أ.د. أحمد محمد وهبان

مشكلات سياسية وقانونية تواجهها الدولة الحديثة

كاتب الموضوع الأصلي: حسام الزامل1

مشكلات سياسية وقانونية تواجهها الدولة الحديثة

أسباب ضعف الدول النامية خاصة العريية والإسلامية

عمان: «الشرق الأوسط»

شكلت ظاهرة الدولة بمفهومها السياسي والقانوني منذ قرون موضوع اهتمام الباحثين، لكن معظم الدراسات حاولت حصر الأسس السياسية لقوة الدولة ولم تحظ الأسس القانونية لهذه القوة بنفس المقدار.
وقد اختار الدكتور محمد بن عيد حمود العتيبي موضوع الأسس القانونية لقوة الدولة في دراسة نشرها مؤخراً تناول فيها ماهية هذه الأسس على ضوء مبادئ القوانين الوضعية بمذاهبها المختلفة من جهة، ثم على ضوء الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب إنه حرص على تضمين بحثه أهم ما يقوي الدولة من الناحية الإدارية والقانونية والدستورية وحتى الأخلاقية نظراً لاستناد القانون الى الأخلاق.

وقد حدد لذلك الفرضيات التالية كأسس انطلاق للبحث وهي:

أ ـ الفرضية الأولى: أن التأمل في القوانين الوضعية قد بيّن مدى ارتباطها بالتطور التاريخي مما أعطاه صفة النسبية، الأمر الذي لم يسمح بتحقيق استقرار الدول وهو شرط أساسي لتحقيق قوتها.

ب ـ الفرضية الثانية: أن التناقض الذي ساد هذه القواعد أينما وجدت (التصور الغربي الرأسمالي، والتصور الشيوعي، وبينهما التصور الاشتراكي) قد جعل من هذه القوانين الوضعية مصدر نزاع وصراع (حتى داخل الدولة الواحدة)، وهو وضع يؤدي الى إضعاف قوة الدولة.

ج ـ الفرضية الثالثة: أن القوانين الوضعية جعلت بعض القيم الإنسانية والأخلاقية تتناقض في ما بينها وهذا حدث نتيجة تركيز المذهب الشيوعي وحتى الاشتراكي على قيمة المساواة على حساب الحريات والعكس في المذهب الراسمالي.

د ـ الفرضية الرابعة: أن الشريعة الإسلامية بإدارتها شؤون الدولة، وتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم، وتركيزها على العدل كقيمة رئيسية، تجعل من العلاقة بين الحريات والمساواة علاقة توفيقية تساعد على انسجام المجتمع (الشعب السياسي والشعب الاجتماعي) وبالتالي تعمل على تعزيز قوة الدولة.

وللتأكد من هذه الفرضيات لجأ الباحث الى منهجين نظراً لطبيعة الدراسة وتشابك مواضيعها وهما المنهج التاريخي والنهج المقارن، حيث يهدف المنهج الأول الى تتبع تطور القوانين الوضعية عبر التاريخ وبذلك يساعد على تحديد الثابت والمتغير. أما المنهج الثاني فقد سمح للباحث بتحديد ما يميز مذهباً عن مذهب آخر في ما يخص القوانين الوضعية وآخر ما يميز الشريعة الإسلامية عن كليهما.

وتبرز الأهمية العلمية للبحث في طبيعة الموضوع ذاته والمتمثل في دراسة الدولة وقوتها في إطار القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية، وهذا أثار جدلاً فكرياً واسعاً حول مساهمة هذه القوانين في حل المشكلات التي تواجهها الدولة الحديثة، كما أن اهمية هذا البحث تظهر أيضاً في الحاجة العلمية إليه نظراً لندرة الدراسات حوله.

وتبدو أهمية البحث العملية في أنه يعالج أسباب ضعف الدول النامية خاصة العربية والإسلامية منها والتي لم تستطع التوفيق بين الأصالة (التراث الديني) وبين العصرنة، أي التنظيم المؤسساتي، إذ يرى الباحث ان الدول التي تتميز بتراث ديني ومنها قسم كبير من الدول العربية والإسلامية فشلت في تحقيق مهامها، فلا هي دول دنيوية ناجحة ولا هي دول دينية موفقة.

وهو يتساءل عن أسباب هذا الوضع وارتباطها بطريقة تنظيم هذه الدول لشؤونها والعلاقات بين أفرادها حكاماً ومحكومين كما يعرض بشكل مفصل لأشكال الحكم في العالم، مقارناً بين النظام الديمقراطي والشورى حيث يرى أن النظام الديمقراطي شبه المباشر أقرب الأنظمة الى تحقيق الديمقراطية السليمة بالمفهوم الغربي وخاصة بعد ازدياد السكان في أغلب الدول، اذ يقلل من سيطرة الأحزاب على الناخبين، ويحول دون استبداد المجالس النيابية وتحقيق الانسجام بين البرلمان والشعب، ويعتبره أقرب أنظمة الحكم الى الشورى في الشريعة الإسلامية.

