أ.د. أحمد محمد وهبان

منظمة اليونسكو

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

تأسست منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة ، اليونسكو، عام 1945 و هي تتألف اليوم من 193 دولة عضوا.

تجتمع الهيئتان الإداريتان للمنظمة و المكونتان من المؤتمر العام و المجلس التنفيذي ، بشكل منتظم للسهر على حسن سير عمل المنظمة ولوضع أولوياتها وتحديد أهداف الأمانة التي يرأسها المدير العام .

يقدم هذا الفصل من البوابة، بخطوط عريضة، كيفية عمل الهيئتين و تعاملها مع بعضها البعض .

الهيئات الادارية
يتألف المؤتمر العام من ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة ويجتمع مرة كل عامين لتحديد توجهات وخطة عمل اليونسكو.
آما المجلس التنفيذي فيجتمع مرتين في العام للتأكد من أن القرارات المتخذة من قبل المؤتمر العام أصبحت قيد التنفيذ .

المدير العامالمدير العام هو رئيس الأداة التنفيذية للمنظمة. لقد توالى على المنظمة تسعة مدراء عامون منذ عام 1946.
موقع المديرة العامة إيرينا بوكوفا
الأمانة
تتألف الأمانة من موظفين دوليين، مقيمين في باريس كما في المكاتب الستين التابعة للمنظمة والموزعة في كافة أرجاء العالم .
الأمانة مسؤولة عن تنفيذ البرنامج ومنه الاستراتيجية المتوسطة الأجل للمرحلة من 2002 الى 2007. وبفضل عملها المكثف في مجال العلاقات الخارجية والتعاون الجيد مع المجتمع المدني، تتمكن الأمانة من مضاعفة تأثير المنظمة في مختلف أنحاء العالم.
تحتفل اليونسكو بالأيام والسنوات والعقود الدولية كما تشارك في الاحتفالات والأعياد المهمة للدول الأعضاء. وتمنح اليونسكو 33 جائزة دولية في كافة أطر تخصصها .

مشكلة الحدود السياسيه الدوليه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

مقدمة:
عند بحث الحدود نجد انه لم تكن في العالم القديم حدود دولية مرسومة كما نعرفها اليوم ولقد كانت هناك مجتمعات متجاورة او معزولة عن بعضها البعض بحدود وهمية صنعتها اللغات والثقافات والحضارات .
فكرة تعيين اقليم الدولة بوضع الحدود عليه لم تتبلور الا في العصور الوسطى وبداية ظهور الادراك القانوني للدولة في شكلها الحديث والاحساس بفكرة الحدود مرتبطة ارتباطا ضروريا بفكرة الملكية حيث كانت تشعر القبائل بأن سلطتها وحقوقها لها دائرة اقليمية يجب ان لا تتعداها كما كانت القبائل المتجاورة تعرف حدودا ثابتة للمناطق الخاصة بكل منها وذلك للمرعى والصيد والقنص وكان التعدي من احداها على المناطق الخاصة بالأخرى تثير الخصام والنضال والقتال والمناطق الحدودية المتنازع عليها .
تعريف المشكلة الحدودية :
تنازع دولتين أو اكثر على ملكية السيادة على قطعة من الارض او جزيرة او قومية او موارد معدنية او غير معدنية او لأسباب تاريخية .
تعريف الحدود السياسية :
هي الخط الفاصل بين دولتين أو أكثر بمقتضى الاتفاق محددا بذلك نهاية الاختصاص القانوني الإقليمي لإحداهما وبداية هذا الاختصاص للدولة الأخرى من ناحية حدودهم المشتركة .

انواع الحدود السياسية التي تفصل بين الدول :
حدود طبيعية : وهي التي تستند الى الظواهر المختلفة للطبيعة الجغرافية كالجبال والانهار والبحار .
حدود صناعية : وهي تلك العلامات التي يضعها الانسان لبيان الفواصل بين الاقليم وتنقسم الى قسمين :
1-حدود صناعية مرئية مثل القوائم التي تحمل اللافتات والاسلاك الفاصله والخناق والخطوط الملونة
2-حدود صناعية غير مرئية مثل خطوط الطول والعرض .
هناك اسباب كثيرة لمشكلات الحدود بين الدول ومن اهم هذه الاسباب :
1-نزاعات تنشأ نتيجة لوجود خصائص معينة في أطراف الدولة يجعلها ذات جاذبية للدول المجاورة لها البادئة في اثارت نزاع حدودي كأن تسكنها قومية تابعة للدولة المثيرة للنزاع أو تظهر فيها ثروة معدنية أو تريد احياء حدود قديمة تاريخية .
2-نزاعات تنشأ بسبب الاختلافات على موضوع خط الحدود على الارض ويكون بسبب اختلاف التفسير لمعاهدة دولية بشأن تلك الحدود سبق التوصل اليها بين الطرفين المتنازعين وتوقيعها .
3-نزاعات تنشأ نتيجة لتأثر الخدمات أو الوظائف التي يحصل عليها سكان أطراف الدولة من جزاء رسم خط حدود معين ويلزم اتفاق لتسهيل حرية انتقال السكان في مناطق خطوط الحدود السياسية .
4-نزاعات تنشأ نتيجة وجود موارد في مناطق الحدود وهذا يتعلق بإستخدام واستخراج الموارد المعدنية أو النهرية والزراعية والرعوية .
5-الأدعاءات التاريخية وهذه نجدها منتشره في دول العالم الثالث خاصة الدول التي نشأت فيها الحضارات القديمة وتطالب بسيادتها على اقاليم معينة بحجة انها كانت تابعة لها تاريخياً .

حل النزاع الحدود :
ويتم حل النزاعات الحدودية بين مختلف دول العالم بالطرق السلمية .
الطرق السليمة لتسوية منازعات الحدود تأخذ احدى الصورتين التالية :
1-التسوية السياسية ( الدبلوماسية )
2-التسوية القضائية .
التسوية السياسية ( الدبلوماسية ) :
ويستبعد هذا النمط الاحتكام الى القانون وخاصة مبادئ القانون الدولي وطرق التسوية السياسية مختلفة ومنها :
1-المفاوضات الدبلوماسية .
2-الواسطة .
3-التحقيق والتوثيق .
4-المساعي الحميدة .
المفاوضات الدبلوماسية :
ويتم عن طريق هذه المفاوضات الاتصال المباشر بين الدول المتنازعة من اجل حل النزاعات عن طريق الاتفاق المباشر وتعتبر هذه الطريقة افضل الطرق واكثرها نجاحا لتسوية المنازعات فالتفاوض المباشر يعطي الطرفين المتنازعين حرية كاملة في الوصول الى صيغ مثلى لحل النزاع الحدودي بينهما على اسس سياسية دون اعطاء أي مرجعية قانونية يستند اليها اسس الحل او تبرير اختيارهم صيغة حل النزاع ويعزز هذا الرأي تصريحات وزير الخارجية الاستاذ عبدالقادر باجمال بعد توقيع مذكرة التفاهم في تقديره الشخصي ان قضايا الحدود لا تحل عن طريق القانون البحت وليس هناك قضايا حدود تحل بدون وسيلة سياسية والمباحثات للحدود الثنائية عادة ما يكون تأثير السياسة فيها اكثر من القانون المفاوضات الثنائية على عكس المفاوضات متعددة الاطراف تعكس دائما موازين القوة بين الطرفين المتفاوضين وتتيح للطرف الاقوى امام الطرف الاخر ممارسة كل عناصر تفوقه وقوته وعلى الطرف الاخر من ترغيب واغراء وترهيب .
اليمن والسعودية اختارت طريقة المفاوضات الثنائية بين البلدين ولم يلجأ الى الواسطة واشراك طرف ثالث في المفاوضات كما لم يحبذا البلدين قبول أي تدخل دولي او اقليمي في حل مشكلة الحدود ولا زالت المفاوضات الثنائية قائمة حتى التاريخ حيث استمرت فترة التفاوض الثنائي حوالي سبع سنوات دون تحقيق حل معلن ونهائي لمشكلة الحدود وهي فترة طويلة نسبيا لا سيما بعد توقيع الطرفين لمذكرة التفاهم التي حددت طرق تسوية مشكلة الحدود سلميا بالتفاوض الثنائي المباشر او اللجوء الى التحكيم

الثقافه السياسه و مفهومها

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

أولاً : مفهوم الثقافة السياسية

لكل مجتمع خصوصية تعكسها ثقافته السائدة بين ابنائه، تلك الثقافة التى تطورها مجموعة القيم والمفاهيم والمعارف التى اكتسبها عبر ميراثه التاريخى والحضارى وواقعه الجغرافى والتركيب الاجتماعى وطبيعة النظام السياسى والاقتصادى، فضلاً عن المؤثرات الخارجية التى شكلت خبراته وانتماءاته المختلفة.
والثقافة السياسية هى جزء من الثقافة العامة للمجتمع .. وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات.

1 ـ تعريف الثقافة السياسية :

يقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة.
وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التى يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم.
ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى.
ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة .. الخ.
وبذلك تكون الثقافة السياسية هى مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التى تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التى تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التى يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتى تحدد الإطار الذى يحدث التصرف السياسى فى نطاقه.
أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر فى السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين.
وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى :
• تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع.
• الثقافة السياسية ثقافة فرعية. فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع.
• تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة. فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها : مدى ومعدل التغير فى الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذى توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير فى ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم فى نفوس الأفراد.
• تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع. هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية.

2 ـ مكونات الثقافة السياسية :

يمكن الحديث عن مجموعة من العناصر أو المكونات للثقافة السياسية سواء تلك التىتتبناها الدولة (ثقافة الحكام) أو الثقافة الرسمية وتلك السائدة لدى أفراد المجتمع (المحكومين) والتى تسمى الثقافة غير الرسمية ومن هذه المكونات :

أ ـ المرجعية :

وهى تعنى الإطار الفكرى الفلسفى المتكامل، أو المرجع الأساسى للعمل السياسى، فهو يفسر التاريخ، ويحدد الأهداف والرؤى، ويبرر المواقف والممارسات، ويكسب النظام الشرعية.
وغالباً ما يتحقق الاستقرار بإجماع أعضاء المجتمع على الرضا عن مرجعية الدولة، ووجود قناعات بأهميتها وتعبيرها عن أهدافهم وقيمهم. وعندما يحدث الاختلاف بين عناصر النظام حول المرجعية، تحدث الانقسامات وتبدأ الأزمات التى تهدد شرعية النظام وبقائه واستقراره.
ومن أمثلة المرجعيات الديمقراطية، والاشتراكية، والرأسمالية، والعلمانية .. الخ وأغلب الظن أنه لا يوجد أثر محسوس للاختلاف بين عناصر المجتمع فى الديمقراطيات الغربية، إذ أن هناك اتفاقا عاما على الصيغ المناسبة لشكل النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى، أما فى الدول النامية فالمسائل المتعلقة بشكل نظام الحكم وطبيعة النظام الاقتصادى وحدود العلاقة بين الدين والدولة لم تحسم بعد ولا تزال مثار خلاف وصراع.

ب ـ التوجه نحو العمل العام :

هناك فرق بين التوجه الفردى الذى يميل إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية، وبين التوجه العام أو الجماعى الذى يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك فى المجالين الاجتماعى والسياسى.
والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من أهم مكونات الثقافة السياسية، ذلك أن هذا الشعور بالمسئولية يدفع المواطن إلى الإيجابية فى التعامل مع القضايا والموضوعات فى ظل ثقافة متشابهة مؤداها الاحساس بالولاء للجماعة.

ج ـ التوجه نحو النظام السياسى :

الاتجاه نحو النظام السياسى والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمواطنة وما ترتبه من حقوق والتزامات. فكل ثقافة سياسية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل السياسى والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة. ويتضمن هذا النطاق تحديد الأفراد المسموح لهم بالمشاركة فى العملية السياسية ووظائف المؤسسات السياسية كل على حدة.
كما تفرض الثقافة السياسية معرفة حدود المشاركة فى هذا النظام مثل السن والجنس والمكانة الاجتماعية والوضع العائلى.
بالاضافة إلى أن بعض الثقافات السياسية تحرص على تحديد الأبنية والوظائف السياسية فى الدولة، وكذلك الأجهزة المنوطة بتحقيق الأهداف التىتحددها الدولة. فالثقافة السياسية هى التى تدعم النظام، وتحدد أطره، وتغذيه بالمعلومات المستمدة من واقع البيئة وخصوصيتها، وتحافظ عليه وتضمن بقاءه.

د ـ الاحساس بالهوية :

يعتبر البعض أن الاحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية، ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسى يساعد على اضفاء الشرعية على النظام، كما يساعد على بقاء النظام وتخطيه الأزمات والمصاعب التى تواجهه.
فضلاً عن أن الاحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة وتنمية الشعور بالواجب الوطنى وتقبل الالتزامات، كما يمكن من فهم الحقوق والمشاركة الفاعلة فى العمليات السياسية من خلال التعاون مع الجهاز الحكومى والمؤسسات السياسية ، وتقبل قرارات السلطة السياسية والايمان بالدور الفاعل لها فى كافة مجالات الحياة.

3 ـ أثر الثقافة السياسية على النظام السياسى :

