أ.د. أحمد محمد وهبان

عصفت المصالح فتطايرت المبادئ !!!!

كاتب الموضوع الأصلي: نايف السميري0 1

عصفت المصالح فتطايرت المبادئ !!!!

ليست ببعيدة ولم يمضي عليها جيل او جيلين ولا حتى سنة او سنتين بل هي شهور فقط كشهور الحمل ،
تلك التصريحات التي سمعناها من كبار المسؤولين العراقيين ( لو صح التعبير ) بان هنالك مجموعة من الذين رشحوا انفسهم في الانتخابات البرلمانية السابقة لهم علاقات مشبوهة بل هي اكيدة مع تنظيمات محظورة مثل البعث والقاعدة وكل من راجع ذاكرته قليلا يجد صدق ما اقول،
ان الذين كانوا يتنافسون على المقاعد الحكومية الرئيسية الثلاث كانوا يتراشقون بعضهم مع البعض الاخر بالتهم والعمالة لمصالح دول اخرى ومنضمات دولية واقليمية وكان بعضهم لا يطيق النظر في وجه الاخر وفشلت كل المحاولات التي ارادت ان توفق بينهم وتجمعهم تحت ظل خيمة واحدة اسمها العراق ولم يتنازل اي طرف منهم للاخر من اجل دماء الرجال ودموع الاطفال والعجيب في الامر ان كلا منهم يتحدث بلغة المبادئ والقيم الاخلاقية والانسانية وبعض المصطلحات القانونية التي تعلموها مؤخرا
بل ان الاعجب ان هذه المبادئ الرملية سرعان ما تطايرت حين هبت عاصفة المصالح الشخصية الضيقة عليها فاصبحت هباءً منثورا واصبح اعداء الامس اصحاب اليوم كي يتقاسموا الكعكة العراقية تحت ظل الخيمة التي بناها لهم السفير الامريكي في العراق وتصافحت ايديهم من اجل عيون اسيادهم الامريكان الشقراء وبهذا اصبح المتهمون بالانضمام الى احزاب محظورة كالبعث قادة وزعماء في العملية السياسية بعد ان كان قانون اجتثاث البعث يشملهم مئة بالمئة !!!!!
فاين هي قوانين الدستور العراقي يا دولة القانون ؟؟؟!!!
واين هي المبادئ التي صرختم بها ؟؟؟!!!!
انها تطايرت في اعصار توسونامي المصالح .

عصفت المصالح فتطايرت المبادئ !!!!

كاتب الموضوع الأصلي: نايف السميري0 1

عصفت المصالح فتطايرت المبادئ !!!!

عصفت المصالح فتطايرت المبادئ !!!!

ليست ببعيدة ولم يمضي عليها جيل او جيلين ولا حتى سنة او سنتين بل هي شهور فقط كشهور الحمل ،
تلك التصريحات التي سمعناها من كبار المسؤولين العراقيين ( لو صح التعبير ) بان هنالك مجموعة من الذين رشحوا انفسهم في الانتخابات البرلمانية السابقة لهم علاقات مشبوهة بل هي اكيدة مع تنظيمات محظورة مثل البعث والقاعدة وكل من راجع ذاكرته قليلا يجد صدق ما اقول،
ان الذين كانوا يتنافسون على المقاعد الحكومية الرئيسية الثلاث كانوا يتراشقون بعضهم مع البعض الاخر بالتهم والعمالة لمصالح دول اخرى ومنضمات دولية واقليمية وكان بعضهم لا يطيق النظر في وجه الاخر وفشلت كل المحاولات التي ارادت ان توفق بينهم وتجمعهم تحت ظل خيمة واحدة اسمها العراق ولم يتنازل اي طرف منهم للاخر من اجل دماء الرجال ودموع الاطفال والعجيب في الامر ان كلا منهم يتحدث بلغة المبادئ والقيم الاخلاقية والانسانية وبعض المصطلحات القانونية التي تعلموها مؤخرا
بل ان الاعجب ان هذه المبادئ الرملية سرعان ما تطايرت حين هبت عاصفة المصالح الشخصية الضيقة عليها فاصبحت هباءً منثورا واصبح اعداء الامس اصحاب اليوم كي يتقاسموا الكعكة العراقية تحت ظل الخيمة التي بناها لهم السفير الامريكي في العراق وتصافحت ايديهم من اجل عيون اسيادهم الامريكان الشقراء وبهذا اصبح المتهمون بالانضمام الى احزاب محظورة كالبعث قادة وزعماء في العملية السياسية بعد ان كان قانون اجتثاث البعث يشملهم مئة بالمئة !!!!!
فاين هي قوانين الدستور العراقي يا دولة القانون ؟؟؟!!!
واين هي المبادئ التي صرختم بها ؟؟؟!!!! انها تطايرت في اعصار توسونامي المصالح .

بيض صنائعنا , سود وقائعنا ***** خضر مرابعنا , حمر مواضينا

كاتب الموضوع الأصلي: نايف السميري0 1

بيض صنائعنا , سود وقائعنا ***** خضر مرابعنا , حمر مواضينا

الى جميع ابناء وطن العراق الجريح بقومياته واديانه ومذاهبه وشرائح مجتمعه الطيب الأصيل ……
نحييكم بتحية الأنسانية والأخوة في الله تعالى … السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ……

يدعونكم اخوانكم في الله وأبناؤكم في الوطن الجريح أدباء وكتاب وكادر موقع اقلامكم الحرة والنزيهة والمستقلة في الأتجاه والطرح والمضمون الى ان يشد ابناء هذا الوطن ومن جميع قومياته واديانه ومذاهبه وشرائحه العزم والهمة لفضح العملاء والخونة والتابعين …. ممن يدعون الدين والوطنية …. والدين والوطن براء …براء… مما يفعلون وما ينشرون من فكر .. وفساد … وظلم .. وخراب … وسلب …ونهب…. وخيانة ……..
فلم تكن يوماً العداوة والبغضاء لأحد يخاف الله تعالى طريقاً ومسارا…. ولم يكن التهجم على احد من العامة او الخاصة ديدن صلاحٍ وحق ….. وكما ان للتعرض …والتهجم…. والفضح قواعد وأصول يجب ان تكون صادقة الطرح …. مسندة الدلائل ….مثبتة الوقائع…. مقرونة بالحدث المرئي والسمعي والصوري الصادق
واصل دعوتنا هي ان نفضح ونتعرض لمن عمل على عداوة وطننا الحبيب بشكل سري وعلني و نفذ افكار اجندات الغرب الصهيوني المعادي للإنسانية عامة في وطننا السليب …. وهو الذي عاث في الأرض فساداً وقتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها إلا بالحق بزرعه بذور الفرقة والتشتت والطائفية المقيتة واغتصب العرض واستهان بالشرف وسفك الدماء الطاهرة بدون وجه حق وسرق المال العام تحت مسميات بعيدة كل البعد عن الشرع والاخلاق والوطنية…. وظلم… وتجبر…. وتسلط… وتسيد بلا رحمة .. ليتكبر على الله تعالى ويتعدى حدوده …..
فهذا هو طريق وديدن موقع ومنتديات اقلامكم ايها المسلم …السُني والشيعي …ايها المسيحي والصابئي ومن باقي الأديان السماوية الشريفة ….
طريقنا الوطن ومنطلقنا حب الوطن لاندعوا لطائفة او عرق ….. لا نشخصن…
لانهادن…. لانسايس… لا نراوغ … لانلعب بالمشاعر والأحاسيس ولا بالبيضة والحجر …. لا نكذب والصدق شعارنا …. لا نتبلى على احد بغير حقيقته المُرة …
لانرجوا غير رضا الله تعالى وخلاص الأديان السماوية الشريفة من الدخلاء عليها والمُدعين وايضا من متقولي الوطنية العملاء ساسة آخر الزمان التابعين الأذلاء لبني صهيون في الغرب الهمجي الفوضوي …..
فلا خلاف شخصي بيننا وبين الاسماء السنية التي ذكرت في كتاباتنا لأنهم سُنة …. ولا خلاف لنا مع الاسماء الشيعية التي ذكرت في كتاباتنا لأنهم شيعة ولا خلاف لنا مع باقي المفسدين من الملل المختلفة الذين سرقوا… ونهبوا …. وظلموا …وقتلوا… ويتّموا… ورمّلوا …وشردوا… وهجروا وعاثوا في ارض الحضارات…. والأنبياء… والرسالات…. والأولياء…. والصلحاء العراق الحبيب …
فأصل الخلاف هو ايذاء العراق وشعب العراق ولأنهم فعلوا كل هذه الأفعال الدنيئة…. والخبيثة …والمحزنة …. فكان لابد من موقع ومنتديات اعلامية ثقافية…. علمية…. نزيهة…. وشريفة…. تتصدى لهؤلاء الظلمة وتذكر حقيقتهم التي يريد لها اصحابها ان تموت وتبقى غائبة عن ضمائر الشرفاء من ابناء هذا الوطن الأصيل .
فالله الله في العراق … الله الله في العراق ……
اللهم اشهد ان كل عميل …. وخائن …. ومغتصب وعدو للعراق الحبيب هو عدونا الرئيسي مهما كانت قوميته…. ودينه…. ومذهبه…. ولن نكون له عوناً بل سنكون عليه ضداً …
اللهم اشهد اننا العراق كله فينا العربي والكردي والتركماني والشبكي .. … المسلم (السُني والشيعي ) والمسيحي
والصابئي ومن جميع الطوائف الأخرى … وفينا الاسلامي والعلماني ….
والحق ُ …. أحق ُ أن يتبع

والسلام على العراق الحبيب .. وعلى أرض وسماء وماء وهواء ومقدسات وابناء العراق الأصيل .

عصبة الامم

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالوهاب الحربي8.4

عصبة الأمم The League of Nations هي أول منظمة دولية[ر] ذات أهداف عامة شهدها العالم. وإذا كانت الهيئات الدولية التي شهدها القرن التاسع عشر كالاتحاد البريدي العالمي[ر]، والاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية[ر]، تعدَّ السلَف للتنظيم الدولي كما يُعرف اليوم فإن من حق عصبة الأمم أن تدعي أبوتها المباشرة له.

من الممكن البحث عن الأصول المباشرة لعصبة الأمم في المشروعات الفردية والحكومية التي بدأت في الظهور متزايدةً في فترة الحرب العالمية الأولى، وأهمها ما رأى النور في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ثم وجدت لها انعكاسات في عدد آخر من البلاد ومنها فرنسا وهولندا وسويسرا والدول الاسكندنافية وإيطاليا وحتى ألمانيا ذاتها؛ فقد ازدهرت حركة بحث إمكانات جديدة في التنظيم الدولي في سنوات القتال، بقيادة جمعيات تألفت من أفراد ذوي مكانة مرموقة في بلادهم مثل أعضاء «عصبة دعم السلام» في أمريكا و«جمعية عصبة الأمم» في بريطانيا. وسرعان ما تجاوب القادة السياسيون مع هذه التوجهات، فقد برز في بريطانيا وفرنسا زعماء وقفوا أنفسهم على الدعوة إلى إقامة منظمة دولية عقب الحرب العالمية الأولى. لكن «ودرو ويلسون» رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك يعدّ بحق أهم هؤلاء القادة على الإطلاق، ولمساعيه الدؤوبة يعود الفضل المباشر في إخراج عصبة الأمم إلى حيّز الوجود، ففي بيانه الذي ألقاه في 2/4/1917 أكدَّ ويلسون أن الهدف القومي لاشتراك بلاده في الحرب هو«السيادة العالمية للحق بتوافق الشعوب الحرة على نحو من شأنه أن يحقق السلام والأمن للأمم كافة ويجعل العالم آمناً». بل إنه بعد ذلك ذهب خطوة أبعد حين التزم في نقاطه الأربع عشرة الشهيرة بإقامة «روابط عامة بين الأمم». وأخذ ويلسون ومستشاره «هاوس» على عاتقهما مهمة إعداد المشروع الأمريكي للمنظمة المرتقبة. وكانا متأثرين إلى حد كبير بأفكار الفيلسوف «إيمانويل كنت» بضرورة إقامتهما على نمط التنظيم الداخلي للدول بمعنى أن تكون المنظمة الدولية ذات اختصاصات ذاتية ونفوذ واسع وسلطة تنفيذية تمكّنها من فرض أحكامها على أعضائها جبراً عند الاقتضاء. ولابد أيضاً من الإشارة إلى كتيب صغير وضعه «جان كريستيان سمطس» أحد دهاقنة السياسة في جنوب إفريقيا وعنوانه «عصبة الأمم: اقتراح عملي»؛ فهو قد يكون من أبرز الأمثلة للمشروعات الحكومية عن التنظيم الدولي قبل عقد مؤتمر السلام في ڤرساي عام 1919.

