أ.د. أحمد محمد وهبان

المحاضرة الاولى .. 381 ساس

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر الشثري 1

بسم الله الرحمن الرحيم

الظاهرة السياسية

هي ظاهرة اجتماعية تنبعث من جوهر السياسة في اللإنسان .

* مقومات جوهر السياسة في اللإنسان :

أ) علاقة الأمر والطاعة .
ب) علاقة الصديق والعدو .

-علاقة الأمر والطاعة :

ثبت بالتحليل العلمي انه لايوجد انسان الا وبه متناقضان :

1) الرغبة في السيطرة .

2) الإستعداد للطاعة .

– وينعكس هذا على المجتمع بانقسام المجتمعات الى حاكمين ومحكومين .. وهذا مايسمى ( بظاهرة التميز السياسي ) .

– الإنسان والمجتمع والسياسة ظواهر متلازمة .

* السلطة السياسية :

هي إحتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي وهي ( الجيش + الشرطة ) مصحوبة بتصور أفراد المجتمع له على أنه إحتكار خير وشرعي إذ يستهدف تحقيق الأمن والإستقرار والسلام داخل المجتمع ( او مايسمى بتحقيق المجتمع الهادئ )

س/ ماهي الدولة ؟ وكيف نفرق بين الدولة والحكومة ؟

ج / أولا .. الدولة :

لها 3 مقومات رئيسية :

أ) الشعب : له جانب مادي وهو ( التجمع البشري ) ، وجانب معنوي وهو ( أن يهدف أعضاء التجمع البشري إلى تحقيق المصلحة العليا للجماعة )

ب) اللإقليم .

ج ) السلطة .

وذكر الدكتور انه سيكمل بقية الدرس في المحاضرة القادمة بإذن الله ..

تحياتي للجميع :albino:

الملف النووي الإيراني و العلاقات المصرية ـ الإيرانية

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

قصة الإسلام

لا أحد يستطيع وضع تصور ثابت لحالة العلاقات المصرية ـ الإيرانية فقد كانت منذ قيام الثورة الإسلامية عام‏1979‏ هي التوتر المستمر الذي يتصاعد أو يتقلص عبر الوقت‏.‏
إلا أن الدولتين حرصتا علي الاحتفاظ بهامش من العلاقات السياسية والاقتصادية و تشكلت مع الوقت معادلة معقدة ترتكز علي حالة من “اللاتعاون واللاصراع” أو “اللاصداقة واللاعداء ” مع خوض مواجهات حادة عندما تحاول احدي الدولتين تغيير المعادلة فعندما اقتربت مصر من الخليج جاءت إيران إلي السودان، وتدفع توجهات إيران و التمسك بالمشروع النووي في اتجاه تغيير قواعد الاشتباك ، الأمر الذي أدى إلي إعلان الرئيس المصرى البدأ في البرنامج النووي المصري السلمي .
فمصر لاتستطيع تجاهل ما تقوم به إيران وطهران أيضا لاتستطيع ان تتجاهل ما يمكن ان تقوم به مصر، فكل منهما تعتبر الأخري دولة جوار استراتيجي لها علي الرغم من أنهما ليستا متجاورتين جغرافيا وكانت علاقاتهما الثنائية تتقلب من عهد لآخر بين التقارب الشديد والعداء الحاد الي أن وصلت الي المعادلة الحالية‏.‏

بين الصداقة والعداءكانت الدولتان حليفتين الي حد أن شاه إيران الأخير كان متزوجا من أخت أخر ملوك مصر وكان الرئيس السادات يعتبر محمد رضا بهلوي أفضل اصدقائه وكانت مصر ذاتها المقر للأخير للشاه الذي دفن في احد مساجد القاهرة وحتي في الفترة التالية كان من الممكن تجاوز التاريخ خلال فترة رئاسة السيد محمد خاتمي الذي يحظي باحترام شديد في مصر‏.‏
انقلبت الامور بعد قيام الثورة الإيرانية عام‏1979‏ فكانت مصر هي الدولة الثانية التي تقطع معها إيران علاقاتها الدبلوماسية بل تطلق ايران اسم احد قتلة السادات علي احد شوارع عاصمتها وخاض الطرفان مواجهة مكشوفة بعد ذلك اذ قامت مصر بدعم العراق تسليحا خلال حربه مع إيران في الثمانينيات رغم عدائه المعلن لمصر وردت إيران بما اعتبر دعما لأعمال الإرهاب التي جرت في مصر بعد ذلك مع حملة إعلامية سيئة ‏.‏
لكن كل ذلك ليس الا عادة إقليمية شهدتها علاقات مصر مع دول كثيرة بينها دول عربية كعراق صدام حسين فاحدي قواعد التعامل بين الدول الرئيسية في الاقليم هي أنك اذا لم تهتم بالاستراتيجية فإن الاستراتيجية سوف تهتم بك وينطبق ذلك هذه المرة علي علاقات مصر وإيران، لقد اعتاد التفكير التقليدي في مصر علي النظر للدول التي تمثل أهمية في الذهن المصري علي انها اما عدو أو صديق ولايوجد توافق في مصر بشأن إيران اذا تم الاستناد علي تحليل توجهات الرأي العام أو جماعات المثقفين فما يبدو هو أن الرأي العام المتأثر بشدة بمقولات القومية العربية وتصورات التيارات الإسلامية يري أنها دولة صديقة وأن ما تقوم به لايمثل تهديدا لأمن مصر لكن استطلاعات الرأي العام العشوائية القليلة التي أجريت تشير إلي أن غالبية المصريين ليس لديها موقف محدد .

أما المثقفون في مراكز الدراسات والجامعات ووسائل الإعلام فانهم منقسمون بين فئة تعتبر إيران حليفا متصورا وأخري تعتبرها طرفا معاديا مع عدم تجاهل كونها احد المنافسين الأقوياء ويجب التعامل معها كند، مع شعور متنامي بأن إيران اقتربت أكثر مما يحتمل من دوائر المصالح الحيوية لمصر ووصلت إلي قطاع غزة‏ لدعم حماس.‏
إن الارجح هو أن الرؤية المصرية لإيران تستند الي مفهوم سياسات التهديد فهناك سياسات تتحفظ عليها مصر في السلوك الإيراني وقد تجمعت تلك السياسات في الفترة الأخيرة لتجعل من إيران مشكلة وقد تم اتخاذ موقف معلن تجاه قيام حزب الله بتصعيد الموقف في لبنان عام‏2006‏ ومنع دخول الاموال الإيرانية إلي قطاع غزة‏,‏ كما ثارت اقوال حول اتهام إيران بقتل السفير المصري في بغداد وممارسة عمليات تشيع في المنطقة وزيادة النفوذ في غزة، فإيران في الوقت الحالي ليست دولة صديقة لكن لا احد يرغب في أن تكون عدوا اذا توقفت تلك التهديدات.

أبعاد الخيار نووي الإيرانيجاء العامل النووي علي تلك الخلفية فالتقييم المصري المرجح لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وليس مجمل برنامجها النووي السلمي هو أنه يحمل ملامح خطيرة وقد بدا الامر في البداية وكأنه يتم تجاهل المسألة كلها بفعل تداخل الحسابات المصرية المعقدة بطبيعتها كما بدا احيانا أن التقديرات المصرية تسير في اتجاه أن إيران ترغب فقط في امتلاك خيار نووي وليس سلاحا نوويا وبعدها تقوم بعمليات استعراض قوة وابتزاز نووي بلا نهاية لكنها لن تخاطر بالوصول الي نهاية الشوط بالسير في اتجاه امتلاك أسلحة نووية وتشكلت في هذا الإطار سياستان‏:‏
‏1‏ـ تصريحات معلنة تؤكد أن مصر ضد امتلاك إيران أو أي دولة في المنطقة أسلحة نووية مع اتصالات دولية وعربية وظهر ماسمي محور المعتدلين الذي يخوض حربا باردة ضد تدخلات إيران في المنطقة‏.‏
‏2‏ـ عدم الممانعة في استمرار الاتصالات مع ايران عبر زيارات إيرانية لمصر لم تكن تسفر عن نتائج محددة في العادة وكان الموقف المصري في اعقابها هو التصويت ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏.‏
لأن مصر تدرك بأن إيران لن تستجيب لأية مبادرات اقليمية للتعامل مع المشكلة ترغب في حل المشكلة مع الاطراف الدولية في إطار صفقة كبري وانها سترهق اطراف المنطقة وستحاول استمالتها دون ان تقدم لها شيئا وان الحوار الاستراتيجي قد فشل مرارا .

حسابات البرنامج النووي المصري لكن الخطوة العملية الأهم التي قامت بها مصر هي: إعادة تنشيط برنامجها النووي السلمي والذي حمل بالفعل بعض ملامح الرد علي التحدي النووي الإيراني بصورة ما فلقد بدأ الحديث عن برنامج الطاقة النووية في ظل ثلاثة عوامل هي‏:‏
‏1‏ـ ان إيران اصبحت تمتلك قدرات نووية وان الازمة تدور حول منشآت ناتانز وليس مفاعل بوشهر وأنها توظف تلك المسألة للحديث عن دور إقليمي كقوة منفردة وانها لو امتلكت سلاحا نوويا سيكون علي مصر ان تنسي مبادرة اخلاء الشرق الأوسط في الاسلحة النووية للأبد وان امتلاك السلاح الايراني لن يحل مشكلة إسرائيل النووية وانما سيخلق مشكلة ثانية ذات ابعاد خطيرة كذلك فهو يمس الاستقرار السياسي والمصالح الاقليمية للدول وليس مجرد توازناتها الدفاعية‏.‏
‏2‏ـ ان هناك موجة واسعة من الانتشار النووي المدني قد بدأت في المنطقة كرد فعل للبرنامج النووي الإيراني فتركيا قد اقرت خطط إنشاء مفاعلات نووية وكل من ليبيا والجزائر والأردن وتونس والمغرب قد بدأت تتحرك بجدية في نفس الاتجاه ودول الخليج العربي أعلنت عن نيتها دخول المجال النووي وسارت السودان واليمن مع الموجة الجديدة ولم يكن لمصر ان تتخلف عن ذلك.‏
‏3‏ـ ان جوانب خطرة لمشكلة الطاقة في مصر قد بدأت في الظهور فارتفاع أسعار البترول أدي الي زيادة دعم منتجاته بصورة لايحتملها الاقتصاد المصري وظهرت تقديرات متشائمة بشأن احتياطي النفط والغاز في مصر وبدأ الحديث عن حقوق الاجيال القادمة وأهمية أمن الطاقة بالبحث عن بدائل جديدة أكثر جدية ولم يكن هناك مفر من التفكير في إعادة احياء برنامج الطاقة النووي المعلق‏.‏ لقد بدا البرنامج النووي وكأنه يمثل حلا لكل المشاكل المصرية مرة واحدة فيما يتصل بالوضع الاستراتيجي والتنمية الاقتصادية والمكانة الاقليمية أيا كانت التفاصيل فخطط البرنامج النووي سلمية بالكامل وقد انتهت تماما أية نوايا خاصة بامتلاك اسلحة نووية وأصبح الرأي العام ذاته يتقبل الحقائق الجديدة وتوقفت المناقشات الخاصة بضرورة امتلاك الوقود النووي علي غرار ايران بمجرد طرح الابعاد المالية والسياسية لها‏.‏ ان هناك ادراكا بالتأكيد بأن هناك بعدا استراتيجيا لامتلاك القدرات النووية

