أ.د. أحمد محمد وهبان

العرب بين تركيا وإيران

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

العرب بين تركيا وإيران
الأربعاء – 27 نوفمبر 2013 | عبد الله الشمري | نشر في: آراء

قررت الحكومة المصرية يوم السبت الماضي تخفيض مستوى تمثيل الدبلوماسي في تركيا الى مستوى قائم بالأعمال، واستدعت وزارة الخارجية المصرية السفير التركي في القاهرة حسين عوني بوتسالي، وابلغته انه «شخص غير مرغوب فيه» وان عليه مغادرة مصر في مهله اقصاها 29 نوفمبر، وجددت الحكومة المصرية اتهامها لأنقرة بالتدخل في شؤون مصر الداخلية و»محاولة تأليب المجتمع الدولي ضد مصالحها، وفي بيان تلاه عبدالعاطي حملت الخارجية المصرية الحكومة التركية «مسؤولية وتداعيات ما وصلت إليه إليه العلاقات بين البلدين، والتي استدعت اتخاذ هذه الإجراءات. وفي نفس اليوم قامت وزارة الخارجية التركية باستدعاء القائم بالأعمال بالوكالة المصري، وفي اطار مبدأ المعاملة بالمثل، وابلغته ان تركيا خفضت علاقاتها مع مصر الى مستوى قائم بالأعمال، واعلنت ان سفير مصر لدى انقرة عبدالرحمن صلاح الدين – والذي كان غادر الى بلاده للتشاور – «شخصا غير مرغوب فيه» واكدت الخارجية التركية ان الحكومة المصرية المؤقته مسؤولة امام التاريخ عن هذا الوضع المؤسف.

سبق لتركيا ان استدعت سفيرها من القاهرة في 15 اغسطس 2013م للتشاور بفعل الخلافات التي احتدمت بين البلدين على خلفية احداث 14 اغسطس ،الا ان انقرة قررت إعادة السفير التركي إلى مصر (في الوقت الذي رفضت فيه القاهرة اعادة سفيرها الى انقرة توقعا للاسوأ)، وقد اعتبر بعض المحللين السياسيين ان قرار اعادة السفير التركي للقاهرة كان بمثابة اعتراف مؤقت بفشل سياسة التحريض التركية، والتى راهنت على سرعة سقوط الحكومة المؤقتة وعودة الرئيس المعزول والاخوان للسلطة، كما يعتبر تأكيدا لفشل الحكومة التركية في اقناع اي دولة باتخاذ موقف متشدد ومشابه لموقفها).

على المستوى الداخلي فقد اُعتبر القرار فشلا لتيار الصقور الداعين للاستمرار في مقاطعة مصر، وفق مبدأ (الانعزالية القيمية – أو النفسية) وانتصارا لجناح الرئيس التركي عبدالله غول، ولتيار البراجماتية الواقعية والدبلوماسية والذي يدعو للعقلانية والحوار مع كافة الأطراف الفاعلة في مصر، وهناك من ذهب الى ان القرار اتخذ بعد وصول وزير الخارجية أحمد داوود لقناعة، مفادها ان استمرار تركيا في التدخل في الشأن المصري يعرض علاقاتها مع السعودية ودول الخليج للتوتر.

يشار ياكش اول وزير خارجية تركي في عهد حزب العدالة والتنمية والسفير التركي الاسبق في القاهرة قال: «ان ما تقوم به تركيا هو تدخل في الشؤون الداخلية لمصر» ،اما زعيم المعارضة كمال كليجدار أوغلو فقد سبق ان صرح أن «رئيس الوزراء أخطأ في حق تركيا ومصر معا، عندما قرر سحب السفير التركي من القاهرة، كما أنه تراجع أمام الإصرار المصري بشكل مهين»، مشيرا إلى أن «أردوغان يخلط ما بين السياسة ومصلحة تركيا ورغباته وتوجهاته الفكرية الخاصة، وموقفه الأخير من مصر أفقد تركيا حليفا مهما في المنطقة، ويجب على أردوغان أن يتمالك غضبه أكثر من هذا، خاصة عندما يتعامل مع الشعب المصري.

الحكومة المصرية اعتبرت ان حزب العدالة والتنمية الحاكم مول ونظم عدة مؤتمرات، والتى غلب عليها استقطاب اكبر قدر من المتحمسين للاساءة لمصر والتحريض على حكومتها الحالية.

العرب انتظروا عودة تركيا للمنطقة طوال 70 عاما، وبعد عودتها كان هناك تفاؤل ان تصبح تركيا دولة صديقة، والا تكرر اخطاء ايران والتى تتدخل بشكل سافر في شئون جيرانها وتقوم بادوار تحريضية .. والسؤال: بعد عقد من العلاقات العربية التركية هل يوجد فرق حقيقي بين السياستين التركية والايرانية؟.
المصدر: اليوم السعودية

القلق السعودي من الاتفاق الأميركي – الإيراني

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

القلق السعودي من الاتفاق الأميركي – الإيراني
الخميس – 28 نوفمبر 2013 | خالد الدخيل | نشر في: آراء

هل ينبغي للاتفاق النووي الموقت بين إيران والدول الكبرى أن يكون مثار قلق للسعودية؟ كان هذا ولا يزال إحدى المسائل المركزية التي كانت في صلب أغلب ما كتب ويكتب عن الموضوع، خصوصاً في الصحافة الأميركية. يجب أن يكون الاتفاق مثار قلق، لكن بالتأكيد ليس فزعاً، وليس للسعودية وحدها، بل لمصر ولكل دول المشرق العربي، ومن حيث إن الاتفاق مبدئي وموقت، وينتظر اتفاقاً نهائياً، فإنه قد يمثل بداية لاختراق في العلاقات بين أميركا والغرب، وإيران من ناحية أخرى، وهذا احتمال يجب أن يؤخذ في الاعتبار، خصوصاً لجهة تأثيره في مستقبل الأوضاع السياسية العربية في ظل الظروف السائدة حالياً وفي علاقات التحالف التي تربط السعودية بالولايات المتحدة الأميركية.