أما الصياغة الفعلية لعهد العصبة أو صكها أو ميثاقها covenant، كما يسميه الكتّاب العرب فقد جرت في ڤرساي وفي المفاوضات التي تمت لإعلان انتصار الحلفاء وهزيمة ألمانيا وحلفائها. وهناك اختلفت الدول حول طبيعة المنظمة المقترحة وبرزت فكرتان: الفكرة الأوربية أو بالأحرى الفرنسية، وكانت تدعو لتكوين المنظمة على نمط التنظيم السياسي للدولة الاتحادية، ويُلاحظ في هذه الفكرة صدى الآراء التي أطلقها قبل قرون مفكرو القارة الأوربية أمثال «كَنْت وديبوا ودانتي وايراسموس» وسواهم، والفكرة الانغلو ـ سكسونية، وكان يدافع عنها البريطانيون وقد دعت للاكتفاء بإنشاء المنظمة الدولية التي تعتمد في تحقيق أغراضها على تأييد الرأي العام وعلى مالها من نفوذ أدبي ومعنوي، ويتجلى في هذه الفكرة صدى آراء المفكرين الانغلوـ سكسون المبكرين وعلى رأسهم وليم بِنْ وسورس وبنتام.

يُقال في كتب تاريخ العصبة إن ويلسون كان أصلاً من الرأي الأول، ولكنه أمام ضغط حلفائه في باريس من جهة وأعضاء الكونغرس في بلاده من جهة أخرى مال إلى تأييد الفكرة الثانية التي تولت لجنة «هيرست ـ ميلر» صياغتها في مشروع عهد عصبة الأمم The Covenant of the League of Nations الذي تم إقراره في مؤتمر ڤرساي للسلام بتاريخ 28/4/1919 جزءاً من معاهدات الصلح بين الحلفاء وبين المنهزمين وعلى رأسهم ألمانيا.

تألف عهد العصبة من ديباجة أو مقدمة preamble وست وعشرين مادة، وقد ورد ذكر أهدافها في مقدمة العهد، إذ قالت إن العصبة تهدف إلى تنمية التعاون بين الأمم وضمان السلم لها وفق المبادئ الآتية:

أـ عدم اللجوء إلى الحرب.

ب ـ تأسيس العلاقات الدولية على أساس قواعد العدل والشرف.

ج ـ التقييد بقواعد القانون الدولي.

د ـ التعهد باحترام المعاهدات والمواثيق الدولية.

وقد ضمت العصبة ثلاث فئات من الأعضاء:

1ـ الأعضاء الأصليون (أو المؤسسون) وهم ممثلو الدول الحليفة التي وقعت على معاهدة ڤرساي وعددهم 33 عضواً.

2ـ الأعضاء المدعوون، وهم الدول المحايدة أيام الحرب العالمية الأولى التي دعتها جماعة الدول المؤسسة للانضمام، ومنها إسبانيا وسويسرا والدول الاسكندناڤية وبلجيكا وهولندا وعدد من دول أمريكا اللاتينية (13 دولة).

3ـ الأعضاء المنضمون (أو المنتخبون) الذين تقبلهم الجمعية العامة للعصبة بناء على طلب يقدم لها طلب، وتبتُّ فيه بأغلبية الثلثين، وقد انضم على هذا الأساس نحو عشرين دولة.

أما الانسحاب من العضوية فكان ممكناً شريطة إعلام مجلس العصبة بهذه الرغبة قبل سنتين من تنفيذها، وبعد إتمام العضو الراغب في الانسحاب لالتزاماته المالية تجاه المنظمة. وقد انسحبت عشرون دولة من العصبة بين عامي 1919 و1939.

وهناك إلى جانب الانسحاب الطوعي، الانسحاب القسري أو الفصل من العضوية؛ إذ قرر مجلس العصبة وجمعيتها العامة ذلك في حال مخالفة الدولة المعنية أحكام عهد العصبة، وقد فصل الاتحاد السوڤييتي[ر] من العصبة بتاريخ 14/12/1939 أثر اعتدائه على فنلندا.

بلغ عدد أعضاء العصبة حده الأعلى عام 1932حين وصل إلى 60 دولة، وهبط إلى حده الأدنى في عام 1939 إذ وصل إلى 44 دولة فقط.

تألفت عصبة الأمم من مجلس، وجمعية عامة وأمانة عامة، وكل هذه شكلت هيئاتها الرئيسة، إضافة إلى عدد من الهيئات المساعدة على النحو الآتي:

ـ المجلس: كان المجلس يضم أعضاء دائمين، هم ممثلو الدول الكبرى وأعضاء غير دائمين وهم منتخبون من الجمعية العامة لفترة محدودة. وفي البداية كان عدد الأعضاء الدائمين خمسة والأعضاء غير الدائمين أربعة. لكن هذا التوازن اختل بالتدريج حتى أصبح عدد الدول غير الدائمة أحد عشر عضواً مقابل ثلاث دول دائمة العضوية في مستهل عام 1939. كان مجلس العصبة يعقد أربع دورات سنوية، ثم أنزلت إلى ثلاث دورات مع نهاية العشرينات، وكان بإمكان المجلس الانعقاد في دورات استثنائية عند الحاجة الماسة.

كان مجلس العصبة أداتها الأكثر نشاطاً والأوسع اختصاصاً ويتخذ قراراته بالإجماع، عدا المسائل الإجرائية التي كان يكتفي فيها بالأغلبية (ولا تحسب أصوات الدول المتنازعة)، أما اختصاصات مجلس العصبة فكانت كما يأتي: مراقبة إدارة الأراضي الموضوعة تحت الانتداب[ر]، مراقبة حماية الأقليات[ر]، مراقبة معاهدات الصلح[ر] بما في ذلك مراقبة إدارة حوض السَّار ومنطقة «دانزنغ» واستقلال النمسا[ر] وتنظيم تسليح ألمانيا[ر].

ـ الجمعية العامة: وكانت تتألف من ممثلين عن جميع الدول الأعضاء، وكانت تعقد دورة سنوية واحدة في شهر أيلول من كل سنة، ولكن كان من حقها أن تجتمع في دورات استثنائية (حدث ذلك في آذار 1926 وآذار 1932 وتشرين الثاني 1934 وأيار 1937). وجلسات الجمعية كجلسات مجلس الأمن علنية، والتصويت فيها مبدئياً بالإجماع (عدا أصوات الدول المتنازعة). أما اختصاصاتها فكان من أهمها: قبول الأعضاء الجدد وانتخاب أعضاء المجلس غير الدائمين وإعادة النظر في المعاهدات وتصديق الموازنة. وقد نص عهد العصبة على عدد من الاختصاصات كان لكل من المجلس والجمعية العامة ممارستها على انفراد وهي: اتخاذ التدابير من أجل الحفاظ على السلام (م3 و4) واستطلاع رأي المحكمة الدائمة للعدل الدولي Permanent Court of International Justice التي أنشئت بموجب (بروتوكول) خاص لتعمل إلى جانب العصبة وليس كهيئة فيها. والواقع أن المجلس كان يحتكر المبادهة في هذين الاختصاصين إلا في حالات محددة كانت الجمعية العامة فيها أسبق منه. كما نص العهد على عدد من الاختصاصات الأخرى كان لابد لممارستها من تعاون مشترك بين المجلس والجمعية العامة وهي: انتخاب محكمة العدل الدولي (م 4 من النظام الأساسي للمحكمة) والتصويت على تعديل الميثاق (العهد) (المادة 26) وزيادة أعضاء المجلس (م4 ف 5) وتسمية الأمين العام (م 6) وفصل أو طرد أحد الأعضاء (م 16 ف 4).

ـ الأمانة العامة: وتتألف من الأمين العام ومساعد واحد وثلاثة نواب، وقد تضخم عدد العاملين في الأمانة العامة ليصل إلى 800 موظف ينتمون إلى خمسين دولة، وقد تولى السير «ايريك دروموند» مهمة أول أمين عام للعصبة بموجب نص خاص في صك إنشائها، وعندما استقال عام 1932 حل محله السيد «افينول». أما اختصاصات الأمانة العامة فكانت تشتمل على تنفيذ مقررات المجلس والجمعية العامة وتهيئة الأعمال الضرورية لعملهما وتهيئة موازنة العصبة. إلى جانب هذه الهيئات الرئيسة الثلاث ضمت العصبة مجموعة من الهيئات المساعدة منها الإدارات الفنية واللجان الاستشارية العامة والمؤقتة واللجان الإدارية أو التنفيذية.

كما قامت إلى جانب العصبة مؤسسات وهيئات دولية متممة لها لكنها مستقلة عنها استقلالاً ذاتياً مثل منظمة العمل الدولية[ر] والمحكمة الدائمة للعدل الدولي التي حل محلها في بنيان الأمم المتحدة[ر] محكمة العدل الدولية (ولكن كواحدة من هيئات الأمم المتحدة الرئيسة) والمعهد الدولي لتنظيم العمل.

عاشت عصبة الأمم حياة مهزوزة نتيجة للتيارات السياسية التي تجاذبتها ولنقاط الضعف التي عانت منها في تركيبها الدستوري والأخطاء التي وقعت فيها في أثناء ممارستها لمهامها الكبرى. واجهت العصبة في حياتها ستين نزاعاً دولياً تفاوتت في الأهمية والخطورة، وقد تمكنت العصبة في حدود إمكاناتها المادية والتنظيمية من أن تخمد خمسة وثلاثين نزاعاً منها بينما تركت الباقي، ولعله الأكثر أهمية ليحله الفرقاء المتنازعون، وبوسائلهم الخاصة.

ويذهب غودسبيد إلى أن العصبة مرت في حياتها بثلاث مراحل:

1ـ مرحلة التكامل، وفيها حاولت العصبة تثبيت أقدامها والبرهنة على قدرتها في التصدي للرياح التي هبت عليها تبتغي تحطيم مكانتها، ونجحت في هذه المرحلة في حل عدد من النزاعات كنزاع السويد ـ فنلندا على جزر آلاند، وبذلت مساع جديرة بالتقدير في عدد آخر من النزاعات، كالنزاع الألباني على الحدود ونزاع ممر كورفو… إلخ.

2ـ مرحلة الاستقرار وقد استمرت بين عامي 1924و1932، وقد سادت في بداياتها روح الثقة بالعصبة نتيجة تمكنها من الوقوف على قدميها في وجه الأعاصير، ونتيجة قيام مجلسها بالتصدي لعدد من المنازعات، كما بدأت نشاطات العصبة في المجالات غير السياسية المختلفة، وتأسست المحكمة الدائمة للعدل الدولي، ولعل من أهم ما حلته العصبة في هذه الفترة النزاع اليوناني البلغاري. كما أسهمت في انقشاع الغيوم المتلبدة في أجواء العلاقات الفرنسية ـ الألمانية، وبلغت العصبة ذروة مجدها بانضمام ألمانيا إليها عام 1929 بوصفها دولة كبرى لها مكانتها داخل العصبة وخارجها. ولكن بعد ثلاث سنوات بدأت الأعاصير تهب في وجه العصبة، منها الأزمة الاقتصادية العالمية وما تلاها من هزات سياسية، ومنها إحياء مبدأ القوميات على أسس ثورية عدوانية، وأهمها جو الشك المتزايد الذي عصف بعلاقات الدول.

