أ.د. أحمد محمد وهبان

اتفاقيات جنيف

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الكثيري ٤ ٨

اتفاقيات جنيف

اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية معاهدات دولية تضم أكثر القواعد أهمية للحد من همجية الحروب. وتوفر الاتفاقيات الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون, وعمال الصحة, وعمال الإغاثة) و الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية (الجرحى, والمرضى, وجنود السفن الغارقة, وأسرى الحرب).

تقع اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية في صلب القانون الدولي الإنساني, وهي عصب القانون الدولي الذي ينظم السلوك أثناء النزاعات المسلحة ويسعى إلى الحد من تأثيراتها.

تحمي الاتفاقيات على وجه التحديد الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون, وعمال الصحة, وعمال الإغاثة) والأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية من قبيل الجرحى, والمرضى, والجنود الناجين من السفن الغارقة, وأسرى الحرب.

تدعو الاتفاقيات وبروتوكولاتها إلى الإجراءات التي يتعين اتخاذها منعًا لحدوث كافة الانتهاكات أو وضع حد لها, وتشمل قواعد صارمة للتصدي لما يُعرف بـ “الانتهاكات الخطيرة”, إذ يتعين البحث عن الأشخاص المسؤولين عن “الانتهاكات الخطيرة”, وتقديمهم إلى العدالة, أو تسليمهم, بغض النظر عن جنسيتهم.

اتفاقيات جنيف 1949

اتفاقية جنيف الأولى تحمي الجرحى, والجنود, والمرضى في الحرب البرية.

هذه الاتفاقية تمثل النسخة المنقحة الرابعة لاتفاقية جنيف بشأن الجرح والمرضى وتعقب الاتفاقيات التي تم اعتمادها في 1864, و 1906, و 1929 وتضم 64 مادة. ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على حماية الجرحى, والمرضى, بل تشمل أيضا موظفي الصحة, والوحدات الدينية, والوحدات الطبية, ووسائل النقل الطبي. كما تعترف الاتفاقية بالشارات المميزة, وتضم ملحقين اثنين يشملان مشروع اتفاق بشأن مناطق المستشفيات, وبطاقة نموذجية لموظفي الصحة والدين.

اتفاقية جنيف الثانية تحمي الجرحى, والمرضى, والجنود الناجين من السفن الغارقة في وقت الحرب.

حلت هذه الاتفاقية محل اتفاقية لاهاي لعام 1907 تكييفًا لمبادئ اتفاقية جنيف لتطبيقها في حالة الحرب البحرية. وتشبه الاتفاقية إلى حد كبير الأحكام الواردة في اتفاقية جنيف الأولى هيكلاً ومحتوًى. وتضم 63 مادة تنطبق على وجه التحديد على الحرب البحرية حيث توفر الحماية, على سبيل المثال, للسفن المستشفيات. وتضم الاتفاقية ملحقًا يحوي نموذج بطاقة خاص بالموظفين الطبيين والدينيين.

اتفاقية جنيف الثالثة تنطبق على أسرى الحرب.

حلت هذه الاتفاقية محل اتفاقية أسرى الحرب لعام 1929. وتضم 143 مادة في حين اقتصرت اتفاقية 1929 على 97 مادة فقط. وتم توسيع نطاق فئات الأشخاص الذين لهم الحق في التمتع بوضع أسرى الحرب طبقا للاتفاقيتين الأولى والثانية. وتم صياغة تعريف أدق لظروف الاعتقال, ومكانه, وخاصة ما يتعلق بعمل أسرى الحرب, ومواردهم المالية, والإعانات التي يتسلمونها, والإجراءات القضائية المتخذة ضدهم. وقد أقرت الاتفاقية مبدأ إطلاق سراح الأسرى, وإعادتهم إلى وطنهم من دون تأخير بعد انتهاء الأعمال العدائية.وتضم الاتفاقية أيضا خمسة ملاحق تضم لوائح النماذج المختلفة, وبطاقات التعريف, وبطاقات أخرى.

اتفاقية جنيف الرابعة توفر الحماية للمدنيين, بما في ذلك الأراضي المحتلة.

