أ.د. أحمد محمد وهبان

قوات النظام تصعّد عملياتها في آخر معاقل المعارضة في القلمون

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

«داعش» تختطف صحافيين أسبانيين قرب الحدود مع تركيا
قوات النظام تصعّد عملياتها في آخر معاقل المعارضة في القلمون
عناصر من الجيش النظامي يتلقون تدريبات استعداداً لجولة جديدة من المواجهات مع الثوار (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش النظامي يتلقون تدريبات استعداداً لجولة جديدة من المواجهات مع الثوار (أ.ف.ب)
دمشق – أ.ف.ب

صعدت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في محيط يبرود آخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق، في وقت كشف امس عن خطف صحافيين اجنبيين آخرين في شمال سورية.

ويرجح ان تكون يبرود حيث تحتجز راهبات دير معلولا الاثنتا عشرة اللواتي خطفن في مطلع ديسمبر، المحطة التالية من معركة القلمون، بعدما تمكنت القوات النظامية من السيطرة على مدينة النبك المجاورة وبالتالي على طريق حمص دمشق الدولي.

على خط آخر، اعرب رئيس منظمة الاسلحة الكيميائية من اوسلو امس على هامش تسلمه جائزة نوبل للسلام التي منحت لمنظمته هذه السنة عن الامل بالبدء بعملية تدمير الاسلحة الكيميائية السورية بحلول نهاية يناير على متن السفينة الاميركية المعدة لذلك.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “العملية المقبلة في القلمون سيكون مسرحها على الارجح بلدة يبرود، وهي آخر معقل مهم لمقاتلي المعارضة، بعدما استكملت قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني سيطرتها على مدينة النبك”.

وأشار الى ان مقاتلي المعارضة الذين تمكنت قوات النظام منذ 19 نوفمبر من طردهم من بلدات قارة ودير عطية والنبك، لا يزالون موجودين في بعض القرى الصغيرة في القلمون، وبينها معلولا ومزارع رنكوس.

لكن هذه القرى لا تشكل نقاط ثقل، بينما تعتبر يبرود معقلا مهما يتحصنون فيه وهي على خط واحد مع قارة ودير عطية والنبك، وان كانت على مسافة ابعد نسبيا من الطريق الدولية بين حمص ودمشق، على حد قوله.

وبسيطرتها على النبك، استعادت قوات النظام هذه الطريق المغلقة منذ بدء معركة القلمون قبل حوالى ثلاثة اسابيع. الا انها لم تعد فتحها بعد، في انتظار ان يصبح سلوكها آمنا تماماً.

وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لانها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال.

كما انها اساسية للنظام، لانها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.

وذكر المرصد أمس ان “العمليات العسكرية تتركز حاليا في منطقة المزارع بين النبك ويبرود، وان اطراف يبرود تعرضت كذلك اليوم (الثلاثاء) للقصف”.

وكان الاعلام الرسمي السوري نقل امس عن مصدر عسكري ان قوات الجيش “بسطت سيطرتها على مدينة النبك في ريف دمشق بعد سلسلة من العمليات الدقيقة وما زالت تلاحق فلول التنظيمات الارهابية في المزارع المحيطة”.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان جبهة النصرة التي تتمتع بوجود قوي في يبرود هي التي تحتجز راهبات معلولا. ودعا الى “الافراج عنهن فورا وتسليمهن الى الصليب الاحمر”.

وكان السفير البابوي في دمشق المونسنيور ماريو زيناري اكد الاسبوع الماضي ان مجموعة مسلحة “ارغمت” الراهبات السوريات واللبنانيات على “مغادرة دير مار تقلا في معلولا بالقوة” وتم نقلهن الى يبرود (20 كلم شمال معلولا).

وفي اطار مسلسل الخطف في سورية، كُشف أمس عن احتجاز “الدولة الاسلامية في العراق والشام” منذ سبتمبر الصحافيين الاسبانيين خافيير اسبينوزا وريكاردو غارسيا فيلانوفا، بحسب ما ذكرت صحيفة “ايل موندو” الاسبانية وزوجة اسبينوزا.

وأوردت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان مراسلها اسبينوزا والمصور فيلانوفا خطفا على حاجز في محافظة الرقة (شمال) قرب الحدود مع تركيا في 16 سبتمبر، بينما كانا يستعدان لمغادرة البلاد، على ايدي عناصر من تنظيم “الدولة الاسلامية” المرتبطة بالقاعدة.

وفي بيروت حيث مقر عمل اسبينوزا منذ العام 2002، قالت زوجته الصحافية مونيكا بريتو “خافيير وريكاردو سافرا عشرات المرات الى سورية لتوثيق جرائم الحرب، ويخاطران بحياتهما في كل مرة، وأصبحا كالاخوة مع السوريين في حياتهم وفي خوفهم وفي الازمة الانسانية التي يمرون فيها”.

ودعت بريتو في مؤتمر صحافي مؤثر عقدته أمس الخاطفين الى الافراج عن زوجها وصديقهما.

في اوسلو، صرح مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو امس في مقابلة مع وكالة فرانس برس على هامش احتفال تسليم جائزة نوبل للسلام الى المنظمة قائلا “نامل في ان نتمكن من بدء عملية التدمير بحلول نهاية يناير على السفينة الاميركية”.

وبدأت بعثة مشتركة من المنظمة والامم المتحدة في الاول من اكتوبر مهمة في سورية للتحقق من تدمير ترسانة كيميائية تقدر بحوالى 1300 طن، بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي بناء على اتفاق روسي اميركي وافقت عليه دمشق.

جون كينيدي ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

في ذكرى اغتيال الرئيس الأمريكي الخامس والثلاثين جون كيندي والذي حكم الولايات المتحدة الأمريكية في أصعب فترة من تاريخ القرن العشرين.. وذلك للفترة 20 يناير 1961 ـ 22 نوفمبر 1963.

وبقدر ما امتلك جون كيندي جاذبية سياسية أمريكية، كأبرز كاريزما رئاسية في التاريخ الأمريكي، بقدر ما جاء مصرعه في دالاس بولاية تكساس التي كان يزورها برفقة زوجته جاكلين كيندي يوم 22 نوفمبر 1963، وهما في سيارة مكشوفة حدثا تراجيديا مريرا ومثيرا كان يصّور كل لحظاته من خلال الكاميرات على العالم، بأسلوب درامي عجيب.

ولما القي القبض على القاتل هارفي اوسولد بعد دقائق، لم تمر دقائق أخرى حتى صوبت رصاصات إلى صدر القاتل فقتل أيضا، وذهب دم الرئيس هباء ولم يعرف احد حتى اليوم من قتل جون كيندي الذي كان في السادسة والأربعين من العمر.

ولقد اشتهرت زوجته جاكلين كثيرا التي كانت إلى جانبه لحظة الاغتيال، وقد عدّ الحدث ابرز اغتيال أمام الكاميرات في القرن العشرين إذ كان الرئيس جون كيندي فرحا ومبتسما وهو يحّي جماهير دالاس التي اصطفت على جانبي الشوارع ، وفجأة ، تلقى رشقه الرصاص في رأسه الذي تهشم وارتمى في حضن زوجته جاكلين التي صبغ دمه مع تشظيات مخّه وجهها وملابسها الزهرية، فتوقفت السيارة وكانت لحظة عصيبة جدا جرت مشاهدها أمام العالم وعلى كاميرات التلفزيون .

وفى هذه الذكرى المؤلمة نستعرض حياه الرئيس الراحل جون كيندى في سطور:

ولد جون كيندي سنة1917 في بروكلن بولاية ماساشوتس ، و أصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية يوم 20 يناير سنة 1961 حتى 22تم اغتياله في 22 نوفمبر 1963 في مدينة دالاس بولاية تكساس.

فبالإضافة إلى “فيلق السلام” أو تحالف التقدم” و لا مارك “خليج الخنازير ” بين أمريكا و كوبا والقوانين التي اتخذها كيندي الخاصة بالضرائب أو بحقوق الإنسان قد جاء كيندي في قائمة الخالدين لسبب لسبب اخر انه هو الإنسان الوحيد المسئول عن مشروع رحلات باولو للفضاء الخارجي .

لقد كان للرئيس كيندي ولد وابنة واحدة ، أما الولد فقد لقي مصرعه عام 1999 عندما هوت طائرته نحو البحر وانفجرت وغرقت فيه، وهكذا مات ولم يكن قد تجاوز عامه ال 36 وبعد أن كانت كل الآمال متعلقة عليه.

فالكثيرون كانوا يعتقدون أنه سيعيد العائلة الكاثوليكية مرة أخرى إلى البيت الأبيض وكانت جاكلين كيندي، قد أثارت الرأي العام ضدها بزواجها من الملياردير اوناسيس، ولكنها اصيبت بالسرطان وتوفيت عام 1995.

كيندى … والرئاسة :

تولى رئاسة الولايات المتحدة منذ 1961 وحتى اغتياله في 1963، وقبلها كان يمثل ولاية ماساتشوستس من 1947 وحتى 1960 بداية كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ ، وانتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.

وتبوأ الرئيس جون كيندي سدة الحكم في فترة صعبة وحرجة من الصراع بين الإرادتين الغربية والشرقية في الحرب الباردة، وعدّ جون كيندي متألقاً ومنفتحا في فترة حكمه وكان رئيساً ناشطاً وحرا لا يكل من العمل، وكان أيضا، صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفييت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) او السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية.

وامتاز كيندي بخطبه المفوهة التي كانت تذاع على العالم مباشرة، فاختلف كثيرا عن ايزنهاور الذي سبقه وعن ليندن جونسون نائبه الذي أعقبه ، ولعل من أشهر الأحداث التي واكبت عهده وكان له أدواره الخارجية فيها تتمثل بالغزو الأميركي لخليج الخنازير في كوبا، وأزمة الصواريخ الكوبية التي كادت تشعل حربا عالمية ، وتصدّي الولايات المتحدة للشيوعية في أميركا اللاتينية بمختلف الوسائل هذا بالإضافة إلى واندلاع أزمة فيتنام ومن ثّم الحرب العوان.

وكان لخطاب كيندي عند جدار برلين الغربية وقعه في العالم، وكان أن وقعت معاهدة لحظر التجارب النووية ، وفي عهده أيضا بدأت تتفاقم المشكلة الايرلندية، ويحدث الانقلاب في العراق من قبل العبثيين ضد عبد الكريم قاسم في 8 فبراير 1963، والذي تظهر الوثائق الجديدة علاقة الولايات المتحدة مباشرة بالانقلابين العراقيين العسكريين عامي 1958 ضد الحكم الملكي، و1963 ضد الحكم القاسمي.
أما في دواخل الولايات المتحدة، فلقد تطورت الحقوق المدنية فيها، وانبثق برنامج السلام الذي أوجده كيندي، وخدمه الأمريكيون طوعا ، وجاء خطاب كيندي عند حائط برلين في 28 يناير بمثابة إنذار مبكر للسوفييت وحلف وارسو، وقد أعقب ذلك التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية ، ومتغيرات ايرلندا والعراق قد كشفت عن ضلوع الولايات المتحدة في إشعال الحريق في كل منهما.

ولقد كان من أهم وزراء كيندي هو وزير الخارجية دين راسك ووزير الدفاع روبرت مكنمارا وكلاهما ساهما في خلق التوازنات أيام الحرب الباردة التي وصلت أقصى مداها في عهد جون كيندي أميركيا وعهد نيكيتا خروتشوف سوفييتيا.

وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر.

وبدأ وضع صورة جون كينيدي على القطع النقدية فئة نصف دولار منذ العام 1964.

كنيدي والأزمات :

كانت المدة القصيرة التي قضاها كنيدي في البيت الأبيض حافلة بالأزمات، من ذلك:

أزمة خليج الخنازير:

وملخصها أن الـ CIA كانت قد أعدت خطة للهجوم على كوبا في عهد سلفه الرئيس السابق أيزنهاور، وذلك بإرسال مجموعات من الكوبيين المهاجرين في هجوم لاحتلال جزيرة كوبا بدعم من الجيش الأميركي. أمر كنيدي فور توليه الحكم بتنفيذ الخطة وذلك في إبريل 1961 لكن الهجوم البرمائي على خليج الخنازير فشل فشلا ذريعا باعتراف كنيدي نفسه.

أزمة الصواريخ الكوبية :

في أكتوبر 1962 اكتشفت المخابرات الأميركية أن السوفيات يبنون قواعد لصواريخ هجومية في كوبا اعتبر كنيدي أن وجود صواريخ للمعسكر الشرقي على بعد أقل من مائة ميل من حدوده يعتبر تحديا واستفزازا متعمدين. فأمر البحرية الأميركية بمحاصرة جزيرة كوبا برا وبحرا وتفتيش كافة السفن والطائرات المتوجهة إليها ومصادرة أي أسلحة هجومية مرسلة إليها أصبح العالم على حافة حرب نووية لكن التدخلات أدت إلى فك الحصار مقابل وعد الاتحاد السوفيتي بعدم إرسال أسلحة إلى كوبا من شأنها أن تهدد الولايات المتحدة.

متابعة الحرب في فيتنام :

كثف كنيدي وسائل الحرب ضد فيتنام، فبحلول نوفمبر 1963 كانت الولايات المتحدة قد أرسلت ما يزيد على 16 ألف جندي أميركي إلى فيتنام، كما عملت الحكومة والمخابرات الأميركية على الإطاحة بالرئيس الفيتنامي الجنوبي دين ديام في نوفمبر 1963، لتتولى الأمر بنفسها في فيتنام الجنوبية.

