيعي أن نجد في هذه المجموعة الكبيرة من الرسائل (وهي تشمل 864 رسالة تسعون منها كتبت لشيشرون) بعض المتناقضات وغير قليل من الشواهد الدالة على عدم الإخلاص. وليس فيها كلها أثر واحد للتقي والإيمان اللذين يطالعاننا كثيراً في مقالات شيشرون أو في تلك الخطب التي يجعل الآلهة فيها ملجأه الأخير، ويتبين لنا من هذه الرسائل أن رأيه الخاص في كثير من الناس، وخاصة في قيصر، لا يتفق على الدوام مع ما يصفهم به جهرة ، وفيها يظهر غروره الشديد الذي لا يكاد يصدقه العقل ألطف وأحب إلى النفس مما يظهر في خطبه، حيث يبدو لنا وكأنه يحمل معه تمثالاً أينما ذهب. وهو يقر مبتسماً بأن “تقديري لنفسي وثنائي عليها أعظم الأشياء قدراً عندي. ويؤكد لنا في سذاجة ساحرة أنه “إذا كان في الناس من لا يتصف بالغرور فهو أنا ومما يلهو به القارئ ما يجده فيها من رسائل كثيرة عن المال، ومن أقوال كثيرة عن بيوته المتعددة. فقد كان له فضلاً عن بيوته ذات الحدائق في أربينوم وأستوري وبتيولي وبمبي كان له فضلاً عن هذه البيوت ضيعة في فورميا تبلغ قيمتها 250.000 سترس، وأخرى في تسكولوم تساوي 500.000، وقصر على تل بلاتين كلفته 3.500.000 ألا إن هذه المتع وأسباب الترف لتبدو شنيعة مشينة إذا ما أتصف بها الفيلسوف
ولكن هل في الناس من بلغت فضائله تبقى معها سمعته إذا ما نشرت رسائله الخاصة؟ والحق أن الإنسان إذا أمعن في قراءة هذه الرسائل يكاد يحب هذا الرجل. إنه في واقع الأمر لم يكن له من الأغلاط، ولعله لم يكن له من الغرور، اكثر مما لنا، ولكنه أخطأ إذ خلد هذه الأغلاط وهذا الغرور في نثر أوفى على الكمال. وخير ما نستطيع أن نصفه به أن كان عاملاً مجداً، وأباً رحيماً، وصديقاً وفياً؛ وفي وسعنا أن نراه في بيته مولعاً بكتبه وبأبنائه، يحاول أن يحب زوجه ترنتيا الغضوب المصابة بالرثية والتي لم تكن تقل عنه ثروة أو فصاحة. ولقد أوتى هو وزوجه من الثروة ما يبعد عنهما السعادة، وكانت متاعبهما ومنازعاتهما تنشأ على الدوام من حساباتهما الضخمة، وظلت هذه المنازعات تزداد حتى طلقها بسبب تشاحن على المال نشأ بينهما. ولم يلبث بعد أن طلقها أن تزوج بيليا وقد اسفلت نظره إليها أنها ذات ثروة طائلة وليست كبيرة السن، فلما أن أظهرت بغضها لابنته تليا طلقها هي الأخرى. وكان يحب تليا أشد الحب، فلما ماتت حزن عليها حزناً كاد يذهب بعقله، وأراد أن يشيد لها معبداً كمعابد الآلهة. ومن ألطف رسائل شيشرون التي كتبها إلى تيرو كبير أمناء سره والتي كتبها عنه. وكان تيرو يكتب ما يمليه عليه مختزلاً، ويشرف له على أمواله بقدرة وأمانة كافأه عليهما شيشرون بتحريره من الرق. وأكثر الخطابات عدداً هي التي كتبها إلى أتكس الذي كان يستثمر لشيشرون أمواله المدخرة والذي أنجاه من عدة ورطات مالية، ونشر له مؤلفاته، وأسدى إليه من النصح السديد ما لم يعمل به. وقد كتب شيشرون إلى أتكس، وكان غائباً في بلاد اليونان عن حكمة وفطنة حين بلغت الثورة عنفوانها، خطاباً يعد مضرب المثل في الوفاء وعذوبة اللفظ قال فيه:
لست اشعر بحاجة أشد من حاجتي إلى من أستطيع أن أفضي إليه بكل ما يتصل بي، ومن يحبني، ومن أثق بحزمه وحصافة رأيه، ومن أستطيع أن أتحدث إليه بلا ملق ولا رياء ولا تحفظ. إن أخي الذي يفيض صراحة وحناناً غائب عني… وأنت يا من أنجيتني من متاعبي وأسباب قلقي برأيك السديد، ويا من كنت رفيقي في الشؤون العامة وموضع ثقتي في جميع شؤوني الخاصة. وشريكي في جميع أقوالي وأفكاري- أين أنت…
وبينما كانت بلاد الرومان تمر بتلك الأيام العصيبة حين عبر قيصر الروبكون وهزم بمبي، ونصب نفسه حاكماً بأمره، اعتزل شيشرون الحياة العامة إلى حين وأخذ ينشد الراحة من عنائها في قراءة الفلسفة والكتابة فيها. وقد كتب إلى أتكس في ذلك الوقت يقول له: “تذكر ما وعدتني به فلا تعط كتبك لإنسان ما بل احتفظ بها لي. إني أحبها أعظم الحب، وتشمئز نفسي أشد الاشمئزاز من كل ما عداها. وقد عمل وقتئذ بما كان ينصح به غيره، وأصدر في فترة لا تزيد إلا قليلاً على سنتين ما يكاد يكون مكتبة في الفلسفة .ذلك أن ضعف العقيدة الدينية لدى الطبقات العليا قد خلف وراءه فراغاً أخلاقياً لاح معه أن رومه تتردى في مهاوي الانحلال الخلقي والاجتماعي. وكان شيشرون يأمل أن تحل الفلسفة محل الدين متهدي هذه الطبقات إلى الحياة الطبية، وتحفزها لأن تحيا هذه الحياة، ولم يكن يعتزم أن يضيف إلى النظم الفلسفية السابقة نظاماً جديداً، بل كان كل ما يهدف له هو تلخيص تعاليم حكماء اليونان وتقديمها للرومان لتكون آخر ما يهديه لهم في حياته وقد بلغ من أمانته العلمية أن أقر في غير خفاء أنه يستمد فلسفته

