أ.د. أحمد محمد وهبان

إسرئيل الملاذا الأخير للدكتاتور؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

عريب الرنتاوي
لم يبق الدكتاتور مركزاً دولياً دون أن يذكره بخدماته السابقة له، أو يعرض عليه خدمات لاحقة.. ذكّر واشنطن بحربه على القاعدة والإرهاب.. أعاد تذكيرها بصفقة التعويضات التاريخية الكبرى وكنوز المعلومات عن الشبكات والمنظمات الإرهابية.. ولفت انتباه قادتها إلى أنه شخصياً، وعلى نفقة بلاده وشعبه، فكك برنامجه النووي ، وقام طائعاً لا مكرهاً، بإيصاله إلى الموانئ الأمريكية، ومن دون أن يطلب أي مقابل من أي نوع، لـ”خدمة التوصيل إلى المنازل”.

ذكّر أوروبا، بأنها حامي أطول حدود برية لها مع أفريقيا.. أكثر من ألفي كيلومتر سواحل، تحجب خلفها صحارى وقفار وطرق تهريب “للأفارقة السود”، هكذا قال حرفياً، وإلا لكانت امتلأت بهم مدن القارة العجوز بشوارعها وميادينها.. ولأصبحت محطات القطار وأنفاق المترو، أهدافاً “رخوة” للظواهري وابن لادن.

لم يبق أحدّ دون وزن يذكر، لم يستعطفه القذافي ويسترحمه، ويذكره بخدماته الجليلة، ويقسم له أغلط الأيمان بأنه سيظل على العهد، بل وسيضاعف جهوده ما أمكن…مشدداً على أنه سيصل الليل بالنهار، ساهراً على أمن أوروبا وسلامة “الداخل” الأمريكي.. وأنه سيجعل من نفسه كلب حراسة للسلام والاستقرار الدوليين، المهم أن يبقى في السلطة…المهم أن لا يلقى مصير مبارك وابن علي.

لكن أحداً لم يصغ لنداءات الاستغاثة والتوسل والتسول التي ما فتئ “عقيد ليبيا ومجنونها” يطلقها.. لم تنفع دموعه التي ذرفها “باكياً مثل النساء ملكاً أضاعه، لم يحافظ عليه مثل الرجال”.. لم يشتر أحدّ بضاعته الفاسدة والمتقادمة.. لم يأخذ أحدّ على محمل الجد، تلك الفزّاعات التي لم يتوقف عن التلويح والتهويل بها، صبح مساء.

لم يبق سوى إسرائيل…آخر ملاذات “ملك ملوك أفريقيا” و”عميد القادة العرب”..لا بأس من اللجوء إليها والاستنجاد بها، طالما أن الهدف بقاؤه في السلطة..الرجل لم يشبع من السلطة بعد..نصف قرن تقريباً لا يكفي..هو يريدها العمر كله، ومن بعده لأبنائه وأحفاده…ولأنها “إرث” محصور في “القذاذفة”، فإن الاستمساك بالسلطة أولوية لا تتقدم عليها، أية أولوية أخرى..حتى وإن كان الثمن: الاستتباع لإسرائيل.

أمس، كانت إسرائيل على موعد مع خطابات القذافي الهاذية: أنتم في خطر إن انتصرت القاعدة في ليبيا..أمنكم وسلمكم.. أمن المتوسط وسلام المتوسط.. أمن العالم وسلام العالم رهن ببقاء القذافي في السلطة، وانتقالها لأبنائه من بعده.. لم تنفع نداءات القذافي لواشنطن، فلجأ إلى إسرائيل علّها تحرّك اللوبي اليهودي في واشنطن ، القادر وحده على كبح جماح إدارة أوباما، بل ومن يدري فقد يقلب مواقفها لصالح العقيد وأنجالها المأفونين.

القذافي يعرف ، كغيره من الحكام الفاسدين والديكتاتوريين، أن الطريق إلى “قلب واشنطن” يمر “بمعدة إسرائيل”، وإسرائيل معدتها كبيرة، بل وكبيرة جدا، وبالكاد تكفي ليبيا، كل ليبيا، لسد رمقها.. لكن القذافي الهالك والمتهالك على السلطة، لن يتردد في تقديم بلاده على طبق من نفط ودم، لإسرائيل، شريطة أن تهب هذه لنجدته، وأن تمده بالقشة التي يتعلق بها الغريق ، والتي نأمل كما تأملون، وكما يأمل الليبيون جميعاً، أن تكون القشة التي ستقصم ظهر البعير.

وللقذافي في علاقاته مع إسرائيل قصة طويلة، لم تبدأ اليوم أو بعد أن صار الحكم الفعلي لأنجاله، وليس للجانه كما يزعم ويدعي.. فالرجل سبق وأن طرق أبواب إسرائيل من بوابة “الحج إلى القدس”…وابنه المأفون، الذي هو سر أبيه بحق، وليس له من اسمه نصيب ، سيف الإسلام القذافي، مشهور بعلاقاته مع إسرائيل والإسرائيليين (او بالأحرى الإسرائيلييات).. وهو صاحب سجل حافل في الغرام مع “الفنانات” الناطقات بالعبرية الهابطة.

في رحلة “الورع والتقوى” يَمّمَ القذافي وجوه الليبيين شطر القدس الأسيرة، وأفتى بجواز الحج إلى بيت المقدس من مطار بن غوريون.. وفي رحلة البحث عن الملذات والموبقات، لم يجد أنجاله غير “مواخير” تل أبيب، يصطادون منها الغواني والقيان والمومسات.. ليتوج درب الرذيلة هذا، بعروض مفتوحة عبر الأثير، تذكر بخطاب السادات المشهور الذي عرض فيه زيارة الكنيست، على الهواء مباشرة، ومن على منبر مجلس الشعب المصري.. هذا ما فعله القذافي بالأمس، في اجتماع للجنة من لجان السيرك الكبير الذي أحال ليبيا إليه، لكأني بالرجل ينتظر اتصالاً هاتفياً من نتنياهو، يعرض فيه عليه، مساحات واسعة للعمل المشترك.

السلطة أولاً…السلطة أخيراً…هذا هو مبتدأ وخبر جملة القذافي..لا خطوط حمراء بعد ذلك أو قبله…حتى شياطين الأرض وأباليسها، يمكن أن يكونوا حلفاء محتملين له، المهم أن يظل القذافي على رأس السلطة، وأن يورثها لأنجاله من بعده.

معالم على طريق ثورة الإعلام

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

عريب الرنتاوي
أمس، دلفت إلى حرم التلفزيون الأردني، لأول مرة منذ سنوات عدة ، لم أعد أذكر أربع أو خمس سنوات، فقد كنت مندرجاً في قائمة سرية “سوداء”، للممنوعين من الظهور على الشاشة الوطنية.. وبرغم أنني ظهرت خلال هذه الفترة مئات المرات على عشرات الشاشات المحلية والعربية والإقليمية والدولية، إلا أن للأمر مذاقاً خاصاً حين يتعلق الأمر بشاشة التلفزيون الأردني ، حتى ونحن نعرف أن نسبة مشاهدته في تراجع مستمر.

المسؤولون في الحكومات المتعاقبة، نفوا وينفون وجود “قوائم سوداء”.. وكاتب هذه السطور يؤكد وجودها.. ولديه على ذلك أكثر من شاهد ودليل، تارة من موقعه كمضيف (معد ومقدم برنامج) وأخرى من موقعه كضيف.. من موقع المضيف، تحتشد ذاكرتي بقصص عديدة عن “القائمة” وأعضائها المتغيرين.. ولكي لا يذهب تفكير السادة القراء والسيدات القارئات بعيداً، أبادر للقول بأن القائمة لم تشتمل على أسماء معارضين كبار فحسب ، بل ومسؤولين كبار في الدولة الأردنية، شملهم الحظر في هذه المرحلة أو تلك.

أذكر كيف قامت الدنيا ولم تقعد، عندما قررت استضافة المعارض البارز ليث شبيلات في حلقة من برنامج “قضايا وأحداث” على الهواء مباشرة.. يومها طُلًبَ إليّ تسجيل الحلقة فرفضت، فإذا بأخبار العاشرة بالإنجليزية تصبح 35 دقيقة بدلاً من عشرين، وموجز الحادية عشرة بالعربية ثلث ساعة بدلاً من خمس دقائق.. المهم أن تختصر مدة حديث شبيلات إلى أدنى قدر ممكن.. الشيء ذاته ، تكرر بوسائل مختلفة عندما استضفت مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين فضيلة الشيخ عبد المجيد الذنيبات.

قلنا: إن ما يسمى بالقوائم السوداء، لم تكن تقتصر على المعارضين سياسياً وإيديولوجياً للحكومات ، فقد شملت في مراحل معينة شخصيات تولت مواقع سيادية، سياسية وأمنية وعسكرية، رئيس مجلس نواب سابق أو أسبق، كان مدرجاً على القائمة.. ومسؤول أمني رفيع يتولى الآن مسؤولية جسيمة، كان من بين هؤلاء، وأذكر العبء النفسي الذي تعرضت له حين أصريت على استضافته متحملاً بالمعنى الشخصي، كامل المسؤولية الأدبية والمعنوية عن عواقب تلك الحلقة.