فالرد علي امتلاك إيران سلاح نووي مفترض ليس امتلاك سلاح نووي مضاد بالضرورة فامتلاك القدرة النووية أيا كانت يجعل الدولة أقل قابلية للتأثر بوجود متغير نووي طاريء وأكثر ثقة في عدم ردها بامتلاك سلاح نووي كما أنها ستتمتع بالشرعية أمام شعبها فلن تبدو وكأنها عاجزة أو ليس لديها أي خيار سوي الصمت والإعتماد علي الآخرين ان المحصلة النهائية هي أنه فيما يتعلق بالبعد النووي للتحدي الإيراني للمصالح المصرية الحيوية فإن البرنامج النووي السلمي يمثل ردا كافيا دون ان يتضمن ذلك التفكير في قرارات أخري فمن الصحيح ان مصر قد تواجه مأزقا حادا اذا امتلكت إيران سلاحا نوويا يضاف الي سلاح إسرائيل النووي بما ادي بالرئيس “مبارك” الي القول أمام ممثلي الشعب :”… بأننا في مثل تلك الحالة سنكون مضطرين للدفاع عن أنفسنا ولن نقف مكتوفي الايدي “لكن لا احد يعتقد ان مصر ستكون مضطرة لمواجهة هذا المأزق في المدي المنظور وانه سيكون كافيا ان تعتمد علي التأثيرات الاستراتيجية لامتلاك قدرات نووية فالفكرة هي أن هناك حلا ممكنا لمشكلة إيران النووية .

الملف النووي الإيراني و العلاقات المصرية ـ الإيرانية

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

قصة الإسلام

لا أحد يستطيع وضع تصور ثابت لحالة العلاقات المصرية ـ الإيرانية فقد كانت منذ قيام الثورة الإسلامية عام‏1979‏ هي التوتر المستمر الذي يتصاعد أو يتقلص عبر الوقت‏.‏
إلا أن الدولتين حرصتا علي الاحتفاظ بهامش من العلاقات السياسية والاقتصادية و تشكلت مع الوقت معادلة معقدة ترتكز علي حالة من “اللاتعاون واللاصراع” أو “اللاصداقة واللاعداء ” مع خوض مواجهات حادة عندما تحاول احدي الدولتين تغيير المعادلة فعندما اقتربت مصر من الخليج جاءت إيران إلي السودان، وتدفع توجهات إيران و التمسك بالمشروع النووي في اتجاه تغيير قواعد الاشتباك ، الأمر الذي أدى إلي إعلان الرئيس المصرى البدأ في البرنامج النووي المصري السلمي .
فمصر لاتستطيع تجاهل ما تقوم به إيران وطهران أيضا لاتستطيع ان تتجاهل ما يمكن ان تقوم به مصر، فكل منهما تعتبر الأخري دولة جوار استراتيجي لها علي الرغم من أنهما ليستا متجاورتين جغرافيا وكانت علاقاتهما الثنائية تتقلب من عهد لآخر بين التقارب الشديد والعداء الحاد الي أن وصلت الي المعادلة الحالية‏.‏

بين الصداقة والعداءكانت الدولتان حليفتين الي حد أن شاه إيران الأخير كان متزوجا من أخت أخر ملوك مصر وكان الرئيس السادات يعتبر محمد رضا بهلوي أفضل اصدقائه وكانت مصر ذاتها المقر للأخير للشاه الذي دفن في احد مساجد القاهرة وحتي في الفترة التالية كان من الممكن تجاوز التاريخ خلال فترة رئاسة السيد محمد خاتمي الذي يحظي باحترام شديد في مصر‏.‏
انقلبت الامور بعد قيام الثورة الإيرانية عام‏1979‏ فكانت مصر هي الدولة الثانية التي تقطع معها إيران علاقاتها الدبلوماسية بل تطلق ايران اسم احد قتلة السادات علي احد شوارع عاصمتها وخاض الطرفان مواجهة مكشوفة بعد ذلك اذ قامت مصر بدعم العراق تسليحا خلال حربه مع إيران في الثمانينيات رغم عدائه المعلن لمصر وردت إيران بما اعتبر دعما لأعمال الإرهاب التي جرت في مصر بعد ذلك مع حملة إعلامية سيئة ‏.‏
لكن كل ذلك ليس الا عادة إقليمية شهدتها علاقات مصر مع دول كثيرة بينها دول عربية كعراق صدام حسين فاحدي قواعد التعامل بين الدول الرئيسية في الاقليم هي أنك اذا لم تهتم بالاستراتيجية فإن الاستراتيجية سوف تهتم بك وينطبق ذلك هذه المرة علي علاقات مصر وإيران، لقد اعتاد التفكير التقليدي في مصر علي النظر للدول التي تمثل أهمية في الذهن المصري علي انها اما عدو أو صديق ولايوجد توافق في مصر بشأن إيران اذا تم الاستناد علي تحليل توجهات الرأي العام أو جماعات المثقفين فما يبدو هو أن الرأي العام المتأثر بشدة بمقولات القومية العربية وتصورات التيارات الإسلامية يري أنها دولة صديقة وأن ما تقوم به لايمثل تهديدا لأمن مصر لكن استطلاعات الرأي العام العشوائية القليلة التي أجريت تشير إلي أن غالبية المصريين ليس لديها موقف محدد .

أما المثقفون في مراكز الدراسات والجامعات ووسائل الإعلام فانهم منقسمون بين فئة تعتبر إيران حليفا متصورا وأخري تعتبرها طرفا معاديا مع عدم تجاهل كونها احد المنافسين الأقوياء ويجب التعامل معها كند، مع شعور متنامي بأن إيران اقتربت أكثر مما يحتمل من دوائر المصالح الحيوية لمصر ووصلت إلي قطاع غزة‏ لدعم حماس.‏
إن الارجح هو أن الرؤية المصرية لإيران تستند الي مفهوم سياسات التهديد فهناك سياسات تتحفظ عليها مصر في السلوك الإيراني وقد تجمعت تلك السياسات في الفترة الأخيرة لتجعل من إيران مشكلة وقد تم اتخاذ موقف معلن تجاه قيام حزب الله بتصعيد الموقف في لبنان عام‏2006‏ ومنع دخول الاموال الإيرانية إلي قطاع غزة‏,‏ كما ثارت اقوال حول اتهام إيران بقتل السفير المصري في بغداد وممارسة عمليات تشيع في المنطقة وزيادة النفوذ في غزة، فإيران في الوقت الحالي ليست دولة صديقة لكن لا احد يرغب في أن تكون عدوا اذا توقفت تلك التهديدات.

أبعاد الخيار نووي الإيرانيجاء العامل النووي علي تلك الخلفية فالتقييم المصري المرجح لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وليس مجمل برنامجها النووي السلمي هو أنه يحمل ملامح خطيرة وقد بدا الامر في البداية وكأنه يتم تجاهل المسألة كلها بفعل تداخل الحسابات المصرية المعقدة بطبيعتها كما بدا احيانا أن التقديرات المصرية تسير في اتجاه أن إيران ترغب فقط في امتلاك خيار نووي وليس سلاحا نوويا وبعدها تقوم بعمليات استعراض قوة وابتزاز نووي بلا نهاية لكنها لن تخاطر بالوصول الي نهاية الشوط بالسير في اتجاه امتلاك أسلحة نووية وتشكلت في هذا الإطار سياستان‏:‏
‏1‏ـ تصريحات معلنة تؤكد أن مصر ضد امتلاك إيران أو أي دولة في المنطقة أسلحة نووية مع اتصالات دولية وعربية وظهر ماسمي محور المعتدلين الذي يخوض حربا باردة ضد تدخلات إيران في المنطقة‏.‏
‏2‏ـ عدم الممانعة في استمرار الاتصالات مع ايران عبر زيارات إيرانية لمصر لم تكن تسفر عن نتائج محددة في العادة وكان الموقف المصري في اعقابها هو التصويت ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏.‏
لأن مصر تدرك بأن إيران لن تستجيب لأية مبادرات اقليمية للتعامل مع المشكلة ترغب في حل المشكلة مع الاطراف الدولية في إطار صفقة كبري وانها سترهق اطراف المنطقة وستحاول استمالتها دون ان تقدم لها شيئا وان الحوار الاستراتيجي قد فشل مرارا .

حسابات البرنامج النووي المصري لكن الخطوة العملية الأهم التي قامت بها مصر هي: إعادة تنشيط برنامجها النووي السلمي والذي حمل بالفعل بعض ملامح الرد علي التحدي النووي الإيراني بصورة ما فلقد بدأ الحديث عن برنامج الطاقة النووية في ظل ثلاثة عوامل هي‏:‏
‏1‏ـ ان إيران اصبحت تمتلك قدرات نووية وان الازمة تدور حول منشآت ناتانز وليس مفاعل بوشهر وأنها توظف تلك المسألة للحديث عن دور إقليمي كقوة منفردة وانها لو امتلكت سلاحا نوويا سيكون علي مصر ان تنسي مبادرة اخلاء الشرق الأوسط في الاسلحة النووية للأبد وان امتلاك السلاح الايراني لن يحل مشكلة إسرائيل النووية وانما سيخلق مشكلة ثانية ذات ابعاد خطيرة كذلك فهو يمس الاستقرار السياسي والمصالح الاقليمية للدول وليس مجرد توازناتها الدفاعية‏.‏
‏2‏ـ ان هناك موجة واسعة من الانتشار النووي المدني قد بدأت في المنطقة كرد فعل للبرنامج النووي الإيراني فتركيا قد اقرت خطط إنشاء مفاعلات نووية وكل من ليبيا والجزائر والأردن وتونس والمغرب قد بدأت تتحرك بجدية في نفس الاتجاه ودول الخليج العربي أعلنت عن نيتها دخول المجال النووي وسارت السودان واليمن مع الموجة الجديدة ولم يكن لمصر ان تتخلف عن ذلك.‏
‏3‏ـ ان جوانب خطرة لمشكلة الطاقة في مصر قد بدأت في الظهور فارتفاع أسعار البترول أدي الي زيادة دعم منتجاته بصورة لايحتملها الاقتصاد المصري وظهرت تقديرات متشائمة بشأن احتياطي النفط والغاز في مصر وبدأ الحديث عن حقوق الاجيال القادمة وأهمية أمن الطاقة بالبحث عن بدائل جديدة أكثر جدية ولم يكن هناك مفر من التفكير في إعادة احياء برنامج الطاقة النووي المعلق‏.‏ لقد بدا البرنامج النووي وكأنه يمثل حلا لكل المشاكل المصرية مرة واحدة فيما يتصل بالوضع الاستراتيجي والتنمية الاقتصادية والمكانة الاقليمية أيا كانت التفاصيل فخطط البرنامج النووي سلمية بالكامل وقد انتهت تماما أية نوايا خاصة بامتلاك اسلحة نووية وأصبح الرأي العام ذاته يتقبل الحقائق الجديدة وتوقفت المناقشات الخاصة بضرورة امتلاك الوقود النووي علي غرار ايران بمجرد طرح الابعاد المالية والسياسية لها‏.‏ ان هناك ادراكا بالتأكيد بأن هناك بعدا استراتيجيا لامتلاك القدرات النووية