ما أتصف بها الفيلسوف.
ولكن هل في الناس من بلغت فضائله تبقى معها سمعته إذا ما نشرت رسائله الخاصة؟ والحق أن الإنسان إذا أمعن في قراءة هذه الرسائل يكاد يحب هذا الرجل. إنه في واقع الأمر لم يكن له من الأغلاط، ولعله لم يكن له من الغرور، اكثر مما لنا، ولكنه أخطأ إذ خلد هذه الأغلاط وهذا الغرور في نثر أوفى على الكمال. وخير ما نستطيع أن نصفه به أن كان عاملاً مجداً، وأباً رحيماً، وصديقاً وفياً؛ وفي وسعنا أن نراه في بيته مولعاً بكتبه وبأبنائه، يحاول أن يحب زوجه ترنتيا الغضوب المصابة بالرثية والتي لم تكن تقل عنه ثروة أو فصاحة. ولقد أوتى هو وزوجه من الثروة ما يبعد عنهما السعادة، وكانت متاعبهما ومنازعاتهما تنشأ على الدوام من حساباتهما الضخمة، وظلت هذه المنازعات تزداد حتى طلقها بسبب تشاحن على المال نشأ بينهما. ولم يلبث بعد أن طلقها أن تزوج بيليا وقد اسفلت نظره إليها أنها ذات ثروة طائلة وليست كبيرة السن، فلما أن أظهرت بغضها لابنته تليا طلقها هي الأخرى. وكان يحب تليا أشد الحب، فلما ماتت حزن عليها حزناً كاد يذهب بعقله، وأراد أن يشيد لها معبداً كمعابد الآلهة. ومن ألطف رسائل شيشرون التي كتبها إلى تيرو كبير أمناء سره والتي كتبها عنه. وكان تيرو يكتب ما يمليه عليه مختزلاً، ويشرف له على أمواله بقدرة وأمانة كافأه عليهما شيشرون بتحريره من الرق. وأكثر الخطابات عدداً هي التي كتبها إلى أتكس الذي كان يستثمر لشيشرون أمواله المدخرة والذي أنجاه من عدة ورطات مالية، ونشر له مؤلفاته، وأسدى إليه من النصح السديد ما لم يعمل به. وقد كتب شيشرون إلى أتكس، وكان غائباً في بلاد اليونان عن حكمة وفطنة حين بلغت الثورة عنفوانها، خطاباً يعد مضرب المثل في الوفاء وعذوبة اللفظ قال فيه:
لست اشعر بحاجة أشد من حاجتي إلى من أستطيع أن أفضي إليه بكل ما يتصل بي، ومن يحبني، ومن أثق بحزمه وحصافة رأيه، ومن أستطيع أن أتحدث إليه بلا ملق ولا رياء ولا تحفظ. إن أخي الذي يفيض صراحة وحناناً غائب عني… وأنت يا من أنجيتني من متاعبي وأسباب قلقي برأيك السديد، ويا من كنت رفيقي في الشؤون العامة وموضع ثقتي في جميع شؤوني الخاصة. وشريكي في جميع أقوالي وأفكاري- أين أنت…
وبينما كانت بلاد الرومان تمر بتلك الأيام العصيبة حين عبر قيصر الروبكون وهزم بمبي، ونصب نفسه حاكماً بأمره، اعتزل شيشرون الحياة العامة إلى حين وأخذ ينشد الراحة من عنائها في قراءة الفلسفة والكتابة فيها. وقد كتب إلى أتكس في ذلك الوقت يقول له: “تذكر ما وعدتني به فلا تعط كتبك لإنسان ما بل احتفظ بها لي. إني أحبها أعظم الحب، وتشمئز نفسي أشد الاشمئزاز من كل ما عداها. وقد عمل وقتئذ بما كان ينصح به غيره، وأصدر في فترة لا تزيد إلا قليلاً على سنتين ما يكاد يكون مكتبة في الفلسفة .ذلك أن ضعف العقيدة الدينية لدى الطبقات العليا قد خلف وراءه فراغاً أخلاقياً لاح معه أن رومه تتردى في مهاوي الانحلال الخلقي والاجتماعي. وكان شيشرون يأمل أن تحل الفلسفة محل الدين متهدي هذه الطبقات إلى الحياة الطبية، وتحفزها لأن تحيا هذه الحياة، ولم يكن يعتزم أن يضيف إلى النظم الفلسفية السابقة نظاماً جديداً، بل كان كل ما يهدف له هو تلخيص تعاليم حكماء اليونان وتقديمها للرومان لتكون آخر ما يهديه لهم في حياته وقد بلغ من أمانته العلمية أن أقر في غير خفاء أنه يستمد فلسفته من رسائل بانتيوس وبوسيدونيوس وغيرهما من فلاسفة اليونان المحدثين، وأن عمله لا يزيد على تكييف رسائلهما تكييفاً جديداً؛ بل إنه في بعض الأحيان لا يفعل أكثر من ترجمة هذه الرسائل. ولكنه قد حول نثر هؤلاء الفلاسفة الجاف الممل إلى لغة لاتينية سهلة، واضحة، جذابة، وجمل بحوثه بالحوار. وكان ينتقل فيها تنقلاً سريعاً من بيداء المنطق وما وراء الطبيعة الجدباء، إلى المشاكل الحية، مشاكل السلوك وحكم البلاد. وقد اضطر كما اضطر لكريشيوس إلى ابتكار مصطلحات فلسفية جديدة، ونجح في هذا نجاحاً جعله صاحب الفضل على اللغة والفلسفة كلتيهما. والحق أن الحكمة لم يزنها من أيام أفلاطون هو الذي استمد منه شيشرون معظم أفكاره؛ ذلك بأنه لم يكن يحب تحكم الأبيقوريين الذين “يتحدثون عن الأمور الإلهية حديث الواثقين، حتى ليخيل إليك أنهم قد جاءوا لساعتهم من مجتمع للآلهة”. وكذلك لم يكن يعجبه تحكم الرواقين الذين يلوون الحجج عن قصد وتعمد حتى ليخيل إليك أن الآلهة أنفسها إنما وجدت لمنفعة الآدميين وتلك نظرية لم ير شيشرون نفسه في بعض أطواره أنها بعيدة عن حكم العقل. وكانت النقطة التي بدأ منها فلسفته هي بعينها بداية فلسفة الأقديمية الجديدة أي التشكك الهين الذي لا يعترف بأن شيئاً ما مؤكداً كل التأكيد، والذي يرى في الاحتمالات الراجحة ما يكفي مطالب الحياة البشرية؛ وفي ذلك يقول في بعض كتاباته: “إن فلسفتي في معظم الحالات هي فلسفة الشك ولعلكم