أ.د. أحمد محمد وهبان

نزاع الحدود بين الصين واليابان

كاتب الموضوع الأصلي: محمد سالم المطيري336

يقول المثل الصيني إن الجبل الواحد لا يمكن أن يتسع لنمرين معا فهل أصبح هذا هو حال اليابان والصين في آسيا‏..‏ لا يستطيع العملاقان الاقتصاديان العيش معا‏,‏ وهل هناك من يغذي مشاعر العداء. >
ويسعي لنشوب حرب لتدميرهما معا بعد التقدم الاقتصادي الراقي الذي حققته الدولتان؟ المثير للدهشة أن التوتر الحالي في العلاقات يأتي في الوقت الذي تحتفل فيه الدولتان بالذكري الـ40 لتطبيع العلاقات الدبلوماسية واتفقا فيه علي أن يكون العام الحالي هو عام الصداقة بين الشعبين! فخلال الأيام القليلة الماضية ارتفعت وتيرة التوتر بين طوكيو وبكين بصورة دفعت الصين إلي إرسال سفينتي دورية حامتا بالقرب من الجزر المتنازع عليها بين البلدين في بحر الصين الشرقي, ويطلق علي الجزر الخمس غير المأهولة ولكن غنية بالغاز والأسماك والبترول في اليابان سنكاكو في حين تطلق عليها الصين دياويو حتي أن رئيس وزراء الصين ون جيا باو تخلي عن اللهجة الدبلوماسية من شدة غضبه وقال إن عهد إذلال الصينيين ولي دون رجعة, وأن سيادة الصين علي شبر من أراضيها لن تكون محل مساومة.
ومن جديد تفجرت مظاهرات معادية لليابان في العديد من المدن الصينية وسط دعوات شعبية لمقاطعة السلع والمنتجات اليابانية ـ ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل أن بعض المطاعم اليابانية تعرضت لبعض الهجمات وتم حرق بعض السيارات اليابانية الصنع.. وتعرض بعض اليابانيين المقيمين في الصين إلي اعتداءات ومضايقات, وقد بلغ الغضب إلي حد أن أحرق مواطن صيني سيارته وفي المقابل اندلعت أيضا مظاهرات معادية للصين في بعض المدن اليابانية غير أنها لم تكن بقوة وحدة المظاهرات الصينية كما أنها لم تتحول إلي مظاهر عنف أو فوضي.
ولكن ما الذي جدد التوتر هذه المرة؟
الواقع أن حكومة يوشيهيكو نودا رئيس وزراء اليابان هي التي ألقت بالصخرة في مياه المحيط الغاضبة بين طوكيو وبكين, حين قررت النظر في مسألة شراء الجزر الخمس الصخرية الواقعة إلي جنوب أوكيناوا في أقصي جنوب اليابان من ملاكها اليابانيين.. وأنها سوف تدفع 2 مليار ين ياباني (26 مليون دولار) مقابل الجزر. وكان محافظ طوكيو الشهير شينكاروا إيشيهارا صاحب كتاب اليابان يمكنها أن تقول لا يقصد لأمريكا, هو أول من اقترح منذ أكثر من عام أن تشتري اليابان الجزر الخمس من ملاكها اليابانيين.
ويعتبر المراقبون إشيهارا الذي يحكم العاصمة منذ عم 1999 من الجناح اليمني المغالي في النزعة الوطنية ويقلل من قيمة الدول الآسيوية ويري أن اليابان لا ينبغي لها أن تعتمد إلا علي نفسها.
لكن قرار الحكومة اليابانية قوبل بغضب شديد من جانب الصين, فهي تري أن الجزر ملك لها واعتبرت قرار طوكيو بشراء الجزر انتهاكا خطيرا لسيادة الصين علي أراضيها وقالت إن الخطوة اليابانية جرحت المشاعر القومية لمليار و300 مليون صيني. غير أن هذا الشحن السياسي والإعلامي من جانب البلدين يقود إلي التهاب المشاعر القومية والتعصب الوطني لدي فئات واسعة من الشعبين مما يصعب من إمكانية احتواء التوتر.
ويري العديد من المراقبين أن اقتراب انتخابات رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في اليابان والتي تجري خلال أيام.. وكذلك التغييرات المتوقعة في القيادة في الصين في شهر أكتوبر المقبل, تسهم في التوتر الحالي في العلاقات بين البلدين, ومن بين المتنافسين الخمسة الرئيسيين علي رئاسة الحزب الليبرالي الديموقراطي المعارض الآن ـ ابن شينتارو ايشيهارا نوبوترو ايشيهارا, ومعروف أن من يفوز برئاسة الحزب الليبرالي غالبا ما يصبح رئيسا لوزراء اليابان لأنه الحزب المتقدم حاليا في الاستطلاعات علي الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم, وتخشي الصين من احتمال فوز إيشيهارا الابن.. ويحقق خطة شراء الجزر المتنازع عليها.
والواقع أن نزاعات الحدود والجزر بين دول شمال شرق آسيا أصبحت مصدر تهديد وتوتر لعلاقات هذه الدول وتنذر بنشوب حرب طاحنة في آسيا إن لم يتم تسويتها دبلوماسيا وعلي مائدة المفاوضات, وعلي سبيل المثال, فإن اليابان وروسيا يتنازعان علي الجزر الشمالية ـ شمال جزيرة هوكايدو اليابانية وتطلق عليها روسيا الكوريل وتقول اليابان إن روسيا استغلت هزيمتها واستولت عليها بعد الحرب العالمية الثانية, كذلك نزاع اليابان مع كوريا الجنوبية حول جزر يطلق عليها دوكدو في كوريا وتطلق عليها اليابان اسم تاكشيما وكذلك نزاعات الصين علي الحدود مع جيرانها كالهند وفيتنام.
غير أن تلك الدول أصبحت ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية للغاية وليس من السهل أن تضحي بها وتدخل في حرب إلا لأسباب قوية أخري.. وعلي سبيل المثال هل تضحي اليابان والصين ـ أكبر اقتصاديين في آسيا والعالم بعد الولايات المتحدة, بـ345 مليار دولار هي حجم إجمالي التبادل التجاري بين البلدين عام 2011, وتخوضان حربا من أجل جزر صخرية غير مأهولة لا تزيد مساحتها علي 4.32 كيلو متر حتي وإن كانت الأبحاث تقول إنها احتمال أن تكون غنية بالبترول والغاز؟
الحقيقة أن نزاعات اليابان والصين, واليابان وكوريا الجنوبية, واليابان وروسيا حول عدد من الجزر, ما هي إلا رأس جبل الثلج الغاطس في المياه العميقة, فمياه العلاقات بين تلك الدول مازالت تحمل خلافات تاريخية أعمق لم تنجح تلك الدول في تصفيتها أو تسويتها بالرغم من مرور عقود علي انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وتمثل عداوات الماضي والفشل في تسوية قضايا تاريخية فجوات وتحديات عميقة تحول دون المزيد من تقارب تلك الدول وتطوير علاقات صداقة حقيقية أكثر عمقا تخدم استقرار وازدهار الدول الآسيوية لا خرابها.. ولكن يبدو أن هناك من له مصلحة في إشعال فتيل تلك النزاعات بين الحين والآخر, بهدف الحيلولة دون إقامة علاقات قوية بين تلك الدولة.. ويتعين علي تلك الدول أن تسوي تلك الخلافات التاريخية سواء ما يتعلق بالتاريخ ومناهج الدراسة أو التعويضات الناتجة عن القضايا المتعلقة بالحروب السابقة, فهذه الخلافات هي التي تعوق تقدم علاقات تلك الدول وتمثل تحديات كبري أمام علاقات مستقبلية صحية.