فالرد علي امتلاك إيران سلاح نووي مفترض ليس امتلاك سلاح نووي مضاد بالضرورة فامتلاك القدرة النووية أيا كانت يجعل الدولة أقل قابلية للتأثر بوجود متغير نووي طاريء وأكثر ثقة في عدم ردها بامتلاك سلاح نووي كما أنها ستتمتع بالشرعية أمام شعبها فلن تبدو وكأنها عاجزة أو ليس لديها أي خيار سوي الصمت والإعتماد علي الآخرين ان المحصلة النهائية هي أنه فيما يتعلق بالبعد النووي للتحدي الإيراني للمصالح المصرية الحيوية فإن البرنامج النووي السلمي يمثل ردا كافيا دون ان يتضمن ذلك التفكير في قرارات أخري فمن الصحيح ان مصر قد تواجه مأزقا حادا اذا امتلكت إيران سلاحا نوويا يضاف الي سلاح إسرائيل النووي بما ادي بالرئيس “مبارك” الي القول أمام ممثلي الشعب :”… بأننا في مثل تلك الحالة سنكون مضطرين للدفاع عن أنفسنا ولن نقف مكتوفي الايدي “لكن لا احد يعتقد ان مصر ستكون مضطرة لمواجهة هذا المأزق في المدي المنظور وانه سيكون كافيا ان تعتمد علي التأثيرات الاستراتيجية لامتلاك قدرات نووية فالفكرة هي أن هناك حلا ممكنا لمشكلة إيران النووية .

معلومات عامة عن آوبك

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الدوسري 14

أوبك OPEC
منظّمة الأقطار المصدرة للبترول (OPEC)، هي منظّمة عالمية تضم ثلاث عشرة دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولها. و يختصر اسمها إلى منظمة الأوبك و يعمل أعضاء الأوبك لزيادة العائدات من بيع النّفط في السّوق العالمية. تملك الدّول الأعضاء في هذه المنظّمة ما يتراوح بين ثلثي و ثلاثة أرباع الاحتياطي العالمي المستخلص من النّفط. تأسّست في بغداد عام 1960. من طرف السعودية ، إيران ، العراق ، الكويت و فنزويلا. مقرّها في فيينا.
سميت منظمة (الاوبك) من اختيار الأحرف الأولى (opec) من اسمها المطول في اللغة الإنكليزية (the organization of petroleum exporting countries) . امام ذلك التكتل الاحتكاري البترولي الكبير من الشركات المسيطرة على صناعة البترول في معظم ارجاء العالم، لم يكن هنالك بدٌّ من ان تقيم الدول المنتجة فيما بينها تكتلا آخر يحمي مواردها النفطية من نهب الشركات. وقد أسست هذه المنظمة عام (1960) بناء على دعوة العراق الى تأسيسها، وجمعت بين اعضائها دولا منتجة في قارات اسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية.

وعلى الرغم من ان الثقة بين الدول والأعضاء المؤسسين لهذه المنظمة الا ان ما كان يجمعها هو كونها دولا منتجة ومصدرة للبترول. والكثير من هذه الدول الأعضاء كانت قد حصلت على استقلالها السياسي، الا انها كانت ما تزال معتمدة على الدول الأجنبية في اكثر من ناحية. وأغلب هذه الدول هي دول نامية تعتمد الى حد كبير في دخلها القومي على العوائد البترولية، حتى ان بعضها يعتمد على تلك العوائد بنسبة اكثر من (90%) من اجمالي دخلها القومي السنوي. اما الأعضاء المؤسسون لهذه المنظمة فكانوا (العراق والكويت والسعودية وإيران وفنزويلا)، ثم انضمت اليها ـ منذ سنة (1961) حتى (1973) كل من (قطر وليبيا واندونيسيا وابو ظبي والجزائر ونيجيريا وترينيداد والاكوادور والغابون).
اما اهداف قيام هذه المنظمة فهي:
1.تحقيق الاستقرار لأسعار النفط الخام المصدر الى الأسواق العالمية.
2.تحسين شروط عقود الامتياز بين الحكومات والشركات.
3.ضرورة تنظيم معدلات الانتاج من اجل دعم مستوى الأسعار.
4.زيادة عائدات البترول للدول المنتجة والتي لا تتكافأ عائداتها الراهنة مع احتياجاتها وحقوقها.
وتتلخص الوسائل التي عملت المنظمة على تقريرها وتنفيذها
لتحقيق هذه الأغراض في:
1.التمسك بمبدأ تحقيق الربح وجعل الاسعار المعلنة الأساس في تحديد صافي الربح.
2.وقف استخدام الشركات لطريقة الخصومات.
3. تقنين الانتاج.
4.انشاء اتحاد بين شركات البترول الحكومية في الدول الأعضاء.
في مطلع الخمسينيات عمَّ العالم رخاء اقتصادي . وقد ادى هذا الرخاء الى زيادة استهلاك العالم من البترول ومشتقاته، كما ان البترول ارتفعت كمياته ونسبته كمصدر للطاقة. وفي عام (1951) وضعت حكومة الولايات المتحدة قيودا شديدة على استيراد البترول الخام من خارج الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى فإن كلفة انتاج البترول في الولايات المتحدة عالية جداً، مما يجعل البترول الامريكي غير قادر على منافسة البترول المستورد من خارج الولايات المتحدة. لقد دفع هذا شركات البترول الأمريكية لأن تفتش لها عن اسواق خارج الولايات المتحدة، فاتجهت نحو الأسواق الأوربية، ونتيجة لذلك تدهورت اسعار البترول في الأسواق الأوربية.هذا بالإضافة الى ان بترول الاتحاد السوفيتي بدأ ينافس بترول الشركات الامريكية في اسعاره المنخفضة. كل هذا حدا بشركات البترول الى تخفيض اسعار البترول الخام. وكان هذا هو السبب الرئيس الذي دعا الحكومة العراقية الى عقد مؤتمر للدول المصدرة للبترول في بغداد. وقد تمخض هذا المؤتمر عن قيام منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك). ومن العوامل التي ادت الى تأسيس المنظمة ايضا انبثاق فكرة انشاء المنظمة من المؤتمر العربي الأول للبترول الذي عقد سنة (1950) في القاهرة، وفي هذا المؤتمر درست فكرة انشاء منظمة بترولية تجمع شمل الدول العربية المنتجة للبترول. ولقد تعززت هذه الفكرة وبرزت بصورة اوضح في مؤتمر البترول العربي الثامن الذي عقد في القاهرة ايضا سنة (1959) حيث دعيت لهذا المؤتمر وفود من فنزويلا وايران للمشاركة فيه. وتبلورت في هذا المؤتمر فكرة انشاء منظمة (اوبك) ،كما ادى انتشار الوعي البترولي الى قيام هذه المنظمة، اذ انتشر هذا الوعي في الفترة الواقعة ما بين سنة (1950 ـ 1960) بين الدول المنتجة وأوساط شعوبها مما ادى الى ايقاظ الرأي العام في هذه البلدان، وتنبهت لأهمية هذا القطاع الحيوي وضرورة الاستفادة من عائداته الى اقصى حد ممكن من مشاريع التنمية الاقتصادية. كذلك تنبهت الى وجوب الحدّ من جشع شركات البترول التي كانت تستأثر بحصة الأسد من عائدات البترول وقد كان ذلك الوعي من أهم الحوافز التي ادت الى صون مصالح الدول المنتجة للبترول على الرغم من فروق المسافات و اختلاف انظمة الحكم بين الدول المعنية.

الدّول الأعضاء
يوجد للمنظمة الآن ثلاث عشرة دولة عضوا. حسب القائمة أدناه بتواريخ انتسابهم. تجدر الملاحظة أنّه بالرغم من أنّ اللّغة الرّسمية لأغلبية الدّول 7 من دول الأوبك الأعضاء هي العربية، إلا أنّ اللّغة الرسمية. للأوبك هي الإنجليزية. يوجد فقط بلد عضو واحد (نيجيريا) له اللّغة الإنجليزية كلغة رسمية. بدأت الأوبك بخمس بلدان مؤسّسة وهي الكويت و السعودية و العراق و إيران و فنزويلا ، لكن منذ ذلك الحين قد ثمّ إضافة 9 دول اخرى..و فيما يلى هذا التصنيف
أفريقيا
· أنغولا (يناير 1, 2007)
· ليبيا (ديسمبر 1962)
· نيجيريا (يوليو 1971)
· الجزائر (1969)
الشرق الأوسط
· إيران (سبتمبر 1960)
· العراق (سبتمبر 1960) (استثنيت من حصص إنتاج الأوبك منذ 1998)
· الكويت (سبتمبر, 1960)
· قطر (ديسمبر 1961)
· السعودية (ديسمبر 1960)
· الإمارات العربية المتحدة (نوفمبر 1967)
أمريكا الجنوبية
· إكوادور (1963–1993, منذ 2007)
· فنزويلا (سبتمبر 1960)
جنوب شرق آسيا
· اندونيسيا (ديسمبر/كانون الأول 1962؛ عضوية تحت المراجعة لأندونيسيا لم تعد تعتبر مصدّرة للنّفط الصافي بالأوبك)
الأعضاء السّابقون
· الغابون (عضو كامل منذ 1975 إلى 1995)
الأعضاء المتوقّعون
· بوليفيا, المكسيك, سودان و سوريا تمّ استدعاءهم من طرف الأوبك للإنضمام إليه.
· سودان تريد العضوية حاليا.

معلومات عامة عن اوبك

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الدوسري 14

أوبك OPEC
منظّمة الأقطار المصدرة للبترول (OPEC)، هي منظّمة عالمية تضم ثلاث عشرة دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولها. و يختصر اسمها إلى منظمة الأوبك و يعمل أعضاء الأوبك لزيادة العائدات من بيع النّفط في السّوق العالمية. تملك الدّول الأعضاء في هذه المنظّمة ما يتراوح بين ثلثي و ثلاثة أرباع الاحتياطي العالمي المستخلص من النّفط. تأسّست في بغداد عام 1960. من طرف السعودية ، إيران ، العراق ، الكويت و فنزويلا. مقرّها في فيينا.
سميت منظمة (الاوبك) من اختيار الأحرف الأولى (opec) من اسمها المطول في اللغة الإنكليزية (the organization of petroleum exporting countries) . امام ذلك التكتل الاحتكاري البترولي الكبير من الشركات المسيطرة على صناعة البترول في معظم ارجاء العالم، لم يكن هنالك بدٌّ من ان تقيم الدول المنتجة فيما بينها تكتلا آخر يحمي مواردها النفطية من نهب الشركات. وقد أسست هذه المنظمة عام (1960) بناء على دعوة العراق الى تأسيسها، وجمعت بين اعضائها دولا منتجة في قارات اسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية.