تأذنون لي ألا أعرف ما لا أعرفه . ويقول في موضع آخر إن الذين يريدون أن يعرفوا رأيي الشخصي يظهرون قدراً من التشوف لا يقره العقل ولكن ما أوتي من قدرة فائقة على التعبير سرعان ما كان يتغلب على حيائه: فيهزأ بالتضحيات الدينية، والهاتفين والعرافين. ويخصص رسالة بأكملها لإنكار القدرة على التنبؤ بالغيب، ويتساءل في معرض استنكار الاعتقاد بالتنجيم، وهو الاعتقاد الذي كان واسع الانتشار في تلك الأيام، هل كان من قتلوا في واقعة كاني قد ولدوا في مطلع نجم واحد . بل إنه ليشك في أن العلم بالمستقبل خير لمن يعلمه، وذلك لأن المستقبل نفسه قد يكون كريهاً كغيره من الحقائق الكثيرة التي يدفعنا حمقنا إلى الجري وراءها. ويظن شيشرون أن في مقدوره أن يقضي على العقائد القديمة كلها قضاء مبرماً بالسخرية منها والاستهزاء بها. فيقول مثلاً: “إذا سميت الحب سيريز وسميت الخمر باخوس كانت هذه التسمية استعارة من الاستعارات المألوفة، ولكن هل تظن أن أحداً من الناس قد بلغ به الجنون إلى الحد الذي يعتقد معه أن ما يأكله إله بحق . على أن شكه في الإلحاد لم يكن يقل عن شكه في أية عقيدة تحكمية أخرى. فهو يرفض العقيدة الذرية التي كان يقول بها دمقريطس ولكريشيوس، ويقول إن من أبعد الأشياء أن تنظم الذرات نفسها بلا هاد يهديها ولو ظلت تفعل كذلك أبد الدهر، ثم ينشأ من هذا التنظيم عالمنا الذي نعيش فيه. وشأنها في ذلك شأن الحروف الهجائية فإن من أبعد الأشياء كذلك أن تتجمع هذه الحروف من تلقاء نفسها فينشأ من تجمعها “حوليات إنيوس” ويقول إن جهلنا بالآلهة ليس بالدليل القاطع على عدم وجودها، بل إنه ليذهب إلى أبعد من هذا فيقول إن إجماع الناس على وجودها يكفي في حد ذاته لترجيح وجود قوة مدبرة. ويستخلص من هذا أن الدين نظام لابد منه للأخلاق الشخصية والنظام العام، وأنه نظام لا يمكن أن يهاجمه إنسان عاقل ؛ ولذلك فإنه ظل يقوم بواجبات العراف الرسمي في الوقت الذي كان يكتب فيه ضد
التنبؤ والعرافة. ولم يكن يعد هذا نفاقاً بمعناه الصحيح، ولعله كان يسميه سياسة وحسن التصرف. ذلك أن الأخلاق الرومانية، والمجتمع الروماني، ونظام احكم فيه، كانت كلها وثيقة الارتباط بالدين القديم، وأنه إذا أريد لها البقاء وجب ألا يترك هذا الدين كي يموت. (وكان الأباطرة يبررون اضطهاد المسيحيين بمثل هذه الحجج). ولما توفيت تليا التي كان يحبها أعظم الحب، اشتدت به نزعة الأمل في الخلود. وكان قبل ذلك بعدة سنين كثيرة قد استعار من فيثاغورس وأفلاطون وإيكسودس في “حلم سبيو” الذي اختتم به “جمهورية” أسطورة معقدة بليغة عن حياة بعد الموت، ينعم فيها الموتى العظماء الصالحين بالنعيم الأبدي. أما في رسائله الخاصة- وحتى في رسائله التي يواسي فيها الثاكلين من أصدقائه- فإنه لا يذكر قط شيئاً عن الحياة الآخرة.
وإذ كان على علم بما يسري في أيامه من نزعة التشكك فإن الأسس التي أقام عليها بحوثه في الأخلاق والسياسة كانت أسساً دنيوية محضة، لا تعتمد قط على تأييد غير القوى الطبيعية. فهو يبدأ بالتساؤل عن الطريق الموصل إلى السعادة. ثم يوافق الرواقيين في شيء من التردد على أن الفضيلة وحدها لا تكفي للوصول إليها. ومن أجل هذا تراه يبحث عن طريق الفضيلة، ويفلح بفضل جمال أسلوبه في أن يجعل الواجب محبباً ممتعاً إلى حين، وفي ذلك يقول: “الناس جميعاً أخوة، وخليق بنا أن نعد العالم كله مدينة مشتركة للآلهة والبشر على السواء . ثم يواصل حديثه قائلاً إن أسمى المبادئ الخلقية هي الولاء لهذا الكل، ولاء يكون الحافز له هو الضمير الحي. وأول ما يجب على الإنسان لنفسه وللمجتمع، أن يقيم حياته على أساس اقتصادي سليم، وعليه بعدئذ أن يؤدي واجباته بوصفه مواطناً في بلده. والسياسة الحكيمة أعظم شرفاً من أعمق البحوث الفلسفية.
وهو يرى أن الملكية المطلقة خير أنواع الحكومات إذا كان الملك صالحاً، وأكثرها شراً وفساداً إذا كان الملك فاسداً- وتلك حقيقة سرعان ما تأيدت في رومه نفسها. وعنده أن الحكومات الأرستقراطية تصلح إذا كان الحاكمون فيها هم أحسن الناس حقاً. ولكن شيشرون، وهو من أفراد الطبقة الوسطى، لا يسلم تسليماً مطلقاً بأن الأسر القديمة المحافظة على أرستقراطيتها خير الأسر. والحكم الديمقراطي في رأيه يصلح إذا كان الشعب فاضلاً، وهذا في ظنه لا يكون أبداً. هذا إلى أن هذا الحكم يفسده الافتراض الكاذب بأن الناس متساوون. ولذلك كان خير الحكومات هي التي تقوم على دستور يجمع بين هذه الأنواع كلها كحكومة رومه قبل عهد ابني جراكس، فقد جمعت بين سلطة الجمعيات الديمقراطية، وسلطة مجلس الشيوخ الأرستقراطية، وسلطة القنصلين التي لا تكاد تقل عن سلطة الملوك في السنة التي يتوليان فيها منصبهما, والملكية إذا لم تكن لها ضوابط وموازين تصبح حكومة استبدادية، كما أن هذه الظروف نفسها تجعل الأرستقراطية ألجركية، وتجعل الديمقراطية حكم الغوغاء وتستحيل إلى فوضى وطغيان. وقد كتب بعد خمس سنين من تولى قيصر منصب القنصلية، وكأنه فيما كتب كان يصّوب السهم إلى صدر قيصر:
يقول أفلاطون إن الحكام المستبدين ينبتون من مغالاة الناس في التحلل من القيود تحللاً يسميه حرية، كما ينبت النبات من الجذور… وإن هذه الحرية تهوى بالأمة آخر الأمر إلى درك الاستعباد.. إن كل شيء يزيد على حده ينقلب إلى ضده.. وذلك لأن العامة التي ليس لها حاكم يسيطر عليها تختار من بينها في العادة زعيماً يقودها.. وهو إنسان جرئ لا ضمير له.. يسعى لنيل رضاء الناس بما يعطيهم من أموال غيرهم. ولما كان هذا الرجل يخشى أشد الخشية أن يظل فرداً كغيره من الأفراد فإنهم يخلعون عليه حماية المنصب العام، ويجددون له هذه الحماية على الدوام، فيحيط نفسه بحرس مسلح، وينتهي به الأمر إلى أن يصبح طاغية يستبد بالشعب الذي حباه القوة والسلطان
ولكن قيصراً رغم هذا نال بغيته، ورأى شيشرون أن خير ما يفعله هو أن يكظم غيظه ويرفه عن نفسه بالقول المعاد في القانون، والصداقة، والمجد، والشيخوخة، وبأن “القوانين تلتزم الصمت في أيام الحرب” على حد قوله هو نفسه. على أنه كان في وسعه على الأقل أن يستسلم للتفكير في فلسفة القانون، وقد عرفه كما عرفه الرواقيون بأنه “التفكير الصحيح المتفق مع الطبيعة أي أن القانون يعمل لجعل الصلات التي تنشأ من دوافع الناس الاجتماعية صلات منظمة مستقرة. وفي ذلك يقول إن “الطبيعة قد غرست في نفوسنا الميل إلى حب الناس” (المجتمع)، “وهذا هو أصل القانون” ويرى شيشرون أن الصداقة يجب ألا تقوم على المنافع المتبادلة بل على المصالح المشتركة التي تدعمها، وتحدوها الفضيلة والعدالة، وأن قانون الصداقة هو “ألا يطلب الإنسان إلى صديقه أن يعمل أشياء غير شريفة، وألا يعملها هو إذا طلب إليه عملها، وعنده أن الحياة الشريفة هي خير ضمان للشيخوخة السارة، وأن الاستهتار والإسراف في أيام الصبا يتركان الشيخوخة جسماً والعقل منهوكا قبل الأوان. أما الحياة التي تقضي على خير وجه فقد يبقى الجسم والعقل فيها سليمين حتى يبلغ المرء مائة من السنين، ولنضرب لذلك ماسينسا. والانكباب على الدرس قد يجعل الإنسان “يغفل عن اقتراب الشيخوخة منه خفية والشيخوخة أمجادها كما للشباب أمجاده- ففيها الحكمة المتسامية، وفيها حب الأطفال آباءهم وإجلالهم إياهم، وفيها تهدأ حمى الرغبات والمطامح. وقد تخشى الشيخوخة الموت ولكن ذلك لا يحدث إذا كان العقل قد كونته الفلسفة، فأدرك أن وراء القبر، في أحسن الأحوال، حياة جديدة أسعد من الحياة وفي أسوئها من عنائها.
وفي وسعنا أن نحكم على مقالات شيشرون في الفلسفة بأنها كلها ضئيلة الأثر، وأنها كآرائه في الحكم والسياسة تستمسك فوق ما يجب بالسنن القديمة والتقاليد المرعية. وسبب ذلك أنه وإن أوتي تشوف العالم فقد أوتي معه حذر أبناء الطبقة الوسطى وضعف عزيمتهم، ولذلك ظل في فلسفته نفسها سياسياً يكره أن يسيء إلى شخص واحد من الناس، خشية أن يفقد بذلك صوته يوم الانتخاب. وكان ديدنه أن يجمع آراء غيره ويجيد الموازنة بين ما لها وما عليها، فإذا انتهى من هذه الموازنة خرج السامع بعدها من نفس الباب الذي دخل منه، لا يدري أي الكفتين ترجح على الأخرى. ولولا ما امتازت به هذه الكتب الصغيرة من أسلوب سهل جميل لعفي عليها الزمان، ولما بقي لها ذكر الآن. فما أجمل لاتينية شيشرون وما أسهل قراءتها، وما أسلس لغتها وأوضحها! لقد كان إذا قص حادثة أسبغ عليها من الحيوية التي تسري في خطبه فتسترعي الأسماع وتسحر الألباب. وإذا وصف شخصاً أظهر في هذا الوصف من البراعة ما يجعل القا، وإذا انطلق في الخطابة أفاض على السامع جُملاً متزنة، جميلة اللفظ، قوية العبارة، مما أخذه عن إيزوقراطيس ، وجعل السوق العامة تدوي بالتصفيق والاستحسان.
إن آراء شيشرون هي آراء الطبقات العليا، أما أسلوبه فقد أراد به أ يصل إلى قلوب الشعب؛ ومن أجل هذا تراه يبذل جهده لكي يكون هذا الأسلوب واضحاً لا غموض فيه، وأن تكون الحقائق التي يوردها مما يهز مشاعر السامعين هزاً، وهو يمزج المعنويات بالنوادر والفكاهات.
وملاك القول أن شيشرون قد خلق اللغة اللاتينية خلقاً جديداً، فوسع نطاق مفرداتها، وصاغ منها أداة مرنة للتعبير عن الفلسفة، وجعلها صالحة لاستيعاب الآداب والعلوم في أوربا الغربية سبعة عشر قرناً من الزمان. وإن الأجيال التي جاءت بعده لتذكره على أنه مؤلف أكثر منه رجل سياسة. ولما أن نسي الناس ما قام به وهو قنصل من أعمال مجيدة، أو كادوا ينسونها، على الرغم مما فيها من ذكريات طيبة، ظلوا يمجدون فتوحه في عالم الأدب والفصاحة. وإذ كان من عادة الناس أن يمجدوا الصورة كما يمجدون المادة، وأن يعظموا الفن كما يعظمون العلم والسلطان، دون سائر الرومان، من الشهرة ما لم ينل أكثر منه إلا قيصر وحده. ولم يغفر هو لرومه هذا الاستثناء الوحيد.