ويشرح المؤلف معنى الديمقراطية شبه المباشرة بأنها قيام الشعب بممارسة السلطة عن طريق وسيط، أي يقوم بانتخاب برلمان لينوب عنه في تعزيز القوانين وممارسة السلطة، ولكن لا يترك له جميع مقاليد الأمور في الدولة، بل يحتفظ الشعب لنفسه بحق المشاركة في بعض المسائل المهمة وخاصة التشريعية، ولهذا النوع من الديمقراطية مظاهر متعددة منها الاقتراع الشعبي حيث يتم اعداد مشروع القانون بمساهمة الشعب ليقدم للبرلمان للمناقشة وتشترط بعض الدساتير ان يوقع على هذا المشروع عدد كبير من أفراد الشعب، ويتم كذلك وبنفس الطريقة الاعتراض الشعبي على القوانين ، إضافة الى إجراء الاستفتاء الشعبي الذي نصت عليه العديد من الدساتير الحديثة، ومنح الناخبين حق إقالة ممثليهم في البرلمان وحتى حل البرلمان، بل حق عزل رئيس الجمهورية كما هو متبع في النمسا.

وبعد مقارنتة للأنظمة الديمقراطية المباشرة منها والنيابية والأنظمة الرئاسية وغيرها يخلص الى نتائج تبين الفروق بين هذه الأنظمة وسلبياتها وإيجابياتها، موضحاً بعد إيراد أمثلة واقعية وتاريخية على أن نظام الحكم في الإسلام يتضمن كافة الإيجابيات في القوانين والأنظمة الوضعية متجنباً السلبيات ، ولكن العبرة في التطبيق الدقيق والأمين لهذا النظام الذي يميزه الحرص على العدالة والمساواة والشورى والتوزيع العادل للثروات.

الأسس القانونية لقوة الدولة المؤلف: محمد بن عيد العتيبي اصدار خاص

محاضرة يوم الاثنين 1831432هـ

كاتب الموضوع الأصلي: حسام الزامل1

بسم الله الرحمن الرحيم

احب ان انقل لكم ما كتبت بمحاضرة يوم الاثنين الموافق 1831432هـ
واسال الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه

الظاهره السياسيه:-
ظاهرة اجتماعيه تتبعث عن جوهر السياسه في الانسان

ظواهر طبيعيه
ظواهر اجتماعيه

الانسان كائن سياسي اجتماعي بطبعه .
انطلاقاً من كلمة اجتماعي ان الدولة تقوم اساساً من المجتمع المتكون من افراد
مقومات جوهر السياسه في الانسان
ومن اهم مقومات هذا الجوهر:-
1-علاقة الامر والطاعه
2-علاقة الصديق والعدو
(( النقطه الثانيه تتعلق بالعلاقات السياسيه بين الدول وهو ليس محل دراستنا والذي يهمنا هو النقطة الاولى علاقة الامر والطاعه ))
علاقة الامر والطاعه :-
ثبت بالتحليل العلمي انه مامن انسان إلا وبه متناقضان
أ-الرغبه في السيطره ب-الإستعداد للطاعه
س هذا الجوهر كيف ينعكس عالإنسان ؟
ينعكس هذا الجوهر على المجتمع الى إنقسام المجتمعات قاطبةً الى حاكميه ومحكوميه.
*ظاهرة التميز السياسي :-
التي وهي أم الظواهر السياسيه التي تعني إنقسام المجتمعات الى محكومي وحكام .

*ظاهرة السلطه السياسيه :-
((الفرق بينهم ان الحاكم هو الذي بيده السلطه السياسيه ))
السلطه السياسه :-
في أي مجتمع من المجتمعات به الجيش والشرطه ونطلق عليهم اسم ادوات الإكراه المادي .
س من الذي يحرك هذه الأدوات أدوات الإكراه ؟
ج هو الحاكم
ونقول تعريف السلطه السياسيه احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي .

((الأدوات الماديه لا تكفي لوحدها بل لابد من الجانب المعنوي لها فإذا نزعنا الجانب المعنوي من حياتنا فلا يكون لها معنى .))
فإن السلطة السياسيه ليست قوة مادية بل إنها قوة شرعيه خيره .
فإذن نعرف السلطة السياسيه بأنه احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي والمصحوب بتصور أفراد المجتمع له على انه احتكار شرعي وخير إن يستهدف تحقيق الأمن والإستقرار والسلام داخل المجتمع او تحقيق (( المجتمع الهادئ )).
فإذن خلاصة الامر ان السلطة السياسيه قوة شرعيه خيره .

وبهذا نكون انتهينا من محاضرة يوم الاثنين
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق
اخوكم : حسام الزامل

محاضرة يوم الإثنين 18/3/1432 هـ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العجلان 1

بسم الله الرحمن الرحيم

الظاهرة السياسية : هي ظاهرة اجتماعية تتبعّث ( تنبثق ) عن جوهر السياسة في الإسلام .

* هناك نوعان من الظواهر في الإسلام :
1- ظواهر طبيعية : مثل الزلازل والبراكين .
2- ظواهر إجتماعية : التي تتعلق بحياة الإنسان في المجتمع مثل الزواج .

* الإنسان كائن سياسي اجتماعي بطبعه .

