أ.د. أحمد محمد وهبان

الاسلام السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

الذين انتشوا ورقصوا فرحا لما سموه “سقوط الإسلام السياسي” بعد الانقلاب العسكري في مصر واهمون، وكان على قارعي الدفوف وحاملي البخور ممن امتلأت بهم وسائل الإعلام المختلفة، ألا يستعجلوا في مراسم الدفن أو الشماتة، لأنهم على ما يبدو لم يتعلموا سنن الله سبحانه في الكون، ولا حركة التاريخ.

وقبل الخوض في التفاصيل، أود أن أوضح ابتداء ملاحظتين:

الأولى: أن مصطلح “الإسلام السياسي” هو مصطلح غربي، اضطررنا لاستخدامه بسبب كثرة انتشاره، ولأنه بدا الوسيلة الأيسر لإيصال المعنى الذي نريد.

ونحن نؤمن بأن الإسلام هو الإسلام، وهو ليس بحاجة إلى تصنيف، فليس هناك “إسلام سياسي”، وليس هناك “إسلام غير سياسي” لأنه ببساطة دين شامل لكافة جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعبادية والتربوية وغيرها.

وبالتالي فالجانب السياسي جزء لا يتجزأ من هذا الدين. وحديثنا هنا ينطبق بشكل عام على التيار الأوسع بين الإسلاميين، وهو التيار الوسطي المعتدل الذي يملك مشروعا حضاريا، ويؤمن بالشراكة الوطنية، ويبتعد عن العنف في ممارساته وعلاقاته مع أبناء وطنه.


التيار الإسلامي لا يمكن تهميشه ولا اجتثاثه، لأنه ببساطة هو الأكثر توافقا مع التركيبة الدينية، والنفسية، والاجتماعية، والثقافية، والحضارية للإنسان في المنطقة

الملاحظة الثانية: أن الانقلاب العسكري في مصر شكل رأس موجة ارتدادية تستهدف إنهاء “الربيع العربي”، واستعادة “الفلول” ومؤسسات الدولة العميقة للأنظمة السابقة، ولكن بأثواب جديدة، وتم بالتحالف مع قوى إقليمية وقوى دولية، تُشكل الثورات وعمليات التغيير مخاطر على مستقبلها ومصالحها.

وقد وجد هؤلاء أن “الإسلام السياسي” يشكل القاعدة الصلبة للتغيير، ويحوز على ثقة الجماهير في الانتخابات الحرة النزيهة، ولذلك أصبح استهداف هذا التيار (وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين) جزءا أساسيا من برنامج الانقلاب في مصر.

وللمتابع أن يلاحظ كيف أن هذا الانقلاب تزامن مع حملات تشير المعطيات إلى أنها منسقة ومتزامنة في التوقيت لإفشال الإسلاميين، في تونس واليمن والمغرب، ولاحتواء المعارضة في سوريا، والضغط على تركيا، وبالتزامن أيضا مع الحملة الإعلامية الشرسة ضد حركة حماس، وتشديد الحصار على قطاع غزة، وإغلاق معبر رفح، وتدمير الأنفاق.

تشير هذه المعطيات إلى أن “الإسلام السياسي” قد تلقى ضربة قاسية في مصر، بينما يعاني صعوبات جمة وعمليات إسقاط في دول أخرى، قد تؤدي إلى تراجعه وإفشاله.

ومع ذلك فإن الاستقراء العام للمشهد السياسي والإستراتيجي، وفهم طبيعة المنطقة وشعوبها، تشير إلى أن “الإسلام السياسي” سيعود من جديد بقوة وعنفوان وشعبية أكبر، وقدرة أعلى على التغيير وقيادة العمل السياسي في المنطقة، ومن أبرز هذه المعطيات:

أولا: أن التيار الذي يتبنى الإسلام فكرا وسلوكا ومنهج حياة، هو تيار أصيل عميق وقوي ومتجذر في الأمة العربية والأمة الإسلامية. وأن حركات التجديد والإصلاح الإسلامي التي لعبت أدوارا سياسية وثورية، تعود بجذورها إلى القرن الهجري الأول، حيث تجلت مثلا بثورات الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الأشعث، ولم تتوقف على مرِّ العصور.

وفي التاريخ الحديث والمعاصر، فإن القوة الرئيسة التي واجهت حالة التخلف في أمتنا وواجهت الاستعمار في ديارنا، كان مكونها الرئيس إسلاميا، وروحها الدافعة إسلامية، كالوهابية في الجزيرة العربية، والمهدية في السودان، والسنوسية في ليبيا، وحركة الشهيد أحمد خان في الهند، وبن باديس في الجزائر، وغيرها، وحركات الإخوان المسلمين أو الجماعة الإسلامية في القارة الهندية، والنورسية في تركيا، وغيرها هي امتداد لهذا التيار الإصلاحي.

هذا التيار لا يمكن تهميشه ولا اجتثاثه، لأنه هو ببساطة الأكثر توافقا مع التركيبة الدينية، والنفسية، والاجتماعية، والثقافية، والحضارية للإنسان في المنطقة، ولأن القيم والمثل التي يحملها هي القيم والمثل التي يحملها العربي والمسلم دونما تكلف أو تصنع.

وهذا ما يفسر كيف أنه عندما تسقط أنظمة الاستبداد والفساد وتنتشر أجواء الحرية، فإن هذا التيار -وخصوصا الوسطي المعتدل- سرعان ما يتقدم الصفوف ويحوز ثقة الجماهير.

ثانيا: منذ كارثة حرب 1967 -التي احتل الصهاينة فيها باقي أرض فلسطين وسيناء والجولان، والتي انكشف فيها بؤس أداء الأنظمة العسكرية، والتيارات اليسارية، والمحافظة، والقومية- والرسم البياني للتيار الإسلامي يشهد حالة من الصعود.

هناك تعثر في بعض الأماكن وتراجع في أماكن أخرى نتيجة ضعف أداء الإسلاميين أحيانا، ونتيجة الإجراءات القمعية للأنظمة في أحيان أخرى، ولكن الخط العام خط صاعد

نعم، هناك تعثر في بعض الأماكن، وتراجع في أماكن أخرى، نتيجة ضعف أداء الإسلاميين أحيانا، ونتيجة الإجراءات القمعية للأنظمة في أحيان أخرى، ولكن الخط العام خط صاعد. وبغض النظر عمن هو في سدة الحكم، فإن التيار الإسلامي ما يزال هو التيار الشعبي الأول في معظم بلادنا العربية.

ثالثا: منذ أن ابتليت هذه الأمة بتراجع دورها الحضاري، وبالاستعمار، وبالاحتلال الصهيوني، وبالانقسام والتجزئة، وهي تعاني حالة مخاض، تصطرع فيها التيارات والأيديولوجيات، إنها أمة تبحث عن هوية، عن مسار يعيد لها حيويتها، ونهضتها، ومكانتها المتقدمة بين الأمم.

ليست مشكلتنا اقتصادية في جوهرها وإن كانت المشكلة الاقتصادية إحدى تجلياتها، في معظم بلداننا -بما فيها بلدان “الربيع العربي”- لا يموت أحد من الجوع، وإن كان كثيرون يموتون من التخمة وأمراض السمنة، لكن الكثيرين يموتون كل يوم ألف مرة بسبب القهر والشعور بالظلم والإذلال.

طوال السنوات الماضية، فشلت الأنظمة العسكرية، والأنظمة التي رفعت شعارات قومية كالبعثية والناصرية، والأنظمة العلمانية (سواء أكانت يسارية اشتراكية أم ليبرالية رأسمالية)، كما فشلت الأنظمة الوراثية، في الإجابة عن أسئلة الهوية والوحدة والتنمية ومواجهة المشروع الصهيوني، ولم يبقَ إلا ذلك التيار الإسلامي الحضاري الذي لم يأخذ بعد فرصته الحقيقية في الحكم.

رابعا: التيار الإسلامي هو أغنى التيارات بالشباب والكفاءات الشبابية، بعكس معظم التيارات اليسارية والليبرالية والقومية، التي تجاوز معظم قياداتها خريف العمر، ولم تتمكن من تجديد نفسها.

وما زال أبناء التيار الإسلامي هم الأكثر شعبية وقوة وانتشارا في أوساط الطلاب وخريجي الجامعات والنقابات، وهو ما يعني أن هذا التيار سيرث غيره من التيارات التي ملأت مواقعها السياسية والإعلامية والاقتصادية قبل عشرات السنين. نحن باختصار أمام جيل قادم وجيل راحل.

خامسا: لعله من لطف الله سبحانه بالإسلاميين في مصر قيام الانقلاب العسكري، بالرغم من ممارساته الدموية والقمعية البشعة، فالثورة في مصر (كما في تونس واليمن) ثورة لم تكتمل، ولم تستصحب معها أدوات التغيير الثوري التي تمكنها من حمايتها، كالعدالة الانتقالية، ومؤسسات حماية الثورة، وأدوات التعامل مع الإعلام المضاد، وطرق التعامل مع أشكال التعطيل في بنية الدولة العميقة.

لقد وجد الإسلاميون أنفسهم في مأزق تصدر المشهد دون القدرة الحقيقية على التغيير. فركوب العسكر لموجة ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وتوليهم محاولة استيعابها وإعادة توجيهها، قطع الطريق على إمكانية استكمال الثورة لعناصرها.

لقد حاول الإسلاميون تنفيذ برنامجهم من خلال مؤسسات عملت على إفشالهم وإسقاطهم، وقد عملوا على التكيف مع هذه المؤسسات والتدرج في تطويرها، إيمانا منهم بالتحول السلمي الهادئ، ولكنهم دفعوا ثمنا غاليا لسلوكهم الحضاري في بيئة تستدعي إجراءات ثورية.

نعم دفعوه تناقصا في شعبيتهم، وعدم قدرة على تنفيذ برامجهم. فكان من لطف الله بهم أن كشف للجميع الثورة المضادة، وعلاقاتها، وما تملكه من نفوذ هائل في بنية الدولة ومؤسساتها، وما يستدعيه ذلك من موجة ثورية جديدة.

حاول الإسلاميون تنفيذ برنامجهم عبر مؤسسات عملت على إفشالهم وإسقاطهم، وعملوا على التكيف مع هذه المؤسسات والتدرج في تطويرها، إيمانا منهم بالتحول السلمي الهادئ

سادسا: قدم الإسلاميون نموذجا حضاريا متميزا في احترام المسار الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة، واحترام نتائج صناديق الاقتراع، وفازوا في مصر في خمسة استحقاقات انتخابية (الإعلان الدستوري، مجلس النواب، مجلس الشورى، الرئاسة، الدستور) في انتخابات حرة نزيهة وشفافة، وبالتالي عبروا بجدارة عن إرادة الشعب المصري.

لم يكن في عهد الرئيس مرسي معتقل سياسي واحد، وكانت وسائل الإعلام (وحتى الحكومية منها) تقوم بمهاجمتهم، وتشويههم، وشيطنتهم دون أن تُغلق أو يتم تعطيلها، أحرقت مقار الإخوان المسلمين وقُتل العديد من أفرادهم، وبدا أنهم جهة مستضعفة بالرغم من وجودهم في سدة الحكم.

وتابع الإسلاميون نموذجهم الحضاري حتى بعد الانقلاب، وأثبتوا حضورا شعبيا واسعا ومستمرا.
ومن جهة أخرى، فإن الانقلاب وأنصاره كشفوا زيف ادعاءاتهم المتعلقة بالديمقراطية فتابعوا حملات التشويه والتخوين والافتراء وبث الكراهية، ولم يتحملوا الرأي الآخر، فأغلقوا وسائل الإعلام المخالفة، ونفذوا حملة إرهابية استئصالية هائلة غير مسبوقة ضد التيار الإسلامي، وضد كل من يعارضهم، واستبيحت دماء المئات بل الآلاف، وارتكبت المجازر بحق المتظاهرين والمعتصمين السلميين، واعتقل الآلاف، ولفقت التهم للرموز والقيادات، وهو ما كشف فشل العسكر والفلول وحلفائهم في التعامل الحضاري، وضيقهم بالحريات، وخوفهم من وصول الحقائق للجماهير، وإدراكهم لضعفهم عندما يعطون الإسلاميين القدر نفسه من حرية التعبير والعمل.

وبسبب ممارسات الانقلابيين زادت شعبية الإسلاميين ولم تهبط، وزاد تعاطف الناس معهم، كما زاد التفاف قوى أخرى وحركات شبابية حولهم، وأثبتوا أنهم هم المدافعون عن الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي.

سابعا: إن السلوك الانقلابي العسكري هو في حد ذاته اعتراف ضمني بعدم القدرة على مواجهة الإسلاميين في انتخابات حرة نزيهة، وإن السلوك القمعي الاستئصالي تجاه معارضي الانقلاب -وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين- هو دليل على تفضيل الانقلابيين وحلفائهم ظهر الدبابة على صندوق الاقتراع.

إن الانقلابيين يجهزون طبخة انتخابية على مقاسهم، وإلا لماذا لم يصبروا شهرين أو ثلاثة للمشاركة في انتخابات مجلس النواب مع وجود كافة ضمانات النزاهة، ولينفذوا إن فازوا برنامجهم الانتخابي، وليحددوا بشكل ديمقراطي مسار الحياة السياسية في مصر؟

ثامنا: تبدو خيارات الانقلابيين على المسار الديمقراطي وخصوم التيار الإسلامي محدودة وصعبة، فهناك خيار العودة مرة أخرى إلى النظام السابق الفاسد المستبد، وإن بلباس جديد، مع محاولة تهميش الإسلاميين أو استئصالهم، وهو خيار سينكشف عاجلا أم آجلا، ولن يؤدي إلى شيء سوى التهيئة لثورة شعبية أكثر اتساعا وقوة، تقتلع النظام السابق ومؤسساته من جذورها وتنشئ نظاما جديدا.

وهناك خيار الديمقراطية المجتزأة الذي يفصل ثوبها على مقاس الانقلابيين، وربما يسمح بمشاركة شكلية للإسلاميين بعد قصقصة أجنحتهم، وهذا الخيار الذي يبدو أكثر ذكاء سينكشف أمره أيضا، بعد أن يظهر للجميع أن للعبتهم الديمقراطية سقفا يحكمه بعض العسكر والمتنفذين، الذين يحتقرون الشعب وإرادته.