القلق السعودي من الاتفاق الأميركي – الإيراني

كاتب الموضوع الأصلي: محمد سالم المطيري336

هل ينبغي للاتفاق النووي الموقت بين إيران والدول الكبرى أن يكون مثار قلق للسعودية؟ كان هذا ولا يزال إحدى المسائل المركزية التي كانت في صلب أغلب ما كتب ويكتب عن الموضوع، خصوصاً في الصحافة الأميركية. يجب أن يكون الاتفاق مثار قلق، لكن بالتأكيد ليس فزعاً، وليس للسعودية وحدها، بل لمصر ولكل دول المشرق العربي، ومن حيث إن الاتفاق مبدئي وموقت، وينتظر اتفاقاً نهائياً، فإنه قد يمثل بداية لاختراق في العلاقات بين أميركا والغرب، وإيران من ناحية أخرى، وهذا احتمال يجب أن يؤخذ في الاعتبار، خصوصاً لجهة تأثيره في مستقبل الأوضاع السياسية العربية في ظل الظروف السائدة حالياً وفي علاقات التحالف التي تربط السعودية بالولايات المتحدة الأميركية.
الاتفاق النووي في حد ذاته ليس مصدراً للقلق، وإنما ما قد يتمخض عنه من نتائج سياسية وأمنية على مستوى المنطقة. الأسئلة التي يطرحها الاتفاق في هذه المرحلة وغياب أجوبة واضحة عنها هما اللذان يبعثان على القلق، السؤال المركزي: هل يقتصر الهدف الأميركي من وراء الاتفاق على منع إيران من امتلاك السلاح النووي؟ أم أنه مقدمة لما هو أوسع من ذلك؟ يوحي الاتفاق بأن واشنطن باتت مقتنعة بأن اعتمادها في سياستها تجاه المنطقة على تحالفاتها العربية لم يعد كافياً، وأن الوقت حان للانفتاح على إيران. هل يشمل التفاهم المتوقع محاربة الإرهاب؟ إيران وفق وزارة الخارجية الأميركية أهم رعاة الإرهاب في المنطقة، وعلى صلة بذلك، هي أهم رعاة الميليشيات في المنطقة. ثم هل تفكر واشنطن حقاً في إعادة تأهيل إيران للعب دور مشابه لما كانت تلعبه أيام الشاه؟ وفي هذه الحال كيف سيؤثر ذلك في خريطة تحالفاتها في المنطقة، خصوصاً في الخليج العربي؟ سيكون على إيران تقديم تنازلات كبيرة. يؤكد الاتفاق أن إيران ستتنازل في الموضوع النووي، ماذا عن سورية؟ هنا سيكون محك الاتفاق النهائي، وما قد يتأسس عليه من تفاهمات.
قد يتساءل البعض عن مصير ما يُسمى «المقاومة والممانعة»، وليست هناك حاجة لمثل هذا التساؤل لأن «المقاومة والممانعة» لم تكن في يوم ما سياسة، وإنما هي شعار للتغطية على الدور والسياسة، لكن يبقى نجاح إيران في تغيير القناعة الأميركية، وهو نجاح جاء نتيجة لنجاح إيران في تجميع أوراق سياسية في العراق وسورية ولبنان، بالتالي يعكس فشلاً عربياً واضحاً، والدول العربية، وأولها العراق وسورية، هي المسؤول الأول عن ذلك.
هناك مصدر آخر للقلق يتمثل في أن إدارة أوباما تتجه ليس إلى التخلي عن تحالفاتها الإقليمية، وإنما إلى تغيير صيغة هذه التحالفات، والمعني بذلك الدول العربية، وليس إسرائيل أو تركيا مثلاً، ولهذا السبب ربما تفصل إدارة أوباما البرنامج النووي الإيراني وأخطاره عن الدور الإيراني في المنطقة. هي لا يعنيها كما يبدو أن هذا الدور يرتكز إلى مبدأ تحالف الأقليات، بالتالي تفعيل الطائفية كآلية سياسية في الصراع. ترى الإدارة أخطار السلاح النووي وأكلافه، ولا ترى أخطار الدور، لأن أكلافه تقع على دول المنطقة، بما في ذلك حلفاؤها. وهذا فصل غريب يجب أن يبعث على القلق. والاتفاق مصدر قلق آخر لأنه جاء نتيجة لمفاوضات سرية بين الأميركيين والإيرانيين تمت غالبيتها، وفق وكالة الـ «أسوشييتد برس» في سلطنة عمان. لجوء إدارة أوباما إلى مفاوضات سرية بالتوازي مع المفاوضات العلنية يعكس قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران. ووفق الـ «أسوشييتد برس» لم يطلع الأميركيون حلفاءهم في المنطقة على هذه المفاوضات، ما يعني عدم التشاور والتنسيق مع السعودية ودول مجلس التعاون، الطرف الآخر في المعادلة الإقليمية. هل أطلع العمانيون السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي على الموضوع؟ الأرجح أن مقتضيات السرية لم تسمح لهم بذلك، ما يطرح سؤالاً عن معنى المجلس، وحدود التزامات أعضائه تجاه بعضها الآخر.
هنا تتجه الأسئلة للأطراف العربية، خصوصاً السعودية ومصر. لماذا هاتان الدولتان؟ لأنهما الأكبر والأهم عربياً. لكن السعودية بحجمها ومركزيتها واستقرارها تتحمل العبء الأكبر في هذه المرحلة. العراق سقط بعد الاجتياح الأميركي والنفوذ الإيراني. وسورية تحولت مرة أخرى على يد النظام الحالي إلى ساحة لصراعات الآخرين، وتحول النظام نفسه إلى ورقة في يد الإيرانيين. لم يبق من المربع الذهبي العربي إلا السعودية ومصر. الأخيرة متعثرة بفعل حال ثورية مضطربة، وصراع «الإخوان» والعسكر. السعودية هي الطرف العربي الأكثر قدرة على حرية الحركة، لكنها لا تستطيع مواجهة الموقف من دون تفعيل، وإعادة تصويب سياستها الخارجية، والبدء في تعزيز قدراتها العسكرية، والانطلاق في ذلك من ضرورة إصلاح بيتها من الداخل. لا يعني ذلك أن ينتظر تفعيل السياسة الخارجية وتعزيز قدرات الإصلاح ومتطلباته. هذا لا بد أن يأخذ وقته، لكن لا بد من البدء في ذلك والانطلاق منه، والسعودية من أقدر الدول العربية على تحقيق هذا الهدف، فإمكاناتها كبيرة، ودورها مركزي، واستقرارها مكين، وقيادتها تملك الخبرة، وتتمتع بشرعية راسخة.
هنا يأتي المصدر الداخلي للقلق، وهو مصدر عربي يتمثل في عدم قدرة، أو عدم استعداد الدول العربية للاستجابة لتحدي الأحداث والتطورات، بما تتطلبه من تغيير في السياسات والمؤسسات، وإصلاحات في الأداء والإمكانات.
في أقل من ثلاثة عقود، مر العرب بثلاثة منعطفات مفصلية: الغزو العراقي للكويت، والغزو الأميركي للعراق، والربيع العربي. قبل تلك المنعطفات كانت الطائفية في حال كمون، والحواجز السياسية والأمنية تحيط بأطراف الجزيرة العربية، وكانت أميركا في ذروة تحالفها مع السعودية ودول الخليج ومصر. كانت سورية لاعباً رئيساً، وكانت حليفاً للسعودية وإيران ومصر. بعد تلك المنعطفات تغيرت الصورة الإقليمية في شكل كامل تقريباً. تحولت الطائفية على يد إيران إلى ميليشيات وإلى قوة سياسية فاعلة نشاهد أداءها في لبنان والعراق وسورية واليمن.
سقطت أنظمة، وأخرى في طريقها للسقوط. أصبحت إيران لاعباً في المعادلة العراقية، وأصبح النظام السوري «الممانع»، كما أشرت، ورقة إيرانية، ومع ذلك بقي الأداء السياسي العربي في الداخل والخارج كما هو تقريباً.
ما الذي تفتقده الدول العربية في هذه المرحلة؟ تفتقد الإرادة السياسية المبادرة في اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة. وتفتقد العمل المؤسسي. كما تفتقد القدرة على مواجهة حقيقة أن الدولة في حاجة إلى تغيير وإلى إصلاح بعد عقود طويلة من الجمود. المذهل أن إيران حققت نجاحاتها وهي دولة دينية ترتكز على فكرة دينية اسمها «ولاية الفقيه»، لكنها تمتلك بنية مؤسسية فاعلة ورثتها من عهد الشاه، هي دولة الطبقة الدينية، وما يتحالف معها من طبقات، مثل طبقة البازار. تعتاش هذه الدولة على تأجيج الصراعات الإقليمية لشد عصب الداخل. والأرجح أنها ستواجه انفجار تناقضاتها في حال تدهور ظروفها الاقتصادية، أو انقضت تلك الصراعات، أو كليهما معاً. ولمواجهة الظرف الاقتصادي اضطرت إيران للإسراع إلى التفاهم مع الأميركيين لرفع العقوبات الاقتصادية التي قد تفجر الداخل. انقضاء الصراعات الإقليمية أمامه كما تتصور القيادة الإيرانية زمن طويل.
في المقابل الدول العربية هي دول أفراد أو عائلات تفتقد التحالف الطبقي الحقيقي، وليس النفعي الموقت، والأكثر من ذلك افتقادها البناء المؤسسي منذ زمن بعيد. بإمكان الدول العربية، خصوصاً السعودية سحب ورقة الطائفية من يد إيران، وذلك بفتح خطوط تواصل مع كل مكونات دول مثل العراق والبحرين ولبنان وسورية، بما في ذلك الشيعة. وهذا ممكن ولا يتطلب زمناً طويلاً. غالبية الشيعة مناهضة للسياسة الإيرانية، بالتالي ليس مفهوماً لماذا ترك هذه الورقة في يد إيران توظفها للتوتير في الداخل، ثم استخدامها للاختراق، والضغط في الداخل والخارج، ماذا يعني كل ما سبق؟ يعني أنه من الممكن الاستفادة من مصادر القلق وتحويلها إلى حوافز للعمل، وتحقيق النجاحات، فالإمكانات متوافرة والوقت متوافر وكذلك الظروف. بقي أن تتوافر الإرادة والرؤية والتصميم على العمل.

مشكلات النظام الدولي المعاصر وانعكاساتها ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمد سالم المطيري336

بدأ تشكل العالم المعاصر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وإن كانت هذه الحرب هي نفسها نتيجة صراعات وتنافسات محمومة على الموارد البشرية والطبيعية للبلدان الضعيفة.

وبعد الحرب، دخل العالم مرحلة جديدة قامت على رسم الدول المنتصرة للخريطة الدولية، مع التحكم المباشر في توجهات السياسة الدولية وتوجيه بوصلة النظام الدولي، وفق ما تمليه مصلحة اللاعبين الكبار، وقد أثر هذا النظام بقوانينه وبسياساته القائمة على رعاية مصلحة الدول الكبرى في واقع الدول الإسلامية وسياساتها وتطلعاتها، فكيف ذلك؟

أولا – مشكلات النظام الدولي المعاصر:

بمجرد نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت تظهر بوادر الأزمة في النظام الدولي، ويمكن النظر إليها من زاويتين؛ لكل زاوية مرحلتها ومشاكلها:

أ/ مرحلة الحرب الباردة: ومن أبرز مشاكلها:

* التقسيم الدولي للعمل: هذا التقسيم أعطى الحق للدول المنتصرة في الانفراد بالصناعات العسكرية والحيوية واحتكار البحث العلمي الدقيق في العلوم الفيزيائية والبيولوجية والنووية والكيماوية والفضائية والتكنولوجيا الرقمية في حين تختص الدول الضعيفة بالإنتاج الزراعي والصناعات التقليدية والاستهلاكية؛ مما أفرز مع المدة مزيدا من اختلالات في ميزان العلاقات الدولية بين الشمال والجنوب.