* ثبت بالتحليل العلمي أن السياسة جوهر في الإنسان !
مقوّمات جوهر السياسة في الإسلام :
1- علاقة الصديق والعدو : وهي أساس العلاقات بين الدول ( ليست محل دراستنا ) .
2- علاقة الأمر والطاعة :
ثبت بالتحليل العلمي أنه ما من إنسان إلا وبه متنقاضان :
1- الرغبة في السيطرة .
2- الإستعداد للطاعة .

س / كيف ينعكس هذا الجوهر على المجتمع ؟
ج / هذا الجوهر ينعكس على المجتمع في صورة انقسام المجتمعات قاطبة إلى حاكمين ومحكومين , وتعرف بظاهرة التميز السياسي ( وهي الظاهر السياسية الأم ) .
وتلتصق بظاهرة التميز السياسي ظاهرة السلطة السياسية .

س / ماذا نعني بالسلطة السياسية ؟
ج / السلطة السياسية هي : احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي في المجتمع , المصحوب بتصوّر أفراد المجتمع له على أنه احتكار شرعي وخيّر , إذ يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام داخل المجتمع , بما يسمّى ( المجتمع الهادئ ) .

* في كل سلطة يوجد ( جيش + شرطة ) وهي تسمّى أدوات الإكراه المادي !

هذا وإن كان من صواب فمن الله , وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خالد بن الوليد رضي الله عنه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمران 1

سيف الله المسلول
خالد بن الوليد
إنه خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، القائد العبقري الذي لا تزال خططه الحربية في معاركه مثار إعجاب الشرق والغرب، وكان خالد قبل أن يسلم يحارب الإسلام والمسلمين، وقاد جيش المشركين يوم أحد، واستطاع أن يحوِّل نصر المسلمين إلى هزيمة بعد أن هاجمهم من الخلف، عندما تخلى الرماة عن مواقعهم، وظل خالد على شركه حتى كان عام الحديبية، فأرسل إليه أخوه الوليد بن الوليد كتابًا، جاء فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: فأني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك!! ومثل الإسلام لا يجهله أحد، وقد سألني رسول الله ( عنك، فقال: (أين خالد؟) فقلت: يأتي الله به، فقال رسول الله (: (مثله جهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين كان خيرًا له). فاستدرك يا أخي ما فاتك، فقد فاتك مواطن صالحة.
فلما قرأ خالد كتاب أخيه، انشرح صدره للإسلام، فخرج فلقى عثمان بن طلحة، فحدثه أنه يريد الذهاب إلى المدينة، فشجعه عثمان على ذلك، وخرجا معًا، فقابلهما عمرو بن العاص، وعرفا منه أنه يريد الإسلام أيضًا، فتصاحبوا
جميعًا إلى المدينة؛ وكان ذلك في نهاية السنة السابعة من الهجرة، فلما قدموا على النبي ( رحب بهم، فأعلنوا إسلامهم، فقال صلى الله عليه
وسلم لخالد: (قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير) [ابن سعد]. فقال خالد: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله.
فقال (: (إن الإسلام يجب (يزيل) ما كان قبله، اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع منه من صد عن سبيلك) [ابن سعد]. ومنذ ذلك اليوم وخالد يدافع عن راية الله، ويجاهد في كل مكان لإعلاء كلمة الحق، وخرج مع جيش المسلمين المتجه إلى مؤتة تحت إمارة زيد بن حارثة، ويوصى الرسول (: (إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة) [البخاري]، فلما قتل الثلاثة وأصبح الجيش بلا أمير، جعل المسلمون خالدًا أميرهم، واستطاع خالد أن يسحب جيش المسلمين وينجو به.
وفي فتح مكة، أرسله رسول الله ( إلى بيت العزى، وكان بيتًا عظيمًا لقريش ولقبائل أخرى، فهدمه خالد وهو يقول:
يَا عِزّ كُفْرَانَكَ لا سُبْحَانَكْ أني رَأيْتُ اللَّهَ قَــدْ أَهَانَكْ
ويوم حنين، كان خالد في مقدمة جيش المسلمين، وجرح في هذه المعركة، فأتاه رسول الله ( ليطمئن عليه ويعوده، ويقـال: إنـه نـفـث في جرحه فشفي بإذن الله. واستمر خالد في جهاده وقيادته لجيش المسلمين بعد وفاة الرسول (، فحارب المرتدين ومانعي الزكاة، ومدعي النبوة، ورفع راية الإسلام ليفتح بها بلاد العراق وبلاد الشام، فقد كان الجهاد هو كل حياته، وكان يقول: ما من ليلة يهدى إليَّ فيها عروس أنا لها محب أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو. [أبو يعلي].
وكان خالد مخلصا في جهاده، ففي حرب الروم قام في جنده خطيبًا، وقال بعد أن حمد الله: إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم. وكان خالد بن الوليد دائمًا يطمع في إسلام من يحاربه، فكان يدعوهم إلى الإسلام أولاً، فهو يحب للناس الإيمان ولا يرضي لهم دخول النار، فإن أبوا فالجزية ثم الحرب.
وكان اسم خالد يسبقه في كل مواجهة له مع أعداء الإسلام، وكان الجميع يتعجبون من عبقريته، وقوة بأسه في الحرب، ففي معركة اليرموك خرج (جرجة) أحد قادة الروم من صفوف جنده، وطلب من خالد الحديث معه، فخرج إليه خالد، فقال جرجة: أخبرني فاصدقني ولا تكذبني، فإن الحر لا يكذب، ولا تخادعني فإن الكريم لا يخادع، هل أنزل الله على نبيكم سيفًا من السماء فأعطاه لك فلا تسله على أحد إلا هزمتهم؟ فقال خالد: لا.
فسأله جرجة: فبم سميت سيف الله؟ فردَّ عليه خالد قائلاً: إن الله بعث فينا نبيه محمدًا ( فدعانا للإسلام فرفضنا دعوته، وعذبناه، وحاربناه، ثم هدانا الله فأسلمنا، فقال الرسول (: (أنت سيف من سيوف الله، سلَّه الله على المشركين)، ودعا لي بالنصر، فسميت سيف الله بذلك، فأنا من أشد المسلمين على المشركين. ثم سأله جرجة عن دعوته، وعن فضل من يدخل في الإسلام، وبعد حوار طويل بينهما شرح الله صدر جرجة للإسلام، فأسلم وتوضَّأ وصلى ركعتين مع خالد بن الوليد، ثم حارب مع صفوف الإيمان، فأنعم الله عليه بالشهادة في سبيله عز وجل.
وعندما تولى الفاروق عمر الخلافة، عزل خالد من القيادة، وولَّى قيادة الجيش
أبا عبيدة بن الجراح، فحارب خالد تحت راية الحق جنديًّا مخلصًا مطيعًا لقائده لا يدخر جهدًا ولا رأيًّا في صالح الدين ونصرة الحق، فكان نِعمَ القائد
ونعم الجندي.
وظل خالد يجاهد في سبيل ربه حتى مرض مرض الموت، فكان يبكي على فراش الموت، ويقول: لقد حضرت كذا وكذا زحفًا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء. وتوفي رضي الله عنه بحمص من أرض الشام سنة (21 هـ).

دولة قطر

كاتب الموضوع الأصلي: وليد العتيبي

قَطَر هي دولة تقع في شرق شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب آسيا مطلة على الخليج العربي. لها حدود برية مشتركة من الجنوب مع المملكة العربية السعودية وبحرية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، يتمتع المواطنون في قطر بأعلى دخل للأفراد في العالم حيث يبلغ معدل دخل الفرد أكثر 85 ألف دولار سنويا بحسب نشرة صندوق النقد العالمي لعام 2008 [1]
أصل التسمية
سميت قطر نسبة إلى قطر المطر لأنها كانت مشهورة بأمطارها الكثيرة وقيل نسبة إلى الشاعر قطري بن الفجاءة. مصادر أخرى تشير ان لاسم يأتي من الفعل “قَطَرَ” و”تقطير” وقد تشير أيضا لمادة القطران أو الراتنج الذي يشتق من منتجات النفط والتي تشير لثروة البلاد النفطية ومن الغاز الطبيعي، فيما يرى البعض أن ان الاسم قد اتى من كلمة “قطرة” الأجنبية (“Qatara”) والذي ترجمها المؤرخ اليوناني كلاوديوس بطليموس في خريطته للمنطقة مشيرا لبلدة الزبارة حيث استعملت لأول مرة تلك التسمية[2]
الجغرافيا:

قطر هي شبه جزيرة تقع في منتصف الساحل الغربي للخليج العربي، تتصل براً بالمملكة العربية السعودية وتجاور كلاً من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وإيران. تتبع لدولة قطر بعض الجزر أهمها جزر حالول وشراعوه والسافلية والأسحاط وغيرها. تتكون أراضيها من سطح صخري منبسط مع بعض الهضاب والتلال الكلسية في منطقة دخان في الغرب ومنطقة جبل فويرط في الشمال، ويمتاز هذا السطح بكثرة الأخوار والخلجان والأحواض والمنخفضات التي يطلق عليها (الرياض) وتوجد في مناطق الشمال والوسط التي تعتبر بدورها من أكثر المواقع خصوبة حيث تكثر فيها النباتات الطبيعية.

التقسيم الإداري
البلديات الدوحة
الغويرية
الريان
أم صلال
الخريطيات
الوكرة
الجميلية
الخور
أم سيعيد
مدينة دخان
الشمال
راس لفان
مدينة الرويس
جريان البطنة

أهم المدن:

الدوحة ، المرخية ,الغويرية، الوكره، مسيعيد ،الخور، الخريطيات، مدينة المره ،الريان، معيذر، الغرافة, دخان، مدينة الرويس، مدينة الشمال وهي في أقصى الشمال، فويرط، مسيعيد، ام الزبار الغربيه، أم الزبار الشرقيه، الدحيل، رأس لفان، ام صـلال علي، ام صلال محمد، الزبارة، الشـحانيه، العزيزيه, النصرانية، مبيريك أو أبونخله ،الجميلية ،أم عوينة، أم المقارين، ام الافاعي، الكرعانة، العامرية، بيضا القاع، أم باب، الخرسعة، الذخيرة, وغيرها.