الغريب في الأمر، أنني في كل مرة كنت أدخل فيها في “تحدْ” من هذا النوع ، كانت النتائج تأتي مريحة للغاية.. لا أحد يريد أن يحرج الأردن عبر شاشتنا الوطنية، الجميع مسؤول بطريقته ومن موقعه، ويكفي أن نرفع منسوب الثقة بالناس، حتى يصبح بإمكان التلفزيون الأردني، أن يصبح منصة للتعددية الأردنية، بدل ان يجد المعارضون و”المندرجون” في قوائمهم السوداء، أن لا سبيل أمامهم سوى التعبير عن آرائهم عبر نوافذ أخرى.

أحسب أن ثمة “روحا تونسية” تهب هذه الأيام على مؤسساتنا الإعلامية.. أحسب أن صحافتنا باتت تمتلك جرعة أكبر من الجرأة جعلتها ترفع سقوف الحرية بشكل ملحوظ.. أحسب أن رياح “ثورة الإعلام” وفقاً لتعبير الزميل عمر كلاب يوم أمس في الدستور، قد بدأت تطرح تحديات جديدة على جدول أعمال الجسم الإعلامي والصحفي.

ودعونا هنا نتحدث بقليل من الصراحة…لقد آن الأوان لكي نهجر مخدع “زواج المتعة” الذي ربط الحكومات، بالصحافة والإعلام.. فالصحافة والحكومة لا يمكن لهما أن يناما في سرير واحد.. آن أوان إنهاء العلاقة الزبائنية بين الحكومة والإعلام.. وسد كل النوافذ والشقوق التي يتسرب منها “الاختراق الحكومي” ، للجسم الصحفي والإعلامي.. على الحكومة أن تؤدي عملها وأن تترك الصحافة والإعلام يؤديان أعمالهما كذلك، وبكل حرية واستقلالية.

يجب وقف تدخل الحكومات “التعيينات” الصحفية والإعلامية، والإسراع في تنفيذ الانسحاب المنظم للحكومة من ملكية وسائل الإعلام.. يجب التوقف عن إصدار التعليمات لما هو مسموح وما هو ممنوع.. حرية الإعلام سقفها السماء، وعلينا أن نحلّق بسقف حرياتنا إلى أبعد مدى، على أن نحصن أنفسنا بإجراءات السلامة وتعليماتها، والسلامة هنا هي “المهنية” أولاً وأخيراً.

ونحن على أبواب انتخابات نقابة الصحفيين، يجب أن نحرص على أن تكون نتائج الانتخابات هذه السنة، مستوحاة من روح ميدان التحرير وشارع الحبيب بورقيبة وساحة الشهداء في بلدة الزاوية الليبية.. يجب استرداد النقابة من حضن الوصاية الحكومية التاريخية.. هل يعقل أن تكون جميع النقابات المهنية أكثر “تسييساً” من النقابة السياسية بامتياز: نقابة الصحفيين؟ هل يعقل أن تكون النقابات المهنية جميعها -تقريبا – في صفوف المعارضة ومواقع الانتقاد بالكلمة الحرة والشجاعة، فيما نقابة الصحفيين، تراوح ما بين حدي “الاستتباع” و”الحياد السلبي” وفقا لشخص النقيب وهوية مجلس النقابة ؟هل يعقل أن تجسد نقابة الصحفيين قولة الشاعر: “فيك الخصام وأنت الخصم والحكم”.. نحن بحاجة لثورة في الجسم الإعلامي والصحفي ، تجسد هذه الروح الجديدة المبثوثة في الجسم الإعلامي والصحفي الأردني، ثورة إصلاحية يمليها الشارع وضعط الإقليم كما قال الزميل الوزير طاهر العدوان محقاً في “اعتصام دوار محمود الكايد”، ثورة لها ما يبررها ويفسرها حتى وإن جاءت متأخرة، أو قادها وحركها مرشحون للانتخابات القادمة أو متضررين من عسف السلطات داخل بعض الصحف وخارجها.. ثورة في الإعلام لا يمكن تسفيهها بوصفها “عملية ابتزاز” كما قال أحد الزملاء الكبار الذي اختلط عليه على ما يبدو، موقعه الإداري بموقعه المهني، فلم يعد يدري بأي لسان يتحدث.

ثمة ريح مباركة جديدة تهب على صحافتنا وإعلامنا، الأهلي والحكومي والخاص، المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني.. دعونا نفتح لها نوافذ مؤسساتنا وعقولنا.. دعونا نملأ صدورنا بنسائم الحرية.. دعونا نزيّن حدائقنا بألوان تعدديتنا.. دعونا نجرؤ على النطق باسم شعبنا بمختلف مكوناته وكياناته.. دعونا نسير في ركابه، وليس في ركاب المسؤول فقط.. دعونا نكون له العين التي ترى والأذن التي تسمع والقلم الذي لا يُملأ بحبر الآخرين على حد تعبير الزميل خالد محادين.. واللسان الذي لا يخشى في الحق لومة لائم.. لا خير فينا إن لم نقلها…ولا خير فيهم إن لم يسمعوها.

هل هناك بديل ؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

د. محمد أبو رمان
للمرة الأولى تبدو “الممانعة الرسمية” للإصلاح السياسي في أضعف مراحلها وظروفها، فثمة متغيرات إقليمية تدفع جميعها بهذا الاتجاه، وتحوّل في الإدراك الدولي، فضلاً عن الضغط الشعبي الداخلي- السياسي.

المؤشر الأهم أنّ هنالك إدراكاً أخذ يتكرّس بأنّ المعادلة السياسية الحالية وصلت إلى الحائط، وأنّ هنالك ضرورة حيوية لنقطة تحوّل، تخرجنا من الحلقة المفرغة التي تدور فيها أفكار وسجالات الإصلاح منذ سنوات إلى “وصفة توافقية” تضعنا أمام جدول زمني ثابت وسريع، عبر إصلاحات دستورية وسياسية تؤدي في نهاية اليوم إلى حكومة منتخبة وبرلمان مسيّس وتداول سلمي للحكومات.

قمت بقراءة وتحليل أغلب البيانات والشعارات السياسية التي رفعت مؤخراً وتطالب بالإصلاح السياسي، وهي – بالمناسبة- تمثّل شرائح واسعة عريضة، من الألوان المختلفة، ووجدت عملياً أنّنا أمام أرض صلبة مشتركة بين الجميع تتوحد في بنيتها مطالب بإصلاحات سياسية تؤدي إلى تداول السلطة وإطلاق الحريات العامة وتمكين حقوق الإنسان، وحكومات تمثل الأغلبية البرلمانية، وتعددية سياسية حقيقية، ومحكمة مختصة بالنظر في قضايا الفساد، وإصلاح دستوري يمثل القاعدة التشريعية لمبدأ “الأمة مصدر السلطات”، ومحكمة دستورية، ونقابة معلمين.

في المجال الاقتصادي، ثمة اتجاهات متباينة بين يسارية تريد دوراً محورياً للدولة في إدارة الاقتصاد، وبين ليبرالية معتدلة تسعى إلى إعادة هيكلة البرنامج الاقتصادي بما يحمي الطبقات الوسطى والفقيرة، ويراعي “العدالة الاجتماعية”، مع الاختلاف في تعريفها، وبما يشمل إعادة النظر في قوانين رئيسة، مثل قانون الضريبة المؤقت، وقانون العمل، وقانون المالكين والمستأجرين.

وفي ظني، أن هنالك تبايناً أكبر بين القوى والاتجاهات السياسية في تعريف الإصلاح الاقتصادي، وهو أمر طبيعي، وأرى أنّ المسألة هنا مرتبطة بخيارات الشعب، فهو الذي سيصوت لأي برنامج اقتصادي يريد، بما في كل برنامج اقتصادي من مزايا وأضرار.

التركيز الحالي في المرحلة القريبة المقبلة هو على تحديد قواعد اللعبة السياسية الجديدة، من خلال التوافق على الإصلاحات الدستورية المطلوبة وقانون الانتخاب والمحاور الأخرى المتعلقة ببرنامج الإصلاح السياسي.

هنا، تحديداً، نجد أننا أمام نسبة محددة من الخلاف حول “التمثيل السياسي” في قانون الانتخاب، وأحسب أنّنا بدأنا نسمع مقاربات عقلانية جيّدة تصدر من أطراف وقوى وشخصيات مختلفة تؤكّد أن حسمها أمرٌ ممكن بل وممكن جداً، وليس هنالك داع للتخوفات المبالغ فيها.

لست مغرماً بكلام الإنشاء أو إنكار الأزمات والمشكلات والتحديات، ومع إقرارنا بوجود هواجس متبادلة وقلق ومخاوف، لكنني أعتقد أنّ هنالك من عناصر الأخوة والتوافق والمصالح المشتركة والروحانية الاجتماعية ما يجعل من “الحوار العقلاني” الهادئ والتفاهم على “صيغة” تطمئن الجميع أمراً ليس ممكناً فحسب، بل هو خيار لا بديل عنه، ولا نملك ترف الاحتمالات أو السيناريوهات الأخرى.

