أ.د. أحمد محمد وهبان

& إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا &

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الفريان1

إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا

تبسم

فإن الله

ما أشقاك إلا ليسعدك

وما أخذ منك إلا ليعطيك

وما أبكاك إلا ليضحكك

وما حرمك إلا ليتفضل عليك

وما ابتلاك .. إلا لأنه أحبك

قال الغزالي رحمه الله

إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى

فاعلم أنك عزيز عنده .. وأنك عنده بمكان

وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه وأنه يراك

أما تسمع قوله تعالى : { وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }

إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق

فلا تكن الخيل أفطن منك !

فإنما الأعمال بالخواتيم

قال أحد السلف

المخلص الذي يستر طاعاته كما يستر عيوبه

قال الإمام الشافعي

جسمي على البرد لا يقوى ولا على شدة الحرارة

فكيف يقوى على حميم .. وقودها الناس والحجارة ؟

ما رأيك لو تفعل أحدها غداً

الدعاء في جوف الليل

هدية بسيطة لأحد الوالدين

صلة قريب لم تره منذ أشهر

التسامح مع إنسان غاضب منك

نصيحة أخوية ودية لإنسان عاص

رسم بسمة على شفة يتيم

صدقة لا تخبر بها أحد

قراءة سورة البقرة

صلاة الضحى

قال ابن تيميه

والاستغفار أكبر الحسنات وبابه واسع .. فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو
رزقه أو تقلب قلبه .. فعليه بالتوحيد والاستغفار .. ففيهما الشفاء إذا كان بصدق وإخلاص

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله

أفضل الدعاء :اللهم إني أسألك الأنس بقربك .

يتحقق لمؤمن فيها أربع

1. عز من غير عشيرة .

2. علم من غير طلب .

3. غنى من غير مال

4. انس من غير جماعه
فاحرص على هذه الدعوة لك

تبسم

فإن هناك من يحبك

يعتني بك

يحميك

ينصرك

يسمعك

يراك

هو الرحمن

الدنيا مسألة حسابية

خذ من اليوم عبرة , ومن الغد خبرة

اطرح عليهم التعب والشقاء , واجمع عليهم الحب والوفاء

” وتوكل على رب الأرض والسماء “

قال أحد السلف

إن الله ضمن لك الرزق فلا تقلق , ولم يضمن لك الجنة فلا تفتر

واعلم أن الناجين قلة , وأن زيف الدنيا زائل

وأن كل نعمة دون الجنة فانية , وكل بلاء دون النار عافية

فقف محاسبا لنفسك قبل فوات الأوان

ويقول أخر

إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمالهم

لم يروا ثوابا أفضل من ذكر الله تعالى

فيتحسر عند ذلك أقوام فيقولون : ما كان شيء أيسر علينا من الذكر

فاللهم ارزقنا ألسنة رطبة بذكرك وشكرك آمين

قل دائماً

اللهم اشغلني بما خلقتني له , ولا تشغلني بما خلقته لي

ولما كبر خالد بن الوليد أخذ المصحف وبكى وقال ” شغلنا عنك الجهاد “

فكيف ونحن الآن , ما لذي شغلنا عنه غير الدنيا وحطامها

فاللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته يا رب

يقول الشيطان

عجبا من بني آدم يحبون الله ويعصوه

ويكرهوني ولا يعصوني

فاسأل الله الكريم أن يجعلنا ممن نحبه ولا نعصيه

وجعلنا الله وإياكم ممن ينادى الرحمن في الملأ

أني أحب فلان فأحبوه

ماهو الفرق بين السياسة والعلوم السياسية؟

كاتب الموضوع الأصلي: سعود ابراهيم 0-6

السياسة هي الإجراءات و الطرق التي تؤدي إلى اتخاذ قرارات من أجل المجموعات و المجتمعات البشرية . و مع أن هذه الكلمة ترتبط بسياسات الدول و أمور الحكومات فإن كلمة سياسة يمكن أن تستخدم أيضا للدلالة على تسيير أمور أي جماعة و قيادتها و معرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية المختلفة و التفاعلات بين أفراد المجتمع الواحد ، بما في ذلك التجمعات الدينية و الأكاديميات و المنظمات .

أما العلوم السياسية فهي دراسة السلوك السياسي و تفحص نواحي و تطبيقات هذه الساسة و استخدام النفوذ ، أي القدرة على فرض رغبات شخص ما على الآخرين .

تعرف السياسة أيضا بأنها : كيفية توزع القوة و النفوذ ضمن مجتمع ما أو نظام معين .
منقووول

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: احمد محمد العنزي

معاهدة فرساي أو اتفاقية فيرساي هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
تمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع فتيل الصراعات الدولية. أدت الاتفاقية إلى خسارة ألمانيا بعض أراضيها ومستعمراتها لصالح أطراف أخرى، ومن تلك الأراضي الألمانية مقاطعة “شاندونغ” الصينية التي آلت إلى اليابان عوضاً عن الصين مما تسببت بالقلاقل في الصين وتسيير المظاهرات الإحتجاجية. خسرت الدولة العثمانية أيضاً أراض واسعة في أوروبا وآسيا وانتهت كإمبراطورية.
وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد نصّت الاتفاقية أشد الضوابط والقيود على الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى! فقد نصّت على احتواء الجيش الألماني على 100،000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاماً وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاماً لكي يصبح الجيش الألماني خالياً من الكفاءات العسكرية المدرّبة ذات الخبرة.
ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وقدّرت تلك التعويضات بـ 269 بليون مارك ألماني ذهبي وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 بليون مارك ذهبي، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أنه يبقى مبالغاً فيه. أثقلت الديون الملقاة على عاتق ألمانيا من عجلة الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الإمتعاض الذي أدى إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد المستشار الألماني أدولف هتلر.[/size][/size]

