أ.د. أحمد محمد وهبان

الاحتلال والديمقراطية خطوط متوازية لا تلتقي

كاتب الموضوع الأصلي: عمر العتيبي 20

الحديث عن الديمقراطية والحرية اخذ مكان الصدارة في المشروع الامريكي في العراق بعد ذلك الاجتياح الكبير حيث احتل العراق بالقوة وبدون اي مبرر شرعي او اخلاقي, ومن خلال حضارتنا العربية كان موضوع الحرية واحترام الاخر هو ما يسعى الية الفكر الانساني العربي ومنذ قرون من الزمن, وهو نقيض تماما للتسلط والجبروت والغطرسة الامريكية, وجاء الاحتلال لهذا البلد مندفعا تحت الراية البراقة التي اطلق عليها الديمقراطية, ولكنة يحمل في طياتها كل معاني النزاع والصراع والاستحواذ والتملك مستغلا حالة خلو الساحة الدولية من عوامل الاتزان و الانضباط, واستغلت امريكا ذلك الانفراد في العالم وجاءت الينا بعد ان عملت الكثير للوصول الى هذا الهدف, كان الاحتلال ولا يزال وسيبقى هو السيطرة على ثروات البلدان واستباحة كل قيمها وبناءها الاجتماعي والحضاري والاقتصادي ليجعل منها اداة طيعة في يده يوجهها كيفما يشأء, ومع الاحتلال مرافق عزيز عليه لا يفارقة الا وهو القتل والدمار والتخلف, والاسوء هو استهداف ارقى دلالات الحضارة والعلم, حيث يستهدف الانسان في قيمه وسلوكياته, ومع كل ذلك فانه مصصم بلا حياء على رفع راية الديمقراطية لبناء البلد لكي يكون نموذج في المنطقة حسب ادعائة, كيف يحدث هذا وهو لم يحقق ابسط مقومات النجاح التي منها ينطلق البناء والاستقرار ثم يبدأ الحراك في كافة المجالات للوصول الى الاهداف (السامية) التي يعلن عنها الملاكين الجدد كل يوم حتى اصبحت واضحة لابسط العقول في البلد, كيف يمكن له ان يثبت بانه على طريق البناء الديمقراطي وهو لم يستطع لحد الان بناء سلطة قانون تحكم الدولة تؤدي الى قيام سلطة سياسية فاعلة مكتسبة للشرعية من مصادرها التكوينية الحقيقة وهو الشعب, كيف يمكن ان يطرحون علينا تلك العبارات الرنانه وذلك الاسلوب المعسول و لم يستيطعوا الوصول الى الحد الادنى من تحول حقيقي والانتقال بالمجتمع الى مرحلة اكثرا تطورا وفق الاسس العلمية التي يبنون بها( بلدهم), وبذلك تصبح هذه الديمقراطية قوة لممارسة النفوذ والتاثير لضمان تحقيق اهداف قد رسموها مسبقا, ونسمع كل يوم عن هذا الشعار ولكننا لا نرى الا فراغا سياسيا حقيقيا وبذلك تحولت ساحة (الفردوس) التي يعلن عنها الى حالة القتل والتدمير, لقد رسموا لنا من خلال ديمقراطية الاحتلال برنامجا يجعلنا في حالة الانتظار لرحيلهم الذي لربما لن ياتي , وان الاذعان العربي وقهر الحريات في كافة البلاد العربية هو سببا اضافيا لما يجري في هذا البلد وغطاءا لة, وهكذا خلق الاحتلال بتلك الديمقراطية حالة غياب اجهزة الرقابة في الدولة واسقط هيبتها وافشى الفساد الذي خلق وسيخلق المزيد من ظواهر التطرف والعنف موديا الى تراكم الفشل والتعثر, وان مشروعهم الديمقراطي سؤدي في النهاية الى تعميق الجراحات, وهل تعرف امريكا بان العراقيين جميعهم يدركون تماما انها غير معنية على الاطلاق بالاصلاح بقدر ما تريد بناء افكار جديدة وخلق شخصيات ملائمة للمرحلة, وهكذا تبدو لنا الوصفات السحرية المطروحة ضربا من المستحيل لمعالجة امراض قد تفشت في الوطن, وسنبقى نعاني من ذلك بسبب ثروات البلد الهائلة وهم يعرفونها جيدا سواء كانت اقتصادية او فكرية على مستوى الانسان الذي تتأصل جذوره من حضارة تمتد في عمق التاريخ لالاف السنين والتي لا يمكن تجاهلها, وهنا نطرح سؤال على الساسة الامريكان, هل يمكن لهم ان ينجحوا في ايجاد صيغة تزاوج حقيقي بين الديمقرطية و ما تحمله من قيم عالية كما يفهمها العالم المتمدن وبين الاحتلال الذي لا يمثل في النهاية الا القتل والدمار والسرقة, ولكننا نجيب بثقة بان الاحتلال والديمقراطية قد تقع في مستوي(مكان) واحد ولكنها تبقى متوازية ولن تلتقي ابدا مهما امتد الزمن وطال.

نظام الحكم في الدوله العثمانيه

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

أصبح بوسعك الآن تنزيل نسخة كاملة من موسوعة ويكيبيديا العربية لتصفحها بلا اتصال بالإنترنت. [أغلق]

الدولة العثمانيةمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث دَوْلَتِ عَلِيّهٔ عُثمَانِیّه
الدولة العليّة العثمانية
↓ 1299 – 1923 ↓

العلم (1844 – 1923) الشعار (1882 – 1923)

الشعار الوطني
دولت أبد مدت (بالتركية العثمانية)
“دولة أبدية”
النشيد الوطني
السلام السلطاني
الدولة العثمانية في أقصى اتساع لها قرابة سنة 1680.
العاصمة سوغوت (1302–26)
بورصة (1326–65)
أدرنة (1365–1453)
القسطنطينية(الآستانة، إسطنبول: 1453–1922)[1][2]
اللغة اللغة الرسمية: التركية
اللغات الإقليمية المعترف بها: اليونانية، الكردية، الصربية، المجرية، الألبانية، الأوكرانية
اللغة الثانية: العربية، الفارسية
الدين الإسلام: أكثرية سنيّة وأقلية شيعية. أقليات مسيحية كبرى معظمها أرثوذكسية
الحكومة غير محدّد
السلطان – الخليفة
عثمان الأول (المؤسس) – 1281–1326
محمد السادس (الأخير) – 1918–1922

الصدر الأعظم
علاء الدين باشا (الأول) 1320–1331
أحمد توفيق باشا (الأخير) 1920–1922
أحداث تاريخية
– قيام الدولة 1299
– خلوّ سدّة العرش 1402–1414
– الإصلاح الدستوري الأول 1876–1878
– الإصلاح الدستوري الثاني 1908–1918
– إلغاء السلطنة 1 نوفمبر 1922
– معاهدة لوزان 24 يوليو 1923
– الزوال 1923
العملة أقجة، غروش، ليرة، سلطانية
السابق اللاحق
سلطنة سلاجقة الروم
الإمبراطورية البيزنطية
إمبراطورية طرابزون
إمارة المورة
إمارة إبيروس البيزنطية
دوقية الأرخبيل
إمارة قرمان
الإمبراطورية البلغارية الثانية
إمارة صربيا البيزنطية
السلطنة المملوكية
مملكة البوسنة
مملكة المجر
المملكة الزيانية
المملكة الحفصية
تركيا
المملكة المصرية
مملكة اليونان
الاتحاد السوڤيتي
المملكة العربية السورية
المملكة العراقية
المملكة العربية السعودية
حكومة ألبانيا المؤقتة
تونس الفرنسية
الجزائر الفرنسية
شمال أفريقيا الإيطالية
إمارة صربيا
إمارة بلغاريا

تشكل جزءًا من [أظهر] تركيا
ألبانيا الجزائر أرمينيا النمسا أذربيجان البوسنة والهرسك بلغاريا كرواتيا قبرص جيبوتي مصر إريتريا إثيوبيا جورجيا اليونان المجر إيران العراق إسرائيل فلسطين الأردن كوسوفو الكويت لبنان ليبيا جمهورية مقدونيا مولدوفا الجبل الأسود رومانيا روسيا السعودية صربيا سلوفاكيا سلوفينيا الصومال السودان سوريا تونس أوكرانيا اليمن

الدولة العثمانية (بالتركية العثمانية: دَوْلَتِ عَلِيّهٔ عُثمَانِیّه؛[3] بالتركية الحديثة: Yüce Osmanlı Devleti) هي إمبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول بن أرطغرل، واستمرت قائمة لما يقرب من 600 سنة، وبالتحديد منذ حوالي 27 يوليو سنة 1299م حتى 29 أكتوبر سنة 1923م.[4]

بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث خضعت لها كامل آسيا الصغرى وأجزاء كبيرة من جنوب شرق أوروبا، وغربي آسيا، وشمالي أفريقيا.[5] وصل عدد الولايات العثمانية إلى 29 ولاية، وكان للدولة سيادة اسمية على عدد من الدول والإمارات المجاورة في أوروبا، التي أضحى بعضها يُشكل جزءًا فعليًا من الدولة مع مرور الزمن، بينما حصل بعضها الآخر على نوع من الاستقلال الذاتي.

كان للدولة العثمانية سيادة على بضعة دول بعيدة كذلك الأمر، إما بحكم كونها دولاً إسلامية تتبع شرعًا سلطان آل عثمان كونه يحمل لقب “أمير المؤمنين” و”خليفة المسلمين”، كما في حالة سلطنة آتشيه السومطرية التي أعلنت ولاءها للسلطان في سنة 1565م؛ أو عن طريق استحواذها عليها لفترة مؤقتة، كما في حالة جزيرة “أنزاروت” في المحيط الأطلسي، والتي فتحها العثمانيون سنة 1585م.[6]

أضحت الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان الأول “القانوني” (حكم منذ عام 1520م حتى عام 1566م)، قوّة عظمى من الناحيتين السياسية والعسكرية، وأصبحت عاصمتها القسطنطينية تلعب دور صلة الوصل بين العالمين الأوروبي المسيحي والشرقي الإسلامي،[7][8] وبعد انتهاء عهد السلطان سالف الذكر، الذي يُعتبر عصر الدولة العثمانية الذهبي، أصيبت الدولة بالضعف والتفسخ وأخذت تفقد ممتلكاتها شيءًا فشيئًا، على الرغم من أنها عرفت فترات من الانتعاش والإصلاح إلا أنها لم تكن كافية لإعادتها إلى وضعها السابق.

انتهت الدولة العثمانية بصفتها السياسية بتاريخ 1 نوفمبر سنة 1922م، وأزيلت بوصفها دولة قائمة بحكم القانون في 24 يوليو سنة 1923م، بعد توقيعها على معاهدة لوزان، وزالت نهائيًا في 29 أكتوبر من نفس السنة عند قيام الجمهورية التركية، التي تعتبر حاليًا الوريث الشرعي للدولة العثمانية.[9]

عُرفت الدولة العثمانية بأسماء مختلفة في اللغة العربية، لعلّ أبرزها هو “الدولة العليّة” وهو اختصار لاسمها الرسمي “الدولة العليّة العثمانية”، كذلك كان يُطلق عليها محليًا في العديد من الدول العربية، وخصوصًا بلاد الشام ومصر، “الدولة العثمليّة”، اشتقاقًا من كلمة “عثملى – Osmanlı” التركية، التي تعني “عثماني”. ومن الأسماء الأخرى التي أضيفت للأسماء العربية نقلاً من تلك الأوروبية: “الإمبراطورية العثمانية” (بالتركية: Osmanlı İmparatorluğu)، كذلك يُطلق البعض عليها تسمية “السلطنة العثمانية”، و”دولة آل عثمان”.

مبدأ مونرو .

كاتب الموضوع الأصلي: فهد العتيبي 36336

وسط تلك الأجواء اطلق الرئيس جيمس مونرو مبدأه الأولفي السياسة الخارجية والذي اطلق عليه «مبدأ مونرو» والذي يقضي بعدم تدخل الولاياتالمتحدة في شئون الدول الاخرى، كما انه لا يحق لأي دولة ان تتدخل في شئون العالمالأميركي. وكان ذلك صبيحة الثاني من شهر ديسمبر 1823 وفي الخطاب الذي ألقاه مونروامام الكونغرس ـ وبالرغم من هذه التسمية، الا انه وفي الواقع كان يجب ان يكونالاسم: «مبدأ آدمز» الرجل الذي أقنع الادارة الأميركية بانتهاج سياسة مستقلة عنالدول الاخرى.

ويمكن تلخيص مبدأ مونرو في كلمتين هما «أميركاللأميركيين»، وهو ما درج المحللون بوصفه بالانعزالية التي تعتبر من أكبر التقاليدفي السياسة الخارجية للولايات المتحدة وتؤكد على رغبة أميركا تجنب الاحلاف المربكةوالبقاء على الحياد في حروب اوروبا الا عندما تكون حريتنا او تقاليدنا المقدسة» فيخطر.

وبالرغم من أن مبدأ مونرو ركز على أمرين فقط هما: ـ يجب على الدولالأوروبية عدم مد نفوذها الاستعماري لأميركا (americas) ـ تلتزم الولايات المتحدةمن جانبها بعدم التدخل في المشكلات أو العلاقات الأوروبية.
الا انمونرو كان يقصد عزل القارتين الاميركيتين وليس الولايات المتحدة وحدها في مواجهةالاستعمار الاوروبي، وكان دافع ذلك هو تفكير الدول الأوروبية الاستعمارية في مساندةاسبانيا في استعادة مستعمراتها التي استقلت، واعتبر الرئيس مونرو ان التدخلالاوروبي هو تهديد لأمن الولايات المتحدة. ويتضح ان المقصود بالعزلة هو احتكارالولايات المتحدة للقارتين الاميركيتين الشمالية والجنوبية معا، وهو ما تحول بعدذلك الى المعاهدة التي قامت عليها منظمة الوحدة الأميركية بعد الحرب العالميةالثانية لتشمل دول اميركا الجنوبية مع الولايات المتحدة.

نظام الحكم في الولايات المتحده

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

نظام الحكم في الولايات المتحدة الأميركية جمهوري إتحادي فدرالي يعتمد على سلطات ثلاث وهي :

السُلطة التنفيذية Executive

يمثلها البيت الأبيض وتتكون من : الرئيس ونائبه والوزراء ومعاونيه، وينتخب الرئيس لفترة رئاسية مدتها أربعة أعوام وربما يعاد إنتخابه لفترة أخرى مدتها أربعة أعوام أخرى كحد أقصى.

السلطة التشريعية Legislative

يمثلها الكونجرس ومهمته إعداد وسن القوانين والتشريعات ويتكون من : مجلس الشيوخ The Senate وعددهم مائة عضو Senator يمثلون خمسين ولاية إثنين لكل ولاية ويتم إنتخابهم لفترة زمنية مدتها ستة أعوام ويمكن إعادة إنتخابهم لفترات أخرى بدون حد أقصى ومن المعروف أن نهاية فترة الستة أعوام تنتهي لثلث المجلس كل عامين مجلس النواب The House of Representatives ويبلغ عددهم 435 عضوا يتم إنتخابهم بالكامل كل عامين. وهم يمثلون كافة الولايات الأمريكية ويتم انتخابهم وفقا للنسب التصويتية Electoral Vote المقررة لكل ولاية.

السلطة القضائية Judiciary

تمثلها المحكمة العليا The U.S. Supreme Court وتقوم بالفصل في القوانين وتعتبر أداة رقابية للفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتتكون من تسعة أعضاء يتم إختيارهم بواسطة رئيس الدولة وموافقة الكونجرس Congress لشغل هذا المنصب مدى الحياة.

أفريقيا في الاستراتيجية الأمريكية

كاتب الموضوع الأصلي: عمر العتيبي 20

أن ما تتسم به الاستراتيجية الأمريكية من أنها استراتيجية كونية لا تقتصر على قارة أو منطقة بل تشمل العالم قاطبة أرضا وبحرا وجوا ومن المناطق التي بدأت تتخذ لها موقعا مهما في الاستراتيجية الأمريكية هي القارة ألأفريقية ، خاصة وان أفريقيا في عالم اليوم أصبحت من المناطق التي تتمتع بموقع استراتيجي وثروت طبيعية وهو ما يجعلها من المناطق المهمة لدى معظم القوى الكبرى والدول الصناعية من أجل استغلال غناء مواردها الطبيعية وفي مقدمة هذه الموارد هو النفط الذي بداء يظهر على ساحة ألإنتاج العالمي ،وعلى هذا الأساس ذهب كثير من المحللين إلى زيادة النفوذ الأمريكي في القارة السمراء حيث ذكر الملل الأمني الأمريكي( مايكل كلير) مؤلف كتاب (حروب مصادر الثروة) من أن القارة الأفريقية ستكون هي الهدف والمسرح للحروب القادمة بين القوى المتصارعة
وإذا ركزنا على بواعث هذا الاهتمام فسنجد عدة عوامل ومنها.

أولهما: أهمية النفط الأفريقي للاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة.
تبحث الولايات المتحدة عن مخرج لعقدة الارتباط والارتهان ببترول الشرق الأوسط ،ووجدت على ما يبدو مبتغاها في البترول الإفريقي ذو الكلفة السياسية الأقل وقد ذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية في 18/1/2006 ،على أن النفط ألإفريقي سيحدث في بنيوية النظام العالمي وسيشكل مجرى التاريخ،ومن هنا نلاحظ تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لبعض البلدان الإفريقية وخاصة السودان ومحاولتها فصل إقليم دارفور المستقل عن السودان مع العمل على بناء أنبوب لنقل بترول الإقليم بعد استخراجه وربطه بالأنبوب الذي ينقل النفط من السودان وتشاد إلى ميناء دوالا في الكاميرون على المحيط الأطلسي.إن أهمية النفط الإفريقي جاءت بعد استمرار الحرب في أفغانستان والعراق وتدهور الأوضاع في هاتين البلدين التي كانت جزء من دوافع احتلالهما بترولية وتبلور تيار معادي للولايات المتحدة في فنزويلا وحالة عدم الاستقرار السياسي التي تعانيها بعض الدول الشرق أوسطية المصدرة للنفط.

ثانيهما: مواجهة الإسلام الجهادي في أفريقيا.
تحاول أمريكا وضع القارة الإفريقية في صلب الاستراتيجية الكونية في الحرب على مايسمى الإرهاب وتتمركز الهواجس الأمريكية من ظهور تيارات جهادية في إفريقيا وخصوصا في منطقة المغرب العربي حيث تنشط السلفية الجهادية وهي ذات منظومة فكرية مكنت جزء منها في مبايعة تنظيم القاعدة العالمي تحت مسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي،وهو مادفع المخاوف الأمريكية إلى أقامة عدة مناورات عسكرية مع عدة دول إفريقيا وترغب في أيجاد جيش مشترك لمواجهة تحديات ما يسمى بالإرهاب،أن محاولة محاربة الإرهاب هي أحدى وسائل أو أدوات السياسة الأمريكية في تحقيق مصالحها الاستراتيجية حيث العالم ساحة مفتوحة أمام المخططين والاستراتجيين لغرض هيمنة أمريكية ،وإفريقيا جزء مهم من هذه الساحة

ثالثهما: رغبة أمريكية في محاصرة الدول الكبرى.
تأتي في قمة هذه الرغبات تحجيم الدور الصيني المتنامي في القارة ذلك الدور الذي شكل إحدى أهم الرؤى الأمريكية حيال إستراتجيتها هناك ،ففي السادس من شهر ديسمبر 2005 أصدر مجلس العلاقات الخارجية تقرير حذر فيه الولايات المتحدة من مواجهة منافسة قوية من الصين على امدادت النفط من إفريقيا،داعيا واشنطن إلى انتهاج أسلوب استراتيجي تجاه القارة باستثمار المزيد من الموارد هناك. ومع زيادة الاستثمار الأمريكي في القارة إلى جانب سيطرة أمريكية على محزونات النفط الإفريقي والعراقي إلى تحكمها في الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول المنافسة
وخاصة الصين التي لأتغيب عن العين الأمريكية.
هذه الأسباب مع أسباب أخرى تجعل من إفريقيا منطقة صراعات بين الدول الاقتصادية الكبرى في المستقبل القريب.

ملامح أمريكا الصليبية

كاتب الموضوع الأصلي: عمر العتيبي 20

لقد حاول الأمريكيون إلى سؤال العالم وخاصة العالم الإسلامي سؤال لايحتاج إلى الصعوبة في إبداء جواب عليه وهو لماذا يكرهوننا؟ أن حقيقة هذا السؤال يجب أن يسال فيه الأمريكيون أنفسهم ساسة ومجتمع ،فأمريكا جاءت بثقافة العولمة على أشلا وماسي الشعوب ،بل وأوغلت في العنف بهدف وهمي هو زراعة الديمقراطية في الدول ،وتغير الأنظمة ومحاصرة المجتمعات واحتلالها بحجة واهية هي الإرهاب ولقد كان الجزء الأوفر من هذه الأساليب الأمريكية من حصة العرب والمسلمين،حيث تقوم الولايات المتحدة بإعلان الحروب المفتوحة في العراق وبلاد العرب والمسلمين والى كل ما يمت بصلة إلى أصحاب الخط ألأخضر وفق الرؤية الأمريكية ،إذ أقفلت أمريكا القرن العشرين على حرب كان العرب والمسلمون ضحاياها وافتتحت القرن الواحد والعشرين بحروب مبتغاها إخضاع الشعوب والأنظمة والاستيلا على ثرواتهم بحرب أعلنها الرئيس الأمريكي بوش من أنها حرب صليبية.وفق لقاموس الرئيس بوش الذي يفصح عن عنصرية وكراهية فائقة للعرب والمسلمين لم نشهدها في تواريخ الصراعات بين الشعوب المختلفة .ولقد انعكست هذه الكراهية للإسلام من أعلى قمة في السياسة الأمريكية إلى جميع فئات المجتمع الأمريكي بفعل ألإعلام والدعاية المسيطرة عليها صهيونيا ،حتى أصبح المجتمع الأمريكي مهووس بكراهية العرب والمسلمين بشكل وأضح لايحتاج إلى أدنى مجهود لمعرفته ،بل بلغ أعلى مستوياته على مر التأريخ من العلاقة بين العرب والإسلام من جهة وأمريكا من جهة أخرى
أن هذه الكراهية الأمريكية ولدت كتعبير عن فلسفات ونظريات في العلاقات الدولية ومذاهب إستراتيجية تعطي للإرادة الأمريكية موقعا في احتلال القيادة العالمية بمعناها الحضاري والتاريخي ،فلسفة نهاية التاريخ ونظريتها فلسفة صراع الحضارات تتيح لأمريكا شرعية قيادة الحضارة الغربية الليبرالية في مواجهة الحضارات المعادية العربية والإسلامية ،كما يشير إلى ذلك الرئيس الأمريكي الأسبق رتشارد نيكسون في كتابه الفرصة السانحة،فالحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد ما يسمى بالإرهاب وأعادت بمناسبتها بناء التحالف الدولي وترتيب أوراقها هي حرب صليبية كما أرادها الرئيس الأمريكي إذ لم يكن هناك أفضل صورة لتصدي أمريكا لقيادة حرب صليبية ضد الإسلام لتكريس قيادة واشنطن العالمية الجديدة وفي مقدمتها قيادة العالم الصناعي المعبأ ضد الإسلام .لقد أثرت هذه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإسلام إلى توليد قناعات وتيارات داخل المجتمع الأمريكي مهووسا بالخوف والعداء ضد الإسلام والمسلمين بدرجة غير مسبوقة في تاريخ علاقات المجتمعات المختلفة ولعل أصدق شي على ذلك هي تلك الحادثة التي وقعت في حديقة مدينة نيويورك المركزية(سنترال بارك) تقول تلك الحكاية : كان صحفي يتجول بالحديقة المركزية في نيويورك،ورأى رجلا يحاول إنقاذ فتاة من هجوم كلب شرس عليها.وفجأة ظهر شرطي في الموقع فوجد الكلب مقتولا وقد أنقذ الرجل حياة الفتاة.وعندئذ تقدم الصحفي إلى موقع المعركة، فأثنى على الرجل قائلا”، غدا” سوف تنشر الصحف اسم رجل شجاع من نيويورك أنقذ الفتاة من هجوم كلب شرس.رد الرجل
قائلا”: إنني لست من أهل نيويورك. أردف الصحفي معدلا”:إذن سوف تذكر الصحافة اسم رجل أمريكي شجاع أنقذ الفتاة. رد الرجل أنا لست أمريكيا. رد الصحفي متسائلا :من أين أنت أذن؟ وكانت إجابة الرجل الشجاع:أنا لست أمريكيا،أنني عربي .

النظام الاساسي للحكم السعودي

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

الباب الأول: المبادئ العامة[عدل]المادة 1

المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة ؛ دينها الاسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله ولغتها هي اللغة العربية. وعاصمتها مدينة الرياض.

المادة 2

عيدا الدولة.. هما عيد الفطر والأضحى.. وتقويمها هو التقويم الهجري.

المادة 3

يكون علم الدولة كما يلي:

أ- لونه أخضر. ‌ ب- عرضه يساوي ثلثي طوله. ‌ ج- تتوسطه كلمة -لا إله إلا الله محمد رسول الله- تحتها سيف مسلول.. ولا ينكس العلم أبداً.

ويبين النظام الأحكام المتعلقة به.

المادة 4

شعار الدولة سيفان متقاطعان.. ونخلة وسط فراغهما الأعلى.. ويحدد النظام نشيد الدولة وأوسمتها.

الباب الثاني: نظـام الحكـم[عدل]المادة 5‌

أ- نظام الحكم في المملكة العربية السعودية… ملكي. ‌ ب- يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء… ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله. ‌ ج- يختار الملك ولي العهد.. ويعفيه بأمر ملكي. ‌ د- يتولى ولي العهد متفرغاً لولاية العهد.. وما يكلفه به الملك من أعمال.

هـ – يتولى ولي العهد سلطات الملك عند وفاته حتى تتم البيعة.

المادة 6

يبايع المواطنون الملك على كتاب الله تعالى وسنة رسوله وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره.

المادة 7

يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة.

المادة 8

يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.

الباب الثالث: مقومات المجتمع السعودي[عدل]المادة 9

الأسرة هي نواة المجتمع السعودي. ويربى أفرادها على أساس العقيدة الاسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي امر.. واحترام النظام وتنفيذه وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد.

المادة 10

تحرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية ورعاية جميع أفرادها وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

المادة 11

يقوم المجتمع السعودي على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله وتعاونهم على البر والتقوى والتكافل فيما بينهم وعدم تفرقهم.

المادة 12

تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام.

المادة 13

يهدف التعليم إلى غرس العقيدة الاسلامية في نفوس النشء وإكسابهم المعارف والمهارات وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم، محبين لوطنهم معتزين بتاريخـه.

الباب الرابع: المبادئ الاقتصادية[عدل]المادة 14 جميع الثروات التي اودعها الله في باطن الأرض أو في ظاهرها أو في المياه الإقليمية أو في النطاق البري والبحري الذي يمتد إليه إختصاص الدولة وجميع موارد تلك الثروات ملك للدولة وفقاً لما يبينه النظام. ويبين النظام وسائل استغلال هذه الثروات وحمايتها وتنميتها لما فيه مصلحة الدولة وأمنها واقتصادها.

المادة 15

لا يجوز منح امتياز أو استثمار مورد من موارد البلاد العامة إلا بموجب نظام.

المادة 16

للأموال العامة حرمتها وعلى الدولة حمايتها وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها.

المادة 17

الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية في الكيان الاقتصادي والاجتماعي للمملكة وهي حقوق خاصة تؤدي وظيفة اجتماعية وفق الشريعة الاسلامية.

المادة 18

تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها ولا ينزع من أحد ملكه إلا للمصلحة العامة على أن يعوض المالك تعويضاً عادلاً.

المادة 19

تحظر المصادرة العامة للأموال ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.

المادة 20

لا تفرض الضرائب والرسوم إلا عند الحاجة وعلى أساس من العدل.. ولا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها أو الإعفاء منها إلا بموجب النظام.

المادة 21

تجبى الزكاة وتنفق في مصارفها الشرعية.

المادة 22

يتم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق خطة علمية عادلة.

الباب الخامس: الحقوق والواجبات[عدل]المادة 23

تحمي الدولة عقيدة الإسلام.. وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة إلى الله.

المادة 24

تقوم الدولة بإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما. وتوفر الأمن والرعاية لقاصديهما بما يمكن من اداء الحج والعمرة والزيارة بيسر وطمأنينة.

المادة 25

تحرص الدولة على تحقيق آمال الأمة العربية والإسلامية في التضامن وتوحيد الكلمة وعلى تقوية علاقتها بالدول الصديقة.

المادة 26

تحمي الدولة حقوق الانسان.. وفق الشريعة الإسلامية.

المادة 27

تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية.

المادة 28

تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه.. وتسن الأنظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل.

المادة 29

ترعى الدولة العلوم والآداب والثقافة.. وتعنى بتشجيع البحث العلمي وتصون التراث الإسلامي والعربي وتسهم في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية.

المادة 30

توفر الدولة التعليم العام.. وتلتزم بمكافحة الأمية.

المادة 31

تعنى الدولة بالصحة العامة.. وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن.

المادة 32

تعمل الدولة على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها.

المادة 33

تنشئ الدولة القوات المسلحة وتجهزها من أجل الدفاع عن العقيدة والحرمين الشريفين والمجتمع والوطن.

المادة 34

الدفاع عن العقيدة الإسلامية.. والمجتمع والوطن واجب على كل مواطن ويبين النظام أحكام الخدمة العسكرية.

المادة 35

يبين النظام أحكام الجنسية العربية السعودية.

المادة 36

توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها ولا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام.

المادة 37

للمساكن حرمتها… ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها النظام.

المادة 38

العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي.

المادة 39

تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة.. وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقتها العامة أو يسيئ إلى كرامة الانسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك.

المادة 40

المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال مصونة ولا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو الاطلاع عليها أو الاستماع اليها إلا في الحالات التي يبينها النظام.

المادة 41

يلتزم المقيمون في المملكة العربية السعودية بأنظمتها وعليهم مراعاة قيم المجتمع السعودي واحترام تقاليده ومشاعره.

المادة 42

تمنح الدولة حق اللجوء السياسي إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وتحدد الأنظمة والاتفاقيات الدولية قواعد وإجراءات تسليم المجرمين العاديين.

المادة 43

مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل مواطن ولكل من له شكوى أو مظلمة ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشؤون.

الباب السادس: سلطات الدولة[عدل]المادة 44

تتكون السلطات في الدولة من: – السلطة القضائية. – السلطة التنفيذية. – السلطة التنظيمية. وتتعاون هذه السلطات في أداء وظائفها وفقاً لهذا النظام وغيره من الأنظمة والملك هو مرجع هذه السلطات.

المادة 45

مصدر الافتاء في المملكة العربية السعودية كتاب الله تعالى وسنة رسوله .. ويبين النظام ترتيب هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والافتاء واختصاصاتها.

المادة 46

القضاء سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية.

المادة 47

حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة ويبين النظام الاجراءات اللازمة لذلك.

المادة 48

تطبق المحاكم على القضايا المعروضة امامها أحكام الشريعة الاسلامية وفقاً لما دل عليه الكتاب والسنة وما يصدره ولي الأمر من انظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة.

المادة 49

مع مراعاة ما ورد في المادة الثالثة والخمسين من هذا النظام تختص المحاكم في الفصل في جميع المنازعات والجرائم.

المادة 50

الملك أو من ينيبه معنيون بتنفيذ الأحكام القضائية.

المادة 51

يبين النظام تكوين المجلس الأعلى للقضاء واختصاصاته كما يبين ترتيب المحاكم واختصاصاتها.

المادة 52

يتم تعيين القضاة وإنهاء خدمتهم بأمر ملكي بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء وفقاً لما يبينه النظام.

المادة 53

يبين النظام ترتيب ديوان المظالم واختصاصاته.

المادة 54

يبين النظام إرتباط هيئة التحقيق والادعاء العام وتنظيمها واختصاصاتها.

المادة 55

يقوم الملك بسياسة العامة سياسة شرعية طبقاً لأحكام الاسلام ويشرف على تطبيق الشريعة الاسلامية والأنظمة والسياسة العامة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها.

المادة 56

الملك هو رئيس مجلس الوزراء ويعاونه في أداء مهامه أعضاء مجلس الوزراء وذلك وفقاً لأحكام هذا النظام وغيره من الأنظمة، ويبين نظام مجلس الوزراء صلاحيات المجلس فيما يتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية وتنظيم الأجهزة الحكومية والتنسيق بينها. كما يبين الشروط اللازم توافرها في الوزراء وصلاحيتهم وأسلوب مساءلتهم وكافة شؤونهم.. ويعدل نظام مجلس الوزراء واختصاصاته وفقاً لهذا النظام.

المادة 57

‌أ- يعين الملك نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء الاعضاء بمجلس الوزراء ويعفيهم بأمر ملكي.

‌ب- يعتبر نواب رئيس مجلس الوزراء.. والوزراء الأعضاء بمجلس الوزراء مسؤولين بالتضامن أمام الملك عن تطبيق الشريعة الإسلامية والأنظمة والسياسة العامة للدولة.

‌ج- للملك حل مجلس الوزراء وإعادة تكوينه.

المادة 58

يعين الملك من في مرتبة الوزراء ونواب الوزراء.. ومن في المرتبة الممتازة، ويعفيهم من مناصبهم بأمر ملكي، وذلك وفقاً لما يبينه النظام. ويعتبر الوزراء ورؤساء المصالح المستقلة مسؤولين أمام رئيس مجلس الوزراء عن الوزارات والمصالح التي يرأسونها.

المادة 59

يبين النظام أحكام الخدمة المدنية، بما في ذلك المرتبات والمكافآت والتعويضات والمزايا والمعاشات التقاعدية.

المادة 60

الملك هو القائد الأعلى لكافة القواعد العسكرية وهو الذي يعين الضباط وينهي خدماتهم وفقاً للنظام.

المادة 61

يعلن الملك حالة الطوارئ والتعبئة العامة والحرب ويبين النظام أحكام ذلك.

المادة 62

للملك إذا نشأ خطر يهدد سلامة المملكة أو وحدة أراضيها أو أمن شعبها ومصالحه أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها أن يتخذ من الاجراءات السريعة ما يكفل مواجهة هذا الخطر وإذا رأى الملك أن يكون لهذه الاجراءات صفة الاستمرار فيتخذ بشأنها ما يلزم نظاماً.

المادة 63

يستقبل الملك ملوك الدول ورؤساءها ويعين ممثليه لدى الدول، ويقبل اعتماد ممثلي الدول لديه.

المادة 64

يمنح الملك الأوسمة وذلك على الوجه المبين بالنظام.

المادة 65

للملك تفويض بعض الصلاحيات لولي العهد بأمر ملكي.

المادة 66

يصدر الملك في حالة سفره إلى خارج المملكة أمراً ملكياً بانابة ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب.. وذلك على الوجه المبين بالأمر الملكي.

المادة 67

تختص السلطة التنظيمية بوضع الأنظمة واللوائح فيما يحقق المصلحة أو يرفع المفسدة في شؤون الدولة وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية.. وتمارس اختصاصاتها وفقاً لهذا النظام ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى.

المادة 68

ينشأ مجلس الشورى، ويبين نظامه طريقة تكوينه، وكيفية ممارسته لاختصاصاته واختيار أعضائه. وللملك حل مجلس الشورى وإعادة تكوينه. المادة 69

للملك أن يدعو مجلس الشورى ومجلس الوزراء إلى اجتماع مشترك وله أن يدعو من يراه لحضور هذا الاجتماع لمناقشة ما يراه من أمور.

المادة 70

تصدر الأنظمة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات ويتم تعديلها بموجب مراسيم ملكية.

المادة 71

تنشر الأنظمة في الجريدة الرسمية وتكون نافذة المفعول من تاريخ نشرها ما لم ينص على تاريخ آخر.

الباب السابع: الشئون المالية[عدل]المادة 72

أ‌- يبين النظام أحكام ايرادات الدولة وتسليمها إلى الخزانة العامة للدولة.

ب‌- يجري قيد الايرادات وصرفها بموجب الأصول المقررة نظاماً.

المادة 73

لا يجوز الالتزام بدفع مال من الخزانة العامة إلا بمقتضى أحكام الميزانية، فإن لم تتسع له بنود الميزانية وجب أن يكون بموجب مرسوم ملكي.

المادة 74

لا يجوز بيع أموال الدولة أو ايجارها أو التصرف فيها الا بموجب النظام.

المادة 75

تبين الأنظمة أحكام النقد والمصارف والمقاييس والمكاييل والموازين.

المادة 76

يحدد النظام السنة المالية للدولة وتصدر الميزانية بموجب مرسوم ملكي وتشتمل على تقدير الايرادات والمصروفات لتلك السنة وذلك قبل بدء السنة المالية بشهر على الأقل فإذا حالت أسباب اضطرارية دون صدورها وحلت السنة وجب السير على ميزانية السنة السابقة حتى صدور الميزانية الجديدة.

المادة 77

تعد الجهة المختصة الحساب الختامي للدولة عن العام المالي المنقضي وترفعه إلى رئيس مجلس الوزراء.

المادة 78

يجري على ميزانيات الأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة وحساباتها الختامية ما يجري على ميزانية الدولة وحسابها الختامي من أحكام.

الباب الثامن: أجهزة الرقابة[عدل]المادة 79

تتم الرقابة على جميع ايرادات الدولة ومصروفاتها والرقابة على كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ويتم التأكد من حسن استعمال هذه الاموال والمحافظة عليها ورفع تقرير سنوي عن ذلك إلى مجلس الوزراء، ويبين النظام جهاز الرقابة المختص بذلك وارتباطه واختصاصاته.

المادة 80

تتم مراقبة الأجهزة الحكومية والتأكد من حسن الأداء الإداري وتطبيق الأنظمة، ويتم التحقيق في المخالفات المالية والادارية ويرفع تقرير سنوي عن ذلك إلى مجلس الوزراء. ويبين النظام الجهاز المختص بذلك وارتباطه واختصاصاته.

الباب التاسع: احكام عامة[عدل]المادة 81

لا يخل تطبيق هذا النظام بما ارتبطت به المملكة العربية السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات.

المادة 82

مع عدم الإخلال بما ورد في المادة السابعة من هذا النظام لا يجوز بأي حال من الأحوال تعطيل حكم من أحكام هذا النظام إلا أن يكون ذلك مؤقتاً في زمن الحرب أو في أثناء إعلان حالة الطوارئ وعلى الوجه المبين بالنظام .

المادة 83

لا يجري تعديل هذا النظام إلا بنفس الطريقة التي تم بها إصداره

الأتفاق الودي بين أنجلترا وفرنسا .

كاتب الموضوع الأصلي: فهد العتيبي 36336

بعد أن اعتلي ادوارد السابع عرش انجلترا‏,‏ بعد وفاة الملكة فيكتوريا في‏23‏ يناير‏1901,‏ حاول هذا الملك أن يحسن العلاقات مع فرنسا‏,‏ خاصة أنه كان له نشاط كبير في باريس عندما كان أميرا لويلز‏,‏ والحقيقة أن هذا الملك قد عاون في بناء الاتفاق الودي مع فرنسا‏.‏
ويرجع هذا الاتفاق الودي الي أن الحكومتين الفرنسية والانجليزية‏,‏ كانتا قد أدركتا أنهما في مركز يسمح لهما بإبرام صفقة استعمارية رابحة لكلتيهما‏,‏
وكانت نتيجة الصفقة التي تمت عام‏1904‏ اعتراف فرنسا بالحقوق الخاصة التي كسبتها انجلترا في مصر‏,‏ واعتراف انجلترا بمركز فرنسا الخاص في مراكش‏,‏ وقرنت الاتفاقية باتفاق سري عين حدود منطقة النفوذ الفرنسي في مراكش في حالة حدوث تفاقم مع أسبانيا‏,‏ وفي نفس الوقت سويت الخلافات البارزة بين القطرين في نيوفوندلاند وسيام ومدغشقر وجزر هبريد الجديدة‏.‏

ولقد ارتاح مجلس العموم البريطاني لهذه الاتفاقية‏,‏ التي أمنت مركز انجلترا في مصر‏,‏ لكن هذه المعاهدة أدت كما توقع اللورد روسبروي الي حرب مع ألمانيا‏,‏ فبعد هذا الوفاق بدأت ألمانيا حملة عنيفة حيث أوفد الامبراطور الألماني بعثة الي طنجة ليؤكد لسلطان مراكش نياته الخالصة نحوه‏,‏ ورغبته في شد أزره‏,‏ وقد تطورت الأمور الي حد أن استقال وزير خارجية فرنسا تحت تهديد إعلان الحرب‏,‏ واضطرت فرنسا الي إعلان الدعوة لمؤتمر دولي في جزيرة الخضراء بأسبانيا‏(‏ عقد في يناير‏1906‏ وانتهي في ابريل‏),‏ ووقفت انجلترا بجانب فرنسا حيثما رسمت كل من رئاسة أركان الحرب في الدولتين خططهما علي أساس احتمال قيام حرب بين ألمانيا وفرنسا‏,‏ وصار من الواضح أن السياسة البريطانية يجب أن تكون ظهيرا لفرنسا‏,‏ ومن ثم فإن المباحثات التي تمت بين الدولتين قد أثبتت أن الاتفاق الودي لم يكن مجرد تسوية لمنازعات استعمارية‏,‏ بل إنه كان تفاهما يقود الي اشتراك بريطانيا في حروب أوروبية‏.‏

مبادى التحليل السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

.مقدمة:
لا يختلف التحليل السياسي بشكل عام من حيث المبدأ النظري عن أي علم تحليلي آخر فالمحلل الاقتصادي الذي يدرس حالة السوق الداخلي أو الدولي وإشكاليات الظواهر الاقتصادية التي وفرت الأسباب لارتفاع الأسعار أو انخفاضها, أو أي قضية اقتصادية أخرى, وما هي الأعراض الجانبية الاقتصادية التي يمكن أن تحدث بسبب تلك الظاهرة وتأثيرها على الداخل الإقليمي أو الخارج الدولي, مثله مثل المحلل السياسي الناضج الذي يقوم بنفس التشخيص, لكن بطريقة مهنية خاصة تكمن في مجال اختصاصه السياسي وذلك بدارسة الظواهر السياسية المعنية وتحليلها.
أهمية التحليل السياسي:
ويشهد على أهمية التحليل السياسي ما يتردد من أن العالم بات قرية صغيرة, لا مجال للحديث فيه عن بعد جغرافي, ومن ثم نجد أن الحدث السياسي الذي يقع في إحدى الدول الغربية أو في الولايات المتحدة الأمريكية تتعدى آثاره ذلك النطاق والحيز الجغرافي حتى تترك بصماتها شئنا أم أبينا على البشرية جميعها, حتى ذلك الرجل الذي لا شأن له بالسياسة وعالمها المتسارع ينال من أثرها نصيبا, وهو الذي قد يجهل الحدث وأسبابه ودواعيه ويكون فقط ضحيته.
وأيا ما كان الأمر, فيمكن القول أن التحليل السياسي بات من ضروريات الحياة المعاصرة, سواء لرجل الدولة الذي مجال عمله السياسة أو المهتمين عامة بالشأن السياسي, أو أولئك الراغبين أن يكونوا على دراية وسعه أفق تؤهلهم لفهم ما يدور في قريتهم الصغيرة بدلا من أن تطرق الحوادث أبوابهم ويكونوا من بين ضحاياها وكان بمقدورهم أن يكونوا من صناع الحدث أو العالمين بدوافعه ومآلاته.
ماهية التحليل السياسي:
يمكننا أن نعرف التحليل السياسي بأنه “الفهم الدقيق لمسار الأحداث السياسية وإدراك دوافعها”.
أي أن التحليل السياسي يتضمن شقين أساسيين, يجيب كل واحد منهما على سؤال رئيس لا يمكن تصور تحليل سياسي لا يجيب عنهما:
الشق الأول:هو الفهم الدقيق لمسار الأحداث, وهو يجيب على السؤال الأول, ماذا حدث؟
ونقصد بالفهم الدقيق هنا سبر أغوار الحدث السياسي وعدم الوقوف عند حد المعرفة السطحية, فقد يحتمل الحدث السياسي أكثر من معنى, وقد يكون ظاهرة شيئا غير باطنه, وهكذا..
ومسار الحدث ليس المقصود به اللحظة الراهنة للحدث, أو صورته الأخيرة الظاهرة فقط, بل المقصود به المعرفة والإلمام بالجزء التاريخي, والوقائع الراهنة ذات الارتباط, بالإضافة إلى الإدراك بطبيعة الشخصيات والدول الفاعلة ذات الصلة بالحدث أو الظاهرة محل الدراسة أو التحليل.
الثاني:هو إدراك الأسباب الدافعة لهذا الحدث, ويجيب على السؤال الثاني, لماذا حدث؟
وهنا لا يقف المحلل عن مجرد الدوافع الظاهرة البادية فقط, بل يعتني بها بداية, ثم يذهب يبحث عن الأسباب الأخرى الخفية التي ربما لا يدركها غير المتخصصين والعارفين بأصول التحليل السياسي.
فالإدراك مرحلة تفوق مرحلة العلم والمعرفة, كون مرحلة الإدراك تفيد الإحاطة والشمول بكافة الأسباب والدوافع الممكنة والمحتملة وعدم الركون إلى بعضها فقط.
مدارس التحليل السياسي:
تتعدد مدارس التحليل السياسي، ولكل مدرسة مبرراتها ومسوغاتها وآلياتها بشكل عام، وتبرز في هذا الصدد ثلاث مدارس, هي:
أـ المدرسة الأيديولوجية:
هناك من المحللين من يتناول الحدث السياسي تحليلا في ضوء مدرسة أيديولوجية محددة ورؤية يؤمن بها ويعتقدها.
فمثلا المحلل السياسي الذي يؤمن بأن الصراع الديني هو الذي يحرك التاريخ والذي يقف وراء كل حدث، نجده يشخص كل نزاع سياسي بين طبقتين على أنه صراع ديني, ويجد في هذا التحليل مفتاحا للدخول إلى مغاليق الحدث وتفسيره.
ب ـ المدرسة القومية:
والمدرسة القومية تحلل أية ظاهرة أو حدث سياسي من خلال النظرية القومية، أي تلك النظرة التي ترى أن القومية هي جوهر الصراع، أو هي التي تطبع حقيقة الصراع في العالم، فهناك قوميات في العالم، والمحصلة النهائية للتاريخ في أي لحظة من لحظات مسيرته الطويلة هي حصيلة التنافس والنزاع والتسابق بين هذه القوميات.
ج ـ المدرسة الواقعية:
المدرسة الواقعية، تؤمن بأن الواقع هو المصدر الأول والأخير في التحليل السياسي، فنحن لا نركن إلى سبب واحد في التحليل، بل هناك جملة عوامل واقعية تفسر وتعلل وتكشف، فلا نستبعد دور المزاج والتاريخ في اتخاذ القرار السياسي، وفي فهم الحدث السياسي، والظاهرة السياسية، وغيرها من موضوعات التحليل السياسي المطروحة، ولا نستبعد دور الذكريات بين الدول والشعوب والقوميات والأديان والمذاهب المسئولة عن الحدث السياسي وتعميقه.
أدوات التحليل السياسي:
تحت هذا العنوان يمكن التعرض للأدوات الضرورية للفهم والتحليل السياسي, وتتركز هذه الأدوات في إدراك البيئة السياسية ببعديها الداخلي والخارجي وما يتحكم فيها من مفاهيم وآليات تصيغ الأحداث وتُنشأ القرارت بكافة أنواعها لاسيما السياسية منها.
ومعرفة البيئة المحيطة تتحكم فيه عدة مدارس معرفية, لكن أقربها هي تلك المدرسة التي تمزج التقسيم الجغرافي بأبعاده المسيطرة والمتحكمة فيه وفي توجهاته وآليات صنع القرار فيه.
ووفق هذه المدرسة يمكن النظر للبيئة على اعتبار أن لها شقين:
ـ البيئة الداخلية.
ـ البيئة الدولية.
ويمكن تناولهما على النحو التالي:
أولا:ـ البيئة الداخلية (نطاق الدولة الجغرافي)
البيئة الداخلية يمكن رؤيتها من خلال عدة قوى تتفاعل وتتجاذب لتشكل فيما بينها الصورة العامة والإطار السياسي والفكري للدولة وهي:
أـ القوى السياسية السيادية.
ب ـ القوى الأمنية.
ج ـ القوى العسكرية.
ء ـ القوى الفكرية والدينية.
وتمارس هذه القوى دورها وتتفاعل فيما بينها في إطار ما يسمى بـ”الأمن القومي”.
ثانيا:البيئة الخارجية (نطاق العلاقات الدولية)
وهذه بدورها تنقسم إلى:
أولا: بيئة إقليمية (الجوار الجغرافي للدولة).
ثانيا: بيئة دولية (تشمل بقية دول العالم).
وهناك كلمتان فقط أصطلح على أنهما تمثلان مفتاحين أساسيين لفهم العلاقات الدولية، هما:
1. القوة بمختلف أنواعها (عسكرية/اقتصادية/بشرية/علمية..إلخ).
2. المصلحة القومية, وهي “قيمة مرغوب فيها”، والقيمة عبارة عن شئ مادي أو رمزي يثير الاهتمام بدرجة كبيرة تجعل الأشخاص أو الدول تتوقع أنها سوف تنال قدر ما من “التمتع” إذا حصلت عليه.
آليات التحليل السياسي:
قسم العديد من المفكرين آليات التحليل السياسي إلى عدد من الأقسام والمراحل, وهي كالتالي:
1ـ تحديد القضية وتعريفها:
فلا تحليل من دون تحديد القضية، والقضية في التحليل السياسي يجب أن تكون واضحة مشخصة، وليست ضبابية هلامية.
2ـ تحصيل الأخبار السياسية المتعلقة بالقضية:
فالمحلل السياسي يهتم بالخبر السياسي أيّما اهتمام، يفتش عنه، ويتتبع مصادره، ويفكك عناصره الأساسية، ويستطلع المزيد في خصوصه، ويسبر دلالاته, ويدرك أن قيمة الخبر السياسي لا تعتمد على مدى الطول والقصر، بل بمقدار ما يحمل من معلومات.
3ـ توظيف المعلومات لخدمة التحليل:
وبعد حصول المحلل على معلومة ممحصة إلى حد يمكّن من الاعتماد عليها، تأتي مرحلة أدق وأعقد، وهي توظيف تلك المعلومات، وإحسان ربطها في منظومة تكون صورة قريبة من الواقع, بحيث تفسر الحدث ودوافعه, وتعطى الأدلة والبراهين العلمية والموضوعية على مصداقية هذه النتائج والمخرجات التي توصل إليها المحلل.
دور العقيدة في التحليل السياسي
نقصد بالعقيدة هنا كل ما ينعقد عليه قلب الإنسان, وليس بالضرورة أن يكون الحديث منصبا هنا فقط على العقيدة الإسلامية.
ونحن نرى أن العقيدة ذات أهمية في التحليل السياسي, فالبعد العقدي شئنا أم أبينا هو حاضر في النفس كما هو حاضر في الواقع، وهو حاضر كذلك في التاريخ، بل له إسهام كبير في تسيير مجريات الأحداث, بما لا يمكن إغفاله أو تجاهله.
فالصراع الدائر الآن بين العالم العربي والإسلامي والغرب يشكل البعد العقدي جزءا مهما فيه، وقد يكون المحرك الرئيس في المد الاستعماري أو في إشعال فتيل الحروب هو البعد العقدي، والتاريخ يشهد على هذا.
ومع ذلك فإن قصر التحليل السياسي على الجانب العقدي دون غيره من أدوات التحليل يعتبر خللا مهنيا, فثمة دوافع أخرى تحرك الإنسان فضلا عن العقيدة, خاصة عند النظر لسياسات الدول الكبرى التي تتحرك بحزمة من الدوافع والمؤثرات.
فمع كون المحرك العقدي حاضرا في الأحداث إلا أن هذا لا يعني أن تكون العقيدة هي التي تحدد الموقف النهائي في التحليل السياسي, فالأحداث السياسية قد يتحكم فيها الموقف المصلحي السياسي, والصراع تتعاوره عدة محركات، منها العقدي ومنها المادي وغير ذلك من الدوافع.

مستقبل تركيا بين الإسلام والعلمانية

كاتب الموضوع الأصلي: عمر العتيبي 20

يبدو من ينظر إلى الواقع السياسي التركي الحالي يرى ازدواج في المعايير لدى السياسيين الأتراك في اختياراتهم بين الإسلام من جاني والعلمانية من جانب أخر.فبعد مرور أكثر من ثمانين عاما على تصدر الأيديولوجية الكمالية الحكم التركي منذ عام 1923 .يبدو أن الواقع الحالي أصبح أكثر تحرك لتغير الإحداث على المسرح السياسي التركي.فبعد كل هذه السنوات انتهت أو كادت أن تنتهي الأيديولوجية الكمالية كنظيراتها في العالم كالماركسية والمأوية وغيرها من الأيديولوجيات التي حكمت العالم لفترة من الزمن. يقول الكاتب التركي المعروف أنيس باتور (لقد انتهت الجمهورية الأولى بمدرستها ومستشفاها وسجنها ومحكمتها وبرلمانها،ويرى أن التجربة الكمالية قد سقطت بمؤسساتها ولابد من البحث عن بديل لها). أن الكمالية محمية بقوة الجيش وإذا قدر للجيش أن يستبعد عن صناعة القرار في تركيا وهو أحد شروط الاتحاد الأوربي للانضمام تركيا للاتحاد فسيكون ذلك بمثابة أطلاق رصاصة الرحمة على الكمالية.أن المعضلة الأساسية التي واجهت الكمالية خلال تلك الفتوهي. محاولتها طمس جزء من الشخصية التركية والمتمثلة بالإسلام ،حتى إن أكثر العلمانيين ي تركيا بدو يعترفون بالواقع الديني ،يقل جنكيز شندار وهوأهم مفكر علماني تركي أن الإسلام في تركيا ليس دينا فقط بل هوشخصية وثقافة ،كما أن مسعود يلماظ الرئيس الأسبق للوزراء يؤكد على أن الدين محدد أساسي في الشخصية القومية التركية .وعلى هذا الأساس فان تركيا اليوم تقف بين ثلاثة تيارات وهي .

التيار الأول :يصر على الاستمرار في تبني العلمانية التي تجعل من تركيا دولة أوربية ويتبنى هذا التيار النخبة التركية وقطاع واسع من التكنوقراط ورجال الأعمال وأصحاب المصالح مع الغرب.

لتيار الثاني: وهو تيار قومي نشط بعد تحرر دول أسيا الوسطى التركية من القبضة الشيوعية وانفتاحا ا
وانفتاح مجال حيوي جديد لتركيا.
التيار الثالث: يتجه نحو العودة إلى الشرق الإسلامي وإعادة الأهلية للتراث الثقافي العثماني والانفتاح أكثر على العالم الإسلامي وهو تيار يتبناه قطاع واسع من سكان الريف والزراعيين والحرفيين وبعض الأكاديميين وطلبة الجامعات.

وفي الواقع أن الاحتمال الأول أصبح يتراجع بعد الرفض الأوربي المتكرر في قبول تركيا دولة ضمن الوحدة الأوربية النقدية والمالية ،فأوربا غير مستعدة بقبول دولة تعتبرها وريثة الدولة العثمانية ،وفي هذا الصدد يقول الكاتب التركي موسى عنترعاداتنا وثقافتنا مختلفة وهو – الأوربيون- لا يريدوننا)،إما التيار الثاني فيبدو أن تركيا لاستطيع على تحمل أعبائه أذا أن المؤهلات التركية لا تمنحها القدرة على أداء دور يجعل منها قوة إقليمية كبيرة في هذه المنطقة.
يبقى التيار الذي يدعو إلى العودة إلى الإسلام والقيم الإسلامية والتواصل مع العالم العربي والإسلامي خاصة بعد السيطرة السياسية للأحزاب ذات التوجه الإسلامي كما في الانتخابات الأخيرة (حزب العدالة والتنمية).حيث بداء هذا التيار يتصاعد في ظل الظروف الأخيرة، ويتوقع له انه هو الذي سيحسم المستقبل السياسي لتركيا