الاتفاق النووي في حد ذاته ليس مصدراً للقلق، وإنما ما قد يتمخض عنه من نتائج سياسية وأمنية على مستوى المنطقة. الأسئلة التي يطرحها الاتفاق في هذه المرحلة وغياب أجوبة واضحة عنها هما اللذان يبعثان على القلق، السؤال المركزي: هل يقتصر الهدف الأميركي من وراء الاتفاق على منع إيران من امتلاك السلاح النووي؟ أم أنه مقدمة لما هو أوسع من ذلك؟ يوحي الاتفاق بأن واشنطن باتت مقتنعة بأن اعتمادها في سياستها تجاه المنطقة على تحالفاتها العربية لم يعد كافياً، وأن الوقت حان للانفتاح على إيران. هل يشمل التفاهم المتوقع محاربة الإرهاب؟ إيران وفق وزارة الخارجية الأميركية أهم رعاة الإرهاب في المنطقة، وعلى صلة بذلك، هي أهم رعاة الميليشيات في المنطقة. ثم هل تفكر واشنطن حقاً في إعادة تأهيل إيران للعب دور مشابه لما كانت تلعبه أيام الشاه؟ وفي هذه الحال كيف سيؤثر ذلك في خريطة تحالفاتها في المنطقة، خصوصاً في الخليج العربي؟ سيكون على إيران تقديم تنازلات كبيرة. يؤكد الاتفاق أن إيران ستتنازل في الموضوع النووي، ماذا عن سورية؟ هنا سيكون محك الاتفاق النهائي، وما قد يتأسس عليه من تفاهمات.

قد يتساءل البعض عن مصير ما يُسمى «المقاومة والممانعة»، وليست هناك حاجة لمثل هذا التساؤل لأن «المقاومة والممانعة» لم تكن في يوم ما سياسة، وإنما هي شعار للتغطية على الدور والسياسة، لكن يبقى نجاح إيران في تغيير القناعة الأميركية، وهو نجاح جاء نتيجة لنجاح إيران في تجميع أوراق سياسية في العراق وسورية ولبنان، بالتالي يعكس فشلاً عربياً واضحاً، والدول العربية، وأولها العراق وسورية، هي المسؤول الأول عن ذلك.

هناك مصدر آخر للقلق يتمثل في أن إدارة أوباما تتجه ليس إلى التخلي عن تحالفاتها الإقليمية، وإنما إلى تغيير صيغة هذه التحالفات، والمعني بذلك الدول العربية، وليس إسرائيل أو تركيا مثلاً، ولهذا السبب ربما تفصل إدارة أوباما البرنامج النووي الإيراني وأخطاره عن الدور الإيراني في المنطقة. هي لا يعنيها كما يبدو أن هذا الدور يرتكز إلى مبدأ تحالف الأقليات، بالتالي تفعيل الطائفية كآلية سياسية في الصراع. ترى الإدارة أخطار السلاح النووي وأكلافه، ولا ترى أخطار الدور، لأن أكلافه تقع على دول المنطقة، بما في ذلك حلفاؤها. وهذا فصل غريب يجب أن يبعث على القلق. والاتفاق مصدر قلق آخر لأنه جاء نتيجة لمفاوضات سرية بين الأميركيين والإيرانيين تمت غالبيتها، وفق وكالة الـ «أسوشييتد برس» في سلطنة عمان. لجوء إدارة أوباما إلى مفاوضات سرية بالتوازي مع المفاوضات العلنية يعكس قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران. ووفق الـ «أسوشييتد برس» لم يطلع الأميركيون حلفاءهم في المنطقة على هذه المفاوضات، ما يعني عدم التشاور والتنسيق مع السعودية ودول مجلس التعاون، الطرف الآخر في المعادلة الإقليمية. هل أطلع العمانيون السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي على الموضوع؟ الأرجح أن مقتضيات السرية لم تسمح لهم بذلك، ما يطرح سؤالاً عن معنى المجلس، وحدود التزامات أعضائه تجاه بعضها الآخر.

هنا تتجه الأسئلة للأطراف العربية، خصوصاً السعودية ومصر. لماذا هاتان الدولتان؟ لأنهما الأكبر والأهم عربياً. لكن السعودية بحجمها ومركزيتها واستقرارها تتحمل العبء الأكبر في هذه المرحلة. العراق سقط بعد الاجتياح الأميركي والنفوذ الإيراني. وسورية تحولت مرة أخرى على يد النظام الحالي إلى ساحة لصراعات الآخرين، وتحول النظام نفسه إلى ورقة في يد الإيرانيين. لم يبق من المربع الذهبي العربي إلا السعودية ومصر. الأخيرة متعثرة بفعل حال ثورية مضطربة، وصراع «الإخوان» والعسكر. السعودية هي الطرف العربي الأكثر قدرة على حرية الحركة، لكنها لا تستطيع مواجهة الموقف من دون تفعيل، وإعادة تصويب سياستها الخارجية، والبدء في تعزيز قدراتها العسكرية، والانطلاق في ذلك من ضرورة إصلاح بيتها من الداخل. لا يعني ذلك أن ينتظر تفعيل السياسة الخارجية وتعزيز قدرات الإصلاح ومتطلباته. هذا لا بد أن يأخذ وقته، لكن لا بد من البدء في ذلك والانطلاق منه، والسعودية من أقدر الدول العربية على تحقيق هذا الهدف، فإمكاناتها كبيرة، ودورها مركزي، واستقرارها مكين، وقيادتها تملك الخبرة، وتتمتع بشرعية راسخة.

هنا يأتي المصدر الداخلي للقلق، وهو مصدر عربي يتمثل في عدم قدرة، أو عدم استعداد الدول العربية للاستجابة لتحدي الأحداث والتطورات، بما تتطلبه من تغيير في السياسات والمؤسسات، وإصلاحات في الأداء والإمكانات.

في أقل من ثلاثة عقود، مر العرب بثلاثة منعطفات مفصلية: الغزو العراقي للكويت، والغزو الأميركي للعراق، والربيع العربي. قبل تلك المنعطفات كانت الطائفية في حال كمون، والحواجز السياسية والأمنية تحيط بأطراف الجزيرة العربية، وكانت أميركا في ذروة تحالفها مع السعودية ودول الخليج ومصر. كانت سورية لاعباً رئيساً، وكانت حليفاً للسعودية وإيران ومصر. بعد تلك المنعطفات تغيرت الصورة الإقليمية في شكل كامل تقريباً. تحولت الطائفية على يد إيران إلى ميليشيات وإلى قوة سياسية فاعلة نشاهد أداءها في لبنان والعراق وسورية واليمن.

سقطت أنظمة، وأخرى في طريقها للسقوط. أصبحت إيران لاعباً في المعادلة العراقية، وأصبح النظام السوري «الممانع»، كما أشرت، ورقة إيرانية، ومع ذلك بقي الأداء السياسي العربي في الداخل والخارج كما هو تقريباً.