الحرب العالميه الثانيه احداث ونتائج

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن عبدالله 6

هتلر وموسوليني

كانت شرارة الحرب العالمية الثانية النزاع (الألماني – البولندي) حول ممر وميناء دانتزج، إلا أن الأسباب الحقيقية لتلك الحرب كانت أبعد من ذلك؛ إذ يرجع بعضها إلى تسويات ما بعد الحرب العالمية الأولى، والتي أدت إلى تغير في رسم خريطة العالم، وبخاصة أوروبا، فأبرمت معاهدات عقابية أخذت طابع الانتقام ضد ألمانيا، ودفعت بأحد أعضاء الوفد الألماني في مؤتمر الصلح في “فرساي” سنة (1337هـ = 1919م) إلى القول للحلفاء: “سنراكم مرة ثانية بعد عشرين عامًا”، وصدقت نبوءة الرجل؛ فكانت الحرب العالمية الثانية التي طالت أغلب دول العالم، وكانت الأعنف في حروب البشر وصراعاتهم.

ألمانيا بعد صلح فرساي

كان الألمان يأملون في صلح عادل بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، غير أن هذا الصلح كان بمثابة قاصمة للشعب الألماني؛ إذ خسرت ألمانيا 12.5% من مساحتها، و12% من سكانها، وحوالي 15% من إنتاجها الزراعي، و10% من صناعتها، و74% من إنتاجها من خام الحديد، وتقلَّصت مساحة السواحل الألمانية على بحر البلطيق وبحر الشمال، ونصَّ هذا الصلح أيضًا على الحيلولة دون قيام الوحدة بين ألمانيا والنمسا التي تضم أكبر مجموعة من الألمان تعيش خارج ألمانيا، ودخل نحو مليوني ألماني في حدود بولندا، ونحو ثلاثة ونصف مليون ألماني في حدود دولة تشيكوسلوفاكيا التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت هذه الأقليات الألمانية سببًا في عدم الاستقرار، وفرضت على ألمانيا تعويضات قُدِّرت بستة مليارات وستمائة مليون جنيه بخلاف فوائدها.

وحددت معاهدة “فرساي” الجيش الألماني بأن لا يزيد على مائة ألف، وحددت سفن الأسطول الألماني، وحرمته من امتلاك سلاح الجو، مع دفع تعويضات ضخمة للحلفاء. وبالإضافة إلى ذلك تقرر أن تخلي ألمانيا المناطق الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الراين بعرض ثلاثين ميلا من القوات العسكرية، وكانت فرنسا تريد فصل هذه المنطقة عن ألمانيا، وإقامة دولة مستقلة فيها تكون حاجزا بينها وبين ألمانيا التي أُجبرت على التخلي عن مستعمراتها فيما وراء البحار.

وأصبحت ألمانيا بعد هذا كله لا حول لها ولا قوة، أما فرنسا فرأت أن ألمانيا لم تتحطم بعد، فأقدمت عام (1342هـ=1923م) على احتلال إقليم “الروهر” الألماني الغني بالمناجم، وعللت ذلك بأن هذا الأمر سيرغم ألمانيا على دفع التعويضات.

الأزمة الاقتصادية وصعود هتلر

هذه الضربات المتلاحقة للاقتصاد الألماني تسببت في عدم استقرار سياسي، ثم تعمقت هذه الأزمات سنة (1348هـ=1929م) عندما تعرض العالم لأزمة اقتصادية طاحنة بدأت في الولايات المتحدة، وانتقلت منها إلى جميع دول العالم، إلا أن ألمانيا كانت معاناتها أشد؛ إذ توقفت أغلب مصانعها، وزاد عدد العاطلين بها عن ستة ملايين عامل، وانتشرت روح القلق والسخط في نفوس العمال، وخرجت المظاهرات ترفع الأعلام الحمراء (التي كانت تعبر عن الشيوعية)؛ فتطلعت الأنظار إلى حزب العمال الاشتراكي الوطني الذي يرأسه أودلف هتلر، وانضم إليه الجنود القدامى، وكثير من أرباب المهن، وأُعجب هؤلاء بالنازية التي تنادي بتوحيد الألمان في دولة واحدة تتساوى مع الدول الكبرى، وإلغاء معاهدات الصلح المهينة، وإبعاد اليهود والأجانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية في ألمانيا، واتخذ هذا الحزب من شارة الصليب المعقوف رمزًا له.

وقد تضاعف عدد النازيين أثناء الأزمة الاقتصادية، فحصل حزب هتلر على المركز الثاني في مقاعد “الرايخستاج” (البرلمان) عام (1349هـ=1930م)، ثم حصل هتلر على أغلب الأصوات (24 مليون صوت) في انتخابات (1350هـ=1932م)، وتولى منصب المستشارية (رئاسة الوزراء) في ألمانيا في (1351هـ= يناير 1933م).

ولم يكد يتسلم مهام منصبه حتى عزم على السيطرة على زمام الحكم في البلاد، فاستصدر أمرًا بحل “الرايخستاج” وإجراء انتخابات جديدة، وبدأ في عملية إرهاب ضد أعدائه ومعارضيه –خاصة الشيوعيين-، ثم أعلن أن الحزب الوطني الاشتراكي النازي هو الحزب القانوني الوحيد في البلاد، ثم تولَّى سنة (1353هـ=1934م) منصب الرئاسة في ألمانيا مع احتفاظه بمنصب المستشارية، وكان ذلك تمهيدا لطريق الحرب العالمية الثانية.