كما سيظل النظام يحمل عناصر تفجيره في ذاته من خلال أزماته المختلفة، وعلى رأسها أزمات الهوية، والشرعية الديمقراطية، والنهضة، والفساد، والاستبداد.

وهناك خيار الذهاب إلى تطبيق ديمقراطي كامل وإجراء انتخابات حرة شفافة، كما وعد قادة الانقلاب ومناصروهم، وهو خيار يفتح الباب واسعا أمام عودة الإسلاميين لسدة الحكم. فهل سيحترم هؤلاء نتائج الانتخابات ويعطون فرصة حقيقية للإسلاميين، أم أنهم سيقومون بانقلاب جديد باعتبارهم فوق الديمقراطية وفوق الشعب وفوق المؤسسات؟


إن السلوك الانقلابي العسكري يمثل اعترافا ضمنيا بعدم القدرة على مواجهة الإسلاميين في انتخابات حرة نزيهة، والسلوك الاستئصالي دليل على تفضيل الانقلابيين وحلفائهم ظهر الدبابة على صندوق الاقتراع

تاسعا: إن الإنسان في هذه المنطقة قد كسر حاجز الخوف، ولا تستطيع الأنظمة القمعية والاستبدادية التي تجاوزها التاريخ أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

إن هذه الأنظمة غدت الاستثناء الوحيد في الكرة الأرضية في عالمنا المعاصر، وإن الحُقُن التي تُزود بها أجسادها المترهلة، لن تستطيع وقف تطلعات الإنسان إلى الحرية والكرامة، وهي تطلعات تعني في نهاية الأمر أن الشعوب ستقرر مصيرها بإرادتها، وهو ما يعني عمليا أن الإسلاميين ستكون لديهم الفرصة الأقوى ليعودوا لتصدر المشهد إن عاجلا أو آجلا.

عاشرا: الإسلاميون ليسوا ملائكة، وهم يخطئون ويصيبون، وهم يتعثرون ويتعلمون. لقد تم إبعاد الإسلاميين عن إدارة الدولة وعن مؤسساتها لعشرات السنين، وعانوا من محاولات التهميش، ولذلك قد يحتاجون إلى فترة انتقالية يستوعبون فيها آليات العمل في مؤسسات الدولة، ويسترجعون بعض حقوقهم في أن يكونوا موجودين في هذه المؤسسات وفق خبرتهم وكفاءتهم.

ولعل التجربة السابقة أثبتت للإسلاميين أنهم يجب:

– أن يكونوا أكثر انفتاحاً على فئات المجتمع المختلفة، وأكثر وضوحاً في شرح برامجهم.
– وأن يطمئنوا الأقليات الدينية إلى مشروعهم الحضاري، ويفتحوا لها مجال الشراكة الحقيقية في العمل الوطني.
– وأن يسعوا لاستيعاب كافة الطاقات والكفاءات.
– وأن يوسعوا دائرة تحالفاتهم، بحيث ينشئوا شبكة أمان وطنية تحمي الثورة والمسار الديمقراطي في البلد.
– وأن يوجدوا الآليات المناسبة للتعامل الفعال مع “مؤسسات الدولة العميقة”.
– وأن يكونوا أكثر قدرة على التعامل مع البيئة الإقليمية والدولية وغيرها.

لقد كان الانقلاب درسا قاسيا للإسلاميين، ولكنه كان درسا لا يقدر بثمن، فقد عرفوا بشكل واضح خريطة الأصدقاء والأعداء، وعرفوا مواطن ضعفهم وقصورهم. ولعل الله سبحانه قدر هذا الأمر حتى يستخرج من الإسلاميين أفضل ما عندهم، وحتى ينفوا خبثهم، ويرتقوا إلى مستوى إدارة المجتمع والدولة، ومستوى إدارة الصراع مع المشروع الصهيوني والمشروع الغربي في المنطقة، ولذلك فلعل قوله تعالى: “لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم” ينطبق عليهم.

ولذلك، فإن الموجة الارتدادية المضادة التي أطاحت بالإسلاميين في مصر لن تكون بالنسبة لهم سوى “خطوة إلى الوراء، نحو قفزة إلى الأمام”.

مقال لي التاريخ

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

كاتب هذه السطور ممن يرى بأن الحضارة ذات وجهين: “وجه ثقافي ووجه مادي”.. وعليه، فإن ثقافتاً لم تستطع أن تثبت نفسها في واقع الأرض عبر إنتاج مادي لا تكون حضارة، كذلك فإن إنتاجًا ماديًّا لم تُفرزه صيغة حضارية هو “عشوائيات” أشبه أن تكون كالمشكوك في نسبه وانتمائه.

ولهذا لا يمكننا الحديث عن “حضارة بهائية” أو “حضارة صابئية” أو “حضارة درزية”.. فكل هذه الأفكار لم تستطع أن تثبت نفسها في الواقع -حتى الآن على الأقل- فلم تنشأ لها دول ولا حضارات، وظلت الإنتاجات الماديَّة في أوساط البهائيين والصابئة والدروز من إفرازات الحضارة السائدة التي يعيشون في ظلالها.

ولا يمكننا أيضًا الحديث عن “حضارة صهيونية” بل ولا “حضارة يابانية” أو “حضارة صينية” في الوقت الحاضر؛ لأن هذه الأفكار -وإن استقرت لها دول- لم تتميز إنتاجاتها المادية بأي خصوصيات حضارية.. بل كلاهما كان نقلاً للحضارة الغربية المعاصرة، ومساحة من مساحات التأثر بها.

وحديث السطور القادمة لا عن الحضارة ولا عن فلسفتها، بل عن نقطة حرجة في مسيرتها؛ تلك هي الخلاف حول طريق بداية النهضة: هل يبدأ من التفوق الحضاري الذي يفرز تفوقًا سياسيًّا (ويدخل في السياسي التفوق العسكري والاقتصادي)، أم أن التفوق السياسي هو الذي يلد تفوقًا حضاريًّا؟

إن ميدان التنظير فسيح بل شاسع، وقرائح العقول تأتي فيه بكل جديد، وكلما تخيلنا أن الشعراء ما غادروا من متردّمٍ إلا ورأينا أودية جديدة يبتكرها الشعراء فيخوضونها فيصدقون قول الله على مر الزمان: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} [الشعراء: 225].. إلا أن قرائح العقول تأتي بما لا يكون وبما لا يكون، تأتي بالتطوير الواقعي كما تأتي بالأحلام والخيالات والأوهام.. وهم بهذا يصدقون قول الله : {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 226]. ذلك أنهم -وكما يقول سيد قطب- “يعيشون في عوالم من صنع خيالهم ومشاعرهم، يؤثرونها على واقع الحياة الذي لا يعجبهم!… والإسلام يحب للناس أن يواجهوا حقائق الواقع، ولا يهربوا منها إلى الخيال المهوّم”.

ولهذا، فأحسب أنّه لكي نستطيع الحصول على إجابة “واقعية” لهذا السؤال، فلا بد لنا من أن نبحث عنها في كتب التاريخ.