كيندى …. وحادث الاغتيال :

قتل عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث.

و أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل انعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر.

وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام.

وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA) أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد إصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا.

وجدير بالذكر ان هناك ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة قد اغتيلوا ،قبل كينيدي، وهم : ” أبراهام لينكون ” الذي ألغى الرق ،عام 1865 ، و” جيمس جارفيلد ” عام 1880 و ” ويليام مكينلي ” عام 1900. بدون الحسبان محاولات الاغتيالات ضد عدة رؤساء آخرين :آخرها ضد “رونالد ريجان”. وحتى “جيرالد فورد” الذي رفض فكرة المؤامرة في اغتيال كينيدي ، نجا من محاولتي اغتيال.

هذا بالإضافة إلى الاغتيالات السياسية الأخرى ،كمثل بوب كيندي ،شقيق الرئيس المقتول ،والذي كان مرشحا للرئاسة ، اغتيل عام 1968 ، أو الداعية السلام “مارثن لوثر كيينغ”. . .

وقد تم دفن الرئيس و دفن معه الجواب على لغز قتله ومن كان وراء ذلك الحادث فبضع رصاصات و قاتل قد تم اغتياله هو أيضا، بعد يومين ، و”قاتل القاتل” مات هو أيضا بالسرطان ، وانتهى الأمر ويبقى السؤال إلى الآن بدون اجابه ” من قتل جون كيندي ؟ ” .

تركيا ( Türkiye )

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

تركيا (بالتركية: Türkiye)
تعرف رسمياً بجمهورية تركيا هي دولة يقع الجزء الأكبر منها في جنوب غرب آسيا وجزء آخر صغير في جنوب شرق أوروبا. يقع مضيقا البوسفور والدردنيل وبحر مرمرة – التي تصل البحر الأسود ببحر إيجة وتصل آسيا بأوروبا – في أراضيها مما يجعل موقعها إستراتيجيا ومؤثرا على الدول المطلة على البحر الأسود. يحدها جورجيا وإيران وأرمينيا وأذربيجان شرقا، العراق وسوريا والبحر المتوسط جنوبا مع حدود بحرية مع وقبرص، بحر إيجة واليونان وبلغاريا غربا، البحر الأسود شمالا.[1][2] هي عضو في منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود.

كانت تركيا مركزا للحكم العثماني حتى عام 1922 م إلى أن تم إنشاء الجمهورية التركية عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك.
التاريخ
كانت تركيا مركزًا للحكم العثماني حتى عام 1922م، ولقد تفككت الدولة السلجوقية فتكونت السلطنة العثمانية فيها بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر وأخذت بالتوسع حتى سيطرت على الإمبراطورية البيزنطية وبلغاريا وصربيا إلى أن توقف توسعها إثر هزيمة بايزيد الأول (يلدرم) الصاعقة عام 1402 م، تلت هذه الهزيمة فترة اضطرابات وقلائل سياسية. استعادت الدولة توازنها وتواصلت سياسة التوسع في عهد مراد الثاني، ثم محمد الفاتح، والذي استطاع أن يدخل القسطنطينية سنة 1453م، وينهي التواجد البيزنطي في المنطقة. ثم مرت الدولة العثمانية بمراحل تدهور وانحطاط تلتها بعض مراحل النمو والازدهار الذي لم يلبث سوى القليل من الزمن حتى أستمر وضع الدولة في الانحلال. وأعلنت التنظيمات سنة 1839م، وهي إصلاحات على الطريقة الأوروبية. وأنهى السلطان عبد الحميد الثاني، هذه الإصلاحات بطريقة استبدادية، نتيجة لذلك استعدى السلطان عليه كل القوى الوطنية في تركيا. وفي سنة 1922م، تم خلع آخر السلاطين محمد السادس (سلطان عثماني وليس ملك المغرب الحالي). وأخيرا ألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيا في العام 1924 م بعد أن ألغي السلطنة في العام 1922. وشهدت تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حركة قومية قادها مصطفى كمال أتاتورك أي (أب الأتراك)، وأعلن تركيا الجمهورية فتولى رئاستها عام 1923م، حتى وفاته عام 1938م، وقد تمكن من استبدال المبادئ الإسلامية بأعراف قومية علمانية واستبدل الكتابة في تركيا من العربية إلى اللاتينية. ثم خلفه من بعده في الحكم (عصمت انينو) حتى عام 1950م، وسيطر الحكم المدني على البلاد حتى عام 1973م، وحكم العسكر بعد هذا التاريخ فأدى ذلك إلى وضع غير مستقر فاندلعت أعمال العنف عام 1980م، وتعاني الحكومة التركية من معارضة الأكراد والأرمن حيث أن الأكراد يمثلون بين 20-25 مليون نسمة، وفي عام 1991م، سمح الرئيس التركي أوزال بلجوء الأكراد إلى الأراضي التركية إثر ثورتهم في العراق وفي عام 1993م، أصبحت (تسلنو تشيلر) أول رئيسة للوزراء في تركيا.

لمساحة

تبلغ مساحة أراضي تركيا 779,452 كم ويقع 97% منها في قارة آسيا والباقي في أوروبا. يطل غرب تركيا علي بحر إيجة وجنوبها علي البحر المتوسط وسوريا وقبرص وشمالها علي البحر الأسود. تقاسمها الحدود ثمان دول منها العراق وسوريا.

الطبيعة

يوجد بتركيا مصادر عديدة للمياه العذبة كالأنهار والبحيرات. وأكثر من ثلث مساحتها هي أراضٍ زراعية وتغطي الغابات أكثر من ربع أراضيها. ويوجد بها جبال عديدة أعلاها جبل أرارات (5137 متر). وتتحكم تركيا بعدة جزر معظمها في بحر إيجة والبحر المتوسط، أهمها جزيرة أمروز (279 كم مربع).

الديموغرافيا

السكان

يبلغ عدد سكان الجمهورية التركية حوالي 72 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2008. التركيبة السكانية لتركيا معقدة ومكونة من عشرات الأعراق، التي يرجع أسباب تشكيلها إلى عهد الدولة العثمانية، حيث كانت مناطق نفوذها تشمل أراضي واسعة في آسيا، أوروبا وأفريقيا وتحكم العديد من الشعوب. لا يوجد إحصاءات رسمية لعدد السكان حسب الأعراق، لأن الحكومة التركية ترى في تركيا بلدا لكل الأتراك بغض النظر عن أصولهم العرقية، الذي لا يلقى القبول من كل الأقليات وخاصة الأكراد. حسب تقديرات في هذا الصدد، يشكل الأتراك أكبر تشكيلة عرقية للسكان (حوالي 66%)، يليهم الأكراد (30%)، ثم الزازا (وهم فرع من الاكراد يتكلمون لهجة خاصة بهم من اللغة الكردية) (2%)، فالعرب (1%)، الشركس (0،5%) والجورجيون (0،5%). هناك أقليات أخرى: أرمن، يونان، آشوريون، آراميون، كلدان (مع العلم أن الآشوريين السريان الكلدان (الآراميون) هم شعب واحد وقومية واحدة ينتمون لكنائس متعددة). بوسنيون، ألبان، شيشانيون، بلغار،لازيون وغيرهم. تعد الأقليات القرمية، التتارية، الأذرية، الغاغازية، الأوزبكية، القرغيزية، التركمانية، الكازاخية أقليات تركية.

الجاليات

هناك جاليات تركية كبيرة في المهجر، تتركز معظمها في دول الاتحاد الأوروبي، حيث يشكل الأتراك على سبيل المثال أكبر جالية أجنبية في ألمانيا، يبلغ تعدادها ما يقارب الأربعة ملايين نسمة. هناك جاليات تركية كبيرة أيضا في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

مستوى الأعمار
أعمار فئات الأترك (2000)0—4 6,033,346 ذكور إناث

5—9 6,449,363

10—14 6,615,428

15—19 6,693,554

20—24 6,390,252

25—29 5,845,812

30—34 5,450,131

35—39 4,759,742

40—44 3,899,599

45—49 3,210,416

50—54 2,453,379

55—59 2,062,228

60—64 1,872,635

65—69 1,513,508

70—74 1,098,952

75—79 720,935

80+ 597,397

———————–
اللغة

اللغة الرسمية هي اللغة التركية، ويتحدث بها حوالي 77% من سكان البلاد. اللغة الكردية (حوالي 20%)، حوالي 2% ما زالوا يتكلمون اللغة العربية بين الأتراك ذوي الأصول العربية. اللغات الأخرى هي لغات الأقليات المتواجدة في البلاد: الآرامية، الأرمنية، الألبانية، الجورجية، اليونانية، اللازية والشركسية. هناك عدة لهجات للغة التركية، تختلف بحسب المنطقة المتدوالة بها. اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية منتشرة وخاصة بين الطبقة العليا وفي المدن الكبرى وفي المناطق السياحية. تنتشر اللغة الألمانية بين الطبقة العاملة، التي عملت يوما ما في ألمانيا.

الديانة

تركيا دولة علمانية حيث لايوجد دين رسمي للدولة كما أن الدستور التركي يؤمن حرية المعتقد والدين يدين غالبية سكان تركيا بالإسلام، فحسب إحصاءات فإن ذلك يشكل 99% من سكان البلاد، فيما تذكر مراكز بحثية بأن نسبة المسلمين في تركيا تتراوح بين 97% إلى 98 %[3] من السكان. ويعتقد أن ما بين (85-90%) منهم يتبعون الطائفة السنية، بينما يتبع ما بين (10-15%) طائفة شيعة العلويون[4]. ليصل عددهم ما بين 7 إلى 10 مليون نسمة.[5] كما يدين حوالي 0.1% بالمسيحية وخاصة الأرثوذكسية، و 0،04% باليهودية. كان المسيحيون يشكلون حوالي ما نسبته 20% من سكان أراضي تركيا الحالية في بداية القرن العشرين اما الاخرون يبلغون حوالي 5:6% فهم الايزيديين ومانويين وصابئة المندائية وغيرهم. نص المادة 24 من دستور عام 1982 يشير إلى أن مسألة العبادة هي مسألة شخصية فردية. لذا لا تتمتع الجماعات أو المنظمات الدينية بأي مزايا دستورية. هذا الموقف وتطبيق العلمانية بشكل عام في تركيا نبع من الفكر الكمالي، الذي ينسب لمؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك الداعي للعلمانية وفصل الدين عن الدولة. المنشآت الإسلامية ورجال الدين يتم إدارتهم من قبل دائرة الشؤون الدينية (Diyanet İşleri Bakanlığı) التي تأسست العام 1924، والتي تقوم بإدارة وصيانة وإنشاء نحو 75.000 مسجد مسجل حول البلاد. لا يتم دعم منظمات الديانات الأخرى بشكل رسمي، ولكنهم في المقابل يتمتعوا بإدارة ذاتية وحرية العمل.

الأعياد و العطلات الرسمية1 يناير رأس السنة الميلادية
23 أبريل العيد الوطني
1 مايو عيد العمال
19 مايو عيد الشباب
30 أغسطس عيد الإنتصار
29 أكتوبر يوم الجمهورية
1 محرم رأس السنة الهجرية
12 ربيع الأول المولد النبوي الشريف
27 رجب الإسراء والمعراج
1 شوال عيد الفطر
10 ذو الحجة عيد الاضحى

القوات المسلحة
مقال تفصيلي :القوات المسلحة التركية

السياسة

النظام السياسي

تتمتع الجمهورية التركية بنظام سياسي شبيه بالأنظمة الديمقراطية الغربية، التي تنقسم عامة إلى جهاز تشريعي، وتنفيذي، وقضائي. ولقد تبنت البلاد الحياة الديمقراطية بعد تطبيق دستور عام 1982 وبعد سنوات من الحكم العسكري. يشكل المجلس القومي التركي أو البرلمان (Türkiye Büyük Millet Meclisi) الجهاز التشريعي. يتكون المجلس من 550 نائب، يتم انتخابهم كل خمس سنوات مباشرة من الشعب. وكل مواطن تركي مقيم في تركيا له حق الانتخاب ابتداءاً من سن الثامنة عشرة، لذا لا يستطيع الملايين من الأتراك المغتربين المشاركة في الانتخابات. أعلى سلطة سياسية في البلاد هي سلطة رئيس الدولة، الذي يتم انتخابه كل سبع سنوات من قبل البرلمان. لا يسمح بإعادة انتخاب الرئيس حسب الدستور. يوكل رئيس الدولة رئيس الحزب المنتصر بالانتخابات النيابية مهمة تشكيل الحكومة، لكي يصبح بدوره رئيس الحكومة، بعدها يقوم رئيس الدولة بالموافقة أو رفض أعضاء الحكومة. ملف:EU Turkey flag.png المحكمة الدستورية هي أعلى محكمة تركية. تقوم المحكمة بفحص مدى مطابقة القوانين المشرعة من البرلمان مع بنود الدستور. تم انتخاب تولاي توكو (Tülay Tuğcu) في عام 2005 لتكون أول امرأة ترأس أعلى محكمة في البلاد.