* الحرب الباردة وما رافقها من سباق غير مسبوق نحو التسلح النووي بين قطبي العالم آنذاك الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، الأمر الذي أدى إلى تقسيم العالم بين معسكرين رأسمالي وآخر اشتراكي، وقد كان هذا الاهتمام بالتسلح النووي على حساب القضايا الإنسانية كالفقر والأمية والصحة والتنمية.

* التحكم في الدول الضعيفة وصنع أنظمة موالية لأحد القطبين: كان كل من القطبين يسعى إلى إيجاد أنظمة سياسية موالية له، وهكذا وجدت في العالم الإسلامي أنظمة سياسية اشتراكية وليبرالية كل منها يوالي أحد المعسكرين، وقد كلف ذلك العالم الإسلامي كثيرا بسبب الانقلابات والتغييرات المفاجئة والمتابعات والاغتيالات …ذهب ضحيتها أبناء البلد الواحد وضاعت فيها جهود ثمينة وفرص تاريخية لا تعوض في البناء الذاتي والتنمية البشرية الحقيقية.

* صنع الكيان الصهيوني ومساعدته على قيام دولته على أرض فلسطين المسلمة، وتمكينه من التسلح النووي: هذا الكيان تمكن بسبب الدعم الغربي من تكوين ترسانة عسكرية ونووية رادعة، وكانت لتجربته في الحرب مع الدول العربية فرصة لتقوية مكانته في المقابل ازدادت الدول العربية ضعفا، بسبب الحصار المضروب عليها لامتلاك قوة الردع.

* تأسيس منظمات دولية سياسية واقتصادية وقضائية مساعدة، للتحكم في البلدان الضعيفة وصنع سياساتها على المقاس المناسب للدول الكبرى مثل مجلس الأمن وهيأة المم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتعمل بقوانين الدول الكبرى وتتحكم فيها المنظمات الصهيونية واللوبيات اليهودية، مما يجعل عملها مشوبا بعدم العدل ويفتقد للمصداقية الحقيقية ..

ب/ مرحلة ما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي:

وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي وتلاشي المعسكر الشرقي الاشتراكي وانضمامه إلى السوق الحرة (المنظومة الرأسمالية) بدأت تتشكل معالم نظام عالمي جديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلته الراهنة، وإلا فإن هذا النظام لا يزال في بدايات تشكله، وما زالت معالمه النهائية لم تتحدد بعد بشكل مستقر، وخلال هذه المرحلة من بداية التسعينات عرف العالم المعاصر مجموعة من المشاكل من أبرزها:

* خروج الولايات المتحدة عن الشرعية الدولية وقيادتها المبادرة للتدخل العسكري لتغيير أنظمة الدول، مثل (بنما وتشيليي وأفغانستان والعراق وفلسطين)، وتوليها قيادة حملة الدفاع عن منع انتشار الأسلحة النووية وتحريض دول مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي واليابان على المشاركة في فرض العقوبات التأديبية في حق الدول التي ترغب في امتلاك الطاقة النووية .

* المساندة الواسعة للكيان الصهيوني والتغاضي عن انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني والسماح له بامتلاك السلاح النووي واتخاذه كقوة للردع لصالحها ولصالح الصهيونية لفرض مزيد من الضغوط المذلة على الدول العربية والإسلامية، فمنذ تأسيس الكيان الصهيوني، وهو يمارس أبشع المظالم السياسية والإنسانية والمجموعة الدولية تكتفي في أحسن الأحوال بالتنديد المحتشم في حين لا تتورع الولايات المتحدة الأمريكية من استعمال حق الفيتو لحماية هذه الكيان من العقوبات.

* الحرب على الإرهاب: وقد تولت الولايات المتحدة بنفسها الحرب على الإرهاب واتخاذه ذريعة في أكثر المناطق لإشعال الحرب عليها والتدخل في دول أخرى لتغيير سياساتها وبرامجها التعليمية ودعم توجهات سياسية وثقافية معينة دون أخرى، كما اتخذت الولايات المتحدة وحلفاؤها مفهوم الإرهاب وسيلة لضرب المقاومة المشروعة في فلسطين والعراق والشيشان والبوسنة والهرسك والصومال وغير ذلك.

* منظومة العولمة: فالعولمة صيغة جديدة للتحكم في الدول الضعيفة وإدخالها في دورة التبعية الذليلة للدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة. والعولمة ليست اقتصادية فقط، وإنما هي منظومة متكاملة فكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ودينيا.

وأصبحت هذه العولمة جهازا مفاهيميا وتصوريا للعالم وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية، مدعما بترسانة قانونية تجبر الدول الضعيفة على التوقيع عليها كما تسندها قوة عسكرية للردع والإكراه في حق كل من تسول له طموحاته السياسية البقاء خارج هذه المنظومة التي تشكل أحد أبرز مظاهر القوة في النظام العالمي الجديد.

ثانيا:انعكاسات ذلك على واقع العالم الإسلامي ومستقبله:

نتج عن هذا الواقع الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية ولما بعد سقوط الأنظمة الاشتراكية مجموعة من المشاكل عرقلت مسيرة النمو في العالم الإسلامي من جملتها:

* تفتيت كيان الوحدة الإسلامية بتوزيع العالم الإسلامي إلى دول موالية أنظمتها السياسية إما إلى المعسكر الشرقي وإما إلى المعسكر الغربي، إضافة إلى زرع إيديولوجيات علمانية وإلحادية ودعمها وتشجيعها لتأسيس أحزاب سياسية وجمعيات ثقافية وتوجهات اجتماعية مناهضة للفكر الإسلامي وللصحوة الإسلامية عمقت الفرقة وأذكت جذوة الخلاف والصراع وفوتت فرصا كثيرة في البناء والنمو.

* ضعف وتيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي بحكم تبعية الأنظمة الحاكمة لمراكز القرار الغربي بشقيه الرأسمالي والاشتراكي، وبسبب تحكم المراكز الدولية وتوجيهها للسياسات الرسمية والاقتصادية، وبسبب غياب سياسات حكيمة واستراتيجيات مستقبلية صادقة، وتزداد هذه الوتيرة ضعفا مع دخول الدول العربية والإسلامية عصر العولمة المفترسة التي تحد كثيرا من تكوين القدرات الذاتية وبناء اقتصاديات وطنية قوية وقادرة على المنافسة.

* وجود الكيان الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية، جعل التوجهات السياسية لدول العالم الإسلامي تتجه نحو التسلح والإنفاق العسكري وتقوية هذه الجوانب على حساب قضايا التنمية البشرية والاقتصادية.

* تأثر العالم الإسلامي بشكل كبير جدا بالحملة العالمية والأمريكية على الإرهاب، بل اعتبرت دول العالم الإسلامي والدين الإسلامي المسئول المباشر والأكبر في ذلك، مما جعله ضحية اتهامات دولية تحالفت على ذلك وتواطأت، ففرضت على الدول العربية والإسلامية الرضوخ للإكراهات الدولية، بتغيير السياسات والمناهج التعليمية والإصلاحات الاجتماعية، والتعامل المزدوج مع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث تمنح للتوجهات العلمانية والطوائف الدينية غير المسلمة، وتُحرم منها الشعوب المسلمة وأحزابها وتياراتها بتهمة التطرف والإرهاب؛ فأغرق ذلك المجتمعات الإسلامية في بحر من الاحتقانات السياسية، وفرض على الدول انتهاج المعالجات الأمنية والإقصائية دون محاولة اعتماد المعالجة الشمولية للظاهرة، مما زاد على الدول الإسلامية تكاليف مالية ومخصصات إضافية تنفق في السياسات الأمنية بدل أن تنفق في معالجة القضايا الاجتماعية.

* احتلال أجزاء ودول من العالم الإسلامي كالعراق وأفغانستان والصومال بتهمة تهديد العالم الغربي ومصالحه، مع مواصلة تهديد دول أخرى كإيران وسوريا والسودان وباكستان، الأمر الذي يجعل المنطقة الإسلامية ـ وهي الأغنى عالميا بثرواتها ـ على حافة حرب حقيقة؛ وما عسكرة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي، إلا دليل قوي على مخاطر التهديد باشتعال حرب في المنطقة، لا أحد يتوقع حجم مخاطرها وآفاقها.

وأخيرا، يمكن القول إن كثيرا من مشاكل العالم الإسلامي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تدخلت في صنعها المنظومة الدولية في عهد الحرب الباردة أو ما بعدها، ولا يمكن النظر لهذه المشاكل بمعزل عن سياقها الدولي.

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العرفج 704

معاهدة فرساي هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.

تمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع فتيل الصراعات الدولية. أدت الاتفاقية إلى خسارة ألمانيا بعض أراضيها ومستعمراتها لصالح أطراف أخرى، ومن تلك الأراضي الألمانية مقاطعة “شاندونغ” الصينية التي آلت إلى اليابان عوضاً عن الصين مما تسببت بالقلاقل في الصين وتسيير المظاهرات الاحتجاجية. خسرت الدولة العثمانية أيضاً أراض واسعة في أوروبا وآسيا وانتهت كإمبراطورية.

وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد نصّت الاتفاقية أشد الضوابط والقيود على الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى، فقد نصّت على التجريد العسكري للجيش الألماني والإبقاء على 100،000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاماً وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاماً لكي يصبح الجيش الألماني خالياً من الكفاءات العسكرية المدرّبة ذات الخبرة.

ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وحددت التعويضات بـ 269 مليار مارك ألماني وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 مليار مارك، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أنه يبقى مبالغاً فيه. أثقلت الديون الملقاة على عاتق ألمانيا من عجلة الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الامتعاض الذي أدى إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد المستشار الألماني أدولف هتلر.

آفاق بوصلة الصراع على الطاقة في العالم

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

آفاق بوصلة الصراع على الطاقة في العالمسالم سالمين النعيمي
طوال التاريخ، ومنذ القدم، والإنسان في صراع دائم للسيطرة على الموارد الأكثر حيوية، وذلك حسب طبيعة الحياة والحقبة الزمنية التي كانت تعيش فيها الشعوب وبالنسبة لمعظم الحضارات الإنسانية كان الماء والكلأ واليد العاملة الرخيصة وتوافر المواد الخام للصناعات التقليدية عبارة عن طاقة متجددة وخاصة من منتجات التمثيل الضوئي من المنتجات النباتية الرئيسية.

وبالتالي كان الدافع وراء الصراع الأبدي للاستيلاء على أرض العدو دائماً الرغبة في التحكم والسيطرة على الطرق التجارية وتأمين الحدود السياسية، وتوافر الموارد الطبيعية الحيوية لتلبية احتياجات السكان المحلية وتلبية الطموحات التوسعية ومحدودية أهم الموارد الخام وحتمية نفادها أو نقصها الحاد مع الاستقلال الأمثل لها لضمان بقاء الحضارات واستقلاليتها والحفاظ على نموها وعولمة نموذجها من خلال زيادة تحصيل وتخزين والمتاجرة في تلك الموارد مثل الأخشاب والمعادن والمحاصيل الغذائية وسط بيئة تعظم تلك الموارد من وجود لمصادر المياه وأرض صالحة للزراعة وموقع جغرافي مميز والقرب من نقاط الالتقاء الحضاري ويسر التنقل نسبياً بين الأماكن وتمهيد طرق تأمنها الحضارة الأقوى لضمان يسر تجارتها وإدارتها للمستعمرات المنتشرة حول المعمورة ولاحقاً أصبحت تلك الحضارات تعتمد على المراكز الصناعية والتجارية من أجل فرض السلطة وتعزيز النفوذ.

وقد بلغ الصراع على الطاقة آفاقاً جديدة في عصر النفط بسبب المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، فكانت الحرب العالمية الأولى أول صراع عالمي على الطاقة للوصول إلى مناطق النفط الرئيسية عندما تم إعادة رسم الحدود السياسية من قبل المنتصرين كما حدث في حوض بحر قزوين، وخصوصاً «باكو»، مهد صناعة النفط العالمية وعندما استولى البلاشفة على أذربيجان، وبما في ذلك آبار النفط والمصانع وجهت صناعة النفط في الجمهورية بأكملها، فيما بعد نحو أغراض جهد الحرب العالمية الثانية من قبل الاتحاد السوفييتي سابقاً، فكان النفط محورياً في إستراتيجية تنفيذ الحرب العالمية الثانية.

ورداً على غزو اليابان للصين، قطعت الولايات المتحدة صادرات النفط إلى اليابان في يوليو 1941، وبالتالي كانت اليابان في حاجة ماسة إلى النفط، فغزت الجزر الإندونيسية الغنية، وساهمت هذه التوترات مباشرة في الهجوم على ميناء بيرل هاربر، ودخول الولايات المتحدة في الحرب.

كما أعلن هتلر الحرب على الاتحاد السوفييتي في عام 1941 لتأمين النفط لآلة حربه وأطلق عملية «بلاو»، كحملة تهدف إلى حماية حقول النفط النازية في رومانيا في حين تأمين أخرى جديدة في القوقاز. وللقيام بذلك، احتاج هتلر السيطرة على ستالينجراد، وكانت معركة ستالينجراد كواحدة من بين أكثر المعارك دموية في تاريخ البشرية، مع خسائر تقدر مجتمعة بما يفوق 1.5 مليون نسمة وصولاً إلى كل الحروب من الثمانينيات من القرن المنصرم ليومنا هذا في الشرق الأوسط للسيطرة على مصادر الطاقة المختلفة والممرات الحيوية والمناطق المجاورة لها.

ومن جهة أخرى، تخشى الكثير من شعوب العالم فقر الطاقة، ففي قارة غنية كأوروبا يخشى أن يتأثر ما بين 50 و 125مليون شخص بحلول ربيع فقر الطاقة في أوروبا وعلى الصعيد العالمي، لا يزال هناك ما يقارب 1.3 مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون دون الحصول على الكهرباء، ولا سيما في أفريقيا والهند وبنجلاديش وإندونيسيا وباكستان، وحوالي ملياري نسمة لديهم إمكانية وصول محدودة أو متقطعة إلى الطاقة الكهربائية، فمشكلة فقر الطاقة أصبحت حقيقة ملموسة، ففي مناطق متقدمة مثل إنجلترا و«ويلز» يموت حوالي 27,000 شخص سنوياً بسبب درجات الحرارة الباردة، وترجع 10 في المئة من هذه النسبة مباشرة إلى فقر توافر الطاقة وارتفاع تكاليف الطاقة، وفي بلغاريا 50 في المئة من المواطنين غير قادرين على الحفاظ على منازلهم الدافئة ومواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة على نحو غير متناسب، مما يعني أن العديد من الأسر اضطرت إلى إنفاق أكثر من 50 في المئة من العائدات الشهرية لتغطية فواتير الطاقة.

وفي بولندا، من المتوقع أن تتضاعف النسبة 5 مرات لعدد الأشخاص المتضررين من الفقر في مجال الطاقة بحلول عام 2020، وهناك 5 ملايين أسرة في بريطانيا متأثرة من فقر الطاقة. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت دول الاتحاد الأوروبي تكاليف الطاقة المتصاعدة، ووضعت المزيد من الأسر ضمن مستوى الخطر من فقر مجال الطاقة، ونحن هنا نتحدث عن أوروبا، فلك أن تتصور كيف هو الحال في القارات الأخرى، ولعل هذه الأرقام توضح أكثر للقارئ: لماذا كل هذه الحروب والصراعات في العالم، وهل هي مبررة للبقاء والاستمرار أم مجرد محاولات لتوسيع النفوذ الإمبريالي فقط وحرب دين ضد دين، أو قيم حضارية ضد قيم حضارية منافسة دون النظر بصورة عميقة للصورة الأكبر لما يجري حولنا في العالم لفهم ميسر لأحد أهم عوامل صناعة الحروب والأزمات بصورة عامة وأهمية التركيز على التنمية في الداخل ونبذ الصراعات الجانبية، ووقف كل من يحاول إيقاف مسيرة النهوض بالأوطان في سباق مع الوقت، لا يوجد فيه لدينا وقت كاف للصراع على السلطة باسم الدين أو غيره من الأسباب.

وإنْ السؤال الأهم هنا، والذي يجب أن يجيب عليه العالم العربي، ويضع خطة مناسبة له وبالتحالف من أجله مع الحليف الأنسب له هو من هي القوة أو الحلف الذي سيهيمن على إمدادات الطاقة في العالم في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين، ووضع رهاناتهم على التكنولوجيات التنافسية، للتنافس على مصادر الطاقة العالمية البديلة وأسواقها، والاحتياطات المناسبة للطاقة الخضراء الذكية لأن اقتناء إمدادات كافية من الطاقة للقرون القادمة بما يتناسب مع الثورة في معدلات التنمية الصاعدة بصورة غير مسبوقة هي مسألة أمن قومي مستقبلي لتلك الدول، ولذلك يجب أن يقابل كل وزارة طاقة في تلك الدول وزارة لمصادر الطاقة المستقبلية تخطط وتعمل لما هو قادم في القرون القادمة.

فالانكماش في توافر النفط، سيشعر به بصورة ملفته للأنظار في عام 2041، مع التوسع الحالي الكبير في الطلب على احتياجات الطاقة في العالم، وبحلول عام 2035، سيتمكن الغاز الطبيعي من تجاوز النفط بصفته الوقود رقم 1 في العديد من دول العالم، ولذلك تجد استخدامات الطاقة النووية السلمية، هي الخيار الإستراتيجي البديل في الكثير من دول العالم المتقدمة بالإضافة إلى الرياح والطاقة الشمسية، والتي سيعتمد عليها العالم بنسبة أكبر بعد ثلاثين عاماً من الآن، وبإجمالي استهلاك للطاقة قد يصل إلى 4 في المئة.