***

لما أقبلت الجيوش الصليبية إلى الشرق استطاعت بتفوقها العسكري أن تثبت نفسها، رغم أنها قادمة من ظلمات أوربا في العصور الوسطى إلى الشرق الذي كان في تألقه الحضاري في هذه الفترة.. وحدث ما هو متوقع؛ إذ وقع الصليبيون في “الأَسْر الحضاري” للشرق فارتفعوا وتمدنوا وتعلموا وترجموا، حتى لقد شكا الصليبيون القادمون من أوربا من ترفع واستكبار إخوانهم صليبيي المشرق عليهم بما هم فيه من ترقٍّ ومدنيَّة.

لكنهم وإنْ وقعوا في الأسر الحضاري فإنهم لم يتحولوا إلى مسلمين، ولم تنشأ في الممالك الصليبية دول إسلامية، ولم ينتج التفوق الحضاري الإسلامي تفوقًا سياسيًّا إسلاميًّا.

بل إنهم لم يندحروا من الشرق إلا حين أنتجت الحضارة الإسلامية “تفوقًا عسكريًّا”، وحين خرج إلى مراتب القيادة عسكريون وأتابكية..عماد الدين زنكي ثم نور الدين ثم صلاح الدين ثم البيت الأيوبي ثم المماليك.. سلسلة من القيادات العسكرية تولت جهاد الصليبيين، وبالتفوق العسكري -لا الحضاري- خرج الصليبيون من الشام.

***

نفس الحال حدث من قبل مع النورمان الذين استطاعوا إخراج المسلمين من صقلية بعد مائتي عام من الحضارة فيها، وقعوا بدورهم في “الأَسْر الحضاري” الإسلامي، وصار بلاط صقلية حتى بعد انتهاء دولة الإسلام بلاطا عربيًّا إسلاميًّا، وتسمى الملوك النورمان بالألقاب الإسلامية، فحمل روجر الثاني لقب “المعتز بالله”، وحمل وليام الأول لقب “الهادي بأمر الله”، وحمل وليام الثاني لقب “المستعز بالله”، ولبسوا العباءات الإسلامية المزخرفة بالآيات القرآنية، وظلت دواوين النورمان وأنظمة مملكتهم تدار على الطريقة الإسلامية.

لكن هذا لم يمنعهم من إبادة المسلمين فيما بعد على يد واحد من أكثر الملوك إعجابًا وانبهارًا بالحضارة الإسلامية (فريدريك الثاني)، ولم يمنعهم من تسيير حملة صليبية (هي الحملة السادسة) إلى بيت المقدس، ولم يمنعهم من احتلال شواطئ تونس وانتزاع الأراضي من دولة الأغالبة التي كانت تحكم الشمال الإفريقي في ذلك الوقت.

ومن ثَم يجب أن ننتبه إلى أن التفوق الحضاري الإسلامي لم يلِد تفوقًا سياسيًّا، ولم يُعِدْ دولة الإسلام إلى صقلية، بل استفاد النورمان من وراثة الحضارة الإسلامية ثم بدءوا في صناعة حضارة لهم.

***

نفس الكلام يمكن أن نقوله عن الأسبان الذين أخرجوا المسلمين من الأندلس، فلقد ورثوا تفوقًا حضاريًّا نفيسًا، ملايين المخطوطات في كل المناحي العلمية، وما زالت نفائس الأندلس إلى الآن لم تخرج كلها من عالم المخطوط إلى عالم المطبوع، وما زلنا لا نعرف على وجه الدقة مقدار ما بلغت الحضارة الإسلامية الأندلسية من آفاق.

ولو بدأنا الحساب منذ تاريخ سقوط طليطلة (عام 478هـ)، وحتى سقوط غرناطة (897هـ)، فنحن أمام أربعمائة عام من التفوق الحضاري الإسلامي الكاسح، بل المتزايد، ومع هذا فإن هذا التفوق الحضاري لم يُعِدْ حاضرة أو مدينة إلى دولة الإسلام بعد سقوطها، فضلاً عن أن يعيد الأندلس كلها.

إن الحقيقة التي ربما تصدم البعض هي أن الأسبان ورثوا الحضارة الإسلامية، وتأثروا بها، ولكنهم بدءوا بعد زمن التأثر من صناعة حضارتهم هم.

***

ونفس الكلام يقال أيضًا عن الحالة العثمانية، فلقد بلغت الدولة العثمانية من التفوق الحضاري ما جعلها المثال والنموذج الذي يتطلع إليه الإصلاحيون في أوربا، بل لقد كان المضطهدون في أوربا -واليهود- لا يجدون مأمنًا لهم إلا في ظلال الدولة العثمانية، ولا مقارنة على الإطلاق بين ما بلغه العثمانيون من حضارة وبين شرق أوربا الذي كان في ظلال العثمانيين في أوقات مجدهم.

وحين دخل العثمانيون في طور الضعف والتراجع، وتساقطت شرق أوربا من بين أيديهم، لم ينفعهم تفوقهم الحضاري في أن يُرْجع إليهم ما فقدوه بضعفهم السياسي والعسكري، بل لقد ورثت أوربا الأنظمة والمؤسسات العثمانية، واستفادت بها على طريق نهضتها وصناعة مسيرتها الحضارية.

***

كان الأنسب -في تقديري- أنْ تكون الأمثلة المذكورة من التاريخ الإسلامي، ذلك أن الخطاب متوجه إلى مسلمين في المقام الأول، وإلى أصحاب نهضة تستمد نفسها من المنهج الإسلامي والتاريخ الإسلامي، وتصل نفسها بجذورها في هذا التاريخ.

غير أن الأمثلة من غير التاريخ الإسلامي لا تطرح غير نفس الإجابة، فالرومان الذين قهروا اليونان عسكريًّا وتفوقوا عليها سياسيًّا أُسِروا بحضارة اليونان، إلا أن هذا الأسر لم يبعث الحضارة اليونانية بل استفاد منها في صناعة الحضارة الرومانية، وإن القوط الذين قهروا الرومان عسكريًّا وأسَرَتهم الحضارة الرومانية لم يعيدوا الدولة الرومانية، بل أنشئوا دولة القوط وحضارتهم.

وفي التاريخ الحديث استطاعت فرنسا ثم بريطانيا ثم روسيا بقوتهم العسكرية تأجيل انهيارهم الحضاري وخروجهم من المسرح العالمي سنين طويلة، بينما لم تستطع لا اليابان ولا ألمانيا دخول هذا المسرح بعد تجريدهم من القوة العسكرية.

وأمريكا تعيد الآن نفس المشهد، فهي رغم كل ما تعانيه من تراجعات اقتصادية وحضارية، تُمسك التاريخ وتؤجل انهيارها بقوتها العسكرية التي تستخدمها في إعادة تمويل نفسها إنْ لم يكن باستخدام “سمعة” الدولار للمضاربة عليه في البورصة وأخذ مزيدٍ من فرص القروض، فبإشعال الحروب والاستيلاء على عقود الإعمار وعائدات النفط وأموال الدول الحليفة!

***

إن الدولة المركزية معضلة حقيقية، وهي في عالمنا العربي والإسلامي معضلة كبرى وعقبة كئود، ذلك أن الأنظمة العربية لها مسار هو ضد مسار الأمة الحضاري على طول الخط؛ فالأنظمة العربية ترسخ التخلف والفساد والاستبداد، ولا تسمح لطاقات الأمة أن تعيد بناء الحضارة، هي ظاهرة يمكن أن نسمِّيها “الحبس الحضاري”، وفيها لم يسمح النظام العربي للطاقة الحضارية للأمة المسلمة بالفعل، ولا حتى بالوجود في كثير من الأحيان.

