أ.د. أحمد محمد وهبان

جداول الوزن والطول مؤشر جيد للتركيب الجسماني.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

ويعرف التركيب الجسمي على أنه: “نسبة وزن الشحوم في الجسم إلى الوزن الكلي للجسم”.ويمكن تقسيم جسم الإنسان إلى قسمين يشكلان معا الوزن الكلي للجسم وهما وزن الكتلة الأساسية (العضلات والعظام والأعضاء الداخلية)، وزن الشحوم. وللوصول إلى الصحة البدنية، فإنه ينبغي الحفاظ على المعدلات الصحيحة لوزن كل من الكتلة الأساسية والشحوم، وتحتاج مراقبة وقياس تلك النسبة إلى معلومات عن حالة كل من هذين القسمين بالجسم، وليس معرفة الوزن الكلي للجسم فقط. ومن المعروف أن السمنة عبارة عن تراكم الشحوم الزائدة،و لها علاقة بعوامل الإصابة بأمراض القلب المزمنة والسكتة الدماغية ومرض السكري، ويمكن تقليل هذه المخاطر بخفض نسب الشحوم الكلية في الجسم. ويعتمد خفض نسبة الشحوم الكلية في الجسم على العادات المعيشية المرتبطة بالتمارين والتغذية .
ويتم قياس نسبة الشحوم بطريقة ميدانية وأخرى معملية. ومن أكثر الطرق الميدانية شيوعا لقياس نسبة الشحوم في الجسم استخدام مقياس سمك ثنايا الجلد في مناطق معينة من الجسم، للاستدلال على كمية الشحوم الموجودة تحت الجلد والتي تعد مؤشرا لشحوم الجسم عامة . ويمكن استخدام مقاييس ثنايا الجلد بحد ذاتها كمعايير مستقلة للسمنة أو البدانة لدى الفرد، أو تحويل هذه المقاييس إلى نسبة شحوم باءستخدام معادلات حسابية تنبؤية مخصصة لهذا الغرض. ويتطلب قياس سمك ثنايا الجلد تدريبا جيدا وخبرة، حتى يمكن إجراء القياس بدقة وثبات، ولهذا يلجأ البعض، عند عدم توافر الخبرة والتدريب الكافي إلى استخدام مؤشر كتلة الجسم كمؤشر للسمنة. ويتم حساب مؤشر كتلة الجسم من خلال قسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. وهذا المؤشر سهل الاستخدام ولا يتطلب أدوات، ولكنه ليس مؤشرا دقيقا جدا للسمنة أو البدانة؛ لأنه يعد مؤشرا لتناسب الوزن والطول فقط .

إن قياس كمية الدهون في جسم الإنسان هي طريقة ليست سهلة وغير عملية ،وهي تجرى فقط في مراكز الأبحاث وبمعدات خاصة لهذا الغرض.وهناك طرقا بسيطة لتقدير نسبة الدهون في الجسم وذلك بقياس طبقة الدهون تحت الجلد في أنحاء متفرقة من الجسم .وتستخدم هذه الطريقة من قبل بعض المراكز الصحية ,إلا أن نتائجها قد لا تكون صحيحة إذا قام بها أشخاصا لا يتمتعون بالخبرة الكافية أو إذا أجريت على أشخاص يعانون من السمنة المفرطة.لذلك فإن مراكز الرعاية الطبية تعتمد غالبا على طرق أخرى لتشخيص الزيادة في الوزن والسمنة مثل جداول الوزن بالنسبة للطول ومؤشر كتلة الجسم.
إن مؤشر كتلة الجسم(**** Mass Index ) هو أكثر الطرق انتشارا واستعمالا،وذلك لان نتائج هذه الطريقة هي اقرب ما يكون إلى تقدير نسبة الدهون الحقيقية في الجسم .بالإضافة إلى أننا نستطيع من خلال مؤشر كتلة الجسم التعرف على المشاكل الصحية التي ترتبط بزيادة الوزن والسمنة.ولهذا فإن مؤشر كتلة الجسم يستعمل من قبل معظم المراكز الطبية،ويعتبر مرجعا طبيا لمعرفة الزيادة في الوزن والسمنة.بالإضافة إلى سهولة استعمال مؤشر كتلة الجسم من قبل كافة الناس وتكلفة ذلك تكاد لا تذكر.فمن خلال الطول والوزن لشخص ما نستطيع معرفة مؤشر كتلة الجسم لذلك الشخص عن طريق تطبيق المعادلة الخاصة بذلك وهي سهلة كما يلي:

مؤشر كتلة الجسم هو عبارة عن الوزن بالكيلو جرام مقسوم على مربع الطول بالمتر.

مؤشر كتلة الجسم = الوزن بالكيلو جرام
————————
الطول بالمتر * الطول بالمتر

كيف تستخدم جدول مؤشر كتلة الجسم:
حاول أن تجد وزنك في الجزء الأيسر من الجدول ثم حرك يمينا في الجدول حتى تقابل طولك ،الرقم المقابل لهذه النقطة في أعلى الجدول هو مؤشر كتلة الجسم الخاص بك.
ويمكن تقسيم أوزان الناس بناء على مؤشر كتلة الجسم إلي الأقسام التالية:
.اقل من 18.5 :نقص في الوزن
.من18.5-24.9 :وزن طبيعي
.من25-29.9 :زيادة في الوزن
.أكثر من 30 :سمنة
أما السمنة في حد ذاتها يمكن تقسيمها إلى ثلاثة درجات:
.من30 – 34.9 :سمنة من الدرجة الأولى (سمنة خفيفة)
.من35 – 39.9 :سمنة من الدرجة الثانية(سمنة متوسطة)
.أكثر من40 :سمنة من الدرجة الثالثة (سمنة مفرطة)
ويعتبر جميع الأشخاص الذي يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة عرضة للإصابة بأمراض كثيرة وتزداد الخطورة كلما زاد مؤشر كتلة الجسم.

الريجيم القاسي يساعد على تخفيض الوزن بسرعة.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

النظام الغذائي القاسي والريجيم القاسي يحرم الجسم من الطعام بطريقة مفاجئة مسبباً بذلك أضراراً ومضاعفات مرضية
كحدوث ضعف دم هبوط في الضغط أو السكري الشعور بالتعب والإرهاق تساقط
الشعر وتكسر الأظافر لدى السيـــــــدات بالإضافة إلى أن هذا يبطيء من
عمليات التمثيل الغذائي لأنه في حالة الريجيم القاسي يقوم الجسم
باجــــــراء تعديلات داخلية للحفاظ على مخزون الدهون به وكلما استمرت فترة
الريجيم القاسي كلما أبطأ الجسم مــن عمليات التمثيل الغذائي ومن معدل
وسرعة حرق السعرات الحرارية وذلك لتوفير الطاقة اللازمة وبمجرد التوقف عن
الريجيم والعودة إلى النظام الغذائي السابق فإن الشخص سيستعيد الوزن
المفقود بسرعة كبيرة بل وقد يزيد الوزن عما كان عليه سابقاً قبل الريجيم .

الاثار المترتبه من الرجيم القاسي:
* الضعف الجنسي بسبب نقص البروتين المستمر ..

* لا يتوفر بها الكميات الكافية من المواد الغذائية الضرورية والأساسية التي تساعد الجسم على التخلص من الدهون وتساعد على نمو الجسم بشكل صحيح ..

* تؤدي إلى إحلال العضلات ..

* ترهل الجلد بسبب سرعة نقص الوزن ..

* تسبب شحوب في الوجه وتساقط الشعر لإفتقادها العناصر الأساسية والمعادن ..

* متبع هذه الرجيمات يظهر دائماً في حالة من التعب و الإرهاق ..

* يعود الوزن بسرعه بعد الإنقطاع عن هذه الرجيمات ..

اللياقة البدنية هي قدرة الجسم على أداء مهامه .

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

تعرف اللياقة البدنية بأنها قدرة الجسد على آداء المهام الروتينية اليومية والأنشطة الرياضية ومواجهة المواقف الطارئة بكفاءة وفاعيلة مع الإحساس بأقل قدر ممكن من الإجهاد البدني.

واللياقة البدنية نوعان , لياقة بدنية عامة تهتم بالجسم بشكل عام , ولياقة بدنية خاصة بحيث تؤهل الجسم للقيام بنشاط رياضي أو بدني بعينه.

تتكون اللياقة البدنية من أقسام رئيسية هي:-

• اللياقة التنفسية القلبية.
• اللياقة العضلية.
• المرونة.
• التركيب الجسماني.

اللياقة التنفسية القلبية تعني في شقها الأول برفع قدرة الجهاز التنفسي على استقبال كميات أكبر من الأكسجين وتسهيل عملية نقله إلى الدم واستبداله بثاني أكسيد الكربون , ثم في شقها الثاني تعني برفع كفاءة الجهاز الدوري حيث تزداد قدرة القلب على ضخ الدم وتزداد قدرة الأوعية الدموية على توصيل الدم إلى جميع أجهزة الجسم وبخاصة العضلات التي ترتفع قدرتها على استخلاص الأكسجين من الدم واستخدامه في انتاج الطاقة.

أما اللياقة العضلية فنقصد بها مجموعة من التغيرات في آداء العضلات مثل ارتفاع القدرة على تكرار جهد أعلى من المعتاد لفترات طويلة وهو ما يعرف بالتحمل العضلي , وزيادة القوة العضلية المتمثلة في القدرة على بذل أقصى مجهود عضلي , مثل رفع الأوزان الثقيلة , وأيضا زيادة سرعة انقباض وانبساط العضلات فيما يعرف باسم الرشاقة.

أخيرا المرونة التي تعتني بصفة خاصة بإطالة الألياف العضلية والأوتار وأربطة الجسم المختلفة بهدف زيادة المدى الحركي لمختلف مفاصل الجسم , وحماية العضلات والأربطة والأوتار من التمزقات والإصابات أثناء المجهود البدني , وأيضا تقليل آلام ما بعد التمرين.

التركيب الجسماني حيث يحتوي الجسم على العضلات والعظام والأنسجة المختلفة ونسبة كبيرة من الماء والأهم نسبة معينة من الدهون الأساسية التى تتراوح بين 12إلى 18 % للذكور , و 15 إلى 22 % للإناث , وإذا زادت هذه النسب فإنها تؤدي إلى بطء وصعوبة في التحرك فضلا عن قائمة الأمراض التي تسببها مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب وغيرها.