3ـ مرحلة الانهيار، وبحلول خريف عام 1931 بدأ الكل يشعر أن العصبة سائرة إلى انهيار، وحدث الغزو الياباني لمنشوريا فما استطاعت العصبة التصرف فيه، وتبعه الغزو الإيطالي للحبشة، فما كان حظ العصبة أحسن حالاً. ثم تجدد الصراع الصيني ـ الياباني عام 1937، وأخيراً ضرب هتلر ضربته الكبرى وأُعلِنَت الحرب العالمية الثانية فانهارت العصبة عملياً. أما رسمياً فلم يعلن انقضاء العصبة إلا في 18/4/1946، أي بعد ولادة هيئة الأمم التي ورثت عنها أملاكها ومشاكلها وخبراتها.

يسجل مؤرخو العصبة بضعة أسباب لإخفاقها منها عدم انضمام جميع الدول الكبرى إليها، ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية التي أخفق ويلسون في إقناع الكونغرس بالموافقة على عهدها ومنها انسحاب عدد من الدول منها كاليابان وألمانيا وإيطاليا وبعض جمهوريات أمريكا اللاتينية وطرد الاتحاد السوڤييتي منها سنة سقوطها، ومن أسباب إخفاقها بُعُدها عن مبادئ العدالة في حلولها، ومنها ولعله من أهمها أن دستورها أو عهدها جاء مندمجاً في نصوص معاهدة ڤرساي، وبذا اختلطت بمعاهدة الصلح التي كانت تذكرة مستمرة للمنتصرين بانتصارهم وللمهزومين بانهزامهم. ومن أسباب إخفاق العصبة أيضاً أخذها بنظام المركزية في نشاطاتها، فلا هي اعتمدت على التنظيمات الإقليمية، ولا على المنظمات المتخصصة، ومن أسباب إخفاقها أيضاً بعض العيوب والثغرات في عهدها، فهو لم يحرم الحرب نهائياً، وكذلك جاء مائعاً في تحديد الصلاحيات والاختصاصات لكل من مجلس العصبة وجمعيتها العامة. ومن أسباب إخفاق العصبة أيضاً ما اتصل بنشاطاتها التي أحاطتها السّرية ولونتها العواطف الوطنية للعاملين فيها. لكن أهم أسباب إخفاق العصبة يكمن في رأي غالبية مؤرخيها في إخفاق الدول التي أنشأتها أو أسهمت في عضويتها في تحمل مسؤولياتها التي تعهدت بالقيام بها بموجب عهدها وسعي هذه الدول باستمرار إلى تسخير العصبة في خدمة أهدافها الوطنية الضيقة على حساب التجربة الرائدة في السعي نحو العالمية، وهي ما قامت العصبة أصلاً من أجله.

لقد انتهت العصبة بكل مالها وما عليها، وأصبحت جزءاً من التاريخ السياسي للعالم المعاصر. لكن الأفكار التي بلورتها والآمال التي شجعتها والوسائل والمؤسسات التي ابتكرتها أو طورتها أصبحت كما يقول «وولترز» جزءاً لا يتجزأ من التفكير السياسي للعالم المتمدن، وسيستمر أثرها باقياً حتى يصل الناس إلى مرحلة يتجاوزون فيها مرحلة تقسيم العالم إلى دول وأمم، وكانت من دون شك مدرسة يفترض أن هيئة الأمم المتحدة التي خلفتها تعلمت منها ما هو مفيد ونافع.

هل حق الفيتو نحن فيه سواسيه؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالوهاب الحربي8.4