وعلى الرغم من ان الثقة بين الدول والأعضاء المؤسسين لهذه المنظمة الا ان ما كان يجمعها هو كونها دولا منتجة ومصدرة للبترول. والكثير من هذه الدول الأعضاء كانت قد حصلت على استقلالها السياسي، الا انها كانت ما تزال معتمدة على الدول الأجنبية في اكثر من ناحية. وأغلب هذه الدول هي دول نامية تعتمد الى حد كبير في دخلها القومي على العوائد البترولية، حتى ان بعضها يعتمد على تلك العوائد بنسبة اكثر من (90%) من اجمالي دخلها القومي السنوي. اما الأعضاء المؤسسون لهذه المنظمة فكانوا (العراق والكويت والسعودية وإيران وفنزويلا)، ثم انضمت اليها ـ منذ سنة (1961) حتى (1973) كل من (قطر وليبيا واندونيسيا وابو ظبي والجزائر ونيجيريا وترينيداد والاكوادور والغابون).
اما اهداف قيام هذه المنظمة فهي:
1.تحقيق الاستقرار لأسعار النفط الخام المصدر الى الأسواق العالمية.
2.تحسين شروط عقود الامتياز بين الحكومات والشركات.
3.ضرورة تنظيم معدلات الانتاج من اجل دعم مستوى الأسعار.
4.زيادة عائدات البترول للدول المنتجة والتي لا تتكافأ عائداتها الراهنة مع احتياجاتها وحقوقها.
وتتلخص الوسائل التي عملت المنظمة على تقريرها وتنفيذها
لتحقيق هذه الأغراض في:
1.التمسك بمبدأ تحقيق الربح وجعل الاسعار المعلنة الأساس في تحديد صافي الربح.
2.وقف استخدام الشركات لطريقة الخصومات.
3. تقنين الانتاج.
4.انشاء اتحاد بين شركات البترول الحكومية في الدول الأعضاء.
في مطلع الخمسينيات عمَّ العالم رخاء اقتصادي . وقد ادى هذا الرخاء الى زيادة استهلاك العالم من البترول ومشتقاته، كما ان البترول ارتفعت كمياته ونسبته كمصدر للطاقة. وفي عام (1951) وضعت حكومة الولايات المتحدة قيودا شديدة على استيراد البترول الخام من خارج الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى فإن كلفة انتاج البترول في الولايات المتحدة عالية جداً، مما يجعل البترول الامريكي غير قادر على منافسة البترول المستورد من خارج الولايات المتحدة. لقد دفع هذا شركات البترول الأمريكية لأن تفتش لها عن اسواق خارج الولايات المتحدة، فاتجهت نحو الأسواق الأوربية، ونتيجة لذلك تدهورت اسعار البترول في الأسواق الأوربية.هذا بالإضافة الى ان بترول الاتحاد السوفيتي بدأ ينافس بترول الشركات الامريكية في اسعاره المنخفضة. كل هذا حدا بشركات البترول الى تخفيض اسعار البترول الخام. وكان هذا هو السبب الرئيس الذي دعا الحكومة العراقية الى عقد مؤتمر للدول المصدرة للبترول في بغداد. وقد تمخض هذا المؤتمر عن قيام منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك). ومن العوامل التي ادت الى تأسيس المنظمة ايضا انبثاق فكرة انشاء المنظمة من المؤتمر العربي الأول للبترول الذي عقد سنة (1950) في القاهرة، وفي هذا المؤتمر درست فكرة انشاء منظمة بترولية تجمع شمل الدول العربية المنتجة للبترول. ولقد تعززت هذه الفكرة وبرزت بصورة اوضح في مؤتمر البترول العربي الثامن الذي عقد في القاهرة ايضا سنة (1959) حيث دعيت لهذا المؤتمر وفود من فنزويلا وايران للمشاركة فيه. وتبلورت في هذا المؤتمر فكرة انشاء منظمة (اوبك) ،كما ادى انتشار الوعي البترولي الى قيام هذه المنظمة، اذ انتشر هذا الوعي في الفترة الواقعة ما بين سنة (1950 ـ 1960) بين الدول المنتجة وأوساط شعوبها مما ادى الى ايقاظ الرأي العام في هذه البلدان، وتنبهت لأهمية هذا القطاع الحيوي وضرورة الاستفادة من عائداته الى اقصى حد ممكن من مشاريع التنمية الاقتصادية. كذلك تنبهت الى وجوب الحدّ من جشع شركات البترول التي كانت تستأثر بحصة الأسد من عائدات البترول وقد كان ذلك الوعي من أهم الحوافز التي ادت الى صون مصالح الدول المنتجة للبترول على الرغم من فروق المسافات و اختلاف انظمة الحكم بين الدول المعنية.

الدّول الأعضاء
يوجد للمنظمة الآن ثلاث عشرة دولة عضوا. حسب القائمة أدناه بتواريخ انتسابهم. تجدر الملاحظة أنّه بالرغم من أنّ اللّغة الرّسمية لأغلبية الدّول 7 من دول الأوبك الأعضاء هي العربية، إلا أنّ اللّغة الرسمية. للأوبك هي الإنجليزية. يوجد فقط بلد عضو واحد (نيجيريا) له اللّغة الإنجليزية كلغة رسمية. بدأت الأوبك بخمس بلدان مؤسّسة وهي الكويت و السعودية و العراق و إيران و فنزويلا ، لكن منذ ذلك الحين قد ثمّ إضافة 9 دول اخرى..و فيما يلى هذا التصنيف
أفريقيا
· أنغولا (يناير 1, 2007)
· ليبيا (ديسمبر 1962)
· نيجيريا (يوليو 1971)
· الجزائر (1969)
الشرق الأوسط
· إيران (سبتمبر 1960)
· العراق (سبتمبر 1960) (استثنيت من حصص إنتاج الأوبك منذ 1998)
· الكويت (سبتمبر, 1960)
· قطر (ديسمبر 1961)
· السعودية (ديسمبر 1960)
· الإمارات العربية المتحدة (نوفمبر 1967)
أمريكا الجنوبية
· إكوادور (1963–1993, منذ 2007)
· فنزويلا (سبتمبر 1960)
جنوب شرق آسيا
· اندونيسيا (ديسمبر/كانون الأول 1962؛ عضوية تحت المراجعة لأندونيسيا لم تعد تعتبر مصدّرة للنّفط الصافي بالأوبك)
الأعضاء السّابقون
· الغابون (عضو كامل منذ 1975 إلى 1995)
الأعضاء المتوقّعون
· بوليفيا, المكسيك, سودان و سوريا تمّ استدعاءهم من طرف الأوبك للإنضمام إليه.
· سودان تريد العضوية حاليا.

أهم احداث للرئيس صدم حسين ( رحمة الله )

كاتب الموضوع الأصلي: محمد حماد 1

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تاريخ صدام حسين

-28 أبريل/نيسان 1937: ولد صدام حسين في العوجة 175 كلم شمال بغداد لعائلة سنية متواضعة.
– 1957: انتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي.

-1959: شارك في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم الذي أطاح بالملكية في العام السابق. وحكم على صدام حسين بالإعدام غيابيا وفر إلى الخارج.

– 1963: عاد صدام حسين إلى العراق بعدما أطاح حزب البعث بعبد الكريم قاسم في فبراير/شباط، ووصول عبد السلام عارف إلى سدة الحكم. وبدأ عارف في نوفمبر/تشرين الثاني ملاحقة البعثيين على إثر محاولة انقلاب.

– 1964: اعتقال صدام حسين الذي تمكن من الفرار بعد سنتين.

– 1968: شارك في انقلاب أوصل حزب البعث إلى الحكم وبات الرجل القوي في النظام في عهد الرئيس أحمد حسن البكر.

– 1969: أصبح نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة.

– 16 يوليو/تموز 1979: تولى القيادة خلفا للبكر الذي استقال لأسباب صحية، ورسميا أصبح رئيس الدولة ورئيس الوزراء والأمين العام القطري لحزب البعث ورئيس مجلس قيادة الثورة والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

ودشن وصوله إلى الرئاسة بعملية تطهير في حزب البعث الحاكم فأعدم 23 مسؤولا اتهمهم بمحاولة تنظيم انقلاب ضده.

– 1980: اندلعت الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف من العراقيين والإيرانيين.

– عام 1988: شن الجيش العراقي حملة عسكرية ضد المناطق الكردية شمالي العراق فيما عرف بعملية الأنفال.

– 1990: اجتاحت القوات العراقية الكويت، فشكلت الولايات المتحدة تحالفا دوليا ضده، تحت مظلة الأمم المتحدة. وطردت قوات صدام حسين من الكويت في أعقاب حرب خاطفة في 1991، ثم فرضت الأمم المتحدة على العراق حظرا استمر 13 عاما.

– 15 أكتوبر/تشرين الأول 1995: مددت الولاية الرئاسية لصدام حسين سبع سنوات في استفتاء حصل فيه على 99.99% من الأصوات.

– 1998: عملية “ثعلب الصحراء الأميركية” بعد أشهر من التوتر بين صدام حسين والمجموعة الدولية أدت إلى مغادرة مفتشي الأمم المتحدة المكلفين نزع السلاح العراقي. أطلق على العراق خمسمائة صاروخ خلال ثلاث ليال.

– 15 أكتوبر/تشرين الأول 2002: إعادة انتخاب صدام حسين لسبع سنوات بنسبة “100% من الأصوات” ونسبة “مشاركة 100%” من الناخبين.

– 17 مارس/آذار 2003: وجه الرئيس الأميركي جورج بوش إنذارا مدته 48 ساعة لصدام حسين حتى يختار المنفى، وإلا فإن الولايات المتحدة ستشن حربا على العراق. رفض صدام الإنذار في اليوم التالي.

-20 مارس/آذار: اندلعت الحرب بدخول قوات أميركية وبريطانية العراق.

– 9 أبريل/نيسان: سقوط نظام صدام حسين.

– الأول من مايو/أيار: الرئيس الأميركي جورج بوش يعلن انتهاء العمليات الأساسية في الحرب رسميا.

– 3 يوليو/تموز: الولايات المتحدة تعرض 25 مليون دولار لقاء معلومات لاعتقال صدام حسين.

– 22 يوليو/تموز: مقتل نجلي صدام حسين عدي وقصي، في الموصل (شمال) خلال عملية دهم للقوات الأميركية.

– 13 ديسمبر/كانون الأول: اعتقلت القوات الأميركية صدام حسين في مسقط رأسه تكريت (شمال بغداد) واحتجزته في مكان سري.

– 9 يناير/كانون الثاني 2004: أعلنت الولايات المتحدة رسميا أن وضع أسرى الحرب يطبق على صدام حسين.