أحزاب
مقال تفصيلي :قائمة الأحزاب السياسية في تركيا

السياسة الخارجية

تحاول تركيا الانضمام لعضوية الإتحاد الأوروبي منذ تأسيس الإتحاد في عام 1993. حصلت تركيا رسمياً على صفة دولة مرشحة للانضمام عام 1999 وبدأت مفاوضات العضوية عام 2004. ومسألة انضمام تركيا للإتحاد قسمت الأعضاء الحاليين في الإتحاد إلى معارض ومؤيد. ويقول المعارضون بأن تركيا هي ليست دولة أوروبية وإنما جزء من الشرق الأوسط وآسيا وأنها سياسياً واقتصادياً وثقافياً لا تلبي الشروط الأدنى للعضوية وستكون عبئ على الإتحاد. بينما يقول المؤيدون بأن العضوية ستمنع انتشار الفكر المتشدد في منطقة الشرق الأوسط، والذي قد يوقع تركيا في يوم من الأيام تحت سيطرة المتشددين، أيضا بأن لدى تركيا أراضي زراعية شاسعة وأيدي عاملة كبيرة ستفيد الاقتصاد الأوروبي. ومن الناحية الإيجابية التي نتجت عن نية تركيا الانضمام للإتحاد وفرض الإتحاد شروط لبدء مفاوضات العضوية هي تقليص سيطرة الجيش على مجريات الحياة السياسية في البلاد، ونمو الحريات وحقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق بحقوق الأقليات كالأقلية الكردية. كما حاولت تركيا جاهدة في الفترة الأخيرة حل مشكلة قبرص، التي قامت باحتلال الجزء الشمالي منها عام 1974 تحت ذريعة حماية حقوق الأقلية التركية هناك.

العلاقات التركية العربية

تميزت العلاقات التركية العربية بالتوتر منذ أيام حكم الامبراطورية العثمانية لمعظم البلاد العربية. بعد تقسيم ملكية الدول العربية بين الدول الاستعمارية وإنهيار الإمبراطورية العثمانية، ولقد حاولت تركيا منذ نشأة الجمهورية التركية في بداية القرن التركيز على علاقاتها مع الغرب وخاصة أوروبا والولايات المتحدة. كما أن اتباع السياسة الخارجية التركية السياسة الغربية وخاصة الأمريكية، أدى إلى تحسن العلاقات التركية الإسرائيلية، التي يرى فيها العرب تهديدا لمصالحهم وأمنهم. على مدى العقود السابقة تحالفت تركيا بشكل غير رسمي مع إسرائيل وعقدت العديد من الاتفاقيات التجارية والعسكرية مع الدولة العبرية. رأت سوريا في ذلك تهديدا مستمرا لها. كما ساهمت سياسات تركيا المائية والزراعية وبناء العديد من السدود في مشروع جنوب شرق الأناضول على نهري دجلة والفرات، اللذان هم عصب الحياة في العراق وسوريا، والتدخل العسكري التركي في شمال العراق، إلى المزيد من التوتر السياسي وخاصة مع العراق. كادت أن تؤدي مسألة إقليم الإسكندرونة المتنازع عليه مع سوريا واتهام تركيا لسوريا بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور إلى نشوب نزاع عسكري بين البلدين. بعد وصول الأحزاب الإسلامية المعتدلة إلى سدة الحكم في السنوات الأخيرة، تحاول تركيا تحسين علاقاتها بجيرانها وخاصة العرب منهم. احتجت تركيا مرارا على سياسة إسرائيل الاستيطانية والعمليات العسكرية القاسية ضد المدنيين الفلسطينيين.كما وتقوم تركيا بلعب دور الوسيط بين سوريا وإسرائيل عبر المفاوضات الغير مباشرة والتي تقام على أراضيها والتي دخلت الجولة الرابعة. وفي سنة 2009 شهدت العلاقات السورية التركية في السنوات الماضية تطوراً كبيراً ومهماً على أصعدةٍ عديدة، ولاسيما السياسية منها والاقتصادية، والسياحية، ولعلَّ أبرزها توقيع اتفاقية التجارة الحرة السورية التركية، والكثير من الاتفاقات والتفاهمات التي خلقت بين البلدين أفضل العلاقات، ومنذ أيام قامت جامعة حلب بمنح رئيس الوزراء التركي السيد رجب طيب أردوغان شهادة الدكتوراه، تقديراً لمواقفه الرائعة حيال القضايا العربية، ولاسيما موقفه المُشرّف تجاه العدوان الإسرائيلي الأخير على غزّة، والموقف الأروع في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وقتما تصدّى لعنجهيّة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وانسحب من المؤتمر احتجاجاً على التعاطف والتمادي والانحياز الذي أبرزته إدارة المؤتمر مع الرئيس الإسرائيلي. === الغاء الفيزا === (سمة الدخول) بين سورية وتركيا اعتباراً من ساعات صباح يوم الجمعة 18/9/2009 بدا تنفيذ قرار الغاء سمة الدخول بين البلدين حيث يستطيع اي من شعبي البلدين الدخول للبلد الأخرى بجواز سفر فقط دون وجوب الحصول على سمة دخول من القنصلية التابعة للبلد الاخر وتشهد العلاقات السورية التركية تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة في كافة المجالات, وذلك من خلال التنسيق السياسي المستمر بين قيادتي البلدين, وارتفاع حجم التبادل الاقتصادي إلى مستويات قياسية تجاوزت 2 مليار دولار.

التقسيمات الادارية

المناطقمنطقة ايجه
منطقة البحر الأسود، تركيا
منطقة وسط الأناضول
منطقة شرق الأناضول
منطقة مرمره، تركيا
منطقة البحر الأبيض المتوسط، تركيا
منطقة جنوب شرق الأناضول

المحافظات
مقالات تفصيلية :محافظات تركيا و تركيا (تقسيمات ادارية)

المدن
مقال تفصيلي :قائمة مدن تركيا

الاقتصاد والبنية التحتية

جبال ملح باموكاله(قلعة القطن)

تتركز مراكز الصناعة والتجارة التركية حول منطقة مدينة إسطنبول وفي باقي المدن الكبرى وخاصة في الغرب. هناك فرق كبير في مستوى المعيشة والحالة الاقتصادية بين الغرب الصناعي والشرق الزراعي. يعتبر القطاع الزراعي أكبر قطاع من حيث تشغيل العمالة، حيث تبلغ النسبة حوالي 40% من مجمل قوى العمل في البلاد، ولكنه ينتج ما نسبته حوالي 12% فقط من الناتج القومي. القطاع الصناعي ينتج حوالي 29،5%، قطاع الخدمات حوالي 58،5% من الناتج القومي لتركيا. يعمل في قطاع الصناعة 20،5%، في قطاع الخدمات 33،7% من مجمل عدد الأيدي العاملة. تم إنشاء اتحاد جمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، حيث تبلغ نسبة صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حوالي 51،6% من مجمل صادراتها. في الفترة ما بين 1945 إلى بداية الثمانينات، اتبعت الحكومة سياسة اقتصادية تركز على الاقتصاد الداخلي. حاولت من خلالها حماية الشركات المحلية عن طريق فرض قيود على الشركات والواردات الأجنبية. تعرقلت حركة الصادرات في هذه الفترة بفعل البيروقراطية والفساد المنتشر، كما نقصت الايرادات المالية الحكومية اللازمة لتحسين الصناعة وتحديثها واستيراد البضائع والمواد الخام اللازمة لها. الجزء الأكبر من القطاع العام التركي كان غير منظم بشكل فعال. أيضا، تم استغلالهم من الساسة لأغراض سياسية واجتماعية. على سبيل المثال تم فرض رسوم بيع موحدة على منتجات بعض شركات القطاع العام، وتم استعمال بعضهم كملجأ لتوظيفهم العاطلين عن العمل في وقت لم تكن تلك الشركات في حاجة إلى عمالة جديدة. في أغلب الأحيان اضطرت الحكومة عادة لصرف أكثر مما هو مخطط له في الخطط الخمسية، وكانت النتيجة دائما لصالح المصروفات وليس العائدات. استمر عجز الميزانية في التصاعد وزادت نسبة التضخم ومعهم الدين الخارجي للدولة، مما أدى إلى انخفاض قيمة العملة التركية، حيث أصبح في بعض السنوات من المعتاد الحصول على نسب تضخم ذو خانتين مئوية. ساعد الوضع السياسي الداخلي الغير مستقر والمشاكل العسكرية في قبرص والمناطق الكردية لزيادة مصاريف الدولة وتعجيز الاقتصاد. في الستينات، زادت نسبة الأتراك العاملين في الخارج بشكل كبير، إلى أن أصبحوا في منتصف السبعينات يشكلون بضعة ملايين، وأصبحوا يساهموا في تنمية الاقتصاد التركي بشكل غير مباشر من خلال تحويلاتهم. برغم كل هذه الصعاب كان النمو الاقتصادي التركي مستقر ويمكن وصفه بشكل عام بأنه عالي، حيث بلغ على سبيل المثال نسبة 6،7% في الخمسينات، و 4،1% في السبعينات. مع تنحية الحكم العسكري للبلاد عام 1982، دخلت تركيا مرحلة سياسية واقتصادية جديدة، ركزت فيها الدولة على الصادرات وأزالت القيود على الواردات وفتحت الباب للاستثمار الأجنبي. قامت الحكومة في السنوات التالية بتشجيع خصخة القطاع العام ودعمت القطاع الخاص. عانت البلاد في 1994، 1999 و2001 أزمات اقتصادية حادة مما أدى إلى انهيار الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها وزيادة نسبة التضخم بشكل كبير. ساعدت الظروف الاقتصادية السيئة على انهيار الحكومات عدة مرات، ولأول مرة عام 2004 تم خفض نسبة التضخم إلى نسبة مئوية ذو خانة مئوية واحدة (من نسبة تضخم حوالي 150% في 1994/1995 إلى 9،4% في 2004). تحسن الاقتصاد تدريجيا، نمت ثقة المستثمرين بالتعديلات التي أقرتها الحكومة وزاد الأمل في دخول البلاد الاتحاد الأوروبي كعضو كامل بعد حصولها رسميا على صفة دولة مرشحة للانضمام عام 1999. بدأ تطبيق تداول العملة الجديدة الليرة التركية الجديدة (Yeni Türk Lirası) منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2005، لكي تحل تدريجيا محل العملة القديمة (الليرة التركية). بلغ الناتج القومي بالنسبة للفرد 4172 دولار أمريكي في 2004، كما بلغت القوة الشرائية موزعة على الفرد 7400 دولار أمريكي. بلغ الناتج القومي حوالي 200 مليار دولار أمريكي في 2004، ونسبة دين خارجي تبلغ 134،4 مليار دولار في عام 2002 أي ما نسبته 78% حسب الناتج القومي.

الصناعة

أهم الصناعات في تركيا هي المنسوجات، المواد الغذائية والمشروبات، الكهربائيات، السيارات والكيماويات.

المعادن

أهم الثروات المعدنية المتواجدة على الأراضي التركية هي الفحم الحجري، الفحم النباتي، الحديد، الرصاص، الخارصين، النحاس والفضة. كما أن تركيا تعد من أكبر منتجي معدن الكروم في العالم. هناك احتياطات نفط صغيرة في جنوب شرق البلاد.

الزراعة

يشكل القطن، الشاي، التبغ، الزيتون، العنب، الحمضيات، الفاكهة، الخضروات، الحبوب والشعير أهم المحاصيل الزراعية في البلاد. تركيا هي من أكبر منتجي البندق في العالم.

السياحة في تركيا

تشكل السياحة أحد أهم أعمدة الاقتصاد التركي وخاصة في العقود الأخيرة. وذكرت وكالة الأنباء التركية في تقرير لها أن عدد السائحين الوافدين إلى تركيا بلغ 30,929,192 سائح في 2008. مدخلين إلى البلاد دخلا بقيمة 21.9 مليار دولار أمريكي.[6] يشتهر الساحل الجنوبي بجمال طبيعته وشواطئه الطويلة لدرجة أنه يعرف باسم الريفيرا التركية تشبها بالريفيرا الفرنسية، بالإضافة إلى العديد من المناطق السياحية الأخرى.

النقل والمواصلات

تتمتع تركيا بموقع مهم بين قارتي آسيا وأوروبا يعطي أهمية كبيرة لقطاع المواصلات من الجهة الاقتصادية. أدخل قطاع الطرق على سبيل المثال على الدولة ما مجموعه حوالي 1،4 مليار دولار (1999) من رسوم وضرائب مطبقة على استخدام الطرق خاصة الدولية منها. تتركز الحركة البرية على الطرق، بينما تستخدم السكك الحديدية لمسافات معينة وعادة لنقل البضائع. تبلغ نسبة الاستثمار الحكومي في قطاع المواصلات والاتصالات ما نسبته 27،3% من نسبة الاستثمار الحكومي العام، مما يدل على أهمية هذا القطاع، ومثل ما نسبته 14% من الناتج القومي الإجمالي للدولة حسب إحصاءات عام 2000.

الطرق البرية

يبلغ مجموع الطرق البرية 413،724 كم، منها 1،800 كم طرق سريعة و 62،000 كم طرق عادية و 350،000 كم ما يسمى بطرق قروية. أهم الطرق البرية هي تلك التي تربط إسطنبول بأنقرة (O-4)، طريق غازيانتب – أضنة (O-52)، الطرق الساحلية (O-31 و O-32) الذي تربط ازمير بالمدن الساحلية الجنوبية وطريق ازمير – مانيسا. تم نقل 89،2% من مجموع حركة البضائع على الطرق في عام 2000. تستخدم حركة الحافلات لنقل الركاب بين المدن للمسافات المتوسطة والطويلة.

القطارات

يبلغ طول السكك الحديدية 10،500 كم، منها 20% كهربائي. هناك خط حديدي سريع بين إسطنبول وأنقرة.

المطارات

الخطوط الجوية التركية (Turkish Airlines) هي شركة الطيران الرسمية التي تملكها الدولة، تأسست عام 1933. تم في بداية التسعينات السماح بإنشاء شركات طيران خاصة، منها أونور اير (Onur Air)، أطلس جت (Atlasjet) وصن اكسبرس (SunExpress). هناك 38 مطار في تركيا، منها 14 مطار دولي أهمها مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول. هناك 156 ميناء بحري في تركيا، حيث بلغت حركة البضائع فيها 10،444،163 طن. يملك الاسطول التجاري 888 سفينة شحن.

الموانى

أهم موانئ البلاد متواجدة في إسطنبول وازمير وأضنة. هناك حركة نقل بحرية مكثفة بين جزئي إسطنبول الآسيوي والأوروبي وحركة بضائع مهمة بين المدن التركية المطلة على البحر الأسود وروسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وبين المدن المطلة على البحر المتوسط وقبرص واليونان.

الاتصالات

شركة الاتصالات التركية (Türk-Telekom) هي المالك والمشغل الوحيد لخطوط الاتصالات الأرضية. هناك خطط حكومية لخصخصة شركة الاتصالات. يقدر عدد المشتركين بخطوط الهاتف النقالة بأكثر من عشرين مليون مستخدم. توجد عدة شركات خاصة مشغلة لخطوط الهاتف النقالة منهاturkcel،aveya.

التلفزيون

تي أر تي (TRT) هي أكبر شبكة قنوات تلفزيونية واذاعية في البلاد تملكها الدولة. سمحت الحكومة ابتداءا من عام 1990 بإنشاء قنوات تلفزيون وراديو خاصة، أشهرها اليوم هم شبكات: ايه تي في (ATV)، شو تي في (Show TV)، ستار (Star)، تي غي أر تي (TGRT).و كانال دي (kanalD).

السينما

بدأت السينما التركية في أربعينيات القرن العشرين. تمر دراما المسلسلات التركية بفترة غير مسبوقة من الازدهار خصوصا لدى المشاهدين العرب بعد عرض بعض المسلسلات التركية والتي حققت نجاحا غير مسبوق في المنطقة.

التعليم في تركيا

التعليم الابتدائي

حوالي 25% من سكان تركيا هم في سن التعليم الإجباري، الذي ارتفع من سن الخامسة لحد سن الثامنة عشرة في عام 1997. بعد ذلك يدخل الطلاب مرحلة ثانوية تتكون من أربع سنوات. أصبح بإمكان طلاب المدارس ابتداءا من العام الدراسي 2004/2005 اختيار لغة أجنبية ثانية. يعاني النظام التعليمي المدرسي التركي بشكل عام من نقص في الموارد والميزانية وكثرة طلاب المدارس. الهوة الاقتصادية بين الشرق والغرب في تركيا تعكس نفسها على الوضع التعليمي لسكان هذه المناطق. على سبيل المثال هناك صفوف مدارس في المناطق الشرقية تحتوي على خمسين طالب في الصف الواحد. تبلغ نسبة التسجيل المدرسي حوالي 93% من مجمل عدد السكان تحت هذه الفئة. تبلغ نسبة الأمية بين الرجال 6% وبين النساء 18% من مجموع عدد السكان حسب إحصاءات عام 2000.

التعليم العالي

هناك 53 جامعة حكومية و 24 جامعة خاصة معترف بها في البلاد. يدرس حوالي مليونين طالب في الجامعات التركية، وهم بذلك يشكلوا 28% من مجمل عدد الطلاب المؤهلون للدراسة الجامعية. يبلغ تعداد طاقم التدريس الجامعي حوالي 77،100. يتم مراقبة وإدارة التعليم العالي من قبل مجلس التعليم العالي (YÖK)، الذي تم إنشاءه عام 1981. يجب على الطالب الراغب في تكملة تعليمه الجامعي في تركيا في أحد الجامعات الحكومية تأدية امتحان قبول للجامعات ونجاحه فيه، إلى جانب درجته في امتحان الشهادة الثانوية، ذلك يحدد الجامعة والتخصص التي سيدرسه. هناك حوالي 16 ألف طالب أجنبي يدرسوا في تركيا، معظمهم يأتي من دول آسيا الوسطى، المتأثرة بالثقافة التركية.مع أن معظم سكان تركيا مسلمون، هناك حظر حكومي على ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات التركية والدوائر الحكومية. تم تطبيق هذا القانون امتدادا للفكر الكمالي الداعي للعلمانية ولجعل المدارس والجامعات خالية من التأثير الديني على الأقل من الناحية الشكلية. هناك معارضة لهذا القانون وخاصة من السكان المحافظين الذين يرون فيه تقييدا لحريتهم الدينية التي يشملها الدستور التركي وتم نقاش هذا الموضوع مرارا.

تركيا ( Türkiye )

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

تركيا (بالتركية: Türkiye)
تعرف رسمياً بجمهورية تركيا هي دولة يقع الجزء الأكبر منها في جنوب غرب آسيا وجزء آخر صغير في جنوب شرق أوروبا. يقع مضيقا البوسفور والدردنيل وبحر مرمرة – التي تصل البحر الأسود ببحر إيجة وتصل آسيا بأوروبا – في أراضيها مما يجعل موقعها إستراتيجيا ومؤثرا على الدول المطلة على البحر الأسود. يحدها جورجيا وإيران وأرمينيا وأذربيجان شرقا، العراق وسوريا والبحر المتوسط جنوبا مع حدود بحرية مع وقبرص، بحر إيجة واليونان وبلغاريا غربا، البحر الأسود شمالا.[1][2] هي عضو في منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود.

كانت تركيا مركزا للحكم العثماني حتى عام 1922 م إلى أن تم إنشاء الجمهورية التركية عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك.
التاريخ
كانت تركيا مركزًا للحكم العثماني حتى عام 1922م، ولقد تفككت الدولة السلجوقية فتكونت السلطنة العثمانية فيها بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر وأخذت بالتوسع حتى سيطرت على الإمبراطورية البيزنطية وبلغاريا وصربيا إلى أن توقف توسعها إثر هزيمة بايزيد الأول (يلدرم) الصاعقة عام 1402 م، تلت هذه الهزيمة فترة اضطرابات وقلائل سياسية. استعادت الدولة توازنها وتواصلت سياسة التوسع في عهد مراد الثاني، ثم محمد الفاتح، والذي استطاع أن يدخل القسطنطينية سنة 1453م، وينهي التواجد البيزنطي في المنطقة. ثم مرت الدولة العثمانية بمراحل تدهور وانحطاط تلتها بعض مراحل النمو والازدهار الذي لم يلبث سوى القليل من الزمن حتى أستمر وضع الدولة في الانحلال. وأعلنت التنظيمات سنة 1839م، وهي إصلاحات على الطريقة الأوروبية. وأنهى السلطان عبد الحميد الثاني، هذه الإصلاحات بطريقة استبدادية، نتيجة لذلك استعدى السلطان عليه كل القوى الوطنية في تركيا. وفي سنة 1922م، تم خلع آخر السلاطين محمد السادس (سلطان عثماني وليس ملك المغرب الحالي). وأخيرا ألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيا في العام 1924 م بعد أن ألغي السلطنة في العام 1922. وشهدت تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حركة قومية قادها مصطفى كمال أتاتورك أي (أب الأتراك)، وأعلن تركيا الجمهورية فتولى رئاستها عام 1923م، حتى وفاته عام 1938م، وقد تمكن من استبدال المبادئ الإسلامية بأعراف قومية علمانية واستبدل الكتابة في تركيا من العربية إلى اللاتينية. ثم خلفه من بعده في الحكم (عصمت انينو) حتى عام 1950م، وسيطر الحكم المدني على البلاد حتى عام 1973م، وحكم العسكر بعد هذا التاريخ فأدى ذلك إلى وضع غير مستقر فاندلعت أعمال العنف عام 1980م، وتعاني الحكومة التركية من معارضة الأكراد والأرمن حيث أن الأكراد يمثلون بين 20-25 مليون نسمة، وفي عام 1991م، سمح الرئيس التركي أوزال بلجوء الأكراد إلى الأراضي التركية إثر ثورتهم في العراق وفي عام 1993م، أصبحت (تسلنو تشيلر) أول رئيسة للوزراء في تركيا.

لمساحة

تبلغ مساحة أراضي تركيا 779,452 كم ويقع 97% منها في قارة آسيا والباقي في أوروبا. يطل غرب تركيا علي بحر إيجة وجنوبها علي البحر المتوسط وسوريا وقبرص وشمالها علي البحر الأسود. تقاسمها الحدود ثمان دول منها العراق وسوريا.

الطبيعة

يوجد بتركيا مصادر عديدة للمياه العذبة كالأنهار والبحيرات. وأكثر من ثلث مساحتها هي أراضٍ زراعية وتغطي الغابات أكثر من ربع أراضيها. ويوجد بها جبال عديدة أعلاها جبل أرارات (5137 متر). وتتحكم تركيا بعدة جزر معظمها في بحر إيجة والبحر المتوسط، أهمها جزيرة أمروز (279 كم مربع).

الديموغرافيا

السكان

يبلغ عدد سكان الجمهورية التركية حوالي 72 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2008. التركيبة السكانية لتركيا معقدة ومكونة من عشرات الأعراق، التي يرجع أسباب تشكيلها إلى عهد الدولة العثمانية، حيث كانت مناطق نفوذها تشمل أراضي واسعة في آسيا، أوروبا وأفريقيا وتحكم العديد من الشعوب. لا يوجد إحصاءات رسمية لعدد السكان حسب الأعراق، لأن الحكومة التركية ترى في تركيا بلدا لكل الأتراك بغض النظر عن أصولهم العرقية، الذي لا يلقى القبول من كل الأقليات وخاصة الأكراد. حسب تقديرات في هذا الصدد، يشكل الأتراك أكبر تشكيلة عرقية للسكان (حوالي 66%)، يليهم الأكراد (30%)، ثم الزازا (وهم فرع من الاكراد يتكلمون لهجة خاصة بهم من اللغة الكردية) (2%)، فالعرب (1%)، الشركس (0،5%) والجورجيون (0،5%). هناك أقليات أخرى: أرمن، يونان، آشوريون، آراميون، كلدان (مع العلم أن الآشوريين السريان الكلدان (الآراميون) هم شعب واحد وقومية واحدة ينتمون لكنائس متعددة). بوسنيون، ألبان، شيشانيون، بلغار،لازيون وغيرهم. تعد الأقليات القرمية، التتارية، الأذرية، الغاغازية، الأوزبكية، القرغيزية، التركمانية، الكازاخية أقليات تركية.

الجاليات

هناك جاليات تركية كبيرة في المهجر، تتركز معظمها في دول الاتحاد الأوروبي، حيث يشكل الأتراك على سبيل المثال أكبر جالية أجنبية في ألمانيا، يبلغ تعدادها ما يقارب الأربعة ملايين نسمة. هناك جاليات تركية كبيرة أيضا في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

مستوى الأعمار
أعمار فئات الأترك (2000)0—4 6,033,346 ذكور إناث

5—9 6,449,363

10—14 6,615,428

15—19 6,693,554

20—24 6,390,252

25—29 5,845,812

30—34 5,450,131

35—39 4,759,742

40—44 3,899,599

45—49 3,210,416

50—54 2,453,379

55—59 2,062,228

60—64 1,872,635

65—69 1,513,508

70—74 1,098,952

75—79 720,935

80+ 597,397

———————–
اللغة

اللغة الرسمية هي اللغة التركية، ويتحدث بها حوالي 77% من سكان البلاد. اللغة الكردية (حوالي 20%)، حوالي 2% ما زالوا يتكلمون اللغة العربية بين الأتراك ذوي الأصول العربية. اللغات الأخرى هي لغات الأقليات المتواجدة في البلاد: الآرامية، الأرمنية، الألبانية، الجورجية، اليونانية، اللازية والشركسية. هناك عدة لهجات للغة التركية، تختلف بحسب المنطقة المتدوالة بها. اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية منتشرة وخاصة بين الطبقة العليا وفي المدن الكبرى وفي المناطق السياحية. تنتشر اللغة الألمانية بين الطبقة العاملة، التي عملت يوما ما في ألمانيا.

الديانة

تركيا دولة علمانية حيث لايوجد دين رسمي للدولة كما أن الدستور التركي يؤمن حرية المعتقد والدين يدين غالبية سكان تركيا بالإسلام، فحسب إحصاءات فإن ذلك يشكل 99% من سكان البلاد، فيما تذكر مراكز بحثية بأن نسبة المسلمين في تركيا تتراوح بين 97% إلى 98 %[3] من السكان. ويعتقد أن ما بين (85-90%) منهم يتبعون الطائفة السنية، بينما يتبع ما بين (10-15%) طائفة شيعة العلويون[4]. ليصل عددهم ما بين 7 إلى 10 مليون نسمة.[5] كما يدين حوالي 0.1% بالمسيحية وخاصة الأرثوذكسية، و 0،04% باليهودية. كان المسيحيون يشكلون حوالي ما نسبته 20% من سكان أراضي تركيا الحالية في بداية القرن العشرين اما الاخرون يبلغون حوالي 5:6% فهم الايزيديين ومانويين وصابئة المندائية وغيرهم. نص المادة 24 من دستور عام 1982 يشير إلى أن مسألة العبادة هي مسألة شخصية فردية. لذا لا تتمتع الجماعات أو المنظمات الدينية بأي مزايا دستورية. هذا الموقف وتطبيق العلمانية بشكل عام في تركيا نبع من الفكر الكمالي، الذي ينسب لمؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك الداعي للعلمانية وفصل الدين عن الدولة. المنشآت الإسلامية ورجال الدين يتم إدارتهم من قبل دائرة الشؤون الدينية (Diyanet İşleri Bakanlığı) التي تأسست العام 1924، والتي تقوم بإدارة وصيانة وإنشاء نحو 75.000 مسجد مسجل حول البلاد. لا يتم دعم منظمات الديانات الأخرى بشكل رسمي، ولكنهم في المقابل يتمتعوا بإدارة ذاتية وحرية العمل.