أيها السادة، تعلمون أن الأمم المتحدة تكونت في الأساس من ثلاث دول أو أربع اتحدت ضد ألمانيا، هذه هي الأمم المتحدة، وليست منظمة الأمم المتحدة.
منظمة الأمم المتحدة التي هي نحن الآن، شيء آخر، أما الأمم المتحدة فهي الأمم التي اتحدت ضد ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وهذه الدول شكّلت مجلسا سمته مجلس الأمن، وأعطت نفسها مقاعد دائمة، وأعطت نفسها الفيتو.
نحن لم نكن حاضرين، وقد فصّلت الأمم المتحدة عليها، وطلبت منا نحن أن نلبس هذا الثوب الذي فصّلته هذه الأمم الثلاث أو الأربع التي اتحدت ضد ألمانيا.
هذه هي الحقيقة، وهذا هو أساس هذه المنظمة الدولية.
حصل ذلك في غياب “165” المائة والخمس والستين أمة الموجودة الآن، يعني نسبة “1” إلى “8”، كان حضور واحد وغياب ثمانية.
وهم الذين صنعوا الميثاق الذي تعلمون من قراءته – وميثاق الأمم المتحدة معي – أن ديباجته شيء، ومواده شيء آخر.
كيف حصل هذا ؟!.
إن الذين حضروا سان فرانسيسكو في عام 45، اشتركوا في صناعة الديباجة، وتركوا المواد الأخرى بما فيها اللوائح الداخلية لما يسمى بمجلس الأمن، للخبراء والفنيين وساسة الدول المهتمة بهذا الموضوع، وهي الدول التي صنعت مجلس الأمن، والدول التي اتحدت ضد ألمانيا.
الديباجة مغرية جدا ولا اعتراض عليها، ولكن كل ما جاء بعد ذلك متناقض تماما مع الديباجة، وهذا هو الذي نحن الآن أمامه، ونحتج عليه ونرفضه، ولا يمكن أن نستمر به لأن هذا انتهى وقته في الحرب العالمية الثانية، الديباجة تقول: إن الأمم متساوية كبيرها وصغيرها.
هل المقاعد الدائمة، نحن متساوون فيها ؟ أبداً، نحن غير متساوين.
والديباجة تقول: إن الأمم المتحدة متساوية كبيرها وصغيرها في الحقوق.
طيب.. هل حق الفيتو نحن فيه سواسية ؟!.
الديباجة تقول ” الأمم الكبيرة والصغيرة، متساوون في الحقوق “..
هذه الديباجة، وهذه هي التي وافقنا عليها. إذن الفيتو ضد الميثاق، والمقاعد الدائمة ضد الميثاق، وهذه نحن لا نعترف بها ولا نقبلها.
يقول الميثاق في الديباجة ” التزمنا أن لا تُستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة “..
هذه هي الديباجة التي نحن فرحنا بها، ووقعنا عليها، وانضممنا إلى الأمم المتحدة بناءً عليها، وهي تقول: إن القوة المسلحة لا تُستخدم إلا في المصلحة المشتركة لكل الأمم. لكن وقعت 65 حربا بعد قيام الأمم المتحدة،وبعد قيام مجلس الأمن بكيفيته الحالية وبعد هذا التعهد، ضحيتها الملايين أكثر من الحرب العالمية.
هل هذه الحروب التي وقعت، والعدوان الذي وقع، والقوة التي استخدمت في 65 حربا، هي للمصلحة المشتركة ؟! أبدا… هي لمصلحة دولة معينة أو دولتين أو ثلاث دول – وسنأتي لهذه الحروب لنرى هل هي قامت للمصلحة المشتركة أو لمصلحة دولة معينة ؟.
هذا تناقض صارخ مع ديباجة الميثاق الذي نحن رضينا به وانضممنا بناء عليه إلى هذه المنظمة.
وإذا كان الأمر لا يمشي حسب الديباجة التي نحن وافقنا عليها، فحتى وجودنا في المنظمة لا يمشي اعتباراً من الآن.
نحن لا نجامل، ولا نقول كلاما دبلوماسيا، ولسنا خائفين، ولسنا طامعين، ولا نستطيع أن نجامل في مصير العالم.
نحن الآن نتحدث عن مصير العالم، عن مصير الكرة الأرضية، عن مصير الجنس البشري، وفي هذه القضية المصيرية للبشرية لا توجد مجاملة ولا نفاق ولا دبلوماسية، لأن التهاون والنفاق والخوف أدّتّ إلى وقوع 65 حربا بعد قيام الأمم المتحدة.
وتقول الديباجة ” وإذا تم استخدام القوة يجب أن تكون قوة أممية، قوة مشتركة “..
الأمم المتحدة بهيئة أركان الحرب هي التي تستخدم القوة، ولا دولة أو دولتان ولا ثلاث..
الأمم المتحدة كلها تقرر استخدام القوة حفظا للسلام العالمي.
وإذا وقع عدوان من دولة على أخرى بعد عام 1945 بعد قيام هذه المنظمة، فإن الأمم المتحدة مجتمعة تقوم بردع هذا العدوان.
يعني إذا اعتدت ليبيا على فرنسا – مثلا -، يجب أن تقوم الأمم المتحدة بردع العدوان الليبي، لأن فرنسا دولة مستقلة وعضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذات سيادة.
نحن ملتزمون أن ندافع عن سيادة الأمم جماعياً، لكن وقعت 65 حربا عدوانية دون أن تقوم الأمم المتحدة بردعها، وقامت بها – ثماني حروب طاحنة كبرى ضحاياها بالملايين – الدول صاحبة المقعد الدائم في مجلس الأمن وصاحبة الفيتو.
الدول التي نحن نطمئن إليها، ونعتقد أنها هي التي ستحمي الأمن وتحمي استقلال الشعوب، هي التي هددت استقلال الشعوب،واستخدمت القوة الغاشمة.
كنا نعتقد أنها هي التي ستردع العدوان،وتحمي الشعوب وتبث الطمأنينة في العالم، لكن نجد هذه الأمم تستخدم القوة الغاشمة، وهي تتمتع بمقعد دائم في مجلس الأمن، وتتمتع بما أعطته نفسها من حق فيتو.
وليس في هذا الميثاق، ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما.
يعني أن نظام الحكم شأن داخلي لدولة ما، لا يحق لأحد أن يتدخل فيه، فأن تعمل نظامك ديكتاتوريا أو ديمقراطيا أو اشتراكيا أو رأسماليا أو رجعيا أو تقدميا، هذا مسؤولية المجتمع ذاته، شأن داخلي.
لقد صوتت روما في يوم ما لـ ” يوليوس قيصر ” لأن يكون ديكتاتورا حيث أعطاه مجلس الشيوخ تفويضا لأن يكون ديكتاتورا، لأنهم يرون أن الديكتاتورية في ذلك الوقت مفيدة لروما..
هذا شأن داخلي، من يقول لروما لماذا عملتِ ” يوليوس قيصر ديكتاتورا ” ؟!.
الديباجة هذا هو الشيء الذي اتفقنا عليه، أما مجيء الفيتو بعد ذلك فهو غير مذكور في الميثاق.
ولو قالوا لنا إن الفيتو موجود لما انضممنا إلى الأمم المتحدة، فنحن انضممنا لأننا متساوون في الحقوق.
لكن أن تظهر بعد ذلك دولة عندها حق الاعتراض على كل قراراتنا وعندها مقعد دائم، فمن أعطاها المقعد الدائم ؟! هذه الدول الأربع أعطت نفسها المقعد الدائم.
والدولة الوحيدة التي صوتنا في هذه الجمعية لمقعدها الدائم، هي الصين، فالصين أعطيناها أصواتنا لكي يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن.
وهذه الدولة فقط وجودها وجود ديمقراطي، أما المقاعد الأربعة الأخرى فوجودها غير ديمقراطي، بل ديكتاتوري مفروض علينا، ولا نعترف به ولا يسري علينا.
إصلاح الأمم المتحدة – أيها السادة – ليس بالتوجّه نحو زيادة المقاعد، زيادة المقاعد ” يزيد الطين بلّة ” – أنا لا أعرف كيف ترجم المترجم هذا المثل، “الطين بلّة”.. هذا مثل تصعب ترجمته بالإنجليزية، ولكن أساعدك فيه ، هي “to add insult to injury”.. ” يزيد الطين بلّة ” يعني يزيد السوء سوءاً، يزيد الكيل كيلين – كيف ؟ لأنه ستضاف دول كبرى إلى الدول الكبرى الأولى التي نعاني منها، وترجح كفة الدول الكبرى أكثر وأكثر.
إذن من هنا، نحن نرفض زيادة المقاعد بهذه الكيفية.
الحل ليس بزيادة المقاعد، وأخطر شيء أن نزيد مقاعد دول كبرى إلى الدول الكبرى الأولى..
هذا يطحن شعوب العالم الثالث، يطحن كل الشعوب الصغيرة التي هي تتشكل الآن فيما يسمى ” 100.g”.. هناك “100” دولة صغيرة متجمعة في منبر اسمه ” fss ” “forum of small states”.. “100.states “.. “100.g “. هذه ستطحنها المقاعد الجديدة، لأن دولا كبرى جديدة تضاف إلى الدول الكبرى السابقة.
هذا مرفوض، ويجب أن يقفل بابه، ونعارضه بشدة.
ثم إن فتح باب زيادة مقاعد مجلس الأمن، سيزيد الغبن والجور، ويزيد حدة التوتر عالميا، ويزيد التنافس على مقاعد مجلس الأمن، وسندخل في تنافس بين مجموعة مهمة جدا جدا من الدول.
وسوف تكون هناك منافسة بين إيطاليا، ألمانيا، إندونيسيا، الهند، باكستان، الفلبين، اليابان، البرازيل، الأرجنتين، نيجيريا، الجزائر، ليبيا، مصر، الكونغو، جنوب إفريقيا، تنزانيا، تركيا، إيران، اليونان و أوكرانيا.
كل هذه الدول ستطالب بأن يكون لها مقعد في مجلس الأمن في هذه الحالة سيستمر التسابق حتى يصل عدد أعضاء مجلس الأمن بعدد أعضاء هذه الجمعية، وهذا غير عملي.
إذن ما هو الحل؟. الحل المطروح الآن على الجمعية العامة برئاسة ” علي التريكي ” الذي ستتخذ فيه قرارا بالتصويت، والقرار الملزم هو قرار الأغلبية في الجمعية العامة دون النظر إلى أيِّ جهة أخرى، هو أن يُقفل باب عضوية الدول، ويُقفل باب زيادة المقاعد في مجلس الأمن – هذا معروض على الجمعية العامة، الأمين العام والتريكي -، ويحل محلها عضوية الاتحادات، وتحقيق الديمقراطية بالمساواة بين الدول الأعضاء، ونقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة.
تكون العضوية للاتحادات وليس للدول، لأنه إذا فتحنا باب عضوية مجلس الأمن كما هو مطروح الآن للدول، فإن هذا سيؤدي إلى أن كل الدول تريد أن يكون لها مقعد في مجلس الأمن، وهذا من حقها لأنها حسب هذه الديباجة هي متساوية، فكيف نوقفها ؟ من الذي له الحق في أن يوقف هذه الدول على أن تطالب ؟!. من الذي له الحق في أن يقول لإيطاليا لا تطالبي بمقعد إذا أعطيت ألمانيا مقعدا؟.. إيطاليا أولى، تقول أنا التي انضممت إلى الحلفاء وخرجت من المحور، أما ألمانيا فهي التي كانت معتدية، وهي التي هزمت مثلا – ليست ألمانيا الحالية، بل ألمانيا السابقة النازية -.
إذا الهند مثلا أعطيناها مقعدا ونقول إنها تستحقه، فسوف تحتج باكستان.. فهذه دولة ذرية، وهذه دولة ذرية، وهما في حالة حرب، هذا شيء خطر.
وإذا تُعطِي اليابان، فلماذا لا تعطي إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم ؟!.
ثم ما الذي ستقوله لتركيا وإيران وأوكرانيا والبرازيل والأرجنتين، وليبيا التي ألغت برنامج السلاح النووي ، فهي أيضا تستحق مقعدا في مجلس الأمن لأنها خدمت الأمن العالمي ؟!.
وتأتي مصر، وتأتي نيجيريا، وتأتي الجزائر، والكونغو، وجنوب إفريقيا، وتنزانيا، وهذه كلها دول مهمة. هذا الباب يجب أن يُقفل، فطرح توسيع مجلس الأمن، هذا عبث وهذه خدعة مفضوحة، إذ كيف سنصلح الأمم المتحدة ونأتي بدول كبرى جديدة ونضعها في كفة الدول الكبرى الأولى التي نعاني منها ؟!.
إذن الحل هو تحقيق الديمقراطية على مستوى “كونغرس” العالم الذي هو الجمعية العامة، وهو نقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة، ويصبح مجلس الأمن أداة تنفيذ قرارات الجمعية العامة فقط.
الجمعية العامة هي برلمان العالم، هي “كونغرس” العالم، هي المشّرع، وهي التي قراراتها ملزمة، وهذه هي الديمقراطية، وأن يخضع مجلس الأمن للجمعية العامة ولا يعلو عليها أبداً، ونرفضه إذا هو علا عليها اعتبارا من الآن.
هذه هي السلطة التشريعية،هؤلاء هم المشرعون للجمعية العامة. مكتوب أن ” الجمعية العامة تعمل كذا وكذا بناءً على توصية مجلس الأمن “..
هذا خطأ، والصحيح هو العكس، هو أن مجلس الأمن يعمل كذا وكذا بناءً على أوامر الجمعية العامة.. هاهي 190 أمة,هذه هي الأمم المتحدة مع بعضها، وليس مجلس الأمن الذي في القاعة المجاورة، عشرة أشخاص..
أي ديمقراطية هذه ؟! أي أمن ؟! كيف نطمئن على السلام العالمي إذا كان مصيرنا بيد عشرة، وسيطرت عليهم أربع أو خمس دول، أو تسيطر عليهم دولة واحدة بعد ذلك، ونحن 190 أمة موجودون هنا مثل حديقة “هايد بارك”.. ديكور ؟!!.
أنتم عاملونكم ديكورا.. أنتم “هايد بارك”.. أنتم لا قيمة لكم.. منبر للخطابة فقط، مثلما تخطب في حديقة “هايد بارك” بالضبط,تخطب وتمشي، هذا أنتم. * ‬مجلس الأمن سلطة تنفيذية فقط لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة*،* ‬وعندما* ‬يصبح مجلس الأمن مجرد منفذ لقرارات الجمعية العامة*..
‬في* ‬هذه الحالة لن* ‬يكون هناك تنافس على مقاعد مجلس الأمن*.‬أن* ‬يكون مجلس الأمن ممثلا لكل الأمم*،* ‬ولكن ليس بالدولة*،* ‬فالمطروح الآن على الجمعية العامة هو مقعد دائم لكل فضاء ‬لكل اتحاد* :‬ *
– ‬الاتحاد الأوروبي* ‬27 دولة*،* ‬يكون له مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬الاتحاد الإفريقي* ‬53 دولة*،* ‬يكون له مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬اتحاد أمريكا اللاتينية*،* ‬مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬الآسيان عشر دول* + ‬2 أو* +‬3 أو* +‬4، ‬مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬الاتحاد الروسي*،* ‬موجود الآن مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬الاتحاد الأمريكي* ‬الذي* ‬هو خمسون دولة* ‬STATES OF AMERICA “”UNITED ” عنده مقعد دائم موجود* ” ‬already “.
– ‬السارك*،* ‬إذا قام*،* ‬أو هو في* ‬طريقه إلى أن* ‬يقوم*،* ‬مقعد دائم*.‬ *
– ‬جامعة الدول العربية* ‬22 دولة*،* ‬مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬منظمة المؤتمر الإسلامي* ‬45 دولة*،* ‬مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*.‬ *
– ‬حركة عدم الانحياز* ‬120 دولة*،* ‬مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن* ‬*.‬ * ‬*
– ‬عندنا* ” ‬100.G ” نفكر فيها*،* ‬ممكن أن كل الدول الصغيرة* ” ” ‬SSF ” “setats llams fo murof” ” ممكن* أن ‬يكون لها مقعد دائم هي* ‬أيضا*.‬ *
‬وإذا وجدت دول خارج هذه الاتحادات التي* ‬ذكرتها*،* ‬فممكن* أن ‬يخصص مقعد دائم تتداوله هذه الدول بالتناوب كل ستة أشهر أو كل سنة*.‬ * ‬قد تكون اليابان أو أستراليا أو نيوزيلندا خارج أي* ‬اتحاد*،أو أي* ‬دولة من هذه الدول التي* ‬قد لا تكون منضمة إلى الآسيان *،* ‬وليست في* ‬الاتحاد الروسي*،* ‬ولا الاتحاد الإفريقي*،* ‬ولا الاتحاد الأوروبي*،* ‬ولا الاتحاد الأمريكي* ‬اللاتيني*،* ‬ولا الولايات المتحدة*،* ‬ممكن أن* ‬يُخصص لها مقعد*.‬ ‬هذا هو الحل مطروح عليكم،‬ مطروح على الجمعية العامة للتصويت عليه*.هذه هي* ‬القضية المفصلية الجوهرية الأساسية*،* ‬مطروحة على الجمعية العامة التي* ‬هي* ‬سيد العالم*…
‬هي* ‬برلمان العالم*… ‬هي* ‬كونغرس العالم*،* ‬ولا أحد* ‬يعترض عليها ولا نعترف بأي* ‬أحد خارج هذه القاعة*،* ‬فنحن الأمم المتحدة*.‬سيعمل* ” ‬علي* ‬التريكي* ” ‬و* ” ‬كي* ‬مون* ” ‬الصيغ* ‬الإدارية والقانونية*،* ‬وتشكيل اللجان التي* ‬ستطرح هذا للتصويت*،* ‬بأن مجلس الأمن* ‬يصبح اعتباراً* ‬من الآن* ‬يتكون من اتحادات*.‬ * ‬هذا هو العدل والديمقراطية*،* ‬وننتهي* ‬من حكاية أن مجلس الأمن تحتله دول بعينها،‬واحدة تملك القنابل الذرية*،* ‬وواحدة تملك القوة الاقتصادية*،* ‬وواحدة تملك التكنولوجيا*،* ‬وواحدة تملك التقنية،هذا إرهاب*.‬‬لا نستطيع أن نعيش في* ‬مجلس أمن مسيطرعليه الذين لديهم القوة الساحقة*… ‬هذا إرهاب*.‬ * ‬
إذا تريدون عالماً* ‬يعيش متحداً* ‬ومسالماً* ‬وفي* ‬أمان وسلام*،* ‬نعمل هذا*،* ‬أما إذا تريدوننا أن نعيش في* ‬الإرهاب وليكن ذلك كذلك*،* ‬نعيش في* ‬صراع* ‬فسنستمر في* ‬الصراع إلى* ‬يوم القيامة*.‬هذه المقاعد كلها إما أن* ‬يكون لها الفيتو*،* ‬أولا* ‬يكون لها الفيتو إطلاقاً*.‬ * ‬مجلس الأمن بهذه التشكيلة*،* ‬إما* أن ‬يكون فيه لكل هذه المقاعد الاتحادية الفيتو*،* ‬أوأن* ‬يلغى الفيتو نهائياً* ‬من مجلس الأمن بتركيبته الجديدة*.‬ * ‬هذا هو مجلس الأمن الحقيقي*.‬ * ‬وفي* ‬كل الأحوال مجلس الأمن هذا بتركيبته الجديدة المقترح على الجمعية العامة للتصويت عليه*،* ‬هو أداة تنفيذية للجمعية العامة المتحدة*.‬ * ‬السيادة عند الأمم،عند* ‬091 * ‬أمة هاهي* ‬موجودة* هكذا تكون كل الأمم موجودة بالتساوي* ‬في* ‬مجلس الأمن*،* ‬كما هي* ‬موجودة بالتساوي* ‬في* ‬الجمعية العامة*.‬ * ‬نحن هنا في* ‬الجمعية العامة أصواتنا متساوية*،* ‬لابد أن نكون متساوين أيضا في* ‬الغرفة التي* ‬بجانبنا التي* ‬هي* ‬مجلس الأمن*.‬ * ‬أما أن دولة لها الفيتو*… ‬
ودولة ليس لها الفيتو*،* ‬دولة لها مقعد دائم*… ‬ودولة ليس لها مقعد دائم في* ‬مجلس الأمن*،‬فهذا ملغى اعتباراً* ‬من الآن*،‬ولا نخضع له*،* ‬ولا نعترف به إطلاقاً* ‬حتى ولو كان وجد*،* ‬ولا نخضع لأي* ‬قرار* ‬يصدر من مجلس الأمن بتركيبته الحالية*.‬ * ‬نحن جئنا الآن*… نحن كنا مستعمرين*…كنا تحت الوصاية*،* ‬استقللنا الآن واجتمعنا*،* ‬ونريد أن نقرر مصير العالم بطريقة ديمقراطية تحفظ* ‬السلم والأمن لكل الشعوب، وتتساوى الأمم كبيرها وصغيرها*.‬
‬ *‬الإرهاب ليس إرهاب القاعدة فقط*،* ‬فالوضع الحالي* ‬نفسه إرهاب*.‬
‬الاحتكام هو لأغلبية الأصوات في* ‬الجمعية العامة فقط وليس لأي* ‬جهة أخرى*،* ‬وإذا صوتت الجمعية العامة على هذا* ‬يصبح ساري* ‬المفعول*،* ‬ولا* ‬أحد* ‬يستطيع أن* ‬يعترض ويقول إنه أعلى من الجمعية العامة*،* ‬والذي* ‬سيقول إنه أعلى من الجمعية العامة* ‬يخرج من الأمم المتحدة ويبقى لحاله* ‬*.
* ‬الديمقراطية ليست للأقوى*،* ‬ولا للأغنى*،* ‬ولا للإرهابي* ‬الذي* ‬يرهبنا*،* ‬أو أنه هو أغنى أو هو أقوى،‬تكون له الديمقراطية*،* ‬وتكون له الكلمة العليا،الكلمة العليا لكل الأمم المتساوية*.‬ * ‬أما الآن فمجلس الأمن عبارة عن إقطاعية أمنية*.. ‬إقطاعية سياسية لأصحاب المقاعد الدائمة*،* ‬يحميهم ويستخدمونه ضدنا*،* ‬وبالتالي* ‬لا* ‬يُسمى مجلس الأمن بل مجلس رعب*. ‬*
‬أنتم ترون* ‬يا إخواننا في* ‬حياتنا السياسية هذه أنهم إذا كانوا* ‬يريدون أن* ‬يستخدموا مجلس الأمن ضدنا* ‬يلتجئون إليه*،* ‬وإذا لم تكن عندهم* ‬حاجة إلى استخدامه ضدنا* ‬يتجاهلونه*،* ‬وإذا كان الميثاق عندهم فيه مصلحة لكي* ‬يستخدموه ضدنا* ‬يحترمون الميثاق ويقدسونه*،* ‬ويبحثون عن الفصل السابع لتطبيقه ضد هذه الأمة أو هذه الأمة المسكينة أو هذه الأمة*،* ‬أما إذا كانوا* ‬يريدون القيام بعمل خرقا للميثاق فيتجاهلون الميثاق وكأنه* ‬غير موجود*.‬ * ‬أن* ‬يكون الفيتو والمقعد الدائم لمن* ‬يملك القوة*،* ‬هذا جور شنيع وإرهاب لا* ‬يمكننا أن نتحمله بعد الآن*،* ‬ولاأن نعيش في* ‬ظله*.‬ * ‬الدول الكبرى عندها مصالح متشعبة في* ‬العالم*،* ‬وتستخدم الفيتو*،* ‬وتستخدم مجلس الأمن*،* ‬وتستخدم قوة الأمم المتحدة لحماية مصالحها*… ‬
هذا أرهب العالم الثالث*،* ‬فالعالم الثالث مرهوب الآن*.. ‬يعيش تحت الإرهاب*.‬ * ‬مجلس الأمن منذ قيامه عام*54 حتى الآن لم* ‬يوفر لنا الأمن*،* ‬بل وفّر لنا العقوبات والرعب*..
‬يُستخدم ضدنا فقط*،* ‬لهذا نحن* ‬غير ملزمين بطاعة قرارات مجلس الأمن اعتباراً* ‬من هذا الخطاب الأربعيني*.‬ * ‬لقد وقعت بعد قيام مجلس الأمن*،* ‬56 * ‬حربا كلها ضد العالم الثالث*, ‬ضد الدول الصغيرة*،* ‬إما قتال فيما بينها*،* ‬أو عدوان من الدول الكبرى على الدول الصغيرة*،* ‬ولم* ‬يقم مجلس الأمن بردع هذا العدوان خرقا للميثاق*.‬ ‬فالجمعية العامة ستصوت على هذه الحلول التاريخية*،* ‬وبعدها إما أن نستمر معا في* ‬أمم واحدة*،* ‬وإما أن ننقسم قسمين* :
‬أمم متساوية لها جمعيتها ولها مجلس أمن خاص بها متساوية فيه أيضا*،* ‬ويبقى الكبار أصحاب المقاعد الدائمة وأصحاب الفيتو في* ‬مجلسهم أربعة أو خمسة أو ثلاثة*،* ‬كما* ‬يريدون*،* ‬ونحن لسنا معهم*،* ‬وعليهم أن* ‬يطبقوا الفيتو ضد بعضهم, أن ‬يستخدموا الفيتو ضد بعضهم،هذا لا* ‬يهمنا*،* ‬وأن* ‬يبقوا دائمين في ‬هذه المقاعد,هذا لايهمنا*،* ‬والدائم الله*.‬ ‬لكن نحن لا* ‬يمكن اعتباراً* ‬من الآن‬أن نبقى تحت سيطرة الدائمين وأصحاب الفيتو الذي* ‬أعطوه أنفسهم*.‬ ‬نحن لم نعطهم هذا*،* ‬ونكون مغفلين إذا نعطي* ‬ مجموعة دول الفيتوونعطيها مقاعد دائمة*،* ‬ونسفه الأمم الأخرى ونعتبرها حقيرة ودونية*،* ‬ولا تستحق مقعدا دائما ولا تستحق فيتو*.‬ ‬لماذا نحّقر الأمم ؟*!.‬ ‬نحن لم نقرر هذا*،* ‬فهذه الأمم معظمة ومقدسة ومحترمة*..

