أ.د. أحمد محمد وهبان

مَن كسب من جولة النووي الإيراني؟!

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

مَن فاز بصفقة مفاوضات النووي الإيراني، هل هي الدول الست الكبرى، أم صاحبة القضية والمشكلة؟ وماذا عن التبعات القادمة أمام إعادة سياسات الغرب وأمريكا، بالتحوّل من المعارك الأجنبية التي أرهقت اقتصادهما، إلى محاولة احتواء الصين العملاق القادم بخلق طوق تحالف عالمي يضعها أمام خيارين، قبول واقع جديد، أو البقاء منفردة في رفضها الاندماج في الاقتصاد العالمي؟

العقوبات الدولية أثرت بشكل مباشر في إيران، لكنها أدارت مباحثاتها بروح النفس الطويل، وبصرف النظر عن الخطوات التي اعتبرت حسن نوايا بإعطاء مهلة ستة أشهر على نجاح هذا الاتفاق وما أراده المجتمعون بنزع فتيل أزمة السلاح النووي، إلا أن الضمانات لا تزال غير واضحة، ولعل الانفراج بدأ مع الرئيس روحاني الذي يمثل «البراغماتية» الحقيقية المخالفة لحالة الصدام التي تركها نجاد وأمريكا وحلفاؤها، حيث رأوا فيه قابلية الشخص الممكن التفاهم معه، لكن عدم تحقيقه انفراجاً في الأزمة قد يدفع بالمتشددين هناك لاتخاذ قرارات أكثر راديكالية، ومع أن ذلك غير صحيح لأن إدارة السياسة في إيران تخضع للمرشد أولاً، ولكنها تعمل ضمن الفريق الواحد بحيث لا توجد تناقضات بالمواقف وتحقيق الأهداف..

سورية والعراق وحزب الله، قد يكونون حاضرين في المباحثات، والمقابل ليس فقط منح بعض الأموال الموقوفة، أو تسهيل تصدير النفط والسلع الإيرانية الأخرى، وإنما لقفل ملفات هي نتاج كسر العصا بين الأطراف، ومع ذلك فالتفاؤل لا تدعمه نتائج واضحة، إذ إن الصفقة تمت بين المجتمعين بحيث كلّ منهم يرى مصلحته في الحل من أفق تطلعاته..

فأوروبا وأمريكا وقافلة شركات الانتظار التي تريد الزحف على سوق مفتوح تبدو مغرياته أكثر، وكذلك روسيا والصين، غير أن الموضوع وإن تعلق بالاقتصاد، فهناك خطط تبدو أنها تجهز لحرب باردة بين الشرق والغرب، وخاصة مشروع إيقاف حدود قفزات الصين، لكن هناك من يقول إن إيران أو غيرها تريد لعب دور الأبواب المفتوحة لتحصل على صفقات أهم بين المتنافسين شأن أي دولة أخرى لديها الإمكانات والشروط التي تفرضها..

إيران تؤمن أن الحصول على سلاح نووي بقدرات ذاتية قضية قومية وعزة وطنية، وهنا يأتي تراجعها ربما تحت ضغط تجاوز صبرها حين سقطت عملتها لأدنى حدودها، ومضاعفات البطالة، وشح الصادرات والواردات ما أثر في الدخل الوطني لكل فرد، فجاء الخيار أن التخلص من العقوبات هو أولوية أساسية على سلاح نووي قد تحصل عليه لاحقاً..

إسرائيل اعتبرت الاتفاق سبب خيبة أملها، وأنه ضد ما تعتبره خطورة على أمنها، لكن هل تتخذ خطوة ضرب مفاعلات إيران، وهو ما تستبعده أمريكا وأوروبا معاً لعدم قدرتها تقنياً ولوجستياً على ذلك، لكن ماذا لو اندفعت بمغامرة تضع حلفاءها أمام موقف الخيار الصعب بعدم وجود خيارات دبلوماسية في حال نفذت هذه الضربة؟

دول الخليج العربي لها نفس المخاوف وربما تتجاوز إسرائيل أن الاتفاق يريد أن يضعها عارية أمام تنامي قوة إيران النووية ومطامعها التي لا تخفيها، ولذلك فالموقف قد يخلق تنافراً بين أوروبا وأمريكا ودول الخليج تحديداً، وقد تستعمل أسلحة تؤثر في العلاقات الاقتصادية فيما لو تم تخفيض صادرات النفط، وسحب الأرصدة من تلك الدول، والبحث عن منافذ لها الرغبة في الحصول على مكاسب من هذا الاتفاق، وهي حصيلة تدرك أضرارها كل الأطراف، غير أن ما ستكشفه الأيام القادمة سوف يكون الحكم على النوايا والوقائع..

يوسف الكويليت – جريدة الرياض

وتعود لعبة الأمم في الخليج العربي!!

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

لا نستطيع مقارنة كلّ العرب بنفطهم وأنهارهم وصحاريهم، وأهمية المكان الاستراتيجي في تلاقي القارات مع إسرائيل، وقد ظلت أمريكا حليفاً ثابت المواقف ضد أي مشروع لا ترغب إسرائيل في تمريره، وبأن هذه الأدوار ثابتة وغير متغيرة مع تقلب القيادات والأشخاص والظروف الدولية، لكن السؤال الجديد هو هل أصبحت إسرائيل المعادل التاريخي للعرب والمنتصر دائماً في المجالات الدبلوماسية، والأكثر قوة تحولت للأكثر ضعفاً في تلاقي الأهداف بين إيران وأمريكا؟ وأين مصادر قوتها التي وصلت في نزاع السوفيات مع الغرب إلى إعلان حالات الطوارئ في القواعد الأمريكية في كل العالم أثناء حروبها مع العرب بما فيها الأسلحة النووية الموجهة لحلف وارسو، وكيف اختفت قوى الضغط المتغلغل في العصب الأمريكي وأصبحت بلا ألوان مؤثرة؟!

وإذا كانت أمريكا لا تلقي أهمية لدور إسرائيلي في اتفاقها مع إيران، وأنها تراعي مصالح عليا تجعلها أكثر تقارباً مع روسيا والصين في صياغة سياسات جديدة، فإن تهميش إسرائيل قد لا يكون بنفس الحدة مع مواقفها مع دول الخليج الخصم الرئيسي لتنامي قوة إيران والمخاوف من نزاعات مسلحة وسباق تسلح قد يضعها في بوتقة الأحداث..

فأمريكا تريد استمرار صراع سنّي – شيعي، وترى أن إيران أكثر تقارباً مع أهدافها لدرجة أنها ترى في تغلغلها بسورية والعراق، ولبنان واليمن، حقاً طبيعياً لقوة إقليمية متماسكة وأن صراعها مع العرب السنّة كلفها العديد من الحروب والتفاعلات السلبية التي أضرت بمواقفها ثم إنها تحتاج إيران في حل قضايا معقدة مع أفغانستان، وتريدها نافذة لها مع دول آسيا الوسطى، وبدرجة أهم فهي المستودع الثاني لاحتياطيات النفط بعد السعودية، وهذا يرشحها لأن تكون البديل الموضوعي للدول الخليجية، والأمر الأخطر أنها تريد تقاسم النفوذ معها في المنطقة العربية وغيرها، كبديل لتركيا والمملكة ومصر مجتمعة..

هذه ليست تصورات قابلة للتكذيب أمام تسريبات من مراكز أمريكية عليا، وقطعاً هناك رؤية أصبحت قطعية بأن دول مجلس التعاون تركيبة غير متجانسة سياسياً ولا رابط تعاون يجمعها إلا بالشكل وليس الموضوع، وأن الثقة بينها منعدمة تماماً وأن كل دولة منها تعمل بخلاف الأخرى، وأن قابلية تعاون الكثير منها مع إيران أكثر من عقدها كدول خليجية واحدة، وعلى هذا الأساس ستنشأ تحالفات واتفاقات بعيدة تماماً عن السياسات التقليدية الماضية عندما كانت أمريكا تدافع عن مصالحها الاستراتيجية ضد السوفيات، ووصولهم للمياه الدافئة، أو احتياجاتها النفطية التي عوّضتها بالبترول والغاز الصخريين..

الوقائع تحفزنا لأن نقرأ الواقع والمستقبل بصورة أكثر وضوحاً، وأن ما يجري حولنا وداخلنا يرتبط أولاً وأخيراً بأمننا الوطني واستقلال قرارنا، ومن غير المنطقي أن نتعامل مع هذه الظروف بالنوايا الحسنة إذا ما فهمنا أن ما نعتقد أنه ثوابت ليس إلا وهماً، وخاصة في العمل السياسي والتحالفات القابلة للتغيير في التعامل مع قوة عظمى بحجم أمريكا لا تُبنى قواعد علاقاتها على مصالح ثابتة، ولعل التفكير بهذه الحركة المتسارعة لا يدعونا للفزع، ولكن لفهم الخلفيات التي تجعلنا في شك لا بد أن يقابَل باليقين، ولكن بالاعتماد على الذات وتصحيح مختلف المسارات..

يوسف الكويليت – جريدة الرياض

وصفة أديسون للنجاح‏!‏

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

تخيل أنهم أخبروك مرارا وتكرارا أنك لا ترقي إلي المستوي المطلوب‏..‏ وأمطروك يوميا بسيل من الكلمات المحبطة‏..‏ مؤكدين فشلك في تحقيق أي إنجاز‏..‏ فماذا تتوقع بعد ذلك؟
هناك احتمال قوي أن تصدق هذا الكلام الذي قد يدفعك إلي الاعتقاد بأن بوابات النجاح ستغلق دائما في وجهك.. أو قد ترفض الوقوف أمام هذه الآراء.. وتتذكر جورج وستنجهاوس الذي وصفه مدرسوه بأنه طالب غبي وبليد.. ومع ذلك دخل التاريخ باعتباره واحدا من أكثر الرجال إبداعا في مسيرة البشرية.. فقد رفض أن يصدق الآراء السلبية التي كانت تقال عنه.. وأعطي ظهره للحكايات الغريبة التي كانت تحاك من حوله.. ولم يسمح لأحد أن يفقده ثقته في نفسه.. لذلك حصل خلال رحلة عمره علي براءة أكثر من أربعمائة اختراع.. والمثير أنه قبل رحيله عن الحياة.. كان يجلس علي اختراعه الأخير.. وهو كرسي المعاقين المزود بموتور.
إذا قلت يا عزيزي القارئ إن وستنجهاوس يدخل في دائرة الحالات الاستثنائية.. وأنه كان محظوظا لأنه عبقريا.. فماذا ستقول إذا عرفت أن توماس أديسون الذي اخترع المصباح الكهربائي.. كان يعتقد انه لا يوجد شئ اسمه عبقرية.. بل يوجد شئ اسمه النجاح.. يحتاج إلي خلطة تحتوي علي واحد في المائة إلهام.. وتسعة وتسعين في المائة جهد.
في الحقيقة.. لا يمكن ارتقاء سلم النجاح ويدك في جيبك.. هذا ما آمن به ديفيد هارتمان الذي يعيش في بنسلفانيا بأمريكا والذي كان من الممكن أن تدفعه ظروفه إلي الاستسلام والانزواء بعيدا عن حركة المجتمع.. ففي عمر الثامنة فقد بصره.. ولكنه لم يفقد حماسه ولا حيويته.. ولم يتخلي عن حلم راوده طوال سنوات الصبا أن يري نفسه طبيبا.. وبفضل إصراره ومثابرته.. وتشجيع ومساندة أفراد أسرته.. صار في عمر السابعة والعشرين أول طالب كفيف ينهي دراسة الطب في الولايات المتحدة.هنا قد يأتي من يقول.. أنه ما كان يمكن لديفيد أن يصل إلي ما وصل إليه لو كانت أسرته تركته يتجرع مرارة الإعاقة والفشل.. فوراء معظم الفاشلين أكوام هائلة من كلمات الإحباط وعبارات التهكم.. سمعوها في طفولتهم ولم يستطيعوا نسيانها بعد أن شوهت رؤيتهم لأنفسهم.. أكد ذلك تقرير نشر أخيرا أعده بيل جلاس الذي عمل واعظا في سجون أمريكا لفترة طويلة.. ذكر فيه أن90% من السجناء كان آباؤهم يخبرونهم في الذهاب والإياب أن السجن سيكون نهايتهم.. وأن الفشل سيلازمهم كظلهم.
المهم الآن.. انك لن تستطيع أن تتقدم خطوات إلي الأمام.. وأنت قابع في كهف الإحباط.. فاقد الثقة في قدراتك.. أيضا لا يستطيع الوطن أن يزدهر.. وأن يلحق بقطار التقدم إذا ظل البعض ينثرون فيه بذور الإحباط.. ولا يرون سوي السلبيات.. ولا يتحدثون إلا عن الإخفاقات.. متجاهلين إيجابيات عديدة تحققت في فترة قصيرة.. فمن كان يتصور أننا سنخرج من هذا النفق المظلم الذي في غيبة من الزمن دخلنا فيه.. وأننا سنتخلص من دستور معيب تم إعداده بسرعة في ليلة حالكة السواد.. وأننا سنحبط مؤامرة دولية كبري لتقسيم البلد والعباد.. وأننا سنلتف أخيرا حول بطل جسور ظهر في لحظة مصيرية فارقة ليضمد جراح شعب عبقري لم يجد من يحنو عليه طوال سنوات وسنوات.
فلنفتح نوافذ الأمل ولننثر بذور التفاؤل ولنتحلي برداء الصبر ولنبذل الجهد والعرق.. ولنثق أن هناك غدا مشرقا في انتظارنا.. وأنه في يوم قريب.. سنترك الصفوف الخلفية.. لنجلس في المقاعد الأمامية.. بجوار النمور الأسيوية والأسود الأوروبية.

عايدة رزق – صحيفة الاهرام العربي

عملية خليج الخنازير

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

غزو خليج الخنازير (بالإسبانية: Invasión de Bahía de Cochinos) (بالإنجليزية: Bay of Pigs Invasion) كانت محاولة فاشلة من جانب القوات التي دربتها وكالة المخابرات المركزية من الكوبيين المنفيين لغزو جنوب كوبا وقلب النظام على فيدل كاسترو.

الاستعداد

بداية التخطيط لتلك الحادثة، في 17 مارس 1960، عندما وافق الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور علي اقتراح CIA بدعم المعارضة الكوبية ضد النظام الشيوعي الجديد في كوبا بزعامة كاسترو، ويبدو أن الأمريكيين رفعوا من سقف توقعاتهم بخصوص نجاح المعارضة في ذلك نظراً لتجاربهم السابقة في ذلك.[3]
قاموا بتدريب قوات المعارضة الكوبية بغواتيمالا وتم تشكيل ما يسمي باللواء (بالإسبانية: 2506 Brigada Asalto 2506)، وتم إعطاء اسم كودي للعملية هو Zapata، وكلف مدير Cia السيد ألن دالاس بتولي مسئولية العملية ،[4] ولكن أنباء تلك الخطة وصلت إلي الكوبيين عن طريق شبكة عملائهم السرية والـKGB.
كانت العملية تقوم على إنزال قوات الكوماندوس التابعة للـ C.I.A وهي قوات مشكلة من المرتزقة المأجورين ومن العناصر المضادة للثورة الشعبية في كوبا وقد تم تدريب هذه العناصر على أيدي C.I.A في غواتيمالا، وكانت هذه العملية تقوم على إنزال عدد كبير من الجنود في ترينيداد في الصباح الباكر، ولكن جرى تعديل على هذه الخطة ليتم الإنزال في خليج كوتشينوس غربي ترينيداد ليلاً بسبب أن خليج كوتشينوس أقل تعداداً للسكان وأصغر مساحة من ترينيداد وأن المنطقة ملائمة أكثر لعمليات الإنزال، وبحسب تصريحات قادة الـ C.I.A فإن أعداداً كبيرة من المواطنين الكوبيين سيقدمون الدعم لقوات المرتزقة الأمريكية وأن دعم العملية سيأتي من الداخل والخارج على حد سواء.
كان مخطط العملية يقوم على البدء بضرب أهم القواعد الجوية الكوبية قبل يومين من عملية الإنزال بطائرات تحمل إشارة الطيران الحربي الكوبي ويقودها طيارون كوبيون، وتوجه ضربة ثالثة لهذه القواعد الجوية في صبيحة يوم الإنزال، بهدف شل حركة الطيران الكوبي وتمهيد الطريق للتدخل، ومن ثم ضرب الجسور البرية والحديدية في هافانا والمناطق المجاورة. فضلت أمريكا في تلك الفترة البقاء بعيدة عن أضواء العملية، والتظاهر بأن العملية منظمة من قبل القوات المسلحة الكوبية وليست بتوجيه من الخارج.
الهجوم

15 أبريل
كان من المفترض أن تنطلق الطائرات من القاعدة الجوية الأمريكية في نيكاراغوا وأن يتم التمويه لانطلاقها أمام وسائل الإعلام. في 15 أبريل بدأ الهجوم السابق للإنزال بالقاذفات الأمريكية ب 26 على مطارات كوبا وأحياء الهافانا وسانتياغو والعديد من المناطق المجاورة، بدت الغارة الأولى وكأنها نجحت في تحقيق هدفها كما ظن قادة العملية، ولكن في الحقيقة قبيل العملية كانت قيادة الجيش الثوري في كوبا قد غيرت مواقع العديد من الطائرات إلى مطارات احتياطية.[5][6]
رغم أن الطياريَن الذَين قاما بالغارة الأولى قد نفذا الخطة كما رُسمت لهما فبعد الغارة عادا إلى مطاري (كي ويست، ميامي) والإدعاء بأنهما قد هربا من القوات الحربية الجوية الكوبية، وانضما إلى القوى المعادية للثورة.
17 ابريل
ورغم إخفاق العملية في أولى غاراتها إلا أن الرئيس الأمريكي كينيدي لم يلغ خطة الإنزال بل أصدر قراراً بإلغاء الغارة الثانية (قبيل الإنزال)، بدأ الإنزال من السفن المتواجدة على شواطئ كوبا وهي: (هيوستون، ليك تشارلز، ريو ايسكونديدو، كاريبه، اتلانتيكو)، بدأ الإنزال ليلاً واستمر حتى فجر 17 أبريل، بعد إنجاز الإنزال انتشر المئات من المرتزقة على الشواطئ واتجهوا إلى الداخل حيث كان لهم بالمرصاد الميليشيات الشعبية التي قاومت بعنف في محاولة لمنع هذه المجموعات من التقدم، وكسب الوقت لحين قدوم قوات الجيش الثوري.
قامت 4 طائرات نقل تحمل أسماء Houston Rio Escondido, Caribe, and Atlantico بنقل 1511 من عناصر المعارضة الكوبية (اللواء 2506) المدربين جيداً وتم إنزالهم في خليج الخنازير Bay of Pigs علي الساحل الجنوبي لكوبا، وكان بحوزتهم طائرتي LCIs تحمل أسماء Blagar and Barbara J وبها تجهيزات وتعيينات للعملية.
بعد ساعتين من الإنزال، قامت 5 طائرات C-46 وطائرة C-45 بإبرار 177 مظلي من اللواء 2506 بمنطقة Horquita، وفي الوقت نفسه، تم إنزال مجموعة أخرى إلي منطقة Giron لضمان السيطرة علي الطريق من San Blas حتي Giron. تمكنت مجموعات التدخل من التغلغل لعدة كيلومترات داخل الجزيرة واستطاعت هذه المجموعات السيطرة على عدد من المواقع الهامة على الجزيرة، ولكن سرعة ودقة القيادة الرئيسية للقوات المسلحة الثورية في كوبا كانت أقوى إذ استطاعت إيقاف تقدم المرتزقة الأمريكان والاستيلاء على المواقع المحتلة من قبل هذه المجموعات.
18 أبريل
وفي يوم الهجوم، 18 أبريل، تم شن غارات جوية من 6 طائرات B-26 ضد مواقع الميليشيا الكوبية وإستخدمت خلالها القنابل والصواريخ والنابالم وأحدثت إصابات عديدة تقرب من 1800 إصابة.
وفي الساعة 8 صباحا، كانت قدرات الميليشيا الكوبية تتزايد، وتتدفق عليهم المدفعية والدبابات، وعانت قوات اللواء 2506 من إصابات جسيمة وذلك أثناء محاولات الميليشيا الكوبية زحزحتهم نحو الشاطئ..
19 أبريل
في يوم الهجوم في 19 أبريل، تم القيام بأخر الغارات الجوية وسميت Mad Dog Flight من 4 طائرات B-26، ولكن الكوبيون أسقطوا طائرتين B-26 وقتل 4 أمريكيين بسبب ذلك، وتم إسقاط طائرة B-26 أخرى في منطقة Giron، وأخلت إحدي الطائرات C-46 طيار تلك الطائرة المحطمة الذي يدعي Matias Farias.
ومع ظروف غياب الدعم الجوي، ونفاذ الذخيرة، إنسحبت قوات اللواء 2506 إلي الشاطئ، وقامت سفن الدعم القريبة من الشاطئ بمحاولة إخلاء تلك القوات إلا انهم لم تتمكن من ذلك، وإنتهت بذلك عملية خليج الخنازير بالفشل الذريع. هكذا فشلت عملية خليج كوتشينوس (أو خليج الخنازير) فشلاً ذريعاً وكان من نتيجة هذه العملية أن الجيش الثوري الكوبي قد أسر 1179 شخصاً من مجموعات الإنزال واستولى على خمس دبابات ثقيلة (شيرمان) وعشرات من الأسلحة الفردية وثمانية رشاشات ثقيلة والكثير من الرشاشات والأسلحة المضادة للطائرات وعشر سيارات نقل عسكرية وتم إغراق أربع سفن وإسقاط 12 طائرة قاذفة. وبالتحقيق مع الأسرى تبين أنهم جميعاً من أنصار باتيستا وأنهم جميعاً قد صرحوا بأن الاستخبارات الأمريكية قد دربتهم، وكان لفشل العملية صدمة حقيقية للقيادة الأمريكية، وللرئيس الأمريكي جون كينيدي ذاته.
ردود الأفعال

لم تنجح C.I.A بالتستر على اشتراكها في العملية فقد صرّح وزير الخارجية الكوبي (راؤول روا) في الجلسة السياسية الخاصة للأمم المتحدة:
« إنني اتهم حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أمام الرأي العام العالمي بأنها شنت حرباً ضد كوبا من أجل أن تمتلك من جديد ثرواتها ومن أجل أن تحول كوبا، مرة ثانية إلى تابع لها»

النظام السياسي والبحث العلمي‏

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

تمثلت مقدمة محاضرتي العلمية التي ألقيتها في جامعة زويل عن مشكلات البحث العلمي في الوطن العربي في تحديد المداخل الأساسية التي من خلالها سأناقش الموضوع‏.‏
وحددت هذه المداخل في ثلاثة هي مدخل سوسيولوجيا العلم, أي علاقة العلم بالأنساق السياسية والاقتصادية والثقافية في المجتمع, ومدخل السياسة العلمية التي تضع استراتيجيات وتكتيك البحث العلمي في بلد ما, وأخيرا مدخل المشروع النهضوي ونقصد بذلك علي وجه التحديد علاقة العلم بالتنمية.
وقررنا في نهاية مقالنا الماضي أنه بالإضافة إلي هذه المداخل هناك مشكلات أخري مهمة تحتاج إلي مناقشة نقدية. وأبرز هذه المشكلات علاقة النظام السياسي بالبحث العلمي, وعلاقة البحث العلمي بالأمن القومي, وعلاقة المجتمع العلمي بالنخبة السياسية, وأخيرا الاستراتيجية العلمية بين الرغبة والقدرة.
ما هو تأثير النظام السياسي علي البحث العلمي؟ كانت هذه هي المشكلة التي دار بصددها الخلاف بين الباحثين الذين تصدوا لمناقشة مشكلات البحث العلمي في الوطن العربي.
وكان رأيي أن النظام السياسي يؤثر تأثيرا بالغا بممارساته علي المناخ الفكري, ويتوقف ذلك علي نوع النظام ذاته. ذلك أن البحث العلمي يقتضي ممارسة للحرية الأكاديمية في أجلي صورها, ويتطلب تنوع الأداء واختلافه, وإمكانية التعبير عن الاختلاف حتي مع ممثلي السلطة السياسية. إذا انتفي هذا المناخ الليبرالي الذي يؤمن بالتعددية, فهناك احتمال كبير أن تضل جهود البحث العلمي بتأثير الخوف, وخوفا من القهر الذي قد تمارسه السلطة السياسية. كما أن اتجاهات النخبة السياسية الحاكمة إزاء العلم, سواء من ناحية تقديره باعتباره قيمة عليا في ذاته من ناحية, ووسيلة ناجعة من ناحية أخري للتصدي للمشكلات التي يجابهها المجتمع, ستحدد إلي حد كبير حجم الاهتمام الذي سيولي للمؤسسات العلمية, ودرجة التركيز علي تأهيل الأفراد العلميين, ومقدار التمويل الذي سيخصص للبحث العلمي, ونوع الصلة التي ستقوم بين أعضاء المجتمع العلمي والنخبة السياسية الحاكمة, سعيا وراء ترشيد صنع القرار.
غير أن تأثير توجهات النظام السياسي, وإدراكات النخبة السياسية الحاكمة ليست في الواقع سوي طرف واحد من أطراف المعادلة, ذلك أن الطرف الثاني هم العلماء أنفسهم الذين يكونون ما يطلق عليه المجتمع العلمي. وهذا المجتمع العلمي- في البلاد المتقدمة علميا وتكنولوجيا- له سطوة هائلة في عملية اتخاذ القرار العلمي. فقد استطاع أعضاؤه أن يبنوا لنفسهم مكانة خاصة في المجتمع تحت شعار العلم بالغ الأهمية بحيث لا ينبغي أن يترك للسياسيين. ومعني ذلك بمفهوم المخالفة- أن تترك عملية إصدار القرار العلمي للعلميين أنفسهم. غير أن ذلك يثير أسئلة متعددة: هل العلميون يختلفون حقا عن غيرهم من أفراد الشعب فيما يتعلق بالتطلعات والطموحات والأساليب الملتوية في بعض الأحيان التي تتبع للوصول إلي المكانة؟ وألا يمكن أن تغريهم اعتبارات الشهرة العلمية أو الرغبة في الكسب المادي, مما يؤدي بهم ذلك إلي الانحراف في ممارساتهم العلمية, مما يثير قضية أخلاقيات البحث العلمي بكل جوانبها المتشعبة؟
وحتي لا تأخذنا النظرات المقارنة في سياسات العلم الاجنبية بعيدا عن الوطن العربي, فإننا نستطيع أن نلخص جوانب التأثير السياسي علي البحث العلمي في الوطن العربي في عدد من المقولات الأساسية.
أولا: يؤدي مناخ القهر السياسي إلي التأثير سلبيا علي ممارسة البحث العلمي في الوطن العربي, سواء في مجال البحوث الاجتماعية والسياسية, أو في مجال العلوم الطبيعية. وفي المجال الأخير هناك مجال واسع للاختيار بين بدائل عديدة في مجالات حساسة. مثلا هل ندخل مجال البحث النووي أولا؟ هل ندخل مجال بحوث الفضاء أولا؟ توافر حد أدني من حرية التعبير والتفكير هو الذي يسمح للعلماء أن يعبروا عن آرائهم بحرية, حتي لو خالفت آراء النخبة السياسية الحاكمة.
ثانيا: يتوقف نمو البحث العلمي في بلد ما علي مدي إيمان النخبة السياسية بالعلم ذاته كقيمة أساسية في المجتمع, وعلي ضرورة تأسيس عملية صنع القرار علي نتائج البحوث العلمية.
وينعكس الإيمان بجدوي العلم علي نوعية المؤسسات التي ستنشأ لإدارة عملية البحث العلمي, وكفاءة القائمين عليها وشمول نظرتهم للعلم وقدراتهم في مجال تعبئة الطاقات العلمية وحجم الميزانيات التي ستخصص للبحث العلمي.
وفي البلاد التي اتخذت قرارا حاسما في هذا المجال, عادة ما يتشكل مجلس أعلي للعلم والتكنولوجيا كما هو الحال في الهند برئاسة رئيس الجمهورية, إشارة رمزية للاهتمام السياسي بالموضوع.
ثالثا: يتوقف نمو البحث العلمي في بلد ما علي نوعية أعضاء المجتمع العلمي ذاته من ناحية ارتفاع مستوي التأهيل العلمي, وتكامل التخصصات العلمية, والقدرة علي تشكيل فرق بحثية متكاملة, والوعي بالعلم وأهميته, وتطبيق أخلاقيات البحث العلمي بكل صرامة, والقدرة علي العمل للصالح العام, وتضييق نطاق الخلاقات المهنية, والاحتكام إلي تقاليد ممارسة البحث العلمي في البلاد العريقة في هذا المضمار.
رابعا: غير أن ذلك يستدعي من النظام السياسي أن يولي الباحثين العلميين عناية خاصة, باعتبارهم جماعة استراتيجية تستطيع أن تلعب دورا حاسما في التقدم, لو أحسن إعدادهم وتوظيفهم للقيام بمهامهم. ومن هنا لابد من وضع سياسة قومية لإعداد الباحثين العلميين وتأهيلهم وإرسالهم في بعثات علمية للخارج, وتسهيل حضورهم للمؤتمرات العلمية. وقبل ذلك كله, لابد من الارتفاع بالمستوي الاقتصادي للباحثين, وإعطائهم أجورا ومرتبات عالية تكفل لهم التفرغ التام للبحث العلمي.
خامسا: قبل ذلك كله لابد من وضع سياسة علمية يشارك في وضعها القادة العلميون في مختلف التخصصات, ويمكن للباحثين العلميين من مختلف الأجيال مناقشتها قبل إقرارها بصورة ديمقراطية.
كل هذه اعتبارات أساسية تتعلق بمشكلات البحث العلمي في الوطن العربي, وهي التي يجب أن نوليها أعظم الاهتمام, لأن توافر القاعدة الصناعية والتكنولوجية في الوطن العربي شرط ضروري للتقدم في البحث العلمي وإن لم يكن كافيا. ذلك أنه بغير توفير الشروط المؤسسية والفكرية والثقافية والعلمية والاقتصادية التي تكفل لأعضاء المجتمع العلمي أن يمارسوا الإبداع في مناخ حر, لا يمكن لنا في الوطن العربي أن نتقدم علميا.
آن لنا في النهاية أن نقتنع بأن الحرية بكل تجلياتها السياسية والاجتماعية والثقافية هي شرط تقدم الوطن العربي.

السيد يسين – صحيفة الاهرام العربي

تطور علم السياسة

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري العنزي32

أصبحت الجامعات تعترف بعلم السياسة كعلم أو فرع من العلوم الاجتماعية والإنسانية منذ نهاية القرن التاسع عشر، وترسخ هذا الاعتراف بإنشاء كل من المدرسة الحرة للعلوم السياسية في باريس عام 1872 Ecole Libre des Sciences Politiques, ومدرسة لندن لعلم الاقتصاد والسياسية London School of Economic & Political Science وقد تأكدت أهمية هذا العلم باعتماده كمادة للتدريس في الجامعات الأوروبية بصفة عامة والجامعات الأميركية بصفة خاصة .

وقد أدى وجود عوامل إلى تهيئة الجو الملائم لنمو هذا العلم مثل الحرية الفكرية وتقدم العلوم الاجتماعية بصورة عامة والشعور بالحاجة إلى علم السياسة لإعداد قادة سياسيين وإداريين جدد و تثقيف المواطن.

وقد اقترن ذلك الاهتمام بالمزيد من الاتجاه نحو الدراسة الاستقرائية لمختلف الظواهر السياسية كالأحزاب السياسية والرأي العام وجماعات الضغط والمصالح وغيرها خاصة في الولايات المتحدة حيث غلبت فيها النزعة المنهجية لدراسة الوقائع والجزئيات إلى درجة أحدثت تطوراً منهجياً جديداً جعل علماء السياسة فيها يتبنون نظريات جديدة .

و قد ظلت دراسة النظريات السياسية التقليدية غالبة في أوروبا إلى أن تأثر العلماء والمفكرين السياسيين في أوروبا بالمناهج الاستقرائية والتحليلية الأمريكية مما احدث تحول تدريجي لصالح هذا الاتجاه.

وقد ظلت النظرة السائدة إلى علم السياسة إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية على أنه فرع من العلوم الاجتماعية أو الإنسانية التي تهتم على وجه ما بالحياة السياسية وأنه ليس هناك ميدان خاص للمعرفة ينفرد به علم السياسة انطلاقاً من أن جميع العلوم الاجتماعية والإنسانية تتناول السياسة ، أي أن النظرة لعلم السياسة أو العلوم السياسية كانت تؤكد العلاقة بين علم السياسة والعلوم الاجتماعية دون أن نعترف له بموضوع خاص ينفرد به دون سائر العلوم الاجتماعية .

إلا أنه عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وما نتج عن تلك الحرب من ظواهر سياسية لم تكن موجودة من قبل وانقسام العالم إلى كتلتين وقيام كيانات دولية جديدة – كل هذه العوامل أكسبت أهمية لعلم السياسة وفتحت الباب للبحوث السياسية والدراسات المستقلة، وأعطت لعلم السياسة أبعاداً جديدة تبرزه عن العلوم الاجتماعية الأخرى.

الجذور البعيدة للفكر السياسي :

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري العنزي32

ـ أ الإطار السياسي : تقع بلاد الإغريق في الجزء الجنوبي لشبه جزيرة البلقان ، تميز الإغريق بالوحدة والانقسام في فترات مختلفة
بالنسبة للوحدة : أدرك الإغريق منذ القديم أنهم يشكلون وحدة أو مجموعة أو تختلف عن باقي العالم
كما تتجلى هذه الوحدة في الحروب التي قادها الإغريق ضد الفرس هذه المجموعة المتحدة ليست متحدة المعالم ، حيث لا نستطيع القول أن كانت مقدونيا تنتمي إلى هذا العالم او المجموعة ام لا
بالنسبة للانقسام : العالم الإغريقي منقسم الى مدن ذات سيادة واستقلالية سياسية بل انها متنافسة فيما بينها وتنشا بينهما الحروب ويمكن ان تقيم تحالفات في فترات معينة لكن في غالب الأحيان تكون ظرفية ومن بين اشهر هذه المدن (أثينا –بيسيالطا قيواس – مدينة أراقوس)
هذه الانقسامات والتحالفات بلغت ذروتها في حروب البولينوناس بين 431 ق,م الى 404 ق م
وأدى هذا الصراع تاريخيا الى انحطاط هذه المدن على حساب مقدونيا .
-ب الدولة المدينة : المدينة اليونانية مستقلة سياسيا ومن ثم فكل مدينة بها نظمها الخاصة في الحكم والتشريع والجيش والمجموعة البشرية ،و حتى التنظيم الاقتصادي ،وقد تتبع هذه المدينة القرى القريبة منها والسهول وقد تكون بعض مدن الدول أوسع مساحة ، البعض الآخر وعليه فالمدينة الإغريقية عبارة عن دول صغيرة مشكلة من مدينة ومناطق ريفية محيطة بها وهذا ما سيغلب تناقضات بين المصالح الحضارية والمصالح الريفية، في المدن الإغريقية المواطن هو الوحيد الذي يحق له المشاركة في الحياة السياسية ، السكان الآخرون لا يلعبون أي دور رسمي في الحياة السياسية وهو حال العبيد الأجانب النساء والأطفال ، فالمواطن الأثيني مثلا وهو مولود من أب و أم أثيني .
تختلف المدن الأثينية من حيث نمط الحكم وطبيعة الحياة السياسية .
النظام الإسبارتي :أما أثينا فهي دولة مدينة مثلها مثل اسبارتا لكن مختلفة سياسيا واقتصاديا حيث عرفت عدة أنواع للحكم من نظام ملكي ثم ارسطوقراطي فلطغياني ديمقراطي ليأتي العهد الفوضوي .
بداية تكون الأفكار السياسية ظهرت في الفكر الأثيني منذ زمن فكرة التميز بين أشكال الحكم نسبة للعدد الذي يحكم .
1 الملكيــــة :هي حكومة الفرد الواحد
2 الأوليقارشية :هي حكومة الجماعة أو المجموعة أو الأقلية
3 الديمقراطية :وهي حكومة الجميع أو المواطنين أو الكل
بالنسبة للديمقراطية الأثينية عرفت ميلادها في القرن 5 ق.م على يد حركة إصلاحية أخذت على عاتقها ضرورة النهوض بأثينا استجابة للمطالب الشعبية ،وبهذا دخلت أثينا عهدا جديدا سمح لها ببعث الديمقراطية كأسلوب للحكم تحت دفع مجموعة من الحكام ،وترجع جذور الديمقراطية الأثينية إلى رغبة الحكام الفعلية إلى إشراك المواطن الأثيني في الحياة السياسية ،حول القضايا المهمة انطلاقا من فكرة فحواها أن الحياة في المدينة يشترك فيها الجميع ،وأي حدث خارجي له من الأثر ما قد يخل بالنظام العام ومن ثم مستقبل المدينة وعليه فأن أهم القواعد التي يقوم عليها النظام الأثيني أن سلطة التقرير النهائي بيد المواطن ،وتماشيا مع هذا الوضع ارسيت قواعد نظام يرتكز على مجموعة من المؤسسات .

1. المؤسسات التشريعية :
A. الإكليــــزيا : ( مجلس الشعب –الجماعة العامة ) هو سلطة تقريرية ،وهيئة تجمع كل المواطنين على اختلاف وضعهم الاجتماعي ،يخول لهذه الهيئة مناقشة القضايا المطروحة على الحكام في اجتماعات عادية أو استثنائية في مجلس يجمع فيه المواطنين ويعطيهم الحق في التدخل قبل اتخاذ القرار على ان ينتهي النقاش بتصويت علني من طرف 5000 مواطن على الأقل ويأخذ برأي الأغلبية الحاضرة بصرف النظر على العدد الإجمالي للمواطنين
مهامــــــــــــــــه: انتخاب القادة العشرة العسكريين ومراقبتهم كما ينتخب حكام المدنية التسعة ويراقبهم ويحاكم في حالة الخيانة العظمى ضد الدولة .
B. مجلس النـــــــواب : ( مجلس 500-المجلس المحدد) يتكون من 500 عضو كل قبيلة يمثلها 50 عضو يتجاوزون 30 سنة ، يتم اختيارهم بواسطة القرعة وهو هيئة تحضيرية لمشاريع الأعمال التي تقدم للإكليزا.
2. المؤسسات التنفيذيــــــــــــة:

A. مجلس القادة العشرة
B. حكام المدينة الأراخنة
C. الموظفون ،القضاة،الإداريين
3. المؤسسات القضائيــــــــــــــة:
A. المحكمة العامـــة
B. محكمة الإشراف
من خلال الإشارة إلى دور هذه المؤسسات ندرك أن الإكليزيا ملك لجميع السلطات وهيئة عليا في هرم سلطة المدنية ويفوض سلطاته إلى مختلف الهيئات التي تكون النظام السياسي الأثيني كما يمكن القول أن القرن 05 ق.م شهد ظهور الديمقراطية في أثينا الدولة المدينة التي يقطنها 200 ألف ساكن لا يملكون نفس الحقوق والواجبات ويتمتع 40 ألف منهم بحق المواطن وبالتالي فهم أصحاب الحقوق المدنية والسياسية ، في حين تقصى فئات من صف المواطنة بحكم أصلها أو جنسها أو طبقتها فبالتالي المساواة التي تنادي بها الديمقراطية مهدرة لأنها تحرم فئات من المشاركة السياسية ،في ذات الوقت لا يمكن أن ننكر الخطوة العملاقة التي خطاها الأثينيون فلأول مرة في التاريخ دولة منظمة تبنت نظام سياسي قائم على السلطة التقريرية للشعب وبذلك أرست قواعد ديمقراطية حديثة .
التطور الحلقي وفساد النظام:
ظهور الديمقراطية في أثينا يرجع إلى الظروف التي أحاطت بها ، فالاهتمام الإغريقي بدراسة الأنظمة سمح لها بالوصول إلى حقيقة تطبيقية أو ممارساتية حيث أوضحت التجربة حقيقة تمثلت في فساد الأنظمة أو انحرافها عن الهدف الأساسي ، فالملّكية بإمكانها أن تتحول إلى تسلط ،وفي هذه الحالة لا تستند إلى القوانين بل على أهواء الحكام والارسطوقراطية حكم الأحسن تتحول إلى بلوتو كراسي

أي حكومة الأغنياء والديمقراطية حكم الجميع تتحول إلى فوضى وهي حكم (الغوغاء) بالإضافة إلى هذا التحول فكل نمط يخلف الآخر ما يشكل حلقة تطويرية أو تطور حلقي ،فالملكية تعوضها الأرسطوقراطية التي تعوضها الديمقراطية ثم الملكية ،ومن أجل تفادي الاختلافات التي يخلفها التطور الحلقي ، تحتل الإغريق حكومة تجمع بين الأشكال الثلاثة للحكم ( الملكية والأرسطوقراطية والديمقراطية) ،ويعبر هذا الحل عن الحكمة التي من خلالها إحداث التوازن والاستقرار،ويعتبر الحاكم صولون أول من طبق هذا الأمر في أثينا ومن بين الإصلاحات التي جربها صولون: الدستور الذي يقسم المواطنين إلى أربعة طبقات رئيسية :
1. طبقة الأغنيــــــــاء: يملكون قدر معين من المال.
2. الطبقــة الوسطي : يملكون الأراضي الزراعية.
3. طبقة الفرســــــــان : مهمتهم الدفاع عن المدينة .
4. طبقة المهجرون والكادحون :
وتتفاوت هذه الطبقات في الثراء كما تتفاوت في الحقوق السياسية والوظائف الاجتماعية ، حيث ينص الدستور الصولوني على تمتع الطبقات الثلاثة الأولى بجميع الوظائف العامة، في حين تحرم الطبقة الرابعة من ذلك ،لكن يحق لها المشاركة في الجمعية العمومية للإكليز.
ولقد شهدت الحياة السياسية في الدولة المدنية تطورا مع الحاكم كليستيناس الذي ألغى الإمتيازات الأرسطوقراطية ،ونقل الحكم إلى يد الجمعية الشعبية وتطبق الديمقراطية أكثر مع الحاكم بيركللس في القرن 05 ق.م الذي وضع دستور الديمقراطية الحقــــة وفتح الباب للموطنين للمشاركة في الأمور السياسية على مختلف أنواعها ،وسوى بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات ،في ضل هذه الحياة ظهر فكر سياســــي عبّر في الواقع عن ضرورة أخذ الفرد لدوره في الحياة السياسية،بناءا على قدراته الخطابية التي تسمح له بالتأثير على الجماهير واكتساب الأغلبية داخل الإكليزيـــــــــــا.
الفكــــــر السفسطـــــــائي:وهي مدرسة ظهرت في أثينا في القرن 05 ق.م وهي تهتم بتلقين فن الكلام والمجاملة ,اهم روادها(بروتاقوراس ،جورجياس ، أنطيفون)،تترأس أهم الأفكار السفسطائية في اعتبار الفرد نقطة البداية والأساس في الأمور كلها كما يرون أن الدولة تقوم على تعاون الأفراد.
– يرفضون التفريق بين الناس على أساس الجنس والأصل .
– رفض نظام الرق والمطالبة بالمساواة بين لان أصلهم واحد.
– يمجدون القوة ويدعون إليها .
– لا يمثلون للقانون ويدعون عدم احترامه لأنه حسب اعتقادهم شريعة الضعفاء اخترعوه ليخضعوا به الأقوياء وهم أصحاب الفكرة القائلة :” افرض نفسك ،اثبت نفسك” عن طريق فن الكــــــــــــلام.

الفكر السياسي عند سقراط : في الحقيقة أن سقراط لم يخلف كتب نستطيع من خلالها الخروج بمجموعة من الأفكار السياسية ،لكن خلف تلاميذ نقلوا أفكاره إما في مؤلفاتهم أو بإسنادها له، كما يمكن تحديد أفكاره عبر المواقف السياسية التي تبناها في الدولة المدينة ،ويلاحظ من هذه المواقف رفض سقراط التحرر من القوانين أو محاولة التغيير فيها كما يعارض فكرة الديمقراطية التي فتحت الباب للحديث عن كل شيء ورفعت من قيمة بعض الطبقات داخل المدنية ،ويعبر سقراط عن اختلاف كبير بينه وبين معاصريه من حيث اعتبر القوانين صادرة عن العقل المعبر بشكل من إشكال التربية والفضيلة وسر الثبات في ضل النظم القائمة على التغيير ( الديمقراطية).
الحكمة عند سقراط هي أعرف نفسك،وغاية وجودها ،وما هي مؤهلاتها
وانطلاقا من هذه الفكرة بان الحاكم ربان في المدنية عليه أن يعرف فنه بعمق كما يعرف قائد السفينة فنه ويقضي منه ذلك التعلم حتى يتقنه لان الفن الأكثر صعوبة (لا يأتي بنفسه على غرار الفنون الأخرى ) ومن ثم لا ان نختار الحاكم على القرعة فقد يقع الإختيار على اسكافي او بناء او حرفي او صياد ….،وهؤلاء لا يعرفون السياسة ،والحل عند سقراط ارسطوقراطية فكرية فالحاكم يجب ان يكون فيلسوفا لا تهمه مصلحته الفردية بقدر ما يبحث عن الخير العـــــــــــــــــــــام.
و ستأثر أفكار سقراط على تلاميذه وخاصة (أفلاطون وإكزينوفون).

الفكر السياسي عند أفلاطون :
تتلخص جميع أفكاره في جعل الفظيلة هي المعرفة أي المعرفة للخير العام ويقوم بذلك الملوك الفلاسفة .
يتحدث عن الحاكم الفيلسوف الذي لا يقيده القانون
نشأة الدولة عند افلاطون : يرى ان العدالة يفرضها الأقوياء والعدالة مرتبطة بنشأة الدولة ،فظهور الدولة ضرورة ناتجة عن عجز الإنسان وحاجتة للآخرين ، وعلى هذا النحو يستحدد ظهور الدولة بتقسيم العمل وجبلية كل فرد بناءا علة ذلك يحتاج الى متخصصين .
تقسيم طبقات المجتمع :
1) طبقة العمال :المنتجين يقومون بسد حاجيات الإستهلاكية
2) طبقة الجنود والحراس :حماية الدولة
3) طبقة الحكام : الإدارة والحكم
التربية عند أفلاطون : وهي تخدم نظرية العدالة وتقتصر على الطبقة العليا
المرحلة الأولى : من الطفولة إلى سن 20 :تتضمن تربية الجسد بواسطة الرياضة والموسيقى
المرحلة الثانية : تتضمن تربية الحواس الكاملة والملوك الفلاسفة الذين يختارون من بين المساعدين بعد 20 سنة ، بكتمل تكوينهم

توازن القوى النووية بين الدول

كاتب الموضوع الأصلي: سلمان عبدالله

التوازن النووي Nuclear Balance:

في أثر الحرب العالمية الثانية وبعد أن تحددت العلاقة بين القوتين العظميين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي ـ في أحد أشكالهاـ على أساس التصارع والتنافس. كان سباق التسلح النووي المدخل الأكبر إلى ساحة الصراع بينهما.

وما إن اخترعت الولايات المتحدة القنبلة الذرية، واستخدمتها في أواخر الحرب العالمية الثانية عام 1945، حتى لحق الاتحاد السوفييتي بها في عام 1949. ثم تتابع تطوير السلاح النووي وتراكمه واختراع وسائل نقله وإطلاقه مثل الصواريخ وغيرها لدى هاتين الدولتين وغيرهما من القوى العظمى، حتى اشتد التنافس بين النظامين العالميين: الرأسمالي والشيوعي، في ظل الرعب من استخدام السلاح النووي، بوصفه سلاح التدمير الشامل.

أحدث السلاح النووي، بما بلغه من تطور تقني (تكنولوجي) وكمي جد كبير، شعوراً بالرعب لدى مختلف شعوب العالم، ولاسيما لدى الشعوب الأوربية والأمريكية. وأجمع معظم الاستراتيجيين ورجال السياسة في العالم على أن استخدام السلاح النووي سيكون كارثة عالمية شاملة، فهو في منزلة الانتحار المتبادل، ولن يكون هناك غالب ومغلوب، وإنما دمار شامل وقتل غير محدود للإنسان والحضارة.

من هنا نشأ رعب متبادل، اصطلح على تسميته «توازن الرعب النووي» Balance of Nuclear Terror وعُدَّ «مبدأ» وليس «نظرية» بسبب تعرُّضه للتغيرات النوعية الكثيرة التي قد تحدث في إطار القوى الكبرى والعلاقات الدولية. وفي ضوء هذا المبدأ أمكن توليد ضغوط متبادلة ومتعادلة منعت حدوث اختلال مضرٍّ في شبكة العلاقات بين القوى العظمى، مع سعي القوتين العظميين ـ في الوقت ذاته ـ إلى نشر نفوذهما ودعم أحلافهما وعلاقاتهما الدولية، والتصادم في بعض مناطق العالم الثالث، تصادماً لا يرقى قط إلى حد استخدام السلاح النووي، وذلك بالتحكم في إدارة الأزمات والحروب الإقليمية والحروب المحدودة.

إن أعظم نتيجة بلغها توازن الرعب النووي، أنه عطّل استخدام السلاح النووي -وهو ما سمي «العدم النووي»- أو خيار الصفر Zero Choice وأنتج استقراراً أمنياً وسياسياً نسبياً في بعض المناطق التي تعاني توترات سياسية، في حين لم يستطع هذا التوازن أن يلغي استخدام الأسلحة التقليدية، أو يحدّ من استخدامها، في مناطق كثيرة من العالم.

ولأن التصارع بالسلاح النووي في عصر توازن الرعب النووي صار أمراً مستبعداً، شهد العالم مجموعة من الحروب الإقليمية والحروب المحدودة، التي سعت كل من القوتين العظميين من ورائها إلى عدم تمكين القوة الأخرى من السيطرة على العالم كله. ويمكن القول إن هذه الحروب، بالأسلحة التقليدية، كانت بديلاً لكارثة الحرب النووية، إذ كانت المنافذ التي تسعى القوى العظمى من خلالها إلى تحقيق بعض أهدافها في السيطرة والنفوذ، بتزويد أطراف الحرب بالسلاح ودعمها سياسياً ودبلوماسياً. وقد يكون التدخل العسكري لتلك القوى العظمى في الحروب الإقليمية أو المحدودة إلى جانب أطراف النزاع تدخلاً مباشراً ومعلناً، وقد يكون غير مباشر وخفياً.

وفي جميع الأحوال، كانت القوى العظمى تسعى إلى ضبط هذه الحروب، ومراقبة نتائجها، حتى لا تصير مدعاة لإثارة القوى العظمى والاندفاع غير المضبوط في رفع مستوى الصراع إلى حد يخل بمبدأ توازن الرعب النووي.

وكان من أبرز تأثيرات توازن الرعب النووي، سعي القوتين العظميين إلى احتواء الحروب الإقليمية، والمحدودة، فلا يدعانها تجرهما إلى استخدام الأسلحة النووية، ويضبطان عمليات تزويد أطرافها بالأسلحة التقليدية بما لا يجعل انتصار أحد طرفي الحرب انتصاراً ساحقاً، وهزيمة الطرف الآخر هزيمة ماحقة، ويعملان لمنع اتساع نطاق الحرب.

وإذا كان توازن الرعب النووي ردع القوى النووية عن استخدام السلاح النووي، فثمة احتمالات قد تؤدي إلى اختلال ذلك التوازن، بسبب التغيرات النوعية والكمية الكثيرة التي قد تحدث في إطار القوى الدولية الكبرى، فتغيّر بعض معالم النظام لعالمي الراهن. ومن أبرز تلك التغيرات ما شهده العالم في تسعينات القرن العشرين، مثل: حل حلف وارسو[ر] وانهيار كتلة أوربة الشرقية الاشتراكية، وزوال «اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية»[ر] كدولة اتحادية كبرى وقوة دولية عظمى، واستبدال رابطة أخرى به تجمع دولاً مستقلة ذات سيادة، وتغيّر بعض المهام الأساسية لحلف شمال الأطلسي[ر]، وبروز تكتلات وقوى اقتصادية عالمية كبيرة، وغير ذلك من العوامل التي تعرض معالم ميزان الرعب النووي للتغير، إلى حد يبدو معه ذلك الميزان غير متوازن، كما أن بروز قوى نووية أخرى قد لا تكون منضبطة كالكيان الصهيوني والهند لا يجعل من الخيار النووي خياراً معدوماً بالمرة.

ومن جهة أخرى، ثمَّة احتمال أن يتعرض ميزان الرعب النووي لاختلال من مصدر آخر، هو التطور العلمي والتقني. فقد يخترع أحد أطراف الميزان أسلحة قادرة على مضادّة الأسلحة النووية المعادية، أو تعطيل مفعولها، أو يخترع أسلحة دمار شامل جديدة، تتصف بأنها أكثر فتكاً وشمولية ودقة وإحكاماً وسرعة من أسلحة الأطراف الأخرى، كالأسلحة الكيمياوية التي يسميها بعضهم السلاح النووي للدول الفقيرة. وإذا ما حدث ذلك، فإن العناصر التي تكوّن توازن الرعب النووي تتعرض لعوامل التغير والاختلال.

في مواجهة هذه التغيرات المحتملة، يمكن القول إن آلية النظام العالمي، بقواه الكبرى القائمة والناشئة، وبمنظماته الدولية، تسعى دائماً إلى إعادة التوازن إلى ميزان الرعب النووي، حتى يستمر الاستقرار ولا ينهار السلام الدولي. وكما كانت سياسات الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتخفيضها، وتدميرها، سبيلاً يعود الفضل في شقه وتمهيده وسلوكه إلى «الرعب النووي»، فإن هذا الرعب نفسه قد يولّد سبلاً أخرى تجنّب العالم كارثة الدمار الشامل.

إدوارد الثامن ملك المملكة المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

إدوارد الثامن (بالإنجليزية: Edward VIII) (الاسم الكامل: إدوارد ألبيرت كريستيان جورج آندرو باتريك دايفيد وينزر) (23 يونيو 1894 – 28 مايو 1972) كان ملك المملكة المتحدة ودول الكومونولث وأيرلندا والهند، منذ وفاة والده جورج الخامس في 20 يناير 1936 حتى تنازله عن العرش في 11 ديسمبر من نفس العام ليتزوج من واليس سمبسون. وكان ثاني حاكم من بيت وينزر.
قبل أن يصبح ملكاً، كانت له عدة تسميات: الأمير إدوارد من يورك، والأمير إدوارد من يورك وكورنول، ودوق كورنول، ودوق روثيساي، وأمير ويلز. بعد تنازله عن الملكية عاد للقبه السابق “الأمير إدوارد”، ثم أصبح دوق وينزر في 8 مارس 1937. خلال الحرب العالمية الثانية تم تعيينه كحاكم على جزر البهاما.
يعد إدوارد الثامن الحاكم البريطاني الوحيد الذي تنازل متعمداً عن الحكم في 11 ديسمبر 1936. كما جاء تنازله عن ملكية أيرلندا في اليوم التالي. تعتبر فترة حكم إدوارد الثامن ثالث أقصر الفترات في تاريخ بريطانيا، بعد ليدي جين غراي وإدوارد الخامس.

نشأته
ولد ادوارد الثامن في انكلترا، 23 يونيو 1894، في لودج الأبيض في ريتشموند. وكان الابن البكر للدوق يورك (الملك جورج الخامس في وقت لاحق)، ودوقة يورك (سابقا الأميرة فيكتوريا ماري من تيك). وكان والده الابن الثاني لـ أمير ويلز (في وقت لاحق الملك ادوارد السابع)، وأميرة ويلز (سابقا الأميرة الكسندرا في الدانمرك). والدته كانت الابنة الأولى لـ دوق تك ودوقة تيك من (سابقا الأميرة ماري اديلايد كامبردج). كما حفيد – كبيرا من الملكة فيكتوريا في خط الذكور، نصب إدوارد كأمير يورك في يوم ميلاده. وكان عمد إدوارد ألبرت المسيحي جورج أندرو باتريك ديفيد في غرفة الرسم الأخضر لودج الأبيض يوم 16 يوليو 1894، من قبل إدوارد وايت بنسون، رئيس اساقفة كانتربري. أسماء تم اختيارها تكريما لعمه إدوارد الراحل، الذي كان معروفاً لدى أسرته بـ “إددي” أو إدوارد، ومعه الجد الملك المسيحي التاسع من الدنمارك. وأدرج اسم ألبرت بناء على طلب من الملكة فيكتوريا، وتقريره الأخير أربعة أسماء، جورج، اندرو وباتريك وديفيد، وجاء من القديسين راعي إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا وويلز. كان من المعروف دائما ان عائلته وأصدقائه المقربين من قبل الاسم الأخير المعطى له، ديفيد

جزر سليمان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

جزر سليمان (بالإنجليزية: Solomon Islands)، هي دولة تقع في جنوب المحيط الهادي. تتألف من أكثر من 990 جزيرة، مجموع مساحتها 28450 كم2. عاصمتها هونيارا. وعدد سكانها 500 ألف نسمة. اللغة الرسمية فيها هي اللغة الإنجليزية.
ترأسها الملكة إليزابيث الثانية، يمثلها فرانك كاي. رئيس الحكومة هو ألن كيماكيزا (حل محل دريك سوكا في ديسمبر 2001

تاريخ
جزر سليمان سكنت من قبل الميلانيسيين لأكثر من 30000 سنة. بدأ المستوطنون البولينيزيون بالوصول في سنة 4000 قبل الميلاد. أول أوروبي اكتشف الجزر كان بيدرو سارمينتو دي غامبوا في 1568. وساد الاعتقاد بانها هي جزر سليمان الأسطورية الغنية بالذهب وفي اواخر القرن السادس عشر وأوائل السابع عشر حاول الإسبان الاستيطان بها ولكنهم فشلوا. بدأ المبشرون بزيارة جزر سليمان في وسط القرن 19. جعلوا فيها تقدم بسيط في بادئ الأمر، لأن “البلاك بيردينغ” (الاستخدام الوحشي في أغلب الأحيان من قبل العمال لمزارع السكر في كوينسلاند وفيجي) أدوا إلى سلسلة من الأعمال الانتقامية والمذابح. دفعت شرور تجارة العمال المملكة المتحدة لإعلان محمية في جنوب جزر سليمان في 1886 ووضعت الأجزاء الشمالية تحت السيطرة الألمانية. في سنة 1899، الجزر الشمالية اضيفت إلى المحمية في اطار اتفاق ألماني بريطاني بموجبه تنازلت ألمانيا عن الأجزاء التي تحتلها في جزر سليمان في مقابل اعتراف بريطانيا بادعاءات ألمانيا في تملك ساموا الغربية ؛ في 1900 تكونت محمية جزر سليمان ووضعت تحتو لاية اللجنة العليا لغرب المحيط الهادئ ومقرها فيجي، واستقر المبشرون في جزر سليمان، وقاموا بتحويل أغلب السكان إلى المسيحية.
في القرن العشرون المبكر، بدأت عدة شركات بريطانية وأسترالية بزراعة جوز الهند بشكل واسع النطاق. النمو الاقتصادي كان بطيئاً على أية حال، وقد استفاد سكان الجزيرة قليل. في 1920 وضعت جزر سليمان تحت الانتداب الأسترالي. مع تفشي الحرب العالمية الثانية، قامت اليابان باحتلال البلاد. أكثر المزارعين والتجار أخلوا إلى أستراليا، وأغلب الزراعة توقفت. بعض من المعارك الأكثر حدة في الحرب العالمية الثانية حدثت في جزر سليمان. أهمها عمليات قوات التحالف ضد قوات الإمبراطورية اليابانية التي قامت في 14 أغسطس 1942 بالقصف البحري الآني والهبوط البرمائي على جزر فلوريدا في تولاجي والشاطئ الأحمر على جوادالكانال. معركة جوادالكانال كانت إحدى المعارك الأكثر أهمية المقامة في المحيط الهادي. في عام 1945. انتقل مقر اللجنة العليا لغرب المحيط الهادئ إلى عاصمة جزر سليمان هونيارا. وفي سنة 1960 انشئ بمقتضى الدستور مجلس تشريعى واخر تنفيذي. في سنة 1974 حصلت البلاد على قدر كبير من الاستقلال والحكم الذاتي. في 7 يوليو 1978 حصلت البلاد على استقلالها من بريطانيا.
وعد رئيس الوزراء بتطبيق اللامركزية في حكم البلاد. وفي سنة 1988 انضمت جزر سليمان إلى دولتي فانوتو بابوا غينيا الجديدة لتكون مجموعة رأس الحربة للحفاظ على التقاليد الميلانيزية. تكونت حكومة وحدة وطنية في سنة 1990. بسبب العنف الطائفي والاحتقانات الاثنية والفساد الحكومى لاتتمتع البلاد بالآمان وتنتشر فيها الجرائم مما حدا برئيس الوزراء السير الآن كيمااكيزا في سنة 2003 إلى طلب المساعدة من أستراليا التي قادت تحالف دولي من أجل إعادة الامن إلى البلاد وإعادة بناء المؤسسات الحكومية.

المحافظات
جزر سليمان مقسمة إلى 10 محافظات هي:
جوادالكانال
هونيارا
الوسطى
تشويسيول
إيزابيل
ماكيرا ولوا
ماليتا
رينيل وبيلونا
تيموتو
الغربية

جغرافيا
جزر سليمان هي مجموعة جزر تعرف باسم الارخبيل الميلانيزي تقع شرق بابوا غينيا الجديدة وتشمل العديد من الجزر الكبرى التي يبلغ عددها 21: تشويسيول، جزر شورتلاند؛ جزر جورجيا الجديدة؛ سانتا إيزابيل؛ جزر روسل؛ نجيلا (جزر فلوريدا)؛ ماليتا؛ جوادالكانال؛ سيكيانا؛ ماراماسيك؛ ولوا؛ وكي؛ ماكيرا (سان كريستوبال)؛ سانتا آنا؛ رينيل وبيلونا؛ جزر سانتا كروز وثلاثة جزر صغيرة جداً وبعيدة، تيكوبيا، أنوتا، وفاتاكا.و الجزراصلها بركاني وتنشط فيها 4 ابراكين من حين لاخر وتغطي الجزر الغابات الستوائية وتوجد المراعي في السهول الشمالية من جزيرة جوادال كنال المسافة بين الجزيرة أبعد الجزر الغربية وأبعد الجزر الشرقية تساوي تقريباً 1500 كيلومتر. إن جزر سانتا كروز، شمال فانواتو، هي بعيدة لأكثر من 200 كيلومتر عن الجزر الأخرى. بوجاينفيل جغرافياً هي جزء من جزر سليمان، لكنها سياسياً في بابوا غينيا الجديدة.
إن مناخ الجزر الاستوائي رطب جداً على مدار السنة، مع درجة حرارة متوسطة مقدارها 27 ° سيليزية (80 ° فهرينهايت). من يونيو إلى أغسطس هي الفترة الأبرد. الرياح الشمالية الغربية من نوفمبر إلى أبريل تجلب مطراً كثيراً ومتكرراً، بالإضافة إلى العواصف أو الأعاصير. المطر السنوي يساوي تقريباً 305 سنتيمتر (120 بوصة).
خصائص سكانية
عدد سكان جزر سليمان 538032 نسمة. أغلبهم ينتسبون عرقياً إلى: الميلانيسيون (94.5 %)، البولينيزيون (3 %)، والماكرونيون (1.2 %). هناك 74 لغة في جزر سليمان، 4 منهم انقرضت في الجزر الوسطى، اللغات الميلانيسية تستخدم. في رينيل وبيلونا في الجنوب، تيكوبيا، أنوتا وفاتاكا في الشرق الأقصى، سيكيانا في المنطقة الشمالية الشرقية، ولوانيوا في الشمال، تستخدم اللغات البولينيزية. السكان المهاجرون لجيلبيرتيس والتوفاليين يتكلمون اللغات الماكرونية. بينما يستخدم اللغة الإنجليزية، وهي اللغة الرسمية، 1 إلى 2 % من السكان فقط، لغة التعارف في جزر سليمان هي “بيجين”. 96% من شعب جزر سليمان ديانتهم المسيحية، والبقية لهم أديان أخرى، ويبلغ عدد المسلمين حوالي 350 نسمة.