الأعياد و العطلات الرسمية1 يناير رأس السنة الميلادية
23 أبريل العيد الوطني
1 مايو عيد العمال
19 مايو عيد الشباب
30 أغسطس عيد الإنتصار
29 أكتوبر يوم الجمهورية
1 محرم رأس السنة الهجرية
12 ربيع الأول المولد النبوي الشريف
27 رجب الإسراء والمعراج
1 شوال عيد الفطر
10 ذو الحجة عيد الاضحى

القوات المسلحة
مقال تفصيلي :القوات المسلحة التركية

السياسة

النظام السياسي

تتمتع الجمهورية التركية بنظام سياسي شبيه بالأنظمة الديمقراطية الغربية، التي تنقسم عامة إلى جهاز تشريعي، وتنفيذي، وقضائي. ولقد تبنت البلاد الحياة الديمقراطية بعد تطبيق دستور عام 1982 وبعد سنوات من الحكم العسكري. يشكل المجلس القومي التركي أو البرلمان (Türkiye Büyük Millet Meclisi) الجهاز التشريعي. يتكون المجلس من 550 نائب، يتم انتخابهم كل خمس سنوات مباشرة من الشعب. وكل مواطن تركي مقيم في تركيا له حق الانتخاب ابتداءاً من سن الثامنة عشرة، لذا لا يستطيع الملايين من الأتراك المغتربين المشاركة في الانتخابات. أعلى سلطة سياسية في البلاد هي سلطة رئيس الدولة، الذي يتم انتخابه كل سبع سنوات من قبل البرلمان. لا يسمح بإعادة انتخاب الرئيس حسب الدستور. يوكل رئيس الدولة رئيس الحزب المنتصر بالانتخابات النيابية مهمة تشكيل الحكومة، لكي يصبح بدوره رئيس الحكومة، بعدها يقوم رئيس الدولة بالموافقة أو رفض أعضاء الحكومة. ملف:EU Turkey flag.png المحكمة الدستورية هي أعلى محكمة تركية. تقوم المحكمة بفحص مدى مطابقة القوانين المشرعة من البرلمان مع بنود الدستور. تم انتخاب تولاي توكو (Tülay Tuğcu) في عام 2005 لتكون أول امرأة ترأس أعلى محكمة في البلاد.

أحزاب
مقال تفصيلي :قائمة الأحزاب السياسية في تركيا

السياسة الخارجية

تحاول تركيا الانضمام لعضوية الإتحاد الأوروبي منذ تأسيس الإتحاد في عام 1993. حصلت تركيا رسمياً على صفة دولة مرشحة للانضمام عام 1999 وبدأت مفاوضات العضوية عام 2004. ومسألة انضمام تركيا للإتحاد قسمت الأعضاء الحاليين في الإتحاد إلى معارض ومؤيد. ويقول المعارضون بأن تركيا هي ليست دولة أوروبية وإنما جزء من الشرق الأوسط وآسيا وأنها سياسياً واقتصادياً وثقافياً لا تلبي الشروط الأدنى للعضوية وستكون عبئ على الإتحاد. بينما يقول المؤيدون بأن العضوية ستمنع انتشار الفكر المتشدد في منطقة الشرق الأوسط، والذي قد يوقع تركيا في يوم من الأيام تحت سيطرة المتشددين، أيضا بأن لدى تركيا أراضي زراعية شاسعة وأيدي عاملة كبيرة ستفيد الاقتصاد الأوروبي. ومن الناحية الإيجابية التي نتجت عن نية تركيا الانضمام للإتحاد وفرض الإتحاد شروط لبدء مفاوضات العضوية هي تقليص سيطرة الجيش على مجريات الحياة السياسية في البلاد، ونمو الحريات وحقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق بحقوق الأقليات كالأقلية الكردية. كما حاولت تركيا جاهدة في الفترة الأخيرة حل مشكلة قبرص، التي قامت باحتلال الجزء الشمالي منها عام 1974 تحت ذريعة حماية حقوق الأقلية التركية هناك.

العلاقات التركية العربية

تميزت العلاقات التركية العربية بالتوتر منذ أيام حكم الامبراطورية العثمانية لمعظم البلاد العربية. بعد تقسيم ملكية الدول العربية بين الدول الاستعمارية وإنهيار الإمبراطورية العثمانية، ولقد حاولت تركيا منذ نشأة الجمهورية التركية في بداية القرن التركيز على علاقاتها مع الغرب وخاصة أوروبا والولايات المتحدة. كما أن اتباع السياسة الخارجية التركية السياسة الغربية وخاصة الأمريكية، أدى إلى تحسن العلاقات التركية الإسرائيلية، التي يرى فيها العرب تهديدا لمصالحهم وأمنهم. على مدى العقود السابقة تحالفت تركيا بشكل غير رسمي مع إسرائيل وعقدت العديد من الاتفاقيات التجارية والعسكرية مع الدولة العبرية. رأت سوريا في ذلك تهديدا مستمرا لها. كما ساهمت سياسات تركيا المائية والزراعية وبناء العديد من السدود في مشروع جنوب شرق الأناضول على نهري دجلة والفرات، اللذان هم عصب الحياة في العراق وسوريا، والتدخل العسكري التركي في شمال العراق، إلى المزيد من التوتر السياسي وخاصة مع العراق. كادت أن تؤدي مسألة إقليم الإسكندرونة المتنازع عليه مع سوريا واتهام تركيا لسوريا بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور إلى نشوب نزاع عسكري بين البلدين. بعد وصول الأحزاب الإسلامية المعتدلة إلى سدة الحكم في السنوات الأخيرة، تحاول تركيا تحسين علاقاتها بجيرانها وخاصة العرب منهم. احتجت تركيا مرارا على سياسة إسرائيل الاستيطانية والعمليات العسكرية القاسية ضد المدنيين الفلسطينيين.كما وتقوم تركيا بلعب دور الوسيط بين سوريا وإسرائيل عبر المفاوضات الغير مباشرة والتي تقام على أراضيها والتي دخلت الجولة الرابعة. وفي سنة 2009 شهدت العلاقات السورية التركية في السنوات الماضية تطوراً كبيراً ومهماً على أصعدةٍ عديدة، ولاسيما السياسية منها والاقتصادية، والسياحية، ولعلَّ أبرزها توقيع اتفاقية التجارة الحرة السورية التركية، والكثير من الاتفاقات والتفاهمات التي خلقت بين البلدين أفضل العلاقات، ومنذ أيام قامت جامعة حلب بمنح رئيس الوزراء التركي السيد رجب طيب أردوغان شهادة الدكتوراه، تقديراً لمواقفه الرائعة حيال القضايا العربية، ولاسيما موقفه المُشرّف تجاه العدوان الإسرائيلي الأخير على غزّة، والموقف الأروع في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وقتما تصدّى لعنجهيّة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وانسحب من المؤتمر احتجاجاً على التعاطف والتمادي والانحياز الذي أبرزته إدارة المؤتمر مع الرئيس الإسرائيلي. === الغاء الفيزا === (سمة الدخول) بين سورية وتركيا اعتباراً من ساعات صباح يوم الجمعة 18/9/2009 بدا تنفيذ قرار الغاء سمة الدخول بين البلدين حيث يستطيع اي من شعبي البلدين الدخول للبلد الأخرى بجواز سفر فقط دون وجوب الحصول على سمة دخول من القنصلية التابعة للبلد الاخر وتشهد العلاقات السورية التركية تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة في كافة المجالات, وذلك من خلال التنسيق السياسي المستمر بين قيادتي البلدين, وارتفاع حجم التبادل الاقتصادي إلى مستويات قياسية تجاوزت 2 مليار دولار.

التقسيمات الادارية

المناطقمنطقة ايجه
منطقة البحر الأسود، تركيا
منطقة وسط الأناضول
منطقة شرق الأناضول
منطقة مرمره، تركيا
منطقة البحر الأبيض المتوسط، تركيا
منطقة جنوب شرق الأناضول

المحافظات
مقالات تفصيلية :محافظات تركيا و تركيا (تقسيمات ادارية)

المدن
مقال تفصيلي :قائمة مدن تركيا

الاقتصاد والبنية التحتية

جبال ملح باموكاله(قلعة القطن)

تتركز مراكز الصناعة والتجارة التركية حول منطقة مدينة إسطنبول وفي باقي المدن الكبرى وخاصة في الغرب. هناك فرق كبير في مستوى المعيشة والحالة الاقتصادية بين الغرب الصناعي والشرق الزراعي. يعتبر القطاع الزراعي أكبر قطاع من حيث تشغيل العمالة، حيث تبلغ النسبة حوالي 40% من مجمل قوى العمل في البلاد، ولكنه ينتج ما نسبته حوالي 12% فقط من الناتج القومي. القطاع الصناعي ينتج حوالي 29،5%، قطاع الخدمات حوالي 58،5% من الناتج القومي لتركيا. يعمل في قطاع الصناعة 20،5%، في قطاع الخدمات 33،7% من مجمل عدد الأيدي العاملة. تم إنشاء اتحاد جمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، حيث تبلغ نسبة صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حوالي 51،6% من مجمل صادراتها. في الفترة ما بين 1945 إلى بداية الثمانينات، اتبعت الحكومة سياسة اقتصادية تركز على الاقتصاد الداخلي. حاولت من خلالها حماية الشركات المحلية عن طريق فرض قيود على الشركات والواردات الأجنبية. تعرقلت حركة الصادرات في هذه الفترة بفعل البيروقراطية والفساد المنتشر، كما نقصت الايرادات المالية الحكومية اللازمة لتحسين الصناعة وتحديثها واستيراد البضائع والمواد الخام اللازمة لها. الجزء الأكبر من القطاع العام التركي كان غير منظم بشكل فعال. أيضا، تم استغلالهم من الساسة لأغراض سياسية واجتماعية. على سبيل المثال تم فرض رسوم بيع موحدة على منتجات بعض شركات القطاع العام، وتم استعمال بعضهم كملجأ لتوظيفهم العاطلين عن العمل في وقت لم تكن تلك الشركات في حاجة إلى عمالة جديدة. في أغلب الأحيان اضطرت الحكومة عادة لصرف أكثر مما هو مخطط له في الخطط الخمسية، وكانت النتيجة دائما لصالح المصروفات وليس العائدات. استمر عجز الميزانية في التصاعد وزادت نسبة التضخم ومعهم الدين الخارجي للدولة، مما أدى إلى انخفاض قيمة العملة التركية، حيث أصبح في بعض السنوات من المعتاد الحصول على نسب تضخم ذو خانتين مئوية. ساعد الوضع السياسي الداخلي الغير مستقر والمشاكل العسكرية في قبرص والمناطق الكردية لزيادة مصاريف الدولة وتعجيز الاقتصاد. في الستينات، زادت نسبة الأتراك العاملين في الخارج بشكل كبير، إلى أن أصبحوا في منتصف السبعينات يشكلون بضعة ملايين، وأصبحوا يساهموا في تنمية الاقتصاد التركي بشكل غير مباشر من خلال تحويلاتهم. برغم كل هذه الصعاب كان النمو الاقتصادي التركي مستقر ويمكن وصفه بشكل عام بأنه عالي، حيث بلغ على سبيل المثال نسبة 6،7% في الخمسينات، و 4،1% في السبعينات. مع تنحية الحكم العسكري للبلاد عام 1982، دخلت تركيا مرحلة سياسية واقتصادية جديدة، ركزت فيها الدولة على الصادرات وأزالت القيود على الواردات وفتحت الباب للاستثمار الأجنبي. قامت الحكومة في السنوات التالية بتشجيع خصخة القطاع العام ودعمت القطاع الخاص. عانت البلاد في 1994، 1999 و2001 أزمات اقتصادية حادة مما أدى إلى انهيار الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها وزيادة نسبة التضخم بشكل كبير. ساعدت الظروف الاقتصادية السيئة على انهيار الحكومات عدة مرات، ولأول مرة عام 2004 تم خفض نسبة التضخم إلى نسبة مئوية ذو خانة مئوية واحدة (من نسبة تضخم حوالي 150% في 1994/1995 إلى 9،4% في 2004). تحسن الاقتصاد تدريجيا، نمت ثقة المستثمرين بالتعديلات التي أقرتها الحكومة وزاد الأمل في دخول البلاد الاتحاد الأوروبي كعضو كامل بعد حصولها رسميا على صفة دولة مرشحة للانضمام عام 1999. بدأ تطبيق تداول العملة الجديدة الليرة التركية الجديدة (Yeni Türk Lirası) منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2005، لكي تحل تدريجيا محل العملة القديمة (الليرة التركية). بلغ الناتج القومي بالنسبة للفرد 4172 دولار أمريكي في 2004، كما بلغت القوة الشرائية موزعة على الفرد 7400 دولار أمريكي. بلغ الناتج القومي حوالي 200 مليار دولار أمريكي في 2004، ونسبة دين خارجي تبلغ 134،4 مليار دولار في عام 2002 أي ما نسبته 78% حسب الناتج القومي.

