أ.د. أحمد محمد وهبان

مصطلحات سياسيه ومعانيها

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 1

مصطلحات سياسية ومعانيها

هذه مجموعة من ” المصطلحات السياسية ” التي تتردد كثيرًا في وسائل الإعلام أو المقالات والمواضيع السياسية أحببتُ نشرها للفائدة . وقد انتقيتها وهذبتها من كتاب ” المصطلحات السياسية الشائعة ” للأستاذ فهد بن عبدالله الربيعة . ومن أراد التوسع فليرجع إلى :
” موسوعة السياسة ” التي يُشرف عليها الدكتور عبدالوهاب الكيالي ، و ” القاموس السياسي ” لأحمد عطية .

أرستقراطية :

تعني باللغة اليونانية سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منـزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطية.

أنثروبولوجيا :

تعني باللغة اليونانية علم الإنسان ، وتدرس الأنثروبولوجيا نشأة الإنسان وتطوره وتميزه عن المجموعات الحيوانية ،كما أنها تقسم الجماعات الإنسانية إلى سلالات وفق أسس بيولوجية، وتدرس ثقافته ونشاطه.

أيديولوجية:

هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد، ويحدد موقف فكري معين يربط الأفكار في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والأخلاقية والفلسفية.

أوتوقراطية :

مصطلح يطلق على الحكومة التي يرأسها شخص واحد، أو جماعة، أو حزب، لا يتقيد بدستور أو قانون، ويتمثل هذا الحكم في الاستبداد في إطلاق سلطات الفرد أو الحزب، وتوجد الأوتوقراطية في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها، وتعني الكلمة باللاتينية الحكم الإلهي، أي أن وصول الشخص للحكم تم بموافقة إلهية، والاوتوقراطي هو الذي يحكم حكمًا مطلقًا ويقرر السياسة دون أية مساهمة من الجماعة، وتختلف الاوتوقراطية عن الديكتاتورية من حيث أن السلطة في الأوتوقراطية تخضع لولاء الرعية، بينما في الدكتاتورية فإن المحكومين يخضعون للسلطة بدافع الخوف وحده.

براغماتية (ذرائعية) :

براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني ” براغما ” ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛ فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة أو أيديولوجية سياسية محددة ، وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل . والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية مستترة قائمة على الحرية المطلقة ، ومعاداة كل النظريات الشمولية وأولها الماركسية.

بروسترايكا :

هي عملية إعادة البناء في الاتحاد السوفيتي التي تولاها ميخائيل جورباتشوف وتشمل جميع النواحي في الاتحاد السوفيتي ، وقد سخر الحزب الشيوعي الحاكم لتحقيقها ، وهي تفكير وسياسة جديدة للاتحاد السوفيتي ونظرته للعالم ، وقد أدت تلك السياسة إلى اتخاذ مواقف غير متشددة تجاه بعض القضايا الدولية ، كما أنها اتسمت بالليونة والتخلي عن السياسات المتشددة للحزب الشيوعي السوفيتي .

بروليتاريا :

مصطلح سياسي يُطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون أنفسهم كأي سلعة تجارية.

وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولأنها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع أعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها. وحسب المفهوم الماركسي فإن هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور أكبر في المجتمع.

بورجوازية :

تعبير فرنسي الأصل كان يُطلق في المدن الكبيرة في العصور الوسطى على طبقة التجار وأصحاب الأعمال الذين كانوا يشغلون مركزاً وسطاً بين طبقة النبلاء من جهة والعمال من جهة أخرى، ومع انهيار المجتمع الإقطاعي قامت البورجوازية باستلام زمام الأمور الاقتصادية والسياسية واستفادت من نشوء العصر الصناعي ؛ حتى أصبحت تملك الثروات الزراعية والصناعية والعقارية، مما أدى إلى قيام الثورات الشعبية ضدها لاستلام السلطة عن طريق مصادرة الثروة الاقتصادية والسلطة السياسية.

والبورجوازية عند الاشتراكيين والشيوعيين تعني الطبقة الرأسمالية المستغلة في الحكومات الديمقراطية الغربية التي تملك وسائل الإنتاج.

بيروقراطية :

البيروقراطية تعني نظام الحكم القائم في دولة ما يُشرف عليها ويوجهها ويديرها طبقة من كبار الموظفين الحريصين على استمرار وبقاء نظام الحكم لارتباطه بمصالحهم الشخصية ؛ حتى يصبحوا جزءً منه ويصبح النظام جزءً منهم، ويرافق البيروقراطية جملة من قواعد السلوك ونمط معين من التدابير تتصف في الغالب بالتقيد الحرفي بالقانون والتمسك الشكلي بظواهر التشريعات، فينتج عن ذلك ” الروتين ” ؛ وبهذا فهي تعتبر نقيضاً للثورية، حيث تنتهي معها روح المبادرة والإبداع وتتلاشى فاعلية الاجتهاد المنتجة ، ويسير كل شيء في عجلة البيروقراطية وفق قوالب جاهزة، تفتقر إلى الحيوية. والعدو الخطير للثورات هي البيروقراطية التي قد تكون نهاية معظم الثورات، كما أن المعنى الحرفي لكلمة بيروقراطية يعني حكم المكاتب.

تعددية :

مذهب ليبرالي يرى أن المجتمع يتكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، لها مصالح مشروعة متفرقة، وأن هذا التعدد يمنع تمركز الحكم ، ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزيع المنافع.

تكنوقراطية :

مصطلح سياسي نشأ مع اتساع الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي، وهو يعني (حكم التكنولوجية) أو حكم العلماء والتقنيين، وقد تزايدت قوة التكنوقراطيين نظراً لازدياد أهمية العلم ودخوله جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والعسكرية منها، كما أن لهم السلطة في قرار تخصيص صرف الموارد والتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في الدول التكنوقراطية، وقد بدأت حركة التكنوقراطيين عام 1932 في الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث كانت تتكون من المهندسين والعلماء والتي نشأت نتيجة طبيعة التقدم التكنولوجي.

أما المصطلح فقد استحدث عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل.

ثيوقراطية :

نظام يستند إلى أفكار دينية مسيحية ويهودية ، وتعني الحكم بموجب الحق الإلهي ! ، وقد ظهر هذا النظام في العصور الوسطى في أوروبا على هيئة الدول الدينية التي تميزت بالتعصب الديني وكبت الحريات السياسية والاجتماعية ، ونتج عن ذلك مجتمعات متخلفة مستبدة سميت بالعصور المظلمة.

دكتاتورية :

كلمة ذات أصل يوناني رافقت المجتمعات البشرية منذ تأسيسها ، تدل في معناها السياسي حالياً على سياسة تصبح فيها جميع السلطات بيد شخص واحد يمارسها حسب إرادته، دون اشتراط موافقة الشعب على القرارات التي يتخذها.

ديماغوجية :

كلمة يونانية مشتقة من كلمة (ديموس)، وتعني الشعب، و(غوجية) وتعني العمل، أما معناها السياسي فيعني مجموعة الأساليب التي يتبعها السياسيون لخداع الشعب وإغراءه ظاهرياً للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم.

ديمقراطية :

مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس) ومعناه الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه سيادة، فمعنى المصطلح إذاً سيادة الشعب أو حكم الشعب . والديمقراطية نظام سياسي اجتماعي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين ويوفر لهم المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، والديمقراطية كنظام سياسي تقوم على حكم الشعب لنفسه مباشرة، أو بواسطة ممثلين منتخبين بحرية كاملة ( كما يُزعم ! ) ، وأما أن تكون الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة وحرية الرأي والتفكير، وأما أن تكون اقتصادية تنظم الإنتاج وتصون حقوق العمال، وتحقق العدالة الاجتماعية.

إن تشعب مقومات المعنى العام للديمقراطية وتعدد النظريات بشأنها، علاوة على تميز أنواعها وتعدد أنظمتها، والاختلاف حول غاياتها ، ومحاولة تطبيقها في مجتمعات ذات قيم وتكوينات اجتماعية وتاريخية مختلفة، يجعل مسألة تحديد نمط ديمقراطي دقيق وثابت مسألة غير واردة عملياً، إلا أن للنظام الديمقراطي ثلاثة أركان أساسية:

أ‌- حكم الشعب .
ب-المساواة .
ج‌- الحرية الفكرية .

ومعلوم استغلال الدول لهذا الشعار البراق الذي لم يجد تطبيقًا حقيقيًا له على أرض الواقع ؛ حتى في أعرق الدول ديمقراطية – كما يقال – . ومعلوم أيضًا تعارض بعض مكونات هذا الشعار البراق الذي افتُتن به البعض مع أحكام الإسلام .