‬هذه أمم الأرض*.. ‬هي* ‬هذه* ‬190 * ‬أمة*.‬ ‬وأنتم تعرفون أن بدأ الآن تجاهل قرارات مجلس الأمن بعد أن تأكدنا أنه ظالم ويُستخدم ضدنا فقط*،* ‬ولا* ‬يُستخدم ضد الكبار*.‬ ‬فمجلس الأمن لا* ‬يمكن أن* ‬يُستخدم ضد أصحاب المقاعد الدائمة فيه وأصحاب الفيتو*.. ‬
لا* ‬يمكن أن* ‬يُصدِر قرارا ضدهم إطلاقا*.‬ ‬إذن هو مصنوع ضدنا نحن*،* ‬وبالتالي* ‬أصبحت القرارات التي* ‬يصدرها* ‬يتم الضحك عليها وتجاهلها*،* ‬وهذه أصبحت مهزلة للأمم المتحدة*،* ‬وأصبح العمل* ‬يتم خارج الأمم المتحدة* : ‬عدوان وحروب*،* ‬واجتياز حدود الدول المستقلة وتدمير سيادتها واستقلالها*،* ‬وارتكاب جرائم الحرب والإبادة* ‬الجماعية خرقا للميثاق*،* ‬ومجلس الأمن موجود*.. ‬
غير مهتمين بمجلس الأمن*.‬ ‬ثم إن الأهم*،* ‬أنه الآن بدأت كل مجموعة دولية تُشّكل مجلس أمن وتعرض عليه مشاكلها وقضاياها*،* ‬وشيئا فشيئا فإن مجلس الأمن بتركيبته الحالية الذي* ‬هو في* ‬هذه القاعة*،* ‬سيصبح معزولا* : ‬
*- ‬الاتحاد الإفريقي* ‬شكل الآن* ” ‬ماس* ” ‬الذي* ‬هو مجلس الأمن والسلم الإفريقي*.‬ *
– ‬الاتحاد الأوروبي* ‬الآن سيشكل مجلس أمن*.‬
– ‬الآسيان ستشكل مجلس أمن*.‬
– ‬أمريكا اللاتينية ستشكل مجلس أمن*.‬
– ‬عدم الانحياز* ” ‬مائة وعشرون دولة*”،* ‬مطروح عليها الآن أن تشكل مجلس أمن*.‬ ‬
هذا* ‬يدل على أن مجلس الأمن فقدنا الثقة به*،* ‬ولم* ‬يوفر لنا الأمن*،* ‬وبالتالي* ‬التجأنا إلى مجالس إقليمية*. ‬
‬نحن* ‬غير ملزمين بطاعة مجلس الأمن بتركيبته الحالية التي* ‬لم نشارك فيها*،* ‬وهي* ‬تركيبة* ‬غير ديمقراطية،وديكتاتورية وجائرة*،* ‬ولا أحد* ‬يستطيع إجبارنا على البقاء في* ‬مجلس الأمن هذا*،* ‬أو إطاعة أوامره*.‬ ‬‬الآن* ‬يا إخواننا لا* ‬يوجد اعتبار للأمم المتحدة*…
‬الجمعية العامة هذه أساس الأمم المتحدة،* ‬لا* ‬يوجد لها أي* ‬اعتبار ولا قيمة*،* ‬ولا أي* ‬تأثير في* ‬حياة العالم*،* ‬ولا في* ‬أمن العالم*،* ‬ولا عندها أي* ‬قرار ملزم*.‬ *‬محكمة العدل الدولية هذه مؤسسة قضائية دولية*،* ‬قراراتها تطبق على الصغار وعلى دول العالم الثالث*،* ‬وترفض تطبيقها الدول الكبرى*.‬ ‬وهاهي* ‬أمامي* ‬الأحكام التي* ‬أصدرتها محكمة العدل الدولية*،* ‬ورفضت الدول الأخرى تطبيقها*.‬
‬وكالة الطاقة الذرية الدولية مؤسسة هامة في* ‬الأمم المتحدة*،* ‬لا تخضع لها الدول الكبيرة*،* ‬وإذا بنا اكتشفنا أنها مسلطة علينا نحن فقط*.‬ ‬ألم تقولوا إنها وكالة دولية* ‬؟! إذا كانت دولية تخضع لها كل دول العالم*،* ‬أما إذا لم تكن دولية فنحن نقفل في* ‬وجهها الباب*،* ‬ولا نعترف بها اعتباراً* ‬من الآن*..
‬من هذا الخطاب الأربعيني,‬ ‬و*” ‬علي* ‬التريكي* ” ‬في* ‬الجمعية العامة سيستجوبون مدير الطاقة الذرية*،* ‬ويستجوبون البرادعي* ‬الذي* ‬قبله*،* ‬ويقولون له هل أنت تفتش على المخزون الذري* ‬للدول الذرية ؟ هل تراقب زيادة هذا المخزون ؟ هل تراقب تخفيض هذا المخزون ؟*. ‬‬
إذا قال نعم تخضع لي*.. فنحن إذن نخضع لها أيضاً*،* ‬أما إذا قال أنا لا أستطيع أن أقترب من الدول الكبرى التي* ‬عندها القنابل الذرية*،* ‬ولا تخضع لي*،* ‬ولا عندي* ‬سلطان عليها*..
فنحن ‬إذن أيضاً* ‬لا تقربنا*،* ‬ولا نعترف بها*،* ‬ونقفل الباب في* ‬وجهها*. ‬
‬ويكون في* ‬علمكم* ‬يا سادة أني* ‬ناديت* ” ‬البرادعي* ” ‬في* ‬أزمة القنبلة الذرية الليبية* – ‬المدير السابق قبل هذا الحالي* -،* ‬وقلت له* ‬يا* ” ‬برادعي* : ‬هل اتفاقيات تخفيض أسلحة الدمار الشامل التي* اُتُّفِق عليها بين الدول الذرية*،* ‬أنت تراقبها ؟ وهل خفّضوا بالفعل ؟ وإذا دولة زادت قنابل ذرية أو صواريخ نووية*،* فهل أنت تشرف على هذا*،* ‬وعندك به علم ؟* “‬،* ‬قال لي* ” ‬أبداً*،* ‬هذه الدول الكبرى أنا لا أستطيع أن أسألها*،* ‬ولا نقترب منها* “.‬ ‬إذن أنت جئتنا نحن فقط*،* ‬اخرج*,‬ هذه ليست وكالة دولية*… ‬
هي* ‬مسلطة علينا نحن فقط*.‬ ‬ ‬مجلس الأمن مسلط علينا*.‬ ‬وكالة الطاقة الذرية مسلطة علينا*.‬ ‬محكمة العدل الدولية مسلطة علينا*،* ‬وهم في* ‬مأمن منها*.‬ ‬هذه ليست أمما متحدة*.‬ ‬هذا ليس عدلا*..
‬هذا ليس أمنا*،* ‬هذا مرفوض*.‬ ‬بالنسبة لإفريقيا* – ‬يا دكتور علي* ‬التريكي* – ‬سواء أصلحوا الأمم المتحدة أم لم* ‬يصلحوها،* ‬وحتى قبل التصويت على الاقتراحات التاريخية التي* ‬طرحتها الآن على الجمعية العامة*،* ‬وسيتم التصويت عليها ؛ فإن إفريقيا تحتاج اعتبارا من الآن إلى مقعد دائم بكل الصلاحيات في* ‬مجلس الأمن كاستحقاق عن الماضي*،* ‬حتى لو لم* ‬يكن إصلاح الأمم المتحدة مطروحا*.‬ ‬إفريقيا قارة معزولة مستعمرة مضطهدة*،* ‬نظروا إليها كحيوانات*،* ‬وبعد ذلك نظرو إليها كعبيد*،* ‬وبعد ذلك نظروا إليها كمستعمرات تحت الوصاية*.‬ ‬هذه القارة*..
‬الاتحاد الإفريقي*،* ‬تستحق مقعدا دائما عن الماضي* ‬استحقاقا مثل الصين بالضبط*،* ‬ولا علاقة لهذا الحق بإصلاح الأمم المتحدة*.‬ ‬هذا مطروح له الأولوية*.. ‬
هذا مطروح فورا على الجمعية العامة*،* ‬ولا أحد* ‬يقول إن إفريقيا*..
‬الاتحاد الإفريقي*،* ‬لا* ‬يستحق مقعدا دائما*.‬ ‬من عنده حجة* ‬يجيبني*،* ‬يناقشني* ‬حتى الآن*،* ‬من الذي* ‬عنده برهان* ‬يقول إن الاتحاد الإفريقي* ‬لا* ‬يستحق مقعدا دائما*،* ‬القارة الإفريقية لا* ‬تستحق مقعدا دائما ؟*!.‬ ‬لا أحد* ‬يستطيع أن* ‬يرد*…