ثمة صوت للعقل والمصالح والمستقبل، وثمة أصوات للأزمات والتأزيم وتأجيج العواطف والهواجس، وأحسب أنّ من يريد الأردن ومستقبله فليس أمامه إلاّ الاستماع إلى صوت العقل، الذي يقودنا عبر حوار محترم نضع فيه مشروعنا للمرحلة الجديدة المقبلة، والتحديات التي تقف أمامه وخريطة الطريق لتجاوزها.

بالرغم من إدراكي الكامل لحجم الاحتقان والغضب وخيبات الأمل والشعور بالمظلومية السياسية أو الاقتصادية، فإنني لأول مرة أبدو متفائلاً أننا أمام لحظة استثنائية يمكن أن تكون نقطة تحول للعبور نحو الأفضل.

نرجو الانتباه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

د. محمد أبو رمان
بالقدر نفسه من ضروة تدشين خط للإصلاح السياسي السريع، يعرّف الحقوق السياسية للمواطنين، ثمة ضرورة وطنية لا تقل أهمية واستعجالاً في إعادة تعريف برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحديد صيغة العلاقة مع الدولة وأولويات المواطنين الاقتصادية والتنموية.

أهمية المطالب الاقتصادية برزت، بوضوح، أيضاً خلال المسيرات والبيانات والاعتصامات، وتباينت بحسب الجهة التي تتبناها وأجندتها السياسية، لكن الجميع متفقون على عنوان “العدالة الاجتماعية”، مع اختلاف تعريف هذا المفهوم وتحديد السياسات الاقتصادية التي تنهض به. أهمية المطالب الاقتصادية تقع في صلب مشروع تجديد النظام السياسي وبناء التوازن الاجتماعي الذي يعيد تأهيل شريحة واسعة من المجتمع، لم تستطع التكيف مع التحولات الاقتصادية، ذلك أنّ البرنامج الاقتصادي لم يراعِ في مسارعته إلى الاندماج في الاقتصاد العالمي “تمكين المواطنين” من الشروط والمدخلات التي يستطيعون من خلالها الانتقال إلى مرحلة جديدة تكون هي بحد ذاتها كفيلة بإعادة تعريف علاقتهم بالدولة على قاعدة المواطنة ودولة القانون وتكافؤ الفرص، وليس المنطق الأبوي أو الرعوي.

عند الحديث، مثلاً، عن “تكافؤ الفرص”، وهو مبدأ بديهي في دولة المواطنة والقانون، فإنّ الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية الحالية تعيق ذلك، إذ إنّ تكافؤ الفرص يستدعي “بنية تحتية” تمكّن الجميع من القدرة على التنافسية، ومن ثم الاختيار على قاعدة الأكفأ والأجدر بعيداً عن الوصاية الأمنية والسياسية، كما يحصل حالياً.

البنية التحتية (المقصودة هنا) تتمثل بدرجة رئيسة بفجوتي التعليم والتنمية، بخاصة مع تركّز الثروة والازدهار الاقتصادي في عمان الغربية وانهيار قيم التعليم الحكومي مع الخصخصة، ما جعل مخرجاته دون متطلبات السوق بكثير.

الدولة بدلاً من التنبه لهذا الخلل الكبير، الذي بدأنا لاحقاً ندفع أول كلفه، تعاملت بمنطق عشوائي مخجل مع هذا التحدي الوطني، بل لم تضع إطاراً لهذه المشكلة، فضلاً عن استراتيجية كبرى لإنقاذ التعليم العام، ومنحه أولوية في الإنفاق الوطني، لإزالة هذه الفجوة. بدلاً من معالجة الخلل، أصبحنا نتعامل مع النتائج باختلالات أخطر، مثل “كوتا” الأقل حظا والمحافظات والمخيمات، فنقلنا الأزمة للجامعات، بل ومنحناها مشروعية سياسية وتوظيفاً أمنياً، ما زاوج بين الاختلالات السياسية والاقتصادية-الاجتماعية، وجعلها واقعاً يمثّل “العقبة الأساسية” في وجه الإصلاح الشامل.

هنا، تحديداً، تكمن نقطة الالتقاء بين الأولويات السياسية والاقتصادية-التنموية والخدماتية. فبالتوازي مع الإصلاح السياسي، لا بد من تدشين ثورة حقيقية في التعليم العام في المحافظات والقرى والمدن والمخيمات، وتحديد سقوف زمنية لها للوصول إلى نتائج ملموسة، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية، ما يؤهل شريحة واسعة للدخول مستقبلاً في البناء الجديد، ويرفع عبئا ماليا ثقيلا عن كاهل الطبقة الوسطى التي تعاني من ضغوط شديدة.

لسنا بحاجة إلى توفير وظائف استرضائية تزيد العبء المالي على الدولة، بلا نتائج إيجابية، وترحيل المشكلة إلى مراحل قادمة، ولا إلى اختراعات مثل “الأقل حظا” تجذّر الأزمات ولا تحلها، ولا إلى العودة إلى منطق الدولة الريعية، التي لا تنتج مواطنين بل رعايا معتمدين على الدولة ووظائفها.

ما حمى اليابان بعد الحرب العالمية الثانية وخلق اقتصادها الحالي هو التعليم العام، وما مكن ألمانيا من العودة سريعا بعد تلك الحرب هو التعليم، وما يشغل بال المثقفين والسياسيين الأميركيين اليوم هو التعليم، وما يدركه العالم المتقدم أنك إذا خسرت التعليم خسرت كل شيء!

التعليم العام شرط أساسي للمستقبل وحماية للأجيال المقبلة وحجر الأساس في بناء التوازن الاجتماعي والسلم الوطني.. أيها السادة: نرجو الانتباه!

السلفيون والثورة الديمقراطية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

د. محمد أبو رمان
ثمة اهتزازات ارتدادية كبيرة للثورات الديمقراطية العربية، ربما بعضها ما يزال يحتاج إلى وقت أطول كي ندرك نتائجه وآثاره المختلفة، وهو ما أصاب أيضاً السلفية التقليدية، وهو التيار الذي كان يعلن دوماً عزوفه عن العمل السياسي واهتمامه بالجانب العلمي والدعوي. المخاض السلفي يصيب بصورة مباشرة المدرسة الفكرية السياسية لهذا التيار، التي تأسست على اعتبار الحكام والحكومات العربية الحالية بمثابة “أولياء الأمر”، وتحريم الخروج عليهم والمشاركة في الاعتصامات والإضرابات والمظاهرات التي تدعو إلى التغيير السياسي والمدني.

بل واتخذت السلفية التقليدية، نظرياً، مواقف سلبية من الديمقراطية والتعددية السياسية وتداول السلطة، واتجهت غالباً إلى “صفقة ضمنية” مع الحكومات العربية، تتم عبر مواقف وفتاوى تتوافق مع السياسات الرسمية، مقابل إتاحة المجال لهم بالعمل في المساجد والمحاضرات والتعليم بصورة مريحة، بلا تكدير أو تنغيص. هذا “الاستقرار” الفكري والنظري اهتزّ كثيراً خلال الثورات الأخيرة، التي جاءت بمشهد شعبي سياسي يتجاوز تماماً تلك المقاربة السياسية، ويرفض مقولاتها التي تحث على الطاعة وتصر على مبدأ “النصيحة السريّة” للحكام، بدلاً من النقد العلني الواضح. وبالرغم من أنّ هيئة كبار العلماء في السعودية، وهي بمثابة المظلة الأكثر مشروعية عالمياً لهذا التيار، قد أصدرت فتاوى مستفزة ضد الثورات الجديدة، تتهمها بالفتنة وتحذّر منها، فإنّ أفراداً من التيار السلفي بدؤوا يعيدون التفكير في هذه المواقف والآراء. يمكن ملاحظة هذه السجالات والحوارات على المنتديات والمواقع الالكترونية السلفية، بخاصة حول الموقف من الثورة المصرية، وتحديداً لدى المدرسة السلفية التقليدية في الاسكندرية، ومحاولات بعض الشيوخ تبرير تخلّف “الدعوة” عن المشاركة الفاعلة في ديناميكية الثورة وفعالياتها، بل كان هنالك من أفراد الدعوة في المدينة نفسها من يحذّر الناس من المشاركة في الثورة، ويعتبر ذلك مخالفاً للشريعة الإسلامية!

ليست المرّة الأولى التي تتعرّض فيها المدرسة السلفية التقليدية للاختبار، فقد حدث ذلك مراراً، وبصورة كبيرة في بداية التسعينيات عندما خرج من رحمها التيار السلفي الإصلاحي في السعودية، قبل أن يمتد إلى باقي أرجاء العالم العربي، فشكّلت حركة كل من د. سلمان العودة وسفر الحوالي ورفاقهما هزّة عنيفة في أوساط هذه المدرسة، إلى حين تمّ اعتقال قيادات الحركة الجديدة والمئات من أنصارها.

مع ذلك، فقد حافظت الدعوة السلفية التقليدية على تماسكها ومقولاتها السياسية، بعد أن أخرجت من إطارها الفكري المدرسة الجديدة، وبقيت المقولات السياسية على حالها.