راديكالية (جذرية) :

الراديكالية لغة نسبة إلى كلمة راديكال الفرنسية وتعني الجذر، واصطلاحاً تعني نهج الأحزاب والحركات السياسية الذي يتوجه إلى إحداث إصلاح شامل وعميق في بنية المجتمع، والراديكالية هي على تقاطع مع الليبرالية الإصلاحية التي يكتفي نهجها بالعمل على تحقيق بعض الإصلاحات في واقع المجتمع، والراديكالية نزعة تقدمية تنظر إلى مشاكل المجتمع ومعضلاته ومعوقاته نظرة شاملة تتناول مختلف ميادينه السياسية والدستورية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، بقصد إحداث تغير جذري في بنيته، لنقله من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور.

ومصطلح الراديكالية يطلق الآن على الجماعات المتطرفة والمتشددة في مبادئها.

رأسمالية :

الرأسمالية نظام اجتماعي اقتصادي تُطلق فيه حرية الفرد في المجتمع السياسي، للبحث وراء مصالحه الاقتصادية والمالية بهدف تحقيق أكبر ربح شخصي ممكن، وبوسائل مختلفة تتعارض في الغالب مع مصلحة الغالبية الساحقة في المجتمع… وبمعنى آخر : إن الفرد في ظل النظام الرأسمالي يتمتع بقدر وافر من الحرية في اختيار ما يراه مناسباً من الأعمال الاقتصادية الاستثمارية وبالطريقة التي يحددها من أجل تأمين رغباته وإرضاء جشعه، لهذا ارتبط النظام الرأسمالي بالحرية الاقتصادية أو ما يعرف بالنظام الاقتصادي الحر، وأحياناً يخلي الميدان نهائياً لتنافس الأفراد وتكالبهم على جمع الثروات عن طريق سوء استعمال الحرية التي أباحها النظام الرأسمالي.

رجعية :

مصطلح سياسي اجتماعي يدل على التيارات المعارضة للمفاهيم التقدمية الحديثة وذلك عن طريق التمسك بالتقاليد الموروثة، ويرتبط هذا المفهوم بالاتجاه اليميني المتعصب المعارض للتطورات الاجتماعية السياسية والاقتصادية إما من مواقع طبقية أو لتمسك موهوم بالتقاليد، وهي حركة تسعى إلى التشبث بالماضي؛ لأنه يمثل مصالح قطاعات خاصة من الشعب على حساب الصالح العام. ( وقد استورد المنافقون هذا المصطلح من الغرب وحاولوا إلصاقه بأهل الإسلام ! الداعين إلى تحكيم الكتاب والسنة ) .

شوفينية :

مصطلح سياسي من أصل فرنسي يرمز إلى التعصب القومي المتطرف، وتطور معنى المصطلح للدلالة على التعصب القومي الأعمى والعداء للأجانب، كما استخدم المصطلح لوصم الأفكار الفاشية والنازية في أوروبا، ويُنسب المصطلح إلى جندي فرنسي اسمه نيقولا شوفان حارب تحت قيادة نابليون وكان يُضرب به المثل لتعصبه لوطنه.

غيفارية :

نظرية سياسية يسارية نشأت في كوبا وانتشرت منها إلى كافة دول أمريكا اللاتينية، مؤسسها هو ارنتسوتشي غيفارا أحد أبرز قادة الثورة الكوبية، وهي نظرية أشد تماسكاً من الشيوعية، وتؤيد العنف الثوري ، وتركز على دور الفرد في مسار التاريخ، وهي تعتبر الإمبريالية الأمريكية العدو الرئيس للشعوب، وترفض الغيفارية استلام السلطة سلمياً وتركز على الكفاح المسلح وتتبنى النظريات الاشتراكية.

فاشية :

نظام فكري وأيديولوجي عنصري يقوم على تمجيد الفرد على حساب اضطهاد جماعي للشعوب، والفاشية تتمثل بسيطرة فئة دكتاتورية ضعيفة على مقدرات الأمة ككل، طريقها في ذلك العنف وسفك الدماء والحقد على حركة الشعب وحريته، والطراز الأوروبي يتمثل بنظام هتلر وفرانكو وموسيليني، وهناك عشرات التنظيمات الفاشية التي ما تزال موجودة حتى الآن ، وهي حالياً تجد صداها عند عصابات متعددة في العالم الثالث، واشتق اسم الفاشية من لفظ فاشيو الإيطالي ويعني حزمة من القضبان استخدمت رمزاً رومانياً يعني الوحدة والقوة، كما أنها تعني الجماعة التي انفصلت عن الحزب الاشتراكي الإيطالي بعد الحرب بزعامة موسيليني الذي يعتبر أول من نادى بالفاشية كمذهب سياسي.

فيدرالية :

نظام سياسي يقوم على بناء علاقات تعاون محل علاقات تبعية بين عدة دول يربطها اتحاد مركزي ؛ على أن يكون هذا الاتحاد مبنيًا على أساس الاعتراف بوجود حكومة مركزية لكل الدولة الاتحادية، وحكومات ذاتية للولايات أو المقاطعات التي تنقسم إليها الدولة، ويكون توزيع السلطات مقسماً بين الحكومات الإقليمية والحكومة المركزية.

كونفدرالية :

يُطلق على الكونفدرالية اسم الاتحاد التعاهدي أو الاستقلالي ؛ حيث تُبرم اتفاقيات بين عدة دول تهدف لتنظيم بعض الأهداف المشتركة بينها ؛ كالدفاع وتنسيق الشؤون الاقتصادية والثقافية ، وإقامة هيئة مشتركة تتولى تنسيق هذه الأهداف ، كما تحتفظ كل دولة من هذه الدول بشخصيتها القانونية وسيادتها الخارجية والداخلية ، ولكل منها رئيسها الخاص بها .

ليبرالية (تحررية) :

مذهب رأسمالي اقترن ظهوره بالثورة الصناعية وظهور الطبقة البرجوازية الوسطى في المجتمعات الأوروبية، وتمثل الليبرالية صراع الطبقة الصناعية والتجارية التي ظهرت مع الثورة الصناعية ضد القوى التقليدية الإقطاعية التي كانت تجمع بين الملكية الاستبدادية والكنيسة.

وتعني الليبرالية إنشاء حكومة برلمانية يتم فيها حق التمثيل السياسي لجميع المواطنين ، وحرية الكلمة والعبادة ، وإلغاء الامتيازات الطبقية، وحرية التجارة الخارجية ، وعدم تدخل الدولة في شؤون الاقتصاد إلا إذا كان هذا التدخل يؤمن الحد الأدنى من الحرية الاقتصادية لجميع المواطنين.

( وقد افتُتن مقلدو الغرب لدينا بهذه الفكرة الجاهلية التي تُعارض أحكام الإسلام في كثير مما نادت به ؛ وعلى رأسه : حرية الكفر والضلال والجهر به ؛ والمساواة بين ما فرق الله بينه .. الخ الانحرافات التي ليس هنا مجال ذكرها ) .

مبدأ أيزنهاور:

أعلنه الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور في الخامس من يناير عام 1957م ضمن رسالة وجهها للكونجرس في سياق خطابه السنوي الذي ركز فيه على أهمية سد الفراغ السياسي الذي نتج في المنطقة العربية بعد انسحاب بريطانيا منها، وطالب الكونجرس بتفويض الإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات عسكرية للدول التي تحتاجها للدفاع عن أمنها ضد الأخطار الشيوعية، وهو بذلك يرمي إلى عدم المواجهة المباشرة مع السوفيت وخلق المبررات، بل إناطة مهمة مقاومة النفوذ والتسلل السوفيتي إلى المناطق الحيوية بالنسبة للأمن الغربي بالدول المعنية الصديقة للولايات المتحدة عن طريق تزويدها بأسباب القوة لمقاومة الشيوعية ، وكذلك دعم تلك الدول اقتصادياً حتى لا تؤدي الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى تنامي الأفكار الشيوعية.

ولاقى هذا المبدأ معارضة في بعض الدول العربية بدعوى أنه سيؤدي إلى ضرب العالم العربي في النهاية، عن طريق تقسيم الدول العربية إلى فريقين متضاربين : أحدهما مؤيد للشيوعية والآخر خاضع للهيمنة الغربية.

مبدأ ترومان :

أعلنه الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مارس 1947 م للدفاع عن اليونان وتركيا وشرق البحر الأبيض المتوسط في وجه الأطماع السوفيتية، ودعم الحكومات المعارضة للأيديولوجيات السوفيتية الواقعة في هذه المنطقة، والهدف من هذا المبدأ هو خنق القوة السوفيتية ومنعها من التسرب إلى المناطق ذات الثقل الاستراتيجي والاقتصادي البارز بالنسبة للأمن الغربي.

مبدأ كارتر :

أعلنه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، أكد فيه تصميم الولايات المتحدة على مقاومة أي خطر يهدد الخليج ؛ بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، وكانت جذور هذا المبدأ هي فكرة إنشاء قوات التدخل السريع للتدخل في المنطقة وحث حلفائها للمشاركة في هذه القوة، وقد أنشئت قيادة عسكرية مستقلة لهذه القوة عرفت (بالسنتكوم).

مبدأ مونرو:

وضعه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو عام 1823 م وحمل اسمه ؛ وينص على تطبيق سياسة شبه انعزالية في الولايات المتحدة الأمريكية في علاقاتها الخارجية، وظل هذا المبدأ سائداً في محدودية الدور الأمريكي في السياسة الدولية حتى الحرب العالمية الثانية في القرن الحالي حين خرجت أمريكا إلى العالم كقوة دنيوية عظمى.

مبدأ نيكسون:

أعلنه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في يوليو عام 1969 م ؛ وينص على أن الولايات المتحدة ستعمل على تشجيع بلدان العالم الثالث على تحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع عن نفسها، وأن يقتصر دور أمريكا على تقديم المشورة وتزويد تلك الدول بالخبرة والمساعدة ( ! )

مبدأ ويلسون :

وضعه الرئيس الأمريكي وودر ويلسون عام 1918 م ؛ ويتألف من 14 نقطة، ويركز على مبدأ الاهتمام بصورة أكبر بمستقبل السلم والأمن في الشرق الأوسط ، وكان هذا المبدأ ينص على علنية الاتفاقيات كأساس لمشروعيتها الدولية، وهو ما كان يحمل إدانة صريحة لاتفاقية سايكس بيكو التي سبقت إعلانه بسنتين، ولمبدأ الممارسات الدبلوماسية التآمرية التي مارستها تلك الدول.

كما دعا مبدأ ويلسون ضمن بنوده إلى منح القوميات التي كانت تخضع لسلطة الدولة العثمانية كل الضمانات التي تؤكد حقها في الأمن والتقدم والاستقلال، والطلب من حلفائه الأوروبيين التخلي عن سياساتهم الاستعمارية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها ( ! )

ولما اصطدمت مبادئه بمعارضة حلفائه الأوروبيين في المؤتمر الذي عقد بعد الحرب العالمية الأولى في باريس، أمكن التوفيق بين الموقفين بالعثور على صيغة (الانتداب الدولي) المتمثل في إدارة المناطق بواسطة عصبة الأمم وبإشراف مباشر منها، على أن توكل المهمة لبريطانيا وفرنسا نيابة عن العصبة ( !)

يسار – يمين :

اصطلاحان استخدما في البرلمان البريطاني، حيث كان يجلس المؤيدون للسلطة في اليمين ، والمعارضون في اليسار ؛ فأصبح يُطلق على المعارضين للسلطة لقب اليسار، وتطور الاصطلاحان نظراً لتطور الأوضاع السياسية في دول العالم ؛ حيث أصبح يُطلق اليمين على الداعين للمحافظة على الأوضاع القائمة، ومصطلح اليسار على المطالبين بعمل تغييرات جذرية، ومن ثم تطور مفهوم المصطلحان إلى أن شاع استخدام مصطلح اليسار للدلالة على الاتجاهات الثورية ، واليمين للدلالة على الاتجاهات المحافظة، والاتجاهات التي لها صبغة دينية.

دستور جمهوريه العراق

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 1

دستور جمهوريه العراق
الاساسية

المادة (1):
جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق.

المادة (2):
اولاً :ـ الاسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدرٌ اساس للتشريع:
أ ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام.
ب ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
ج ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور.
ثانياً :ـ يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الاسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، كالمسيحيين، والايزديين، والصابئة المندائيين.

المادة (3):
العراق بلدٌ متعدد القوميات والأديان والمذاهب، وهو عضوٌ مؤسسٌ وفعال في جامعة الدول العربية ومتلزمٌ بميثاقها، وجزءٌ من العالم الإسلامي.

المادة (4):
اولاً :ـ اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم باللغة الام كالتركمانية، والسريانية، والارمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقاً للضوابط التربوية، او بأية لغة اخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة.
ثانياً :ـ يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق احكام هذه المادة بقانونٍ يشمل:
أ ـ اصدار الجريدة الرسمية باللغتين .
ب ـ التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأيٍ من اللغتين.
ج ـ الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين واصدار الوثائق الرسمية بهما.
د ـ فتح مدارس باللغتين وفقاً للضوابط التربوية.
ﻫ ـ اية مجالات اخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الاوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.
ثالثاً: ـ تستعمل المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الرسمية في اقليم كردستان اللغتين.
رابعاً: ـ اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الادارية التي يشكلون فيها كثافةً
سكانية.
خامساً: ـ لكل اقليمٍ او محافظةٍ اتخاذ اية لغة محلية اخرى، لغةً رسمية اضافية، اذا اقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاءٍ عام.

المادة (5):
السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية.

المادة (6):
يتم تداول السلطة سلمياً، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور.

المادة (7):
اولاً :ـ يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير أو التطهير الطائفي، او يحرض أو يمهد أو يمجد او يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمىً كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
ثانياً : ـ تلتزم الدولة بمحاربة الارهاب بجميع اشكاله، وتعمل على حماية اراضيها من ان تكون مقراً أو ممراً أو ساحةً لنشاطه.
المادة (8):
يرعى العراق مبدأ حسن الجوار، ويلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، ويسعى لحل النـزاعات بالوسائل السلمية، ويقيم علاقاته على اساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، ويحترم إلتزاماته الدولية.

المادة (9):
اولاً :ـ
أـ تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييزٍ او اقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون اداةً لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة.
ب ـ يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة.
ج ـ لا يجوز للقوات المسلحة العراقية و أفرادها، و بضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع أو أية دوائر أو منظمات تابعة لها، الترشيح في انتخاباتٍ لإشغال مراكز سياسية، ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الاعمال التي تمنعها انظمة وزارة الدفاع، ويشمل عدم الجواز هذا انشطة اولئك الافراد المذكورين آنفاً التي يقومون بها بصفتهم الشخصية او الوظيفية، دون ان يشمل ذلك حقهم بالتصويت في الانتخابات.
د ـ يقوم جهاز المخابرات الوطني العراقي بجمع المعلومات، وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني، وتقديم المشورة للحكومة العراقية، ويكون تحت السيطرة المدنية، ويخضع لرقابة السلطة التشريعية، ويعمل وفقاً للقانون، وبموجب مبادئ حقوق الانسان المعترف بها.
ﻫ ـ تحترم الحكومة العراقية، وتنفذ، التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، ويُمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وانتاجها واستخدامها من معداتٍ ومواد وتكنولوجيا وأنظمةٍ للاتصال.
ثانياً :ـ تنظم خدمة العلم بقانون.

المادة (10):
العتبات المقدسة، والمقامات الدينية في العراق، كياناتٌ دينيةٌ وحضارية، وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها، وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها.

المادة (11):
بغداد عاصمة جمهورية العراق.

المادة (12):
اولاً :ـ ينظم بقانونٍ، علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز الى مكونات الشعب العراقي.
ثانياً :ـ تنظم بقانونٍ، الاوسمة والعطلات الرسمية والمناسبات الدينية والوطنية والتقويم الهجري والميلادي.

المادة (13):
اولاً :ـ يُعدُ هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزماً في انحائه كافة، وبدون استثناء.
ثانياً :ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلاً كل نصٍ يرد في دساتير الاقاليم، او أي نصٍ قانونيٍ آخر يتعارض معه .

دالر الحرب ودار الاسلام ودار العهد

كاتب الموضوع الأصلي: بندر فهد هويدي 8

*دار الحرب:
انا دار الحرب هي الدار التى لايكون فيها السلطان والمنعه للحاكم المسلم ولايكون عهد بينهم وبين المسلمين يرتبط به المسلمون ويقيهم فالعبره عند اصحاب هذا الراى الى المنعه والسلطان فما دامت الدار خارجه عن منعه المسلمين من غير عهد فهى دار الحرب يتوقع الاعتداء منهال دائما والله سبحانه وتعالى امر المونين بان ياخذوا الحذر دائما وان يكون يكونوا على اهبه القتال لدفع الاعتداء .
اول شرط : الاتكون المنعه والسلطان للحاكم المسلم بحيث لا يستطيع تنفيذ الاحكام الشرعيه.
ثانيها: ان يكون الاقليم متاخما للديار الاسلاميه بحيث يتوقع منه الاعتداء على دجار الاسلام ويترتب على هذا الشرط ان تكون الصحارى المتاخمه للبلاد الاسلاميه ليست دار حرب مالم تكن ممتنعه على المسملين بقوه اخرى لايمكن للحاكم الملسلم ان يفرض سلطان الاسلام وعليها وكذلك البحار المحيطه التى تتصل بالدار الاسلاميه لاتعد في قبضه غير المسلمين مالم تكن ممتنعه على الحاكم المسلم .
ثالث الشروط: الا يبقى الملم او الذمى مقيما في هذه الديار بالامان الاسلامي الاول الذي مكن رعيه المسلمين من الاقامه فيها وبتطبيق هذا الشرطك تكون البلاد التى استولى عليها المسلمون وامنوا اهلها ثم اضطروا الى الجلاء عنها تحت تاثير حرب او عامل اخر ليست دار حرب اذا كان الذين سيطروا عليها ابقوا المسلمين ورعايا الدوله الاسلاميه مقيمين فيها بمقتضى الامان الاول وذلك بلا ريب لايكون الا اذا سالمت هذه الدوله المسملين وكان معهم سلام لاتعكره حرب واما اذا انقضوا الامان وحاربوا المسملين فان الدار دار حرب ولو اعطوك اولئك امانا جديدا .

السيـــــــــاسه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 1

بسم الله الرحمن الرحيم
السياسة لغويا من ساس يسوس بمعنى قاد رأس، واصطلاحا تعني رعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية، وتعرف إجرائيا حسب هارولد لازول بأنها دراسة السلطة التي تحدد من يحصل على ماذا(المصادر المحدودة) متى وكيف. أي دراسة تقسيم الموارد في المجتمع عن طريق السلطة (ديفيد إيستون). وعرفها الشيوعيون بانها دراسة العلاقات بين الطبقات، وعرف الواقعيون السياسة بأنها فن الممكن أي دراسة وتغيير الواقع السياسي موضوعيا وليس الخطأ الشائع وهو أن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسي وعدم تغييره بناء على حسابات القوة والمصلحة.
وتعبر السياسة عن عملية صنع قرارت ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي. والسياسة هي علاقة بين حاكم ومحكوم وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية، حيث السلطة السياسية تعني القدرة على جعل المحكوم يعمل أو لا يعمل أشياء سواء أراد أو لم يرد. وتمتاز بأنها عامة وتحتكر وسائل الإكراه كالجيش والشرطة وتحظى بالشرعية.
ومع أن هذه الكلمة ترتبط بسياسات الدول وأمور الحكومات فإن كلمة سياسة يمكن أن تستخدم أيضا للدلالة على تسيير أمور أي جماعة وقيادتها ومعرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية المختلفة والتفاعلات بين أفراد المجتمع الواحد، بما في ذلك التجمعات الدينية والأكاديميات والمنظمات.
وأيضاً السياسة هي القيام على الشئ بمايصلحه أى المفترض أن تكون الأجراءات والطرق وسائلها وغاياتها مشروعة فليست السياسة هي الغاية تبرر الوسيلة وليست العاب قذرة فهذا منطق المنافقين الأنتهازين
أما العلوم السياسية فهي دراسة السلوك السياسي وتفحص نواحي وتطبيقات هذه الساسة واستخدام النفوذ، أي القدرة على فرض رغبات شخص ما على الآخرين.
تعرف السياسة أيضا بأنها : كيفية توزع القوة والنفوذ ضمن مجتمع ما أو نظام معين]

غدا.. خارطة جديدة للشرق الأوسط!

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيم

■ غدا.. وفي ضوء الانفصال المتوقع لجنوب السودان سوف نكون إزاء خارطة جديدة للشرق الأوسط.. خارطة تضاف فيها دولة جديدة، والذين تحدثوا عن مخطط مطروح لتجديد خارطة الشرق الأوسط قبل عقد من الزمن سُفهت آراؤهم وأُخرجوا من دائرة أهل النهى والعقول وقدموا على أنهم أصحاب نظرة متخلفة تعيش على نظرية المؤامرة! والآن بماذا سيوصفون!

إذا هناك من يعتقد عن علم وإدراك أن خارطة الشرق الأوسط ستبقى كما هي عليه الآن في العقود القادمة، نقول إننا نتمنى أن يكون يقينه صادقا، فلا أحد يتطلع إلى الحروب والخراب، الأغلبية من الناس تتطلع إلى أن تعيش بسلام، ونرجو أيضا ألاّ يكون اليقين هذا هدفه التضليل والتعمية لأهداف خفية.. والتاريخ لديه الشواهد عن الذين عملوا ضد المصالح العليا لشعوب المنطقة.. بسوء نية وفساد طوية!

الشرق الأوسط، فرضت عليه حقائق الجغرافيا السياسية أن يكون منطقة تقاطع للمصالح على مر التاريخ.. وتضاف الآن معطيات الثروات الكبرى إلى ميزة الجغرافيا، وهذه الساحة المفتوحة للصراع الآن تتجاذبها عوامل كبرى محفزة للاضطرابات وللتدخلات الإقليمية والدولية، وبالتالي تهيئة البيئة للنزاعات والحروب المدمرة.

ما يجري على هذه الساحة الكبرى هو امتداد لما مر بها عبر التاريخ.. ففي المنطقة في الظروف المعاصرة عدة عوامل تتلاقى أو تتضارب في الأهداف والمصالح.. أولا هناك (قومية فارسية) لا تخفي أطماعها وتقوم على عقيدة الانتقام للضحية، ثانيا هناك (مشروع صهيوني) هدفه إحياء قومية يهودية لها دولة قوية من النيل إلى الفرات بحيث تكون القاعدة الأساسية المضمونة لإدارة المشروع الكبير. ثالثا، هناك شركات كبرى عملاقة في أمريكا لها مصالح حيوية في المنطقة. رابعا، العالم يحكمه نظام رأسمالي يقوم بقاؤه واستمراره على ديمومة الموارد، وخامسا، هناك (مشروع القاعدة) الذي يسعى إلى طرد الكفار من أرض العرب والمسلمين.. وهكذا في ساحة المنطقة قوى متناطحة.

أحد العوامل الأساسية لإذكاء الصراع في المنطقة، مع الأسف، أنه يأتي من دولة كان المفترض أن تكون عامل استقرار وبناء ورصيد حيوي لشعوب المنطقة، إنها إيران، فبعد سقوط الشاه لم تصبح إيران دولة يضاف رصيدها الحيوي للمنطقة، بل تحولت إلى (مشروع ثورة) معززة بطموحات قومية فارسية، وهذا المشروع المفتوح أصبح مرهقا ومكلفا وهو خطر على إيران وعلى جبهتها الداخلية، فالاتحاد السوفياتي الذي استمر في مشروع الثورة تجاوزت طموحه إمكاناته وبالتالي انهار وتفكك.. وإيران لم تستفد من عمقها الاقتصادي والسكاني وتنوعها الثقافي وموروثها الفكري لتكون دولة محورية تدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، فقد تحول مشروعها الكبير إلى عامل خوف ومصدر دمار لدى شعوب المنطقة.

إضافة إلى المشروع الإيراني، هناك مشروع آخر خطير وهو المشروع الصهيوني، فمن غرفة العمليات في إسرائيل تجري إدارة هذا المشروع بكل مهنية واحترافية، فهذا المشروع يحقق أهدافه البعيدة والقريبة بكل اقتدار، فهو يحقق أمن إسرائيل واستمرارها، ويحقق مصالح القوى الكبرى، بالذات الولايات المتحدة الأمريكية، وبقاء إسرائيل ضروري وحيوي للمشروع الكبير لذا تهيأ لإسرائيل كل الظروف المناسبة لكي تبقى دولة حيوية محورية، وإسرائيل بعد خمسة عقود من التأسيس والبناء أصبحت دولة مؤسسات سياسية، ولديها جامعات ومراكز أبحاث وشركات عملاقة وجيش متطور، وهذه المنظومة تعمل على حماية مصالحها وأمنها.

وبالطبع ساحة صراعها الكبرى ليست في فلسطين، بل في محيطها البعيد، فإسرائيل مجال أمنها القومي الحيوي ليس في حدودها المباشرة، بل مجالها يصل إلى باكستان والسودان وتركيا واليمن والهند.. إنها دائرة كبرى، ولكي تحمي أمنها فعليها أن تتحرك في هذه الساحات البعيدة، ونحن هنا لا نأتي بجديد فهذا مطروح في أدبياتهم ومجال دائر للنقاش والحوار بين مفكريهم وقادتهم.. فهل نستغرب أن يكون لإسرائيل مشاريع للتخريب وإثارة الفرقة وتهيئة مناخات الخلافات.. ربما نستغرب أَلاّ تقوم بذلك، فمن لديه مشروع كبير عليه أن يدرس ويخطط وينفذ، وهذا ما تفعل إسرائيل.

والمشروع الصهيوني الكبير في الشرق الأوسط الذي هدفه تكريس تواجد الغرب في المنطقة يقابله مشروع كبير وخطير، وهو (مشروع القاعدة) الذي يستهدف طرد الغرب من المنطقة. هذا المشروع أيضا لديه مفكروه ومنظروه وممولوه، والخطير على المنطقة أن هذا المشروع مفتوح وقابل للاختراق، لذا هو جاهز لأن يستثمره كل من يريد أن يخرب في المنطقة ويعمل تحت أهدافه وتطلعاته، فقد أطلق هذا المشروع/ اللعبة فأصبح ميدان كل لاعب مع الأسف.. والضحية المنطقة وشعوبها.

مع كل هذه العوامل الحيوية والكبيرة.. هل نستغرب أن يحدث ما يحدث في السودان، وهل نستغرب أن نرى خارطة جديدة للشرق الأوسط؟ إننا في منطقة قدرها أن تكون في (قلب العالم) وهذا التميز في الجغرافيا السياسية سيضاف عليه في السنوات القادمة تمركز إنتاج النفط والغاز، ونحن في عالم لا تسيطر عليه قوى الخير المطلق، فالدول الكبرى التي تدير شؤون العالم وتقول إنها حامية للسلام والأمن الدوليين، هذه الدول ستعود إلى سيرتها الأولى في السباق على المصالح ونهب الموارد إذا تطلب الأمر ذلك، وأيضا قد لا يستغرب ذلك منها.. فلم تبن الجيوش والتحالفات إلا ليوم معلوم، وهذه سنة الله في خلقه.. وقدر السودان، ومن قبله إفريقيا كلها، أن لديه موارد، وبالذات في الجنوب فهناك 80 في المائة من نفط السودان وموارده.. وهكذا سيظل النفط أحد محركات الصراعات في العالم فقد حولته البشرية من نعمة إلى.. نقمة!

غدا.. خارطة جديدة للشرق الأوسط!

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيم

■ غدا.. وفي ضوء الانفصال المتوقع لجنوب السودان سوف نكون إزاء خارطة جديدة للشرق الأوسط.. خارطة تضاف فيها دولة جديدة، والذين تحدثوا عن مخطط مطروح لتجديد خارطة الشرق الأوسط قبل عقد من الزمن سُفهت آراؤهم وأُخرجوا من دائرة أهل النهى والعقول وقدموا على أنهم أصحاب نظرة متخلفة تعيش على نظرية المؤامرة! والآن بماذا سيوصفون!

إذا هناك من يعتقد عن علم وإدراك أن خارطة الشرق الأوسط ستبقى كما هي عليه الآن في العقود القادمة، نقول إننا نتمنى أن يكون يقينه صادقا، فلا أحد يتطلع إلى الحروب والخراب، الأغلبية من الناس تتطلع إلى أن تعيش بسلام، ونرجو أيضا ألاّ يكون اليقين هذا هدفه التضليل والتعمية لأهداف خفية.. والتاريخ لديه الشواهد عن الذين عملوا ضد المصالح العليا لشعوب المنطقة.. بسوء نية وفساد طوية!

الشرق الأوسط، فرضت عليه حقائق الجغرافيا السياسية أن يكون منطقة تقاطع للمصالح على مر التاريخ.. وتضاف الآن معطيات الثروات الكبرى إلى ميزة الجغرافيا، وهذه الساحة المفتوحة للصراع الآن تتجاذبها عوامل كبرى محفزة للاضطرابات وللتدخلات الإقليمية والدولية، وبالتالي تهيئة البيئة للنزاعات والحروب المدمرة.

ما يجري على هذه الساحة الكبرى هو امتداد لما مر بها عبر التاريخ.. ففي المنطقة في الظروف المعاصرة عدة عوامل تتلاقى أو تتضارب في الأهداف والمصالح.. أولا هناك (قومية فارسية) لا تخفي أطماعها وتقوم على عقيدة الانتقام للضحية، ثانيا هناك (مشروع صهيوني) هدفه إحياء قومية يهودية لها دولة قوية من النيل إلى الفرات بحيث تكون القاعدة الأساسية المضمونة لإدارة المشروع الكبير. ثالثا، هناك شركات كبرى عملاقة في أمريكا لها مصالح حيوية في المنطقة. رابعا، العالم يحكمه نظام رأسمالي يقوم بقاؤه واستمراره على ديمومة الموارد، وخامسا، هناك (مشروع القاعدة) الذي يسعى إلى طرد الكفار من أرض العرب والمسلمين.. وهكذا في ساحة المنطقة قوى متناطحة.

أحد العوامل الأساسية لإذكاء الصراع في المنطقة، مع الأسف، أنه يأتي من دولة كان المفترض أن تكون عامل استقرار وبناء ورصيد حيوي لشعوب المنطقة، إنها إيران، فبعد سقوط الشاه لم تصبح إيران دولة يضاف رصيدها الحيوي للمنطقة، بل تحولت إلى (مشروع ثورة) معززة بطموحات قومية فارسية، وهذا المشروع المفتوح أصبح مرهقا ومكلفا وهو خطر على إيران وعلى جبهتها الداخلية، فالاتحاد السوفياتي الذي استمر في مشروع الثورة تجاوزت طموحه إمكاناته وبالتالي انهار وتفكك.. وإيران لم تستفد من عمقها الاقتصادي والسكاني وتنوعها الثقافي وموروثها الفكري لتكون دولة محورية تدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، فقد تحول مشروعها الكبير إلى عامل خوف ومصدر دمار لدى شعوب المنطقة.

إضافة إلى المشروع الإيراني، هناك مشروع آخر خطير وهو المشروع الصهيوني، فمن غرفة العمليات في إسرائيل تجري إدارة هذا المشروع بكل مهنية واحترافية، فهذا المشروع يحقق أهدافه البعيدة والقريبة بكل اقتدار، فهو يحقق أمن إسرائيل واستمرارها، ويحقق مصالح القوى الكبرى، بالذات الولايات المتحدة الأمريكية، وبقاء إسرائيل ضروري وحيوي للمشروع الكبير لذا تهيأ لإسرائيل كل الظروف المناسبة لكي تبقى دولة حيوية محورية، وإسرائيل بعد خمسة عقود من التأسيس والبناء أصبحت دولة مؤسسات سياسية، ولديها جامعات ومراكز أبحاث وشركات عملاقة وجيش متطور، وهذه المنظومة تعمل على حماية مصالحها وأمنها.

وبالطبع ساحة صراعها الكبرى ليست في فلسطين، بل في محيطها البعيد، فإسرائيل مجال أمنها القومي الحيوي ليس في حدودها المباشرة، بل مجالها يصل إلى باكستان والسودان وتركيا واليمن والهند.. إنها دائرة كبرى، ولكي تحمي أمنها فعليها أن تتحرك في هذه الساحات البعيدة، ونحن هنا لا نأتي بجديد فهذا مطروح في أدبياتهم ومجال دائر للنقاش والحوار بين مفكريهم وقادتهم.. فهل نستغرب أن يكون لإسرائيل مشاريع للتخريب وإثارة الفرقة وتهيئة مناخات الخلافات.. ربما نستغرب أَلاّ تقوم بذلك، فمن لديه مشروع كبير عليه أن يدرس ويخطط وينفذ، وهذا ما تفعل إسرائيل.

والمشروع الصهيوني الكبير في الشرق الأوسط الذي هدفه تكريس تواجد الغرب في المنطقة يقابله مشروع كبير وخطير، وهو (مشروع القاعدة) الذي يستهدف طرد الغرب من المنطقة. هذا المشروع أيضا لديه مفكروه ومنظروه وممولوه، والخطير على المنطقة أن هذا المشروع مفتوح وقابل للاختراق، لذا هو جاهز لأن يستثمره كل من يريد أن يخرب في المنطقة ويعمل تحت أهدافه وتطلعاته، فقد أطلق هذا المشروع/ اللعبة فأصبح ميدان كل لاعب مع الأسف.. والضحية المنطقة وشعوبها.

مع كل هذه العوامل الحيوية والكبيرة.. هل نستغرب أن يحدث ما يحدث في السودان، وهل نستغرب أن نرى خارطة جديدة للشرق الأوسط؟ إننا في منطقة قدرها أن تكون في (قلب العالم) وهذا التميز في الجغرافيا السياسية سيضاف عليه في السنوات القادمة تمركز إنتاج النفط والغاز، ونحن في عالم لا تسيطر عليه قوى الخير المطلق، فالدول الكبرى التي تدير شؤون العالم وتقول إنها حامية للسلام والأمن الدوليين، هذه الدول ستعود إلى سيرتها الأولى في السباق على المصالح ونهب الموارد إذا تطلب الأمر ذلك، وأيضا قد لا يستغرب ذلك منها.. فلم تبن الجيوش والتحالفات إلا ليوم معلوم، وهذه سنة الله في خلقه.. وقدر السودان، ومن قبله إفريقيا كلها، أن لديه موارد، وبالذات في الجنوب فهناك 80 في المائة من نفط السودان وموارده.. وهكذا سيظل النفط أحد محركات الصراعات في العالم فقد حولته البشرية من نعمة إلى.. نقمة!

الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: محمد عمير القحطاني

الموضوع: الحرب الباردة

1*تعريف الحرب الباردة:

هي ذلك الصراع الأيديولوجي بين المعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي بزعامة والولايات المتحدة الأمريكية’,ظهر هذا الصراع بعد نهاية الحرب العالمية الثانية .

وهي كذلك كل صراع لا يصل إلى حد استعمال السلاح يهيئ له المعسكرين كل أساليب الضغط بغية الحصول على مكاسب مادية أو معنوية .

2*أسباب ظهورها:

من بين الأسباب التي أدت إلى ظهور الحرب الباردة ما يلي:

1-الاختلاف الأيديولوجي بين الشيوعية والرأسمالية.

2-زوال التحالف الذي جمع بين الاتحاد السوفيتي والدول الغربية.

3-اختلاف مصطلح الحرية والديمقراطية لدى المعسكرين.

4-انتصار الشيوعية وانتشارها خارج الاتحاد السوفيتي.

5-ظهور أحزاب شيوعية نشطة في الكثير من دول أوروبا.

6-تصادم مصالح المعسكرين في كثير من القضايا.

7-ظهور التسابق نحو التسلح وتطوره.

8- شدة العداء الذي يكنه ستألين للرأسمالية.

9-العداء الشديد الذي يكنه هاري ترومان للشيوعية.

10-تصدي الولايات المتحدة للمد الشيوعي بكل قوة.

11-استمرار الصراع الطبقي في بقية دول العالم.

وسائلها:

من بين الوسائل التي سخرها المعسكرين لخدمة هذه الحرب مايلي:

1 * المساعدات الاقتصادية والعسكرية:

1 *- مبدأ ترومان:12/03/1947 منح مساعدات مالية لكل من اليونان وتركيا بهدف مساعدتها على مواجهة المد الشيوعي السوفيتي.

2*-مشروع مارشال:05/06/1947 قدم هذا المشروع مساعدات مالية لكل الدول التي تضررت من الحرب العالمية الثانية وقد استفادت منه 18 دولة.

3*- مبدأ ايزنهاور:05/01/1957 هو عبارة عن مساعدات عسكرية ومالية قدمتها الولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط بهدف قدرتها على مواجهة المد الشيوعي.

4*-مبدأ جدانوف:22/09/1947 جاء كرد فعل على مبدأ ترومان ومشروع مارشال من قبل الاتحاد السوفيتي وهو عبارة عن تدعيمه للأحزاب الشيوعية والحركات العمالية في مختلف أرجاء العالم ويرى صاحبه أن العلم مقسم إلى قسمين هما:

*معسكر إمبريالي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية

*معسكر السلم والديمقراطية ويتزعمه الاتحاد السوفيتي.

الأحلاف العسكرية: أقيمت الأحلاف كوسيلة من وسائل الحرب ومن بينها ما يلي:

1*الحلف الأطلسي(الناتو): 04/04/1949مقره في بر وكسل من بين أهدافه:

1*-الحفاظ على السلم والآمن في شمال الأطلسي.

2*-الدفاع عن كل دولة عضوا فيه.

3*-الدفاع عن المصالح المشتركة للدول الأعضاء في الحلف.

4*-التصدي للزحف الشيوعي( هدف سري).

5*-الهيمنة الأمريكية على القارة الأوربية ومستعمراتها( هدف سري).

2*حلف جنوب شرق آسيا: 06/09/1954 كان مقره بي بانكوك حل في 30/06/1997.

3*حلف بغداد: 24/02/1954 كان مقرع بالعراق وبعد انسحاب هذه الأخيرة منه عام 1959 بعد نجاح الثورة بها ضد النظام الملكي انتقل مقر الحلف إلى تركيا واصبح يسمى ب المعاهدة المركزية حل في مارس 1979.

4*حلف وارسو: 14/05/1955 هيئة عسكرية أنشأها الاتحاد السوفيتي كرد فعل على الأحلاف التي أنشأتها الدول الغربية تحت زعامة الولايات المتحدة الأمريكية حل هذا الحلف في 25/02/1992.

*أسباب ظهور الأحلاف العسكرية:

*انقسام العالم إلى معسكرين متصارعين بشكل رسمي عام 1947

*ظهور القطبية الثنائية.

*خروج أوروبا منهارة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

*فشل دول أوروبا في مواجهة الشيوعية كل على حدي.

*تطلع العملاقين إلى الهيمنة العالمية بعد خروج أوربا منهارة من

الحرب العالمية الثانية.

3*-الدعاية الإعلامية:وتشمل السمعية منها والمرئية والمكتوبة…

4*-الجوسسة: وقد لعبت خلالها الأجهزة السوفيتية والأمريكية دورا كبيرا خاصةk.G.B ,…..C.I.A

5*-الانقلابات العسكرية:كما وقع في عدة أرجاء من العالم.

6*-إثارة الحروب الإقليمية : مثالها الثورة الأهلية في الصين ..الفيتنام…

7*-الارتباطات التكنلوجية: هيمنة شبه مباشرة بالوسائل العسكرية خاصة.

*مراحلها ومظاهرها: مرت الحرب الباردة بعدة مراحل هي:

المرحلة الأولى:1945-1953:من مميزات وخصائص هذه المرحلة:

1 *-الحرب الأهلية في اليونان:اندلعت هذه الحرب عام 1946 بين النظام الملكي المؤيد للنظام الرأسمالي والجماهير الشعبية المؤدية للنظام الشيوعي وقد انتهت هذه الحرب بانتصار النظام الملكي الذي لقي تدعيمات مالية كبرى من قبل الولايات المتحدة وبالتالي بقيت اليونان في فلك المعسكر الغربي.

2*-قيام الديمقراطيات الشعبية في شرق القارة الأوربية.

3 *-أزمة برلين عام 1948:ظهر هذه الأزمة بسبب تصادم المصالح حول تقرير مصير ألمانيا وأمام تعنت الغرب على فرض رأيه قام ستالين بإعلان حصار بري على مدينة برلين دام قرابة سنة كاملة وانتهت الأزمة بفك الحصار بتاريخ12/05/1949 بعد انقسام ألمانا إلى دولتين هما:

* دولة ألمانيا الشرقية شيوعية وعاصمتها برلين.

· دولة ألمانيا الغربية الرأسمالية وعاصمتها بون.

4*تأسيس حلف الشمال الأطلسي.

5*الأزمة الصينية:والمتمثلة في الحرب الأهلية التي اندلعت في الصين بين تشين كآي تشيك المدعم من قبل الولايات المتحدة وماو تسي تونغ المدعم من قبل الاتحاد السوفيتي وانتهت الحرب بانتصار الشيوعية في الصين و إعلان قيام الصين الشعبية في 01/10/1949.

6*أزمة الهند الصينية:1946-بين فرنسا وهوشي منه1954 ثم -بين الولايات المتحدة والفتنام 1954-1976.

7*أزمة كوريا 1950-1953 والتي انتهت بانقسامها إلى قسمين هما كوريا الشمالية الشيوعية وكوريا الجنوبية الرأسمالية.

8* تزايد التسابق نحو التسلح النووي( نجاح الاتحاد في اكتشاف القنبلة الذرية)

المرحلة الثانية:1953-1975: من مميزاتها وخصائصها:

1*حدوث تغير كبير في القيادة السياسية في كل من المعسكرين.

2*ظهور تقارب مبدئي بين المعسكرين.

3*توازن قوى الرعب النووية بين المعسكرين.

4*أزمة المجر عام 1954التي انتهت ببقائه تحت الفلك السوفيتي.

5*أزمة قناة السويس عام 1956 والتي انتهت بالعدوان الثلاثي على مصر.

6*أزمة كوبا عام 1962: والتي انتهت بفك الصواريخ السوفيتية بكوبية والموجهة صوب الولايات المتحدة وفك الحصار العسكري الأمريكي الموجه ضدها.

7*أزمة براغ:عام 1968 والمتمثلة في محاولة التخلص من النفوذ الشيوعي وتعييره بالنظام الاشتراكي بزعامة الكسندر دوبشاك وقد انتهت المحاولة بالفشل.

المرحلة الثالثة1975-1985:تميزت هذه المرحلة بالخصائص التالية:

1*-الحرب الأهلية في انغولا:1975-1991 .

2*أزمة أفغانستان عام 1979 –1989 .

3*الحرب الإيرانية العراقية عام 1979-1989.

4*رفض الكونغرس الأمريكي التوقيع على معاهدة سالت3 عام 1980.

5*الاعتداء الصهيوني على تونس عام 1882.

المرحلة الرابعة 1985-1990:وهي المرحلة الأخيرة وامتازت بما يلي :

1*-وصول غورباتشوف إلى الحكم في الاتحاد السوفيتي.

2*تبني غورباتشوف لسياسة التعايش السلمي.

3*تقلص نسبة التسابق نحو التسلح النووي.

4*الاهتمام بالقضايا الاقتصادية.

5*انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان عام 1989.

6*انعقاد مؤتمر مالطا بين الرئيس الأمريكي بوش والرئيس السوفيتي

غورباتشوف في شهر ديسمبر عام 1989.

7*انعقاد مؤتمر باريس عام 1990 والإعلان الرسمي عن نهاية الحرب

الباردة بين المعسكرين التي دامت اكثر من نصف قرن.

نتائج الحرب الباردة: من بين النتائج التي خلفتها هذه الحرب ما يلي:

1*-تطور أسلحة الدمار الشامل.(نووية,بيولوجية, كيماوية…).

2*-تطور وسائل الجوسسة وأساليبها.

3*-إنفاق ملايير الدولارات في هذه الحرب.(كانت شعوبهم أولا بها).

4*-ظهور التعايش السلمي.

5*-بشكل نهائي بين المتصارعين .

6*-تطور العديد من الدول كالصين واليابان.

إسرائيل: إيران لن تمتلك قنبلة نووية قبل عام 2015

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيم

قال تقييم مخابراتي: “إن إسرائيل تعتقد أن إيران لن تكون قادرة على امتلاك قنبلة نووية قبل عام 2015، وإن مسؤولا إسرائيليا كبيرا نصح بعدم توجيه ضربات عسكرية وقائية. وأظهر التقرير الذي نشر أمس وقدمه مئير داجان مدير جهاز المخابرات الإسرائيلية “الموساد” قبل تقاعده أمس الخميس ثقة إسرائيل الجديدة بالعقوبات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران والتحرك السري الذي يهدف إلى تثبيط همة أو تعطيل البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم.

واتفق ذلك مع التصريحات العلنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو التي تتسم بالحذر فيما يتعلق باللجوء إلى القوة مع إيران والتي تتماشى أيضا مع تحفظات أشد ترددها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتوعدت بتوجيه ضربات ثأرية للمصالح الإسرائيلية والأمريكية إذا تعرضت لهجوم. وقال داجان بناء على نص حصلت عليه رويترز “إيران لن تمتلك قنبلة نووية قبل 2015 إذا حدث هذا أصلا”.

وفي حزيران (يونيو) عام 2009 أبلغ داجان لجنة برلمانية إسرائيلية أن إيران يمكن أن تحصل على أول رأس نووي بحلول عام 2014. وأرجع تقييمه الزمني الذي قدمه قبل أن يترك منصبه إلى مجموعة من العوامل منها التوترات الداخلية في إيران والتأثير السلبي للعقوبات الدولية. وتعرض برنامج التخصيب الإيراني لانتكاسة فنية ربما تكون بسبب عملية تخريب أجنبية في حوادث منها العطب الذي أصاب أجهزة نووية إيرانية من جراء فيروس الكمبيوتر ستاكس نت. وأبدى داجان تحفظا إزاء إمكان اللجوء إلى القوة المعلنة ضد المواقع النووية الإيرانية وقال إن أي تحرك عسكري ضد إيران يجب أن يكون الملاذ الأخير. وداجان هو جنرال سابق وينظر إليه على نطاق واسع على أنه المحرك الرئيسي وراء تصعيد الحروب الإسرائيلية المستترة ضد أعداء في الخارج.

وقال داجان إن الهجمات العسكرية الإسرائيلية قد تدفع إيران إلى التخلي عن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والمضي في برنامجها قدما بعد أن تتخلص تماما من عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة.

واستطرد “يجب ألا تتسرع إسرائيل بمهاجمة إيران. عليها ألا تفعل هذا إلا إذا أصبح السيف مصلتا على رقابها”.

وأبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية تصريحات داجان ونشرتها الصحف وبثتها الشبكات التلفزيونية والإذاعية.

ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تملك الترسانة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط لكن يرى كثير من المحللين أن سلاحها الجوي أصغر من أن يضرب وحده مواقع إيران البعيدة المتفرقة والمحصنة.

كما تضع إسرائيل في الحسبان المخاطر المترتبة على قيام إيران بتوجيه ضربات انتقامية أو أن تفعل ذلك حليفتها سورية أو حزب الله اللبناني. وأعلنت الولايات المتحدة أنها لا تريد أن ترى حربا إقليمية جديدة لكنها مثل إسرائيل لم تستبعد استخدام القوة ضد إيران.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك يوم الثلاثاء إنه “يجب عدم استبعاد أي خيار من الطاولة “لكن” الوقت ما زال وقت الدبلوماسية” لحسم المواجهة مع إيران.

وقال في خطاب “المطلوب هو عقوبات أشد من تلك المفروضة الآن. مثل تلك العقوبات التي تصيب بالشلل هي وحدها القادرة على اختبار عزيمة إيران”.

حبيبي والعرب مكبرين الوساده :salut:

جنوب السودان يبدأ التصويت لحق تقرير المصير

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيم

جوبا، السودان (CNN) — بدأ الجنوبيون، الأحد، الإدلاء بأصواتهم في استفتاء تاريخي، وسط توقعات الكثيرين أن يؤدي لاستقلال الإقليم التابع، حتى اللحظة، لدولة السودان، في خطوة مصيرية استبقتها مناوشات مسلحة بين قوات جيش تحرير السودان وفصيل جنوبي متمرد، قالت حكومة الجنوب إن هدفه إرباك الاستفتاء.
ويتوجه 3 ملايين و930 ألف ناخب إلى مراكز الاقتراع، داخل وخارج السودان، للإدلاء بأصواتهم، على مدى أسبوع، على تقرير المصير للاختيار ما بين الوحدة والانفصال.
وكان سلفاكير ميارديت، النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة جنوب السودان، أول من أدلى بصوته الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي في مدينة جوبا.
وقال رئيس جنوب أفريقيا السابق، ثابو أمبيكي، لـCNN بأنها إن هناك إحساس بالتفاؤل بين الجنوبين واصفاً التصويت بأنه لحظة التحرير .”
وتحدث أمبيكي عن الجانب المأساوي من تاريخ السودان بشأن علاقة الشمال بالجنوب التي لم تقم قط على أسس المساواة ما أدى لاندلاع حرب أهلية مدمرة بين الطرفين، هي أطول الحروب التي شهدتها القارة الأفريقية راح ضحيتها قرابة مليوني شخص، أنهتها اتفاقية السلام الشامل، ويعد استفتاء تقرير المصير من أبرز استحقاقاته.
وأوضح أن الجنوب بحاجة لإعادة تعريف و وإعادة بناء العلاقات مع الشمال في أعقاب الاستفتاء.
والأحد، يدلي أهل الجنوب الذي يعتنق معظم سكانه المسيحية ومعتقدات دينية تقليدية أخرى بأصواتهم للبقاء إما تحت مظلة سودان واحد أو الانفصال عن الشمال العربي المسلم.
ومن جانبه قال دون دوكو، دبلوماسي من جنوب السودان، بأن الوحدة أو دولة سودانية واحدة غير مجزاءة لا تعني “سوى الحرب.”
وأضاف قائلاً: “الوحدة الوطنية على مدى سنوات فرضت علينا الحرب والتهميش، والاستعباد، فما معنى الوحدة؟ بالنسبة لأهل جنوب السودان تعني الحرب فقط.”
وأكد الزبير أحمد الحسن، وزير المالية السوداني السابق والقيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في حديث لـCNN بالعربية أن الخرطوم ستكون أول من يبارك ويعترف بدولة الجنوب إذا جرى التصويت بحرية كاملة وشفافية، مشدداً على أن التفكير الواعي بين البلدين سيكون المنهج الذي ينبغي أن يتخذه الجانبان.”
وحول التوقعات ما ستفضي إليه نتائج الاستفتاء، قال الحسن إن مجريات الأحداث خلال الشهر الماضية ترجح تصويت الأغلبية للانفصال كدولة مستقلة.
ورجح وقوع “أحداث هنا وهناك” بين الجانبين إلا أن الإتجاه العام سيكون التعاون حيث يعتمد الأمن الغذائي للجنوب على الشمال الذي هو بحاجة لنفط الجنوب علماً أن معظم منشآت التكرير تقع في الجانب الشمالي.
وفي الغضون، ووقعت اشتباكات دامية بين قوات جيش الجنوب، وعناصر متمردة تابعة للقيادي الجنوبي غالواك غاي، أسفرت عن مقتل أربعة من صفوف الأخير واعتقال ستة.
وقال جيش تحرير السودان في بيان إن الاشتباكات اندلعت إثر كمين نصبه المتمردون لقواته، متهماً فصيل التمرد بمحاولة إرباك الإستفتاء.
ويُعد استفتاء التاسع من يناير/ كانون الثاني، أحد استحقاقات اتفاقية السلام الشاملة، التي وقعت في “نيفاشا” عام 2005، أنهيت بموجبها أطول حروب القارة الأفريقية دامت قرابة نصف قرن بين الشمال والجنوب.
وتبقى قضية الحدود واقتسام عائدات السودان من النفط من القضايا العالقة بين الشمال والجنوب بالإضافة إلى منطقة “أبييي” الغنية بالنفط التي سلم الاستعمار البريطاني عام 1905 سلطات إلى الشمال. وتنص اتفاقية السلام على أن يصوت أهالي المنطقة إما للبقاء جزء من الشمال أو العودة للجنوب، وأدى الخلاف حول لمن تعود أحقية التصويت في هذا الاستفتاء، لقبال الدينكا نقوق الجنوبية أم قبيلة المسيرية التي تميل للشمال، في تأخيره.

اعلان دولة جنوب السودان

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العثمان 6

جنوب السودان مقبل على الانفصال عن شماله، وإعلان دولته المستقلة مع بداية العام 2011م، لم تعد هذه المقولة من قبيل التنبؤات، فالواقع الذي عاشه الجنوب ويعيشه حتى الآن يثبت بما لا يدع مجالًا للشك، أن العالم كله

يجب أن يستعد منذ الآن لاستقبال نبأ استقلال جنوب السودان وإعلان دولته نهاية يوم التاسع من يناير/كانون ثان المقبل”موعد إجراء الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، وفق مقررات اتفاق نيفاشا للسلام الموقع 9 يناير/كانون ثانٍ 2005 م”.

أما لماذا نجزم بأن انفصال الجنوب قادم لا محالة، وتحميه اتفاقية يضمنها العالم كله وليس حكومة السودان فحسب، يستلزم أن نعي ما يلي:

أولًا: تجارب التاريخ أثبتت أن ما من شعب يتعرض للظلم والتهميش والإبعاد عن المشاركة في الحكم، وفي الحصول على قدر ولو بسيطًا من التنمية لسنوات طويلة، ولديه ثروات طبيعية “الجنوب لديه أغلب حقول النفط، 12 معدنًا أبرزها الذهب، غابات التك والماهوجني، مياه النيل والمستنقعات، ثروة حيوانية “يقبل بأن يظل خاضعًا لنظام حكم ديكتاتوري إنْ هو خُيِّر بين الاستمرار في الخضوع أو في الاستقلال وتكوين دولته الخاصة به”مثل شعب البوسنة والهرسك، الجبل الأسود، إقليم أتشيه في إندونيسيا”.

ثانيًا: ظل الجنوب يحاول توفيق أوضاعه بالتفاوض مع الحكومة السودانية عشرات السنين دون إحراز أي تقدم.

ثالثًا: كان الدكتور جون جارانج، الرئيس الراحل للحركة الشعبية لتحرير السودان عاملًا مهمًا لاستمرار الوحدة التي كان يدعمها رغم توقيعه اتفاق نيفاشا، وبوفاته فقدت عناصر الوحدة ركيزتها.

رابعًا: تدخلات دول أجنبية لدعم استقلال الجنوب غير أن هذه التدخلات ما كانت لتستطيع تحقيق نتائج ملموسة لولا وجدت التربة الخصبة الملائمة للتدخل، ومنها أن الحكومات السودانية المتعاقبة رفعت راية الجهاد الاسلامي ضد الجنوبيين، مما دفع العالم إلى الاعتقاد بأن النزاع ديني عرقي، وأن الدول العربية آثرت عدم التدخل إرضاء لشمال السودان واتقاء لشبهات التدخل، فوجدت دول مثل النرويج وأمريكا والسويد وبريطانيا وإسرائيل أن الظرف مواتٍ للسيطرة على ثروات غير مستغلة وتهديد دول الجوار.

الدعوة للانفصال

ولننظر إلى الكيفية التي سارت عليها الدعوة لحق تقرير مصير الجنوب علوًا أو انخفاضًا مع ظهور الحركات المسلحة والحرب الأهلية في الجنوب منذ استقلال السودان عن مصر في أول يناير/كانون ثان، 1956م، لنصل إلى قناعة بأن الجنوبيين سئموا نفور الشماليين منهم وتعاملهم معهم بازدراء ونكوصهم عن كل اتفاق معهم .

وكان إغفال الشماليين لإشراك الجنوبيين عقب الاستقلال في عملية سودنة الوظائف التي نقلت الإدارة المدنية من الإدارة المصرية البريطانية المشتركة إلى السودانيين، ولم يحصل الجنوب إلا على 7 وظائف من إجمالي 800 ، وبدأت أولى بذور تمرد الجنوب، بتمرد الفرقة الاستوائية التابعة للقوات المسلحة السودانية يوم 18 أغسطس/آب عام 1955، وتولدت بعد ذلك مشكلة عدم ثقة إثر تراجع السياسيين الشماليين عن تلبية الوعد الذي قطعوه على أنفسهم ، حيث وعدوا الجنوبيين ـ قبل الاستفتاء على استقلال السودان ـ بمنح الجنوب حكمًا فيدراليًا، كما حصل الجنوبيون على ثلاث حقائب وزارية فقط في عهد أول حكومة بعد الاستقلال، رأسها إسماعيل الأزهري، لذلك ظهر الحديث في الجنوب عن إقامة دولة مستقلة، أو حكم ذاتي ضمن دولة فيدرالية، وعلى خلفيته ظهرت في عام 1963، منظمة ” الأنيانيا 1″.

وكان أن عقدت حكومة ثورة 1964 م، برئاسة سر الختم الخليفة، مؤتمر المائدة المستديرة في مارس/آذار، عام 1965 م، لإيجاد حل لمشكلة الجنوب حضرها 28 ممثلًا للأحزاب الشمالية، و27 ممثلًا للجنوب، ومراقبون من مصر، الجزائر، نيجيريا، كينيا، وغانا، وكانت أهم قراراتها ، إشراك الجنوبيين في الحكم وتنمية مناطقهم، ولم يحدث شيء.

مع مجيء ثورة جعفر نميري في 25 مايو/آيار، عام 1969 م، توصل نظام حكم نميري مع الجنوبيين إلى اتفاقية أديس أبابا في 27 فبراير/شباط، عام 1972 م، وتقضي بالحكم الذاتي للجنوب “مديريات بحر الغزال والاستوائية وأعالي النيل” في إطار جمهورية السودان الديمقراطية، وتعرف باسم المنطقة الجنوبية وعاصمتها مدينة جوبا، ونعم السودان بفترة سلام لأكثر من عشر سنين، غير أن نميري خرق الاتفاقية بإعادة تقسيم جنوب السودان إلى ثلاثة أقاليم جديدة، وفرض قوانين الشريعة الإسلامية، فعادت الحرب الأهلية من جديد بظهور الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون جارانج، الذي رفض طرح نميري بتعيينه نائبًا للرئيس، ومنحه صلاحيات واسعة لإدارة الجنوب وترشيح ستة وزراء جنوبيين للحكومة المركزية على أن يوقف تمرده.

في 24 مارس/آذار، 1986 م، خلال حكومة الصادق المهدي وقّع التجمع الوطني بيان ” كوكادام ، ثم سعى الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني لتوقيع اتفاق سلام مع الحركة الشعبية، فالْتقى زعيمه، محمد عثمان الميرغني، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان العقيد جون جارانج في أديس أبابا، ووقعا يوم 16 نوفمبر/تشرين ثان، من عام 1988، مبادرة السلام السودانية، لكن سرعان ما وقع انقلاب الإنقاذ الوطني يوم 30 يونيه/حزيران، عام 1989 م، برئاسة الفريق عمر البشير، ولم تنفذ المبادرة.

ولاحقًا دخلت الإنقاذ – التي قبلت مبادرة الإيجاد التي تنص على حق تقرير مصير الجنوب، ووقعت بروتوكول “مشاكوس” الذي ينص أيضًا على هذا الحق – في اتصالات ولقاءات ومفاوضات منذ 2 يوليو/تموز، 1989، حتى تم توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام برعاية الإيجاد وشركاء الإيجاد، وعلى رأسهم أمريكا، والذي يتضمن قسمة السلطة والثروة وتقرير مصير جنوب السودان بعد فترة انتقالية مدتها 6 سنوات.