وستكون مسألة الطاقة في كل المؤتمرات العالمية في مقدمة أجندات النقاش بعد أن يتضح للعالم أجمع ورجل الشارع البسيط أن الشرق الأوسط كان آخر مقبرة للدبلوماسية التقليدية وللسياسات الخارجية اللاأخلاقية للقوى العظمى، وسيدرك الجميع ما هي الأسباب الحقيقية، التي تقف وراء النغمات النبيلة التي تدعو إلى الديمقراطية بثوبها الغربي والتعددية السياسية، وكرامة وحقوق الإنسان، بعد أن يزاح اللثام عن وجه السياسة المتسخ ببقع النفط والغاز في القرن الواحد والعشرين والمعايير المزدوجة وارتفاع المصالح الأنانية للدول فوق القيم الإنسانية المعلنة والكيل بمكيالين والنفاق المتراكم في صناع السياسة الموجه وفقاً، لبوصلة المصالح القومية للأمم وأهمية ودور الشركات متعددة الجنسيات في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي الجديد ومكانة الشرق الأوسط، وما يجاوره من مناطق كمحور لذلك الصراع الأبدي على الثروات المادية والروحية، دون أن نجهل المناطق التي تعد احتياطي الصراع المستقبلي على الطاقة وأرض الحروب القادمة على موارد الطاقة كقارة أفريقيا ومنطقة حوض بحر قزوين.

حرب البوير الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47

حرب البوير الأولى هي حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز ما بين عامي 1880 م و 1881 م. و قد لحقتها بعد عدة سنوات حرب شبيهة عرفت بحرب البوير الثانية بين عامي 1899 و1902، اندلعت الحرب الأولى بين البوير والإنجليز عندما حاولت الحكومة البريطانية توحيد مستعمراتها في جنوب أفريقيا وهي: الكاب و ناتال و جمهوريتي البوير، وهما: الترانسفال وولاية أورانج الحرة، سعت الحكومة البريطانية إلى توحيد تلك المستعمرات بهدف تشكيل اتحاد فيدرالي في جنوب أفريقيا.

في عام 1874 قامت الحكومة البريطانية بتعيين اللورد كارنافون سكرتيرًا للمستعمرات و سرعان ما بدأت في التفاوض مع الإدارات المحلية من أجل تحقيق الاتحاد الفيدرالي. و لكن المفاوضات انهارت في عام 1877م. فقام اللورد كارنافون بإرسال السير ثيوفيلس شيستون لضم الترانسفال بالقوة، سافر مندوبان من البوير إلى لندن للاحتجاج على القرار، ولكن جهودهما لم تنجح، و نتيجة لذلك قرر البويريون إجبار القوات البريطانية على الخروج بالقوة، وفي عام 1880م قام البويريون بانتخاب كل من باول كروجر وبييه جوبير وبريتوريوس قادة في محاولة لفرض السيادة الوطنية و الاحتجاج على أفعال الحكومة البريطانية.

حدثت أول مواجهة في مدينة بوتشيفستروم في 16 ديسمبر 1880 م، عندما اجتاحت حامية بريطانية جمهورية البوير. وبعد أربعة أيام تحديداً هزم البويريون رتلاً بريطانيًا كان تحت إمرة الكولونيل فيليب أنستروتر بعد أن اشتبكوا عند برونهور ستسبرويت خارج بريتوريا. وفي 27 فبراير 1881م هُزمت القوات البريطانية هزيمة نكراء في معركة ماجوبار، ومنحت الترانسفال استقلالها سريعاً عقب ذلك التاريخ.

قادة التعاون في ختام قمتهم يدعون لإنسحاب كل القوات الأجنبية

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

رحبوا بالتوجهات الجديدة للقيادة الإيرانية وشددوا على تطبيق دقيق وكامل للاتفاق النووي باشراف وكالة الطاقة

قادة التعاون في ختام قمتهم يدعون لإنسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا ويدينون استمرار النظام بإبادة الشعب