وثائق تكشف تورط حركات ايرانيه بأشعال حرب طائفيه في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: نايف السميري0 1

وثائق مهمه تكشف تورط جهات قريبه من ايران بأشعال حرب طائفيه في العراق!!!

الوثائق …. تفاصيل خطة فيلق ( بدر) لإشعال الحرب الطائفية بالوثائق …. تفاصيل خطة فيلق ( بدر) لإشعال الحرب الطائفية
انطلاقا من ثنائية عقدة نتائج الانتخابات المؤهلة لمجالس المحافظات التي أصابت المشروع الطائفي بالصميم و خروج الأحزاب الطائفية خالية الوفاض و التحسن الامني الذي رافق ذلك فقد انتفض الغول الإيراني وأمر أتباعه و مخالبه في العراق الى اتخاذ اجراءات سريعة و فورية مسلحة الطابع و السعي لتفجير الوضع الأمني و تنفيذ الاغتيالات المتبادلة لأضفاء صفة الطائفية على ما يحدث لإعادة حلم الحرب الاهلية الطاحنة و تمزيق النسيج العراقي و اذكاء عمليات التخوين بين الاطراف العراقية المتآخية الذي وجدته طهران خطرا محدقا و عقبة ضخمة في طريق خططها الشريرة المرسومة الهادفة الى اغراق العراق ارضا و شعبا في بركة الدماء المذهبية .. وحصلت وسائل إعلام مستقلة على وثائق سرية موجهة من الأمانة العامة لـ(فيلق) بدر الذراع الايراني المسلح لمجلس (الثورة) الاسلامي في العراق موجه الى كافة فروعه تحت عنوان (البعثيون) جاء فيه : (بناء على توجيهات القائد الحكيم المجاهد خلال جلسته مع كوادر قيادة منظمة بدر اكد على متابعة موضوع نشاطات حزب البعث المنحل و حزب العودة التابع له و نشاطات الاحزاب الاخرى التي تتعاون معهم والتي تمهد لإرجاعهم للعملية السياسية ونحن بدورنا نؤكد بالوقوف ضد هذا التحرك و القصاص منهم بكافة الطرق الشرعية التي هي ضمن واجبات البدريون لذى يتم متابعة الموضوع بدقة و اخبارنا والاجهزة الخاصة لمتابعتهم لغرض ضربهم بأي صورة كانت و مهما كانت الظروف و النتائج و ما النصر الا من عند الله ) ! من يقرأ الوثيقة المذكورة بأمعان يجد ان صفة البعث وردت بصورة ضبابية يمكن تفسيرها بأوجه عدة و بالتالي إعادة عمليات الذبح و التشريد ضد المواطنين بعشوائية و تعطي الوثيقة الحق لعناصر فيلق بدر بحسب الشريعة الى القتل و اراقة الدماء بتهم جاهزة اذ ما عليك من بأس ان تطلق صفة (البعثي و الصدامي) على أي كان تتم بعدها عمليات التصفية الجسدية وهذا بالضبط ما يريده نظام طهران لدفع العراق ثانية الى شفير الحرب الطائفية و هو بيت القصيد ! كما حملت وثيقة ثانية أوامر الى كافة فروع فيلق بدر الى تسلم حصصها من الأسلحة و الذخيرة و الحث على الحيطة و الحذر و ابعاد كافة المستمسكات الرسمية داخل الفروع لوجود معلومات تشير الى تحالف بعثي – صدري ضد منظمة بدر !
تقول الوثيقة التي حملت عنوان (تأكيد) :
(نؤكد بأن تأخذ فروعكم حصتها من الأسلحة و الاعتدة و كافة المستلزمات الاخرى خلال هذه الفترة و ابقاء القوة 50% متواجدة دائما في مقراتكم و إبعاد كافة المستمسكات الرسمية لنا من داخل الفروع الى خارجها و اخذ الحيطة و الحذر بوجود معلومات تشير الى اتفاق بعثي – صدري في بعض المناطق ضد منظمة بدر و قياداتها خصوصا هذه الايام المقبلة التي تشهد ميلاد البعث اللعين و و يوم احتلال و تحرير العراق من صدام اللعين و اعوانه .. لجميع الفروع – الوحدات ) !
هذه الوثيقة ايضا تحاول كيل الاتهامات بـ(البعثية) و وجود اتفاق لم يكشفه الامر الوارد فيه او يبين حقيقة الذي زعم وجوده بين البعث و التيار الصدري المتهم بمحاولة ضرب فيلق بدر و تصفية قياداته وذلك لإعطاء تبرير مهلهل لتنفيذ اغتيالات بين عناصره وهم من الشيعة لكي تتم المبادرة الى الرد ضد السنة اذ سيكون هم المتهم الرئيس بما يحدث و بالتالي تكون الخطوة الثانية في اذكاء فتيل الفتنة الطائفية! كما ليس من داع للتعليق على وثيقة ثالثة اذ هي تفسر نفسها بما ورد فيها من خطة لأعادة اعمال العنف الطائفي في العراق بتحالف بين الميليشيات الطائفية تسرب احدها المعلومات الاستخبارية لتقوم الاخرى بمهمة تنفيذ عمليات التصفية الجسدية و ايضا لغرض اتخاذ خطوات تفضي الى دائرة العنف الدموي ..
الوثيقة الصادرة من (مكتب سماحة السيد الحكيم دام ظله) و معنونة تحت صيغة (خطة عمل الامانة العامة لبدر) تقول :خلال الاجتماع الاخير الذي عقد بين قيادة منظمة بدر وحركة سيد الشهداء-ع- وحركة حزب الله –تنظيم العراق وحركة 15 شعبان و التي تم فيها تنظيم عمل تصفية بعض العناصر ******** و البعثية و جماعات اعداء الشعب العراقي من خلال توزيع ادوار بين هذه المجموعات بدون منظمة بدر كونها هي الجهة التي تجلب المعلومات و تشخص كل الموضوع حتى يصل لدرجة التنفيذ فيكون عن طريق الإخوة المذكورين لذى نرجو إبداء وجهات النظر وتوجيهات سماحة السيد بذلك.. وفقنا الله و إياكم لخدمة الاسلام والمسلمين) !!

التغيرات التي سعت لها امريكا لاحداثها في الامم المتحده

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالوهاب الحربي8.4

لقد كان من الأهداف الأساسية للولايات المتحدة الأمريكية ـ والتي حققت جزءاً كبيراً منه وهي في طريق استكــمال باقي أهدافها ـ منذ مساهمتها الفاعلة في إنشاء (( منظمة الأمم المتحدة )) ، هو القضاء على دور أوروبا في إدارة السياسة الدولية والتحكم في الموقف الدولــي ، وجعل أوروبا جزءاً من السياسة العالمية أي (( العالم بما فيه أوروبا )) وليس (( أوروبا ومحيطها الخارجي )) .
وأدركت أمريكا مبكراً ما تملكه من إمكانات وقدرات تؤهلها للاضطلاع بدور الدولة الأولى في العالم ورغبتها الجادة في قيادته ، منذ اشتراكها في الحرب العالمية الأولى ، ثم الحرب العالمية الثانية والتي ظهر لها من خلالها مدى الضعف الذي آلت إليه الدول الكبرى في أوروبا وما آلت إليه أوضاعها ، ما دفعها لأن تكون حالها حين ساهمت في إنشاء (( منظمة الأمم المتحدة )) حال مَنْ يملي الشروط في تكوين الميثاق لا حال مَنْ يرغب بأن يكون عضواً دائماً فقط ، ذلك أن الولايات المتحدة هي المنظِّرة أصلاً لفكرة المنظمة الدولية عقب الحرب العالمية الأولى بواسطة الرئيس الأمريكي (( ودرو ولسون ) الذي صاغ إعلانه الشهير المكوَّن من 14 نقطة لتكون أساساً للمنظمة الدولية في حينه ، وكانت أمريكا حريصة على إنهاء التكتل الأوروبي بصفته تكتلاً يتحكم في مجريات السياسة الدولية آنذاك ، ولم تستجب دول أوروبا استجابة تامّة للإعلان الأمريكي ، ولم تنضم الولايات المتحدة إلى عصبة الأمم ـ التي شكلتها دول أوروبا ـ وتركتها تلاقي مصير الانهيار ، وفي نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت أمريكا من خلال ترومان بإجراء المشاورات بشان إنشاء منظمة دولية جديدة أطلقت عليها اسم (( الأمم المتحدة )) ، ولما كان الحلفاء حريصين ـ عقب الحرب العالمية الثانية ـ على دخول ومشاركة الولايات في المنظمة الدولية خاصة بعد الدمار الكبير الذي لحق بهم وبعد بروز روسيا السوفيتية كقوة سياسية ، فقد وافقت هذه الدول على إنجاز جميع الخطوات والمناقشات المتعلقة بميثاق (( منظمة الأمم المتحدة )) ، داخل أمريكا وعلى مسمع من المجتمع الأمريكي ومؤسساته ، إذ وافق مجلس الشيوخ على الميثاق بأغلبية 89 صوتاً مقابل صوتين ، ومع أن الميثاق لم يكن ينص على مقر المنظمة الدوليـة ، إلا أنها أقيمت على أرض أمريكية قدمها (( روكفلر )) مع قرض لإقامة البناء دون فوائد .

وبينما كانت الدول المؤسسة تتباحث لوضع اللمسات الأخيرة على بنود الميثاق والذي كان من مواده (( حفظ السلام والأمن الدوليين )) و (( منع الاعتداء ودرء الحرب )) ، كانت أمريكا تسير قدماً في برنامجها النووي السري والذي أظهرته للعالم بعد 41 يوماً من توقيع الميثاق في تفجيرها الذري في هيروشيما يوم 6/8/1945 معلنة بذلك نهاية الحرب العالمية الثانية واستقبال حقبة تاريخية جديدة تكون لها فيها الريادة وإملاء الإرادة .