محمد حسني مبارك

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

محمد حسني السيد مبارك وشهرته حسني مبارك (4 مايو 1928)، رئيس جمهورية مصر العربية السابق منذ 14 أكتوبر 1981 حتى 11 فبراير 2011. هو الرئيس الرابع لمصر. تقلد الحكم في مصر رئيسًا للجمهورية وقائدًا أعلى للقوات المسلحة المصرية ورئيسًا الحزب الوطني الديمقراطي بعد اغتيال الرئيس أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، بصفته نائب رئيس الجمهورية. تعتبر فترة حكمه رابع أطول فترة حكم في المنطقة العربية – من الذين هم على قيد الحياة حاليا، بعد الرئيس الليبي معمر القذافي والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والأطول بين ملوك ورؤساء مصر منذ محمد علي باشا. مارس بصفته رئيسًا لمصر دورًا مؤيدًا للسلام في الوطن العربي، وعرف بموقفه الداعم للمفاوضات السلمية الفلسطينية – الإسرائيلية، تنحى عن الحكم على إثر نشوب ثورة 25 يناير في 11 فبراير 2011.
التعليم
أنهى مرحلة التعليم الثانوي بمدرسة المساعي الثانوية بشبين الكوم، ثم التحق بالكلية الحربية، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية فبراير 1949، وتخرج برتبة ملازم ثان. والتحق ضابطا بسلاح المشاة، باللواء الثاني الميكانيكي لمدة 3 شهور، وأعلنت كلية الطيران عن قبول دفعة جديدة بها، من خريجي الكلية الحربية، فتقدم حسني مبارك للالتحاق بالكلية الجوية، واجتاز الاختبارات مع أحد عشر ضابطاً قبلتهم الكلية، وتخرج في الكلية الجوية، حيث حصل على بكالوريوس علوم الطيران من الكلية الجوية في 12 مارس 1950. وفي عام 1964 تلقي دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالاتحاد السوفياتي [1].
الوظائف
تدرج في الوظائف العسكرية فور تخرجه، حيث عين بالقوات الجوية في العريش، في 13 مارس 1950، ثم نقل إلى مطار حلوان عام 1951 للتدريب على المقاتلات، واستمر به حتى بداية عام 1953، ثم نقل إلى كلية الطيران ليعمل مدرسا بها، فمساعدا لأركان حرب الكلية، ثم أركان حرب الكلية، وقائد سرب في نفس الوقت، حتى عام 1959. تم أسره رفقة ضباط مصريين بعد نزولهم اضطراريا في المغرب على متن مروحية خلال حرب الرمال التي نشبت بين المغرب والجزائر[2][3].

سافر في بعثات متعددة إلى الاتحاد السوفيتي، منها بعثة للتدريب على القاذفة إليوشن ـ 28، وبعثة للتدريب على القاذفة تي ـ يو ـ 16، كما تلقى دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالاتحاد السوفيتي (1964 ـ 1965م). أصبح محمد حسني مبارك، قائداً للواء قاذفات قنابل، وقائداً لقاعدة غرب القاهرة الجوية بالوكالة حتى 30 يونيو 1966.

وفي يوم 5 يونيه 1967، كان محمد حسني مبارك قائد قاعدة بني سويف الجوية. عُين مديرا للكلية الجوية في نوفمبر 1967م، وشهدت تلك الفترة حرب الاستنزاف، رقي لرتبة العميد في 22 يونيه 1969، وشغل منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية، ثم قائداً للقوات الجوية في أبريل 1972م، وفي العام نفسه عُين نائباً لوزير الحربية.

وقاد القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973، ورقي اللواء محمد حسني مبارك إلى رتبة الفريق في فبراير 1974. وفي 15 أبريل 1975، اختاره محمد أنور السادات نائباً لرئيس الجمهورية، ليشغل هذا المنصب (1975 ـ 1981م). وعندما أعلن السادات تشكيل الحزب الوطني الديموقراطي برئاسته في يوليو 1978م، ليكون حزب الحكومة في مصر بدلاً من حزب مصر، عين حسني مبارك نائبًا لرئيس الحزب. وفي هذه المرحلة تولى أكثر من مهمة عربية ودولية، كما قام بزيارات عديدة لدول العالم، ساهمت إلى حد كبير في تدعيم علاقات هذه الدول مع مصر.

وفي 14 أكتوبر 1981م تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية، بعدما تم الاستفتاء عليه بعد ترشيح مجلس الشعب له في استفتاء شعبي، خلفاً للرئيس محمد أنور السادات، الذي اغتيل في 6 أكتوبر 1981م، أثناء العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر 1973م. وفي 26 يناير 1982م انتخب رئيساً للحزب الوطني الديموقراطي [4] [5] [6].
مبارك في الحكم
أكتوبر 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية ،باستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له عندما كان صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب في ذلك الوقت الرئيس المؤقت لمصر بعد اغتيال السادات.
5 أكتوبر 1987 أُعيد الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثانية
1993 أُعيد الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثالثة
26 سبتمبر 1999، أُعيد الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية رابعة،
كما تم انتخابه لفترة ولاية جديدة عام 2005 في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر عقب إجراء تعديل دستوري في ظل انتخابات شهدت أعمال عنف واعتقالات لمرشحي المعارضة.
تنحى مبارك عن الحكم ليلة 11 فبراير 2011 وسلمه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد مظاهرات الشعب القائمة منذ 25 يناير 2011 وحتى تنحيه في هذا اليوم.[7]