ما الذي تفتقده الدول العربية في هذه المرحلة؟ تفتقد الإرادة السياسية المبادرة في اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة. وتفتقد العمل المؤسسي. كما تفتقد القدرة على مواجهة حقيقة أن الدولة في حاجة إلى تغيير وإلى إصلاح بعد عقود طويلة من الجمود. المذهل أن إيران حققت نجاحاتها وهي دولة دينية ترتكز على فكرة دينية اسمها «ولاية الفقيه»، لكنها تمتلك بنية مؤسسية فاعلة ورثتها من عهد الشاه، هي دولة الطبقة الدينية، وما يتحالف معها من طبقات، مثل طبقة البازار. تعتاش هذه الدولة على تأجيج الصراعات الإقليمية لشد عصب الداخل. والأرجح أنها ستواجه انفجار تناقضاتها في حال تدهور ظروفها الاقتصادية، أو انقضت تلك الصراعات، أو كليهما معاً. ولمواجهة الظرف الاقتصادي اضطرت إيران للإسراع إلى التفاهم مع الأميركيين لرفع العقوبات الاقتصادية التي قد تفجر الداخل. انقضاء الصراعات الإقليمية أمامه كما تتصور القيادة الإيرانية زمن طويل.

في المقابل الدول العربية هي دول أفراد أو عائلات تفتقد التحالف الطبقي الحقيقي، وليس النفعي الموقت، والأكثر من ذلك افتقادها البناء المؤسسي منذ زمن بعيد. بإمكان الدول العربية، خصوصاً السعودية سحب ورقة الطائفية من يد إيران، وذلك بفتح خطوط تواصل مع كل مكونات دول مثل العراق والبحرين ولبنان وسورية، بما في ذلك الشيعة. وهذا ممكن ولا يتطلب زمناً طويلاً. غالبية الشيعة مناهضة للسياسة الإيرانية، بالتالي ليس مفهوماً لماذا ترك هذه الورقة في يد إيران توظفها للتوتير في الداخل، ثم استخدامها للاختراق، والضغط في الداخل والخارج، ماذا يعني كل ما سبق؟ يعني أنه من الممكن الاستفادة من مصادر القلق وتحويلها إلى حوافز للعمل، وتحقيق النجاحات، فالإمكانات متوافرة والوقت متوافر وكذلك الظروف. بقي أن تتوافر الإرادة والرؤية والتصميم على العمل.
المصدر: صحيفة الحياة

تخصيب اليورانيوم بين كيري وظريف

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

تخصيب اليورانيوم بين كيري وظريف
الأحد – 1 ديسمبر 2013 | د. سلطان محمد النعيمي | نشر في: آراء

بعد جهود مضنية من المفاوضات بين إيران و«5+1»، توصل الطرفان إلى اتفاق جاء بوصفه «اتفاقا على خطة عمل»، تستمر إلى فترة ستة أشهر يليها الوصول إلى اتفاق نهائي مرهون بما ستتمخض عنه فترة الأشهر الستة المقبلة.

يرى كل من الطرفين أنه حقق النصر في هذه المباحثات. وتأتي قضية تخصيب اليورانيوم لتكون المحك الرئيس في تصريحات كلا الطرفين التي خلقت معها ضبابية لدى المتلقي لتلك التصريحات. ففي الوقت الذي جاء فيه تصريح وزير الخارجية الأميركي أن الاتفاق لا يتضمن أي اعتراف «بحق» إيران في تخصيب اليورانيوم، أكد وزير الخارجية الإيراني أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم جاء في موضوعين في هذا الاتفاق.

والسؤال الذي يتبادر حاليا إلى ذهن القارئ: أي التصريحين صحيح، ويجب أن يعتد به؟

وتأتي الإجابة لنقول إن كليهما صحيح لنزيد من حيرة القارئ. ولكن نمضي معه لنتتبع السطور القادمة علها تبعد الحيرة وتزيل الضبابية.

بداية وفي الوقت الذي يأتي هذا الاتفاق بين «5+1» وإيران بوصفه «اتفاقا على خطة عمل»، يأتي وزير الخارجية الإيراني ليعطي ما جرى التوصل إليه في جنيف بعدا آخر. فبعد انتهاء المفاوضات صرح ظريف قائلا: «نعتقد أن هذا الاتفاق وخطة العمل..».. ويلاحظ القارئ هنا أن وزير الخارجية الإيراني فصل بين الاتفاق وخطة العمل بإضافة حرف الواو، فبدلا من أن يكون «الاتفاق على خطة العمل» جاء من المنظور الإيراني «الاتفاق وخطة العمل».

هذا التوصيف لا شك أنه في غاية الأهمية للنظام الإيراني، وخصوصا في ما يتعلق بمسألة تخصيب اليورانيوم. فحين يؤكد وزير الخارجية الإيراني أن الاعتراف بحق إيران في التخصيب قد جرى في موضعين في هذا الاتفاق، فإن توصيف ما تمخضت عنه تلك الاجتماعات والمباحثات بأنه «اتفاق» يعطي زخما وقوة أكبر من مجرد أن يأتي في «اتفاق على خطة عمل».

إذن فمن المنظور الإيراني يأتي تخصيب اليورانيوم بوصفه حقا جرى التأكيد عليه ضمن ذلك الاتفاق. ونؤكد هنا أنه «اتفاق» من المنظور الإيراني وليس مجرد اتفاق على خطة عمل. وبذلك تصبح تصريحات جواد ظريف وفقا لمنظور النظام الإيراني لنتائج تلك المباحثات صحيحة.

وإذا كان الأمر على هذه الشاكلة من المنظور الإيراني، فكيف هو ذلك المنظور على الجانب الآخر؟

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون تعلن بعد انتهاء المفاوضات أنه جرى التوصل إلى «اتفاقا على خطة عمل». وبذلك فإن توصيف «5+1» لما تمخضت عنه تلك النتائج يغاير منظور النظام الإيراني. ويأتي بعدها جون كيري ليركز على النقطة الجوهرية للنظام الإيراني، وهي عملية التخصيب، ليؤكد أنه لم يجرِ تضمين أي اعتراف «بحق» إيران في تخصيب اليورانيوم.

وبنظرة حيادية للأمر، نرى بداية أن هذا الاتفاق، وبالإضافة إلى أنه اتفاق مبدئي هو في الحقيقة اصطفاف من كلا الطرفين وفق فترة زمنية تمتد إلى ستة أشهر تكون عين الرقيب حاضرة بين كليهما للتأكد من سير خطة العمل وفق ما رسمت له، علها تنتقل بخطة العمل هذه إلى اتفاق نهائي يؤكد كلا الطرفين على حقوق الآخر.