دعا قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم في نهاية قمتهم في الكويت الرابعة والثلاثين التي عقدت برئاسة صاحب الـسمـو الـشيـخ صـباح الأحـمد الـجـابر الصباح أمير دولـة الكـويـت رئيس الدورة الحالية، إلى انسحاب “كافة القوات الاجنبية” من سوريا، مشددين على ضرورة الأ يحظى اركان النظام السوري باي دور في مستقبل سوريا.
وجاء في البيان الختامي للقمة الذي تلاه الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني، أن المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون الخليجي “دان بشدة استمرار نظام الاسد في شن عملية إبادة جماعية ضد الشعب السوري”، داعيا الى “انسحاب كافة القوات الاجنبية من سوريا”. وقال ان “اركان النظام السوري الذين تلطخت ايديهم بدماء الشعب السوري يجب ألا يكون لهم أي دور في مستقبل سوريا السياسي”.
كما رحبوا “بالتوجهات الجديدة للقيادة الايرانية تجاه دول مجلس التعاون آملا ان تتبع هذه التوجهات بخطوات ملموسة وبما ينعكس ايجابا على السلم الاقليمي”، و”بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة 5+1 مع ايران باعتباره خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشان البرنامج النووي الايراني ينهي القلق الدولي والاقليمي”.
وشددوا على “اهمية التنفيذ الدقيق والكامل (للاتفاق) باشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
ورأس وفد المملكة نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وفي بداية الجلسة الختامية رحب أمير دولة الكويت بإخوانه قادة ورؤساء الوفود، ثم ألقى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة القادمة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي كلمة أعرب فيها باسمه واسم الشعب القطري عن ترحيبه بأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لعقد القمة المقبلة في دولة قطر.
عقب ذلك تلا الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني البيان الختامي للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي ما يلي نصه:
“تلبية لدعوة كـــريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت ، عقد المجلس الأعـلى دورته الرابعة والثلاثين في مدينة الكويت، بتاريخ 10-11 ديسمبر 2013م، برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ صـباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو :
حضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالإمـــــارات العربية المتحدة
حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة
ملك ممــلكة البحــــــــرين
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية
صاحب السمو الســــيد فهـــــــــــــد بن محمود آل سعيد
نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء بســـــلطنة عمـــــان
حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
أميــــــــــر دولــــــة قطـــــر
وشارك في الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
1. هنأ المجلس الأعـلى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مقدراً ما ورد في كلمته الافتتاحية، حفظه الله ، وحرصه على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات.
2. عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة ، الصادقة والمخلصة، التي بذلها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين، حفظه الله ، وحكومته الموقرة ، خلال فترة رئاسته للدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى ، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة.
3. رحب المجلس الأعلى بحضرة صـاحب الســمو الشــيخ تميم بن حمـد آل ثاني ، أمير دولة قطر، حفظه الله، وأعرب عن خالص التهنئة لسموه بمناسبة توليه مقاليد الحكم ، داعيا الله أن يمده بعونه وتوفيقه لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لدولة قطر وشعبها العزيز . كما أعرب المجلس عن بالغ التقدير لحضرة صاحب الســــمو الأمير الــوالد الشــيخ حمـد بن خـليفة آل ثاني، حفظه الله، على كل ما بذله من جهود مخلصة في تطوير وتنمية دولة قطر ، وتعزيز مسيرة مجلس التعاون، وخدمة قضايا المنطقة.
4. رحب المجلس الأعلى بنتائج أعمال القمة العربية- الأفريقية الثالثة التي عقدت في دولة الكويت خلال الفترة من 18-20 نوفمبر 2013م ، وأشاد بمضامين الخطاب الهام لحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، حفظه الله ورعاه، خلال مؤتمر القمة ، والداعي إلى تعزيز العلاقات العربية الأفريقية في كافة المجالات وصولاً إلى تحقيق الأهداف المرجوة ، وبإعلان دولة الكويت في هذا الشأن.
5. هنأ المجلس الأعـلى حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الإمارات العربية المتحدة ، كما هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، وشعب الإمارات العزيز ، بمناسبة الفوز باستضافة إكسبو 2020. متمنياً للإمارات العربية المتحدة وشعبها مزيداً من التقدم والازدهار.
6. هنأ المجلس الأعلى مملكة البحرين على اختيار المنامة كأول عاصمة للسياحة الآسيوية لعام 2014م ، وذلك لما تتمتع به من انفتاح اقتصادي وتجاري واستثماري وعلاقات متميزة مع دول القارة الآسيوية والعالم وباعتبارها مركزاً لالتقاء الشعوب والحضارات والثقافات.
7. اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ملك المملكة العربية السعودية ، حفظه الله ورعاه، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتوصيات الهيئة المتخصصة في هذا الشأن ، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي ، ووجهوا المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالي رئيس الهيئة وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت في الصخير بمملكة البحرين ديسمبر 2012م.
8. عبر المجلس الأعلى عن تعازيه الصادقة لجمهورية جنوب أفريقيا حكومة وشعباً لوفاة الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا ، مثمناً حياته الغنية بالنضال وسيرته الثرية، التي كرسها لقيم التسامح والتضحية ونبذ العنف وتجاوز الأحقاد والرغبة في الانتقام لصالح بناء دولة تجاوزت الفصل العنصري وإرثه.
9. استعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقـق من إنجازات في مسـيرة العمل المشترك منذ الدورة الماضية في كافة المجالات، وعبر عن تقديره للجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل. كما بحث تطورات القضايا السياسية الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة وأتخذ بشأنها القرارات اللازمة، وذلك على النحو التــــــالي:
مسيرة العمل المشترك :
الشئون الاقتصادية :
10. اعتمد المجلس الأعلى عددا من القواعد الموحدة في مجال تكامل الأسواق المالية بالدول الأعضاء، واطلع على تقارير متابعة الربط المائي والأمن المائي ، وأحيط علما بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون، والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة. كما أحيط علماً بأن الدول الأعضاء بدأت في إنشاء مشروع سكة حديد مجلس التعاون ، وعمدت الشركات الاستشارية لإعداد التصاميم الهندسية الأولية أو التفصيلية للمشروع لاستكمالها خلال عام 2014م ، تمهيداً لإنشاء المشروع ومن ثم تشغيله في الوقت المتفق عليه في عام 2018 بمشيئة الله.
11. أشاد المجلس الأعلى بالخطوات التي تم اتخاذها لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك في المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية، وأكد على ضرورة الاستمرار في خطوات التكامل بين دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية.
12. أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تشهده اقتصادات دول المجلس من نمو مستمر ، وما تحقق فيها من تنمية شاملة في مختلف المجالات.
الإنسان والبيئة:
13. بارك المجلس الأعلى الجهود التي تقوم بها الأمانة العامة لمتابعة تنفيذ قراره في دورته (33)، بشأن الاهتمام بالشباب وتنمية قــدراتهم واســتثمار طاقاتهم ، وأكد على ضرورة الاستمرار في تنظيم مؤتمرات وورش عمل دورية تتناول اهتمامات الشباب وتطلعاتهم . وقرر المجلس الأعلى:
* تكليف الأمانة العامة بدراسة إنشاء صندوق لدعم ريادة الأعمال لمشروعات الشباب الصغيرة والمتوسطة.
* تأسيس برنامج دائم لشباب دول مجلس التعاون ، بهدف تنمية قدراتهم وتفعيل مساهمتهم في العمل الإنمائي والإنساني، وتعزيز روح القيادة والقيم الإيجابية لديهم والتعريف بالهوية الخليجية.
14. اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة قراراته الخاصة بتطوير التعليم في دول المجلس ، وتقرير الأمانة العامة بشأن الخطوات التي تمت لمتابعة تنفيذ قراره الخاص بالخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية.
15. عبر المجلس الأعلى عن القلق مما يتردد بشأن الإعلان عن خطط لبناء المزيد من المفاعلات النووية على ضفاف الخليج وما يمكن أن يمثله من تهديد للنظام البيئي الهش، والأمن المائي في منطقة الخليج.
العمل العسكري المشترك :
16. استكمالا للخطوات والجهود الهادفة لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس، وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي ، وافق المجلس الأعلى على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس ، وكلف مجلس الدفاع المشترك باتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء في تفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك.
17. وافق المجلس الأعلى على إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية لدول المجلس ، وعبر عن شكره وترحيبه باستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة ، لهذه الأكاديمية ،كما وافق المجلس الأعلى على البدء في تنفيذ المسار المكمل لمشروع الاتصالات المؤمنة.
18. صادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك ، وعبر عن تقديره للخطوات التنفيذية التي تمت في مجال العمل العسكري المشترك ، والتي كان آخرها قيام أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الدفاع بوضع حجر الأساس لمركز التنسيق البحري للأمن البحري في مملكة البحرين إيذانا ببدء تنفيذه.
التنسيق والتعاون الأمني :
19. بارك المجلس الأعلى قرار إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول مجلس التعاون ، مؤكداً أن إنشاء هذا الجهاز سوف يعزز العمل الأمني ويوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس ومكافحة الإرهاب . وصادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم (32) الذي عقد في نوفمبر 2013 في مملكة البحرين.
مكافحة الإرهاب:
20. أكد المجلس الأعلى على مواقف الدول الأعضاء الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف ، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره. كما نوَّه بجهود دول المجلس في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال، مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، ومُجدداً ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات، الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
الشئون القانونية :
21. أصدر المجلس الأعلى قراراً يجيز إعارة أعضاء النيابات العامة وهيئات التحقيق والإدعاء العام للعمل لدى الأجهزة المماثلة في الدول الأعضاء.
22. كلف المجلس الأعلى اللجان الوزارية، كلاً فيما يخصه، بدراسة القوانين (الأنظمة) الاسترشادية التي سبق إقرارها ، واقتراح التعديلات اللازمة مع وضع مهلة محددة لتحويلها إلى قوانين (أنظمة) وطنية . أما بالنسبة للقوانين الاسترشادية الجديدة فيتم تحويلها إلى قوانين (أنظمة) وطنية خلال مدد زمنية تحدد عند إقرار تلك القوانين (الأنظمة) الاسترشادية.
23. وافق المجلس الأعلى على القانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون بصيغته المرفقة بالقرار كقانون (نظام) استرشادي لمدة أربع سنوات، وتسميته “وثيقة المنامة للقانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون”.
الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى:
24. اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن:
* إنشاء هيئة عاملة للغذاء والدواء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
* إنشاء مركز خليجي مشترك متخصص للصحة العامة والوقائية.
* الدراسة التقويمية للإستراتيجية الإعلامية لدول المجلس وتطويرها.
* تقييم واقع وبرامج ثقافة الطفل وكيفية تطويرها.
* إنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني.
وقرر إحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها ؛ كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية :
* التأشيرة السياحية الموحدة في دول مجلس التعاون.
* التنمية البشرية في دول مجلس التعاون.
* تقييم مسيرة مجلس التعاون.
دواوين الرقابة المالية والمحاسبة،
25. أكد المجـلس الأعـلى على أهمية تعزيز دور دواوين وأجهزة الرقابة المالية في دول المجلس، وتمكينها من النهوض بمسئولياتها بكل حيدة واستقلالية.
الحوارات الإستراتيجية والمفاوضات:
26. اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة بشأن الحوارات الإستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى، كما اطلع على تقرير الأمانة العامة بشأن مفاوضات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، ورحّب بدخول اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس وسنغافورة حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من سبتمبر 2013م.
الشراكة الإستراتيجية مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية:
27. أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه للتقدم الذي تم إحرازه في تحقيق الشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية ، والمملكة المغربية.
الجانب السياسي :
28. أشاد المجلس الأعلى بمطالبة المملكة العربية السعودية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، لتمكينه من القيام بواجباته وتحمل مسئولياته تجاه الأمن والسلم الدوليين . واعتبر المجلس الأعلى أن موقف المملكة العربية السعودية يعبر عن اهتمامها التاريخي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتمسكها الثابت بالشرعية الدولية، ورغبتها الصادقة في تفعيل دور مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة ، تماشياً مع الدعوات العالمية بهذا الشأن، لجعل العالم أكثر تعاوناً وأمناً واستقراراً.
الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة:
29. جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها كـافة البيـانات السابقة، وأكد المجلس الأعلى في هذا الخصوص على التالي :
• دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.
• اعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغيه ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
• دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
العلاقات مع إيران:
30. أكد المجلس الأعلى على أهمية توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها.
31. رحب المجلس الأعلى بالتوجهات الجديدة للقيادة الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون ، آملاً أن تتبع هذه التوجهات خطوات ملموسة ، وبما ينعكس إيجاباً على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.
البرنامج النووي الإيراني:
32. رحب المجلس الأعلى بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة 5 + 1 مع إيران في 24 نوفمبر 2013 في جنيف، باعتباره خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، يُنهي القلق الدولي والإقليمي حول هذا البرنامج، ويعزز أمن المنطقة واستقرارها، ويسهم في إخلائها من كافة أسلحة الدمار الشامل ، بما فيها الأسلحة النووية ، وأكد المجلس الأعلى على أهمية التنفيذ الدقيق، والكامل لهذا الاتفاق بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الوضع العربي الراهن:
ســـــــوريا:
33. أدان المجلس الأعلى بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري الشقيق، مستخدماً فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، وتأثير ذلك وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، داعياً إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية من سوريا . وأكد المجلس دعمه لكافة الجهود الدولية الهادفة للتوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار تحت الفصل السابع لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، وعدم السماح لنظام الأسد بتسييس الأزمة الإنسانية، بالمزيد من المماطلة والتسويف . وفي هذا الشأن رحب المجلس الأعلى بإعلان دولة الكويت استضافتها الكريمة لمؤتمر المانحين الثاني مطلع العام القادم 2014، بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري، داخل سوريا وخارجها ، ويدعو المجلس الأعلى دول العالم والهيئات الدولية ذات العلاقة للمشاركة بفعالية في هذا المؤتمر بغية تحقيق أهدافه الإنسانية.
34. أكد المجلس الأعلى على أهمية المحافظة على سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها ، ودعمه لقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري ، المشاركة في مؤتمر جنيف 2، بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية ، ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وفقاً لبيان جنيف1 في 30 يونيو 2012م ، مؤكداً أن أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء الشـــعب السوري يجب أن لا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سوريا السياسي.
الشأن المصري :
35. أعرب المجلس الأعلى عن ثقته في خيارات الشعب المصري الشقيق، وحرصه على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، مؤكداً رفضه التام للتدخلات الخارجية في شئون مصر الداخلية . ووقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها العزيز، ودعم اقتصادها ، معرباً عن ثقته بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي، وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية.
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي:
36. أكد المجلس الأعلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة ، ومبادرة السلام العربية.
37. رحب المجلس الأعلى بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، وبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، آملاً نجاح هذه المفاوضات، داعياً المجتمع الدولي الاستمرار في دعم مساعي الشعب الفلسطيني السلمية لنيل حقوقه الوطنية المشروعة . وفي هذا الصدد، أدان المجلس الأعلى إمعان إسرائيل في سياسات الاستيطان، والحصار الجائر وضم الأراضي التي تشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية ، مطالباً باتخاذ خطوات ملموسة لرفع الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق.
الشأن اليمني :
38. ناقش المجلس الأعلى آخر المستجدات على الساحة اليمنية، وحث كافة القوى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على تغليب المصالح العليا لليمن ، والخروج بقرارات توافقية تحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق وآماله، وتحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته.
39. أشاد المجلس الأعلى بالجهود التي يبذلها فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي في قيادة المرحلة الانتقالية تنفيذاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأكد دعمه لكل ما يحقق أمن اليمن وتنميته وازدهاره.
40. أدان المجلس الأعلى الجريمة الإرهابية التي استهدفت مجمع وزارة الدفاع في العاصمة اليمنية صنعاء ، مؤكداً وقوف دول المجلس مع اليمن في كل ما يتخذ من إجراءات لحفظ أمن اليمن الشقيق واستقراره.
الشأن اللبناني:
41. أدان المجلس الأعلى التفجيرات الإرهابية التي وقعت في لبنان والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء ، داعياً كافة الأطراف والقوى اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية بما يحفظ للبنان كيانه ويجنبه تداعيات الأزمة السورية، مطالباً بخروج ميليشيات حزب الله من سوريا.
الشأن العراقي:
42. أدان المجلس الأعلى تعرض منطقة حدودية سعودية لإطلاق صواريخ من الأراضي العراقية ، مما يعد انتهاكاً غير مقبول للقانون الدولي ولمبادئ حسن الجوار ، منبهاً إلى العواقب السلبية لمثل هذا العمل . ويدعو المجلس الأعلى الحكومة العراقية لتحمل مسئولياتها في هذا الشأن.
43. أدان المجلس الأعلى حوادث التفجيرات المتكررة في عدد من المدن العراقية ، التي سقط جراءها العديد من الأبرياء ، معتبراً ذلك عملاً إجرامياً يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي وكافة القيم الإنسانية ، مؤكداً على مواقفه الثابتة تجاه العراق ، والمتمثلة في أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامته الإقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، وحث الدول الأخرى على اتباع النهج ذاته ، ودعم جهود المصالحة العراقية لإنجاح العملية السياسية في العراق ، لتحقيق الأمن والاستقرار.
44. رحب المجلس الأعلى بتعاون العراق في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة الانتهاء من صيانة العلامات الحدودية وفقا لقرار مجلس الأمن 833/1993، والتوقيع على مذكرة التفاهم بشأن ترتيبات عملية صيانة التعيين المادي للحدود مع دولة الكـويت، وأشاد بتوقيع العراق مع الأمم المتحدة الاتفاق الخاص باستلام مبالغ التعويضات المستحقة للمزارعين العراقيين تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 899/1994.
45. رحب المجلس الأعلى بقرار مجلس الأمن رقم 2107 /2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف، وقد جاء ذلك ثـمرة للتطور الإيجابي للعلاقات بين دولة الكويت وجمهورية العراق والزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين، وما تمخض عن هذه الزيارات من توقيع اتفاقيات هامة للطرفين بشأن المسائل الثنائية والالتزامات الدولية . وأكد المجلس الأعلى دعمه لهذا القرار ، واعتبار أن مسألة الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية ذات طبيعة إنسانية بحتة، آملا مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن.
أزمة مسلمي ميانمار :
46. أدان المجلس الأعلى مجددا المجازر الوحشية بحق المواطنين المسلمين في ميانمار، وما يتعرضون له من انتهاكات واسعة لحقوقهم، داعيا حكومة ميانمار إلى ضمان حقوق مواطنيها المسلمين وحمايتهم ، كما دعا إلى تحرك جماعي ضمن أطر الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة، لمعالجة هذه المأساة الإنسانية.
دعم جمهورية جيبوتي :
47. ادراكاً لأهمية منطقة القرن الأفريقي ، ودعماً لجهود التنمية في دوله ، فقد قرر المجلس تقديم دعم تنموي لجمهورية جيبوتي بقيمة مائتي (200) مليون دولار أمريكي ، لتمويل مشاريع تنموية على مدى السنوات الخمس القادمة . وتكليف الأمانة العامة بالتنسيق مع دولة الرئاسة المُباشرة بتنفيذ برنامج الدعم المقدم لجمهورية جيبوتي.
التجديد للأمين العام :
48. قرر المجلس الأعلى تجديد تعيين معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أميناً عاماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمدة ثلاث سنوات أُخرى تبدأ من الأول من أبريل 2014م ، وذلك تقديراً للجهود الكبيرة التي يبذلها الأمين العام ، وإسهامه الفعال في تعزيز مسيرة المجلس ، متمنياً لمعاليه التوفيق والنجاح في مهامه خلال الفترة القادمة.
49. عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب دولة الكويت العزيز، للحفاوة وكرم الضيافـة ، ومشاعـر الأخـوة الصادقـة التي قوبل بها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قـادة دول المجلس والوفود المشاركة.
50. ورحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بالدعوة الكريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، لعقد الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دولة قطر، في العام القادم 2014م.
صدر في الكويت