شي هوانج تي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

شي هوانج تي (بالصينية : 秦始皇) كان ملكا للمللكة الصينية كين من 259 قبل الميلاد إلى 210 قبل الميلاد. وحد ولايات الصين المتصارعة المتنافرة، وادخل عليها إصلاحات هائلة أكتسحت الفساد والأنحلال والتفكك. وكانت هذه الأصلاحات من الأسس التي أبقت على الصين وعلى تراثها الحضاري ووحدتها الجغرافية حتى اليوم.
كانت الصين قبل هذا الإمبراطور ممزقة، وكان أمراؤها يتصارعون ويتقاتلون. فعاشت هذه الأمارات في ظروف حربية مهلكة. إلا أن إحدى الولايات واسمها الصين (تشين) أعتنقت المبادئ السلوكية الضرورية. اي أعتنقت فلسفة ترى انه من الضروري أن يكون للإنسان وللدولة أيضاً مبادئ قوية وملزمة، وأن هذه المبادئ على الرغم من أن الحاكم هو من يقرها ويضعها ولابد أن تكن سارية على الجميع وأن الحاكم يجب أن يكون قدوة حسنة. وبفضل هذا المبدأ أصبحت هذه الولاية أقوى الولايات الصينية. وأستطاع تشي أن ينصب نفسه ملكاً على الصين كلها اطلق على نفسه “تشي هانج تي” أي إمبراطور الصين العظيم.
بسرعة شديدة أدخل تشي تعديلات جهرية لما يجب أن تكون علي باقي الولايات من وحدة واستقرار انضباط، وقام بتقسيم دولته إلى 36 لاية جعل لكل منها حاكماً مدنياً وجعل لها جيشاً. وعين لكل جيش قائد. ثم أنه جعل هذه المناصب بالتعيين وليست وراثية، إضافة إلى ذلك عين قائداً أو مستشاراً ليوازن بين الحاكم المدني والحاكم العسكري حتى لا يتفرد أحد بالسلطة.

أصدر بعد ذلك قراراً بنقل الأغنياء والطبقة الأرستقراطية إلى العاصمة ليكونوا تحت رقابته الشديدة.

ربط المدن والعواصم بطرق واسعة طيلة وأعلن بضوح : أنه مالم تكن الدولة مرتبطة ببعضها البعض فلن يكون سهلاً على الحاكم أن يسيطر عليها.

وعلى الرغم من ذكائه في اختيار القادة وحكام الولايات ربط البلاط ربطاً محكماً، وتوحيد الصين والموازين والمقاييس وأحجام العربات وأشكال الحروف. فإنه أرتكب أحد أكبر حماقات التاريخ، فإنه احرق كل الكتب في عصره ولم يستبق إلا بعض الكتب عن الزراعة والصناعة، ويقال انه احتفظ بنسخة من كل كتاب أحرقه وأودعها مكتبة القصر، ولكن لا يوجد أي دليل مؤكد على ذلك. فقد أراد بهذا العمل الحمق أن يقضي على كونفوشيوس وكل تعاليمه الأخلاقية.

أما سياسته الخارجية فكانت هي الأخرى عنيفة، فقد كان على علاقة متينة بجيرانه، كما أن جيوشه لم تتوقف عن غزو البلاد الأخرى الواقعة في الشمال وضمها إلى الصين، ثم أنه ربط الأسوار الواقعة على حدود الصين بعضها ببعض، فكان سور الصين العظيم، الذي ما يزال قائماً حتى اليوم وبسبب هذه الحروب الكبيرة فقد فرض ضرائب كبيرة على الناس، فكرهه الناس، وكان من الصعب إسقاطه، لذلك حاول الشعب اغتياله. ولم يفلخ أحد في ذلك. إلا انه مات في فراشه، وبعد وفاته تولى العرش ابنه الثاني، ولم يبقى في موقعه سوى أربعة سنوات أنتهت بإغتياله، وبموت ابنه هذا انهارت إمبراطورية الصين.

أختلف المؤرخون حول قيمة الإمبراطور الأول للصين. أما الشيوعيون فيرون فيه حاكما تقدمياً. ويقارنه الغرب بنابليون، ولكن من المؤكد أن هذا الإمبراطور حقق من الوحدة والانضباط والاستمرار والانضباط كثيراً، ولم يفلح أحد بعد ذلك في تغيير هذا الاستمرار والوحدة التي سادت الصين لأية سبب

ما تسي تونغ

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

ماو تسي تونغ (26 ديسمبر كان سياسياً وقائداً عسكرياً صينيًا. له خمسة من الأولاد، بنتان من زوجته الرابعة الممثلة شيانج شينج وولدين وبنت من زيجاته السابقة، قتل ابن له في حرب كوريا، والآخر مترجم روسى في بكين.

نشأته
ولد ماو في 26 ديسمبر 1893 في مقاطعة هيوفن من أب فلاح وعندما كان في الثامنة عشرة من عمره قامت الثورة ضد سلالة تشينغ وبعد شهور من قيامها انتهت الملكية وأعلنت جمهورية الصين، التي لم تعرف حكومة مستقرة فكانت قاعدة لحرب أهلية مسببة الفوضى وظلت الصين كذلك حتى 1949.

أراد ماو ان يصبح استاذاً فدخل جامعة بكين في 1918 وهناك اعتنق الشيوعية كونه يسارياً في أفكاره وفي 1920 كان واضحاً انه ماركسي متعصب كعشرات الصينين وفي يونيو 1921 أصبح واحداً من الاثني عشر الذين أسسوا الحزب الشيوعي في شنغهاي. وترقى فيه ببطء فكان زعيمه في 1937.

فلسفته
في البداية اعتقد ماو أن انصار الحزب يجب أن يكونوا العمال في المدن، متفقاً مع كارل ماركس وفى 1925 تغير تفكيره بعد أن تغيرت ظروف الصين، واعتمد ماو على الفلاحين، موجهاً كل تركيزه إلى التنمية الزراعية. عمل ماو على تطوير مفهوم جديد للشيوعية سُمّي “بالماوية” وكان مزيج من شيوعية لينين وماركس. وعمل على التحالف مع الإتحاد السوفييتي ومن ثمّة الخروج إلى الجموع الصينية بالثورة الثقافية

مصاعب واجهت الحزب
تمزق التحالف بين الجيوش القومية، والشيوعية في عام 1927 عندما بدأ شيانج كاى شى تطهيراً عنيفاً للحمر هرب ماو وزملائه إلى الجبال على حدود هيزان كيانجسى لتنظيم أول حكومة سوفياتة صينية يرتكز على الفلاحين.