أمّا اليوم، فإنّ الهزّة تبدو أكبر بكثير، إذ إنّ التغير حصل على طبيعة المجتمعات العربية نفسها، والثورات تمتد لتغيير بنية النظم السياسية، وهي حالة مجتمعية وسياسية وشعبية جديدة تماماً، تتناقض مع مفاهيم الطاعة والولاء والانكفاء السياسي التي حكمت الفكر السياسي للتقليديين. بعد إصدار دراستي عن “السلفية المحافظة في الأردن”، مؤخّراً، أتاح لي الصديق السلفي، الكاتب في الصفحة الدينية بـ”الغد”، أسامة شحادة، اللقاء مع عدد من الشباب السلفي المتمكّن، وحصل حوار مطوّل، أغلبه حول الفكر السياسي للسلفيين، ما كشف لي عن جيل جديد، أغلبه من الذين يتابعون دراستهم العليا، يتجه إلى صيغة مختلفة من الاشتباك مع الواقع السياسي. الصديق أسامة، نفسه، كتب مقالاً على أثر التحولات الأخيرة بعنوان “أيها السلفيون: وماذا بعد؟” يدعو فيه إلى فكرة تشكيل “لوبيات” وجماعات لإيجاد ثقل لهذا التيار في المشهد السياسي، وهي الدعوة نفسها التي أطلقها الداعية السلفي الشهير محمد حسّان، عندما طالب السلفيين بإعادة النظر في مقولاتهم السياسية. على أيّ حال ثمة إشارات أنّ السلفيين التقليديين أيضاً لديهم جديد سياسي.

الثورة الإيرانية تحصد الدعم والتضامن العالمي

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

الثورة الإيرانية تحصد الدعم والتضامن العالمي
عبد الكريم عبد الله

الملف نت 19 من ربيع الأول 1432هـ / 22 من فبراير 2011م

كما هو متوقع تفجرت شوارع المدن الإيرانية بالتظاهرات في ذكرى الاحتفال بالثورة الإيرانية ضد الشاه التي سرقها خميني، وجرى قمعها من قبل نظام ولاية الفقيه بالنار والحديد كاشفًا القناع عن زيفه ونفاقه علنا، ففي الوقت الذي كان يصدر التصريحات بتأييد ثورة الشعبين العربيين التونسي والمصري كان يعد العدة لمواجهة انتفاضة الداخل، بالرصاص الحي وسفك دماء الشباب الإيراني الثائر الذي قرر مد اشرعته لرياح التغيير العاصفة في المنطقة، وكما هو متوقع بسبب من نشاط المقاومة الإيرانية وتشكيلاتها في المهجر تضامنت الجالية الإيرانية في اوربا واميركا مع ثورة الداخل وتضامنت قوى العالم المحبة للسلام والديمقراطية مع الثوار ولم تنفع حكومة ولاية الفقيه محاولاتها خداع العالم وحرف اتجاهات نظره إلى غير وجهتها المعتبرة عبر افتعال صِدام ثانوي تمثيلي مع الانتهازيين موسوي وكروبي فقد قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما: «إننا أرسلنا رسالة قوية إلى حلفائنا في المنطقة أن ينظروا إلى الأنموذج المصري وكذلك إلى الأنموذج الإيراني. أما الطريف في الموضوع بالنسبة لي فهو أن النظام الإيراني احتفل بما حدث في مصر فيما أنهم عملوا في بلدهم تمامًا بخلاف ما حدث في مصر حيث أطلقوا النار على الذين أرادوا التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية فقتلوهم بالرصاص أو ضربوهم..

إننا في ذلك اليوم وكذلك اليوم أكدنا أن ما كان واقعيًّا في مصر يفترض أن يكون واقعيًّا في إيران أيضًا.. أي يجب أن يمكن للمواطنين أن يعبروا عن آرائهم بحرية ويطالبوا بإقامة حكومة مسؤولة، ولكن المفارقة هي رد فعل النظام الإيراني، أي إنه يطلق النار على المواطنين ويضربهم ويعتقلهم.. إني آمل وأتوقع أن يمكن لنا أن نرى المواطنين الإيرانيين وهم يتمكنون من التعبير بحرية عن مطالبهم للحصول على الحريات وحكومة تعددية».

وفي حديث أجرته معها قناة «الحرة» قالت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية: إن الثورة الإيرانية اختطفت من قبل النظام الإيراني. فسألها مراسل قناة «الحرة»: الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قال إنه سيكون هناك شرق أوسط جديد من دون الولايات المتحدة ومن دون إسرائيل بعد هذه التظاهرات. كيف تردين على ذلك؟

فأجابت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية تقول: «أنا أجد ذلك حافلًا بالسخرية ويدعو إلى السخرية أن إيران تحاول أن تعطي دروسًا في الديمقراطية لأي طرف..

عندما نتحدث عن الثورة نتحدث عن ثورة اختطفت.. إيران هي الدليل الأول.. إيران ونحن نتحدث الآن هناك مظاهرات احتجاجية وإيرانيون يحاولون إسماع صوتهم ولكنهم يقمعون بشكل وحشي من جانب قوات الأمن الإيرانية.. لا أعتقد أن أحدًا في الشرق الأوسط وبصراحة في العالم سينظر إلى إيران على أنها مثال لهم.. هذا ولا يود أحد أن ينتهي به المطاف.. هناك ديكتاتورية عسكرية ونفحة أوتوقراطية.. أنا لا أعتقد أن هناك الكثير الذي يمكن أن نتعلمه بأية طريقة ويمكن أن يأتينا من إيران».

إلى ذلك دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي إلى دعم المتظاهرين الإيرانيين وطالبت بفرض عقوبات على قادة النظام بمن فيهم خامنئي.

وقالت ايليانا رزلهتينن: «إني أدعو الحكومة الأمريكية إلى فرض جميع العقوبات الممكنة على أولئك الذين يسحقون حقوق الشعب الإيراني في هذا النظام بمن فيهم خامنئي واحمدي نجاد وإلى قوات الحرس والآخرين.. لقد ارتكبت الولايات المتحدة خطأ في عدم دعم مطالب الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية دعمًا كاملا وسافرًا..

لا يجوز لنا أن نعود ونرتكب الخطأ ثانية.. وعلينا أن نستخدم كل السبل لدعم الشعب الإيراني.. يجب أن نفرض عقوبات على المتورطين في خرق حقوق الإنسان من المسؤولين في النظام الإيراني.. ويجب على الولايات المتحدة وبقية الشعوب المسؤولة توسيع نطاق حظر السفر على كبار المسؤولين للنظام بمن فيهم جميع أولئك المتورطين في عمليات قمع المواطنين الإيرانيين».

هذا وحذر الاتحاد الأوربي نظام الملالي الديكتاتوري الحاكم في إيران من استخدام القوة ضد المواطنين الإيرانيين. وجاء في بيان صادر عن الناطقة باسمه كاترين إشتون رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوربي: تتابع الممثلة العليا للاتحاد الأوربي في الشؤون الخارجية عن كَثَب الأحداث التي تقع في إيران.. وتدعو كاترين إشتون المسؤولين في النظام الإيراني إلى احترام كامل حقوق المواطنين الإيرانيين.. فهذه الحقوق تشمل حرية التعبير وحق التجمع السلمي.. إنها حقوق أساسية يجب احترامها بالكامل». ودعت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي المسؤولين في النظام الإيراني إلى التوقف عن استخدام القوة ضد المتظاهرين.

كما أكد البرلمان الأوربي حق الشعب الإيراني في إقامة التظاهرات وأعرب عن تقديره لشجاعة المتظاهرين الإيرانيين. وأعلن جرزي بوزك رئيس الاتحاد الأوربي في بيانه: «الإيرانيون يجب أن تكون لهم الحرية في إبداء الاحتجاج وعلى المسؤولين في النظام الإيراني أن يكفوا عن استخدام العنف..

إن الأخبار الواردة من إيران تنم عن كون المواطنين الإيرانيين ينادون بالحريات التي ناضل من أجلها المواطنون في تونس ومصر.. وهذا ليس هو ما كان يدعي به النظام الإيراني أن مصر وتونس تريدان أن تطبقا نسخة الثورة الإيرانية في عام 1979.. من حق المعارضين الإيرانيين أن تكون لهم الحرية في ممارسة النشاط السياسي دون أي مانع.. اني أدعو المسؤولين في النظام الإيراني إلى تجنب استخدام العنف واحترام حق المواطنين في إقامة التظاهرات السلمية.. إن تظاهرات الشعب الإيراني عقب الانتخابات الرئاسية المزورة في عام 2009 قد أظهرت إرادة المواطنين الإيرانيين الجديرة بالثناء.

«إن هذه الطموحات ما زالت نشطة بين المواطنين الملتزمين والشجعان الإيرانيين رغم أعمال القمع والقهر».

وأعلن الرئيس التركي عبد الله غول الذي كان في طهران أثناء تظاهرة المواطنين الإيرانيين: الشعب يقوم بالعمل لتأمين مطالبه ما لم يقم قادة وزعماء الدول بالنظر في مطالبه. وقال الرئيس التركي يوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي مع احمدي نجاد: باعتقادي ما يحصل في المنطقة لا يجوز أن نعتبره أمرًا غير قابل للتوقع، في عصر الاتصالات وبينما الجميع يتصلون من خلال أجهزة الاتصالات فان مطالب وطموحات الشعب أمر حقيقي.