الصناعة

أهم الصناعات في تركيا هي المنسوجات، المواد الغذائية والمشروبات، الكهربائيات، السيارات والكيماويات.

المعادن

أهم الثروات المعدنية المتواجدة على الأراضي التركية هي الفحم الحجري، الفحم النباتي، الحديد، الرصاص، الخارصين، النحاس والفضة. كما أن تركيا تعد من أكبر منتجي معدن الكروم في العالم. هناك احتياطات نفط صغيرة في جنوب شرق البلاد.

الزراعة

يشكل القطن، الشاي، التبغ، الزيتون، العنب، الحمضيات، الفاكهة، الخضروات، الحبوب والشعير أهم المحاصيل الزراعية في البلاد. تركيا هي من أكبر منتجي البندق في العالم.

السياحة في تركيا

تشكل السياحة أحد أهم أعمدة الاقتصاد التركي وخاصة في العقود الأخيرة. وذكرت وكالة الأنباء التركية في تقرير لها أن عدد السائحين الوافدين إلى تركيا بلغ 30,929,192 سائح في 2008. مدخلين إلى البلاد دخلا بقيمة 21.9 مليار دولار أمريكي.[6] يشتهر الساحل الجنوبي بجمال طبيعته وشواطئه الطويلة لدرجة أنه يعرف باسم الريفيرا التركية تشبها بالريفيرا الفرنسية، بالإضافة إلى العديد من المناطق السياحية الأخرى.

النقل والمواصلات

تتمتع تركيا بموقع مهم بين قارتي آسيا وأوروبا يعطي أهمية كبيرة لقطاع المواصلات من الجهة الاقتصادية. أدخل قطاع الطرق على سبيل المثال على الدولة ما مجموعه حوالي 1،4 مليار دولار (1999) من رسوم وضرائب مطبقة على استخدام الطرق خاصة الدولية منها. تتركز الحركة البرية على الطرق، بينما تستخدم السكك الحديدية لمسافات معينة وعادة لنقل البضائع. تبلغ نسبة الاستثمار الحكومي في قطاع المواصلات والاتصالات ما نسبته 27،3% من نسبة الاستثمار الحكومي العام، مما يدل على أهمية هذا القطاع، ومثل ما نسبته 14% من الناتج القومي الإجمالي للدولة حسب إحصاءات عام 2000.

الطرق البرية

يبلغ مجموع الطرق البرية 413،724 كم، منها 1،800 كم طرق سريعة و 62،000 كم طرق عادية و 350،000 كم ما يسمى بطرق قروية. أهم الطرق البرية هي تلك التي تربط إسطنبول بأنقرة (O-4)، طريق غازيانتب – أضنة (O-52)، الطرق الساحلية (O-31 و O-32) الذي تربط ازمير بالمدن الساحلية الجنوبية وطريق ازمير – مانيسا. تم نقل 89،2% من مجموع حركة البضائع على الطرق في عام 2000. تستخدم حركة الحافلات لنقل الركاب بين المدن للمسافات المتوسطة والطويلة.

القطارات

يبلغ طول السكك الحديدية 10،500 كم، منها 20% كهربائي. هناك خط حديدي سريع بين إسطنبول وأنقرة.

المطارات

الخطوط الجوية التركية (Turkish Airlines) هي شركة الطيران الرسمية التي تملكها الدولة، تأسست عام 1933. تم في بداية التسعينات السماح بإنشاء شركات طيران خاصة، منها أونور اير (Onur Air)، أطلس جت (Atlasjet) وصن اكسبرس (SunExpress). هناك 38 مطار في تركيا، منها 14 مطار دولي أهمها مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول. هناك 156 ميناء بحري في تركيا، حيث بلغت حركة البضائع فيها 10،444،163 طن. يملك الاسطول التجاري 888 سفينة شحن.

الموانى

أهم موانئ البلاد متواجدة في إسطنبول وازمير وأضنة. هناك حركة نقل بحرية مكثفة بين جزئي إسطنبول الآسيوي والأوروبي وحركة بضائع مهمة بين المدن التركية المطلة على البحر الأسود وروسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وبين المدن المطلة على البحر المتوسط وقبرص واليونان.

الاتصالات

شركة الاتصالات التركية (Türk-Telekom) هي المالك والمشغل الوحيد لخطوط الاتصالات الأرضية. هناك خطط حكومية لخصخصة شركة الاتصالات. يقدر عدد المشتركين بخطوط الهاتف النقالة بأكثر من عشرين مليون مستخدم. توجد عدة شركات خاصة مشغلة لخطوط الهاتف النقالة منهاturkcel،aveya.

التلفزيون

تي أر تي (TRT) هي أكبر شبكة قنوات تلفزيونية واذاعية في البلاد تملكها الدولة. سمحت الحكومة ابتداءا من عام 1990 بإنشاء قنوات تلفزيون وراديو خاصة، أشهرها اليوم هم شبكات: ايه تي في (ATV)، شو تي في (Show TV)، ستار (Star)، تي غي أر تي (TGRT).و كانال دي (kanalD).

السينما

بدأت السينما التركية في أربعينيات القرن العشرين. تمر دراما المسلسلات التركية بفترة غير مسبوقة من الازدهار خصوصا لدى المشاهدين العرب بعد عرض بعض المسلسلات التركية والتي حققت نجاحا غير مسبوق في المنطقة.

التعليم في تركيا

التعليم الابتدائي

حوالي 25% من سكان تركيا هم في سن التعليم الإجباري، الذي ارتفع من سن الخامسة لحد سن الثامنة عشرة في عام 1997. بعد ذلك يدخل الطلاب مرحلة ثانوية تتكون من أربع سنوات. أصبح بإمكان طلاب المدارس ابتداءا من العام الدراسي 2004/2005 اختيار لغة أجنبية ثانية. يعاني النظام التعليمي المدرسي التركي بشكل عام من نقص في الموارد والميزانية وكثرة طلاب المدارس. الهوة الاقتصادية بين الشرق والغرب في تركيا تعكس نفسها على الوضع التعليمي لسكان هذه المناطق. على سبيل المثال هناك صفوف مدارس في المناطق الشرقية تحتوي على خمسين طالب في الصف الواحد. تبلغ نسبة التسجيل المدرسي حوالي 93% من مجمل عدد السكان تحت هذه الفئة. تبلغ نسبة الأمية بين الرجال 6% وبين النساء 18% من مجموع عدد السكان حسب إحصاءات عام 2000.

التعليم العالي

هناك 53 جامعة حكومية و 24 جامعة خاصة معترف بها في البلاد. يدرس حوالي مليونين طالب في الجامعات التركية، وهم بذلك يشكلوا 28% من مجمل عدد الطلاب المؤهلون للدراسة الجامعية. يبلغ تعداد طاقم التدريس الجامعي حوالي 77،100. يتم مراقبة وإدارة التعليم العالي من قبل مجلس التعليم العالي (YÖK)، الذي تم إنشاءه عام 1981. يجب على الطالب الراغب في تكملة تعليمه الجامعي في تركيا في أحد الجامعات الحكومية تأدية امتحان قبول للجامعات ونجاحه فيه، إلى جانب درجته في امتحان الشهادة الثانوية، ذلك يحدد الجامعة والتخصص التي سيدرسه. هناك حوالي 16 ألف طالب أجنبي يدرسوا في تركيا، معظمهم يأتي من دول آسيا الوسطى، المتأثرة بالثقافة التركية.مع أن معظم سكان تركيا مسلمون، هناك حظر حكومي على ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات التركية والدوائر الحكومية. تم تطبيق هذا القانون امتدادا للفكر الكمالي الداعي للعلمانية ولجعل المدارس والجامعات خالية من التأثير الديني على الأقل من الناحية الشكلية. هناك معارضة لهذا القانون وخاصة من السكان المحافظين الذين يرون فيه تقييدا لحريتهم الدينية التي يشملها الدستور التركي وتم نقاش هذا الموضوع مرارا.

الازمة الأقتصادية العالمية 1929

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47

يوم الخميس الأسود يتعلق بيوم 24 أكتوبر 1929، وهو يوم انهيار بورصة وول ستريت. ويعود ذلك إلى تفوق العرض على الطلب بشكل خيالي حيث تم عرض 13 مليون سهم تقريباً على لائحة البيع الأمر الذي أوصل أسعار الاسهم إلى ادنى مستوى بعد ارتفاع سابق، هنالك أيضاً من يسمون الانهيار يوم الثلاثاء الأسود وذلك لانه بعد مرور خمسة أيام، أي في 29 أكتوبر عام 1929، حدث انهيار اخر في سوق الأوراق المالية أدى إلى تفشي الخوف في قلوب العامة من أن البلاد مقبلة على حالة من الركود أو حتى انهيار المبنى الاقتصادي.

لقد كان مستوى انحفاض مؤشر dow jones تقريباً 50% واغلق في يوم 13 تشرين ثاني على مستوى 198.69 نقطة، من الجدير ذكره ان المؤشر عاد إلى المستوى الذي كان عليه قبل الانهيار فقط في عام 1954.

هنالك اختلاف لا يمكن تهميشهه على مدى تأثير انهيار سوق الأوراق المالية وول ستريت على اندلاع الكساد الكبير.

أما سبب الانهيار فيعود لاستثمار مبالغ ضخمة مما رفع أسعار الأسهم إلى قيم وأسعار خيالية وغير واقعية وارتفاع الأسعار جذب واستقطب مستثمرين من شتى الطبقات والمستويات على استثمار اموالهم في البورصة، حتى البنوك اشتركوا في الاستثمار حيث قاموا بتمويل قروض مع شروط مريحة للمستثمرين الأمر الذي ضاعف الاستثمارات ورفع الأسعار أكثر وأكثر.

في 24 أكتوبر من عام 1929، عرض على لائحة البيع أكثر من 13 مليون سهم مما جعل العرض أعلى من الطلب واتجهت الأسهم نحو القاع، عمت الفوضى في المكان حيث بدأت أموال المستثمرين تتبخر وازداد الأمر سوءًا حين ازداد عدد الأسهم المعروض إلى 30 مليون سهم في ألأيام التي تلت، الأمر الذي جعل أسعار الأسهم بلا قيمة وجعل الكثير من المستثمرين في ديون عميقة وعبئ ثقيل للبنوك التي اعلنت أفلاسها بسبب الديون العميقة التي تراكمت من كثرة القروض غير القابلة للسداد بسبب انهيار البورصة وافلاس المستثمرين.ويخشى كثير من الأمريكين أن تأتي موجة أخرى للكساد في عام 2008 وذلك بعد الازمة المالية العالمية التي تسببت بحالة اضطراب في الاسواق العالمية ويخشى الكثيرون من دخول الولايات المتحدة وخلفها العالم في ركود عالمي يتبعه كساد

تونس: اقتراحات لتأسيس مجلس أعلى للدولة للخروج من الأزمة

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

الحزب الجمهورى يتوعّد بالنزول إلى الشارع
تونس: اقتراحات لتأسيس مجلس أعلى للدولة للخروج من الأزمة
تونس – الحسين بن الحاج نصر

تبنّى الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس مقترح إحداث مجلس أعلى للدولة كهيكل سيادي لإنقاذ البلاد والخروج بها من عنق الزجاجة الذي تردت فيه وذلك على شاكلة ما تم سابقا في الجزائر.

ودعا السبسي الرباعي الراعي للحوار خاصة منظمة الأعراف واتحاد الشغالين بأن يكونا طرفا في هذا الهيكل وأن يتجاوزا دور الوسيط في الحوار الوطني وأن يمرّا الى دور الشريك الفاعل في الحوار الوطني.

وأوضح رئيس نداء تونس أنه لا بدّ من التوافق أولا على رئيس حكومة بحلول منتصف نهار يوم 14 ديسمبر كخطوة أولى، وأنه يطالب الرباعي بعدم مرور توافقات الحوار الوطني على المجلس الوطني التأسيسي، ولا على رئيس الجمهورية المؤقت حتى لا يجهضا ما يتمخض عنه الحوار الوطني.

وتعليقا على مقترح تكوين مجلس أعلى للرئاسة قال الباحث عليّه العلاني إن هذا المقترح يطرح اليوم وبإلحاح لإنقاذ أمن البلاد الذي أصبح مهددا في كل حين بحكم التجاذبات السياسية وعدم كفاءة الحكومة الحالية.. ولإنقاذ اقتصاد البلاد الذي اقترب من حافة الهاوية وخصوصا لإنقاذ الطابع الحداثي للمجتمع ومدنية الدولة التي أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى.

وقال العلاّني ان مقترح السبسي ربما يشكل محاولة أخيرة للخروج من الأزمة حيث تكمن قيمتُه الأساسية في تكامله لا في تجزئته بحيث لا يقع إحداث مجلس أعلى للدولة في ظل الاحتفاظ بالدور القديم للمجلس التأسيسي.

كما أن مرجعية الحكومة المستقلة القادمة لن تكون المجلس الوطني التأسيسي وإنما المجلس الأعلى للدولة وبذلك نضع حدا لتعدد مراكز القرار.

وقال العلاّني على حركة النهضة أن تعي أن هذا المقترح يُشكل الفرصة الأخيرة التي تجعلها عنصرا مشاركا في الحكم وعليها ألا تحاول إفراغ هذا المقترح من محتواه والقبول وجوبا بحصر دور المجلس التأسيسي في إنهاء ما يتعلق بالمسار التأسيسي فقط وتفويض الحكومة باتخاذ القوانين الضرورية خاصة في المجال الأمني والاقتصادي والإداري دون الرجوع للمجلس التأسيسي، باعتبار أن المجلس الأعلى للدولة هو صاحب النظر ويكون عمر هذه الحكومة عاما على الأقل.