النظام السياسي في الجزائر

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

الدولة
النظام الرسمي في الجزائر ذو طابع ديمقراطي، بدستور، ورئاسة قوية. تم منذ 1990 م، إقرار التعددية الحزبية. راجع: احزاب الجزائر، حكومة الجزائر، انتخابات رئاسية جزائرية:الجزائر تفرق رسميا بين السلطات الثلاث، تنفيذية، تشريعية، وقضائية. بشكل عام، يسهر الرئيس والجهاز التنفيذي على تطبيق القوانين، التي يسنها البرلمان الجزائري، ويقرر القضاء في الأحكام المدنية والجزائية. للجيش الجزائري سلطات واسعة داخل البلاد تتمثل في هيمنة جينيرالات الجيش على دواليب الدولة الجزائرية. جعلت الجينيرالات من مخابرات الجيش أعلى جهاز امني في البلاد. ويفرض القانون على الشباب الجزائري الخدمة الوطنية الإجبارية قبل ولوج سوق التشغيل، وكان يجعل من الحصول على بطاقة الإعفاء من الخدمة العسكرية شرطا للحصول على العمل إلا أنه تم إلغاء هدا الشرط مؤخرا.

الدستور
تعاقب على المشهد السياسي الجزائري، ومنذ 1962، أربعة دساتير.أولها، جاء بعد استفتاء شعبي في 1963، بعد نقاشه داخل الحزب الواحد. كان يسعى لتكريس سلطة بن بلة، كما حددت الجزائر كجمهورية، تتبع خط الاشتراكية، محافظة على القومية العربية الإسلامية. دام هذا الدستور لعامين فقط، حين صار انقلاب بومدين على حليفه السابق في جوان 1965. خلال 10 سنوات القادمة، اهمل الدستور، رغم وجود مجالس شعبية منتخبة ابتداءا من الستينات، كخطة من بومدين لخلق اللامركزية في القرارات.في 1976، قُدم الميثاق الوطني، كما شرعت مسودة دستور جديد، نوقشت، وتمت الموافقة عليها في استفتاء وطني. شكل كلا الوثيقتين، الدستور الوطني، كعنوان للجمهورية الثانية. أكد الدستور الجديد على الاشتراكية مرة أخرى، الشرعية الثورية (يجب أن يكون الرئيس مجاهدا سابقا)، وشكل المؤسسات الحكومية، مع مجلس الشعب، البرلمان. في 1986، أدخلت تعديلات للدستور، محافظة على التقاليد السابقة، مع التنصل من النهج الاشتراكي تدريجيا.في فبراير 1989، يجيء الدستور الثالث، مغيرا شكل الدولة، فاتحا التعددية الحزبية ومدعما الديموقراطية. ألغى الدستور أيضا النهج الاشتراكي تماما، من الدساتير السابقة، كما قوض الشرعية الثورية، ملغيا العسكر والحزب الواحد كقيادة مفردة للشعب، كما بقيت الدولة ببرلمان واحد.تمت الموافقة عليه في 23 فبراير، 1989. كتأييد شعبي لسياسة الشاذلي نحو التفتح العالمي، ب 75% من الأصوات، وبمشاركة 78% من الناخبين. لم تكن الموافقة على الدستور مع هذا عامة، استقال من الأفلان، بعد شهر واحد فقط، جمع من القادة العسكر، احتجاجا على التعديلات. أكثر القرارات جرأة كانت تخلي الدولة عن دعم المؤسسات الدينية، ترك الاشتراكية وفتح السياسة للأحزاب.كرس دستور 1989، دولة القانون، مشددا على الجهاز التنفيذي، الرئيس خاصة على حساب الأفلان. للرئيس سلطة تعيين الوزير الأول، كما له السلطة على الجيش. لم يكن الأفلان في المعمعة سوى حزب أعزل، كما قلص دور القادة العسكريين للدفاع فقط. أهم من هذا، كان على الجيش التزام الحياد، كنتيجة لأحداث أوكتوبر 1988.يقر الدستور بالتعددية الحزبية، التي يشترط فيها تقبل وزارة الداخلية لكل الأحزاب.* الدستور الحالي، الرابع، أو تعديل دستور 1989، يأتي سنة 1996. تم فيه إنشاء مجلس الأمة، كما تم ادخال الامازيغية في المادة 3 مكرر (الفصل الأول) سنة 2002 [1]. للرئيس والبرلمان الحالي نية تغيير الدستور من جديد، في صيغة أكثر حداثة. تسعى الأحزاب المساندة لبوتفليقة لرئاسة غير محددة بزمن، فيما تسعى الاحزاب المعارضة في مواد أكثر أخلاقية، وعنوانا لجزائر عصرية.وقد تمت المصادقة على هذا التعديل الذي يمنح الحق للرئيس بالترشح لفترت غير محدودة بعد أن كان دستور 1996 يسمح للرئبس بالترشح لفترتين رئاسيتين قابلة للتجديد.

السلطة التنفيذية
رئيس الجمهورية هو أعلى سلطة في الدولة، بصلاحيات عديدة، كتعيين الوزير الأول رئيس الحكومة أو فصله (سابقا). الرئيس قائد القوات المسلحة أيضا،…. يتم انتخابه عن طريق الاقتراع العام لعهدات مدتها 5 سنوات……………. .كان للجزائر تاريخيا رئاسة قوية، بصلاحيات واسعة، مثلت لوحدها السلطة التنفيذية. أكثر من 20 صلاحية حددها أول دستور للبلاد، كمهد لحكم سلطوي(ع). خلق دستور 1989، “دولة القانون”، معتمدا هو الآخر على سلطة تنفيذية قوية، قادرة على تحديد القرارات المصيرية للبلاد، التي كان من أهمها، دمرقطة الجزائر.

كان المستفيد من تعديلات 1989، الرئاسة، على حساب الحزب الواحد أو العسكر (الجيش). كرئيس للدولة، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، قائد القوات المسلحة، كان للرئيس النفوذ في مؤسسات الدولة. كان له تعيين الوزير الأول، كما يحل البرلمان إذا رفضت تعييناته مرتين. كانت الرئاسة، الوحيد الذي يسمح له باعلان تعديل للدستور، كما كان للرئيس صلاحية تجاوز البرلمان في القرارات المصيرية، مباشرة عبر استفتاء وطني. أو من دونه كان الشاذلي، ثم الرئيس بوتفليقة خاصة، أهم من استعمل ما يسمى المراسيم الرئاسية كتجاوز لسلطة البرلمان في القضايا الحساسة التي تحتاج موافقة الأغلبية (المعارضة).

رغم هذا، تطلب الرئاسة بصلاحيات أكثر، تجعل السلطة في الجزائر رئاسية، أكثر من كونها مشاركة بين البرلمان والحكومة، حيث يمكن للرئيس (بعد الموافقة على الدستور القادم) إصدار مراسيم، ثم تنفيذها، على السريع.

السلطة التشريعية
يتشكل البرلمان الجزائري من غرفتين، المجلس الشعبي الوطني، وعدد أعضائه 460، ويتم انتخابهم كل خمس سنوات، ومجلس الأمة (الغرفة الثانية للسيناتوس) وعدد أعضائه 144 عضوا. يعين رئيس الجمهورية ثلثهم أي 48 عضوا (مدة 6 أعوام) بينما ينتخب الثلثين الاخرين من المجالس الشعبية الولائية بحصة عضوين عن كل ولاية من الولايات 48 للجزائر.

انعقد أول برلمان للجزائر في سبتمبر 1962، تحت دستور بن بلة، لكنه اوقف في 1965، زمن الانقلاب. حكم بعدها، مجلس الثورة لمدة 10 سنين، بدون برلمان مستقل. خلال 1976، وكمهيمن على الساحة، حاول بومدين تجديد سياسة البلد بخلق مؤسسات للدولة، أولها، اعادة بعث البرلمان.
حددت دستور 1976، البرلمان، كممثل للحزب الواحد، منتخب وممثل للشعب الجزائري. قوانين 1989، حددت 5 سنوات للنواب المنتخبين، و 25 سنة قانونية للانتساب.
بعد ديسمبر 1991، جاءت التعددية بأحزابها المختلفة، والتي كثيرا ما يصيبها الانشقاق بين أعضاءها، لتصير تكتلات أخرى.
يمكن أن تسن التشريعات من الرئاسة أو إحدى الغرفتين مباشرة، مثل ما حدث مع قانون المصالحة الرئاسي.
بدأ السيناتوس عمله في 2003، وهناك فرضية لأن يصبح أكاديمية، تضم أبرز رجال الدولة المساهمين في ثرائها قبلا.
وفي الأيام القليلة الماضية جاء التعديل الجديد 2008 والذي سيغير حتما من السياسة في الجزائر حيث أهم ما جاء فيه:
نصت المادة 04 منه على:
المادة 4: تعدّل المادة 74 من الدستور، وتحرر كالآتي :
مدة المهمة الرئاسية خمس (5) سنوات.
يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية. وهذا يعني أنه يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية لعدد غير محدود من العهدات.
ومن أهم ما جاء في مشروع تعديل الدستور الغاء منصب رئيس الحكومه واستبداله بمنصب وزير أول، اضافه الي استحداث منصب نائب وزير أول أو أكثر لمساعده الوزير الأول في عمله. كما نص على توسيع صلاحيات المرأة في الساحة السياسية.

السلطة القضائية
أعلى مستوى في قوانين الدولة، هو تلك المعاهدات والاتفاقيات الموافق عليها من الرئيس، القانون المدني، والشريعة الإسلامية. لم يعمل بالقانون الفرنسي منذ 1975.
قوانين الجزائر الحالية المدنية، إرث القوانين التركية التي كانت مستعملة وقتها، وليست الفرنسية، التي طغت عليها فيما بعد.
رئيس الدولة، هو رئيس المجلس القضائي للبلاد، كما يعين القضاة بانتخابات، ولا يختلف في مناصبهم إلا من الهيئة القضائية العليا للبلاد.
حسب الدستور، يحق لأي متهم، الدفاع عن نفسه، ويعتبر بريئا ما لم تثبت إدانته، كما لا يجوز احتجازه لأكثر من 48 ساعة، وله ان يطعن في الحكم الأولي. رغم هذا، تبقى هذه العمليات بطيئة جدا، وبيروقراطية.
كل ولاية لها محكمة استئناف، المحكمة العليا أعلى مراتب القضاء. للمحاكم مصفو حسابات، للنظر في انفاق وخدمات الولاية. المجلس الأعلى الإسلامي يراقب أحكام الشريعة. لدى المحاكم العسكرية الرقابة على ملفات الأمن، ضد المواطن العادي أو العسكري.
زادت الحقوق المدنية للمواطنين توسعا في عهد الرئيس الشاذلي، كما حرر آخر المساجين السياسين وقتها، لكن حالة الطوارئ التي تبعتها، جعلت القضاء العسكري كحتمية طارئة.
رغم أن الدستور الجزائري يقر باستقلال القضاء، يضر الجهاز التنفيذي بسمعته عبر تأثيره. رواتب القضاة الضعيفة تحفز على الرشاوي وتؤثر سلبيا على العدالة في البلاد، نقص الحوسبة تزيد معاناة المواطن من الإدارة الثقيلة أصلا.