والولايات المتحدة ومنذ إعلان سان فرانسيسكو الذي صاغته مع الاتحاد السوفيتي والصين الوطنية والمستند إلى مباحثات يالطا والذي تضمن حق النقض (( الفيتو )) للدول دائمة العضوية والذي نصه : ( نظراً للمسؤولية الأساسية التي يتحملها الأعضاء الدائمون لا يمكن أن يُنتَظر منهم في الوضع الحالي للظروف الدولية أن يقبلوا الالتزام بالعمل في ميدان بمثل خطورة ميدان حفظ السلام والأمن ) ، وذلك تنفيذا لقرار لم يوافقوا عليه ، أدركت الولايات المتحدة في حينه مدى خطورة الفيتو على دورها في قيادة الأمم المتحدة وإدارة الأزمات الدولية مع تمتعها هي أيضاً بالفيتو ولكن المشكلة بالنسبة لها هو تمتع الدول الكبرى التقليدية به إلى جانب القوى الدولية حينذاك الاتحاد السوفيتي ، لذلك فإن أمريكا سعت منذ البداية في الانتقال من (( توازن القوى )) الذي كان واقعاً دولياً تقوده دول أوروبا إلى مفهوم (( الأمن الجماعي )) أي من واقع تعدد الدول الكبرى التي ترى لها الحق ـ باعتبارها المنتصر ـ للتأثير في الوضع الدولي إلى واقع المؤسسات التي تحمي المعاهدات والضمانات بين الدول من خلال آلية اتخاذ القرارات في الجمعية العامة بأكثرية الأصوات ومع احتفاظ أمريكا بدورها القيادي .

لقد كان لانتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة منذ شباط 1961 وبداية سياسة الوفاق أثر حاسم في نجاح السياسة الأمريكية للجم أوروبا ودولها الكبرى التقليدية بإضعاف دورها في مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة مما ساهم في إبعادها عن الموقف الدولي والشؤون الدولية لحد ما .

وقد كان الأسلوب الذي اتخذته الولايات المتحدة لتحقيق غاياتها منذ تلك اللحظة ولا زالت تسير به حتى اليوم مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات التي طرأت في الموقف الدولي ـ يقوم على الأسس التالية : ـ

الأول : تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة بتمكين دول أخرى للانضمام للمنظمة الدولية بحيث لا يعود الأمر مقصوراً على الدول المؤسسة والدول دائمة العضوية وبإزالة القيود والشروط المفروضة على العضوية كالمطالبة بإلغاء الوصاية على المستعمرات والمطالبة باستقلال وتحرير الشعوب ، ومن جهة أخرى تحويل القضايا التي يعجز مجلس الأمن عن البت فيها إلى الجمعية العامة كما فعل وزير خارجية أمريكا في 3/11/1950 عندما تقدم بقرار عُرف فيما بعد باسم (( قرار أشيسون )) تحت عنوان (( الاتحاد من أجل المحافظة على السلام )) إذ يُعدّ هذا التفافاً على مجلس الأمن ودوله دائمة العضوية إذ أن حفظ السلام هو مهمته . وعليه فإنه في حالة شلل مجلس الأمن باستعمال حق النقض يمكن للجمعية العامة أن تتناول القضية بدعوتها للجمعية ولو بدورة استثنائية بناءاً على طلب أكثرية أعضاء الجمعية أو مجلس الأمن ، والقرار الذي يصدر لا يكون مُلزِماً بل هو عبارة عن توصية تعبّر عن مشاعر الأكثريــة وتضفي (( الشرعية الدولية )) على أي عمل تطوعي يحاول تحقيق الوصية ، وأبرز مثال على ذلك تدخل أمريكا بالحرب الكورية عام 1950 بناءاً على توصية الجمعية العامة ، والوقوف ضد الاجتياح السوفيتي للمجر على 1956 والوقوف ضد العدوان الثلاثي على مصر 1956 ، ويتضح من هذا دور الجمعية العامة في مقابل مجلس الأمن أي مقابل الدول الكبرى التقليدية وبتصاعد قوة أمريكا خاصة بعد ضعف الاتحاد السوفيتي ثم زواله ، قادت أمريكا دول العالم والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والجمعية العامة لشنّ هجومها على العراق عام 1991 وحتى الآن ، مما يعني تكريساً لنجاحاتها ودورها القيادي المتفرِّد في الأمم المتحدة والموقف الدولي بحيث غدت الدول الكبرى التقليدية دائمة العضوية في مجلس الأمن لا فرق بينها وبين غيرها من الدول الأخرى .

الثاني : توسيع عضوية مجلس الأمن والسعي الحثيث لإلغاء حق النقض (( الفيتو)) والحد من فاعليته ، ففي عام 1952 عرضت الولايات المتحدة على المنظمة الدولية التخلي عن حق النقض (( الفيتو )) إلا أنه لم يُقَرّ ، إلا أن الولايات المتحدة لم تقف عند هذا الحد خاصة بعد سياسة الوفاق مع الاتحاد السوفيتي فعمدت إلى استخدام الفيتو كأداة تخويف ضد باقي الدول الكبرى سواء في مواضيع السلاح الذري وسباق التسلح أو من خلال عقد المؤتمرات الدولية التي تبحث في القضايا الدولية الكبرى كقضية الشرق الأوسط ، مُلغية دور مجلس الأمن كلياً وواضعة حداً لما يُسمّى بدول أوروبا الكبرى ولِحق (( الفيتو )) .

أما توسيع مجلس الأمن فقد حققته من خلال قرار أصدرته الجمعية العامة عام 1963 بزيادة عدد الأعضاء من 11 عضواً إلى 15 عضواً ، وتبعه بعد ذلك تعديل المادة 27 لتنصّ على أن القرارات التي يتخذها مجلس الأمن في الأمور الإجرائية تصبح نافذة إذا ما وافق عليها تسعـــة أعضاء ، وكذلك سعت أمريكا في بداية السبعينات لطرد الصين الوطنية (( فرموزا )) من عضوية مجلس الأمن ومنح الصين الشعبية حق العضوية الدائم ، وكررت هذا العمل في بداية التسعينات عندما أيدت منح مقعد الاتحاد السوفيتي ـ الذي انتهى وجوده ـ لصالح روسيا الاتحادية .

وفي عام 1992 أيدت الولايات المتحدة الجمعية العامة بالقرار الذي تقدمت به الهند لتوسيع عضوية مجلس الأمن ثم قررت الجمعية العامة في ديسمبر 1993 أن تنشئ فريقاً عاملاً مفتوح العضوية لمواصلة النظر في جميع جوانب المسألة الخاصة بزيادة العضوية وبباقي الأمور الأخرى ومنها حق (( النقض )) بحيث يصل عدد الأعضاء إلى 32 عضواً يتمتع 5 منهم بحق العضوية الدائم يمثلون قارة آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا ليصبح عدد الأعضاء الدائمين 10 أعضاء وقد رشّحت أسماء بعض هذه الدول مثل الهند وباكستان عن آسيا وألمانيا أو إيطاليا عن أوروبا ومصر عن أفريقيا والأرجنتين عن أمريكا اللاتينية ، ثم دعت لإلغاء حق النقض (( الفيتو )) بالتدرج وأن يعاود بحث ومراجعة الموضوع في الأعوام القليلة القادمة .

الثالث : تفعيل دور الأمين العام للأمم المتحدة وتهميش دور مجلس الأمن من خلال الجمعية العامة والوكالات الدولية المختلفة التابعة للأمم المتحدة ومن خلال الاشتراك والإشراف على القضايا الدولية العامة وأعمال حفظ السلام ومشاكل الحروب ، والمعونات الاقتصادية في حالة الكوارث والمجاعات بحيث يبرز دور المنظمة الدولية بوصفها أمماً متحدة وليس تكتلاً من مجموعة دول كبرى تقرر حالة السلم أو الحرب وتكرس مفهوم (( الأمن الجماعي )) و (( الاتحاد من أجل السلام )) وكان من أبرز هذه الأعمال بعد أن قطعت الولايات المتحدة شوطاً كبيراً في تحويل الموقف الدولي لصالحها هو ترحيب الجمعية العامة للأمم المتحدة باتفاقية دول أمريكا الوسطى لحفظ السلام والتي طالبت الجمعية العامة الأمين العام بإرسال (( مجموعة مراقبي الأمم المتحدة في أمريكا الوسطى )) وذلك في 7/10/1987 حيث بدأت أعمالها في عام 1989 وهي أو عملية سلام تقوم بها الأمم المتحدة منذ تأسيسها في أمريكا الوسطى ، مما يعني عدم تعارض هذا العمل مع مبدأ (( مونرو )) والذي يكشف عن المدى الذي وصلت إليه الولايات المتحدة في السيطرة على المنظمة الدولية ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل برز دور الأمين العام في عمليات إرسال مراقبي الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إلى البلقان في أوروبا وإلى الشرق الأوسط ومشاركته بوصفه أميناً عاماً للمنظمة الدولية في المؤتمرات الخاصة بالدول الكبرى كمؤتمر الدول الفرنكوفونية الذي عُقِد في باريس أواخر العام الماضي 1998 وحضوره لمؤتمر مجلس التعاون الخليجي التاسع عشر في ديسمبر 1998 ودوره الفعّال في أزمة العراق الأخيرة ووساطته في قضية لوكربي ولا يخفى على المتتبع أن الولايات المتحدة تسعى في إدارتها لكثير من القضايا لدفع معظم الدول باتجاه المطالبة بتفعيل دور الأمم المتحدة وأمينها العام ، وهذا ما تهدف له وتريده .

هذا ما تسعى أمريكا لإحداثه من تغييرات في بنية الأمم المتحدة ودورها لتبقيها أداة فعالة في يدها وقاطعة الطريق ومنهية لدور الدول الكبرى التقليدية ودفعها لتقنع بأن تكون جزءاً من العالم ، وهي تتخذ من القضايا الكبرى الساخنة كقضية الشرق الأوسط في فلسطين ، والعراق وقضية البلقان وقضية أفريقيا مرتكزاً أساسياً في تحقيق عرضها . وهي حين أعلنت عن نظامها العالمي الجديد فإنها أعلنت عقب إدارتها لأزمة دولية كبرى أشبه ما تكون بحرب عالمية تتغير فيها معالم العلاقات والدول والأعراف ألا وهي أزمة العراق ، ومن المعلوم أن مدلول النظام العالمي الجديد يعني (( المنظمة الدولية )) في دورها وبنيتها ويعني في نفس الوقت ما تريد الدولة الأولى من إرسائه من علاقات وأعراف ومصطلحات ، فلا عجب أن تبقى أمريكا قابضة على زمام القضايا الكبرى بل وتزيد في تأزيمها كما هو حاصل في العراق وكوسوفا حتى تستقر علاقاتها وأعرافها على الوجه الذي تريده من السيطرة الدولية والتحكم في شؤون العالم ، وهي التي تدفع دولاً كروسيا وفرنسا وغيرهما للمطالبة بتفعيل دور الأمم المتحدة وتفعيل دور مجلس الأمن لتصبح التغييرات التي تريدها أمراً واقعاً يسير في تحقيقه الآخرون .

أما إلى أي مدى ستنجح الولايات المتحدة في تحقيق مبتغاها ، فهذا يعتمد على حجم القضايا وأنواعها وحالة الاستقرار من عدمه الذي تشهده الساحة الدولية في هذه الحقبة من حياة الدول والأمم ومدى استمرار قدرتها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية في ملاحقة القضايا وإثارتها قياساً لغيرها من الدول التي هي أقلّ منها بكثير من ذلك .