وأضاف العلاّني أنه يجب على المعارضة أن تأخذ في الاعتبار الدور الأساسي لحركة النهضة في نجاح هذا المقترح وألا يتم التعامل معها من وراء ستار فمصلحة تونس تتمثل في أن يتعقلن التيار الإسلامي ويصبح مدنيا حداثيا لا أن يُجتث من الحياة السياسية.

فكل عمليات سبر الآراء الأخيرة تجعل من النهضة حزبا ثانيا أي حزبا أقليا لا أغلبيا وبهذا الحجم يمكن أن يشكل ضمانة كبرى للتوازنات السياسية والمجتمعية مستقبلا سواء داخل السلطة التنفيذية أو التشريعية.

أما احمد نجيب الشابي رئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري والذي عارض حزبه مقترح الباجي قائد السبسي فقد أكد انه في حال فشل الحوار الوطني فان السيناريوهات المطروحة هي امّا بقاء حكومة العريض وتتواصل الازمة او السير في اطار حكومة تشكل من طرف واحد او في طريق المحاصصات الحزبية.

وأوضح أنه لا يوجد حل خارج الحوار الوطني مشددا على انه يبذل جهدا للخروج من المأزق وانه في حال لم يقع التوصل الى حل الى حدود يوم السبت القادم فان الوضع في تونس لن يتواصل على نفس الحال.

وقال ان تأخر الحوار الوطني جاء بسبب رفض مقترح الجمهوري الذي دعا فيه الى ان يكون احمد المستيري رئيسا للحكومة بإعانة مساعدين له وانه لو تم تبني مقترح الجمهوري منذ شهر لكانت تونس الان في افق افضل مشيرا الى انه سيجد نفسه في مواجهة سلمية والنزول الى الشارع في حال رفضت حركة النهضة الاستجابة لمتطلبات الحوار الوطني مؤكدا انه يتبنى الوفاق الوطني مؤكدا ان هذا الاسبوع سيكون حاسما في كل المسارات.

الهجرة «غير القانونية» مشكلة دولية وليست خاصة بالمملكة

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

الهجرة «غير القانونية» مشكلة دولية وليست خاصة بالمملكة
د. رشود الخريف

الهجرة ظاهرة اجتماعية ـــــ جغرافية وُجدت منذ أن وجد الإنسان على سطح الأرض، ولا تقتصر الهجرة على الإنسان، بل تهاجر الطيور والحيوانات في مواسم معينة ولأسباب متعددة، كالتكاثر بالنسبة للطيور، وطلب الرزق أو العلم أو الهروب من مناطق التوتر والتمييز العنصري والكوارث. الهجرة في أساسها ثراء للمجتمعات المستقبلة وإضافة إيجابية من النواحي الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، خاصة إذا كانت تتدفق بأعداد تتناسب مع قدرة المجتمعات ”المستقبلة” على الاستيعاب، وبصفة نظامية، ولكنها خلال العقود الأخيرة أصبحت مصدر قلق أمني وسبب لعدم الاستقرار في المجتمعات المستقبلة أو دول العبور كاليمن والجزائر، كونها ”غير نظامية” يصاحبها تزايد في العنف والإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات وارتكاب الجريمة. وتزداد خطورة الهجرة ”غير النظامية” عندما تكون وسائل الضبط ضعيفة وغير مؤسسية، خاصة أن بعض هؤلاء المهاجرين ”غير النظاميين” يضطرون لممارسة بعض الأعمال غير الأخلاقية، كالدعارة، والاتجار بالبشر، خاصة من النساء والقصر، أو تهريب المخدرات، أو ممارسة العنف، أو الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة. ولم تُعد الهجرة ”غير النظامية” عفوية وفردية، بل أصبحت في معظم الأحيان تُدار من قبل شبكات دولية تقوم على استغلال المهاجرين المحتاجين للعمل.

والهجرة ”غير النظامية” يُطلق عليها أحياناً الهجرة ”غير الشرعية” أو ”غير القانونية”، وأحياناً ”الهجرة السرية (الحرقة)”، كما تُسمى في المغرب العربي، أي إحراق الوثائق كجواز السفر وغيره، التي تربطه أو تثبت انتماءه لبلده الأصلي، ويسلك طرقاً وعرة وسرية وغير معتادة للوصول من دولة المنشأ إلى دولة المقصد. ولا تزال مشكلة دولية تعانيها العديد من الدول، وخاصة في أوروبا وأمريكا وأستراليا ومنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص. تستقبل الولايات المتحدة مئات الآلاف سنوياً من المتسللين عبر الحدود الجنوبية، كما تعاني أوروبا تدفق المهاجرين من شمال إفريقيا وتركيا.

وتتعامل الدول المستقبلة للهجرة ”غير الشرعية” بطرق متعددة وأساليب متفاوتة. على سبيل المثال، تعاني الولايات المتحدة معاناة كبيرة، إذ يُوجد بها أكثر من 12 مليون مهاجر يقيم بها بصفة غير نظامية، وكثيراً ما تقوم الولايات المتحدة بضبط وإعادة المهاجرين إلى حيث أتوا عند ضبطهم على الحدود، ولكنها لا تتمكن في كل الأحوال، مما يجعل مسألة التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين مجالاً للجدل في ”الكونجرس” والهيئات السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قامت بترحيل 1.8 مليون عام 2000، ونحو 981 ألف مهاجر غير نظامي عام 2009، ونحو 863 ألف في عام 2010.

ويُقدر عدد المهاجرين في بريطانيا بصفة غير نظامية ما بين نحو 600 ألف إلى 800 ألف شخص في الوقت الحاضر. لذا أصدرت نظاماً يُلزم أصحاب العقارات، وكذلك الأطباء بالتأكد من حالة الهجرة قبل التأجير أو تقديم الخدمات الطبية، مما يزيد من الصعوبة في الحصول على رخصة قيادة سيارة أو فتح حساب بنكي. وتقدِّر الحكومة البريطانية أن تصل تكلفة المهاجرين غير الشرعيين سنوياً إلى أكثر من 500 مليون جنيه استرليني.

كذلك قامت فرنسا بترحيل ”الغجر” إلى رومانيا في 2010، وفي 2012 رحَّلت 33 ألف مهاجر ”غير نظامي” إلى دولهم. ومن جانب آخر، تقوم تركيا بترحيل من يدخلون بصفة ”غير قانونية، وتعيدهم من حيث أتوا، عند ضبطهم على حدودها مع سورية أو إيران. وفي عام 2012 قامت سنغافورة بترحيل عمال صينيين قاموا بالإضراب عن العمل.

وعلى الرغم من أن الجزائر دولة عبور ومصدر للهجرة غير النظامية المتجهة لأوروبا، فإنها تعاني الهجرة ”غير النظامية” التي تتدفق إليها من دول إفريقيا جنوب الصحراء وكذلك من الصين وبعض الدول الآسيوية. وتُعد الهجرة ”السرية” جريمة يعاقب عليها القانون الجزائري. ولشعور الجزائر بخطورة الهجرة غير الشرعية أنشأت ”الديوان الوطني لمكافحة الهجرة غير الشرعية”.

وبالمثل تعاني السعودية الهجرة ”غير النظامية”سواء من خلال التخلف بعد أداء الحج أو العمرة، أو من خلال التسلسل عبر الحدود الجنوبية على وجه الخصوص. وتشير الإحصاءات لعام 1431هـ إلى أن عدد المتسللين المقبوض عليهم في منطقة جازان يصل إلى 174 ألفا، منهم 1228 إثيوبياً، ويصل عدد المقبوض عليهم في منطقة عسير نحو تسعة آلاف منهم نحو 600 إثيوبي، في حين يبلغ عدد المقبوض عليهم على الحدود في منطقة نجران 21800 منهم 417 إثيوبياً. ومن المؤكد أن هذه الأعداد ازدادت كثيراً خلال عامي 1433هـ و1434هـ. وقد تفاقمت مشكلة الهجرة ”غير النظامية” نتيجة عدم التنسيق الفاعل مع دول العبور، خاصة اليمن، والتراخي لمدة طويلة دون معالجة المشكلة من منطلقات إنسانية، وكذلك عدم الاهتمام بإجراء دراسات جادة، كما أن المواطنين ”أفراداً ومؤسسات” أسهموا إسهاماً كبيراً في تفاقم المشكلة وتزايد الأعداد، نتيجة تشغيلهم العمالة المتسللة بصفة ”غير نظامية” في أعمال مهنية وزراعية، بل إن بعض الشركات المعروفة كانت تستخدم العمالة ”غير النظامية” الموجودة في حي منفوحة خلال الشهور الماضية، مما شجع تسلل المزيد!

بوجه عام، فإن القضايا الاجتماعية ومنها ”الهجرة غير النظامية” لا تحظى بالاهتمام في الوقت المناسب الذي يسمح بإجراء دراسات علمية جادة، وإنما يبدأ الاهتمام والمعالجة عندما تتفاقم المشاكل ويتطلب الأمر حلاً عاجلاً، لذلك فمن الضروري أن تُدرس المشكلة دراسة سكانية للتعرف على أماكن تركزهم وخصائصهم الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية للمساعدة في رسم سياسة مناسبة وآليات قابلة للتنفيذ. بالتحديد ينبغي التركيز على الأمور التالية: 1) الطرق التي تسلكها الهجرة غير الشرعية سواء كانت برية أو بحرية. 2) التعرف على شبكات الهجرة غير النظامية التي تقوم بتهريب المهاجرين أو مساعدتهم في التسلل. 3) الكشف عن الشركاء المحليين الذين يسهلون وصول المهاجرين، إن وجدوا. 4) تحديد أماكن تركز واستقرار المهاجرين بصفة غير نظامية والتعرف على خصائصهم. 5) دعم حرس الحدود بالتقنيات الحديثة وتطوير الجهاز لكي يكون أكثر فاعلية للتصدي للهجرة غير النظامية. 6) تحديث تقنيات وآليات الكشف عن تزوير الوثائق. 7) الاستفادة من الخبراء المحليين ومراكز البحوث المتخصصة في الجامعات. 8) استخدام ”البصمة” عند الدخول للحج والعمرة أو عند توقيف المهاجرين غير النظاميين للكشف عن هوياتهم عند تكرار الدخول غير النظامي. 9) في حالات استثنائية يمكن إصدار بطاقات إقامة ”مؤقتة” تسمح بالعمل في مهن محددة يتطلبها الاقتصاد.

في الختام، لا يُعد ترحيل العمالة ”غير النظامية” من قبل دولة ”الوصول” أمراً جديداً، بل يكاد يكون نهجاً معتاداً من قبل الدول المستقبلة، بدءاً بتركيا، والجزائر، وفرنسا، وأمريكا، وإيطاليا، وكندا وغيرها. لذلك ينبغي عدم المزايدة على المملكة في حرصها على التعامل الإنساني وحفظ كرامة أي إنسان يطأ أراضيها، وهذا النهج ليس جديداً، بل معتاد على امتداد الزمن، فالمملكة تستقبل ملايين المسلمين سنوياً لأداء الحج والعمرة، وتسعى دائماً لتحسين خدماتها وتعاملها مع القادمين إلى أراضيها، وتحرص على الالتزام بالتعامل الإنساني الذي يحفظ كرامة العاملين بها والمتسللين إليها حتى بصفة غير نظامية، لذلك فإن ما يتم تداوله هي ممارسات فردية ونادرة، ينبغي عدم تعميمها، مع ضرورة الاهتمام بها والتحقق من صحتها ومعاقبة مرتكبيها.