الفاشية

موسوليني

نشأت الفاشية في إيطاليا في ظروف الخطر الشيوعي الذي هددها، وكانت إيطاليا قد انضمت إلى الحلفاء أثناء الحرب العالمية الأولى لتحقيق مغانم استعمارية في أفريقيا والشرق الأدنى والساحل الأدرياتيكي، وفقدت في تلك الحرب حوالي (650) ألف جندي، غير أن الحلفاء عاملوها كشريك صغير عند توزيع الغنائم، فلم تفُز في الصلح بغير تسعة آلاف ميل مربع من الأرض في أوروبا، ومليون ونصف في جهات مختلفة، ولم تقنع روما بهذه المكاسب التي أثارت استياء الإيطاليين.

وفي نفس الوقت ساد جو من الاضطراب وعدم الاستقرار في الحكم؛ فتعاقبت الوزارات، وتفشَّت البطالة وتراكمت الديون، وأصبحت غالبية الشعب تميل نحو الشيوعية، عندها تقدم اليمين المتطرف بزعامة “موسوليني” للسيطرة على الحكم، وقاد عملية الزحف على روما في (ربيع أول 1341هـ = أكتوبر 1922م)، واستطاع أن يُسقط الحكومة ويؤلف الوزارة، ومنذ ذلك التاريخ بدأت الفاشية في إيطاليا، وقاد سياسة توسعية خارجية، وطالب بإعادة النظر في مشكلة التعويضات، ومعاهدات الصلح.

ألمانيا الهتلرية

مع تولِّي النازيين بزعامة هتلر للحكم في ألمانيا تعرض ميزان القوى في أوروبا للخطر، وكانت سياسة هتلر الخارجية تهدف في البداية إلى إزالة عار الهزيمة وتبعاتها عن ألمانيا؛ لكي تحتل مكان الصدارة بين الأمم، وتقوم بتصفية حسابها مع من أذلُّوها –خاصة فرنسا-، ويتم توحيد وضم الشعوب الألمانية في دولة واحدة، وكانت خطواته لتحقيق ذلك تحطيم معاهدة فرساي، والقضاء على بنودها، ثم بسط السيطرة الألمانية على أوروبا سواء بالوسائل السلمية أم الحرب.

لذا شرع هتلر في إعادة تسليح ألمانيا، فأعلن في (المحرم 1354هـ=مارس 1935) امتلاك السلاح الجوي، ثم عقد اتفاقًا بحريًا مع بريطانيا في نفس العام، ألغى فيه التحديد الصارم للقوات البحرية الألمانية مقابل اعترافه بتفوق القوات البحرية البريطانية، وتساهلت معه بريطانيا في عدد وحمولات الغواصات التي يمكن لألمانيا امتلاكها، وبذلك استطاع أن يفصل بريطانيا عن الحلف الذي أقامته فرنسا مع الاتحاد السوفيتي، كذلك زاد عدد الجيش الألماني إلى (300) ألف مقاتل بدلاً من (100) ألف، ثم فرض الخدمة العسكرية الإجبارية، وإقامة جيش دائم في السلم يُقدر بنصف مليون جندي.

ثم شرع هتلر في احتلال أراضي الراين في (المحرم 1355=مارس 1936م) رغم أن صلح فرساي ينص على أن تكون منطقة محايدة منزوعة السلاح ضمانًا لأمن فرنسا. وفي نفس الفترة احتلت إيطاليا الحبشة، وبذلك فسدت العلاقة بين إيطاليا والحلفاء، وكانت تلك بداية تكوين تحالف “المحور”، الذي تدعم بمساندة هتلر وموسوليني لثورة فرانكو في الحرب الأهلية الأسبانية بحوالي ثمانين ألف جندي.

بدايات تكوين المحور

جاء تكوين المحور بسبب فساد العلاقات بين إيطاليا وكل من بريطانيا وفرنسا؛ بسبب احتلال إيطاليا للحبشة، بالإضافة إلى عوامل أخرى؛ منها التشابه الأيديولوجي بين النازية والفاشية، وحاجة الدولتين إلى التوسع الخارجي لامتصاص الزيادة السكانية، وجاءت الحرب الأسبانية لتوحد جهودهما، وجاءت كلمة المحور في خطاب لموسوليني في (رمضان 1355هـ= نوفمبر 1936م)، وفي نفس الشهر وقَّعت إيطاليا واليابان وألمانيا معاهدة ضد الشيوعية، ثم تطورت عام (1358هـ=1939م) إلى تحالف سياسي وعسكري كامل عُرف باسم “محور روما-برلين”، ويقضي بتوسع إيطاليا في البحر المتوسط وتوسع ألمانيا في وسط وشرقي أوروبا.

ثم بدأت عملية استقطاب دولي سريع في تلك الفترة بين المعسكرين الكبيرين (المحور والحلفاء)؛ فانضمت اليابان ثم المجر وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وكرواتيا إلى المحور، أما الحلفاء فكان يأتي في مقدمتهم بريطانيا وفرنسا.

الحرب العالمية الثانية

وتطورت الأحداث، فاحتل هتلر النمسا في (المحرم 1357هـ=مارس 1938م) ودمجها في ألمانيا، وهو ما عُرف باسم “الرايخ الثالث”، ثم سيطر على تشيكوسلوفاكيا في العام التالي، وأخذ يتحول إلى ابتلاع بولندا، وفي الوقت نفسه قامت إيطاليا بغزو ألبانيا، ووقَّعت روما وبرلين ميثاقًا عسكريًا يقضي بأنه إذا تورطت إحدى الدولتين في الحرب مع دولة أخرى أو مجموعة من الدول، فإن الدولة الأخرى تسارع إلى مساعدتها كحليفة، وتقدم لها ما يلزمها في البر والبحر، وفي المقابل حدث تقارب (فرنسي – بريطاني) مماثل، وتعهد الإنجليز بضمان استقلال بولندا.