حرب الخليج الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: وليد العتيبي

حرب الخليج الثانية
حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (2 أغسطس 1990 إلى 28 فبراير 1991)،[6][7] هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق [8] بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة،[9] وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى[6][10] للتفريق بينها وبين غزو العراق عام 2003،[11] وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء (بالإنجليزية: Operation Desert Storm‏)؛ وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا اسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل اسم “عملية عاصفة الصحراء” بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا اسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي “أوسمة الحملة” (بالإنجليزية: campaign ribbons‏) لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.

بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.

امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مدرعة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

أطلقت كل دولة من الدول المشاركة في هذا النزاع اسما خاصا بها على هذه العملية، فأطلقت عليها الولايات المتحدة اسم عملية عاصفة الصحراء وعملية درع الصحراء

حرب الخليج الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: وليد العتيبي

حرب الخليج الثانية
حرب الخليج الثانية – عاصفة الصحراء

مع عقارب الساعة من الأعلى: طائرات أمريكية تحلق فوق فوق آبار النفط الكويتية المشتعلة، جنود بريطانيين خلال الحرب، صورة مُلتقطة من كاميرا طائرة لوكهيد إيه سي-130، طريق الموت، مركبة تابعة للهندسة العسكرية
التاريخ 17 يناير – 26 فبراير 1991
المكان الكويت وجنوب العراق
النتيجة انتصار قوات التحالف تحرير الكويت
تدمير البنى التحتية العراقية والكويتية
انتفاضات داخل العراق
التواجد العسكري الأمريكي في الخليج العربي
فرض عقوبات على العراق

المتحاربون
العراق تحالف دولي من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة
القادة
صدام حسين نورمان شوارزكوف
القوى
545,000 جندي [1]
649 طائرة مقاتلة
4,500 دبابة (دبابات تايب-59 وتايب-69، وتي-55 وتي-62، وحوالي 500 دبابة من نوع تي-72) 959,600 جندي[2]
1,820 طائرة مقاتلة واعتراضية (1,376 أمريكية، 175 سعودية، 69 بريطانية، 42 فرنسية، 24 كندية، 8 إيطالية)
3,318 دبابة (غالبيتها دبابات أم1 أبرامز، تشالنجر 1، وإم-60
8 حاملات طائرات
2 بارجة
20 فرقاطة
20 مدمرة
5 غواصات[3]
الخسائر
100,000-70,000 قتيل[4]
80,000 تم أسرهم [5]
75,000 جرح نيرانُ عدو: 190 قتيل
719 جريح
41 أسير (الإصابات في صفوف الجيش الكويتي غير معروفة)
نيران صديقة: 44 قتيل و 57 جريح
تفجيرات: 11 قتيل
حوادث: 134 قتيل

حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (2 أغسطس 1990 إلى 28 فبراير 1991)،[6][7] هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق [8] بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة،[9] وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى[6][10] للتفريق بينها وبين غزو العراق عام 2003،[11] وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء (بالإنجليزية: Operation Desert Storm‏)؛ وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا اسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل اسم “عملية عاصفة الصحراء” بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا اسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي “أوسمة الحملة” (بالإنجليزية: campaign ribbons‏) لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.

بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.

امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مدرعة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

محمد في عيون الغرب المنصفين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بن خضير 1

برناردشو:
(محمد) منقذ الإنسانية

الفيلسوف الإنجليزي برناردشو يقول:( إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد هذا النبي الذي وضع دينه دائما موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى الأديان على هضم جميع المدنيات، خالدا خلود الأبد، وإني أرى كثيرا من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).

ويضيف: (إن رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجة للجهل أو التعصب، قد رسموا لدين محمد صورة قاتمة، لقد كانوا يعتبرونه عدوا للمسيحية، لكنني اطلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبة خارقة، وتوصلت إلى أنه لم يكن عدوا للمسيحية، بل يجب أن يسمى منقذ البشرية، وفي رأيي أنه لو تولى أمر العالم اليوم، لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

ويقول (برناردشو) قولته الخالدة: (لقد كان دين محمد صلى الله عليه وسلم موضع تقدير سام لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة)، وحيوية تعنى دائم النشاط، ويقول: (وإنه الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة)، يعنى كلما جد جديد في الحياة يستطيع هذا الدين الذي جعله الله لكل زمان ومكان أن يهضم هذه التطورات، وأن يجعل لها أحكاما وأن ينظمها في مجريات الحياة .

ويضيف (برناردشو): (إن أوروبا الآن بدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمها به من أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى)، ويضيف قائلا: (ولذلك يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول: إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني أعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام.

تولستوى:
أرشد أمته إلى نور الحق والسكينة والسلام

أما الروائي الروسي والفيلسوف الكبير ” تولستوى” الذي أعجب بالإسلام وتعاليمه في الزهد
والأخلاق والتصوف، فقد أنبهر بشخصية النبي صلى الله عليه وسلم وظهر ذلك واضحا على أعماله، فيقول في مقال له بعنوان ( من هو محمد؟): ( إن محمدا هو مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخرا أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية، وهو عمل عظيم لا يقدم عليه إلا شخص أوتى قوة، ورجل مثله جدير بالاحترام والإجلال)

إدواربروي:
عالجت عقيدته الأمور الدينية والدنيوية

أما إدواربروى الأستاذ بجامعة لاسربون فيقول: جاء محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، النبي العربي وخاتم النبيين، يبشر العرب والناس أجمعين، بدين جديد، ويدعو للقول بالله الواحد الأحد، كانت الشريعة (في دعوته) لا تختلف عن العقيدة أو الإيمان، وتتمتع مثلها بسلطة إلهية ملزمة، تضبط ليس الأمور الدينية فحسب، بل أيضا الأمور الدنيوية، فتفرض على المسلم الزكاة، والجهاد ضد المشركين.. ونشر الدين الحنيف.. وعندما قبض النبي العربي صلى الله عليه وسلم عام 632م، كان قد انتهى من دعوته، كما انتهى من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيرا فوق النظام القبلي الذي كان عليه العرب قبل الإسلام، وصهرهم في وحدة قوية، وهكذا تم للجزيرة العربية وحدة دينية متماسكة، لم تعرف مثلها من قبل)..

لومارتان:
أعظم البشر على الإطلاق

ويقول” لومارتان” في كتابه( تاريخ تركيا):
إذ كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات، فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانيهم، ولكن هذا الرجل محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويؤسس الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ، ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.

ويقول: (لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر من الله، كان طموحه موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك، حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته صلى الله عليه وسلم وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع، بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله ، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث، فالشق الأول يبين صفة الله وهي الوحدانية، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث)، لتحقيق الأول كان لابد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة). ويضيف (لومارتان):
( هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم الفيلسوف الخطيب النبي المشرع المحارب قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام، وهو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة، هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم، بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

توماس كارلايل:
محمد الصادق الأمين

ويؤكد الكاتب الإنجليزي توماس كارلايل على بعض صفات النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (لوحظ على محمد صلى الله عليه وسلم منذ صباه أنه كان شابا مفكرا وقد سماه رفقاؤه الأمين- رجل الصدق والوفاء- الصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره. وقد لاحظوا أنه ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة. وإني لأعرف عنه أنه كان كثير الصمت يسكت حيث لا موجب للكلام، فإذا نطق فما شئت من لب.وقد رأيناه أول حياته رجلا راسخ المبدأ صارم العزم بعيد الهم كريما برا رؤوفا تقيا فاضلا حرا، رجلا شديد الجد مخلصا، وهو مع ذلك سهل الجانب لين العريكة، جم البشر والطلاقة حميد العشرة حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب، وكان على العموم تضئ وجهه ابتسامة مشرقة من فؤاد صادق.. وكان ذكي اللب، شهم الفؤاد.. عظيما بفطرته، لم تثقفه مدرسة ولا هذبه معلم وهو غني عن ذلك فأدى عمله في الحياة وحده في أعماق الصحراء).

(.. لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار، العظيم النفس، المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة وحجى نهى، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه. وكيف وتلك نفس صامته كبيرة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جلدين (إني لأحب محمدا (صلى الله عليه وسلم) لبراءة طبعه من الرأي والتصنع. ولقد كان ابن القفار هذا رجلا مستقل الرأي لا يعول إلا على نفسه ولا يدعي ما ليس فيه ولم يكن متكبرا ولكنه لم يكن ذليلا، فهو قائم في ثوبه المرقع كما أوجده الله وكما أراده، يخاطب بقوله الحق المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم يرشدهم على ما يجب عليهم لهذه الحياة وللحياة الآخرة. وكان يعرف لنفسه قدرها.. وكان رجلا ماضي العزم لا يؤخر عمل اليوم إلى غد..).

هل السياسة فن الممكن ؟

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

عقلانية وواقعية ، تلك هي نصيحة البعض لكل من كشف عجزا أو استنكر استسلاما أو مدح مقاومة وصمودا ، فحين يعلو صوت السائلين عن سيادة مصر على أراضي سيناء وحدودها يرتدي البعض ثوب الواعظين ناصحا بالعقلانية والواقعية مذكرا أن السياسة هي فن الممكن ، وليست شعارا وعواطفا وانفعالات .

وكذلك تظهر موعظة العقلانية وفن الممكن حين يزداد الاحتقان وتعلو الدعوات الشعبية طالبة بفك الحصار عن غزة داعية الجامعة العربية – التي اتخذت قرارا سابقا بفك الحصار فورا ثم اعتبرت غزة منطقة منكوبة – لتنفيذ قراراتها ، وتبرز حينها السخرية على ألسن النظم الحاكمة من الصواريخ العبثية .

لا أدري هل تم رفع ذلك الشعار على مبنى وزارة الخارجية أو أمام مقر الجامعة العربية ، لكنه يحق لنا أن نسأل هؤلاء عن ذلك الفن الممكن :

ألم يكن ثمة ممكن لتلك الدول أن تفعله خلال فترات السلام المزعومة منذ زيارة السادات إلى الكيان الصهيوني مرورا بأوسلو ومدريد وانتهاءا بأنابوليس ، ألا يحق لنا أن نسأل : أليس الرخاء الاقتصادي كان ممكنا ؟ ، أليس تطوير الصناعة والزراعة والتجارة كان ممكنا ؟ ، أليس التقدم العلمي والتقني كان ممكنا ؟ ، أليس تعمير الصحراء ومد العمران واستثمار الأيدي العاملة كان ممكنا ؟ ، ألم تكن هناك فرصة ممكنة لنعيش بلا ديون داخلية وخارجية ؟ أين التنمية التي هي ثمرة الاستقرار – أليس الاستقرار يحقق التنمية – ؟

ثم لنا أن نسأل هؤلاء الواعظين ، هل كان صناع السياسة دائما يفعلون ما كان ممكنا ؟هل كانت فكرة تأميم قناة السويس تبدو عقلانية وممكنة ؟

هل كان الصمود عسكريا أمام تحدى المجتمع الدولي أمرا ممكنا وعقلانيا ؟

هل كان اليهود يفكرون في ما هو ممكن حين فكروا في جمع شتات جنسيات ولغات وأعراق ولغات في بقعة من الأرض لا يملكوها بل سيسرقوها عنوة من محيطها العربي والإسلامي ؟

هل كان ممكنا سقوط الاتحاد السوفيتي وهزيمته في أفغانستان ؟ وهل كان خروج أمريكا من الصومال ذعرا من الذبح كالنعاج أو كان الهروب من فيتنام من الأمور الممكنة ؟

ألم تكن هزيمة الجيش الذي لا يقهر من الأمور غير الممكنة ؟

إن للتاريخ رجال صنعوا ما هو غير ممكن سواء كان ذلك خيرا للبشرية أم اعتداءا عليها ، أما أصحاب العقلانية وفن الممكن فلم يقدموا لنا إلا الفساد والضعف والفقر والقمع والإذلال ، نعم قدموا لنا البطالة المستشرية وهروب العقول واعتقال المعارضين ووثيقة قمع الإعلاميين .

فلو نظرنا على مستوى قارة أفريقيا نجد فيها 3% من إجمالي احتياطي البترول في العالم, و5% من احتياطي الغاز, ونحو ثلث احتياطي اليورانيوم, و70% من الفوسفور, و55% من الذهب, و87% من الكروم, و57% من المنجنيز, و 42% من الكوبالت ،ولنسأل أهل الممكن ما هو الممكن لتلك القارة هل هو الفقر والاقتتال والاختراق الاوروبي والامريكي .

ولو نظرنا للمستوى العربي فقد أصبحت القضايا الاستراتيجية الأساسية فيها بدءا من فلسطين مرورا بالعراق والصومال ودارفور وانتهاءا بأزمة الرئاسة في لبنان على مائدة وأجندة أخرى غير المائدة والأجندة العربية .

أما على مستوى دولة بحجم مصر في القارة الأفريقية والعالم العربي والإسلامي تجد 90 % من مشروعات الحكومة المصرية دون دراسة جدوى ويصل الإهمال إلى عدم تحصيل الحكومة حوالي 100 مليار جنيه ( تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ) ، وقد بلغ عدد من اعتقلوا في عهد الرئيس مبارك اكثر من 100 الف مواطن – وفق لاحصائية الدكتور عمرو الشوبكي – .

أما في القضية المحورية للأمة – فلسطين – والتي من اجلها قامت الجامعة العربية كانت رسالة شمعون بيريز لستين نائبا برلمانيا ينتمون لإحدى وعشرين دولة أوروبية في زيارة نظمها مركز مدبريدج الاستراتيجي ” إن موقف إسرائيل من حماس مطابق تماما لموقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منها “.

إن رسالة الشعوب المقهورة الجائعة والمحاصرة تحت بنادق الاحتلال أو تحت سياط الحكام أنه قد حان وقت صناعة غير الممكن من الصمود أمام الحصار والتركيع والتجويع والاغتيالات إلى الرعب من صواريخ عبثية ، بل لقد حان وقت العجز أمام مقاومات شعبية وانحسار قوى كبرى أمام إرادتها وأخيرا اقترب موعد إنهاء مسرحيات التوريث وتمزيق وثيقة التكميم وليعلو صوت أبي القاسم

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد للليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر .

منقول

هل السياسة فن الممكن ؟

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

عقلانية وواقعية ، تلك هي نصيحة البعض لكل من كشف عجزا أو استنكر استسلاما أو مدح مقاومة وصمودا ، فحين يعلو صوت السائلين عن سيادة مصر على أراضي سيناء وحدودها يرتدي البعض ثوب الواعظين ناصحا بالعقلانية والواقعية مذكرا أن السياسة هي فن الممكن ، وليست شعارا وعواطفا وانفعالات .

