أ.د. أحمد محمد وهبان

الصحة هي الخلو من الأمراض . رايك مدعما بالمبررات؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

الخلو من الأمراض يعرف حالة أولية من خلال ما يليها بمعنى أن الصحة هي أمر أولي وأساسي. لا يمكن وصفه بما يليه(المرض) يعني لا يصح القول(الصحة) هي الخلو من(المرض)،
إن الصحة هي حالة من الكمال البدني والنفسي والاجتماعي والمجتمعي والعاطفي ويمكن أن نضيف الاقتصادي والروحي أيضا وليست فقط خلو الجسم من المرض أو الإعاقة
وهذا هو التعريف الشمولي للصحة حسب ما تراه منظمة الصحة العالمية..
من الممكن أن تجد إنسانا خاليا بدنيا من أي علة مرضية ظاهرة لكنه يعاني من آلام نفسية وذهنية وعقلية تبدو عند البعض في صورة قلق أو توتر أو اكتئاب الأمر الذي ينعكس على تعاملااته مع الآخرين ويمنعه من الاستمتاع بالحياة فهذا – وإن كان في الظاهر خاليا من الأمراض البدنية المعروفة – إلا أنه يعتبر مريضا..
كذلك من كان يعاني من خواء روحي ولا يدري لماذا خلق ومن هو ربه ويعيش خالة من عدم الاستقرار الروحي فإنه يعتبر مريضا وإن كان في الظاهر خاليا من الأمراض والعلل..
وعلى نفس المنوال من كانت علاقاته الاجتماعية مع الآخرين مضطربة فهو مريض وإن كان سالما من العلل البدنية الظاهرة فمن يعيش في حالة من الاختلال والاضطراب الاجتماعي مع زوجته أو مع أبنائه أو جيرانه أو زملاء العمل ( كحال مدمني المخدرات على سبيل المثال ) فإنه يعتبر مريضا..
ومن كانت أموره المجتمعية مضطربة كالذين يعيشون تحت الاحتلال والقهر والظلم ومن يعيشون في معاناة الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيثضانات وما شابه ذلك في حالة التشرد وغياب المأوى فهو مريض وإن كان في الظاهر سليم بدنيا..
وكذلك من كانت أموره العاطفية غير متوازنة ويعيش نوعا من الفراغ العاطفي كمن يعاني شرخا عاطفيا مؤلمة أو تجربة عاطفية مريرة وقاسية فهذا مريض وإن بدا لنا في الظاهر سليما معافى من الأمراض البدنية الظاهرة.
ومن كانت أموره الاقتصادية متردية يعيش حاملا لهم الديون لا يستطيع أن يذوق للحياة طعما غير طعم المرار والأسى الناتج عن هموم الفقر فهو مريض ولذلك يعتبر الين يعيشون تحت خط الفقر مرضى وإن كانوا في الظاهر خالين من المرض البدني..
وفي الحقيقة إن أي خلل في العلاقات السابق ذكرها سيؤدي في النهاية حتما إلى المرض..

إسرائيل ستنضم لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

إسرائيل ستنضم لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
القدس المحتلة ـ أ ف ب
الأحد ١ ديسمبر ٢٠١٣
أعلن مسؤول إسرائيلي الأحد أن اسرائيل ستنضم الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة كعضو في مجموعة أوروبا الغربية.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لـ”فرانس برس” إنه تمت الموافقة على انضمام إسرائيل إلى مجموعة أوروبا الغربية في مجلس حقوق الانسان وأنه من المتوقع توجيه دعوة رسمية لها قريباً.
وقطعت إسرائيل الجسور مع المجلس عندما قرر في آذار/مارس 2012 إطلاق أول تحقيق دولي مستقل حول تأثير المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعرضت إسرائيل لانتقادات كثيرة بسبب البناء الاستيطاني المتزايد في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية المحتلة.
وقاطعت اسرائيل دورة خاصة للمجلس كانت مخصصة لها في 29 كانون الثاني/يناير، في سابقة في تاريخ هذه الهيئة.
وأوردت تقارير إعلامية أن الدولة العبرية وافقت على تجديد التعاون مع المجلس بشرط قبولها كعضو في المجموعة الاوروبية.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف عن اسمه القول “تم قبولنا أخيراً كعضو في مجموعة جغرافية (في جنيف)، مما يعني أن علاقاتنا مع هيئات الأمم المتحدة في جنيف ستصبح طبيعية بشكل أو بآخر”.
وأضاف “ستبدأ نهاية الاستثناء والتهميش الذي تعاني منه اسرائيل”.
وكانت اسرائيل قررت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي المشاركة في اجتماع لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة للمرة الأولى منذ عام 2012.

المصدر : الحياة

وزراء الداخلية في مجلس التعاون: مزيد من الإجراءات ضد «حزب ال

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

وزراء الداخلية في مجلس التعاون: مزيد من الإجراءات ضد «حزب الله»
الرياض – أحمد غلاب؛ المنامة – «الحياة»
الجمعة ٢٩ نوفمبر ٢٠١٣

اتفق وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي أمس (الخميس) على «اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد مصالح حزب الله اللبناني في دول المجلس وضد المتعاونين معه»، كما أبدوا موافقتهم على إنشاء جهاز للشرطة الخليجية، وكلفوا فريق عمل مختصاً لوضع اللوائح. وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية البحرينية العقيد محمد بن ذينة لـ «الحياة» أن الوزراء «اتفقوا على مزيد من الإجراءات ضد مصالح حزب الله».

وقال وزير الداخلية البحريني الشيخ فريق ركن راشد بن عبدالله آل خليفة رئيس الاجتماع الوزاري الذي عقد في المنامة إن «الاتفاق المبدئي بين إيران والدول الكبرى حول ملفها النووي يجعلنا نتوقع من تلك الدول أن توضح لقادة وشعوب المنطقة أن ما تم التوصل إليه من اتفاق، إنما يخدم تحقيق الاستقرار الأمني الإقليمي، وألا يكون على حساب أمن أي دولة من دول المجلس». واعتبر «ان الأحداث الأمنية التي تشهدها المنطقة تتطلب مزيداً من العمل الدؤوب والتعاون بين دول المجلس لتعزيز التنسيق الأمني المشترك».

وقال الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني «ان وزراء الداخلية عبروا عن إدراكهم التام للمخاطر الأمنية التي تواجه دول مجلس التعاون، وأكدوا ضرورة مواجهتها والتصدي لها بالتعاون والتنسيق الدائم بين مختلف الأجهزة الأمنية المختصة من خلال الاستراتيجيات والخطط الأمنية حماية للأمن والاستقرار في دول المجلس، ووقاية لها من كل ما يهدد أمن وسلامة المجتمعات الخليجية». وأوضح ان الوزراء «وافقوا على إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول مجلس التعاون، وكلفوا فريق عمل لدرس الجوانب التنظيمية والمالية والإدارية في هذا الشأن»، مؤكدين أن إنشاء هذا الجهاز الأمني سيعزز العمل بين دول المجلس ويوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية فيه، كما أقروا نتائج الاجتماعين الاستثنائيين لوكلاء وزارات الداخلية أخيراً، حول الإجراءات اللازمة ضد مصالح حزب الله والمنتمين إليه والمتعاونين معه في دول مجلس التعاون.

وأوضح الزياني أن وزراء الداخلية رحبوا بتوقيع اتفاق مقر مركز الطوارئ لدول المجلس بين الكويت والأمانة العامة، وأكدوا أهمية الدور المنوط بالمركز لإدارة حالات الطوارئ والحوادث والأزمات وزيادة مجالات التنسيق والتعاون بين دول المجلس في هذا الخصوص حماية لدول المجلس وضماناً لسلامة مواطنيها.

كما أقر الوزراء عقد اجتماعات سنوية لإدارة المخاطر في دول المجلس من أجل زيادة مجالات التعاون والتنسيق المشترك.

وقال وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف «إن ما يحيط بدولنا وما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات كبيرة وخطرة، يعطي هذا اللقاء وما ينجم عنه من قرارات وتوصيات أهمية بالغة لخدمة المواطنين وتعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني بين دولنا».

وأشار إلى أن «مواجهة الجريمة بأشكالها المتعددة وفي مقدمها جريمة الإرهاب تتطلب من أجهزتنا الأمنية الدفع إلى المزيد من التخطيط الاستراتيجي الأمني والجهد الاستباقي والمواجهة الحازمة للفعل الإجرامي».

السفير الفرنسي لدى السعودية: هولاند سيزور الرياض قريباً

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

السفير الفرنسي لدى السعودية: هولاند سيزور الرياض قريباً
الرياض – أحمد غلاب
السبت ٣٠ نوفمبر ٢٠١٣

قال السفير الفرنسي لدى السعودية برتران بزانسون إن «زيارة الرئيس فرانسوا هولاند الرياض لم يحدد موعدها حتى الآن، ولكنها في القريب العاجل»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل سيزور باريس قبل زيارة هولاند.

وأكد السفير في تصريح إلى «الحياة» أمس أن «هولاند سيبحث في الرياض الأزمة السورية، وموقف البلدين الموحد منها والمشكلات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الاتفاق الغربي مع إيران على ملفها النووي أخيراً، كما سيبحث في ملفات التعاون بين الرياض وباريس». وامتدح موقف بلاده والمملكة من الأزمة السورية، وقال: «نحن متفقون في المسألة السورية، ولدينا موقف موحد وممتاز جداً».

وأعرب عن رضاه على التدريبات العسكرية المشتركة بين بلادة والسعودية، مضيفاً: «نحن على تنسيق عالٍ مع السعودية، والتمارين العسكرية المشتركة تدل على أن هناك تعاوناً كبيراً، وهذا مهم بالنسبة إلينا في ظل التقارب السياسي والعسكري بين البلدين».

وكانت منطقة تبوك (شمال السعودية) شهدت الأسبوع الماضي فعاليات تمرين «نيزك 3» بين وحدات القوات البرية الملكية السعودية والقوات الفرنسية، وركزت التمارين على القوات المحمولة جواً والرماية بالذخيرة الحية بمختلف أنواع الأسلحة، والتدريب على المشبهات المتعلقة بالعمليات الحربية الخاصة الليلية والنهارية، بحضور قائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء ركن سعد بن عبدالله القرني.

وقال قائد الوحدات المنفّذة من الجانب السعودي العقيد الركن حسن الشهري: «إن الخبرات والمهارات العسكرية تتطور يوماً بعد يوم، وأفضل سبل نقلها وتبادلها التدريب المختلط»، مؤكداً أن التمرين «يأتي ضمن سلسلة تمارين مشتركة مع قوات صديقة مشهود لها بالكفاءة القتالية والخبرة العسكرية».

المصدر : الحياة

هل ينجح روحاني في اجتياز فترة الاختبار؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

هل ينجح روحاني في اجتياز فترة الاختبار؟
سليم نصار *
السبت ٣٠ نوفمبر ٢٠١٣

عندما شعر رئيس وزراء اسرائيل، بنيامين نتنياهو، بأن محادثات النووي في جنيف قد تتبلور عن اتفاق مع ايران، فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة خاطفة استمرت ساعتين ونصف الساعة. وبسبب أهمية اللقاء، اصطحب معه معاونه العسكري إيال زمير ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين. وقد حرص على إبلاغ سفيره في واشنطن بأن الولايات المتحدة لم تعد وحدها المرجعية المفضلة، والحليفة التي تعتمد اسرائيل على مواقفها الصلبة.

ورأت صحيفة «معاريف» أن خيبة الأمل التي أصيب بها نتانياهو، جراء الدور المحوري الذي لعبه الوزير الاميركي جون كيري في المفاوضات، كانت الحافز الذي شجعه على زيارة موسكو. وفي تصوره أنه سيجد لدى بوتين مرارة الخاسر بسبب فقدان حظوة الاستثناء التي تمتعت بها روسيا لدى ايران مدة تزيد على العشر سنوات. لذلك باشر حديثه في الكرملين باحتمال تخلي طهران عن روسيا بعد زوال خطر العزلة والمقاطعة الاقتصادية، مُذكراً بما حدث في آخر عهد ميلوسوفيتش يوغسلافيا وآخر عهد قذافي ليبيا.

الأنباء التي رشحت عن المحادثات ركزت على إظهار الدور الهادئ الذي قابل به بوتين انفعال نتانياهو وقلقه الواضح على مصير العلاقات المميزة مع الولايات المتحدة. خصوصاً بعدما تجاوز في حديثه المحاذير السابقة، وأخبر بوتين أن في نيته إقامة تعاون اقتصادي-تجاري، مع الاستعداد الكامل لإرسال شركات استثمار اسرائيلية الى روسيا.

ويتذكر المستشار يوسي كوهين أن بوتين علق على مقترحاته بالعبرية، وبلهجة روسية ثقيلة، قائلاً: «تودا رابا،» والتي معناها «شكراً جزيلاً».

ولما بلغ حديثهما الموضوع المركزي – أي السلاح النووي – عرض بوتين وجهة نظره بصراحة، مؤكداً أن الاتفاق الموقت يفترض أن تجمد ايران مشروعها النووي مقابل التخفيف من العقوبات.

عندها أبدى نتانياهو اعتراضه على الإخراج المبهم الذي صاغته وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، كاثرين آشتون، حول سلمية البرنامج النووي. وردّ عليه بوتين بلهجة المستغرب قائلاً: لا داعي لأن نوهم أنفسنا. فالايرانيون لن يفجروا أجهزة الطرد المركزي التي اشتروها ببلايين الريالات… ولن يدفنوا المفاعلات… ولن يفككوا قواعد الصواريخ. ولكن طالما أبعد اتفاق جنيف ايران عن القدرة العسكرية النووية، فلا أرى هناك ما هو أفضل. وقال نتانياهو في مؤتمره الصحافي، أن الأفضل في نظره كان تكرار تجربة إصرار روسيا على نزع كامل للسلاح الكيماوي في سورية.

ولاحظ الصحافيون، الذين انتظروا ثلاث ساعات في أروقة الكرملين، أن رئيس الحكومة الاسرائيلية امتنع عن ذكر أي دور للولايات المتحدة، كمؤشر على البديل الذي يمكن أن تمثله روسيا في المستقبل. وقبل أن يغادر موسكو، وجّه رسالة شكر وتقدير الى بوتين لأنه أطلعه على أسرار الصفقة التي تشغل باله.

في هذا الوقت، وصلته أنباء الجالية اليهودية في ايران، وأن حشداً كبيراً من أعضائها تظاهر أمام مكاتب الأمم المتحدة في طهران للإعراب عن تأييده لموقف الوزير محمد جواد ظريف. وألقى بالمناسبة عضو البرلمان الايراني اليهودي، سيامك مورا، خطاباً قال فيه: نحن هنا كي ننتقد الوقحين ومروجي الحروب مثل نتانياهو، ونحذرهم من التدخل في شؤوننا الداخلية.

السؤال المطروح بعد إعلان الاتفاق يتعلق بفترة اختبار النيّات، وما إذا كانت ايران ستلتزم بما وقعته مع الدول الست، أم أن الأشهر الستة المقبلة ستبدل الموقف الرسمي بواسطة «الحرس الثوري» المعارض.

يقول الباحث الاميركي انتوني كوردسمان إن المصالحة التاريخية التي أعلنتها واشنطن وطهران، تحتاج الى أكثر من نصف سنة لمحو آثار خلافات عميقة نشأت عقب انقلاب مصدق سنة 1953. ثم ازدادت تعقيداً وخطورة بعد ثورة الخميني ومحاصرة السفارة الاميركية في طهران طوال 444 يوماً. وبسبب موقف واشنطن المنحاز للعراق في حرب 1984، اتسعت شروخ العداوة بين شعبي الدولتين وحلفائهما.

ويرى المشككون أن باستطاعة ايران قبض سبعة بلايين دولار العائدة من رفع العقوبات، على أن تستأنف عملية صنع قنبلة نووية بعد انقضاء مهلة الستة أشهر!

ويستبعد جون كيري حدوث هذا الاحتمال، لأن ايران تكون قد خسرت صدقيتها وتعهداتها الدولية، الأمر الذي يبرر للموقعين معها فرصة ضرب المفاعلات وتدميرها.

على صعيد آخر، انشغل رجال الادارة الاميركية في محاولة إقناع أعضاء الكونغرس بعدم فرض عقوبات جديدة على ايران بهدف إعطاء فرصة للاتصالات الجارية بين الوفود في جنيف. واستقبل الرئيس باراك اوباما في الوقت ذاته وفداً يضم أعضاء الحزبين من لجان الخارجية والمالية والأمن. وأوضح لهم «ان الوصول الى حل سلمي يمنع ايران من تحقيق سلاح نووي. وللمرة الأولى منذ عشر سنوات ستؤدي التسوية المرحلية الى وقف برنامج التخصيب. ومثل هذا الاتفاق المرحلي يصب في المصلحة الأمنية الاميركية».

يُجمع المراقبون على القول إن وصول الشيخ حسن روحاني الى رئاسة الجمهورية في ايران كان بمثابة الانتقال من مرحلة التصلب والعزلة والعنف… الى مرحلة الانفراج السياسي والاعتدال العقائدي والانفتاح الخارجي. خصوصاً أنه حظي بدعم المرشد علي خامنئي والاصلاحيين المطالبين بإنهاء أسلوب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وبما أن الاتفاق الجيد هو الذي يتقبّله الشعب ويؤيده، فإن المسافة الزمنية المحددة بستة أشهر ستكون بمثابة جسر التكيّف مع المتغيرات الجديدة. أي مزج عناصر رفض الآخر، وإعادة بناء الثقة بين مجتمع «الشيطان الأكبر» ومجتمع زعيمة دول «محور الشر»!

وكما تحولت صين ماوتسي تونغ الثورية الى دولة معتدلة، براغماتية، في عهد دنغ شياو بينغ سنة 1978… هكذا تتحول ايران تدريجاً من دولة مصدِّرة للقلاقل والاضطرابات الى دولة مرتبطة بقواعد النظام الدولي.

ومن المؤكد أن الانخراط في هذا النظام سيولّد لدى ايران ديناميكية جديدة بحيث ان رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون وظفها على عجل، واتصل بالرئيس حسن روحاني واتفقا على تحسين العلاقات بين الدولتين.

بقي السؤال المتعلق بالعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ايران… وما إذا كان انخراطها في محادثات جنيف يهدف أساساً الى إزالة الحظر المفروض على مؤسساتها وشخصياتها.

مطلع هذا الأسبوع أكد الرئيس حسن روحاني أن بلاده تريد إعادة إطلاق التجارة الاقليمية مع شركائها في منظمة التعاون الاقتصادي، أي المنظمة التي تضم سبع دول في آسيا وأوراسيا. وبما أنها أظهرت بعض اللين في المفاوضات النووية، فهي تتوقع الانضمام الى منظمة شانغهاي للتعاون. وهي منظمة بالغة الأهمية من الناحيتين الاقتصادية والتجارية.

إضافة الى هذه المكاسب، فإن المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي عززت مكانتها السياسية، وهيأت لها فرص المساهمة في رسم مستقبل بعض دول المنطقة، خصوصاً بعدما أدى موقف روسيا المتصلب بشأن الأزمة السورية، الى إعادة خلط الأوراق بين موسكو وطهران. وهكذا وجدت الدول الغربية نفسها مضطرة الى التعاون مع ايران لحلحلة العقد التي رسمها التحالف الديني-الجيوسياسي الممتد من موسكو الى طهران وبغداد ودمشق وصولاً الى «حزب الله» في لبنان. وعلى ضوء هذا الواقع، طلبت موسكو مشاركة ايران في مؤتمر «جنيف-2». وعلى الفور، أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف استعداد بلاده لحضور المؤتمر من دون شروط مسبقة. وقال في تعليقه على رفض رئيس «الائتلاف» أحمد الجربا مشاركة ايران: إن إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط يقتضي الإقرار بمكانة كل لاعب اقليمي. ولا تحتاج المنطقة الى مؤتمر جنيف-2 لإنهاء النزاع في سورية فحسب، بل الى مؤتمر أوسع يذلل كل النزاعات القائمة.

وحول اعتراض أحد زعماء المعارضة السورية على إشراك ايران في حوار جنيف-2، كتب فرانسوا جيريه، رئيس المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي، في صحيفة «الموند» يقول: «الدعوة الى إبقاء ايران خارج هذا الحوار، ترتكبه سذاجة متغطرسة. ومن الملائم إعطاء مقعد في المفاوضات الى جميع الأطراف المنخرطة مباشرة، أو غير مباشرة، في الصراع».

ردود الفعل العربية حول الاتفاق النووي تراوحت بين التحفظ والترقب. وقد أصدر وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة، بياناً عن وقائع مجلس الوزراء الأخير قال فيه: إن ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز تمنى استتباع المزيد من الخطوات المؤدية الى ضمان حق كل دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وقال أيضاً: إن الاتفاق يمكن أن يشكل خطوة أولى في مسار الحل الشامل للبرنامج النووي الايراني، إذا توافرت النيات الحسنة.

أما يوسف بن علوي، وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، فقد اكتفى بالقول: إن الاختبار الحقيقي للاتفاق يظهر في مرحلة التنفيذ. وبما أن الايرانيين هم جيران، فإن لدول الخليج مصلحة استراتيجية في استقرار الأوضاع.

وفي ردّ مسبق على هذا التطور كتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف رسالة نشرتها الصحف قال فيها: «على الرغم مما يجري الترويج له بتسليط الضوء على علاقاتنا مع الغرب، فإن الحقيقة المغيّبة هي أن الأولوية تبقى لسياستنا الخارجية في المنطقة. والسبب أن هذه السياسة تتعامل مع الثوابت كالجغرافيا وشعوب الدول المجاورة. ولأن مصيرنا متشابك، فإن أكبر وهم نقع فيه هو الاعتقاد بأنه يمكن أحدنا أن يحقق مصالحه من دون الأخذ في الاعتبار مصالح الآخرين.» ومن المؤكد أن كلام الوزير ظريف مستوحى من السياسة العامة التي رسمها الرئيس حسن روحاني، والتي تولي الواقع الجغرافي أهمية قصوى.

وفي البرنامج الانتخابي الذي أعلنه أثناء ترشحه للرئاسة، أجاب عن سؤال حول منح دول الجوار أهمية استثنائية. وقال في ذلك: «إن ايران تشترك مع 15 بلداً في حدودها البرية والبحرية. ويمكن أن تلعب مع المملكة العربية السعودية دوراً ايجابياً في التعامل مع القضايا الاقليمية».

ويُستفاد من هذا الكلام أن روحاني مستعد لإزالة أجواء الخصومة التي نشرتها الثورة الايرانية في منطقة الشرق الأوسط، تماماً مثلما أزال غورباتشيف أجواء الحرب الباردة بين بلاده والولايات المتحدة. وهو يرى أن تنازله عن الطموح النووي قد يهيئ بلاده للعب دور سياسي في سورية ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن. وأكثر ما فعلته هذه الثورة المخملية في ايران أنها حجبت الجانب العسكري الاستفزازي، وقدّمت الجانب الأمني السياسي الذي تريده منسجماً مع معادلة التعاون القائمة على احترام مصالح الجيران. كذلك أوحت طروحات روحاني أنه مستعد لكبح النزعات التوسعية التي تميزت بها الجمهورية الاسلامية.

وفي مطلق الأحوال، تبدو أشهر الاختبار الستة وكأنها فترة قصيرة من عمر الثورة، منحها المرشد علي خامنئي لصديقه القديم، لعله ينجح في إنقاذ النظام من المؤامرات التي يتعرض لها…

المصدر : الحياة

نحن وإيران… هذه المرة تختلف

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

نحن وإيران… هذه المرة تختلف
فهد إبراهيم الدغيثر *
الأحد ١ ديسمبر ٢٠١٣

التقارب الغربي مع إيران يوشك أن يقود إلى أجواء جديدة من الهدوء الذي قد يسبق العاصفة في منطقتنا العربية، وتحديداً الخليجية، والعاصفة هنا ليست بالضرورة شروراً وحروباً، بل لعلها عاصفة حميدة. هذا ما نقرأه ونتأمله.

فعلى رغم محاولات خاتمي ورفسنجاني السابقة في تقديم إيران المتسامحة والمتحضرة والمنفتحة على العالم، وهي محاولات باءت بالفشل كما نعرف، بسبب المواقف الصلبة للمرشد الأعلى، تصل إلينا هذه المحاولة بملامح جدية وواعدة. هناك بالطبع مخاوف لدى دول الخليج من أن مثل هذا الانفراج بين إيران والغرب سيكون على حساب علاقات الغرب مع هذه الدول، وهذا بكل تأكيد غير صحيح ولا يقبله العقل. لا يمكن الغرب التخلي عن علاقاته ومصالحه مع دول كبيرة وغنية، مثل السعودية والإمارات على سبيل المثال وليس الحصر، والتي توجد فيها استثمارات هائلة لمؤسسات غربية حكومية وأهلية، ومنافع متبادلة بين الأفراد تنمو وتزدهر، وعلى المستوى العسكري لا يمكن الولايات المتحدة أن تقلل من أهمية قاعدة الكثير في قطر. هناك مخاوف أخرى تنطلق من مفهوم الممارسات الإيرانية التي سعت إلى تأجيج الصراعات في المنطقة من منطلقات طائفية، وأن مثل هذا التقارب والانفراج سيقوي ذراع إيران ويزيد من تدخلاتها وتأثيرها، أقول حتى هذه المخاوف لا تستند الى أرض صلبة. قوة إيران في هذه الممارسات تنطلق من عزلتها وكونها دولة محاصرة ومقاطعة اقتصادياً. مع انفتاح إيران المنتظر، ستتغير اللعبة وتتم إعادة حسابات المصالح، وما كان يحتاج تحقيقه إلى الضغط عبر التأجيج سيتحقق بلقاءات ومحاورات وعقود واتفاقات.

لدينا أيضاً تحفظات كبيرة نحو ممارسات «حزب الله» في لبنان، واليوم لبنان وسورية معاً. هذه المعضلة لا تشكل هماً لدول الخليج وحدها، بل دول الشرق الأوسط كلها، بما فيها إسرائيل. في تصوري أن الغرب – وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية – لن يتجاوز هذه التحفظات ويمضي في تحسين علاقاته مع الجمهورية الإسلامية من دون أن يكون هناك تنازل واضح توافق عليه إيران، وبالتالي «حزب الله». من هذه التنازلات السعي التدريجي، ولكن بتصميم ومراقبة مستمرة نحو تجريد هذا الحزب من الأسلحة ودعمه، باعتباره حزباً سياسياً في لبنان يمارس دوره كما بقية الأحزاب الأخرى. لا أظن أن إسرائيل ستقبل بأي شيء أقل من ذلك. من الناحية الأخرى، لا يوجد في حسابات المكاسب والأضرار ما يمنع إيران من تلبية هذه المطالب.

كل هذه الافتراضات تعتمد على حقيقة واحدة، رغبة إيران، بل وحاجتها الأولى والأهم لتخفيف العقوبات الاقتصادية. يشترك معي في هذا الرأي الجنرال الأميركي المتقاعد ويزلي كلارك، ودار بيني وبينه حوار حول هذه المواضيع يوم أمس في الرياض. يقول الجنرال كلارك: «من يعلم، فقد نكتشف هنا أن العقوبات الاقتصادية أتت ثمارها بالفعل وللمرة الأولى على مستوى كهذا، وجنّبتنا اللجوء إلى القوة العسكرية». تعمدت الابتعاد عن موضوع اليورانيوم والتخصيب، إذ لا يوجد لديّ ما أضيفه فوق ما ظهر من بنود الاتفاق الخاضع لفترة الأشهر الستة المقبلة، وما كتب عنه بواسطة الكثير من الزملاء.

في مقابل كل ذلك، وحتى تقوى بنيتنا ولحمتها ويقل بالتالي قلقنا الناتج من مثل هذا التقارب الذي تفرضه مصالح وأوليات الغرب، لدينا واجبات منزلية في السعودية ودول الخليج لا يمكن إغفالها. فعلى افتراض أن الأجواء السياسية في المنطقة تتجه نحو التهدئة والانفراج، علينا ألا نتناسى ما ينتظره العالم منا كوننا دولاً حديثة ونامية، بل وقبل ذلك ما تنتظره منا شعوبنا. يأتي في الطليعة بناء دولة الغد القوية الراسخة بدساتيرها وأنظمتها السياسية والقضائية المتصلة بهذا العصر ومتطلباته. علينا نبذ الطائفية واحترام حقوق الأقليات، كحقوق النساء وحقوق معتنقي المذاهب والطوائف الأخرى، والتصدي للتكفير والكراهية والعنف المرتبط بالدين. السبيل إلى تحقيق هذه الأهداف يتطلب تأسيس القوانين الواضحة القادرة على التجريم والمعاقبة لكل من يسعى إلى الفتنة والتضييق على المجتمع، وجر البلاد والعباد إلى أماكن وبؤر التوتر في العالم. علينا أيضاً مواجهة الأزمات المقبلة المتصلة بالتنمية، وتوفير فرص العمل المناسبة لأبناء وبنات شعوب المنطقة. مثل هذه التنمية لا يمكن أن تتحقق مع التقوقع والانغلاق عن العالم.

ها هي إيران مثال واضح لا يقبل التشكيك. فعلى رغم مرور العقود على ثورة الخميني ووعوده تفشل وتستجدي العالم برفع العقوبات والانضمام إلى العالم. كما نعلم لديهم في إيران أعلى مستوى للبطالة وأعلى مستوى للفقر حتى مع موارد النفط. ما نمارسه من عزلة نصنعها بأنفسنا لا يبتعد في أثره عما يحدث في إيران بسبب الحصار المفروض عليها. التنمية المنشودة تتطلب استثمارات تفوق استثمارات الحكومات، وهذه قاعدة لا يختلف عليها اثنان، لكن وجود هذه الاستثمارات يتطلب بيئة استثمارية محددة المعالم، بقوانين وسياسات شفافة لا تقبل التأويل، بيئة ضامنة للحقوق وتقبل محاكمها الترافع والدعاوى المستندة إلى الأنظمة الدستورية.

أذكركم هنا بحقيقة لا تزال تمارس حتى اليوم في العقود التي يوقعها أطراف من المملكة مع مؤسسات خارجية، وهي الاتفاق على مكان الترافع والقضاء، والذي غالباً ما يكون في دولة أوروبية. لن نلجأ إلى ذلك لو أن لدينا في منطقتنا من الأنظمة العدلية ما تتطلبه هذه المعاهدات والاتفاقات. التنمية تتطلب سهولة الدخول والخروج عبر الحدود والمنافذ الجوية والبحرية، ليس على حساب الأمن، بل تحت طائلة الشروط والالتزامات التي يوقع عليها الزائر.

بقي أن أقول لمن قد يعارض هذا الطرح، من مفهوم أن إيران دولة طائفية وهدفها أساساً السيطرة على المنطقة من خلال التشيّع ودعم معتنقي هذا المذهب في كل مكان، أقول لهؤلاء إن هذا الطرح ربما لن ينفع إيران اليوم. فإضافة إلى الأسباب التي ذكرتها في هذه المقالة، سيكتشف الشعب الإيراني – مع انفتاحه وتحقيق بعض مؤشرات النمو – خطأ النهج الذي سارت عليه الثورة طوال عشرات الأعوام الماضية. هذا الشعب الخلاق يمتلك الكثير من الإرث الثقافي التاريخي الكبير والمهم، وسيساهم – من دون أدنى شك – في دفع عجلة التنمية المنتظرة هناك. لو تحقق شيء مما ذكرناه فلن يستطيع كائن من كان أن يعيد فرض مبادئ الأيديولوجيا من جديد. التنمية عندما تتحقق وتصبح المادة والمكتسبات والتنافس على الإبداع في هرم سُلّم الأولويات فستسحق كل ما يعترضها من الشعارات الزائفة والمجربة بمرارة، وتحديداً في إيران. الرهان إذاً سيعتمد في شكل كبير على نجاح إيران في تجاوز أزماتها الاقتصادية، ومن مصلحتنا ألا نضع العراقيل أمام تحقيق مثل هذا الهدف. سننتظر ونترقب بحذر، ويستعد قطاع الأعمال للعودة إلى هناك للإسهام في بناء إيران الحديثة. هذه عاصفة حميدة قد تستفيد منها مئات المؤسسات الخليجية وآلاف الأفراد.

المستقبل – طال الزمن أم قصر – هو للبناء والتنافس والتفوق، ومنطقتنا التي عانت ويلات الحروب والتناحرات بحاجة ماسة إلى إعادة الهيكلة وتغيير قواعد اللعبة والانطلاق الخلاق نحو الإبداع. هذه ليست طموحات، بل حاجة تفرضها التغيرات الهائلة في التركيب الديموغرافي والتعداد السكاني المتزايد، وما يطرأ عليه من تطور مستمر في التعليم والمخرجات.

المصدر : الحياة

عن مغالطات فريد زكريا!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

عن مغالطات فريد زكريا!
جميل الذيابي
الأحد ١ ديسمبر ٢٠١٣

يقرأ سعوديون لكتّاب أميركيين عدة، بينهم الهندي الأصل فريد زكريا. والحكومات الخليجية عموماً تدعو أولئك الكتَّاب إلى بلدانها، وتقدم لهم ضيافة «فايف ستار»، على اعتقاد أنهم الأكثر تأثيراً وجماهيرية. وزكريا من طينة الكتّاب الذين يغيّرون جلودهم، لكنه كاتب مؤثر وله قراؤه، وفي تحليلاته الكثير من المعلومات التي يرجح أنها تسريبات من صناع القرار في بلاده، بهدف جس النبض ورد الفعل.

أخيراً، انتقد زكريا في مجلة «تايم» السياسة الخارجية السعودية: «الرياض لم تعتذر عن عدم شغل مقعدها في مجلس الأمن بسبب غضبها من الأمم المتحدة، وإنما لمخاوف أصيلة في سياستها».

تعجبت من هذا التسطيح من كاتب رصين، وهو يحلل موقف الرياض وعلاقاتها بواشنطن، وسببية رفض المملكة لمقعد مجلس الأمن. كيف لكاتب يقدم نفسه رصيناً وملماً بشؤون المنطقة أن يحلل الأمور هكذا، علماً بأن زكريا لا تخلو سيرته من «سرقات» مهنية، إذ سجل مرتين من بين المعتدين على حقوق الملكية الفكرية. يبدو أن الكاتب وقع في مغالطات وهلاميات كان يمكنه التحقق منها قبل أن يشن على ما يبدو هجوماً «مسيساً» على المملكة من دون معرفة واسعة بمجريات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

السعودية ليست الدولة الوحيدة في عصبة الأمم المتحدة «الغاضبة» والثائرة ضد مواقف وقرارات مجلس الأمن الدولي، وسياستها ليست «انفعالية»، بل عاداتها التزام الصمت، خصوصاً في القضايا الخارجية. حاول فريد أن يقلل من سفك دماء الأبرياء والمذابح والمجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد في سورية، وأيضاً ما ترتكبه إسرائيل في حق الفلسطينيين، متجاهلاً أن غالبية دول العالم تتفق مع الموقف السعودي بضرورة إصلاح مجلس الأمن بسبب خذلانه للشعوب.

على الجانب المقابل، يجب أن يتذكر الكاتب أن معظم الشعوب العربية غاضبة من السياسات الأميركية في المنطقة وسياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها واشنطن تجاه العرب، وما ورد في مقالة زكريا حتى وإن كان يعبّر عن رأيه، فإنه يشير، وهو المختلط بالنخبة السياسية الأميركية، إلى أن واشنطن ليست في أولوياتها حلحلة مأساة الشعب السوري وهو ما يؤكده «اتفاق جنيف» بين الدول الكبرى وإيران، ولذلك بدا أنه يحلل بعين واحدة وفق رؤية بلاده لا الحال المأسوية في سورية. وليته بحث قليلاً لمعرفة حجم معاناة زملاء مهنته في سورية ومقتل صحافيين عرب وغربيين «شجعان» برصاص قوات الأسد، بينما هذا «الأخ» يُنظّر من وراء طاولة زجاجية ويرتشف قهوة سوداء تشبه ما فاض به حبره.

يرى في مقالته أنه «لو كانت هناك جائزة تمنح لأكثر ديبلوماسية غير مسؤولة في العالم، فإنها ستذهب بالتأكيد للسعودية، فهي مسؤولة أيضاً عن تنامي التشدد الإسلامي وحركات مسلحة، بعد أن خرجت منها نسخة متشددة وغير متسامحة من الإسلام توصّل إليها أئمتها الوهابيون».

هذا تبسيط وتسطيح للدور السعودي وتأثيره إقليمياً، وعلاقات المملكة ومواقفها الدولية المعلنة من الإرهاب خصوصاً، ولو كلف نفسه السؤال عن عدد العمليات الإرهابية التي كانت تستهدف الولايات المتحدة، وكانت الرياض سباقة في التعاون لإحباطها وإفشالها قبل تنفيذها ومنها (عملية النيجيري – عمر الفاروق)، لكان أفضل من «التهريج» في لحظة تعبير «سطحية»! وأيضاً كان من الأفضل قبل سوق تلك التهم سؤال الأمانة العامة للأمم المتحدة عن الدولة الأكثر «مراوغة» حتى اليوم في شأن إنشاء مركز عالمي لمكافحة الإرهاب، وما هي الدولة التي طرحت المبادرة وقدمت دعماً مادياً ومعنوياً غير محدود لإقامة المركز الدولي لمكافحة الإرهاب وتفعيل التعاون العالمي.

ويذكر فريد أن المملكة كانت واحدة من ثلاث دول فقط اعترفت بنظام طالبان في أفغانستان، «وأنها تلعب دوراً في الهجمات الإرهابية في باكستان وكذلك في العراق وسورية، وأن كل ما فعلته هو مقاومتها للإرهاب داخل أراضيها».

تذكّرني العبارة السابقة تحديداً بالكتابات الاستعدائية في الصحافة الأميركية ضد السعودية بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر)، وبالمناسبة فريد سبق أن زار المملكة مرات عدة. وبعد زياراته كان يكتب مقالات مختلفة، ويشيد بجهود الرياض في مكافحة الإرهاب، لكنه أصبح أخيراً مقارباً لسياسة بلاده مع إيران، متجاهلاً أن بعض قيادات القاعدة لا تزال في ضيافة طهران.

يحاول زكريا أن يتذاكى أو يتجاهل أن أكبر خطأ ارتكبته السعودية في الثمانينات ودفعت ثمنه لاحقاً هو مساندتها لخطط واشنطن في أفغانستان، والدفع بالشباب السعودي للجهاد عبر «مباركة أميركية»، فكان ذلك سبباً في تفريخ «القاعدة». كما أن اعترافها بـ«طالبان» كان بتأييد أميركي.

كان عليه قبل أن يُمعن في سوق الاتهامات ضد السعودية، ووصمها بدعم الإرهاب العالمي، أن يسأل نفسه أو من حوله من عامة الأميركيين عما تفعله بلاده حتى اليوم في أفغانستان والعراق أو باكستان؟ وما تقوم به طائرات بلا طيار؟ هل يعتقد أنها توزع الورد و«الشوكولا» على تلك الشعوب؟

يمضي زكريا في مغالطاته بقوله: «إنّ معارضة السعودية لسياسات الرئيس أوباما إزاء سورية وإيران لا تنبع من أسباب إنسانية تخدم شعبي البلدين، وإنما تجد جذورها في العقيدة المناهضة للشيعة»، مدفوعة بمخاوف من أن أي دعم يلقاه الشيعة سيؤثر في الـ15 في المئة من إجمالي سكانها وهم شيعة!

وهذا تسطيح آخر لمسألة اختلاف الرياض مع سياسات أوباما في شأن سورية، فالسعودية دعمت بشار عند تسنمه الحكم في بلاده، وأودعت البلايين في المصرف المركزي السوري، وهو ما لم تفعله واشنطن ولا غيرها، ووقفت إلى جانبه في مواقف دولية شتى، لكن بعد أن أمعن في سياسة القتل والتنكيل بشعبه، كان لا بد لها من موقف واضح لمناصرة شعب عربي شقيق لإنقاذه من آلة عسكرية تقتل الأطفال والنساء بلا رحمة، وتهدم المنازل فوق رؤوس أهلها، وتدفن قرى كاملة، وتنفذ المجازر بالأسلحة الكيماوية في وضح النهار من دون اكتراث للمجتمع الدولي في ظل سلبية مجلس الأمن وأعضائه الذين يتبادلون اللعب بالأوراق السياسية، وهو ما يؤكد أن موقف السعودية من الملف السوري حتى قبل التدخل الإيراني وبعده لم يكن طائفياً، بل هو سياسي حولته رخاوة المواقف الأميركية إلى استثمار إيراني على غرار ما حصدت في العراق!

أما ما أورده حول مخاوف الرياض من امتداد الربيع العربي إليها، وإعادة إدماج إيران في العلاقات الدولية، وكذلك احتمال إعلان واشنطن قريباً استقلالها عن نفط الشرق الأوسط، فالإجابات على هذه الأقاويل كثيرة، والسعودية تجاوزت تحديات داخلية عدة، وشعبها أكد أن وحدته خط أحمر حتى وإن كانت له مطالب إصلاحية لا بد منها. وفي ما يخص التقارب الأميركي – الإيراني، فالسعودية تقيم علاقات كاملة مع طهران، ولو كانت كما يزعم لقطعت تلك العلاقات، لكنها تؤمن بالعلاقات الدولية، كما ترفض أية مساومة أميركية على حساب علاقاتها ودورها في المنطقة بقصد الضغط عليها.

وحول عدم اعتماد أميركا على النفط السعودي، فتلك دعاية مضت عليها ثلاثة عقود، وتتجدد سنوياً، و«أرامكو السعودية» لديها «موتيفا» أهم مصفاة نفط عالمية في تكساس، ولا تزال المرجح الأول لأسعار النفط عالمياً ولديها أكبر احتياطي أيضاً. والأسواق الواعدة بحسب القراءات الاقتصادية تتجه شرقاً لا غرباً، والشركات الأميركية من المتجهين نحو الشرق.

يخلص زكريا إلى احتمال «أنّ عدم قبول الرياض لمقعد مجلس الأمن يعود لخشيتها من أن يحد ذلك من حرية التحرك، أو لأنها ستجد نفسها مضطرة للتصويت على أمور ترغب في تجاهلها»، لافتاً إلى أنه «مهما كان تبرير السعودية لعدم شغل المقعد، فإنّ هناك أمراً واقعاً، وهو أن المملكة غاضبة من الولايات المتحدة، لكن هل نحن متأكدون من أن هناك علامة تدل على أن واشنطن تقوم بأمر خاطئ؟».

شخصياً، لست مع الرفض السعودي لمقعد مجلس الأمن، وسبق أن كتبت مقالة بعنوان: «الرفض السعودي.. والاحتمالات المفتوحة» نُشرت في هذه الصحيفة في العشرين من الشهر الماضي. لكن هل يعقل أن دولة كانت تجهّز نفسها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية للترشح وأعدت فريقها، ثم تفوز بالتصويت بأغلبية ساحقة تخشى «أموراً ترغب في تجاهلها»؟

الأكيد أن زكريا كتب مقالة محملة بالمغالطات والاتهامات والهلاميات، وكان من الأجدر وهو الذي يقدم نفسه الملم بشؤون المنطقة أن يوضح أن بلاده تقف من ملفات المنطقة الساخنة في الخانة «الخطأ»، وأن غضب الشعوب العربية في تصاعد جراء سياسات أوباما المترددة والمتناقضة والمتراخية. أما المملكة، فلا شك في أنها تواجه تحديات وضغوطات، لكنها تحتاج إلى استمرار علاقاتها القوية مع واشنطن، فليس هناك بديل أفضل منها، بعد أن جعلتها الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية في الخط الأول، وستنجح إذا تعاملت مع تلك التحديات بأعصاب فولاذية وقرارات غير انفعالية، مع استثمار خبراتها السياسية وعلاقاتها الدولية!

المصدر : الحياة

إتمام صفقة إيران.. نجاح الدبلوماسية أم إخفاقها؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

إتمام صفقة إيران.. نجاح الدبلوماسية أم إخفاقها؟
الثلاثاء – 26 نوفمبر 2013 | ديفيد إغناتيوس | نشر في: آراء

تُعد صفقة إيران النووية كسباً نادراً لأسلوب الرئيس الاميركي باراك أوباما الذهني السري للحكم. فقد نتجت عن أسلوبه الحذر السري اخفاقات عديدة خلال السنوات الخمس الماضية، ولكن اسلوبه كان في قلب الصفقة التي تفتقت عنها عطلة نهاية الأسبوع مع طهران والتي تعد انفراجا.

إنها من نوع الدبلوماسية السرية التي كان يستحسنها هنري كسينجر. كان أوباما قد بدأ بتفويضه لإجراء اجتماعات سرية حذرة منذ مارس. (آذار) الماضي. وقام أوباما بارسال مبعوثين من الشخصيات غير الظاهرة هما بيل بيرنز نائب وزير الخارجية والمستشار الرئيسي جيك سوليفان. كانت خدعة سحرية كلاسيكية: فبينما تعلقت الأنظار بمحادثات مجموعة (5+1) كانت المهمة الحقيقية تجري في مكان آخر، ثم قُدمت لوزراء خارجية روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في جنيف قبل أسبوعين كأمر واقع تقريباً.

لا عجب إذن أن يستاء ويغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، فلقد عقدت هذه الصفقة بعيداً عن الأنظار وطُلب منهما مباركتها بعد انتهاء الأمر. ولم تكن مفاجأة أن يصابا بالارتباك والتخبط، فقد أغلق نتنياهو بعدم حكمة نفسه في موقف معارض جامد، بينما أخذ فابيوس يساوم علناً من أجل المزيد من التنازلات. وأشاد المعلقون بأسلوب فابيوس المستقل تماماً، كما أشادت تقارير سابقة بسياسة روسيا بشأن سوريا، لكن تلك الإشادة كانت خيالية إلى حدٍ كبير. إذ ان ايران وسوريا لا تزالان تمثلان الأداة الكبيرة للولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر باستخدام الوسائل الدبلوماسية بحكمة وسرية.

إن تعريف الاتفاق الجيد هو ذلك الاتفاق الذي يقوم فيه كل طرف باقناع شعبه، وهذا هو الوضع هنا. ويبدو الإنفاق إيجابياً بصفة عامة بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة بما كان يمكن في السابق بالنسبة لتجميد برنامج إيران النووي والسماح بتفتيش يومي لمنع أية مخادعة. يعتبر العالم اليوم أكثر أماناً بالنسبة لخطر التهديد النووي الإيراني مقارنة بما كان عليه قبل أسبوع. وهي صفقة جيدة لإيران أيضاً. فالاتفاق يسعى بوضوح إلى «حلٍ شامل يمكن إيران من التمتع التام بحقها في الطاقة النووية للأغراض السلمية، حسب البنود الحالية لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، ويشمل ذلك برنامجاً يحدد من الجانبين لتخصيب اليورانيوم».

كانت اللغة غامضة بالدرجة التي تسمح للولايات المتحدة القول إنها لم توافق على «الحق في تخصيب اليورانيوم»، لكن الانتقاد الإسرائيلي محقٌ هنا. لقد تم منح الحق في تخصيب اليورانيوم مستقبلاً ولن يجري الغاء ذلك أبداً، ولن يشكل ذلك أبداً أساساً لقرار من مجلس الأمن الدولي لإدانة إيران.

إن القيود على البرنامج النووي الإيراني على المدى القريب تفوق التنازل الكبير الخاص بالتخصيب، وهي أقوى مما يتوقعه المحللون. خلال الستة أشهر المقبلة سيتحفظ الإيرانيون على بعض أجهزة الطرد المركزي ويؤخرون تركيب البعض الآخر، كما سيقومون بفصل الروابط بين أجهزة الطرد المركزي الضرورية للتخصيب لمستوى القنبلة النووية مع السماح بالتفتيش اليومي غير المسبوق لمنشآت موقع ناتانز وفرداو السريين.

هل يمكن أن يضع الإيرانيون مبلغ الـ7 مليارات دولار العائدة من رفع العقوبات في جيوبهم ثم يواصلون خلال ستة أشهر سعيهم لامتلاك المقدرة على صنع قنبلة نووية؟ ذلك ممكن بالتأكيد. لكنهم سيقومون بذلك مع تزايد فرصة توجيه ضربة أميركية ضد إيران أكثر من أي وقتٍ مضى.

وضع كيسنجر الاختبار الصحيح عندما قال لي عام 2006 إن «على إيران أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تكون أمة أم قضية». إن هذا الاتفاق الذي جرت مفاوضاته في السر مع «الشيطان الأكبر» يبدو وكأنه بداية لهروب كبير من العزلة الثورية نحو أمة إيرانية تعمل مع الغرب في إطار عمل مشترك في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة. قد تعتقد إيران أن بامكانها إمساك العصا من طرفيها – متسببة في زعزعة المنطقة حتى وهي تتفاوض مع الولايات المتحدة. ولكن من غير المحتمل أن تنجح في ذلك. هذه عبارة عن عقبة في الطريق، قد تحاول إيران السير في الاتجاهين في ذات الوقت، ولكن إن ظلت الولايات والمتحدة وإسرائيل يقظتين فلن تنجح في ذلك.

المصدر: الشرق الأوسط – خدمة “واشنطن بوست”

النظام السياسي الكويتي

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

تعتبر دولة الكويت بحسب الدستور الكويتي إمارة وراثية يحكمها أمير من ذرية الشيخ مبارك الصباح وهي تتبع نظام برلماني دستوري ملكي. يعتبر الأمير السلطة الأعلى في الحكومة الكويتية. كما يدعو الدستور الكويتي – الذي أقر في 11 نوفمبر 1962- إلى انتخابات عامة لمجلس أحادي وهو مجلس الأمة الكويتي.
محتويات

السلطات العامة

السلطة التنفيذية
1-الأمير

لدى الأمير سلطات مقرة في الدستور منذ عام 1962، ويعين الأمير رئيس مجلس الوزراء ويستطيع أن يحل مجلس الأمة الكويتي وسن القوانين وإعادة القوانين إلى مجلس الأمة الكويتي لكي تناقش مرة أخرى وتعيين القادة العسكريين، ووفقا للدستور الكويتي فإن ذات الأمير مصونة لاتمس.

وبعد وفاة أي أمير، تنتقل السلطات إلى ولي العهد، وبعدها يقوم الأمير الجديد بتعيين ولي عهد، ويجب بأن تتم الموافقة عليه من قبل الأغلبية في مجلس الأمة الكويتي، وإذا فشل ولي العهد الجديد في أن يفوز بثقة مجلس الأمة الكويتي فإن الأمير يقوم بترشيح ثلاثة أفراد من ذرية مبارك الصباح ويبايع مجلس الأمة الكويتي احدهم ليكون ولي العهد الجديد.

2-الحكومة
يعطي الدستور الحق للأمير بتعيين رئيس لمجلس الوزراء، الذي يقوم بتعيين الوزراء في حكومته، ولا تحتاج الحكومة الجديدة إلى التصويت عليها من قبل مجلس الأمة الكويتي بل تكفي موافقة الأمير. كانت رئاسة مجلس الوزراء في السابق دائما ما تكون بيد ولي العهد، ولكن ذلك تغير في 13 يوليو 2003 عندما تنازل الشيخ سعد العبد الله الصباح عن رئاسة الوزراء إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح. ويجب أن يكون أحد أعضاء الحكومة من الأشخاص الذين تم انتخابهم في مجلس الأمة الكويتي، وفي تشكيلة الوزراء في عام 1992، ضمت الوزارة 6 من من تم انتخابهم. جميع أعضاء الحكومة المنتخبين وغير المنتخبين لديهم مقعد في مجلس الأمة، ويجب أن يكون عدد أعضاء الحكومة لا يزيد عن ثلث أعضاء مجلس الأمة.

3-رئيس الوزراء
لرئيس الوزراء دور مهم في النظام الدستوري الكويتي، وهو دور مؤثر لأنه يرأس الجهاز التنفيذي بعد الأمير، وتكمن أهمية منصبه فيما يأتي:
1- يقوم بترشيح الوزراء.
2- يقوم بتحقيق التنسيق والانسجام بين الوزارات في عملها على مختلف الأصعدة.
3- يرأس جلسات مجلس الوزراء ويدير المناقشات فيها.
4- هو المتحدث باسم الحكومة.

السلطة التشريعية
1-مجلس الأمة

لدى مجلس الأمة 65 عضو، 50 عضو منهم منتخبين لفترة تستمر لأربعة سنوات، ويكون الوزراء في الحكومة أعضاء في البرلمان، وبالرغم من أن الأمير لديه الأمر الأخير في جميع قضايا الدولة، إلا أن مجلس الأمة لديه سلطة كبيرة في صنع القرار، ومنها البدء في التشريعات وإستجواب الوزراء وطرح الثقة في الوزراء، فعلى سبيل المثال، في مايو 1999 أقر الأمير عدد من القرارات مثل إعطاء المرأة الحقوق السياسية ومزيد من التحرر التجاري وإعطاء الجنسية لمن يستحق، ولكن البرلمان عندما عاد رفض جميع تلك القرارات.

الأحزاب السياسية والانتخابات
يقول دستور الكويت بأن الانتخابات يجب أن تكون كل أربعة سنوات، ويحق لجميع الكويتيون من من هم فوق سنة ال21 سنة التصويت في الانتخابات، ولكن يجب أن يتجاوزوا شرطين، الأول هو يجب أن لا يكونوا عسكريين والثاني أن يكون مواطن من عشرين سنة، أي أن يكون حاصل على الجنسية من عشرين سنة، في 16 مايو 2006 أقر قانون بإعطاء المرأة الحق في التصويت والترشح، وفي عام 1996 تم إعطاء المتجنسين الحق في التصويت، ولكن يجب عليهم بأن يكونوا متجنسين منذ 30 سنة.

لا توجد بدولة الكويت الأحزاب السياسية حيث أن الدستور الكويتي لا يقر بها بمواد الدستور، فالمادة 43 من الدستور الكويتي والتي تنص: (حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سلمية مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون, ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي جمعية أو نقابة.). [1] و تنص المذكرة التفسيرية لهذه المادة وقد تضمنت المذكرة التفسيرية للمادة (43) كل ما نصه يقول: (حرية تكوين الجمعيات والنقابات دون النص على الهيئات التي تشمل في مدلولها العام بصفة خاصة الأحزاب السياسية وذلك حتى لا يتضمن النص الدستوري الالزام باباحة انشاء هذه الأحزاب وعليه فالنص الدستوري المذكور لا يلزم بحرية الأحزاب ولا يحظرها وإنما يفوض الأمر للمشرع العادي دون أن يأمره في هذا الشأن أو ينهاه). [2] [3]

ولهذا لا توجد أحزاب في الكويت، ولكن توجد تكتلات في البرلمان مثل المنبر الديمقراطي الذي يضم الليبراليين، وتجمع السلف، وتجمع الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، وهناك كتل برلمانية، وهي التكتل الشعبي والكتلة الإسلامية والتكتل الليبرالي .

السلطة القضائية

تعتبر السلطة القضائية في الكويت سلطة حرة، وهي تتكون من مجلس القضاء الأعلى والمحاكم بكافة درجاتها، وفي كل محافظة توجد فروع تابعه لقصر العدل.

السياسة الخارجية

تتسم السياسة الخارجية الكويتية بالاعتدال والحياد، وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي وشريك في حلف درع الجزيرة وأحد أعضاء الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة. وللكويت تمثيل دبلوماسي متبادل مع معظم دول العالم عدا إسرائيل.

أميركا وإيران والإقليم

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

أميركا وإيران والإقليم
الأربعاء – 27 نوفمبر 2013 | عبدالله إسكندر | نشر في: آراء

ثمة إجماع بين الخبراء أن من المبكر جداً تقويم الاتفاق بين طهران ومجموعة «5+1» في شأن الملف النووي الإيراني، سواء ما تعلق مباشرة بالبرنامج العسكري الإيراني أو بالمصالح الإقليمية الإيرانية.

لكن الاتفاق في ذاته ينطوي على معطيات جديدة، ربما من الصعب العودة عنها، في العلاقات الغربية – الإيرانية ومعالجة الموضوع الإيراني عموماً. فرغم الطابع المرحلي للاتفاق، لمدة ستة شهور، لم يعد مطروحاً على الطاولة سوى خيار الديبلوماسية، وذلك بعد سنوات من التهديد الأميركي، والغربي عموماً، بأن كل الخيارات مطروحة لمنع تطوير سلاح نووي إيراني.

المرحلة الانتقالية فيها الكثير من اختبار النيات، خصوصاً أنها ستشهد البحث التفصيلي في الملف، وسيحرص المعنيون مباشرة بهذه المفاوضات على ترسيخ مناخ التسوية الديبلوماسية، بما ينزع من يدي إسرائيل احتمال توجيه ضربات عسكرية مباشرة لمنشآت إيرانية. ورغم أن الدولة العبرية أعلنت أنها غير معنية بالاتفاق، لا يمكنها بعده أن تقف في مواجهة الإدارة الأميركية الحالية راعية الاتفاق، وتقدم على مغامرة عسكرية ضد ايران.

هكذا ارتاحت طهران، بفعل الاتفاق، من أي تهديد عسكري مباشر كانت الولايات المتحدة وإسرائيل لا تتوقفان عن إشهاره في شأن البرنامج النووي الإيراني. ما يؤكد موقفها من أن اعداد القوة العسكرية التقليدية له قيمة ردعية، ويجبر الخصم على ألف حساب قبل الهجوم، وصولاً إلى التخلي عن الخيار العسكري.

في الوقت نفسه، يشكل الاتفاق في طبيعته انتصاراً لمنهجية ديبلوماسية روسية تم الترويج لها منذ جلسات التفاوض الأولى في إطار «5+1»، أي منذ انتقال الملف الإيراني من وكالة الطاقة الذرية إلى مجلس الأمن. تقوم هذه المنهجية على ديبلوماسية «الخطوة خطوة»، أي التبادل المتوازي للتنازلات. وتكتسب هذه المنهجية أهمية مضاعفة ليس فقط لأنها أدت إلى حلحلة في الملف الإيراني، وإنما أيضاً لإمكان تطبيقها في ملفات دولية أخرى، قد يكون بينها الملف السوري، بعد التراجع الملموس للقوة العسكرية والديبلوماسية الأميركية في العالم.

بكلام آخر، باتت روسيا، بفعل هجوميتها الديبلوماسية والتحالفات الواسعة مع دول ناشئة، تشكل قطباً دولياً لا يوازي القطب الأميركي فحسب، وإنما بات يؤثر فيه، إن لم يكن قادراً على إرغامه على قبول ما كان يرفضه في الماضي. وهذا ما اظهره الاتفاق النووي مع ايران، سواء لجهة كيفية التوصل إليه أو مضمونه.

على الصعيد الإقليمي، استطاعت طهران أن تستفيد من السياسة الأميركية في ذروة هجوميتها في أفغانستان والعراق. إذ إن تدمير نظام «طالبان» في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق أتاح للنفوذ الإيراني أن يتمدد في البلدين الجارين من الشرق والغرب من جهة، مستنداً إلى علاقات مع الجماعات الشيعية، وأن يجد شكلاً من أشكال التعاون على الأرض مع القوات الغازية من جهة أخرى. ولعب اللوبي الإيراني الشيعي في ظل المحافظين الجدد، وولايتي بوش الابن، دوراً تحريضياً على المسلمين السُنة، بذريعة انهم البيئة الحاضنة لـ «القاعدة» والتي ولدت إرهابيي 11 أيلول.

تعتمد المنهجية الديبلوماسية لإدارة الرئيس باراك أوباما على استبعاد أي تدخل عسكري في الخارج، خصوصاً في منطقة الخليج، بعد الانسحاب الكامل من العراق وتقنين الوجود في أفغانستان. ومع الصيغة الجديدة للعلاقات الإيرانية – الأميركية، يتجدد التساؤل عن كيفية معالجة التمدد الإيراني وكيفية حماية المصالح المشتركة مع الأصدقاء في المنطقة، ورد التهديدات الإيرانية عن الحلفاء.

الاتفاق الحالي بين ايران و «5+1» لا يتناول القضايا الإقليمية، وحتى لو بقيت المفاوضات اللاحقة في إطار التفاصيل النووية، فإن مضاعفاته ستلقي بظلها على العلاقات الإقليمية. وستكون هذه المضاعفات لمصلحة ايران ما دامت الأطراف الإقليمية الأخرى غير قادرة على الوقوف في وجهها ووجه تدخلاتها.

المصدر: صحيفة الحياة