كان يكفي للنظام أن يرى شعبية أحدهم تزداد حتى يتوجس منه خيفة أو يعلن عليه الحرب، مهما كانت أعماله تصبُّ في سياق النهوض الحضاري للبلد.. إن نموذج عمرو خالد في مصر نموذج مثالي على الطاقة الحضارية التي لا يُسمح لها بالفعل.

***

والخلاصة أنه: لا ينبغي لمن يسعى في سبيل النهضة أن ينسى ضرورة التفوق السياسي والعسكري معتمدًا على تفوق مشروعه الحضاري فحسب، ولا متوهمًا أن التفوق الحضاري يلد تفوقًا سياسيًّا وعسكريًّا..

مقال سياسي

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

١٤ تعليقات – السياسة: أن تكذب بصدق!، وأن تصدق بمكر!، وأن تصرخ بقوة ليست على قدر الألم!
– السياسة: أن تفعل ما لا تقتنع به، وأن تتحدث بما لا تصدقه!
– السياسة: أن تفاجئ «جيناتك» بضحكة تفرضها «المصالح»، وتبكي بينما في داخلك «ابتسامة»!
– السياسة: عندما تقول «أنديرا غاندي»: (كانت الزعامة تعني العضلات، أما اليوم فهي تعني التجاوب مع الناس)!
– ثم «تلتهم» متطرفي «السيخ» بضربة واحدة!، ثم «يغتالونها»!
– السياسة: هي أن تقرأ هذا المقال وأنت تدرك في داخلك أن «الضبعان» لا يمكن أن يعلّم أحداً ماهية السياسة

السياسه المصريه

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

السياسة في مصرمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(يونيو_2008)
مصر

هذه المقالة جزء من سلسة مقالات حول:
سياسة وحكومة
مصر

——————————————————————————–

[أظهر]الحكومة
الرئيس (قائمة) المجلس الأعلى للقوات المسلحةرئيس الوزراء (قائمة) هشام قنديلالحكومة المركزية المصرية
[أظهر]البرلمان
البرلمان المصري مجلس الشورىمجلس الشعب
[أظهر]القضاء
القضاء في مصر المحكمة الدستورية العليا
[أظهر]الانتخابات
الانتخابات الرئاسية: 2005، 2011، 2012مجلس الشعب: 2005، 2010، 2011-2012مجلس الشورى: 2007، 2010، 2012البلدية: 2008
[أظهر]أحزاب
الدستورالأحزاب السياسية
[أظهر]علاقات خارجية
وزارة الخارجية العلاقات الخارجية
[أظهر]تقسيم إداري
المحافظاتمراكز

——————————————————————————–

دول أخرى · أطلس
بوابة سياسة
عرض · نقاش · تعديل

سياسات مصر تتم في إطار نظام جمهوري شبه رئاسي، حيث أن الرئيس المصري فعليا هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة، مع وجود نظام أحزاب معارضة.

محتويات [أخف]
1 رؤساء مصر
2 السلطة التنفيذية
3 السلطة التشريعية
3.1 مجلس النواب
3.2 مجلس الشورى
4 القضاء
5 الأحزاب السياسية والانتخابات
5.1 الانتخابات الرئاسية
5.2 الانتخابات التشريعية
6 وصلات خارجية
7 المراجع

رؤساء مصر[عدل]تعتبر مصر دولة جمهورية منذ 18 يونيو 1953. قامت حركة الضباط الأحرار بانقلاب على الملك فاروق الأول في 23 يوليو 1952 وتعيين إبنه الرضيع ملكا علي البلاد وتم بعدها نفي العائلة المالكة من مصر [1].كان الانقلاب والذي عرف لاحقا باسم ثورة يوليو بقيادة لواء أركان حرب محمد نجيب الذي كان قد عينه الملك وزيرا للحربية في عهده. وانتخب من مجلس الضباط الأحرار رئيسا للجمهورية وأصبح محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر في 18 يونيو 1953.

وبعدها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر[2] ويليه الرئيس الراحل محمد أنور السادات ويليه الرئيس صوفي أبو طالب والذي خدم كرئيس للجمهورية لمدة 8 أيام بعد اغتيال الرئيس أنور السادات، ثم الرئيس محمد حسني مبارك حتى كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد في الحادي عشر من فبراير 2011 بعد أن اجبرته ثورة 25 يناير 2011 على تسليم السلطة للمجلس العسكري. وتسلم الرئيس الحالي محمد مرسي رئاسة الجمهورية بعد انتخابات رئاسية أجريت في شهر يونيو 2012 , و بعد ما حدث في 30 يونيو , تم تسميه المستشار عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد.

خطأ استشهاد: إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>.

السلطة التنفيذية[عدل]ممثلي مكاتب الحكومة الرئيسية

المكتب الاسم الحزب منذ
الرئيس الدكتور محمد مرسى حزب الحريه والعداله 11 أغسطس 2012
رئيس الوزراء هشام قنديل حزب الحريه والعداله 24 يوليو 2012

هي السلطة التي تنفذ واجبتها ومنها مؤسسة الرئاسة التي يترأسها عدلي منصور حاليا وهو ينظم السياسات الخارجية بينما ينظم رئيس الوزراء الحياة اليومية والاقتصادية للشعب.

كما تتمثل السلطة التنفيذية في الحكومة، أو مجلس الوزراء برئاسة الدكتور حازم الببلاوي، تتكون الحكومة من 30 وزيرا، تمارس الحكومة مهام متعلقة بتوجيه أعمال الوزارات، وإعداد مشروعات القوانين ومتابعة تنفيذها، وإعداد مشروع الخطة العامة للدولة.

السلطة التشريعية[عدل]يتكون من مجلس الشورى ومجلس النواب، ولا يجوز الجمع ما بين عضوية المجلسين، مقر المجلسين هو القاهرة، ويجوز أن تعقد الجلسة في مكان آخر بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث أعضاء المجلس، يتكون مجلس النواب من 350 عضوا ومدة العضوية خمس سنوات ميلادية، أما مجلس الشورى فيتكون من 150 عضوا ومدة العضوية ست سنوات ولكل مجلس رئيس ووكيلان.

مجلس النواب[عدل] مقالة مفصلة: مجلس النواب المصريمجلس النواب المصري – مجلس الشعب سابقا، يتكون من 350 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، لا يحق لرئيس الجمهورية أن يحل مجلس النواب إلا بعد قرار مسبب أو بعد استفتاء الشعب، كما يجوز لمجلس النواب سحب الثقة من الحكومة أو أحد أعضائها، ومن مهام المجلس:

1.يتولى سلطة التشريع.
2.إقرار السياسة العامة للدولة.
3.إقرار الموازنة العامة للدولة.
4.الرقابة على السلطة التنفيذية.
5.إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
6.سحب الثقة عن الحكومة وعليه في حال كان سحب الثقة موافقا بأغلبية النواب، وجب على الحكومة تقديم أستقالتها.
7.منح المعاشات والتعويضات والمرتّبات والمكافئات.
8.إعطاء الإذن للسلطة التنفيذية للحصول على تمويل أو اقتراض.
9.فحص نشاط إحدى الجهات الإدارية، أو الهيئات أو المشاريع العامة.
10.يتولى رئيس مجلس النواب رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة في حال مرض أو غياب أو وفاة رئيس الجمهورية على أن يتولى أكبر الوكيلين سناً رئاسة المجلس.
و كل ما سبق يكون على النحو المبين في الدستور.

مجلس الشورى[عدل]هو مجلس الشيوخ المصري ويتكون من 150 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، ويحق لرئيس الجمهورية تعيين مالا يزيد عن عُشر الأعضاء المنتخبين. مدة العضوية في المجلس 6 سنوات ميلادية، ينفرد مجلس الشورى بتولي السلطة التشريعية في حال حل مجلس النواب وعتد تأسيس مجلس للنوا ب، تعرض كافة القوانين المتخذة خلال فترة الحل على مجلس النواب لتقرير ما يراه بشأنها، للمجلس رئيس ووكيلان ويتولى رئيس مجلس الشورى رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة، في حال حل مجلس النواب على أن يتولى أكبر وكيلي مجلس الشورى سناً رئاسة المجلس.

القضاء[عدل]السلطة القضائية مستقلة، ويرأس مجلس القضاء الأعلى السيد رئيس محكمة النقض وهي أعلى جهة قضائية في مصر ويتم تعينه من قبل السيد رئيس الجمهورية، أما مجلس الدولة فيختص بالفصل في كافة المنازعات الإدارية ويتولى الدعاوى والطعون التأديبية، وبخصوص المحكمة الدستورية العليا يرأسها ماهر البحيري, وتختص بالفصل في دستورية القوانين واللوائح، أما النيابة العامة فهي تتولى تحقيق ومباشرة الدعاوى الجنائية ويتم تعيين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية, بناءً على اختيار مجلس القضاء الأعلى ولمدة 4 سنوات أو حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب.

الأحزاب السياسية والانتخابات[عدل]هناك أحزاب كثيرة معارضة منها الكبير والصغير ولعل أشهرها حزب الحرية والعدالة و(حزب النور) حزب الوفد وحزب الدستور وحزب الوطن وحركة كفاية وحزب المصريين الأحرار وحزب مصر القوية وقد تشكل أكبر تكتل سياسي معارض عقب الاعلان الدستوري المكمل وهو جبهة الإنقاذ الوطني. دخلت مصر في بدايات عام 2007، موجة جديدة من موجات التجذير السياسي، نتج عنها تكوين العديد من التجمعات السياسية، كان أبرزها الجمعية الوطنية للتغيير، التي بلورت أهدافها حول المطالبة بالحريات السياسية والديمقراطية، كإلغاء حالة الطوارئ وإحداث تعديلات دستورية تضمن نزاهة العملية الانتخابية ورفض سلطة الحزب الواحد.

وعندما عليت هذه الموجة، كانت مصر تشهد بالفعل موجة أخرى من الحراك الاجتماعي والاقتصادي، قادها فئات مختلفة من الجماهير، كالعمال والموظفين والفلاحين والصيادين والمعلمين وأساتذة الجامعات وغيرهم. تبلورت مطالب هؤلاء خلال السنوات (2007 – 2010)، في العدالة وتحسين ظروف المعيشة ونتيجة لهذه الظروف نشأت ثورة الخامس والعشرين من يناير وتمخّض عنها إجبار الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك على ترك منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئوون البلاد

ريتشارد نيكسون

كاتب الموضوع الأصلي: خلف حمود الخلف (704)

ريتشارد ميلهاوس نيكسون (9 يناير 1913 – 22 أبريل 1994) :

رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابع والثلاثين (1969–1974) و نائب الرئيس الأمريكي السادس و الثلاثين (1953–1961). اضطر للتنحي في بداية فترة رئاسته الثانية بسبب فضيحة ووترغيت تحت وطأة تهديد الكونغرس بإدانته. كان زعيما للتيار العالمي (المضاد للتيار الانغلاقي) داخل الحزب الجمهوري. كما عمل بالسابق سيناتور و ممثل عن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا. ولد نيكسون في مدينة يوربا ليندا كاليفورنيا. تخرج من مدرسة كلية وينتر الثانوية في 1934 ثم في مدرسة الحقوق في جامعة دوك عام 1937. ثم عاد إلى كاليفورنيا لممارسة المحاماة. و من ثم عاد هو و زوجته بات نيكسون pat nixon إلى نيويورك للعمل في الحكومة الفيدرالية عام 1942. و من ثم خدم في القوات البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية. انتخب نيكسون عن ولاية كاليفورنيا كعضو في مجلس النواب الأمريكي في عام 1946 و لمدة سنتين و انتخب أيضا كسناتور عام 1950. متابعته و ملاحقته لقضية الجاسوس السوفيتى الجير هيس عززت سمعة نيكسون كمعاد للشيوعية و جعلته مشهورا على المستوى القومى. كان نائب الرئيس دوايت ايزنهاور بناءا على ترشيح الحزب الجمهورى في انتخابات 1952 وظل نائبا لمدة ثماني سنوات حتى عام 1960. و من ثم خاض حملة رئاسية غير ناجحة عام 1960 و من ثم خسر بصعوبة كبيرة أمام جون اف كينيدى. و خسر أيضا سباق الفوز بمنصب حاكم كاليفورنيا في عام 1962. و في عام 1968 خاض حملة رئاسية ناجحة و تم انتخابه. و برغم من ان نيكسون في بداية ولايته قد قام بزيادة التدخل الامريكى في حرب فيتنام. الا انه انهى هذا التدخل الامريكى في فيتنام عام 1973. و قد قام أيضا في عام 1972 بزيارة تاريخية لجمهورية الصين الشعبية التي فتحت افاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.و كان اول من بدا معاهدات الانفراج الدولى و معاهدة تقليص الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مع الاتحاد السوفيتى. اما على المستوى المحلى الداخلى قامت ادارة نيكسون بشكل عام بتبنى سياسات نقل السلطة من المركزية إلى اللامركزية اى من واشنطن العاصمة إلى الولايات المختلفة و هو ما يعرف بالفيدرالية الجديدة . و قامت ادارته بمكافحة كل من السرطان و الاتجار غير المشروع في المخدرات. و فرض ضوابط على كل من الاسعار و الاجور . و قامت ادارته بمكافحة التمييز العنصرى في بعض المدارس الجنوبية . و قام بانشاء وكالة الحماية البيئية . و قام بالإشراف على الانزالات على القمر التي قامت بها ناسا بدء من المركبة ابولو 11. و قلص عمليات الاستكشاف المأهول للفضاء. و تم انتخابه لفترة ثانية عام 1972 باغلبية ساحقة. شهدت الفترة الثانية لنيكسون ما يعرف الحظر العربى للبترول . و استقالة نائب الرئيس. الكشف المتتالى لفضيحة ووتر جيت و سوء سلوك افراد الادارة الامريكية. تصاعدت فضيحة ووتر جيت . مما كلف نيكسون الكثير من الدعم . و استقال قبل ان يقيله الكونغرس.

مولده :

ولد في 9 يناير 1913 في يوربا لنده بكاليفورنيا، وهو ينحدر من عائلة متدينة ذات أصول ألمانية كانت تعرف باسم ميلهاوزن.

أعماله :
عضو في الحزب الجمهوري الأمريكي.
عضو في مجلس النواب من 1947 إلى 1950.
نائب الرئيس دوايت أيزنهاور من 1953 إلى 1961.
مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي لسنة 1960.
شارك في أول مناظرة رئاسية تلفزيونية عام 1961 ضد جون كيندي. * الرئيس الأميركي الـ 37 من 1969 إلى 1974.

وفاته :

عاش نيكسون في كاليفورنيا الـ 20 سنة الأخيرة من عمره بعد استقالته، وتوفي يوم 22 أبريل 1994أثر نوبة قلبية شديدة وهو في الحادية والثمانين وأعلن يوم حداد وطني في أمريكا واغلق الكونغرس والمحكمة العليا وبورصة نيويورك وتوقف توزيع البريد ونكست الاعلام إلى منتصف السارية في داخل أمريكا مخلفا وراءة سيرة لاول رئيس أمريكي يستقيل بطريقة مخزية.

شارل ديغول

كاتب الموضوع الأصلي: خلف حمود الخلف (704)

شارل ديغول
رئيس الجمهورية الفرنسية
في المنصب 8 يناير 1959-28 أبريل 1969
سبقه رينيه كوتي
خلفه جورج بومبيدو
تاريخ الميلاد 22 نوفمبر 1890
مكان الميلاد ليل-فرنسا
تاريخ الوفاة 9 نوفمبر 1970 (العمر: 79 سنة)
مكان الوفاة مقاطعة شامبين أردين-فرنسا

شارل ديغول في قرطاج (تونس) في جوانيونيو 1943
شارل ديغول (1890 – 1970) جنرال ورجل سياسة فرنسي ولد في مدينة ليل الفرنسية.، تخرج من المدرسة العسكرية سان سير عام 1912 من سلاح المشاة. ألف عدة كتب حول موضوع الإستراتيجية والتصورالسياسي والعسكري. عين جنرال فرقة، ونائبا لكاتب الدولة للدفاع الوطني في يناير 1940 قاد مقاومة بلاده في الحرب العالمية الثانية وترأس حكومة فرنسا الحرة في لندن في 18 يناير. وفي سنة 1943 ترأس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني والتي أصبحت في حزيران (جوان) 1944 تسمى بالحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية. أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة، عرف بمناوراته الاستعمارية تجاه الجزائر، منها مشروع قسنطينة، القوة الثالثة، الجزائر جزائرية، مشروع فصل الصحراء الجزائرية سلم الشجعان. توفي في كولمبي لدو إغليز عام 1970 . لم يشفع التاريخ المشرف لرئيس الأسبق والأب الروحي شارل ديجول لدى الشعب الفرنسي الذي خرج في مظاهرات مناوئة له عام 1968 ، واستجابة لمطالب المتظاهرين الذين شكل الطلاب والعمال الغالبية بينهم قرر ديجول أن يجري استفتاء حول تطبيق المزيد من اللامركزية في فرنسا ، وتعهد قبل إجراء الاستفتاء بالتنحي عن منصبه في حال لم توافق نسبة كبيرة من الفرنسيين على تطبيق اللامركزية في البلاد . وفي مساء يوم 28 أبريل عام 1969 أعلن ديجول تنحيه عن منصبه بعد أن حققت الموافقة على تطبيق اللامركزية نسبة أقل قليلا من النسبة التي حددها سلفا .

ديغول والشعب الفرنسي :

ينظر الفرنسيون إلى شارل ديغول إلى أنه الأب الروحي للجمهورية الفرنسة الخامسة، ويرجع الكثير من الفرنسيين الفضل إلى الجنرال ديغول في استقلال بلادهم من الجيوش النازية أثناء الحرب العالمية الثانية إذ لم يتوقف وهو في لندن من إطلاق الشعارات التي كانت تلهب قلوب الفرنسيين وتدفعهم إلى المقاومة، ومن أشهر نداءاتة “أيها الفرنسيون لقد خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب وسوف نناضل حتى نحرر بلدنا الحبيب من نير الاحتلال الجاثم على صدره”. وينعكس تقدير هذا الرجل بشكل واضح في العاصمة باريس إذ تم تسميه العديد من المرافق الحيوية باسم الجنرال مثل(المطار، الشوارع،المتاحف ومحطات القطارات) .

جورجي نابوليتانو

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 336

جورجو نابوليتانو (بالإيطالية: Giorgio Napolitano) (مواليد 29 يونيو 1925) هو الرئيس الحادي عشر للجمهورية الإيطالية وأول رئيس للدولة الإيطالية من خلفية شيوعية. فاز بالانتخابات بتاريخ 10 مايو 2006، واستلم مهامه رسميا من خلفه كارلو أزيليو تشامبي في احتفال بتاريخ 15 مايو من العام ذاته.
تحصل جورجو نابوليتانو على شهادة في الحقوق وعلى دكتوراة في الاقتصاد السياسي سنة 1947. انخرط في مقاومة الجيش الفاشي والنازي خلال الاحتلال النازي لايطاليا. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية انضم إلى الحزب الشيوعي الإيطالي وانتخب نائبا سنة 1953. بعد انهيار الحزب سنة 1991 انضم إلى حزب الديموقراطيين اليساريين.
ترأس بين 1992 و1994 البرلمان الإيطالي. شغل منصب وزير الداخلية بين 1996 و1998 ضمن حكومة رومانو برودي الأولى وانتخب سنة 1999 نائبا أوروبيا. في أكتوبر 2005 أصبح شيخا مدى الحياة.
في 20 أبريل، 2013، أعيد انتخابه رئيسًا لإيطاليا من قبل النواب في البرلمان الإيطالي، إذ حصل على 738 صوتًا من النواب البالغ عددهم 1007. وذلك بعد خمس جولات من التصويت لم يتوصل فيها النواب إلى مرشح يلقى قبول جميع الأطراف.[1] وهي أول مرة يعاد فيها انتخاب رئيس لولاية ثانية منذ قيام الجمهورية في 1946.[2]

كيم جونغ

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 336

المارشال كيم جونغ أون (بالكورية[1]:김정은)، كما يعرف بأسماء أخرى مثل كيم جُنغ يون وكيم جونغ يون,[2], كان يعرف سابقاً باسم كيم جونغ وون أو كيم جُنغ وون, [3] (ولد عام 1983 أو بداية عام 1984),[4] وهو الابن الثالث والأصغر لزعيم كوريا الشمالية السابق كيم جونغ إل من زوجته كو يونغ هي.[5]
بعد إعلان وفاة والده كيم جونغ إل في 19 ديسمبر 2011، تم إعلان خبر توريث رئاسة كوريا الشمالية لكيم جونغ أون بمسمى “الوريث العظيم” كما جاء على شاشة التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي. [6]
يشغل مرتبة دايجانج في الجيش الشعبي الكوري. وهي ربتة عسكرية تعني فريق أول.[7]
منذ أواخر عام 2010، كان يُنظر إلى جونغ أون على أنه الوريث المفترض لزعامة الأمة، وهو الآن الزعيم الحالي لدولة كوريا الشمالية. وقيل أنه درس علوم الحاسب الآلي في كوريا سرا. [8]
كان من المتوقع أن كيم جونغ أون سيصبح زعيما للبلاد بعد والده. بعد أن كان أخيه الأكبر الغير شقيق كين جونغ نام هو صاحب الحظ الأوفر في الزعامة, ولكن سرعان ما سقط حظ أخيه بعد أن أوردت التقارير أنه أُعتُقِل في اليابان عام 2001 عندما كان ينوى زيارة ديزني لاند في طوكيو بتهمة حمل جوازات سفر مزورة.[9]
ذكر كينجي فوجيموتو, الطباخ الشخصي السابق لكيم جونغ إل تفاصيل تتعلق بكيم جونغ أون, حول من أقام معه علاقة جيدة,[10] بدأً من أنه كان صاحب الحظ الأوفر في وراثة زعامة أباه. إدّعى فوجيموتو أيضاً أن كيم جونغ أون كان مفضلاً عند أباه أكثر من أخاه الأكبر كيم جونغ تشول, ويعلل ذلك بأن شخصية جونغ تشول تميل إلى الأنوثة أكثر من اللازم, بينما جونغ أون “مثل والده تماماً”.[11] يضيف فوجيموتو بأن “إذا كانت السلطة ستسلم إلى أحد, فليكن كيم جونغ أون لأنه الأفضل, فلديه صفات رائعة, إنه سكِّير كبير ولا يعترف بالهزيمة أبداً.” وصف فوجيموتو حادثة حصلت عندما كان جونغ أون في سن 18, سأل نفسه بشأن حياته المترفة قائلاً “نحنا هنا, نلعب كرة السلة, ونركب الخيول, ونركب الزلاجات النفاثة البحرية, ونستمتع سوياً. ولكن ماذا عن حياة الأشخاص العاديين؟”[11] في 15 يناير 2009 نشرت وكالة أنباء كورية جنوبية تقريراً بأن كيم جونغ إل عيّن كيم جونغ أون ليكون وريث حكمه.[9][12]
في 8 مارس 2009، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريراً يقول بأن هناك شائعات بأن كيم جونغ أون ظهر على ورقة الاقتراع لانتخابات الجمعية الشعبية العليا،[13] إلا أن التقرير تشير أن اسمه لم يظهر في قائمة المشرعون،[14] ولكن تم ترقيته لاحقاً إلى مرتبة وسطى في لجنة الدفاع الوطني, وهي أحد فروع جيش كوريا الشمالية.[15] تشير التقارير أيضاً إلى أن كيم جونغ أون يعانى من مرض السكر وارتفاع ضغط الدم.[3][16]
منذ عام 2009, كان معلوماً عند الخدمات الدبلوماسية الأجنبية أن أون سيرث أبيه كيم جونغ إل كرئيس لحزب العمال الكوري وبطبيعة الحال رئيساً لكوريا الشمالية.[17] كان يُسمى بالكورية “يونغميونغ هان تونجي” (영명한 동지) والتي تعني “الرفيق الرائع”.[18] كما طلب أباه من سفراء البلاد بأن يتعهدوا بالولاء لإبنه.[16] كما أشارت تقارير بأنه تم تشجيع المواطنين بأن يغنوا “أغنية ثناء” أُلِّفَت حديثاً لكيم جونغ أون, مشابهة جداً لأغنية الثناء التي يغنيها الشعب للأب.[19] لاحقاً في شهر يونيو, أشارت تقارير إلى أن كيم زار الصين سرياً ليقدم نفسه للقيادة الصينية, التي حذرت لاحقاً من إقامة كوريا الشمالية لاختبارات نووية.[20] وأنكرت وزارة الخارجية الصينية بشدة أن هذه الزيارة حدثت.[21][22]

صدام حسين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 336

صدام حسين عبد المجيد التكريتي الذي ينتمي إلى عشيرة البيجات[2] (28 أبريل 1937[3] – 30 ديسمبر 2006)[4] رابع رئيس لجمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م [5], وخامس حاكم جمهوري للجمهورية العراقية. ونائب رئيس الجمهورية العراقية بين 1975 و1979.
سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث – ثورة 17 تموز 1968 – والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968م والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة سياسة تطوير ممنهجه للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت.[6] وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح رئيساً للعراق عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث [7] وفي عام 1980 م دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى 8 أغسطس عام 1988م.[8] وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس عام 1990.[9] والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.[10]
ظل العراق بعدها محاصراً دولياً حتى عام 2003 م حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات [11][المصدر لا يؤكد ذلك] بل إن السبب هو النفط [12][المصدر لا يؤكد ذلك]. قبض عليه في 13 ديسمبر عام 2003م في عملية سميت بالفجر الأحمر.[13]. تم بعدها محاكمته بسبب الجرائم التي اتهم بها وتم تنفيذ حكم الإعدام عليه في 31 ديسيمبر عام 2006 م.[4]

ماهو " حق الفيتو " ؟

كاتب الموضوع الأصلي: مسلم السبيعي ( 704 )

كلمة فيتو أصلها لاتيني وتعني “أنا أعترض” وشاع مدلولها أكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة عام 1945 من القرن الماضي.

وبموجب موازين القوى ومنطق الدول المنتصرة في الحرب منح خمسة من أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 حق النقض (فيتو).

وكانت الدول المعنية هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا وفرنسا وجمهورية الصين.

في عهد الحرب الباردة كانت سياسة المحاور سيدة الموقف، وكان التوتر على أشده بين المعسكر الغربي الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة، والشرقي الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي.

استخدمت موسكو حق الفيتو 120 مرة وكانت كلها تقريبا في عهد الاتحاد السوفياتي باستثناء مرتين فقط في عهد الاتحاد الروسي، أما الولايات المتحدة فاستخدمته 77 مرة منها 36 لحماية إسرائيل، حتى لمجرد اللوم أحيانا.

في حين لجأت بريطانيا إلى حق الفيتو 32 مرة، البعض منه كان استخدامه إلى جانب الولايات المتحدة أو فرنسا أو هما معا، بينما انفردت بالباقي دفاعا عن روديسيا، لكن ذلك لم يمنعها من الانهيار وقيام دولة زيمبابوي على أنقاضها.

فرنسا استخدمت حق الفيتو 18 مرة، أما الصين فاستخدمته خمس مرات فقط.

أفرطت موسكو في استخدام حق الفيتو إبان الحرب الباردة على سبيل العناد مع الغرب، حتى أصبح وزير خارجيتها الشهير في ذلك الوقت أندري غروميكو يلقب بالسيد (نيات) أو الرافض على الدوام.

ولا يضاهي الروس في استخدام حق الفيتو سوى الأميركيين الذين أجهضوا 54 مشروع قرار.

ووقفت واشنطن 36 مرة في وجه قرارات تنتقد إسرائيل أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 وبعدها إلى جانب رفض قاطع لإدانة إسرائيل بسبب حرقها المسجد الأقصى أو اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس عام 2004.

وعام 2011 أفشلت الولايات المتحدة مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي رغم موافقة 14 عضوا عليه.

وقبل ذلك بربع قرن لجأت الولايات المتحدة لحق الفيتو عام 1976 ضد مشروعي قرار كانا يطالبان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.