هذا ودانت «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من نيويورك مقرًّا لها، قمع المشاركين في مظاهرات 14 شباط في إيران. فقال الناطق باسم الحملة «آرون رودز»: «إن قمع المتظاهرين لا يبقي أي شك أن النظام الإيراني عازم على قمع معارضيه مهما كان الثمن ويريد أن يجبر المواطنين الذين يريدون إقامة تجمعات طبقًا لحقوقهم المشروعة، على الصمت وذلك بممارسة العنف».

في ثاني بيان لها حول انتفاضة الشعب الإيراني يوم الاثنين الماضي دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل حول قمع وقتل المتظاهرين من قبل النظام الإيراني.

وجاء في البيان: طلب إجراء تحقيق مستقل حول ممارسة العنف ضد الاحتجاجات في طهران.

أصدرت منظمة العفو الدولية نداء إلى إجراء تحقيق مستقل حول التقارير الخاصة بقتل شخصين وإصابة عشرات بجروح واعتقال أعداد آخرين خلال المظاهرات في طهران والمدن الإيرانية الأخرى دعمًا لثورتي مصر وتونس.

وقال شهود عيان لمنظمة العفو الدولية إن أعمال العنف بدأت عندما اقتحم المتنكرون بالزي المدني صفوف المظاهرات في ساحة «التوحيد» بالعاصمة طهران.

ومن خلال مظاهراتهم هتف أبناء الشعب الإيراني بإسقاط علي خامنئي وانتهاء حكمه في إيران، وفي ما يلي تقرير لقناة «فرنسا 24» في هذا المجال: أقيمت أولى مظاهرة ضد الحكومة الإيرانية خلال العام الماضي وقعت فيها مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في طهران. وبدأ المتظاهرون مظاهرتهم للإعلان عن تضامنهم مع الانتفاضتين المصرية والتونسية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مظاهرة وإطلاق شعارات ضد النظام الإيراني. واستمرت المظاهرة ليلًا، حيث كان هتاف «الله أكبر» يسمع في شوارع طهران وسط تصاعد الدخان الناجم عن الحرائق.

وفي هذا الوقت يتعرض مخيم اشرف الذي يضم 3400 مجاهد ومجاهدة من مقاتلي منظمة مجاهدي خلق منزوعي السلاح إلى عملية خنق تشترك فيها الحكومتان العراقية والإيرانية اللتان تواجهان غضبًا جماهيريًّا عارمًا للإطاحة بهما باعتبارهما لا تمثلان الرأي الشعبي العام ولا طموحات الشعوب في الحرية والاستقلال، ويتصدى الأشرفيون ببسالة لهذا العرض الإجرامي الذي اتخذ هذه الأيام شكل الاضطهاد الطبي ومنع الدواء والأطباء من الدخول إلى المخيم لقديم العلاج والرعاية الصحية اللازمة لعدد من المرضى الذين تضاعفت أخطار إصاباتهم ومرضاهم بسبب هذا المنع الإجرامي اللاإنساني وهو ما يدفع كل الجهات الإنسانية في العالم إلى رفع أصواتها ضد الحكومة العراقية القمعية وإدانة جريمتها الإرهابية ضد الأشرفيين التي لا يمكن أن توضع إلا في إطار الجرائم ضد الإنسانية، وفي نفس الوقت تسمح الحكومة العراقية لأجهزة المخابرات الإيرانية بتحشيد عناصرها ومرتزقتها وإعلامها على أبواب أشرف لبث الدعايات المصطنعة والملفقة من أن العراقيين يتظاهرون ضد الأشرفيين ولطردهم! بينما ليس في العراق من لا يعرف من هو الشيخ جبار المعموري ونافع عيسى التميمي واحلام المالكي وعدنان السراج الذي يتولون فبركة هذه الأخبار والدعايات وشراء ضعاف النفوس لترديد ما يلقنونهم على أبواب أشرف وسكانها ومن ثم تصويرهم وبث صورهم على أنهم من أهل العراق؟؟؟

إن الأشرفيين يحظون من العراقيين باحترام وتقدير وتعاطف.. يكفي ويزيد لرد كيد المخابرات الإيرانية وتواطؤ الحكومة العراقية ويكشف للعالم مدى خيبتهم.

علاقات البحرين وإيران تدخل مرحلة جديدة

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

علاقات البحرين وإيران تدخل مرحلة جديدة
بيان الأربعاء

بيان الأربعاء – الأربعاء 11 رجب 1423هـ 18 سبتمبر 2002 -العدد 150

اتسمت العلاقات البحرينية ـ الإيرانية بالتوتر والجمود في ظل مطالبات الحكام الإيرانيين بضم البحرين إلى إيران.. فقد بادرت إيران في نوفمبر عام 1927 بإثارة موضوع تبعية البحرين لها في عصبة الأمم وأكدت في المذكرة التي قدمتها إلى المنظمة الدولية في ذلك الوقت أنها كانت المسيطرة على البحرين في معظم عصور التاريخ، وعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية شنت الصحافة الإيرانية حملة كبيرة ضد بريطانيا تطالب فيها بالسيادة الإيرانية على البحرين، وفي 21سبتمبر عام 1945 أبرزت جريدة «نيروز إيران» الحديث الذي أدلى به وزير الخارجية الإيراني في المجلس النيابي والذي طالب فيه الولايات المتحدة بالتريث في استخراج النفط من الحقول البحرينية نظرًا للحقوق الإيرانية في البحرين.

حاولت إيران بعد ذلك تكريس تبعية البحرين لها من خلال القيام بعدة خطوات في هذا الاتجاه وكانت أبرز هذه الخطوات ما يلي: ـ أصدرت وزارة التربية والتعليم في عام 1946 قرارًا يقضي بتدريس تبعية البحرين لإيران في المدارس.

ـ أصدر مجلس الوزراء الإيراني في أبريل عام 1946 مرسومًا يقضي بأن يخضع إنتاج الحقول النفطية في البحرين والذي يتم تصديره إلى الخارج لنفس الإجراءات المتبعة بحق شركة البترول الأنجلو فارسية.

ـ أصدر البرلمان الإيراني في عام 1946 قرارًا يقضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق الرسوم البريدية على الرسائل الصادرة والواردة من وإلى البحرين.

ـ عدم اعتراف الحكومة الإيرانية بجوازات السفر البحرينية الخاصة بالأشخاص الذين يزورونها من البحرين.

ـ وضعت الحكومة الإيرانية في سبتمبر عام 1948 خرائط جغرافية جديدة تبين تبعية البحرين لإيران، وفي عام 1949 اتخذت الممارسات الإيرانية شكلاً آخر تمثل في معارضة مشاركة البحرين في المؤتمرات الدولية فاحتجت إيران لدى المؤتمر الاقتصادي الآسيوي المنعقد في عام 1949 بكراتشي ولدى اتحاد البريد الدولي على قبول البحرين عضوًا في هذين المنبرين الدوليين، ووصلت الاعتراضات الإيرانية إلى حد الاعتراض على ورود اسم البحرين بين دول الخليج في بعض وثائق الأمم المتحدة.

ـ أصدر مجلس الوزراء الإيراني في عام 1957 قرارًا يقضي بضم البحرين وذلك ردًا على قيام المنامة بإدخال تعديلات على قانون الجيش الذي صدر في عام 1938 نصت على عدم جواز منح الجنسية البحرينية إلا لمن تكون لديه ملكيات غير منقولة بشرط إجادته اللغة العربية وأن يكون مقيمًا في البلاد بصفة مستمرة لما لا يقل عن عشر سنوات.

ـ رفضت إيران اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقعة بين المملكة العربية السعودية والبحرين عام 1958، وفي هذا الاتجاه اعتبرت إيران المشروع السعودي بإقامة جسر يربط بين المملكة والبحرين بمنزلة إجراء تتخذه السعودية لإحباط أي محاولة تقوم بها إيران لضم البحرين.

ورغم مخاوف دول مجلس التعاون الخليجي من اتجاه شاه إيران محمد رضا بهلوي إلى فرض وجود إيران كشرطي أمن في الخليج عقب إعلان بريطانيا نيتها الانسحاب من المنطقة، فإن هذه الدول عمدت إلى التأكيد على ضرورة التعاون مع إيران، وفي هذا السياق قام شاه إيران بزيارة إلى كل من الملك فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية والشيخ صباح السالم الصباح أمير دولة الكويت، أسفرت عن اتفاق وجهات النظر على تسوية الحدود البحرية وعلى ضرورة التعاون بين إيران ودول الخليج نظرًا لطبيعة التداخل الجغرافي وتشابك المصالح الاقتصادية وضمان الاستقرار في المنطقة، وقد ترتب على تلك العلاقات الهادئة نتائج بالغة الأهمية كان من أبرزها إعلان الشاه تخلي إيران عن احتلال أراضي الغير بالقوة.

في هذا السياق أعلن شاه إيران في يناير عام 1969 أنه يقبل حق تقرير المصير في البحرين الأمر الذي ترتب عليه قيام كل من إيران وبريطانيا بموافقة البحرين في أواخر مارس عام 1970 بتقديم طلب إلى السكرتير العام للأمم المتحدة يوثانت لإرسال لجنة أو مبعوث من قبله لتقصي الحقائق في جزر البحرين لمعرفة رغبات سكانها وما إذا كانوا يفضلون أن تكون بلادهم دولة عربية مستقلة أم تنضم لإيران، وقد جاءت رغبة الغالبية من السكان في صالح إعلان البحرين دولة مستقلة ذات سيادة، مما دفع إيران إلى الموافقة على هذه النتيجة، ومع صدور قرار مجلس الأمن في 11مايو 1970 الذي قضي بحق شعب البحرين في الانتماء لدولة مستقلة ذات سيادة بادرت البحرين بإعلان استقلالها في 14 أغسطس 1971.

سوء فهم جديد:

بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 حاولت إيران أن تمد نفوذها في الخليج عن طريق ما سُمي بمحاولات تصدير الثورة، التي ساهمت إلى حد كبير في تحفيز عوامل عدم الاستقرار في بعض البلاد ذات الأغلبية السكانية الشيعية «كما في البحرين» وهو الأمر الذي ساهم في ترسيخ مخاوف دول الخليج العربية، ومما زاد من تلك المخاوف إعلان آية الله الخميني أن الإسلام لا يتفق مع النظام الملكي، إضافة إلى الخطب الحماسية التي كان يشجب فيها بعض المسئولين الإيرانيين جميع النظم السياسية في الخليج.

ويرى بعض المحللين أن الثورة الإسلامية ظلت طيلة عقد ونصف من عمرها ترتدي رداءين أساسيين في آن واحد في سياستها الخارجية أحدهما سياسي يمثل الدولة ومؤسساتها، والآخر مذهبي وأيديولوجي يمثل قوى ومؤسسات سياسية داخل المؤسسة الدينية الحاكمة مثل حزب الله ومنظمة الارتباطات الثقافية والإسلامية التي كانت تنظر لنفسها على أنها المسئولة في المقام الأول عن تصدير الثورة وتسلم قيادة ما سُمي بـ «الإسلام الشعبوي» في المحيط القريب منها «الخليج» وبقية أنحاء العالم الإسلامي.

في ظل هذا المناخ شابت العلاقات البحرينية – الإيرانية حالة من سوء الفهم وتجدد المطالبات الإيرانية بتبعية البحرين والاتهامات البحرينية لإيران بمحاولة قلب نظام الحكم، ففي بداية الثمانينيات أعلنت الحكومة البحرينية أنها ألقت القبض على مجموعة من المخربين تلقوا تدريباتهم في إيران، في محاولة لقلب نظام الحكم في البحرين، وقد صرح الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بأنه «لا يوجد في البحرين خطر داخلي، وأن الخطر الخارجي هو إيران.. مؤكدا النظام في إيران يثير الشيعة في البحرين والخليج، ويشجع روابطهم السياسية مع آيات الله الحاكمين في طهران ويقوم بتدريبهم على استخدام الأسلحة ويرسلهم إلى أقطارهم لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار».

مع بداية التسعينيات شهدت البحرين حالة من الفوضى والاضطرابات وتجدد أعمال العنف التي بلغت ذروتها عام 1994 واستمرت حتى أوائل عام 1996، وقد أصرت الحكومة البحرينية آنذاك على وصم حركة الاحتجاجات بالطابع الشيعي، ووجهت المنامة اتهامًا رسميًا إلى طهران بالتورط في تمويل تنظيمات سرية تهدف إلى قلب نظام الحكم وإقامة الجمهورية الإسلامية على النمط الإيراني، وأقدمت البحرين في مطلع شهر فبراير عام 1996على إبعاد السكرتير الثالث في السفارة الإيرانية معتبرة أنه شخص غير مرغوب فيه ويقوم بأعمال تتنافى ومهمته الدبلوماسية، وردت إيران بالمثل فطردت دبلوماسيًا بحرينيًا بعد يوم واحد من الإجراء البحريني.

في 3يونيو عام 1996 أعلنت الحكومة البحرينية الكشف عن حزب الله البحريني وهو حركة معارضة شيعية، يعد أحد فروع حزب الله الإيراني، هذا بالإضافة إلى وجود الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين وهي حركة معارضة شيعية تأسست عام 1976 واتخذت طهران مقرًا لها، وعقب الكشف عن حزب الله البحريني ومخططه لقلب نظام الحكم قررت البحرين سحب سفيرها في طهران وخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى درجة قائم بالأعمال.

مظاهر انفتاح:

رغم مظاهر التوتر في العلاقات البحرينية ـ الإيرانية ـ كما سبقت الإشارة ـ إلا أنه كانت هناك بعض الفترات التي شهدت فيها تلك العلاقات حالة من الهدوء النسبي، فمع انتخاب هاشمي رافسنجاني رئيسًا لإيران ولقائه بأمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة على هامش قمة عدم الانحياز في داكار بالسنغال في ديسمبر عام 1991 قرر البلدان رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء بعد أن كان على مستوى القائم بالأعمال.

ورغم عودة التوتر وبلوغه الذروة في عام 1996 إلا أن الرئيس الإيراني هاشمي رافسنجاني خلال زيارته للسعودية قد قام بعبور الجسر الذي يربط المملكة بالبحرين والتقى بأميرها آنذاك الشيخ عيسى بن سلمان في زيارة قصيرة اتفق خلالها معه على تطوير علاقات البلدين وبدء مرحلة جديدة فيها، وهي الزيارة التي رأى المراقبون أن لها أثراً ومغزى كبيراً حيث يمكن القول أنها شكلت مقدمة لما تلاها من اتصالات بين البلدين.

وقد بدأت العلاقات البحرينية ـ الإيرانية بالفعل في التحسن في عام 1997 وذلك لعاملين أولهما وصول الرئيس محمد خاتمي إلى السلطة في طهران وتوجهاته العامة بالانفتاح وتطبيع العلاقات مع دول الجوار العربي وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي. أما العامل الثاني الذي كان وراء تحسن العلاقات فهو التقارب السعودي الإيراني الذي لعب دورًا كبيرًا في تطور العلاقات بين المنامة وطهران وعجل بإعادة العلاقات بين البلدين في يناير عام 1999.

ورغبة في تطوير وتدعيم العلاقات بين البلدين تبادل الجانبان الزيارات الرسمية رفيعة المستوى حيث قام وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بزيارة لطهران في مايو 1999 وتم الاتفاق خلال الزيارة على تشكيل لجنتين إحداهما سياسية والأخرى اقتصادية بهدف تطوير وتنمية العلاقات ومجالات التعاون المختلفة بين البلدين، وقد اعتبر محللون أن هذا التطور في العلاقات بين المنامة وطهران يشكل تحولاً مهمًا وانفراجًا كبيرًا في منطقة الخليج العربي.

في هذا السياق خرجت تصريحات بعض المسئولين البحرينيين مؤكدة على التوجه الجديد في العلاقات البحرينية ـ الإيرانية، فقد أكد رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في حديث لصحيفة «واشنطن بوست» 23/3/2000 أن إيران دولة مهمة لها دورها الحيوي في أمن المنطقة، كما أشار أيضًا أن جهود تحسين العلاقات بين البحرين وإيران «تمثل امتدادًا لسياسة البحرين وثوابتها الأساسية في علاقات حسن الجوار مع الجميع» مضيفًا أن بلاده تؤمن بأهمية التعاون مع الآخرين في إطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وفي هذا الإطار جاءت الخطوات والجهود في تحسين العلاقات مع إيران.

على الجانب الآخر قام وزير التجارة الإيراني محمد شريعتمداري بزيارة البحرين في مارس عام 2000 لحضور الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية البحرينية ـ الإيرانية، وقد أشارت المصادر إلى أن المنامة وطهران قد اتفقتا خلال هذا الاجتماع على معاودة فتح الخط البحري بين إيران والبحرين على غرار استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، وأثناء تواجد المسئول الإيراني أكد «أمير البحرين» الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حرص بلاده واهتمامها بتطوير العلاقات البحرينية ـ الإيرانية وتنميتها في كثير من المجالات التجارية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الزيارات والفعاليات الاقتصادية تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين. إضافة إلى ذلك قام وزير الخارجية الإيراني د. كمال خرازي بزيارة المنامة في 28مارس 2000 للمشاركة في اجتماع اللجنة السياسية المشتركة بين البلدين لبحث سبل تدعيم العلاقات الثنائية وتعزيز التبادل الإقليمي، وقد أكدت المصادر بعد انتهاء الزيارة أن البحرين ومن خلال رؤيتها للعلاقات مع إيران تسعى للتعامل معها باستراتيجية جديدة خاصة بعد حصول مجموعة من المتغيرات السياسية الداخلية كان أهمها فوز الرئيس محمد خاتمي بانتخابات الرئاسة عام 1997، كما أكدت هذه المصادر أن زيارة الوزير خرازي للمنامة ومن قبلها استئناف العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء بين البلدين يصبان في خانة دعم الرئيس خاتمي، واستنادًا لذلك أكد بعض المحللين أن علاقات البحرين مع إيران قد دخلت مرحلة جديدة لاسيما مع وجود رغبة بحرينية ـ إيرانية مشتركة لتجاوز مشاكل الماضي، غير أنه يجب ملاحظة أن هذا التقارب بين البلدين كان يحكمه عوامل إقليمية أخرى أهمها الموقف الإيراني من قضية الجزر الإماراتية الثلاث، فقد أشار بعض المسئولين البحرينيين إلى أن هذه القضية تقف عائقًا دون تحقيق انفتاح في العلاقات مع إيران.