السلام ما بين الانحياز الأمريكي والتذاكي الصهيوني

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان البلوي 9

اختتم وزير الخارجية الأمريكية زيارته الأخيرة لفلسطين المحتلة، بإطلاق تصريحات تفاؤلية، عن لقاءاته التي عقدها مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، ومع الرئيس الفلسطيني، تفيد بأنه أحرز تقدماً في دفع عملية السلام
والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وأشار إلى أن لقاءات لاحقة سوف تعقد في واشنطن لمتابعة ذلك التقدم. وقد عرض الوزير كيري في لقاءاته أفكاراً جديدة، تتعلق بأمن إسرائيل، في حال تم التوصل إلى تسوية، بينها وبين الفلسطينيين، تلك الأفكار التي يتولى مستشاره العسكري الجنرال (جون ألن) وضع صياغاتها النهائية، بما تكفل طمأنة الكيان الصهيوني إزاء أية أخطار أمنية مستقبلية، قد تنجم عن إقرار أي تسوية مقبلة مع الفلسطينيين…!
يبدو أن السيد كيري في سياق استرضائه الكيان الصهيوني، وامتصاص غضبه إزاء الصفقة الأمريكية الإيرانية (إتفاق إيران مع (5+1)، والتي ستمثل صفقة القرن بالنسبة لكل من إيران، والولايات المتحدة، لم يجد أمامه سوى القضية الفلسطينية ليقدم له منها رشوة سياسية أمنية، تقوم على أساس استمرار بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الدولة الفلسطينية الموعودة، تحت تبريرات أمنية تحول دون إتمام ما يتوجب بموجب عملية السلام من إنهاء للاحتلال الإسرائيلي، وما يستتبعه من انسحاب قواته وتفكيك مستوطناته التي تبتلع الأراضي الفلسطينية وتزداد توسعاً يوماً بعد يوم، والتي أصبح معها حلم تحقيق حل الدولتين ضرباً من ضروب الخيال السياسي الأمريكي الإسرائيلي.
إن المساحة المتبقية من أرض فلسطين والتي تمثل أقل من خُمس فلسطين التاريخية، ويجري التفاوض بشأنها بين الطرفين، ويستبيحها الاستيطان، مطلوب أيضاً أن تستباح باسم توفير الأمن للكيان الصهيوني، إزاء أية مخاطر قد تكون مفترضة أو متوقعة من دول الجوار في ظل جملة من المتغيرات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والسياسات الأمريكية ومستجداتها فيها.
من هنا فإن جملة من التساؤلات تثور في الذهن السياسي الفلسطيني والعربي إزاء هذه الأفكار غير الإبداعية، التي تتقدم بها الدبلوماسية الأمريكية، فهل يتم استرضاء نتنياهو وكيانه للموافقة على أو وقف المعارضة لاتفاق إيران النووي على حساب قتل الأمل لدى الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967، عبر ترتيبات أمنية تحول دون إتمام انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي المحتلة، ودون تحقيق الاستقلال للفلسطينيين في دولة ذات سيادة وقابلة للحياة؟!!
كيف يمكن الموازنة بين متطلبات إسرائيل الأمنية وبقاء قواتها في نقاط عديدة من الأراضي الفلسطينية وخصوصاً في الأغوار، وتحقيق الاحتياجات الفلسطينية للسيادة والاستقلال وبناء الدولة؟!!
ألم يحن الوقت كي ينعم الشعب الفلسطيني بالحياة الحرة والكريمة؟!!
هل ستبقى الهواجس الأمنية الصهيونية المركبة والمبنية على الموروث الثقافي اليهودي الصهيوني في أوروبا والغرب تحكم مستقبل العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، وما شأن الفلسطينيين بها وما علاقتهم، حتى يقدموا وطنهم وحياتهم ومستقبلهم ضحية، جيلاً بعد جيل، نظير حل عقدة الأمن الصهيونية المتأصلة في الثقافة الصهيونية؟!
أي عبث سياسي ودبلوماسي هذا الذي تمارسه اليوم الدبلوماسية الأمريكية إزاء دفع عملية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ويرتكز على عنصري التغابي والانحياز، للتذاكي الصهيوني والعقد الأمنية النفسية المركبة التي يعاني منها أفراداً ومجتمعاً؟!!
إن هذا الانحياز والتغابي والتذاكي المزدوج، يأتي تتويجاً لمرحلة زادت عن عشرين عاماً من الانفراد الأمريكي بتوجيه مسارات التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، ولتكون النتيجة تبخر فرصة السلام القائمة على أساس (مبدأ الأرض مقابل السلام)، وليحل مكانه مبدأ (الأمن مقابل السلام)، والذي يعني إسقاط حل الدولتين وإلى غير رجعة.
إن ما قدمه العرب ومعهم الفلسطينيون من تنازلات كبيرة ومؤلمة مقابل تنفيذ (مبدأ الأرض مقابل السلام)، كان كفيلاً بإقرار تسوية مقبولة لجميع الأطراف، تؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967م وتحقيق حلم الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة القابلة للحياة بجانب دولة الكيان الصهيوني، لو توفرت حسن النوايا لدى الطرف الآخر ولدى الولايات المتحدة راعية عملية السلام المزعومة.
على السيد جون كيري أن يدرك أن مثل هذه الأفكار القائمة على الأمن، والأمن للإسرائيليين فقط، غير ممكنة التنفيذ ولا تساعد على إيجاد الحل المبدع الذي يبنى على أساسه السلام والحل الدائم. وعليه أن يدرك أيضاً أن الذي يحتاج إلى الأمن والحماية هم الفلسطينيون الذين مضى على نكبتهم وعذاباتهم خمسة وستين عاماً وليس الإسرائيليون الذين يملكون الدولة، والمؤسسات والجيش المتطور والمدرب، والمسلح بأحدث الأسلحة ويمارس شتى أصناف الإرهاب والتوسع على حساب الشعب الفلسطيني.
يبدو أن فرص السلام الفلسطيني الإسرائيلي قد تبخرت بسبب هذا التزاوج بين التغابي والانحياز الأمريكي والتذاكي الصهيوني وعقده الأمنية النفسية المركبة، ولم يبق من المدة المقترحة أمريكياً للتوصل إلى اتفاق سلام سوى شهور قليلة قاربت على النفاد. فإذا لم تتدارك الولايات المتحدة خطورة مثل هذه الأفكار القائمة على الأمن والأمن فقط للإسرائيليين، دون النظر لمصالح ومطالب الشعب الفلسطيني في حقه في العيش بكرامة في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967م وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق الشرعية الدولية، فإن الوضع بات على حافة الهاوية وينذر باشتعال المنطقة من جديد.

اليمن.. الصراع بين الإرهاب والاستقرار!!

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان البلوي 9

في الوقت الذي يتجه فيه اليمن إلى الخروج من أزمته السياسية بعد أن اتفقت أطرافه وتياراته بمختلف تنوعاتها أخيراً في حوارها الشامل المنعقد منذ الثامن عشر من مارس الماضي بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية على معالم خارطة طريق المستقبل وكذا الإجراءات العملية التي تمهد لحل كافة المشكلات العالقة والمعقدة والتي ظل يعاني منها اليمن منذ ظهور دولته الجديدة في ستينيات القرن الماضي إلا أنه وفي اللحظة التي استبشر فيها الناس بالتقدم الذي تحقق على صعيد التسوية السياسية ومسارات الحوار الوطني الذي أنجز معظم الملفات المعروضة عليه ولم يتبق أمامه سوى التوافق على عدد الأقاليم التى ستتشكل منها الدولة الاتحادية الجديدة فقد فوجئوا بردة فعل الإرهاب الأعمى الذي أخذ يضرب بأطنابه في شوارع ومؤسسات البلاد باحثاً عن ضحاياه ليقتلهم بدم بارد ليكتشف الجميع ان الوصول إلى الاستقرار السياسي أسهل من تحقيق الاستقرار الأمني لسبب بسيط وهو أن التغلب على تحديات الإرهاب تستوجب وقتاً ونفساً طويلاً وخطة متكاملة للقضاء على منابت هذه الظاهرة والدوافع المؤدية إليها.

ولابد وأن الكثير في اليمن وخارجه قد صدموا بهول وبشاعة الجريمة التي ارتكبتها إحدى المجموعات الارهابية الخميس الماضي في مستشفى مجمع وزارة الدفاع وسط العاصمة صنعاء والأسلوب البربري الذي استخدمته في تصفية وقتل كل من صادفتهم من أطباء ومرضى وزوار وعاملين دون استثناء لطفل أو امرأة اأو شيخ عجوز. وهو ما عكس قبح ذلك الفكر المتطرف والعدواني الذي عشعش في عقول هذه الجماعة الإرهابية التي قتلت أولئك الضحايا قناعة منها ان كلاً منهم سيبعث حسب نيته وعمله فمن كان مؤمناً فقد سرعت له بالجنة ومن كان على العكس فقد سرعت له بالنار وأما الأطفال فهم طيور الجنة حسب زعمها. وقد يكون من المؤلم أن يتسرب مثل هذا الفكر الضال إلى اليمن المعروف بتسامحه ووسطيته وأن يظهر في بلد وصفه الرسول الكريم محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم ببلد الإيمان والحكمة.

لقد اتخذ اليمن الكثير من الإجراءات في مواجهة مخططات الإرهاب إلا أن التركيز في هذه الإجراءات ظل منصباً على جانب الحد من أعمال الاغتيالات والتفجيرات فيما تم إغفال الهدف الرئيس في تلك المخططات والذي يستهدف قتل أي ملمح للاستقرار وإفشال العملية السياسية والإبقاء على هذا البلد غارقاً في مستنقع الأزمات المتلاحقة وهو ما يدلنا عليه تصاعد العمليات الإرهابية في الآونة الاخيرة والتي وإن كانت ليست بعيدة عن ما يحدث في المنطقة العربية من تطورات واصطفافات حادة.. مع ذلك فما كان للإرهاب أن يجد له مكاناً في اليمن من دون وجود بيئة داخلية حاضنة مستعدة للتعاطي والقبول.

وبطبيعة الحال فلم يعد من الواقعية أن تختزل أدوار ومسؤوليات القوى السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع اليمني في هذه المعركة ببيانات الاستنكار والإدانات التي يصدرها البعض فور وقوع الجرائم الإرهابية أو بالتزامن معها إذا ما علمنا أن هذه الأطياف معنية قبل غيرها بحشد المجتمع في اصطفاف وطني حتى يتسنى إيقاف هذه الموجة العنيفة التي باتت تتهدد الجميع وتعمل على خنق حاضرهم وضياع مستقبلهم ونعتقد أن هذه الأطياف مطالبة اليوم بالإسراع في إنجاز ما تبقى من مهام مؤتمر الحوار الوطني وعدم السماح لأي طرف بالتلاعب بالوقت وممارسة التسويف وأي نوع من أنواع المماطلة حيث إن الانتهاء من استحقاقات مؤتمر الحوار هو الكفيل بتعطيل مفاعيل البؤر الأمنية وإسقاط رهانات عناصر الإرهاب المتطرفة وتجنيب البلاد الانزلاق إلى متاهات المجهول.

دولة ويلز

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

ويلز (بالإنجليزية: Wales، بالويلزية: Cymru، “كَمْرِي”) هي بلد يعتبر جزء من المملكة المتحدة وجزيرة بريطانيا العظمى,[1] تحدها إنجلترا إلى الشرق والمحيط الأطلسي والبحر الأيرلندي إلى الغرب. كان عدد سكانها عام 2011 حوالي الـ3 ملايين شخص، ويبلغ مجموع مساحتها 20779 كلم نربع(8023 ميل مربع). تمتلك ويلز ما يزيد على 1200 كلم (750 ميل) من الحدود الساحلية، وهي في معظمها جبلية وتقع أعلى قممها في المناطق الشمالية والوسطى والارتفاع الأعلى في البلاد هو قمة سنودون. وتقع البلاد مناخياً ضمن المنطقة المعتدلة الشمالية حيث تحتوي على نظام مناخي بحري متغير.
برزت الهوية الويلزية الوطنية من خلال شعب السلتيك البريطاني بعد انسحاب الرومان من بريطانيا في القرن الخامس ميلادي، حيث تعتبر البلاد من الدول السلتية الحديثة. ويعد مقتل أمير ويلز لويلدين الأخير عام 1282 تمكن إدوارد الأول الإنجليزي من غزو البلاد، على الرغم من ذلك فقد تمكن أوين غليندور من استعادة الاستقلال الويلزي لفترة وجيزة ليضع بذلك الأسس التي أدت لنشوء ويلز الحديثة في بدايات القرن الـ15. بعد هذا الاستقلال الموجز تم احتلال وضم ويلز لانكلترا ودمجها في النظام القانوني الإنجليزي تحت مسمَى “إطار القوانين الويلزية 1535-1542”. أما السياسة الويلزية المستقلة والحديثة فقد بدأت بالظهور في القرن الـ19. وكانت الليبرالية الويلزية التي قد انتشرت مطلع القرن العشرين متأثرة بأفكار جورج لويد قد بدأت بالانحسار في مواجهة انتشار لأفكار تجنح أكثر للاشتراكية وقد تأسس بهذه الحقبة حزب العمال الويلزي. كما بدأ الشعور الويلزي القومي بالتصاعد على مدى القرن الـ20.
في فجر الثورة الصناعية ساهم تطور الصناعات التعدينية والمعدنية في ويلز إلى تحويل البلاد من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي متقدم، وأدَى استغلال الثورة المعدنية الكبيرة وبالأخص في حقل فحم ساوث ويلز إلى زيادة سريعة بالنمو السكاني الويلزي”. ويتمركز ثلثي السكان حالياً في مناطق جنوبي ويلز وبصورة رئيسية في العاصمة كارديف وضواحيها وكذلك في سوانسي، نيوبورت والوديان القريبة منهما. ومع تراجع الصناعات التقليدية في البلاد أصبح الاقتصاد الويلزي يعتمد اليوم بشكل أساسي على القطاع العام، وعلى مجالات الخدمات والسياحة.
على الرغم من اشتراك ويلز في تاريخ سياسي واجتماعي وثيق مع بقية أجزاء بريطانيا العظمى وانتشار اللغة الإنجليزية تقريبا بين معظم السكان، فالبلاد تحتفظ بهوية ثقافية متميزة حيث تعتبر ويلز رسمياً دولة ثنائية اللغة حيث يجيد أكثر من 560،000 من الشعب اللغة الويلزية وخصوصاً في الأجزاء الشمالية والغربية من البلاد. ابتداءاً من أواخر القرن الـ19 اكتسبت ويلز شعبية كـ”أرض الأغاني”، ويعزى ذلك جزئيا إلى احتفالات الاستيدفود الفنية. أما على الصعيد الرياضي فويلز تتمثل عبر العديد من الفرق الوطنية المختلفة في الأحداث الدولية مثل كأس العالم لكرة القدم، كأس العالم للركبي ودورة ألعاب الكومنولث، أما في دورة الألعاب الاولمبية فالرياضيون الويلزيون يشاركون كجزء من فريق بريطانيا العظمى. وتعتبر لعبة الرجبي الاتحادية رمزاً للهوية الويلزية وتعبيراً عن الوجدان الوطني.