-30 يونيو/حزيران: بعد يومين من نقل السلطة إلى العراقيين، تسلم العراقيون المسؤولية عن صدام حسين و11 آخرين من معاونيه.

– الأول من يوليو/تموز: مثل صدام حسين أمام قاض وجه إليه سبع تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومنها قصف حلبجة بغاز الخردل وسحق تمرد شيعي في 1991 واجتياح الكويت وقتل أفراد من قبيلة البارزاني الكردية في 1983.

– 17 يوليو/تموز 2005: أعلن انتهاء التحقيق وتوجيه التهمة إلى صدام حسين بقتل 148 شيعيا في الدجيل (شمال بغداد) في 1982 بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفته.

-19 أكتوبر/تشرين الأول: بدأت محاكمة صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل أمام المحكمة العراقية الخاصة، حيث دفعوا ببراءتهم.

– 4 أبريل/نيسان 2006: أعلن عن محاكمة جديدة لصدام حسين في قضية أخرى هي “إبادة” أكراد في حملات في 1987 و1988.

– 19 يونيو/حزيران: طلب المدعي العام الإعدام لصدام حسين وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان في قضية الدجيل.

-21 أغسطس/آب: بدأت محاكمة صدام حس في قضية الأنفال، الحملات التي قتل فيها آلاف الأكراد.

– 5 نوفمبر/تشرين الثاني: أصدرت أحكام بالإعدام على صدام حسين وبرزان التكريتي وعواد البندر في قضية الدجيل. وثبتت هذه الأحكام في 26 ديسمبر/كانون الأول من قبل المحكمة التمييزية.

نظام الحكم الاسلامي نظام واقعيٌ وليس نظام حكم ملائكي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الدوسري 14

(( نظام الحكم الاسلامي نظام واقعيٌ وليس نظام حكم ملائكي !)) حميد الشاكر
______________________________________

يعتقد عادة البعض من قاصري الوعي الثقافي والفكري حول الاسلام عندما يسمع مصطلح (( نظام الحكم الاسلامي او ادارة الحياة بمعطيات الدولة الاسلامية )) أويقرأ نتاجات فكرية تطرح باسم الاسلام والدعوة لحكمه ……الخ يعتقد هؤلاء ان هناك تصورات محدودة يجب ان تتوفر بهذا النظام الاسلامي ، او انهم يحملون تصورا ثقافيا استباقيا حول مصطلح الحكم الاسلامي يفترض ان يكون هذا الحكم والقائمين عليه من اطهر الناس الى حد العصمة عن الاخطاء مثلا ،او في المقابل يروّجون لصور تشدّد مرعبة عندما يطبق هذا النظام في ادارة الحياة الاجتماعية اويطرحون اجواء ملائكية في مقابل المقابل لتصورات الحكم الاسلامي بحيث ان قرأ احدهم لنظرات الاسلام في الحكم وقدرته على صناعة الانسان المستقيم …، فسرعان ما يسأل هذا او ذاك من قاصري الرؤية : هو اين هذا النموذج اليوم او في السابق عندما يُنظّر حول نظام اسلامي خلق او يستطيع ان يخلق مجتمعا سعيدا ومتطورا ومتقدما وقويا ومتماسكا ؟؟.

والحقيقة ومن خلال اطلاعي على المطروح اسلاميا نظريا وفكريا حول الحكم الاسلامي وفي المقابل رصد الردود والانعكاسات الثقافية التي تولد من امثال هذه الطروحات الاسلامية سواء كانت من الجهات المناهضة للحكم الاسلامي اوالمساندة له يتبين ان هناك اشكالية ما في تصور وادراك مصطلح وثقافة ومفهوم الحكم الاسلامي في الحياة من كلا الجانبين ،مرة يذهب به الى حد الافراط في تصور امكانيات حكم الاسلام في الحياة وانه يجب ان يحول الناس الى ملائكة ، ومرة اخرى يذهب به الى حد التفريط في الترهيب من انعكاساته السلبية بحيث يصوّر الحكم الاسلامي سياسيا على اساس انه حكم قمعي لايدرك غير المنع والتحريم والتضييق على المجتمع وايقاف عجلة النمو والتقدم في داخله !!.

والواقع الفكري والثقافي والايدلوجي الذي ينبغي ان يكون الاساس لاي رؤية ثقافية او فكرية حول الاسلام وحكمه هو ادراك الحقيقة الواقعية لحكم الاسلام في الحياة بعيدا عن اسقاط اي تصور غير واقعي او انساني عليه ، فالحكم الاسلامي ذهبنا او اتينا فانه يتعامل مع جنس من البشر فيهم القوة وفيهم الضعف وانه حكم واقعي انساني طبيعي ، لايخرج عن حدود اي نظام حكم اخر قائم في هذه الحياة ، يدير حركة المجتمع حسب الامكانيات البشرية ، والانسانية القائمة ،ليرتقي بها قليلا لاغيروإن مميز الحكم الاسلامي ،وادارته للمجتمع عن غيره تكمن في انه حكم بقانون ينّظم علاقات المجتمع بنوع اكثر كفاءة من غيره من النظم الوضعية ، مضافا الى انه حكم يعيش داخل حياة المسلمين بقدسية ، ويدفعهم للتعامل مع الحكم بنوع من الاحترام والانتماء والتضحية والتفاعل والايجابية فحسب !!.

اي بمعنى اخر:انه من الخطأ الفكري والاسلامي ايضا ان ينظر للحكم الاسلامي وادارته وقدرته على اساس انه حكم اسطوري خارق للعادة فيما اذا طبق على الحياة الانسانية ، يمكنه في ليلة وضحاها ، ان يحول ابشع المجرمين من البشر ، الى ملائكة يسبحون بحمد الله ويخدمون البشرية بلا حساب وانه اذا حكم فان جميع المسؤولين ، والقائمين على ادارته يجب ان يكونوا اما انبياءا او ائمة معصومين من الزلل وبعيدين عن الخيانة وفقدان الثقة وضمور الاخلاص !!.

وهكذا في الجانب الاخر من الرؤية التي ترى في الحكم الاسلامي اذا طبق على ارض اي واقع اجتماعي انساني ، فانه يجب ان يكون كهفيا انغلاقيا سوف يعطل من حركة الحياة ويقسم المجتمع الى ذكور واناث من جهة ومؤمنين وكافرين من جانب اخر لاغير !!.

كلا بالطبع لاتلك الرؤية المفرطة في نسج الاحلام الوردية للحكم الاسلامي وتطبيقه هي صحيحةودقيقة ولاهذه الرؤية المعادية والمناهضة لحكم الاسلام والتي تخلق جبالا من الاكاذيب الحولاء حول الحكم الاسلامي ، لتشويه صورته وضرب قدرته ..هي ايضا صحيحة ودقيقة وانما هو حكم وسط بين الافراط والتفريط لامة وسط تتحرك مع الحياة وفي وسطها المعتدل فقط !!!.

ان الحكم الاسلامي مع انه يطرح نفسه على اساس انه المخلّص لاي مجتمع غارق في التخلف والانحطاط والتبعية ، ومع انه يعد المجتمع بحياة فيها الكثير من النظافة والرقي والاتصال بالعالي من الحياة وليس بالهابط منها الاّ انه مع ذالك حكم يحكم بقانون وبكوادر انسانية واقعية بشرية طبيعية ليس فيها حيز للمعاجز ولا للخيالات الغير بشرية في الادارة والحكم والعطاء والانتاجات السياسية والاقتصادية والاخلاقية والاجتماعية وغير ذالك !!.

بمعنى اوضح ان نظام الحكم الاسلامي نفسه يدرك انه يتعامل مع اناس تختلف قدراتهم الايمانية والعقلية والاخلاقية ، ويدرك انه نظام حكم لحياة بشر فيها امكانيات محدودة جدا من العمل وفيها الصلاح وفيها الطلاح وفيها النفاق وفيها الايمان وفيها …..جميع اصناف الافراد في اي مجتمع طبيعي بحاجة الى قوانين وحكم لادارته على اساسهم البشري الطبيعي فقط ، ومن هنا باشرت القوانين الاسلامية في الحكم الاسلامي للتعامل مع المجتمع على اساس انه مجتمع انساني طبيعي بصفات انسانية وبضعف وقوة بشرية كذالك ،ولم يطرح شعارا (الحكم في الاسلام) الا بما يتوافق مع هذه القدرات الانسانية المحدودة وعندما وعد الاسلام وحكمه ، انه سوف يتمكن من ادارة المجتمع بصورة ارقى بكثير من اي نظام حكم اخر ، وانه سوف يخلق روح التطور والتماسك الداخلي للمجتمع لم يكن الحكم الاسلامي في هذه الوعود طوباويا او اعجازيا خياليا ..في شعاراته ، بل انه طرح كل هذه الشعارات القيمة بواقعية ، من منطلق شرط : ان المؤمنين به من بني البشر المسلمين ، سيقومون بادارة هذه الشعارات ويحاولون تجسيدها الى واقع عملي ملموس على قدر استطاعتهم وعلى قدراخلاصهم واجتهادهم في تطبيق الاسلام واحكامه وادارة شؤون مجتمعه ، ومن بعد ذالك ، ربما يصيب المؤمنين ضعفا فينهزموا بالمعركة ،وربما يدخل عامل خارجي ليشوش على التجربة والحكم في الاسلام ….،وربما يفشل قادة الحكم الاسلامي في الوصول الى شعارات الحكم الاسلامي في تطبيق العدالة والارتقاء بالمجتمع نحو الرفعة الاسلامية وربما ينجح المجتمع الاسلامي بالمحافظة على حكمه الاسلامي ويدفع بتجربته للنجاح والتألق …..كل هذا وارد في معادلة الحكم الاسلامي من جهة ، والمؤمنين بهذا الحكم والطالبين لتطبيقه من جانب اخر مع الالتفات الى ان كل التجربة الاسلامية هي رهينة حكم وادارة مجموعة من البشر الذي تحت ارادتهم ان يكونوا مخلصين واشداء وفاعلين ومؤمنين وايجابيين …. الخ ،في الدفع بتجربة الحكم الاسلامي للنجاح ، وتحت تصرفهم ان يقتلوا تجربة الحكم الاسلامي اجتماعيا عندما ينساقون خلف اهوائهم ومطامعهم الدنيوية وخلافاتهم الشخصية …… حتى الوصول بالحكم الاسلامي الى الموت والفناء والدمار الكامل !!!.

نعم على هذا الاساس نكون امام تصور حول الاطروحة الاسلامية في الحكم ، تقنن من ادراكنا لمفهومة الحكومة الاسلامية ، وكيف انها تجربة حكم كباقي تجارب حياة الحكم البشرية الاخرى التي يقودها بشر كباقي البشر في ضعفهم واندحارهم او في اجتهادهم ونجاحهم ولكن بمميزات اسلامية قانونية مختلفة وقدرات انتاجية اكثر قدرة على تطوير المجتمع الاسلامي وحياته وتطلعاته ، !!.