وحين نقول إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني صحيحة، فإن هذا الأمر يأتي من منطلق تضمين بنود في «اتفاق خطة العمل» الذي يراه بدوره أنه «اتفاق»، باستمرار إيران في عملية التخصيب بشرط أن لا تزيد عن نسبة 5%.

مفترق الطرق هنا وما يحاول النظام الإيراني والإعلام الإيراني تغافله، والإعلان بأن إيران حققت نصرا في هذه المباحثات، أن السماح بعملية التخصيب والاستمرار به تأتي في فترة زمنية محددة تستمر ستة شهور، بالإضافة إلى أنها مرهونة بمدى التزام النظام الإيراني ببقية البنود، وأنه في حال الإخلال بأي من بنود «اتفاق خطة العمل» يصبح هذا الاتفاق لاغيا، وبالتالي يصبح ما يراه النظام الإيراني اعترافا بحق التخصيب غير موجود.

إذن على الجانب الآخر يصبح تصريح جون كيري هو الآخر صحيحا، فاستمرار إيران بالتخصيب في هذه الفترة هو أمر وقتي مرهون بمدى الالتزام ببنود اتفاق خطة العمل.

وبنظرة أكثر شمولية، فإنه يمكن القول إن إيران حققت بالفعل الجزء المهم مما تصبو إليه، وهو عملية الاستمرار في تخصيب اليورانيوم، ولن يجد الطرف الآخر أي وسيلة للتراجع في الاتفاق النهائي عن الاعتراف بهذا الأمر إذا التزم النظام الإيراني ببنود اتفاق خطة العمل.

الطريق شائك وصعب، وتباين التفسير للبنود وطرق تطبيقها قد يمثل إشكالية قد تعيق اتفاق خطة العمل، وبالتالي قد تمتد إلى أكثر من ستة أشهر للتأكد من تطبيق جميع بنودها. ولعل الطرفين قد أدركا هذا الأمر مبكرا، ولذلك أعلنا أنه سيجري تشكيل لجنة مشتركة بين الطرفين للتأكد من ذلك، وقد يجري عقد جلسة طارئة بين الأطراف المعنية في حال وجود مثل تلك الإشكاليات. الحالة الكورية الشمالية تعطي مؤشرا على أن مثل هذا الاتفاق محفوف بالكثير من الصعوبات، ويتبقى الدور على الطرفين لإنجاح هذا الأمر.

دول الخليج العربي رحبت بهذا الاتفاق من منطلق مبادئها الثابتة، التي تؤكد دعمها للاستقرار والسلام في المنطقة، وهو أمر ليس وليد اللحظة، وإنما جرى التأكيد عليه من خلال البيانات الختامية لقمم مجلس التعاون الخليجي.

الكثير من المحللين يرى مثل هذا الاتفاق نظرة تشاؤم وأنه في نهاية المطاف سيكون على حساب دول الخليج العربي. من وجهة نظري الشخصية، فإن التشاؤم والتفاؤل حول اتفاق خطة العمل بين إيران و«5+1» هو مسألة نسبية. وإن انعكاسه سلبيا أو إيجابيا على دول الخليج يعتمد بالدرجة الأولى على دول الخليج نفسها، وليس على الطرف الآخر، الذي لن يتوانى عن وضع مصلحته نصب عينيه في هذا الأمر وغيره.

ويأتي دور دول الخليج العربي للظهور بسياسة موحدة، وتوظيف أدواتها بالصورة الصحيحة، لتكون نظرة الآخر لمصالحه مرهونة بمرورها من خلال الرؤية الواضحة لموقف هذه الدول واحترام مصالحها، التي تؤكد وبلا شك على تحقيق السلام والاستقرار للمنطقة.

المصدر: الشرق الأوسط

إيران تنوي بناء محطة نووية جديدة في 2014

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

إيران تنوي بناء محطة نووية جديدة في 2014
الأحد – 1 ديسمبر 2013 | نشر في: أخبار • إيران

أعلن مسؤول إيراني كبير الأحد عزم بلاده بناء محطة نووية مدنية ثانية في بوشهر اعتبارا من العام 2014 بمساعدة روسيا.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي كما نقل عنه الموقع الالكتروني للتلفزيون الإيراني “سنشهد السنة المقبلة بداية أعمال لبناء محطة نووية جديدة في بوشهر” على ساحل الخليج.

وهدف المحطة النووية في بوشهر إنتاج الكهرباء ولا تثير قلق الدول الغربية التي أعلنت أن إيران بإمكانها القيام ببرنامج نووي مدني. وتقول طهران أنها تريد إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية على المدى الطويل. وسبق أن بنت روسيا محطة أولى بقوة ألف ميغاواط في بوشهر وسلمت رسميا إلى المهندسين الإيرانيين في سبتمبر.

وأضاف صالحي “نحن نجري مفاوضات مع الروس لبناء (محطات نووية) بقدرة إجمالية تبلغ أربعة آلاف ميغاواط وهم مستعدون لبنائها لنا”. وأوضح انه في مرحلة ثانية، تريد إيران إضافة قدرة إجمالية بخمسة آلاف ميغاواط على محطاتها النووية.

المصدر: طهران – أ ف ب

الحرب الباردة الجديدة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القعيد 36336

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

سايكس بيكو

كاتب الموضوع الأصلي: سعود القريني 333

اتفاقية سايكس بيكو سازانوف عام 1916، كانت تفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى.
تم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك. تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية-الرسمية العربية المباشرة قد ظهرت في مراسلات حسين مكماهون.
تم تقسيم الهلال الخصيب بموجب الاتفاق، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل في العراق. أما بريطانيا فأمتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعا بالإتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا. كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا. ولكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا لبريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونة الذي كان سيقع في حوزتها.
لاحقاً، وتخفيفاً للإحراج الذي أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعد كشف هذه الاتفاقية ووعد بلفور، صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين. إلا أن محتوى اتفاقية سايكس-بيكو تم التأكيد عليه مجدداً في مؤتمر سان ريمو عام 1920. بعدها، أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية في 24 حزيران 1922. لإرضاء أتاتورك واستكمالاً لمخطط تقسيم وإضعاف سورية، عقدت في 1923 اتفاقية جديدة عرفت باسم معاهدة لوزان لتعديل الحدود التي أقرت في معاهدة سيفر. تم بموجب معاهدة لوزان التنازل عن الأقاليم السورية الشمالية لتركيا الأتاتوركية إضافة إلى بعض المناطق التي كانت قد أعطيت لليونان في المعاهدة السابقة.
قسمت هذه الاتفاقية وما تبعها سوريا الكبرى أو المشرق العربي إلى دول وكيانات سياسية كرست الحدود المرسومة بموجب هذه الاتفاقية والاتفاقيات الناجمة عنها:
العراق، استقل عام 1932
منطقة الانتداب الفرنسي على سوريا:
سوريا، استقلت فعلياً عام 1946
لبنان، استقل ككيان مستقل عام 1943.
الأقاليم السورية الشمالية ضمت لتركيا
منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين:
الأردن، استقل ككيان مستقل عام 1946 (كانت منطقة حكم ذاتي منذ 1922)
فلسطين، انتهى مفعول صك انتداب عصبة الأمم على فلسطين يوم 14 أيار 1948 وجلى البريطانيون عنها. لكن في اليوم التالي أعلن قيام إسرائيل فوق أجزاء كبيرة من حدود الانتداب البريطاني على فلسطين وبدأ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث في 1949 (إثر حرب 1948 وبعد إلغاء الانتداب البريطاني) قسمت فلسطين إلى ثلاث وحدات سياسية: إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة. في عام 1994، قامت السلطة الوطنية الفلسطينية كسلطة شبه مستقلة تأسست وورثت أجزاء ضيقة من حدود الانتداب البريطاني السابق على الضفة الغربية لنهر الأردن ومنطقة غزة التي كانت تتبع مصر إدارياً.

الإمبراطورية الألمانية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القعيد 36336

الإمبراطورية الألمانية (بالألمانية: Deutsches Reich; دويتشس رايخ) ويطلق عليها أحيانا الرايخ الثاني هي إمبراطورية تأسست عام 1871 بعد اتحاد الدول الألمانية وتنصيب ملك بروسيا فيلهلم الأول إمبراطورا للألمان. تعاقب على حكم الإمبراطورية الألمانية الإمبراطور فيلهلم الأول المؤسس من عام 1871 حتى عام 1888، ثم فريدريش الثالث وحكم أقل من سنة 1888 ثم فيلهلم الثاني حتى عام 1918 حين تحولت ألمانيا إلى جمهورية اتحادية (جمهورية فايمار) بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

تكونت الإمبراطورية الألمانية من 27 مقاطعة أساسية (حكمت بواسطة العائلات المالكة في معظم الأحيان). وفي حين أن مملكة بروسيا كانت الأكثر سكانا والأكبر مساحة في الإمبراطورية إلا أن القيادة البروسية للدولة لم تستمر طويلا وحلت محلها القيادات الألمانية. وبحلول عام 1890 أصبح لبروسيا ثلاث قوى منافسة، فكانت الإمبراطورية الروسية تقع في الشرق، الجمهورية الفرنسية الثالثة في الغرب، والإمبراطورية النمساوية المجرية في الجنوب.

بدءا من عام 1850 بدأت ثورة التصنيع في ألمانيا تتسارع, حيث تأسست صناعات في الفحم، الحديد والصلب، الكيماويات، السكك الحديدية. كما قفز عدد السكان في الإمبراطورية من 41 مليون عام 1871 إلى 61 مليون عام 1913. حيث تحولت ألمانيا من بلد زراعي بشكل كبير في عام 1815 إلى بلد يعيش أغلبية سكانه في المناطق الحضرية.

على مدار 47 عاماً هو عمر الإمبراطوية الألمانية، تمتعت فيه بقدر كبير من الإنجازات التكنولوجية والصناعية والعلمية، حيث حصل العلماء الألمان في هذه الفترة على جوائز نوبل في العلوم أكثر من علماء بريطانيا، فرنسا, روسيا, الولايات المتحدة مجتمعين.

كانت الإمبراطورية الألمانية إحدى أهم القوى في العالم، حيث أمتلكت أقوى الجيوش البرية على الإطلاق آنذاك، بالإضافة إلى البحرية الألمانية التي انتقلت من كونها شيئا لا يذكر إلى ثاني أقوى بحرية في العالم بعد البحرية الملكية البريطانية في خلال عشرة سنوات. عزل المستشار الألماني المعروف أوتو فون بسمارك في عام 1890 بعد وفاة الإمبراطور فيلهلم الأول, وقام ابنه فيلهلم الثاني بانتهاج سياسة خارجية ساهمت في استعداء معظم القوى الأوروبية لألمانيا وساهمت في عزلتها أكثر. حيث كانت المستعمرات الألمانية الصغيرة في أفريقيا والمحيط الهادئ شيئا لا يذكر بالمقارنة بما لدى كلا من فرنسا وبريطانيا، وعندما جائت أزمة 1914 وأوشكت الحرب العالمية الأولى على النشوب، لم يكن يتبقى من حلفاء لألمانيا إلا الإمبراطوريتين الضعيفتين الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية.

مع بدء الحرب كانت خطة ألمانيا هي احتلال باريس في عام 1914 بشكل سريع ولكن فشلت هذه الخطة مع تحالف فرنسا وبريطانيا على الجبهة الغربية ووصل الأمر إلى طريق مسدود بلا أي تقدم، كما ساهم الحصار البحري البريطاني في أزمات نقص الغذاء المتكررة في ألمانيا. على المقابل في الجبهة الشرقية استطاعت ألمانيا هزيمة الإمبراطورية الروسية ووقعت معها معاهدة بريست-ليتوفسك والتي اعترفت روسيا بموجبها باستقلال كلا من أوكرانيا, بيلاروسيا, لتوانيا, لاتفيا, استونيا, فنلندا وتسريح الجيش والاسطول ودفع تعويض بمقدار 6 مليارات مارك ألماني وتسليم ألمانيا سفن اسطول البحر الأسود. وبعد إبرام معاهدة بريست احتل الجيش الألماني كلا من أوكرانيا وبيلاروسيا ومنطقة البلطيق

كان العامل الفاصل في الحرب هو دخول الولايات المتحدة الحرب ضد ألمانيا، فامتلاكها لإحتياطات كبيرة من النقود، الطعام, الجنود والأسلحة ساهم بشكل كبير في أن تميل الكفة لصالح الحلفاء. كانت المحاولة الأخيرة هي هجوم الربيع 1918 بقيادة كلا من باول فون هيندنبورغ وإريك لودندورف (قبل وصول القوات الأمريكية). فشلت هذه العملية وبحلول شهر أكتوبر كانت القوات الألمانية تتراجع، كما تركت كلا من تركيا والنمسا الحرب وفقد الشعب الألماني ثقته وإيمانه بالنظام السياسي القائم.