وكذلك تظهر موعظة العقلانية وفن الممكن حين يزداد الاحتقان وتعلو الدعوات الشعبية طالبة بفك الحصار عن غزة داعية الجامعة العربية – التي اتخذت قرارا سابقا بفك الحصار فورا ثم اعتبرت غزة منطقة منكوبة – لتنفيذ قراراتها ، وتبرز حينها السخرية على ألسن النظم الحاكمة من الصواريخ العبثية .

لا أدري هل تم رفع ذلك الشعار على مبنى وزارة الخارجية أو أمام مقر الجامعة العربية ، لكنه يحق لنا أن نسأل هؤلاء عن ذلك الفن الممكن :

ألم يكن ثمة ممكن لتلك الدول أن تفعله خلال فترات السلام المزعومة منذ زيارة السادات إلى الكيان الصهيوني مرورا بأوسلو ومدريد وانتهاءا بأنابوليس ، ألا يحق لنا أن نسأل : أليس الرخاء الاقتصادي كان ممكنا ؟ ، أليس تطوير الصناعة والزراعة والتجارة كان ممكنا ؟ ، أليس التقدم العلمي والتقني كان ممكنا ؟ ، أليس تعمير الصحراء ومد العمران واستثمار الأيدي العاملة كان ممكنا ؟ ، ألم تكن هناك فرصة ممكنة لنعيش بلا ديون داخلية وخارجية ؟ أين التنمية التي هي ثمرة الاستقرار – أليس الاستقرار يحقق التنمية – ؟

ثم لنا أن نسأل هؤلاء الواعظين ، هل كان صناع السياسة دائما يفعلون ما كان ممكنا ؟هل كانت فكرة تأميم قناة السويس تبدو عقلانية وممكنة ؟

هل كان الصمود عسكريا أمام تحدى المجتمع الدولي أمرا ممكنا وعقلانيا ؟

هل كان اليهود يفكرون في ما هو ممكن حين فكروا في جمع شتات جنسيات ولغات وأعراق ولغات في بقعة من الأرض لا يملكوها بل سيسرقوها عنوة من محيطها العربي والإسلامي ؟

هل كان ممكنا سقوط الاتحاد السوفيتي وهزيمته في أفغانستان ؟ وهل كان خروج أمريكا من الصومال ذعرا من الذبح كالنعاج أو كان الهروب من فيتنام من الأمور الممكنة ؟

ألم تكن هزيمة الجيش الذي لا يقهر من الأمور غير الممكنة ؟

إن للتاريخ رجال صنعوا ما هو غير ممكن سواء كان ذلك خيرا للبشرية أم اعتداءا عليها ، أما أصحاب العقلانية وفن الممكن فلم يقدموا لنا إلا الفساد والضعف والفقر والقمع والإذلال ، نعم قدموا لنا البطالة المستشرية وهروب العقول واعتقال المعارضين ووثيقة قمع الإعلاميين .

فلو نظرنا على مستوى قارة أفريقيا نجد فيها 3% من إجمالي احتياطي البترول في العالم, و5% من احتياطي الغاز, ونحو ثلث احتياطي اليورانيوم, و70% من الفوسفور, و55% من الذهب, و87% من الكروم, و57% من المنجنيز, و 42% من الكوبالت ،ولنسأل أهل الممكن ما هو الممكن لتلك القارة هل هو الفقر والاقتتال والاختراق الاوروبي والامريكي .

ولو نظرنا للمستوى العربي فقد أصبحت القضايا الاستراتيجية الأساسية فيها بدءا من فلسطين مرورا بالعراق والصومال ودارفور وانتهاءا بأزمة الرئاسة في لبنان على مائدة وأجندة أخرى غير المائدة والأجندة العربية .

أما على مستوى دولة بحجم مصر في القارة الأفريقية والعالم العربي والإسلامي تجد 90 % من مشروعات الحكومة المصرية دون دراسة جدوى ويصل الإهمال إلى عدم تحصيل الحكومة حوالي 100 مليار جنيه ( تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ) ، وقد بلغ عدد من اعتقلوا في عهد الرئيس مبارك اكثر من 100 الف مواطن – وفق لاحصائية الدكتور عمرو الشوبكي – .

أما في القضية المحورية للأمة – فلسطين – والتي من اجلها قامت الجامعة العربية كانت رسالة شمعون بيريز لستين نائبا برلمانيا ينتمون لإحدى وعشرين دولة أوروبية في زيارة نظمها مركز مدبريدج الاستراتيجي ” إن موقف إسرائيل من حماس مطابق تماما لموقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منها “.

إن رسالة الشعوب المقهورة الجائعة والمحاصرة تحت بنادق الاحتلال أو تحت سياط الحكام أنه قد حان وقت صناعة غير الممكن من الصمود أمام الحصار والتركيع والتجويع والاغتيالات إلى الرعب من صواريخ عبثية ، بل لقد حان وقت العجز أمام مقاومات شعبية وانحسار قوى كبرى أمام إرادتها وأخيرا اقترب موعد إنهاء مسرحيات التوريث وتمزيق وثيقة التكميم وليعلو صوت أبي القاسم

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد للليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر .

منقول