ورغم التقارب البحريني الإيراني والتحسن الملحوظ في العلاقات بين الطرفين فقد كاد شهر يوليو عام 2001 أن يشهد أزمة أخرى بين المنامة وطهران.. فقد اتهمت البحرين 10/7/2001 إذاعة طهران بالتدخل في شئونها الداخلية حين أذاعت أن السلطات البحرينية تدخلت في النزاع الدائر حول إدارة مكان تجمع للطائفة الشيعية، وقد ذكر بعض المحللين أن التدخل الإيراني في هذا الأمر كان بمنزلة رسالة غير مباشرة إلى حكومة البحرين فحواها أن النزاعات الدينية مسئولية المراجع الدينية في إيران، والتصرف فيها يجب أن يتم بالتنسيق معها، وهو ما اعتبرته البحرين تدخلاً إيرانيًا يمثل امتدادًا للتدخلات السابقة في الشأن البحريني، ولذلك جاء الرد البحريني القوي في هذا الموضوع، غير أن الملاحظ أن هذا الأمر لم يترك تداعيات سلبية مؤثرة على علاقات البلدين لاسيما في ظل استمرار السياسة الإيرانية الراغبة في تحسين وتطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي عمومًا وكذلك انتهاء المطالب الإيرانية بتبعية البحرين.

مشاريع مشتركة:

شهدت العلاقات الخليجية ـ الإيرانية في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة بدءاً من حالة الانفتاح والتعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين والدخول في مشاريع مشتركة «مشاريع نقل المياه من إيران إلى الكويت وقطر» مرورًا بتوقيع بعض الاتفاقيات كان أهمها الاتفاقية الأمنية بين الرياض وطهران ووصولاً إلى التعاطي الإيراني الجاد مع قضية الجزر الإماراتية الثلاث فقد تواردت معلومات وأنباء عن إمكانية توصل الجانبين الإماراتي والإيراني إلى تسوية مرضية بخصوص هذه القضية، وقد زادت التوقعات حول هذا الأمر بعد الإعلان عن قيام الرئيس الإيراني بزيارة رسمية إلى أبو ظبي في وقت لاحق تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة.

في ظل هذا التطور الإيجابي في العلاقات الخليجية ـ الإيرانية جاءت زيارة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الأخيرة لطهران لتضيف حلقة جديدة من حلقات التقارب بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما وأن هذه الزيارة تحمل بين طياتها مدلولات مهمة فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البحرين وإيران أبرزها أن هذه العلاقات قد بلغت درجة كبيرة من التفاهم والثقة المتبادلة لاسيما في ظل قيامها على المصالح والاحترام المتبادل لسيادة كل دولة، واقتناع القيادة البحرينية بزوال المطالب الإيرانية بتبعية البحرين لإيران وعدم قيام طهران بأي أعمال يمكن أن تُفسر على أنها تدخل في الشئون الداخلية البحرينية.

وحظيت عملية تدعيم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بنصيب مهم من المحادثات التي جرت بين الملك حمد وبين الرئيس محمد خاتمي، وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى ما صرح به الملك أن «الوقت قد حان لتعزيز العلاقات بين المنامة وطهران في كل المجالات» مشيرًا إلى أن «الرئيس خاتمي هيأ الظروف لتطوير العلاقات بين البلدين» مؤكدًا في الوقت نفسه على بذل «كل ما في وسعنا لتحقيق التضامن وتعزيز أوجه التعاون الثنائي في كل المجالات»، على الجانب الآخر وصف الرئيس الإيراني محمد خاتمي العلاقات بين البلدين بأنها تاريخية ووثيقة قائلاً أن «التواجد الجغرافي للبلدين في منطقة الخليج يقتضي التضامن والتلاحم بين البلدين».

وكان لافتًا أن الوفد المرافق لملك البحرين قد ضم كثيرًا من الشخصيات الدينية، سُنية وشيعية، بالإضافة إلى خبراء في كثير من المجالات لاسيما الاقتصادية، الأمر الذي رأى من خلاله المحللون أن هناك رغبة بحرينية في بناء علاقة متينة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أساسها العقيدة والعلم والخبرة، فضلاً عن تبادل المنافع والمصالح الاقتصادية، في هذا السياق أشارت مصادر إلى أن البلدين يعكفان على دراسة مشروع اتفاق أمني مشابه للاتفاق الموقع بين إيران والمملكة العربية السعودية، كما قام الجانبان بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات تتناول التعاون الاقتصادي والتجاري والفني وتشجيع الاستثمارات وحمايتها وتفادي الازدواج الضريبي.

وبصفة عامة فقد أشار بعض المراقبين إلى أن الزيارة قد أسفرت عن عدة نتائج فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية أهمها ما يلي: ـ تدشين مرحلة جديد من التشاور واللقاءات المباشرة على أعلى المستويات لإيجاد أرضية صلبة على طريق تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

ـ تعزيز التعاون البحريني ـ الإيراني في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية من خلال الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة والمتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، والتي تساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ـ تبادل الآراء والتشاور حول كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ـ تأكيد دعم القيادة الإيرانية للإصلاحات التي أقدم عليها الملك حمد بن عيسى في البحرين.

العراق:

تناولت المباحثات التي جرت بين الملك حمد وبين المسئولين الإيرانيين عدة قضايا إقليمية ودولية أبرزها ضرب العراق والأوضاع في فلسطين والموقف من قضية الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

وبالنسبة للعراق فقد أكدت البحرين وإيران في البيان الصادر في ختام الزيارة «معارضتهما الحازمة لأي عمل عسكري أحادي الجانب ضد بغداد» مع مطالبة نظام صدام حسين في الوقت نفسه بضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة، من جهة أخرى أكدت الدولتان على «احترامهما لوحدة أراضي العراق وسيادته الوطنية» وحذرتا من «التهديدات التي تواجه المنطقة» مع تأكيد معارضتهما «لأي عمل يهدف إلى تعريض الأمن والاستقرار في الخليج».

ويرى المحللون أن رفض الضربة الأميركية للعراق مرجعه المخاوف من تداعيات هذه الضربة على الأمن والاستقرار في الخليج لاسيما وأن الملك حمد قد اعتبر «أن ما يستأثر بالاهتمام في هذه المرحلة هو المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة» وأيده في ذلك الرئيس خاتمي حين قال أن «ما يستدعي الاهتمام الآن هو المحافظة على الأمن في المنطقة وذلك يتحقق عبر التعاون والاحترام المتبادل»، في هذا السياق أشار المحللون إلى أن البيان الختامي قد كشف عن حرص البلدين على المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة ومعارضتهما لأي خطوة من شأنها أن تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة وهو الأمر الذي اعتبره الجانبان تهديدًا لمصالح شعوب المنطقة ومعيقًا لبرامجها التطويرية والتنموية، في ظل هذا الإطار العام أشار هؤلاء المحللون إلى أن ضرب العراق من شأنه أن يشكل تهديدًا لمصالح جميع دول وشعوب المنطقة، وقد وجد هذا الأمر ترجمته في إعلان البلدين معارضتهما الشديدة إزاء أي تحرك عسكري ضد العراق من جانب واحد.

إلى جانب قضية العراق عبر البلدان عن «تضامنهما مع الشعب الفلسطيني» وأكدا معارضتهما «لأي شكل من أشكال الإرهاب» وطلبا مكافحته في إطار الأمم المتحدة وتحرك دولي جماعي، كما أبديا أيضًا قلقهما إزاء إنتاج وانتشار وتخزين أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية ووجها الدعوة إلى الموقعين على معاهدات حظر هذه الأسلحة للسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت النووية في المنطقة.

لا شك أن زيارة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لإيران ستحمل تداعيات إيجابية على العلاقات الخليجية ـ الإيرانية، وفي هذا السياق يرى بعض المراقبين أن الزيارة جاءت لتؤكد النهج البحريني والخليجي في التقارب مع إيران كما جاءت أيضًا لتؤكد حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تشجيع الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي يسعى بدوره لتحسين وتطوير العلاقات الإيرانية مع دول المجلس وتدشين مرحلة جديدة من التعاون معها.

إلى جانب ذلك، فكما أسهم التعاطي الإيراني الإيجابي مع قضية الجزر الإماراتية في الآونة الأخيرة في تسريع وتيرة تدعيم وتعزيز العلاقات بين إيران ودول الخليج الست فإن من شأن زيارة الملك حمد لطهران أن تؤدي إلى الدور نفسه لاسيما وأن هذه الزيارة تكشف عن توافر القدرة على بناء الثقة بين الجانبين الخليجي والإيراني في ظل انتهاء مخاوف دول الخليج من أي توجهات إيرانية غير مقبولة خاصة مع تخلي إيران عن مبدأ تصدير الثورة إلى المجتمعات الخليجية في محاولة منها لزعزعة استقرار هذه المجتمعات.