وايضا في الحكم الاسلامي ، يكون مقياس هذا الحكم الاعلى هو قانونه الاسلامي الذي يشكل المعلم والميزان البارز للمجتمع ولقادة الحكم والدولة في هذا الاجتماع على اساس انهم جميعا سواسية امام هذا القانون واحكامه ،فلا يجوز لاللمجتمع تجاوز القوانين الاسلامية الحاكمة ، كما لاينبغي ان تنحرف طبقة الحكّام في هذه الدولة ، عن الالتزام بهذه الاحكام الاسلامية ، التي وضعت جميع مسؤوليات المراقبة السياسية وغيرها والتطبيق لها بايدي المجتمع ككل باعتبار ان جميع افراده مسؤولين عنه ومسؤولين عن تطبيق شعارات الاسلام والالتزام باحكامه المتنوعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية !!.

وبهذا ندرك : ان الحكومة الاسلامية مشروع انساني نجاحه وفشله بيد المؤمنين به والمضحين من اجله والساعين في سبيل الارتقاء بمجتمعه لمشاريع واهداف الاسلام العظمى في خلافة هذا الانسان في هذه الارض ، ولافجائية عندئذ ان وجدنا لصّا في وزارات الدولة الاسلامية ، فاللصوصية صفة انسانية ، وليست هي صفة قانونية للحكومة الاسلامية ، حتى يقال كيف في حكومة اسلامية يوجد لصّ حقير ، وهكذا اذا وجدنا انتكاسة اقتصادية في برامج القائمين على ادارة الحكومة في الاسلام من جراء الفساد او اي اعتبار آخر ، فهذا لايعني مطلقا ،ان النظام الاسلامي في الحكم فاشل وهو المسؤول عن مثل هذا الفشل الذريع بل القول الصائب هو ان اعظم نظام حكم شفاف ومخلص وامين هو نظام الحكم الاسلامي ، ولكن بعض القائمين على تنفيذه اصابهم الضعف الانساني الطبيعي الذي دفعهم للفساد او خيانة الامانة او عدم الكفاءة في الوظيفة ، وعلى المجتمع واخلاصا منه لتجربة الحكم الاسلامي ان يطّهر الدولة الاسلامية من عناصر الضعف والفساد داخل الحكم باسم الاسلام نفسه وبقانون وحكم الدولة الاسلامية بالذات ، لتكون تجربة الحكم الاسلامية تحمل جميع التجديد والنظافة والنزاهة والمسؤولية من داخلها وليس من خارجها على الصحيح !!.

الخلاصة : عندما نريد ادراك واعي لتجربة ومفهوم الحكومة الاسلامية وكيفية تطبيقها انسانية فعلينا ان ندرك الاتي :
اولا : الحكومة الاسلامية حكومة ادارة اجتماعية بقانون واضح يطبق على المجتمع لتنظيمه .
ثانيا : الحكومة الاسلامية حكومة واقعية وتتعامل مع افراد بشريين عاديين لهم من الضعف والقوة الشئ الكثير .
ثالثا : شعارات واطروحات الحكومة الاسلامية بتطوير المجتمع والنهوض به حضاريا والبناء له تقدميا وتطوريا ، كل هذا مبادئ تحققها القدرة الانسانية الطبيعية المؤمنة بالاسلام على ارض الواقع ولاتحقهها ملائكة بمعاجز خارجة عن المتصور .
رابعا : في حال فشل بعض مشاريع شعارات الحكومة الاسلامية لايعني هذا خطأ الشعار بقدر فشل التطبيق الانساني ، مايعني ان نظام الحكم الاسلامي بحاجة الى قدرات وكفاءات مؤمنة برسالة السماء وخدمة المجتمع وتحمل المسؤولية باخلاص وامانة .
خامسا : نعم في الحكومة الاسلامية يوجد مؤمن وغير مؤمن وامين وغير امين وفاعل وغير فاعل من الفاسدين …. فهي حكومة تدار من خلال ماهو موجود من مجتمع تربويا ونفسيا وروحيا وفكريا ……، كما ان مجتمع الحكومة الاسلامية ليس بالضرورة كله مجتمع اتقياء وصالحين ، بل هو مجتمع انساني متنوع يفسد ويسفك الدماء ويسبح بحمد ربه ويستغفره من جانب اخر .
______________________-

نظام الحكم الاسلامي نظام واقعيٌ وليس نظام حكم ملائكي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الدوسري 14

نظام الحكم الاسلامي نظام واقعيٌ وليس نظام حكم ملائكي بقلم:حميد الشاكر
تاريخ النشر : 2010-01-04 (( نظام الحكم الاسلامي نظام واقعيٌ وليس نظام حكم ملائكي !)) حميد الشاكر
______________________________________

يعتقد عادة البعض من قاصري الوعي الثقافي والفكري حول الاسلام عندما يسمع مصطلح (( نظام الحكم الاسلامي او ادارة الحياة بمعطيات الدولة الاسلامية )) أويقرأ نتاجات فكرية تطرح باسم الاسلام والدعوة لحكمه ……الخ يعتقد هؤلاء ان هناك تصورات محدودة يجب ان تتوفر بهذا النظام الاسلامي ، او انهم يحملون تصورا ثقافيا استباقيا حول مصطلح الحكم الاسلامي يفترض ان يكون هذا الحكم والقائمين عليه من اطهر الناس الى حد العصمة عن الاخطاء مثلا ،او في المقابل يروّجون لصور تشدّد مرعبة عندما يطبق هذا النظام في ادارة الحياة الاجتماعية اويطرحون اجواء ملائكية في مقابل المقابل لتصورات الحكم الاسلامي بحيث ان قرأ احدهم لنظرات الاسلام في الحكم وقدرته على صناعة الانسان المستقيم …، فسرعان ما يسأل هذا او ذاك من قاصري الرؤية : هو اين هذا النموذج اليوم او في السابق عندما يُنظّر حول نظام اسلامي خلق او يستطيع ان يخلق مجتمعا سعيدا ومتطورا ومتقدما وقويا ومتماسكا ؟؟.

والحقيقة ومن خلال اطلاعي على المطروح اسلاميا نظريا وفكريا حول الحكم الاسلامي وفي المقابل رصد الردود والانعكاسات الثقافية التي تولد من امثال هذه الطروحات الاسلامية سواء كانت من الجهات المناهضة للحكم الاسلامي اوالمساندة له يتبين ان هناك اشكالية ما في تصور وادراك مصطلح وثقافة ومفهوم الحكم الاسلامي في الحياة من كلا الجانبين ،مرة يذهب به الى حد الافراط في تصور امكانيات حكم الاسلام في الحياة وانه يجب ان يحول الناس الى ملائكة ، ومرة اخرى يذهب به الى حد التفريط في الترهيب من انعكاساته السلبية بحيث يصوّر الحكم الاسلامي سياسيا على اساس انه حكم قمعي لايدرك غير المنع والتحريم والتضييق على المجتمع وايقاف عجلة النمو والتقدم في داخله !!.

والواقع الفكري والثقافي والايدلوجي الذي ينبغي ان يكون الاساس لاي رؤية ثقافية او فكرية حول الاسلام وحكمه هو ادراك الحقيقة الواقعية لحكم الاسلام في الحياة بعيدا عن اسقاط اي تصور غير واقعي او انساني عليه ، فالحكم الاسلامي ذهبنا او اتينا فانه يتعامل مع جنس من البشر فيهم القوة وفيهم الضعف وانه حكم واقعي انساني طبيعي ، لايخرج عن حدود اي نظام حكم اخر قائم في هذه الحياة ، يدير حركة المجتمع حسب الامكانيات البشرية ، والانسانية القائمة ،ليرتقي بها قليلا لاغيروإن مميز الحكم الاسلامي ،وادارته للمجتمع عن غيره تكمن في انه حكم بقانون ينّظم علاقات المجتمع بنوع اكثر كفاءة من غيره من النظم الوضعية ، مضافا الى انه حكم يعيش داخل حياة المسلمين بقدسية ، ويدفعهم للتعامل مع الحكم بنوع من الاحترام والانتماء والتضحية والتفاعل والايجابية فحسب !!.

اي بمعنى اخر:انه من الخطأ الفكري والاسلامي ايضا ان ينظر للحكم الاسلامي وادارته وقدرته على اساس انه حكم اسطوري خارق للعادة فيما اذا طبق على الحياة الانسانية ، يمكنه في ليلة وضحاها ، ان يحول ابشع المجرمين من البشر ، الى ملائكة يسبحون بحمد الله ويخدمون البشرية بلا حساب وانه اذا حكم فان جميع المسؤولين ، والقائمين على ادارته يجب ان يكونوا اما انبياءا او ائمة معصومين من الزلل وبعيدين عن الخيانة وفقدان الثقة وضمور الاخلاص !!.

وهكذا في الجانب الاخر من الرؤية التي ترى في الحكم الاسلامي اذا طبق على ارض اي واقع اجتماعي انساني ، فانه يجب ان يكون كهفيا انغلاقيا سوف يعطل من حركة الحياة ويقسم المجتمع الى ذكور واناث من جهة ومؤمنين وكافرين من جانب اخر لاغير !!.

كلا بالطبع لاتلك الرؤية المفرطة في نسج الاحلام الوردية للحكم الاسلامي وتطبيقه هي صحيحةودقيقة ولاهذه الرؤية المعادية والمناهضة لحكم الاسلام والتي تخلق جبالا من الاكاذيب الحولاء حول الحكم الاسلامي ، لتشويه صورته وضرب قدرته ..هي ايضا صحيحة ودقيقة وانما هو حكم وسط بين الافراط والتفريط لامة وسط تتحرك مع الحياة وفي وسطها المعتدل فقط !!!.

ان الحكم الاسلامي مع انه يطرح نفسه على اساس انه المخلّص لاي مجتمع غارق في التخلف والانحطاط والتبعية ، ومع انه يعد المجتمع بحياة فيها الكثير من النظافة والرقي والاتصال بالعالي من الحياة وليس بالهابط منها الاّ انه مع ذالك حكم يحكم بقانون وبكوادر انسانية واقعية بشرية طبيعية ليس فيها حيز للمعاجز ولا للخيالات الغير بشرية في الادارة والحكم والعطاء والانتاجات السياسية والاقتصادية والاخلاقية والاجتماعية وغير ذالك !!.