كيف غادر السيد القائد ولماذا عاد!!!؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: نايف السميري0 1

كيف غكيف غادر السيد القائد ولماذا عاد!!!؟؟
كيف غادر بطل (المقاومة) الغير شريفة العراق الى ايران قبل اربعة اعوام وما هي حقيقة (الدرس الحوزوي) في قم الذي طالما نفى اتباعه سفره وكيف كتبوا القصائد(السيد مو بايران السيد بالكوفة)!! وعشرات التصريحات التي قالت ان مقتدى الصدر في مكان امن وانه لم يغادر العراق ابدا!! وما لحقها من غموض وصمت رافق غياب مقتدى عن الساحة العراقية على اثر (صولة المالكي في البصرة) وكيف انهزم اتباع مقتدى وقد هربوا من العراق ومن قتل وتغيب عن الانظار!! المهم خرجت حقيقة غيابه بعد وصوله (الى تركيا قادما من ايران لحضور مؤتمر سياسي للهيئة السياسية لكتلة الاحرار!! ولحقتها سفريات اخرى الى دمشق وتركيا والعودة الى ايران!! اما المتخصصين في قضية مغادرة مقتدى العراق هي(مذكرة اعتقال بحقه على خلفية قتله (السيد عبد المجيد الخوئي) وعمليات تصفيات بحق ابناء الطائفة السنية في بغداد ومناطق اخرى وملفات الضحايا بالاف وانها تتهم (مقتدى واتباعه) بالوقوف خلف الجرائم تلك!! اما اتباعه (الحمقى) ماذا يقولون ؟!! انهم يقولون (يدرس في حوزة قم لنيل الاجتهاد)!! كما يقولون ايضا انه يقود (المقاومة ضد الاحتلال)!! وقبل ان نغادر هذه الفقرة فنسال ان العمليات التي تقوم بها 0المقاومة الغير شريفة هي (عصائب اهل الحق) ومن باب اخر يقول مقتدى اني براء منهم وهم لايمثلونني!!! فكيف يقود المقاومة وما هي العمليات ضد المحتل هل هي (ضرب بوابات الصحن الحسيني في زيارة الشعبانية ام قتل الابرياء من افراد القوات المسلحة في الديوانية والكوت والسماوة ثم مقاومة مقتدى بضرب دوائر الدولة وحرق مراكز الشرطة والجيش ومقاومة المحتل بايواء المفسدين والسراق والقتلة ومدمني المخدرات والسذج والحمقى المهم ان ادعاء المقاومة لها شواهد فاين شواهد مقتدى في مقاومة الاحتلال فهل يعتقد مقتدى نفسه يضرب الاحتلال ويعود الى العراق الذي يرزح تحت نير المحتل!! وحتى نعطي تصورنا عن عودة مقتدى للعراق من جهات عده اولها (اعداد برنامج لايقبل بتطبيقه في العراق الا مقتدى بعد ان امضى اربعة اعوام في (دروس الكاتم للصوت والعبوة اللاصقة وتجنيد المليشيات) ثم احراج (المالكي) وفرض تنفيذ التزاماته بحقه والا يقوم باثارة الشارع بقيادة اتباعه الحمقى واعلان حالة العصيان المسلح من مسجد الكوفة ليوقف زحف(النفوذ البعثي) لتحقيق مراد ايران في منع (علاوي) من التصدي للمشروع الايراني حسب زعمه في دخول الحكومة!!كما نذكر سبب اخر هو حالات التفكك والانشقاقات في تياره وخروج الكثير من قيادات التيار عن طاعة وبعضهم راهن على عدم عودته نهائيا!! وهنا اصر مقتدى بالعودة لتنظيم الهيكل السياسي لمكتبه!!
ونقول ايضا ان عودة مقتدى للعراق سوف تقود الى حالة فوضى في النجف اولا ومدينة الصدر ثانيا في وقف حالة الاستهداف من قبل المالكي في حالة خروجه عن الاتفاق المبرم بينهم!! كما ان ظروف مقتدى الحالية افضل قبل عامين من نفوذ سياسي والان راح به طشية وغباءه ان اعتقد ان السلطة باتت بين يديه وهو صاحب فضل على المالكي لايقدر بثمن ولهذا جعل منه الغرور هذا ان ياتي خلسة للنجف بعيدا عن انظار الامريكان ليتحص في الحنانة ويعد العدة لاصدار قرارات فرضتها عليه ايران!! وهنا اعلن عجبي واستغرابي لهذا السكوت الذي لف الساحة العراقية حول عودة مقتدى للعراق ونقارن بين فترة عام 2004 و2005 و 2006 والتي كانت من اخطر مراحل الحرب الطائفية التي اثارها مقتدى في العراق وكيف ان حكومة الجعفري ساهمت في توفير الغطاء الامني له!! ولكن كانت سنوات مرعبة فقد العراق فيها دماء تكاد تكون اقل من الاعوام التي هرب فيها مقتدى من العراق اما عودته الان تنذر بعودة نزف الدماء من جديد وكيف ان اتباع مقتدى الان اكثر حماقة وغباء من ذي قبل!! ومادام قاعدة الغباء تتسع في تيارة فالامر ينذر بويلات قادمة على المشهد العراقي سنرى نتائجها قريبا في اول صلات جمعة بامامة (مقتدى)!!!

نبذة عن هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: نايف القحطاني1

بسم الله الرحمن الرحيم
* من هو هتلر؟
أدولف ألويس هتلر ((بالألمانية: Adolf Hitler) 20 أبريل 1889 – 30 أبريل 1945) سياسي ألماني نازي، ولد في النمسا، وكان زعيم حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف للعامة باسم الحزب النازي. تولى أدولف هتلر حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة (بالألمانية: Reichskanzler) في الفترة ما بين عامي 1933 و1945، والفوهرر (بالألمانية: Führer) في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين.[1] وباعتباره واحدًا من المحاربين القدامى الذين تقلدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا، انضم هتلر إلى الحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سجنه إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار تأييد القومية ومعاداة الشيوعية والكاريزما (أو الجاذبية) التي يتمتع بها في إلقاء الخطب وفي الدعاية. في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عمل على إرساء دعائم نظام تحكمه نزعة شمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي (بالألمانية: Lebensraum) (ويُقصد به السيطرة على مناطق معينة لتأمين الوجود لألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي) وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذاالهدف. وقد قامت قوة الدفاع التي أعاد بنائها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع أوروبا بنار الحرب العالمية الثانية، وخلال ثلاث سنوات، احتلت ألمانيا ودول المحور معظم قارة أوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي. ومع ذلك، نجحت دول الحلفاء في أن يكون لها الغلبة في النهاية.

وفي عام 1945، نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها وحتى سقوط برلين. وأثناء الأيام الأخيرة من الحرب في عام 1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حب طويلة. وبعد أقل من يومين، انتحر العشيقان

(فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الخويطر4

التفكيرالايجابي

التفكير الايجابي هو التفاؤل بكل ما تحمله هذه الكلمه من معنى ، و النظر الى الجميل في كل شيء.و للتفكير الايجابي اثر فعال و قوي في نفسياتنا و امور حياتنا اليومية و المستقبلية .

و من التفكير الايجابي ان تتأمل في نفسك جيدا و ستجد الكثير من المواهب والقدرات التي وهبك اياها الله تعالى,لكن للاسف كثير من الناس تصر على رؤية العيوب وتضخيمها سواءاً كانت عيوبه أو عيوب غيره,و انا لا اقصد هنا العيوب الخَلقية و انما العيوب الاخرى.

قال تعالى:( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) (19)سورة النساء

سبحانك يا ربي,,,

كم من كتاب كُتب عن التفكير الايجابي و لخصه الله عز و جل في اية,

فلو كان هناك أمر ما و رآه الشخص سوداويا و كان ينبثق منه ومضة نور فعلى الشخص ان يتوجه و ينظر الى تلك الومضة فتلك الومضة هي الجانب الايجابي للموضوع.

لا تكره ما يحدث لك ,و اِن تتال حدوثه فلا تتذمر و تقول(لما كل ذلك يحصل لي انا بالذات, لما حياتي كلها نحس…الخ)

مهما يحدث لك من امور لا تعجبك لا تنظر اليها و تقف,ابحث عن الجانب المنير في حياتك و ان كانت ومضة ضوء فهي التي ستنير طريقك لتعمل على معالجة الامور التي لا تعجبك, هذا الجانب المضيء سيعطيك القوة للتغلب على اي امر,.

و انا لا اقول انه اذا حصل لك امر محزن او مأساوي ان لا تتأثر او تتألم,اعطي كل شيءٍ حقه,ما أقصده ان تتخطى الامر و تنظر و لا تجعله يؤثر عليك سلباً.

انا أؤمن بان الايمان بالله من اعماقك يغير نظرتك للامور,عندها سترى ان كل ما اعطاك اياه الله جميل…
عندما تُحرم شيئا فان الله يعوضك في اشياء اخرى,كمن يحرمه الله نعمة النظر يكون مبدعا في ناحية اخرى..

و في الحياة امثلة كثيرة.

و حتى لو كان هناك من لا يملك شيئا اقول له يكفيك الايمان بالله و الرضا

و هذا ما اريد ان اصل اليه.. الرضا, اذا كنت راضيا بما لديك فانت بذلك ملكت العالم..,

قال تعالى: ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)سورة المائدة آية 119

في تفسير الجلالين: رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ” بِطَاعَتِهِ “وَرَضُوا عَنْهُ” بِثَوَابِهِ “ذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم”.

فاذا رضوا بما من عند الله فذلك هو الفوز العظيم.

اما اذا نظرت الى الجانب السلبي(الجانب المظلم) فانك لن تستطيع الحراك في الظلمة التي تحيطك و ستبقى على ما انت عليه بل و اسوء لانه عندها سترى الجانب السلبي من كل امر,

و اليك بعض الامور التي تساعدك على التفكير الايجابي:

– الهدوء والاسترخاء أمر ضروري ومهم لاستعادة التوازن النفسي والذهني والعاطفي.

– عليك مراقبة افكارك بان تستأصل منها الامور السلبية لانك لو استمريت في الخوض في مجرد التفكير فيها فانها ستصبح عادة و تلتصق بك و تؤثر على امورك الحياتية الاخرى,ان ذلك يتطلب وقت فعليك المحاولة و الثبات ,

– لابد من وجود اهداف سامية علمية وعمليه تسعى للوصول اليها.

– شارك في دورات علميه ومهارية تكتسب منها مزيدا من الثقافة والعلم في مجال فن النجاح وفن التفكير الايجابي.

– اياك والانطواء على الذات,نعم يحتاج الفرد منا للحظات مع نفسه اجعلها اجابية لا تودي بك للانطواء.

– اياك والاسترسال مع الانفعالات واحذر من الغضب وتماسك قبل ان تقدم على أي تصرف حتى لا تعيش رهين افكار نشأت من ردات فعل متسرعه , راجع نفسك دائما وقومها واعرف ما لها وما عليها وما هو من طاقتها وما هو فوق ذلك.

-ابدأ صباحك بعد ذكر الله بابتسامة ملؤها الرضى والحيوية فلذك أثر قوي.

-احرص على نفع الاخرين ومساعدتهم ومد يد العون لهم فان صدى هذا الخير يرجع اليك وأثره ينالك لا محاله.

-اذا اجتاحتك الافكار السلبية او خاطرة تشاؤميه ابق هادئا واسترخ وتأملها بعين الموضوعيه حتما ستجد انك كنت تبالغ وتعطي الموضوع اكبر من حجمه

-تذكر ان التفاؤل سبيل عظيم نحو السعادة الداخلية فلا تحرم نفسك اياه فقط انظر الى الجانب المشرق والجميل في الاشياء

-تعلم فن التجاهل للافكار السلبية قل دائما ( وليكن,لا بأس) امض في طريقك ثابتا هادئا , الامر ليس سهلا لكن الوقت باذن الله كفيل ان يوصلك الى هذا الانسجام الداخلي الرائع.

– الحياة قد تفرض علينا ظروفا سلبية لكن القدرات التي خلقها الله تعالى لنا يمكنها تجاوز هذه الظروف للوصول لحياة مستقرة ناجحة.

– لا تيأس بعد أول محاولة غير ناجحة في الاتجاه الايجابي ، و كرر المحاولات فستنجح.

إن التفكير الايجابي منهج حياة قائم بذاته.

و من لديه اضافة فليفدنا, و شكرا.