تدمير الأسلحة الكيميائية السورية يبدأ قبل نهاية يناير

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

مجموعة عمل سياسية اقتصادية لإعادة إعمار سوريا تجتمع في سول
تدمير الأسلحة الكيميائية السورية يبدأ قبل نهاية يناير

اوسلو – أ ف ب: صرح مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد اوزومجو الثلاثاء أنَّه يأمل في أن تبدأ عمليات تدمير الترسانة الكيميائية السورية قبل نهاية كانون الثاني – يناير. وقال اوزومجو في مقابلة مع وكالة فرانس برس في اوسلو على هامش احتفال تسليم جائزة نوبل للسلام التي منحت لمنظمته هذه السنة «نأمل في أن نتمكن من بدء عملية التدمير بحلول نهاية كانون الثاني – يناير على السفينة الأمريكية» التي أعدت لهذا الغرض. وبموجب خريطة الطريق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يفترض أن تنقل أخطر العناصر في الترسانة الكيميائية السورية خارج البلاد قبل 31 كانون الأول – ديسمبر ليتم اتلافها بعد ذلك بواسطة تقنية التحليل المائي على متن سفينة تابعة للبحريَّة الأمريكية التي تُعدُّ حاليًا التجهيزات اللازمة. وبسبب شراسة المعارك في سوريا التي تعقد نقل الأسلحة الكيميائية إلى ميناء اللاذقية قد يتأخر هذا الاستحقاق بعض الوقت، لكن بدون تغيير هدف إنجاز كامل عملية التدمير للترسانة الكيميائية السورية قبل نهاية حزيران – يونيو، على ما أوضح اوزومجو. وأضاف «أن كثيرًا من الأمور ستكون رهنًا بالوضع الأمني على الأرض وللأسف فإنَّ الوضع الأمني تدهور في الأسابيع الأخيرة». وقال أيْضًا: «نأمل أن يسمح لنا الوضع بإنجاز العملية في الوقت المحدد. قد يحصل بعض التأخير لكن هذا التأخير لا يقلقني. ما هو مهم بالنسبة لي هو أن تجرى العملية بالشكل الأكثر أمانًا». وعبَّر أيْضًا عن أمله في بدء تدمير العناصر الكيميائية الأخرى المعرفة بفئة 2 الأقل خطورة في «خلال شباط – فبراير» تحت إشراف شركات تجاريَّة خاصة. وقد أبدت 42 شركة اهتمامها للمشاركة في هذه العملية كما أوضح اوزومجو. من جهة أخرى قال الاقتصادي السوري المعارض سمير عيطة: إن مجموعة العمل المعنية بإعادة بناء وتنمية الاقتصاد السوري تعقد اجتماعها الثالث في العاصمة الكورية الجنوبيَّة سول غدًا الخميس. وهذه المجموعة تابعة لمجموعة أصدقاء الشعب السوري حيث يستضيف يون بيونج – سي، وزير الشؤون الخارجيَّة الكورية الاجتماع وبرئاسة مشتركة من دولتي ألمانيا والإمارات العربيَّة المتحدة. وقال مصدر سياسي في الائتلاف السوري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): إن «بدر جاموس، الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وبعض أعضاء الائتلاف فضلاً عن العديد من الوزراء في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف ومُمثِّلي حكومات ومنظمات دوليَّة، وشخصيات من المجتمع المدني السوري ومنظمات غير حكومية دوليَّة سيشاركون في الاجتماعات». وقال جاموس: إن «محور المناقشات الرئيسة يتركز على الحاجة إلى اتِّخاذ الاستعدادات الأساسيَّة من أجل إعادة البناء الاقتصادي في سوريا حتَّى في ظلِّ تواصل القتال، فضلاً عن ضرورة تهيئة البيئة المواتية لجعل التعافي الاقتصادي ممكنًا وتهيئة الأوضاع لما بعد سقوط نظام الأسد». وعلى الصعيد الميداني صعَّدت قوات النظام خلال الساعات الماضية وتيرة القصف على محيط بلدة يبرود، آخر معاقل الجيش السوري الحر في منطقة القلمون الإستراتيجية شمال دمشق، بعد أن سيطرت على مدينة النبك المجاورة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإِنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: إن «العملية المقبلة في القلمون سيكون مسرحها على الأرجح بلدة يبرود، وهي آخر معقل مهم لمقاتلي المعارضة، بعد أن استكملت قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب اللات اللبناني وقوات أخرى سيطرتها على مدينة النبك بعد أكثر من عشرة أيام من القصف العنيف والغارات الجويَّة والاشتباكات التي استشهد خلالها العشرات من أبناء النبك والنازحين إليها». وقال المرصد: «إن مقاتلي الجيش السوري الحر ما زالوا موجودين في بعض القرى الصَّغيرة في القلمون، وبلدة يبرود التي تُعدُّ معقلاً مهمًا يتحصنون فيه وهي على خط واحد مع قارة ودير عطية والنبك». وتعد القلمون الحدودية مع لبنان منطقة إستراتيجية لأنّها تشكّل قاعدة خلفية للجيش الحر تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال.