والمعروف أن رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلين لم يقف موقفًا حاسمًا من احتلال هتلر لتشيكوسلوفاكيا، ولم يتقبل دعوة الرئيس السوفيتي ستالين بعقد مؤتمر دولي من الدول الكبرى لضمان حماية أوروبا الوسطى وشرق أوروبا؛ وذلك لأن بريطانيا كانت تخشى من الخطر الشيوعي وسيطرته على أوروبا، وعندما اشتدت الأطماع الألمانية في بولندا، لم تفلح جهود بريطانيا وفرنسا في إقناع بولندا بمرور الجيش السوفيتي في أراضيها، وقال وزير خارجية بولندا: “إننا مع الألمان نفقد استقلالنا، ومع السوفيت نفقد روحنا” وأمام ذلك الأمر وقَّع الاتحاد السوفيتي مع ألمانيا معاهدة عدم اعتداء في (رجب 1358هـ=أغسطس 1939م)، وكان هذا الميثاق بمثابة الضوء الأخضر لألمانيا للهجوم على بولندا.

وفي (17 رجب 1358هـ=1 سبتمبر 1939م) كانت القوات الألمانية تجتاز الحدود البولندية، وتشعل شرارة الحرب العالمية الثانية، وبدا واضحًا أن بريطانيا وفرنسا هما الخاسرتان من الحرب مهما كانت نتائجها، واضطُّرت الدولتان إلى توجيه إنذار نهائي لألمانيا في اليوم الثالث لدخولها بولندا، وبدأت الحرب تستعر، واستطاع الجيش الألماني دخول الدانمارك والنرويج وهولندا وبلجيكا وفرنسا والبلقان، لكنه فشل في احتلال بريطانيا، بعد المعارك الجوية الرهيبة بين الألمان والإنجليز، وفشلت الغواصات الألمانية في قطع طرق مواصلات الإمبراطورية البريطانية فيما وراء البحار، وارتكب هتلر خطأ كبيرًا حين تحول لمهاجمة الاتحاد السوفيتي في (جمادى الآخرة 1360هـ=يونيو 1941م) تاركًا بريطانيا خلف ظهره، وهي القاعدة الإستراتيجية التي يمكن أن توجه منها الهجمات إليه.

وفي تلك الأثناء قام اليابانيون بمهاجمة الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي في ميناء بيرل هاربر، وأغرقوا كثيرًا من قطعه، ثم انطلقوا في جنوب شرقي آسيا، وأصبحوا على مقربة من أستراليا، وحتى أوائل (1361هـ=1942م) كان المحور لا يزال يحقق انتصارات في كل مكان.

أما الغرب والحلفاء فكانوا في أقصى درجات الانهيار، واخترقت القوات الألمانية شمال إفريقيا نحو الشرق الأوسط، في محاولة للاتصال باليابانيين في الهند، لكنها هُزمت في معركة “العلمين” الشهيرة.

وقبل نهاية عام (1362هـ=1942م) كانت الصورة قد تغيرت؛ حيث هُزم الأسطول الياباني في معركة (ميداوي)، ثم هُزم القائد الألماني رومل في العلمين، وبعد بضعة أشهر كانت القوات الألمانية تستسلم في ستالنجراد بالاتحاد السوفيتي مسجلة بذلك نقطة تحول في الحرب الألمانية السوفيتية، وبدأ الحلفاء في غزو ألمانيا؛ حيث عبر الروس في (المحرم 1364هـ=ديسمبر 1944م) الحدود الألمانية لأول مرة، واستمر الحلفاء في التقدم رغم بسالة الألمان في الدفاع عن دولتهم وخسارتهم مئات الآلاف من القتلى، وأصبح قلب ألمانيا مفتوحًا، فتدفق داخله السوفيت والأمريكان، كذلك نجح الحلفاء في دخول روما، ثم أعدم الثوار الإيطاليون “موسوليني” وعلّقوه من قدميه في أحد أعمدة الإنارة في ميلان، أما هتلر فقد انتحر في (28 جمادى الأولى 1365هـ=30 إبريل 1945م)، ووقَّع ممثلو ألمانيا وثيقة الاستسلام بلا قيد أو شرط.

أما اليابان فقد وقّعت وثيقة الاستسلام بدون قيد أو شرط في (4 شوال 1365هـ=2 سبتمبر 1945م) بعد إلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما ونجازاكي، وبعدها بثلاثة أيام رُفع العلم الأمريكي فوق طوكيو، وانتهت بذلك رسميًا الحرب العالمية الثانية بعد ست سنوات من القتال الشرس، خسرت فيه البشرية حوالي (17) مليونا من العسكريين وأضعاف هذا العدد من المدنيين.

حرب البوير الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن عبدالله 6

حرب البوير الأولى هي حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز ما بين عامي 1880 م و 1881 م. و قد لحقتها بعد عدة سنوات حرب شبيهة عرفت بحرب البوير الثانية بين عامي 1899 و1902، اندلعت الحرب الأولى بين البوير والإنجليز عندما حاولت الحكومة البريطانية توحيد مستعمراتها في جنوب أفريقيا وهي: الكاب و ناتال و جمهوريتي البوير، وهما: الترانسفال وولاية أورانج الحرة، سعت الحكومة البريطانية إلى توحيد تلك المستعمرات بهدف تشكيل اتحاد فيدرالي في جنوب أفريقيا.