في سنة 1934 أحاط القوميون بسوفيت هيوان – كيانجسى فانسحب الشيوعيون وبدؤوا في الهروب من خلال رحلة طولها 6000 ميل نحو الحدود الغربية أكثر من 100000 رجل، وامرأة، وطفل، سافروا سيراً على الاقدام لمدة عام مارين خلال 12 مقاطعة، 24 نهر، العديد من سلاسل الجبال، الغابات الكثيفة، والصحارى المهجورة ولم ينجو منهم الا 20000.

من قيادات الحركات الشيوعية

السلطة
وضع الحزب خطة بطيئة التقدم للاستيلاء على الحكم وبعد أن أغتيل عدة قادة شيوعيون أصبح ماو القائد الوحيد وفي عام 1947 بدأ التحرك لقلب نظام الحكم بزعامة شيانج كاي شيك، وفي 1949 انتصرت القوات الشيوعية، كان ماو في السادسة والخمسين، اما بلاده فكانت قد انهكتها الصراعات والحروب في حال من الفقر والتخلف والجهل، وهرب شيانج إلى تايوان. استخدم ماو اساليب عنيفة ليحكم قبضة الحزب على السلطة في الصين فقتل العديد من أعداء الثورة بعضهم من قادة الثورة المعادية له واخرين من الامبرياليين ومن الرجعيين السياسيين وقطاع الطرق.

أهم انجازاته
اخذ ماو على عاتقه تمدن الصين وتحويلها إلى أمة عصرية قوية، بدأ بالعناية بالتعليم والتصنيع والصحة حول النظام الاقتصادى من رأسمالية إلى إشتراكية، وسيطر ماو على كل أجهزة الدولة واستخدمها للدعاية، فبعد أن كانت الصين تقدس الآباء والأجداد منذ آلاف السنين أصبحت تقدس الوطن وبدأت تعاليم كونفوشيوس في الانقراض حتى اختفت.

مشروع القفزة الكبرى إلى الأمام
اعتبره الغرب من أخطر المشاريع التي تبناها ماوو كان وقت ذاك في الستينات من عمره، ففى 1958 بدأ المشروع وكان يرتكز على الصناعات الصغيرة في الحقول والقرى في الريف، حيث أجبر الملايين من الفلاحين والعمال والمدنيين على العمل في هذا البرنامج الصناعي بمعدل سريع لتحقيق نتائج كبيرة، ولكن لم يستطع الشعب أن يواكب السرعة المطلوبة فانهار المشروع، مخلفاً خسائر ضخمة تخطتها الصين بعد سنتين وفي هذه الفترة العصيبة، دفع الشعب الثمن مواجهاً فقر مدقع بلا طعام وبملابس رثة، اما ماو فاضطر أن يشتري القمح من الدول الراسمالية ليطعم شعبه.

[عدل] الثورة الثقافية
في 1966 أشعل ماو الثورة الثقافية الكبرى وكان في السبعينات من عمره وقتها، لأراد منها سحق المعارضة، فقام بإطلاق ملايين الطلبة من المدارس العليا والجامعات ليخدموا كحرس حمر ولكنهم سببوا الفوضى في البلاد، دافعيين بالصين إلى حافة حرب أهلية ضارية.

[عدل] الناحية العسكرية
في اخر 1950 ارسل ماو قوة عسكرية ضخمة من المتطوعين إلى شمال كوريا لمحاربة جيشاً امريكياً تحت قيادة الجنرال دوجلاس ماك آرثر هازماً اياه، مما جعل الجيش الامريكى المهزوم أن يتقهقر إلى كوريا الجنوبية.

بعد ذلك بعام غزت القوات الصينية جبال التبت، وقتلوا آلاف من المقاومة التبتية. و في 1962 ارسل ماو جيشاً عبر حدود الهيمالايا الهندية فدخلت الهند الاقل تجهيزاً الحرب، وبعد اسابيع انسحبت الصين بعد أن غزت مساحات لا تذكر على الحدود.

رغم أنهم فقدوا مساعدة الروس الفنية لهم أثر الخلاف الذي دب بينهم بعد المصالحة مع الولايات المتحدة، الا انهم استطاعوا ان يختبروا قنبلتهم الذرية الأولى على أرض سنكيانج البور في 1964، ثم القنبلة الهيدروجينية بعدها بفترة وجيزة، اسرع مما اعتقد كلا من موسكو وواشنطن

[عدل] علاقته بروسيا
في اواخر الخمسينات سائت العلاقة بين الصين والكرملين وزادت حدتها بعد أن قررت موسكو للتعايش السلمى مع الولايات المتحدة، وهاجمهم ماو معلناً ان يخدم بإخلاص فكر لينين الماركسى الذي يدعو إلى تدمير الرأسماليين، 1893 إلى 9 سبتمبر 1976) زعيم الحزب الشيوعي الصيني منذ 1935 حتى وفاته.تراجع منسحباً أمام الجيش الوطني في “المسيرة الطويلة”. ومنذ تأسيس الحزب الشيوعي حتى كتابة هذا المقال، حافظ الحزب على قيادة الصين نتيجة انتصار ماو تسي تونغ في الحرب الأهلية في الصين وتأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

[مؤلفاته
تحليل طبقات المجتمع الصينى (1926)
تقرير عن التحقيق الذي اجُري في هونان حول الحركة الفلاحية (1927)
القضايا الاستراتيجية للحرب الثورية في الصين (1936)
الديمقراطية الجديدة (1940)
مقدمة وملحق لتحقيقات في الريف (1941)
مداخلات في ندوات حول الادب والفن في يينان (1942)
حول التقارير العشرة الكيرى (1956)
في سبيل حل عادل للتناقضات في صفوف الشعب (1957)
[عدل] المصادر
الخالدون مائة، أنيس منصور.
أهم مائة شخصية عالمية في السبعينات، دونالد روبنسون.

جيمس مونرو

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

جيمس مونرو (1758 – 1831)، خامس رؤساء الولايات المتحدة من 1817 إلى 1825. يرجع إليه الفضل في الحصول على ولاية فلوريدا لإدارته بعام 1819 والتوصل إلى تسوية ميسوري في عام 1820 والتي أعلن فيها أحقية ولاية ميسوري في تملك العبيد وإعلان مبدأ مونرو بعام 1823 الذي أبدى فيه معارضة الولايات المتحدة لأي تدخل أوروبي في شئون الأمريكتين.

