أ.د. أحمد محمد وهبان

ماذا تعرف عن النازيه ؟

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا تعرف عن النازيه ؟
النازية (بالألمانية: Nationalsozialismus) هي حركة سياسية تأسست في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، حيث تمكن المنتمون للحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني تحت زعامة أدولف هتلر من الهيمنة عام 1933 على السلطة في ألمانيا وإنشاء ما سمي بدولة الزعيم والمملكة الثالثة. التي أثارت الحرب العالمية الثانية وقد اتهمت بارتكاب المحرقة (الهولوكوست) بحق اليهود والغجر إلا أن هذه الاتهامات لاقت معارضة وإنكار حيث تم إنكار المحرقة في عدة مواقع ً وتحت ذريعة المحرقة المزعومة تم إنشاء دولة لليهود في فلسطين هي “إسرائيل” ودفع تعويضات لأهالي المحرقة المزعومة وبذلك تم إنشاء “دولة إسرائيل” كتعويض عن مالاقاه اليهود في ذلك الوقت

الهزيمة في الحرب العالمية الأولى، معاهدة فيرساي، أزمة الكساد الاقتصادي، اتهام مراكز القوى المتمثلة الديموقراطيون الاشتراكيون وحكومة فيمر ببيع ألمانيا، كل هذه الأحداث العصاب أدت إلى التفكير في ضرورة وجود حزب يعمل على اتحاد العمال، ورفع الاقتصاد من كبوته ورفع نسبة الشعور والانتماء الوطني للشعب الألماني بعدما أحبطته هزيمة الحرب العالمية الأولى، وعملت على تشكيل النواة الأولى للفكر العمالي الاشتراكي الألماني.
5 يناير 1919، قام آنتون دريكسلر والصحفي كارل هارير بتأسيس حزب العمل الألماني في ميونخ.
في أحد إجتماعات ميونخ، سبتمبر 1919، كان المتحدث الرئيسي هو جوتفريد فيدير وحالما أنهى حديثه قام أحد الحضور واقترح أن بافاريا يجب أن تنفصل عن بروسيا والنمسا كأمة مستقلة. وكان أدولف هتلر من بين الجمهور الذي حضر هذا الاجتماع، وطبقا لما أورده هتلر في كتابه كفاحي فإنه هب قائما لكي يضحد الجدال الذي نشأ نتيجة للاقتراح الذي قدمه العضو، فاقترب منه دريكسلر ووضع كتيبا في يده وكان عنوانه ” يقظتي السياسية “، وكما ذكر هتلر في كتابه، فإن هذا الكتيب قد كان له أثر عميق في قراراته. لاحقا في ذلك اليوم استلم هتلر بطاقة بريدية تخبره بأنه قد تم قبوله في حزب العمل الألماني، وبعدما فكر مليا -كما يذكر هتلر- قرر الانضمام للحزب.
باكرا في عام 1920 قام دريكسلر بتغيير لاسم الحزب كما أوصى هتلر من حزب العمل الألماني إلى حزب العمل القومي الاشتراكي الألماني (NSDAP).
في عام 1921 أصبح هتلر قائدا للحزب لما تمتع به من مهارات تنظيمية وقدرة على الخطابة.
في صيف نفس العام سافر هتلر إلى برلين Berlin ليلتقي بالاشتراكيين الألمان من جنوب ألمانيا، وبينما كان هتلر غائبا، قام أعضاء من لجنة الحزب يقودهم دريكسلر بنشر كتيب اتهام لـهتلر، يتهمونه بالبحث عن القوة الشخصية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وعلى الفور أقام هتلر برفع دعوى سب وتشهير، مما أجبر دريكسلر على إنكار ما فعل في مؤتمر عام، ومنذ ذلك الحين عين دريكسلر في منصب رئيس شرفي للحزب إلى أن تركه في عام 1923.
بدءا من عام 1924 بدأ الحزب باكتساب جماهيرية عريضة وتكونت خلايا حزبية نازية في الجنوب ثم توحدت مع المركز في ميونخ، وكان هتلر يحلم بإقامة ألمانيا عظمى القائمة على أساس سيادة الجنس الآري وتفوقه.
فاز الحزب النازي في انتخابات 12 ديسمبر 1929 وتسلق البرلمان الألماني وكان عدد اعضاؤه 276 من اصل 387 نائب وبذلك قويت شوكة الحزب وازداد نفوذه في الدولة الألمانية
كانت رؤيا الحزب واسسه المبنية على التنطيم والعداله الذريعه الأولى لاحتلاله مناطق واسعه
وانتهى به المطاف إلى دخول الحرب العالمية الثانية (1939_1945) التي كانت نهاية المطاف لسيرته في حكم ألمانيا لاكثر من 15 عام.
قادة الحزب النازي انتهى بهم المطاف إلى الانتحار مثل رئيسهم ادولف هتلر وتم تاسيس محكمة في مدينة نورمبرغ في جنوب وسط ألمانيا عرفت بمحكمة نورمبرغ واستمرت لمدة سنوات لمحاكمة قياداة النازية المتورطون بجرائم ضد الإنسانية وحوكموا محاكمة شكك الكثيرون في نزاهتها ونفذ حكم الاعدام شنقا بحق عدد كبير منهم مثل وليم فرنك والفون فيريون برغ وتم تصوير جثثهم بعد عملية الاعدام وهم عراة من غير ملابس ولا ينسى التاريخ صورة النازي وليم فرانك وهو عاري الجسد والدم يتساقط من راسه بعد عملية الاعدام وكانت عملية الاعدام بالشنق بحق القادة النازيين صباح 21_ديسمبر _1946. [بحاجة لمصدر] حيث اعدم في هذا الصباح أكثر من 85 قياديا نازيا.
بعد سقوط الحكم النازي مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 أعلن عن الحزب النازي كغير قانوني في ألمانيا، ويمنع استعمال رموزه ونشر أفكاره.

الضحايا :
جثة 1400 معتقل في أحد سجون النازية، عثرت عليهم القوات البريطانية عند دخولها ألمانيا. معظمهم قتلوا في الغارات الجوية أو ماتوا جوعا.
لا يعرف بالضبط عدد ضحايا النازية ولكن اتبع أن يشار إلى عدد الضحايا اليهود حوالي 6 مليون، و 9 -20 مليون من الشعوب والمجموعات الأخرى: 3 مليون بولندي و 3 مليون جندي أسير روسي وحوالي مليون من الغجر، بالإضافة إلى مئات الآلاف من المقعدين والعاجزين والمثليين وغيرهم.

المحرقة :
بدأت المحرقة في المرحلة الأولى ( 1933 – 1939)، بمطاردة اليهود ومضايقتهم واعتقالهم وطردهم من ألمانيا وسن قوانين عنصرية ضدهم. في هذه الفترة هرب من ألمانيا نصف اليهود تقريباً ( 235000 شخصاً). بين السنين (1939 – 1941)، كانت المعاملة مع الأعراق الدنيا أشد. فبعد احتلال بولندا من قبل ألمانيا أقيمت هناك معسكرات الاعتقال للمعارضين، وصدرت تعليمات جديدة بالنسبة لليهود تشمل سياسة طردهم من أراضي ألمانيا إلى بولندا المحتلة، وحرمانهم من الحقوق ومن ممارسة حياة اقتصادية وتحويلهم إلى عمال فقط. وتم اعتقال الكثير منهم وأقيمت معسكرات الاعتقال. كان هدفها تجميعهم في سجون كبيرة وفصلهم عن باقي السكان وتطهير مناطق من الأقليات. لكن لم تبدأ بعد خطة الإبادة. مع بداية الغزو النازي للاتحاد السوفييتي اتخذ القرار بإبادة اليهود والغجر في كل مكان يتم احتلاله. هناك تم قتل ما يناهز عشرة آلاف إنسان. في المرحلة الأولى تم القتل بالرصاص بعد نقلهم من قراهم إلى مكان بعيد ودفنهم في الغابات. وفي وقت لاحق ابتكروا طريقة الإبادة بواسطة شاحنات الغاز، حيث أدخلوا الغاز القاتل إلى داخل الشاحنة المحملة بحوالي سبعين شخصاً خلال سفرها من القرية إلى الغابة وهناك يتم دفنهم. بحث النازيون عن طرق أسرع وأسهل وأقل كلفة. فأنشئوا المراكز الثايتة للإبادة ولحرق الجثث. ففي المرحلة الثالثة (1941 – 1943) أقيمت معسكرات إبادة، نقل المحكوم عليهم بالإبادة من القرى – خاصة في شرق أوروبا – إلى معسكرات الإبادة بواسطة القطارات. هناك تم قتلهم بالغاز وإحراق جثثهم. معسكر تريبلينكا أقيم بمكان ناء وظل مخفياً خلال الحرب العالمية، تمّ فيه إبادة أكثر من 800 ألف شخص. عام 1942 أقيم أكبر معسكر إبادة هو معسكر أوشفيتس. كان يتسع لحوالي 100 ألف أسير في نفس الوقت. كان به خمس مبان لحرق الجثث وغرف غاز. في كل يوم تمت به عدة جولات إبادة. في كل جولة عشرات الآلاف من الضحايا. بعد القتل بالغاز الذي يستمر عشرين دقيقة فقط تنقل الجثث إلى المحرقة.
أوشفيتس، أصبح رمز خطة “الحل النهائي” لليهود كما أراده النازيون، فيه تمت إبادة مليون ونصف شخص

بيونج يانج تريد محادثات غير مشروطة مع سيول

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السعيد


قالت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية إن بيونج يانج تسعى إلى إجراء محادثات غير مشروطة مع كوريا الجنوبية في أي وقت وأي مكان في سبيل إنهاء التأزم الشديد بين البلدين الذي قد يؤدي إلى اندلاع حرب على حد تعبير الوكالة.
وقد تزامن هذا التصريح مع وصول ستيفن بوزورث المبعوث الأمريكي الخاص إلى الصين قادما من كوريا الجنوبية في إطار جولة في شمال شرق آسيا هدفها تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية وإيجاد حل لقضية البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وقال ستيفن بوزورث إنه يأمل في ان تنطلق مفاوضات “جدية” مع بيونج يانج في القريب العاجل.
وقال بوزورث لدى وصوله الى كوريا الجنوبية: “نعتقد بأن التفاوض الجدي يجب ان يكون في قلب اية استراتيجية للتعامل مع كوريا الشمالية، ونتطلع الى اطلاق المفاوضات في اقرب فرصة.”
وقال بوزوورث إنه يسعى “للتشاور وتنسيق المواقف” مع الدول المشاركة في المفاوضات السداسية المتعطلة والهادفة الى تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي، مضيفا بأنه يتوقع ان يقوم “بالاستماع اكثر من الكلام.”
ومن المتوقع ان ترسي زيارة المبعوث الامريكي للمنطقة اسس اللقاء الذي سيجمع بين الرئيس الامريكي باراك اوباما وضيفه الرئيس الصيني هو جنتاو في واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري.

المخارف الخليجيه ازاء ملف ايران النووي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

رغم المحاولات الإيرانية المتكررة لتبديد المخاوف الخليجية إزاء الملف النووي الإيراني، منذ طفا إلى السطح في العام 2003، من خلال تصريحات الرئيس السابق، محمد خاتمي، وحالياً، عبر الرسائل والوفود الرسمية للدول الخليجية، فإن هذه المخاوف تظل قائمة.

ولاشك في أن المخاوف البيئية، بما فيها تلوث المياه والثروات الطبيعية، الأكثر بروزاً في تصريحات المسؤولين الخليجيين وذلك لأكثر من سبب، لعل أهمها وقوع إيران فوق طبقة زلزالية، وثانيها احتمال حدوث تسرب إشعاعي، كما حدث في مفاعل تشيرنوبل بأوكرانيا عام 1986، أو احتمال توجيه ضربة عسكرية للمواقع النووية الإيرانية، سواء من جانب الولايات المتحدة أو من قبل إسرائيل، كما فعلت الأخيرة مع المفاعل النووي العراقي “أوزيراك”، عندما دمرته بواسطة الطيران الحربي عام 1981.

إذ تذكّر الصحف الخليجية، بين الفترة والأخرى، بكارثة تشيرنوبل عام 1986، في أوكرانيا التي كانت إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق، والتي امتد تأثيرها السلبي ليشمل كثيراً من دول أوروبا، وتجاوزها إلى تركيا وسوريا جنوباً.

وتعد الكويت أكثر الدول المعرضة لخطر حدوث تسرب إشعاعي، وذلك لقربها من محطة بوشهر الإيرانية، إذ لا تبعد أكثر من 272 كيلومتراً، وبالتالي فإن تأثيرات حدوث التسرب يمكن أن تصل إلى أجواء الكويت في أقل من 15 ساعة، إذا كانت سرعة الرياح 5 أمتار في الثانية، وفقاً لتصريحات مدير إدارة رصد تلوث الهواء في الهيئة العامة الكويتية للبيئة، سعود الرشيد، لصحيفة “الوطن” الكويتية [29/5/2006].

وأوضح الرشيد أنه في حالة حدوث مخاطر تسرب إشعاعي من مفاعل بوشهر، فإن إيران ستكون الأقل تعرضاً من سكان الخليج، إذ لن يتأثر بها سوى 10 في المائة فقط من سكان إيران، بينما قد تتراوح نسبة الذين يتعرضون للمخاطر الإشعاعية من سكان الخليج، بحسب بعض التقارير الدولية، من 40 إلى 100 في المائة.

وبيّن أن دول الخليج جميعها ستدفع ثمناً أكبر من الذي ستدفعه إيران في حال وقوع كارثة للمفاعل، سواء طبيعية أو من خلال قيام إسرائيل أو الولايات المتحدة بتنفيذ تهديداتهما بقصف المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية في هذه الحالة، وإذا ما فشلت الجهود السياسية في تسوية الملف النووي الإيراني.

ومن هذا المنطلق طالبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر أمينها العام عبد الرحمن بن حمد العطية أو رئيس الدورة الحالية للمجلس، وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بضرورة أن يتفهم القادة الإيرانيون مخاوف دول مجلس التعاون.

فقد قال الشيخ عبد الله في ختام أعمال الدورة الـ 99 للمجلس الوزاري الخليجي التي استضافتها الرياض في يونيو 2006، “إن دول المنطقة تتابع البرنامج النووي الإيراني، ولنكن صادقين هناك مخاوف بيئية عند دول المجلس نتمنى على الإخوة في إيران أن يتفهموا ذلك”، وفق وكالة الأنباء الإماراتية [وام].

وأوضح آل نهيان أن هناك الكثير من الاتصالات الدولية مع إيران حول هذا البرنامج، غير أن نظرة دول مجلس التعاون نحوه تتركز في أن يراعي المسافة الجغرافية بين دول المجلس وإيران، موضحاً أن الخليج بحر شبه مغلق ودول مجلس التعاون تحلي المياه من هذا البحر وتبرد محطات الطاقة الكهربائية من مياهه، وتستخدم هذا البحر لإيصال الطاقة لمختلف دول العالم، وبالتالي فان هذا البحر يعد رافداً أساسياً للمياه والاقتصاد والكهرباء، وينبغي للإخوة في إيران عند سماع مخاوف دول المجلس أن يتفهموا تخوفاتها.

يذكر أن الرئيس الإيراني السابق، محمد خاتمي، وفي رده على تخوفات الدول الخليجية من أن يتسبب البرنامج النووي الإيراني في حدوث تلوث إشعاعي بالمنطقة، قال بأن هذه المخاوف لا أساس لها، مشيراً إلى أن إيران أنفقت ملايين الدولارات لتحقيق التأمين الشامل لكل منشآتها النووية.

وقال خاتمي “إذا كانت هذه المخاوف حقيقية، فمن باب أولى أن نخشى نحن أيضاً على الإيرانيين الذين يقيمون في كثير من القرى والمدن القريبة من تلك المواقع.”

وعن تصريحات الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أثناء زيارته للكويت، والتي ذكر فيها أن مفاعل “بوشهر” لم يدخل مرحلة التشغيل حتى الآن، قال الشيخ عبد الله “أعتقد أن من المهم أن يكون هذا القلق قبل حدوث المشكلة، لكن القلق بعد حدوث المشكلة سيكون من غير معنى.”

وأضاف قائلاً “إننا نتفهم بأن محطة بوشهر ليست في الخدمة الآن، ولكن هناك تخوف، ومن يقول عكس ذلك فإنه غير صادق.”

إلى جانب المخاوف المتعلقة باحتمال حدوث تسرب إشعاعي، هناك احتمال توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية أو أمريكية للمفاعل النووي الإيراني في بوشهر، غير أن هذا الاحتمال يستبعده عدد من الخبراء في مجال الطاقة النووية، ذلك أن أي ضربة قد تتسبب بوقوع كارثة بيئية، وبخاصة بعد أن باتت المفاعلات النووية، وإن لم يكن كلها، تحتوي على الوقود النووي.

بالإضافة إلى ذلك فإن توجيه ضربة عسكرية لإيران قد ينجم عنه رد فعل إيراني، عبر عنه قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله على خامنئي، الذي حذر الولايات المتحدة من التفكير من مغبة ذلك، مؤكداً أن أي هجوم على إيران سوف يؤدي إلى تعرض صادرات النفط عبر الخليج لأخطار غير متوقعة.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في خطاب له بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل آية الله الخميني “كي تهددون طهران تقولون إنكم تضمنون انتقال النفط خلال هذه المنطقة. يجب أن تعلموا أن أقل سوء تصرف من جانبكم سوف يعرض للخطر أمن الطاقة في المنطقة.”

وقد أدى مثل هذا التهديد إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 72 دولاراً للبرميل، ما يعني أن توجيه ضربة فعلية لإيران ورد إيران عليها بقطع الإمدادات النفطية إلى دول العالم، عبر توجيه ضربة إيرانية لحقول النفط الخليجية أو إغلاق مضيق هرمز، سيرفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وبالتالي تعريض العالم إلى أزمة اقتصادية خانقة.

ومن هذا المنطلق فإن المخاوف الخليجية لا تقتصر على المخاوف البيئية فحسب، بل تتعداها إلى المخاوف الاقتصادية، ذلك أن النفط يشكل مصدر الدخل الرئيسي لهذه الدول، ما يعني خنقها أو تدميرها اقتصادياً إذا توقف تصديره لأي سبب من الأسباب.

العلاقات الدوليه دراسات تحليليه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

يعد المنهج التأريخي المرحلة الاولى من تطور موضوع العلاقات الدولية كحقل معرفة أكاديمية وهو أكثر المناهج التقليدية شيوعا ويعلق اهمية كبرى على تطور التأريخ الدبلوماسي . اما المنهج القانوني فإنه يعكس العلاقات الوثيقة بين الظروف التأريخية والعلمية وبين اسلوب تطور دراسة العلاقات الدولية في حين المنهج الواقعي يعد نفسه اكثر النظريات اتصالا بالواقع الدولي والمعبر عن تعقيداته اما المنهج الذي يركز على فكرة المصلحة القومية فانه يسعى الى تحقيق تلك المصلحة القومية للدول وهو الهدف النهائي والمستمر لسياساتها الخارجية وبمعنى ادق ان المصلحة القومية هي محور الارتكاز او يمكن القول انها القوة الرئيسة المحركة للسياسات الخارجية لأي دولة من الدول في حين المنهج المثالي يعتمد بالاساس على جملة من المبادئ والقيم والمثل التي يعتنقها دعاة هذا المنهج وان النظام الدولي الذي يتصوره هذا المنهج قائم على حكم القانون والخضوع لسلطة التنظيم الدولي في كل ما يتعلق بشؤون المجتمع الدولي .
كما تناول الكتاب المناهج المعاصرة في دراسة العلاقات الدولية وتطرق الى المنهج القائم على تحليل النظام السياسي الدولي ومكوناته الفرعية والمنهج القائم على اساس التوازن والمنهج القائم على اساس نظرية اتخاذ القرارات السياسية الخارجية والمنهج القائم على اساس المباريات ، هذه المناهج تقوم على اساس استخدام علم النفس الاجتماعي وعلم النفس السياسي والانثروبولوجيا الاجتماعية ومن بين الوسائل المستخدمة في هذا النوع من التحليل هو دراسة الشخصية القومية واستقصاء الرأي العام ازاء مواقف خارجية معينة ودراسة نفسية الجماهير في الازمات الدولية والتعرف على تصوراتها وتوقعاتها ومطابقة ذلك بالنتائج الفعلية التي تنتهي اليها هذه الازمات ، كذلك تحليل الاثار التي تتركها الدعاية على اتجاهات الدول وعلاقات بعضها مع بعض.
كما تضمن الكتاب التعريف بمعنى العلاقات الدولية . ان العلاقات الدولية وماهيتها ليس مسألة سهلة كما يتصورها البعض بل هي في غاية الصعوبة والتعقيد وعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة منذ عام 1648 عندما انبثق نظام الدول القومية الحديث الى حيز الواقع اثر التوقيع على معاهدة ( وستفاليا) الشهيرة وحتى يومنا هذا ، يصعب على الدارسين والباحثين اعطاء تعريف جامع شامل للعلاقات السياسية الدولية .
ان العلاقات السياسية الدولية كما يقول ( جيمس دروتي) هي التي تتناول ( علاقات الدول والشعوب فيما بينها ) .
كما تناول الكاتب مدارس العلاقات السياسية الدولية التي تستدعي الوقوف عندها بجدية اكبر وتم عرض وجهات نظر مدارس عديدة راجت افكارها في العالم ومن اهم هذه المدارس ، الماركسية ، الانكلوساكسونية والفرنسية ، فالمذهب الماركسي يتلخص في كون ( ان التاريخ البشري منذ البدء الى الان هو تاريخ صراع الطبقات وان العامل المادي المحدد لذلك هو اسلوب الانتاج ) انطلاقا من هذا الفهم الماركسي يمكننا القول بأن العلاقات الدولية هي علاقات تستند على الصراع الطبقي المحرك للتاريخ .
اما المدرسة الانكلوساكسونية فقد انتظمت في ثلاثة اتجاهات اساسية هي الواقعية الكلاسيكية والطرح العلمي واخيرا الطرح الوظيفي والنظامي .
اما المدرسة الفرنسية وعلى الرغم من حداثتها فانها اعطت اهمية دراسة نظرية شاملة ومفسرة للظاهرة الدولية بسياقاتها المختلفة.
ومن خلال هذا الاستعراض يرى الكاتب ان المدرسة الماركسية هي التي كانت صائبة وسليمة في هذا المنحى وذلك لعدة اسباب تكمن في ان الماركسية نظرت الى هذا الموضوع انطلاقا من الصراع الطبقي المحرك للتاريخ وانطلاقا من الثورات الاجتماعية التي تساهم ايضا في تحديد مسار العلاقات السياسية الدولية .
كما اشار الكاتب في كتابه ( العلاقات الدولية ) الى نشأة العلاقات السياسية الدولية وتطورها ، حيث تناولها في العصور القديمة والعصور الوسطى والعلاقات الدولية في عصر الاسلام .
وركز فيما يخص العلاقات السياسية الدولية في عصر الاسلام على الاسلام كونه دين سلام وحرية واخاء ومساواة لهذا نادى الاسلام بالفكرة الدولية والاساس الذي يقوم عليه القانون الدولي وهناك من يرى في الاسلام نفس ما تعنيه الحياة الديمقراطية والمساواة بين الامم الصغيرة والكبيرة وحرية كل منها في ابداء رأيها في كل مسألة تعرض على الهيئات الدولية وسعي الدول المشترك لتحقيق التعاون والاخاء توطيدا للسلم ودفعا للحرب .
ومنهم من قال ان العلاقات تقوم على السلام وان الاسلام اخذ باستخدام وسائل الاقناع وليس الاكراه ويشير الكاتب انه بهذا الصدد هو بجانب الرأي الثاني لان الاسلام لا يجيز قتل الانسان لمجرد انه لا يدين بدين الاسلام .
وفي ميدان العلاقات الدولية في العصور الحديثة والمعاصرة يشير الى العلاقات السياسية الدولية حتى الحرب العالمية الاولى التي بدأت مع بداية انهيار نظام الاقطاع واقتراب العصور الوسطى في اوربا من نهايتها وبداية ظهور الدول القومية الحديثة التي تميزت بالاستقلال في مباشرة سلطتها على اقليمها وعلى السكان المستقرين في نطاق الاقليم .
ويشير الكاتب الى ان النظام الدولي الذي تأسس على قواعد معاهدة ( وستفاليا ) لم يقم على اساس العودة الى الدول العالمية بل جعل ( العلاقات الدولية محصورة في تلك العلاقات التي تنشأ بين الدول القومية ذات السيادة بحيث لا تشمل اي نوع من الهيئات او الجماعات التي لا تتوافر لها مقومات الدولة وخصائصها مهما كان دورها في المجتمع الدولي ) اي ان الدول وحدها هي التي تشكل العناصر الفعالة الدولية وهي الاطراف الوحيدة التي تنشأ بينها العلاقات الدولية التي اصبحت بناء على ذلك مرادفة للعلاقات بين الدول .
ويشيرالكاتب في مجرى الحديث الى مبدأ توازن القوى الذي اقر في مؤتمر ( فيينا ) في 13 / 9 / 1814 حتى حزيران 1815 حيث ان هذا المؤتمر يعد مرحلة جديدة في تطور العلاقات السياسية الدولية وسجل تطورا نوعيا في قراراته التي انعكست بمجملها في اقرار توازن دولي جديد يأخذ على عاتقه مهمة الامن والاستقرار في اوربا الا ان المتأمل في دراسة تاريخ العلاقات السياسية الدولية منذ منتصف القرن التاسع عشر يستطيع ان يدرك ان وقوع الصدام المسلح بين الدول الكبرى كان امرا حتميا وبسبب الرغبة التي ابدتها الدول الاوربية في الحصول على المزيد من الثروات عن طريق تأمين الاسواق الخارجية للفائض من نتاجها كان السبب في تنافسها على المستعمرات وعلى الطرق المؤدية اليها ، هذا ما دفع بكل دولة من الدول الاوربية الى تعزيز قدراتها القتالية وهذا بدوره ساعد على انقسام الدولة الاوربية الى معسكرين كبيرين ودفع باوربا والعالم الى اتون حرب وصفت بالعالمية والتي كانت سببا ايضا في قيام اول ثورة اشتراكية في العالم والتي منذ الايام الاولى للثورة والسلطة السوفييتية كانت قد فضحت واعلنت لجميع الشعوب الوثائق السرية والمعاهدات المؤقتة وبهذه الخطوات اكدت الحكومة السوفييتية رفضها القاطع للدبلوماسية السرية وجرأتها في فضح جوهر الخطط الامبريالية امام اعين الشعوب . لقد قامت الثورة الاشتراكية بفتح صفحة جديدة في تأريخ العلاقات السياسية الدولية .
وتضمن الكتاب التعريف بالحرب الباردة ودوافعها والجوانب العملية في سياسة الحرب الباردة والعلاقات السياسية الدولية في ظل الوفاق الدولي مثل قبول الولايات المتحدة الامريكية بتقسيم المانيا بعد الحرب العالمية الثانية وبالسيطرة السوفييتية الواضحة على اوربا الشرقية واقامة الخط الساخن او الخط الاحمر الذي انشئ في عام 1963 والذي استطاع ان يربط البيت الابيض بالكرملين حيث حدث تغير جوهري في سياسة جميع الاطراف واصبح لها اهتمامات عميقة متبادلة بسلام عادل في منع سباق التسلح عبر السياسة الجديدة ( التعايش السلمي ) ، اذن ما هو التعايش السلمي وما هو جوهره ؟؟
وفي العودة الى المصادر الماركسية ـ اللينينية نرى ان من وضع هذا المبدأ هو فلاديمير ايليج اوليانوف ( لينين ) الذي اشار الى امكانية ( انتصار الثورة البروليتارية في بلد واحد او عدة بلدان) وهذا الانتصار يمر حتما بمرحلة التعايش بين الدول الاشتراكية الجديدة والدول الراسمالية القديمة .
اللينينية ،عدت التعايش السلمي شكلاً من اشكال الصراع الطبقي ولكن بالطرق السلمية وليس الصيغة المسلحة ، ومن هذا الفهم تبنت السياسة السوفييتية هذا المبدأ ليكون نقلة نوعية جديدة في ارساء علاقات سياسية دولية جديدة ترفض استخدام العنف والقوة والتهديد بها . واعتمادا على هذا الفهم لمبدأ التعايش السلمي جرى انتهاج سياسة الوفاق الدولي الذي هو درجة خاصة من الاستعداد لحل النزاعات والمشاكل الدولية بالوسائل السلمية وليس العنفية والتي بدأ الجانب العملي منها منذ عام 1969، وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت هذه السياسة فان هناك عوامل دافعة لتقدم هذه المرحلة والتي كانت تضغط باتجاه المبادئ التي تدعو للتعايش السلمي وابعاد شبح الحرب وحل النزاعات بالطرق السلمية .
ان استمرار سياسة الوفاق الدولي دفع بالقوى اليمينية المتطرفة لتقوم بحملة واسعة النطاق ضد هذه السياسة لانها لم تحقق مصالحها الانانية اضافة الى كونها معادية للديمقراطية وحركات التحرر في العالم .
وهكذا بدأت عام 1980 مرحلة جديدة اتسمت بالتوتر في العلاقات الدولية واطلق عليها بالحرب الباردة في مرحلتها الثانية . وقد تميز عقد الثمانينات ببعض المظاهر التي ساعدت على استئناف سياسة الحرب الباردة منها تدخل الاتحاد السوفييتي في افغانستان ومجئ ريغان الى الحكم الذي عرف عنه التعصب الشديد للنهج الامريكي وتقاربه مع العالم الغربي المعادي للاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية وكذلك الاوضاع الداخلية الصعبة لدول اوروبا الشرقية وتصعيد الحملة المعادية ضد الاتحاد السوفييتي وحركات التحرر في العالم والتطورات التي حصلت على مستوى الحزب الشيوعي السوفييتي التي دفعت لوصول غورباتشوف الى دفة السلطة السوفييتية وتبنيه لسياسة البيرسترويكا التي رأى البعض انها خروج عن الاشتراكية والبعض الاخر رأى فيها تجديدا للاشتراكية وكانت نتائجها طَبَقَا من ذهب قدم مجانا للرأسمالية والامبريالية لذلك كانت صدمة مفاجئة وقد افرزت سياسة اعادة البناء من البداية تساؤلا مركزيا هل انها ثورة في اطار الاشتراكية ام ثورة مضادة للاشتراكية؟؟
وقدم الكاتب عرضا للمتغيرات الدولية الجديدة وانعكاساتها على العلاقات السياسية الدولية ، تضمنت انهيار المنظومة الاشتراكية و الاتحاد السوفييتي واختلال توازن القوى وهيمنة القطب الامريكي في العلاقات السياسية الدولية اضافة الى النظام العالمي الجديد وانعكاساته على العلاقات السياسية الدولية كما احتوى الكتاب على دراسة تحليلية في النظريات السياسية الدولية ، نظرية القوة ونظرية توازن القوى والامن الجماعي في العلاقات الدولية والنظريات الاستراتيجية المعاصرة في العلاقات الدولية وظاهرة الصراع الدولي والعلاقات الدولية ونظريات حل الصراع الدولي واخيرا النظريات السياسية في الظاهرة الاستعمارية .
وبهذا الصدد اشار المؤلف الى ان ( لينيين ) سبق الكثير من المنظرين في تفسير الظاهرة الاستعمارية وكان اكثر المنظرين للامبريالية شهرة في عصرنا الحالي حيث استطاع ان يدرس الرأسمالية الاحتكارية ودورها في الامبريالية ولقد تمركزت نظريته في تفسير الظاهرة الاستعمارية على القانون العام والاساسي للرأسمالية وهو القانون الذي يقود الى التركيز المستمر في ملكية وسائل الانتاج وملكية رؤوس الاموال في اقل عدد من الايدي ويرى لينيين ان الثورة الاجتماعية هي علاج النظام الرأسمالي والتحضير لها لايمكن ان يتم الا من خلال حزب منظم ومعبأ من الثوريين المحترفين ويعد طليعة للبروليتاريا. وفي كتابه (ما العمل) يشير لينيين الى ان هذا الحزب يجب ان يكون (مركزيا مستندا الى المركزية الديمقراطية) و(الحزب الشيوعي هو طليعة البروليتاريا وهو اكثر الفئات وعيا طبقيا ويكرس نفسه لخدمة البروليتاريا).
الكاتب في سطور
الدكتور علي عودة العقابي من مواليد الحي ـ واسط عام 1952، قارع النظام الدكتاتوري لسنوات عديدة عاشها مناضلا ومقاتلا في جبال كردستان ومسافرا في المنافي .. قاتل بالسلاح والقلم ..
حصل على شهادة البكلوريوس والماجستير من جامعة كييف الدولية والدكتوراه في العلوم السياسية من اكاديمية العلوم الروسية . عمل استاذا جامعيا في الجامعات العربية والعراقية، اشرف على العديد من رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه وقدم خلال مسيرته العلمية الكثير من البحوث وحصل خلالها على 19 شهادة تقديرية .
شارك في العديد من المؤتمرات الوطنية والدولية اضافة الى ترؤسه وفد القوى الوطنية والاسلامية العراقية الى فرنسا بدعوة من الحكومة الفرنسية كما شارك بوفود عمل خارج العراق الى فرنسا والصين وروسيا وعمل مستشارا في ديوان وزارة الخارجية مديرا لقسم المعاهدات الدولية ومديرا لقسم جنوب اوروبا.

أعلام الدول … إلى ماذا ترمز ؟

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السعودية :
اللون الاخضر لون اسلامي ويحمل العلم نص الشهادتين ورسم السيف تحته وهذا العلم الوحيد في العالم الذي يعتبر النص المكتوب عليه جزءا اصيلا منه علما ان العلم الافغاني يحمل نص الشهادتين كذلك

الأرجنتين :
اللونان الازرق والابيض كانا لوني عقد اشرطة قبعات جيش تحريرها عندما صد حملة بريطانيا الغازية وقيل ان الازرق يشير الى السماء والشمس هى شمس يوم الاستقلال

أسبانيا :
اللونان الاحمر والبرتقالي كانا يستعملان للسفن الاسبانيه حتى يتم التعرف عليها من بين السفن ويقال ان اللونان يعودان الى مملكة اراغون

المانيا :
يقال ان الوان العلم استعملت للزي العسكري قديما استبدل الابيض الذي كان موجودا سابقا بلون ذهبي بعد ان انقسمت البلاد بعد الحرب العالمية الثانية

الإمارات المتحده :
تالفت اعلام الامارات قبل اتحادهم من اللونين الاحمر والابيض وقد اضيف بعد الاتحاد اللونين الاسود والاخضر وبذلك تكون الوان العلم هى الالوان التقليدية للاعلام العربية

الولايات الأمريكيه :
يشير عدد الاشرطة الحمراء وهى ثلاثة عشر الى عدد الولايات التي شكلت الاتحاد في البداية والتي ثارت ضد بريطانيا ويشير عدد النجوم الخمسين الى عدد الولايات في الوقت الحاضر

ايطاليا :
اختيرت الوان العلم خلال مظاهرة طلابية وهى الوان مفضلة في شمال ايطاليا منذ مئات السنين حيث اختارها الفيلسوف والشاعر دانتي الليجري كرمز للفضائل الثلاث الايمان والامل والاحسان

البارغواي :
اعتمد علمها في القرن التاسع عشر وهو العلم الوحيد في العالم الذي يختلف فيه الوجهان والاختلاف في الشعار الموجود على كل جهة من جهتيه اذ يحمل احد الوجهين شعارا فيه صورة اسد وهو رمز وزارة المالية ويحمل الوجه الاخر نجمة تتوسط اكليلين وهو شعار الدولة كما يحمل العلم كذلك شمس ايار

البحرين :
اختيرت الوان العلم في القرن التاسع عشر بالاتفاق مع بريطانيا على ان تكون باللونين الابيض والاحمر ويشير الاحمر الى المعارك والابيض للسلام وترمز الرؤوس الثمانية الى عدد المعارك

البرازيل :
يشير اللون الاخضر الى غابات البرازيل الشاسعة وتشير الماسة الكبيرة الصفراء الى الثروات المعدنية خاصة الذهب وقد ارتدى من اعلن استقلال البلاد زيا من اللونين الاصفر والاخضر يوجد على القرص الذي يمثل الكرة الارضيه ثلاثة وعشرين نجمة بعدد الولايات البرازيليه وقد كتب على شريط القرص النظام والتقدم

بريطانيا :
يعود الوان علمها بشكله الحالي الى القرن السابع عشر ويتالف من ثلاثة صلبان لرجال الدين المسيحي ويرمز اللون الازرق الى البحر الذي تشق عبابه سفن الدولة

تركيا :
تقول الاسطورة ان ضؤ الهلال انقذ القسطنطينية من احتلال ملك مكدونيا وقد اتخذت الهلال شعارا لاخر اباطرتها ومن ثم المسلمون بعد ان تم فتحها على يد السلطان محمد الفاتح وقيل ان الهلال والنجمة كانا شعار الدينة في ذلك الوقت واللون الاحمر يعود لعهد الدولة العثمانية

فرنسا :
يعود تاريخ العلم الفرنسي الى عهد الثورة الفرنسية اللونان الاحمر والازرق هما لونا مدينة باريس واللون الابيض هو اللون الملكي حيث كان لون عائلة بوربون الحاكمة ويقول رأي آخر ان اللون الازرق هو لون عباءة القديس مارتن واللون الاحمر هو لون راية القديس دنيس والابيض مرتبط بـ جان دارك التي قادت الجيوش الفرنسية لهزيمة الانجليز ويذكر ان اللون الاحمر كان لون علم الامبراطور شارلمان

فلسطين :
كان هذا العلم هو العلم العربي الاول الذي اقترحة العرب ليدل على القومية العربية تشير الالوان الابيض والاسود والاخضر الى العهود العربية الزاهرة وهى الاموي والعباسي والفاطمي ويشير المثلث الاحمر الى العهد الهاشمي

مصر :
يشير الاحمر الى الثورة والى تضحيات الشعب وكفاحه في سبيل الوطن ويشير الابيض الى المستقبل المشرق للشعب ويشير الاسود الى العهود الماضية حيث كان التخلف ويوجد وسط العلم نسر يقال انه صقر قريش ويقال انه رمز للبطل صلاح الدين الايوبي

من قتل جون كينيدي ؟

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من قتل الرئيس الآمريكي السابق جون كيندي ؟

أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي .آي .إيه (CIA) أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله،
وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بايعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا.
ويُقال انه قُتل بسبب انه كان كاثولوكياً بعكس رؤساء أمريكا السابقين جميعهم كانوا بروتستانتيين … وهذا يُنافي العلمانيه التي يزعمونها !

الجدار الفلسطيني العازل !

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

الجدار العازل أو الجدار الفاصل هو عبارة عن حاجز طويل تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية قرب الخط الأخضر لمنع دخول سكان الضفة الغربية الفلسطينيين لإسرائيل أو في المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الخط الأخضر. يتشكل هذا الحاجز من سياجات وطرق دوريات، وفي المناطق المأهولة بكثافة مثل منطقة المثلث أو منطقة القدس تم نصب أسوار بدلا من السياجات. بدأ بناء الجدار في 2002 في ظل انتفاضة الأقصى وفي نهاية عام 2006 بلغ طوله 402 كم، ويمر بمسار متعرج حيث يحيط معظم أراضي الضفة الغربية، وفي أماكن معينة، مثل قلقيلية، يشكل معازل، أي مدينة أو مجموعة بلدات محاطة من كل أطرافها تقريبا بالجدار. وبما تعارض السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية بناء الجدار، تسموه ب”جدار الفصل العنصري”، أو “جدار الضم والتوسع العنصري”، تعبيرا عما تراه كمحاولة إسرائيلية لإعاقة حياة السكان الفلسطينيين أو ضم أراض من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وما زال مشروع بناء الجدار مشروعا قيد التنفيذ حتى الآن (2009) ومخططاته قيد التعديل المستمر، وبناء على الخطة التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية في 30 إبريل (نيسان) 2006 فإن طول الجدار سيبلغ 703 كم عند نهاية البناء، وهذه الخطة تعتبر التعديل من ضمن سلسلة من التعديلات، حيث أنه ومقارنة بالخارطة السابقة كان طول مساره 670 كم والمعلنة بتاريخ 20 فبراير 2005 والتي كانت أساسا تعديلا على مسار سابق مقترح للجدار، وقد زاد من الطول المقترح بمقدار 48 كم بحيث أصبح طول الجدار المخطط 670 كم بعد أن كان 622 كم بحسب المقترح في 30 يونيو حزيران 2004 [1].
وفي الوقت الراهن توقف المشروع حتى نشر قرارات المحكمة الإسرائيلية العليا بشأن عدد من الالتماسات التي قدم إليه سكان فلسطينيون وأعضاء جمعيات إسرائيلية مختلفة مطالبين بتغيير مسار الجدار في بعض الأماكن كي لا يشوش طبيعة حياة السكان أو يمنع منهم زراعة أراضيهم.

إنشائه :

بدأ إنشائه في عهد حكومة ارئيل شارون في شهر يونيو حزيران عام 2002، وصرحت الحكومة الإسرائيلية آنذاك ان “السياج الامني يتم بنائه بهدف انقاذ حياة المواطنين الإسرائيليين الذين يستمر استهدافهم من قبل الحملة الارهابية التي بدأت عام 2000”.

بنائه :

الجدار مبني من الاسمنت بارنفاع يتراوح بين 4.5 و 9 متر في المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين وسياج إلكتروني في المناطق غير المأهولة بالفلسطينيين،، وبالرغم أن 15% من مقاطع الجدار تمتد على حدود عام 1948 المسماة بالخط الاخضر إلا أن الباقي يبنى/سيبنى في الاراضي التي احتلت عام 1967 المسماة بالضفة الغربية ويدخل فيها بعمق يصل إلى 22 كم في منطقة اصبع ارئيل، ومسار الجدار يمر عبر ارضي مأهولة وزراعية في الضفة الغربية، كما وصول الفلسطينين إلى الشوارع المحلية وحقول المزارعين الفلسطينيين. كما أن مسار الجدار في المنطقة الشمالية يعزل أكثر من 5 آلاف فلسطيني في مناطق “مغلقة” بين الخط الاخضر والجدار، وقامت السلطات الإسرائيلية بتأسيس شبكة من البوابات في الجدار ونظام تصاريح مرور للتحرك خلال الجدار التي اثبتت عدم جدواها في توفير حياة عادية للسكان، وفيما تقول الحكومة الإسرائيلية ان الهدف من بناء الجدار هو حماية المواطنين الإسرائيلين من الهجمات الانتحارية الفلسطينة، يقول الفلسطينيون ان شبكة الجدران، الاسوار والخنادق هي سرقة لاراضيهم وتقسيم للتجمعات السكانية وتفصل المواطنين عن المدارس وأماكن العمل.
وقد بني القسم الأكبر من الجدار في مناطق شمال الضفة الغربية وهو يحيط بمدينة قلقيلية ومناطق شمال الضفة الأخرى، وسيضم المخطط كبرى المستوطنات الإسرائيلة في المناطق المحتلة عام 1967 إلى منطقة تكون متصلة بإسرائيل ولا يفصلها جدار عنها (كأصبع ارئيل)، ويؤكد الفلسطينون ان مثل هذا الاجراء هو فرض امر واقع على اي اتفاق يمكن التوصل اليه مستقبلا، وان مثل هذه الشبكة لن تمنح محاولات بناء دولة فلسطينة قابلة للحياة اي فرصة.

من هو الماوردي ؟

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من هو الماوردي ؟

هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي (1058 ميلادية) أكبر قضاة آخر الدولة العباسية، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة، الفقيه الحافظ، من أكبر فقهاء الشافعية والذي ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءًا.
تعلم على يد علماء منهم الحسن بن علي بن محمد الجبلي المحدث، ومحمد بن عدي بن زُحَر المقريء، ومحمد بن المعلى الأزدي، وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد الصيمري القاضي بالبصرة أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفرايني ببغداد.
ولد الماوردي في البصرة عام 364 هجرية، لأب يعمل ببيع ماء الورد فنسب إليه فقيل “الماوردي”. ارتحل به أبوه إلى بغداد، وبها سمع الحديث، ثم لازم واستمع إلى أبي حامد الإسفراييني. عمل بالتدريس في بغداد ثم بالبصرة وعاد إلى بغداد مرة أخرى. كان يعلم الحديث وتفسير القرآن. لقب عام 429 هـ تلقب بأقضى القضاة، وكانت مرتبته أدنى من قاضي القضاة، ثم بعد ذلك تولى منصب قاضي القضاة.
نشأ الماوردي، معاصرا خليفتين من أطول الخلفاء بقاء في الحكم: الخليفة العباسي القادر بالله، ومن بعده ابنه القائم بأمر الله الذي وصل الضعف به مبلغه حتى إنه قد خطب في عهده للخليفة الفاطمي على منابر بغداد.
كان الماوردي ذا علاقات مع رجال الدولة العباسية كما كان سفير العباسيين ووسيطهم لدى بني بويه والسلاجقة. بسبب علاقاته هذه يرجح البعض كثرة كتابته عما يسمى بالفقه السياسي. ومن كتبه في هذا المجال:
أدب الدنيا والدين
الأحكام السلطانية
قانون الوزارة. أما كتبه الأخرى فمنها:
سياسة أعلام النبوة
تفسير القرآن “النكت والعيون”
وقد نال الأخير عناية المفسرين المتأخرين ونقلوا عنه، كابن الجوزي في زاد المسير، والقرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن. اتهم الماوردي بالاعتزال لكن انتصر له تلميذه الخطيب البغدادي فدافع عنه ودفع عنه الادعاء. توفي في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول من سنة 450 هـ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وكان قد بلغ 86 سنة، وصلى عليه الإمام الخطيب البغدادي.
من أهم مؤلفاته غير ماذكر ما يلي:
كتاب الحاوي الكبير، في فقه الشافعية في أكثر من عشرين جزءًا.
كتاب نصيحة الملوك.
كتاب قوانين الوزارة وسياسة الملك.
كتاب التفسير.
كتاب الإقناع، وهو مختصر كتاب الحاوي.
كتاب أدب القاضي.
كتاب أعلام النبوة.
كتاب تسهيل النظر.
كتاب في النحو.
كتاب الأمثال والحكم.

الحرب الكورية

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الكثيري ٤ ٨

الحرب الكورية

الحرب الكورية بدأت كحرب أهلية في شبه الجزيرة الكورية بين عامى 1950-1953. كانت شبه الجزيرة الكورية مقسمة إلى جزئين شمالي وجنوبي، الجزء الشمالي يقع تحت سيطرةالاتحاد السوفيتي، والجزء الجنوبي خاضع لاحتلاللالأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة.كانت بداية الحرب الأهلية في 25 يونيو 1950 عندما هاجمت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية وتوسع نطاق الحرب بعد ذلك عندما دخلت الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة, ثم الصين كأطراف في الصراع. انتهى الصراع عندما تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 يوليو 1953.
حصلت كوريا الشمالية على دعم واسع النطاق من جمهورية الصين الشعبية، ودعم محدود من الاتحاد السوفيتي في مجال المستشارين العسكريين، والطيارين، والأسلحة. دعمت كوريا الجنوبية من قبل قوات الأمم المتحدة، التي كان معظمها يتكون من قوات أمريكية، وشاركت عدة دول بقواتها في الصراع.و قد ظهرت كوريا الشمالية والجنوبية نتيجة التنافس بين الحكومات المؤقتة للسيطرة على شبه الجزيرة التي تم تقسيمها بواسطة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
في كوريا الجنوبية يُطلق على هذه الحرب اسم حرب 25/6 وهو اليوم الذي بدأ فيه الهجوم ورسمياً اسمها الحرب الكورية وفي كوريا الشمالية شائعة باسم الحرب الكورية ولكن الاسم الرسمي لها هو حرب تحرير الأرض أما الولايات المتحدة اسمته عمل عسكري(النزاع الكوري) بدلاً من الحرب وذلك لتجنب ضرورة الحاجة إلى اعلان الحرب بواسطة الكونغرس الأمريكي وفي الصين كانت معروفة بحرب مقاومة أمريكا ومساعدة كوريا ويُطلق عليها أحياناً اسم الحرب المنسية خارج كوريا نظراً لأنها لم تجذب الإنتباه بصورة كبيرة مقارنة بالحرب العالمية الثانية التي سبقتها وحرب فييتنام التي لحقتها وعلى العموم فالاسم المعروفة به هو الحرب الكورية بالرغم من أنها من الأحداث الرئيسية في القرن العشرين
أدت هزيمة الصين في الحرب اليابانية الصينية الأولى (1894-1895) إلى بقاء القوات اليابانية محتلة للأجزاء ذات الأهمية الاستراتيجية بكوريا وبعدها بعشرة سنوات هزمت اليابان روسيا في الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) – والتي كانت دليل على بداية ظهور اليابان كقوة عظمي – وقامت باحتلال شبه الجزيرة الكورية لتمتد سيطرتها على كافة المؤسسات المحلية بالقوة وفي اغسطس 1910 ضمت كوريا إليها لتصبح مستعمرة يابانية.
نادى جوزيف ستالين في اتفاقية يالطة فبراير 1945 إلى اقامة مناطق عازلة في كلاً من آسيا وأوروبا ووعد بدخول الحرب ضد اليابان بعد اسبوعين أو ثلاثة من استسلام ألمانيا مقابل إعطاء الأولوية لروسيا في الصين. و في 6 اغسطس 1945 أعلن الاتحاد السوفيتي الحرب على الامبراطورية اليابانية وبدأ بمهاجمة الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية وكما هو متفق عليه بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى توقف تقدُم القوات السوفييتية عند خط عرض 38 حيث كانت القوات الأمريكية موجودة في الجزء الجنوبي لشبه الجزيرة.

تقسيم كوريا بعد الحرب العالمية الثانية
في 10 اغسطس 1945 ومع استسلام اليابان الوشيك لم تكن الحكومة الأمريكية واثقة من التزام السوفيت بإقتراح الولايات المتحدة حيث أنه قبل ذلك بشهر قام كلاً من الكولونيل دين راسك وبونستيل -و في جلسة مقتضبة دامت حوالي نصف ساعة- برسم الخط الفاصل بين القوات الأمريكية والسوفيتية عند خط عرض 38 متخذين خريطة لمنظمة ناشيونال جيوغرافيك كمرجع لهم وقد علّق راسك – الذي أصبح وزيراً للخارجية بعد ذلك – معللاً ” ان القوات الأمريكية المتواجدة هناك تواجهها صعوبات تتمثل في عاملي الزمان والمكان مما يعوق أي تقدم نحو الشمال دون أن تسبقهم القوات السوفيتية ”و لقد اوضح التاريخ أن السوفيت قد اوفوا بإلتزاماتهم وتوقفوا عند خط عرض 38 رغم قدرتهم على احتلال كل الأراضي الكورية، وقبل السوفيت هذا التقسيم مع القليل من التساؤلات لدعم موقفهم في التفاوض بشأن أوروبا الشرقية.
و طبقاً لهذا التقسيم يقوم اليابانيون شمال هذا الخط بالاستسلام للاتحاد السوفيتي وفي الجنوب للقوات الأمريكية وهكذا ودون استشارة الكوريين تقاسمت القوتان العظمتان شبه جزيرة كوريا لتتحول إلى منطقتي احتلال واضعين الأساس لحرب أهلية لا مناص منها ورغم أن السياسات والأفعال التي تمت قد ساهمت في ترسيخ انقس كان أول قرار إتخذه الأمريكيون هو إعادة عدد كبير من الإداريين اليابانيين ومساعديهم الكوريين الذين كانوا في السلطة أثناء الفترة الاستعمارية كما رفضت الإدارة الأمريكية الإعتراف بالتنظيمات السياسية التي أنشأها الشعب الكوري, وقد أدت هذه الإجراءات إلى الغير مفهومة والغير شعبية بالنسبة للكوريين الذين عانوا من الاضطهاد الياباني الرهيب إلى عدد من الإنتفاضات والإحتجاجات الشعبية والعمالية
اتفق الجانبان الأمريكي والسوفيتي في ديسمبر 1945 على إدارة البلاد بما وصف باللجنة الأمريكية السوفيتية المشتركة – والتي خرج بها اجتماع موسكو لوزراء الخارجية – وانه بمرور 4 سنوات من الحكم الذاتي تحت الوصاية الدولية ستصبح البلاد حرة مستقلة، وبالرغم من أن كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قد اتفقا على أن كل قسم سوف يُحكم تحت قيادة الكوريين إلا أن كل قوة عملت على إقامة حكومة موالية لأيدلوجيتها السياسية وقد رفض غالبية الشعب الكوري لكثير من هذه الترتيبات مما ساعد على قيام سلسلة من التمردات الدموية في الجانب الشمالي وإضرابات في الجانب الجنوبي، سعت الحكومة العسكرية الإمريكية في الجنوب إلى منع الإضرابات في 8 ديسمبر وأصدرت قرارا باعتبار الحكومة الثورية واللجان الشعبية خارجة عن القانون في 12 من الشهر نفسه, وتطورت الأمور بسرعة فقد شن عمال سكك الحديد الكوريون في بوسان إضرابا في 23 سبتمبر 1946 سرعان ما مس معضم مدن الجنوب. في الفاتح من أكتوبر1946 قامت الشرطة بقمع الإحتجاجات الشعبية وقتلت ثلاثة طلبة وجرحت عدد أخر مما أدى إلى قيام إنتفاضة دايغو حيث هاجم المتظاهرون مقرات الشرطة وقتلوا 38 شرطيا. ومن المهم أن نذكر أن معظم أفراد الشرطة الذين كانوا آنذاك هم ممن عمل أثناء فترة الاحتلال الياباني. وقد جعل وقوف الأمريكيين إلى جانب هؤلاء الخونة الكوريين يرونهم كمحتل لا يختلف عن اليابان. في 3 أكتوبر هجمت عدد من المتظاهرين(حوالي.10.000)في ييونغ شيون على مقر للشرطة وقتلوا 40 شرطيا ورئيس المحافظة كما قتل في هجمات أخرى 20 من ملاك الأراضي والمتعاونين السابقين مع اليابان ورد الأمريكيون بإعلان الأحكام العرفية مطلقين النار على جموع المتظاهرين لتقتل عددا غير معروف منهم.

في كوريا الجنوبية عارضت مجموعة يمينية مناهضة للوصاية تُعرف بالمجلس التمثيلي الديمقراطي كل الاتفاقيات التي دعمتها الولايات المتحدة بالرغم من أن هذه الجماعة نشأت بمعاونة من القوات الأمريكية المتواجدة هناك ونظراً لأن الكوريين ذاقوا مرارة الاحتلال الياباني لكوريا من 1910 إلى 1945 فقد عارض معظمهم فترة أخرى من السيطرة الاجنبية مما دفع الولايات المتحدة إلى التخلي عن اتفاقيات موسكو ولم يرغب الامريكان في وجود حكومة ذات ميول يسارية في كوريا فقامت بتغيير موقفها ودعت إلى انتخابات كورية وحينئذ ايقن السوفيت خسارة رجلهم في كوريا كيم ايل سونغ نظراً لأن سكان الجنوب ضعف سكان الشمال لذلك اُجريت الانتخابات في الشطر الجنوبي فقط بدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة حيث تم استبدال اللجنة السوفيتية الأمريكية المشتركة بلجنة مؤقتة تحت رعاية الأمم المتحدة للإشراف على الانتخابات.
سهلت القوات الأمريكية وصول العديد من الكوريين للسلطة كجزء من برنامج احتلالي بالرغم من أن الكثير من الكوريين كانوا ينظرون إليهم كخونة لشعبهم لتعاونهم مع اليابانيين فكانت النتيجة النهائية لنظام حكم يفتقد الدعم الكامل من غالبية المواطنين ويفتقد الشرعية ان قامت سلسة من الشغب واجتاحت الاضرابات البلاد وتمردات شملت جزيرة جوجو ويوسو ومناطق أخرى ولقى أكثر من 100,000 كوري جنوبي خلال هذه الفترة حتفهم كنتيجة لاستخدام القوة العسكرية التابعة للنظام والمدعومة من قبل القوات الأمريكية.

الحرب الأهلية الكورية
تنافس كلاً من ريي وكيم ايل سونغ على توحيد شبه الجزيرة الكورية مواصلين الهجمات العسكرية على طول الحدود خلال الفترة من 1949 حتى أوائل 1950 لكن الشمال غير طبيعة الحرب من مجرد مناوشات على الحدود إلى حرب أهلية واسعة النطاق.
و كان وزير الخارجية الأمريكي آنذاك قد صرح في 12 يناير 1950 ان الحدود الدفاعية للولايات المتحدة تتشكل في جزر إلوشنز وجزر ريكيو واليابان وجزر الفلبين مُلمحاً أن أمريكا غير مُقدمة على حرب من اجل كوريا وأن مسئولية الدفاع عن كوريا تختص بها الأمم المتحدة.
في منتصف 1949 عمل كيم ايل سونغ على تحريك القضية بمساعدة ستالين موضحاً أن الوقت قد حان لتوحيد شبه الجزيرة الكورية فقد كان في حاجة إلى الدعم السوفيتي كي ينفذ بنجاح خططه العسكرية بعيدة المدى في ظل طبيعة جبلية وعرة لشبه الجزيرة الكورية لكن ستالين كقائد للكتلة الشيوعية ومصدر للإمدادت التي يحتاجها كيم رفض اعطاؤه الإذن مبدياً قلقه ازاء نقص الاستعدادت النسبية للقوات الكورية الشمالية واحتمال تدخُل الولايات المتحدة.
و على مدار السنة التالية عملت قيادة كوريا الشمالية على تشكيل جيش هائل كآلة حرب هجومية على النمط السوفيتي تم تدعيمها مبدئياً بتدفق الكوريين الذين خدموا في جيش تحرير الصين الشعبية منذ الثلاثينيات وببلوغ عام 1950 كان جيش كوريا الشمالية مسلح بأسلحة سوفيتية عتيقة لكنها تمتعت بتفوق جوهري في كل فئات المعدات العسكرية مقارنة بكوريا الجنوبية وبحلول 30 يناير 1950 أبلغ ستالين كيم عبر التلغراف عن نيته في مساعدته في خطته بشأن توحيد شبه الجزيرة الكورية اعقبها مفاوضات اقترح فيها ستالين امداده ب 25,000 طن من الرصاص سنويا على الاقل مقابل دعمه في الحرب وبعد زيارة أخرى قام بها كيم لموسكو في شهري مارس وابريل وافق ستالين على الهجوم

تسلسل الأحداث

هجوم كوريا الشمالية
بدأ جيش كوريا الشمالية هجومه المفاجئ قبل فجر يوم الاحد 25 يونيو 1950 بساعات مخترقين خط عرض 38 تحت غطاء من القصف النيراني الكثيف بواسطة المدفعية ومجهزين ب 242 دبابة من ضمنهم 150 دبابة تي- 34 سوفيتية الصنع، كانت كوريا الشمالية قد دخلت الحرب وهي تمتلك 180 طائرة حربية من ضمنهم 40 طائرة مقاتلة من طراز ياك(yak) و 70 قاذفة قنابل هجومية أما سلاح البحرية فلم يكن ذو أهمية كبيرة لكن أكثر نقاط الضعف خطورة لدى كوريا الشمالية كانت عدم وجود نظام لوجيستى يمكن الاعتماد عليه لنقل المؤن والذخائر مع تقدم الجيش للجنوب وبالرغم من ذلك فقد كان جيش كوريا الجنوبية ضعيف مقارنة بجيش كوريا الشمالية وقد استغلت كوريا الشمالية المدنيين الهاربين إلى الجنوب لحمل المؤن والذخائر والذين قُتل الكثير منهم في الغارات الجوية لكوريا الشمالية بعد ذلك.
حقق هجوم كوريا الشمالية المُخطط له جيداً ونفذه 135,000 جندي نجاح مفاجئ وسريع حيث هاجمت كوريا العديد من المناطق الهامة بما فيها جيسونغ ،شونشيون، يوجيونغبو واونجين وكان من الهجوم في الفجر له مزية أخرى وهو ان معظم جنود كوريا الجنوبية خارج الخدمة وخلال ايام كانت مجموعات من القوات الكورية الجنوبية المتشككة في حكومتها تنسحب انسحاب تام أو تهرب إلى الشمال وفيما تواصل الهجوم البري كان الطيران الحربي لكوريا الشمالية يقذف مطار كيمبو بالقرب من سيول وبعد ظهر يوم28 يونيو احتلت قوات كوريا الشمالية العاصمة سيول لكن آمال الشمال في استسلام سريع لحكومة ريي وانحلال جيش كوريا الجنوبية تبخرت بعد تدخل القوي الاجنبية.
كانت كوريا الجنوبية تمتلك جيش قوامه 65,000 جندي مُسلح ومُدرب ومُجهز بواسطة الجيش الأمريكي ولكن كان يعاني نقص في المدرعات والمدفعية، لم يكن هناك أي وحدات قتالية اجنبية كبيرة بالبلاد عندما بدأت الحرب الاهلية ولكن كان يوجد قوات أمريكية كبيرة متمركزة في اليابان.

رد الفعل الغربي
جاء غزو كوريا الجنوبية مفاجئاً للولايات المتحدة وباقي القوى الغربية ففي الاسبوع الذي سبق الحرب أعلن دين اشيسون وزير خارجية الولايات المتحدة في الكونغرس الأمريكي يوم 20 يونيو بأنه لا يوجد احتمال لحدوث حرب.
كان القرار الأمريكي بالتدخل نتيجة لعدة أسباب فهاري ترومان كرئيس ديمقراطي تعرض لعدة ضغوط داخلية حيث اتهمه العديد من بينهم النائب الجمهوري جوزيف مكارثر بأنه يتعامل مع الشيوعية بمرونة شديدة وكان الصرحاء منهم قد اتهموا الديمقراطيين بخسارة الصين لصالح الشيوعيين كذلك كان التدخل هام لتحقيق مبدأ ترومان الجديد – الذي ايد محاربة الشيوعية في أى مكان تحاول الانتشار فيه – وقد تأثر القرار الأمريكي بالدروس المستخلصة من اتفاقية ميونخ عام 1938 التي قادتهم إلى الاعتقاد أن مهادنة الدول المعتدية لن يشجعها سوى على التمادي والتوسع في العدوان. وبدلاً من أن يقوم ترومان بالضغط للحصول على موافقة الكونغرس لإعلان الحرب – والذي اعتبره ترومان تنبيه للآخرين دون داعي ومضيع للوقت الذي هو أهم شيء في القضية – اتجه إلى الأمم المتحدة للحصول على موافقته للتدخل في كوريا وفي اليوم الذي بدأت فيه الحرب رسمياً (25 يونيو) سارعت الأمم المتحدة بوضع مسودة قرار مجلس الامن رقم 82 والذي نادى إلى التالى:
1 – إنهاء كافة العمليات العدائية وانسحاب كوريا الشمالية إلى خط عرض 38.
2 – تشكيل لجنة للامم المتحدة في كوريا لمراقبة الوضع وابلاغ مجلس الامن.
3 – على جميع الأعضاء مساندة الأمم المتحدة في تحقيق ذلك والإمتناع عن امداد كوريا الشمالية بالمساعدة.
و قد تم الموافقة على القرار دون إجماع وذلك يرجع إلى غياب الاتحاد السوفيتي المؤقت عن مجلس الامن – كان السوفيت قد قاطعوا مجلس الامن محتجين على ان مقعد الصين كان من المفروض ان ينتقل إلى الصين الشيوعية وليس ان يبقى في قبضة الكومنتانج الموجودين بتايوان – وهكذا في غياب الاتحاد السوفيتي وعدم قدرته على التصويت بالفيتو وامتناع دولة وحيدة عن التصويت هي يوغوسلافيا صوتت الأمم المتحدة على مساعدة كوريا الجنوبية في 27 يونيو وتولت الولايات المتحدة تنفيذ القرار واشترك مع قواتها بالجنود والمؤن 15 دولة عضوة بالأمم المتحدة هم: كندا ،أستراليا، نيوزيلاندا، بريطانيا، فرنسا، جنوب أفريقيا، تركيا، تايلاند، اليونان، هولندا، اثيوبيا، كولومبيا، الفلبين، بلجيكا، لوكسمبورغ ودول اخري وبالرغم من كثرة الدول المشاركة فقد تحملت الولايات المتحدة توفير 50% من القوات البرية (تحملت كوريا الجنوبية معظم الباقى) و 86% من القوة البحرية و 93% من القوات الجوية. حاول الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه الاعتراض على القرار استناداً على عدم قانونيته لغياب عضو دائم في المجلس وهو الاتحاد السوفيتي عن التصويت وفي مواجهة ذلك كانت الرؤية الغالبة أنه لابد للعضو الدائم من اعلان حق الفيتو بوضوح لابطال هذا القرار.ولم تبدى حكومة كوريا الشمالية أيضا اتفاقها مع هذا القرار معللة ان هذا الصراع ما هو إلا حرب أهلية أى خارج مجال اختصاصات الأمم المتحدة. وفي نفس العام تم رفض القرار السوفيتى الداعي إلى انهاء الاعمال العدائية وانسحاب القوات الأجنبية.
بالرغم من أن الرأى العام الأمريكي كان مؤيد لضرورة التدخل إلا أن ترومان تلقى انتقادات شديدة بعد ذلك لعدم حصوله على اعلان حرب من الكونغرس قبل إرسال القوات إلى كوريا لذلك وصف البعض حرب ترومان بأنها خالفت روح ورسالة دستور الولايات المتحدة الأمريكية.

تدخل الولايات المتحدة
بالرغم من أن تسريح قوات من الولايات المتحدة والحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية قد سبب مشكلات خطيرة في تزويد الجنود الأمريكيين في المنطقة لكن ظلت الولايات المتحدة لديها قوات ضخمة في اليابان لمواجهة جيش كوريا الشمالية ومعداته السوفيتية العتيقة وكانت هذه القوات تحت إمرة الجنرال دوجلاس ماك ارثر كجزء من قوات الكومنويلث البريطاني وبمجرد اعلام هاري ترومان بإندلاع أعمال عدوانية على نطاق واسع في كوريا امر ماك ارثر بإرسال العتاد الحربي لجيش كوريا الجنوبية واستخدام غطاء جوي لحماية عمليات إجلاء المواطنين الأمريكيين ولم يوافق على ما اقترحه مستشاروه بعمل غارات جوية من جانب الولايات المتحدة فقط على قوات كوريا الشمالية ولكن أمر الاسطول السابع بحماية شيانج كايشيك في تايوان مُنهياً بذلك سياسة الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للصين وقد طلبت الحكومة الوطنية بتايوان المشاركة في الحرب إلا أن الولايات المتحدة رفضت طلبها خوفاً من أن يشجع هذا على تدخل جمهورية الصين الشعبية في الحرب.
كان أول تدخل هام للقوات الأجنبية هو قوة المهام سميث التي كانت جزء من الفرقة 24 مشاة بالجيش الأمريكي المتواجد باليابان ودخلت أول معاركها في 5 يوليو بمدينة أوسان حيث هُزمت وخسرت خسائر فادحة لتستمر قوات كوريا الشمالية المنتصرة في التقدم نحو الجنوب واجبار نصف قوة الفرقة 24 للتقهقر لمدينة تايجون التي وقعت أيضاً في أيدي القوات الشمالية ليتم اسر الجنرال ويليام إف دين – الذي يُعتبر أكبر رتبة تم أسرها في الحرب الكورية بواسطة الشماليين – وقد تفاجأ الكوريون الشماليون باستمرار الحرب لفترة طويلة سمحت بتدخل قوات أجنبية إلا أنهم استمروا بالتقدم في اقصي الجنوب وبحلول اغسطس كانت قوات كوريا الجنوبية والجيش الثامن للولايات المتحدة قد تقهقروا إلى منطقة صغيرة في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة الكورية حول مدينة بوسان ومع تقدم قوات كوريا الشمالية قاموا بجمع الموظفين المدنيين وقتلهم. ليرسل دوجلاس ماك ارثر رسالة إلى كيم ايل سونغ في 20 اغسطس يحذره فيها بأنه سوف يُحمّله مسئولية أي اعمال وحشية تُرتكب ضد قوات الأمم المتحدة وقد تمكن قائد الجيش الثامن الجنرال والتون واكر من المناورة بقواته لمقاومة الشيوعيين الذين حاولوا تجنب هذه المناورات بدلاً من حشد قواتهم والذي كان من الممكن ان تؤدي إلى إبادة قوات الأمم المتحدة وبالرغم من تلك المناورات إلا أنه في شهر سبتمبر كانت المنطقة المحيطة ببوسان فقط – حوالي 10% فقط من شبه الجزيرة الكورية – هي التي ظلت في ايدي القوات المتحالفة. وبفضل المساعدات الأمريكية الضخمة والمساندة الجوية والتعزيزات الاضافية تمكنت قوات الولايات المتحدة وجيش جمهورية كوريا (كوريا الجنوبية) من الاحتفاظ بخط دفاعي على طول نهر ناكدونج وأصبح هذا الخط المُستقتل في التمسك بالأرض معروف في الولايات المتحدة باسم محيط بوسان ومع أن المزيد من الدعم جاء من الأمم المتحدة إلا أن المشهد العام كان يوحي باليأس حيث ظهر كأن الشمال سوف ينجح في توحيد شبه الجزيرة.

حشد القوات المتحالفة
نتيجة الهجمات الشرسة لقوات كوريا الشمالية دخلت القوات المتحالفة (الأمم المتحدة – كوريا الجنوبية) في معركة يائسة اطلق عليها الامريكان ” معركة محيط بوسان” حيث فشلت القوات الشمالية في الاستيلاء على بوسان، بعد ذلك بدأت
القوات الجوية الأمريكية في الوفود إلى أرض المعركة بأعداد كبيرة حيث قامت بحوالي 40 غارة جوية لمساندة أعمال القتال البرية واستهداف القوات الشمالية ولكنها أيضاًُ خلفت دمار واسع بين المدنيين والمدن وقامت القاذفات الإستراتيجية (معظمها بي-29 المتواجدة باليابان) بإغلاق معظم الطرق والسكك الحديدية ودمرت أكثر من 32 جسر مهم ليس فقط لمواصلة الحرب ولكن لهروب المدنيين أيضا لذلك كانت القطارات سواء عسكرية أو مدنية تنتظر بالأنفاق طوال النهار لتجنب القصف.و في كل مكان بكوريا دمرت القاذفات الأمريكية مستودعات المؤن والذخائر وكذلك معامل تكرير البترول والموانئ التي تقوم باستيراد المؤن العسكرية وذلك بهدف تجويع قوات كوريا الشمالية حيث أدى الدمار الذي سببته القاذفات الأمريكية إلى منع وصول الإمدادت الضرورية لقوات كوريا الشمالية في الجنوب بالرغم من أن معظم شبه الجزيرة الكورية في قبضة الشمال.
في هذه الأثناء تدفقت الأسلحة والجنود من القواعد الموجودة باليابان واُرسلت بسرعة كبيرة كتائب الدبابات الأمريكية من سان فرانسيسكو إلى بوسان ليصبح لدى الولايات المتحدة حوالي 500 دبابة متوسطة بمحيط بوسان في أواخر اغسطس وفي أوائل سبتمبر فاقت قوات الأمم المتحدة وجمهورية كوريا قوات كوريا الشمالية بما يقارب من 180,000 إلى 100,000 ليبدأ في هذا الوقت الهجوم المضاد.

استرداد كوريا الجنوبية
نتيجة التعزيزات المتدفقة على الجبهة والهجمات المتتالية عانت قوات كوريا الشمالية من نقص الأفراد وضعف النظام اللوجيستي للدعم وذلك بالإضافة إلى افتقادهم للقوة البحرية والجوية التي تمتع بها الأمريكان ومن أجل تخفيف الضغط على محيط بوسان ناقش الجنرال ماك آرثر القيام بعملية إنزال برمائي في العمق خلف خطوط الكوريين الشماليين عند إنشون كان قد بدأ التخطيط لها بعد بدء الحرب بأيام قليلة إلا أن المد والجزر العنيف وكذلك وجود العدو هناك جعل العملية شديدة الخطورة لذلك عارض البنتاجون القيام بها إلاإنه في النهاية وافق عليها ليقوم ماك آرثر بتفعيل فيلق ” إكس كوربس” تحت قيادة الجنرال إدوارد ألموند (احتوى الفيلق على 70,000 جندي من الفرقة الأولى مارينز وفرقة الجيش السابع مشاة وتم إضافة 8,600 جندي كوري) وأمرهم بالإنزال في إنشون في عملية سُميت ” عملية كرومايت ” يوم 15 سبتمبر لتجد مقاومة ضعيفة تواجههم عند الإنزال نتيجة المعلومات الخاطئة واستطلاعات الميليشيات والقصف المكثف الذي سبق غزو المدينة والذي أدى إلى تمركز اعداد قليلة من الجنود الكوريين، كان النجاح في الإنزال نصر حاسم حيث تمكن فيلق إكس كوربس من القضاء على المدافعين عن المدينة وهدد بمحاصرة جيش كوريا الشمالية مما أدى إلى تراجع الجيش الكوري الشمالي الشبه معزول مسرعاً إلى الشمال (حوالي 25,000 إلى 30,000) ليسترد ماك آرثر العاصمة سيول.

غزو كوريا الشمالية
دفعت قوات الأمم المتحدة بقوات كوريا الشمالية إلى خلف خط عرض 38 ليتحقق هدف الولايات المتحدة في الحفاظ على حكومة كوريا الجنوبية لكن النجاح واحتمالية توحيد شبه الجزيرة الكورية تحت حكم سنجمان ري أغرى قوات الأمم المتحدة للتقدم داخل كوريا الشمالية ويُعد هذا نقطة حاسمة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية عندما قرر القادة الأمريكيين الذهاب إلى ما هو أبعد من احتواء التهديدات الشيوعية المُدركة إلى سياسة الرد الفعلي وكان من المغريات الأخرى لغزو كوريا الشمالية التأثير النفسي لتدمير دولة شيوعية وتحرير أسرى الحرب.
وهكذا في أوائل أكتوبر 1950 عبرت قوات الأمم المتحدة إلى داخل كوريا الشمالية وقام فيلق إكس كوربس بإنزال برمائي في كلاً من وونسان وايون بينما اتجه باقي الجيش الأمريكي والكوريين الجنوبيين من الجانب الغربي لكوريا ليحتلوا بيونج يانج في 19 أكتوبر وبنهاية شهر أكتوبر كان جيش كوريا الشمالية ينهار بسرعة وتمكنت قوات الأمم المتحدة من اخذ 135,000 أسير. اثار غزو الأمم المتحدة لكوريا الشمالية قلق الصين التي كان لديها اعتقاد بأن قوات الأمم المتحدة لن تقف عند نهر يالو الذي يفصل بين كوريا والصين بل ستمتد سياسة الرد إلى داخل الصين وكان يشاركها في هذا الإعتقاد العديد في الغرب ومن ضمنهم الجنرال ماك آرثر الذي رأى ضرورة امتداد الحرب إلى الصين إلا أن هاري ترومان وباقي القادة رفضوا ذلك وأمروا ماك آرثر بأن يكون شديد الحذر عند اقترابه من الحدود الصينية ولكنه استخف بهذه التحذيرات مشدداً على أن جنود كوريا الشمالية يتم امدادهم بواسطة قواعد موجودة بالصين لذلك يجب قصف هذه المستودعات ومع ذلك ظلت قاذفات الأمم المتحدة خارج منشوريا طوال الحرب إلا في حوادث نادرة.

دخول الصين الحرب
حذرت الصين القادة الأمريكيين عبر دبلوماسيين محايدين بأنها سوف تتدخل في الحرب لحماية أمنها القومي واعتبر ترومان هذا التحذير محاولة صريحة لإبتزاز الأمم المتحدة ولم يأخذه بمأخذ الجدّ وفي 15 أكتوبر 1950 ذهب ترومان إلى جزيرة وايك من أجل اجتماع قصير تم الاعلان عنه بكثرة مع ماك آرثرو قبلها كانت السي اي ايه قد اخبرت ترومان بأن التدخل الصيني في الحرب غير محتمل وقال ماك آرثر انه فكر في ذلك ووجده فيه بعض المخاطرة للصينيين وفسر ذلك بأن الصينيين فقدوا فرصتهم في مساعدة كوريا الشمالية في غزوها وأن عدد الجنود الصينيين في منشوريا حوالي 300,000 جندي وما بين 100,000 – 125,000 على طول نهر يالو يمكن جلب نصفهم إلى كوريا عن طريق عبورهم للنهر لكن لا يمتلك الصينيين قوات جوية ومن هنا إذا حاول الصينيين دخول بيونغ يانغ فستحدث هناك أكبر مذبحة وافترض ماك آرثر بأن الصينيين مدفوعين بالرغبة في مساعدة كوريا الشمالية مع الرغبة في تجنب الخسائر الفادحة.
في 8 أكتوبر 1950 بعد يوم من عبور القوات الأمريكية لخط عرض 38 أصدر ماو تسي تونغ الأمر بتكوين جيش الشعب التطوعي – والذي كان 70% من أعضائه جنود نظاميين بجيش التحرير الشعبي – ثم امرهم بالتحرك إلى نهر يالو والاستعداد للعبور كان ماو يبحث عن مساعدة السوفيت ويرى أن التدخل ضرورة دفاعية قائلاً لستالين :” إذا سمحنا للولايات المتحدة باحتلال كوريا… فيجب أن نكون مستعدين لأن تُعلن الولايات المتحدة الحرب على الصين” وأرسل رئيس وزراءه تشاو إن لاي إلى موسكو لتأكيد حججه وأخّر ماو خطة الهجوم من 13 أكتوبر إلى 19 أكتوبر منتظراً مساعدة السوفيت الضرورية إلا أن المساعدات السوفيتية كانت محدودة

قتال عبر خط عرض 38 شمال
في يناير 1951 بدأت الصين وكوريا الشمالية المرحلة الثالثة من الهجوم واستخدم الصينيون تكتيك الهجمات الليلية على المواقع البعيدة عن المواجهة واستخدام الصفارات للتواصل بين الجنود والهجوم بأعداد كبيرة والتي لم تستطع قوات الأمم المتحدة مواجهتها مما دفعهم للإنسحاب وإخلاء سيول لتقع في أيدي الشيوعيين يوم 4 يناير واستمر انسحاب القوات الأمم المتحدة حتى مدينة سووان حيث تمكنوا من استعادة توازنهم وتثبيت دفاعاتهم في حين لم يتمكن الصينيون من التقدم نتيجة لنفاذ امداداتهم مما اجبرهم على التراجع لنقص الغذاء والذخيرة مما مكن قوات الأمم المتحدة من التقاط انفاسها والاعداد للهجوم المضاد والذي اعتمد على الاستخدام كافة الأسلحة الأرضية والجوية للاستفادة من القوة النيرانية لها وبنهاية شهر فبراير تمكنت قوات الأمم المتحدة من الوصول إلى نهر الهان واجبار القوات المعادية على الانسحاب إلى ما وراء النهر وبالرغم من سلسلة الهجمات المضادة التي قامت بها قوات الأمم المتحدة إلا أن الصينين بدؤا الاستعداد لهجوم جديد في إبريل 1951 وكان القتال يجري بين أكثر من 700,000 جندي إلا أن الهجوم توقف عند شمال سيول نظراً لصمود قوات الأمم المتحدة وظل الوضع عبارة عن هجوم وتراجع بين القوات المتحاربة لكن لم يتوقف القتال بين الاطراف حتى بعد بدء مفاوضات السلام نظراً لمحاولة كل طرف الاحتفاظ بأكبر رقعة أرض ممكنة وان انحصرت في معارك صغيرة حول بعض المدن. وانتهى القتال بتحديد منطقة منزوعة السلاح تفصل بين الكوريتين

نتائج الحرب
شهدت الحرب الكورية التطورات التي حدثت في الأسلحة ففى بداية الحرب كانت السيطرة لطائرات الجيش الكورى ميج-15 على طائرات قوات الأمم المتحدة؛ مما دفع الولايات المتحدة لاستخدام طائرات إف-86 سابر والتي تميزت بقدرتها على المناورة وزيادة الأسلحة ووجود رادار خاص بالمدافع الرشاشة الخاصة بها. وفي مجال الأسلحة البرية كان نتيجة عدم وجود دبابات لدى الجيش الكوري الجنوبي ان تحققت السيطرة للجيش الشمالى الذي استخدم الدبابات السوفيتية تى-34 وكانت مضادات الدبابات لدى جيش كوريا الجنوبية منذ الحرب العالمية الثانية والتي لم تستطع تدمير الدبابات السوفيتية إلا من مدى قريب حتى امدتها الولايات المتحدة بطرز جديدة من البازوكا كان لها تأثير كبيرعلى وقف تقدم الدبابات وقامت الولايات المتحدة بشحن دبابات ام4 شيرمان وام26 بيرشنج إلى جانب الدبابات البريطانية من طراز سنتوريان كما شهدت الحرب قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية لتهيئة المنطقة لإسقاط قنبلة نووية على كوريا الشمالية إلا أنه تم التراجع عن هذه الفكرة كما شهدت الحرب انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ومعاهدة جنيف من كافة أطراف النزاع ومذابح للمدنيين وأسري الحرب وقد تم توثيقها بالصور والمستندات إلا أنه لم يتم محاكمة أى مسؤول عنها. وحتى الآن تعد الكوريتين في حالة حرب نظراً لعدم توقيع معاهدة سلام بينهم

الجيوش والأسلحة والخسائر
كانت أعداد الجيوش المحاربة في الأزمة الكورية كالتالي: الولايات المتحدة: 260 ألف جندي. الأمم المتحدة: 35 ألف جندي. كوريا الجنوبية: 340 ألف جندي. كوريا الشمالية والصين مجتمعة: 865 ألف جندي
لعب السلاح الجوي دورا هاما وحاسما في معارك الحرب الكورية، فلأول مرة وبعد الحرب العالمية الثانية تم استعمال الطائرات العسكرية ذات المحرك. كما برزت قوة الصين في مجال الهجوم الجوي فكان لديها 1400 طائرة عسكرية نصفها من نوع ميغ/15 السوفياتية التي كانت يومها أفضل طائرة عسكرية في العالم. ولم يتم التغلب على قوة الطيران الصيني إلا بعد أن طورت أميركا تلك السنة طائرة إف/86 وبها استطاعت مكافأة الميغ/15.
وقد ركزت أميركا على قطع طرق إمدادات الجيش الصيني، وعلى تدمير مطارات كوريا الشمالية والسكك الحديدية والجسور والمعامل الكهربائية والمراكز الصناعية. كما قصفت القواعد الكورية الشمالية الواقعة على الشواطئ.
وعرفت الحرب الكورية معاملات وحشية من كلا الطرفين، فقد اتهمت كل من كوريا الشمالية والصين الولايات المتحدة باستعمال أسلحة بيولوجية ضد جنودهما، كما تعرض الأسرى من الجنود الأميركيين وحلفائهم إلى أبشع أنواع التعذيب على أيدي الشيوعيين.
وقد بلغ عدد الخسائر البشرية ما بين قتيل ومفقود وجريح نحو أربعة ملايين شخص، وكان ضحايا المدنيين ضعف ضحايا العسكريين. ويتوزع الضحايا كالتالي: كوريا: 147 ألف جندي كوري جنوبي قتيل و210 آلاف جريح. 300 ألف جندي كوري شمالي قتيل و220 ألف جريح. كما تجاوز عدد ضحايا المدنيين الكوريين مليوني قتيل.
الولايات المتحدة: 157530 ضحية مات منهم 23300 في ساحة المعارك. حلفاء الولايات المتحدة (الجيش الأممي) 16532 ضحية منهم 3094 قتيلا. الصين: 900 ألف ضحية منها 200 ألف قتيل.

أنتهاء الحرب
منذ 23 يونيو/ حزيران 1951 وبعد سنة من المعارك الحامية أصبح الصراع الكوري بين طرفين لا غالب ولا مغلوب بينهما، فلا الأميركيون وحلفاؤهم دحروا المد الشيوعي في شبه الجزيرة ولا الشيوعيون الكوريون وحلفاؤهم الصينيون استطاعوا توحيد شطري كوريا تحت اللون الأحمر. وقد عرض ممثل الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة إلى وقف لإطلاق النار، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين الأمم المتحدة والصين إلا في 27 يوليو/ تموز 1953 بقرية “بانمونغوم” الواقعة على خط العرض 38 الفاصل بين الكوريتين.

فرانسيس فوكوياما

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل السويلم 8

فرانسيس فوكوياما كاتب ومفكر أمريكي الجنسية من أصول يابانية ولد في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1952 م. يعد من أهم مفكري المحافظين الجدد. من كتبه كتاب (نهاية التاريخ والإنسان الأخير) و(الانهيار أو التصدع العظيم).

حياته
ويعتبر الرجل من أحد الفلاسفة والمفكرين الأميركيين المعاصرين، فضلا عن كونه أستاذا للاقتصاد السياسي الدولي ومديرا لبرنامج التنمية الدولية بجامعة جونز هوبكنز.

تخرج فوكوياما من قسم الدراسات الكلاسيكية في جامعة كورنيل، حيث درس الفلسفة السياسية على يد ألن بلووم Allen Bloom، بينما حصل على الدكتوراه من جامعة هافارد حيث تخصص في العلوم السياسية.

عمل بوظائف عديدة أكسبته الكثير من الخبرة والثقافة، فقد عمل مستشارا في وزارة الخارجية الأمريكية كما عمل بالتدريس الجامعي
بداية الشهرة
في عام 1989 كان قراء دورية ناشونال انترست National Interest على موعد مع مقالة حفرت حروفها في تاريخ النظريات السياسية الحديثة، عندما كتب فرانسيس فوكوياما تحت عنوان ” نهاية التاريخ” قائلا إن نهاية تاريخ الاضطهاد والنظم الشمولية قد ولى وانتهى إلى دون رجعة مع انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين، لتحل محله الليبرالية وقيم الديمقراطية الغربية. وقد أضاف وشرح فوكوياما نظريته المثيرة للجدل في كتاب أصدره عام 1992 بعنوان “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”

وقد قصد فوكوياما أن يعارض فكرة نهاية التاريخ في نظرية كارل ماركس الشهيرة “المادية التاريخية”، والتي اعتبر فيها أن نهاية تاريخ الاضهاد الإنساني سينتهي عندما تزول الفروق بين الطبقات. كما تأثر فوكوياما في بناء نظريته بأراء الفيلسوف الشهير هيغل واستاذه الفيلسوف ألن بلوم، حيث ربط كلاهما بين نهاية تاريخ الاضهاد الإنساني واستقرار نظام السوق الحرة في الديمقراطيات الغربية.

علاقته بالمحافظين الجدد
لفترة طويلة اعتبر فرانسيس فوكوياما واحدا من منظري المحافظين الجدد (بالإنكليزية: Neoconservatives)، حيث أسس هو ومجموعة من هؤلاء في عام 1993 مركزاً للبحوث عرف آنذاك بمشروع القرن الأميركي، وقد دعا هو ورفاقه الرئيس الأأميركي السابق بيل كلينتون إلى ضرورة التخلص من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقد وقع على خطاب مماثل وجه إلى الرئيس بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، حتى وإن لم توجد ما يربط نظام صدام بمنفذي الهجمات. وكان فوكوياما خلال تلك الفترة مؤمنا بضرورة التخلص من الأنظمة الاستبدادية بالقوة خاصة في حالة الشرق الأوسط.

طرأت تحولات على مواقف وقناعات فوكوياما في نهاية عام 2003، حين تراجع عن دعمه لغزو العراق، ودعا إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد. وأعلن عن احتمال تصوبته ضد الرئيس بوش في انتخابات الرئاسة عام 2004، معتبرا أن الرئيس الأميركي قد ارتكب أخطاء رئيسية ثلاثة، هي: أولا، المبالغة في تصوير خطر التشدد الإسلامي على الولايات المتحدة. ثانيا، إساءة تقدير إدارة بوش لردود الفعل السلبية وازدياد مشاعر العداء للولايات المتحدة في العالم. ثالثا، التفاؤل الزائد في إمكانية إحضار السلم إلى العراق من خلال الترويج لقيم الثقافة الغربية في العراق والشرق الأوسط بصورة عامة.

وقد عبر فوكوياما في مقالاته ومؤلفاته في السنوات الأخيرة عن قناعته بأن على الولايات المتحدة أن تستخدم القوة في ترويجها للديمقراطية، ولكن بالتوازي مع ما دبلوماسية ما اطلق عليه نموذج نيلسون الواقعي. حيث اعتبر إن استخدام القوة يجب أن يكون أخر الخيارات التي يتم اللجوء إليها، وكنه ألمح إلى أن هذه الاستراتيجية تحتاج المزيد من الصبر والوقت. واعتبر أن التركيز على إصلاح التعليم ودعم مشاريع التنمية يمنحان سياسة الولايات المتحدة لنشر الديمقراطية أبعادا شرعية.

وقد تخلى فرانسيس فوكوياما صراحة عن ولائه وانتمائه لأفكار المحافظين الجدد في مقال نشرته المجلة التابعة لصحيفة نيويورك تايمز في عام 2006 مقارنا حركة المحافظين الجدد باللينينية. ونفى فوكوياما أن تكون الحرب العسكرية هي الإجابة الصحيحة على الحرب على الإرهاب. وأضاف أن معركة كسب عقول وقلوب المسلمين حول العالم هي المعركة الحقيقة.