مانديلا قائد في زمن ندرت فيه القيادات

كاتب الموضوع الأصلي: زياد العتيبي 336

مانديلا قائد في زمن ندرت فيه القيادات

د. غانم علوان الجميلي *

فقد العالم قائداً ورمزاً يعتبر بحق من أهم الشخصيات التي شهدها القرن العشرين بكل أحداثه المضطربة. وبهذه المناسبة نتقدم لشعب جنوب أفريقيا ولكل محبي نيلسون مانديلا بخالص العزاء على مصابهم الذي هو بحق مصاب للبشرية جمعاء. نسأل الله أن يمن على جنوب أفريقيا والقارة السوداء والعالم بالأمن والرخاء وأن يحقق الحلم الذي كان القائد الراحل يحلم به لأمته والبشرية.

ولعل من أهم صفات القادة العظماء أنهم حين يذكرون يثيرون في النفوس مشاعر وأحاسيس إيجابية في جميع أفعالهم وأقوالهم، لا بل حتى في مماتهم. ولعل ما أثارته أخبار وفاة مانديلا في نفسي من مشاعر تنازعت بين الحزن على فقدان قائد عظيم، والاحتفال بما استطاع هذا الرجل والأمة من ورائه من انجازه. وأول ما خطر في بالي هو زمان الرجل، فقد كان رجلاً عجيبا في زمن عجيب جمع بين المتناقضات في العديد من النواحي، فنصف البشرية يموت جوعاً وما تبقى منها يموت من أمراض التخمة التي أخذت تفتك حتى بالشباب والأطفال لدرجة أن التخلص من آثارها أصبح من أنجح الصناعات، كما ونلحظ في زماننا انتشارا وتوسعا في الاتصالات الفضائية بشكل لا مثيل له حتى صرنا نخاطب أبعد الناس في أرجاء العالم بالصوت والصورة ونحن جالسون على الأرائك، لكننا في ذات الوقت نشكو من غربة بين أقرب المقربين، فلا الزوج يخاطب زوجته ولا الأب يجد الوقت للحديث مع أولاده إلا عبر تويتر وفيسبوك ذلك لأن الجميع مشغول باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن الثراء ازداد في هذا الزمان حتى وصل الى أرقام فاقت الخيال لكننا لم نتمكن من شراء السعادة بهذا المال الكثير حتى صرنا نحن الى العيش ثانية بين جدران الطين وفي بيوت الشعر، كثرت في زماننا الزعامات التي استغلت ثروات ومقدرات شعوبها لكي تبني لأنفسها أمجادا متوهمة، وندرت القيادات التي سخرت ما تمتلك من قدرات في سبيل بناء بلدانهم وتحقيق الخير لشعوبهم. ومن هنا تأتي أهمية مانديلا، ولذلك يجب أن نستشعر الخسارة العظيمة التي يمثلها فقدانه.

مانديلا قائد لأنه، مثل غيره من القادة العظام، لا يعيشون لأنفسهم، فقد آثر ومنذ مراحل حياته الأولى أن يعيش لشعبه، ولا ندري الأسباب التي دفعته لفعل ذلك، هل هي الأسم الأول الذي سماه به أبوه عند ولادته عام 1918 (روليهلاهلا) والذي يعني باللغة المحلية (المشاغب) والتي كانت بمثابة الرسالة من الأب لطفله لكي يرسم له دوره المستقبلي، أم هي في التربية القبلية التي عاشها منذ ولادته بسبب المكانة التي ورثها عن آبائه وأجداده زعماء قبائل (أبا ثمبو) التي تعتبر ثاني أكبر قبائل المنطقة بعد (الزولو)، ونحن العرب ندرك أكثر من غيرنا أهمية التربية القبيلية التي أنتجت قادة عظاما في تأريخنا مثل الملك عبدالعزيز- رحمه الله، أو لربما كانت الظروف القاسية التي كان الأفارقة يعيشونها في أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم بسبب نظام الفصل العنصري الظالم الذي فرضته الأقلية البيضاء. ولربما كانت كل الأمور تلك مجتمعة هي التي جعلت من مانديلا القائد الكبير وأهلته لكي يكون صاحب الأثر الأكبر في أفريقيا في القرن العشرين.

ومن عجائب الأمور في سلوك البشر أن القادة يقودون تحت كل الظروف وليس فقط عندما يجلسون على كراسي الزعامة، فقد كان مانديلا قائدا عندما كان طالباً في جامعة (ويسليلن) وكان حينها في سن التاسعة عشرة وصار زعيما للحركة المناهضة لسياسية التمييز العنصري مما أدى الى فصله من الدراسة. لكنه أصر على مواصلة الدراسة لا لحبه في الحصول على الشهادة العلمية بل لأنه كان يرى في الحصول على شهادة القانون وممارسة المحاماة وسيلة مهمة في مواصلة الكفاح. وبالفعل فقد تخرج من كلية الحقوق بجامعة (وايتوترساند) ليسارع بعدها إلى فتح مكتب محاماة مع رفيق نضاله (أوليفر ثامبو) حيث قاما بتوظيف عمل المكتب لمحاربة سياسة الفصل العنصري.

ولكن حكومة الأقلية البيضاء ضاقت ذرعاً فقامت بتقديم مانديلا و155 آخرين الى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى والتي تم إسقاطها لكن بعد محاكمة طويلة دامت أربع سنوات. كل هذه الجهود من الحكومة لم تثن عزم المعارضة المدنية للتمييز العنصري والتي مرت بمنعطف كبير بعد قيام قوات الأمن بإطلاق النار على متظاهرين عزل في عام 1960، وإقرار قوانين تحظر الجماعات المضادة للعنصرية، وحينها لم يجد مانديلا وزعماء المجلس الإفريقي القومي بداً من فتح باب المقاومة المسلحة. ففي عام 1961 أخذت قيادة مانديلا للنضال في جنوب أفريقيا منعطفاً كبيرا عندما أوكلت إليه رئاسة الجناح العسكري للمجلس الإفريقي القومي، مما أدى الى اعتقاله في العام التالي حيث حكم عليه مدة خمس سنوات بتهمة السفر غير القانوني، والتدبير للإضراب. وفي عام 1964 حكم عليه مرة أخرى بتهمة التخطيط لعمل مسلح، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

خلال سنوات سجنه السبعة والعشرين، تغير دور مانديلا فأصبح يقود الجماهير من معتقله حيث بات النداء بتحريره من السجن رمزاً لرفض سياسة التمييز العنصري. وفي 1980 تم نشر رسالة استطاع مانديلا إرسالها للمجلس الإفريقي القومي قال فيها: “اتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري”. وفي أثناء اعتقاله عرض عليه إطلاق السراح في عام 1985 مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة، لم يفكر لحظة في مصلحته الشخصية والظلم الواقع عليه حين رفض فكرة التفاوض مع الحكومة فقال: “الرجل الذي يتمتع بكامل حريته هو الذي يستطيع أن يتفاوض، أما السجين فليس بإمكانه عقد المواثيق”، حيث بقي في السجن لغاية 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، وضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدرك ديكلارك الذي أعلن إيقاف الحظر الذي كان مفروضا على المجلس الإفريقي. وقد تشارك نيلسون مانديلا مع الرئيس فريدريك دي كلارك في عام 1993 في الحصول على جائزة نوبل للسلام.

وبعد إطلاق سراحه تم انتخابه أول رئيس لجنوب أفريقيا بعد نهاية سياسة التمييز العنصري، وفي أثناء ذلك وقبله ضرب أروع الأمثلة في السلوك القيادي بتناسيه الماضي وآلامه، حيث صار يعمل مع الذين سجنوه وعذبوه وذلك من إيمانه بأنه “إذا كنت تريد أن تصل الى سلام مع عدوك، فعليك أن تعمل معه أولا حتى يصير شريكا لك”، وأصبح ينادي بأهمية “نسيان الماضي” والتركيز على الأمور النافعة في بناء البلاد، ليصل الى القناعة بأن الاستثمار الأهم هو في بناء الإنسان، والذي عبر عنه في مقولته المشهورة “التعليم هو السلاح الأقوى الذي بإمكانه تغيير العالم”.

*سفير العراق لدى المملكة

فيكتور ايمانويل

كاتب الموضوع الأصلي: خلف حمود الخلف (704)

فيكتور ايمانويل الثاني (1820 – 1878) :

الملك فيكتور ايمانويل الثانى (بالإيطالية: Vittorio Emanuele II) كان ملك إيطاليا (14 مارس 1820 – 9 يناير 1878)

وملك بييمونتي، سفويا وسردينيا من 1849 حتى 1861.كان محط امال الوطنيين في سردينيا، حيث كان محبذا للوحدة الإيطالية وميّالا لمبادئ الاصلاح والعمران.
وزاد تعلّق الإيطاليين به أكثر عندما قام باستدعاء الزعيم الوطني كافور عام 1852 حيث سلمه رئاسة الوزراء.

وفي 18 فبراير 1861 حمل فيكتور ايمانويل الثاني لقب ملك إيطاليا ليصبح أول ملك لإيطاليا الموحدة وظل يحمل هذا اللقب حتى وفاته عام 1878.
وهو فيكتور ايمانويل الثانى بن ملك سردينيا تشارلز ألبرت وأبو ملكة البرتغال ماريا بيا زوجته ملك البرتغال لويس الأول.

وزوجته ملكة سردينيا أديلايد من (النمسا).