أ.د. أحمد محمد وهبان

الاحزاب السياسية الرسمية في الولايات المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: مشعل الخمشي 381 ساس

الحزب الديموقراطي، هو أحد الحزبين السياسيين، الرئيسين في أمريكا، مع الحزب الآخر (الحزب الجمهوري)، ويعتبر الحزب أقدم الأحزاب السياسية المعاصرة.شعار الحزب الديمقراطي هو الحمار .

تعود أصول الحزب إلى ما كان يسمى بالحزب الجمهوري-الديموقراطي، الذي تأسس عام 1792 على يد توماس جيفرسون وجيمس ماديسون وغيرهم من معارضي النزعة “الفيدرالية” في السياسة الأمريكية، ثم تشكّل باسمه الحالي تحت قيادة الرئيس آندرو جاكسون، الذي ناصر مبادئ جيفرسون عند انقسام أعضاء الحزب في عهده (1829-1838). عرف الحزب بعد ذلك بالفكر المحافظ وارتبط بحماية مؤسسة العبودية قبيل الحرب الأهلية الأمريكية التي نشبت عام 1862، لكنه تحول جذرياً تحت قيادة الرئيس فرانكلين روزفلت عام 1932 فأصبح ممثلاً لتيارات الليبرالية ومناصراً لالنقابات العمالية والتدخل الحكومي في الاقتصاد، ولا زال الحزب مرتبطاً بما يسمى بالأفكار التقدمية إلى اليوم.

واجه الحزب العديد من الأزمات، خصوصا في الستينات، عندما اضطر للتصدي لحركة الحقوق المدنية، والمشاكل الناجمة عن الحرب الفيتنامية.

الحزب الجمهوري : في الولايات المتحدة الأمريكية, هو أحد الحزبين السياسيين، الرئيسين في أمريكا، مع الحزب الآخر الحزب الحزب الديموقراطي. يرئسه الآن مايكل ستيل وهو أول رئيس للحزب الجمهوري من اصل أفريقي، انتخب بعد اسابيع من انتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة.

سياسته ورؤساء الحزب الجمهوري
يركز الحزب الجمهوري على المساواة وتكافؤ الفرص والحفاظ على تماسك الأسرة عبر رفض تشريع قوانين تفك عرى المجتمع مثل زواج المثليين. وخلافا للحزب الديموقراطي، فإن الحزب الجمهوري الحر يرفض زيادة الضرائب على المواطنين الاميركيين وأصحاب الدخل المحدود. كان للحزب الفضل في تبني السياسات التي أفضت إلى تحرير الأميركيين من أصل أفريقي من العبودية حيث إن فكرة تأسيس الحزب انبثقت من تحرير العبيد في القرن التاسع عشر.

ابرز الرؤساء الجمهوريين
ابراهام لينكلون
رونالد ريغان
جورج بوش
جورج دبليو بوش الابن

في التاريخ (2)

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

1925م نيلي تايلور روس أول حاكمة لولاية في أمريكا.
1919م تأسيس الحزب النازي الألماني.
1938م ولادة ملك إسبانيا خوان كارلوس.
1997م إنسحاب القوات الروسية من الشيشان.

من مفكري العقد الإجتماعي (جان بودان)

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344

:silent: جان بودان
حياته
ولد جان بودان في آنجر، وربما كانت أمه أسبانية يهودية وجاء إلى باريس 1560، واشتغل بالقانون، ولكنه لم يدر عليه ربحاً. وانصرف في لهفة شديدة على دراسة الفلسفة والتاريخ. ودرس في نهم العبرية واليونانية والألمانية والإيطالية، وكتابات ليڤي وتاكيتوس والعهد القديم، وشيشرون، ودساتير دول غرب أوربا. وآمن بأن دراسة التاريخ هي بداية الحكمة السياسية.
أعماله
منهج لتيسير فهم التاريخ
وكان أول ما قدم للطبعة “منهج لتيسير فهم التاريخ” (1566). وهو كتاب يجده الطالب تافهاً لا قيمة له ولا متعة فيه محشوا بالتنميقات البلاغية، والأطناب الممل. إن العقل الفلسفي لا يتم نضجه مبكراً. لقد اعتقد بودين وهو في السادسة والثلاثين أن التاريخ يوحي إلينا بالفضيلة عن طريق الكشف عن هزائم الأشرار وانتصارات الأخيار، ومع ذلك فإن الكتاب يعتبر بعد- “مقالات مكياڤلي”- أول كتاب هام في فلسفة التاريخ.
الجمهورية
وفي كتاب الجمهورية الذي جاء بعده- وقبل قرن ونصف قرن من ظهور فيكو ومونتسكيو- نجد تفكيراً منهجياً منتظماً في المناخ والسلاسة باعتبارهما عاملين من عوامل التاريخ. فالتاريخ من وظائف الجغرافيا- الحرارة، المطر، التربة، سمات السطح… أن الجغرافيا تحدد الخلق، والخلق يحدد التاريخ. وأن الناس لتتباين أخلاقهم وسلوكهم، تبعاً لحياتهم على الجبال أو الأودية، أو على شواطئ البحار. ويتميز أهل الشمال بقوة الجسم والنشاط العضلي. على حين يتميز أهل الجنوب بالحساسية العصبية وحدة الذهن. أما سكان المنطقة المعتدلة، مثل شعوب البحر المتوسط وفرنسا فإنهم يجمعون بين خصائص الشمال والجنوب، وهم عمليون أكثر من أهل الجنوب، ومفكرون أكثر من أهل الشمال، وينبغي أن تتكيف حكومة أي شعب مع خلقه الذي حددته الجغرافيا والسلاسة، والذي لا يكاد يتغير بمرور الزمن. وعلى هذا الأساس يجب أن يحكم شعوب الشمال بالقوة، وشعوب الجنوب بالدين.
وقد استعمل بودان هذه اللفظة بمعناها الروماني: أي الدولة. وفرق بين الدولة والمجتمع. فالمجتمع قائم على الأسرة، التي لها أساس طبيعي في العلاقة بين الجنسين وبين الأجيال. أما الدولة فتقوم على قوة مصطنعة. وكانت الأسرة في شكلها الطبيعي، أبوية- أي أن للأب سلطة مطلقة على أزواجه وبنيه وممتلكات الأسرة، وربما أنقصت المدينة بشكل خطير من حقوق الأب. ويجب أن تخضع المرأة دوماً للرجل لأنها أضعف منه عقلاً، وفي وضعها معه على قدم المساواة إغفال خطير “للطبيعة”. وينبغي أن يكون للزوج على الدوام حق الطلاق، كما ورد في التوراة. وذهب بودين إلى القول بأن انهيار سلطان الأب وتخلخل انضباط الأسرة كانا بالفعل يقوضان الأسس الطبيعية للنظام الاجتماعي. لأن الأسرة، وليست الدولة، هي وحدة النظام والأخلاق ومصدرها، فإذا انهارت وحدة الأسرة والانضباط، فلن يملأ فراغها أية قوانين مهما بلغ عددها والملكية الخاصة أمر لا غنى عنه لكيان الأسرة وبقائها. والشيوعية مستحيلة لأن كل الناس ولدوا غير متساوين
الردة علة تناقضات مالستروا
وفي كتاب أقل شأناً “الرد علة تناقضات مالستروا”، أسس بودان “الاقتصاد السياسي” تقريبا فحلل أسباب ارتفاع الأسعار في أوربا، وناقش مساوئ خفض قيمة العملة، ودافع عن حرية التجارة، في عصر الحماية الطبيعية والإقليمية، وأكد العلاقة بين الواقع الاقتصادي والسياسة الحكومية.
أفكار سياسية
وكان بودان أكثر واقعية من ماريانا وروسو في مناقشته لأصل الدولة. فليس ثمة لغو وهراء حول ميثاق أو عقد اجتماعي، فقد تنشأ الجماعات القروية على شيء من مثل هذا الاتفاق. أما الدولة. فقد نشأت بتغلب مجموعة من الأصوات على مجموعة أخرى، ثم أصبح زعيم الفريق المنتصر ملكاً. ولم ينبع إقرار القوانين من إرادة الشعب أو “سيادته” بل من القوة النظامية للحكومة،- ومن ثم فإن الملكية المطلقة أمر طبيعي، فإنها في الدولة، استمرار لسلطة الأب في الأسرة الأبوية. فلن تكون هناك سيادة لأية دولة إذا خضعت لغير قوانين الطبيعة وقوانين الله. وكما انتهى هوبز إلى هذه النتائج فراراً من الفوضى التي سببتها الحرب الأهلية في إنجلترا (1642- 1649)، فإن بودان رأي في الحكومة الاستبدادية المخرج الوحيد من الحروب الدينية وتمزيق فرنسا، مع ملاحظة أن كتابه نشر بعد أربع سنوات فقط من مذبحة سانت برتلميو، وربما كتب بالدم الذي كان يجري أنهار في شوارع باريس. وبدا لبودين أنه إذا كانت مهمة الدولة هي المحافظة على النظام، فإن هذا لن يتسنى لها إلا عن طريق سيادة مطلقة غير قابلة للتحويل أو التخلي عنها. وبناء على هذا تكون الملكية غير المقيدة، الوراثية، هي خير أنواع الحكومات: يجب أم تكون غير مقيدة حتى لا تنتهي إلى الفوضى، ووراثية تجنباً لشرور النزاع على العرش. فالملكية مثل السلطة الأبوية- سادت في معظم أنحاء الأرض، لأطول مدة من الزمن، ولقد أقرها التاريخ على حين أن الديمقراطيات لم تحكم الدول إلا لفترات قصيرة فحسب، ولكنها تنهار، بسبب تقلب الشعب، وعجز الموظفين الذين يختارهم، وفسادهم وقبولهم للرشوة، وفي أية جمعية شعبية يحسب عدد الأصوات دون وزنها أو تقدير قيمتها (من أجل نوعية التفكير الذي أدلى بالصوت)، فإن الحمقى والأشرار والجهال أكبر ألف مرة دائماً من عدد الرجال الذين يقام لهم وزن “وليس ثمة خلاص للديمقراطية إلا إذا تولى الحكم، وراء ستار المساواة، نفر قليل من الناس، ورجح وزن العقول عدد الرؤوس.
واعترف بودان بأنه لا بد من إيجاد مخرج من الاستبدادية المطلقة إذا أصبح الحاكم طاغية ظالماً. فأباح حق القيام بالثورة أو قتل الطاغية، وربما كان ذلك على أساس غير منطقي. وسلم بأنه حتى ملكياته البالغة حد الكمال، لا بد أن يأتي يوم تنهار فيه، وتعزل نتيجة تغييرات لا معدي عنها، وتتعذر الحيلولة دون وقوعها. واستبق هيجل، فقسم التاريخ إلى فترات ثلاث: الأولى سيطرت فيها دول الشرق، والثانية شعوب البحر المتوسط، والثالثة أقطار شمالي أوربا. ومن خلال تعاقب القيام أو السقوط هذا، ذهب بودين إلى القول بأنه يلحظ شيئاً من التقدم. ولا يقع العصر الذهبي في الماضي الأسطوري، بل في المستقبل الذي سيجني ثمار أعظم الاختراعات على الإطلاق- وهي الطباعة. وكتب (قبل بيكون بنصف قرن) أن العلوم تدخر في أعماقها كنوزاً لن تقدر على استنفادها أية عصور مقبلة قط.
وكان بودان مفكراً حراً، مع نظرة كريمة بعين الاعتبار إلى الكتاب المقدس، (أو بالأحرى إلى العهد القديم، لأنه يتجاهل العهد الجديد تقريباً)، مع إنكار تام لحقيقة السحر والملائكة والعفاريت والتنجيم، وضرورة إقامة دولة ملتئمة مع الخصائص الخفية للأرقام. ونادى بأقصى العقوبة للسحرة، ونصح الأمراء بالمحافظة على وحدة العقيدة الدينية لأطول وقت ممكن، ولكن إذا قويت الهرطقة وانتشرت، فليس من الحكمة قمعها بالقوة، بل إنه من الأفضل الاعتماد على عنصر الزمن لكسب الهراطقة إلى جانب الدين الرسمي.
أما ماذا عساه يكون هذا الدين، فلم يفصح عنه بودان. وكان دينه مشكوكاً فيه. وفي كتابه الغريب “حديث سبعة رجال” الذي تركه عن عمد دون أن ينشره، (طبع لأول مرة 1841)، صور كاثوليكياً ولوثرياً وكلفنياً ويهودياً ومسلماً، وأبيقورياً وروبوبياً، في مناقشة في البندقية. وفازت اليهودية، أما المبادئ المسيحية في الخطيئة الأصلية، والتثليث والتجسد فقد كان الهجوم عليها أقوى بكثير من الدفاع عنها. ولم يثبت في النهاية إلا الإيمان بالله. أن نقاد بودان اتهموه بأنه يهودي وكلفني وملحد، وقالوا بأنه مات على غير دين “كالكلب”. ولكن الإيمان بالتوجيه الإلهي للعالم، واضح بأجلى بيان في “الجمهورية”، والإلحاد موضوع خارج نطاق التسامح، لأنه يهزأ بالكون.
وكان بودين، مثل هوبز، رجلاً هياباً يحاول أن يتلمس طريقه إلى الهدوء والاستقرار وسط طغيان الثورة والحرب. وأصاب أعظم مؤلفاته عدوى زمانه، فكان فلسفة لعالم مضطرب معتل يتلهف على النظام والسلام. ولا يمكن أن تقارن بالحكمة المصقولة التي جاءت في “مقالات” مونتيني الذي كان أقل منه انزعاجاً في تلك السنوات ذاتها. ومع ذلك فإنه منذ عهد أرسطو ليس ثمة رجل، ربما باستثناء ابن خلدون، نشر الفلسفة السياسية على مثل هذا النطاق الواسع، أو دافع عن آرائه وأهوائه بمثل هذه القوة والعمق، مثل بودين. ولن تجد قبل ظهور “لفياتان هويز” مثل هذه المحاولة الجادة لاكتشاف بعض المنطق في أساليب الدول.
وفاته
توفي في لاون أثناء وباء الطاعون. (موقع المعرفة)

أمريكا وإسرائيل.. هل هما في خدمة "جبهة الممانعة

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344

نجدد الاستشهاد بـ”ظاهرة ويكيليكس” لاستنباط بعدين سياسيين:

1 – البعد الأول: أن للسياسة “ظاهراً وباطناً”، وأن الراسخين في “السذاجة” هم الذين يبنون قراراتهم ومواقفهم على ما يظهر على السطح من السياسة، أو ما يتعمد الإعلام السياسي إظهاره وتسويقه.. مثلا: كم مرة دقت طبول الحرب – الأميركية والإسرائيلية – على إيران؟.. مرات كثيرة، حتى تعجل أقوام فعينوا عامها، بل شهرها، بل أسبوعها! بيد أن هذه الحرب لم تقع.. لماذا؟. لأن “التفاهم السياسي الخفي” بين أميركا وإيران لم ينقطع قط، سواء حول العراق أو أفغانستان أو قضايا أخرى عديدة.

وبالنسبة لأفغانستان قال الدبلوماسي الأميركي المخضرم “هولبروك”، والذي كان مكلفا بملف أفغانستان. قال – في مؤتمر عن أفغانستان في إيطاليا: “إن لإيران دورا لا غنى لنا عنه في حاضر أفغانستان ومستقبلها وإن التنسيق بيننا يجب أن يستمر”.. وها هي الأنباء والمعلومات تتكاثر وتتلاحق عن تعامل شركات أميركية مع إيران، على الرغم من الكلام العالي والساخن حول المقاطعة المشددة ضد إيران.. بل إن معلومات استراتيجية أميركية قد ظهرت لتؤكد التعاون الأميركي الإيراني في الحرب العراقية الإيرانية نفسها..

ومن هذه المعلومات: أن الأميركان بلغوا الإيرانيين بأن صدام حسين يستعد لشن حرب شاملة عليهم.. خلاصة هذا البعد السياسي: أن السياسة تظهر غير ما تبطن، وأن من عمش الرؤية، وغباوة القرار، وسوء الموقف: أن تبنى سياسة ما على ما هو ظاهر على السطح، أو على ما يريد الإعلام السياسي أن يظهره: ابتغاء أن يتلهى الناس بهذا الظاهر على السطح.

2 – البعد السياسي الثاني المستنبط من «ظاهرة ويكيليكس» هو: أن الأميركان يلومون جوليان أسانج – مؤسس هذا الموقع – على «تسريبات» تؤذي مصالحهم وأمنهم القومي.
وهذا اللوم يعبر عن تناقض سياسي وأخلاقي حاد.

فهؤلاء اللائمون يمارسون ذات الفعلة التي جرّموا بسببها موقع “ويكيليكس” والقائمين عليه.

فإذا كان الأمن القومي لأي دولة يتوجب أن يصان من الاختراقات والتسريبات التي تضر به، فإن هناك شأنا آخر يتوجب صيانته من التسريبات: حفاظا على دماء الناس وحياتهم وحقوقهم كافة. وهذا الشأن هو “الشأن القضائي”: المحلي أو الدولي.

لكن إسرائيل وأميركا توحلتا في انتهاك القضاء الدولي من خلال تسريبات تنال من هيبة هذا القضاء، ومن مصداقية أحكامه.

نعم. فإسرائيل وأميركا فعلتا هذه الفعلة – أكثر من مرة – فيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق السيد رفيق الحريري – رحمه الله -.. فلقد سربتا أخبارا ومعلومات عن هذه المحكمة: لا يبدو فيها حرص على سلامة التحقيق، ولا على توافر الثقة بنتائجه.. ومن هذه التسريبات:

أ – ما نشرته المجلة الألمانية “دير شبيغل” – ذات الارتباطات المعروفة -، وهو نشر اتخذ صيغة التفاصيل مما يدل على أنه محض “كذب” واختلاق بمعنى أنه يتعذر على مطبوعة ما أن تحصل على تفاصيل ملف لا يزال في طور التحقيق القضائي، أو يدل على إرادة التشويش على المحكمة: سياسيا وإعلاميا: وفي كل شر.

ب – ما صرح به رئيس أركان حرب العدو الإسرائيلي (أشكنازي)، إذ تحدث عن القرار الظني حديث العليم بمضامينه، الخبير بتوقيته، الخبير بردود الفعل عليه

ج – في الأسبوع الماضي صرح جون بولتون (المندوب الأميركي السابق في الأمم المتحدة) صرح بما يوحي بأنه عضو رئيس في المحكمة الدولية فقد قال: «إن القرار الاتهامي سيصدر قريبا. وسيتضمن اتهام شخصيات سورية وأفراد من حزب الله».

هل تخدم هذه التسريبات: سمعة المحكمة الدولية والثقة بأحكامها؟.. لا.. بالتوكيد.
هل تخدم هذه التسريبات العدالة المبتغاة التي تدين القتلة الفجرة المجرمين الذين اغتالوا هذا الرجل الكبير: رفيق الحريري؟.. لا.. بالتوكيد إذن، تخدم من هذه التسريبات؟

تخدم ما يسمى بـ”جبهة الممانعة” التي ما فتئت تشكك في المحكمة الدولية، وتصفها بـ”المسيسة” ذلك أن هذا الكم العجيب والمتلاحق من التسريبات: يعزز قرينة “التسييس”: بالاضطرار.

ولكن كيف يُعقل: أن تخدم أميركا وإسرائيل جبهة الممانعة على حين أن الظاهر السياسي يوحي بـ”العداء” بين الطرفين؟
هل هناك “تواطؤ خفي”؟

مع أن ليس في السياسة “يقينيات”، وأنها مسرح متسع للألعاب كافة.. مع استحضار هذا التقدير، فإننا نميل إلى ترجيح: أن خدمة جبهة الممانعة سببها “غباوة” السياستين: الأميركية والإسرائيلية، فكثيرا ما أحرجت السياسة الأميركية – مثلا – أصدقاءها، ليس لأنها قررت عداوتهم، وإنما لأنها تمارس سياسة بليدة: تضر أصدقاءها، كما تضرها هي نفسها.

ومن الأمثلة السافرة الدالة على هذا التخبط الغبي: الموقف الأميركي مما يسمى بـ”عملية السلام”: الفلسطينية الإسرائيلية.. لقد وعدت الإدارة الأميركية العرب بأنها ستضغط على إسرائيل فيما يتعلق بالمستوطنات، وفي مقابل هذا الوعد طلبت من العرب مهلة.. ثم مهلة ثانية.. ثم مهلة ثالثة.. ثم فاجأت العرب بأنها لا تستطيع أن تلجم السعار الإسرائيلي في قضم الأرض الفلسطينية – بما في ذلك القدس الشرقية – وكانت نتيجة هذه السياسة البليدة:

1 – تطويح عملية التسوية في أودية سحيقة، وترحيلها إلى أزمنة غير منظورة، وغير مضمونة المجيء.

2 – إحراجا شديدا، بل صاعقا للذين يسمون بـ«المعتدلين» في المنطقة.

3 – تعزيز منطق وموقف الذين يسمون «جبهة الممانعة» أو معسكر التطرف.

وإذا كنا لا نستطيع تغيير السياسات الأميركية، فإن «إنقاذ الذات»، أمر ممكن ومطلوب.. ومن عزائم الإنقاذ:

أ – الوعي بمخاطر سلبيات فعل الغير على أمننا مصالحنا. وهاهنا نفهم مبادرة الأستاذ فؤاد السنيورة إلى نقض موقف جون بولتون. فقد قال السنيورة: “إن هذه التصريحات مرفوضة لأنها تستهدف شق الساحة الداخلية ولا تخدم إلا مصلحة إسرائيل”.

ب – إعادة الحسابات: بمزيد من استقلال الرؤية والقرار والموقف.

ج – لجم “الإعلام السياسي” الذي يقدم “الظاهر السياسي الخادع” على أنه حقائق يقينية، ولا سيما في علاقة هذا الطرف أو ذاك بالولايات المتحدة.
:silent: :silent:

* نقلاً عن “الشرق الأوسط” السعودية

واشنطن تجري محادثات حول كوريا الشمالية وتزيد الضغط على بكين

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344

واشنطن تجري محادثات حول كوريا الشمالية وتزيد الضغط على بكين

– صعدت الولايات المتحدة من ضغطها على الصين حتى تكبح جماح كوريا الشمالية حيث ترسل مبعوثها الى بكين يوم الاربعاء في اطار سعيها لحمل الشمال على وقف نشاطه النووي.

والتقى ستيفن بوسورث المبعوث الامريكي المسؤول عن السياسة تجاه كوريا الشمالية مع مسؤولين في كوريا الجنوبية في العاصمة سول قبل أن يتوجه الى الصين.

وتأمل واشنطن في بدء مفاوضات جادة حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية قريبا لكن تحقيق انفراجة يبدو صعبا.

وتنامى التوتر في شبه الجزيرة الكورية الى واحد من أعلى مستوياته منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 بعد اغراق سفينة كورية جنوبية مما أسفر عن مقتل 46 بحارا وبعد تبادل لنيران المدفعية والكشف عن معلومات نووية وتهديدات بالحرب من الجانبين.

والتقى توم دونيلون مستشار الرئيس الامريكي باراك أوباما للامن القومي مع يانغ جيه تشي وزير الخارجية الصيني في واشنطن يوم الثلاثاء.

وقال البيت الابيض ان الاثنين ناقشا السبل التي يمكن من خلالها اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن نشاط التسلح النووي و”تجنب السلوك الذي يؤدي الى زعزعة الاستقرار.”

وفي سول التقى بوسورث مع كيم سونج هوان وزير خارجية كوريا الجنوبية والمفاوض النووي لسول. ولا يبدو أن الهدف من وجود بوسورث في المنطقة هو الكشف عن اقتراح أمريكي لاعادة الشمال الى المفاوضات لكنه قال انه يجمع اراء كل الاطراف.

ويرجح أن تركز المشاورات على امكانية استئناف محادثات نزع السلاح مقابل المساعدات والتي تشارك فيها الكوريتان مع الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن تضغط على سول لاستئناف المحادثات السداسية اكتفى بوسورث بالقول “اطلاقا” ولم يدل بتعليقات أخرى.

ويصل بوسورث الى الصين في وقت لاحق يوم الاربعاء ويزور اليابان الخميس.

وبعد لقائه مع بوسورث تحدث هوان وزير خارجية سول بنبرة حذرة حول امكانية استئناف المحادثات السداسية ووصفها بأنها “أداة تفاوض مفيدة” لنزع سلاح كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء عن هوان قوله “لكن هناك حاجة لتوفير الظروف الصحيحة بما في ذلك حوار بين الشمال والجنوب حتى يتسنى انجاز تقدم حقيقي.. يعتمد الامر على سلوك الشمال وما اذا كان سيختار طريق الصراع أم السلام.”

وتأتي التحركات الدبلوماسية قبل اجتماع بين أوباما والرئيس الصيني هو جين تاو في واشنطن هذا الشهر وستكون كوريا الشمالية قضية محورية في هذا اللقاء. :silent:

وأبدت كل الاطراف استعدادها في الايام القليلة الماضية لاستئناف المحادثات السداسية التي انهارت قبل أكثر من عامين بعدما انسحبت كوريا الشمالية منها.

وتحرص بيونجيانج على العودة الى طاولة المفاوضات التي نجحت من خلالها في الماضي في الحصول على مساعدات كبيرة بعد تصعيد التوترات.

ويقول محللون ان استفزازات كوريا الشمالية في 2010 وحماية الصين لها من أي عواقب جادة جعلتا واشنطن وسول وطوكيو أقرب من أي وقت مضى سياسيا وان ذلك سيسهل عليها التعامل مع بيونجيانج.

من سيلفيا ويستوول

أراء بعض الرؤساء

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344

كراكاس: دعا الرئيس الفنزويلي هوجو شافير الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعيين الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أو الممثل شون بن أو المخرج اوليفر ستون سفيرا للبلاد لإنهاء المواجهة الدبلوماسية عقب اعلان واشنطن الثلاثاء اعتزامها اقتراح سفير آخر لاعتراض كراكاس على ترشيح لاري بالمر سفيرا للبلاد.

وفي خطاب تليفزيوني قال شافيز انه وجد حلا. واستطرد قائلا: “آمل أن يرشحوا اوليفر ستون. سأقترح مرشحا آخر شون بن أو المفكر وعالم اللغويات نعوم تشومسكي. لدينا الكثير من الأصدقاء هناك مثل بيل كلينتون”.

وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت اعتزامها اعادة ترشيح سفير آخر لفنزويلا، ما يعزز الآمال بشأن قيام البلدين بحل نزاعهما الدبلوماسى الراهن المتمثل فى رفض فنزويلا للمرشح الحالى لشغل منصب السفير الامريكى لديها.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولى قد اعلن انه تم سحب ترشيح لارى بالمر، مضيفا: “نحن مهتمون بعلاقات جديدة مع فنزويلا، ومن بين ما يتضمنه ذلك، هو وجود سفراء يمكنهم المساعدة فى ادارة هذا التعاون”.

ولا يوجد سفير امريكى لدى فنزويلا منذ يوليو/ تموز الماضي عندما انهى باتريك دودى فترة ولايته وغادر البلاد واعترض الرئيس الفنزويلى على بالمير بسب تصريحاته التي اعتبرتها فنزويلا معارضة للبلاد.

وكان بالمير قد ادلى فى وقت سابق من هذا العام خلال عملية المصادقة على تعيينه، بأن الجيش الفنزويلى عديم الاخلاق وانه قلق للغاية من وجود ملاذ آمن للمتمردين الكولومبيين فى فنزويلا .

وفى خطوة مماثلة، الغت الولايات المتحدة تأشيرة دخول السفير الفنزويلى لدى واشنطن بيرناردو الفاريز فى 29 ديسمبر/كانون الاول المنصرم، ما اثار تنديد فنزويلا التى وصفت الخطوة فى اليوم التالى بأنها “امبريالية”.

وكان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز قد التقي وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال مراسم تنصيب الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف في برازيليا.

وقال مسئول برازيلي طالب عدم كشف اسمه: “لقد تحادثا( شافيز وهيلاري) مبتسمين لنحو خمس دقائق على الأقل. بدا الأمر محادثة اجتماعية كان كلاهما خلالها مبتسمين”.

وأوضح شافيز كيف انه التقى بهيلاري وقال انه أخطأ بسبب انجليزيته الركيكة حين كان يود أن يسألها عن زوجها فقال لها بدلا من ذلك “كيف زوجتك؟” فضحكت فصحح قوله واستطرد “كيف زوجك؟”

يذكر انه على الرغم من النزاع الدبلوماسي الأخير لا يتوقع كثيرون أن تغامر أي من فنزويلا أو الولايات المتحدة بالاضرار بالعلاقات التجارية بينهما خاصة النفط لان فنزويلا هي خامس أكبر مصدر له للولايات المتحدة.

يذكر ان المخرج اوليفر ستون كان قد زار فنزويلا في مايو / ايار الماضي بمناسبة العرض الاول لفيلمه الوثائقي “جنوبي الحدود” الذي يصور زعماء يساريين في أمريكا اللاتينية. وقال للصحفيين انه معجب بشافيز وسجله منذ مجيئه الى السلطة عام 1999.

:silent:

إيران والعرب تحت مجهر التحليل

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344

إيران والعرب تحت مجهر التحليل.

التيارات الإيرانية المختلفة لديها وجهات نظر متعددة تجاه العرب وقضاياهم المركزية، وبالأخص المعضلة الفلسطينية، وأقصد هنا التيار المحافظ والتيار اليساري. حسب عضو بارز في التيار المحافظ قال “لا يوجد يسار أو يمين في إيران، نحن نقسم التيارات السياسية في البلاد إلى “خودي وغير خودي”، أي من هم منا ومن هم ليسوا منا، فالخودي هو الاتجاه الذي يؤمن بمبادئ الدستور ويعترف بالهوية الإسلامية والطابع الجمهوري لنظام الحكم فهو يتبع خط الإمام، أما التيار غير الخودي فلا يعترف بالمبادئ السابقة”.
الباحث الموريتاني محمد المختار قال “إن الصراع على الهيمنة هو الدافع إلى تسخير التصورات المسبقة والصور النمطية التي كانت سابقة على الاختلاف المذهبي بين إيران والعالم العربي”.
إذن، حسب ما قاله محمد المختار، إن الصراع الإيراني العربي يكمن في الفكر المتباين بينهما، هناك في العالم العربي جل سكانه ينتمون إلى السنة، مع وجود نسبة بسيطة من الشيعة تعيش بين ظهراني أهل السنة. في إيران السواد الأعظم شيعة، حيث إن الخلاف الشيعي السني، منذ معاوية وعلي عليهما السلام، أخذ بعدا آخر، حيث زادت الدسائس ودخل بين العرب والفرس “الإيرانيين” أناس حقدوا على الإسلام.
في إيران النزعة واضحة، وللأسف يجاهر بها دون أدنى خجل، وهي القومية الفارسية التي يحملها الإيرانيون ويتغنون بها على الدوام.. من هذه النقطة ينطلقون نحو السيطرة على بلاد فارس القديمة لاعتبارات بعيدة عن حماية العالم الإسلامي برمته، عكس ما فعلت الدولة العثمانية التي تغلغلت في الشرق الإسلامي لحمايته من الخطر المغولي. من هذا الباب نبدأ في مقارنة إيران بالدولة العثمانية التي أفل نجمها قبل حوالي تسعين عاما.
في الخليج العربي والسعودية يعيشون على أعصابهم خوفا وقلقا من الخطر الشيعي الذي تقوده إيران.. في هذا القول تفسيران:

الأول، زعماء الخليج وجارتهمم السعودية لديهم ما يطفئ بعض النار التي اشتعلت في أحشائهم، وهي أن أمريكا والملالي في إيران يسيرون في طريق واحد ولديهم تعاون مشترك سواء في العراق أو في أفغانستان، مع الحذر لأن مصلحة أمريكا فوق كل العلاقات.

أما التفسير الثاني، وهذا ما يزيد اشتعال المنطقة أكثر والتي تقف خلفه إسرائيل، فهو تحريض الطرفين ضد بعضهم البعض، وهو الاحتمال الأقوى، لأن اليد الخفية في العالم لديها سلطة إثارة القلاقل في العالم؛ أقصد هنا اليهود.

حينما كتب الأستاذ عبد الباري عطوان “الخليج على حافة حرب” فهو يعي ما يقول، بصرف النظر عن الأطراف المشتركة في الحرب، هل هي حرب غربية إسرائيلية أمريكية مع إيران أم حرب إيرانية عربية؟ فإن المنطقة ستشهد حربا قريبة يكون وقودها العرب وإيران وتنتصر إسرائيل لنعود إلى الاختلاف المذهبي بين الإيرانيين والعرب؛ فهذا طريق شقه يهود وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ لتمزيق الإسلام والمسلمين!

فهذا السبيل الطويل كالشجرة المثمرة لا يحصد ثمارها سوى أمريكا وإسرائيل من خلال بيع السلاح لكلا الطرفين، كما حصل في الحرب العراقية الايرانية، وما سمي بفضيحة إيران جيت والتي حتما ستظهر بحلتها الجديدة وسيكون لروسيا دور أيضا في إمداد إيران بالسلاح، والتي مهما أخفت من فتور علاقتها مع إيران فإن ذلك يعتبر دجلا سياسيا.. فلو افترضنا العكس ستغرم إيران رغما عن أنفها في طلب المساعدة من روسيا.
:silent:

مـن هـو المـآوردي !

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري العتيبي1

هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي (1058 ميلادية) أكبر قضاة آخر الدولة العباسية، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة، الفقيه الحافظ، من أكبر فقهاء الشافعية والذي ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءًا.

تعلم على يد علماء منهم الحسن بن علي بن محمد الجبلي المحدث، ومحمد بن عدي بن زُحَر المقريء، ومحمد بن المعلى الأزدي، وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد الصيمري القاضي بالبصرة أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفرايني ببغداد.

ولد الماوردي في البصرة عام 364 هجرية، لأب يعمل ببيع ماء الورد فنسب إليه فقيل “الماوردي”. ارتحل به أبوه إلى بغداد، وبها سمع الحديث، ثم لازم واستمع إلى أبي حامد الإسفراييني. عمل بالتدريس في بغداد ثم بالبصرة وعاد إلى بغداد مرة أخرى. كان يعلم الحديث وتفسير القرآن. لقب عام 429 هـ تلقب بأقضى القضاة، وكانت مرتبته أدنى من قاضي القضاة، ثم بعد ذلك تولى منصب قاضي القضاة.

نشأ الماوردي، معاصرا خليفتين من أطول الخلفاء بقاء في الحكم: الخليفة العباسي القادر بالله، ومن بعده ابنه القائم بأمر الله الذي وصل الضعف به مبلغه حتى إنه قد خطب في عهده للخليفة الفاطمي على منابر بغداد.

كان الماوردي ذا علاقات مع رجال الدولة العباسية كما كان سفير العباسيين ووسيطهم لدى بني بويه والسلاجقة. بسبب علاقاته هذه يرجح البعض كثرة كتابته عما يسمى بالفقه السياسي. ومن كتبه في هذا المجال:

أدب الدنيا والدين
الأحكام السلطانية
قانون الوزارة. أما كتبه الأخرى فمنها:
سياسة أعلام النبوة
تفسير القرآن “النكت والعيون”
وقد نال الأخير عناية المفسرين المتأخرين ونقلوا عنه، كابن الجوزي في زاد المسير، والقرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن. اتهم الماوردي بالاعتزال لكن انتصر له تلميذه الخطيب البغدادي فدافع عنه ودفع عنه الادعاء. توفي في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول من سنة 450 هـ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وكان قد بلغ 86 سنة، وصلى عليه الإمام الخطيب البغدادي.

من أهم مؤلفاته غير ماذكر ما يلي:

كتاب الحاوي الكبير، في فقه الشافعية في أكثر من عشرين جزءًا.
كتاب نصيحة الملوك.
كتاب قوانين الوزارة وسياسة الملك.
كتاب التفسير.
كتاب الإقناع، وهو مختصر كتاب الحاوي.
كتاب أدب القاضي.
كتاب أعلام النبوة.
كتاب تسهيل النظر.
كتاب في النحو.
كتاب الأمثال والحكم

نـبذهـ عـن مـونـتـسـكيـو

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري العتيبي1

شارل لوي دي سيكوندا المعروف باسم مونتيسكيو ((بالإنجليزية: Montesquieu‏))؛ (18 يناير 1689 – 10 فبراير 1755)، فيلسوف فرنسي صاحب نظرية فصل السلطات الذي تعتمده غالبية الأنظمة حاليا.

ولد مونسكيو في جنوب غرب فرنسا بالقرب من مدينة بوردو عام 1689 حيث تعلّم الحقوق وأصبح عضو برلمان عام 1714.

مؤلفاته

عام 1716 تأملات في أسباب عظمة الرومان وانحطاطهم. عام 1721 نشر كتابه الساخر “رسائل فارسية” وفيه انتقد المجتمع وأنظمة الحكم في أوروبا في ذلك الحين. جلب له الكتاب شهرة واسعة وكان سببا في قبوله للأكاديمية الفرنسية للعلوم.

عام 1734 نشر كتابا تحت عنوان “الملكية العالمية” قام بتقسيم الشعوب إلى شمالية وجنوبية وادعى أن الفرق في المناخ هو السبب الأساسي للاختلاف بين شعوب الشمال وشعوب الجنوب.

عام 1748 نشر مونتيسكيو أهم كتبه “روح القوانين” في جنيف في 31 جزءا وأضحى من أبرز المراجع في العلوم السياسية.

أفكاره

في كتابه روح القوانين شرح الفرق بين ثلاثة أنواع من أنظمة الحكم:

* الملكية: يرث الحاكم فيه السلطة.
* الديكتاتورية: يحكم الحاكم فيه وحده دون حدود قانونية ويثبّت حكمه بواسطة إرهاب المدنيين.
* الجمهورية: نظام يحكم فيه الشعب أو ممثلوه.

يرى مونتيسكيو أن نظام الحكم الأمثل هو النظام الجمهوري. وقد ادعى أن على كل نظام حكم أن يصبو إلى ضمان حرية الإنسان ومن أجل ذلك يحب الفصل بين السلطات والحفاظ على توازن بينها:

* السلطة التنفيذية.
* السلطة التشريعية.
* السلطة القضائية.

حصلت نظرية مونتسكيو على العديد من المؤيدين في أوروبا وأثرت مبادئها على دستور الولايات المتحدة الأمريكية، إعلان حقوق الإنسان والمواطن وعلى دساتير العديد من الأنظمة الديموقراطية في عصرنا. مع ذلك فقد كان مونتيسكيو يعتقد بعدم جواز الانتقال بين طبقات المجتمع المختلفة ولم ير أنّ عامة الشعب مستحقين أن يحكموا.

مونتسكيو : القوانين ظواهر اجتماعية مكتسبة

شكلت الثورة الفرنسية منعطفا هاما في تاريخ أوربا والعالم بصورة عامة وتاريخ فرنسا بصورة خاصة لأنها كانت ثورة اجتماعية وسياسية وفكرية، مهدت الطريق لانبثاق عصر التنوير، الذي كان تجليا للحركة العقلانية التي قوضت الصورة الثيولوجية القديمة عن الكون والحياة. وكان في مقدمة مفكري الثورة الفرنسية العظام مونتسكيو Montesquieu (1689-1755) الذي سعى جاهدا الى فسخ العلاقة التي تربط بين النظام الملكي وبين الكنيسة من خلال تأكيده على ضرورة احترام القوانين.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه مفكروا العصر الوسيط القوانين ذات صفة غائبة ومعيارية لا تمثل قواعد العمل والسلوك التي طبعت الحياة الاجتماعية حينذاك لانها كانت ذات صفة واحكام مثالية وانها قامت على أسس قبلية Apriori، أي مسبقة وازلية، كان عصر التنوير قد اعطى للقوانين صفة اجتماعية وربطها بالبيئة الطبيعية والخلقية واعتبرها ظواهر اجتماعية متغيرة وان الانسان هو العنصر الفعال فيها.

اجتماعية القوانين

كان جارلس مونتسكيو اول من ادخل فكرة اجتماعية القوانين الى العلوم الاجتماعية حيث رأى بان القوانين هي اساس تنظيم المجتمع وتوزيع الحقوق والواجبات على الافراد، وبان “القوانين هي العلاقات الضرورية التي تصدر عن طبيعة الاشياء”. وبهذا فقد اعطى مونتسكيو ولأول مرة تعريفا اجتماعيا للقوانين باعتبارها ظواهر اجتماعية مكتسبة ونسبية وتتوقف على البيئة الجغرافية والمحيط والظروف والعوامل الاخلاقية.
وقد انطلق مونتسكيو في تعريفه للقوانين من كون ان النظم التشريعية، ومن ضمنها القوانين، انما تستمد أسسها من طبيعة الناس ومن بيئتهم الطبيعية والاجتماعية. فالقوانين هي ظواهر اجتماعية تظهر نتيجة لتفاعل عناصر مختلفة كالطبيعة والمناخ والاخلاق والظروف الاجتماعية.
وقد لاحظ مونتسكيو ايضا، بان الانظمة والقوانين مختلفة بين المجتمعات المختلفة، وحاول معرفة اسباب اختلاف القوانين وتنوعها. وكان الرأي السائد حينذاك بان الملك هو ظل الله على الارض وانه يستمد سلطته المطلقة منه، ولهذا فلا سبيل من التشكك فيما تفرضه الارادة الالهية، لان هذه القوانين مستمدة من القوانين السماوية. ولذلك فان قبول هذا الرأي يعني قبول الظلم والطغيان. ولذلك دعا مونتسكسو الى وجوب ان تكون القوانين مطابقة لروح العصر التي تنشأ فيه، وبذلك اسس مونتسكيو، ولاول مرة، مفهوم “نسبية القوانين”. مفندا بذلك رأي توماس هوبز القائل بان “الانسان ذئب لاخيه الانسان”. وقد رأى هوبز ان القوانين كانت قد نشأت بنشوء المجتمعات، وانها تتناسب مع نوع الحكومة وطبيعة البلد ونوع الحياة الاجتماعية ومقدار الحرية التي يمتلكها الافراد، وكذلك عقائد الناس وميولهم وتجاربهم المكتسبة.

الحرية والقانون

والقوانين في رأي مونتسكيو هي ظواهر طبيعية وسياسية ترتبط بنظام الحكم واشكال السلطة التي تشرع تلك القوانين. فالقوانين التي تسود في الحكم المطلق تقوم على مبدأ الخوف والتسلط، والقوانين التي تسود في الحكم الملكي تقوم على الشرف. اما القوانين التي تسود في الحكم الجمهوري فتقوم على الفضيلة، التي هي المساواة والقناعة في توزيع الحقوق والواجبات على الافراد. ومن اهم كتبه ” روح القوانين” الذي صدر عام 1784 والذي دعا فيه الى ان تكون القوانين مطابقة لروح العصر التي تنشأ فيه، كما انتقد فيه نقدا لاذعا القوانين الجائرة، وقال بان قبولها يعني قبول الظلم والطغيان.
مما مر ذكره اعلاه يبدو واضحاً أثر النزعة العقلانية التنويرية على تفكيره، إذ يرى أن «القانون، بشكل عام، هو العقل البشري، متحكماً بكل شعوب الأرض، وعلى القوانين السياسية والمدنية في كل الأمم أن تكون الحالات الخاصة التي يطبق فيها هذا العقل البشري. وهو بهذا يؤكد على أن العقل الإنساني هو مصدر القوانين والشرائع، التي تحكم العلاقات بين البشر، وهي قابلة للتعديل والتغير بتغير الزمان والمكان.
ومن خلال تحليله التاريخي والاجتماعي والسياسي للقوانين، ركز مونتسكيو على مسألة تطور القوانين، منطلقا من أن مقياس تطور القوانين هو المدى الذي تتيحه هذه القوانين لحرية الإنسان الفرد، وان أفضل نسق للقوانين هو الذي يحقق – في ظروف تاريخية ومادية معينة – الحد الأقصى من الحرية للأفراد، مؤكداً على أن الحرية هي الحق في ممارسة كل ما تبيحه القوانين. وأن الطرف النقيض لهذا الحد الأقصى، وهو الحد الأدنى، إنما يوجد في ظل النظام الاستبدادي، أي عندما تتصرف السلطات العامة بطريقة تعسفية تماماً بلا ضابط أو اعتبار للقوانين، حيث تصل حرية الأفراد في ظل الاستبداد إلى حد التلاشي والزوال، ذلك ان النظم الاستبدادية تتطلب الطاعة السلبية، ولهذا لا يمكن لها ان تبقى وتستمر الا باشاعة الخوف.

فصل السلطات

فصل السلطات هو مصطلح صاغه المفكر السياسي الفرنسي البارون دي مونتسكيو ،فصل السلطات هو أحد مبادِئ الديمقراطية فهو نموذج للحكم الديمقراطى للدول. هذا النموذج هو الذي يعرف أيضا Trias Politica.

نموذج فصل السلطات الأول وضعه الاغريق في الدساتير التي تنظم مدينتهم. ومع ذلك، فإن فصل السلطات دخل حيز الاستخدام الواسع النطاق أولا من جانب الجمهورية الرومانية. وقد ورد في دستور الجمهورية الرومانية.

في اطار هذا النموذج، فان الدولة مقسمة إلى فروع أو سلطات، كل سلطة منفصلة ومستقلة في صلاحيات ومجالات المسؤولية. العادي تقسيم السلطات إلى السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية، والسلطة القضائية.

اكد منتسكيو في كتابه “روح القوانين” على مبدأ الفصل بين السلطات حيث شرح الفرق بين ثلاثة أنواع من أنظمة الحكم:
اولا : نظام الحكم الملكي حيث يرث الحاكم فيه السلطة
ثانيا : نظام الحكم الدكتاتوري حيث يحكم الحاكم فيه وحده دون حدود قانونية ويثبّت حكمه بواسطة إرهاب المدنيين
ثالثا : نظام الحكم الجمهوري حيث يحكم فيه الشعب او ممثلوه، وهو النظام الأمثل الذي يضمن حرية الإنسان.
ومن أجل ذلك دعى مونتسكيو الى الفصل بين السلطات الثلاث للحفاظ على التوازن بينها. كما اكد على ان الحرية لا تتحقق الا بتقييد السلطة أياً كانت وان جمع السلطة في يد واحدة يعد خطراً على الحرية ولا يمكن تحقيق الحرية بجمع السلطات الثلاث، فالفصل بينها هو الوسيلة الوحيدة الفعلية لتأمين الحرية وذلك للاسباب التالية :
اولا- ان تجارب البشرية أثبتت ان من يتمتع بسلطات واسعة وغير محددة سيسيء استعمالها، وهذا ما يؤكد ضرورة ان يقوم النظام السياسي على أساس مبدأ الفصل بين السلطات.
ثانيا- ان مبدأ فصل السلطات هو الوسيلة الوحيدة التي تكفل احترام القوانين وتطبيقها بصورة صحيحة.
ثالثا- ان النظام الانجليزي( في عصره) كان يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات.
ولتحقيق هذا المبدأ يشير مونتسكيو إلى ضرورة ان تتمتع كل سلطة بالقدرة على البت في الأمور التي تدخل في اختصاصها. فالبرلمان يسن القوانين وهكذا بالنسبة لبقية السلطات، كما انه يجب ان تتمتع كل سلطة بقدرة المنع، أي ان لكل سلطة الحق في منع السلطات الأخرى في ان تتدخل باختصاصاتها.
وكان هدف مونتسكسو الاساس في ذلك سقوط الحكم المطلق من اجل قيام حكم “الملكية المنورة” على النمط الانكليزي. وكان تأثيره واضحا وكبيرا في الثورة الفرنسية وكذلك في حركات توحيد الولايات المتحدة الامريكية وفي دستورها.

جون كيندي …نبذة مختصرة

كاتب الموضوع الأصلي: عادل بن خليف 1

(جون كيندي)

(يسمى أيضًا جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي أو جاك كينيدي) رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون. تولى الرئاسة خلفًا للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله.

رئاسته:

تولى رئاسة الولايات المتحدة منذ 1961 وحتى اغتياله في 1963، وقبلها كان يمثل ولاية ماساتشوستس من 1947 وحتى 1960 بداية كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ. انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد. وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.
تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.
وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر.

اغتياله:

قتل عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA) أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بايعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا.
………………………………………………………………….
المصدر:ويكيبيديا الموسوعة الحرة