بمعنى اوضح ان نظام الحكم الاسلامي نفسه يدرك انه يتعامل مع اناس تختلف قدراتهم الايمانية والعقلية والاخلاقية ، ويدرك انه نظام حكم لحياة بشر فيها امكانيات محدودة جدا من العمل وفيها الصلاح وفيها الطلاح وفيها النفاق وفيها الايمان وفيها …..جميع اصناف الافراد في اي مجتمع طبيعي بحاجة الى قوانين وحكم لادارته على اساسهم البشري الطبيعي فقط ، ومن هنا باشرت القوانين الاسلامية في الحكم الاسلامي للتعامل مع المجتمع على اساس انه مجتمع انساني طبيعي بصفات انسانية وبضعف وقوة بشرية كذالك ،ولم يطرح شعارا (الحكم في الاسلام) الا بما يتوافق مع هذه القدرات الانسانية المحدودة وعندما وعد الاسلام وحكمه ، انه سوف يتمكن من ادارة المجتمع بصورة ارقى بكثير من اي نظام حكم اخر ، وانه سوف يخلق روح التطور والتماسك الداخلي للمجتمع لم يكن الحكم الاسلامي في هذه الوعود طوباويا او اعجازيا خياليا ..في شعاراته ، بل انه طرح كل هذه الشعارات القيمة بواقعية ، من منطلق شرط : ان المؤمنين به من بني البشر المسلمين ، سيقومون بادارة هذه الشعارات ويحاولون تجسيدها الى واقع عملي ملموس على قدر استطاعتهم وعلى قدراخلاصهم واجتهادهم في تطبيق الاسلام واحكامه وادارة شؤون مجتمعه ، ومن بعد ذالك ، ربما يصيب المؤمنين ضعفا فينهزموا بالمعركة ،وربما يدخل عامل خارجي ليشوش على التجربة والحكم في الاسلام ….،وربما يفشل قادة الحكم الاسلامي في الوصول الى شعارات الحكم الاسلامي في تطبيق العدالة والارتقاء بالمجتمع نحو الرفعة الاسلامية وربما ينجح المجتمع الاسلامي بالمحافظة على حكمه الاسلامي ويدفع بتجربته للنجاح والتألق …..كل هذا وارد في معادلة الحكم الاسلامي من جهة ، والمؤمنين بهذا الحكم والطالبين لتطبيقه من جانب اخر مع الالتفات الى ان كل التجربة الاسلامية هي رهينة حكم وادارة مجموعة من البشر الذي تحت ارادتهم ان يكونوا مخلصين واشداء وفاعلين ومؤمنين وايجابيين …. الخ ،في الدفع بتجربة الحكم الاسلامي للنجاح ، وتحت تصرفهم ان يقتلوا تجربة الحكم الاسلامي اجتماعيا عندما ينساقون خلف اهوائهم ومطامعهم الدنيوية وخلافاتهم الشخصية …… حتى الوصول بالحكم الاسلامي الى الموت والفناء والدمار الكامل !!!.

نعم على هذا الاساس نكون امام تصور حول الاطروحة الاسلامية في الحكم ، تقنن من ادراكنا لمفهومة الحكومة الاسلامية ، وكيف انها تجربة حكم كباقي تجارب حياة الحكم البشرية الاخرى التي يقودها بشر كباقي البشر في ضعفهم واندحارهم او في اجتهادهم ونجاحهم ولكن بمميزات اسلامية قانونية مختلفة وقدرات انتاجية اكثر قدرة على تطوير المجتمع الاسلامي وحياته وتطلعاته ، !!.

وايضا في الحكم الاسلامي ، يكون مقياس هذا الحكم الاعلى هو قانونه الاسلامي الذي يشكل المعلم والميزان البارز للمجتمع ولقادة الحكم والدولة في هذا الاجتماع على اساس انهم جميعا سواسية امام هذا القانون واحكامه ،فلا يجوز لاللمجتمع تجاوز القوانين الاسلامية الحاكمة ، كما لاينبغي ان تنحرف طبقة الحكّام في هذه الدولة ، عن الالتزام بهذه الاحكام الاسلامية ، التي وضعت جميع مسؤوليات المراقبة السياسية وغيرها والتطبيق لها بايدي المجتمع ككل باعتبار ان جميع افراده مسؤولين عنه ومسؤولين عن تطبيق شعارات الاسلام والالتزام باحكامه المتنوعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية !!.

وبهذا ندرك : ان الحكومة الاسلامية مشروع انساني نجاحه وفشله بيد المؤمنين به والمضحين من اجله والساعين في سبيل الارتقاء بمجتمعه لمشاريع واهداف الاسلام العظمى في خلافة هذا الانسان في هذه الارض ، ولافجائية عندئذ ان وجدنا لصّا في وزارات الدولة الاسلامية ، فاللصوصية صفة انسانية ، وليست هي صفة قانونية للحكومة الاسلامية ، حتى يقال كيف في حكومة اسلامية يوجد لصّ حقير ، وهكذا اذا وجدنا انتكاسة اقتصادية في برامج القائمين على ادارة الحكومة في الاسلام من جراء الفساد او اي اعتبار آخر ، فهذا لايعني مطلقا ،ان النظام الاسلامي في الحكم فاشل وهو المسؤول عن مثل هذا الفشل الذريع بل القول الصائب هو ان اعظم نظام حكم شفاف ومخلص وامين هو نظام الحكم الاسلامي ، ولكن بعض القائمين على تنفيذه اصابهم الضعف الانساني الطبيعي الذي دفعهم للفساد او خيانة الامانة او عدم الكفاءة في الوظيفة ، وعلى المجتمع واخلاصا منه لتجربة الحكم الاسلامي ان يطّهر الدولة الاسلامية من عناصر الضعف والفساد داخل الحكم باسم الاسلام نفسه وبقانون وحكم الدولة الاسلامية بالذات ، لتكون تجربة الحكم الاسلامية تحمل جميع التجديد والنظافة والنزاهة والمسؤولية من داخلها وليس من خارجها على الصحيح !!.

الخلاصة : عندما نريد ادراك واعي لتجربة ومفهوم الحكومة الاسلامية وكيفية تطبيقها انسانية فعلينا ان ندرك الاتي :
اولا : الحكومة الاسلامية حكومة ادارة اجتماعية بقانون واضح يطبق على المجتمع لتنظيمه .
ثانيا : الحكومة الاسلامية حكومة واقعية وتتعامل مع افراد بشريين عاديين لهم من الضعف والقوة الشئ الكثير .
ثالثا : شعارات واطروحات الحكومة الاسلامية بتطوير المجتمع والنهوض به حضاريا والبناء له تقدميا وتطوريا ، كل هذا مبادئ تحققها القدرة الانسانية الطبيعية المؤمنة بالاسلام على ارض الواقع ولاتحقهها ملائكة بمعاجز خارجة عن المتصور .
رابعا : في حال فشل بعض مشاريع شعارات الحكومة الاسلامية لايعني هذا خطأ الشعار بقدر فشل التطبيق الانساني ، مايعني ان نظام الحكم الاسلامي بحاجة الى قدرات وكفاءات مؤمنة برسالة السماء وخدمة المجتمع وتحمل المسؤولية باخلاص وامانة .
خامسا : نعم في الحكومة الاسلامية يوجد مؤمن وغير مؤمن وامين وغير امين وفاعل وغير فاعل من الفاسدين …. فهي حكومة تدار من خلال ماهو موجود من مجتمع تربويا ونفسيا وروحيا وفكريا ……، كما ان مجتمع الحكومة الاسلامية ليس بالضرورة كله مجتمع اتقياء وصالحين ، بل هو مجتمع انساني متنوع يفسد ويسفك الدماء ويسبح بحمد ربه ويستغفره من جانب اخر .
______________________-

الشيخ سعيد بن مسفر يشرح سبب هداية الشيخ العريفي !

كاتب الموضوع الأصلي: زياد التركي 1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا مقطع فيديو يشرح فيه الشيخ سعيد بن مسفر سبب هداية الشيخ محمد العريفي بطريقه فكاهيه

.. تفضّلوا المقطع
v
v
v
v

ط§ظ„ط´ظٹط® ط³ط¹ظٹط¯ ط¨ظ† ظ…ط³ظپط± ط§ظ„ظ‚طط·ط§ظ†ظٹ ظٹطظƒظٹ ظ‚طµط© طھظˆط¨ط© ط§ظ„ط¹ط±ظٹظپظٹ – Safeshare.TV

اتمنى انه يكون في المكان المناسب

أبراهام لينكون (( القضاء على العبودية )) !!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العنيزان84

أبراهام لينكون

الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية بالفترة من 1861 إلى 1865. يعد من أهم رؤسائها على الإطلاق، إذ قامت في عهده الحرب الأهلية الأمريكية بعد انفصال إحدى عشرة ولاية وإعلانها تكوين دولة مستقلة سمّيت الولايات الكونفدرالية الأمريكية، فتمكن لينكون من الانتصار وإعادة الولايات المنفصلة إلى الحكم المركزي بقوة السلاح، كما كان لينكون صاحب قرار إلغاء الرق في أمريكا عام 1863. وقد مات مقتولاً في عام 1865.

بداية حياتهولد لينكون عام 1809 م في ولاية كنتاكي الأمريكية في أسرة فقيرة لأبوين مزارعين. ولم يحصل لينكون على تعليم رسمي إلا أنه تمكن من تكوين ثقافة عالية من جراء قراءاته الكثيفة لأمهات الكتب الغربية.

في عام 1837، بعد أن علّم نفسه مبادئ القانون الإنجليزي والأمريكي، دخل لينكون نقابة المحامين وافتتح مكتباً للمحاماة مع أحد معارفه، فأصبح بعد ذلك محامياً ناجحاً على مستوى إيلينوي.

و قد تزوج لينكون أكثر من مرة، إلا أن أهم زوجاته كانت من ماري تود، التي كانت تنتمي إلى أسرة جنوبية غنية، والتي استمر زواجه بها من عام 1842 وحتى وفاته.

بداية حياتهولد لينكون عام 1809 م في ولاية كنتاكي الأمريكية في أسرة فقيرة لأبوين مزارعين. ولم يحصل لينكون على تعليم رسمي إلا أنه تمكن من تكوين ثقافة عالية من جراء قراءاته الكثيفة لأمهات الكتب الغربية.

في عام 1837، بعد أن علّم نفسه مبادئ القانون الإنجليزي والأمريكي، دخل لينكون نقابة المحامين وافتتح مكتباً للمحاماة مع أحد معارفه، فأصبح بعد ذلك محامياً ناجحاً على مستوى إيلينوي.

و قد تزوج لينكون أكثر من مرة، إلا أن أهم زوجاته كانت من ماري تود، التي كانت تنتمي إلى أسرة جنوبية غنية، والتي استمر زواجه بها من عام 1842 وحتى وفاته.

العودة للنشاط السياسيكانت الولايات المتحدة في تلك الفترة مقسمة بين ولايات شمالية قد منعت الرق منذ أوائل القرن التاسع عشر واتجهت إلى الاقتصاد الصناعي، وولايات جنوبية يقوم اقتصادها على الزراعة المكثفة – وخصوصاً زراعة القطن – وتعتمد في ذلك على عدد كبير من العمالة المستعبدة ذات الأصول الإفريقية. ولأن الولايات المتحدة كانت قد منعت استيراد العبيد الجدد منذ عام 1808، فقد حرص سكان الولايات الجنوبية البيض على إبقاء ذراري عبيدهم في الرق بشكل أبدي.