التقسيمات الإدارية
بعد استقلالها عن فرنسا، كانت الجزائر مقسمة إلى 15 مقاطعة. تم استحداث تقسيمات إدارية جديدة (الولايات)، تحمل كل ولاية اسم المدينة الرئيسية. وتنقسم الولايات بدورها إلى دوائر، ثم إلى بلديات وهذه الأخيرة هي أصغر التقسيمات الإدارية في الجزائر.
استقر عدد الولايات في الفترة من 1974-1983 م على 31 ولاية، ولا زالت هذه الولايات الأصلية تحتفظ إلى اليوم بترقيمها الأصلي (من 1-أدرار إلى 31-وهران). سنة 1983 م. تم استحداث 16 ولاية جديدة، وهي ككل حاليا، 48 ولاية.
حكم الولايات الداخلية:
الوالي هو المسؤول عن الجهاز التنفيذي في ولايته، يعين الولاة من طرف رئيس الجمهورية، ويلتزمون بتعليمات وزارة الداخلية. المجالس الشعبية المنتخبة تتحكم في كل ولاية أو بلدية. في نوفمبر 2005، أقرت الحكومة انتخابات للمجالس، استثنائية لمنطقة القبائل.

نظام الانتخاب
السن القانوي للانتخاب 18 سنة. الانتخابات الرئاسية القادمة في أفريل 2014.

الأحزاب في الجزائر
للجزائر 40 حزبا سياسيا، كما تسعى حاليا وزارة الداخلية لسن قانون جديد، يمنع الأحزاب بالأعداد الضئيلة من المنخرطين، هنالك أحزاب بأقل من 60 شخصا.
يجب أن يأخذ أي حزب جديد موافقة وزارة الداخلية، ولا يجب أن يتأسس أي حزب على أفكار فرقة، كالدين، العرق، الجنس، الجهوية أو العصبية.
أكبر الأحزاب، FLN، حزب جبهة التحرير الوطني، المساند للرئيس بوتفليقة، والذي يعد الأخير بمثابة رئيسه الشرفي؛ بعد صيف حار، تسبب في تصدعه من بين أنصار المترشح علي بن فليس، وأنصار عبد العزيز بوتفليقة.
أكبر الاحزاب المعارضة يساري، RCD. FFS،. بعد أن حلت الحكومة حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الإسلامي، FIS، عام 1992

العلاقات الخارجية

تتمسك الجزائر بعلاقات دبلوماسية مع أكثر من 100 بلد، أهم ما ميزها:
كان لها بين 2004 وديسمبر 2005 مقعد غير دائم في الأمم المتحدة.
تدعيمها لسياسات العالم الثالث وحركات الاستقلال
دعم القضية الفلسطينية.
توطيد الصفوف العربية خلال قمة الخرطوم سنة 1967
دعم الشعب الصحراوي الصحراء الغربية.
إطلاق سراح الرهائن الأمريكين المحتجزين في إيران في عام 1980,
حل ازمة الحدود بن إيران والعراق اتفاقية بالجزائر سنة 1975 بين صدام حسين والملك الشاه
ساهمت في أنهاء الحرب العراقية الإيرانية 1988
الجزائر أول من نادة بنظام اقتصادي دولي جديد. عام 1974
مكنت رغم مختلف المعارضات، الفقيد ياسر عرفات، زعيم حركة التحرير الفلسطينية من إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
علاج الأزمة اللبنانية الداخلية
أول من بادر لفكرة البرلمان العربي.
ساندت رسميا سياسة أمريكا ضد الإرهاب.
علاقة مضطربة مع فرنسا، التي قامت بصياغة قوانين تمجد الاستعمار.
سياسة خارجية الجزائرية تتسم بالاعتدال والوسطية ودبلوماسية تتجنب الضجيج والشعارات مع التزامها بعدد من الثوابت التي ارتكزت عليها تلك السياسة
الإيمان بالسلام العالمي القائم على العدل والإنصاف ورفض مبدأ القوة كأداة من أدوات تنفيذ السياسة
الإيمان بحق الدفاع المشروع عن النفس من أجل الحفاظ على المصالح العليا للدولة
الاعتماد على أسلوب الحوار والمفاوضات كسبيل عملي لتحقيق ما تسعى إليه من أهداف
الالتزام بمبدأ الشرعية الدولية في معاملاتها وعلاقتها الدولية
انتهاج سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار
رفض أي تدخل في شؤونها الداخلية

عناصر الحكومة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

هناك عدد من العناصر الأساسية المشتركة بين جميع الحكومات وهي :
قواعد تنظيم السلوك
السيادة
الشرعية
الاختصاص القضائي
تنفيذ القانونالحكومة هي مؤسسة تعد من أقدم المؤسسات السياسية في العالم. ومنذ أقدم العصور كانت المجتمعات بحاجة إلى حكام ومنفذين لإدارة المجتمعات الإنسانية، وتعرف الحكومة على أنها شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات. ومن الممكن ان نقول ان هناك حكومة لاي مجموعة سواء كانت رسمية أو غير رسمية، كالعائلة والنادي والنشاط التجاري واتحاد العمل، إلا أننا نطلق كلمة حكومة عادة على الحكومة العامة، كحكومة أمة أو دولة أو ولاية أو محافظة أو مدينة أو قرية. هذه المقالة تناقش أساسا طبيعة وسلطات الحكومات العامة. ويتأثر أي نشاط إنساني بنوع السلطة الموجودة في جوانب مهمة منه. ولهذا السبب نجد معظم علماء السياسة المتخصصين في دراسة الحكومة يعتقدون أن الحكومة يجب الا تدرس على انفراد، بل يجب الإلمام كذلك بشيء من الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) وعلم الاقتصاد والتاريخ والفلسفة والعلوم والاجتماع، لذلك يجب على القارئ الرجوع للمقالات المتعلقة بتلك الموضوعات في هذه الموسوعة عند قراءة المقالة.
الحكومة هي مؤسسة تعد من أقدم المؤسسات السياسية في العالم. ومنذ أقدم العصور كانت المجتمعات بحاجة إلى حكام ومنفذين لإدارة المجتمعات الإنسانية، وتعرف الحكومة على أنها شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات. ومن الممكن ان نقول ان هناك حكومة لاي مجموعة سواء كانت رسمية أو غير رسمية، كالعائلة والنادي والنشاط التجاري واتحاد العمل، إلا أننا نطلق كلمة حكومة عادة على الحكومة العامة، كحكومة أمة أو دولة أو ولاية أو محافظة أو مدينة أو قرية. هذه المقالة تناقش أساسا طبيعة وسلطات الحكومات العامة. ويتأثر أي نشاط إنساني بنوع السلطة الموجودة في جوانب مهمة منه. ولهذا السبب نجد معظم علماء السياسة المتخصصين في دراسة الحكومة يعتقدون أن الحكومة يجب الا تدرس على انفراد، بل يجب الإلمام كذلك بشيء من الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) وعلم الاقتصاد والتاريخ والفلسفة والعلوم والاجتماع، لذلك يجب على القارئ الرجوع للمقالات المتعلقة بتلك الموضوعات في هذه الموسوعة عند قراءة المقالة.
قواعد تنظيم السلوك:
لكل مجموعة من البشر ابتداء من العائلة وانتهاء بالأمة قواعد سلوك تحكم حياة أفرادها. فقد يكون هناك عرف في عائلة مثلا يتطلب حضور جميع أفرادها في أوقات الوجبات. ومن خلال هذا العرف يتمكن أفراد العائلة من تناول الطعام مجتمعين، ثم الانتشار لشؤونهم الخاصة. فالهدف من هذا هو جعل حياة المجموعة تجري في هدوء. أما القواعد والأعراف التي تضعها مجموعة ما، فهي في حقيقتها قرارات في موضوعات تؤثر في المجموعة ككل، وترمي إلى المطالبة بأنواع معينة من السلوك أو تشجيعها، أو منع أفراد المجموعة عن أنواع أخرى.
السيادة:
هي القوى أو السلطة العليا. فالحكومة ذات السيادة تملك سلطة استعمال القوة داخل حدودها. وظهرت على مر السنين أفكار عدة حول مصدر سيادة الحكومة العامة. ومن الأفكار التي ظهرت قديما كمعتقدات راسخة ان الحكومة تحكم بموجب الحق الالهي، وهو اعتقاد يرى ان الحكومة استمدت سلطتها من الله، وهي سلطة شاملة ومطلقة، وفي العصر الحديث يعد الشعب في الدول الديمقراطية هو الرئيسي ولسلطة الحكومة.
الشرعية:
هي قبول الشعب لحق الحكومة في مباشرة السلطة على أساس نتائج انتخابات الشعب لاحزاب لشغر البرلمان ويختار المواطنون أعضاءا من الأحزاب لتمثيلهم في البرلمان ،ويكون اختيار الشعب لهم أولا لنزاهتهم وسمعتهم الطيبة وما هو أهم من ذلك ما يتقدمون به من برنامج للحكم في نواحي الاقتصاد والتعليم والبيئة والخارجية وغيرها. وفي العادة يقوم حزب الأغلبية بتكوين الحكومة بتكليف من الملكة (في المملكة المتحدة) أو من رئيس الجمهورية (كما في ألمانيا)، فإذا لم يوجد حزب أغلبية يحوز على نصف عدد مقاعد البرلمان، فيمكن تكوين حكومة ائتلافية بين حزبين أو ثلاثة لتستطيع الحصول على نسبة مقاعد أكثر من 50% في البرلمان، وبذلك تضمن الحكومة تمرير ما تقره من قوانين جديدة وقرارات، ولا تستطيع المعارضة عندئذ توقيف الموافقة على القوانين الجديدة.
يعتمد النظام النيابي على التنشئة الاجتماعية للافراد، والتشجيع على ممارسة حق الانتخاب. وبغرض أن يكون العمل البرلماني بناءا تحدد دولة مثل ألمانيا طبقا لدستورها عدد الأحزاب على أساس أن الأحزاب التي تدخل البرلمان لا بد وأن تحصل على نسبة 5% من أصوات الشعب.
الاختصاص القضائي:
يعني الحق أو السلطة في إصدار وتنفيذ الاحكام أو القوانين التي وافق عليها البرلمان. يمتد الاختصاص القضائي للحكومة العامة ليشمل جميع الأفراد المقيمين في منطقة معينة. والطريق الوحيد لتجنب هذا الاختصاص هو الخروج من تلك المنطقة. للحكومات العامة اختصاص قضائي وظيفي واسع. وهذا الاختصاص يتعلق بمدى النشاطات التي تنطبق عليها احكامها وقوانيها. وتستطيع الحكومات العامة ضبط السلوك الذي يمس الامن القومي والمصلحة الاجتماعية والاقتصادية والزواج والطلاق والصحة العامة والتعليم والضرائب والمواصلات بالإضافة إلى ذلك تقوم الحكومات العامة بتنظيم معظم النشاطات التجارية والمهن والحرف.
تنفيذ القانون:
قد لا يكون لقواعد السلوك اثر كبير الا إذا قام الأفراد بمراعاتها لانه لو سمح لهم باعمالها ومخالتها لتوقف نشاط المجتمع وتلا ذالك سرعة انعدام القانون أو النظام. يطيع معظم الأفراد قرارات مجموعتهم برغبتهم، إلا أن بعضهم يجب اجباره على الطاعة بالتهديد بالعقوبة. كما أن الاندية والأعمال التجارية واتحادات العمل لها ضباط يقومون بالإشراف على تطبيق القوانين. وكذلك الحال في الأمم والمدن حيث تقوم أجهزة مختصة بتطبيق القانون مثل ضباط الشرطة، ومراقبي الحركة والقضاة والجنود. ويعني التنفيذ عادة نوعا من العقوبة توقع على من تثبت عليهم المخالفة. وكثيرا ما ستعمل تعبير تنظيم السلطة للإشارة إلى القائمين بسلطة ضبط السلوك من خلال إصدار وتنفيذ القواعد التي تحكم المجموعة.

