أ.د. أحمد محمد وهبان

مؤتمر السلام

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

[عدل]مؤتمر السلام (1919)[عدل]وافقت ألمانيا على توقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918 على أساس مبادئ ويلسون، وقد اعتقدت في حينه أن مؤتمر السلام الموعود سوف يصدر مقرراته واتفاقياته مستلهما الأفكار السامية التي تضمنتها هذه المبادئ ولكن شيئا من هذا لم يحصل فمؤتمر السلام الذي عقد أولى جلساته في باريس 18 يناير 1919 حضره ممثلون عن 32 دولة حليفة واستبعدت منه الدول المهزومة وروسيا والدول المحايدة ولذلك كان هذا المؤتمر عبارة عن اجتماع عقدته الدول المنتصرة لتتقاسم المغانم فيما بينها وتفرض إرادتها على فريق مهزوم مسلوب الإرادة، وبالإضافة إلى ذلك فرض ممثلو ثلاث دول هي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية رأيهم على جميع رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر.

مطالب المؤتمرين[عدل]أظهر المؤتمر رغبة فرنسا وبريطانيا في توسيع حدودهما واكتساب مستعمرات جديدة. فالفرنسيون لم يكتفوا بالمطالبة باستعادة منطقتي الألزاس واللورين من الألمان بل بالحصول أيضا على الضفة اليسرى لنهر الراين كمنطقة دفاعية وعلى منطقة السار الألمانية كمصدر للتزود بفحم حجري. وبالنسبة للمستعمرات اعتبر جورج كليمنصو رئيس الوزراء الفرنسي الذي كان رئيسا لوفد بلاده أن محافظة فرنسا على مستعمراتها في شمال أفريقيا ووسطها وفي جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان أمور غير قابلة للنقاش.

أما رئيس وزراء بريطانيا رئيس وفد بلاده إلى المؤتمر لويد جورج الذي اعترض على مطالب فرنسا الحدودية فقد طالب لبلاده بوراثة المستعمرات الألمانية في أفريقيا وشرق آسيا وبالانتداب على مصر والسودان وفلسطين والعراق متناسيا الوعد البريطاني باستقلال المشرق العربي تحت راية الشريف حسين بن علي.

أما رئيس الوزراء الإيطالي أورلاندو فقد طالب باستعادة منطقتي ترانتان وتريستا إلى إيطاليا.

وانفرد الرئيس الأمريكي ويلسون من بين رؤساء وفود الدول الكبرى بالمطالبة بإقامة عصبة الأمم وبأن تستلهم مقررات المؤتمر من مبادئه الأربعة عشر.

مقررات المؤتمر ونتائجها[عدل]تغيير الخريطة السياسية لأوروبا[عدل]قرر مؤتمر باريس تفكيك الإمبراطوريات الألمانية والنمساوية بإجراء تعديلات على الحدود السياسية لدول أوروبا فظهرت على الخريطة الأوروبية دول جديدة مثل المجر وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا وأجريت تغييرات جذرية في أنظمة حكم العديد من الدول فاعتمدت كل من تركيا وألمانيا النظام الجمهوري وتحولت النمسا إلى جمهورية صغيرة أما روسيا فكانت قد تحولت من النظام القيصري إلى النظام الشيوعي وذلك بعد ثورة 1917 البلشفية التي قادها فلاديمير لينين.

اللوبي اليهودي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

اللوبي اليهودي هو مصطلح يستخدم لوصف النفوذ اليهودي المنظم، غالباً من قبل اليهود الأشكناز الذين يعيشون في الشتات، على عدد من القطاعات والدول، ويتضمن ذلك السياسات والأكاديميين والحكومات والسياسة العامة والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى الأعمال والاقتصاد العالمي والإعلام والأوساط الأكاديمية والثقافة الشعبية

تعريف
يعّرف والتر جون ريموند “اللوبي اليهودي” في قاموس السياسية بأنه مجموع ما يقارب 34 منظمة يهودية سياسية في الولايات المتحدة تقوم بجهود منفردة ومشتركة من أجل مصالحها في الولايات المتحدة ومصالح دولة إسرائيل. ويقول دومينيك فيدال في جريدة لوموند ديبلوماتيك أن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة واحد من الكثير من المجموعات المؤثرة ذات المكانة الرسمية في المؤسسات والسلطات.[1]
وتعرّف جمعية بعناي بعريث لمكافحة التشهير في أستراليا اللوبي اليهودي بأنه مجموعة كبيرة من الأفراد والمنظمات التي تكرس جهودها لدعم احتياجات ومصالح اليهود. وقال جي جي جولدبرغ مدير تحرير ذا فورورد في خطاب له عام 2004 أن اللوبي اليهودي هو في الحقيقة أكثر من مجرد عشرات من المنظمات؛ رابطة مكافحة التشهير واللجنة اليهودية الأمريكية وهداسا وبالطبع أيباك.[2]

قصور التعريف
يقول ميتشل بارد مدير المؤسسة التعاونية الأمريكية الإسرائيلية الغير ربحية: “يُستخدم مصطلح اللوبي اليهودي للإشارة إلى النفوذ اليهودي، لكن هذا المصطلح غامض وغير كافي. صحيح أن اللوبيات أو جماعات الضغط تمثل اليهود الأمريكيين في بعض الأحيان، لكن هذه الجهود المباشرة لتأثير بصنّاع القرار ما هي إلى جزء صغير من قدرة اللوبي على صياغة السياسة.”[3] ويقول بارد أن مصطلح اللوبي الإسرائيلي أكثر دقة لأنه يشمل كلا العناصر الرسمية والغير رسمية (التي تتضمن الرأي العام)، ولأن نسبة كبيرة من اللوبي هم من غير اليهود.[4]
ويقول ستيفن والت الأستاذ في جامعة هارفارد وجون ميرشايمر الأستاذ في جامعة شيكاغو في كتابهم، الكتاب الأكثر مبيعاً اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية، أن أيباك ومؤتمر الرؤساء والإعلام الإسرائيلي إلى اللوبي اليهودي في أمريكا. لكن ستيفن والت قال في إجابة على سؤال فيما بعد أنهم لا يستخدموا أبداً مصطلح اللوبي اليهودي، لأن اللوبي يُعرف بأجندته السياسة وليس بالدين أو العرق. وذكر الكاتبان في رسالة إلى رئيس تحرير نيويورك تايمز للرد على مراجعة ليزلي جيلب للكتاب:[5] “يشير جيلب مراراً إلى اللوبي اليهودي بالرغم من أننا لم نستخدم هذا المصطلح أبداً في كتابنا. وبالتأكيد نحن نرفض وبصراحة هذه التسمية المضللة وغير الدقيقة، لأن اللوبي يضم غير يهود ومسيحيين صهيونيين، ولأن الكثير من اليهود الأمريكيين لا يؤيدون السياسات المتشددة التي يفضلها رموز اللوبي الأكثر قوة.”[6]

إدعاءات بمعاداة السامية أو الازدراء
تنتشر مزاعم كثيرة بأن اللوبي اليهودي يطبق بخناقه على السياسة الأمريكية الخارجية، فيقول إدوارد تيفنان في كتابه اللوبي أن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة أصبح عدواني ومهيمن ومؤيد لإسرائيل في المقام الأول ومؤثر في المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط لدرجة أن المقيمين في كابيتال هيل يشيرون إليه باللوبي فقط. ورد بعض المعلقون على مثل هذه الأقوال بأنها غير صحيحة ومعادية للسامية، فذكرت لجنة بنعاي برعيث الأسترالية لمكافحة التشهير أن الافتراض بأن اليهود يملكون سلطة وتأثير غير متكافئ في عملية صنع القرار هو ما يحول وصف واقع سياسي إلى نقاشات معادية لسامية عن مدى سلطة اليهود.
وقالت سوزان جاكوبز من جامعة مانسشتر متروبوليتان أن استخدام عبارة اللوبي اليهودي من دون الإشارة إلي اللوبيات الأخرى، أو تمييز اليهود الذين لديهم مواقف سياسية مختلفة في عدد من المسائل، المتضمنة فلسطين وإسرائيل، يعتبر شكل معاصر من الخوف من المؤامرة اليهودية. ويرى روبرت س. ويسترتش من المركز الدولي للدراسات المعادية للسامية في الجامعة العبرية في القدس أنه عند استخدام العبارة لوصف لوبي يهودي يملك سلطة تامة تمنع إقامة العدل في الشرق الأوسط هو اعتماد على صورة نمطية كلاسيكية معادية للسامية.
أما في فرنسا فيستخدم مصطلح اللوبي اليهودي كما ذكر دومينيك فيدال حصراً من قبل اليمين المتطرف كعبارة تجمع بين الأوهام المعادية للسامية النموذجية عن أموال اليهود وتحكمهم بالإعلام وسلطتهم، وهو المصطلح المرادف لبرتوكولات حكماء صهيون في هذا العصر. بينما يكره برونو بيتلهم هذا المصطلح موضحاً بأن غرور اليهود والخوف من معاداة السامية قد صنعت صورة هذا اللوبي.
ويقول رئيس تحرير سيدني مورنينق هيرالد، مايكل فيسونتي، أن الطريقة التي يتقاذف بها مصطلح اللوبي اليهودي في العديد من الرسائل يوحي أن هناك شيء خبيث متأصل في عمل اللوبي عندما يقوم به اليهود. ويستخدم هذا المصطلح في أستراليا، وفقاً لجيفري براهام ليفي وفيلب مندز، كوصف انتقاصي للطريقة التي يؤثر بها المجتمع اليهودي على الحزب الليبرالي، من خلال التحدث إلى قادتها ووضعهم في الصورة لإدراك رغبات اليهود ووجهات نظرهم.
اضطر كريس ديفيز العضو في البرلمان الأوروبي إلى الاستقالة من منصبه كرئيس لحزب الديمقراطيين الليبرالي في البرلمان الأوروبي بعد أن كتب عن شجبه لتأثير اللوبي اليهودي الذي يبدو أنه يملك سلطة كبيرة على عملية صنع القرار السياسي في كثير من الدول. واعترف في إدلاء له على موقع توتال جويش أنه لم يكن يعرف الفرق بين الإشارة إلى اللوبي الموالي لإسرائيل واللوبي اليهودي، وأضاف أنه مستعد لقبول عدم فهمه لدلالات بعض من هذه الأمور. علق ديفيد هيرريش من الجارديان على استخدام ديفيز للمصطلح وقال: “كان عليه أن يستقيل من منصبه لأن غريزته الجديرة بالثناء في الوقوف بجانب المستضعفين كانت غير مخففه بالحذر أو الفكر أو التعليم الذاتي. وقارن بين خطاب ديفيز وخطابات المحنكون أمثال ميرشايمر ووالت وروبرت فيسك التي تتفادى التصريحات المعادية للسامية الصريحة.

انتقادات تهم معاداة السامية
رفض بعض الكتاب إدعاءات معاداة السامية التي يطلقها كتاب أخرون. جي جي جولدبرج كان واحد من هؤلاء الكتاب، حيث ناقش في خطابه عام 2004 مصطلح اللوبي اليهودي وقال: ” كانت هناك الكثير من النقاشات المطولة خلال السنوات القليلة الماضية حول امتداد سلطة اللوبي اليهود واتساع تأثيرها، ولم يكن بالإمكان الحديث عن هذه المواضيع في السابق، وعندما كتبت كتاب نفوذ اليهود في عام 1996 اتهمت من قبل العديد من اللوبيين بتضخيم وتصديق أساطير المؤامرات اليهودية العالمية القديمة فقط لأني استخدمت هذا العنوان.” لكن جولدبرج عارض هذه الحساسية تجاه استخدام المصطلح، محتجاً بأن هناك أمر بالفعل يدعى اللوبي اليهودي، وأن هناك شبكة من المنظمات تعمل معاً لنشر ما يمكن تسميته بنظرة أو رأي المجتمع اليهودي بشؤون العالم لا يستهان بها، وهي ليست خيالاً، ولكنها في الوقت نفسه ليست أخطبوط قوي مثل الذي يُصور أحياناً هذه الأيام.
أما ستيفن والت وجون ميرشايمر ذهبا أبعد من ذلك في كتابهما عن اللوبي وقالا أن صرخة معاداة السامية الكاذبة تُستخدم في بعض الأحيان كوسيلة لكبت أي انتقادات موجه لإسرائيل، فيقولان: ” لن يكون أي نقاش حول اللوبي مكتمل بدون دراسة واحد من أقوى أسلحته المتمثلة في تهمة معاداة السامية. كل من ينتقد أعمال إسرائيل أو يقول أن المجموعات الموالية لإسرائيل لديها تأثير كبير على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو التأثير الذي تحتفي به الإيباك، يضع نفسه في موضع الاتهام بمعاداة السامية. في الواقع بمجرد أن يزعم أي شخص أن هناك لوبي إسرائيلي فإنه سيخاطر بالتعرض إلى تهمة معاداة السامية، بالرغم من أن الإعلام اليهودي يشير إلى لوبي إسرائيلي في أمريكا. بمعنى أخر يتفاخر اللوبي اليهودي بنفوذه، ثم يهاجم أي شخص يلفت الانتباه إليه. إنه تكتيك فعال، فلا أحد يريد أن يكون متهماً بمعاداة السامية.”

النشاطات
يقول جولدبرج في كتابه نفوذ اليهود أن اللوبي اليهودي في أمريكي قد لعب على مدى العقود دوراً قيادياً في صياغة السياسة الأمريكية في قضايا مثل الحقوق المدنية وفصل الدين عن الدولة والهجرة، توجهه لبرالية كونها خليط من التقاليد اليهودية وتجربة الاضطهاد والمصالح الشخصية. وبرز اللوبي بعد التحول الحاد في سياسة إدارة نيكسون تجاه دعم المساعدات العسكرية والخارجية لإسرائيل بعد حرب أكتوبر 1973.[7]
ويقول إدوارد تيفنان في كتابه اللوبي: نفوذ اليهود السياسي والسياسة الأمريكية الخارجية أنه تم تطوير اللوبي اليهودي الكامل الصلاحية عام 1943 في أعقاب مؤتمر بيلتمور والمؤتمر اليهودي الأمريكي الذي مثل المعتدلون فيه سيفن صاموئيل وايز، وهزم أنصار أبا هليل سيلفر اللجنة اليهودية الأمريكية، وتوصل مؤتمر بيلتمور إلى نتيجة لهدف المتطرفون في عمل كومنولث يهودي. وأصبح سيلفر الداعي إلى دبلوماسية ظاهرة القائد الجديد للصهيونية الأمريكية، ثم بدأ بتحريك المنظمات الصهيونية وأعاد تسميتها بالمجلس الأمريكي الصهيوني لطوارئ، وبدأ في تحريك اليهود الأمريكيين في حركة جماهيرية

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

في 28 يونيو 1919 وقع الألمان على معاهدة فرساي مع الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الأولى بعد مفاوضات دامت ستة أشهر، وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة ماليًا.

وتضمنت المعاهدة شروطًا قاسية أهمها اقتطاع ما يقارب 25 ألف ميل مربع من الأراضي الألمانية وضمها إلى كل من بولندا والدانمرك وتشيكوسلوفاكيا، ومصادرة جميع المستعمرات الألمانية، وتحميل ألمانيا وحدها مسؤولية الحرب وتسريح جيشها وبنود هذه المعاهدة كانت السبب الذي جعل ألمانيا تتحين الفرص لإلغائها والانتقام من الذين فرضوها عليه.

وتمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع الفتيل من الصراعات الدولية.

وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد وضعت الاتفاقية ضوابط وقيود شديدة على الآلة العسكرية الألمانية لكي لا يتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى، فقد نصّت على احتواء الجيش الألماني على 100,000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عامًا وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيع الضباط البقاء بها في الجيش هي فترة 25 عامًا لكي يصبح الجيش الألماني خاليًا من الكفاءات العسكرية المدرّبة.

ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وقدّرت تلك التعويضات بـ 269 مليار مارك ألماني وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 مليار مارك، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أن المبلغ يبقى مبالغًا فيه. وأثقلت الديون الملقاة على أعتاق ألمانيا كاهل الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الامتعاض الذي آل إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد أدولف هتلر.

الفاشية

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

اصطلاح الفاشيّة “fascism” مشتق من الكلمة الإيطالية fascio، وهي تعني حزمة من الصولجانات كانت تُحمَل أمام الحكام في روما القديمة دليلًا على سلطاتهم. وفي تسعينيات القرن التاسع عشر بدأت كلمة فاشيا “fascia” تستخدم في إيطاليا لتشير إلى جماعة أو رابطة سياسية عادة ما تتكون من اشتراكيين ثوريين.وكان توظيف موسوليني لوصف الجماعة البرلمانية المسلحة التي شكّلها في أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها أول موسوليني في زيه الفاشي مؤشرا على أن اصطلاح “fascisma” قد حظي بمعان أيديولوجية واضحة، وعلى الرغم من ذلك فعادة ما يفتقر توظيف اصطلاحي “الفاشية” “fascism” و”الفاشي” “fascist” إلى الدقة، فكثيرًا ما تستخدم كاصطلاحات تهدف إلى الإساءة السياسية للخصوم السياسيين والاتهام لهم بالدكتاتورية ومعاداة الديمقراطية.

وعلى سبيل المثال أصبح “الفاشي” و”الديكتاتور” لفظين يطلقان بشكل متبادل على كل مَن يتبنى أو يعبر عن آراء منافية أو مخالفة للمنظومة القيمية للأيدلوجية الليبرالية أو مؤسساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والحق أنه لا يجب مساواة الفاشية بأساليب القمع الخالص؛ فقد ساهم نطاق معين من النظريات والقيم في رواج الفكر الفاشي، كما أن الأنظمة الفاشية التي ظهرت في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين قدمت صيغًا من الحكم والإدارة السياسية التعاضدية التي يجب دراستها بمعزل عن الطبيعة السلطوية للأنظمة الفاشية؛ نظرًا لأهميتها التعاضدية في نظريات الإدارة السياسية.

محتويات :

1 نشأة الفاشية
2 الحياة في ظل الفاشية
2.1 الحياة السياسية
2.2 الحياة الاقتصادية
2.3 الحرية الشخصية
2.4 مبادئ الفاشية
2.5 خصائص الفاشية
3 عوامل صعود الفاشية إلى الحكم
4 الفاشيون في السلطة
5 تطبيق المبادئ على أرض الواقع
6 سقوط الفاشية
7 مصادر

نشأة الفاشية[عدل]واجهت إيطاليا عقب الحرب العالمية الأولى أزمة اقتصادية واجتماعية ونفسية حادة، وعجزت الحكومات المتعاقبة عن فضها وفقدت الدولة هيبتها، واستغل موسوليني هذه الأوضاع لتأسيس الحزب الفاشي، الذي تمكن من الوصول إلى الحكم وتشكيل حكومة عام 1922 م. كلمة الفاشية (Faseism)، مستمدة من الكلمة اللاتينية (Faseism)، ومعناها العصبة أو الاتحاد، ومذهب الفاشية له صورتين، صورة سياسية وأخرى اقتصادية، وكان نشوء المذهب في إيطاليا عام 1920 م، على إثر اضطرابات عمالية حاول فيها العمال الاستيلاء على عناصر الإنتاج. وفعلا قاموا بالاستيلاء على بعض المصانع ومنها مصانع شركة (فيات) للسيارات مما أدى إلى شل حركة السوق الاقتصادية، وأوشكت البلاد أن تنهار، وعلى أثر ذلك قام موسوليني بتأييد من جماعات كبيرة وأعاد النظام إلى نصابه وتولى الحكم عن طريق القوة، ومنذ ذلك الحين اقترنت الفاشية باسمه.

ويلخص موسوليني الفاشية بإن إرادة الشعب ليست الوسيلة للحكم وأنما الوسيلة هي القوة وهي التي تفرض القانون.

وتمنح الفاشية السلطة التنفيذية أفضلية كبيرة على حساب السلطة الأخرى، وتتمثل هذه السلطة بشخص رئيس الوزراء موسوليني.

وقدأثرت الفاشية في هذا المبدأ بحركة النازية في ألمانيا، التي كان يمثلها هتلر عام 1933 م، وحركة الفلانجية الأسبانية التي مثلها فرانكو عام 1939 م.

ومن وجهة النظر الاقتصادية يقضي هذا النظام بتكوين نقابات من العمال وأرباب العمل، ويفترض بأعضاء هذه النقابات أن يكونوا كلهم من الحزب الفاشي. كما يسعى لإيجاد نوع من التعاون بين الطبقات يؤدي لتحقيق السلام الاجتماعي، ولهذا فهو لا يؤمن بحق الأضراب ولا يستهدف القضاء على الرأسمالية الوطنية.

ويرى أنصار هذا المذهب بأن تدخل الدولة يجب أن يكون فقط عند عدم كفاية المشروعات الفردية. وبأن يأخذ هذا التدخل شكل الرقابة أو تحسين النوعية أو الإدارة المباشرة للمشاريع الاقتصادية في حالة عجز أفرادها عن إدارتها.

شكل من أشكال الحكومات التي يرأسها دكتاتور، وغالبًا ما تنم عن سيطرة الحكومة سيطرة تامة على النشاطات السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية.

وتشمل المظاهر الأخرى للفاشية التطرف الوطني، والسياسات النازعة للعسكرية، والتوسّع، والغزو واضطهاد الأقليات.

وكلمة فاشية، صفة أيضًا لكل نظام حكم، أو مفهوم سياسي، يشبه حكم بنيتو موسوليني، وأدولف هتلر وسياساتهما. فقد قامت حكومتان فاشيتان في كل من إيطاليا، بقيادة موسوليني من سنة 1922 م إلى سنة 1943 م، وفي ألمانيا بقيادة هتلر من سنة 1933 م إلى سنة 1945 م.

تباينت الفاشية من بلد إلى بلد. وتبحث هذه المقالة في الفاشية، كما سادت بصفة خاصة، في إيطاليا تحت حكم موسوليني، وفي ألمانيا تحت حكم هتلر.

الحياة في ظل الفاشية[عدل]الحياة السياسية[عدل]يأتي الفاشيون إلى السلطة –في أغلب الحالات– على إثر حدوث انهيار اقتصادي بالبلاد أو هزيمة عسكرية أو كارثة أخرى. ويكسب الحزب الفاشي تأييدًا شعبيًا لما يبذله من وعود بأنه سينعش الاقتصاد، وسيسترد كرامة البلاد. وقد يستغل الفاشيون خوف هذه الشعوب من الشيوعية أو الأقليات. ونتيجة لذلك قد يستحوذ الفاشيون على السلطة عن طريق انتخابات سلمية أو عن طريق القوة.

بعد أن يستولي الحزب الفاشي على السلطة، يتسلم أعضاؤه الوظائف التنفيذية والقضائية والتشريعية في الحكومة. وفي أغلب الحالات يتولى رئاسة الحكومة شخص واحد، وغالبًا ما يكون ذا نزعة استبدادية وجاذبية لدى الجماهير. وأحيانًا، تتولى قيادة الحكومة هيئة من أعضاء الحزب. ولا يسمح الفاشيون بقيام حزب آخر أو معارضة لسياستهم.

يؤدي شغف الفاشيين بتمجيد الوطنية إلى ازدياد الروح العسكرية. وقد يجنحون، عندما تزداد القوات المسلحة قوة، إلى غزو بلاد أخرى واحتلالها.

الحياة الاقتصادية[عدل]تسمح الفاشية، بل وتشجع النشاط الاقتصادي الخاص، ما دام يخدم أهداف الحكومة. بيد أن الفاشية تسيطر سيطرة تامة على الصناعة للتأكد من أنها تنتج ما تحتاجه البلاد. وتعوق الحكومة الاستيراد بوضع رسوم جمركية عالية على بعض المنتجات الضرورية، أو بحظر استيرادها؛ ذلك أنها لا تريد الاعتماد على بلاد أخرى في المنتجات الحيوية، كالنفط والفولاذ.

وتحظر الحكومة أيضًا الإضرابات؛ حتى لا يضطرب الإنتاج. وتحرم الفاشية النقابات العمالية وتستعيض عنها بشبكة من المنظمات في الصناعات الكبرى. ويطلق على هذه المنظمات التي تتكون من العمال وأصحاب الأعمال، اسم المؤسسات. لكنها تختلف عن تلك التي تنشأ في بلاد أخرى.

يفترض في المؤسسات الفاشية أن تمثل العمال وأصحاب العمل معًا. وفي حقيقة الأمر فإن هذه المؤسسات تخضع لسيطرة الحكومة، وعن طريقها تحدد الحكومة الأجور، وساعات العمل، وأغراض الإنتاج. لهذا السبب يسمى البلد الفاشي أحيانًا دولة.

الحرية الشخصية[عدل]الحرية الشخصية مقيدة تقييدًا شديدًا في ظل الحكومة الفاشية، فعلى سبيل المثال، تقيد الحكومة السفر إلى البلاد الأخرى، وتحد من أي اتصال بشعوبها، وتهيمن على الصحف ووسائل الاتصال الأخرى في بلدها، وتبث الدعاية للترويج لسياساتها، وتمارس رقابة صارمة على المطبوعات لقمع الآراء المناوئة لها. ويفرض على كل الأطفال الالتحاق بمنظمات الشباب، حيث يتدربون على المسيرات ويتعلمون المفاهيم الفاشية. وتسحق الشرطة السرية أية مقاومة. وقد تؤدي المعارضة إلى السجن والتعذيب والموت.

يعتبر الفاشيون كل الشعوب الأخرى أدنى من قوميتهم التي ينتمون إليها، لذلك قد تضطهد الحكومة الفاشية أو تقتل حتى الغجر أو من ينتمون إلى أقليات أخرى.

مبادئ الفاشية[عدل]تؤمن الفاشية بإحياء مجد الأمة والسمو بها إلى مدرج الكمال، وعدم المساواة بين الأفراد، كما تؤمن بأن الطبقة الممتازة هي القادرة على تحمل المسؤولية التي تعمل لصالح الشعب، وتضحية الفرد في سبيل المجموع.

1.الدولة فوق الجميع أي يحق للدولة أن تتدخل في حياة الفرد الخاصة.
2.وظيفة الفرد هي خدمه المجتمع.
3.إلغاء الحريات الفردية مثل :: حق الحياة, حق الكرامة, الخصوصية.. الخ الخ الخ.
4.تريد الفاشية أن تكون قوية وعظيمة على حساب الآخرين.
5.الفاشية تشك بأن يصبح سلام دائم بين جميع دول العالم.
خصائص الفاشية[عدل]يتميز مذهب الفاشية بالخصائص الآتية:

تركيز السلطة في يد الطبقة الممتازة.
تقييد حريات الفرد مثل حرية الصحافة وحرية الاجتماع.
سيطرة جهاز الحكم على وسائل الإعلام واستخدامها للتأثير في الرأي العام.
عوامل صعود الفاشية إلى الحكم[عدل]1.شعور الإيطاليون بخيبة أمل بسبب مؤتمر فرساي الذي لم يعطيهم نصيب وافر للمستعمرات.
2.بعد الحرب عانت إيطاليا من مشاكل اقتصادية أدت إلي اضطرابات وإضرابات عامة.
3.السلطات الديمقراطية لم تسطع أن تصلح أو تعيد النظام إلى الدولة.
4.الخوف من الشيوعين في الاستيلاء على الحكم.
الفاشيون في السلطة[عدل]طالب موسلويني بتأليف حكومة قوية إلا أن طلبه رُفض فألف جيشا وعمل على ما يسمى “بالمسيرة إلى روما” حيث جمع جميع الفاشيين في كل مكان وهدد بالاستيلاء على الحكم، فقدمت الحكومة استقالتها وطلب موسوليني من الملك حكومة فقبل طلبه وأصبح رئيسا على الحكومة.

تطبيق المبادئ على أرض الواقع[عدل]بعد أن عين موسوليني رئيسا على الحكومة، أراد تطبيق الفاشية، حيث أولا ارجع النظام إلى الدولة واصلح المشاكل الاقتصادية وغيرها.. ثانيًا جرى تغييرات جذرية في الحياة السياسية ومن الأمور التي قام بها موسوليني ::

1.أصبحت الدوله مطلقة الحكم.
2.تم دمج الفاشية مع الدولي حيث أصبحت المؤسسات الدوليه هي نفسها الفاشية.
3.صوردت الصحائف المعارضة وأغلقت الصحائف المعارضة على الحكم الجديد.
4.صدر صلاحيات واسعة لموسوليني مما أدى إلى عدم وجود اي دور للملك.
5.حلت جميع مشكلات نقالات العمال ما عدا نقابات الفاشية.
6.أقام موسوليني جيشًا قويًا مما أدى إلى خوف جيران أوروبا وعصبه الأمم.
سقوط الفاشية[عدل]بنهاية الحرب العالمية الثانية تم القضاء علي موسوليني وبذلك اختفت الفاشية من الدول الأوروبية وعلى الرغم من ذلك ظهرت بعض الحركات الشبيهة بالفاشية في دول العالم الثالث وخصوصا في المنطقه العربية واختلفت هذه النظم عن النموذج المسوليني للفاشية للأسباب الآتية

1.ضعف القوه الاقتصادية والعسكرية لهذه الدول.
2.كون هذه النظم الفاشيه نشأت في ظروف ما بعد الحرب العالمية الثانية، ووجود نوع من الفوبيا في الدول العظمى والأمم المتحدة ضد كل ما هو نازي أو فاشي مما حذي بهذه الدول ان تعلن حكوماتها الإيمان باتجاهات يسارية لا تطبق علي أرض الواقع في داخل هذه الدول.
3.عدم وجود روح انتماء حقيقي لدي القائمين علي هذه النظم العربية الفاشيى وعدم إيمانهم بالأمجاد السابقة لتلك الأمم التي قفزوا الي سدة الحكم بها عن طريق انقلابات عسكرية.

مصطلحات سياسية ومعانيها

كاتب الموضوع الأصلي: سلمان عبدالله

هذه مجموعة من ” المصطلحات السياسية ” التي تتردد كثيرًا في وسائل الإعلام أو المقالات والمواضيع السياسية أحببتُ نشرها للفائدة . وقد انتقيتها وهذبتها من كتاب ” المصطلحات السياسية الشائعة ” للأستاذ فهد بن عبدالله الربيعة . ومن أراد التوسع فليرجع إلى :
” موسوعة السياسة ” التي يُشرف عليها الدكتور عبدالوهاب الكيالي ، و ” القاموس السياسي ” لأحمد عطية .

أرستقراطية :

تعني باللغة اليونانية سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منـزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطية.

أنثروبولوجيا :

تعني باللغة اليونانية علم الإنسان ، وتدرس الأنثروبولوجيا نشأة الإنسان وتطوره وتميزه عن المجموعات الحيوانية ،كما أنها تقسم الجماعات الإنسانية إلى سلالات وفق أسس بيولوجية، وتدرس ثقافته ونشاطه.

أيديولوجية:

هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد، ويحدد موقف فكري معين يربط الأفكار في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والأخلاقية والفلسفية.

أوتوقراطية :

مصطلح يطلق على الحكومة التي يرأسها شخص واحد، أو جماعة، أو حزب، لا يتقيد بدستور أو قانون، ويتمثل هذا الحكم في الاستبداد في إطلاق سلطات الفرد أو الحزب، وتوجد الأوتوقراطية في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها، وتعني الكلمة باللاتينية الحكم الإلهي، أي أن وصول الشخص للحكم تم بموافقة إلهية، والاوتوقراطي هو الذي يحكم حكمًا مطلقًا ويقرر السياسة دون أية مساهمة من الجماعة، وتختلف الاوتوقراطية عن الديكتاتورية من حيث أن السلطة في الأوتوقراطية تخضع لولاء الرعية، بينما في الدكتاتورية فإن المحكومين يخضعون للسلطة بدافع الخوف وحده.

براغماتية (ذرائعية) :

براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني ” براغما ” ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛ فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة أو أيديولوجية سياسية محددة ، وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل . والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية مستترة قائمة على الحرية المطلقة ، ومعاداة كل النظريات الشمولية وأولها الماركسية.

بروسترايكا :

هي عملية إعادة البناء في الاتحاد السوفيتي التي تولاها ميخائيل جورباتشوف وتشمل جميع النواحي في الاتحاد السوفيتي ، وقد سخر الحزب الشيوعي الحاكم لتحقيقها ، وهي تفكير وسياسة جديدة للاتحاد السوفيتي ونظرته للعالم ، وقد أدت تلك السياسة إلى اتخاذ مواقف غير متشددة تجاه بعض القضايا الدولية ، كما أنها اتسمت بالليونة والتخلي عن السياسات المتشددة للحزب الشيوعي السوفيتي .

بروليتاريا :

مصطلح سياسي يُطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون أنفسهم كأي سلعة تجارية.

وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولأنها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع أعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها. وحسب المفهوم الماركسي فإن هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور أكبر في المجتمع.

بورجوازية :

تعبير فرنسي الأصل كان يُطلق في المدن الكبيرة في العصور الوسطى على طبقة التجار وأصحاب الأعمال الذين كانوا يشغلون مركزاً وسطاً بين طبقة النبلاء من جهة والعمال من جهة أخرى، ومع انهيار المجتمع الإقطاعي قامت البورجوازية باستلام زمام الأمور الاقتصادية والسياسية واستفادت من نشوء العصر الصناعي ؛ حتى أصبحت تملك الثروات الزراعية والصناعية والعقارية، مما أدى إلى قيام الثورات الشعبية ضدها لاستلام السلطة عن طريق مصادرة الثروة الاقتصادية والسلطة السياسية.

والبورجوازية عند الاشتراكيين والشيوعيين تعني الطبقة الرأسمالية المستغلة في الحكومات الديمقراطية الغربية التي تملك وسائل الإنتاج.

بيروقراطية :

البيروقراطية تعني نظام الحكم القائم في دولة ما يُشرف عليها ويوجهها ويديرها طبقة من كبار الموظفين الحريصين على استمرار وبقاء نظام الحكم لارتباطه بمصالحهم الشخصية ؛ حتى يصبحوا جزءً منه ويصبح النظام جزءً منهم، ويرافق البيروقراطية جملة من قواعد السلوك ونمط معين من التدابير تتصف في الغالب بالتقيد الحرفي بالقانون والتمسك الشكلي بظواهر التشريعات، فينتج عن ذلك ” الروتين ” ؛ وبهذا فهي تعتبر نقيضاً للثورية، حيث تنتهي معها روح المبادرة والإبداع وتتلاشى فاعلية الاجتهاد المنتجة ، ويسير كل شيء في عجلة البيروقراطية وفق قوالب جاهزة، تفتقر إلى الحيوية. والعدو الخطير للثورات هي البيروقراطية التي قد تكون نهاية معظم الثورات، كما أن المعنى الحرفي لكلمة بيروقراطية يعني حكم المكاتب.

تعددية :

مذهب ليبرالي يرى أن المجتمع يتكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، لها مصالح مشروعة متفرقة، وأن هذا التعدد يمنع تمركز الحكم ، ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزيع المنافع.

تكنوقراطية :

مصطلح سياسي نشأ مع اتساع الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي، وهو يعني (حكم التكنولوجية) أو حكم العلماء والتقنيين، وقد تزايدت قوة التكنوقراطيين نظراً لازدياد أهمية العلم ودخوله جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والعسكرية منها، كما أن لهم السلطة في قرار تخصيص صرف الموارد والتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في الدول التكنوقراطية، وقد بدأت حركة التكنوقراطيين عام 1932 في الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث كانت تتكون من المهندسين والعلماء والتي نشأت نتيجة طبيعة التقدم التكنولوجي.

أما المصطلح فقد استحدث عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل.

ثيوقراطية :

نظام يستند إلى أفكار دينية مسيحية ويهودية ، وتعني الحكم بموجب الحق الإلهي ! ، وقد ظهر هذا النظام في العصور الوسطى في أوروبا على هيئة الدول الدينية التي تميزت بالتعصب الديني وكبت الحريات السياسية والاجتماعية ، ونتج عن ذلك مجتمعات متخلفة مستبدة سميت بالعصور المظلمة.

دكتاتورية :

كلمة ذات أصل يوناني رافقت المجتمعات البشرية منذ تأسيسها ، تدل في معناها السياسي حالياً على سياسة تصبح فيها جميع السلطات بيد شخص واحد يمارسها حسب إرادته، دون اشتراط موافقة الشعب على القرارات التي يتخذها.

ديماغوجية :

كلمة يونانية مشتقة من كلمة (ديموس)، وتعني الشعب، و(غوجية) وتعني العمل، أما معناها السياسي فيعني مجموعة الأساليب التي يتبعها السياسيون لخداع الشعب وإغراءه ظاهرياً للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم.

ديمقراطية :

مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس) ومعناه الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه سيادة، فمعنى المصطلح إذاً سيادة الشعب أو حكم الشعب . والديمقراطية نظام سياسي اجتماعي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين ويوفر لهم المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، والديمقراطية كنظام سياسي تقوم على حكم الشعب لنفسه مباشرة، أو بواسطة ممثلين منتخبين بحرية كاملة ( كما يُزعم ! ) ، وأما أن تكون الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة وحرية الرأي والتفكير، وأما أن تكون اقتصادية تنظم الإنتاج وتصون حقوق العمال، وتحقق العدالة الاجتماعية.

إن تشعب مقومات المعنى العام للديمقراطية وتعدد النظريات بشأنها، علاوة على تميز أنواعها وتعدد أنظمتها، والاختلاف حول غاياتها ، ومحاولة تطبيقها في مجتمعات ذات قيم وتكوينات اجتماعية وتاريخية مختلفة، يجعل مسألة تحديد نمط ديمقراطي دقيق وثابت مسألة غير واردة عملياً، إلا أن للنظام الديمقراطي ثلاثة أركان أساسية:

أ‌- حكم الشعب .
ب-المساواة .
ج‌- الحرية الفكرية .

ومعلوم استغلال الدول لهذا الشعار البراق الذي لم يجد تطبيقًا حقيقيًا له على أرض الواقع ؛ حتى في أعرق الدول ديمقراطية – كما يقال – . ومعلوم أيضًا تعارض بعض مكونات هذا الشعار البراق الذي افتُتن به البعض مع أحكام الإسلام .

راديكالية (جذرية) :

الراديكالية لغة نسبة إلى كلمة راديكال الفرنسية وتعني الجذر، واصطلاحاً تعني نهج الأحزاب والحركات السياسية الذي يتوجه إلى إحداث إصلاح شامل وعميق في بنية المجتمع، والراديكالية هي على تقاطع مع الليبرالية الإصلاحية التي يكتفي نهجها بالعمل على تحقيق بعض الإصلاحات في واقع المجتمع، والراديكالية نزعة تقدمية تنظر إلى مشاكل المجتمع ومعضلاته ومعوقاته نظرة شاملة تتناول مختلف ميادينه السياسية والدستورية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، بقصد إحداث تغير جذري في بنيته، لنقله من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور.

ومصطلح الراديكالية يطلق الآن على الجماعات المتطرفة والمتشددة في مبادئها.

رأسمالية :

الرأسمالية نظام اجتماعي اقتصادي تُطلق فيه حرية الفرد في المجتمع السياسي، للبحث وراء مصالحه الاقتصادية والمالية بهدف تحقيق أكبر ربح شخصي ممكن، وبوسائل مختلفة تتعارض في الغالب مع مصلحة الغالبية الساحقة في المجتمع… وبمعنى آخر : إن الفرد في ظل النظام الرأسمالي يتمتع بقدر وافر من الحرية في اختيار ما يراه مناسباً من الأعمال الاقتصادية الاستثمارية وبالطريقة التي يحددها من أجل تأمين رغباته وإرضاء جشعه، لهذا ارتبط النظام الرأسمالي بالحرية الاقتصادية أو ما يعرف بالنظام الاقتصادي الحر، وأحياناً يخلي الميدان نهائياً لتنافس الأفراد وتكالبهم على جمع الثروات عن طريق سوء استعمال الحرية التي أباحها النظام الرأسمالي.

رجعية :

مصطلح سياسي اجتماعي يدل على التيارات المعارضة للمفاهيم التقدمية الحديثة وذلك عن طريق التمسك بالتقاليد الموروثة، ويرتبط هذا المفهوم بالاتجاه اليميني المتعصب المعارض للتطورات الاجتماعية السياسية والاقتصادية إما من مواقع طبقية أو لتمسك موهوم بالتقاليد، وهي حركة تسعى إلى التشبث بالماضي؛ لأنه يمثل مصالح قطاعات خاصة من الشعب على حساب الصالح العام. ( وقد استورد المنافقون هذا المصطلح من الغرب وحاولوا إلصاقه بأهل الإسلام ! الداعين إلى تحكيم الكتاب والسنة ) .

شوفينية :

مصطلح سياسي من أصل فرنسي يرمز إلى التعصب القومي المتطرف، وتطور معنى المصطلح للدلالة على التعصب القومي الأعمى والعداء للأجانب، كما استخدم المصطلح لوصم الأفكار الفاشية والنازية في أوروبا، ويُنسب المصطلح إلى جندي فرنسي اسمه نيقولا شوفان حارب تحت قيادة نابليون وكان يُضرب به المثل لتعصبه لوطنه.

غيفارية :

نظرية سياسية يسارية نشأت في كوبا وانتشرت منها إلى كافة دول أمريكا اللاتينية، مؤسسها هو ارنتسوتشي غيفارا أحد أبرز قادة الثورة الكوبية، وهي نظرية أشد تماسكاً من الشيوعية، وتؤيد العنف الثوري ، وتركز على دور الفرد في مسار التاريخ، وهي تعتبر الإمبريالية الأمريكية العدو الرئيس للشعوب، وترفض الغيفارية استلام السلطة سلمياً وتركز على الكفاح المسلح وتتبنى النظريات الاشتراكية.

فاشية :

نظام فكري وأيديولوجي عنصري يقوم على تمجيد الفرد على حساب اضطهاد جماعي للشعوب، والفاشية تتمثل بسيطرة فئة دكتاتورية ضعيفة على مقدرات الأمة ككل، طريقها في ذلك العنف وسفك الدماء والحقد على حركة الشعب وحريته، والطراز الأوروبي يتمثل بنظام هتلر وفرانكو وموسيليني، وهناك عشرات التنظيمات الفاشية التي ما تزال موجودة حتى الآن ، وهي حالياً تجد صداها عند عصابات متعددة في العالم الثالث، واشتق اسم الفاشية من لفظ فاشيو الإيطالي ويعني حزمة من القضبان استخدمت رمزاً رومانياً يعني الوحدة والقوة، كما أنها تعني الجماعة التي انفصلت عن الحزب الاشتراكي الإيطالي بعد الحرب بزعامة موسيليني الذي يعتبر أول من نادى بالفاشية كمذهب سياسي.

فيدرالية :

نظام سياسي يقوم على بناء علاقات تعاون محل علاقات تبعية بين عدة دول يربطها اتحاد مركزي ؛ على أن يكون هذا الاتحاد مبنيًا على أساس الاعتراف بوجود حكومة مركزية لكل الدولة الاتحادية، وحكومات ذاتية للولايات أو المقاطعات التي تنقسم إليها الدولة، ويكون توزيع السلطات مقسماً بين الحكومات الإقليمية والحكومة المركزية.

كونفدرالية :

يُطلق على الكونفدرالية اسم الاتحاد التعاهدي أو الاستقلالي ؛ حيث تُبرم اتفاقيات بين عدة دول تهدف لتنظيم بعض الأهداف المشتركة بينها ؛ كالدفاع وتنسيق الشؤون الاقتصادية والثقافية ، وإقامة هيئة مشتركة تتولى تنسيق هذه الأهداف ، كما تحتفظ كل دولة من هذه الدول بشخصيتها القانونية وسيادتها الخارجية والداخلية ، ولكل منها رئيسها الخاص بها .

ليبرالية (تحررية) :

مذهب رأسمالي اقترن ظهوره بالثورة الصناعية وظهور الطبقة البرجوازية الوسطى في المجتمعات الأوروبية، وتمثل الليبرالية صراع الطبقة الصناعية والتجارية التي ظهرت مع الثورة الصناعية ضد القوى التقليدية الإقطاعية التي كانت تجمع بين الملكية الاستبدادية والكنيسة.

وتعني الليبرالية إنشاء حكومة برلمانية يتم فيها حق التمثيل السياسي لجميع المواطنين ، وحرية الكلمة والعبادة ، وإلغاء الامتيازات الطبقية، وحرية التجارة الخارجية ، وعدم تدخل الدولة في شؤون الاقتصاد إلا إذا كان هذا التدخل يؤمن الحد الأدنى من الحرية الاقتصادية لجميع المواطنين.

( وقد افتُتن مقلدو الغرب لدينا بهذه الفكرة الجاهلية التي تُعارض أحكام الإسلام في كثير مما نادت به ؛ وعلى رأسه : حرية الكفر والضلال والجهر به ؛ والمساواة بين ما فرق الله بينه .. الخ الانحرافات التي ليس هنا مجال ذكرها ) .

مبدأ أيزنهاور:

أعلنه الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور في الخامس من يناير عام 1957م ضمن رسالة وجهها للكونجرس في سياق خطابه السنوي الذي ركز فيه على أهمية سد الفراغ السياسي الذي نتج في المنطقة العربية بعد انسحاب بريطانيا منها، وطالب الكونجرس بتفويض الإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات عسكرية للدول التي تحتاجها للدفاع عن أمنها ضد الأخطار الشيوعية، وهو بذلك يرمي إلى عدم المواجهة المباشرة مع السوفيت وخلق المبررات، بل إناطة مهمة مقاومة النفوذ والتسلل السوفيتي إلى المناطق الحيوية بالنسبة للأمن الغربي بالدول المعنية الصديقة للولايات المتحدة عن طريق تزويدها بأسباب القوة لمقاومة الشيوعية ، وكذلك دعم تلك الدول اقتصادياً حتى لا تؤدي الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى تنامي الأفكار الشيوعية.

ولاقى هذا المبدأ معارضة في بعض الدول العربية بدعوى أنه سيؤدي إلى ضرب العالم العربي في النهاية، عن طريق تقسيم الدول العربية إلى فريقين متضاربين : أحدهما مؤيد للشيوعية والآخر خاضع للهيمنة الغربية.

مبدأ ترومان :

أعلنه الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مارس 1947 م للدفاع عن اليونان وتركيا وشرق البحر الأبيض المتوسط في وجه الأطماع السوفيتية، ودعم الحكومات المعارضة للأيديولوجيات السوفيتية الواقعة في هذه المنطقة، والهدف من هذا المبدأ هو خنق القوة السوفيتية ومنعها من التسرب إلى المناطق ذات الثقل الاستراتيجي والاقتصادي البارز بالنسبة للأمن الغربي.

مبدأ كارتر :

أعلنه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، أكد فيه تصميم الولايات المتحدة على مقاومة أي خطر يهدد الخليج ؛ بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، وكانت جذور هذا المبدأ هي فكرة إنشاء قوات التدخل السريع للتدخل في المنطقة وحث حلفائها للمشاركة في هذه القوة، وقد أنشئت قيادة عسكرية مستقلة لهذه القوة عرفت (بالسنتكوم).

مبدأ مونرو:

وضعه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو عام 1823 م وحمل اسمه ؛ وينص على تطبيق سياسة شبه انعزالية في الولايات المتحدة الأمريكية في علاقاتها الخارجية، وظل هذا المبدأ سائداً في محدودية الدور الأمريكي في السياسة الدولية حتى الحرب العالمية الثانية في القرن الحالي حين خرجت أمريكا إلى العالم كقوة دنيوية عظمى.

مبدأ نيكسون:

أعلنه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في يوليو عام 1969 م ؛ وينص على أن الولايات المتحدة ستعمل على تشجيع بلدان العالم الثالث على تحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع عن نفسها، وأن يقتصر دور أمريكا على تقديم المشورة وتزويد تلك الدول بالخبرة والمساعدة ( ! )

مبدأ ويلسون :

وضعه الرئيس الأمريكي وودر ويلسون عام 1918 م ؛ ويتألف من 14 نقطة، ويركز على مبدأ الاهتمام بصورة أكبر بمستقبل السلم والأمن في الشرق الأوسط ، وكان هذا المبدأ ينص على علنية الاتفاقيات كأساس لمشروعيتها الدولية، وهو ما كان يحمل إدانة صريحة لاتفاقية سايكس بيكو التي سبقت إعلانه بسنتين، ولمبدأ الممارسات الدبلوماسية التآمرية التي مارستها تلك الدول.

كما دعا مبدأ ويلسون ضمن بنوده إلى منح القوميات التي كانت تخضع لسلطة الدولة العثمانية كل الضمانات التي تؤكد حقها في الأمن والتقدم والاستقلال، والطلب من حلفائه الأوروبيين التخلي عن سياساتهم الاستعمارية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها ( ! )

ولما اصطدمت مبادئه بمعارضة حلفائه الأوروبيين في المؤتمر الذي عقد بعد الحرب العالمية الأولى في باريس، أمكن التوفيق بين الموقفين بالعثور على صيغة (الانتداب الدولي) المتمثل في إدارة المناطق بواسطة عصبة الأمم وبإشراف مباشر منها، على أن توكل المهمة لبريطانيا وفرنسا نيابة عن العصبة ( !)

يسار – يمين :

اصطلاحان استخدما في البرلمان البريطاني، حيث كان يجلس المؤيدون للسلطة في اليمين ، والمعارضون في اليسار ؛ فأصبح يُطلق على المعارضين للسلطة لقب اليسار، وتطور الاصطلاحان نظراً لتطور الأوضاع السياسية في دول العالم ؛ حيث أصبح يُطلق اليمين على الداعين للمحافظة على الأوضاع القائمة، ومصطلح اليسار على المطالبين بعمل تغييرات جذرية، ومن ثم تطور مفهوم المصطلحان إلى أن شاع استخدام مصطلح اليسار للدلالة على الاتجاهات الثورية ، واليمين للدلالة على الاتجاهات المحافظة، والاتجاهات التي لها صبغة دينية.

النازية

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

النازية (بالألمانية: Nationalsozialismus) هي حركة سياسية تأسست في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، حيث تمكن المنتمون للحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني تحت زعامة أدولف هتلر من الهيمنة عام 1933 على السلطة في ألمانيا وإنشاء ما سمي بدولة الزعيم والمملكة الثالثة. التي أثارت الحرب العالمية الثانية وقد اتهمت بارتكاب المحرقة (الهولوكوست) بحق اليهود والغجر إلا أن هذه الاتهامات لاقت معارضة وإنكار حيث تم إنكار المحرقة في عدة مواقع ً وتحت ذريعة المحرقة المزعومة تم إنشاء دولة لليهود في فلسطين هي “إسرائيل” ودفع تعويضات لأهالي المحرقة المزعومة وبذلك تم إنشاء “دولة إسرائيل” كتعويض عن مالاقاه اليهود في ذلك الوقت برعاية الحركة الصهيونية التي جائت بعد النازية ورديفة لها وتم اعتقال ومحاكمة كل من ينكر المحرقة أو يشكك بها وآخرها جاءت من قبل أحد أساقفة الفاتيكان

ما زالت هذه الأفكار والأهداف موجودة في عقائد وأنظمة بعض الأحزاب والمجموعات اليمينية وتسمى Neonazismus اليوم بالنازية الجديدة (القومية الجديدة)

مجرد الدعاية لهذه الأفكار أو تنظيم الشعارات واستخدامها هي في ألمانيا والنمسا وبعض الدول الأخرى ممنوع قانونيا وتترتب عليه عقوبات قضائية

النشأة[عدل]الهزيمة في الحرب العالمية الأولى، معاهدة فيرساي، أزمة الكساد الاقتصادي، اتهام مراكز القوى المتمثلة الديموقراطيون الاشتراكيون وحكومة فيمر ببيع ألمانيا، كل هذه الأحداث العصاب أدت إلى التفكير في ضرورة وجود حزب يعمل على اتحاد العمال، ورفع الاقتصاد من كبوته ورفع نسبة الشعور والانتماء الوطني للشعب الألماني بعدما أحبطته هزيمة الحرب العالمية الأولى، وعملت على تشكيل النواة الأولى للفكر العمالي الاشتراكي الألماني.

5 يناير 1919، قام آنتون دريكسلر والصحفي كارل هارير بتأسيس حزب العمل الألماني في ميونخ.

في أحد اجتماعات ميونخ، سبتمبر 1919، كان المتحدث الرئيسي هو جوتفريد فيدير وحالما أنهى حديثه قام أحد الحضور واقترح أن بافاريا يجب أن تنفصل عن بروسيا والنمسا كأمة مستقلة. وكان أدولف هتلر من بين الجمهور الذي حضر هذا الاجتماع، وطبقا لما أورده هتلر في كتابه كفاحي فإنه هب قائما لكي يضحد الجدال الذي نشأ نتيجة للاقتراح الذي قدمه العضو، فاقترب منه دريكسلر ووضع كتيبا في يده وكان عنوانه ” يقظتي السياسية “، وكما ذكر هتلر في كتابه، فإن هذا الكتيب قد كان له أثر عميق في قراراته. لاحقا في ذلك اليوم استلم هتلر بطاقة بريدية تخبره بأنه قد تم قبوله في حزب العمل الألماني، وبعدما فكر مليا -كما يذكر هتلر- قرر الانضمام للحزب.

باكرا في عام 1920 قام دريكسلر بتغيير لاسم الحزب كما أوصى هتلر من حزب العمل الألماني إلى حزب العمل القومي الاشتراكي الألماني (NSDAP).

في عام 1921 أصبح هتلر قائدا للحزب لما تمتع به من مهارات تنظيمية وقدرة على الخطابة.

في صيف نفس العام سافر هتلر إلى برلين Berlin ليلتقي بالاشتراكيين الألمان من جنوب ألمانيا، وبينما كان هتلر غائبا، قام أعضاء من لجنة الحزب يقودهم دريكسلر بنشر كتيب اتهام لـهتلر، يتهمونه بالبحث عن القوة الشخصية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وعلى الفور أقام هتلر برفع دعوى سب وتشهير، مما أجبر دريكسلر على إنكار ما فعل في مؤتمر عام، ومنذ ذلك الحين عين دريكسلر في منصب رئيس شرفي للحزب إلى أن تركه في عام 1923.

بدءا من عام 1924 بدأ الحزب باكتساب جماهيرية عريضة وتكونت خلايا حزبية نازية في الجنوب ثم توحدت مع المركز في ميونخ، وكان هتلر يحلم بإقامة ألمانيا عظمى القائمة على أساس سيادة الجنس الآري وتفوقه.

فاز الحزب النازي في انتخابات 12 ديسمبر 1929 وتسلق البرلمان الألماني وكان عدد اعضاؤه 276 من اصل 387 نائب وبذلك قويت شوكة الحزب وازداد نفوذه في الدولة الألمانية

كانت رؤيا الحزب واسسه المبنية على التنطيم والعداله الذريعه الأولى لاحتلاله مناطق واسعه

وانتهى به المطاف إلى دخول الحرب العالمية الثانية (1939_1945) التي كانت نهاية المطاف لسيرته في حكم ألمانيا لاكثر من 15 عام.

قادة الحزب النازي انتهى بهم المطاف إلى الانتحار مثل رئيسهم ادولف هتلر وتم تاسيس محكمة في مدينة نورمبرغ في جنوب وسط ألمانيا عرفت بمحكمة نورمبرغ واستمرت لمدة سنوات لمحاكمة قياداة النازية المتورطون بجرائم ضد الإنسانية وحوكموا محاكمة شكك الكثيرون في نزاهتها ونفذ حكم الإعدام شنقا بحق عدد كبير منهم مثل وليم فرنك والفون فيريون برغ وتم تصوير جثثهم بعد عملية الإعدام وهم عراة من غير ملابس ولا ينسى التاريخ صورة النازي وليم فرانك وهو عاري الجسد والدم يتساقط من رأسه بعد عملية الإعدام وكانت عملية الإعدام بالشنق بحق القادة النازيين صباح 21_ديسمبر _1946. [بحاجة لمصدر] حيث اعدم في هذا الصباح أكثر من 85 قياديا نازيا.

بعد سقوط الحكم النازي مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 أعلن عن الحزب النازي كغير قانوني في ألمانيا، ويمنع استعمال رموزه ونشر أفكاره.

الايديولوجيا[عدل]أصبح المصطلح “نازية” وصفاً للأيديولوجية التي اتخذها ذلك الحزب في سنوات ال – 20 وال – 30 من القرن العشرين. والمبنية على العنصرية والتشدد ضد الأعراق الأخرى وكذلك على علوّ اجناس بشرية معينة على أجناس أخرى. وآمنت بقمع وحتى بإبادة الأعراق الدنيا، وبالمقابل الحفاظ على “طهر” الأعراق العليا. وصل الحزب النازي إلى الحكم في ألمانيا عام1933 بقيادة أدولف هتلر. شرع هذا باستعمال القوة لتحقيق أيديولوجيته. كان اليهود بالنسبة لهتلر في أدنى سلّم الأعراق البشرية. بدأ هتلر بتنفيذ برنامجه بإبادة شعوب ومجموعات بشرية أخرى وعلى رأسهم اليهود. أطلق على عملية الإبادة اسم “المحرقة” “الهولوكوست”. كما وضعت خطط لاحتلال المناطق التي يسكنها السلاف شرق ألمانيا، وجعلها مستعمرات ألمانية ضمن ما سمي بال(Lebensraum) أي حيز المعيشة، واستعباد شعوبها الأصليين لدعم الأقتصاد الألماني.[1]

الضحايا[عدل]
جثة 1400 معتقل في أحد سجون النازية، عثرت عليهم القوات البريطانية عند دخولها ألمانيا. معظمهم قتلوا في الغارات الجوية أو ماتوا جوعا.لا يعرف بالضبط عدد ضحايا النازية ولكن اتبع أن يشار إلى عدد الضحايا اليهود حوالي 6 مليون، و 9 -20 مليون من الشعوب والمجموعات الأخرى: 3 مليون بولندي و 3 مليون جندي أسير روسي وحوالي مليون من الغجر، بالإضافة إلى مئات الآلاف من المقعدين والعاجزين والمثليين وغيرهم.

المحرقة[عدل] مقالة مفصلة: هولوكوستبدأت المحرقة في المرحلة الأولى ( 1933 – 1939)، كانت المعاملة مع الأعراق الدنيا أشد. فبعد احتلال بولندا من قبل ألمانيا أقيمت هناك معسكرات الاعتقال للمعارضين، وصدرت تعليمات جديدة بالنسبة لليهود تشمل سياسة طردهم من أراضي ألمانيا إلى بولندا المحتلة، وحرمانهم من الحقوق ومن ممارسة حياة اقتصادية وتحويلهم إلى عمال فقط. وتم اعتقال الكثير منهم وأقيمت معسكرات الاعتقال. كان هدفها تجميعهم في سجون كبيرة وفصلهم عن باقي السكان وتطهير مناطق من الأقليات. لكن لم تبدأ بعد خطة الإبادة. مع بداية الغزو النازي للاتحاد السوفييتي اتخذ القرار بإبادة الغجر في كل مكان يتم احتلاله. هناك تم قتل ما يناهز عشرة آلاف إنسان. في المرحلة الأولى تم القتل بالرصاص بعد نقلهم من قراهم إلى مكان بعيد ودفنهم في الغابات. وفي وقت لاحق ابتكروا طريقة الإبادة بواسطة شاحنات الغاز، حيث أدخلوا الغاز القاتل إلى داخل الشاحنة المحملة بحوالي سبعين شخصاً خلال سفرها من القرية إلى الغابة وهناك يتم دفنهم. بحث النازيون عن طرق أسرع وأسهل وأقل كلفة. فأنشئوا المراكز الثايتة للإبادة ولحرق الجثث. ففي المرحلة الثالثة (1941 – 1943) أقيمت معسكرات إبادة، نقل المحكوم عليهم بالإبادة من القرى – خاصة في شرق أوروبا – إلى معسكرات الإبادة بواسطة القطارات. هناك تم قتلهم بالغاز وإحراق جثثهم. معسكر تريبلينكا أقيم بمكان ناء وظل مخفياً خلال الحرب العالمية، تمّ فيه إبادة أكثر من 800 ألف شخص. عام 1942 أقيم أكبر معسكر إبادة هو معسكر أوشفيتس. كان يتسع لحوالي 100 ألف أسير في نفس الوقت. كان به خمس مبان لحرق الجثث وغرف غاز. في كل يوم تمت به عدة جولات إبادة. في كل جولة عشرات الآلاف من الضحايا. بعد القتل بالغاز الذي يستمر عشرين دقيقة فقط تنقل الجثث إلى المحرقة.

أوشفيتس، أصبح رمز خطة “الحل النهائي” لليهود كما أراده النازيون، فيه تمت إبادة مليون ونصف شخص.

موت هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

وصل خبر مفجع الى هتلر وهو في مخبئه حين كان الروس على أبواب برلين ومفاد الخبر أن صديقـــــــــه الديكتاتور الفاشي موسيليني ذلك الذي كان يحكم ايطاليا بالحديد والنار قد تم القاء القبض عليه مع زوجتـــــــه واعدما رميا بالرصاص ونقلت جثتيهما في شاحنه الى ميلانو وعلقا من أقدامهما على أعمدة النور في الشارع الرئيسي ثم ألقيا في مجرى الماء حتى يستطيع كل ايطالي يود الثأر منهما أن يبصق عليهما وقد تم دفنهما فـي مقبرة المتسولين .

شعر هتلر بعد وصول هذه الأخبار السيئة اليه بأن أجله قد حان وأنه مقتول لا محالة . فأصدر أوامـــــــــره باعدام كلاب الحراسة الخاصة به وقام بتقديم السم لهم جميعا كما قام بتسليم السكرتيرتين الخاصتين بـــــــــــه كبسولتين تحتويان على سم قاتل وسريع المفعول وخيرهما في أستخدامهما اذا أرادتا ذلك عند وصول البرابره الروس كما كان يسميهم وأمرهما بحرق ماتبقى من أوراقه الشخصية وملفاته الخاصة .

لم يذق هتلر طعم النوم في تلك الليلة المشئومة وخصوصا بعد علمه بأن الروس قد دخلوا برلين عاصمــة بلاده واحتلوا معظم أجزاء المدينة .. وفي نهار اليوم التالي وبعد أن أكل هتلر وجبة غداءه ذهب وبصحبتـــــه عشيقته (( ايفان براون)) التي عاشت معه سنين طويلة دون زواج ويزعم بعض الرواه بأن هتلر قد تزوجهـا في أواخر حياته . ذهب معها الى غرفته وكان يقف عند باب الغرفة الدكتور (غويلز مستشاره) الخــــــــــاص وزوجته التي قامت بعد موت هتلر بقتل أطفالها 6 قبل أنتحارها كما كان يقف معهم بورمان مساعد الدكتـــور وآخرون غيرهم وكلهم يتوقع حدوث شيء ما … لم تمض لحظات على وداعهم لهتلر ودخوله حجرته حتـــى سمعوا طلقة ناريه واحده لم تتكرر ثم خيم الصمت دقائق وكأنها دهر . قرر الجميع الدخول الى جناح هتلر بعد ماقاموا بطرق الباب عدة مرات دون أن يجيبهم أحد فاقتحموا الجناح ليجدوا هتلر ممددا على الأريكه والدماء تنزف من فمه بغزارة وقد فارق الحياه بأطلاق الرصاصة من مسدسه داخل فمه أما عشيقته ايفان براون فقد انتحرت بابتلاع كبسوله السم سريع المفعول وماتت فى الحال .

كانت الساعه تشير الى 30ر3 من بعد ظهر يوم الاثنين ال 30 من نيسان من عام 1945 م وقد كان عمر هتلر 56 عاما قضى منها 12 عاما و 3 اشهر حاكما لا لمانيا ومستشارا للرايخ الثالث أكبر قوة في العالم في ذلك الحين والذي انهار بعد موته بأسبوع واحد وهرب أعضائه الى جميع أنحاء العالم بأسماء مزوره خوفا من المطاردة والاعتقال .

قام خادم هتلر المخلص (( هاينز لينغ )) وهو أحد قادة الحرس النازي بنقل جثمان هتلر وعشيقتــه بعد أن لفهما ببطانية عسكرية رمادية اللون وكان وجه هتلر قد تهشم تماما من تأثير الطلق الناري .

نقلت الجثتان الى الحديقة ووضعتا في حفرة عميقة أحدثتها احدى القذائف التى سقطت في اليوم السابــــق لموت هتلر ثم صبوا الزيت عليهما وأشعلوا فيهما الناروبعدها أرتفعت أيدي الجميع بالتحيه النازيه المشهوره(( هاي هتلر ))

ماو تسي تونغ

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

طور ماوتسي تونغ الماركسية- اللينينيـة الى مرحلـــة جد يـدة وأرقى أثناء عشرات السنين التي قاد فيها الثورة الصينية والنضال العالمى ضد التحريفيـــة المعاصرة و الأهم من ذلك هو اعلان الثورة الثقافية باعتبارها إحدى الطرق لمواصلة الصراع ضد دعاة إعادة تركيز الراسمالية فى ظل ديكتـــاتورية البروليتــاريا وهي تهدف الى دعم البناء الاشتراكي نظريا وعمليا على درب التقدم نحو الشيوعيـــة.وفي هذا الاطار طور ماو عظيم المكونات الثلا ثة للماركسية : الفلسفة والاقتصــاد السياسي والاشتراكية العلميــة. قال ماو: ” من فوهة البندقية تنبع السلطة السياسية” و قدم دروسا ثمينة في المجال العسكري للبروليتــاريا من خلال نظريته وممارسته لحرب الشعب.فأكد على ان الشعب هو العنصر المحــد د في الحرب ضد الرجعية وليس الأسلحــة أو التفوق التقني .و أبرز أن لكل طبقة أشكالها الخاصة فى كيفية خوض الحرب تتماشى مع أهدافها وسائلها الخاصة . و أشار الى أن المنطق العسكرى يمكن تلخيصه فى المبدأ التالي:” تقاتلون على طريقتكــم ونقاتل على طريقتنــــــا “لذلك على البروليتـــــــاريا أن تصوغ استراتيجيا وتكتيــكات عسكرية تسمح لها باستعمال نقاط قوتها الخاصة و ذلك باطلاق مبادرة الجماهير الثورية والتعويل على حماسها وابداعاتها في مواجهة العدو.واكد ماوتسي تونغ أن سياسة تحرير مناطق الارتكاز وتركيـز السلطـــة السياسية فيها هي مفتــــاح تحرير الجماهير وتطوير قدرات الشعب العسكريــة والتوسع على شكل أمواج في بسط سلطته السياسية . وشدّد على الحاجة لقيادة الجماهير فى تحقيقها للتغييرات الثورية فى مناطــــــق الارتكاز والحاجة الى تطوير هذه المناطــق سياسيا واقتصـاديا وثقافيا خدمة للتقدم فى الحرب الثورية .وعلمنا ماو ان الحزب هوالذي يجب أن يوجه البنادق ولن يسمح أبدا للبنادق بأن توجه الحزب . و ينبغى أن يتشكل الحزب كأداة قادرة على اطـــــــلاق الحرب الثــــورية و قيادتها مؤكدا أن المهمة المحورية للثورة هي افتكــــــاك السلطـة بواسطـة العنف الثوري . ان نظرية ماوتسي تونغ حول حرب الشعب قابلة للتطبيق مع مراعاة خصوصيات كل بلد.و تمكن ماوتسي تونغ من حل مسألة كيفية انجاز الثورة في بلد تهيمن عليه الامبريالية . فالطريق الأساسي الذي رسمه للثـورة الصينيــــــة يمثــــل مساهمة هامة ويعتبر مرشدا للعمل. و يتمثل هذا الطريق في شن حرب الشعب طويلة الامد و محاصرة الأرياف للمدن ويعتمد الكفــــــاح المسلح كشكل اساسي للنضــال و على الجيش الذى يقوده الحزب كشكل أساسي لتنظيم الجماهير واستنهاض الفلاحين وخاصة الفقراء منهم و على الاصلاح الزراعي و بناء جبهة موحدة بقيادة الحزب الشيوعي وذلك قصد القيــام بثـورة الديمقراطية الجديدة ضد الامبريالية والاقطاع والبرجوازية البيروقراطيــــــة و تركيز ديكتاتورية الطبقات الثورية تحت قيادة البروليتاريا كتمهيـــد ضروري للثورة الاشتراكية التي يجب ان تتلو مباشرة انتصار المرحلة الاولى من الثـورة . وقدم ماو الاطروحة المتمثلة في ” الأسلحة السحرية الثلاثة ” : الحزب والجيش والجبهة المتحدة ” كأدوات لا بد منها لانجاز الثــــورة فى كل بلـــــد طبقا للظروف الخاصة بكل ثورة . وطور ماو الفلسفة البروليتارية ، الماديـة الديالكتيكية .و شدد بالخصوص على أن قانون التناقض هو وحدة وصراع الاضداد وهــــوالقانون الأ ساسي الذى يحكم الطبيعة والمجتمع . وأكد أن الوحدة ظاهرة مؤقتة و نسبية بينما صراع الأضداد لا يتوقف وهو مطلق وبفضي الى القطيعة و التحول الثوري . وطبق ماو باقتدار فهمه لهـــذا القانون في تحليلــه للعلاقة بين النظرية والممارسة مشدّدا على أن الممارسة مصد ر الحقيقـة ومقياسها فى آن معا ومؤكدا على القفزة من النظرية الى الممارسة العملية. وهكذا طور أكثر النظريـة البروليتــــــــــارية في مجال المعرفة . و قام ماو بتمكين الملايين من الجماهير من الفلسفة بتبسيط مقولة ” الواحد ينقسم الى اثنين ” وذلك فــي تعارض مع الاطروحة التحريفية القائلة بأن ” الاثنين يندمجان في واحد “.
كما طور قدما فهم ” ان الشعب ، والشعب وحده ، هو القوة المحركة فــــي صنع التاريخ وطور أيضا فهم الخط الجماهيري ” جمع آراء الجماهير (الآراء المتفرقة غير المنسقة) و تلخيصها ( أي دراستها و تلخيصها فى آراء مركزة ومنسقة) ، ثم العودة بالآراء الملخصة الى الجماهير و القيام بنشرها و توضيحها ، حتى تستوعبها و تصبح آراء خاصة بها ، فتتمسك بها و تطبقها عمليا،و تختبر هذه الآراء أثناء تطبيق الجماهير لتعرف أهي صحيحة أم لا.” و شدّد ماو على الحقيقة العميقة القائلة بأن المادة يمكن أن تتحول الى وعي و أن الوعي يمكن أن يتحول الى مادة مطورا أكثر فهم الدور الديناميكي لوعي البشر فى كافة مجالات نشاطهم.و قاد ماوتسي تونغ النضال العالمي ضد التحريفية المعاصرة التي كان يتصدرها التحريفيــون الخروتشوفيــون ودافــع عن الخـــط الايد يولوجـي والسياسي الشيوعي ضد التحريفيين المعاصرين ودعا كل الثــــــوريين البروليتاريين الحقيقيين الـى القطع معهم و تأسيس أحزاب تعتمد مبادىء الماركسية- اللينينية- الماوية .وقام ماوتسي تونغ بتحليل نافذ للدروس المستنتجة من اعادة تركيز الراسمالية في الاتحاد السوفيتي كما حلل نواقص و انجازات البناء الاشتراكي في تلك البلاد.وبينما دافع عن المساهمات العظيمة لستالين نقد أخطاءه كذلك ،ولخص تجربة الثورة الاشتراكية في الصين وتجربة صراعات الخطين المتعددة ضد مراكز قيادة التحريفية داخل الحزب الشيوعي الصيني . وطبق باقتدارالماديـة الجدليـــــة فى تحليل التناقضات داخل المجتمع الاشتراكي. وعلمنا أن على الحزب أن يلعب الدور الطليعي ، قبل افتكاك السلطة و أثناء ذلك وبعده، فى قيادة البروليتاريا في كفاحهـا التاريخـي فى سبيل الشيوعية . وطور فهمنا لكيفية المحافظة على الطابع البروليتاري الثـوري للحزب عن طريـــق النضال الايديولوجي النشيط ضد التاثيرات البرجوازية والبرجوازية الصغيرة فى صفـوفه واعادة التربية الايديولوجيـــــة لأعضائه والنقد والنقد الذاتي وكذلك عـن طريـق خوض صراع الخطين ضد الخطوط الإنتهازية و التحريفية داخل الحـزب. و علّمنا ماو أنه بمجرد أن تفتك البروليتاريا السلطة و يصبح الحزب القوة القائدة للدولة الإشتراكية ، فإن التناقض بين الحزب والجماهير يصبح تعبيرا مكثفا عن التناقضات التي تجعل من المجتمع الاشتراكي مرحلة انتقالية من الرأسمالية الى الشيوعيةوطورماوتسي تونغ فهــــم البروليتاريا للإقتصاد السياسي و للدورالمتناقض الديناميكــي للإنتاج ذاته وترابطه مع البنية الفوقية السياسية والإيديولوجية للمجتمع . وعلمنا ماو أن نظام الملكية محدد فى علاقات الانتاج ، إلا أنه في ظل الاشتراكية، ينبغى الإنتباه الى أن تكون الملكية الجماعية اشتراكية شكلا ومضونا و أكــــد أيضا على ترابط نظام الملكية الاشتراكيــــة والمظهرين الآخرين لعلاقات الانتـــــاج والعلاقات بين الناس في العمل ونظام التوزيع . وطور المقولة اللينينيــة المؤكدة على أن السياسة ليست الا تعبيرا مكثفا للإقتصاد، مبرزا أن فى المجتمع الاشتراكي صحة الخط الايديولوجي و السياسي تحدد ما إذا كانت البروليتــــاريــا تملك فعلا وسائل الانتاج أم لا . و بين أن صعود التحريفيـــــــة الى السلطة يعني صعود البرجوازية وأنه بالنظر للطابع المتناقض للقاعدة الاقتصادية للاشتراكيــــــــة يكون من اليسير على المسؤولين السائرين فى الطريق الرأسمالي أن يعيدوا بسرعة تركيز النظام الرأسمالي اذا ما صعدوا الى السلطة . وقام ماوتسي تونغ بنقـد معمق للنظرية التحريفية حول قوى الإنتاج وإستنتج أن البنية الفوقية – الوعي – بإمكانهـــــــا تغيير البنية التحتية وبواسطة السلطة السياسية بإمكانها تطوير قوى الإنتاج . و تم التعبير عن كل هذا في شعار ” القيـــام بالثورة وتطوير الانتاج ” . وأطلق ماوتسي تونغ الثورة الثقافيـة البروليتارية الكبـرى التي مثلت قفزة نوعية الى الأمام في تجربة ممارسة ديكتـــــاتورية البروليتاريا . فقد نهض مئـات الملايين من الشعب للإطاحة بالمسؤولين السائرين فى الطريق الرأسمالي الذين ظهروا صلب المجتمــــع الاشتراكي والذين تركزوا أساسا في قيادة الحزب ذاته ( أمثال ليوتشـاوتشي و لين بياو ودينــغ سياو بينغ) . وقاد ماو البروليتــــــاريا والجمــــاهير في مواجهتها للمسؤولين السائرين في الطريق الرأسمالي وفى فرض مصالح الأغلبية الساحقــــة ووجهة نظرها وإرادتها في جميع الميادين التي ظلت حتى في المجتمع الإشتراكي الإحتياطي الخاص للطبقات الإستغلاليـــــة ولطريقة تفكيرها . لذلك حالت الانتصارات الكبيرة المحرزة خلال الثورة الثقافية دون اعادة تركيز الرأسمالية في الصين لمدة عشر سنوات وأدت الى تحولات اجتماعيــــة كبرى في القاعــدة الاقتصــادية وكذلك في التربية والأد ب والفن والبحث العلمي والميادين الأخرى من البنية الفوقية . فى ظلّ قيادة ماوتسي تونغ قلبت الجماهير التربة التي تنبت الرأسماليـة-مثل الحق البرجوازي والإختلافات الثلاث الكبرى بين المدينة والريف وبين العمال والفلاحيــن وبين العمل الفكري والعمل اليدوى وفى خضم هذا النضال الايديولوجي والسياسي المرير عمق الملا يين من العمـــال والجماهير الثورية بصورة كبيرة وعيهم الطبقي واستيعابهم للماركسية – اللينينية- الماوية ودعموا قدراتهم على ممارسة السلطة السياسية . و تّم خوض الثـــــورة الثقافيـــة كجزء من نضال البروليتاريا العالمي فكانت مدرسة للأممية البروليتارية .كما أحاط ماوتسي تونغ بالعلاقة الجدلية بين الحاجة الى قيادة ثورية من جهة وضرورة استنهاض الجمـــاهير الثوريــــة القاعدية والاعتمــــــاد عليها فى تطبيق ديكتـــاتورية البروليتــاريا .وهكذا كان تعزيز ديكتاتورية البروليتـــاريا وكذلك التطبيق الأوسع والأعمق للديمقراطية البروليتارية التي تحققت بعد في العالم وبرز قادة أبطـــال أمثال كيانغ تسينغ وتشانــــغ تشون شياو ظلوا الـى جانب الجمــاهير وقادوها في معركتها ضد التحريفيين واستمروا فـي رفــع راية الماركسية- اللينينية -الماوية عاليا حتى فى مواجهة الهزيمة المّرة .قال لينين ” ليس بماركسي غير الذى يجعل اعترافه بالنضال الطبقي شاملا الإعتراف بدكتاتورية البروليتاريا.” وعلى ضوء الدروس التى لا تقدّر بثمن والنجاحات التي أحرزتهـا الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى بقيادة ماو تسي تونغ إزداد خـط التبـاين جلاءا. والآن يمكن الجزم بأنه ليس بماركسي غير الــذي يجعل اعترافه بالنضال الطبقى شاملا الإعتراف بدكتاتورية البروليتاريا والإعتراف بالوجـود الموضوعي للطبقـــات والتناقضات التناحرية بينها وبالوجود الموضوعي للبرجوازيـة في الحزب ومواصـــلة الصراع الطبقي في ظل دكتاتورية البروليتاريا طيلة فترة الاشتراكيــة حتى الشيوعيــــــة. ومثلما عبر عن ذلك بقوة ماوتسي تونغ قائلا ” أي التباس حول هذه المسألة سيؤدي الى التحريفيـــة “.إن إعادة تركيزالرأسمالية إثرالإنقلاب المضاد للثورة، سنة 1976 بقيادة هواو كو فنغ ودينغ سياوبنغ لايشكك بأي حال فى الماوية أو بالانجازات التاريخية- العالمية وبالدروس العظيمة للثورة الثقافية البروليتارية الكبرى ،بل بالعكس ،هذه الهزيمة تؤكد أطروحات ماوتسي تونغ حول طبيعة المجتمـع الاشتراكي وضـرورة مواصلة الثورة في ظل ديكتاتورية البروليتاريا .وبوضوح ،مثلت الثــــورة الثقافيــــة البروليتـــــارية الكبرى ملحمة ثورية تاريـــخية –عالمية وقمة انتصار شامخــة للشيوعيين والثوريين في العالم وانجاز لاينضب . ورغم أن الطريـق أمامنا لا يزال طويلا ، فقد مكنتنــا هذه الثورة من دروس غاية فى الأهمية نحن بصدد الاستفادة منها وتطبيقهـــا قال ماوتسي تونغ : ” تحتوي الماركسية على آلاف الحقائق الا أن هذه الحقائق تتلخص فى آخر المطاف في جملة واحدة : “من حقنا القيام بالثورة “.ونضيف من حق عمال العالم وشعوبه وأممه المضطهدة أن تثور ضد نظام الاستغلال.(عن الحركة الثورية الاممية-بتصرف-)

طرائف

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

….

يقال أن الشاعر الفرزدق كان ينشدالشعر في جمع من الناس

وكان بينهم غلام صغير وكان يحسن الاستماع للشاعر ويطيل النظر إليه

وبعد أن فرغ الشاعر من شعره قال للغلام :

هل أعجبك شعري ؟؟

فقال الغلام : نعم

فقال الفرزدق : هل تحب أن أكون أبوك ؟

فقال الغلام :

أما أبي فلا أرضى له بديلا ولكنني أحب أن تكون أمي !!

:)

ولهذا يقول الفرزدق ماغلبني إلا غلام وامرأة

وهذه قصته مع الغلام

فماقصته مع المرأة ؟!

( أترك لأحدكم يروي لنا قصته مع المرأة )

بسم الله الرحمن الرحيم
طرائف أدبية:
ذهب رجل إلى الملك وأنشده شعرا”.
قال الملك: أحسنت.. اطلب ما تشاء !
قال: هل تعطيني ؟
قال: أجل
… قال : أريد أن تعطيني دنانير بمقدار الرقم الذي أذكره في الآيات القرآنية.
قال: لك ذلك.
قال الشاعر:
قال الله تعالى : “إلهكم إله واحد”
فأعطاه دينارا
قال: “ثاني أثنين إذ هما في الغار”
فأعطاه دينارين
قال: “لقد كفر اللذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة”.
فأعطاه ثلاثة دنانير
قال: “قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك”
فأعطاه أربعة.
قال: “ولا خمسة إلا هو سادسهم”
فأعطاه خمسة دنانير وستة دنانير أخرى.
قال: “الله الذي خلق سبع سموات”.
فأعطاه سبعة.
قال: “ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية”.
فأعطاه ثمانية.
قال: “وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض”.
فأعطاه تسعة.
قال: “تلك عشرة كاملة”.
فأعطاه عشرة دنانير
قال: “إني رأيت أحد عشر كوكبا”
فأعطاه أحد عشر.
قال: “إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله”.
فأعطاه اثنا عشر.
ثم قال الملك: أعطوه ضعف ما جمع واطردوه
قال الشاعر: لماذا يا مولاي؟
قال الملك : أخاف أن تقول : “وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون”.

الازمة الاوربية و ازمة الراسمالية و العولمة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد زهيرر الادريسي

الأزمة اليونانية التي انفجرت في كانون الأول (ديسمبر) 2011، ألقت بظلها على المقالات الصحافية، وعلى مواقف السياسيين وإجراءات الهيئات القيادية المالية والحكومية، طوال عام 2012. فالأزمة اليونانية لم تكن إلا حلقة في سلسلة الأزمات السابقة (إرلندا) واللاحقة (إسبانيا وإيطاليا، وجزئياً فرنسا بعد خفض تصنيفها والبرتغال) التي ضربت بلدان الاتحاد الأوروبي وبعض أعضاء منطقة الدولة الواحدة. وبعض المقالات والمواقف والسياسات دمج الأزمة اليونانية، والأزمات الأوروبية استطراداً، في النتائج التي ترتبت على العولمة وبروز دول ناشئة عظيمة التأثير في السياسات الاقتصادية العالمية، وفي اختلالاتها ومعالجاتها معاً. وبعضها الآخر شخّص مصادرها ومكامنها في أزمة الرأسمالية العامة وسيطرة القطاعين المالي والمصرفي على الإنتاج والعمل وتوسيع الهوة بين المداخيل. وقرن بعضٌ ثالث الأزمة المقيمة منذ 2007 (فقاعة الرهونات العقارية العالية المخاطر) وفصولها اللاحقة: انهيار مصرف «ليمان براذرز»، وتقلص السيولة، وانكماش التسليف أو الإقراض أو تفشي الأصول المسمومة، وأزمة الصناديق السيادية، وانتهاء بشبح إفلاس خيّم على بعض الدول الأوروبية وتقويض العملة الأوروبية الواحدة.

وندد بعض المعلّقين والسياسيين في وقت مبكر من السنة برفض الأسواق المالية إقراض الدول الأوروبية المأزومة، وأولاها اليونان، «بضعة ملايين من الدولارات بفوائد أدنى من 6.7 في المئة أو من 9 في المئة». وتبلغ معدلات الفائدة هذه 600 إلى 800 مرة الفائدة المتدنية التي أقرض الاحتياطي الفيديرالي بها المصارف الأميركية 1200 بليون دولار، ولم تتخطَّ 0.01 في المئة (ميشال روكار، رئيس الوزراء الفرنسي سابقاً، وبيار لاروتورو، اقتصادي، «لوموند» الفرنسية، 3/1/2012، الحياة، 11/1). ودعا الكاتبان إلى «الاقتداء بعملية إنقاذ البنك المركزي الأميركي النظام المالي ومعاملة المصارف الخاصة الحكومات بالمثل، وإقراضها لتسديد ديونها القديمة بمعدلات فائدة قريبة من الصفر». وألقيا بعبء المهمة على عاتق البنك المركزي الأوروبي المخول فتح القروض غير المحدودة إلى مؤسسات التسليف العامة، وليس إلى الحكومات كما ينبّه الألمان. فتضخم الدَّيْن العام، على شاكلة اليونان وفرنسا، وهذه مضطرة إلى استدانة 400 بليون يورو (520 بليون دولار): 100 منها لسد عجز الموازنة و300 لخدمة ديون قديمة في مواعيد استحقاقها، هذا التضخم هو أشد ما يثير القلق.

ونبه إد ميليباند، «زعيم» حزب العمال البريطاني النائب في مجلس العموم (البرلمان)، من غير أن يسمي اليونان أو غيرها، إلى «المغالاة في ربط الاقتصاد بالقطاع المالي وأرباحه الزائفة (…) والميل إلى جني أرباح فصلية عوض الاستقرار الطويل الأمد» (نيويورك تايمز» الأميركية، 26/1/2012). وتساءلت المستشارة الألمانية انغيلا مركل وبلدها ومصرفها المركزي والمصرف المركزي الأوروبي بفرانكفورت محور السوق والاتحاد الأوروبي، هل المضاربات هي السبب في الأزمة». معظم الأوروبيين ردّ بالإيجاب على السؤال، وتحفظت الحكومة الألمانية. وأجابت المستشارة الألمانية فكتبت: اتفاق العملة الموحدة الأوروبية ينهى عن تسديد دولة ديون دولة أخرى، والتضامن بين دول اليورو لا ينفي مسؤولية الدولة عن ديونها، والحل يقضي بإرساء توازن بين التضامن الأوروبي والمسؤولية الوطنية («لوفيغارو» الفرنسية، 26/1). وعلى هذا ليست الأزمة الحالية، أزمة المضاربات المالية على أسعار الفائدة على قروض الدول، السبب الوحيد في زيادة البطالة في أوساط الشباب الإسبان 40 في المئة. فشطر من هذه البطالة العالية يعود إلى قانون العمل الذي يجب تعديله على نحو ما يحسن بماليات الدول والهيئات الأوروبية «التوسل بأصول الصناديق الأوروبية لتحفيز النمو وتوفير فرص عمل وتمويل الأبحاث والابتكار. وهذه دعوة إلى ترك التعويل على «قدرات ألمانيا»، وهي محدودة («ليست غير متناهية»).

ويلاحظ جدعون راخمان، مراسل «فاينانشال تايمز» وأحد محلليها الاقتصاديين (14/2)، أن بعض دول الاتحاد الأوروبي «يشعر» بأن تعثره مرده إلى دول أخرى أوروبية:» لذا تعاظم التوتر السياسي في أوروبا، وانبعثت مشاعر معاداة ألمانيا». وطعن بعض اليونانيين «المتأوربين» بسياسات اليونان ومجتمعها، والتواطؤ على دوام «صفقة مغفلين» تجاهلت عمق الأزمة (جورج بفيريلاكيس، أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة بانتيون – السوربون، «لوفيغارو» الفرنسية، 14/2): الفساد والزبائنية وضعف كفاءة الإدارة، وتوزيع الريع الأوروبي على نحو فاقم الاستهلاك الاستعراضي وشراء السيارات الفخمة والباهظة من الدول المصدّرة (ألمانيا!)، ومهد للاستحواذ على شبكات التوزيع. ويقع شطر من المسؤوليات على عاتقي الولايات المتحدة وأوروبا تغاضيتا طويلاً عن الآفات اليونانية الظاهرة، واستدرجتا إلى بعضها.

وربط بعض الاقتصاديين، وهم أستاذا اقتصاد في هارفرد وثالث في برينستون: جيتاغو بينات وإيمانويل فرجي وأوليغ اتسخوكي («بروجيكت سانديكايت» ½) مشكلة المديونية العامة باختلال التوازن الاقتصادي الخارجي والمالي. وعزوا الاختلال إلى الفارق في القدرة التنافسية بين دول منطقة اليورو: فمن 1996 إلى 2010 اقتصرت زيادة تكلفة العمل في ألمانيا على 8 في المئة، وعلى 12 في المئة في فرنسا، في مقابل زيادة بلغت 24 في المئة في البرتغال و25 في المئة في إسبانيا و37 في المئة في إيطاليا و59 في المئة في اليونان. والبلدان الأربعة الأخيرة هي الأشد تعرضاً للاضطرابات الناجمة عن تراكم الديون السيادية، والأقوى حاجة إلى «استعطاء» القروض من الأسواق المالية. ويترتب على هذا التباين اختلال الميزان التجاري بين دول منطقة اليورو. ولمّا كان الانسحاب من العملة الموحدة واحداً من الاحتمالات المقترحة حلاً لمشكلة المنافسة، واليورو يحول دون تخفيض العملة الوطنية تخفيضاً تنافسياً ينشط الصادرات والإنتاج والاستثمار، اقترح الثلاثة خياراً بديلاً هو رفع دول جنوب أوروبا ضريبة القيمة المضافة، وتقليص الاقتطاعات الاجتماعية من الرواتب، وتخفيض «القيمة المالية» (الضرائب). ولهذه الإجراءات مجتمعة أثر يساوي أثر تخفيض العملة، فينتج فرص عمل ويضبط التضخم.

فزيادة الضريبة على القيمة المضافة ترفع أسعار السلع المستوردة، وتحمل الشركات الأجنبية على التكيف مع زيادة الضرائب. والسبيل إلى تفادي رفع الشركات المحلية الأسعار هو تقليص الاقتطاعات الضريبية الاجتماعية من الرواتب، وإعفاء الصادرات من الضرائب. وسبق للحكومة الألمانية أن أقرت إجراءات مثل هذه لكنها تستّرت عليها بأسماء جديدة. فهي رفعت الضريبة على القيمة المضافة من 16 إلى 19 في المئة، وقلّصت تقديمات أصحاب العمل إلى الضمان الصحي من 6.5 إلى 4.2.

ولم يلبث أوللي رين، المفوض الأوروبي للشؤون المالية، فصدَّق ما ذهب إليه أستاذا هارفرد وأستاذ برينستون، فأعلن («لوفيغارو»، 6/3) أن «خطر انهيار منطقة اليورو تلاشى». لا حاجة لخطة ثالثة لليونان في 2015، على خلاف زعم «العرافين»، والخطة الجارية (الثانية) تقضي بالتخلص من الديون الجديدة.

وتشهد سابقتا فنلندا والسويد، والبلدان بذلا تضحيات قاسية بعد أزمات مصرفية أصابت اقتصاديهما، على إمكان تعزيز التنافسية بعد إنجاز إصلاحات هيكلية كتلك التي تقترحها أوروبا على البلدان المأزومة. وقال المفوض الأوروبي أن الاتحاد يطلب من إسبانيا تعليلاً للتدهور الذي شهدته في 2011، واحترام التعهدات التي قطعتها أوروبا للمستثمرين، وصوغ مشروع موازنة «مناسب» في 2012. وعلى منوال انغيلا مركل، ينبّه أوللي رين إلى أن احترام معايير الانضباط المالي في الموازنة المنتظرة ليس أقل مكانة من إصلاح سوق العمل. فمستوى البطالة الإسباني «غير مقبول»، وعلى فرنسا استعادة قدراتها على المنافسة في الخارج.

وخطر انفجار منطقة اليورو صار من الماضي. لكن الركود، على رغم تحرير الاتحاد قروضاً بـ750 بليون يورو (نحو 900 بليون دولار بالسعر الجاري)، قائم، والبطالة تثير القلق.

وفي أثناء التصدي للأزمتين اليونانية والإسبانية تولى ماريو مونتي، أحد نواب حاكم المصرف المركزي الأوروبي وأحد المفوضين الاتحاديين بتنظيم المنافسة سابقاً، رئاسة الحكومة الإيطالية محل بيرلوسكوني. وخلَّف هذا إيطاليا منكوبة: شاب من 3 عاطل من العمل، ومداخيل الأسر تدنت قياساً إلى ما كانت عليه قبل 20 سنة، ويتوقع أن يتقلص الناتج الإجمالي المحلي واحداً إلى اثنين في المئة هذا العام. ودعا مونتي الإيطاليين إلى خطة تقشف قاسية تضبط صناديق التقاعد المنفلتة من كل عقال، وتقتطع من الموازنة 30 بليون يورو (37.5 بليون دولار) في السنة الجارية، وتقلص عديد الجيش 20 في المئة، وتشن حرباً بلا هوادة على التهرب الضريبي، وتحاسب مفتشي الضرائب الأثرياء على الملأ الصحافي والإعلامي، وتخفف القيود على صرف العاملين. وأذّنت الإجراءات غير المسبوقة في روما بعودتها عن سياسة اقتصادية «رخوة» وغير مسؤولة، وبانخراطها في تنسيق السياسة الأوروبية (كريستيان ماكاريان «ليكسبريس» الفرنسية، 29/2).

وأنعش منح المصرف المركزي الأوروبي منطقة اليورو قرضاً بـ750 بليون يورو تفاؤل المعلّقين والسياسيين. فعقّب لاري فينك، مدير مجموعة بلاكروك المالية، على الإجراء قائلاً إن «منطقة اليورو لا يتهددها الانهيار والتداعي» على أثر تدخل البنك المركزي، ومبادرة إيطاليا وإسبانيا إلى عملية إصلاح ضريبي ومالي متماسكة («لوفيغارو» الفرنسية، 16/4). لكن الطريق إلى الاستقرار طويلة ومتعرّجة. واجتيازها يفترض إجراءات حازمة مثل خفض قيمة اليورو إلى 1.15 دولار أو 1.10. وتحتاج السوق العقارية الإسبانية إلى 4-6 أعوام لتتجاوز الفقاعة. وعلى رغم افتقار السوق الأميركية إلى نمو نشط غداة انكماشه وكساده، إلا أنه نما 2.5 في المئة، ويتعافى: فهو أتاح مليون فرصة عمل جديدة في 2011. ويشغل مواطني الدول الغربية شاغلٌ ثقيل هو ضمان مستوى عيش لائق للمتقاعدين. ولعل شراء أسهم في شركات متعددة الجنسية وكبيرة، مثل «لوي فويتون» و «مويت هنسي LVMH» و «أكسا» و «نستله»، أكثر أمناً من سندات الدول.

الأزمة الأوروبية، قبل بلوغها ذروتها ربيع 2012 وبعد بلوغها، لم تنسِ المحللين ولا السياسيين الاقتصاد الأميركي ودوره في إنعاش الاقتصادات الأوروبية المتعثرة، ولم تصرف الأميركيين عن اقتراح الحلول. فاقترح بول كروغمان، الحائز نوبل الاقتصاد والمعلّق في «نيويورك تايمز»، زيادة نسبة التضخم 3-4 في المئة طوال 5 أعوام. وعالج المسألة في عدد من المقالات في الصحيفة النيويوركية، ولخصها في محاورة طويلة مع «ليكسبريس» الفرنسية (7/5)، وتحفّظ بن برنانكي، رئيس الاحتياطي الفيديرالي الأميركي عن دعوة كروغمان «المتهورة». ويدرج الأخير اقتراحه في سياق سياسة البنك المركزي الأوروبي التي أقرتها الحكومات في آذار (مارس) وحزيران (يونيو) وأيلول (سبتمبر) 2012: شراء شطر كبير من السندات الإسبانية والإيطالية، وكبح ارتفاع الفوائد على الديون العامة، والتزام فوائد منخفضة حين تلوح بوادر التضخم، وعلى الدول المأزومة، شأن إسبانيا، التنبه إلى أن رواتبها تفوق نظيرها في ألمانيا بنحو 30 في المئة. وقد يكون الحل هو زيادة الرواتب في ألمانيا المتقشفة وليس تخفيضها في إسبانيا المبددة! وشبكة الأمان المصرفية ضرورية لاستقرار اليورو.

العولمة والقوى الناشئة

لكن المناقشات الظرفية والإجرائية لم تحجب المسائل «الكبيرة»، والمتأتية من أزمات العولمة والرأسمالية والقيادة الأميركية وبروز القوى الاقتصادية الناشئة. فبعدما بدا أن العولمة هي صنو الأمركة، على قول جدعون راخمان، بدأ الأميركيون يتساءلون عن الرابط بين ازدهار الصين الاقتصادي وضمور قوة بلدهم. ويرد راخمان على روبرت كاغان ويقينه بأن قوة أميركا ثابتة (روبرت كاغان، «فورين بوليسي» الأميركية، 14/2) بقياس تأخر حصة أميركا من الدخل العالمي من 25 في المئة غداة الحرب إلى 19.1 في المئة في 2011. ويدعم كاغان حجته بملاحظة إحاطة دول متحفظة إن لم تكن معادية، بالصين، على خلاف الولايات المتحدة. وحذر أمارتيا سن، الاقتصادي الهندي البارز، مما سبق أن حذر منه الألماني يورغين هابيرماز طوال 2011 وهو انفراد أقطاب القرار السياسي والاقتصادي بالبت في المسائل المصيرية من دون المواطنين. وتوقع دينيس ميدوز، الباحث والكاتب، أن تخسر الصين مواردها المالية، وأن تلوثها، فتتحول الأراضي التي تنتج 65 في المئة من المحاصيل أرضاً قاحلة. واقترح ميشال أغلييتا وجان – شارل هوركاد، وهما باحثان فرنسيان بارزان، تعريف الحكومات أصولاً حقيقية جديدة هي أصول الكربون الناجمة عن أثر الطاقة الجديدة في المواصلات وقطاع البناء والصناعة والزراعة. ويرى جون ميونيهان، مدير مجلس الاستشارات في «بي إي غروب» اللندنية، أن السبيل الوحيد لتفادي «أفول الغرب» هو معالجة تنقيل الوظائف بخفض مستوى الأجور في الغرب 25 في المئة، والاستثمار في تكنولوجيا المستقبل: البيوتك والنانوتك والانفوتك («لونوفيل اوبسرفاتور» الفرنسية، 22/8).