انهارت الإمبراطورية الألمانية وتفككت خلال الثورة الألمانية في 1918 وتولت جمهورية فايمار زمام الأمور.

بعد الحرب العالمية الأولى خسرت ألمانيا مجموعة من الأراضي لصالح دول الجوار منها إقيلمي الألزاس واللورين (اللذان احتلتهما ألمانيا في الحرب الفرنسية البروسية) على الحدود مع فرنسا، كما خسرت مدينة دانزيغ لصالح بولندا.

مؤتمر فيينا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القعيد 36336

مؤتمر فيينا عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة النمساوي كليمنس فون مترنيش. عقد المؤتمر في فيينا في الفترة من سبتمبر 1814 إلى يونيو 1815. كان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة، ووضع حدود لفرنسا ودوقية نابليون في وارسو وهولندا وولايات نهر الراين والمقاطعة الألمانية في ساكسونيا وعلى الأراضي الإيطالية المختلفة وإنشاء مناطق نفوذ لكل من فرنسا والنمسا وروسيا وبريطانيا تتوسط فيها تلك الدول في حل المشاكل المحلية والإقليمية. كان مؤتمر فيينا نموذجاً لعصبة الأمم والأمم المتحدة بسبب هدفها في إحلال السلام من جانب جميع الأطراف.

كانت الخلفية المباشرة هزيمة فرنسا النابليونية واستسلامها في مايو 1814 الأمر الذي وضع حداً لـ 25 عاماً من الحرب المتواصلة تقريباً. استمرت المفاوضات على الرغم من اندلاع القتال الناجم عن عودة نابليون من المنفى واستعادته للحكم في فرنسا خلال مئة يوم من مارس إلى يوليو 1815. الوثيقة الختامية للمؤتمر وقعت قبل تسعة أيام من هزيمته النهائية في واترلو في 18 يونيو 1815.

الأمر المثير للاهتمام في مؤتمر فيينا هو أنه لم يكن مؤتمراً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث لم تعقد جلسة عامة أبداً كما جرت معظم النقاشات بصفة غير رسمية، ووجهاً لوجه بين القوى العظمى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وروسيا وفي بعض الأحيان بروسيا، مع مشاركة محدودة أو معدومة من قبل المندوبين الآخرين. من ناحية أخرى كان الكونغرس المحاولة الأولى في التاريخ حيث تجتمع القوى على نطاق القاري بهدف الوصول إلى معاهدة، بدلا من الاعتماد أساسا على الرسل والرسائل بين العواصم المختلفة. أدت التسوية في نهاية مؤتمر فيينا – على الرغم من التغييرات اللاحقة – لتشكيل إطار للسياسة الدولية الأوروبية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914.

دولة السودان

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريصي 333

السودان (رسمياً جمهورية السودان) دولة في شمال شرق أفريقيا تحدها من الشرق إثيوبيا وإريتريا وومن الشمال مصر وليبيا ومن الغرب تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى ومن الجنوب دولة جنوب السودان.
يقسم نهر النيل أراضي السودان إلى شطرين شرقي وغربي وتقع العاصمة الخرطوم عند ملتقى النيلين الأزرق الأبيض رافدا النيل الرئيسيين. ويتوسط السودان حوض وادي النيل.[4]
استوطن الإنسان في السودان منذ 5000 سنة قبل الميلاد[5][6][7] تداخل تاريخ السودان القديم مع تاريخ مصر الفرعونية على مدى فترات طويلة، لاسيما في عهد الأسرة الخامسة والعشرين السودانية (الفراعنة السود) التي حكمت مصر من السودان ومن أشهر ملوكها طهراقة وبعنخي.
استقل السودان عن بريطانيا و مصر في الأول من يناير 1956 ، واشتعلت فيه الحرب الأهلية منذ قبيل إعلان الإستقلال حتى 2005 عدا فترات سلام متقطعة، نتيجة صراعات عميقة بين الحكومة المركزية في شمال السودان وحركات متمردة في جنوبه وانتهت الحرب الأهلية بالتوقيع اتفاقية السلام الشامل، بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، واستقل جنوب السودان عام 2011 كدولة ، بعد استفتاء تلى الفترة الانتقالية التي نصت عليها الإتفاقية.
تكررت الإنقلابات العسكرية في تاريخ السودان الحديث، وفي عام 1989 م، قاد العميد عمر البشير انقلابا عسكريا، أطاح بحكومة مدنية برئاسة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، وأصبح رئيسا لمجلس قيادة ثورة الإنقاذ، ثم رئيساً للجمهورية الي الآن .

يعود تاريخ سكنى الإنسان للسودان إلى العصر الحجري ( 8000 ق م – 3200 ق م). حيث وجدت جماجم تعود لجنس زنجي متحضر سكن منطقة الخرطوم واستدل من الجماجم التي وجدت أن القوم يختلفون عن أي جنس زنجي معاصر. وكانوا يعتاشون على صيد الأسماك والحيوانات بجانب جمع الثمار.
أما سكان “الشهيناب” الواقعة على الضفة الغربية للنيل فقد كانوا يختلفون عن سكان مدينة الخرطوم القديمة، وكانوا يمارسون حرفة الصيد وصناعة الفخار واستعمال المواقد والنار للطبخ.[8] وكشف تحليل المستحثات القديمة على هيكل لجمجمة إنسان عثر عليها صدفة عام 1928 م، في سنجة بولاية النيل الأزرق، عرف بإنسان سنجة الأول (Singa skull)، بأنه عاش في العصر الحجري البلستوسيني (Pleistocene) وتزامن مع وجود إنسان نياندرتال[9]

دخل الإسلام في عهد الخليفة عثمان بن عفان، ووالي مصر عمرو بن العاص، كما تدل الوثائق القديمة ومن بينها اتفاقية البقط التي ابرمها عبد الله بن أبي السرح والي الصعيدمع النوبة في سنة 31 هجرية لتأمين التجارة بين مصر والسودان، وقيل قبل ذلك لأن الاتفاقية تضمنت الاعتناء بمسجد دنقلا[16]، ومن المشهود أن جماعات عربية كثيرة هاجرت إلى السودان واستقرت في مناطق البداوة في أواسط السودان وغربه ونشرت معها الثقافة العربية الإسلامية.وإزدادت الهجرات العربية إبان الفتوحات الإسلامية،[17] كما تدل الآثار ومن بينها شواهد قبور تعود إلى أحقاب قديمة عثر عليها في منطقة إريتريا الحالية وشرق السودان[16]، بالإضافة إلى كتب قدماء المؤرخين العرب أمثال ابن خلدون واليعقوبي وغيرهم. وجاء إلى السودان العلماء المسلمين في مرحلة ازدهار الفكر الصوفي فدخلت البلاد طرق صوفية سنية مهمة تجاوز نفوذها السودان ليمتد إلى ما جاوره من أقطار.[18] وأخر الهجرات هي هجرة قبيلة الرشايدة قبل 500 عام.[19][20]

بعد إضمحلال الممالك المسيحية وتراجع نفوذها السياسي أمام الهجرات العربية والمد الإسلامي قامت ممالك وسلطنات إسلامية العقيدة عربية الثقافة مثل السلطنة الزرقاء أو مملكة الفونج (1505-1820)م، في الشرق الجنوبي والوسط وعاصمتها سنار، ومن أشهر ملوكها عبد الله جماع وبادي أبو شلوخ، وسلطنة الفور في الغرب الأقصى(1637-1875) م، واستقر حكمها في الفاشر، ومن سلاطينها المشهورين السلطان تيراب والسلطان علي دينار، ومملكة تقلي في جبال النوبة (حوالي 1570-إلى أواخر القرن التاسع عشر تقريبا)[21] إضافة إلى ممالك أخرى مثل مملكة المسبعات في الغرب الأوسط ومن أعيانها المقدوم مسلم، ومملكة الداجو ومقر حكمها كلوا في الغرب الأقصى ومملكة البجا وعاصمتها هجر في الشرق.

نظام الحكم
السلطة التنفيذية: شكل الحكم في السودان حسب إتفاقية السلام الشامل في عام 2005 م، يتكون من ثلاثة مستويات في السلطة:حكم مركزي رئاسي على رأسه رئيس الجمهورية الذي يمثل رأس الدولة ورئاسة الحكومة (مجلس الوزراء) في الوقت نفسه، وحكم إقليمي يمثله ولاة الولايات (وعددها 17 ولاية) والحكومات الولائية، وحكم محلي يتمثل في المحليات المختلفة بالولايات (وعددها 176 محلية).
السلطة التشريعية: وتتمثل في برلمان مركزي يسمى المجلس التشريعي ثنائي المجلسين: المجلس الوطني ومجلس الولايات. ويتكون الأول من 349 عضو في الوقت الراهن (كان يتكون من 450 عضو قبل انفصال الجنوب، منهم 323 من حزب المؤتمر الوطني وذلك قبل شطب النواب الجنوبيين وعددهم 101 عضو منهم 99 من الحركة الشعبية) ومجالس تشريعية في الولايات.
السلطة القضائية: وتتكون من المحكمة العليا في المركز وبعض الولايات ومحاكم الاستئناف ومحاكم عامة، ومحاكم ابتدائية يطلق عليها اسم المحاكم الجزئية من الدرجة الأولى والدرجة الثانية والدرجة الثالثة والمنتشرة في كافة الولايات المختلفة، ومحاكم شعبية تسمى محاكم بالمدن والأرياف تضم زعماء القبائل وتطبق العرف.[31][32][33]

من الناحية الجغرافية يقع السودان في شمال شرق أفريقيا ويحتل مساحة قدرها 1,865,813 كيلو متر مربع وهو بذلك ثالث أكبر بلد في أفريقيا بعد الجزائر والكونفو الديموقراطية، والثالث في العالم العربي بعد الجزائر والمملكة العربية السعودية، والسادس عشر على نطاق العالم (كان الأكبر مساحة في العالم العربي وأفريقيا قبل انفصال الجنوب في عام 2011، العاشر عالميا، بمساحة قدرها 2 مليون كيلو متر مربع تقريبا).

الاديان : الإسلام ويدين به 96% من السكان في ولايات السودان المختلفة، وأغلبهم يتبع مذاهب السنة وبشكل خاص المذهب المالكي. كما يشتهر السودان بوجود العديد من الطرق الصوفية مثل القادرية والسمانية والبرهانية والتيجانية والطريقة الختمية بالإضافة إلى الطرق السودانية الصرفة مثل الأنصار، وصلت الفتوحات الإسلامية السودان عن طريق مصر إلى الشمال وعبر البحر الأحمر إلى الشرق ومن المغرب وشمال أفريقيا نحو الغرب، إلا أن هذه الفتوحات عجزت عن التوسع في جنوب السودان لوعورة الطرق وصعوبة الوصول إليه إضافة المذهب المالکی والطرق الصوفیة، یتواجد فی مختلف المدن السودانیة عدد من أتباع الشیعة الجعفریة الإثنی عشریة وهم یعیشون فی الخرطوم وأمدرمان وبورت سودان وشندی وأبوزبد وغیرها.
المسيحية ويدين بها حوالي 4% من السكان وتتوزع على أقليات صغيرة من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية والأرمنية وبعض الكاثوليك والبروتستانت واتباع الكنيسة الإنجيلية. ويتمركز المسيحيون في مدن مثل الخرطوم والقضارف والأبيض

المصدر : الويكيبيديا

دولة قطر

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريصي 333

قَطَر هي دولة تقع في شرق شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب آسيا مطلة على الخليج العربي. لها حدود برية مشتركة من الجنوب مع المملكة العربية السعودية وبحرية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين.

دلت الاكتشافات الأثرية والحفريات والنقوش ومجموعات من القطع الفخارية اليدوية النادرة التي تم العثور عليها في مناطق متفرقة من البلاد على أن أرض قطر كانت مأهولة منذ الألف الرابعة قبل الميلاد.
في القرن الخامس قبل الميلاد، أشار المؤرخ اليوناني هيرودوس إلى قطر. كما أن عالم الجغرافيا بطليموس ضمّن خريطته “خريطة العالم العربي” ما أسماه “قطارا” وهي ما يعتقد أنها إشارة إلى بلدة “الزبارة” القطرية التي اكتسبت شهرتها كأحد أهم الموانئ التجارية في منطقة الخليج العربي في ذلك الوقت.
وقد لعبت قطر دورا هاما في الحضارة الإسلامية عندما شارك سكانها بتشكيل وتوفير أول أسطول بحري تم حشده لنقل الجيوش خلال الفتوحات الإسلامية. وكانت مدينة الزبارة في الشمال الغربي لشبه جزيرة قطر تمثل إحدى المدن الرئيسية آنذاك. وفي القرن السادس عشر، خضعت معظم المناطق في الجزيرة العربية بما في ذلك قطر لحكم الإمبراطورية العثمانية واستمر ذلك لحوالي أربعة قرون متتالية. وآل ثاني كانوا مستقرين قبل ذلك في منطقة اشيقر في الوشم ومن بعد ذلك في منطقة يبرين قبل ارتحالهم إلى قطر في أوائل القرن الثامن عشر وهم فرع من قبيلة بني تميم، يعاد نسبهم إلى مضر بن نزار. وقد استقروا بادئ الأمر في الزبارة شمال شبه الجزيرة القطرية، ثم انتقلوا إلى الدوحة في منطقة البدع بزعامه الشيخ محمد بن ثاني وهو الذي وحد القبائل القطرية تحت ظل قائد واحد. وفي منتصف القرن التاسع عشر حكمت قطر أسرة آل ثاني التي أخذت اسمها من جدها ثاني بن محمد والد الشيخ محمد بن ثاني، الذي كان أول أمير مارس سلطته الفعلية في شبه الجزيرة القطرية خلال منتصف القرن التاسع عشر.

القرن 20 و 21
بعد الحرب العالمية الثانية تضائل اتساع الإمبراطورية البريطانية لاسيما بعد استقلال الهند في 1947. كما ازداد الضغط على بريطانيا في الخمسينيات لكي تنسحب من الخليج العربي، في عام 1961 أعلنت الكويت استقلالها عن بريطانيا وسط ترحيب الأخيرة.
في عام 1968 أعلنت بريطانيا رسميا عن نيتها الانسحاب سياسيا من الخليج العربي خلال فترة 3 سنوات، قامت قطر بالانضمام إلى إمارات الساحل المتصالح والبحرين لتشكيل اتحاد فيما بينهم، بسبب النزاعات الإقليمية انسحبت قطر من الاتحاد وأعلنت استقلالها في 3 سبتمبر 1971 لتصبح دولة مستقلة ذات سيادة.

دولة قطر هي دولة مستقلة ذات سيادة حكمها آل ثاني منذ القرن التاسع عشر. حصلت قطر على استقلالها في الثالث من شهر سبتمبر من عام واحد وسبعين (1971)، والأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، المولود عام ألف وتسعمائة وثمانين (1980) هو الحاكم التاسع في تسلسل الأسرة التي حكمت البلاد. وقد تولى السلطة في الخامس والعشرين من يونيو عام ألفان وثلاثة عشر (2013) بعد تنازل والده امير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني عن الحكم. بعد تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زمام الأمور في دولة قطر تم توثيق وتقوية العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأمريكية. في الخامس من أغسطس لعام2003، وافق أمير قطر على تنازل الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني عن ولاية العهد لصالح أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتم تعينه وليا للعهد قام الأمير بتعيين الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني رئيسا للوزراء عام ستة وتسعين (1996)، وفي العام نفسه أيضا تم تعيين الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني في منصب نائب رئيس الوزراء. وفي عام 2007 عين الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيساً للوزراء. ومجلس الوزراء والذي تم تشكيله بناء على مرسوم أميري هو السلطة التنفيذية العليا في البلاد، فيما يصادق الأمير على جميع القوانين والتشريعات. وللبلاد أيضا مجلس للشورى يتألف من خمسة وثلاثين عضوا حيث يقوم ببحث الشؤون السياسية والإدارية والاقتصادية التي يحيلها إليه مجلس الوزراء. تم تشكيل مجلس الشورى أول مرة عام اثنين وسبعين (1972). والسلطة القضائية بفروعها تباشرها المحاكم والنيابة العامة، وينظم أمور القضاء مجلس أعلى للقضاء يعمل باستقلالية تامة. كما تم تشكيل لجنة عليا مؤلفة من اثنين وثلاثين عضوا في عام تسعة وتسعين لصياغة مسودة دستور جديد ودائم للبلاد يكون أحد أهم بنوده إنشاء برلمان منتخب وقد جرى استفتاء عام عليه. وفي نهاية عام الف وتسعمائة وتسعة وتسعين (1999)، شكل الأمير مجلسا وزاريا أعلى عهد إليه بدراسة تخطيط النمو الاقتصادي والصناعي للبلاد في المستقبل في ضوء التوجهات العالمية. من بين هيئات ومؤسسات الدولة الرت في قطر ولأول مرة انتخابات للمجلس البلدي المركزي، وكان ذلك حدثا تاريخيا باعتبار أن تلك الانتخابات كانت تمثل أولى خطوات البلاد نحو الديموقراطية بمفهومها المدني. وقد تم تقسيم قطر إلى تسعة وعشرين دائرة انتخابية بناء على اعتبارات تتعلق بالكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية..وغيرها. حيث يمثل المجلس البلدي المركزي جميع تلك الدوائر بواقع عضو واحد عن كل دائرة.

هي شبه جزيرة تقع في منتصف الساحل الغربي للخليج العربي، تتصل براً بالمملكة العربية السعودية وتجاور كلاً من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وإيران. تتبع لدولة قطر بعض الجزر أهمها جزر حالول وشراعوه والسافلية والأسحاط وغيرها. تتكون أراضيها من سطح صخري منبسط مع بعض الهضاب والتلال الكلسية في منطقة دخان في الغرب ومنطقة جبل فويرط في الشمال، ويمتاز هذا السطح بكثرة الأخوار والخلجان والأحواض والمنخفضات التي يطلق عليها (الرياض) وتوجد في مناطق الشمال والوسط التي تعتبر بدورها من أكثر المواقع خصوبة حيث تكثر فيها النباتات الطبيعية.

يبلغ عدد سكان دولة قطر 1.963.124 نسمة بحسب احصائية مايو 2013 الصادره من جهاز الأحصاء مقارنة مع (743) ألف نسمة (بحسب النتائج الأولية للمرحلة الثانية من التعداد السكاني في عام 2004) ومقارنة بـ (522) ألف نسمة في آخر تعداد عام 1997. ويسكن ما نسبته 83% من السكان في الدوحة.

يعتبر الإعلام القطري اليوم من أكثر وسائل الاعلام تطورا في الوطن العربي فمنذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر الحكم في بلاده، تم الاهتمام بشكل كبير بدعم حرية الاعلام والصحافة ،ويوجد في قطر واحدة من أكثر المحطات التلفزيونية مشاهدةً في العالم ،وهي قناة الجزيرة الفضائية والتي تشكل بذرة شبكة الجزيرة التي تملك عددا من القنوات الفضائية بلغات عدة ومركز أبحاث ومركز تدريب.

المصدر : الويكيبيديا