علاقات دولية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

العلاقات الدولية هي تفاعلات تتميز بأن أطرافها أو وحداتها السلوكية هي وحدات دولية، وحينما نذكر كلمة دولية فإن ذلك لا يعني اقتصار الفاعلين الدوليين على الدول وهي الصورة النمطية أو الكلاسيكية التي كان ينظر بها للفاعلين الدوليين في العقود الماضية.
فبجانب الدول هناك نوعان من الأطراف الدولية الأخرى التي تتشابك وتتفاعل في محيط العلاقات الدولية لدرجة لا يمكن معها تجاهلها طبقاً للنظرة التقليدية للفاعلين الدوليين.
والنوع الأول: من الفاعلين الدوليين هم أطراف أو فاعلين دون مستوى الدول في بعض الأحيان مثل الجماعات ذات السمات السياسية أو العرقية التي قد تخرج عن إطار الدولة لتقيم علاقات مع وحدات دولية خارجية بغض النظر عن موافقة أو عدم موافقة الدول التي ينضمون تحت لواءها مثل الجماعات الانفصالية وجماعات المعارضة المسلحة، فضلاً عن العلاقات الدولية لحركات التحرر التي لم ترق بعد إلى مرتبة تكوين أو تمثيل دولة.
أما النوع الثاني: من الفاعلين فهو يتمثل في التنظيمات التي تخطت إطار الدولة لتضم في عضويتها عدة دول، سواء كانت هذه المنظمات هي منظمات دولية أو إقليمية، وسواء كانت تلك المنظمات هي منظمات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية أو حتى تلك التي تقوم بغرض تعزيز روابط الآخاء الديني.
والعلاقات الدولية هي تفاعلات ثنائية الأوجه أو تفاعلات ذات نمطين النمط الأول هو نمط تعاوني والنمط الثاني هو نمط صراعي إلا أن النمط الصراعي هو النمط الذي يغلب على التفاعلات الدولية برغم محاولة الدول إخفاء أو التنكر لتلك الحقيقة، بل أننا يمكننا القول أن النمط التعاوني الذي قد تبدو فيه بعض الدول هو نمط موجه لخدمة صراع أو نمط صراعي آخر قد تديره الدولة أو تلك الدول مع دولة أو مجموعة دول أخرى، فعلى سبيل المثال نجد أن الأحلاف والروابط السياسية بين مجموعة من الدول هي في صورتها الظاهرية قد تأخذ النمط التعاوني بين تلك الدول برغم حقيقة قيامها لخدمة صراع تلك المجموعة من الدول ضد مجموعة أخرى.
أكثر من ذلك فإن النمط التعاوني للعلاقات بين دولتين (مثل تقديم العون والمساعدات الاقتصادية والعسكرية) قد يحمل في طياته محاولة من إحداهما التأثير على قرار الأخرى وتوجيه سياستها بما يخدم مصالحها أو تكبيلها بمجموعة من القيود التي تتراكم كنتاج للتأثير والنفوذ.
لذلك نجد أن معظم التحليلات والنظريات في العلاقات السياسية الدولية تركز كلها على النمط الصراعي منها انطلاقاً من دوافع ومحددات مثل القوة والنفوذ والمصلحة فضلاً عن الدوافع الشخصية.
ويعد الصراع بمثابة نمط تحليلي خصب من أنماط العلاقات السياسية الدولية، فهو مليء بالتفاعلات متعددة الأبعاد، بل أنه يجمع في طياته النمط التعاوني نفسه والذي يعاد توظيفه في معظم الأحيان لخدمة النمط أو البعد الصراعي للتفاعلات الدولية
والعلاقات الدولية هي فرع من فروع العلوم السياسية ويهتم بدراسة كل الظواهر التي تتجاوز الحدود الدولية. علما بأنه لا يقتصر على دراسة أو تحليل الجوانب أو الابعاد السياسية فقط في العلاقات بين الدول وانما يتعداها إلى مختلف الابعاد الاقتصادية والعقائدية والثقافية والاجتماعية……الخ.
كماانه لا يقتصر على تحليل العلاقات بين الدول وحدها وانما يتعدى ذلك ليشمل كثير من الاشكال التنظيمية سواء كانت تتمتع بالشخصية القانونية الدولية أو لاتتمتع بذلك

الاعلام والسياسة الخارجية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

تعد عملية فهم طبيعة العلاقة بين الاعلام و السياسة الخارجية احدى مدخلات المتغيرات الايديولوجية لتتابع التطور المعاصر الذي اصاب العمل السياسي في نطاق الاسرة الدولية و كيف اضحى ينبع من خصائص و مقومات تختلف اختلافا كليا عن التقاليد التي ظلت سائدة حتى عدة قرون و اجمالا حتى انفجار الحرب العالمية الثانية0
هذه الصورة الجديدة للعمل الايديولوجي أبرزت ثلاث حقائق هي :
اولاً: ضرورة التمييز في السياسة الخارجية بين مستويات ثلاث : اعداد السياسة الخارجية من جانب ثم عملية صنع القرار السياسي من جانب آخر ثم عملية تنفيذ القرار السياسي في جانب ثالث0
ثانياً : نقل اساليب العمل السياسي الداخلي الذي اساسه التعانق الديمقراطي بين القوى الى النطاق الدولي و الخارجي و بصفة خاصة من خلال المنظمات الدولية0
ثالثاً : تعدد ادوات تنفيذ السياسة الخارجية و النظر الى الاعلام على انه اداة من ادوات تنفيذ السياسة الخارجية تربط بين العمل الداخلي و العمل الخارجي من جانب و تستند الى ادوات اخرى مكملة من جانب آخر0
متابعة هذه النواحي سوف يسمخ لنا بابراز اهمية العلاقة بين السياسة الخارجية و العمل الاعلامي

ان اول ما يلاحظ في العمل السياسي الخارجي هو ضرورة التمييز بين مستويات العمل السياسي الخارجي كحركة سياسية بحتة و هو بهذا المعنى يخضع لجميع القواعد التي يفرضها مفهوم الحركة و لكنه حركة لا يمكن ان تكون صادرة الاّ من الدولة او توابعها و بعبارة اخرى هي حركة حكومية و هذا يفرض على العمل السياسي الخارجي اول خصائصه انه نشاط للاداة الحكومية في نطاق الاسرة الدولية.

و حيث ان الاسرة الدولية لاتزال تخضع لشريعة الغاب لانها لاتزال لم تملك بعد ذلك التنظيم الذي يسمح بالجزاء لمخالفة قواعده فأن العمل السياسي الخارجي لابد و ان يعكس هذه الحقيقة انه في جوهره ليس الاّ سعي نحو السيطرة و الاستحواذ انه من حيث طبيعته ليس الاّ انتزاع لمكاسب او حماية من عدوان متوقع و هكذا من تفاعل هذين المتغيرين تتحدد خصائص و مستويات العمل السياسي الخارجي.

يمكننا ان نميّز بين مستويات ثلاث من مستويات الحركة في نطاق العمل الخارجي كل منها له خصائصه و له مقتضياته و هذه المستويات هي وضع او صياغة السياسة الخارجية , عملية القرار السياسي الخارجي , عملية تنفيذ السياسة الخارجية.
كل هذه المستويات ترتبط رغم ذلك بالمستويات الاخرى فصنع القرار السياسي يجب ان يندرج في وضع او صياغة السياسة الخارجية و اسلوب تنفيذ السياسة الخارجية ينبع من طبيعة و خصائص النظام السياسي الخارجي رغم ذلك و رغم ان تعرّضنا لهذه النواحي فقط من تلك الحدود التي تفرضها علينا مشكلة العلاقة بين العمل الاعلامي و السياسة الخارجية لابراز كيف ان الاعلام بدوره احد عناصر الموقف الذي نعيشه من التخطيط و عدم الاتزان.

لذلك فان الدعاية و الاعلام تمثّل خط الهجوم الاول و خط الدفاع الاخير0 هذا التحليل يسمح بأن نفهم لماذا نرفض بعض الحالات الاخيرة التي تقوم على اساس التمييز بين اربعة ادوات لتنفيذ السياسة الخارجية: الاداة الاقتصادية ثم الاداة العسكرية و الواقع ان الاداة الايديولوجية لا موضع لها في ذاتها في نطاق العلاقات الدولية حيث تنصهر في العمل الدعائي و الاعلامي0 و الادوات الاخرى مكملة او ممهدة و ليست لها وظيفة مستقلة من حيث عملية تنفيذ السياسة الخارجية و الواقع ان مردّ ذلك الخلط هو ضرورة التمييز بين عملية تنفيذ السياسة الخارجية و عملية استخدام اداة معينة من جانب الطبقة الحاكمة تعني تحديد للعناصر المشاركة تحديد للاتجاه الذي نتحرك في نطاقه من حيث المصب الذي تتجه اليه الاداة تحديد للاهداف التي يسعى اليها المخطّط للسياسة الخارجية ثم اخيراً تحديد للموقف الذي يرتبط به التعامل بتلك الاداة و هكذا نجد ان مستوى السياسة الخارجية بدوره يفترض مستويات اخرى تابعة كل منها له ابعاده و له خصائصه و نستطيع ان نلخص الاطار العام لمستويات العمل السياسي الخارجي في القواعد التالية:

القاعدة الاولى : انه يجب ان نفصل دائماً أقل الادوات تكلفة, فالاعتداء على سفير لا يمكن ان يواجه بحرب مسلّحة و هنا ان اقل الادوات تكلفة بصفة عامة هي الاداة الاعلامية.
القاعدة الثانية : هي قاعدة التنسيق بين ادوات السياسة الخارجية و معنى ذلك انه يجب ان توجد علاقة ترابط بين هذه الادوات بحيث تصير عملية السياسة الخارجية منسجمة و منسقة بشكل كامل و هذا يفترض التخطيط المرن الذي اساسه وضوح الرؤية القاعدة الثالثة : و مفادها ان رغم تعدّد ادوات السياسة الخارجية فجوهر العمل الخارجي يظل دائما عملية التفاوض0 فالسياسة الخارجية لا تعدو ان تكون تطويع ارادة لارادة اخرى و هكذا حتى العمل العسكري ليس سوى اداة الغرض منها اكراه الخصم على الاستسلام لشروط معينة ما كان يسلم بها لو لم تحدث الهزيمة العسكرية و هكذا فان السياسة الخارجية تنجح لا عندما يقدّر لها ان تنتصر في معركة و انما فقط عندما تفرض على الخصم الاستسلام لطلباتها ان نجاح تنفيذ أي سياسة خارجية يجب ان يفرض على مخطّط تلك السياسة ان يتحرك و هو يستند الى اعمدة ثلاث:
دبلوماسية نشطة , دعاية اعلامية فعالة , قوة عسكرية متطورة و يقظة

..