و قد كان النظام السياسي الأمريكي قائماً قبل الحرب مع المكسيك على توازن القوى بين “الولايات الحرة” و”ولايات الرقيق”، بحيث اتفق الطرفان على إبقاء التمثيل متساوياً بين الفئتين في مجلس الشيوخ (المجلس الأعلى في الكونجرس). إلا أن احتلال الأراضي الجديدة بعد حرب المكسيك عام 1848 قد هدّد ذلك التوازن، إذ أصرّت الولايات الجنوبية على السماح بالعبودية في بعض الولايات الأراضي الجديدة حفاظاً على ذلك التوازن، بينما وقع ساسة الشمال تحت ضغط كبير من ناخبيهم الصناعيين ومن الحركة المناهضة للعبودية التي نشطت في ذلك الزمن لمنع العبودية في جميع الأراضي الجديدة.

في هذه الأثناء استأنف لينكون حياته السياسة. كان حزبه القديم، حزب الويك، يلفظ أنفاسه الأخيرة وينضم أعضاؤه إلى أحزاب أخرى أبرزها حزب جديد سمي بالحزب الجمهوري استقطب الكثير من مناوئي العبودية في البلاد، فانضم لينكون إلى الحزب الجمهوري عام 1854.

في عام 1858 حصل لينكون على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية إيلينوي، واشتهر لينكون في تلك الأثناء بالخطب النارية ضد مؤسسة الرقيق، وندد بما أسماه “بقوة العبودية” التي كان يعني بها سطوة الطبقة المالكة للعبيد في البلاد وتهديدها للوحدة الوطنية من وجهة نظره. واتّهم لينكون من قبل خصومه على إثر ذلك بمحاباة “الزنوج” والإيمان بالمساواة بين السود والبيض إلا أنه أنكر ذلك وأصرّ أنه لا يسعى إلى المساواة وإنما إلى إلغاء الرق فقط. وعلى الرغم من الشهرة التي حاز عليها في الانتخابات وارتفاع شعبيته في أوساط الجمهوريين في الشمال، إلا أنه خسر الانتخابات أمام مرشح الحزب الديموقراطي.
انطلاق الحرب الأهليةلم يكن تفسير لينكون للدستور ورأيه في مسألة الانفصال سائدين في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، حيث لقي الانفصاليون تعاطفاً من قبل الكثير من أعضاء الحزب الديموقراطي. بل إن حزب لينكون الجمهوري كان منقسماً على نفسه في مسألة إرغام الولايات المنفصلة على العودة للاتحاد، وان كان رأي لينكون هو رأي الأغلبية في الحزب آنذاك. لذلك قرر لينكون الإحجام عن البدء بالقتال، على أمل استدراج الجنوب لبدء إطلاق النار.

كانت الولايات المنفصلة قد استولت على معظم مرافق الحكومة الفيدرالية في أراضيها بعد إعلان الانفصال، ولم يحاول الرئيس السابق جيمس بيكانون في الأشهر الأخيرة من رئاسته منعهم من ذلك، فلم يتبق لواشنطن سوى مكتب لجباية الجمارك في قلعة سمتر ضمن ولاية ساوث كارولينا على ساحل المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى حصنين آخرين. ومن باب إصرار لينكون على ديمومة الوحدة فإنه أعلن فور توليه الحكم أنه لن يتنازل عن حق الحكومة الفيدرالية في جباية التعرفة الجمركية على صادرات الجنوب، فرفض مطالبة حكومة الجنوب له بالتخلي عن قلعة سمتر. حاصرت قوات الجنوب القلعة على إثر ذلك وأطلقت النار لدفع القوات الفيدرالية فيها على الانسحاب فنجحت في ذلك في أبريل من عام 1861، فسميت الحادثة بعد ذلك بمعركة حصن سمتر، التي كانت الشرارة الرسمية الأولى للحرب الأهلية الأمريكية.

فترة ماكليننطالب لينكون بعد ذلك مباشرة الولايات الاتحادية بإرسال ما لديها من قوات للشروع في إخضاع الولايات المنفصلة، فأعلنت أربع ولايات جنوبية على الحدود بين الاتحاد والكونفدرالية انفصالها عن الحكومة الاتحادية وانضمامها إلى كونفدرالية الجنوب، وكانت هذه الولايات هي فيرجينيا المتاخمة للعاصمة الاتحادية واشنطن، وتينيسي، ونورث كارولينا، وأركنسو. أما ولايات ميزوري وكنتكي وماريلاند وديلاوير الممارسة للعبودية، فقررت البقاء ضمن الاتحاد.

عيّن لينكون بعد ذلك الجنرال ماكلينن قائداً عاماً لقواته في الحرب، وقد كان لينكون واثقاً من الانتصار في فترة قصيرة نظراً لفارق الإمكانيات المادية بين الشمال والجنوب وتفوق الشمال على الجنوب من حيث عدد السكان. إلا أن الجنوب كان يضم في صفوفه العديد من الضباط المتمرسين ذوي الخبرة من الحرب المكسيكية، بينما كان الشمالي ماكلينن محافظاً في استراتيجيته، فاستمرت الحرب لشهور طويلة حصلت فيها أعنف المعارك في التاريخ الأمريكي. وعلى عكس ما توقع لينكون، قام الجنوبيون باختراق جريء لأراضي الشمال تكبد فيه الطرفان المزيد من الخسائر الكبيرة في الأرواح. وقد استاء لينكون من جنراله ماكلينن على إثر ذلك وحمّله مسؤولية عدم التقدم في الحرب، حتى قال في رسالة له “إذا كان الجنرال ماكلينن ليس في حاجة إلى جيشه، فليسمح لي باستعارته منه إلى حين”.
فترة غرانتأقال لينكون ماكلينن من منصبه في مارس من عام 1862 وعيّن بدلاً منه يوليسس غرانت. واستمر السجال بين الطرفين مع تقدم بطيء للشماليين، نجم عنه معارك طاحنة من أشهرها معركة غيتيسبرغ في ولاية بنسلفانيا الشمالية في يوليو من عام 1863. وقد زار لينكون أرض المعركة فور انتهائها وألقى إلى جنده أشهر خطاباته، “خطاب غيتيسبرغ”، وظّف فيه قدراته البلاغية المعروفة لتبريير الحرب، فربطها بحرب الاستقلال عن بريطانيا في القرن الثامن عشر، وقال إنها امتداد لتلك الحرب، وأنه لا بد من تقديم التضحيات كي لا ينقرض “حكم الشعب من قبل الشعب لأجل الشعب” من على وجه الأرض، هذا على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى أي أطماع جنوبية في بسط نفوذهم على الشمال.

في سبتمبر من عام 1863، أصدر لينكون “إعلان التحرير” الذي قضى بمنع الرق في الولايات “الثائرة”، مريداً بذلك ضرب الاقتصاد الجنوبي وإغراء العبيد بالانفلات من ملاّكهم. والجدير بالذكر أن القرار لم يشمل الولايات الجنوبية الأربع التي بقيت ضمن الوحدة.

لقد كانت إستراتيجية لينكون وغرانت تعتمد على استغلال الثروة البشرية والاقتصادية للشمال في إنهاك الجنوب الأقل ثروة وإن تطلب ذلك معارك دامية وآلاف الخسائر البشرية. وقد أدى استمرار الحرب على هذا المنوال والخسائر المتراكمة، إضافة إلى التجنيد الإجباري، إلى ازدياد مشاعر المعارضة للحرب في الشمال، واجتمعت القوى المناهضة للحرب حول الحزب الديمقراطي. وكان “إعلان التحرير” قد زاد من المشاعر المضادة للحرب، إذ أوحى الإعلان للرأي العام الشمالي أنهم باتوا يخوضون حرباً من أجل “الزنوج” بدلاً من حرب لتوحيد البلد. فازدادت المظاهرات وأعمال الشغب، إلا أن لينكون لم ينثن عن موصلة القتال. وفي مواجهة المعارضة أمر لينكون بإقفال العديد من الصحف والمجلات وسجن عدد من المعارضين، حتى إنه أمر قواته بسجن أعضاء المجلس التشريعي لولاية ماريلاند عندما علم بنيتهم التصويت للانفصال عن الاتحاد.

انتخابات 1864 واستسلام الجنوبمع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 1864، اختار الحزب الديموقراطي الجنرال المقال ماكلينن مرشحاً عنه لخوض الانتخابات ضد لينكون، وقد كان مؤيدو الحزب يطالبون بعقد مؤتمر للسلام لإيقاف الحرب. إلا أن إستراتيجية لينكون كانت قد بدأت بإيتاء ثمارها في ذلك الوقت فوصلت قواته إلى عمق الجنوب واستولت على مدينة أتلانتا المهمة في ولاية جورجيا، وقد خلفت القوات الاتحادية دماراً كبيراً ومقصوداً في مدن الجنوب وبنيته التحتية ومرافقه، وسميت هذه السياسة وقتذاك بـ”الحرب الشاملة” (Total War)، فكانت مبدأ جديداً في خوض الحروب. وقد أدت هذه الانتصارات التي بدأت بالتسارع إلى إضعاف قوى المعارضة في الشمال بشكل كبير ففاز لينكون بالانتخابات فوزاً ساحقاً.

بعد ذلك بأشهر قليلة، في التاسع من أبريل عام 1865 بالتحديد، استسلم كبير الضباط الجنوبيين، الجنرال روبرت إدوارد لي، فانتهت بذلك فعلياً الحرب الأهلية الأمريكية، بعد مقتل ما يزيد عن 600,000 من الطرفين وجرح عدد كبير من الآخرين، وخسائر مادية ضخمة في مدن الجنوب التي أضرمت في كثير منها النار.
ما بعد الحربكان لينكون يميل إلى اتخاذ سياسة مرنة ومتسامحة نسبياً مع الولايات المهزومة، بخلاف الكثير من أعضاء حزبه الذين كانوا أكثر تطرفاً. أما بخصوص العبيد، فعلى الرغم من معارضته للعبودية وقضائه عليها بشكل كبير، إلا أنه لم يكن مؤمناً بالمساواة بين الأعراق، وكان يميل إلى الرأي القائل بإرسال السود المعتوقين إلى جزر الكاريبي أو سواحل أفريقيا حفاظاً على السلم الأهلي من وجهة نظره، وإن لم يقم عملياً بشيء في ذلك الصدد.

ثورة الهنود الحمرحصلت في عهده ثورة لقبيلة السو الهندية في ولاية مينيسوتا في الشمال الغربي للبلاد، تم القضاء عليها وإعدام ما يقارب الثلاثمائة من الثوار بعد توقيع لينكون على قرار الإعدام.

اغتياله
في الرابع عشر من أبريل عام 1865، بعد أيام من استسلام الجنوب، حضر لينكون مع زوجته مسرحية في ماريلاند يمثّل فيها مجموعة من المتعاطفين مع قضية الانفصال، فقام أحدهم، جون ويلكس بوث، بإخراج مسدسه وإطلاق النار في رأس لينكون فأرداه قتيلاً.

و خلف لينكون في الرئاسة نائبه أندرو جونسون. وعلى الرغم من نظرة جونسون المحافظة والمتفقة مع لينكون حول كيفية التعامل مع الولايات المهزومة، إلا أن المتشددين من الجمهوريين، بسيطرتهم على الكونجرس، حادوا فيما بعد عن سياسة لينكون وكانوا أقل تسامحاً مع المشتركين في الثورة الجنوبية.