أ.د. أحمد محمد وهبان

الثائرون من أجل الكرامة …!!

كاتب الموضوع الأصلي: أنس فاروقي 1

مطوية الثائرون من أجل الكرامة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه… وبعد،

الثائرون من أجل الكرامة…!!!

أيها المسلمون:

منذ أواخر العام 2010 ميلادي… هناك: حدث… بل أحداث… شغلت وسائل الإعلام المسموعة… والمرئية… والمكتوبة… لا بل- نها أحداث- تفوق في قوتها الزلازل…. والأعاصير… والبراكين…
إذ أنها تعيد صياغة العالم بأسره على نحو جديد… وغير مألوف… إنهـا الثورات التي تفجرت في المنطقة العربية… (ولا زالــت متفجرة…)..

وهي أشبه ما تكون بفيضان هادر يجرف معه الأنظمة… والطغاة… والحكام… والمستبدين… وتعيد تشكيل التوازنات…. والرؤى الاجتماعية… والسياسية …والاقتصادية… والمحلية… والإقليمية… والدولية… وغيرها…

* * *

لقد سقط النظام المستبد… وكذلك الحاكم الظالم في تونس: زين العابدين بن علي…

وتبعه وبشكل مريع سقوط الطاغية: حسني مبارك…. فرعون هذا العصر…

وكذلك القائد المخلوع: معمر القذافي… ومعه لجانه المرتزقة في ليبيا…

ولازال القطار الثائر يهدر بقوة… وعنفوان… يضرب أسس الظلم… والقهر… والحرمان… والفساد… والطغيان…!!

إنها الشرارة التي انطلقت من جسد (محمد البوعزيزي)… لتشعل المنطقة: ثورات… وانتفاضات… وشعارات…

ما كان أحد يتصور أنها ستنطلق بهذا الشكل المذهل…!!، والكبير…!!، لقد انكسر (بحمد الله جل جلاله) حاجز الخوف من الأنظمة الظالمة… وصارت مشاهد القتلى… والجـرحى… والدماء…والمظاهرات… المسيرات….معتادة أكثر من اعتيادنا لمشاهد الاستقبالات…!، والتوديعات…!!، والمؤتمرات…!!، والتصريحات…!!، وأكثر اعتياداً من قرارات:
شجب… واستنكار… واستهجان… أعمال الكيان الصهيوني الظالم.

إن الصهاينة -الآن- يرتجفون… وكذلك الطغاة في المنطقة وغيرها، يضعون أيديهم على قلوبهم… وكل شيء يعاد… ويرتب… ويحسب حسابا جديدا… ويرى روية مغايرة… ولكننا نتساءل -كمسلمين- ما الذي أدى إلى انفجار البركان العربي بهذا الشكل الهائل…!!؟؟؟

ببساطة إنه الظلم… والامتهان… والفساد المتراكم عبر العقود الطويلة السوداء… فالمستبدون يملهم الكرسي… وهم لا يملون… لأن لديهم شهوة: الاستعلاء… والتسلط… والكبرياء… وشرب الدماء…

ولو قيل -لأي طاغية منهم- خذ ما شئت من مال… وقصور… وسيارات… وطيارات… وأرصدة… واختر ما تشاء من: الخدم… والحشم… وبأي عدد تشاء…. وتزوج من أجمل الجميلات… واعتزل الحكم في جزيرة بعيدة عن ضوضاء الحياة… وصخب السياسة… والمشاكل… سوف يرفض (كما رفض كل الطغاة الذين خلعوا في: تونس… ومصر… وليبيا… وغيرها)، لأن في نفسه: شهوة استعباد العباد… وأن تدين له الرقاب… وهذا لا يتاح له في تلك الجزيرة النائية… الجميلة… الهادئة…

والمسلم الحق: يكره الإمارة والسلطة… لأنها مسؤولية ثقيلة همها كبير… وحسابها شديد… فإن أحسن فيها الإمام كان أول المظللين… بظل عرش الله تبارك وتعالى… يوم لا ظل إلا ظله… وأن هو أساء… كان من أشد الناس عذابا يوم القيامة.

أحكام… وفوائد… ودروس… وعبر… من الثورة التونسية:

أولا: الظلم … والظلام … مهما – طال وقته، وامتد أجله- لابد إلا أن يزول… ولابد من انبلاج صباح العدل … والإنصاف… قال تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا» [مسلم]… وقال عز وجل: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ} [النساء: 58].

ثانيا: ردد كثيراً بعض: الكتاب… والمؤيدون… والمحتجون…. أبياتا للشاعر -أبي القاسم الشابي- التونسي:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي *** ولابد للقيد أن ينكسر

والبيت الأول فيه: مخالفة شرعية في عبارة: “فلابد أن أن يستجيب القدر”!؛ فالقدر وهو تقدير الله سبحانه وتعالى لأمر من الأمور… أسبق من المقدور… الذي يجريه الله عز وجل على أيدي عباده… كما أن القدر تابع لأمر الله سبحانه وتعالى وعلمه… وليس تابعاً لإرادة البشر… ورغباتهم…

والصحيح أن يقال في هذه العبارة:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابد من توافق القدر

والله تعالى أعلم.

ثالثا: ما قام به (محمد البوعزيزي)…

يعتبر: أمراً محرماً (ولو كان تعبيرا عن رفض الظلم والقهر) وهو: (انتحار) بحسب التعريف الشرعي… قال صلى الله عليه وسلم: «من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سما فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا» [البخاري].

ولو أدى هذا المحرم إلى خير: ديني… أو دنيوي… فإن هذا لا يجعل (الانتحار) مباحاً…!!

والانتحار عادة غريبة… وغير مألوفة على المسلمين… المؤمنين… الذين يؤمنون بأن الله عز وجل على كل شيء قدير… ولا ييأسون من روح الله سبحانه وتعالى…

وإنما تنتشر هذه العادات (القبيحة) بين الكافرين.. الذين لا يؤمنون بيوم الحساب…!!

***

وقد تناقلت وسائل الإعلام … أخباراً متعددة … عن أشخاص كرروا ما فعله ( البوعزيزي) … وبدأ كثير من المسلمين … بسبب كثرة تكرار أخبار تلك الانتحارات … وتداولها… يتقبلون هذا الأمر على نحو ما … وهذا الأمر- خطير جداً – فلننتبه … ولنحذر.

نصيحة وتنبيه… إلى إخواننا المسلمين: في تونس… ومصر… وفي كل العالم:

أيها الأحبة: إن الطريق للقضاء على: الفقر المدقع… والظلم… والاستبداد… والقهر… إنما يكون بتحكيم شرع الله عز وجل… المتمثل في: الكتاب والسنة…. فليس الحل في تغيير: الأشخاص… والوجوه… أو استبدال نظام أرضي… بنظام أرضي آخر… فالديمقراطية التي ينادي بها كثير من:
المحتجين، والثائرين، والغاضبين، ويتعلقون بها.. لا تشكل البديل الصالح الذي يحقق: العدل…. والإنصاف… والأمن والأمان… وتوزيع الثروة بشكل عادل وسليم… حالها كحال كل الأنظمة الأرضية الأخرى (التي جربناها) من: قومية… ورأسمالية… وشيوعية… وبعثية…. وليبرالية… وعلمانية… وغيرها…

فالطريق: الصحيح… والسليم… للوصول إلى الغايات المنشودة… والآزال المعقودة… إنما هو بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى…. وإقرار عقيدة التوحيد الخالصة لله عز وجل؛ ولذلك فقد وجه الله سبحانه وتعالى، نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إلى هذا الطريق (طريق التوحيد)….. ففرغ جل همه صلى الله عليه وسلم وأطول وقته… وأمضى ثلاثة عشرة عاماً (وهي الفترة المكية)… من أصل 23 قضاها صلى الله عليه وسلم في البعثة لـ: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)…

وبما أننا نعتقد -اعتقاداً جازماً- بأن أمرا الله عز وجل:
أصوب… وأسدُّ… وأهدى… وأحكم الأوامر…

وقد أمر الله سبحانه وتعالى، نبيه صلى الله عليه وسلم، بهذا الطريق… أي طريق:
(التوحيد والعقيدة)…

عرفنا أن كل طريق يخالفه… طريق: ضالٌ… وخاطئ… ولا يمكن… أن يوصل الإنسان -ولاسيما المسلم- إلى السعادة والخير…

كما أنه -لا يمكن- أن يقضي… على ما يعاني المسلم منه من:
الظلم… والقهر… والاستبداد… والفقر…. والحرمان… وإلا فالناس يدعون إلى: سراب… ووهم… لن يجنوا منه إلا مزيداً من: الشقاء… والذل… والتعاسة… والهوان…

ألا هل بلغت… اللهم فاشهد،

نسأل الله عز وجل أن يهدينا -والمسلمين جميعاً- سواء السبيل … إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وجزاكم الله خيراً… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مركز وذكر

الثائرون من أجل الكرامة …!!

كاتب الموضوع الأصلي: أنس فاروقي 1

مطوية الثائرون من أجل الكرامة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه… وبعد،

الثائرون من أجل الكرامة…!!!

أيها المسلمون:

منذ أواخر العام 2010 ميلادي… هناك: حدث… بل أحداث… شغلت وسائل الإعلام المسموعة… والمرئية… والمكتوبة… لا بل- نها أحداث- تفوق في قوتها الزلازل…. والأعاصير… والبراكين…
إذ أنها تعيد صياغة العالم بأسره على نحو جديد… وغير مألوف… إنهـا الثورات التي تفجرت في المنطقة العربية… (ولا زالــت متفجرة…)..