يحتاج أى نظام سياسى الى وجود ثقافة سياسية تغذيه وتحافظ عليه. فالحكم الفردى توائمه ثقافة سياسية تتمحور عناصرها فى الخوف من السلطة والإذعان لها، وضعف الميل إلى المشاركة، وفتور الايمان بكرامة وذاتية الانسان، وعدم اتاحة الفرص لظهور المعارضة. أما الحكم الديمقراطى فيتطلب ثقافة تؤمن بحقوق الانسان، وتقتنع بضرورة
حماية الانسان وكرامته فى مواجهة أى اعتداء على هذه الحريات، حتى لو كان من قبل السلطة نفسها، كما يشترط لاستمرار النظام والحفاظ على بقائه توافر شعور متبادل بالثقة بالآخرين فى ظل مناخ اجتماعى وثقافى يعد الانسان لتقبل فكرة وجود الرأى والرأى الآخر، ويسمح بوجود قدر من المعارضة فى إطار قواعد وأطر سياسية موضوعة بدقة لكى تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع السياسى.
وتساهم الثقافة السياسية السائدة فى المجتمع إلى حد كبير فى بلدان كثيرة فى تحديد شكل نظام الحكم، بل انها قد تساهم فى تحديد عناصر القيادة السياسية. فقد تكون القيادة السياسية حكرا على عائلة معينة أو على مجموعة صغيرة ذات وضعية خاصة دينية أو مذهبية أو عرقية أو تعليمية. وحيث يقدر المجتمع كبار السن ويعلى الذكور على الإناث، يغلب أن تجىء القيادة من صفوف المسنين الذكور. وفى كثير من الأنظمة السياسية ينظر إلى فئة معينة على أنها الأجدر بالسيطرة على المستويات العليا للسلطة. هذه الفئة قد تكون رجال الدين أو العسكريين أو المحامين .. الخ. وفى مثل هذه الحالة يتوقع أن تعكس السياسة العامة مصالحهم فى المقام الأول.
وتؤثر الثقافة السياسية كذلك على علاقة الفرد بالعملية السياسية ، فبعض المجتمعات تتميز بقوة الشعور بالولاء الوطنى والمواطنة المسئولة، وهنا يتوقع ان يشارك الفرد فى الحياة العامة، وأن يسهم طواعية فى النهوض بالمجتمع الذى ينتمى إليه. وفى دول أخرى يتسم الافراد باللامبالاة والاغتراب وعدم الشعور بالمسئولية تجاه أى شخص خارج محيط الأسرة. وفى بعض الأحيان ينظر المواطن إلى النظام السياسى على أنه أبوى يتعهده من المهد إلى اللحد ويتولى كل شىء نيابة عنه ويعمل على ضمان رفاهية الجماعة. وفى المقابل قد يتشكك الفرد فى السلطة السياسية ويعتبرها مجرد أداة لتحقيق مصالح القائمين عليها ليس إلا.
لذلك يمكن القول أن الاستقرار السياسى يعتمد على الثقافة السياسية. فالتجانس الثقافى والتوافق بين ثقافة النخبة والجماهير يساعدان على الاستقرار. أما التجزئة الثقافية والاختلاف بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير، فإنه يشكل مصدر تهديد لاستقرار النظام السياسى.

4 ـ مشكلة الهوية :

يمكن القول أن هذه الأزمة هى آخر الأشكال التى وصلت إليها التطورات فى الدول النامية. وهى تعنى فى مضمونها : تخبط الجماعة السياسية فى تعريفها لنفسها وفى تحديد شعورها الجماعى بهويتها الحضارية من منظور التاريخ بمعنى .. هل نحن امتداد للماضى أم ينبغى أن تكون انظارنا مشدودة ومتطلعة إلى المستقبل الذى يتجسد فى الطريق الذى سلكه غيرنا أم أننا أبناء الحاضر وكفى !!
وتتلخص هذه الأزمة فى التخبط عند اختيار النموذج الحضارى الذى تنشده الجماعة السياسية فى التحديث الثقافى والتنمية الشاملة .
وهناك على الساحة نماذج وأفكار مطروحة ومتناقضة ابتداء من النموذج التركى الذى اختار التغريب الكامل وانتهاء – على العكس من ذلك – بإدانة المجتمع العصرى الحالى باعتباره مجتمعاً جاهلياً ينبغى تكفيره وهجره ونبذ اساليب الحياة فيه.
ويمكن طرح قضية الأصالة والمعاصرة على شكل بدائل ثلاث هى : التمسك بالأصالة، أو السير فى طريق المعاصرة، أو القيام بمحاولة توفيقية بالجمع بين الاثنين. غير أن الاكتفاء بهذا الطرح فى تحليل أزمة الهوية يثير إشكاليات تزيد من تعقيد القضية ، ويجعل الوصول إلى رأى حاسم فيها أمر يكاد يكون مستحيلاً.
لذلك اقترح بعض المفكرين صيغة أخرى تقضى على هذا التداخل .. وهى صيغة (الاتباع أم الابداع) بمعنى أن الشكل الحضارى الذى نواجهه هو :هل نظل إلى الأبد مقلدين محاكين (سواء لأجدادنا أو للأجانب) نساير الآخرين ونمسك بذيل تطور لم نصنعه، أم نصبح مبدعين نبتكر حلولنا الخاصة ونقف ندا للآخرين بأفكارنا الخلاقة.
وفى محاولة للبحث عن أصول أزمة الهوية فإنه يمكن القول أن أزمة الهوية تظهر عند الفتى فى سن المراهقة فى شكل أزمة ذاتية .. والذات هى المفهوم الذى يكونه الفرد عن نفسه باعتباره مصدر للتأثير والتاثر فى البيئة المحيطة.
وفى تلك السن يقوم داخل الفرد صراع بين النوعين من القيم : صراع بين الدافع إلى تحقيق صورة للذات مقبولة اجتماعياً،وبين جانب من الذات ثابت ومستقر يتضمن معانى القصور والعجز والضعف، وعدم التكافؤ والفشل وغير ذلك. وبذلك يقع المراهق فى بلبلة وحيرة واضطراب تتدخل فيه عدة عوامل ، فيما يتعلق بتحديد (الذاتية) أى الصفات المميزة التى يرضى المراهق أن تتحدد بها ذاته، فى هذه الحالة تحدث أزمة ذاتية وذلك عندما يعجز الفرد عن أن يحدد تكاملاً ذاتياً بين قيمه وأهدافه وقدراته، أى عند فشله فى تحديد “هويته”.
وبالمثل يمكن القول أن الأمم النامية والدول الغنية تقع قبل مرحلة الانتقال أو التطور فريسة لأزمة ذاتية من هذا النوع. وذلك عندما تخفق فى تحديد هويتها الحضارية.
ويذكر علماء النفس أنه فى حالة إخفاق الفرد فى التوافق مع الذات وتأكيدها فإنه يلجأ إلى أسلوب لا توافقى يتراوح بين حالتين هما : الاغتراب أو التطرف. وعادة ما يوجه المغتربون اهتماماتهم على وجه الأخص إلى الداخل، فى حين أن المتطرفين يوجهون اهتماماتهم إلى الخارج، وهو نفس السلوك السياسى لبعض الأقطار الذى يتراوح بين الانغلاق الداخلى أو العزلة وبين التطرف العدوانى. هذا فضلاً عن الاحساس بالقصور والعجز والضعف وعدم التكافؤ وتزايد الاحساس بعدم الثقة فى العالم المحيط.
وتكمن جذور أزمة الهوية فى عدة عوامل من أبرزها السيطرة الأجنبية وما تلاها من تبعية وما يترتب عليها من تشويه اقتصادى واجتماعى حضارى ونفسى وكذلك تعميق التبعية بمعنى كثافة الاعتماد من جانب الحكومات على القوى الخارجية لتحقيق الأهداف الوطنية، وأيضا شدة الاعتماد من جانب الشعوب على حكوماتها لتحقيق الآمال الجماهيرية، فضلا عن النظرة الأحادية للأمور بمعنى أن كافة الأشياء والظواهر والمواقف هى إما ابيض أو أسود ولا وسط مما يضيع نسبية الحقائق والأحكام ويدفع إلى التعصب والتطرف وعدم القبول بالحلول الوسط.
صفوة القول أن أزمة الذاتية تتبلور فى أن المشكلة ليست أزمة معرفة وإنما هى أزمة تقييم، بحيث نعجز عن تقييم موقعنا فى خريطة الأسرة الدولية المعاصرة وتحديد مركزنا على مر الزمن الذى يمتد عبر ثلاث نقاط من الماضى إلى الحاضر فالمستقبل

مفهوم السياسه الخارجيه و النظريات المرتبطه بها

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

السياسة الخارجية لبلد ما هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية الأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي، وقد تحقق الدولة هذا الهدف عبر التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو عبر الحرب والعدوان والاستغلال للشعوب الأخرى، وقد شهد القرن العشرين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة أهمية السياسة الخارجية وأصبحت كل دول العالم اليوم تعتمد التواصل والتفاعل مع أية دولة أخرى بواسطة صيغة دبلوماسية ما، ويتولى تحديد السياسة الخارجية للبلد رئيس هذا البلد أو رئيس الوزراء.

خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وقد توصل الباحثون إلى فهمه وإلى تحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيق هذه النظرية بطرق فلسفية مختلفة، وكانت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية هما المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية بشكل خاص، ثم ظهرت مدارس أخرى لاتقل أهمية ارتبطت بالماركسية والراديكالية وكانت هنالك نظريات مابعد الحداثة وغيرها، وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقع مؤثر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تعتبر خارج النظام السياسي العالمي.

المثالية أو الليبرالية

دعت هذه المدرسة وكما يوحي لنا اسمها إلى تطبيق السياسة الخارجية وفق أهداف مثالية واسعة النطاق والتي من شأنها أن تنفع أكبر عدد ممكن من الشعوب والدول، وترتبط هذه المدرسة عادة بمفهوم العالمية والفلسفة السياسية الليبرالية، وتعود جذور هذه المدرسة إلى التفكير الذي أتى به (ويدرو ويلسون) Woodrow Wilson وإلى تأسيس عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى.

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أساس الربح للجميع وكأنه لعبة يلعبها الجميع ويربح فيها الجميع، وخاصة عبر الوسائل الاقتصادية (وهذا مايسمى بالليبرالية الجديدة) أو عبر المنظمات العالمية والتعاون (وفق مفهوم الليبرالية الكلاسيكية).

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أنه لعبة يربح فيها الجميع

الواقعية

أما المدرسة الواقعية فهي على عكس المثالية لا تؤمن بإمكانية إدارة السياسة الخارجية للدولة عبر مبادىء مثالية عالمية بل تتبنى موقفاً يُعنى بالمصالح الخاصة للدولة بالدرجة الأولى ولا يبالي بمصالح الدول الأخرى إن اقتضى الأمر. إن السياسة الخارجية الواقعية ترتبط عادة باستخدام القوة ولاتدين العدوان على بعض الشعوب ولاتدين حتى الحروب بين بعض الدول، لأن الحروب من وجهة النظر الواقعية هذه قد تكون (طبيعية) لا بل (مطلوبة) لحماية المصالح الخاصة للدولة التي تتبنى السياسة الواقعية، إن أنصار هذه المدرسة يؤمنون عادة بأن النظام العالمي بمثابة لعبة لاتحقق أي ربح بل يمكن القول بأن الربح الذي تحققه يعادل الصفر، أي أن الربح الذي قد تحققه دولة ما يعادل الخسارة التي تتكبدها دولة أخرى، والعامل الحاسم المستخدم في هذه اللعبة هي السلطة المطلقة والقوة العسكرية، ويرتبط هذا المفهوم بالنزعة أو الروح التجارية التي تسمى من وجهة نظر اقتصادية (مذهب التجارية).

السياسة الخارجية مبادىء الواقعية السياسية

تؤمن الواقعية السياسية بأن سياسات الدول شأنها شأن المجتمعات عامة تهيمن عليها القوانين الموضوعية التي تمتد جذورها في الطبيعة البشرية، ولكي نطور المجتمع علينا أولاً أن نفهم القوانين التي يعيش وفقها المجتمع، إن هذه القوانين الموضوعية تعمل بطريقتها الخاصة ودون أن تتأثر برغباتنا الخاصة ولذلك عندما نحاول أن نتحداها فإننا سنفشل، ولذلك فإن أنصار المذهب الواقعي يؤمنون بإمكانية التوصل إلى تطبيق نظرية سياسية واقعية تأخذ بعين الاعتبار هذه القوانين الموضوعية وتقوم على أساس موضوعي يعتمد على دعم الفكرة بالبراهين والمنطق بدلاً من الاكتفاء بالتحليل المثالي للأمور المنفصل عن الوقائع والمتأثر بالتفكير المثالي للفرد وبأهوائه وأمنياته الخاصة.

تستند المدرسة الواقعية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة

تمتد جذور القوانين السياسية أساساً إلى أعماق الطبيعة البشرية والطبيعة البشرية لم تتغير منذ ظهور الفلسفة الكلاسيكية الخاصة بالصين أو الهند أو اليونان والتي حاولت جاهدة أن تفهم هذه القوانين التي تحكم الطبيعة البشرية، وانطلاقاً من هذه الفكرة فإن تحدي كل ما هو قديم وأزلي فقط بهدف التحديث قد لا يكون مفيداً إذ أن ليس كل ما هو قديم سيء بالضرورة، لا بل إن أنصار الواقعية يؤمنون أن نظريتهم التي تعود أصولها إلى القدم قد تعرضت للتمحيص عبر الخبرة والتجربة ولذلك فإنه لا يجب رفض هذه النظرية فقط لأن جذورها تمتد في القدم إذ أن الحاضر لا يتفوق على الماضي بأي وجه من الوجوه.

تدعو النظرية الواقعية إلى فهم الوقائع واستخلاص الحقائق عبر إعمال العقل والفكر لا العاطفة وتستند في فهمها للسياسة الخارجية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة، وتتعامل هذه المدرسة مع السياسة على أنها مجال قائم بذاته وجانب منفصل تماماً عن الجوانب الأخرى كالاقتصاد أو الأخلاقيات أو الديانات، كما تفترض هذه المدرسة أن البواعث التي تحرك أفعال أي سياسي وتفكيره لابد وأنها متمحورة حول مفهوم القوة، وانطلاقاً من هذا الافتراض يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان تتبع وتوقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل على الصعيد السياسي.

يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان توقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل

مفهوم السياسه الخارجيه و النظريات المرتبطه بها

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

السياسة الخارجية لبلد ما هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية الأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي، وقد تحقق الدولة هذا الهدف عبر التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو عبر الحرب والعدوان والاستغلال للشعوب الأخرى، وقد شهد القرن العشرين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة أهمية السياسة الخارجية وأصبحت كل دول العالم اليوم تعتمد التواصل والتفاعل مع أية دولة أخرى بواسطة صيغة دبلوماسية ما، ويتولى تحديد السياسة الخارجية للبلد رئيس هذا البلد أو رئيس الوزراء.

خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وقد توصل الباحثون إلى فهمه وإلى تحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيق هذه النظرية بطرق فلسفية مختلفة، وكانت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية هما المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية بشكل خاص، ثم ظهرت مدارس أخرى لاتقل أهمية ارتبطت بالماركسية والراديكالية وكانت هنالك نظريات مابعد الحداثة وغيرها، وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقع مؤثر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تعتبر خارج النظام السياسي العالمي.

المثالية أو الليبرالية

دعت هذه المدرسة وكما يوحي لنا اسمها إلى تطبيق السياسة الخارجية وفق أهداف مثالية واسعة النطاق والتي من شأنها أن تنفع أكبر عدد ممكن من الشعوب والدول، وترتبط هذه المدرسة عادة بمفهوم العالمية والفلسفة السياسية الليبرالية، وتعود جذور هذه المدرسة إلى التفكير الذي أتى به (ويدرو ويلسون) Woodrow Wilson وإلى تأسيس عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى.

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أساس الربح للجميع وكأنه لعبة يلعبها الجميع ويربح فيها الجميع، وخاصة عبر الوسائل الاقتصادية (وهذا مايسمى بالليبرالية الجديدة) أو عبر المنظمات العالمية والتعاون (وفق مفهوم الليبرالية الكلاسيكية).

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أنه لعبة يربح فيها الجميع

الواقعية

أما المدرسة الواقعية فهي على عكس المثالية لا تؤمن بإمكانية إدارة السياسة الخارجية للدولة عبر مبادىء مثالية عالمية بل تتبنى موقفاً يُعنى بالمصالح الخاصة للدولة بالدرجة الأولى ولا يبالي بمصالح الدول الأخرى إن اقتضى الأمر. إن السياسة الخارجية الواقعية ترتبط عادة باستخدام القوة ولاتدين العدوان على بعض الشعوب ولاتدين حتى الحروب بين بعض الدول، لأن الحروب من وجهة النظر الواقعية هذه قد تكون (طبيعية) لا بل (مطلوبة) لحماية المصالح الخاصة للدولة التي تتبنى السياسة الواقعية، إن أنصار هذه المدرسة يؤمنون عادة بأن النظام العالمي بمثابة لعبة لاتحقق أي ربح بل يمكن القول بأن الربح الذي تحققه يعادل الصفر، أي أن الربح الذي قد تحققه دولة ما يعادل الخسارة التي تتكبدها دولة أخرى، والعامل الحاسم المستخدم في هذه اللعبة هي السلطة المطلقة والقوة العسكرية، ويرتبط هذا المفهوم بالنزعة أو الروح التجارية التي تسمى من وجهة نظر اقتصادية (مذهب التجارية).

السياسة الخارجية مبادىء الواقعية السياسية

تؤمن الواقعية السياسية بأن سياسات الدول شأنها شأن المجتمعات عامة تهيمن عليها القوانين الموضوعية التي تمتد جذورها في الطبيعة البشرية، ولكي نطور المجتمع علينا أولاً أن نفهم القوانين التي يعيش وفقها المجتمع، إن هذه القوانين الموضوعية تعمل بطريقتها الخاصة ودون أن تتأثر برغباتنا الخاصة ولذلك عندما نحاول أن نتحداها فإننا سنفشل، ولذلك فإن أنصار المذهب الواقعي يؤمنون بإمكانية التوصل إلى تطبيق نظرية سياسية واقعية تأخذ بعين الاعتبار هذه القوانين الموضوعية وتقوم على أساس موضوعي يعتمد على دعم الفكرة بالبراهين والمنطق بدلاً من الاكتفاء بالتحليل المثالي للأمور المنفصل عن الوقائع والمتأثر بالتفكير المثالي للفرد وبأهوائه وأمنياته الخاصة.

تستند المدرسة الواقعية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة

تمتد جذور القوانين السياسية أساساً إلى أعماق الطبيعة البشرية والطبيعة البشرية لم تتغير منذ ظهور الفلسفة الكلاسيكية الخاصة بالصين أو الهند أو اليونان والتي حاولت جاهدة أن تفهم هذه القوانين التي تحكم الطبيعة البشرية، وانطلاقاً من هذه الفكرة فإن تحدي كل ما هو قديم وأزلي فقط بهدف التحديث قد لا يكون مفيداً إذ أن ليس كل ما هو قديم سيء بالضرورة، لا بل إن أنصار الواقعية يؤمنون أن نظريتهم التي تعود أصولها إلى القدم قد تعرضت للتمحيص عبر الخبرة والتجربة ولذلك فإنه لا يجب رفض هذه النظرية فقط لأن جذورها تمتد في القدم إذ أن الحاضر لا يتفوق على الماضي بأي وجه من الوجوه.

تدعو النظرية الواقعية إلى فهم الوقائع واستخلاص الحقائق عبر إعمال العقل والفكر لا العاطفة وتستند في فهمها للسياسة الخارجية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة، وتتعامل هذه المدرسة مع السياسة على أنها مجال قائم بذاته وجانب منفصل تماماً عن الجوانب الأخرى كالاقتصاد أو الأخلاقيات أو الديانات، كما تفترض هذه المدرسة أن البواعث التي تحرك أفعال أي سياسي وتفكيره لابد وأنها متمحورة حول مفهوم القوة، وانطلاقاً من هذا الافتراض يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان تتبع وتوقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل على الصعيد السياسي.

يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان توقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل

مفهوم السياسه الخرجيه و النظريات المرتبطه بها

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

السياسه الخارجيه:
السياسة الخارجية لبلد ما هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية الأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي، وقد تحقق الدولة هذا الهدف عبر التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو عبر الحرب والعدوان والاستغلال للشعوب الأخرى، وقد شهد القرن العشرين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة أهمية السياسة الخارجية وأصبحت كل دول العالم اليوم تعتمد التواصل والتفاعل مع أية دولة أخرى بواسطة صيغة دبلوماسية ما، ويتولى تحديد السياسة الخارجية للبلد رئيس هذا البلد أو رئيس الوزراء.

خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وقد توصل الباحثون إلى فهمه وإلى تحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيق هذه النظرية بطرق فلسفية مختلفة، وكانت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية هما المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية بشكل خاص، ثم ظهرت مدارس أخرى لاتقل أهمية ارتبطت بالماركسية والراديكالية وكانت هنالك نظريات مابعد الحداثة وغيرها، وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقع مؤثر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تعتبر خارج النظام السياسي العالمي.

المثالية أو الليبرالية

دعت هذه المدرسة وكما يوحي لنا اسمها إلى تطبيق السياسة الخارجية وفق أهداف مثالية واسعة النطاق والتي من شأنها أن تنفع أكبر عدد ممكن من الشعوب والدول، وترتبط هذه المدرسة عادة بمفهوم العالمية والفلسفة السياسية الليبرالية، وتعود جذور هذه المدرسة إلى التفكير الذي أتى به (ويدرو ويلسون) Woodrow Wilson وإلى تأسيس عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى.

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أساس الربح للجميع وكأنه لعبة يلعبها الجميع ويربح فيها الجميع، وخاصة عبر الوسائل الاقتصادية (وهذا مايسمى بالليبرالية الجديدة) أو عبر المنظمات العالمية والتعاون (وفق مفهوم الليبرالية الكلاسيكية).

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أنه لعبة يربح فيها الجميع

الواقعية

أما المدرسة الواقعية فهي على عكس المثالية لا تؤمن بإمكانية إدارة السياسة الخارجية للدولة عبر مبادىء مثالية عالمية بل تتبنى موقفاً يُعنى بالمصالح الخاصة للدولة بالدرجة الأولى ولا يبالي بمصالح الدول الأخرى إن اقتضى الأمر. إن السياسة الخارجية الواقعية ترتبط عادة باستخدام القوة ولاتدين العدوان على بعض الشعوب ولاتدين حتى الحروب بين بعض الدول، لأن الحروب من وجهة النظر الواقعية هذه قد تكون (طبيعية) لا بل (مطلوبة) لحماية المصالح الخاصة للدولة التي تتبنى السياسة الواقعية، إن أنصار هذه المدرسة يؤمنون عادة بأن النظام العالمي بمثابة لعبة لاتحقق أي ربح بل يمكن القول بأن الربح الذي تحققه يعادل الصفر، أي أن الربح الذي قد تحققه دولة ما يعادل الخسارة التي تتكبدها دولة أخرى، والعامل الحاسم المستخدم في هذه اللعبة هي السلطة المطلقة والقوة العسكرية، ويرتبط هذا المفهوم بالنزعة أو الروح التجارية التي تسمى من وجهة نظر اقتصادية (مذهب التجارية).

السياسة الخارجية مبادىء الواقعية السياسية

تؤمن الواقعية السياسية بأن سياسات الدول شأنها شأن المجتمعات عامة تهيمن عليها القوانين الموضوعية التي تمتد جذورها في الطبيعة البشرية، ولكي نطور المجتمع علينا أولاً أن نفهم القوانين التي يعيش وفقها المجتمع، إن هذه القوانين الموضوعية تعمل بطريقتها الخاصة ودون أن تتأثر برغباتنا الخاصة ولذلك عندما نحاول أن نتحداها فإننا سنفشل، ولذلك فإن أنصار المذهب الواقعي يؤمنون بإمكانية التوصل إلى تطبيق نظرية سياسية واقعية تأخذ بعين الاعتبار هذه القوانين الموضوعية وتقوم على أساس موضوعي يعتمد على دعم الفكرة بالبراهين والمنطق بدلاً من الاكتفاء بالتحليل المثالي للأمور المنفصل عن الوقائع والمتأثر بالتفكير المثالي للفرد وبأهوائه وأمنياته الخاصة.

تستند المدرسة الواقعية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة

تمتد جذور القوانين السياسية أساساً إلى أعماق الطبيعة البشرية والطبيعة البشرية لم تتغير منذ ظهور الفلسفة الكلاسيكية الخاصة بالصين أو الهند أو اليونان والتي حاولت جاهدة أن تفهم هذه القوانين التي تحكم الطبيعة البشرية، وانطلاقاً من هذه الفكرة فإن تحدي كل ما هو قديم وأزلي فقط بهدف التحديث قد لا يكون مفيداً إذ أن ليس كل ما هو قديم سيء بالضرورة، لا بل إن أنصار الواقعية يؤمنون أن نظريتهم التي تعود أصولها إلى القدم قد تعرضت للتمحيص عبر الخبرة والتجربة ولذلك فإنه لا يجب رفض هذه النظرية فقط لأن جذورها تمتد في القدم إذ أن الحاضر لا يتفوق على الماضي بأي وجه من الوجوه.

تدعو النظرية الواقعية إلى فهم الوقائع واستخلاص الحقائق عبر إعمال العقل والفكر لا العاطفة وتستند في فهمها للسياسة الخارجية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة، وتتعامل هذه المدرسة مع السياسة على أنها مجال قائم بذاته وجانب منفصل تماماً عن الجوانب الأخرى كالاقتصاد أو الأخلاقيات أو الديانات، كما تفترض هذه المدرسة أن البواعث التي تحرك أفعال أي سياسي وتفكيره لابد وأنها متمحورة حول مفهوم القوة، وانطلاقاً من هذا الافتراض يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان تتبع وتوقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل على الصعيد السياسي.

يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان توقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل

مفهوم السياسه الخرجيه و النظريات المرتبطه بها

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

السياسه الخارجيه:
السياسة الخارجية لبلد ما هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية الأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي، وقد تحقق الدولة هذا الهدف عبر التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو عبر الحرب والعدوان والاستغلال للشعوب الأخرى، وقد شهد القرن العشرين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة أهمية السياسة الخارجية وأصبحت كل دول العالم اليوم تعتمد التواصل والتفاعل مع أية دولة أخرى بواسطة صيغة دبلوماسية ما، ويتولى تحديد السياسة الخارجية للبلد رئيس هذا البلد أو رئيس الوزراء.

خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وقد توصل الباحثون إلى فهمه وإلى تحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيق هذه النظرية بطرق فلسفية مختلفة، وكانت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية هما المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية بشكل خاص، ثم ظهرت مدارس أخرى لاتقل أهمية ارتبطت بالماركسية والراديكالية وكانت هنالك نظريات مابعد الحداثة وغيرها، وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقع مؤثر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تعتبر خارج النظام السياسي العالمي.

المثالية أو الليبرالية

دعت هذه المدرسة وكما يوحي لنا اسمها إلى تطبيق السياسة الخارجية وفق أهداف مثالية واسعة النطاق والتي من شأنها أن تنفع أكبر عدد ممكن من الشعوب والدول، وترتبط هذه المدرسة عادة بمفهوم العالمية والفلسفة السياسية الليبرالية، وتعود جذور هذه المدرسة إلى التفكير الذي أتى به (ويدرو ويلسون) Woodrow Wilson وإلى تأسيس عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى.

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أساس الربح للجميع وكأنه لعبة يلعبها الجميع ويربح فيها الجميع، وخاصة عبر الوسائل الاقتصادية (وهذا مايسمى بالليبرالية الجديدة) أو عبر المنظمات العالمية والتعاون (وفق مفهوم الليبرالية الكلاسيكية).

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أنه لعبة يربح فيها الجميع

الواقعية

أما المدرسة الواقعية فهي على عكس المثالية لا تؤمن بإمكانية إدارة السياسة الخارجية للدولة عبر مبادىء مثالية عالمية بل تتبنى موقفاً يُعنى بالمصالح الخاصة للدولة بالدرجة الأولى ولا يبالي بمصالح الدول الأخرى إن اقتضى الأمر. إن السياسة الخارجية الواقعية ترتبط عادة باستخدام القوة ولاتدين العدوان على بعض الشعوب ولاتدين حتى الحروب بين بعض الدول، لأن الحروب من وجهة النظر الواقعية هذه قد تكون (طبيعية) لا بل (مطلوبة) لحماية المصالح الخاصة للدولة التي تتبنى السياسة الواقعية، إن أنصار هذه المدرسة يؤمنون عادة بأن النظام العالمي بمثابة لعبة لاتحقق أي ربح بل يمكن القول بأن الربح الذي تحققه يعادل الصفر، أي أن الربح الذي قد تحققه دولة ما يعادل الخسارة التي تتكبدها دولة أخرى، والعامل الحاسم المستخدم في هذه اللعبة هي السلطة المطلقة والقوة العسكرية، ويرتبط هذا المفهوم بالنزعة أو الروح التجارية التي تسمى من وجهة نظر اقتصادية (مذهب التجارية).

السياسة الخارجية مبادىء الواقعية السياسية

تؤمن الواقعية السياسية بأن سياسات الدول شأنها شأن المجتمعات عامة تهيمن عليها القوانين الموضوعية التي تمتد جذورها في الطبيعة البشرية، ولكي نطور المجتمع علينا أولاً أن نفهم القوانين التي يعيش وفقها المجتمع، إن هذه القوانين الموضوعية تعمل بطريقتها الخاصة ودون أن تتأثر برغباتنا الخاصة ولذلك عندما نحاول أن نتحداها فإننا سنفشل، ولذلك فإن أنصار المذهب الواقعي يؤمنون بإمكانية التوصل إلى تطبيق نظرية سياسية واقعية تأخذ بعين الاعتبار هذه القوانين الموضوعية وتقوم على أساس موضوعي يعتمد على دعم الفكرة بالبراهين والمنطق بدلاً من الاكتفاء بالتحليل المثالي للأمور المنفصل عن الوقائع والمتأثر بالتفكير المثالي للفرد وبأهوائه وأمنياته الخاصة.

تستند المدرسة الواقعية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة

تمتد جذور القوانين السياسية أساساً إلى أعماق الطبيعة البشرية والطبيعة البشرية لم تتغير منذ ظهور الفلسفة الكلاسيكية الخاصة بالصين أو الهند أو اليونان والتي حاولت جاهدة أن تفهم هذه القوانين التي تحكم الطبيعة البشرية، وانطلاقاً من هذه الفكرة فإن تحدي كل ما هو قديم وأزلي فقط بهدف التحديث قد لا يكون مفيداً إذ أن ليس كل ما هو قديم سيء بالضرورة، لا بل إن أنصار الواقعية يؤمنون أن نظريتهم التي تعود أصولها إلى القدم قد تعرضت للتمحيص عبر الخبرة والتجربة ولذلك فإنه لا يجب رفض هذه النظرية فقط لأن جذورها تمتد في القدم إذ أن الحاضر لا يتفوق على الماضي بأي وجه من الوجوه.

تدعو النظرية الواقعية إلى فهم الوقائع واستخلاص الحقائق عبر إعمال العقل والفكر لا العاطفة وتستند في فهمها للسياسة الخارجية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة، وتتعامل هذه المدرسة مع السياسة على أنها مجال قائم بذاته وجانب منفصل تماماً عن الجوانب الأخرى كالاقتصاد أو الأخلاقيات أو الديانات، كما تفترض هذه المدرسة أن البواعث التي تحرك أفعال أي سياسي وتفكيره لابد وأنها متمحورة حول مفهوم القوة، وانطلاقاً من هذا الافتراض يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان تتبع وتوقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل على الصعيد السياسي.

يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان توقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل

جزيرة بالي

كاتب الموضوع الأصلي: عمر الحمودي ٢٠

مقاطعة بالي هي إحدى مقاطعات إندونسيا، وغالبية سكانها من غير المسلمين. يوجد فيها تكوين صخري يعد من أحد معالمها الهامة اسمه تاناه لوط وكانت تسمى بجزيرة النهود.
محتويات [أظهر]
التاريخ[عدل]

سُكنت بالي من قبل قبائل الاسترونيسن الذين هاجروا من تايوان عبر الجهة البحرية لجنوب شرق آسيا منذ ما يقارب ٢٠٠٠ سنة قبل الميلاد. ثقافياً ولغوياً،يعتبر سكان بالي اقرب لقبائل: الارخبيل الاندونيسي، الفلبين ومناطق الاقيانوسية. وتعتبر الأدوات الصخرية التراثية التي عثرتبالقرب من قرية سيكك في شرق الجزيرة دليل على التقارب الثقافي بين تلك القبائل.
ثقافة سكان بالي تأثرت وبشكل واضح من قبل الثقافتين الهندية والصينية وبالتحديد من الثقافة الهندوسية في بداية القرن الأول الميلادي.
أول اتصال أوروبي بالجزيرة كان من خلال المستكشف الهولندي كورنليز دي هاوتمن في عام ١٥٩٧م. ليأتي بعد ذلك الاستعمار الهولندي الذي شمل بقية جزر الارخبيل الاندونيسي في القرن التاسع عشر.
الديانة[عدل]

على عكس الغالبية العظمى للديانة الإسلامية في اندونيسيا، ما يقارب ٩٣‪.‬١٨٪ من سكان بالي يدينون بالديانة الهندوسية المحلية والمتشكلة من مزيج من بعض الاعتقادات المحلية والهندوسية الموجودة في جنوب آسيا. الديانات الأخرى تشمل الإسلام ٤‪.‬٧٩٪ والمسيحية ١‪.‬٣٨٪ والبوذية ٠،٦٤٪. هذه الاحصائية لا تشمل المهاجرين من بعض الجزر الاندونيسية.
عندما انتصر الإسلام على الهندوسية في جزيرة جاوا في القرن السادس عشر، أصبحت جزيرة بالي مأوى للعديد من الهندوس. الهندوسية في بالي مزيج من الهندوسية الهندية والبوذية وبعض التقاليد الروحانية للسكان الاصليين.[1]
جزر مقاطعة بالي[عدل]

من أهم جزر المقاطعة:
بالي ، وهي مركز المقاطعة
جزيرة نوسا بينيدا
جزيرة نوسا ليمبونغان
جزيرة نوسا سينيغان

العلاقات الدولية في الاسلام (1)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

يسم الله الرحمن الرحيم

* العلاقات السياسية الدولية :
هي جملة الروابط السائدة في البيئة الدولية بين الفاعلين الدوليين والتي تتناول علاقاتهم ومصالحهم في مختلف المجالات .

– هي محصلة الصراعات الدائرة في البيئة الدولية والتي تستهدف الوصول إلى مصالح ما .

# الأصل في العلاقات الدولية أنها علاقات ما بين الدول .
# الطرف الرئيسي في العلاقات الدولية هي الدولة .

* العلاقات بين الدول الاسلامية :
دراسة العلاقات الدولية بمنهج فلسفي مثالي ينطلق من مقدمات عقائدية ، يستهدف عما يجب
أن تكون عليه العلاقات بين الدول حتى تكون مثالية وفاضلة استناداً إلى القيم الاسلامية ومبادئ الشريعة .

* طبيعة البيئة الدولية :
1) البيئة السياسية الداخلية .
2) البيئة السياسية الدولية .

* مقومات جوهر السياسة في الانسان :
1) علاقة الأمر والطاعة .
2) علاقة الصديق والعدو .

جزيرة موريشيوس

كاتب الموضوع الأصلي: عمر الحمودي ٢٠

موريشيوس جزر صغيرة بوسط المحيط الهندي تبعد عن ملاجاش (مدغشقر) بحوالي 860 كيلومتر. تشير التقارير بأن البحارة العرب زاروا الجزيرة في القرون الوسطى، ولكن الرحالة البرتغالي دون بيدرو ماسكارينهاس كان أول من عرف العالم بها في العام 1505 وقد قام بإطلاق اسم ماسكارينس على مجموعة الجزر المعروفة الآن بموريشيوس، رودريغز وريونيون. وفي العام 1598، رسا أسطول هولندي في غراند بورت مما أدى إلى إقامة أول مستعمرة هولندية على الجزيرة في 1638. وعلى مدى السنين، قام الهولنديون بتعريف الجزيرة على قصب السكر، الحيوانات الأليفة والغزلان قبل رحيلهم عنها في 1710، وجاء من بعدهم الفرنسيون في سنة 1715 وأسسوا ميناء بورت لويس -عاصمة البلاد حاليا- وظلت جزيرة موريشيوس قاعدة لهم حتى هزيمة نابليون، فاستولت عليها بريطانيا في سنة 1810 م، وأقاموا سلطة تحت قيادة روبرت فاركوهار قامت فيما بعد بغرس تغييرات اجتماعية واقتصادية سريعة في الجزيرة. قامت البلاد بعقد انتخابات عامة في 1967، قامت بعدها موريشويس بإقامة دستور جديد والإعلان عن استقلالها في 12 مارس 1968، ثم لحق ذلك الإعلان عن جمهورية موريشيوس في 12 مارس 1992.
في هذه الأيام، تُعرف موريشيوس على أنها جمهورية ديموقراطية مبنية على نموذج ويستمينستير والذي يضمن الفصل بين كل من القوى التشريعية، التنفيذية والقضائية. تتمتع الجزيرة الآن باستقرار سياسي حيث يتم انتخاب 62 عضواً للجمعية الوطنية كل 5 أعوام. وفي حين وجود رئيس للدولة، فرئيس الوزراء هو من يحمل القوى التنفيذية بالإضافة إلى قيادة الحكومة.
محتويات [أظهر]
الأرض[عدل]

تبلغ مساحة موريشيوس ألفين وخمسة كيلومتر، وسكانها في سنة 1408 هـ – 1988 م (1.078.000) والعاصمة بورث لويس وهي الميناء الأول بها، والجزيرة بركانية لا ترتفع أرضها كثيراً فأعلى تلالها الجبل الأسود ويصل ارتفاعه إلى 827 متراً، وأكثر أرض الجزيرة ارتفاعاً في الوسط والجنوب الغربي وتضم جزيرة (رود ريجويس) وبعض الجزر الصغيرة. ومناخ موريشيوس مداري معتدل بسبب موقعها الجزرى، وتصيبها تساقطات مطرية وافرة مما ساعد على نمو الغابات في بعض أجزاء الجزيرة، حيث لوحظ توجه الكثير من السياح إليها في السنوات الأخيرة.
المناخ[عدل]

بفضل موقعها في بقعة دافئة من المحيط الهندي، تتمتع موريشيوس بطقس استوائي. ومن المعروف عن المناطق الشمالية والغربية دفئها وقلة الأمطار فيها. وبشكل عام، فالطقس على الهضبة المركزية أكثر اعتدالاً حيث يصل ارتفاع أعلى نقطة فيها إلى 600 متر فوق سطح البحر. الصيف: من نوفمبر إلى أبريل. تتراوح درجات الحرارة بين 25 إلى 31 درجة مئوية.قد تحصل الأعاصيربين نوفمبر ومايو. الشتاء: من مايو إلى أكتوبر. تتراوح درجات الحرارة بين 15 إلى 25 درجة مئوية. تبلغ درجة حرارة البحر حوالي 27 درجة مئوية خلال الصيف و22 درجة مئوية خلال الشتاء.
السكان[عدل]

يشكل التعداد السكاني لموريشيوس لوحة متنوعة من الأعراق والثقافات والديانات، حيث تعيش كلٌ من ديانات الإسلام والمسيحية الغربية والأعراق الكريولية والصينية والتاميل جنباً إلى جنب بانسجام تام حيث يعتبر هذا التناغم بين جميع الثقافات والأعراق أحد الجواذب إلى الجزيرة. هذا التراث الثقافي الغني والمتمثل بمجموعة خلابة من المساجد، الكنائس والمعابد واضح في كل زاوية. بعد استقلال الجمهورية من الاستعمار البريطاني قرر عدد وفير من الأوروبيين – خاصة الإنجليز – الاستقرار بالبلد وعدم العودة إلى البلد الأم وذلك نظرا للجمال الطبيعي في هذه الجزر وموفعها الاستراتيجي قرب خطوط الملاحة العالمية بين كل من آسيا أفريقيا والامريكيتين. تشكل هذه الجالية النخبة الاقتصادية في الجمهورية إضافة إلى جاليات أخرى كاللبنانيين والمصريين وغيرهم. بشكل عام، فسكان موريشيوس ثنائيي اللغة حيث أنهم يتحدثون كلاً من الفرنسية والإنجليزية بطلاقة. اللغة الرسمية للجزيرة هي الإنجليزية، لكن الفرنسية والكريولية منتشرتين بشكل أكبر بالإضافة إلى وجود عدة لغات شرقية أيضاً.
الاقتصاد[عدل]

لغاية ليلة الاستقلال عام 1968، كانت الاقتصاد في موريشيوس معتمد على إنتاج وتصدير السكر فقط. أما في سبعينات القرن الماضي، بدأت الجزيرة بتنويع اقتصادها عبر التشجيع على إقامة شركات تعتمد على التصدير ضمن منطقة تجهيز الصادرات وتطوير اقتصادها السياحي.
الثمانينات: في أوائل الثمانينات، قامت الحكومة بإطلاق برنامج تعديلي مكثف موجه نحة تنمية التطوير الاقتصادي من خلال التصدير، التنويع الزراعي وتوسيع سوق السياحة. كنتيجة لهذا البرنامج، قاد قطاع التصنيع النمو الاقتصادي في موريشيوس خلال الثمانينات حيث أصبحت منطقة تجهيز الصادرات أنجح جاذب للاستثمارات الأجنبية وأكبر صاحب أعمال أحادي.
التسعينات: أصبحت منطقة تجهيز الصادرات معتمدة بشكل كبير على صناعة المنسوجات والألبسة خلال السنوات الثلاثين الماضية. كما شهدت التسعينات تنوعاً كبيراً ودخول موريشيوس إلى قطاعات متطورة مثل تقنية المعلومات، الهندسة وتصميم المجوهرات. كما تطورت قطاعات الموانئ والخطوط البحرية مع توقع بلعب قطاع الخدمات لدور أساسي في نمو الاقتصاد في المستقبل.
الألفية الجديدة: في الفترة بين 2000 – 2005، تم تحديد قطاعات جديدة للنمو، بالأخص الاستعانة بمصادر خارجية للأعمال (التعهيد)، معالجة المأكولات البحرية، التسوق المعفي من الضرائب ومخططات المنتجعات المتكاملة والتي سمحت للأجانب ولأول مرة بالتملك في موريشيوس. بمساعدة الحكومة الهندية، تم تأسيس مدينة إيبين الرقمية بهدف جذب استثمارات أجنبية وخلق وظائف في قطاع الاستعانة بمصادر خارجية للأعمال. كما تم إطلاق حملة تحويل موريشيوس إلى جنة للتسوق المعفي من الضرائب بنفس الوقت. منذ 2005، أصبح من السهل الوصول إلى موريشيوس عبر الجو والذي نشط حركة السياحة وجعلها من أهم عوامل النمو الاقتصادي. كما تم تبني تدابير إضافية لتحرير الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية من جميع أنحاء العالم ودعوة الأجانب للعمل والعيش في موريشيوس. كما أن هناك العديد من مشاريع مخططات المنتجعات المتكاملة تحت التطوير والتي من شأنها إصلاح الاقتصاد على الرغم من مقاومة من بعض الأطراف. اليوم، يقع اقتصاد موريشيوس بين طبقتي الدخل المتوسط والعالي، حيث بلغ معدل النمو السنوي خلال الخمس أعوام الماضية 5%، وفي حين تبني تدابير إضافية لتحرير الاقتصاد وفتحه أمام العالم، قامت الحكومة بالتأكيد على متابعة قضايا حقوق الإنسان في أفريقيا وعدم تجاهلها. كما أن الحفاظ على البيئة من أهم أوليات الحكومة حيث عملت جاهدة على الحفاظ على الجمال الطبيعي للجزيرة على الرغم من تسارع معدل النمو الاقتصادي خلال العقد الماضي.
الدين[عدل]

بلغ عدد سكان البلد قرابة 1.2 مليون نسمة في 2006 من يتبعون الديانة الهندوسية يزعم أنهم يشكلون 50% من السكان، أما المسيحيون فيشكلون 32% من السكان (73 % منهم من الرومان الكاثوليك) أما المسلمون 17% في حين يشكل نحو 1% من السكان ملحدون أو لاأدريون أو ديانات أخرى.[2]
النشاط البشري[عدل]

يعمل سكان الجزيرة في الزراعة، ويعمل بالزراعة 24% من القوة العاملة، ونغطي مزارع قصب السكر نصف مساحة الجزيرة، ويمثل السكر أهم صادراتها ،وإلى جانب القصب يزرع الشاي ،والتبغ وبعض الحبوب الغذائية، والسياحة حرفة هامة في الجزيرة.