ومن الواضح أن البحرين كانت أشد الدول حاجة لبناء الثقة مع إيران لاسيما في ظل توتر العلاقات الذي كان سائدًا بينهما لفترات طويلة ـ كما سبقت الإشارة ـ ولا شك أن نجاح إيران في إقناع البحرين بتوجهاتها الجديدة القائمة على تبادل المصالح والمنافع واحترام سيادة الدول المجاورة وعدم التدخل في شئونها الداخلية إنما يعني أن إيران قد استطاعت أن تخلق نموذجًا ناجحًا في علاقاتها مع إحدى دول مجلس التعاون الخليجي الأمر الذي يمكن أن ينعكس إيجابيًا على بقية هذه الدول.

ويمكن القول، وكما يرى المراقبون، أن العلاقات الخليجية ـ الإيرانية قد بدأت في دخول مرحلة جديدة أبرز سماتها التنسيق السياسي بخصوص الأوضاع والقضايا الإقليمية، وبدء مرحلة متطورة من العلاقات بين الدول المطلة على ضفتي الخليج أن المخاوف المشتركة لما يمكن أن ينجم عن الحرب الأميركية قد ساهمت في رفع وتيرة التقارب الخليجي ـ الإيراني في هذه المرحلة.

وكانت نقطة اللقاء المشتركة هي «معارضة أي هجوم أميركي محتمل على العراق» والدعوة إلى «تسوية الأزمة عبر الطرق السياسية والسلمية» ولكن من دون إهمال القضايا العربية والإسلامية، أخيرًا فإنه يمكن التأكيد على أن زيارة الملك حمد لطهران والتي توجت زيارات مسئولين خليجيين «كما سبقت الإشارة» تمثل دفعة قوية لمسيرة التقارب البحرينية ـ الإيرانية بصفة خاصة ولمسيرة التقارب الخليجية ـ الإيرانية بصفة عامة الأمر الذي يعكس نوعًا من التفاؤل إزاء علاقات الطرفين في المستقبل وإزاء قدرتهما على التفاهم حول بعض القضايا التي قد تكون عائقًا دون استمرار تلك المسيرة.

النظام الامبراطوري

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المدلج 1

بداية، ينبغي تمييز الإمبراطورية من الدولة. فسياسات الدول تحدد من خلال منطق، وقوانين مختلفة تماما عن المنطق، والقوانين التي تحدد تصرفات الإمبراطورية. وتبدأ هذه الاختلافات بالطريقة التي يتم فيها دمج السكان داخليا، وتنتهي

بتحديد ما يراه المرء حدودا وطنية، فمن الخصائص المؤكدة بالنسبة إلى الدول أن تكون لها حدود دولية بينة المعالم ومثبته بنحو دقيق، إلا أن هذا النوع من الحدود لا وجود له بالنسبة للإمبراطوريات نظام يكون فيه فرد يحكم علي مساحة من الأرض مترامية

الاطراف فيعتقد انها الصين ثم توالت بعد ذلك واخرها الامبراطورية الفرعونية وقد ضهرت الكثير من الامبراطوريات العريقة في التاريخ واكثرها شهرة الامبراطورية الرومانية التي احتلت العالم ذات يوم وهناك الامبراطورية

الفارسية التي طالما كانت لد للامبراطورية الرومانية واما العصور الوسطى فقد ضهرت الامبراطورية الرومانية المقدسة وفي العصور الحديثة ضهرت الامبراطورية الفرنسية والبريطانية والالمانية والامبراطورية الالمانية هي الامبراطورية الوحيدة التي

كانت ضد بريطانيا وفرنسا وان كل الحروب الحديثة هي ضد المانيا مثل حرب الثلاثين الاوربية والحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وكانت بريطانيا قد شاركت بكل هذه الحروب ولكن المانيا كانت لها بالمرصاد كما قال هتلر:- انني اشعر باني

اعاون الخالق العضيم ضد اليهود وبريطانيا !

أفكار ومعتقدات الحركة الشيوعية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الشبانات

الشيوعية هي نظرية إجتماعية وحركة سياسية ترمي إلى السيطرة على المجتمع ومقدّراته لصالح أفراد المجتمع بالتساوي ولا يمتاز فرد عن آخر بالمزايا التي تعود على المجتمع.وتعتبر الشيوعية (الماركسية )تيار تاريخي من التيارات المعاصرة. الأب الروحي للنظرية الشيوعية هو كارل ماركس ومن أهم من توغل في النظرية الشيوعية وأسهم في الكتابات والتطبيق فيها هو فلاديمير لينين.

أفكار ومعتقدات الحركة الشيوعية:

• إنكار وجود الله تعالى وكل الغيبيات والقول بأن المادة هي أساس كل شيء وشعارهم : نؤمن بثلاثة : ماركس ولينين وستالين ، ونكفر بثلاثة : الله والدين ، الملكية الخاصة ، عليهم من الله ما يستحقون .

• فسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البورجوازية والبروليتاريا ( الرأسماليين والفقراء ) وينتهي هذا الصراع حسب زعمهم بدكتاتورية البروليتاريا .

• يحاربون الأديان ويتعتبرونها وسيلة لتخدير الشعوب وخادماً للرأسمالية والإمبريالية والاستغلال مستثنين من ذلك اليهودية لأن اليهود شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة !!

• يحاربون الملكية الفردية ويقولون بشيوعية الأموال وإلغاء الوارثة .

• تتركز اهتماماتهم بكل ما يتعلق بالمادة وأساليب الإنتاج .

• إن كل تغيير في العالم في نظرهم إنما هو نتيجة حتمية لتغير وسائل الإنتاج وإن الفكر والحضارة والثقافة هي وليدة التطور الاقتصادي .

• يقولون بأن الأخلاق نسبية وهي انعكاس لآلة الإنتاج .

• يحكمون الشعوب بالحديد والنار . ولا مجال لإعمال الفكر ، والغاية عندهم تبرر الوسيلة .

• يعتقدون بأنه لا آخرة ولا عقاب ولا ثواب في غير الحياة الدنيا .

• يؤمنون بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات .

• يقولون بدكتاتورية الطبقة العاملة ويبشرون بالحكومة العالمية .

• تؤمن الشيوعية بالصراع والعنف وتسعى لإثارة الحقد والضغينة بين العمال وأصحاب الأعمال .

• الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة .

• تكون المكتب السياسي الأول للثورة البلشفية من سبعة أشخاص كلهم يهود إلا واحداً وهذا يعكس مدى الارتباط بين الشيوعية واليهودية .

• تنكر الماركسية الروابط الأسرية وترى فيها دعامة للمجتمع البرجوازي وبالتالي لا بد من أن تحل محلها الفوضى الجنسية .

• لا يحجمون عن أي عمل مهما كانت بشاعته في سبيل غايتهم وهي أن يصبح العالم شيوعياً تحت سيطرتهم . قال لينين : ” إن هلاك ثلاثة أرباع العالم ليس بشيء إنما الشيء الهام هو أن يصبح الربع الباقي شيوعياً ” . وهذه القاعدة طبقوها في روسيا أيام الثورة وبعدها وكذلك في الصين وغيرها حيث أبيدت ملايين من البشر ، كما أن اكتساحهم لأفغانستان بعد أن اكتسحوا الجمهوريات الإسلامية الأخرى كبخارى وسمرقند وبلاد الشيشان والشركس ، إنما ينضوي تحت تلك القاعدة الإجرامية .

• يهدمون المساجد ويحولونها إلى دور ترفيه ومراكز للحزب ، ويمنعون المسلم إظهار شعائر دينه ، أما المصحف فهو جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة سنة كاملة .

• لقد كان توسعهم عل حساب المسلمين فكان أن احتلوا بلادهم وأفنوا شعوبهم وسرقوا ثرواتهم واعتدوا على حرمة دينهم ومقدساتهم .

• يعتمدون على الغدر والخيانة والاغتيالات لإزاحة الخصوم ولو كانوا من أعضاء الحزب .

واجبنا مواطنين و مقيمين في مملكتنا الحبيبة..

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

من واجبنا نحن جميعا مواطنين و مقيمين في مملكتنا الحبيبة أن نقف يد واحدة تجاه الذين يريدون أن يعبثون و يسعون في الأرض فسادا في بلاد الحرمين ، هذه البلاد التي تنعم بالأمن و الأمان قبل نعيمها بثرواتها..

هل هناك نعمة أعظم من نعمة الأمن و الأمان التي أكرمنا بها المولى سبحانه وتعالى ؟؟؟

هذه البلاد التي لا يعبد فيها غير الله سبحانه و تعالى ، لا نجد فيها كنيسة و لا قبر يعبد و لا ولي يعظم من دون الله.. هذه البلاد التي تحارب الشرك و تدعو للوحدانية الخالصة ..يكفيها و يكفي ولاة أمرها و علماءها أن حفظوا الإسلام بنقاءه وصفاءه من شوائب الشرك المنتشرة في جميع الأمصار..و لا نزكي على الله أحد و هو خير الحافظين..

من واجبنا نحن جميعا أن نحارب ذلك الفكر الهاجم علينا بكل ما أوتينا و علينا جميعاً أن ننشر الموضوعات و الأحاديث و الحوارات و المقالات التي تبين للناس ما هي حقيقة الثورة ؟..

نرجو أن يتعاون الجميع ويتكاتف ، قال تعالى ( وتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ) ، كما قال سبحانه و تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا )..

هذا و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن و أن يحمي المملكة و مليكها و شعبها الطيب.و اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم