أ.د. أحمد محمد وهبان

التجـسس الخطر القادم من إسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: فهد المالكي 4 – 8

لماذا تحرص إسرائيل علي تجنيد عملاء لها داخل مصر برغم مرور أكثر من32عاما علي اتفاقية السلام؟‏!‏

والي متي يظل هوس التجسس الإسرائيلي يطارد دول الحدود المجاورة؟‏!‏

وما هي المخاطر المحتملة من جراء محاولات اختراق وسائل الاتصالات؟‏!‏

وما جدوي تجنيد أشخاص في ظل وجود أقمار صناعية تطوف فضاء العالم؟‏!‏

وما هي المخاطر الحقيقية من جراء توظيف أجهزة التكنولوجيا الحديثة؟‏!

وما الشكل الذي يجب أن تتعاون به أجهزة المخابرات لمواجهة مخططات التجسس الإسرائيلية؟‏!‏

علامات استفهام عديدة تطرح نفسها منذ فترات طويلة لكن واقعة التجسس الأخيرة تعيد طرحها مرة أخري‏.‏

بداية قبل أن نخوض في تفاصيل الاجابات والتحليلات للأسئلة السابقة علينا أن نتذكر أشهر شبكات التجسس التي شهدناها في الفترة التالية لاتفاقية السلام عام‏1978 ,‏

ولنبدأ من عام‏1985‏ حيث شبكة التجسس الشهيرة المكونة من‏9‏ أفراد تم تجنيدهم ضمن أحد الأفواج السياحية‏,‏
ويليها عام‏1986‏ حيث تم القبض علي شبكة تجسس أخري عام‏1986‏ حيث ضمت عددا من العاملين بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة الي جانب سيدة أمريكية تعمل في هيئة المعونة‏,‏
كما أنه في أواخر عام‏1986‏ تم ضبط أربعة جواسيس في منطقة شرم الشيخ الساحلية‏,‏
هذا فضلا عن أن عام‏1987‏ شهد ضبط شبكة تجسس من السياح الإسرائيليين في أثناء زيارتهم لشرم الشيخ‏,‏
غير أن هناك واقعة شهيرة عام‏1990‏ عندما ألقي القبض علي جاسوس مصري لاشتراكه مع ضابط مخابرات إسرائيلي في تحريض فتاة مصرية علي التخابر‏,‏ إلا أنها رفضت وأبلغت أجهزة الأمن‏,‏
أما في عام‏1992 فقد شهد سقوط شبكة عائلة مصراتي المكونة من‏4‏ جواسيس‏,‏
بينما في أواخر عام‏1996‏ تم إلقاء القبض علي الجاسوس عزام عزام وشريكه المصري‏,‏
وفي منتصف عام‏1997‏ تم الكشف عن سمير عثمان خلال ارتدائه زي الغوص حيث كانت مهمته التنقل عائما بين مصر وإسرائيل‏,‏
في الوقت نفسه شهد عام‏2000‏ الكشف عن جاسوس مصري تم تجنيده لصالح الموساد في ألمانيا‏,‏
وفي عام‏2001‏ سقط شريف الفيلالي‏,‏
والي ذلك فإن عام‏2007‏ شهد اعتقال محمد العطار طالب أزهري يحمل الجنسية الكندية وحكم عليه بالسجن‏51‏ عاما‏,‏ وغيابيا علي ثلاثة ضباط موساد بنفس الحكم‏.‏

لم يتوقف سيناريو شبكات التجسس الإسرائيلي حتي فوجئنا قبل يومين بسقوط أحدث شبكة تخابر لصالح الموساد الإسرائيلي تضم مصريا وإسرائيليين‏,‏ ربما يؤكد المشهد الماضي والحاضر أن هذه الواقعة لن تكون الأولي والأخيرة بل أن بعض المراقبين والمتخصصين يحذرون من توسع الاختراق الإسرائيلي للحدود المجاورة لها بل إنها تبذل جهدا كبيرا في تطوير أساليب التخابر‏.‏
لكن بعد هذا الطرح والاستعراض لأهم وأشهر شبكات التجسس التي سقطت خلال الثلاثة عقود الماضية‏..‏ هل يمكن أن نجيب عن علامات الاستفهام التي بدأنا بها الحديث؟‏!‏

الإجابة‏..‏ نعم‏..‏ فإسرائيل دولة تأسست عام1948‏ علي الخلايا السرية وأعمال المخابرات عندما بدأ بن جوريون فكرة الهجنة داخل الأراضي الفلسطينية قبل إعلان قيام الدولة الإسرائيلية‏,‏ وظلت إسرائيل تعتمد علي أجهزة المخابرات الثلاثة وهي الموساد التي تقوم بأعمال التجسس وجمع المعلومات من خارج إسرائيل بشكل أساسي‏,‏ وجهاز الشاباك وهو جهاز الأمن الداخلي المسئول عن تأمين دولة إسرائيل من الداخل‏,‏ بالإضافة الي جهاز الأمان وهو جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية الموكل إليه تأمين القوات المسلحة الإسرائيلية من الداخل ومنع اختراقها من الخارج‏,‏

وهنا نجد اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني والاستراتيجي يؤكد بالطرح السابق‏,‏ أن الفكر الأمني والمخابراتي أحد بنيان الدولة الإسرائيلية قديما وحديثا‏,‏ ومن هذا المنطلق فإن فكرة جمع المعلومات عن الأصدقاء والأعداء تشكل فكرا أساسيا يوكل الي الموساد تحقيقه‏,‏ لدرجة أنه تم ضبط خلايا وشبكات تجسس إسرائيلية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد السند الرئيسي لإسرائيل‏,‏ بل ان اسرائيل تعول كثيرا عليها سياسيا وعسكريا‏,‏ وبرغم ذلك فإن أمريكا لم تسلم من أعمال التجسس الإسرائيلي‏,‏ الأمر الذي يدفع اللواء سامح سيف اليزل الي أن يؤكد أن الفكر المعلوماتي والتجسس يسيطر علي القادة الإسرائيليين علي مر العصور‏,‏ وفيما يتعلق بالتجسس علي مصر بصفتها أكبر دولة عربية بالإضافة الي الحدود المشتركة معها فإنها تشكل هاجسا أمنيا دائما لإسرائيل‏,‏ ويظهر ذلك في استمرار دفع العملاء وتجنيد عناصر تعمل علي جمع المعلومات في جميع المجالات بصفة مستمرة بصرف النظر عن العلاقات الدبلوماسية القائمة‏,‏ واتفاقيات السلام الموقعة بين البلدين‏.‏
الأقمار الصناعية

وفيما تظل شبكات التجسس عبر تجنيد أشخاص في مقدمة أولويات جهاز الموساد الإسرائيلي‏..‏ فما هي الحاجة الي تجنيد أشخاص في ظل وجود أقمار صناعية إسرائيلية تطوف فضاء العالم؟‏!‏

هنا نجد اللواء سيف اليزل يؤكد أن هناك أقمارا صناعية إسرائيلية تحوم بالفضاء الخارجي وتهتم بدول الجوار الحدودية لإسرائيل بشكل أساسي مصر وسوريا ولبنان ودولة فلسطين‏,‏ لكن هذه الأقمار تحصل علي معلومات في المناطق التي تستطيع أن تقوم بتصويرها وتراها الكاميرات الموجودة بالأقمار الصناعية ليلا ونهارا لكنها لا تستطيع الوصول الي ما بداخل عقول البشر أو ما بداخل الغرف المغلقة التي تحتفظ بالمعلومات أو الوصول الي الدواليب‏,‏ أو حتي ما بداخل أجهزة الكمبيوتر‏,‏ بينما نجد أن الجاسوس يستطيع الحصول علي هذه المعلومات من خلال ما سبق ذكره‏,‏ وبالتالي فإن الأقمار الصناعية تكمل أعمال الجواسيس وليس العكس بمعني أن الجاسوس لايزال هو الأساس للحصول علي المعلومات مهما تطورت التكنولوجيا‏,‏ لذلك فإن فكرة تجنيد عملاء عند الموساد الإسرائيلي فكرة أساسية لايمكن الاستغناء عنها‏.‏
تعارف معلوماتي

الي ذلك لم يغفل اللواء سيف اليزل تأكيد ضرورة التعاون بين أجهزة المخابرات العربية وتبادل المعلومات في مجالات مقاومة الإرهاب والتجسس وضرورة الانتباه لهذه الفكرة وتطويرها بين الدول العربية‏,‏ لأنها حتما ستكون مفيدة جدا لخطر الارهاب والتجسس‏,‏ غير أن هناك نقطة مهمة جدا يشير اليها اللواء سيف اليزل تتعلق بخطة إسرائيل لاختراق شبكات الاتصال‏,‏ وهو الاتجاه الذي يركز عليه الموساد الإسرائيلي في الفترات المقبلة بل تعتبره أفضل الوسائل التي يمكن أن تحصل من خلاله علي معلومات بشكل سريع بل انها القنوات التي يمكن أن تحصل من خلالها علي معلومات تتعلق بشخصيات مهمة ربما ترغب إسرائيل في معرفة معلومات عنهم‏.‏
اللا سلم واللا حرب

في السياق ذاته‏,‏ يتفق مع الطرح السابق الدكتور منصور عبدالوهاب أستاذ اللغة العبرية بجامعة عين شمس‏,‏ مضيفا أنه من الواضح أن مصر لاتزال تحتل مكانا راسخا في العقل الاستراتيجي الإسرائيلي‏,‏ وأنها مازالت مصدر خطر علي إسرائيل بما تملكه من امكانات بشرية وطبيعية فضلا عن أن هناك احساسا راسخا لدي إسرائيل بأنها جسد مكروه داخل العالم العربي عامة ومصر خاصة بسبب ما تمارسه من تصرفات وحشية ضد الأخوة في فلسطين‏,‏ ولبنان وسوريا‏,‏ كذلك قناعة إسرائيل بأن العالم العربي لايزال يري في إسرائيل عدوا أبديا‏,‏ وقد رسخ هذا المفهوم عدم وجود نيات إسرائيلية صادقة للمضي قدما في الوصول لسلام حقيقي وشامل وعادل مع شعوب المنطقة وليس حكوماتها فقط‏,‏ كما يشير د‏.‏ عبدالوهاب الي أن عمليات التجسس لا يقتصر حدوثها علي الدول التي في حالة حرب أو حتي في حالة اللا سلم واللا حرب كما أن الدول الصديقة تتجسس علي بعضها البعض‏,‏ كما أن أنماط التجسس قد اختلفت مع تقدم الميديا المذهل والتقدم التكنولوجي الذي حدثت فيه طفرة في العقدين الأخيرين والذي يتطور بشكل شبه يومي‏.‏
هدف رئيسي

الي ذلك يؤكد د‏.‏عبدالوهاب وفق دراساته‏,‏ أنه لم يعد الحصول علي أماكن وجود المطارات والأسلحة المختلفة هو الهدف الرئيسي في مسألة التجسس‏,‏ وأصبح معرفة اتجاهات الرأي العام والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأوضاع الأقليات من الأمور التي تهم أجهزة المخابرات في العالم‏,‏ وهذا يعد من سمات قضايا التجسس التي تم إلقاء القبض عليها في السنوات العشر الأخيرة‏,‏ أي أن إسرائيل تريد احراز أي نوع من النجاحات لاقناع الرأي العام الإسرائيلي بمدي قوة الموساد‏,‏ كما أن النقطة التي يتوقف عندها د‏.‏ عبدالوهاب كثيرا وهي أن الموساد يستغل وجود يهود من أصول عربية يتقنون اللكنات واللهجات العربية يمكن زرعهم داخل البلدان العربية‏,‏ فضلا عن أنها تلجأ الي تجنيد عناصر من نفس البلد مستغلة أهم عنصر مؤثر وهو الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بعض البلدان العربية‏.‏

أما الشئ الأخطر والذي يحذر منه أستاذ اللغة العبرية‏,‏ فهو التجسس عبر الفيس بوك‏,‏ إذ يؤكد أنه سيكون للفيس بوك دور مهم في الفترة المقبلة حيث إنه صار وسيلة لتبادل الأفكار والمعلومات والخطر المتوقع هو وقوع بعض الشباب دون علم متورطين في شبكات التجسس ولذلك فيجب اتخاذ الحذر والحيطة وتوعية الشباب بما يتم تبادله مع شباب العالم عما يحدث داخل مصر‏.

العوامل الموثرة غلى قوة الدوله

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الركف 410

أ. العوامل الطبيعية
تتضمن دراسة خصائص بيئات الدولة الطبيعية من حيث الموقع، ومظاهر السطح، والمساحة، والشكل، والمناخ من وجهة نظر الجغرافيا السياسية.
(1) الموقع
يعتبر الموقع الجغرافي أحد العوامل المهمة التي تؤثر في الجغرافيا السياسية للدولة لتأثيره على اتجاهات سكانها والسلوك السياسي لحكومتها. وتحلل الجغرافيا السياسية الموقع وأثره في الدولة من ثلاث اتجاهات هي:
(أ) الموقع الفلكي
ويعني موقع مكانها الدولة بالنسبة لدوائر العرض وخطوط الطول. وهو يعكس مدى ملاءمة الدولة للحياة البشرية والتقدم الحضاري، إذ تتركز الدول المتقدمة في العروض المعتدلة. ولا يعنى هذا أن الحضارات نشأت أول ما نشأت في تلك العروض، ولكنها نشأت في الأقاليم المدارية وشبه المدارية حيث تتوافر السهول الفيضية والمياه، وكانت الصحراء حول هذه السهول الفيضية تعتبر بمثابة الدرع الواقي للحضارة في المناطق السهلية، ثم انتقلت بعد ذلك إلى المناطق المعتدلة في الشمال عن طريق الاستعمار الوافد من الشمال وهيمنته على تلك الأقاليم الحضارية.
وترتب على ذلك أن رأى هنتنجتون Huntington، أن البيئة الاستوائية محكوم عليها بالتأخر نتيجة لارتفاع درجة الحرارة والرطوبة طول العام، مما لا يشجع الإنسان على بذل مجهود للتقدم، أمّا المناطق المعتدلة فيشجع مناخها على بذل المجهود للتقدم، وبالتالي فالعناصر السوداء، التي تتفق في توزيعها مع النطاق الاستوائي تعيش في الماضي، والأجناس الصفراء تعيش الحاضر، والأجناس البيضاء صاحبة المدنية تعيش في المستقبل.
(ب) الموقع بالنسبة لليابس والماء
ويُقصد به موقع الدولة بالنسبة للقارات، والبحار، والمحيطات، وهو يحدد شخصية الدولة، ويسهم في رسم سياستها وإستراتيجيتها، وتطل معظم دول العالم على بحار أو محيطات، ومنها مالا يطل على أي بحار أو محيطات، وتعرف بالدول الداخلية أو الحبيسة.
ويؤدي الموقع الساحلي للدولة إلى غناها الاقتصادي، واحتكاكها الحضاري، وبالتالي قوتها، وتقدمها، وينعكس هذا على سكانها، الذين يتميزون بما يعرف بالنظرة العالمية ويظهر هذا في سعة أفقهم، وتفتح أذهانهم، وانطلاقهم الحضاري. ويرجع ذلك إلى أن البيئات الساحلية ترتبط دائماً بالعالم الخارجي، وتيارات الحضارة، ومحاور التقدم، إضافة إلى أنها تتطلع دائماً إلى كل جديد ولا تعرف العزلة، في حين أن سكان الدول الداخلية كثيراً ما ينعزلون عن مثل هذه المؤثرات والتيارات. وكل هذه الظروف تؤثر بدورها في الجغرافيا السياسية للدولة، فمثلاً، أدى الموقع البحري دوراً كبيراً في بناء إمبراطورية سياسية واقتصادية كبيرة في بريطانيا. حقاً، قامت الثورة الصناعية في إنجلترا على المواد الخام المحلية ورأس المال الإنجليزي، لكن لا شك أن موقعها البحري ساعدها على السيطرة على مستعمرات تستورد منها المواد الغذائية والمواد الخام، كما أصبحت هذه المستعمرات سوقاً لتصريف المنتجات البريطانية، وأنشأت بريطانيا أسطولاً تجارياً يساعد في ذلك، وأسطولاً حربياً يؤمن الطريق للأسطول التجاري.
ولتوضيح أثر الموقع البحري نُقارن بين السويد والنرويج، إذ أن كليهما متجاوران في شبه جزيرة اسكنديناوه. لكن النرويج تتسم بطبيعتها الجبلية وفقرها في الموارد الزراعية، لكنها ذات ساحل بحري طويل كثير المرافئ والموانئ الطبيعية الصالحة للملاحة، لذلك فهي دولة بحرية من الطراز الأول، ولها أسطول تجاري ضخم، وتزدهر بها حرفة صيد الأسماك. في حين أن السويد المجاورة لها تمتلك أراضي زراعية خصبة مستوية، وساحلها على بحر البلطيق متجمد فترة طويلة من السنة. لذلك فهي لم تتجه صوب البحر.
ويؤثر الموقع البحري والبري كذلك في نوع الدفاع الذي تعتمد عليه الدولة. وبغض النظر عن سلاح الطيران، الذي يوجد بكل من الدول البحرية والقارية، فيُلاحظ أن الدول البحرية تركز اهتمامها بصورة أكبر على بناء الأسطول التجاري والحربي والغواصات، في حين أن الدول القارية تركز على إعداد الجيش البري، ومثال ذلك: دفاع بريطانيا والدفاع الروسي.
(ج) الموقع بالنسبة للدول المجاورة
كلما كانت حدود الدول بعيدة عن بعضها البعض وخاصة في الدول الجزرية، كلما أدى هذا إلى تقليل المنازعات والحروب بينها، حيث تعرقل البحار عمليات الغزو وتعوقها، وأفضل مثال على ذلك بريطانيا التي لم تغزها أي قوة منذ عهد وليم الفاتح. أمّا طول الحدود البرية فيعتبر عامل خطر يُهدد الدولة. ونتيجة لهذا أُنشئت الدول الحاجزة بين القوات المتنازعة، مثال ذلك أفغانستان، التي كانت تفصل بين المصالح الروسية في الشمال والمصالح البريطانية في المحيط الهندي. وإذا كانت الحدود البرية الطويلة تفصل بين دول صديقة، فيعتبر هذا ميزة، كما هو الحال بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية. إذ تنساب المواد الخام الآتية من كندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تسافر السلع المصنوعة، ورأس المال، والخبرة من الثانية إلى الأولى عبر هذه الحدود، ويؤدي هذا التعاون بدوره إلى القوة والتقدم الاقتصادي، ولكن قد يحدث العكس فالدول الكبيرة التي تجاور دولاً صغيرة تحاول أن تستولي عليها، مثال ذلك: ما حدث بين روسيا (الشاسعة المساحة، والكثيرة السكان، والقوية عسكرياً) ودول شرق أوروبا، إذ استولت عليها وأدخلتها في فلكها لأنها صغيرة المساحة، ومتوسطة السكان، وضعيفة عسكرياً إذا ما قورنت باتحاد السوفيت (سابقاً).

(2) المساحة
تتباين دول العالم من حيث المساحة، فمنها ما يشغل مساحة شاسعة مثل الولايات المتحدة، وكندا، والبرازيل، والصين، والهند. ومنها ما يشغل مساحة صغيرة مثل سويسرا، والدانمارك، لبنان. ومنها ما يمثل وحدات سياسية قزمية تشغل مساحة ضئيلة مثل دولة الفاتيكان.
وتتمثل أهمية المساحة في إعطاء الفرصة لتنوع الموارد الاقتصادية وتباينها، كما تتمثل أهميتها من الناحية الحربية في إمكان الدفاع في العمق Defense in Depth، فالدولة ذات المساحة الصغيرة لا تلبث أن تُسلم أمام جحافل الجيوش الغازية، كما حدث في بعض دول أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، فقد سلمت كل من بلجيكا، وهولندا، والنمسا، وتشيكوسلوفاكيا خلال فترة قصيرة عندما اجتاحتها الجيوش الألمانية، بينما استطاع الاتحاد السوفيتي (سابقاً) أن يصمد أمام الغزو الألماني ومن قبله غزو نابليون بفضل اتساع مساحته إذ طبق مبدأ الدفاع في العمق، الذي يقوم على تسليم الأرض لكسب الوقت Selling Space to GainTime، فقد اتبع الاتحاد السوفيتي هذا الموقف الاخلائى عندما غزاه نابليون حتى أطال بينه وبين خطوط تموينه، وأدخله في بيئة طبيعية قاسية يجهلها مما أضطره إلى التقهقر ثانية. وقد سار الاتحاد السوفيتي على نفس السياسة مع الألمان سنة 1941، وقد فطن الألمان لهذه السياسة، ولذلك حاولوا تدمير الجيش الأحمر برجاله ومعداته عن طريق الالتفاف حوله لكنهم لم ينجحوا في ذلك. إلاّ أن التقدم التقني في معدات الحرب أفقد المساحة الكبيرة أهميتها العسكرية، إذ يمكن نشر الميكروبات والغازات السامة فيها قبل انسحاب الجيوش إليها.
وتكفل المساحة الكبيرة امتيازاً عسكرياً آخر، ذلك أنه إذا هُزمت دولة كبيرة فإنه من الصعب احتلال إقليمها الواسع والسيطرة عليه لا سيما إذ كانت كثيفة السكان. مثال ذلك، أن الولايات المتحدة الأمريكية يستحيل عليها أن تحتل الصين الشعبية لو أنها انتصرت عليها لأن ذلك سوف يتطلب إيجاد قوات أكثر مما تمتلك أمريكا. وتُحقق وسائل الإنذار المبكر الآن الغرض منها بفاعلية عالية، في حالة كبر مساحة الدولة، لأنها تُتيح الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
ولمساحة الدولة أيضاً تأثير كبير ومباشر على قدرتها في أن تستخدم القوة في الدفاع عن نفسها. فالمساحة الكبيرة تساعد على أن تكفل للدولة وسائل الإقناع التي تأتي من القدرة على الدفاع عن النفس. أمّا الدول ذات المساحة الصغيرة فهي لا تستطيع أن تدافع عن نفسها أمام الأعداء. مثال ذلك، هولندا التي استسلمت للألمان في مدة أربعة أيام، علماً بأن الجيش الهولندي لم يكن أقل بسالة من الجيش الألماني. وتعمد الدولة الصغيرة إلى الأخذ بزمام المبادرة في الهجوم وذلك كي تبعد المعركة عن أراضيها. ومن أفضل الأمثلة على ذلك الصراع العربي الإسرائيلي الذي تبادر فيه إسرائيل باستمرار بشن الهجوم على الدول العربية المجاورة لتنقل المعركة إلى أراضي الدول المجاورة حتى لا تتأثر طاقاتها الإنتاجية، والخدمية، وسكانها المدنيون، ولتكسب مجالاً أرضياً أوسع يُمكنها من المناورة العسكرية. وقد حدث هذا في عدوان 1956، وعدوان 1967.

(3) الشكل
كلما كانت الدولة مندمجة من حيث الشكل Shape، كلما كان ذلك أفضل من الناحية السياسية لها. ويعتبر الشكل الدائري[1][1] أو القريب منه الشكل المثالي للدولة، فتكون كل أطراف الدولة على أبعاد متساوية تقريباً، لذا يترتب على الشكل الدائري للدولة أن يكون طول حدودها قصيراً بالنسبة لمساحتها، ومن ثم يقل عدد المواضع التي يحتمل أن تُغزى منها الدولة. كما يصبح في إمكان الدولة الدفاع عن هذه الحدود وحمايتها. ويساعد الشكل الدائري على سرعة نقل الجيوش والمعدات إلى أي مكان في الدولة يتعرض لغزو خارجي، كما أنه يوفر لجيوش الدولة المساحة الكافية، التي يمكن أن تتقهقر فيها إذا استدعت الظروف ذلك، وذلك لأنه يعمل على تيسير إنشاء شبكة نقل ومواصلات جيدة في الدولة. ويساعد الشكل المثالي على انصهار سكان الدولة في بوتقة واحدة مما يؤدي إلى زيادة نمو الشعور القومي لديهم، وهو عامل حاسم في رسم سياسة الدولة، ومن أفضل الأمثلة على الشكل المثالي أو القريب منه دول أورجواي، وبولندا، والمجر، وبلجيكا.
ويرتبط بشكل الدولة موقع العاصمة بالنسبة للدولة. ويعد الموقع المتوسط في جسم الدولة أفضل موقع للعاصمة، ويُعرف بالموقع المركزي Central********، حيث تحتل العاصمة الوسط الهندسي للدولة، وذلك حتى يسهل الدفاع عنها من جهة، ويسهل اتصالها بمختلف أنحاء الدولة من ناحية أخرى. ومن أمثلة المواقع المثالية للعواصم الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، والقاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية، والخرطوم عاصمة السودان، وبغداد عاصمة العراق، وبرن عاصمة سويسرا، ومدريد عاصمة أسبانيا، ووارسو عاصمة بولندا.
وقد نقلت بعض الدول عواصمها من مواقع ساحلية غير متوسطة داخل الدولة، وذلك لكسب مزايا تتعلق بالشكل الجغرافي الصحيح للدولة، وهذا ما حدث في البرازيل عندما نقلت عاصمتها من ريو دي جانيرو إلى برازيليا، وفي تركيا عندما نُقلت عاصمتها من استنبول إلى أنقرة.
(4) الحدود
الحدود السياسية PoliticalBoundaries، وهي بمثابة الهيكل الخارجي لرقعة الدولة. ولكل دولة في الوقت الحاضر حدودها السياسية، وهي عبارة عن خطوط محددة على الخرائط السياسية، وواضحة المعالم في الطبيعة. وهذه الحدود تكفلها المعاهدات والمواثيق الدولية.
وتمثل البحار والمحيطات أكثر الحدود الطبيعية، وهي حدود فاصلة يمكن أن تحمي الدولة من الغزو، خاصة إذ كانت لديها السيادة البحرية على حدودها. وتأتي الصحاري بعد البحار والمحيطات في الأهمية، ذلك لأنها تؤدي وظيفة الحماية كالبحار إلى حد ما. أمّا الجبال فتمثل حدوداً طبيعية منيعة. وهي تؤدي دورها بوصفها حدوداً سياسية في بعض المناطق، فجبال اسكنديناوه تُشكل الحدود بين السويد والنرويج، وجبال الألب تفصل بين النمسا وإيطاليا، وجبال البرانس تمثل الحدود بين فرنسا وأسبانيا. وكذلك تقوم الأنهار في بعض الحالات بوظيفة الحدود السياسية، كما هو الحال في شط العرب الذي يفصل بين العراق وإيران، ونهر السانت لورنس الذي يمثل الحدود بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية في بعض المواضع، ونهر الدانوب الذي يفصل بين رومانيا وبلغاريا، ونهر الراين الذي يفصل بين فرنسا وألمانيا.
أما الحدود الاصطناعية فمنها الحدود الفلكية، التي تتفق مع دوائر العرض وخطوط الطول، مثل الحدود بين مصر وكل من ليبيا والسودان. ومنها الحدود الهندسية التي تُرسم على شكل خطوط مستقيمة ولا يراعى في تخطيطها أي ظاهرة طبيعية، مثل الحدود بين المملكة العربية السعودية وجيرانها.
(5) المناخ
يعتبر المناخ من أهم العوامل التي تؤثر في قوة الدولة وظروفها السياسية، لأنه يؤثر في مجهود الإنسان وبالتالي فيما يبلغه من رقي وتقدم.
وقد أثر المناخ على الأوضاع السياسية للكثير من الدول بدرجة كبيرة، إذ أن ملاءمة المناخ في جنوب أفريقيا، حيث يسود مناخ البحر المتوسط، شجع الاستعمار على أن يتخذ في هذه المنطقة شكل الاستعمار الاستيطاني، وأغرى الأوروبيين بالهجرة إلى هذا الإقليم. إما المناخ الاستوائي فلم يشجع الاستعمار الأوروبي على الاستيطان في الدول الأفريقية، التي يسود فيها مثل غانا، والكنغو، ونيجيريا، وتوجو، وداهومي، لذا كان الاستعمار في هذه الجهات استعماراً استغلالياً.
ويمكن الاستدلال من التاريخ على أن المناخ كان له أثر كبير على سير العمليات الحربية. ويؤكد ذلك أن القيادة الألمانية كانت على بينة من أن غزو بولندا يجب أن يتم في الأيام الأولى من شهر سبتمبر، حتى تتجنب الأوحال، التي يمكن أن تتعرض لها الدبابات الألمانية بسبب سقوط الأمطار بعد هذا التاريخ. كذلك اختار الألمان شهر أبريل لغزو النرويج، حيث يشتد هبوب العواصف، وبالتالي يمكن اتخاذها ستاراً لتغطية الوحدات الصغيرة. وعبر الجيش المصري إلى شبه جزيرة سيناء في حرب 1973 عصراً، لتكون الشمس خلف ظهره ولا تكون في مواجهته، إضافة إلى إجراء بعض الدراسات الدقيقة لحركة الأمواج، والتيارات، والمد والجزر في قناة السويس، ودراسة حركة الرياح.
(6) التضاريس
تؤثر التضاريس على القوة النسبية للدول المختلفة وعلى النواحي الإنتاجية والعسكرية فيها، وكلها عوامل تؤثر على النواحي السياسية للدولة. وتعمل التضاريس والمناخ على تحديد الإمكانات الاقتصادية المتاحة، التي يتوقف عليها رقي الدولة وتقدمها. إذ أنه كلما ازدادت مساحة السهول، وتوافرت المياه، كلما عظم الإنتاج الزراعي، ويؤدي هذا بدوره إلى تركز السكان وتكاثرهم، وقد تمتلك الدولة سهولاً واسعة مثل براري كندا، وسهول سيبريا، لكن عدم مناسبة الظروف المناخية في هذه المناطق يعرقل التقدم الاقتصادي فيها، مما يؤدي إلى تضاؤل أهمية هذه السهول.
وتعمل السهول على تيسير عملية غزو الدول التي تمتلكها، ذلك لكونها مناطق مفتوحة يسهل عبورها، في حين تمثل الجبال عامل حماية طبيعياً يقي الدولة من الاعتداءات الخارجية. وتفضل الدولة أن تولد في المناطق الجبلية، لتكون في عزلة عن غيرها، حتى تقضي فترة نموها الأولى، وعندما يشتد ساعدها وتنتقل إلى طور الشباب، ويمكنها الدفاع عن نفسها، يصبح من المناسب لها أن تنزل إلى المناطق السهلية لتتوسع فيها وتسيطر عليها. ومن أفضل الأمثلة على ذلك تركيا التي ولدت في هضبة آسيا الصغرى، وبعد أن بلغت مرحلة الشباب واشتد ساعدها، نزلت إلى السهول المجاورة وكونت الإمبراطورية العثمانية، التي امتدت من ساحل البحر الأسود إلى ساحل بحر إيجه فسواحل البحر المتوسط.
وتمثل الجبال ملجأً للدول في وقت الأزمات فتحتمي بها، ومن أمثلة ذلك ما حدث للعرب في أسبانيا، إذ تمكنوا من هزيمة الأسبان في القرن الثامن، مما أدى إلى هروب بعض المسيحيين من المناطق السهلية الجنوبية ولجأوا إلى الجزاء الشمالية الجبلية. وكذلك تركت العناصر الصربية سهول نهر الدانوب في الحرب العالمية الأولى ولجأت إلى الجبال حيث ولدت دولتهم.
ويوجد في الوقت الحاضر عدد قليل من الدول الجبلية بما تحمله الكلمة من معنى، ومن أمثلتها نيبال، وسويسرا، وأندروا، التي توجد في موقع منعزل بجبال البرانس الواقعة بين أسبانيا وفرنسا، وسيكم، وبواتان، الواقعتان في أودية تنحصر بين سلاسل جبال الهيملايا وتلال سواليك.

ثانيا / العوامل البشــــــرية

1ـ العامل السكاني :
إن أهمية السكان في قوة الدولة تحظى بقبول عام من علماء العلاقات الدولية و نقصد بالسكان هنا العنصر البشري ووزنه كعامل من عوامل قوة الدولة و هنا يجب أن نراعي العوامل الكمية و الكيفية في العامل الديمغرافي .
أ ـ العوامل الكمية :تتجلى أهمية العامل السكاني في تشكيل القوة العسكرية اللازمة للحرب ، كما أن بعض الدول الاستعمارية حاولت الاعتماد على مستعمراتها في توفير القدرات البشرية اللازمة لآلتها العسكرية ، كذلك تؤثر الكثافة السكانية على الأهمية العسكرية من حيث أن الدول ذات الكثافة الضئيلة هي موضوع مطامع خارجية أما الدول ذات الكثافة العالية هي مؤمنة لحد ما من هذه الأطماع ، تتجلى أيضا أهمية التعداد السكاني في المستوى الاقتصادي حيث أن العامل البشري عنصر أساسي في عملية الإنتاج كما أن السوق الاستهلاكية هي الضمان الأكيد لازدهار الإنتاج الوطني ، و من جهة أخرى يشكل الضغط السكاني عاملا فعالا من عوامل النزاع الدولي بل كثيرا ما يحاول المحللون رد أسباب التوتر الاجتماعي بشتى صوره إلى الضغط الكمي للسكان .
ب ـ العوامل الكيفية : قد يؤثر في قيمة الكم السكاني كارتفاع نسبة الإناث بالنسبة للذكور وكذلك الحال بالنسبة لسلم الأعمار فقد يتوافق تباين نسبة الشباب الذكور من العدد الكلي للسكان مع درجات القوة الاقتصادية للدولة و كذا مع درجات القوة الإستراتيجية كذلك .
درجة التجانس الاجتماعي لعناصر الكم البشري: أي تحقيق الوحدة الداخلية ترتبط بدرجات التجانس الاجتماعي .
التقدم الثقافي و الاجتماعي : السكان المثقفون و المتقدمون تكنولوجيا قادرون على تحمل مسؤوليات الدولة.

2ـ العامل الاقتصادي:
رفض التجاريون التمييز بين التفوق التجاري و التفوق السياسي حيث يكون ميزان القوى مرهون بالميزان التجاري فللأوضاع الاقتصادية المقام الأول اتجاهات السياسة الخارجية للدول و يؤكد الباحثون على أن هناك ارتباط بين الحرب كظاهرة بين الدول و بين الظاهرة الاقتصادية ، فالحرب هي آثار حتمي للظاهرة الاقتصادية من حيث :
أ ـ حروب القحط:ففي الجماعات البدائية تبدو حالة القحط الناجم عن تخلف الموارد الطبيعية عن تمكين الجماعة من الاستمرار في الحياة و هكذا تبدو هذه الحالة و كأنها الوضع المحتم للحرب من أجل الاستعلاء على موارد الآخرين.
ب ـ حروب الوفرة: أما في الجماعات الصناعية فالدافع للصراع كان السعي في الحصول على المزيد من الموارد الأولية من أجل المزيد من الإنتاج.
ج ـ حروب الأسواق و التسويق : هي تلك الحروب التي تلجأ إليها الدول من أجل الحصول على الحق في أن تتاجر بحرية في منطقة معينة .

3ـ العوامل العسكرية،التكنولوجية و التنظيمية:
3ـ 1 ـ العامل العسكري :
ينظر الكثيرون إلى درجة الاستعداد العسكري على أنه المظهر الرئيسي لقوة الدولة و يرتبط مستوى الاستعداد العسكري بعدة عوامل:
1ـ التقدم التكنولوجي في إنتاج الأسلحة و في وسائل جمع المعلومات .
2ـ القدرة على التخطيط الاستراتيجي و الذي يتفق و طبيعة مشكلة الأمن القومي التي تواجهها الدولة .
3ـ مدى كفاءة القيادات المسؤولة عن عمليات التخطيط الاستراتيجي .
4ـ مدى كفاءة التدريب و كذا مستوى القدرة القتالية للقوات المسلحة في الدولة .
5ـ مدى القدرة على حشد طاقات الدولة و إمكانياتها بالسرعة الواجبة و في الظروف التي تضطرها لإجراء تعبئة شاملة لقواتها .

3 ـ 2 ـ العامل التكنولوجي:
أدخل العامل التكنولوجي ثورة كلية على العلاقات الدولية حيث أضحى أهم ميزان في العلاقات الدولية بين عالم متقدم و آخر متخلف ، كما أدخلت الثورة التكنولوجية أساليب جديدة في الإنتاج و ساهمت في زيادة القدرة الاقتصادية للدول و طورت أساليب الزراعة و ضاعفت من مردوديتها و بصفة عامة تهيأ التكنولوجيا أكفا الوسائل لاستغلال الإمكانيات الطبيعية ، المادية و البشرية المتاحة للدولة كما أن التقدم التكنولوجي يزيد من القوة العسكرية حيث أصبحت تقاس بمدى قدرة الدول في إنتاج الأسلحة و في جمع المعلومات .كما تنعكس على العامل السكاني من حيث ترقية كيفه و كذا من حيث أنها تضبط أكثر فأكثر القياسات الكمية للسكان و تساعد في عملية الإحصاء ، ومن ناحية أخرى أثر العامل التكنولوجي على الدبلوماسية و أضحت ميكانيزمات اتخاذ القرارات على مستوى الدول و المنظمات أكثر وضوحا .

3 ـ 3 ـ العامل التنظيمي:
إذا كان العامل التنظيمي يعني مباشرة المؤسسات الدستورية للدولة فإنه في الوقت نفسه يتوزع على مجموعة من المتغيرات مرتبط بالجوانب المعنوية للدولة .
أ ـ العامل الإيديولوجي : هي منظومة من التصورات و الأفكار و الأوهام و المفاهيم التي تميز مجتمع ما . و لا يجوز للمحلل إغفال العنصر الإيديولوجي كعنصر تفسيري للظواهر الدولية فالإيديولوجية هي المحرك الرئيسي للسياسات الخارجية للدول لأنها تمثل اختلاف البيئات و الأفكار و المعتقدات المؤثرة على صناعة و اتخاذ القرار .
ب ـ الروح الوطنية للدولة : الوحدة الوطنية هي تكامل الجماعة المشكلة للدولة تكاملا يسقط عنها أسباب التصادم المؤدي إلى الضعف ، و الوحدة الوطنية تتجسد أساسا في الدولة و هي الطريق المؤدي لرفع الروح المعنوية للدولة التي بدورها تشكل أحد الركائز التي ترتكز عليها قوة الدولة .
ج ـ الاعتبارات المتعلقة بكفاءة الأجهزة السياسية و الدعائية و الدبلوماسية للدولة : تتوقف كفاءة الأجهزة السياسية للدولة على الاستقرار السياسي و على شكل النظام السياسي كدبلوماسية الدولة التي يقع عليها عبء تجميع هذه العوامل الطبيعية و الاجتماعية في كل واحد متكامل لكي تتحرك به في الطريق إلى تحقيق أهدافها الخارجية و ذلك بالأسلوب الدبلوماسي في زمني السلم و الحرب .
د ـ شخصية و سلوك رجل الدولة : هو عامل يقوم أحيانا بدور بارز في تقرير الأهداف القومية للدولة و شخصية القادة السياسيين ، و المسؤولين ، كما يؤثر أيضا في قوة الدولة حيث نجد أن التغير في أنماط القيادات السياسية الحاكمة ينتج في أغلب الأحيان تغيرات هامة في الاتجاهات الخارجية للدولة و في بعض الحالات يكون نفوذ القائد السياسي و تأثيره على السياسة الخارجية مطلقا .

ماذا تقول الصحافة الاسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: فهد المالكي 4 – 8

صحيفة هاآرتس
إسرائيل تقرر بناء أضخم معتقل على الحدود المصرية لاعتقال آلاف المتسللين الأفارقة
كشفت صحيفة، هاآرتس، اليوم، الخميس، أن الحكومة الإسرائيلية ستصوت قريبا على مشروع إقامة أضخم معتقل على أراضيها ليتسع لحبس آلاف المتسللين الأفارقة إلى إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المشروع سيتم تنفيذه بجانب البدء فى إقامة الجدار على الحدود المصرية، والمصادقة على لوائح وقوانين جديدة تشدد عملية الحصول على اللجوء السياسى، مضيفة بأن كل ذلك يأتى فى سياق سلسلة من الخطوات التى تعكف الحكومة الإسرائيلية على اتخاذها لمعالجة هذه القضية.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى أن إنشاء السجن الجديد يهدف لتوفير كافة الاحتياجات الأساسية للمتسللين ويكون بمثابة مركز إقامة مفتوح، لمنع إضرارهم بسوق العمل الإسرائيلى بصورة غير قانونية، على غرار معتقلات موجودة فى عدة دول غربية منها أستراليا وهولندا وإيطاليا.

وأوضحت الصحيفة بأنه حسب بيانات مكتب الأحوال المدنية والهجرة الإسرائيلى فقد طرأ خلال العام الأخير ارتفاع حاد على عدد المتسللين الأفارقة إذ يبلغ أكثر من 34 ألفاً، بواقع 300 شخص شهريا خلال عام 2009، بينما بلغ عدد المهاجرين فى عام 2010 أكثر من 1200 متسلل شهريا.

ولفتت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتانياهو، قرر بصورة نهائية إنشاء المعتقل الضخم لحبس الآلاف من المتسللين الأفارقة.

وأوضحت هاآرتس بأن مجلس الوزراء الإسرائيلى سيصوت يوم، الأحد، المقبل على إنشاء هذا المعتقل لمنع انخراطهم فى سوق العمل الإسرائيلية بصورة غير مشروعة

الــــــعـــلمانيه Secularism‏

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الحميد

العِلمانية (بالإنجليزية: Secularism‏) تعني اصطلاحاً فصل الدين والمعتقدات الدينية عن السياسة والحياة العامة، وعدم إجبار الكل على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية. ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر بصورة مادية عِلمية بحتة بعيداً عن تدخل الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته.
ماهية العلمانية
“العَلْمَانِيَّة” ترجمة غير دقيقة، بل غير صحيحة لكلمة “Secularism” في الإنجليزية، أو “Sécularité” أو “laïque” بالفرنسية، وهي كلمة لا علاقة لها بلفظ “العِلْم” ومشتقاته، على الإطلاق. فالعِلْم في الإنجليزية والفرنسية يعبر عنه بكلمة “Science”، والمذهب العِلْمِي، نُطلق عليه كلمة “Scientism”، والنسبة إلى العِلْم هي “Scientific” أو “Scientifique” في الفرنسية، والترجمة الصحيحة للكلمة هي “الدنيوية”، لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب، بل بمعنى أخص، وهو ما لا صلة له بالدِّين أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد.
وتتضح الترجمة الصحيحة من التعريف، الذي تورده المعاجم، ودوائر المعارف الأجنبية للكلمة :
• تقول دائرة المعارف البريطانية مادة “Secularism”: “وهي حركة اجتماعية، تهدف إلى صرف الناس، وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة، إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها، وذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا، والتأمل في الله واليوم الآخر، وفي مقاومة هذه الرغبة طفقت الـ “Secularism” تعرض نفسها من خلال تنمية النزعة الإنسانية، حيث بدأ الناس في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات الثقافية والبشرية، وبإمكانية تحقيق مطامحهم في هذه الدنيا القريبة.
• ويقول قاموس “العالم الجديد” لوبستر، شارحاً المادة نفسها :
– الروح الدنيوية، أو الاتجاهات الدنيوية، ونحو ذلك على الخصوص: نظام من المبادئ والتطبيقات “Practices” يرفض أي شكل من أشكال الإيمان والعبادة.
– الاعتقاد بأن الدين والشئون الكنسية لا دخل لها في شئون الدولة، وخاصة التربية العامة.
• ويقول “معجم أكسفورد” شارحاً كلمة “:Secular”
– دنيوي، أو مادي، ليس دينياً ولا روحياً، مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.
– الرأي الذي يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية.
• ويقول “المعجم الدولي الثالث الجديد” مادة “Secularism”:
“اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص، يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية، يجب ألا تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات، استبعاداً مقصوداً، فهي تعني مثلاً السياسة اللادينية البحتة في الحكومة”. “وهي نظام اجتماعي في الأخلاق، مؤسس على فكرة وجوب قيام القيم السلوكية والخلقية على اعتبارات الحياة المعاصرة والتضامن الاجتماعي، دون النظر إلى الدين”.
على المستوي السياسي تطالب العلمانية بحرية الاعتقاد وتحرير المعتقدات الدينية من تدخل الحكومات والأنظمة، وذلك بفصل الدولة عن أية معتقدات دينية أو غيبية، وحصر دور الدولة في الأمور المادية فقط. لقد استخدم مصطلح “Secular” لأول مرة مع توقيع صلح وستفاليا – الذي أنهى أتون الحروب الدينية المندلعة في أوروبا – عام 1648م، وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة (أي الدولة العلمانية) مشيرًا إلى “علمنة” ممتلكات الكنيسة بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية أي لسلطة الدولة المدنية.

السياسه الخارجية في الإسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الدوسري


السياسة الخارجية للدولة الإسلامية :
من الأمور الشائكة أيضا في الفكر السياسي الإسلامي علاقة الدولة الإسلامية بالدول والشعوب الأخرى سواء كانت نصرانية أو يهودية أو مجوسية …. أو حتى علمانية .
وهل سيكون العالم مقسم بين دار حرب – دار عهد – دار إسلام وفق التقسيم القديم ؟
و كيف ستتعامل هذه الدولة مع القوانين و الاتفاقات الدولية المعاصرة ،وكيف سيكون موقفها تجاه المنظمات الدولية( الأمم المتحدة ، مجلس الأمن ، المحكمة الدولية …. ) ؟ .
للإجابة على هذه الأسئلة وتوضيح هذه الإشكالات لا بدا من معرفة الأصول والمبادئ الأساسية التي جاء بها الإسلام في مجال العلاقات الدولية في وعلاقة المسلمين بغيرهم .
-أصول العلاقات الإسلامية في الإسلام :
وضح القرآن الكريم في كثير من آياته العلاقات بين الأمم والشعوب على أنها علاقة تعارف ،و تلاقح للثقافات و الأفكار و ليست علاقة تحارب وتناحر كما يظنها البعض ، يقول تعالى : ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأثنى وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” .
كما أقر الإسلام سنة التدافع بين الدول و الحضارات ,وهذا التدافع ليس هكذا بدون هدف وليس غاية في حد ذاته وإنما هو وسيلة لمنع الطغيان على الأرض. يقول تعالى : ” ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ” .
فسنة التدافع هنا كما بينها ربنا جل وعلا هي لمنع الإفساد في الأرض لأنه لو انفرد ت دولة واحدة وحضارة واحدة على سيادة العالم لمدة طويلة لتجبرت وأفسدت في الأرض حتى تأتي دولة و حضارة أخرى تدفعها عن هذا الظلم و الطغيان…. و هكذا .
ويقول ربنا جل وعلا في سورة الحج : ” و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع و صلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا …”
فلو عرفنا الركائز و الأصول الأساسية للدين الإسلامي التي يتجاهلها البعض لاتضحت علاقة المسلمين بغيرهم من الشعوب … فالدين الإسلامي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ووصف نفسه في كثير من الآيات القرآنية بأنه رحمة للعالمين و أنه هداية للناس كافة ,و نور تتضح به سبل الحياة.
يقول تعالى ” و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ” .
ويقول”….. شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان…..” .
ويقول” يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم و أنزلنا إليكم نورا مبينا ” .
فكيف لدين هذه صفاته و معالمه الأساسية أن يأمر بالعنف و الحروب كما يظن البعض .
فالأساس و الأصل في الإسلام هو السلم و الأمن بينما القتال و الحرب فهو للضرورة فقط .
ربما يتساءل أحد : فما بال تلك الآيات التي جاءت في القرآن تأمر بالقتال و تحرض عليه من قبيل :
قوله تعالى ” قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ” .
” و قاتلوا المشركين كافة ” ز
” كتب عليكم القتال و هو كره لكم” .
و للإجابة على هذا السؤال يجب أن لا نتخذ القرآن عضين (أجزاء) ، يجب أن نأخذ موضوع القتال و الحرب في القرآن الكريم من كل جوانبه مراعيين في ذلك المحكم منها و المتشابه و هذا في جميع مواضيع القرآن الكريم ….يجب أن نرد دائما المتشابه إلى المحكم و لو لم نفعل هذا لوقعنا في إشكالات كبيرة وكثيرة… هذه القاعدة ليست بدعة ابتدعها علماء التفسير و إنما هو أصل وضعه القرآن الكريم نفسه حيث يقول ربنا جل و علا في سورة أل عمران {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب و أخرى متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله و ما يعلم تأويله إلا الله ….”
فمن الآيات المحكمة التي تتكلم عن العلاقات الدولية إضافة إلى ما ذكرناه من قبيل :
قوله تعالى ” لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”.
” و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا …. ”
” فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” .
” لا ينهاكم الله على الذين لم يقاتلوكم في الدين و يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين “
وآيات أخرى كثيرة في القرآن الكريم تؤكد لنا أن السلم و الأمن هو الأساس في علاقات المسلمين بغيرهم و الحرب و القتال ما هو إلا شيء عارض و ضرورة لا بد منها .
-إذن ….. فما هو الجهاد ؟ :
هناك خلط كبير عند النخبة الإسلامية بين مفهوم الجهاد الذي جعله بعض الأئمة ركنا سادسا من أركان الإسلام الخمس و بين القتال الذي شرعه الإسلام في بعض الحالات الاستثنائية فقط .
لقد ذكر الجهاد بهذا اللفظ في آيات كثيرة من القرآن الكريم من قبيل :
يقول تعالى : ” وجاهدوا في الله حق جهاده ”
” لا يستوي المجاهدون و القاعدون”.
” و جاهدهم به جهادا كبيرا ”
” و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبيلنا ”
و ذكر القتال أيضا بهذا اللفظ في عدة آيات قرآنية من قبيل :
” و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم”
” و اقتلوهم حيث ثقفتموهم”
ونعلم أن القرآن الكريم دقيق جدا في استعمال ألفاظ اللغة العربية فهذه اللغة التي تفرق بين ( جلس) و ( قعد) فالقعود فهو من الوقوف أما الجلوس فهو من الاتكاء كما يقول اللغويون و بين ( خشي) و ( خاف) فالخشية في اللغة هي الخوف مع التعظيم ,أما الخوف فقد يكون من شيء حقير و لا يستحق التعظيم حيث يقول تعالى ” إنما يخشى الله من عباده العلماء “…فمن البلاغة أن تقول –أنا أخاف من الثعبان ولا تقو أنا أخشى الثعبان .
فكيف للغة كهذه أن لا تفرق بين ( جاهد ) و ( قاتل) ، فالقتال ليس هو الجهاد إنما هو جزء وفرع من الجهاد فالجهاد أوسع مفهوما واشمل مضمونا من القتال .
-الجهاد :هو بذل المسلم لجهده في سبيل إعلاء كلمة الله ، و قد يكون هذا البذل بقوله أو بفعله أو بقلبه .
أما القتال :فهو المواجهة العسكرية مع العدو و قد شرعت في حالات ضيقة و هي:
عند التعرض للاعتداء من أي قوة خارجية : عند التعرض الدولة الإسلامية لأي اعتداء من أي جهة أو قوة خارجية وجب عليها رد هذا الاعتداء بالقتال و المجابهة العسكرية .
يقول تعالى ” وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلوكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ” . فانظر إلى دقة الأمر القرآني الذي أمر بقتال العدو و مجابهته عسكريا دون الاعتداء عليه لأن الاعتداء ليس من شيم القرآن .
-عند حصول غزو من قوة خارجية : عند تعرض الدولة الإسلامية إلى غزو من أي جهة خارجية وجب على أفرادها مقاتلة هذا الغازي حتى يخرج عن أراضيها حيث يقول الله تعالى :” أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير ، الذين أخرجوا من ديارهم …” .
-من أجل المستضعفين :عند تعرض أي دولة أو شعب حتى ولو كان غير مسلم من اعتداء من دولة غاشمة أو ظالمة وجب على الدولة الإسلامية أن تنصر هذا الشعب المستضعف حيث يقول تعالى : ” ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال و النساء الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها … ” .
هذه هي الحالات التي شرع فيها الإسلام القتال بل وأمر به .
دون أن نغفل عن بعض الحالات التي تكلمت عن نقض المشركين واليهود عهدهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت عدة آيات تحث النبي وتحرض المؤمنين على قتالهم كآيات سورة التوبة حيث يقول تعالى : ” براءة من الله إلى رسوله إلى الذين عهدتم من المشركين ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر .. “
” فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم …”
فكل الآيات التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم لتبيان الموقف تجاه حالة أوجهة ما ,يجب أن تفهم وفق المناسبة و الحالة التي نزلت فيها و هذا ليس إلغاء لهذه الآيات فالقرآن الكريم لكل زمان ومكان بل هذه الحالات تستنبط منها القواعد و المبادئ التي تبنى عليها سياسة الدولة الإسلامية وهي لن تخرج عن المبادئ و الأصول الأساسية في الإسلام ، مثلا كالآية التي يسميها البعض آية السيف : ” و قاتلوا المشركين كافة …” ،ثم نعممها فهذا لا يصح ولكن يجب أن نفهم منا سبة نزول هذه الآية ثم نفهمها وفق أساسيات الإسلام ومبادئه الكبرى فالقرآن لم يأمر بقتال المشركين أو قتال اليهود أو قتال الكفار بسبب كفرهم و إنما أمر بقتالهم لأسباب سياسية كنقضهم عهودهم أو تآمرهم على الدولة الإسلامية وإنما القاعدة الأساسية في الإسلام هي :
” لا إكراه في الدين ” ،
” تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ” ،
” فمن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن ” .
أما قضية هل الجهاد في الإسلام هجومي أم دفاعي هذه المشكلة التي أسالت حبرا كثيرا في القديم و الحديث فمن قال أن الجهاد في الإسلام هجومي ويجب غزو دار الكفر على الأقل مرة كل سنة ارتكز على مجموعة من الآيات و بعض الغزوات التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم لإثبات هذا أما الذين قالوا بأن الجهاد في الإسلام دفاعي و أن جل الغزوات التي قام بها الرسول صلى الله عليه و سلم إنما هي للدفاع عن الإسلام و إنه لم يبدأ الكفار و المشركين بالقتال أبدا، و نحن لن نخوض في هذه الإشكالية و إنما سنقول إن الجهاد بمفهوم الذي ذكرناه وهو بذل الجهد لإعلاء كلمة الله على الأرض و جعل الدولة و الحضارة الإسلامية هي الحضارة السائدة في العالم و إيصال هذا الدين إلى كل سكان المعمورة فالجهاد بهذا المفهوم هو هجومي و واجب على كل أفراد الدولة الإسلامية ولكن دون القتال و الإكراه الذي ترفضه بل تحرمه الشريعة الإسلامية كما وضحنا سالفا ، فمن جهاد النفس بتطهيرها و تهذيبها ” فقد أفلح من زكاها و قد خاب من دسها ” . إلى الجهاد الاجتماعي الذي يسعى إلى تحقيق المجتمع المثالي ” وجاهدوا في الله حق جهاد هو الذي اجتباكم و ما جعل عليكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ” ، ” و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبيلنا” . إلى جهاد الكفار و المخالفين في الدين لإقناعهم بالحجج الإسلامية ” و جاهدهم به جهادا كبيرا” ، ” قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا “.
أما الجهاد بمعناه الجزئي ( القتال و المواجهة العسكرية) فهو دفاعي و لم يشرع إلا للحالات الثلاثة السالفة الذكر .
-موقف الدولة الإسلامية من المنظمات الدولية و القانون الدولي:
ان جل المنظمات الدولية تدعو وفق مواثيقها و مبادئها إلى تحقيق التعاون و إرساء الأمن و السلم في العالم هذا على الأقل في مبادئها .
فمثلا منظمة الأمم المتحدة التي أنشأت بعد الحرب العالمية الثانية في مؤتمر فرانسيسكو 1945 جاء في افتتاحية ميثاق المنظمة ما يلي :
إن هدف الأمم المتحدة أن تنقذ الأجيال من محنة الحرب وان تؤكد من جديد الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية و بكرامته الشخصية و احترام الالتزامات الناشئة من المعاهدات و المصادر الأخرى للقانون الدولي و السعي إلى زيادة التقدم الاجتماعي و رفع مستوى الحياة في إطار مزيد من الحرية .
ويمكن تلخيص أهداف هذه المنظمة في النقاط التالية:
-الحفاظ على الأمن و السلام في العالم .
-تامين حقوق الشعوب و حرياتها في تقرير مصيرها .
-تنمية العلاقات الودية بين دول العالم .
-تبادل العون الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي بين الأمم .
-التأكيد و العمل على احترام حقوق الإنسان من دون أي تمييز بسبب الجنس أو العرف أو الدين أو اللغة .
هذه أهداف المنظمة كما تقول مبادئها و مواثيقها التي أنشئت بها .
و نحن نقول أن هذا لا يخالف الإسلام وانما هي من أصول العلاقات الدولية في الإسلام ، و لكن مشكلتنا مع هذه المنظمات هو الاستغلال السياسي للدول الكبرى لها و خاصة مجلس الأمن الذي أصبح عصا في يد الدول الكبرى المالكة لحق الفيتو الذي يعارض أصول ومبادئ الأمم المتحدة نفسها التي تدعو إلى تحقيق المساواة بين الدول .
و بالتالي فالدولة الإسلامية ستتعامل مع هذه المنظمات وفق حلف الفضول الذي أنشئ في الجاهلية بين بعض القبائل العربية وقال فيه الرسول صلى الله عليه و سلم : ” ولو دعيت به في الإسلام لأجبت ” .
ونحن سنجيب دعوة كل منظمة تدعو إلى تحقيق السلم و الأمن في العالم مراعين في ذلك الضعف الذي نعانيه في ظل سيطرة قوى ظالمة تجاوزت حد الطغيان في الظلم..

من كتاب اساسيات النظام السياسي الأسلامي

نيكولا ساركوزي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السلامة (4)

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي

نيكولا ساركوزي (الفرنسية)
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي(53 عاما) من أصول مجرية، حصل على الماجستير بالعلوم السياسية وهو متخصص في القانون التجاري.

تدرج في عدد من المهام والمسؤوليات وصولا إلى خلافة الرئيس السابق جاك شيراك. وترأس حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية وهو يمين وسط.

مهام سابقة
انتخب نائبا في الجمعية العامة سنة 1988.
عين وزيرا للخزانة بين سنة 1993- 1995 في حكومة رئيس الوزراء إدوارد بلادور.

خرج من الوزارة سنة 1995 بعد دعمه للمرشح بلادور ضد الرئيس السابق جاك شيراك.

عين وزيرا للداخلية بعد إعادة انتخاب الرئيس شيراك سنة 2002 في حكومة جان بيير رافاران.

تقلد حقيبة المالية سنة 2004.

وفي انتخابات التجمع من أجل الحركة الشعبية الداخلية سنة 2004 انتخب رئيسا للحزب بأغلبية 85%.

ترشح لانتخابات الرئاسة سنة 2007 وفاز بنسبة 53.2% من أصوات الناخبين، واستلم مهامه يوم 16 مايو/ أيار 2007.

توجهات
رغم اعتراض ساركوزي على أسلوب القيادة الأميركية في الحرب على العراق سنة 2003 فإنه انتقد كذلك بأحد خطاباته بواشنطن الموقف الفرنسي الذي وصفه بالغرور. وقال بشأنه “لا ينبغي علينا إحراج حلفائنا بتلك الطريقة”.

ألّف ساركوزي كتابا سنة 2004 أسماه (الجمهورية، الأديان، الأمل) تحدث فيه عن آرائه حول فصل الدين عن السياسة ونظرته لإدماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي.

نيكولا ساركوزي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السلامة (4)

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي

نيكولا ساركوزي (الفرنسية)
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي(53 عاما) من أصول مجرية، حصل على الماجستير بالعلوم السياسية وهو متخصص في القانون التجاري.

تدرج في عدد من المهام والمسؤوليات وصولا إلى خلافة الرئيس السابق جاك شيراك. وترأس حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية وهو يمين وسط.

مهام سابقة
انتخب نائبا في الجمعية العامة سنة 1988.
عين وزيرا للخزانة بين سنة 1993- 1995 في حكومة رئيس الوزراء إدوارد بلادور.

خرج من الوزارة سنة 1995 بعد دعمه للمرشح بلادور ضد الرئيس السابق جاك شيراك.

عين وزيرا للداخلية بعد إعادة انتخاب الرئيس شيراك سنة 2002 في حكومة جان بيير رافاران.

تقلد حقيبة المالية سنة 2004.

وفي انتخابات التجمع من أجل الحركة الشعبية الداخلية سنة 2004 انتخب رئيسا للحزب بأغلبية 85%.

ترشح لانتخابات الرئاسة سنة 2007 وفاز بنسبة 53.2% من أصوات الناخبين، واستلم مهامه يوم 16 مايو/ أيار 2007.

توجهات
رغم اعتراض ساركوزي على أسلوب القيادة الأميركية في الحرب على العراق سنة 2003 فإنه انتقد كذلك بأحد خطاباته بواشنطن الموقف الفرنسي الذي وصفه بالغرور. وقال بشأنه “لا ينبغي علينا إحراج حلفائنا بتلك الطريقة”.

ألّف ساركوزي كتابا سنة 2004 أسماه (الجمهورية، الأديان، الأمل) تحدث فيه عن آرائه حول فصل الدين عن السياسة ونظرته لإدماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي.

باراك اوباما

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السلامة (4)

باراك أوباما

أوباما أول أميركي من أصل أفريقي يصل
إلى البيت الأبيض (الفرنسية)
سياسي أميركي والرئيس الـ44 للولايات المتحدة الأميركية، وهو أول أميركي من أصل أفريقي يصل إلى البيت الأبيض.

المولد والنشأة:
ولد باراك أوباما في الرابع من أغسطس/آب 1961 في هونولولو بهاواي من زواج قصير بين طالب كيني وأم أميركية من ولاية كنساس، وقد انفصل والداه عندما كان في الثانية من عمره فعاد الوالد إلى موطنه كينيا، في حين تزوجت الوالدة من طالب إندونيسي وانتقلت العائلة الجديدة إلى جاكرتا.

وتشير بعض المصادر إلى التحاق أوباما بمدرسة إسلامية في إندونيسيا لمدة سنتين، قبل أن يتركها ويلتحق بمدرسة مسيحية كاثوليكية.

لأوباما سبعة أخوة وأخوات غير أشقاء من والده الكيني وأخت واحدة من أمه الأميركية. وهو متزوج من ميشيل روبينسون وله ابنتان.

الدراسة والتكوين:
عاد أوباما إلى هونولولو وهو في العاشرة من عمره ليعيش مع عائلة والدته، حيث أنهى تعليمه الابتدائي والثانوي وبدأ دراسته الجامعية في كاليفورنيا التي ظل فيها سنتين، ثم التحق بجامعة كولومبيا في نيويورك وتخرج منها بشهادة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. ثم التحق مجددا بكلية الحقوق في جامعة هارفارد ببوسطن وتخرج منها عام 1991 بشهادة في القانون.

التوجهات الفكرية:
يصنف أوباما بأنه رجل سياسة براغماتي له القدرة على جمع أصوات الناخبين على اختلاف مشاربهم الفكرية وتوجهاتهم. غير أن مجلة ناشيونال جورنال اختارته كأكثر عضو ليبرالي في مجلس الشيوخ الأميركي.

الوظائف والمسؤوليات:
مارس أوباما عدة أنشطة من أبرزها:
– مدير مشروع تأهيل وتنمية أحياء الفقراء في شيكاغو.
– محلل مالي لمؤسسة بزنس أنترناشيونال كوربوريشن.
– أستاذ محاضر في القانون بجامعة إلينوي.

وإثر التحاقه بجامعة هارفارد صار أول رئيس تحرير من أصل أفريقي لمجلة القانون التي تصدرها الجامعة.

التجربة السياسية:
انتخب أوباما عام 1996 عضوا بمجلس شيوخ ولاية إلينوي, وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004 فاز في انتخابات الكونغرس عن ولاية إلينوي بنسبة 70% من إجمالي أصوات الناخبين مقابل 27% لمنافسه الجمهوري، ليصبح أول أميركي من أصول أفريقية يفوز بعضوية الكونغرس.

في العاشر من فبراير/شباط 2007 أعلن عزمه خوض انتخابات الحزب الديمقراطي لمنصب مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية رغم قلة خبرته السياسية والمنافسة الشرسة من هيلاري كلينتون.

وفي 27 أغسطس/آب 2008 أعلن الحزب الديمقراطي في مؤتمره بدنفر اختيار أوباما رسميا مرشح الحزب لرئاسيات 2008.

وفاز أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأميركية في انتخابات الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بعد انتصاره بفارق كبير على منافسه الجمهوري جون ماكين ليصبح أول رئيس من أصل أفريقي يصل إلى البيت الأبيض.

جو بايدن

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السلامة (4)

جوزف بايدن (20 نوفمبر 1942 -)، نائب الرئيس الأمريكي منذ 20 يناير 2009. كان قبل ذلك سيناتور عن الحزب الديمقراطي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. رشح ليكون نائباً للرئيس في 23 أغسطس 2008 عندما أعلن مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما ليكون مرشحاً لمنصب نائب الرئيس..

بداية حياته والعائلة
ولد بايدن في سكرانتون بنسلفانيا وهو ابن جوزيف بايدن وكاثرين إوجينيا.[1][2] وكان الأول من أربع أشقاء[2] وتعلم الكثير من التراث الكاثوليكي الإيرلندي. له أخين, جيمس براين بايدن وفرانسيس بايدن, واخت, فاليري بايدن.[3] انتقلت عائلة بايدن إلى كلايمونت, ديلاور عندما كان بايدن في العاشرة من عمره,[2] وترعرع في ضواحي ريف نيو كاسل, ديلاور, حيث كطان يعمل والده رجل مبيعات للسيارات. في عام 1961, تخرج بايدن من أكاديمية اريشمير في كلايمونت, ديلاور[2] وفي عام 1965 من جامعة ديلاور في نيوارك,[4][5] حيث ضاعف دراسته في التاريخ وعلم السياسة.[2] وبعدها التحق بجامعة سيراكوس للقانون وتخرج في عام 1968 ودخل في سلك ديلاور في عام 1969.[4]

في عام 1966, عندما كان في مدرسة القانون, تزوج بايدن من نيليا هانتر. ولهم ثلاثة اطفال, جوزيف بايدن, روبرت هانتر وناعومى. زوجته وابنتها توفوا في حادثة سيارة بعد وقت قصير من انتخابه في مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 1972. أبناءه الصغار, بو وهانتر اصيبوا بشدة من جراء الحادث, ولكنهم شفوا من اصابتهم تدريجيا. جلس بايدن في مكتب بالقرب منهم. مصرا على عدم الاستقالة من اجل رعايتهم, بدأ بايجن في ممارسة التغيير كل يوم لمدة ساعة ونصف في طريقه من بيته في ضاحية ويلمنجتون إلى واشنطن.

في عام 1977, تزوج بايدن من جيل تراسي جايكوب. وانجبوا ابنة واحدة وهي اشلى والاثنان عضوان في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. في فبراير من عام 1988, تم نقل بادين مرتان إلأى المستشفي من اجل تمدد في الاوعية الدموية العقلية (أم دم)[6] مما منعه من مجلس الشيوخ لمدة سبعة أشهر.

الابن الأكبر لبايدن, بو, كان شريك في شركة ويلمنجتون للقانون وتم انتخابه ليشغل منصب المدعى العام لديلوار في عام 2006. هو الآن القائد في حرس جيشِ ديلوار الوطني. ومن المتوقع ان يذهب إلى العراق في أكتوبر 2008.[7] ابن بايدن الاصغر, هانتر, يعمل كمحامى في واشنطن, ويخدم في مجلس إدارة امتراك, وسابقا عمل في قسم التجارة.

منذ 1991, عمل بايدن أيضا كأستاذِ مُلحَقِ أيضاً في كلّيةِ قانون جامعةِ ويدينير حيث يدرس القانون الدستورى.

سيناتور الولايات المتحدة
بعام 1969 بدأ في التدرب على العمل بالقانون في ويلمنجتون, ديلوار, وتم انتخابه بعدها ليكون قنصل نيوكاسل حيث خدم من سنة 1970 إلى 1972.[4]

انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكية قدمت لبايدن فرصة مناسبة. السيناتور الجمهوري الملتزم جى كاليب بوجز كان يعتبر متقاعدا, الذي من المحتمل ان يكون ترك النائب بيت دو بونت ومحافظ ويلمنجتون في معركة اخلاقية. ومن اجل تجنب هذا, دعا الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلى عقد اجتماع من اجل اقناع بوجز إلى الترشح مرة أخرى مع الدعم الجمهورى الكامل. ترشح بوجز ولكن فاز بايدن في النهاية.

تسلم بايدن المكتب في 3 يناير عام 1973 في سن الثلاثين, لكى يصبح خامس اصغر سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة. في عمر الثلاثين, كان بايدن في السن الاقل لكى يصبح سيناتور الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الوقت وهو يكسب الانتخابات بسهولة, هازما جيمس باكستر في عام 1978 وجون بوريس في عام 1984 وجاين برادى في عام 1990, ورايموند كلاتورثى في عام [1996] وعام 2000, غالبا بستين في المائة من الاصوات. والآن هو أكثر سيناتور استمر في مجلس الشيوخ الأمريكي في تاريخ ديلوار. وسوف يعاد انتخابه مرة أخرى كسيناتور في عام 2008.

في عام 1974 تم اختيار السيناتور بايدن ليكون من ضمن المئتا وجوه المستقبل من قبل صحفية التايم.[8]

الدورة 110 من الكونجرس
عمل بايدن في اللجان التالية في الدورة 110 من الكونجرس الأمريكي

لجنة العلاقات الخارجية (الرئيس)
كرئيس للجنة بأكملها فإن بايدن هو عضو في كل اللجان الفرعية.
لجنة السلطة القضائية
لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية القضائية الفرعية لمقاومة الاحتكار, سياسة منافسة وحقوق المستهلك
لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية القضائية للجريمة والمخدرات, (الرئيس)
لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية القضائية لحقوق الإنسان والقانون
لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية القضائية للهجرة, امان الحدود والمواطنة
لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية القضائية للارهاب, التكنولوجيا وسلامة اراضى الوطن
مؤتمر مجلس شيوخ أمريكي التحضيري للسيطرةِ على المخدراتِ الدوليةِ (مساعد الرئيس)
لجنة القضاء
بايدن هو عضو قديم في لجنة القضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي, الني رأسها من عام 1987 حتى عام 1995 وفيها خدم كعضو اقلية من عام 1981 حتى عام 1987 ومرة أخرى من عام 1995 حتى عام 1997. في هذه المساحة, تعامل مع المسائل المتعلقة بسياسة المخدرات, منع الجريمة, والحريات المدنية. عندما كان رئيس, ترأس جلستا تعيين محكمة عليا بشكل خاص: بوبرت بورك في عام 1987 وكيلرنس توماس في عام 1991.

اشترك بايدن في صناعة العديد من قوانين الجريمة الفيدرالية في العقد السابق, بما فيها التحكم في جريمة العنف وفعل تطبيق القانون لعام 1994, أيضا معروف بقانون بايدن للجريمة, والابرز العتف ضد حركة المرأة عام 1994 الذي يحتوى على جزء كبير من الاجراءات من اجل وقف العنف المنزلي ويزود البلايين من الدولارات للأموال الفيدرالية من اجل التوصل للجرائم المبنية على الجنس.

كرئيس لسيرطة المخدرات على المؤتمر التحضيري’ كتب بادين القوانين التي صنعت كبار ضبط مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة, الذين اشرفوا ونسقوا من اجل السيطرة على سياسة التحكم في المخدرات.

توجهاته السياسية
يعتبر من الليبراليين المعتدلين بشكل عام في توجاته السياسية. أما عن آرائه بالقضايا المطروحه فهو فيما يتعلق بالطاقة يعارض التنقيب عن النفط في محميات ألاسكا مفضلاً البحث عن مصادر طاقة جديدة. فيما يتعلق بالهجرة فهو يؤيد منح تأشيرات للعمال الزائرين، ولكنه يدعم فكرة السور على الحدود مع المكسيك. وقد كان من بين من صوتوا لصالح غزو أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003. وهو من دعاة تقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات (كردية وسنية وشيعية). فيما يتعلق بملف دارفور فهو يؤيد فكرة إرسال قوات أمريكية إلى السودان. أما بخصوص القضية الفلسطينية فهو معروف بتأييده الشديد لإسرائيل، كما أنه من أنصار حل الدولتين. فيما يتعلق بإيران فهو يؤيد الخيار الدبلوماسي مع استخدام أسلوب العقوبات. يجدر بالذكر أنه صوت ضد اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

[عدل] الحملة الانتخابية 2008
اختاره المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية باراك أوباما ليكون نائبه في الانتخابات الرئاسية 2008 وذلك لكونه عضو قديم في الكونجرس وعلى دراية جيدة في مجال السياسة الخارجية وقضايا الدفاع، وقد استطاع مع أوباما من تحقيق الانتصار في الانتخابات ليصبح نائبا للرئيس.

مصادر
1.^ أصل جو بايدن. wargs.com.
2.^ أ ب ت ث ج خط جو لابدن الزمني. مجلس الشيوخ الأمريكي. وُصِل لهذا المسار في 2008-08-23.
3.^ سيرة جو بايدن. وُصِل لهذا المسار في 2008-08-19.
4.^ أ ب ت بايدن، جوزيف روبينت، الابن. دليل السير الذاتية لمجلس الشيوخ الأمريكي. وُصِل لهذا المسار في 2008-08-19.
5.^ سيناتور ديلاوير: بايدن. أنظر أيضا: بارون، مايكل وريتاشرد إي. كوهين. تقويم السياسة الأمريكية، ص. 376.
6.^ ألتمان، لورانس، إم.دي.. “The Doctor’s World; Subtle Clues Are Often The Only Warnings Of Perilous Aneurysms”، نيويورك تايمز، 1998-02-23. محقق في 2008-08-23.
7.^ كوبر، Christopher. “Biden’s Foreign Policy Background Carries Growing Cachet”، وول ستريت جورنال، 2008-08-20، صفحة A4. محقق في 2008-08-23.
8.^ 200 وجه للمستقبل. تايم
(15 يوليو 1974). وُصِل لهذا المسار في 2008-08-23.

جيفارا

كاتب الموضوع الأصلي: فهد المالكي 4 – 8

“يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية.”هذا ما قاله إرنستو جيفارا

ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.

ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلت صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.

امتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر إرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأمريكية قضت على الثورة. وانتقل بعد ذلك إلى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم “باتيستا” الرجعي حتى سقوطه سنة 1959. وتولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959. ووزارة الصناعة (1961 -1965).

حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.

وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي أنهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.

التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.

وفي حزيران/يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. وأطلق سراحهم بعد شهرين.

1956-1965 الثورة الكوبية

بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني

يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية