أ.د. أحمد محمد وهبان

ثورة 1919 في مصر

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العتيبي 14


ثورة 1919 هي ثورة حدثت في مصر بقيادة سعد زغلول زعيم الحركة الوطنية المصرية. جائت هذه الثورة في ظل المعاملة القاسية التي كانت بحق المصريين من قبل البريطانيين، والأحكام العرفية التي أصدرت بحق المصريين بالإضافة إلى رغبة المصرين بالحصول على الاستقلال. أتت هذه الثورة نتيجة مطالبة سعد زغلول بالسماح للوفد المصري بالمشاركه في مؤتمر الصلح في باريس، وعندما رفضت بريطانيا هذه المشاركة واصرار سعد زغلول عليها اضطرت إلى نفيه هو ومحمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقى إلى مالطة، فانفجرت الثوره في كل مكان في مصر واشتركت فيها عديد المصريين. وكانت أول ثورة تشترك فيها النساء في مصر، بقيادة صفية زغلول مطالبين بالإفراج عن سعد زغلول، فاضطرت السلطات البريطانية إلى الرضوخ للمطلب الشعبي وأفرجت عن سعد زغلول.
هذه الثورة أعطت للبريطانيين الضوء الأحمر والتي جعلت البريطانين يقومون بإلغاء الأحكام العرفية، ووعد المصريين بالحصول على الاستقلال بعد ثلاث سنوات مقابل إبقاء قوات بريطانية في مصر.

مقدمات الثورة

في ظل المعاملة القاسية التي عاناها المصريون من قبل البريطانيين والاحكام العرفية التي أصدرت بحق المصريين، ورغبة المصريين بالحصول على الاستقلال، قامت ثورة 1919 م والتي تعتبر أول ثورة شعبية في أفريقيا وفي الشرق الأوسط، تبعتها الهند وثورة العراق والمغرب وليبيا.
اما عن لماذا قامت الثورة ؟ فقد لاقت الجماهير الفقيرة ظلم واستغلال خلال أربع سنوات هي عمر الحرب العالمية الأولي، ففي الريف كانت تصادَر ممتلكات الفلاحين من ماشية ومحصول لأجل المساهمة في تكاليف الحرب، كما حرصت السلطات العسكرية على إجبار الفلاحين على زراعة المحاصيل التي تتناسب مع متطلبات الحرب، وبيعها بأسعار قليلة. وتم تجنيد مئات الآلاف من الفلاحين بشكل قسري للمشاركة في الحرب فيما سمي بـ “فرقة العمل المصرية” التي استخدمت في الأعمال المعاونة وراء خطوط القتال في سيناء وفلسطين والعراق وفرنسا وبلجيكا وغيرها. نقصت السلع الأساسية بشكل حاد، وتدهورت الأوضاع المعيشية لكل من سكان الريف والمدن، وشهدت مدينتي القاهرة والأسكندرية مظاهرات للعاطلين ومواكب للجائعين تطورت أحيانا إلى ممارسات عنيفة تمثلت في النهب والتخريب. ولم تفلح إجراءات الحكومة لمواجهة الغلاء، مثل توزيع كميات من الخبز على سكان المدن أو محاولة ترحيل العمال العاطلين إلى قراهم، في التخفيف من حدة الأزمة، كذلك تعرض العمال ونقاباتهم لهجوم بسبب إعلان الأحكام العرفية وإصدار القوانين التي تحرم التجمهر والإضراب.

اعتقال سعد

خطرت للزعيم سعد زغلول فكرة تأليف الوفد المصري للدفاع عن قضية مصر سنة 1918م حيث دعا أصحابه إلى مسجد وصيف (في قصر سعد زغلول بجوار جسر النيل) عابرين كوبري خشبي يعتبر سري في تلك الفترة وقد دمر هذا الكوبري فيما بعد لمنع الوصول إلى قصر سعد باشا زغلول وهذا الكوبري قد اعيد الآن باسم كوبري صفية نسبة إلى ام المصريين صفيه هانم زغلول للتحدث فيما كان ينبغي عمله للبحث في المسألة المصرية بعد الهدنة “بعد الحرب العالمية الأولى” عام 1918، وتم تشكل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وعبد العزيز فهمي وعلي شعراوي وأحمد لطفي السيد وآخرين.. وأطلقوا على أنفسهم “الوفد المصري”.
وقام الوفد بجمع توقيعات من أصحاب الشأن وذلك بقصد إثبات صفتهم التمثيلية وجاء في الصيغة: “نحن الموقعين على هذا قد أنبنا عنا حضرات: سعد زغلول و.. في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعي سبيلاً في استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى”، ثم اعتقل سعد زغلول ونفي إلى جزيرة مالطة بالبحر المتوسط هو ومجموعة من رفاقه في 8 مارس 1919م فانفجرت ثورة 1919م.

أحداث الثورة

في اليوم التالي لاعتقال الزعيم الوطني المصري سعد زغلول وأعضاء الوفد، أشعل طلبة الجامعة في القاهرة شرارة التظاهرات. وفي غضون يومين، امتد نطاق الاحتجاجات ليشمل جميع الطلبة بما فيهم طلبة الأزهر . وبعد أيام قليلة كانت الثورة قد اندلعت في جميع الأنحاء من قرى ومدن. ففي القاهرة قام عمال الترام بإضراب مطالبين بزيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل وغيرها، وتم شل حركة الترام شللا كاملا، تلا ذلك إضراب عمال السكك الحديدية، والذي جاء عقب قيام السلطات البريطانية بإلحاق بعض الجنود للتدريب بورش العنابر في بولاق للحلول محل العمال المصريين في حالة إضرابهم، مما عجّل بقرار العمال بالمشاركة في الأحداث.
ولم يكتف هؤلاء بإعلان الإضراب، بل قاموا بإتلاف محولات حركة القطارات وابتكروا عملية قطع خطوط السكك الحديدية – التي أخذها عنهم الفلاحون وأصبحت أهم أسلحة الثورة.
وأضرب سائقو التاكسي وعمال البريد والكهرباء والجمارك، تلا ذلك إضراب عمال المطابع وعمال الفنارات والورش الحكومية ومصلحة الجمارك بالإسكندرية.
ولم تتوقف احتجاجات المدن على التظاهرات وإضرابات العمال، بل قام السكان في الأحياء الفقيرة بحفر الخنادق لمواجهة القوات البريطانية وقوات الشرطة، وقامت الجماهير بالاعتداء على بعض المحلات التجارية وممتلكات الأجانب وتدمير مركبات الترام.
في حين قامت جماعات الفلاحين بقطع خطوط السكك الحديدية في قرى ومدن الوجهين القبلي والبحري، ومهاجمة أقسام البوليس في المدن. ففي منيا القمح أغار الفلاحون من القرى المجاورة على مركز الشرطة وأطلقوا سراح المعتقلين، وفي دمنهور قام الأهالي بالتظاهر وضرب رئيس المدينة بالأحذية وكادوا يقتلونه عندما وجه لهم الإهانات.
وفي الفيوم هاجم البدو القوات البريطاينة وقوات الشرطة عندما اعتدت هذه القوات على المتظاهرين. وفي اسيوط قام الأهالي بالهجوم على قسم البوليس والاستيلاء على السلاح، ولم يفلح قصف المدينة بطائراتين في إجبارهم على التراجع، أما في قرية دير مواس محافظة المنيا, هاجم الفلاحون قطارا للجنود الإنجليز ودارت معارك طاحنة بين الجانبين.
وعندما أرسل الإنجليز سفينة مسلحة إلى أسيوط، هبط مئات الفلاحين إلى النيل مسلحين بالبنادق القديمة للاستيلاء على السفينة. وعلي الجانب الأخر كان رد فعل القوات البريطانية من أفظع أعمال العنف الذي لاقاه المصريون في التاريخ الحديث، فمنذ الايام الأولى كانت القوات البريطانية هي أول من أوقع الشهداء بين صفوف الطلبة أثناء المظاهرات السلمية في بداية الثورة.
وعقب انتشار قطع خطوط السكك الحديد، اصدرت السلطات بيانات تهدد بإعدام كل من يساهم في ذلك، وبحرق القرى المجاورة للخطوط التي يتم قطعها. وتم تشكيل العديد من المحاكم العسكرية لمحاكمة المشاركين في الثورة. ولم تتردد قوات الأمن في حصد الأرواح بشكل لم يختلف أحيانا عن المذابح، كما حدث في الفيوم عندما تم قتل أربعمائة من البدو في يوم واحد على أيدي القوات البريطانية وقوات الشرطة المصرية. ولم تتردد القوات البريطانية في تنفيذ تهديداتها ضد القرى، كما حدث في قرى العزيزية والبدرشين والشباك وغيرها، حيث أُحرقت هذه القرى ونُهبت ممتلكات الفلاحين، وتم قتل وجلد الفلاحين واغتصاب عدد من النساء.

نهاية الثورة

اضطرت إنجلترا الي عزل الحاكم البريطاني وافرج الإنجليز عن سعد زغلول وزملائه وعادوا من المنفي إلي مصر. وسمحت إنجلترا للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلي مؤتمر الصلح في باريس ، ليعرض عليه قضية استقلال مصر.
لم يستجب أعضاء مؤتمر الصلح بباريس لمطالب الوفد المصري فعاد المصريون إلي الثورة وازداد حماسهم، وقاطع الشعب البضائع الإنجليزية، فألقي الإنجليز القبض علي سعد زغلول مرة أخرى، ونفوه مرة أخرى إلي جزيرة سيشل في المحيط الهندي، فازدادت الثورة اشتعالا، وحاولت إنجلترا القضاء على الثورة بالقوة، ولكنها فشلت.

نتائج الثورة

اضطرت انجلترا بسبب اشتعال الثورة إعطاء مصر بعض حقوقها فكان
اصدار تصريح 28فبراير 1922 الذي نص على (أ) الغاء الحماية البريطانية عن مصر (ب) اعلان مصر دولة مستقلة
صدور أول دستور مصري سنة 1923
تشكيل أول وزارة برئاسة سعد زغلول 1924 (الذي افرج عن المسجونين السياسين)
ولكن لم تترك انجلترا مصر بعد هذا التصريح فقد بقيت بعض قواتها متمركزة عند قناة السويس ولم يرحل آخر جندى انجليزى عن ارض مصر إلا في عام 1956

الثورة الفرنسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العتيبي 14


لثورة الفرنسية:

الثورة الفرنسية تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام. ابتدأت الثورة سنة 1789 وانتهت تقريباً سنة 1799. عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي.

أفكار ما قبل الثورة:

ساهم مفكرو عصر التنوير في اندلاع الثورة الفرنسية فقد انتقد مفكرو الأنوار الحكم الملكي المطلق: قاسوا الظلم وقالوا بأن ثورتهم هي لفرض العدل والمساواة. عرف القرن 15_17م بقيام حركة فكرية نشرت أفكار جديدة وانتقدت النظام القديم، ومن أهم زعمائها مونتسكيو الذي طالب بفصل السلطة وفولتير الذي انتقد التفاوت الطبقي في حين ركز جان جاك روسو على المساواة.

ظروف اندلاع الثورة الفرنسية:

ساهمت عدة عوامل في اندلاع الثورة الفرنسية:
اجتماعيا
كان مجتمع على شكل هرم تراتبي يوجد في قمته طبقة النبلاء والإكليروس المستفيدين من عدة امتيازات، ثم الهيئة الثالثة المشكلة من البورجوازية الناشئة المحرومة من المشاركة السياسية، وتمثل الطبقة الكادحة أسفل الهرم، وكانت تعاني من ثقل الضرائب وأعمال السخرة. لكن كانت هناك ضرائب العشور التي تفرض علي الفلاحين وهي مقاسمتهم النقود أو الارباح من جني المحاصيل مما جعلهم أول طبقة من الثوار الحاقدين علي قيادة فرنسا وعلي لويس السادس عشر.
اقتصاديا
اعتمدت فرنساعلى النشاط الفلاحي، وقد أدى تراجع إنتاج المحاصيل إلى تأزم البوادي وارتفاع المجاعة وتفشي البطالة بالمدن، مما أدى إلى توالي الانتفاضات انطلاقا من البوداي التي توجت بثورة باريس يوم 4 آب 1789م.فبقيت أساليب الإنتاج الزراعي غير متطورة وتدهورت التجارة.
حكومياْ تميز نظام الحكم في فرنسا قبل الثورة باستحواذ الملك والنبلاء والإكليروس على الحكم في إطار ملكية مطلقة تستند إلى الحق الإلهي مع عدم وجود دستور يحدد اختصاصات السلطة الحاكمة.

مراحل الثورة الفرنسية:

دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية:
المرحلة الأولى (يوليو 1789 – اغسطس 1792)، فترة الملكية الدستورية: تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن الباستيل، وإلغاء الحقوق الفيودالية، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.
المرحلة الثانية (اغسطس 1792 – يوليو 1794)، فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.
المرحلة الثالثة، (يوليو 1794 – نوفمبر 1799)، فترة تراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري ووضع حدا للثورة وإقامة نظاما ديكتاتوريا توسعيا.

نتائج الثورة الفرنسية:

النتائج السياسية: عوض النظام الجمهوري الملكية المطلقة، وأقر فصل السلطات وفصل الدين عن الدولة والمساواة وحرية التعبير.
النتائج الاقتصادية: تم القضاء على النظام القديم، وفتح المجال لتطور النظام الرأسمالي وتحرير الاقتصاد من رقابة الدولة وحذف الحواجز الجمركية الداخلية، واعتماد المكاييل الجديدة والمقاييس الموحدة.
النتائج الاجتماعية: تم إلغاء الحقوق الفيودالية وامتيازات النبلاء ورجال الدين ومصادرة أملاك الكنيسة كما أقرت الثورة مبدأ مجانية وإجبارية التعليم والعدالة الاجتماعية وتوحيد وتعميم اللغة الفرنسية

الانظمة الاقتصادية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

الانظمة الاقتصادية

اشتهر في علم الاقتصاد ثلاثة انظمة اقتصادية تحاول معالجة المشاكل الاقتصادية المختلفة ، وهي النظام الرأسمالي او نظام السوق الحر ، والثاني النظام الاشتراكي ، والاخير النظام المختلط الذي ينطوي النظام الاسلامي تحته .

اولا: الرأسمالية(اقتصاد السوق الحر ):
هو نظام اجتماعي يسمح لكل فرد من أفراد المجتمع أن يسعى وراء مصلحته الخاصة محاولاً الحصول على أكبر دخل , بمعنى أن الفرد في النظام الرأسمالي حر في اختيار نوع النشاط الذي يمارسه وحر في اختيار ما يستثمره وما يستهلكه , وتؤمن الرأسمالية بأن ملكية الأفراد لوسائل الإنتاج هي أكبر حافز على بذل أقصى جهد في سبيل إنتاج الثروة التي تنعكس آثارها على كل أفراد المجتمع .

وتعنى ايضا الديمقراطيه والحريه المطلقه في الاقتصاد
امريكا ورسيا ودول اوربا هي دول راس مالية تعتمد على جمع المال بأي وسيله كانت

· اهم مميزات هذا النظام :

أ) عدم تدخل الحكومة ففي النظام الرأسمالي او السوق الحر يترك أمر الانتاج والبيع والشراء للمستهلك والمنتج دون اي تدخل للحكومة في تحديد خطوط الانتاج والبيع ، وعدم تدخلها كذلك في تحديد اسعار السلع او انواع السلع. وينحصر دور الحكومة في الرقابة للتاكد من إلتزام الجميع بالقواعد القانونية العامة اهمها استمرار المنافسة فيما بين المنتجين ، كذلك ينحصر دور الحكومة في انتاج سلع معينة محرومة ، وإلزام شروط محددة في السلع المنتجة مثل منع انتاج وبيع المخدرات ، وشروط السلامة في السيارات وغيرها.

ب)المستلك حر :
لانه يعتبر جزءا اساسيا في السوق والعملية الاقتصادية التي تحاول بايجاد افضل الحلول للمشكلة الاقتصادية ، فان رغبات ونمط الاستهلاك الذي يرغب فيه متروك له لكي يختاره ويسعى لتحقيقة ، فللكل له مطلق الحرية في اختيار نوعية السلع والكمية التي يطلبها ، والفترة الزمنية التي يرغب في اقتناء السلعة فيها . اي انه ليس هناك اي تأثير اجباري على سلوك المستهلك في السوق.

جـ)المنافسة الحرة ، وحرية الانتاج :
يمتاز النظام الرأسمالي بكثرة وتعدد المنتجين مع صغر حجم كل منتج في جانب الانتاج ، اي انه لا يمكن ان يكون للمنتج دور مهيمن على التاثير في عملية الانتاج والتحكم بالوحدات التي يتم عرضها في السوق ومن ثم مستوى السعر . الا انه من حق المنتج ان يقوم بانتاج اي سلعة يرغب في انتاجها وبالكمية التي يريدها ، او حتى الامتناع عن انتاج سلعة معينة.

د)حماية الملكية الخاصة :
في النظام الرأسمالي تكون الملكية ونقل الملكية من شخص لاخر على اي شكل وفي اي وقت عملية حرة لا تتدخل فيها الحكومة ، فالمنتج او الفرد له مطلق الحرية في الانفراد او المشاركة مع الاخرين في كل ما يملكه من موارد انتاج او سلع او خدمات ، سواء كانت رأسمالية او استهلاكية.

هـ)الدور الفعال للسعر :
في اقتصاد الرأسمالي ، يعتبر السوق الملتقى الذي يلتقي فيه المستهلك مع المنتج ، ويلعب سعر السلعة دورا في الافصاح عن اهمية ورغبة المستهلك في اقتناء السلعة ، وهو بذلك يكشف عن الرغبات التي يريد المنتج توفيرها بالسلعة ، واذا ترك امر تحديد السعر للمستهلكين والمنتجين ، فانهم اذا ما اتفقوا عليه ، فان السعر يوجه الموارد الى افضل استخدام لها ، سواء في منظور المستهلكين الذين ينفقون اموالهم ، او من منظور المنتجين الذين يخصصون مواردهم للانتاج

ثانيا:الاشتراكية(الاقتصاد المخطط مركزيا):

هو النظام الذي يقوم علي تمليك وسائل الانتاج للجماعة ، محاولة استغلال موارد
الثروة، ووسائل الثروة، لتنتج انتاجيات كبيرة، ثم النظام يعدل في التوزيع – نسبة الانتاج
من موارد الانتاج وعدالة التوزيع ذا نظام اشتراكي. وعدالة التوزيع معناها، أن يكون لكل
انسان حق. الفقير والعاجز،
والعاجز، في المجتمع الاشتراكي له حق مكفول بالنظام ومن الدول الاشتراكيه هى كوبا
وهو نظير النظام الرأسمالي ، ويتسم بالتالي:

أ)الملكية العامة لوسائل الانتاج :
ليس للملكية الخاصة في هذا النظام وجود، انما هناك الملكية العامة اي ان الملكية تكون لجميع الافراد معا تديرها الحكومة ليتسنى لها بتحديد السلع والتي يجب انتاجها وتوزيعها بين الافراد ، والفرد لا يتملك وسائل الانتاج والموارد الاقتصادية والتي تترتب عليها عمليات انتاجية ، فلا يحق له تملك رأس المال ، كالمصنع الذي يقوم بانتاج سلع يطلبها المجتمع ، بل الملكية هنا للحكومة التي تقوم بالتصرف فيها ، وانشاء الادارات والجهات المختصة باتخاذ قرارات الانتاج.

ب)ادارة الحكومة للموارد الاقتصادية وعمليات الانتاج:
نظرا لرغبة الحكومة في تخطيط الاقتصاد وتحديد نوعية وكمية السلع المنتجة ، والعمل على توزيعها بين مختلف قطاعات المجتمع ، فعلى الحكومة ان تتملك الموادر الاقتصادية وتقوم بتشغيلها حسب ما يراه المخططون الاقتصاديون في السلطة العليا في الحكومة مناسبا.

جـ)انعدام الدور الفعال للسعر:
ان لتحكم الدولة في الاقتصاد اثرا على مستوى الاسعار في النظام الاقتصادي المركزي ، اذ ان الحكومة تهدف الى توفير سلع معينة دون اخرى من اجل تحقيق اهداف مرجوة ، وقد تتطلب مثل هذه السياسة ان تقوم الحكومة بتحديد اسعار السلع جميعها ، وغالبا ماتكون هذه الاسعار متدنية نسبيا ، اي ان الكمية المطروحة في الاسواق وتكلفتها قد لا ترتبط بمستوى سعر يعكس هذه التكاليف ، وربما تباع باسعار تقل عن تكلفتها الحقيقية ، والهدف من هذا هو رغبة الدولة في ان يحصل الافراد عليها ، وقد يكون العكس صحيحا ، فنجد على سبيل المثال مبالغة الدولة في تحديد سعر سلع معينة حتى تحصر الطلب عليها وتحد من استهلاكها.

ثالثا: النظام الاقتصادى المختلط:

يربط هذا النظام بين صفات النظامين الراسماليه والاشتراكيه ، حيث يتسم بوجود قطاع عام تديره الحكومة ، بالاضافة لحضور واضح للمستهلكين والمنتجين . اي ان الدولة تمتلك قطاعات اقتصادية او جزءا منه ، او انها تقوم بوضع سياسات اقتصادية لها اثرها في السوق ، بينما يكون لقرارات المستهلكين والمنتجين اثر مماثل في السوق ذاته او قطاعات اقتصادية اخرى . وجميع اقتصاديات العالم الحالية تقع وبدرجات متفاوتة في هذا الاطراء.

يمكن تلخيص هذا النظام في ان المجتمع به مستهلكون ومنتجون لكل منهم رغباته ، كما ان لدى هذا المجتمع موارد اقتصادية محدودة . والسؤال الذي تم طرحه يتمثل في البحث عن اسلوب معين لتلبية رغبات الافراد في ظل وجود موارد وامكانات اقتصادية محدودة . الاجابة التي يقدمها النظام الاقتصادي المخطط هي ان تقوم الحكومة بالبحث عن تلك الوسيلة التي تمكن المجتمع من التفاعل مع المشكلة الاقتصادية ، اما في النظام الاقتصادي الحر ،فالامر متروك للمستهلكين والمنتجين . اذا اخذنا بهذا النظام ، فدراسة اسلوب المستهلك والمنتج والبحث عن العوامل المشتركة التي قد تمكننا من الوصول الى اتفاق شامل بين المستهلكين والمنتجين .
ان الدول الاسلاميه تعتمد على هذا النظام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعريفات ومصطلحات سياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

الكاريزما:

كلمة اغريقية قديمة تعني «موهبة ربانية أو منحة إلهية» ..
وهي بالتأكيد موهبة ربانية كونها تشير إلى الجاذبية الكبيرة
والحضور الطاغي الذي يتمتع به بعض الأشخاص .
ففي حين يمكن لكل إنسان اكتساب «شعبية» خاصة ومدروسة،
يصعب على معظم الناس اكتساب «كاريزما» تضمن ولاء الجماهير
(وتعلقهم بحامل الرسالة أكثر من الرسالة نفسها)!!

النازية:

مذهب سياسي يشير مباشرة الى نظام هتلر الذي حكم ألمانيا
في ثلاثينيات القرن الماضي وسبب اشتعال الحرب العالمية الثانية..
والنازية تعريف مختصر ل «الوطنية الاشتراكية»
التي تمزج بين الاعتزاز الوطني المتطرف،
والنهج الاشتراكي المرن ,,
(الذي يسمح بتواجد الرأسمالية والثروات الفردية)

الفاشية:

مصطلح سياسي يشير إلى حكومة مستبدة يرأسها نظام ديكتاتوري .
وهي شبيهة بالشيوعية – باستثناء انها تسمح بالملكية الخاصة
تحت نظر الدولة وتوجيه الحكومة . وهي تمثل الوجه
الرسمي للاعتزاز القومي والتطرف الوطني واستصغار الشعوب
والثقافات الأخرى .. والحكومات الفاشية لاتميل فقط للتوسع العسكري
بل وتمزج بين الدبلوماسية والتهديد بالقوة في تعاملها مع الدول الأخرى.

غسيل الأموال :

المعروف أن تجارة المخدرات تجارة مربحة،
ويعتبر المردود المادي الذي يعود على المتاجرين فيها كبيراً
وضخماً لدرجة أنه يمكن ملاحظته على التاجر أو المهرب
لذلك ظهر مصطلح جديد اسمه «غسيل الأموال»
وهو يعني :
أن يقوم تجار المخدرات بشراء عقارات أو سيارات
أو أي سلع تجارية أخرى بالأموال التي يحصلون عليها من تجارة المخدرات،
وبهذه الطريقة يتفادون إيداعها في البنوك أو خطورة الابقاء عليها لديهم.

الفيدرالية:

الفيدرالية هي أن تكون هناك ولايات «أو دول»
هذا الاتحاد الفيدرالي بموجب دستور عام،
وتتمتع هذه الولايات «أو الدول»
بصلاحيات واسعة
في الحكم الداخلي المحلي فقط، ويقوم جهاز مركزي
فيدرالي بتولي السلطة الشاملة على هذه الولايات
من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية
ويقوم بعقد الاتفاقيات والمعاهدات والتمثيل الدبلوماسي
والدفاع وغير ذلك من الشؤون الدولية والخارجية.

الطابور الخامس:

عند حدوث نزاع أو حرب بين دولتين،
فإن الأشخاص الذين يقيمون في إحدى هاتين الدولتين
ويناصرون الدولة الأخرى، ويقومون بنشر الشائعات
في أوساط الشعب وبث الروح الإنهزامية لتثبيط همة الشعب
وإحباطه لصالح الدولة الأخرى،
هؤلاء الأشخاص يطلق عليهم اسم الطابور الخامس.

الفيتو:

الفيتو تعبير لاتيني معناة انا امنع ويستعمل بمعنى حق الاعتراض
أي اعتراض شخص او هيئه على اصدار تشريع مقتر.

التغريب:

التغريب يقصد به جهود الغرب في نشر ا فكاره وقوانينه
ونضمه في اقطار العالم الاسلامي .

البعثية:

حزب قومي علماني، يدعو إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم
والقيم العربية لصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي،
أسس عام (1947م) من قبل ميشيل عفلق وصلاح البيطار وغيرهم.

الديمقراطية:

هي حكم الشعب للشعب..
والاستخدام العملي لها: اتاحة فرصة اختيار الحاكم
ونواب الشعب للشعب على أساس ما يتقدم به كل منهم من رؤى،
وعرض كافة القرارات المصيرية على نواب الشعب للتصويت..
(وغالبا مايطلق على الحريه ويطلق على المشورة بعض الأحيان)

الديكتاتورية:

هي فرض نظام واحد شمولي دون خيارات مغايرة
(وغالبا مايطلق على الشخص المتسلط الظالم أو الذي يفرض آرائه)

الليبرالية:

مشتقة من كلمة الحرية الإنجليزية “liberty”
وهي مذهب يرى حرية الأفراد والجماعات
في اعتناق ما يشاؤون من أفكار والتعبير عنها بشكل مطلق.

الاشتراكية:

مذهب اقتصادي يقضي باحتكار الدولة لوسائل الإنتاج

كملك عام للشعب(أي أن الدولة تشارك الشعب في كل شي )

الشيوعية:

مذهب اقتصادي اجتماعي يقوم في أساسه ,,
على القضاء على الملكية الفردية, وتدخل الدولةالفعـّال
في حياة الأفراد واخضاعهم لاشرافها وتوجيههم مادياً وفكرياً
والمبدأ الأساسي لهذا المذهب يتخلص في :
(( من كل بقدر قوته, ولكل بقدر حاجته))
وهي فلسفة وضعها فردريك أنجلز وكارل ماركس يطول شرحها،
أبرز معالمها في مجال السياسة أن ها تعتمد على إقامة نظام ديكتاتوري
(سبق تعريف الدكتاتوية) يمتلك كافة وسائل الإنتاج في البلاد
ويقوم بتقسيم وتوزيع المهام والأجور على العمال فيما يعرف بدولة “البروليتاريا”.

البروليتاري:
تعريف البروليتاريا تقريبا هم الطبقة الكادحة عموما أو العمال والفلاحين،
ومعناه انه الدولة كلها تحكم بسياسة حكم مصنع كبير.

الأيديولوجيات:

Idiologies كلمة انجليزية معناها الحرفي “عقائد”،
وتعريفها بالانجليزية: منظومة التصورات والاعتقادات والنظريات
التي تبنى عليها حياة الأفراد والمجتمعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

البنية التحتية:

تطلق على المرافق الأساسية التي تقوم عليها الحياة في المدن،
الماء، الكهرباء، الطرق، الغاز الطبيعي، وغير ذلك.

العولمة:

مذهب سياسي اقتصادي ي هدف إلى إزالة الحدود بين دول العالم
أمام نقل البضائع والأموال والمعلومات بحيث لا يعترض هذا كله أية عوائق
(أي تكون للعالم حضارة عالمية واحدة ويرى آخرون,,
أنها سيطرة أو هيمنة أمريكية على العالم لأمركة كل شي
لذلك فهم يرونها ظاهرة استعماريه ويرى البعض أيضا
مفهوم آخر لها وهو:اللاحدود أو تلاشي المسافة وذلك يجعل العالم
كقرية صغيرة يتم تبادل المنافع بينها وكل ذلك يرتكز على التقدم الهائل
في تكنولوجيا المعلومات)

البيروقراطية:

يأتي أصل كلمه بيروقراطيه من الفرنسية من كلمه بيرو (Bureau ) أي مكتب ،
وترمز للمكاتب الحكومية التي كانت في القرن الثامن عشر،
والتي كانت تغطى بقطعه من القماش المخملي الداكن اللون ،
ومن اليونانية من كلمه (Kratos ) ، أي القوه ، (السلطة ، والسيادة) ،
وقد استخدمت كلمه البيروقراطيه للدلالة على الرجال
الذين يجلسون خلف المكاتب الحكومية ويمسكون بأيديهم بالسلطة ،
ولكن توسع هذا المفهوم ليشمل المؤسسات غير الحكومية ،كالمدارس والمستشفيات والمصانع والشركات وغيرها
وهوتنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه
(وغالبا ماتطلق البيروقراطية على الانضباط وتطلق بعض الأحيان
على أنها تعبير عن المجتمع الحديث)

الماسونية:

الماسونية لغة معناها البناءون الأحرار ،
وهي في الاصطلاح منظمة يهودية سرية هدامة ، إرهابية غامضة ،
محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم
وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد ، وتتستر تحت شعارات خداعه
( حرية – إخاء – مساواة – إنسانية ) .
جل أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم ،
من يوثقهم عهداً بحفظ الأسرار ، ويقيمون ما يسمى بالمحافل للتجمع
والتخطيط والتكليف بالمهام تمهيداً بحفظ جمهورية ديمقراطية عالمية
– كما يدعون – وتتخذ الوصولية والنفعية أساساً لتحقيق أغراضها
في تكوين حكومة لا دينية عالمية .

اللوجستية:

إذا دخلت إحدى الدول حربا مع دولة أخرى …
فإنها قد تحتاج إلى حلفاء لمساعدته ا في حربه …
وهذه المساعدات تختلف باختلاف نوعه …
فهناك مساعدت عسكرية ، وتعني مشاركة
دول أخرى حليفة لتلك الدولة التي ستشن الحرب ،
ومساعدتها في تقديم السلاح والجيوش المحاربة …
وبعض الدول قد تقدم مساعدات من نوع : الصيانة أو الغذاء
والشراب أو مساعدات طبية ،
المهم أي عمل غير عسكري ، يسمى اللوجستي.

براغماتية (ذرائعية):

براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني ” براغم “
ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر
نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛
فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف
ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة
التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة
أو أيديولوجية(سبق تعريف الايدلوجيه) سياسية محددة ،
وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل .
والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية
(سبق تعريف الديمقراطيه)
مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية
مستترة قائمة على الحرية المطلقة ،
ومعاداة كل النظ ريات الشمولية وأولها الماركسية.

الزنـدقـة:

لفظ اعجمي معرب أخذ من الفرس ,,
وكان تطلق الزندقة على من يؤمن بكتاب المجوس
(الزندافست)و في الاسلام
يطلق هذا الاسم على كل من جحد شيئا من الكتاب والسنة
أو يجاهر في المعاصي والمنكرات والكبائر
كما يطلق على المنافقين وغير ذلك.

العلمــــانيـــــة:

فكر غربي يدعو الى اقامة الحياة على أسس العلم الوضعي
والعقل بعيدا عن الدين الذي يتم فصله عن الدولة
وحياة المجتمع وحبسه في ضمير الفرد
ولا يصرح بالتعبير عنه إلا في أضيق الحدود .

الحداثـة:

مذهب فكري ادبي علماني(سبق تعريف العلمانيه)
مبني على افكار وعقائد غربية يهدف إلى إلغاء مصادر الدين
وما صدر عنها من عقيدة وشريعة وهدم القيم الدينية
والأخلاقية والانسانية ويرى الإنسان عباره
عن مجموعة من الغرائز الحيوانية ,,, وكل هذا باسم الحرية.

الأرستقراطية:

نطام سياسي يتميز بأن يتولى الحكم فيه طبقة من النبلاء
أو أفراد من الطبقة الخاصة ويكون احتكاراً لهم ,
والحكم الأرستقراطي مبني على أساس التمييز الطبقي
وعلى أساس بعض الأفراد أصلح من غيرهم للسيادة وتولي الحكم ,
ويعد الاستبداد وعدم تمثيل الإرادة الشعبية من أبرز عيوب هذا النطام .

نزع السلاح:

يقصد به الحد من انتاجه أو امتلاكه أو تخزينه بنسبة معينة
أو تخفيض الاعتمادات المالية المخصصه لصناعة وإنتاج السلاح ,
أو تخفيض القوات العاملة في الجيوش ,
أو تجريد مناطق معينة من العالم من السلاح ,
أو وقف التجارب التي تهدف إلى تطوير أنواع معينة من الأسلحة ,
والهدف من كل هذه المحاولات هو الحد من اللجوء للقوة العسكرية
في فض النزاعات الدولية .

الصهيونية:

حركة يهودية سياسية تهدف إلى إعادة مجد إسرائيل
بإقامة دولة يهودية في فلسطين ,
وذلك بتشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين
وشراء الأ راضي لإقامة المستعمرات اليهودية في فلسطين ,
وقد حققت الصهيونية أول أهدافها بعد الحرب العالمية الثانية ,
بإعلان قيام دولة يهودية عنصرية في فلسطين
واعتراف عدد من الدول بها وقبولها عضواً في الأمم المتحدة ,
وقد تظافرت جهود كل من بريطانيا والولايات المتحدة
لإنجاح هذه الحركة من خلال إمدادها بالمال والسلاح .

تكنوقراط :

هذه الكلمة مأخوذة من كلمة تقنية الإنجليزية «تكنولوجي»
وتستخدم لوصف السلطة التي يكون معظم أعضائها
«وزراء وغيرهم» من التقنيين المبرزين في مجالاتهم الصناعية والتقنية.
وبصورة عامة فإن التكنوقراطي هو الشخص الذي يستند على كفاءته التقنية
في مجال من المجالات ويستفيد من كفاءته هذه ليمد نفوذه وسلطته
إلى مجالات اجتماعية أو سياسية أخرى خلاف اختصاصه

القدس في السياسة الاسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

انتهت الحرب العالمية الاولى بوعد بلفور وصك الانتداب اللذين تكفلا باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وقد بدأت تحرشات اليهود بادعاء ملكية حائط البراق الذي يشكل جزءا من الحائط الغربي للحرم الشريف في القدس. وقد ادى هذا الادعاء إلى توتر ادى إلى اضطرابات واشتباكات دامية خلال شهر آب 1929 عرفت بثورة البراق. وقد اهتمت الحكومة البريطانية المنتدبة على فلسطين فارسلت لجنة للتحقيق (لجنة شو) التي اوصت (بارسال لجنة دولية من غير الجنسية البريطانية لتسوية مسألة حقوق ومطالب اليهود والمسلمين في حائط المبكى). وتكونت لجنة من ثلاثة اعضاء من السويد وسويسرا واندونيسيا.. وقد انتهت اللجنة من وضع تقريرها في مطلع كانون اول (1930)، وخلصت إلى نتيجة حازت على موافقة الحكومة البريطانية وعصبة الامم معا تتلخص فيما يلي:
1) تعود ملكية الحائط الغربي إلى المسلمين وحدهم. ولهم وحدهم الحق اليقين فيه لانه يؤلف جزءا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي اموال الوقف. وتعود اليهم ايضا ملكية الرصيف الكائن امام الحائط وامام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط. لكون الرصيف موقوفا حسب احكام الشرع الاسلامي لجهات البر والخير.
2) ان ادوات العبادة و/أو غيرها من الادوات التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط بالاستناد إلى احكام هذا التقرير، أو بالاتفاق بين الفريقين لا يجوز في حال من الاحوال ان تعتبر أو ان يكون من شأنها انشاء حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له,
3) لليهود حرية السلوك إلى الحائط الغربي لاقامة التضرعات في جميع الاوقات مع مراعاة شروط حددها التقرير.
4) يمنع جلب اية خيمة أو ستار أو ما شابهها من الادوات إلى الحائط.
5) لا يسمح لليهود بنفخ البوق بالقرب من الجدار.
كان هذا هو موقف اللجنة الدولية على الرغم من وجود الانتداب والذي بانتهائه اصبح حائط البراق جزءا لا يتجزأ من القدس الشرقية التي ضمت إلى الاردن مع باقي الضفة الغربية بعد حرب عام 1948.
كان قرار الامم المتحدة رقم (181) يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين تقام بينهما روابط اقتصادية متينة، كما اوصى القرار باقامة كيان منفصل (Corpus Separatum) في القدس يدار من خلال مجلس وصاية من الامم المتحدة.
بعد اعلان دولة اسرائيل في 15 ايار، 1948 وسيطرتها على القدس الغربية بدأت بتوجيه تركيز مؤسساتها فيها:
وقام رئيس حكومة اسرائيل ديفيد بنغوريون في 20/12/1949 باعلان القدس اليهودية (الغربية) جزءا لا يتجزأ من الدولة. وفي 23/12/1949، اعلن الكنيست الاسرائيلي ان القدس عاصمة اسرائيل، وفي صبيحة اليوم التالي نقل رئيس الحكومة مكتبه إلى القدس، وفي 26/12/1949 عقدت الكنيست اول جلسة لها في القدس.
في السابع من حزيران عام 1967، احتل الجيش الاسرائيلي القدس الشرقية واصدر الكنيست البند رقم 11 على قانون نظام الحكم يتم بموجبه سريان الادارة والقضاء والقانون الاسرائيلي على كل ارض اسرائيل. ودخل القانون حيز التنفيذ في 27/6/1967. وفي اليوم التالي اصدرت الحكومة الاسرائيلية تعليماتها بفرض القانون والقضاء والادارة على القدس الشرقية. كما اقر الكنيست تعديلا لقانون البلديات بحيث يعطي لوزير الداخلية صلاحيات توسيع حدود البلدية من الارض التي حددها البند 11 من قانون نظام الحكم. كما سن الكنيست قانون المحافظة على الاماكن المقدسة لعام 1967 الذي يؤمن حرية العبادة والوصول إلى الاماكن المقدسة.
وقد رفضت الامم المتحدة قرارات اسرائيل واجراءاتها، كما جاء في قرار الجمعية العامة رقم 2253 الصادر في 4/7/1967. الذي ينص على عدم شرعية القرارات الاسرائيلية، وطالبت بالغائها، واعربت عن اسفها الشديد للاجراء الاسرائيلي المنفرد لتحديد مصير القدس.
وعلى الرغم من صدور القرار السابق، وتبعه القرار 2254، و القرار 242 اللذين يؤكدان على رفض الاجراءات الاسرائيلية والتأكيد على عدم جواز احتلال الارض بالقوة، وان السلام العادل يتطلب الانسحاب من الارض التي احتلتها اسرائيل في النزاع الاخير، فان اسرائيل لا تزال حتى يومنا هذا تنتهج سياسة خاصة تجاه القدس التي اعتبرتها جزاء لا يتجزأ من اسرائيل وانها العاصمة الابدية للدولة.
وفي مفاوضات كامب ديفيد الاولى حيث اوضح الرئيس السادات انه يعتبر القدس عربية، وانها جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية، ويجب ان تكون فيها سيادة عربية وان يمارس سكانها الفلسطينيون حقوقهم الوطنية والشرعية، لانهم جزء لا يتجزأ من سكان الضفة الغربية. ولكن موقف السادات ضاع في غمرة الصفقة لتحرير سيناء. وكانت الغلبة لموقف رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اشار في رسالته للرئيس كارتر. ردا على رسالة السادات، بان الكنيست الاسرائيلي قد منح الحكومة صلاحية ضم اية ارض تريدها. وبناء على ذلك اصدرت الحكومة الاسرائيلية قرارا يقضي بتوحيد مدينة القدس إلى الابد.
وخلال مفاوضات الحكم الذاتي بين مصر واسرائيل 1979-1982 طالبت مصر بتطبيق الحكم الذاتي على كل المناطق التي احتلت عام 1967 ومن ضمنها القدس الشرقية. وصرح المفاوضون المصريون ان ضم القدس الشرقية هو قرار باطل يجب الغاؤه وان على اسرائيل تطبيق قرار مجلس الامن وخصوصا قراري مجلس الامن 242، 338، على القدس. ولكن المفاوضين الاسرائيليين رفضوا المطالب المصرية واشاروا إلى ان اتفاقات كامب ديفيد قد امتنعت عن قصد عدم التطرق إلى موضوع القدس. واكدوا ان القدس الموحدة هي عاصمة اسرائيل وهي غير قابلة للتفاوض.
في 30/7/1980 قام الكنيست الاسرائيلي بسن قانون اساسي تحت عنوان (القدس عاصمة اسرائيل) تضمن بنده الاول: ان القدس الكاملة الموحدة هي عاصمة اسرائيل. واشار البند الثاني إلى ان القدس ستصبح مقرا لرئيس الدولة والكنيست والحكومة ومحكمة العدل العليا. وقد جاء هذا القانون ليكرس الامر الواقع حيث ان هذه المؤسسات موجودة في القدس المعلنة عاصمة للدولة. وعلى الرغم من ادانة الامم المتحدة للقانون الجديد في القرار (478) واعتباره يشكل خرقا للقانون الدولي وبمطالبته الدول بنقل سفاراتها من القدس، إلى تل ابيب، الا ان اسرائيل اصرت على التمسك بالقرار واخذت تمارس ضغوطها على الدول لفتح سفاراتها في القدس.
عندما طرحت اسرائيل عام 1987 مبادرة سلمية وخطة لتشجيع عملية السلام في الشرق الاوسط، لم تشر في المبادرة أو الخطة إلى القدس من قريب أو بعيد. وقد فشلت الخطة بسبب الخلافات الحادة حول مشاركة شخصيات من القدس الشرقية في المفاوضات ما قبل الانتخابات. وقد خشيت اسرائيل ان يفهم من ذلك استعداد اسرائيل للتنازل عن القدس.
وعندما اثيرت قضية القدس في تصريح الرئيس الامريكي جورج بوش في آذار عام 1990 الذي قال فيه (ان الاحياء اليهودية في القدس الشرقية مثلها مثل المستوطنات)، وطالب بوش اسرائيل بالالتزام بعدم اسكان المهاجرين في المستوطنات كشرط لاعطائها ضمانات القروض. واصر الرئيس بوش على ان يشمل هذا القرار الاحياء اليهودية في القدس الشرقية. وقد اثار تصريح بوش حملة في اسرائيل وفي اوساط اليهود في امريكا مما حدا بالكونغرس الامريكي إلى اتخاذ قرار يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
وقد جاءت الدعوة إلى مؤتمر مدريد خالية من موضوع القدس، كما ان رسالة الضمانات الموجهة إلى اسرائيل لم تتضمن اية اشارة إلى القدس حيث طالبت اسرائيل بعدم المساس بحقوقها في القدس، وطالبت ان لا يبحث الموضوع في المفاوضات، وان لا يشارك أي مقدسي ساكن هناك في الوفد. وقد اعطى الامريكان الحق لاسرائيل في رسالة الضمانات بان أي طرف غير ملزم بالتفاوض مع أي شخص لا يريده.. وبالمقابل فان رسالة الضمانات الموجهة للفلسطينيين تطرقت إلى موضوع القدس، حيث وعدت الولايات المتحدة ان تركيب الوفد لا يؤثر على مطالب الفلسطينيين في القدس. واضافت الرسالة إلى موقف الولايات المتحدة من القدس بأنها لن تقسم مرة اخرى، وان مكانتها النهائية ستحدد عن طريق التفاوض، وانها لا تعترف بضم القدس أو حتى توسيع حدودها. وان من حق سكان القدس العرب المشاركة في انتخابات سلطة الحكم الذاتي.
وفي الجولة التاسعة للمفاوضات في واشنطن في (ايار 1993) وبعد ان كانت مفاوضات اوسلو السرية قد قطعت شوطا نحو التوصل إلى اتفاق، وافقت حكومة رابين على مشاركة فيصل الحسيني في الوفد المفاوض.
وجاءت اتفاقية اوسلو وقد ضمت الاشارة إلى القدس باعتبارها احد القضايا التي يتم التفاوض عليها في الوضع النهائي. كما تم في الاتفاق (ان سكان القدس العرب يحق لهم المشاركة في الانتخابات) وكانت مسألة الانتخابات والترشيح لسكان القدس احد اهم مسائل الاتفاق.
وقد تضمن الاتفاق حول الاعتراف المتبادل رسالة موجهة من الاخ ابو عمار إلى رابين ورسالة من رابين للاخ ابو عمار. وكذلك رسالة موجهة من الاخ ابو عمار إلى هولست وزير الخارجية النرويجي حول الدعوة للهدوء، وبالمقابل رسالة موجهة من بيريز إلى هولست حول القدس، يبلغه فيها (ان اسرائيل تعتبر المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية عامل مهم في عملية السلام.. وانه يجب الحفاظ عليها وعلى الاماكن الاسلامية والمسيحية المقدسة. وتطويرها).
وقد بدأت اسرائيل في التلاعب على الحبال حول الاماكن المقدسة في القدس عندما وقعت اعلان واشنطن في حزيران 1994 مع الاردن. حيث اعترفت بموجبه بالدور الاردني المستقبلي الخاص بالاماكن المقدسة. وذكر البيان ان اسرائيل ستعطي افضلية عليها لدور الاردن التاريخي في الاماكن المقدسة في القدس.
ومع دخول منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية في مفاوضات الوضع النهائي. اصبحت القدس على جدول اعمال التفاوض. وقد ادى حرص منظمة التحرير على عدم الدمج بين مفاوضات المرحلة الانتقالية ومفاوضات الوضع النهائي، بان قامت بتشكيل وفدين للتفاوض يرأس فيهما الاخ ياسر عبد ربه مفاوضات الوضع النهائي، والاخ صائب عريقات مفاوضات المرحلة الانتقالية. في حين حرصت اسرائيل على وضع الملفين في يد مفاوض واحد هو عوديد عيران لتأكيد التوصل إلى هدفها في دمج القضايا ولتحقق اهداف المقايضة بين استحقاقات المرحلة الانتقالية وتنازلات في قضايا الوضع النهائي. ومع الاستعصاء في التوصل إلى نتائج تم استحداث قناة تفاوضية خلفية برئاسة وزير الامن شلومو بن عامي الذي بدأ اللقاءات مع الاخ ابو علاء بهدف التوصل إلى حلول وسط. وقد كانت هذه التوصية من دينس روس، الوسيط الصهيوني في عملية السلام، بهدف جعل التوصل إلى طريق مسدود مع ابو علاء، الذي يعتبر المهندس الاول لاتفاق اوسلو سببا يعطي لباراك الحق بالمطالبة باجتماع قمة يتم من خلالها التوصل إلى الصفقة التاريخية التي تعتمد فيما يتعلق بالقدس على ترتيبات السلام التي وضعها فريق فكري خاص في معهد القدس لابحاث اسرائيل، والذي يطرح للعناوين المختلفة ثلاثة اقتراحات، يمكن اعتبار الثالث منها يشكل اقتراح الحد الادنى وهو وما يمكن ان يعبر عن نقطة بدء للتفاوض، وقد جاء في هذا الاقتراح الثالث حول القضايا ما يلي:
1) الوضع القانوني: تقسيم المدينة، بحيث يصبح جزء من القدس الشرقية تحت السيادة الفلسطينية.
2) مستقبل المواطنين العرب: المواطنون الفلسطينيون الذين سيبقون في المناطق التي تقع تحت السيادة الاسرائيلية لهم الحق بالاختيار بين الجنسية الاسرائيلية أو الفلسطينية.
3) الانتخابات: لمواطني السلطة الوطنية حق الانتخاب والترشيح بدون قيود ومن المشاركة في الانتخابات البلدية في المناطق التي تحت سيطرة اسرائيل حسب القانون الاسرائيلي وفي المناطق الفلسطينية حسب القانون الفلسطيني.
4) المواطنة: في المناطق الفلسطينية صلاحيات كاملة للسلطة الفلسطينية تجاه الفلسطينيين بما في ذلك صلاحية منح التصاريح لدخول وتسجيل المواطنين حسب ما يتم الاتفاق عليه بين اسرائيل والسلطة الوطنية.
5) الوضع القانوني للمنطقة: المناطق التي تحت السيطرة الفلسطينية يكون وضعها القانوني كما هو في مناطق السلطة الوطنية، والمناطق التي تحت السيطرة الاسرائيلية كما هو الامر في اسرائيل.
6) الصلاحيات القضائية: في المناطق الفلسطينية كما هو الحال في السلطة الوطنية وفي المناطق الاسرائيلية كما هو الحال في اسرائيل.
7- الحدود: القدس تبقى مدينة مفتوحة بدون تقسيم ويتم الحفاظ حسب الممكن على التواصل الجغرافي بين الاحياء اليهودية التي تقع في القسم الشرقي مع القسم الغربي. وفي المقابل يتم الحفاظ على التواصل الجغرافي بين الاحياء العربية وبين هذه الاحياء ومناطق السلطة الوطنية. وهناك ثلاث امكانيات لحدود السيادة الفلسطينية.
أ- يكون مقر الحكومة ضمن مجال البلدية القائمة بحيث يتواصل جغرافيا مع مناطق السلطة الفلسطينية.
ب- جميع الاحياء المأهولة بالسكان الفلسطينيين ما عدا بيت صفافا وداخل البلدة القديمة اللذان سيكونان تحت الادارة المشتركة.
جـ- شرق القدس ما عدا الاحياء اليهودية (بما في ذلك الحي اليهودي في البلدة القديمة).
8) طابع الحدود: ستكون الحدود ذات طابع وظيفي لاهداف مختلفة كما سيتم الاتفاق عليه بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
أ- حدود مفتوحة للتجارة، السياح، المصلين ولاهداف صحية والتربية والتعليم والثقافة والدين.
ب- حدود محدودة للعمال من خلال الحفاظ على حقوق اجتماعية كاملة.
جـ- حدود صارمة الاستيطان (الحصول على حقوق المواطنة ولاسباب امنية).
د- حركة السيارات: حسب ما يتفق عليه مع اسرائيل.
9) الادارة البلدية: تشكل بلدية فلسطينية وبلدية اسرائيلية ضمن اطار ادارة متروبولية أو بلدية عليا، ويتم انتخاب ادارة الحي على ايدي مواطني الحي، ويتم منح الادارات صلاحيات إلى مجالات التربية والتعليم والصحة والنظافة، الحفاظ على الحدائق العامة، الرقابة على البناء العام، الشرطة المحلية (الحفاظ على النظام العام) بحيث يبقى مصدر الصلاحيات بايدي اسرائيل.
10) الاماكن المقدسة: أ- يتم احترام حرية الشعائر الدينية وحق الوصول اليها، وادارة كل مكان مقدس بايدي من يعتبر هذا المكان مقدس بالنسبة له. ب- والحفاظ على الوضع القائم في الاماكن المقدسة للنصارى في القدس ينطبق عليها تعريف (الوضع القائم) ويتم احترام الحقوق القائمة لباقي الاماكن المقدسة. جـ- والامتناع عن الدعاية والتحريض ضد الاديان الاخرى، وضد دولة اسرائيل. د- وكذلك الحد من الضجة والمواصلات وتلويث البيئة في جميع المواقع المقدسة. هـ- وبالنسبة للحرم القدسي يبقى تحت السيطرة الفلسطينية، أو تحت سيطرة صلاحيات دينية اسلامية/فلسطينية، مع امكانية للحفاظ على مسؤولية الاردن الحالية، جميع ذلك من خلال الحفاظ على (الوضع القائم) في مجال حرية العبادة لليهود والحفاظ على النظام العام بيد السلطة الحاكمة في الحرم القدسي. و- لا يتم السماح بانشاء مؤسسات رسمية في الحرم القدسي. ز- ولاسرائيل الحق باستخدام القوة داخل الحرم القدسي في الحالات التي تتعرض فيها حياة الاسرائيليين للخطر و/أو حدوث عمليات ارهابية. ح- ويتم السماح للاسرائيليين وللسياح بالدخول إلى الحرم القدسي في اوقات متفق عليها وبالتنسيق بين اسرائيل والسلطة الحاكمة في الحرم القدسي. ط- يتم الحفاظ على الوضع الهندسي القائم في الحرم حسب الوضع القائم اليوم. ي- لا يتم السماح برفع العلم الاسرائيلي على الحرم القدسي. ك- يتم انشاء تواصل جغرافي بين الحائط الغربي والحي اليهودي اللذان سيكونان تحت السيادة الاسرائيلية. ل- يتم الاعلان عن تنازل اسرائيلي فلسطيني بتبادل املاك الوقف العام لكل طرف والموجودة تحت سيطرة الطرف الآخر.
وقد شكلت هذه المواقف الاسرائيلية وغيرها تجاه القدس العقبة الاساسية امام التوصل إلى اتفاق في كامب ديفيد، حيث انها تمس المحرمات والمقدسات التي لا يستطيع أي انسان فلسطيني أو عربي، مسلم أو مسيحي بالتغاضي عنها.. وما لم يتغير الموقف الاسرائيلي من التمسك بهذه الافكار المرفوضة فان الصراع السياسي قد يتحول إلى الشكل الديني وهو الامر الذي يهدد المنطقة جميعها باخطار محدقة… ان الموقف الفلسطيني في مفاوضات كامب ديفيد كان ملتزما بالثوابت الوطنية التي اقرها المجلس المركزي، وهو سيبقى متمسكا بقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جميعها ارض محتلة على اسرائيل الانسحاب منها دون مماطلة أو مراوغة.

الثورات عبر التاريخ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

الثورة
الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ من الوضع القائم وللثورة تعريفات معجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين ،التعريف التقليدي القديم الذي وضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة. وقد طور الماركسيون هذا المفهوم بتعريفهم للنخب والطلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال التي اسماهم البروليتاريا. اما التعريف أو الفهم المعاصر والاكثر حداثةً هو التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال أدواته “كالقوات المسلحة” أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية.والمفهوم الدارج أو الشعبي للثورة فهو الانتفاض ضد الحكم الظالم.و قد تكون الثورة شعبية مثل الثورة الفرنسية عام 1789 وثورات أوروبا الشرقية عام 1989 وثورة أوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية في نوفمبر 2004 أو عسكرية وهي التي تسمى انقلابا مثل الانقلابات التي سادت أمريكا اللاتينية في حقبتي الخمسينيات الستينات من القرن العشرين، أو حركة مقاومة ضد مستعمر مثل الثورة الجزائرية { 1954-1962}. اما الانقلاب العسكري فهو قيام أحد العسكريين بالوثوب للسلطة من خلال قلب نظام الحكم, بغية الاستاثار بالسلطة والحصول على مكاسب شخصية من كرسي الحكم.
كما قد تعني الثورة في معنى آخر التطور الايجابي كما هو متعارف عليه في مجال التكنولوجيا والعلوم التطبيقة حيث يستخدم مصطلح (ثورة) في الإشارة إلى ثورة المعلومات والتكنولوجيا.
الثورة في التاريخ السياسي
الثورة ظاهرة مهمة جدآ في التاريخ السياسي. الثورة هي حركة سياسية في البلد حيث يحاول الشعب أو الجيش أو مجموعات أخرى في الحكومة إخراج السلطة الحاكمة. يستخدم هذه المجموعات الثورية العنف في محاولة إسقاط حكوماتها. يؤسس الشعب أو الجيش حكومة جديدة في البلد بعد إسقاط الحكومة السابقة. ويسمى هذا التغيير في نظام الحكومة (أوفي القادة الحاكمة) ”الثورة“ لأنه يصبح إلى السلطة الحاكمة الجديدة.
كان الكثير من الثورات في التاريخ وطنية أو شعبية. في هذه الثورات، يغضب الشعب من الحكومة لأنها يتكون من جزء قليل من الشعب. ويتعرض لذلك الشعب ضد حكومته وتحاول تأسيس حكومة جديدة وطنية. في أمريكا في عام 1776 مثلا تمرد الشعب الأمريكي ضد بريطانيا وأسس الأمريكيون الولايات المتحدة. في إيران أيضا تمرد الشعب الإيراني ضد “الشاه” في عام 1979 وأسس دولة دينية.
في الثورات أحيانا، يتعرض الجيش ضد السلطة الحاكمة، وبعد ذلك يأسس حكومة استبدادية عسكرية في البلد. وفي الحقيقة يبدأ كثير من الثورات من عند الشعب ولكن تنتهي في دكتاتوريات عسكرية. انتهى معظم الثورات في أمريكا اللاتينية بحكومات عسكرية مثلا. نرى في التاريخ أن الثورة حادث سياسي خطير. معظم الثورات في التاريخ السياسي عنيفة. وكثير من الثورات أصبحت حروب ثورية ومات فيها كثير من الأبرياء. والثورة هي مجموعة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تؤدي إلى تغيير جذري شامل في المجتمع. ومن أحدث الثورات وأكثرها تفردا فى التاريخ هي “ثورة الكرامة” في تونس التي أدّت إلى خلع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بعد23 سنة من الحكم الفردي الاستبدادي، بوسائل مدنية سلمية ذهب ضحيتها المئات من المواطنين الأبرياء العزل. وما يميّز الثورة الشعبية التونسية هو قيادتها من قبل فئة واسعة من الشعب وفي مقدّمته شريحة الشباب بدون غطاء سياسي او ديني، بالاضافة إلى ملازمة المؤسسة العسكرية لموقعها الطبيعي في حماية البلاد والعباد ومحافظة السلطة في تونس على طابعها المدني بتولي حكومة مدنية مسؤولية الفترة الانتقالية من نظام الحكم الفردي إلى نظام سياسي ديمقراطي تعددي يستجيب إلى إرادة الشعب. وقد مثّلت ثورة تونس إذان بميلاد عهد عربي جديد كانت أول صوره ثورة 25 يناير 2011 فى مصر التى ادت الى تنحى الرئيس المصرى السابق محمد حسنى مبارك من منصبه بعد أكثر من ثلاثين سنة في الحكم اسناده مهمة الحكم إلى الجيش . و يقال إن ثورة مصر واحدة من اعظم الثورات فى التاريخ لانها كانت بأيدى الشعب بجميع طوائفه و تياراته و بدون استخدام اى شكل من اشكال العنف او القوة مع أنهم استخدموا القوة ضد رجال الأمن و قام المتظاهرون بحرق أقسام الشرطة فى كل مدن مصر . كما ان ثورة الكرامة في تونس كانت الشرارة الاولى في انشاء ثورات شعبية اخرى او حتى إندلاع إحتجاجات في بعض البلدان العربية و شرق أوسطية بالإضافة الى الثورة الشعبية المصرية مثال : ليبيا, العراق, الجزائر, البحرين, المغرب, و اليمن ( يذكر أن حتى وقت كتابة هذه السطور (فجر يوم 23-2-2011) هاذه الإحتجاجات ما زالت مستمره اي ان النتائج ما زالت غير معروفة ).
أهم الثورات عبر التاريخ
• الثورة الفرنسية عام 1789 استمرت 10 سنوات وانتهت عام 1799 م.
• ثورة 1919 عام 1919 في مصر
• الثورة البرتقالية في أوكرانيا عام 2004
• ثورة أكتوبر في روسيا عام 1917
• الثورة الإيرانية عام 1979.
• ثورة الفاتح من سبتمبر ثورة ليبيا عام 1969
• الثورة الجزائرية عام 1954
• ثورة 23 يوليو عام 1952 في مصر
• ثورة العشرين في العراق
• الثورة_التونسية_2010–2011 (ثورة الحرية و الكرامة) عام 2011
• ثورة 25 يناير عام 2011 (ثورة الشباب)

الاتحاد الاوربي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

الدول الأعضاء
إسبانيا | إستونيا | ألمانيا | أيرلندا | إيطاليا | البرتغال | بلجيكا | بولندا | التشيك | الدانمارك | سلوفاكيا | سلوفينيا | السويد | فرنسا | فنلندا | قبرص | لاتفيا | لوكسمبورغ | لتوانيا | مالطا | رومانيا | بلغاريا | مجر | المملكة المتحدة | النمسا | هولندا | اليونان
الدول المرشحة للانضمام: كرواتيا، تركيا.
العواصم
أثينا – أمستردام – باريس – براتيسلافا – براغ – برلين – بروكسل – بوخارست – بودابست – دبلن – روما – ريغا – ستوكهولم – صوفيا – فاليتا – فيلينيوس – فيينا – كوبنهاغن – لشبونة – لندن – ليوبليانا – لوكسمبورغ المدينة – مدريد – نيقوسيا – هلسنكي – وارسو
المدن
تورينو – هامبورغ – ميونخ – كولونيا – فرانكفورت – شتوتغارت – هانوفر – ليون – برشلونة – غرناطة – ميلانو – نابولي – ثيسالونيكي – إسطنبول – كاراكاو – مانشستر – كورك – مارسيليا – ليل – روتردام – لاهاي – غراز – لنز – أوسترافا – أولوموتس – برنو – غلاسغو – بورتو – غوتبورغ – فارنا – تامبالا – بيرغن – دانزيغ – لارنكا – أضنة – ازمير – ليفربول – ليدز-بريستول – نورنبيرغ
المنظمات والأجهزة الإدارية
مجلس الاتحاد الأوروبي – المفوضية الأوروبية – البرلمان الأوروبي – الأحزاب الأوروبية – المحكمة الأوروبية – جهاز المحاسبات الأوروبي
المعاهدات ونظام القانون
معاهدة ماسترخت، اتفاقية الشنغن، اتفاقية الدستور الأوروبي
جامعات
جامعة هايدلبرغ، جامعة بريستول، جامعة ليفربول، جامعة ليستر، جامعة ميونخ، جامعة كوبنهاجن، جامعة أوبسالا، جامعة أوسلو، جامعة هلسنكي، جامعة غويتينغين، جامعة بون، جامعة امستردام، جامعة اثينا، جامعة بادوا
السياسة
العلاقات الخارجية، توسع الاتحاد الأوروبي
اللغات الرسمية
الإسبانية | الإستونية | الألمانية | الإنجليزية | الإيطالية | برتغالية | البلغارية| البولندية | التشيكية | الدانماركية | الرومانية | السلوفاكية | السلوفينية | السويدية | الفرنسية | الفنلندية | اللاتفية | اللوكسمبورغية | اللتوانية | المالطية | المجرية | الهولندية | اليونانية
التاريخ
يوروأتوم – اتحاد الفحم والحديد الأوروبي – معاهدات روما – توسعة الاتحاد الأوروبي – السوق الأوروبية المشتركة – المجموعة الأوروبية – نشيد أوروبا – معاهدة ماسترخت – الملفات الأوروبية الموحدة – اتفاقية الشنغن – معاهدة أمستردام – معاهدة نيس – تطبيق اليورو – الدستور الأوروبي – الانتخابات الأوروبية
العملات
الجنيه الإسترليني – الكرونة الدانماركية – الكرونة الإستونية – اليورو – اللات اللاتفية – الليتا الليتوانية – الليرة المالطية – الزلوتي البولندي – الكرونة السويدية – الكرونة السلوفاكية – لي روماني – الكرونة التشيكية – الفورينت المجري – الجنيه القبرصي – ليف بلغاري

جامعة الدول العربية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

جامعة الدول العربية هي منظمة تضم دولاً في الشرق الأوسط وأفريقيا ويعتبر أعضاؤها دولاً عربية، ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون الاقتصادية، ومن ضمنها العلاقات التجارية، الاتصالات، العلاقات الثقافية، الجنسيات ووثائق وأذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحة. المقر الدائم لجامعة الدول العربية يقع في القاهرة، عاصمة مصر (تونس من 1979 إلى 1990). وأمينها العام الحاليّ هو عمرو موسى. المجموع الكلي لمساحة الدول الأعضاء في المنظمة 13,953,041 كم² [بحاجة لمصدر]، وتشير إحصاءات 2007 إلى وجود 339,510,535 نسمة فيها [بحاجة لمصدر]، حيث أنّ مجموع مساحة الوطن العربي يجعل مجموعها الثاني عالمياً بعد روسيا ومجموع سكانها هو الرابع عالمياً بعد الصين، الهند والاتحاد الأوروبي [بحاجة لمصدر].
تسهل الجامعة العربية إجراء برامج سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واجتماعية لتنمية مصالح العالم العربي من خلال مؤسساتٍ مثل مؤسسة جامعة الدول العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية.[1][2] وقد كانت الجامعة العربية بمثابة منتدىً لتنسيق المواقف السياسية للدول الأعضاء، وللتداول ومناقشة المسائل التي تثير الهم المشترك، ولتسوية بعض المنازعات العربية والحد من صراعاتها، كصراع أزمة لبنان عام 1958.كما مثلت الجامعة منصةً لصياغة وإبرام العديد من الوثائق التاريخية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان الجامعة. أحد أمثلة هذه الوثائق المهمة وثيقة العمل الاقتصادي العربي المشترك، والتي تحدد مبادئ الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.
لكل دولةٍ عضوٌ صوتٌ واحدٌ في مجلس الجامعة، ولكن القرارات تلزم الدول التي صوتت لهذه القرارات فقط.كانت أهداف الجامعة في عام 1945: التعزيز والتنسيق في البرامج السياسية والبرامج الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لأعضائها، والتوسط في حل النزاعات التي تنشأ بين دولها، أو النزاعات بين دولها وأطرافٍ ثالثة. وعلاوة على ذلك، الدول التي وقعت على اتفاقِ الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي في 13 أبريل 1950 ملزمةٌ على تنسيق تدابير الدفاع العسكري.
لعبت الجامعةُ العربيةُ دورا هاما في صياغة المناهج الدراسية، والنهوض بدور المرأة في المجتمعات العربية، وتعزيز رعاية الطفولة، وتشجيع برامج الشباب والرياضة، والحفاظ على التراث الثقافي العربي، وتعزيز التبادلات الثقافية بين الدول الاعضاء. [بحاجة لمصدر] فقد تم إطلاق حملاتٍ لمحو الأمية، وعمليات نسخٍ للأعمال الفكرية، وترجمةٍ للمصطلحات التقنية الحديثة لاستخدامها داخل الدول الاعضاء. كما تشجع الجامعة اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجريمة وتعاطي المخدرات، وللتعامل مع القضايا العمالية، ولا سيما بين القوى العربية العاملة في المهجر

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

مصطلح يُشار به إلى التنافس الحاد الذي كان قائمًا بين الدول الشيوعية والدول الغربية في الفترة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية الثمانينيات من القرن العشرين، وكان أحد طرفي التنافس هو اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية (سابقًا) وحلفاؤه الشيوعيون الذين عُرِفوا بالكتلة الشرقية. وفي الطرف المقابل كانت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الديمقراطيون الذين سمّوا بالكتلة الغربية. أما الصراع بين الجانبين فقد سمّي الحرب الباردة نظرًا لعدم اشتماله على حروب ساخنة ذات قيمة تُذكر.

بداية الحرب الباردة
بدأت الحرب الباردة عام 1941م حين هاجمت ألمانيا الاتحاد السوفييتي حيث كان كلٌّ من الاتحاد السوفييتي ودول التحالف الغربي حلفاء في تلك الحرب، وقد كان التحالف الغربي يضم كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى. ووصل التعاون والتنسيق بين الحلفاء والاتحاد السوفييتي قمته في مؤتمر يالطا الذي عُقد عام 1945م قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية. وكان الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين يُصِر على السيطرة على دول أوروبا الشرقية بعد أن تحررت من الاحتلال الألماني بوساطة الجيوش السوفييتية. ولذا لم يوافق الاتحاد السوفييتي على إعلان أوروبا الحرة التي كان الحلفاء قد وعدوا بإجراء انتخابات نيابية ديمقراطية فيها بعد تحريرها.
وبعد نهاية الحرب، قطع الاتحاد السوفييتي تقريبًا جميع الاتصالات بين الغرب وبين المناطق التي يسيطر عليها في شرقي أوروبا. وقد حذر رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرتشل من أن “ستارًا حديديًا قد نُصب في وسط القارة ” الأوروبية. وبحلول عام 1948 كانت كل من بلغاريا ورومانيا والمجر وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وألبانيا ويوغسلافيا، تحكمها حكومة شيوعية. وقد تبادل الشرق والغرب العداء في الأمم المتحدة، وكانت المنظمة حديثة التكوين حينئذ. وتبنى الغرب سياسة الحصار لتحجيم التوسع الشيوعي. ونادى الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مارس 1947م بمبدأ مساعدة الولايات المتحدة لأي دولة حرة تقاوم الهجوم الشيوعي.
وفي عام 1948م ، أعلن الحلفاء الغربيون خططًا لتوحيد المناطق الخاضعة لاحتلالهم في ألمانيا وتأسيس دولة واحدة هي جمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية). وقد أجاب الاتحاد السوفييتي على ذلك بمحاصرة المدينة الألمانية، برلين مدة أحد عشر شهرًا، كانت طائرات الحلفاء تنقل الغذاء والإمدادات جوًا إلى برلين، وأخيرًا سمح الاتحاد السوفييتي في النهاية في مايو عام 1949م بفك الحصار. وتوحدت كذلك المناطق الخاضعة للقوات السوفييتية تحت سيطرة حكومة شيوعية في دولة واحدة هي جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقًا).
وفي عام 1949م وافق الحلفاء على إنشاء منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي معاهدة تحالف عسكري وُضعت لحماية ألمانيا الغربية ومنع التوسع السوفييتي. وكذلك عَمَدَ الاتحاد السوفييتي، في عام 1949م، إلى إنشاء مجلس التعاون الاقتصادي المشترك (الكوميكون). واهتمت هذه المنظمة بتوحيد الدول الشيوعية تحت قيادة الاتحاد السوفييتي. وفي أغسطس 1949م نجح الاتحاد السوفييتي في اختبار أول قنبلة نووية، وبهذا زادت الريبة وعدم الثقة بين الجانبين. كما أضاف نجاح ماوتسي تونج في الصين وطرده لقوات تشيانج كاي شيك الوطنية في أواخر عام 1949م، عنصرًا آخر في إشعال الحرب الباردة.

استمرار الحرب الباردة.
استمرت الحرب الباردة حتى بعد موت ستالين عام 1953م وساهمت الحرب الكورية في تطبيق الغرب لسياسة الحصار ضد الشيوعية في الشرق الأقصى. وفي عام 1952م اختبرت الولايات المتحدة قنبلتها الهيدروجينية الأولى، وتبعها الاتحاد السوفييتي بعد عام واحد فقط. كما زاد تماسك الأحلاف العسكرية، فدخلت ألمانيا الغربية في حلف الناتو عام 1955م . مقابل هذا وقع الاتحاد السوفييتي وحلفاؤه في شرقي أوروبا معاهدة وارسو للدفاع المشترك.
وفى عام 1954م وقعت الولايات المتحدة وسبع دول أخرى معاهدة جنوب شرقي آسيا للدفاع المشترك ( السياتو )

السياتو

(منظمة حلف جنوب شرقي آسيا) تحالف بين الدول الثماني التي وقّعت في مانيلا بالفلبين في 8 سبتمبر 1954م على معاهدة الدفاع المشترك لدول جنوب شرقي آسيا. وهي أستراليا، فرنسا، بريطانيا، نيوزيلندا، الباكستان، الفلبين، تايلاند، والولايات المتحدة ثم انسحبت الباكستان من التحالف عام 1972م. وتم حَلّ التحالف عام 1977م.
وقد اقترحَت المعاهدة الولايات المتحدة بعد هزيمة فرنسا في الهند الصينية (حاليًا فيتنام ولاوس وكمبوديا) على أيدي القوات الشيوعية. وادَّعت الولايات المتحدة بأن التحالف ضروريُُّ لوقف انتشار النفوذ الشيوعي في جنوب شرقي آسيا. ويحق بموجب تلك المعاهدة للدول الأعضاء حماية بعضها أو دول معينة أخرى، ضد أي اعتداء عسكري سواء أكان ذلك من دول أخرى أو من دولة من المعاهدة.
لم تتطوَّر معاهدة السياتو لتصبح تحالفًا مؤثرًا؛ بسبب أن كثيرًا من الدول الآسيوية، ومنها الهند وإندونيسيا واليابان، لم تنضمّ إليها، كما أن دول المعاهدة اختلفت حول تحديد مفهوم التهديد الشيوعي، وحول سُبُل التصدّي له.
وخلال حرب فيتنام (1957 – 1975م) قامت أستراليا ونيوزيلندا فقط بإرسال قوات لمساعدة القوات الأمريكية.
.
وفي عام 1956م، نادى الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف بمبدأ التعايش السلمي وذلك يعني التنافس بدون حرب بين الشرق والغرب. لكن المحادثات بين خروتشوف والرئيس الأمريكي دوايت إيزنهاور في عام 1960م لم تفلح نظرًا لتصادف الاجتماعات مع إسقاط طائرة تجسس أمريكية من طراز يو – 2 في وقت كانت تُصوّر فيه الأراضي السوفييتية.
زادت حدة التوتر بين الشرق والغرب بعد الثورة المجرية عام 1956م، وكذلك أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962م، وفي أعقاب الغزو السوفييتي لتشيكوسلوفاكيا عام 1968م. كما أن تدخل الولايات المتحدة في فيتنام في ستينيات القرن العشرين كاد يحوّل الحرب الباردة إلى حرب عامة ساخنة.
على أن الشرق والغرب عقدا عدة اتفاقيات بينهما. ففي عام 1963م اتفقت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا على توقيع معاهدة تمنع اختبار الأسلحة النووية في الجو أو في الفضاء وكذلك تحت الماء. وأسس الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة خطًا هاتفيًا ساخنًا مباشرًا بينهما لتقليص احتمال نشوب حرب نووية بطريق الخطأ. وبحلول عام 1970م، أدركت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي أنه لا يمكن أن يكون هناك منتصر في حرب نووية شاملة. وحدثت انشقاقات كثيرة بين أعضاء التحالف الواحد. فالصين تخاصمت مع الاتحاد السوفييتي. وفي شرق أوروبا سعت بعض الدول إلى الحصول على استقلال أكبر من السيطرة الروسية. كما أن فرنسا سحبت قواتها من القيادة الموحدة لحلف الناتو. وزادت المجموعة الأوروبية من تجارتها مع الكتلة الشرقية، وشرعت اليابان في الاستقلال النسبي عن السياسة الأمريكية.
إلا أن وضع برلين قد سُوي عام 1972م حيث تم الاتفاق بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية على الانضمام إلى الأمم المتحدة في سنة 1973م، كما سُمح للصين بشغل مقعدها في الأمم المتحدة عام 1971م. وفي عام 1979م تبادلت الصين والولايات المتحدة التمثيل الدبلوماسي.
وفي عام 1972م وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي اتفاقية الحدّ من الأسلحة الإستراتيجية (سولت). على أن غزو الاتحاد السوفييتي لأفغانستان عام 1979م كاد أن يحيي الحرب الباردة من جديد واستجابت الولايات المتحدة لهذا بزيادة إنفاقها العسكري. لكن اتفاقية تقليص الأسلحة الصاروخية التي وُقِّعت بين الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف والرئيس الأمريكي رونالد ريجان عام 1987، خففت من حدة النزاع.

نهاية الحرب الباردة
. في عامي 1988م و1989م سحب الاتحاد السوفييتي قواته من أفغانستان، وبنهاية الثمانينيات أيضًا بدأ الاتحاد السوفييتي تخفيض قواته التقليدية في شرقي أوروبا. وفي داخل الاتحاد السوفييتي سمح جورباتشوف بمزيد من الديمقراطية وحرّية التعبير. وشَجّع مثل ذلك في أوروبا الشرقية. وفي عام 1989م انتهى الحكم الشيوعي في عدد من بلدان أوروبا الشرقية. ومن ضمنها بولندا والمجر وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا وتم تحقيق الوحدة بين شطري ألمانيا الشرقية والغربية في عام 1990م. وتفكك الاتحاد السوفييتي إلى عدد من الدول المستقلة غير الشيوعية عام 1991م. وفي عام 1992م أعلن الرئيسان الأمريكي جورج بوش الأب والروسي بوريس يلتسن رسمياً أن بلديهما وضعا حداً للعداوة الطويلة بينهما. ويعتقد كثير من الناس أن هذه الأحداث وضعت نهاية للحرب الباردة.

حلف وارسو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

حلف وارسو أو معاهدة وارسو (اسمها الرسمي معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المشتركين) هو منظمة عسكرية سابقة لدول أوروبا الوسطىوالشرقيةالشيوعية. أسست هذه المنظمة عام 1955 م لتواجه التهديدات الناشئة من أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وكان من أبرز المحفزات لإنشائها هو انضمام ألمانيا الغربية لحلف الناتو بعد إقرار اتفاقات باريس. استمرت المنظمة في عملها خلال فترة الحرب الباردة حتى سقوط الأنظمة الشيوعية الأوروبية وتفكك الاتحاد السوفيتي (عام 1991 م) ووقتها بدأت الدول تنسحب منها واحدة تلو أخرى. حل الحلف رسميا في يوليو 1991 م.
الأعضاء:
1- الاتحاد السوفيتي
2- ألبانيا (انسحبت منه رسميا عام 1968 م وفقا لاختلافات الرؤى والأفكار)
3- ألمانيا الشرقية (انضمت في 1956 م وانسحبت في أكتوبر1990 م)
4- بلغاريا
5- بولندا
6- تشيكوسلوفاكيا
7- رومانيا
8- المجر
الدولة الأوروبية الشيوعية الوحيدة التي لم تنضم لهذا الحلف هي يوغسلافيا. من أهم أهداف هذا الحلف الدفاع عن أي دولة من أعضائه إذا هوجمت. تنص المعاهدة على أهمية التعاون المشترك بين دول الحلف دون التدخل في أي من الشؤون الداخلية لدولة ما (تتبع الحلف) واحترام سيادتها واستقلالها. على الرغم من ذلك فإن هذا البند قد خرق أكثر من مرة في تاريخ هذا الحلف ففي الثورة المجريةوربيع براغ تم التدخل من دول أخرى في الحلف لقمع هذه الثورات وكانت الحجة في التدخل دائما هي أن القوى المتدخلة إنما دعيت لذلك التدخل، وبالتالي فإن البند في المعاهدة رسميا لم يخرق.
ألبانيا انسحبت من الحلف بعد الانفصال السوفيتي الصيني والذي أدى لتكوين حلفاء جدد لكلا النظامين الشيوعيين السوفيتي والصيني. انسحبت ألبانيا رسميا من الحلف عام 1968 بعد أن تبعت النظام الشيوعي الصيني.
لمحة تاريخية:
خلال الثورة المجرية التي قامت عام 1956 م قامت الحكومة التي يتزعمها إيمري ناجي بالانسحاب من حلف وراسو. نتيجة لذلك اقتحم الجيش الشيوعي المجر وقمع تلك الثورة بعنف مستندا في ذلك إلى دستور الحلف. لم تشارك أي دولة أخرى في هذا الهجوم.
تم استخدام قوات حلف وارسو عدة مرات فمثلا خلال ثورة ربيع براغ عام 1968 م قامت القوات باقتحام تشيكوسلوفاكيا للقضاء على تلك الثورة التي كانت بقيادة ألكسندر دوبتشك.