أ.د. أحمد محمد وهبان

كورت فالدهايم

كاتب الموضوع الأصلي: محمدحمدالقحطاني344

كورت فالدهايم (21 ديسمبر 1918 – 14 يونيو 2007) كان دبلوماسياً وسياسياً ورئيس النمسا من عام 1986 حتى عام 1992 وأيضاً أميناً عاماً للأمم المتحدة من عام 1972 إلى غاية عام 1981.

ولد في سانكت أندرا – ورديرن القريبة من فيينا، تخرج من جامعة فيينا بحصوله على درجة الدكتوراه في فلسفة التشريع في عام 1944. وتخرج أيضا من أكاديمية فيينا القنصلية. التحق بعد ذلك بالدائرة الدبلوماسية النمساوية في عام1945، شغل بين عامي 1948 و1951 منصب السكرتير الأول للمفوضية النمساوية في باريس. وعين رئيسا لإدارة شؤون الموظفين بوزارة الخارجية في فيينا خلال الفترة من عام 1951 إلى عام 1955. وعين في عام 1955 مراقبا دائما للنمسا لدى الأمم المتحدة. وفي وقت متأخر من ذلك العام أصبح رئيسا للبعثة النمساوية عندما قبلت النمسا عضوا في المنظمة. وخلال الفترة من 1956 إلى 1960، قام بتمثل النمسا في كندا، أولا بوصفه وزيرا مفوضا ثم بوصفه سفيرا. وكان خلال الفترة من عام 1960 إلى عام 1962 رئيسا للإدارة السياسية في وزارة الخارجية ‌النمساوية، ثم أصبح مديرا عاما للشؤون السياسية حتى يونيو 1964. وفي 1964 شغل منصب الممثل الدائم للنمسا لدى الأمم المتحدة وذلك لغاية عام 1968. وتولى خلال هذه الفترة منصب رئيس لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية. وفي عام 1968 انتخب رئيسا لمؤتمر الأمم المتحدة الأول المعني باستكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية. وخلال الفترة من يناير 1968 إلى أبريل 1970 شغل منصب وزير الخارجية الاتحادي للنمسا. وبعد مغادرته للحكومة إنتخب بالإجماع رئيسا للجنة الضمانات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي أكتوبر 1970 أعيد تعينه ممثلاً دائماً للنمسا لدى الأمم المتحدة، وظل في هذا المنصب إلى أن انتخب أمينا عاما للمنظمة، حيث عين أمينا عاما للأمم المتحدة لفترة مدتها خمس سنوات اعتبارا من 1 يناير 1972. وكان مجلس الأمن قد أوصى بتعيينه في 21 ديسمبر 1971 ووافقت الجمعية العامة بالتزكية على هذا التعيين في اليوم التالي. علماً إنه كان في أبريل 1971 كان أحد المرشحين للرئاسة الاتحادية في النمسا. وقد استمر بمنصبة كأمين عام للأمم المتحدة لغاية 31 ديسمبر 1981 وذلك بعد أن جدد له بعام 1976.

وبعام 1986 إنتخب رئيساً للرئاسة الاتحادية في النمسا، وظل بهذا المنصب لغاية عام 1992.

وهو متزوج وله ثلاثة أولاد، وهو صاحب مؤلف في السياسة الخارجية للنمسا، يحمل عنوان “النموذج النمساوي” وقد نشر باللغات الألمانية والإنكليزية والفرنسية. توفي في 14 يونيو 2007.

مفهوم العلاقات الدوليه في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالوهاب الحربي8.4

من المقولات التي ما فتئ أعداء الإسلام من تكرارها وترديدها الزعم بأن الإسلام انتشر بحد السيف، ويستشهد بعضهم في ذلك بما لفريضة الجهاد من مقام عال وعظيم في الإسلام، فهل انتشر الإسلام حقًا بحد السيف؟!
تعددت أجوبة أهل العلم على هذا السؤال، غير أننا في هذا المقال نناقش تلك المقولة مناقشة سياسية في المقام الأول، وإن كان يسبقها مقدمة شرعية.
مقدمة شرعية:
القول بأن المسلمين كانوا ينشرون الإسلام بحد السيف غير صحيح؛ لأن الإكراه على الدين لا يجوز كما قال الله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]، وقال تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29]، ولكن المسلمين يدعون إلى دينهم ويبينون محاسنه, فمن رضي به دخل فيه, ومن لم يرضَ به دفع الجزية وبقي السلطان للمسلمين.
فاتهام الإسلام بأنه انتشر بالسيف ادعاء باطل، فالإسلام لم يكره أحدًا، ولم يجبر إنسانًا على اعتناقه؛ لأن الله لا يقبل إسلام المرء إلا إذا كان مصدقًا ومعتقدًا في أن الإسلام هو دين الله الخاتم الذي ينبغي أن يتبعه جميع البشر، وهذا لا يتأتى لمن يجبر على اعتناق الإسلام, فالإكراه ينافي أصل الإيمان.
ويدل على ذلك أن في الإسلام تشريع [أهل الذمة], وهؤلاء غير مسلمين رغبوا في العيش في دار الإسلام مع المسلمين على أن يبقوا على دينهم، والدولة الإسلامية تجيبهم إلى طلبهم وتدخل معهم بعقد يسمى [عقد الذمة], بموجبه يصير آمنًا على نفسه وماله ودمه مع بقائه على دينه، وفي الغالب يسلم هؤلاء أو الكثير منهم، ولو كان الإسلام ينتشر بالسيف لما شرع الإسلام عقد الذمة وآثاره.
العلاقات الدولية في مفهومها التجريبي:
بعد هذه المقدمة الشرعية الموجزة، تبدأ مناقشتنا السياسية لهذه المقولة بالحديث عن أسس العلاقات الدولية وفقًا للعلم التجريبي. تنوعت المناهج الحديثة التي تطرقت لموضوع العلاقات الدولية ما بين مناهج قانونية ودبلوماسية ومثالية وواقعية وغيرها من المناهج التي حاولت وضع نظرية عامة للعلاقات الدولية، إلا أن أقرب تلك المناهج للواقع هو المنهج الواقعي الذي يدرس العلاقات الدولية باعتبار ما هي عليه، وليس باعتبار ما يجب أن تكون عليه، ولولا تأثر هذا المنهج بعقلية غربية منحازة لقلنا: إن هذا المنهج هو أقرب إلى المنهج التجريبي المستند على التأمل والملاحظة والذي دعا إليه الإسلام.

ويستند المنهج الواقعي في تفسير العلاقات الدولية إلى المنطق القائل: إن القوة هي القاعدة المحورية في العلاقات الدولية، وأنه إذا كانت صراعات القوة تغلَّف أحيانًا ببضع الشكليات القانونية أو الدواعي والمبررات الأخلاقية، فإن هذا الغلاف الخارجي يجب ألا يخدعنا عن هذه الحقيقة الأساسية التي تتحكم في توازن العلاقات الدولية برمتها.
ويرافق هذا المنهج منهج آخر، يعرف بمنهج المصالح القومية، يعتبر أن السعي نحو تحقيق المصلحة القومية للدولة هو الهدف النهائي والمستمر لسياستها الخارجية، بمعنى آخر، فإن المصلحة القومية تشكل عامل الارتكاز الأساسي في تخطيط السياسة الخارجية لأية دولة في العالم، كبيرة كانت أو صغيرة.
ولعل هذين المنهجين الأولى بهما أن يكونا مكملين لبعضهما، وليسا منفصلين، فإن القوة وإن كانت مفتاح الأساس للعلاقات الدولية للمنهج الواقعي, إلا أن هذه القوة لابد لها من غاية تسير نحوها, وهي ما يعرف بالمصلحة القومية أو الوطنية، وبذلك تكون العلاقات الدولية في الحضارة المعاصرة مبنية على أصلين: المصلحة الوطنية والقوة. يقول جوزيف فرانكل في كتابه العلاقات الدولية: ‘المصلحة الوطنية هي ‘المفتاح الأساسي’ في السياسة الخارجية، ويرتد هذا المفهوم في جوهره إلى مجموع القيم الوطنية، تلك القيم النابعة من الأمة والدولة في نفس الوقت، غير أن هذا المفهوم لا يخلو من غموض.. إن الجدل المتكرر حول السياسة الخارجية يتركز حول التفسيرات المختلفة لمتطلبات المصلحة الوطنية’. [ص 52].
ويقول عن القوة: ‘إن مشكلة القوة تدخل جميع أنواع العلاقات الدولية، في الحروب والمنافسات تدخل القوة بمعناها العسكري، وفي التعاون يدخل التهديد بالقوة لقمع أحد الأطراف، يدور عالم السياسة كله حول ممارسة القوة والبحث عنها، غير أن القوة في السياسة الدولية أوضح بكثير وأقلُّ قيودًا من القوة في السياسة الداخلية. ولهذا فكثيرًا ما تسمى السياسة الدولية بسياسة القوة.. ولقد أدى الدور المهم الذي تلعبه القوة في العلاقات الدولية إلى نشوء مدرسة فكرية تفسر العلاقات الدولية على ضوء مفهوم القوة.. ولكن على الرغم من أن القوة تلعب دورًا مهمًا في السياسة الدولية، فإنها في الأساس وسيلة لتحقيق قيم وطنية’. [ص 93].
لا نريد أن نطيل الحديث من أجل إثبات أن القوة والمصلحة هما معيار العلاقات الدولية، حيث يكاد هذا الأمر أن يكون واضحًا جليًا لكل ذي عينين، خاصة أنه مع استصحاب هذين الأصلين يسهل علينا فهم كثير من الأحداث الدولية، فالحروب لا تنشأ إلا لمحاولة ضبط ميزان القوى بين دولتين تقودهما مصالح متعارضة، والتحالف لا يأتي إلا بين دول تقاطعت مصالحها ووفقًا لقوة كل دولة تكون درجة التحالف التي يبدأ من التبعية ويصل إلى الندية، وهكذا نستطيع أن نفهم كثيرًا من الأحداث والمستجدات في ضوء مفهومي القوة والمصلحة.
العلاقات الدولية في الإسلام:
قرر علماء الإسلام أن العقل الصريح لا يناقض الحديث الصحيح، فإذا صحّ في العلم التجريبي أن القوة والمصلحة هما أساس العلاقات الدولية، فهل يتناقض ذلك مع الإسلام؟!
يقرر القرآن الكريم في وضوح أن مناخ العلاقات الدولية، إنما هو مناخ الصراع والتدافع الدائم بين الأمم والأقوام، فهذه هي الصفة التي ميّزت تاريخ الإنسان منذ القدم، إذ ظلت تجمعاته وتكتلاته في حالة صراع وتدافع دائمين، هما صراع وتدافع بين الحق والباطل والخير والشر، وذلك هو مصداق قول الله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ} [البقرة:251].

غير أن الإسلام مع إيمانه بواقع التدافع، لا يعمل على فرض إرادته على الجنس البشري أجمع، بل يقدم نفسه دين هداية، ولا يتجه إلى استئصال الأديان أو الأفكار الأخرى، ولا يستعين بالقوة أو الجهاد إلا من أجل إعلاء كلمة الله وفتح المجال أمام نشر هذا الدين.
وفي ضوء هذا نقول: إن العلاقات الدولية في الإسلام تقوم على أصلين:
1- إعلاء كلمة الله:
فالإسلام دين عالمي، لا بد أن يسود، ولا بد أن تخضع له الأوطان؛ إما بالدخول في الإسلام وإما بدفع الجزية، يقول تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].
وقال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193].
وقال تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‘أعطيتُ خمسًا لم يعطهن أحدٌ قبلي: نُصرتُ بالرعبِ مَسيرةَ شهرِ، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلّ، وأحلّت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة’.
فإن جاز لنا التعبير، فنقول: إن المصلحة القومية التي يسعى إليها الإسلام هو نشر الدين وإعلاء كلمة الله، ويتضح ذلك جليًا في سيرة النبي صلي الله عليه وسلم وصحبه من بعده، حيث كان نهج الصحابة عند ملاقاة عدوهم عرض عليهم أمرًا من ثلاث؛ دخول الإسلام، أو دفع الجزية، أو الحرب.
2- الجهاد في سبيل الله:
أما الوسيلة لتحقيق تلك الغاية فهي الجهاد، يقول تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه}، إلى غير ذلك من الآيات التي تؤكد أن الجهاد والقوة أمر ليس مقصود لذاته, بل إنه مقصود لنشر الدين وإعلاء كلمة الله.
يقول ابن تيمية في ‘مجموع الفتاوى’ [28/263]: ‘فالمقصود أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الله اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه، وهكذا قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}, فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه, ثم قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ}, فمن عدل عن الكتاب قُوّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف. وقد رُوي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا [يعني السيف] من عدل عن هذا [يعني المصحف]’.
ويجمع هذين الأصلين، الدعوة والقوة، الحديث الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحهما عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‘أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى’.

وقد شغب كثير من العلمانيين على هذا الحديث وطعن آخرون في صحته، ولم يدركوا أن علماء الإسلام أشاروا إلى الفرق بين المقاتلة والقتل، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أُمر بالمقاتلة ولم يؤمر بالقتل والفرق بينهما هو أن المقاتلة ليست مقصودة لذاتها ولكنها مقصودة لرفع الحاجز والعائق أمام انتشار دعوة الإسلام، فإذا رفع ذلك الحاجز رفعت المقاتلة، فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عليًا لقتال يهود خيبر قال:‏ أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟! يعنى أرغمهم على الإسلام، فقال له: ‘أنفذ على رِسلك حتى تنزل بساحتهم, ثم ادعهم إلى الإِسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدى اللّه بك رجلاً واحدًا خير من أن يكون لك حمر النَّعَم’. رواه مسلم.
وكما قال ربعي بن عامر لرستم قائد الفرس: الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
وإذا كان القتل غير مقصود لذاته، فإن القوة في الإسلام يضبطها قيمة عظيمة هي العدل وفقًا للميزان الإسلامي، والعدل في الإسلام قيمة ذات ميزان واحد يلتزم بها المسلم كواجب أساسي في المنشط والمكره، وفي حالة الصداقة والعداوة، في القول والعمل، وفي الفعل والترك. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8].
قال المفسرون: المعنى: لا يحملكم بغض قوم يقاتلونكم في الدين على أن لا تعدلوا في معاملتهم.
ويتضح ذلك جليًا في وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقادة جيوشه، حيث كان صلى الله عليه وسلم: إذا بعث جيشاً يقول: ‘اغْزُوا وَلاَ تغلّوا، ولا تَغْدِرُوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الوليد، ولا أصحاب الصوامع’.
وبذلك يكون الأصل في العلاقات الدولية في الإسلام على التحقيق هو الدعوة وليس السلم أو الحرب كما ذهب البعض، إلا أن تلك الدعوة لابد من قوة تحميها وتحوطها، غير أن هذه القوة ليست مطلقة وليست مرادة لذاتها.

أزمة كوبا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

أزمة الصواريخ الكوبية كانت مواجهة ما بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي مع كوبا خلال الحرب الباردة. وتسمى تلك الأزمة في روسيا أزمة الكاريبي، (بالروسية:Карибский кризис) أو Karibskiy krizis، بينما في كوبا تسمى أزمة أكتوبر. وتقارن بحصار برلين كواحدة من أشد المواجهات خلال الحرب الباردة، وتعتبر بأنها أقرب لحظة للوصول إلى الحرب النووية.

كان الخوف مسيطرا بهافانا من أي تدخل عسكري أمريكي لكوبا. وهذا التهديد من الغزو أصبح واقعا في أبريل 1961 عندما نزلت شواطئ كوبا مجموعة من المنفيين الكوبيين من معارضي لحكم كاسترو ومدربين بواسطة السي أي ايه. ولكن سرعان ما أحبط هذا الغزو بواسطة القوات الكوبية، وقد كان كاسترو مقتنعا بأن الأمريكان سيغزون بلده. وبعد هذا الغزو بفترة قصيرة أعلن كاسترو بأن كوبا أضحت دولة اشتراكية، وبدأ بإنشاء علاقات رسمية مع الاتحاد السوفياتي وبتطوير الجيش الكوبي.

كانت الولايات المتحدة قلقة من تبني أي دولة منهج اشتراكي أو شيوعي، ولكن أن تتحالف دولة من دول أمريكا اللاتينية مع الإتحاد السوفييتي فهذا شيء مرفوض تماما، نظرا للعداء الروسي الأمريكي والذي يعود تاريخه إلى حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

في أواخر 1961 تورط كنيدي بما يسمى عملية النمس (Operation Mongoose) وهي مجموعة من العمليات السرية ضد حكومة كاسترو التي اثبتت فشلها. في فبراير 1962 وبطريقة مكشوفة أعلنت الولايات المتحدة الحظر الاقتصادي الكامل على كوبا كما فكرت الولايات المتحدة بهجوم عسكري مباشر. وعرض القائد سلاح الجو (كورتيز ليماي) على كنيدي خطة بتفجيرات في سبتمبر، في حين يقوم سلاح الطيران بعمليات جوية للتجسس ويتحرش عسكريا منطلقا من قاعدة جوانتانامو البحرية.

وقد لاحظت كوبا وجود إشارات تحضير أمريكية لمواجهة وشيكة وذلك في سبتمبر 1962 مما استوجب قلقها من غزو وشيك، إضافة اصدار قرار مشترك من الكونغرس يجيز استخدام القوة العسكرية في كوبا إذا ما تعرضت مصالح اميركا للتهديد وإعلان أمريكا عن تمرينات عسكرية بالبحر الكاريبي كان قد خطط لها بالشهر التالي (سميت عملية ورتساك وهو اسم كاسترو مقلوبا).

بدأت الأزمة في 8 أكتوبر 1962، ووصلت ذروتها في 14 أكتوبر عندما أظهرت صور استطلاع التقطت من طائرة التجسس الأمريكية U-2 عن وجود قواعد صواريخ مبنية في كوبا، وقد انتهت الأزمة بعدها بإسبوعين في 28 أكتوبر عندما توصل كلا من الرئيس الأمريكي جون كندي وأمين عام الأمم المتحدة يوثانت إلى اتفاق مع السوفييت لإزالة الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا والتخلص بسرية من الصواريخ البالستية المسماة بجوبيتر (PGM-19 Jupiter) وثور (PGM-17 Thor) في تركيا.

وفي أول خطاب له عن تلك الأزمة، أطلق كنيدي بتاريخ 22 أكتوبر 1962 إنذاره الرئيسي:

«ستكون سياسة هذه الأمة إزاء أي صواريخ نووية تنطلق من كوبا ضد أي دولة في النصف الغربي هجوما على الولايات المتحدة، وستكون ردة الفعل الإنتقامية كاملة على الاتحاد السوفياتي»
وقد شمل هذا الخطاب على خطوط سياسية رئيسية أخرى، بدأت ب:

«لوقف هذا الحشد العدواني، سنحجر وبصرامة على جميع المعدات العسكرية العدائية التي يجري شحنها إلى كوبا. جميع السفن المتجهة إلى موانئ كوبا والقادمة من أي جهة كانت، فإذا وجد أنها تحتوي على شحنات من أسلحة عدوانية فسنعيدها. هذا الحجر سوف يتم توسعته إن اقتضت الضرورة ليشمل أنواع أخرى من البضائع والنقليات. نحن لانريد أن نمنع أي ضرورات إنسانية وفي هذا الوقت بالذات كما حاول السوفييت فعله عندما حاصروا برلين عام 1948.»
أمر بتكثيف الرقابة، وأشاد بالتعاون من وزراء خارجية منظمة البلدان الأمريكية. وقال:”أمرنا الجيش للتحضير لجميع الإحتمالات، وإنا على ثقة من أن مصلحة كل من الشعب الكوبي والفنيين السوفييت في تلك المواقع، أن يعرفوا الأخطار التي ستصيب جميع الأطراف إذا استمر التهديد.” وقد قدم طلب لإجتماع عاجل في منظمة البلدان الأمريكية ومجلس الأمن للنظر في هذا الموضوع

الحروب الهندية الباكستانية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

خلفيات تاريخية
عند استقلا الهند وباكستان عن بريطانيا وأوعزت بريطانيا بعد انسحابها إلى تلك الإمارات التي كانت تحكمها في الهند بأن تنضم إما إلى الهند أو باكستان وفقا لرغبة سكانها مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيمات الجغرافية في كل إمارة، وتكونت تبعا لذلك دولتا الهند وباكستان وكانت من هذة الإمارات امارة جامو وكشمير التي كانت تحكمها عائلة الدوغرا الهندوسية (1846 – 1947). بالرغم من الغلبية المسلمة الكبيرة فيها فقد باعت فيها بريطانيا جامو وكشمي إلى أسرة الدوغرا الهندوسية لمدة مائة عامة مقابل (7.5) ملايين روبية، أي ما يعادل مليون ونصف المليون دولار، وكان مدة هذه الاتفاقية تنتهي عام (1366هـ= 1946م)

الانضمام إلى الهند
تردد مهراجا كشمير في إعلان انضمام الإمارة إلى باكستان أدى إلى تمرد المسلمون الكشميريون الذين كانوا يمثلون نسبة 82% من السكان. وقام جنود الحاكم الهندوسي بارتكاب المذابح في منطقة بونش وميربور في سبتمبر/ أيلول 1947. ويقال إنه قتل في هذه الاضطرابات ما لا يقل عن مائة ألف مسلم. وجرت هذه المجازر لإجهاض انتفاضة مسلمي كشمير ضد الحاكم الهندوسي. وقعت كشمير وباكستان اتفاقية في اغسطس 1947 تقوم فيها حكومة باكستان بامداد ولاية كشمير بالمواد الغذائية.و في أكتوبر اعلن المهراجا ان باكستان تقوم بعمل حصار عسكري على بلاده.و في 23 أكتوبر 1947 بدأ رجال القبائل الباكستانية في غزو كشمير. ذلك بتحريض من السلطات الباكستانية وبمشاركة جنودها. ومني جيش المهراجا بهزيمة منكرة وأقيمت “حكومة كشمير الحرة المؤقتة” بمدينة مظفر آباد في 24 أكتوبر 1947.وأعلنت الحكومة الجديدة على الفور بدء الحرب لتخليص الولاية من ظلم المهراجا بتأييد من القبليين المسلمين وقدامى الجنود المسلمين الذين كانوا قد سرحوا من الخدمة عقب الحرب العالمية الثانية بمنطقة بونش وميربور. وتقدمت هذه القوات بسرعة نحو عاصمة كشمير الصيفية سرينغار. طلب الخكام الهندوسي من الهند التدخل في الصراع ولكن اللورد مونباتن الحاكم العام للهند اعلن انه لا يمكن إرسال قوات هندية الا بعد انضمام كشمير إلى الهند واعلن ان هذا الضم سوف يكون مؤقتا لحين معرفة رغبات شعب الولاية وقال أيضا “إن الوضع النهائي لجامو وكشمير سيتقرر باستفتاء شعبي بعد إعادة القانون والنظام إلى الإمارة”. قرر حاكم كشمير الهندوسي هاري سينغ -بعد أن فشل في أن يظل مستقلا- الانضمام إلى الهند في 24 أكتوبر 1947 متجاهلا رغبة الأغلبية المسلمة بالانضمام إلى باكستان ومتجاهلا القواعد البريطانية السابقة في التقسيم. وقد قبلت الهند انضمام كشمير إليها.

الحرب
أرسلت الهند قواتها المحملة جوًا لوقف تقدم الكشميريين الذين كانو على بعد 5 اميال فقط من سرينجار، وكان برفقة هذه القوات المهراجا، ووقعت اشتباكات بين الجانبين ومع اول نوفمبر بدأت القوات الهندية في تطهير الولاية من رجال القبائل المسلحين. طلب رئيس وزراء باكستان محمد علي جناح من الجنرال جراسي قائد الجيش الباكستاني إرسال قواته إلى كشمير وذلك عقب دخول القوات الهندية الولاية. اعتذر القائد البريطاني عن إرسال القوات إلى كشمير واعلن ان ذلك معناه سحب الضباط البريطانيين من الجيش الباكستاني. في أوائل نوفمبر 1947 اجريت اول مباحثات مباشرة بين الهند وباكستان بين رئيس الوزراء محمد علي جناح والحاكم العام للهند. طرح فيها جناح مبادرة سلام تتضمن انسحاب القوات الهندية والمقاتلين القبليين بأقصى وقت، ان تتولى الهند وباكستان إدارة الولاية. رفضت الهند تلك المقترحات.و استمر القتال في شتاء وربيع 1948 ودخلت القوات الباكستانية إلى الإقليم في مارس 1947 واستطعات الدفاع عن إقليم مظفر اباد واستمر القتال دون أن يستطيع أحد تحقيق نصر استراتيجي على الأرض

مجلس الأمن يتدخل
وبينما كانت المعارك تجري بين قوات القبائل والقوات الباكستانية من جهة والقوات المسلحة الهندية من جهة أخرى بادرت حكومة الهند برفع قضية كشمير أمام مجلس الأمن بالأمم المتحدة في 1 يناير 1948 وحاولت الهند إقناع الدول الأعضاء بأن ضم ولاية كشمير إلى الهند قد جاء استجابة لقرار اتخذه شعب كشمير نفسه. وقدمت الهند زعيم “المؤتمر القومي” الكشميري (شيخ محمد عبد الله) في اجتماعات مجلس الأمن باعتباره الناطق الوحيد باسم شعب كشمير.

وفى 5 يناير 1949 أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يتضمن وقف إطلاق النار والاتفاق بشأن سحب جيوش البلدين وتوطين اللاجئين وإجراء استفتاء عام محايد بشأن الانضمام إلى الهند أو باكستان.

وتم تنفيذ وقف إطلاق النار بتعيين خط لوقف إطلاق النار بصورة مؤقتة. وانتشرت قوات حفظ السلام على جانبي خط وقف إطلاق النار، ولم تنفذ بقية البنود، واستمرت هذه القوات حتى عام 1972, عندما طالبت الهند بانسحابها فانسحبت من الجانب الهندي.ولكن لم يتم تنفيذ قراري مجلس الأمن الخاصين بسحب القوات الهندية والباكستانية وإجراء الاستفتاء.

وفى سبتمبر 1951 أقيمت في كشمير “جمعية تأسيسية”بزعامة شيخ عبد الله يتزعمه. وتحدت رغبات الناس فصادقت على قرار المهراجا هاري سينغ بالانضمام إلى الهند. ونصب شيخ عبد الله نفسه رئيسا لوزراء دولة جامو وكشمير. وظل زعماء الهند يرددون حتى عام 1954 تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنه اتضح على مر الزمن أنهم لم يكونوا يعنون ما يقولونه. قالب:بوابة باكستان قالب:بوابة الهند

يوغسلافيا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

يوغوسلافيا هي دولة أوروبية تواجدت في البلقان في جنوب شرق أوروبا ما بين سنة 1918 حتى 2003.

ويرجع تاريخ يوغسلافيا إلى القبائل السلافية التي استوطنت منطقة البلقان منذ القرن السادس/القرن السابع الميلادي. كونوا أول اتحاد في 1171. استطاع العثمانيون هزيمة الصرب عام 1499 في معركة أمسيفيلد وتمكنوا في 1483 من توحيد البلقان تحت سيطرتهم، وقد شكلت منطقة البلقان جزءاً من الامبراطورية العثمانية للقرون الأربعة التالية. نال الصرب استقلالهم عام 1877/1878 بعد هزيمة العثمانيين في الحروب الروسية العثمانية. أُعلن قيام مملكة الصرب في 1882، بينما أصبحت مناطق كرواتيا، سلوفاكيا والبوسنة والهرسك تدريجياً تحت امرة الامبراطورية النمساوية – الهنغارية.الامبراطورية النمساوية – الهنغارية وقفت ضد المد القومي السلافي الداعي إلى وحدة الشعوب السلافية في البلقان. اشتعلت الحرب العالمية الأولى عندما قام طالب صربي بإغتيال ولي العهد النمساوي فرانز فرديناند (Franz Ferdinand) في 28 يونيو/حزيران 1914. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وتقسيم الامبراطورية، اتحدت عام 1918 كل من صربيا، كرواتيا وسلوفينيا تحت قيادة ملك الصرب بطرس الأول (Peter I) وباسم “مملكة صربيا، كرواتيا وسلوفينيا”. اتبع خليفته الملك الكسندر الأول (Alexander I) حكم عسكري منذ عام 1929 إلى حين اغتياله عام 1934. أُعيد تسمية البلاد إلى “مملكة يوغوسلافيا”. ناصر الملك بطرس الثاني (Peter II) عام 1941 دول المحور في الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى اسقاطه في الحال على يد الجيش. انتهز هتلر هذه الفرصة وأمر القوات الألمانية والإيطالية باحتلال البلاد. أصبح عام 1943 جوزيب بروز الملقب بتيتو زعيم المقاومة اليوغوسلافية، التي تمكنت مع القوات السوفياتية من تحرير البلاد عام 1945. أُعلنت في نفس السنة قيام اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية الشعبية وتيتو رئيساً لها. كان هذا الاتحاد يضم كل من صربيا، كرواتيا، سلوفينيا، البوسنة والهرسك، الجبل الأسود وجمهورية مقدونيا. بقي رئيساً للاتحاد حتى مماته عام 1980، الذي كان بداية النهاية للاتحاد اليوغوسلافي. كانت يوغوسلافيا في الفترة 1945 – 1948 تتبع الاتحاد السوفياتي، إلى حين ظهور خلافات على السطح واعلان يوغوسلافيا اتباع سياسة محايدة ايجابية دولياً. لعبت بعد ذلك تحت قيادة تيتو دوراً مهماً في السياسة الدولية وتشكيل منظمة عدم الانحياز.

أُجريت عام 1990 أول انتخابات حرة في جمهوريتي كرواتيا وسلوفينيا منذ الحرب العالمية الثانية. مع انهيار الاتحاد السوفياتي وتزايد الأصوات المنادية بفك الاتحاد، أعلنت كل من كرواتيا وسلوفينيا وجمهورية مقدونيا استقلالها عام 1991. بدأت بذلك الحرب اليوغوسلافية لاسترجاع الجمهوريات المنفصلة بين الجيش الاتحادي (الصرب) وبينهم. أعلنت البوسنة والهرسك استقلالها عام 1992، مما أدخلها في حرب أهلية مع الصرب، البوسنيين الصرب، الكروات ومع البوسنيين الكروات. اعترفت المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة في كرواتيا ،سلوفينيا والبوسنة والهرسك عام 1992. أُنشئت محكمة مجرمي حرب يوغوسلافيا عام 1993 في لاهاي. أُنهيت الحرب مع توقيع اتفاقية دايتون للسلام عام 1995 ونشر قوات دولية في البوسنة. تظاهر مئات الآلاف في صربيا ضد نتائج انتخابات عام 1996 التي أُعلن فوز الحزب الاشتراكي فيها، اعترف بفوز المعارضة في العام المقبل. بدأت عام 1998 في إقليم كوسوفو الصربي ذو الأغلبية الألبانية أحداث شغب عنيفة أدت إلى اشعال حرب كوسوفو وتدخل حلف الناتو في عام 1999، إلى حين إعلان وقف إطلاق النار ونشر قوات دولية. الوضع الداخلي في صربيا بدأ بالاهتزاز، بعد انتفاضة الشعب وانتخاب كوشتونيتسا رئيساً للبلاد عام 2000، أُعتقل عام 2001 رجل صربيا القوي ميلوسوفيتش وسُلم بعد ذلك لمحكمة العدل. كونت صربيا والجبل الأسود اتحاداً فيما بينهما عام 2003، أُطلق عليه “صربيا والجبل الأسود” (جمهورية يوغسلافيا الاتحادية 1992 – 2003)). عندما بدأ الاتحاد اليوغوسلافي بالانهيار عام 1991 ومحاولة إنهاء الحركات الانفصالية بالقوة، أدى ذلك في الفترة 1991 – 2001 إلى عزل يوغوسلافيا دولياً وفرض عقوبات دولية عليها. توفي ميلوسوفيتش عام 2006 في سجنه في لاهاي بدون انتهاء محاكمته بمحكمة جرائم الحرب و في يوم 17 فبراير/شباط 2008 أعلن الإقليم (كوسوفو) انفصاله عن حكومة بلغراد واستقلاله وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الصربية المركزية الاستقلال أيدته الولايات المتحدة وعدد من دول الإتحاد الأوروبي في حين رفضته روسيا بشدة ودعت إلى جلسة عاجلة لمجلس الأمن.

حلف النيتو حلف شمال الأطلنطي

كاتب الموضوع الأصلي: عبد المجيد العنزي6

حلف النيتو حلف شمال الأطلنطي 1949

الولايات المتحده ، بريطانيا ، كندا
دول غرب أوربا ( فرنسا ، ايطاليا ، الدنمرك ، النرويج )
عصبة أيديولوجية كتلة القطب في أوربا .
دول البنيولكس ( هولندا ، بلجكيا ، لوكسمبرج ، البرتغال ، أسيلندا )

عام 1950
( تركيا ، اليونان )

عام 1955
( المانيا الغربيه )

عام 1981
( اسبانيا )

الأداة العسكرية : الحرب بالوكالة دعم الحلفاء الصغار بالسلاح .
1950 كوريا : انقسمت قسمين ( 1 ) الحرب الشيوعية في الشمال ( عاصمتها بيونج يانج )
( 2 ) في الجنوب أنصار الغرب ( عاصمتها سيول )

السياسة السوفيتية المقابلة أو ( المضادة ) :
( 1 ) الأحلاف العسكرية :
المحالفات الثنائية مع الدول الشيوعية ( الصين ، ألمانيا الشرقية ، يوغسلافيا ، رومانيا ، تشيكو سل
وفكيا )
حلف وارسو 1955

( 2 ) الدبلوماسية الاقتصادية
منظمة الكوميكون 1949
منظمة التعاون الاقتصادية بين الدول الاشتراكية
لم يكن يملك الاموال الكافية .
اتبع نظام المقايضة تقديم الخبرات العلمية و الفنين لدول العالم الثالث خصوصاً .

الأداة الدعائية :
عملو جهاز الدعاية الكومينوورم .
الحرب بالوكالة .

العالم الثالث
سياسة الأستقطاب : الولايات المتحدة < ] .:.:.:[ < الأتحاد السوفيتي

الولايات المتحدة الاتحاد السوفيتي
أوربا : غرب أ وربا – كتلة ثابتة ( حلفاء ثابتون ) شرق أوربا – كتلة ثابتة

العالم الثالث : دول موالية – مناطق نفوذ دول موالية – مناطق نفوذ
امتداد امتداد

الوحدة الألمانية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

إعادة توحيد ألمانيا (بالألمانية: Deutsche Wiedervereinigung) هو الحدث الذي تم في 3 أكتوبر من عام 1990 م حيث ضمت فيه جمهورية ألمانيا الديمقراطية، أو ما كان يعرف بألمانيا الشرقية، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، أو ما يعرف عادة بألمانيا الغربية. فبعد أول انتخابات حرة في ألمانيا الشرقية، والتي جرت في 18 مارس 1990 م، بدأت مفاوضات بين كلتا الدولتين تمخض عنها معاهدة التوحيد، وفي نفس الوقت عقدت معاهدة بين الألمانيتين من جهة وبين ما يسمى بالقوى الأربعة المحتلة (وهي فرنسا المملكة المتحدة وأمريكا والاتحاد السوفياتي) سميت بمعاهدة الإثنين والأربعة وقعت في 12 سبتمبر من عام 1990 في موسكو منحت من خلالها الدولة الجديدة الاستقلال التام. استمرت ألمانيا بعد التوحيد كعضو في المجموعة الأوروبية، وهو ما أصبح يعرف فيما بعد بالاتحاد الأوروبي، وكذلك في حلف شمال الأطلسي، الناتو.

يستخدم مصطلح “إعادة التوحيد” لتمييزه عن حدث توحيد ألمانيا في عام 1871 م. في حين يعتبر البعض أن مصطلح “لم الشمل” (Vereinigung) أكثر ملائمة من مصطلح “إعادة التوحيد” عندما يتعلق الأمر باعتبار ألمانيا الشرقية دولة مستقلة أو على أنها جزء من الرايخ الألماني. ومن الذين كانوا يدعون بحماسة إلى التوحد بدلا من إنشاء ولايتين اتحاديتين كان رئيس الحكومة الألمانية السابق فيلي برانت وصاحب العبارة المشهورة عن إعادة الإتحاد « الآن ينمو معا ما ينتمي معا » والذي بين أنه الدولة المتحدة يجب أن تستبدل ما كان عليه الوضع قبل الحرب.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا، كانت ألمانيا قد قسمت إلى أربع مناطق محتلة. وكذلك، فقد قسمت العاصمة السابقة برلين، والتي كانت مقر مجلس تحكم الحلفاء، إلى أربعة أقسام هي الأخرى. كانت الخطة في البداية أن تحكم ألمانيا من قبل قوى الاحتلال من عام 1947 م، إلا أن التوتر الذي نتج عن الحرب الباردة جعل المناطق الخاضعة للسيطرة الفرنسية والبريطانية والأمريكية أن تتحد لتكون الجمهورية الألمانية الفيدرالية والتي احتوت أيضا على غرب برلين، وذلك في عام 1949 م. وبالمقابل، فقد تحولت في نفس العام منطقة الاتحاد السوفياتي إلى جمهورية ألمانيا الديمقراطية بما في ذلك شرق برلين. وبالإضافة، وحسب الشروط المتفق عليها في مؤتمر يالطا في فبراير 1945 م، فقد ضمت مقاطعتا بوميرانيا وسيلسيا الشرقيتان وضم النصف الجنوبي من مقاطعة شرق بروسيا، ما يعرف اليوم باسم أوبلاست كاليننغراد، إلى الاتحاد السوفياتي.

أخذت كل من الألمانيتين تزعم بأحقيتها في أن تكون الخليفة الشرعي لدولة ألمانيا السابقة في 1945 م. لكن ألمانيا الشرقية غيرت موقفها فيما بعد وأصبحت تقول بأن تلك الدولة لم يعد لها وجود بعد عام 1945 م، وأن كلا من ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية هما دولتان حديثا التأسيس.

جاءت أول أطروحة لإعادة توحيد ألمانيا في عام 1952 م من قبل جوزيف ستالين بشروط شبيهة بتلك التي طبقت فيما بعد على النمسا في معاهدة الدولة النمساوية. دعت هذه الأطروحة إلى خلق ألمانيا محايدة يحدها شرقا خط أودر-نيس وإلى خروج جميع قوات الحلفاء خلال سنة واحدة. أما في ألمانيا الغربية فقد فضل رئيس الحكومة كونراد أديناور أن اندماجا أكبر مع أوروبا الغربية وطلب أن تجري تدابير عملية إعادة التوحيد تحت إشراف دولي والذي يشرف أيضا على اقتراع يشمل كافة ألمانيا. ولكن السوفيات رفضوا هذا الطلب، وقدم ستالين أطروحة أخرى تدعو إلى إعادة توحيد ألمانيا حسب ما كانت عليه الحدود في عام 1937 م وتحت شرط انضمام ألمانيا إلى حلف وارسو أو الكتلة الشرقية.

بدءا من عام 1949 م أخذت جمهورية ألمانيا الفيدرالية بالتطور لتصبح دولة غربية رأسمالية ذات سوق اقتصاد شعبي وبرلمان ديمقراطي. أدى هذا التحول الذي بدأ من العقد 1950 م إلى نمو اقتصادي كبير استمر لثلاثين عاما، وهو ما أطلق عليه بالمعجزة الاقتصادية (Wirtschaftswunder). وبالمقابل، فقد شكلت ألمانيا الشرقية حكومة سلطوية بنظام اقتصادي مشابه لذلك في الاتحاد السوفياتي. وبالرغم من أن ألمانيا الشرقية أصبحت أكثر الدول غنى وتطورا في الكتلة الشرقية، إلا أن العديد من مواطنيها كان يتطلعون إلى حرية سياسية أكبر وإلى نموهم الاقتصادي. ازداد عدد الراحلين عن ألمانيا الشرقية باتجاه جارتها غير الشيوعية من خلال شرق برلين، الأمر الذي أدى بالحكومة في ألمانيا الشرقية إلى عمل نظام حدودي، كان جدار برلين جزء منه، وذلك في عام 1961 م للحد من الهجرة.

لم تعترف الحكومة في ألمانيا الغربية في بادئ الأمر ولا حلفائها في الناتو بألمانيا الشرقية ولا بجمهورية بولندا الشعبية حسب مبدأ هالشتين السياسي. وبقيت العلاقات بين البلدين جامدة حتى قام الرئيس ويلي براندت في العقد 1970 م ببدأ محاولة إقامة علاقات ودية مع ألمانيا الشرقية، الأوستبوليتك، وهو أمر دار حوله جدل كبير.

نهاية الانقسام
بحلول منتصف العقد 1980 م كان الشعور السائد بين الألمانيين الشرقيين والغربيين حول إعادة التوحيد بأنه أمل بعيد صعب التحقيق طالما بقيت الحكومات الشيوعية مسيطرة على أوروبا الشرقية. ولكن هذا الأمل بدا فجأة وكأنه بمتناول الأيدي نتيجة للتغييرات السياسية التي حدتث في الاتحاد السوفيتي. كان ذلك نتيجة قدوم ميخائيل غورباتشوف إلى الحكم والذي أدت سياساته إلى موجة من التغييرات في شتى أرجاء الكتلة الشرقية مما أحيى أمل الاتحاد مرة أخرى في ألمانيا الشرقية.

في شهر أغسطس من عام 1989 م قامت المجر بإزالة القيود على حدودها مع النمسا الأمر الذي نتج عنه هرب ما يزيد عن 13،000 ألماني شرقي إلى ألمانيا الغربية عبر المجر في شهر سبتمبر. وفي أواخر العام نفسه بدأت مظاهرات ضخمة ضد المنطقة الألمانية الشرقية كان أكبرها ما عرف بمظاهرات الإثنين في ليبزغ. أجبرت الاضطرابات الشعبية رئيس ألمانيا الشرقية إيرك هونكر على تقديم استقالته في 18 أكتوبر 1989 م. تبع ذلك عدة استقالات أخرى عندما أعلن كافة أعضاء الحكومة الشرقية استقالتهم في 7 نوفمبر. قامت الحكومة الجديدة برفع قيود السفر عن الألمان الشرقيين في 9 نوفمبر 1989 م مما دفع بالكثير من الناس للذهاب إلى الجدار الفاصل حيث كان حرس الحدود قد فتح عدة معابر وسمحوا للناس بالعبور. جرئ هذا الأمر العديد من الألمان من كلتا الجهتين فبدؤا بهدم أقسام من ذلك الجدار، وهو ما يعتبر من أهم الأحداث في القرن العشرين.

في 18 مارس 1990 م جرت أول وآخر انتخابات حرة في تاريخ ألمانيا الشرقية نتج عنها حكومة كان هدفها الأساسي هو التفاوض لإنهاء نفسها ودولتها. وقد قال أحد المفكرين من ألمانيا الشرقية في عام 1989 م عن وجود ألمانيا الشرقية « إن بولندا سوف تبقى بولندا حتى لو سقطت الشيوعية، أما ألمانيا الشرقية فليس هنالك من داع لوجودها بعد الشيوعية ».

تفاوضت ألمانيا الشرقية أثناء فترة رئيس وزرائها لوثر دي مايزير مع ألمانيا الغربية والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي بشأن الشروط السابقة لإعادة التوحيد. وبالرغم من تراجعه عن موقفه الأول في معارضة الاتحاد، فقد بقي الاتحاد السوفياتي معارضا لانضمام ألمانيا الشرقية إلى حلف الناتو. غير أنه تم التوصل إلى اتفاقية تجيز لألمانيا الموحدة أن تكون جزءا من الناتو بشرط أن لا يكون لقوات الناتو أية قاعدة في منطقة ألمانيا الشرقية.

كان يجري بمحاذاة تلك المفاوضات المتعددة الجهات مفاوضات ثنائية بين حكومتي الألمانيتين نتج عنها توقيع اتفاقية في 18 مايو كخطوة تمهيدية وحدت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وكذلك العملة وأخذ بتطبيقها اعتبارا من 1 يوليو. وفي 23 أغسطس أقر برلمان ألمانيا الشرقية، فولكسكامر، على تاريخ الثالث من أكتوبر للانضمام إلى ألمانيا الغربية. وفي 31 أغسطس 1990 م تم توقيع اتفاقية التوحيد (Einigungsvertrag) بين مندوبين من كلا الحكومتين. بعد ذلك، وفي 12 سبتمبر من نفس العام، وقع على اتفاقية الحل النهائي فيما يخص ألمانيا، والتي تسمى أيضا معاهدة الإثنين والأربعة، والتي أعطي رسميا بموجبها الاستقلال لكتا الدولتين.

يعد تاريخ 3 أكتوبر 1990 م التاريخ الرسمي الذي توحدت فيه ألمانيا مرة أخرى وذلك عندما قامت خمس من الولايات الفيدرالية التي أعيد إنشائها في ألمانيا الشرقية، وهي براندينبرغ وميكلينبرغ-شرق بوميرانيا وساكسوني وساكسوني-أنهالت وثيرينغيا، بالإنضمام رسميا إلى ألمانيا الغربية. كان هنالك خيارين قائمين في دستور ألمانيا الغربية (Grundgesetz) فيما يتعلق بالدستور الجديد الذي سوف يطبق في الولايات المنضمة. كان الخيار الأول والأسهل، وهو ما تم تطبيقه، يقضي بأن تخضع الولايات المنضمة الجديدة تبعا للمادة 23، التي كانت قائمة آنذاك، للدستور الألماني. كان البديل من ذلك أن تنضم ألمانيا الشرقية بأكملها ضمن خطوة التوحيد بين البلدين مما كان سينتج عنه، فيما سينتج، تشكيل دستور جديد يضم الدولة الحديثة كلها. ومع سهولة القرار الذي وقع الاختيار عليه إلا أنه تولد عنه مشاعر في الشرق بأنه محتل أو ملحق بالجمهورية الفيدرالية السابقة.

ولتسهيل عملية الانضمام وللتطمأن الدول الأخرى، قامت ألمانيا الغربية ببعض التغييرات على دستورها الأساسي. فقد عدلت المادة 146 من الدستور بحيث يمكن استخدام المادة 23 في عملية إعادة التوحيد. وبعد أن أتمت الولايات الخمسة المذكورة انضمامها إلى ألمانيا الغربية تم تعديل الدستور مرة أخرى ليدلل على أنه لا يوجد أي جزء من ألمانيا خارج الحدود التي أعيد توحيدها غير مضمنة. ومع ذلك، فإنه ما زال بالإمكان تعديل الدستور في المستقبل ليسمح بتبني دستور آخر من قبل الشعب الألماني.

وفي 14 نوفمبر 1990 م، وقعت الحكومة الألمانية معاهدة مع بولندا منهية بذلك مسألة الحدود بينهما وجاعلة خط أودر-نيس هو الحد الدائم ومسقطة حقها في سيلسيا وبوميرانيا الشرقية ودانزغ (Gdańsk) وشرق بروسيا. وفي الشهر التالي قامت أول انتخابات حرة ونزيهة شملت كافة الألمان منذ عام 1933 م زادت فيها غلبة حكومة الإئتلاف التي رأسها هلمت كول.

آثار إعادة التوحيد
شكل إعادة التوحيد عبئا ثقيلا على الاقتصاد الألماني وأبطأ من نموها الاقتصادي في السنوات التالية. وتقدر كلفة إعادة التوحيد بما يزيد عن 1.5 ترليون يورو وهو ما يزيد عن مجمل الديون الوطنية على ألمانيا. يرجع السبب الأساسي في هذا إلى الضعف الشديد الذي كان يعانيه اقتصاد ألمانيا الشرقية خصوصا إذا ما قورن باقتصاد ألمانيا الغربية بالإضافة إلى معدلات التحويل -لأسباب سياسية- من المارك الألماني الشرقي إلى المارك الألماني والذي لم يتأقلم مع هذا الواقع الجديد مما أدى إلى خسارة مفاجأة -غالبا ما تكون مدمرة أيضا- لأية فرصة للصناعات الشرقية في المنافسة مما أدى إلى انهيارها في وقت قصير جدا. وفي الوقت الحاضر فما زال هنالك تمويلات خاصة تزيد عن 100 مليار يورو لإعادة إعمار الجزء الشرقي من ألمانيا. وقد أدى تزويد البضائع والخدمات إلى ألمانيا الشرقية باستنزاف مصادر ألمانيا الغربية. وكذلك فقد توجب خصخصة الصناعات الخاسرة التي كانت تدعمها الحكومة الشرقية في السابق.

ومن نتائج إعادة التوحيد تحول معظم الصناعات عن ألمانيا الشرقية مما أدى بنسب البطالة أن ترتفع إلى 20%. ومنذ ذلك الحين فقد استمر مئات الآلاف من الألمان الشرقيين بالهجرة إلى ألمانيا الغربية للبحث عن فرص عمل مما أفقد الجزء الشرقي نسبة ليست بالقليلة من سكانها وخصوصا أولئك ذوي المهارات العالية.

ما زال حتى اليوم هناك فروقات اجتماعية بين الألمان الشرقيون والألمان الغربيون. فبينما يتمنى بعض الألمان الغربيون عدم حدوثها من الأساس لأنهم يربطون كثير من الضعف الناجم اليوم في اقتصاد ألمانيا كأحد تبعات الوحدة. في الجهة المقابلة، ينتاب كثير من الألمان الشرقيون نفس الشعور، بأن حياتهم تغيرت رأسا على عقب جراء الوحدة، ويتمنون عودة النظام الاشتراكي، حيث كان العمل على الأقل متوفر أكثر مما هو عليه في النظام الرأسمالي الحالي.

كسبت العاصمة برلين كثيرا من الوحدة. نقلت معظم الدوائر الحكومية الفيدرالية الألمانية مقارها الرئيسية لها. كما نقلت الدول الأجنبية سفاراتها من بون إلى برلين. اليوم تستثمر الحكومة الفيدرالية مئات الملايين من اليورو في تنمية البنية التحتية في المدينة. تماما كما حصل مع معظم مدن ألمانيا الشرقية. فعلى سبيل المثال تملك المدن الكبيرة فيها مثل درسدن ولايبزغ أحدث أنواع وسائل النقل، كما أن بنيتها التحتية أصبحت تضاهي مثيلاتها في مدن القسم الغربي من ألمانيا.

قوات حفظ السلام

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

قوات حفظ السلام، هي قوات يتكون أفرادها من مدنيين وغير مدنيين (جنود، شرطة وضباط عسكريين) يسعون للسلام ومساعدة البلدان الواقعة تحت نيران الصراعات والحروب، تميّزوا بقبعاتهم الزرقاء، هذة القوات عالمية لا بلد لها، ينتمي أفرادها لبلدان عديدة من العالم، قوات حفظ السلام هي واحدة من عمليات الأمم المتحدة، إلا أن مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة هو المسؤول عن إصدار القرار بنشرها من عدمه، من مهام قوات حفظ السلام العمل لى تنفيذ اتفاقيات السلام، تعزيز الديموقراطية، نشر الأمن والاستقرار، تعزيز سيادة القانون، العمل على دفع عجلة التنمية والعمل على تحقيق حقوق الإنسان. ظهرت الحاجة وكانت البداية لقوات حفظ السلام في أيام عصر الحرب الباردة.

نشر مجلس الأمن العديد من قوات حفظ السلام في مختلف أنحاء العالم، نشرت في الصومال، ولبنان، جمهورية الكونغو الديموقراطية، ليبيريا، سيراليون، كوسوفو، هاييتي، تيمور وغيرها من دول العالم. فشل قوات حفظ السلام في تحقيق أهدافها في كلٍ من البوسنه والهرسك ورواندا استدعى الأمين العام للامم المتحده السابق كوفي عنان في عام 1999 إجراء تقييم شامل للتجربتين وإجراء إصلاحات لقوات حفظ السلام. لا تلجأ قوات حفظ السلام للقوة وفقاً للمفهوم التقليدي للأمم المتحدة، أفراد قوات حفظ السلام لا يحملون أسلحة أو قد يحملون أسلحة خفيفة، ولا يمكنهم استخدام القوة إلا دفاعا عن النفس، لكن في السنوات الأخيرة دفعت الحاجة الأمم المتحدة لتعزيز قواتها من الناحية الكمية والنوعية

هذه القوات تنظم وتدير منظمات حفظ السلام في المناطق المتنازعة وتحول بين أي نزاعات بينها. تساعد هذه المنظمة أيضاً في كثير من النشاطات في البلدان النامية مثل قياس طول المباني، المساعدات المدنية، الدعم للخدمات الكهربية، تعزيز القوة القضائية. بالنسبة إلى قوات حفظ السلام فهي تفضل الخوذات الوقاية الزرقاء (نسبة إلى علم الأمم المتحدة) وهي شاملة لجميع القوات فيها.

ميثاق الأمم المتحدة يعطي مجلس الأمن الصلاحية والطاقة المطلقة لاستجماع أي قوة للمحافظة على السلام والأمن. لهذا السبب، يرى المجتمع الدولي مجلس الأمن كقوة فعالة في حفظ السلام في المناطق المتوترة. بالنسبة إلى الأمم المتحدة فهي ليست المنظمة الوحيدة التي تعنى بحفظ السلام، بالرغم من أن البعض قد يرون من أنها هي الوحيدة التي تقوم بهذا العمل شرعيا، ففي بعض المرات أستخدمت منظمات غير تابعة للأمم المتحدة للمراقبة كقوات المراقبة المتعددة الجنسيات في شبه جزيرة سيناء والناتو في كوسوفو.

طبيعة قوات حفظ السلام
قوات هذه المنظمة تعنى بأي شيء قد يُعنى بحفظ السلام أو يؤدي إليه، وهو يشمل الإنسحاب من منطقة الممثل المتنازع فيها، والإشراف على الانتخابات، الدعم للمناطق المتضررة. وليس إلزاماً أن يكونوا جنوداً، بل هم في العادة جنود. وبالطبع، فإن قوات الحفظ السلام مسلحة فهي لاتقوم بأي عدوان مسلح (مالم يقوم الطرف المعني بالهجوم بعناد).

التكلفة
لقد كانت قوات حفظ السلام، خصوصاً خلال الحرب الباردة ذو تكلفة متزايدة. في 1993م أصبحت التكلفة الإجمالية للقوات بـ 3.7 مليار دولار أمريكي، بالرغم من أن التكلفة الكلًية تصل إلى أعلى من هذا، وهي إنعكاس للنزاعات التي تحصل في تلك الفترة (يوگسلافيا والصومال في تلك الفترة). في عام 1996م أسقط إجمالي التكلفة بنسبة 1 مليار دولار، وفي 2001 أصبحت الكلفة 3 مليار دولار، وفي 2004 الضريبة المتفق عليها كانت 2.8 مليار دولار، بالرغم من أن التكلفة أعلى من هذا بكثير. أصبحت التكلفة الإجمالية في عام 2006م أصبحت التكلفة الإجمالية للقوات 5.04 مليار دولار أمريكي.

جائزة نوبل للسلام
حازت المنظمة جائزة نوبل للسلام سنة 1988.

حق الفيتو

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

حق الفيتو حق النقض، لاتينية “أنا لا سمح” هو حق اجهاض وعدم تمرير أي قرار أو تشريع مقترح ولكن في نفس الوقت لا يضمن تمرير أو تبني المشروع ويمكن تقسيمه لنوعان أحدهما مطلق والآخر محدود.

يستخدم للدلالة على أن الحزب لديه بعض الحق في إيقاف من جانب واحد قطعة من التشريعات .في الممارسة العملية، لا يمكن أن تكون مطلقة في ذلك حق النقض (كما هو الحال في مجلس الأمن الدولي، الذي يمكن أن الأعضاء الدائمين عرقلة أي قرار) أو محدودة (كما هو الحال في العملية التشريعية في الولايات المتحدة، حيث ثلثي الاصوات في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ قد تجاوز حق النقض (الفيتو الرئاسي للتشريع.)

ويعطي سلطة حق النقض، وربما غير محدود، لوقف التغيرات، ولكن ليس على اعتمادها. التأثير الذي لحق النقض ينقل لحاملها ولذلك تتناسب بشكل مباشر مع صاحب المحافظة، بالمعنى الواسع للكلمة. لمزيد من صاحب حق النقض تؤيد الوضع الراهن، وأكثر فائدة في مفهوم الجسد النقض نشأت مع القناصل والمدرجات الرومانية. إما من القناصل اثنين من يشغلون مناصب في سنة معينة يمكن أن تعرقل اتخاذ قرار عسكري أو مدني من جهة أخرى ؛ أي منبر لديه السلطة لطرف واحد رفض التشريع الذي أقره مجلس الشيوخ الروماني

المادة الرئيسية : مجلس الأمن حق النقض (الفيتو

في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، والدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا وجمهورية الصين الشعبية وفرنسا والمملكة المتحدة) تتمتع بحق النقض في المسائل الموضوعية، ولكن ليس في مسائل إجرائية. إذا كان أي من هذه البلدان صوتا ضد الاقتراح، فهو مرفوض، حتى لو كان كل من البلدان الأخرى الأعضاء في التصويت لصالحه. هذا الحكم تم تصميمه لضمان أن المجلس لا يمكن أن تستخدم للتفويض بعمل عسكري دون موافقة جميع الدول الخمس القوى العظمى اليوم ؛ كانت هناك مخاوف واضحة إلى أن عدم الحصول على موافقة من هذا القبيل من شأنه أن يسمح للسلطات للإساءة للمجلس السلطة لتأذن باتخاذ إجراءات الشرطة على حساب آخر. المبدأ يتضح من الحرب الكورية، التي مقاطعته للمجلس من قبل الاتحاد السوفياتي يسمح قرار مجلس الأمن رقم 82 لتمرير وبدأت الحرب أن تكون مخالفة لذلك من مصلحة السلطة.

الثورة البلشفية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الرشيدي 344

الثورة البلشفية أو ثورة أكتوبر كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين الذي كان قائدها وليون تروتسكي بناء على أفكار كارل ماركس؛ لإقامة دولة شيوعية وإسقاط الحكومة المؤقتة.وتعد الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي.
وعلى يد الثوار تم التخلص من القيصر وجميع الأسرة الملكية وأعدموا جميعا رميا بالرصاص وتم نقلهم إلى مقابر جماعية، وتضمنت التصفيات الأطفال والنساء.
أن ابنة القيصر (أناستاسيا) هي الوحيدة التي تمكنت من الهرب، وبعد ذلك قتلت في باريس على يد عشيقها (ديميتري). ولكن هناك من يقول كذلك أنها بقت حية لفترة الثمانينات من القرن الماضي وإدعت كثير من النساء أنهم أناستاسيا، وقد دارت شكوك حول امرأة اسمها أنا بأنها هي أناستاسيا، لكن تم إثبات عكس ذلك بحدود عامي 2007-2008 حيث قام العلماء بفحض ال D.N.A لأنا (توفيت في الثمانينات) ولم يكن هناك أي تطابق جيني يؤكد بأنها بالفعل أناستاسيا.
أهداف الثورة البلشفية
كان اهم اهدافها تحقيق المساواة بين فئات الشعب كافة من جميع النواحي والقضاء على الرأسمالية الاقطاعية وتحقيق الاشتراكية والعمل الاشتراكي الموحد.