وهي أشبه ما تكون بفيضان هادر يجرف معه الأنظمة… والطغاة… والحكام… والمستبدين… وتعيد تشكيل التوازنات…. والرؤى الاجتماعية… والسياسية …والاقتصادية… والمحلية… والإقليمية… والدولية… وغيرها…

* * *

لقد سقط النظام المستبد… وكذلك الحاكم الظالم في تونس: زين العابدين بن علي…

وتبعه وبشكل مريع سقوط الطاغية: حسني مبارك…. فرعون هذا العصر…

وكذلك القائد المخلوع: معمر القذافي… ومعه لجانه المرتزقة في ليبيا…

ولازال القطار الثائر يهدر بقوة… وعنفوان… يضرب أسس الظلم… والقهر… والحرمان… والفساد… والطغيان…!!

إنها الشرارة التي انطلقت من جسد (محمد البوعزيزي)… لتشعل المنطقة: ثورات… وانتفاضات… وشعارات…

ما كان أحد يتصور أنها ستنطلق بهذا الشكل المذهل…!!، والكبير…!!، لقد انكسر (بحمد الله جل جلاله) حاجز الخوف من الأنظمة الظالمة… وصارت مشاهد القتلى… والجـرحى… والدماء…والمظاهرات… المسيرات….معتادة أكثر من اعتيادنا لمشاهد الاستقبالات…!، والتوديعات…!!، والمؤتمرات…!!، والتصريحات…!!، وأكثر اعتياداً من قرارات:
شجب… واستنكار… واستهجان… أعمال الكيان الصهيوني الظالم.

إن الصهاينة -الآن- يرتجفون… وكذلك الطغاة في المنطقة وغيرها، يضعون أيديهم على قلوبهم… وكل شيء يعاد… ويرتب… ويحسب حسابا جديدا… ويرى روية مغايرة… ولكننا نتساءل -كمسلمين- ما الذي أدى إلى انفجار البركان العربي بهذا الشكل الهائل…!!؟؟؟

ببساطة إنه الظلم… والامتهان… والفساد المتراكم عبر العقود الطويلة السوداء… فالمستبدون يملهم الكرسي… وهم لا يملون… لأن لديهم شهوة: الاستعلاء… والتسلط… والكبرياء… وشرب الدماء…

ولو قيل -لأي طاغية منهم- خذ ما شئت من مال… وقصور… وسيارات… وطيارات… وأرصدة… واختر ما تشاء من: الخدم… والحشم… وبأي عدد تشاء…. وتزوج من أجمل الجميلات… واعتزل الحكم في جزيرة بعيدة عن ضوضاء الحياة… وصخب السياسة… والمشاكل… سوف يرفض (كما رفض كل الطغاة الذين خلعوا في: تونس… ومصر… وليبيا… وغيرها)، لأن في نفسه: شهوة استعباد العباد… وأن تدين له الرقاب… وهذا لا يتاح له في تلك الجزيرة النائية… الجميلة… الهادئة…

والمسلم الحق: يكره الإمارة والسلطة… لأنها مسؤولية ثقيلة همها كبير… وحسابها شديد… فإن أحسن فيها الإمام كان أول المظللين… بظل عرش الله تبارك وتعالى… يوم لا ظل إلا ظله… وأن هو أساء… كان من أشد الناس عذابا يوم القيامة.

أحكام… وفوائد… ودروس… وعبر… من الثورة التونسية:

أولا: الظلم … والظلام … مهما – طال وقته، وامتد أجله- لابد إلا أن يزول… ولابد من انبلاج صباح العدل … والإنصاف… قال تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا» [مسلم]… وقال عز وجل: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ} [النساء: 58].

ثانيا: ردد كثيراً بعض: الكتاب… والمؤيدون… والمحتجون…. أبياتا للشاعر -أبي القاسم الشابي- التونسي:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي *** ولابد للقيد أن ينكسر

والبيت الأول فيه: مخالفة شرعية في عبارة: “فلابد أن أن يستجيب القدر”!؛ فالقدر وهو تقدير الله سبحانه وتعالى لأمر من الأمور… أسبق من المقدور… الذي يجريه الله عز وجل على أيدي عباده… كما أن القدر تابع لأمر الله سبحانه وتعالى وعلمه… وليس تابعاً لإرادة البشر… ورغباتهم…

والصحيح أن يقال في هذه العبارة:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابد من توافق القدر

والله تعالى أعلم.

ثالثا: ما قام به (محمد البوعزيزي)…

يعتبر: أمراً محرماً (ولو كان تعبيرا عن رفض الظلم والقهر) وهو: (انتحار) بحسب التعريف الشرعي… قال صلى الله عليه وسلم: «من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سما فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا» [البخاري].

ولو أدى هذا المحرم إلى خير: ديني… أو دنيوي… فإن هذا لا يجعل (الانتحار) مباحاً…!!

والانتحار عادة غريبة… وغير مألوفة على المسلمين… المؤمنين… الذين يؤمنون بأن الله عز وجل على كل شيء قدير… ولا ييأسون من روح الله سبحانه وتعالى…

وإنما تنتشر هذه العادات (القبيحة) بين الكافرين.. الذين لا يؤمنون بيوم الحساب…!!

***

وقد تناقلت وسائل الإعلام … أخباراً متعددة … عن أشخاص كرروا ما فعله ( البوعزيزي) … وبدأ كثير من المسلمين … بسبب كثرة تكرار أخبار تلك الانتحارات … وتداولها… يتقبلون هذا الأمر على نحو ما … وهذا الأمر- خطير جداً – فلننتبه … ولنحذر.

نصيحة وتنبيه… إلى إخواننا المسلمين: في تونس… ومصر… وفي كل العالم:

أيها الأحبة: إن الطريق للقضاء على: الفقر المدقع… والظلم… والاستبداد… والقهر… إنما يكون بتحكيم شرع الله عز وجل… المتمثل في: الكتاب والسنة…. فليس الحل في تغيير: الأشخاص… والوجوه… أو استبدال نظام أرضي… بنظام أرضي آخر… فالديمقراطية التي ينادي بها كثير من:
المحتجين، والثائرين، والغاضبين، ويتعلقون بها.. لا تشكل البديل الصالح الذي يحقق: العدل…. والإنصاف… والأمن والأمان… وتوزيع الثروة بشكل عادل وسليم… حالها كحال كل الأنظمة الأرضية الأخرى (التي جربناها) من: قومية… ورأسمالية… وشيوعية… وبعثية…. وليبرالية… وعلمانية… وغيرها…

فالطريق: الصحيح… والسليم… للوصول إلى الغايات المنشودة… والآزال المعقودة… إنما هو بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى…. وإقرار عقيدة التوحيد الخالصة لله عز وجل؛ ولذلك فقد وجه الله سبحانه وتعالى، نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إلى هذا الطريق (طريق التوحيد)….. ففرغ جل همه صلى الله عليه وسلم وأطول وقته… وأمضى ثلاثة عشرة عاماً (وهي الفترة المكية)… من أصل 23 قضاها صلى الله عليه وسلم في البعثة لـ: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)…

وبما أننا نعتقد -اعتقاداً جازماً- بأن أمرا الله عز وجل:
أصوب… وأسدُّ… وأهدى… وأحكم الأوامر…

وقد أمر الله سبحانه وتعالى، نبيه صلى الله عليه وسلم، بهذا الطريق… أي طريق:
(التوحيد والعقيدة)…

عرفنا أن كل طريق يخالفه… طريق: ضالٌ… وخاطئ… ولا يمكن… أن يوصل الإنسان -ولاسيما المسلم- إلى السعادة والخير…

كما أنه -لا يمكن- أن يقضي… على ما يعاني المسلم منه من:
الظلم… والقهر… والاستبداد… والفقر…. والحرمان… وإلا فالناس يدعون إلى: سراب… ووهم… لن يجنوا منه إلا مزيداً من: الشقاء… والذل… والتعاسة… والهوان…

ألا هل بلغت… اللهم فاشهد،

نسأل الله عز وجل أن يهدينا -والمسلمين جميعاً- سواء السبيل … إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وجزاكم الله خيراً… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مركز وذكر

حبيب العادلي

كاتب الموضوع الأصلي: سعود السحيم (1)

——————————————————————————–

مثل وزير الداخلية المصري السابق اللواء حبيب العادلي أمام محكمة الجنايات في ضاحية القاهرة الجديدة اليوم السبت، ووقف في قفص الاتهام في أول محاكمة تجري لوزير من عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك تمهيدا لبدء محاكمته بتهمة غسل الأموال والتربح.

ويواجه العادلي الذي اعتبر أكثر وزراء الداخلية بطشا في مصر خلال السنوات الماضية، تهما تتعلق بالتربح وغسل الأموال. كما يواجه تهما أخرى متوقعة يجري حاليا التحقيق معه بشأنها، وتتعلق بقتل متظاهرين وفتح السجون لهروب مجرمين، وكذلك انهيار منظومة الأمن أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت بمبارك.

وقتل في تلك الاحتجاجات نحو 385 شخصا وأصيب آلاف آخرون بأيدي قوات الشرطة التي استخدمت الذخيرة الحية وقنابل الغاز المدمع لإخماد الانتفاضة الشعبية التي استمرت 18 يوما.

ولم يستغرق وقوف العادلي في القفص اليوم إلا دقائق، حيث قرر رئيس المحكمة القاضي محمدي قنصوة تأجيل المحاكمة إلى يوم 2 أبريل/نيسان المقبل بناء على طلب الدفاع للاطلاع وتقديم المستندات.

وسمحت المحكمة للدفاع ولمن يرغب من المحامين في تصوير مستندات الدعوى، مع استمرار حبس العادلي على ذمة القضية.