محتويات
1 نشأته
2 فترة رئاسته
3 سياساته
3.1 تملُك فلوريدا
4 الفترة التى اعقبت رئاسته
5 وفاته
6 معتقداته الدينية

نشأته
عمل والده سبنس مونرو بالنجارة و زارعة التبغ وكانت والدته إليزابيث جونز مونرومن مالكى الأراضى و لكن لم يكن لديها من المال ما يكفى لإستغلال أرضها. وُلد جيمس مونرو في مقاطعة ويستمورلاند بولاية فيرجينيا و تعلم في مدرسة تُدعى اكاديمية كامبل تاون ثم في كلية (وليام و مارى) و كان كلاهما بولاية فيرجينيا و بعد تخرجه عام (1776 ) قاتل مونرو في صفوف الجيش واظهر تميزه في معركة ترينتون و التى اصيب فيها بكتفه الايسر و بعد ادائه للخدمة العسكرية مارس مهنة المحاماة بمقاطعة فريدريكسونبفيرجينيا و تزوج جيمس مونرو من إليزابيث كورترايت(16 فبراير 1786 ) بكنيسة ترينيتى بنيويورك. تم انتخابه كعضو في مجلس النواب بولاية فيرجينيا عام 1782 و خدم في الكونجرس القارى(في الفترة من عام (1783 حتى 1786 ) و كناشط سياسى انضم إلى المعارضين للفيدرالية بمؤتمر فيرجينياو الذى انتهى بالتصديق على الدستورثم في عام (1790) انتُخب كسيناتور في الكونجرس الأمريكى و قد أظهر تعاطف شديد مع الثورة الفرنسيةأثناء عمله كوزير مفوض في فرنسا في الفترة من عام (1794 حتى 1796 ) و قد ساهم في المفاوضات حول صفقة شراء لويزيانا تحت إدارة الرئيس توماس جفرسون و عمل حاكماً لفيرجينيا في الفترة (1799 – 1802 ) ثم عاد للعمل ثانية كوزير مفوض بفرنسا عام (1803 ) و بعدها في المملكة المتحدة (كورت سانت جيمس من عام (1803 – 1807 ) و عمل ثانية كنائب بمجلس النواب بفيرجينيا و أعيد انتخابه لفترة جديدة كحاكم لولاية فيرجينيا عام (1811 ) و لكنه قدم استقالته قبل نهاية فترة حكمه بعدة شهور و بعد ذلك شغل منصب سكرتير الولايات المتحدة في الفترة (1811 – 1814) ثم كُلف رسمياً بالعمل كسكرتير حرب في ( 1 أكتوبر عام 1814 ) وظل كسكرتير مؤقت للولايات المتحدة حتى أعيد توليته منصب سكرتير دائم الولايات المتحدة في (28 فبراير 1815 ) تاركاً منصبه كسكرتير حرب و بذلك شغل مونرو كلا المنصبين في الفترة (1814 – 1814 ) و ظل مونرو سكرتيراً للدولة حتى نهاية الفترة الرئاسية ل جيمس ماديسون و بدأ مونرو في اليوم التالى فترة رئاسته(1817 – 1825 ) كرئيس جديد للولايات المتحدة .

فترة رئاسته

سياساته
تبنى الرئيس الجديد سياسة استرضائية اتجاه الناقدين للحرب و في مستهل فترته الرئاسية قام بجولة في ولايات نيوانجلاند حيث تمت محادثات عن وحدة لفترة وجيزة يعقُبها انفصال.

تملُك فلوريدا
تكمن أهم انجازات مونرو كرئيس للبلاد في العلاقات الخارجية

الفترة التى اعقبت رئاسته
بعد مغادرته للرئاسة في 4 مارس 1825 عاش مونرو في “مونرو هيل” في محيط أراضى جامعة فرجينيا حيث يمثل الحرم الجامعي الحالى أحد مزارع عائلة مونرو من ( 1788 – 1817 ) و لكنه باعها في السنة الأولى من رئاسته إلى الجامعة و التى عمل بها ضمن اللجنة التوجيهية.

ثم تراكمت عليه العديد من الديون خلال فترة حياته المتبقية و نتيجة لذلك اضطر إلى طرح (هايلاند بلانتيشن) للبيع و التى تملكتها جامعته التى تخرج منها “ويليام اند ماري” و طوال حياته لم يكن ميسور مادياً و جاءت حالة زوجته المرضية لتجعل الأمور أكثر سوءاً لهذه الاسباب عاش هو و زوجته في (أوك هيل) حتى وفاة إليزابيث عام 1830

وفاته
بعد وفاة زوجته إليزابيث انتقل مونرو للعيش مع ابنته ماريا هيستر مونرو في مدينة نيويورك حيث وافته المنية إثر اصابته بإخفاق في عضلة القلب و تعرضه للإصابة بمرض الدرن في 4 يوليو 1833 عن عمر يناهز 55 عاماً وكان ذلك بعد إعلان استقلال الولايات المتحدة رسمياً و بعد وفاة الرئيسين جون آدامز و توماس جفرسون بخمسة اعوام و تم دفنه اولاً في نيويورك و اعيد دفنه فيما بعد عام (1858 ) بولاية فيرجينيا.

معتقداته الدينية
“عندما نذكر مونرو……… يتبادر إلى أذهاننا معتقداته الدينية” يعلق بليس ايزلى في كتابه الرؤساء: رجال الإيمان ” قليلاً ما يُعرف عن مونرو مقارنة بغيره من الرؤساء لقد أحرق كثير من مراسلاته مع زوجته و لم ينجو أى خطاب مما يناقش معتقداته الدينية و ليس هناك أحد من أصحابه أو عائلته أو ممن له صلة به قد كتب عن هذه المعتقدات حتى أن الخطابات التى بقيت و كان أحدها قد كُتب إثر وفاة ابنه لم يتناول المسائل الدينية”.

المعروف أن مونرو تربى في عائلة تنتمى للكنيسة الأنغليكانية عندما كانت كنيسة ولاية فرجينيا و عندما بلغ تردد على كنائس الايبسكوبليان و قد صنفه بعض المؤرخين على أنه ديست من المؤمنين بأن الله خالق الكون دون أن يؤمن الديانات المُنزلة- و قد هوجم توماس جفرسون من قبل على انه ملحد و كافر لإعتقاده في الربوبية فقط بينما لم يحدث ذلك لمونرو لأنه لم يكن ضد النظام الكنسي مثل جفرسون