في عام 1874 قامت الحكومة البريطانية بتعيين اللورد كارنافون سكرتيرًا للمستعمرات و سرعان ما بدأت في التفاوض مع الإدارات المحلية من أجل تحقيق الاتحاد الفيدرالي. و لكن المفاوضات انهارت في عام 1877م. فقام اللورد كارنافون بإرسال السير ثيوفيلس شيستون لضم الترانسفال بالقوة، سافر مندوبان من البوير إلى لندن للاحتجاج على القرار، ولكن جهودهما لم تنجح، و نتيجة لذلك قرر البويريون إجبار القوات البريطانية على الخروج بالقوة، وفي عام 1880م قام البويريون بانتخاب كل من باول كروجر وبييه جوبير وبريتوريوس قادة في محاولة لفرض السيادة الوطنية و الاحتجاج على أفعال الحكومة البريطانية.

حدثت أول مواجهة في مدينة بوتشيفستروم في 16 ديسمبر 1880 م، عندما اجتاحت حامية بريطانية جمهورية البوير. وبعد أربعة أيام تحديداً هزم البويريون رتلاً بريطانيًا كان تحت إمرة الكولونيل فيليب أنستروتر بعد أن اشتبكوا عند برونهور ستسبرويت خارج بريتوريا. وفي 27 فبراير 1881م هُزمت القوات البريطانية هزيمة نكراء في معركة ماجوبار، ومنحت الترانسفال استقلالها سريعاً عقب ذلك التاريخ.

الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن عبدالله 6

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى (يو اس اس ار) وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط -.

(ملاحظة: كانت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لكن تاثرت الدول الشيوعية والرأسمالية من الحرب).

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1959-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

[عدل] أصل المصطلح
هي حالة من الصراع والتوتر بين المعسكرين بقيادة و.م.أ وإت.س وقد أستخدم اللفظ لأول مرة من طرف الملك الإسباني خوان إيمانويل في القرن14 ثم الإقتدي الأمريكي برنارد باروش في بداية1947 ثم أصبح شائع مع الصحفي ولتر ليمان لا يوجد توافق بين المؤرخين فيما يتعلق ببداية الحرب الباردة. فبينما يقول معظم المؤرخون أنها بدأت بعد الحرب العالمية الثانية فورا، يقول بعض المؤرخون أنها بدأت في نهاية الحرب العالمية الأولى. على الرغم من أن المشكلات بين الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية البريطانية والولايات المتحدة تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، إلا أن الخلاف في وجهات النظر بين الشيوعية والرأسمالية يعود إلى عام 1917، عندما انطلق الاتحاد السوفيتى من الثورة الروسية كأول دولة شيوعية في العالم. هذا أدى إلى جعل العلاقات الروسية الأمريكية مصدر قلق ومشكلات لفترة طويلة.

أدت العديد من الأحداث إلى نمو الشك وعدم الثقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى مثل: التحدى البلشيفكى للرأسمالية –من خلال عمليات إسقاط عنيفة للنظم الرأسمالية واستبدالها بنظم شيوعية-، وانسحاب روسيا من الحرب العالمية الأولى عن طريق عقد معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا، وتدخل الولايات المتحدة في روسيا لدعم الجيش الأبيض خلال الحرب الأهلية الروسية، ورفض الولايات المتحدة الاعتراف بالاتحاد السوفيتى حتى عام 1933.

أحداث أخرى حدثت في الفترة ما بين الحربين أدت إلى تعميق مناخ عدم الثقة المتبادل مثل: معاهدة رابللو والاتفاق على عدم الاعتداء بين ألمانيا والاتحاد السوفيتى.

[عدل] الحرب العالمية الثانية وما بعدها
خلال جهودهم المشتركة في المجهود الحربي من 1941، بدأ السوفيت يشتبهون بقوة في أن البريطانيين والأميركيين قد تآمروا لترك الروس يتحملون العبء الأكبر من المعركة ضد ألمانيا النازية. ووفقا لهذا الرأي، فإن الحلفاء الغربيين اشتركوا في الصراع في آخر لحظة من أجل التأثير على التسوية السلميه والسيطرة على أوروبا. وهكذا فإن العلاقات بين الاتحاد السوفياتي والغرب تحولت إلى حالة من العداء الخفى.

بعد الحرب، توافق الحلفاء على الشكل الذي يجب أن تكون عليه خريطة أوروبا، وطريقة ترسيم الحدود. كل من الجانبين، كان يحمل آراء مختلفة عن طرق التأسيس وحماية السلام الدولي في فترة ما بعد الحرب. مفهوم الأمريكان عن الأمن يعتبر أنه في حالة انتشار النموذج الأمريكي سياسيا واقتصاديا فإن الدول في هذه الحالة تستطيع حل خلافاتها في سلام عن طريق المنظمات الدولية. بينما اعتمد النموذج السوفيتى على التكامل مع حدودهم. تبنت روسيا هذا المفهوم بناء على تجاربها التاريخية حيث ظلت تتعرض للغزو من الغرب على مدى 150 سنة. الدمار الضخم الذي خلفه الألمان على الإتحاد السوفييتي لم يكن له مثيل سواء في خسائر الأرواح (حوالي 27 مليون شخص) أو مدى الدمار. اهتمت موسكو بأن يضمن النظام الجديد في أوروبا الأمن السوفيتى لفترة طويلة وسعت إلى القضاء على أي فرصة لقيام حكومة معادية على حدودها الغربية عن طريق التحكم في حكومات هذه الدول. بولندا بالذات كانت مشكلة مقلقة. في أبريل عام 1945، قام تشرشل والرئيس الأمريكي الجديد ترومان بالاعتراض على قرار السوفيت لدعم حكومة لبلن والتي كان يتحكم فيها السوفيت ضد الحكومة البولندية في المنفى التي كانت على علاقة سيئة بالاتحاد السوفيتى.

ستالين وروزفلت وتشرشل في مؤتمر يالتافي فبراير 1945، عقد الحلفاء مؤتمر (يالتا) ليحاولوا تجديد مسار عمل لتسوية ما بعد الحرب في أوروبا لكنهم فشلوا في إيجاد توافق حقيقى فيما بينهم. في أبريل 1945 حذر وزير الدعاية الألمانى جوزيف غوبلز من أن ” ستار حديدى ” سينتشر في أوروبا. بعد انتصار الحلفاء في مايو، احتل السوفيت أوروبا الشرقية، بينما احتلت الولايات المتحدة وحلفاؤها أوروبا الغربية. في ألمانيا المحتلة، قامت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا بإقامة أربعة مناطق تحكم كل دولة منطقة من هذه المناطق. قام الحلفاء بإنشاء الأمم المتحدة للحفاظ على السلام الدولي لكن مجلس الأمن لم يكن فعالا ً بما فيه الكفاية بسبب استخدام القوى العظمى حق الفيتو مما جعل الأمم المتحدة تتحول إلى مجرد مكان للجدال وإلقاء الخطابات وهذا ما فهمه السوفيت.

شعر رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل بالقلق بسبب ضخامة حجم القوات السوفيتية المنتشرة في أوروبا في نهاية الحرب، وتصور ان الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين لا يمكن الاعتماد عليه، مما أدى إلى تواجد التهديد السوفيتي إلى أوروبا الغربية. في نيسان / أبريل – ايار / مايو 1945، وضعت اللجنة البريطانية لشؤون الحرب والتخطيط خطة أطلقت عليها ” عملية الغير متوقع “تقضى هذه الخطة “أن يتم فرض إرادة الولايات المتحدة وبريطانيا على روسيا”، إلا أنه تم رفض الخطة لأنها غير ممكنة عسكريا.

في مؤتمر بوتسدام، الذي بدأ في اواخر تموز / يوليو، برزت خلافات كبيرة على مستقبل التنمية في ألمانيا وأوروبا الشرقية. علاوة على ذلك، فإن تصاعد لغة الكراهية للمشاركين أدى إلى تأكيد شكوك كل طرف ازاء الطرف الآخر. في هذا المؤتمر ابلغ ترومان ستالين أن الولايات المتحدة تمتلك سلاح قوى جديد. ستالين أن الأميركيين يعملون على القنبلة الذرية، وبالنظر إلى أن السوفيتأنفسهم

الحرب العالمية الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن عبدالله 6

الحرب العالمية الأولى وتسمى كذلك الحرب العظمى هي حرب قامت في أوروبا ثم امتدت لباقي دول العالم خلال أعوام ما بين 1914 و1918. بدأت الحرب حينما قامت إمبراطورية النمسا والمجر بغزو مملكة صربيا إثر حادثة اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته من قبل طالب صربي أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها. أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الدول الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.

شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا طاقة لها بالحروب ولا حمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

بدايت فرنسا والمانيا

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن عبدالله 6

بدايات فرنسا وألمانيا

لم يتمتع خلفاء شارلمان بسلطته ولا بخبرته، وسرعان ما تقسمت أراضيه بعد موته وراح الرجال يلتمون حول بعض الأفراد مشكلين مجموعة من الولاءات المحلية، وفي النهاية تقاسم ثلاثة من أحفاده تركة الإفرنج في معاهدة فيردان في عام 843 م، وهي تسوية هامة جداً في تحديد خريطة أوروبا المستقبلية. لقد رسمت معاهدة فيردان مملكة في الوسط مؤلفة من أراضي الإفرنج التي مركزها الضفة الغربية لوادي الراين وتضم مدينة آخن فأعطتها إلى لوثير وهو الإمبراطور الحاكم ولهذا سميت لوثارينجيا فضلاً عن مملكة إيطاليا. وإلى الشرق منها أعطيت الأراضي ذات اللغة التوتونية الواقعة بين الراين والحدود الألمانية إلى لويس الألماني، وأخيراً أعطي الغرب شريط من الأرض يسمى غسكونيا وسبتمانيا وأكيتانيا إلى أخ غير شقيق لهذين الرجلين هو شارل الأصلع. وكان هذا التقسيم في الحقيقة أول مرة تتميز فيها فرنسا عن ألمانيا، أما لوثارينجيا فلم تكن تتمتع بوحدة لغوية وإثنية وجغرافية واقتصادية هامة قياساً إلى المملكتين الأخريين، لأنها إنما اصطنعت بسبب الحاجة لإرضاء الأبناء الثلاثة. وسوف يكون قسم كبير من تاريخ فرنسا وألمانيا عبارة عن محاولات لاقتسام هذه الأراضي فيما بينهما.

لقد ضعف الملوك الكارولييون بمرور الزمن، فلم يستمروا في فرانسيا الغربية إلا قرناً واحداً بعد شارل الأصلع، وفي نهاية حكمه كانت كل من بريتانيا وفلاندر وأكيتانيا مستقلة من الناحية الفعلية. لذلك استهلت الملكية الإفرنجية الغربية القرن العاشر وقد نال منها الضعف والوهن، وعجز شارل الثالث عن طرد النورمان، فتنازل لقائدهم رولو في عام 911 عن أراضٍ واقعة في نورمنديا الحالية. وتعمد رولو في العام التالي وراح يبني الدوقية التي أدى فيها الولاء للكاروليين، وظل مواطنوه الاسكندينافيين يفدون ويستقرون هناك حتى نهاية القرن العاشر، ولكنهم سرعان ما تفرنسوا من ناحيتي اللغة والقانون. وفي هذه الأثناء أدت الفوضى حول موضوع الخلافة في فرانسيا الغربية إلى بزوغ كونت من باريس راح يبني سلطة أسرته باطراد حول أراضيهم الواقعة في المنطقة المسماة جزيرة فرنسا-ايل دو فرانس- وسوف تكون هذه نواة فرنسا القادمة. وعندما مات آخر الحكام الكاروليين للإفرنج الغربيين في عام 987 انتخب هوغ كابه ابن كونت باريس ملكاً، وسوف تحكم عائلة طوال أربعمائة عام، وعدا عن هذا كان الإفرنجيون الغربيون عندئذٍ مقسمين إلى حوالي اثنتي عشر وحدة يحكمها زعماء على درجات متباينة من المكانة والاستقلال.

الإمبراطورية الرومانية المقدسة

800م
تتويج شارلمان

840-843 م
تقسيم الإمبراطورية الكارولية عند موت لويس الورع. لوثير الأول يتخذ لقب إمبراطور ( مع إيطاليا ولوثارينجيا)

955 م
معركة لشفلد: أوتو الكبير يقضي بهذا النصر أخيراً على خطر المجر

966-972 م
ثالث حملات أوتو الأول إلى إيطاليا: خلع أحد البابوات وإعادة آخر وترشيح ثالث

998 م
أوتو الثالث يخلع البابا

1046 م
هنري الثالث يخلع ثلاث بابوات متنافسين ويعيد تثبيت حقه بترشيح البابا

1075-1122 م
الصراع على تنصيب الأساقفة الذي انتهى بصورة رسمية في اتفاق ورمز

1125 م
تأسيس مبدأ الانتخاب كطريقة لاختيار الأباطرة مع ارتقاء لوثير الثاني العرش

1138 م
سلالة هوهنشتاوفن الإمبراطورية تبدأ بكنراد الثالث، يتلوها صراع طويل مع البابوية

1152-1190 م
فريدريك الأول (بربروس) يبدأ باستخدام لقب الإمبراطورية الرومانية المقدسة

1183 م
صلح كونستانس (بين الإمبراطور والبابا والمدن اللمبردية) يمهد الطريق لافتراق ألمانيا وإيطاليا تحت السيادة الاسمية للإمبراطور

1245 م
البابا إنوسنتس الرابع يخلع فريدريك الثاني في مجمع ليون

1268 م
اغتيال آخر أمراء هوهنتشتاوفن

1356 م
شارل الرابع يضع دستور الإمبراطورية الرومانية المقدسة حتى 1806م

صدام الحضارات هل بدأ ؟

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان ناصر القريني

بعيدا عن الصخب الديني حول ما حدث في الدنمارك، ولا يزال يتفاعل في عالم المسلمين، أتساءل: هل بدأ صدام الحضارات مبكرا؟

ولمن لا يعلم؛ ‘صدام الحضارات’ مصطلح ابتدعه المفكر الأميركي صامويل هاتنغتون منذ سنوات، ويسميه البعض خطأ، بصراع الحضارات، وهو ما لم يقل به صاحب المصطلح نفسه

· صدام الحضارات، يعني ببساطة، وجود تضادات حضارية على مستوى المفاهيم والقيم لدى شعوب محددة· وهذه المفاهيم لا تزال قائمة وفاعلة، وهي تتناقض مع المفاهيم والقيم الغربية الحضارية السائدة والمهيمنة في عصر العولمة· وبرغم أن هاتنغتون قد عدد الحضارات الآسيوية، إلا أنه رأى أن القيم الدينية الإسلامية هي الأشد رسوخا وثباتا ومعارضة لقيم الحضارة الغربية، الأمر الذي قد يترتب عليه صدام مستقبلي على مستوى الأفكار والقيم بين الشعوب الحاضنة لهذه القيم· وهناك اليوم قضية بين مجتمعين؛ مجتمع غربي ينتمي إلى منظومة الحضارية الغربية العلمانية القائمة على الإعلان الكوني لحقوق الإنسان، ومبدأ فصل الدين عن الدولة، والحريات المدنية، هو الدنمارك· وفي مقابل هذا المجتمع، يظهر المجتمع المسلم الذي يدمج الدين بالدولة، بل لا قوام للدولة إلا بالدين، وحيث يعد الدين مكونا أساسيا في الدولة والمجتمع طوعا أو كرها، لأن الرافض لهذا الأمر مصيره القتل بعد التكفير والاتهام بالردة· مجتمع يرفض إلى الآن الإعلان الكوني لحقوق الإنسان، وهو لا يتبنى المفهوم الغربي في الحريات الفكرية، خاصة حرية التعبير·

المجتمع الغربي لا يرى في التعرض للدين ما يناقض حرية التعبير، مع إصراره على احترام الآخر أيا كان دينه أو معتقده الفكري، إلى جانب حرصه على عدم التحريض على كراهية الآخرين، ومعاقبة من ينتهك القوانين المنظمة لهذا الموضوع· وفي المقابل نجد الدول الإسلامية لا تتردد أسبوعيا في وصف الغربيين من المسيحيين واليهود بالقردة والخنازير في كل خطبة جمعة، دع عنك الدعاء عليهم بالهلاك والبلاء، وأن ينصر المسلمين عليهم! إلى جانب هذا كله عدم السماح للمسيحيين ببناء الكنائس إلا بشق الأنفس، أما اليهود والهندوس والبوذيون فالأمر مستحيل تماما! والمسلمون يعودون في هذا الأمر الى أن الدين يأمرهم بذلك· وهذه المفاهيم والقيم الدينية مما لا فكاك منه، حتى لو تم ‘ تزويقه’ بشيء من التلطيف، إلا أن هذا الموروث الديني ظهر بقوة في ظل ما حدث في الدنمارك مؤخرا·

الدنماركيون لا يرون فيما فعلوا بأسا، ويتجلى ذلك في رفض غالبيتهم الاعتذار باعتبار أن الأمر ليس مقصوده الإهانة للمسلمين· والمسلمون في الجانب الآخر يرون الأمر خلاف ذلك· كيف يمكن التوفيق بين الطرفين المتناقضين؟ مع ملاحظة أن الحكومات العربية والإسلامية لم تتخذ إلى اليوم موقفا رسميا من الموضوع، بسبب تداعياته الدولية السيئة، التي لا تقدرها الشعوب الهائجة غيرة على رموزها الدينية· لا شك أن الأمر سينتهي بصورة أو بأخرى قريبا، وذلك حين تقبل الحكومات العربية الاعتذار الرسمي· كما لا شك في أن السياح العرب سيترددون كثيرا في السفر إلى الدنمارك، كما أن الدنمارك لن تستقبل أي لاجئين مسلمين خلال السنوات القادمة إلا بحذر شديد، بعد أن تبينت الفوارق الحضارية· ولا أستبعد تشدد الدنمارك في منح الجنسية للمسلمين، وأن تحذو حذو بريطانيا وألمانيا في الامتحانات العنصرية لمن يريد الحصول على جنسية ‘الكفرة’· فالقادم من الأيام يحمل الكثير من المفاجآت للمسلمين الهاربين من بلادهم المسلمة! من جانب آخر لن يتوقف ما حدث، بل سيتكرر في دول أخرى، فالأوروبيون لن يتوقفوا عن ممارسة حرية التعبير ‘عشان خاطر عيون العرب’، أو لأن التهديد العربي سيؤثر فيهم! لكن عصر العولمة ربط الجميع برابط العالم الغربي التقني والصناعي والحضاري· ما حدث إنما يقدم لنا مؤشرا أوليا على صدامات حضارية قادمة بين المسلمين والغربيين، حيث يتسلح المسلمون بدينهم، في مقابل تسلح الغرب بحضارته وتقنياته التي يحتاجها المسلمون، وقد تصدق نظرية هاتنغتون وبالتالي، فإن ‘عصر العولمة ‘، لن يكون عصر سلام، بل عصر حروب، يستحيل أن تظل محصورة في الجانب الحضاري، فهل سيتحول الصدام إلى صراع؟ لا يعلم الغيب سوى الله ، لكن واقع الحياة يتنافى مع السلام، فخصال الإنسان السيئ منها والجيد لا يبرز إلا في زمن الحرب·

العلاقات بين دول خليجية وإسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان ناصر القريني

تناولت إحدى وثائق “ويكيليكس” التي نشرت مؤخراً ما وصفتها بالعلاقات السرية بين إسرائيل ودول الخليج، خاصة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وعلاقتها بـ”مخاوف” دول المنطقة من إيران، ورغبة الخليجيين في وجود “وسيط” قوي بينهم وبين الولايات المتحدة.

الوثيقة عبارة عن برقية دبلوماسية بين السفارة الأمريكية في تل أبيب، جاءت تحت رقم “AVIV 000654” بتاريخ 19-3-2009، وصنفت على أنها سرية، كتبها المستشار السياسي في السفارة مارك سيرس، وتضمنت لقاءه مع رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية يعقوب هداس.

وجاء في البرقية أن هداس استعرض أمام المستشار الأمريكي العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، وتطرق إلى الإمارات، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، أنشأ علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية ليفني. وبحسب هداس فـ”إنهم ليسوا على استعداد للقيام علانية بما يقولونه في اللقاءات المغلقة”.

وذكرت الوثيقة أنه لا يوجد بين إسرائيل والإمارات أية علاقات دبلوماسية رسمية، إلا أن البرقية تكشف الحوار السري والمتواصل الذي كان بين الطرفين خلال ولاية حكومة إيهود أولمرت.

وفي ما يلي ترجمة عربية لنص الوثيقة:

– موجز.. رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، يعقوب هداس، قدَّم لمحة عامة عن علاقات إسرائيل مع العديد من دول الخليج.

ووصف هداس علاقات إسرائيل مع دول الخليج بأنها موظفة لخوف الخليج العربي من إيران، وأيضا بسبب اعتقاد العرب في النفوذ الإسرائيلي لدى واشنطن؛ حتى أن عرب الخليج حين يشعرون بأن الولايات المتحدة لا تستمع لهم، يحاولون، في بعض الأحيان، تمرير الرسائل من خلال إسرائيل.

وبلور هداس بعضاً من النقاط التي أدلى بها في وقت سابق لمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى،فيلتمان، وصف فيها تحول قطر نحو المعكسر الراديكالي في المنطقة بأنه “لعبة” مرتبطة مع التنافس القطري مع المملكة العربية السعودية.

ويعتقد هداس أن قطر تشعر بالضغط من إسرائيل ومصر والسعودية، مضيفا أنه تمت دعوته لزيارة الدوحة لإجراء محادثات حول كيفية استئناف العلاقات القطرية الإسرائيلية.

ولاحظ هداس أنه في حين أن العمانيين “يصححون” تعاملهم مع إسرائيل، فإنهم لا يعترفون بخطورة التهديد من إيران.

وقال إنه في حين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تزداد عداوة مع إيران ، فإنه يبقى من غير الواضح إلى أي مدى هم على استعداد للذهاب من حيث تزايد الضغوط المالية على طهران.