وتم نشر قوات كبيرة من الشرطة وجنود من الجيش في الشوارع المؤدية إلى مبنى قاعة المحكمة التي تم نقلها إلى منطقة نائية خارج القاهرة تحسبا من مظاهرات تقوم بها مجموعة من الناشطين تطالب بالقصاص من العادلي.

وتمكن المئات من التظاهر قرب المحكمة مطالبين بمحاكمة الفساد والفاسدين، وعلى رأسهم مبارك الذي شهدت بناية المحكمة اليوم أيضا جلسة للنظر في منعه من السفر والتحفظ على أمواله.

ووصل العادلي إلى قاعة محكمة بمنطقة القاهرة الجديدة وسط حراسة أمنية مشددة، حيث تم وضع حواجز في الأماكن المعتادة، وانتشر جنود الأمن المركزي على امتداد هذه الحواجز، في حين وُضع عدد قليل من القناصة في أعلى المبنى.

وتوافد الإعلاميون والصحفيون على مبنى المحكمة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، في حين حدد المستشار قنصوة دخول 40 صحفيا فقط إلى القاعة

الشأن الكويتي

كاتب الموضوع الأصلي: سعود السحيم (1)

تظاهرة بالكويت الثلاثاء للمطالبة برحيل رئيس الوزراء
الاثنين 07, مارس 2011

من المقرر أن تشهد الكويت الثلاثاء تظاهرة تلبية لدعوة نشطاء من تيارات سياسية مختلفة، للمطالبة برحيل رئيس الوزراء، وسط دعوات من المعارضة بإجراء إصلاحات سياسية في هذا البلد الذي كان بمنأى حتى الآن عن موجة الاحتجاجات التي شهدتها دول عربية أخرى.

ووجهت الدعوة إلى التظاهر عشر مجموعات تمثل تيارات إسلامية وليبرالية وقومية في الكويت، واستخدمت مجموعة “السور الخامس” الشبابية، إحدى أبرز المجموعات الداعية للتظاهر، موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” تحريك أكبر عدد ممكن من المشاركين في التظاهرة التي تتواكب مع أول اجتماع لمجلس الأمة بعد ستة أسابيع.

وجاء في إحدى الرسائل التي نشرت على “تويتر”، إن “الحل الافضل هو رحيل رئيس الوزراء. الكويت تستحق أفضل من ذلك”، بينما دعت مجموعة أخرى تطلق على نفسها اسم “كافي” إلى اعتصام في الساحة الرئيسية للعاصمة الكويتية “حتى تحقيق مطالبنا”، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ تعيينه في 2006، واجه رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح معارضة برلمانية قوية ما تسبب بأزمات متكررة أسفرت عن استقالة الحكومة خمس مرات وتشكيل ست حكومات ترأسها هو جميعها، كما تم حل البرلمان في هذه الفترة ثلاث مرات.

وشجعت شجعتها الدعوات إلى التغيير الديموقراطي التي تجتاح العالم العربي، مجموعات سياسية معارضة للمطالبة بإصلاحات جديدة في الكويت التي تتمتع باعرق تجربة ديموقراطية في الخليج وتحظى بدستور وحياة برلمانية منذ العام 1961.

وأكدت كتلة العمل الشعبي المعارضة الاسبوع الماضي في بيان أن “الخطوة الأولى في اتجاه الإصلاح والتصحيح تتمثل في تشكيل حكومة جديدة برئاسة جديدة تكون قادرة على إدارة البلاد وإصلاح الاختلالات”.

وفي الكويت، برلمان من خمسين عضوا يتم انتخابهم بالاقتراع المباشر، ويتمتع الوزراء المعينون أيضا بحق التصويت في البرلمان عدا في حال التصويت على مذكرة ثقة بوزير، كما لا يتمتع البرلمان بصلاحية حجب الثقة عن الحكومة، لكنه يمكنه أن يعلن عدم تعاونه مع رئيس الوزراء.

وكانت المجموعات المعارضة في الكويت وافقت على تعليق دعواتها للتظاهر ضد الحكومة في فبراير، وذلك للاحتفال بذكرى الاستقلال وبالذكرى العشرين للتحرير من احتلال الجيش العراقي وبذكرى مرور خمس سنوات على تولي أمير البلاد الحكم.

وطالب المنبر الديموقراطي- الذي له نائب في البرلمان- وكذلك حزب “الأمة الإسلامي”- غير المرخص- بشكل واضح بأن يتم اختيار رئيس الوزراء من خارج أسرة الصباح الحاكمة.

واعتبر المنبر أن من شأن ذلك أن يحول دون تأثير الخلافات داخل الأسرة الحاكمة على شئون الدولة، حيث يعزو معارضون الأزمات السياسية في البلاد إلى خلافات داخل أسرة آل الصباح التي تحكم البلاد منذ 250 سنة.

ودعا حزب “الأمة” أيضا إلى السماح بقيام الأحزاب السياسية والإقرار بالتعددية السياسية وبمرحلة انتقالية سلمية من النظام الحالي إلى نظام تكون فيه الحكومة منتخبة.

من جانبها، حذرت كتلة التنمية والاصلاح الإسلامية- التي يوجد لها أربعة نواب بالبرلمان- في بيان أصدرته الثلاثاء من اللجوء إلى تعديل وزاري أو تشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيخ ناصر.

واعتبرت أن هذا الأمر “لن يخرج الكويت من أزمتها الخانقة بل نجزم بانه سيقودها الى صدام اسوأ”، مشددة على أن رئيس الحكومة الحالي “لا يستحق البقاء”، بعد أن اتهمته بأنه أنفق 330 مليار دولار خلال سنوات حكمه “من دون إنجاز يذكر”.

في موازاة ذلك، طالب “التجمع الإسلامي” السلفي بتشكيل حكومة جديدة لا يتراسها الشيخ ناصر وتطرح برنامجا إصلاحيا.

وكالات
__________________

هيئة كبار العلماء تحرم المظاهرات في السعودية

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد الملحم (8)

حذرت هيئة كبار العلماء في المملكة اليوم الأحد في بيان لها من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة في ظل ما يجري هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم، وإن هيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.

وجاء في بيان هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ” الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبدالله ورسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فلقد أخذ الله – عز وجل – على العلماء العهد والميثاق بالبيان قال سبحانه في كتابه الكريم : (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه )) آل عمران : 187.

جانب من مظاهرات بلدة العوامية

وقال جل وعلا : (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة 159.
ويتأكد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات ؛ إذ لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم ، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله – عز وجل – لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكاماًَ ومحكومين ، لتحمد الله سبحانه على ما من به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية أدام الله توفيقها وتسديدها ، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمها .

وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام ، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز ، وعظم ذم من تركه ، إذ يقول جل وعلا (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون )) آل عمران :103.

وقال سبحانه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران :105 وقال جل ذكره :(( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شي إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون )) الأنعام:159.

أعضاء هيئة كبار العلماء

وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام : ” يد الله مع الجماعة ” رواه الترمذي” .

وقوله عليه الصلاة والسلام ” من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ” رواه مسلم .

وقوله عليه الصلاة والسلام : ” إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ” رواه مسلم .
وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتب على فقدها من مفاسد عظمى يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .

ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة ، لا يفرق بينهم ، أو يشتت أمرهم تيارات وافدة ، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة امتثالاً لقوله سبحانه : (( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون )) الروم :31-32.

وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية فمع تقدمها وتطورها ، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة ، فإنها لم ولن تسمح – بحول الله وقدرته – بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق تنتقص من هذه الهوية أو تفرق هذه الجماعة .

وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن شرفهم بخدمة الحرمين الشريفين – اللذين وله الحمد والفضل سبحانه – ينالان الرعاية التامة من حكومة المملكة العربية السعودية عملاً بقوله سبحانه : (( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود )) البقرة :125.

وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزية خاصة في العالم الإسلامي ، فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين ، والمسلمون يؤمونها من كل حدب وصوب في موسم الحج حجاجاً وعلى مدار العام عماراً وزواراً .

وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.
كما تحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة ، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم ، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة ، وعدم اختلاف العيوب وإشاعتها ، مع الاعتراف بعدم الكمال ، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي كل وقت.

وإن الهيئة إذ تقرر ما للنصيحة من مقام عال في الدين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ” الدين النصيحة ” قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : ” لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ” رواه مسلم.

ومع أنه من أكد من يناصح ولي الأمر حيث قال عليه الصلاة والسلام : ” إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ” رواه الإمام أحمد .

فإن الهيئة تؤكد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة ، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها ، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا (( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلاً )) النساء83.

وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة ، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها ، والتحذير منها .

والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد ، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة ، ولا يكون معه مفسدة ، هو المناصحة وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .

وتؤكد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل مقصر.

والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ، وأن يجمع كلمتنا على الحق ، وأن يصلح ذات بيننا ، ويهدينا سبل السلام ، وأن يرينا الحق حقاً ، ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ، ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وهو المسؤول سبحانه أن يوفق ولاة الأمر لما فيه صلاح العباد والبلاد ، إنه ولي ذلك القادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وكان صدر عن وزارة الداخلية البيان التالي :-
بناءً على ما لوحظ من محاولة البعض للالتفاف على الأنظمة والتعليمات والإجراءات ذات العلاقة بها لتحقيق غايات غير مشروعة وتأكيداً لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 2/1/1430هـ ، أوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن الأنظمة المعمول بها في المملكة تمنع منعاً باتاً كافة أنواع المظاهرات والمسيرات والاعتصامات والدعوة لها وذلك لتعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم وأعراف المجتمع السعودي ولما يترتب عليه من إخلال بالنظام العام وإضرار بالمصالح العامة والخاصة والتعدي على حقوق الآخرين وما ينشأ عن ذلك من إشاعة الفوضى التي تؤدي إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال والتعرض للممتلكات العامة والخاصة .
وأكد المتحدث الأمني أنه وفي الوقت الذي ضمنت فيه الأنظمة والقيم السائدة في مجتمعنا المحكوم بشرع الله وسنة رسوله وسائل مشروعة للتعبير وأبواباً مفتوحة تكفل التواصل على كافة المستويات في كل ما من شأنه تحقيق الصالح العام فإن قوات الأمن مخولة نظاماً باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بشأن كل من يحاول الإخلال بالنظام بأية صورة كانت وتطبيق الأنظمة بحقه .

وكانت رويترز ذكرت عن شهود طلبوا عدم ذكر أسمائهم أنه في بلدة القطيف المطلة على الخليج العربي،تظاهر مجموعة صغيرة للمطالبة بالإفراج عن سجناء شيعة.

وكانت القطيف وبلدة العوامية المجاورة شهدت مظاهرات مماثلة مساء الخميس

عيدي أمين دادا رئيس أوغندا السابق

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الراشد 148

كان عيدي أمين دادا (16 – 1925 أغسطس 2003) رئيس أوغندا في الفترة ما بين 1971 و 1979. وأنهى النفوذ البريطاني في اوغندا، مما حدا ببريطانيا لتأليب مختلف القوى الداخلية والمحيطة ضده. ثم قام بطرد الآسيويين. وقضى على النفوذ الإسرائيلي المتنامي في اوغندا.واتهم من القوى الغربية بتطبيق المشروع الاسلامي مما ادخله في دوامة الاتهام بالديكتاتورية، يقدر عدد القتلى في فترة حكمه ما بين 100 و300 ألف أوغندي قتلوا على حسب تقديرات المنظمات الغربية وتشكك منظمات اخرى بذلك في اطار الدعاية ضده. تم ابعاده إلى السعودية حيث توفي هناك عام 2003.

أضخم الرؤساء:
ولد عيدي أمين دادا سنة 1925 على ضفاف النيل في قبيلة كاكوا المسلمة قليلة العدد، وكان مساعد طاه في الفيلق البريطاني في أفريقيا، وأصبح بعد ذلك ضابطا مع استقلال أوغندا سنة 1962 قبل أن يتولى سنة 1966 منصب قائد الجيش.

أبوه هو أندرياس نيابيره (1889-1976) من قبيلة كاكوا، وتحول من الكاثوليكية إلى الإسلام في عام 1910 وغير اسمه إلى «أمين دادا». نشأ عيدي أمين في كنف أخواله بعد انفصال أبيه.

والدة عيدي، عائشة عطا (1904-1970) من قبيلة لوگبارا، عملت مداوية بالأعشاب لعائلة بوگندا الملكية. في عام 1941، التحق عيدي بالمدرسة الإسلامية في بومبو. بعد بضع سنوات في المدرسة، تركها وعمل في مهن عديدة قبل أن يجنده في الجيش ضابط استعماري بريطاني.

وكان عيدي أمين دادا أضخم الرؤساء الأفريقيين بدنا وقد شغل منصب رئاسة أوغندا في الفترة ما بين ١٩٧١- ١٩٧٩ وكان ملقبا باسم «آخر ملوك اسكتلندا» وذلك لإعجابه الشديد باسكتلندا ومحاولته الاقتداء ببروتوكولات العائلات المالكة، شابت فترة حكمه الصراعات الأهلية الشديدة بين الأعراق المختلفة بأوغندا، وشهد عصره عنفاً مستمراً واغتيالاتٍ للمنافسين السياسيين، اتهم من القوى الغربية بالديكتاتورية، قام عيدي أمين في فترة ما من فترات حكمه بما كان يعتقد أنه سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية وكان منها أن قرر إبعاد الهنود الذين كانوا قد جاءوا إلى البلاد مع البريطانيين وبدأوا يؤسسون مجموعة من الأنشطة التجارية والمشروعات المختلفة، وأصبح لديهم باع في الاقتصاد الأوغندى وقد أبعدهم عيدي أمين فقصدوا بريطانيا التى رحبت بهم ومنحتهم التسهيلات في قضية عرفت في بريطانيا باسم قضية الهنود الأوغنديين. وهناك فيلم يدور عن فترة حكمه وسيرته الذاتية بعنوان (آخر ملوك اسكتلندا) والذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام ٢٠٠٧.

وعيدي أمين هو ثالث رئيس وهو مولود في عام ١٩٢٤ في كوكوبو أو كمپالا وينتمي أبوه أندرياس إلى قبيلة كاكوا، وتحول من الكاثوليكية إلى الإسلام في عام ١٩١٠ وغير اسمه إلى «أمين دادا».

نشأ عيدي أمين في كنف أخواله بعد انفصال والدة عيدي عن أبيه، وفي عام ١٩٤١ التحق عيدي بالمدرسة الإسلامية في بومبو. بعد بضع سنوات في المدرسة، تركها وعمل في مهن عديدة قبل أن يجنده في الجيش ضابط استعماري بريطاني ادعى عيدي أنه ينتسب إلى قائد الجيش المصري في منابع النيل أمين باشا النمساوي، ولذلك اتخذ لقب «أمين».

أنهى النفوذ البريطاني في أوغندا، مما حدا ببريطانيا لتأليب مختلف القوى الداخلية والمحيطة ضده. ثم قام بطرد الآسيويين. وقضى على النفوذ الإسرائيلي المتنامي في أوغندا .

قام عيدي أمين في فترة ما من فترات حكمه بما كان يعتقد انها سلسلة من الإصلاحات الإقتصادية وكان منها أن قرر إبعاد الهنود الذين كانوا قد جاءوا إلى البلاد مع البريطانيين وبدأوا يؤسسون مجموعة من الأنشطة التجارية والأعمال والمشروعات المختلفة واصبح لديهم باع في الاقتصاد الأوغندي, أبعدهم الجنرال أمين واختار معظمهم بريطانيا كوجهة بديلة عن أوغندا التي رحبت بهم ومنحتهم التسهيلات في قضية أصبحت تعرف فيما بعد في بريطانيا بقضية الهنود الأوغنديين.

في منتصف السبعينيات عقدت منظمة الوحدة الافريقية قمتها السنوية في العاصمة الاوغندية كمبالا، والتي فوجئت عندما حللت بها بأنها واحدة من اجمل المدن الافريقية التي عرفتها، وكان من اهم ما لاحظته ان الدولة المستقلة حافظت على الكثير مما تركه الحكم الاستعماري من انجازات، مع فارق أساسي هو أنها اصبحت ملكا للمواطنين الافارقة. وكانت المنظمة واحدة من اقوى المنظمات الاقليمية.

وفاته في المنفى:
توفي الديكتاتور المارشال الأوغندي السابق الحاج عيدي أمين دادا في 16 اغسطس 2003 بالسعودية حيث وجد الملاذ الآمن والقلب الرحيم بعد ان تكاثرت السكاكين، كالعادة، على الثور الجريح، وعاش في المنفي لأكثر من 20 عاما. وكان «دادا» قد وصل إلى المملكة السعودية لاجئا سياسيا في منتصف الثمانينيات بعد أن أمضى بضع سنوات في ليبيا والعراق إثر الإطاحة به على أيدي ثوار أوغنديين سلحهم الرئيس التنزاني السابق جوليوس نيريري.

وعاش دادا في السعودية وسط تكتم شديد ولم يتسرب إلا القليل عن حياته الخاصة وعدد أبنائه وأعضاء أسرته المرافقين له وموارد دخله، غير أن سكانا في جدة أشاروا إلى أنه كان يسكن فيلا قدمتها له الحكومة السعودية في حي الحمراء الراقي المطل على البحر الأحمر. وبالنظر إلى أنه حصل على صفة لاجئ سياسي فإن الحكومة السعودية كانت تصرف له منحة شهرية لم يكشف عن قيمتها، في حين كان عدد من أبنائه موظفين عاديين في المملكة. وكان التزام عيدي أمين التكتم يمنعه من الادلاء بتصريحات علنية، غير أنه أكد في حديث نادر أدلى به منذ بضع سنوات إلى صحيفة «صنداي فيجن» الأوغندية أنه يعيش راضيا عن نفسه، وأن التعبد يمثل بالنسبة له شغله الوحيد. وقال للصحيفة: «أعيش حياة هانئة وأنا متفرغ لديني الإسلام ولله، وليست لدي مشاكل مع أي كان».

يذكر أن «عيدي أمين دادا» حكم أوغندا منذ عام 1971 بعد أن طرد من السلطة الرئيس ميلتون أوبوتي وانتهى حكمه في 11 أبريل 1979 بعد أن طرده متمردو الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا والجيش التنزاني، وقد اتسم عهده بالعنف والرعب.

وتفيد تقديرات أن ما بين 100 و300 ألف أوغندي قتلوا أو فقدوا خلال رئاسة عيدي أمين دادا. غير أن أمين دادا قال للصحيفة الأوغندية: «أنا فخور بما فعلت وأنا أدفع مستحقات دراسة أيتام في أوغندا وأساعد المحتاجين». وأكد أنه كان يقضي وقته في قراءة القرآن والسباحة والصيد في البحر الأحمر ومشاهدة التلفزيون وخاصة نشرات الأخبار.

وعندما كان في السلطة كان يلقب «فخامة هازم الإمبراطورية البريطانية الحاج المارشال الدكتور عيدي أمين دادا رئيس الجمهورية الأوغندية مدى الحياة والقائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الشرطة والسجون!!».

وكان الرئيس المخلوع لاوغندا «دادا» قد توفي في جدة ، والذي عاش لاجئا سياسيا في السعودية. وثار جدل لم ينته بين 30 ابنا لدكتاتور اوغندا السابق حول الخيارات المتاحة لدفنه ما بين ثلاثة مواقع هي مكة المكرمة وجدة، او مسقط رأسه في اوغندا.وشوهد جثمان عيدي امين دادا، 78 عاما، لآخر مرة مسجى في داخلها بعد ان رفعت الحراسة المشددة التي فرضت عقب تلقي افراد عائلته المقيمين معه في المستشفي لتهديدات بقتل الرئيس السابق الذي سقط حكمه في العام 1979 عقب فترة 8 سنوات حكم فيها بلاده بالرعب.وبدا جثمانه مصابا بانتفاخ واضح، وقالت مصادر من داخل المستشفى ان جسمه عانى انهيارا كاملا في اداء وظائف الجسم «وتسربت كميات هائلة من السوائل من جسمه المنتفخ».

وبدورها، فرضت ادارة المستشفي طوقا من السرية على تفاصيل وفاته ما عدا تأكيد نبأ الوفاة. وعلق مسؤولون في المستشفي بأن اسباب الكتمان الشديد «بطلب من اسرة (عيدي) امين نفسها»، حسب تأكيد احدهم.

بعض نوادره وتصريحاته:
بعدما أعلن عن وفاة الرئيس الأوغندي السابق عيدي أمين دادا في مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة بسكتة قلبية بعد معاناة طويلة من الفشل الكلوي وفشل الكبد والجهاز التنفسي وارتفاع في الضغط ويبلغ من العمر 78 سنة وقد دفن في جدة. ومما نشر عن الرئيس وما يعرف عنه سابقا نورد بعض الأمور لعل فيها عبرة ودرسا لبني البشر:

عدد ابناء عيدي أمين 30 وقد وصلوا إلى جدة مع عدد من أقربائه بعد وفاته حيث كان مقررا دفنه في بلاده ولكن المفاوضات لم تنجح مع الحكومة الأوغندية وكان لها شروط على ذلك.

حكم عيدي أمين بلاده بعد انقلاب قاده لمدة 8 سنوات ويقال إنه قتل أكثر من مائة ألف من سكان أوغندا التي حكمها بالحديد والنار وهو يطلق عليه (جزار أفريقيا) ثم انقلبوا عليه واستقر في مدينة جدة التي اختارها بعد أن عاش في ليبيا ثم العراق منذ الإطاحة به من قبل الجبهة الشعبية لتحرير أوغندا والجيش التنزاني في الحادي عشر من أبريل 1979.

عرف عنه أنه كان مفتونا بهتلر فكتب في عام 1972 في برقية إلى الأمين العام للأمم المتحدة: «إذا كان هتلر أرسل ستة ملايين يهودي إلى «غرف الغاز» فهذا لأنه كان يعلم أن «اليهود ضد مصالح شعوب العالم». وفي عام 1973 أكد أمين دادا الذي وصفه أحد رؤسائه العسكريين البريطانيين بأنه «لين العريكة لكنه ضعيف الدماغ»، قناعته بأن هتلر كان محقا في تصرفه. إلا أنه عدل في آخر المطاف عن إقامة نصب تخليدا للزعيم النازي. وخص القوة الاستعمارية البريطانية السابقة بتصريحات عديدة تنم عن التهكم فاقترح خصوصا إرسال موز «لهم بالطائرة» إذا كانوا يفتقرون إلى الغذاء.ومن بين مبادراته «الديبلوماسية» الملفتة دعوة وجهها إلى الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون في 1976 للمجيء إلى أوغندا «ليرتاح من فضائح ووترجيت».

وفي 1979 اقترح «نزع كل الأسلحة التقليدية وإبدالها بقنابل ذرية (…) لتوزيعها بين الأمم» من أجل ضمان السلام الدولي.كما عرض على الرئيس التنزاني جوليوس نيريري ألد أعدائه في المنطقة، تسوية خلافاتهما في حلبة الملاكمة، علما بأنه كان بطلا وطنيا للملاكمة. حتى إنه فكر في 1981 في تنظيم نزال يواجه فيه بطل العالم السابق في الملاكمة محمد علي «شرط إجراء النزال في طرابلس بليبيا وأن يكون شقيقه بالدم القذافي الحكم فيها وآية الله الخميني المقدم وياسر عرفات … المدرب»، على حد قوله.

نجل عيدي امين يدافع عن سجل والده:
يطالب جعفر، نجل الرئيس الاوغندي الاسبق عيدي امين دادا، بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الانتهاكات التي يقال إنها ارتكبت ابان حكم ابيه للبلاد.وقد انشأ جعفر امين بالفعل موقعا على الانترنت يدافع من من خلاله عن سجل والده الذي يقول إنه شوه عمدا.ولكن الحكومة الاوغندية تقول إن التحقيقات التي اجريت بالفعل اثبتت ان الرئيس الاسبق قد ارتكب انتهاكات اثناء فترة ولايته.وتقول جماعات الدفاع عن حقوق الانسان إن زهاء نصف مليون من البشر قضوا خلال ولاية عيدي امين التي امتدت ثمانية اعوام.وكان عيدي امين قد توفي عام 2003 في منفاه بالمملكة العربية السعودية حيث اقام منذ الاطاحة به عام 1979 على ايدي المتمردين الاوغنديين المدعومين من قبل القوات التنزانية.

وقال جون ناجيندا، وهو احد مستشاري الرئيس الاوغندي الحالي يويري موسيفيني: «كل الادلة موجودة في تقرير نشرته مفوضية حقوق الانسان، وان عدد الذين قتلوا معروف للجميع».

وقال ناجيندا، الذي كان احد اعضاء اللجنة التي كلفت بالتحقيق في الجرائم المزعومة التي اقترفها الرئيس الاسبق، إن امين منح فرصة للدفاع عن نفسه ولكنه رفض المثول امام اللجنة «لأنه يعرف انه مذنب».وكان امين قد طرد الالوف من التجار واصحاب المحال من ذوي الاصول الآسيوية من اوغندا عام 1972 بدعوى انهم كانوا يحلبون اقتصاد البلاد. ولكن نجله جعفر قال إن والده عوض هؤلاء ممن كانوا يحملون الجنسية البريطانية.وكان جعفر امين قد قرر كسر جدار الصمت الذي احاطت اسرة الرئيس الاسبق نفسها به لعشرين عاما بعد عرض فيلم «ملك اسكتلندا الاخير» الذي صور سنوات حكم امين. وطعن جعفر في الارقام المتداولة لعدد القتلى ابان حكم والده، حيث يقول: اذا استعنا بخبير سكاني سنجد ان الارقام لا يمكن ان تكون حقيقية». يذكر ان حقبة عيدي امين قد عولجت عدة مرات في السينما. ويقول جعفر: «لقد كانت لوالدي هفواته ومثالبه، وانا لا انظر الى فترة حكمه لاوغندا من خلال نظارات وردية. ولكن يجب علينا موازنة التاريخ بالحقيقة».

ويصر نجل الرئيس الاوغندي الاسبق على ان بعض الاوغنديين يحتفظون بذكريات جميلة عن والده، وان هؤلاء مستعدون للادلاء بشهاداتهم اذا شكلت لجنة للحقيقة والمصالحة في اوغندا على غرار تلك التي شكلت في جنوب افريقيا.

ياسر عرفات

كاتب الموضوع الأصلي: سعيد الغامدي4

ياسر عرفات (24 أغسطس 1929[1] – 11 نوفمبر 2004)، سياسي فلسطيني ورمز لحركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال. اسمه الحقيقي محمد ياسر عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني وكنيته “أبو عمار”. رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة التي أسسها مع رفاقه عام 1959. كرس معظم أوقاته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. قاد الكفاح الفلسطيني من عده بلدان عربية بينها الأردن ولبنان وتونس، ودخلت قوات المنظمة مع القوات الأردنية في حرب أهلية داخل المدن الأردنية، وبعد خروجه من الأردن أسس له قواعد كفاح مسلح في بيروت وجنوب لبنان، وأثناء الحرب الأهلية في لبنان إنضم إلى قوى اليسار في مواجهه قوى لبنانية يمينية. وخرج من لبنان إلى تونس بعد أن حاصرته القوات الإسرائيلية في بيروت الغربية بعد الإجتياح الإسرائيلي للبنان. أهم تحول سياسي في مسيرته حدث عندما قبل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 بعد انعقاد مؤتمر مدريد، وبعد قبول المنظمة بحل الدولتين دخل في مفاوضات سرية مع الحكومة الإسرائيلية تمخضت عن توقيع اتفاقية أوسلو والتي أرست قواعد سلطة وطنية فلسطينية في الأراضي المحتلة وفتح الطريق أمام المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على الحل الدائم. بعيد توليه السلطة، فاز مع إسحاق رابين وشمعون بيريز بجائزة نوبل للسلام عام 1994[1][2].

الثورة التونسية 2010-2011

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العتيبي 14

الثورة التونسية، والتي تعرف أيضًا بثورة الكرامة أو ثورة الأحرار أو ثورة الياسمين التونسية[3][4] في وسائل الإعلام، هي ثورة شعبية تونسية اندلعت أحداثها في 18 ديسمبر 2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في 17 ديسمبر 2010 تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها ومن ثم قيام شرطية بصفعه أمام الملأ وقالت له Degage أي إرحل، فأصبحت تلك الكلمة شعار الثورة لرحيل الرئيس (توفي بوعزيزي يوم الثلاثاء الموافق 4 يناير 2011 نتيجة الحروق). أدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم. ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبرت الرئيس زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014[5] وتم بعد خطابه فتح المواقع المحجوبة في تونس كاليوتيوب بعد 5 سنوات من الحجب، كما تم تخفيض أسعار بعض المنتجات الغذائية تخفيضًا طفيفًا. لكن الانتفاضة توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية ليبية إلى السعودية يوم الجمعة 14 يناير 2011[6] فأعلن الوزير الأول محمد الغنوشي في نفس اليوم عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل 56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول. لكن المجلس الدستوري قرر بعد ذلك بيوم اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا. وشكلت الثورة التونسية

البوعزيزي يحرق نفسه والثورة تندلع

في يوم الجمعة 17 ديسمبر من عام 2010 قام شاب تونسي يُدعى محمد البوعزيزي وهو من حاملي الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل بإضرام النار في نفسه احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية في مدينة سيدي بو زيد لعربة يبيع عليها الفاكهة والخضار، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها في حق شرطية قامت بصفعه أمام الملأ.[7] وأدى ذلك إلى اندلاع مواجهات بين مئات من الشبان في منطقة سيدي بوزيد وولاية القصرين مع قوات الأمن يوم السبت 18 ديسمبر 2010 خلال مظاهرة للتضامن مع البوعزيزي والاحتجاج على ارتفاع نسبة البطالة والتهميش والإقصاء في هذه الولاية الداخلية، وانتهت الاحتجاجات باعتقال عشرات الشبان وتحطيم بعض المنشآت العامة. وتوسعت دائرة الاحتجاجات بولاية سيدي بوزيد لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة كالمكناسي والرقاب وسيدي علي بن عون ومنزل بوزيان، حيث خرج السكان في مسيرات حاشدة للمطالبة بالعمل وحقوق المواطنة والمساواة في الفرص والتنمية، وقد تطورت الأحداث بشكل متسارع وارتقت الاحتجاجات لتأخذ طابع سياسي ومطالبة الشعب بتنحي الرئيس بن علي عن منصبه وبالحريات ومحاسبة العابثين بالأموال العامة والتحقيق بقضايا الفساد.

مغادرة بن علي للبلاد
في يوم الجمعة 10 صفر 1432 هـ الموافق 14 يناير 2011 أجبرت الانتفاضة الشعبية الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان يحكم البلاد بقبضةٍ حديدية طيلة 23 سنة على مغادرة البلاد بشكل مفاجئ إلى السعودية[8]، حيث وصلت طائرته إلى جدة بالسعودية. وقد رحب الديوان الملكي السعودي بقدومه وأسرته إلى الأراضي السعودية، وجاء في بيان للديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء السعودية أنه “انطلاقًا من تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية جمعاء وتأييدها لكل إجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق فقد رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته الى المملكة. وأن حكومة المملكة العربية السعودية إذ تعلن وقوفها التام إلى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل ـ بإذن الله ـ في تكاتف كافة أبنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه.”[9]

الحكم بعد بن علي
بعد مغادرة بن علي إلى السعودية في 14 يناير 2011 أعلن الوزير الأول محمد الغنوشي عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه[10] وذلك إستنادًا على الفصل 56 من الدستور التونسي والذي ينص على أن لرئيس الدولة أن يفوض الوزير الأول في حال عدم تمكنه من القيام بمهامه، غير أن المجلس الدستوري أعلن إنه بعد الإطلاع على الوثائق لم يكن هناك تفويض واضح يمكن الإرتكاز عليه بتفويض الوزير الأول[11] وإن الرئيس لم يستقل، وبما أن مغادرته حصلت في ظروف معروفة وبعد إعلان الطوارئ وبما أنه لا يستطيع القيام بما تلتزمه مهامه ما يعني الوصول لحالة العجز النهائي فعليه قرر اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس[11]، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب محمد فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت[11] وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا حسب ما نص عليه الدستور. وقد تم في يوم 17 يناير تشكيل حكومة جديدة برئاسة الوزير الأول محمد الغنوشي شارك بها عدد من زعماء المعارضة[12]، وأعلن الغنوشي إن الحكومة ستعمل بعيدًا عن الأحزاب السياسية[12]، كما أعلن عن حاجة الحكومة إلى ستة أشهر على الأقل قبل إجراء الانتخابات العامة[12]، كما أكد على إلتزام حكومته بالإفراج عن السجناء السياسيين وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاربة الفساد السياسي والتجاوزات والتحقيق مع أصحاب الثروات الهائلة أو المشتبه في فسادهم[12].

دور الجيش التونسي

حسب المصادر المتوافرة، فإن الجيش الوطني التونسي رفض أوامر الرئيس بن علي القاضية بمشاركة الجيش في مواجهة الاحتجاجات إلى جانب قوات الأمن، وكان رفض قائد جيش البر رشيد عمار لأوامر بن علي بمثابة نهاية لحكم الأخير للبلاد[13]، وهناك مصادر أخرى أشارت إلى أن قائد الجيش التونسي تلقى أوامر من الولايات المتحدة بالاستيلاء على مقاليد الأمور في تونس لوقف الفوضى الناتجة عن احتجاجات الشعب التونسي [14]، لكنه رفض ذلك[بحاجة لمصدر]، تجدر الإشارة إلى أن الجيش التونسي دافع عن المواطنين ضد الشرطة في بعض المظاهرات.

الاعتقالات والملاحقات
بعد مغادرة بن علي لتونس، اعتقل 33 من أقاربه، وبث التلفزيون الرسمي صور حليّ ومجوهرات وساعات وبطاقات مصرفية دولية ضبطت خلال اعتقالهم، وكذلك أسلحة بشكل أقلام حبر تُطلق رصاصًا حيّاً.[15]
وفي يوم 21 يناير أعلن وزير الداخلية إن السلطات الأمنية اعتقلت عماد الطرابلسي شقيق ليلى بن علي زوجة زين العابدين بن علي.[16] واعتقال مدير جهاز الأمن الرئاسي الجنرال علي السرياطي،[17] كما وضعت السلطات التونسية كلًا من وزير الدولة والمستشار الخاص للرئيس التونسي الأسبق عبد العزيز بن ضياء ورئيس مجلس المستشارين عبد الله القلال والمستشار السياسي لبن علي عبد الوهاب عبد الله والذي يعد من أبرز مهندسي السياسة الإعلامية في تونس منذ عقود، قيد الإقامة الجبرية.[18]
وفي 23 يناير اعتقلت السلطات مالك قناة حنبعل العربي نصرة مع ابنه بتهمة الخيانة العظمى وذلك لقيامه بالتحريض على العنف والعمل على عودة الرئيس السابق زين العابدين بن علي وذلك بحكم علاقة المصاهرة التي تربطه مع زوجة الرئيس السابق.”[19]
وفي 26 يناير أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية – الإنتربول بلاغًا لأعضائها لاعتقال الرئيس السابق زين العابدين بن علي وستة من أقربائه وذلك بناء على مذكرة اعتقال أصدرتها السلطات التونسية.[20]
عودة المعارضين من المنفى
في 17 يناير عاد إلى تونس رئيس الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان كمال جندوبي الذي لم يدخلها منذ عام 1994[21]. وفي 18 يناير عاد المعارض التاريخي لنظام الرئيس السابق منصف المرزوقي.[22] كما عاد في 30 يناير زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي[23].
لإفراج والعفو عن المعتقلين
قررت الحكومة في 19 يناير الإفراج عن 1800 سجين، بينهم عدد من سجناء الرأي ينتمون إلى حركة النهضة الإسلامية والذين يشكلون أغلبية المعتقلين لأسباب سياسية في تونس.[24] وأطلق سراح بقية سجناء الحق العام الذين لا تتعدى مدة عقوبتهم ستة أشهر وذلك بمختلف السجون في البلاد.[25] ويتوقع سياسيين أن يطال قانون العفو العام قرابة الـ30 ألف تونسي ويخص كل ضحايا مرحلة حكم بن علي وقد تمتد إلى مرحلة الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة.[26][27]
عدد الضحايا

حسب فريق من مجلس حقوق الإنسان فأن حصيلة القتلى الذين سقطوا خلال إندلاع الثورة بلغ 219 شخصًا[28]، بحيث توفي 174 شخصًا خلال المظاهرات التي سبقت 14 يناير[28]، و78 لقوا حتفهم في اضطرابات عمت السجون في يوم 15 يناير[28].

ثورة العشرين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العتيبي 14

ثورة العشرين ثورة اندلعت في العراق ضد الاحتلال البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه لبريطانيا كسلسلة من الانتفاضات التي حدثت في الوطن العربي جراء عدم ايفاءالحلفاء بالوعود المقطوعة للعرب بنيل الاستقلال كدولة عربية واحدة من الهيمنة العثمانية. واتخذت الثورة باديء الامر شكل العصيان المدني ثم المواجهات المسلحة التي ادت إلى عقد مؤتمر القاهرة الذي حضرة وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل لمناقشة موضوع الانتفاضات العربية كثورة 1919 في مصر وثورة العشرين في العراق وانتفاضة اليمنيين والسوريين والفلسطينيين, وتقرر منح هذه الدول استقلال ذاتي محدود تنفيذا لمعاهدة سايكس بيكو بتجزئة الولايات العثمانية ونمحها استقلال شكلي وربطت تلك الدول بمعاهدات تسهل من خلالها هيمنة بريطانيا وفرنسا عليها.

ثورة العشرين

قام الشعب العراقي بثورة عام 1920م والتي سميت بثورة العشرين وشملت معظم المدن العراقية لمقاومة النفوذ البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه للتاج البريطاني أو ما يسمى دول الكمنويلث، وكذلك بسبب سوء معاملة الإنجليز للعراقيين، وانتشار الروح الوطنية والوعي القومي بينهم. وكان السبب المباشر لاندلاع الثورة هو قيام الحاكم الإنجليزي ليجمن في الرميثة بالقبض على أحد شيوخ العشائر الشيخ ضاري بن محمود (شيخ عشيره زوبع) من قبيلة شمر، مما أدّى إلى دخول رجاله عنوة إلى سراي الحكومة، وإطلاقهم سراح شيخهم وقتلهم الحرس، وقلعهم سكة حديد الرميثة وما كان جنوبها، والسيطرة على بعض المدن وإلحاق الخسائر بالقوات البريطانية في تلك المناطق. وهكذا انتشرت الثورة في محافظات بغداد وكربلاء وبابل والنجف وديالى والموصل بضمنها الإمارات الكردية وغيرها. ودامت الثورة حوالي ستة شهور تكبدت خلالها القوات البريطانية خسائر بشرية كبيرة بلغت حوالي ألفين وخمسمائة بين قتيل وجريح، وخسائر في الممتلكات تزيد عن أربعين مليونًا من الجنيهات الأسترلينية. وقد كشفت الثورة عن التضامن والنضج السياسي والاستعداد العسكري بين العراقيين آنذاك. ويؤخذ على الثورة عدم وجود قيادة موحدة لها، الأمر الذي أدى إلى عدم قيام العراقيين بالثورة في آن واحد مما نجم عنه وقوع أخطاء فردية.
وقد أظهرت هذه الثورة صعوبة استمرار الحكم البريطاني المباشر في العراق. ونتيجة لانتقادات الساسة البريطانيين في مجلس العموم البريطاني لسياسة بريطانيا في العراق، قررت الحكومة البريطانية أن تحكم العراق بصورة غير مباشرة، وذلك بإقامة حكومة وطنية فيه.

الحكومة الوطنية المؤقتة وتأسيس الملكية

أسرعت الحكومة البريطانية إلى تاسيس ماسمي بالحكم الاهلي في العراق وذلك بتشكيل أول حكومة وطنية مؤقتة برئاسة عبد الرحمن النقيب وروعي في توزيع الحقائب الوزارية التمثيل الديني والطائفي والعشائري للبلاد، ووُضِع مستشار إنجليزي بجانب كل وزير. وأعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة ملكية عراقية رشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين بعد خروجه من سوريا. وتم اختيار الأمير فيصل ملكًا على العراق، وتوّج في 18 ذي الحجة 1340هـ، 23 أغسطس 1921م بعد إجراء استفتاء شعبي كانت نتيجته 96% تأييدًا لفيصل.
ومهما يكن من أمر فقد بدأ التدخل الأجنبي في الحكومة، وقد واجه فيصل وحكومته مشكلات داخلية وخارجية معًا: أما المشكلات الداخلية فكانت تتعلق بالقبائل والأقليات كالأكراد والآشوريين والانقسام الطائفي بين السُنة والشيعة. أما المشكلات الخارجية فتتعلق بموقف العراق من بريطانيا والتي أجبرته على توقيع معاهدة معها في 10 أكتوبر 1922م تضمنت أسس الانتداب، واشترطت المعاهدة تأسيس مجلس تأسيسي منتخب لتشريع الدستور وإصداره.

الحكومة الانتقالية

بعدان عقد مؤتمر القاهرة عام 1920 على اثر ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني ،وضد سياسة تهنيد العراق. حيث اصدر المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس اوامره بتشكيل حكومة عراقية انتقالية برئاسة نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن النقيب الكيلاني وتشكيل المجلس التاسيسي الذي تولى من ضمن العديد من المهام وانتخاب ملكاً على عرش العراق، وتشكيل الوزارات والمؤسسات والدوائر العراقية، واختيار الساسة العراقيين لتولي المهم الحكومية.
أسرعت الحكومة البريطانية إلى تشكيل أول حكومة وطنية مؤقتة برئاسة عبد الرحمن الكيلاني نقيب أشراف بغداد، ووُضِع مستشار إنجليزي بجانب كل وزير. وأعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة ملكية عراقية رشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين ملكًا على العراق، 23 أغسطس/ اب 1921م بعد إجراء استفتاء شعبي كانت نتيجته 96% تأييدًا لفيصل. أجبرت بريطانيا فيصل على توقيع معاهدة معها في 10 أكتوبر/ تشرين1 1922م تضمنت بعض أسس الانتداب.

المجلس التأسيسي العراقي

صدرت الإرادة الملكية في 19 أكتوبر 1922م بتشكيل المجلس التأسيسي ليقر تاسيس الوزارات والمؤسسات الحكومية وصياغة دستور المملكة، وقانون انتخاب مجلس النواب، والمعاهدة العراقية البريطانية. واختير عبد الرحمن النقيب الكيلاني أول رئيس وزراء في المملكة العراقية، ثم خلفه الشخصية الوطنية عبد المحسن بيك السعدون, كما سمح الملك فيصل بإنشاء الأحزاب السياسية على النمط الأوروبي في عام 1922 م. وفي عام 1924 تم التصديق على معاهدة 1922 م التي تؤمن استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم وحسم مشكلة الموصل.
وقد تشكل المجلس من الشخصيات البارزة والفاعلة من مدنيين وعسكريين على الساحة الوطنية ،والذين لعبوا دورا في استقلال العراق وتأسيس دولته، منهم نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن النقيب وعبد المحسن السعدون الذي أصبح لاحقا رئيساً للوزراء وبكر صدقي الذي قاد أول انقلاب عسكري في المنطقةعام 1936 ورشيد عالي الكيلاني باشا الذي أصبح عام 1941 رئيسا لوزراء حكومة الإنقاذ الوطني بعد دخول العراق في الحرب العالمية الثانية والفريق نوري السعيد باشا والفريق جعفر العسكري الذي تولى وزارة الدفاع، وعبد الوهاب بيك النعيمي الذي كان ناشطا في الجمعيات السرية التي تدعو لاستقلال العراق، والذي جمع ودون المراسلات والمداولات والتي سميت “مراسلات تاسيس العراق”، والمتضمنة للحقائق والأحداث وراء الكواليس والتي لعبت دورا في تأسيس المجلس التاسيسي والدولة العراقية عام 1921.
ثم سمح فيصل بإنشاء الأحزاب السياسية على النمط الأوروبي في عام 1922م، وتشكلت ثلاثة أحزاب كان اثنان منها يمثلان المعارضة، هما الحزب الوطني العراقي وحزب النهضة العراقية، ويطالبان بالاستقلال وإقامة حكومة ملكية دستورية في العراق؛ في حين يطالب الحزب الثالث، وهو الحزب الحر العراقي بتأييد الوزارة ويؤيد عقد معاهدة تحالف مع بريطانيا. أصبح لهذه الأحزاب أثر واضح في الحياة السياسية للعراق، فقد نظم الحزب الوطني وحزب النهضة مظاهرة شعبية في الذكرى الأولى لتتويج الملك نادت بإلغاء الانتداب. وألقيت الخطب الوطنية الحماسية مما جعل المندوب السامي البريطاني يحتج على ذلك. ونجم عن ذلك حلّ حزبي المعارضة ونفي زعمائهما إلى خارج البلاد. وعم السخط كل أنحاء العراق، وقامت انتفاضات شعبية في بعض أنحاء العراق، فلجأ المندوب السامي إلى القصف الجوي لقمع هذه الانتفاضات، واستخدم العنف والقسوة ضد مناوئي الانتداب.
جرت انتخابات المجلس التأسيسي في فبراير/ شباط 1924م، وتم افتتاح المجلس التأسيسي في مارس/ ايار عام 1924م، وانتخب عبد المحسن السعدون رئيسًا له، وحددت مهمة المجلس بالتصديق على معاهدة 1922م التي تؤمن استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم وحسم مشكلة الموصل.
وجوبهت المعاهدة بمعارضة شديدة، ولجأت الحكومة إلى الإرهاب، ورفض المندوب السامي البريطاني إجراء بعض التعديلات على المعاهدة قبل إبرامها. وتم التصديق على المعاهدة وإعلان الدستور وقانون الانتخابات. وانحل المجلس التأسيسي وحل محله مجلس النواب في 21 مارس/ ايار 1925م.
أنهى المجلس مشكلة الموصل التي كانت تطالب بها تركيا، وعرضت قضية الموصل على عصبة الأمم التي أوصت بأن تكون ضمن المملكة العراقية على شرط أن تبقى تحت الانتداب البريطاني مدة 25 سنة. وعلى أثر ذلك تم عقد معاهدتين الأولى بين العراق وبريطانيا في 13 يناير/ كانون أول 1926م والثانية بين العراق وتركيا وبريطانيا في 5 يونيو 1926م، تضمنت علاقات حسن الجوار، ونص فيها على اعتبار الحدود نهائية. وصادق البرلمان العراقي على المعاهدة في 18 يناير/ كانون أول 1926م التي كانت مادتها الثالثة تنص على إمكان النظر في دخول العراق عصبة الأمم بعد أربع سنوات.

ثورة العشرين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العتيبي 14

ثورة العشرين ثورة اندلعت في العراق ضد الاحتلال البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه لبريطانيا كسلسلة من الانتفاضات التي حدثت في الوطن العربي جراء عدم ايفاءالحلفاء بالوعود المقطوعة للعرب بنيل الاستقلال كدولة عربية واحدة من الهيمنة العثمانية. واتخذت الثورة باديء الامر شكل العصيان المدني ثم المواجهات المسلحة التي ادت إلى عقد مؤتمر القاهرة الذي حضرة وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل لمناقشة موضوع الانتفاضات العربية كثورة 1919 في مصر وثورة العشرين في العراق وانتفاضة اليمنيين والسوريين والفلسطينيين, وتقرر منح هذه الدول استقلال ذاتي محدود تنفيذا لمعاهدة سايكس بيكو بتجزئة الولايات العثمانية ونمحها استقلال شكلي وربطت تلك الدول بمعاهدات تسهل من خلالها هيمنة بريطانيا وفرنسا عليها.

ثورة العشرين

قام الشعب العراقي بثورة عام 1920م والتي سميت بثورة العشرين وشملت معظم المدن العراقية لمقاومة النفوذ البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه للتاج البريطاني أو ما يسمى دول الكمنويلث، وكذلك بسبب سوء معاملة الإنجليز للعراقيين، وانتشار الروح الوطنية والوعي القومي بينهم. وكان السبب المباشر لاندلاع الثورة هو قيام الحاكم الإنجليزي ليجمن في الرميثة بالقبض على أحد شيوخ العشائر الشيخ ضاري بن محمود (شيخ عشيره زوبع) من قبيلة شمر، مما أدّى إلى دخول رجاله عنوة إلى سراي الحكومة، وإطلاقهم سراح شيخهم وقتلهم الحرس، وقلعهم سكة حديد الرميثة وما كان جنوبها، والسيطرة على بعض المدن وإلحاق الخسائر بالقوات البريطانية في تلك المناطق. وهكذا انتشرت الثورة في محافظات بغداد وكربلاء وبابل والنجف وديالى والموصل بضمنها الإمارات الكردية وغيرها. ودامت الثورة حوالي ستة شهور تكبدت خلالها القوات البريطانية خسائر بشرية كبيرة بلغت حوالي ألفين وخمسمائة بين قتيل وجريح، وخسائر في الممتلكات تزيد عن أربعين مليونًا من الجنيهات الأسترلينية. وقد كشفت الثورة عن التضامن والنضج السياسي والاستعداد العسكري بين العراقيين آنذاك. ويؤخذ على الثورة عدم وجود قيادة موحدة لها، الأمر الذي أدى إلى عدم قيام العراقيين بالثورة في آن واحد مما نجم عنه وقوع أخطاء فردية.
وقد أظهرت هذه الثورة صعوبة استمرار الحكم البريطاني المباشر في العراق. ونتيجة لانتقادات الساسة البريطانيين في مجلس العموم البريطاني لسياسة بريطانيا في العراق، قررت الحكومة البريطانية أن تحكم العراق بصورة غير مباشرة، وذلك بإقامة حكومة وطنية فيه.

الحكومة الوطنية المؤقتة وتأسيس الملكية

أسرعت الحكومة البريطانية إلى تاسيس ماسمي بالحكم الاهلي في العراق وذلك بتشكيل أول حكومة وطنية مؤقتة برئاسة عبد الرحمن النقيب وروعي في توزيع الحقائب الوزارية التمثيل الديني والطائفي والعشائري للبلاد، ووُضِع مستشار إنجليزي بجانب كل وزير. وأعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة ملكية عراقية رشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين بعد خروجه من سوريا. وتم اختيار الأمير فيصل ملكًا على العراق، وتوّج في 18 ذي الحجة 1340هـ، 23 أغسطس 1921م بعد إجراء استفتاء شعبي كانت نتيجته 96% تأييدًا لفيصل.
ومهما يكن من أمر فقد بدأ التدخل الأجنبي في الحكومة، وقد واجه فيصل وحكومته مشكلات داخلية وخارجية معًا: أما المشكلات الداخلية فكانت تتعلق بالقبائل والأقليات كالأكراد والآشوريين والانقسام الطائفي بين السُنة والشيعة. أما المشكلات الخارجية فتتعلق بموقف العراق من بريطانيا والتي أجبرته على توقيع معاهدة معها في 10 أكتوبر 1922م تضمنت أسس الانتداب، واشترطت المعاهدة تأسيس مجلس تأسيسي منتخب لتشريع الدستور وإصداره.

الحكومة الانتقالية

بعدان عقد مؤتمر القاهرة عام 1920 على اثر ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني ،وضد سياسة تهنيد العراق. حيث اصدر المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس اوامره بتشكيل حكومة عراقية انتقالية برئاسة نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن النقيب الكيلاني وتشكيل المجلس التاسيسي الذي تولى من ضمن العديد من المهام وانتخاب ملكاً على عرش العراق، وتشكيل الوزارات والمؤسسات والدوائر العراقية، واختيار الساسة العراقيين لتولي المهم الحكومية.
أسرعت الحكومة البريطانية إلى تشكيل أول حكومة وطنية مؤقتة برئاسة عبد الرحمن الكيلاني نقيب أشراف بغداد، ووُضِع مستشار إنجليزي بجانب كل وزير. وأعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة ملكية عراقية رشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين ملكًا على العراق، 23 أغسطس/ اب 1921م بعد إجراء استفتاء شعبي كانت نتيجته 96% تأييدًا لفيصل. أجبرت بريطانيا فيصل على توقيع معاهدة معها في 10 أكتوبر/ تشرين1 1922م تضمنت بعض أسس الانتداب.

المجلس التأسيسي العراقي

صدرت الإرادة الملكية في 19 أكتوبر 1922م بتشكيل المجلس التأسيسي ليقر تاسيس الوزارات والمؤسسات الحكومية وصياغة دستور المملكة، وقانون انتخاب مجلس النواب، والمعاهدة العراقية البريطانية. واختير عبد الرحمن النقيب الكيلاني أول رئيس وزراء في المملكة العراقية، ثم خلفه الشخصية الوطنية عبد المحسن بيك السعدون, كما سمح الملك فيصل بإنشاء الأحزاب السياسية على النمط الأوروبي في عام 1922 م. وفي عام 1924 تم التصديق على معاهدة 1922 م التي تؤمن استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم وحسم مشكلة الموصل.
وقد تشكل المجلس من الشخصيات البارزة والفاعلة من مدنيين وعسكريين على الساحة الوطنية ،والذين لعبوا دورا في استقلال العراق وتأسيس دولته، منهم نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن النقيب وعبد المحسن السعدون الذي أصبح لاحقا رئيساً للوزراء وبكر صدقي الذي قاد أول انقلاب عسكري في المنطقةعام 1936 ورشيد عالي الكيلاني باشا الذي أصبح عام 1941 رئيسا لوزراء حكومة الإنقاذ الوطني بعد دخول العراق في الحرب العالمية الثانية والفريق نوري السعيد باشا والفريق جعفر العسكري الذي تولى وزارة الدفاع، وعبد الوهاب بيك النعيمي الذي كان ناشطا في الجمعيات السرية التي تدعو لاستقلال العراق، والذي جمع ودون المراسلات والمداولات والتي سميت “مراسلات تاسيس العراق”، والمتضمنة للحقائق والأحداث وراء الكواليس والتي لعبت دورا في تأسيس المجلس التاسيسي والدولة العراقية عام 1921.
ثم سمح فيصل بإنشاء الأحزاب السياسية على النمط الأوروبي في عام 1922م، وتشكلت ثلاثة أحزاب كان اثنان منها يمثلان المعارضة، هما الحزب الوطني العراقي وحزب النهضة العراقية، ويطالبان بالاستقلال وإقامة حكومة ملكية دستورية في العراق؛ في حين يطالب الحزب الثالث، وهو الحزب الحر العراقي بتأييد الوزارة ويؤيد عقد معاهدة تحالف مع بريطانيا. أصبح لهذه الأحزاب أثر واضح في الحياة السياسية للعراق، فقد نظم الحزب الوطني وحزب النهضة مظاهرة شعبية في الذكرى الأولى لتتويج الملك نادت بإلغاء الانتداب. وألقيت الخطب الوطنية الحماسية مما جعل المندوب السامي البريطاني يحتج على ذلك. ونجم عن ذلك حلّ حزبي المعارضة ونفي زعمائهما إلى خارج البلاد. وعم السخط كل أنحاء العراق، وقامت انتفاضات شعبية في بعض أنحاء العراق، فلجأ المندوب السامي إلى القصف الجوي لقمع هذه الانتفاضات، واستخدم العنف والقسوة ضد مناوئي الانتداب.
جرت انتخابات المجلس التأسيسي في فبراير/ شباط 1924م، وتم افتتاح المجلس التأسيسي في مارس/ ايار عام 1924م، وانتخب عبد المحسن السعدون رئيسًا له، وحددت مهمة المجلس بالتصديق على معاهدة 1922م التي تؤمن استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم وحسم مشكلة الموصل.
وجوبهت المعاهدة بمعارضة شديدة، ولجأت الحكومة إلى الإرهاب، ورفض المندوب السامي البريطاني إجراء بعض التعديلات على المعاهدة قبل إبرامها. وتم التصديق على المعاهدة وإعلان الدستور وقانون الانتخابات. وانحل المجلس التأسيسي وحل محله مجلس النواب في 21 مارس/ ايار 1925م.
أنهى المجلس مشكلة الموصل التي كانت تطالب بها تركيا، وعرضت قضية الموصل على عصبة الأمم التي أوصت بأن تكون ضمن المملكة العراقية على شرط أن تبقى تحت الانتداب البريطاني مدة 25 سنة. وعلى أثر ذلك تم عقد معاهدتين الأولى بين العراق وبريطانيا في 13 يناير/ كانون أول 1926م والثانية بين العراق وتركيا وبريطانيا في 5 يونيو 1926م، تضمنت علاقات حسن الجوار، ونص فيها على اعتبار الحدود نهائية. وصادق البرلمان العراقي على المعاهدة في 18 يناير/ كانون أول 1926م التي كانت مادتها الثالثة تنص على إمكان النظر في دخول العراق عصبة الأمم بعد أربع سنوات.