رجب طيب أردوغان

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

رجب طيب أردوغان (بالتركية: Recep Tayyip Erdoğan)‏ (26 فبراير 1954 -)، رئيس وزراء تركيا منذ 14 مارس. 2003 ورئيس حزب العدالة والتنمية الذي يملك غالبية مقاعد البرلمان التركي. وكان قد خدم قبلها عمدة لأسطنبول في الفترة من 1994 إلى 1998. ويعتبر أحد أهم المسؤولين في العالم الإسلامي.

نشأته
ولد أردوغان في 26 فبراير 1954 في إسطنبول. يعود إلى اصله إلى مدينة طرابزون، أمضى طفولته المبكرة في محافظة ريزة على البحر الأسود ثم عاد مرة أخرى إلى إسطنبول وعمرهُ 13 عاماً. نشأ أردوغان في أسرة فقيرة فقد قال في مناظرة تلفزيونية مع دنيز بايكال رئيس الحزب الجمهوري ما نصه: “لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في مرحلتي الابتدائية والإعدادية؛ كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي؛ فقد كان والدي فقيرًا”. درس في مدارس “إمام خطيب” الدينية ثم في كلية الاقتصاد والأعمال في جامعة مرمرة.

التحاقه بالسياسة
انضم أردوغان إلى حزب الخلاص الوطني بقيادة نجم الدين أربكان في نهاية السبعينات، لكن مع الانقلاب العسكري الذي حصل في 1980، تم إلغاء جميع الأحزاب، وبحلول عام 1983 عادت الحياة الحزبية إلى تركيا وعاد نشاط أوردغان من خلال حزب الرفاه، خاصةً في محافظة إسطنبول. و بحلول عام 1994 رشح حزب الرفاه أردوغان إلى منصب عمدة إسطنبول، واستطاع أن يفوز في هذه الانتخابات خاصةً مع حصول حزب الرفاه في هذه الانتخابات على عدد كبير من المقاعد.

تأسيس حزب العدالة والتنمية
عام 1998 اتهُم أردوغان بالتحريض على الكراهية الدينية تسببت في سجنه ومنعه من العمل في الوظائف الحكومية ومنها الترشيح للانتخابات العامة بسبب اقتباسه أبياتاً من شعر تركي أثناء خطاب جماهيري يقول فيه:
مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا

لم تثنِ هذه القضية أردوغان عن الاستمرار في مشواره السياسي بل نبهته هذه القضية إلى كون الاستمرار في هذا الأمر قد يعرضه للحرمان للأبد من السير في الطريق السياسي كما حدث لأستاذه نجم الدين أربكان فاغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عدد من الأعضاء منهم عبد الله غول وتأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001. منذ البداية أراد أردوغان أن يدفع عن نفسه أي شبهة باستمرار الصلة الأيديولوجية مع أربكان وتياره الإسلامي الذي أغضب المؤسسات العلمانية مرات عدة، فأعلن أن العدالة والتنمية سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية وقال “سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99% من مواطني تركيا.

رئيس بلدية اسطنبول 1994
فاز رجب طيب أرودغان برئاسة بلدية اسطنبول عام 1994 وعمل تطوير البنية التحتية للمدينة وانشاء السدود ومعامل تحلية المياة لتوفير مياة شرب صحية لابناء المدينة وكذلك قام بتطوير انظمة المواصلات بالمدينة من خلال انشطة شبكة مواصلات قومية وقام بتنظيف الخليج الذهبي (مكب نفايات سابقا) واصبح معلم سياحي كبير وبهذه الطريقة استطاع أرودغان تحويل مدينة اسطنبول الي معلم سياحي كبير، لا يمكن أن وصف ما قام به إلا بأنه انتشل بلدية اسطنبول من ديونها التي بلغت ملياري دولار إلى أرباح واستثمارات وبنمو بلغ 7%، بفضل عبقريته ويده النظيفة وبقربه من الناس لا سيما العمال ورفع أجورهم ورعايتهم صحيا واجتماعيا. خلال فترة رئاسته بلدية اسطنبول حقق أردوغان إنجازات للمدينة، الأمر الذي أكسبه شعبية كبيرة في عموم تركيا، لكن هذه الشعبية لم تشفع له حينما خضع لإجراءات قضائية من قبل محكمة أمن الدولة في عام 1998 انتهت بسجنه بتهمة التحريض على الكراهية الدينية ومنعه من العمل في وظائف حكومية ومنها طبعا الترشيح للانتخابات العامة.

رئيسًا للوزراء 2003
خاض حزب العدالة والتنمية الانتخابات التشريعية عام 2002 وحصل على 363 نائبا مشكلا بذلك أغلبية ساحقة. لم يستطع أردوغان من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة عبد الله غول. تمكن في مارس عام 2003 من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه.

بعد توليه رئاسة الوزراء، عمل على الاستقرار والأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تركيا، وتصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي، وكذلك فعل مع اليونان، وفتح جسورا بينه وبين أذربيجان وبقية الجمهوريات السوفيتية السابقة، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا وفتح الحدود مع عدد من الدول العربية ورفع تأشيرة الدخول، وفتح أبوابا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا مع عدد من البلدان العالمية، وأصبحت مدينة إسطنبول العاصمة الثقافية الأوروبية عام 2009، أعاد لمدن وقرى الأكراد أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية.

السياسة الخارجية
1-أردوغان وحرب غزة 2009

كان موقف أردوغان موقفًا “حازمًا” ضد خرق إسرائيل للمعاهدات الدولية وقتلها للمدنيين أثناء الهجوم الإسرائيلي على غزة، فقد قام بجولة في الشرق الأوسط تحدث فيها إلى قادة الدول بشأن تلك القضية، وكان تفاعله واضحاً مما أقلق إسرائيل ووضع تركيا في موضع النقد أمام إسرائيل، وقال رجب أردوغان “إني متعاطف مع أهل غزة”.

2-مؤتمر دافوس 2009
في 29 من يناير غادر أردوغان منصة مؤتمر دافوس احتجاجًا على عدم إعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن الحرب على غزة. بعد أن دافع الرئيس الإسرائيلي عن إسرائيل وموضوع صواريخ القسام التي تطلق على المستوطنات وتساءل بصوت مرتفع وهو يشير بإصبعه عما كان أردوغان سيفعله لو أن الصواريخ أُطلقت على إسطنبول كل ليلة, وقال أيضاً “إسرائيل لا تريد إطلاق النار على أحد لكن حماس لم تترك لنا خياراً”. رد أردوغان على أقوال بيريس بعنف وقال: إنك أكبر مني سناً ولكن لا يحق لك أن تتحدث بهذه اللهجة والصوت العالي الذي يثبت أنك مذنب. وتابع: إن الجيش الإسرائيلي يقتل الأطفال في شواطئ غزة، ورؤساء وزرائكم قالوا لي إنهم يكونون سعداء جداً عندما يدخلون غزة على متن دبابتهم. ولم يترك مدير الجلسة الفرصة لأردوغان حتى يكمل رده على بيريز، فانسحب رئيس الوزراء التركي بعد أن خاطب المشرفين على الجلسة قائلا “شكراً لن أعود إلى دافوس بعد هذا، أنتم لا تتركونني أتكلم وسمحتم للرئيس بيريز بالحديث مدة 25 دقيقة وتحدثت نصف هذه المدة فحسب”, وأضاف أردوغان في المؤتمر الذي عقد بعد الجلسة إنه تحدث 12 دقيقة خلال المنتدى كما تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدوره 12 دقيقة، غير أن بيريز تحدث 25 دقيقة، ولما طلب التعقيب عليه منعه مدير الجلسة

احتشد الآلاف ليلاً لاستقبال رجب طيب أردوغان بعد ساعات من مغادرة مؤتمر دافوس حاملين الأعلام التركية والفلسطينية ولوحوا بلافتات كتب عليها “مرحبا بعودة المنتصر في دافوس” و”أهلا وسهلا بزعيم العالم”. وعلقت حماس على الحادث بالقول “على الحكام العرب ان يقتدوا به”.

3-أردوغان وجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام
منحته السعودية جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (لعام 2010 – 1430 هـ). وقال عبد الله العثيمين الأمين العام للجائزة إن لجنة الاختيار لجائزة خدمة الإسلام التي يرأسها في ذلك الوقت ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز اختارت أردوغان لقيامه بجهود بناءة في المناصب السياسية والإدارية التي تولاَّها، “ومن تلك المناصب أنه كان عمدة مدينة إسطنبول حيث حقَّق إنجازات رائدة في تطويرها. وبعد أن تولَّى رئاسة وزراء وطنه تركيا أصبح رجل دولة يشار بالبنان إلى نجاحاته الكبيرة ومواقفة العظيمة؛ وطنياً وإسلاميا وعالمياً”. وقد تم منحه شهادة دكتوراة فخرية من جامعة أم القرى بمكة المكرمة في مجال خدمة الإسلام بتاريخ 1431/3/23 هـ .

4-أردوغان وجائزة القذافي لحقوق الإنسان
تسلم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الإثنين 29 نوفمبر 2010 جائزة القذافي لحقوق الإنسان خلال الحفل الذي تنظمه مؤسسة القذافي العالمية لحقوق الإنسان بمسرح فندق المهاري بطرابلس – ليبيا. وبدأت مراسم الحفل بكلمة عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة الترشيحات للجائزة الدكتور أحمد الشريف، تليها كلمة رئيس اللجنة الشعبية الدولية لجائزة القذافي، ليتم بعدها تسليم الجائزة والتي تشمل قراءة براءة الجائزة باللغة العربية والتركية والإنجليزية. يذكر أن أردوغان زار ليبيا للمشاركة في القمة الأفريقية الأوروبية الثالثة بصفته “ضيف شرف” بدعوة رسمية من معمر القذافي[15]. تعرض لنقد لتقبله الجائزة ورفض منتقدين طالبوه بالتنازل عنها .
أرودوغان ورئيس روسيا دمتري مدفيدف.

5-مذبحة درسيم
في 23 نوفمبر 2011 قدم أردوغان خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية في أنقرة اعتذارا تاريخيا باسم دولة تركيا حول الأحداث المأساوية التي وقعت بين سنوات (1936- 1939) في منطقة درسيم، التي ارتكبتها الحكومة التركية آنذاك ممثلة بالحزب الجمهوري بحق الأكراد العلويين في نهاية الثلانينات من القرن الماضي. وقوبل هذا الاعتذار بترحيب شديد من قبل رئاسة إقليم كوردستان والتي رحبت بتصريحات اردوغان وقالت ان هذا التصريح يدفع بعملية الانفتاح الديمقراطي في تركيا إلى مرحلة أكثر تقدما.

الثورة البلشفية

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريصي 333

في غياب المفاهيم الإسلامية الصحيحة ، ولأن الرأي العام في العالم الإسلامي هو فريسة خداع منظم متصل ، يحاول إغراق المنتسبين إلى الإسلام في الجهل والتبعية باسم الشعارات المضللة ، وحيث إنه ليس في العالم الإسلامي من يجهل دور الغرب الصليبي في المؤامرة ولم يتحدث فيه ويكتب عنه ؛ ولكن الكثير هم الذين يجهلون صلة البلشفية والشيوعية باليهودية والصهيونية فكراً ونظاماً ، ودورها في خلق ما يسمى إسرائيل ، فإني سأكشف النقاب في هذا المقال عن أبعاد هذه الصلة وحقيقتها وأهدافها لخدمة اليهودية الصهيونية أولاً وأخيراً .

أثر اليهود في الثورة البلشفية وفي الفكر الشيوعي :
قامت الثورة البلشفية في روسيا عام 1917م لإسقاط القيصرية وإقامة دولة شيوعية . ومما يلاحظ أن اليهود كانت لهم سيطرة شبه مطلقة على هذه الثورة وقيادتها حتى وفاة لينين . ففي دراسة حديثة صدرت عام 1965م لكاتب يهودي أمريكي عاصر لينين ورافقه وهو ( لويز فيشر ) ورد أن لينين يهودي الأصل . وذهبت إلى نفس القول مجلة ( فرنسا القديمة ) عام 1918م ، وصحيفة ( الساعة الباريسية ) ذات الاتجاه الاشتراكي الراديكالي عام 1917م ، وقالت : إن اسم لينين اليهودي هو (زيدر بلوم) .

ومما يؤكد دور اليهود في هذه الثورة البلشفية أنه في شهر مايو عام 1907م انعقد في لندن مؤتمر الحزب الشيوعي الخامس والأخير قبل الثورة ، حضره (105) مندوبين عن البلشفيك بزعامة لينين ، و (97) من المنشفيك بزعامة مارتوف و (44) من الديموقراطيين الاشتراكيين تتزعمهم روزا لوكسمبورغ ، و(55) من الاتحاد اليهودي يتزعمهم رفائيل ابراموفيتش وليبرغولدمان ، و (35) من الديموقراطيين الاشتراكيين الليتوانيين يتزعمهم دانيشفسكي ، وكانت قيادات هذه المنظمات جميعاً لليهود : لينين ، مارتوف ، روزا لوكسمبورغ ، ابرا موفيتش ، ليبر غولدمان ، دانيشفسكي . وضم المؤتمر من أصل (336) مندوبٍ (220) مندوب يهودي و (116) من أصل غير يهودي . وأعقب هذا المؤتمر إصدار صحيفتين : صحيفة ( بروليتاريا ) ، وتمثل البلشفيك ويحررها لينين وبروفنسكي وزينوفييف وكامينييف وكلهم من اليهود ماعدا بروفنسكي . وصحيفة ( غولوس سوسيال ديموكرات ) أي الصوت الاشتراكي الديموقراطي ، ويحررها مارتوف وبليخانوف وإكسلرود ومارتينوف – بيكل – وكلهم يهود ماعدا بليخانوف . ثم أصدر تورتسكي اليهودي أيضاً في نفس العام 1908 صحيفة ( فيينا برافدا ) .
وهكذا كانت مصادر الفكر الشيوعي جميعاً تسيطر عليها عناصر يهودية ، كماكانت المنظمات الماركسية كلها من صنع أيديها وتنظيمها وبقيادتها .

وقد لقيت الحركة البلشفية دعماً مالياً مكشوفاً من البيوتات اليهودية الكبيرة : فقد صرح جاكوب شيف المليونير اليهودي بأن الثورة الروسية نجحت بفضل دعمه المالي ، وقال إنه عمل على تحضير ذلك مع تروتسكي . وفي ستوكهولم كان اليهودي ( ماكس واربورك ) ينفق بسخاء على هدم النظام القيصري بسبب عدائه لليهود . ثم انضم إلى هؤلاء يهود آخرون من أصحاب الملايين : والف شبورك ، وجيفو لوفسكي الذي تزوج تروتسكي ابنته .

وبعد موت هرتزل تولى زعامة الحركة الصهيونية حاييم وايزمن الذي التقى مع لينين في 8 مايو 1916 بحضور الكاتب الصهيوني جاك ليفي في بيت الصناعي اليهودي دانيال شورين في زيورخ بسويسرا لبحث المخطط الثوري الاشتراكي لتقويض القيصرية التي كانت تقف في وجه إقامة الكيان الصهيوني في فلسطين .

ومما قاله لينين لوايزمن : ( على نجاح الثورة في روسيا يتوقف تحرير اليهودمن كابوس ملوك أوربا وحكامها ورفعهم إلى أعلى المراتب في الدولة ، وفرض احترامهم وشخصيتهم ، وسوف تحقق الثورة ( في روسيا ) للشعب اليهودي المشتت ما عجزت عن تحقيقه لهم الثورة الفرنسية عام 1787 ) . واقتنع وايزمن بالفكرة وقال للينين : ( إن فتح أبواب الشرق واستقرار اليهود في فلسطين يتوقف في الدرجة الأولى على تدمير الامبراطورية العثمانية ، وبتدميرها تزول الحواجز والعقبات التي تعترض المسيرة إلى أرض الميعاد … عمرها أصبح محدوداً ، وانهيارها وشيكاً . لابد من إنشاء دولة يهودية في فلسطين بعد أن تحقق الثورة الروسية أهدافها ) .

وفي أعقاب نجاح الثورة واستيلاء الشيوعيين على السلطة قام لينين :
أولاً : بإصدار قرار بتحريم العداء لليهود ، أي أنه اعتبر العداء لليهود جريمة معاقباً عليها . وكان قراره تعبيراً عن عرفان الثورة بالجميل ليهود روسيا في دورهم الأساسي بتقويض النظام القيصري . ونجد هنا أن لينين ألغى الموقف الرسمي والمجتمعي من اليهود دون أن يلغي في المقابل موقف اليهودية من الدولة والمجتمع ، وهو موقف يقوم على التغلغل في المرافق والمراكز الحساسة واستغلال النفوذ .

ثانياً : أصدر إعلاناً يعد فيه بتأييد إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين . وكان ذلك في نفس المرحلة الزمنية التي أصدر فيها بلفور-وزير خارجية بريطانيا- وعده المشهور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين . ولم يكن هذا التوافق فلتة أو مصادفة وإنما حدث وفق مخطط مدروس . وبذلك حققت اليهودية انتصارين في اتجاهين مختلفين وبقوتين متناقضتين . فقد كانت هذه المسألة – إقامة كيان صهيوني في فلسطين- نقطة الالتقاء الوحيدة عام 1917م بين الشيوعية والرأسمالية . وعلاوة على ذلك فإن لينين – قائد الثورة – بنى فكره وإيديولوجيته انطلاقاً من الفكر الماركسي ، وماركس كما هو معروف كان يهودياً ، ويجهل كثير ممن وقعوا في شباك الماركسية أن ماركس الذي اشتهر بالدفاع عن الحرية وحرية المستضعفين بصورة خاصة كان يؤيد الامبراطورية البريطانية -وهي إمبراطورية إمبريالية توسعية – بل وقد جعل مصالح الديموقراطية الثورية ومصالح إنجلترا مترابطة وفي كفة واحدة ، وعبر عن ذلك في إحدى المقالات التي كتبها في صحيفة ( نيويورك تربيون ) الأمريكية التي كان مراسلاً لها في أوربا قال : ( ففي هذه المسألة -أي المسألة الشرقية- نرى أن مصالح الديموقراطية الثورية مترابطة مع مصالح إنجلترا بشكل وثيق . فلا الديموقراطية ولا إنجلتراتستطيع أن تدع القيصر يجعل من القسطنطينية إحدى عواصمه ، وإذا سارت الأمور نحو الأسوأ فإننا سنرى الواحدة أو الأخرى تتصدى له بنفس الزخم والمقاومة ) [ نيويورك تربيون Tribune New York 7 إبريل 1853م ] .

كيف ذلك ونحن نعلم أن بريطانيا ذات اتجاه ليبرالي إمبريالي يتناقض قلباً وقالباً مع ما يسمى الديموقراطية الثورية أو الاشتراكية الثورية التي يزعم ماركس أنه يتبناها ! إن في ذلك تناقضاً واضحاً يكشف النقاب عنه أن ماركس رغم تظاهره بالإلحاد لإضلال وغواية البشر كان يهودياً في الصميم ؛ إذ كانت بريطانيا وقتئذ موئل اليهود وسندهم أكبر إلى جانب هولندا ، وذلك قبل أن ينتقل مركز الثقل اليهودي بصورة نهائية إلى الولايات المتحدة . بل كان ماركس صهيونياً ، وله كتاب اسمه : ( المسألة اليهودية ) ؛ فقد اتصل عام 1862م بفيلسوف الصهيونية الأول وواضع أساسها النظري ( موشي هيس ) صاحب كتاب ( الدولة اليهودية ) ، وعن هذا أيضاً تلقى ( تيودور هرتزل ) الذي لم يزد على أفكار ( موشي هيس ) سوى أن بسَّطها وأقام لها تنظيمها السياسي فيما يعرف بالحركة الصهيونية .

وقد بلغ من إعجاب ماركس وتأثره بـ ( موشي هيس ) أن قال عنه في كتابه ( المسألة اليهودية ) : ( لقد اتخذت هذا العبقري لي مثالاً وقدوة ، لما يتحلى به من دقة في التفكير واتفاق آرائه مع عقيدتي وما أومن به ) ، وكذلك فإنه مما يلفت النظر إلى أن ماركس قد عبر بالشيوعية عن يهوديته ما كتبه فيما بعد ( الحاخام لويز بورنس ) ، وهو أحد أقطاب الصهيونية الحديثة قال : ( إن كارل مار كس حفيد الحاخام مردخاي ماركس كان في روحه واجتهاده وعمله ونشاطه وكل ما قام به وأعدَّ له أشد إخلاصاً لإسرائيل من الكثير ممن يتشدقون اليوم بدورهم في مولد الدولة اليهودية ) .

ومما يثبت أيضاً أن لليهود دوراً هاماً في ترويج الفكر الشيوعي ما ورد في البروتوكولات الصهيونية ؛ فقد جاء في البروتوكول الثاني : ( لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء . ولاحظوا أن نجاح داروين وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل ، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الشعب الأممي (غير اليهودي) سيكون واضحاً لنا على التأكيد ) .

هذا بالإضافة إلى شواهد أخرى لا يتسع المجال لذكرها كلها ؛ فقد نشرت مجلة ( فريكان هيبرو ) في عددها الصادر يوم 10/ 3 / 1920م وهي من كبرى المجلات اليهودية : ( إن الثورة الشيوعية في روسيا كانت من تصميم اليهود .. وإن ما تحقق في روسيا كان بفضل العقلية اليهودية التي خلقت الشيوعية في العالم ) . وبتاريخ الخامس عشر من شباط عام 1968 ألقى ألكسي كوسيغين خطاباً في مدينة (مدينسك) السوفيتية جاء فيه : ( نحن لسنا أنصار حرب جديدة في الشرق الأوسط ،بل على العكس نريد سلاماً مستقراً في المنطقة ، وهناك بعض الدول العربية تؤيد هذا الموقف . إننا نرفض تصفية إسرائيل ، بل نؤيد استمرار إسرائيل كدولة ).

ومما يلاحظ أن الاتحاد السوفييتي منذ بداية الثورة البلشفية لم يتحرج في اتخاذ موقف التأييد المطلق والتنسيق المتكامل بينه وبين الحركة الصهيونية قبل قيام إسرائيل وبعد قيامها . ومن مطالعة النصوص والوثائق التي تغص بها سجلات الأمم المتحدة – ويستطيع كل إنسان الحصول عليها بأي لغة شاء- يتضح عدد من الحقائق والمواقف التي تدين الاتحاد السوفياتي في تأييد قيام إسرائيل وفي التمهيد لها ، ثم في توفير ظروف استمرارها وبقائهاوقوتها .

الشيوعية في بلدان أوربا وأثر اليهود فيها :
لو دققنا في قيادات الحركات الشيوعية الأخرى خارج روسيا لوجدناها غاصة باليهود على مستوى القيادة والتنظيم أو على مستوى الفكر والمحتوى .
ففي ألمانيا بعد نجاح الثورة الشيوعية الأولى عام 1917م ، قامت ثورة شيوعية مماثلة قادتها روزا لوكسمبورغ ، وهي يهودية بولونية شاركت وأسهمت في النشاط الشيوعي مع التنظيمات الماركسية الأولى خارج الاتحاد السوفياتي لكن هذه الثورة قمعت ثم أعدمت روزا لوكسمبورغ . وقد أوفدت الأممية الشيوعية ( كارل رادك ) لقيادة الحزب الشيوعي الألماني في أعقاب فشل روزا لوكسمبورغ ، ثم تبعته ( روت فيشر ) وكلاهما يهودي .

وفي نفس هذه الفترة تقريباً قام يهودي شيوعي آخر وهو ( بيلاكون ) بثورة في هنغاريا وكان هذا عام 1919م . وقد أعقب هذه الثورة مجازر ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من المواطنين . وكان الحصاد مجاعة عامة انتهت بإسقاط ( بيلاكون ) ؛ الذي فر وعاد إلى روسيا ليتسلم فيها إدارة منظمة الإرهاب في الجنوب منها .

وفي بلدان أوروبا الشرقية الأخرى لم يكن اليهود أقل نفوذاً وارتباطاً بالحركة الشيوعية :
ففي رومانيا كانت سكرتيرة الحزب ( أنَّا باوكر ) التي ولدت في بوخارست لأبوين يهوديين ثم هاجر والداها وكان جزاراً – مع أحد اخوتها إلى إسرائيل واستوطنها . عاشت فترة من الزمن في أمريكا ، ثم استطاعت أن تبلغ ذروة السلطة في الحزب الشيوعي الذي تسلَّم الحكم في أعقاب الحرب العالمية الثانية من الجيش الأحمر .

وفي بولونيا ظل يحكمها إلى فترة غير بعيدة أربعة يهود هم : مينك وسكريينر فسكي ، ومودز يلفسكي ، وبرمان ، وهذا الأخير كان يعيش في روسيا ، ثم اختارته موسكو ليكون حاكم بولونيا الخفّي بعد الحرب .

وفي تشيكوسلوفاكيا استطاع اليهودي سلانسكي أن يفرض ديكتاتورية حمراء أخرى ، ثم شملته حملة التطهير ، لكن الذين حاكموه كانوا أيضاً من اليهود : سيفان رايتز وغيره ، وظلت تشيكوسلوفاكيا تحت حكم اليهود الشيوعيين ، وقد تمكن هؤلاء من تنظيم مساعدة إسرائيل عام 1948 م عسكرياً وبشرياً وأمدوها بالكثير من أسباب القوة ، ثم صاروا يمدونها بعد ذلك بكل أخبار صفقات التسلح الشيوعي إلى البلدان العربية ، ومواقع جيوشها وكفاءتها وتنظيماتها ، وكل ما اتصل بأسرارها اللعسكرية ، وإلى جهود هؤلاء وإلى عوامل أخرى يرجع الفضل فيما حققت إسرائيل من نصر خاطف عام 1167 م .

وفي هذا الصدد نذكر قول الشاعر :
ونشحد من يهود الشرق عدلاً كمن تخذ الغراب له دليلا
وحين نبحث عن أصول وزراء التعليم والتربية في جميع بلدان أوربا الشرقية في الستينات نجدهم يهوداً وبغير استثناء . ويرجع حرص اليهود على هذه الوزارة بالذات إلى حرصهم ؛ على توجيه النشء وصياغة أفكاره وفق المخطط الذي أعدّوه .

قائمة لبعض القيادات اليهودية العليا في الحركة الشيوعية والتي كان لها دور في الثورة البلشفية :
– لينين : اسمه الأصلي : زيدر بلوم . قائد الثورة البلشفية عام 1917 الأمين العام للحزب حتى وفاته .
– كروبسكايا : زوجة لينين ، شغلت أمانة سّر لجنة تحرير ( الأيسكرا ) ، أول صحيفة شيوعية .
– تروتسكي : اسمه الأصلي ( برونشتاين ) ، عاش فترة من حياته في نيويورك، رئيس سوفيات بطرسبورغ عام 1905 م ، أسهم في ثورة 1917م .
– روزا لوكسمبورغ : يهودية بولونية ، أسهمت في جميع النشاط الشيوعي الذي سبق ثورة روسيا ، وكانت مع أعضاء حزبها شريكة في التخطيط للحركة الشيوعية في أوربا .
– بارفوس : رئيس سوفيات بطرسبورغ بعد تروتسكي ، أسهم في ثورة 1905 و1917م

– مارتون : عضو تحرير صحيفة _ أيسكرا ( الصحيفة الشيوعية الأولى . قاد الانشقاق ضد لينين وسمى أنصاره المنشفيك ، اسمه الأصلي : رباوم .
– زينوفييف : كان يعرف مع لينين وكامينيف بالثلاثي ، وهو صديق لينين الشخصي وأحد أبرز العناصر الشيوعية ، ترأس الأممية الشيوعية من عام 1919م حتى 1926م .
– إكسلورد : عضو تحرير صحيفة ( أيسكرا ) ومن القادة الأوائل للحركة الشيوعية مع بليخانوف في جنيف .
– ليبر غولدمان : من رواد الحركة الشيوعية الأوائل ، أسهم في مؤتمر لندن عام 1907 م .
– لتفينوف : واسمه الأصلي مايروالاش . وزير خارجية روسيا بين 1930- 1939 ، أسهم في سرقة بنك تغليس قبل الثورة للحصول على المال وتمويل الحركة الشيوعية .
– سفردلوف : أحد قادة الثورة البلشفية ومن العناصر البارزة في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتى ، ورئيس لجنة الدستور وثانى رئيس للجمهوريات السوفياتية بعد الثورة .
– كامينيف : أول رئيس للجمهوريات السوفياتية بعد الثورة البلشفية .
– يوريتزكي : رئيس مفوضية الجمعية التأسيسية التي قامت في أعقاب الثورة .
– رادك : قاد الحزب الشيوعي الألماني موفداً من الأممية الشيوعية بعد إعدام روزا لوكسمبورغ ، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بعد وفاة لينين .
– وارون أيزفوفتش كرمر : عضو اللجنة المركزية للمؤتمر الأول للحزب الذي وحد المنظمات الماركسية في روسيا القيصرية .
– روز شتاين : المشرف على جميع الشؤون الشرقية وما يتصل بالعلاقات الروسية – الإسلامية في الدولة الشيوعية بعد الثورة . وقد أشرف على تأسيس أول حزب شيوعي في فلسطين عام1919م ، وكان حزباً يهودي القيادة . وإلى العناصر اليهودية في هذا الحزب أوكل أمر إنشاء الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية .

أثر اليهود في نشر الفكر الشيوعي في البلاد العربية الإسلامية :
إن اليهود بدأوا منذ القرن التاسع عشر – على الخصوص – في التطلع والتخطيط لإقامة كيان صهيوني في فلسطين . وقد كانوا يعلمون جيداً أن ليس بإمكانهم أن يطأوا أرض فلسطين بأقدامهم وأن يقر لهم فيها قرار إلا في حالة ضعف المسلمين وتخلفهم ، كما كانوا يدركون أن الإسلام هو السر الحقيقي لقوة المسلمين ونهوضهم .

ولذلك أقدموا بما لديهم من هيمنة على وسائل الإعلام المختلفة على نشر الفكر الشيوعي وتمويل وتأسيس الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية ، ونشر الإلحاد وغير ذلك من المفاهيم العلمانية المادية التي تدعو المسلمين إلى فصل الدين على الدولة ، وعن الحياة والتحلل من الأخلاق والقيم الإنسانية .

وكان ذلك تحت ستار الشعارات الخادعة المضللة ، فتغلغلت تلك الأفكار في عقول كثير من الشباب الذين فقدوا التوجيه الصحيح والفهم العميق المستنير للإسلام لأسباب داخلية أهمها : غياب الإسلام عن الساحة كنظام حضاري ومنهج حياة شامل ، ولأسباب خارجية أهمها الغزو الشيوعي الصهيوني والصليبي للعالم الإسلامي ، واستيراد أساليب وأنظمة ظاهرها التقدمية والتحرر ، وباطنها الاستلاب والاحتواء والجمود . فقد جرب المنتسبون إلى الإسلام مختلف الأنظمة الوضعية من ليبرالية واشتراكية فلم تزدهم إلا بلة وجموداً وتأخراً وتبعية للغير . علماً بأن الظروف التي مرت بها أوربا وجعلتها تكره الدين – بمفهومه الكنسي المحرّف الضيق الانتهازي – هي ظروف ليست موجودة في الإسلام ، ولله الحمد .

وقد استغل الشيوعيون اليهود وعلى رأسهم ماركس معركة الدين والعلم ، والدين والدولة في أوربا للتمويه والمغالطة وتعميم الأحكام بالقول أن الدين أفيون الشعوب -أي الدين عامة – وأنه يتعارض مع النظر العقلي ، وهي شبهة لها مجالها الحقيقي في واقع الكنيسة والفكر الغربي ، بينما لا نجد لها أي أثر في الإسلام والفكر الإسلامي .

إن الكنيسة في غرب أوربا حرّفت الدين المنزل من عند الله ، ونشرت الأوهام والخرافات بين الناس ، وابتزت الأموال بغير حق ، ووقفت في وجه الحركة العلمية وحجّرت الفكر . ولاشك أن هذه المواقف الكنسية السلبية باسم الدين أعطت له مفهوماً مظلماً قاتماً ظل يعيش في أعماق الفكر الأوربي في العصر الحديث . هذا علاوة على أن التحريف الذي وضعه الفكر الغربي للدين لا يمكن أن ينطبق على الإسلام ؛ فرجل الدين في الغرب يوصف بأنه لا يصلح لفهم أمور الحياة والتدخل في شؤون الدولة بسبب انقطاعه عن صحبة الناس في الأديرة والكنائس ، إذ أن الكنيسة في الأصل تركت القوانين والأوضاع التي كانت تسود الإمبراطورية الرومانية تتحكم في شؤون الناس .

أما الإسلام بمفهومه الصحيح المستمد من الكتاب والسنة – لا بمفهوم المنافقين الذين يرفعون شعار الإسلام ، لكن في آن واحد يجزئونه ويشوهونه تبعاً لأهوائهم ومصالحهم الخاصة – فقد أقام العدل والمساواة بين الناس ؛ لا فرق في ذلك بين حاكم ومحكوم في الحقوق والواجبات ، وأمر بالشورى وحرية التعبير في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وشجع العلم ، وحرر الإنسان من رق التقليد الأعمى وربّاه على حرية الفكر والاستقلال في الإرادة مع التقيد بالدليل ؛ فهي حرية فكرية تقوم على قواعد النظر والاستدلال بعيداً عن الأهواء والأوهام . ولم يقف أمام الحضارة والعلم والمدنية معارضاً أو مناهضاً كما فعلت الكنيسة في العصور الوسطى ، بل كان باعثاً للانطلاقة العلمية التي أدت إلى ابتكار المسلمين للمنهج العلمي التجريبي .

وهذا المنهج التجريبي هو الذي تسلمته أوربا من المسلمين عن طريق الأندلس وصقلية والشام وأقامت عليه مدنيتها الحديثة وعلاوة على هذا فإن الإسلام لا يقتصر على الشعائر التعبدية -كما هو الأمر عند الكنيسة-بل هو منهج كامل للحياة الإنسانية ؛ إذ إن معنى الإسلام : الاستسلام والانقياد والخضوع لله والتزام حكمه في كل شؤون الحياة ، أي بمعنى إسلام النفس كلها لله حيث تكون أفكار الإنسان ومشاعره وسلوكه العملي كلها محكومة بالدستور الذي أقره الله .

فالسلطة التشريعية حق لله سبحانه وتعالى لا يجوز أن يشاركه فيها أحد ، ومدار الإسلام على ذلك كله ، قال تعالى : ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [النساء : 55] ، وقال تعالى : ( ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ ) [المائدة : 44] . وقال جل وعلا : ( إنِ الحُكْمُ إلاَّ لِلَّهِ ) [يوسف : 40] إلى غير ذلك من التقريرات الكثيرة الواردة في القرآن الكريم .

ويبدو شمول التشريع الإسلامي أيضاً في بعدٍ آخر وهو النفاذ إلى أعماق المشكلات الإنسانية المختلفة ، ما يؤثر فيها وما يتأثر بها ، والنظر إليها ومعالجتها معالجة محيطة مستوعبة مبنية على معرفة النفس الإنسانية وحقيقة دوافعها وتطلعاتها وضرورياتها ، ومعرفة الحياة البشرية وتنوع احتياجاتها وتقلباتها وربط التشريع بالقيم الإنسانية على الصعيد الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي ، فجاء هذا التشريع لخدمة الإنسانية ولمصلحة الجميع ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ) [الملك : 14] .

ومما يلاحظ أن الحملات التي تُوجَّه ضد الدين الحق -وهو الإسلام- إنما توجه من قبل دعاة المذاهب المادية وعلى رأسهم اليهود ضمن مخطط رهيب يتبلور من خلال الغزو الفكري الذي حاول بمختلف الأساليب القضاء على أثر الإسلام في عقر داره ، وإيهام المخدوعين من أبناء هذه الأمة أن لا سبيل للتقدم إلا بإبعاد الإسلام عن مجالات الحياة المختلفة ؛ هذا كسلاح لتركيز السيطرة اليهودية والتمكين لها في البلاد الإسلامية ، إذ يدرك اليهود جيداً أن الإسلام يقف سداً منيعاً في وجه أي احتواء أو تبعية أو تنازلات لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بأرض إسلامية كفلسطين وتهجير وتشريد شعب مسلم بأكمله .

وهذه قائمة لبعض اليهود ممن كان له أثر كبير في تمويل وتأسيس الأحزاب الشيوعية العربية :
– ليون سلطان : يهودي مغربي ، مؤسس الحزب الشيوعي بالمغرب عام 1943 م .

– أبراهام السرفاتي : شمعون ليفي : يهوديان مغربيان أسهما أيضاً في إنشاء الحزب الشيوعي بالمغرب تحت رئاسة ( ليون سلطان ) السابق الذكر ، وهما عضوان في حزب التقدم والاشتراكية .

– يعقوب كوجمان : يهودي عراقي ، من مؤسسي الحزب الشيوعي في العراق .

– أميل ، أوسكا ، مولر : ثلاثة شيوعيين يهود حملوا الأموال والتوجيهات الأجنبية للحزب الشيوعي السوري اللبناني . وقد وردت أسماؤهم في اعترافات وفيق رضا القائد الشيوعي القديم ، وجميعهم من موفدي الكومنترون .

– ساسون دلال : يهودي عراقي ، من مؤسسي الحزب الشيوعي العراقي ، تولى مناصب قيادية فيه .

– برنمو : يهودي شيوعي من فلسطين . كان مستشاراً لقيادة الحزب الشيوعي السوري اللبناني .

– هلل شفارتس : مؤسس منظمة ( الأيسكرا ) في مصر .

– مرسيل إسرائيل : مؤسس منظمة الشعب الماركسي في مصر .

– جاك تيبر شامي : رئيس الحزب الشيوعي في سورية ولبنان ، وهو يهودي روسي الأصل من فلسطين .

– كورييل : يهودي مصري إيطالي الأصل ، مليونير ، أسس الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني في مصر ، وهي حركة شيوعية انضم إليها فترة من الزمن بعض عناصر القيادة الحاكمة في مصر .

– أبو زيام : شارك جاك تيبر -السابق الذكر- في توجيه الأحزاب الشيوعية في سوريا ولبنان وفلسطين ، ويعتبر من أبرز خبراء الكومنترون في شؤون الشرق العربي . وقد تزعم الحزب الشيوعي في فلسطين بين عامي 1924-1929م .

– أفيجور : يهودي روسي ، انتدبه الكومنترون لتأسيس الحلقات الماركسية الأولى في مصر .

إن خطط اليهود المتآمرين على الأمة الإسلامية لا تقف عند حد ، وتكاد تكون هي ذاتها منذ هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة : تغذية الأحقاد وإذكاء النفاق وإشعال نار الفتن لتدمير المجتمع الإسلامي بنشر الإلحاد والفساد والانحلال بين أفراده باسم الليبرالية تارة وباسم الشيوعية تارة أخرى .

ألم يأن للمسلمين أن يتصدوا للمتآمرين على وجودهم وكيانهم وعقيدتهم ويقفوا صفاً متراصاً لإحباط خطط اليهود .

ولعل فيما قاله أحد مشاهير الفلاسفة – إدمون يوركه – ما يشير إلى الطريق الذي يجب على قوى الخير المتمثلة في المسلمين سلوكه لإنقاذ أنفسهم بل وإنقاذ البشرية من المخططات الإجرامية لقوى الشر المتمثلة في اليهود وغيرهم : ( إن كل ما تحتاج إليه قوى الشر لكي تنتصر هو أن يظل أنصار الحق مكتوفي الأيدي دون القيام بعمل ما ) .

وزير الخارجية الايراني يزور الكويت وسلطنة عمان

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

وزير الخارجية الايراني يزور الكويت وسلطنة عمان
طهران – ا ف ب
الأحد ١ ديسمبر ٢٠١٣
غادر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى الكويت وسلطنة عمان، في اول زيارة له الى دول الخليج منذ توليه مهامه في الحكومة في اب/اغسطس، كما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وسيبحث ظريف في هاتين الدولتين العلاقات الثنائية وكذلك مسائل اقليمية ودولية بحسب الوكالة التي لم تحدد مدة رحلته. وسيشارك في اعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين ايران والكويت.
وكانت الكويت وعمان رحبتا بالاتفاق النووي الذي ابرم بين ايران والقوى الكبرى في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. لكن دول الخليج التي ترغب في علاقات حسن جوار مع ايران تخشى ان يشجع هذا الاتفاق طهران في طموحاتها الاقليمية.
وفي الايام الماضية كثف المسؤولون الايرانيون التصريحات للتاكيد ان هذا الاتفاق يجب الا يثير قلق دول الخليج المجاورة.
من جانب اخر فان السعودية وقطر تدعمان المعارضة السورية فيما تعتبر الجمهورية الاسلامية الايرانية ابرز حليف اقليمي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
والخميس قام وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان بزيارة رسمية الى طهران حيث عبر عن رغبة الامارات في تشكيل “لجنة اقتصادية مشتركة” لتعزيز “الروابط في كل المجالات لا سيما انشطة القطاع الخاص مع ايران”.
وابقت سلطنة عمان في السنوات الماضية على علاقات وثيقة مع ايران. وقد مثلت بين نهاية 2011 و نهاية 2013 المصالح الايرانية في بريطانيا حيث كانت السفارة الايرانية مغلقة.

المصدر : الحياة