انصبت اتفاقيات جنيف التي اعتمدت قبل 1949 على المحاربين فقط, دون المدنيين. وقد أظهرت أحداث الحرب العالمية الثانية العواقب الوخيمة التي نتجت عن غياب اتفاقية لحماية المدنيين في زمن الحرب. وعليه, أخذت الاتفاقية المعتمدة في عام 1949 في اعتبارها تجارب الحرب العالمية الثانية. وتضم الاتفاقية 159 مادة ضمنها مادة قصيرة تُعنى بحماية للمدنيين عمومًا من عواقب الحرب, لكنها لم تتصد لمسألة الأعمال العدائية في حد ذاتها إلى أن تم مراجعتها في البروتوكولين الإضافيين لعام 1977. ويتناول معظم مواد الاتفاقية مسائل وضع الأشخاص المتمتعين بالحماية ومعاملتهم, ويميز وضع الأجانب في إقليم أحد أطراف النزاع من وضع المدنيين في الإقليم المحتل. وتوضح مواد الاتفاقية أيضا التزامات قوة الاحتلال تجاه السكان المدنيين, وتضم أحكامًا تفصيلية بشأن الإغاثة الإنسانية في الإقليم المحتل. كما تضم نظامُا معينًا لمعاملة المعتقلين المدنيين, وثلاثة ملحقات تضم نموذج اتفاقية بشأن المستشفيات والمناطق الآمنة, ولوائح نموذجية بشأن الإغاثة الإنسانية, وبطاقات نموذجية.

المادة 3 المشتركة

سجلت المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع تقدمًا حيث شملت لأول مرة حالات النزاعات المسلحة غير الدولية. وهذه الأنواع من النزاعات تتباين تباينا كبيراً حيث تضم الحروب الأهلية التقليدية, والنزاعات المسلحة الداخلية التي تتسرب إلى دول أخرى أو النزاعات الداخلية تتدخل فيها دول ثالثة أو قوات متعددة الجنسيات إلى جانب الحكومة. وتنص المادة 3 المشتركة على القواعد الأساسية التي لا يجوز استثناء أي من أحكامها, حيث يمكن اعتبارها كاتفاقية مصغرة ضمن الاتفاقيات تضم القواعد الأساسية لاتفاقيات جنيف في صيغة مكثفة, وتُطبق على النزاعات غير الدولية:
تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص المعتقلين عند العدو وعدم التمييز ضدهم أو تعريضهم للأذى وتحرم على وجه التحديد القتل, والتشويه, والتعذيب, والمعاملة القاسية, واللاإنسانية, والمهينة, واحتجاز الرهائن, والمحاكمة غير العادلة.
تقضي بتجميع الجرحى والمرضى والناجين من السفن الغارقة وتوفير العناية لهم.
تمنح اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحق في توفير خدماتها لأطراف النزاع.
تدعو أطراف النزاع إلى وضع جميع اتفاقيات جنيف أو بعضها حيز التنفيذ من خلال ما يسمى “الاتفاقات الخاصة”.
تعترف بأن تطبيق هذه القواعد لا يؤثر في الوضع القانوني لأطراف النزاع.

وبما أن معظم النزاعات المسلحة في الوقت الراهن نزاعات غير دولية, فإن تطبيق المادة 3 المشتركة أمر في غاية الأهمية, ويقتضي احترامها بالكامل.

مجالات تطبيق اتفاقيات جنيف 

دخلت اتفاقيات جنيف حيز التنفيذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950, واستمر التصديق عليها طوال عقود: حيث صادقت 74 دولة على الاتفاقيات في الخمسينيات, و48 دولة في الستينيات, و20 دولة وقعت الاتفاقيات في السبعينيات, و20 دولة أخرى في الثمانينيات. وفي التسعينيات, صادقت 26 دولة على الاتفاقيات, أغلبها في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي, وتشكوسلوفاكيا, ويوغوسلافيا السابقة. وبعد سبعة تصديقات جديدة منذ عام 2000, وصل عدد الدول الأعضاء إلى 194, لتكون بذلك اتفاقيات جنيف أكثر الاتفاقيات الواجبة التطبيق في العالم.

البروتوكولات الإضافية لإتفاقيات جنيف

وخلال العقدين اللذين عقبا اعتماد اتفاقيات جنيف شهد العالم زيادة في عدد النزاعات المسلحة غير الدولية وحروب التحرير الوطني. وكرد فعل على ذلك تم اعتماد بروتوكولين إضافيين لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 في 1977. ويعزز البروتوكولان الحماية الممنوحة لضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول) وغير الدولية (البروتوكول الثاني) كما يفرضان قيوداً على طريقة خوض الحروب. وكان البروتوكول الثاني هو أولى المعاهدات الدولية المكرسة بالكامل لحالات النزاع المسلح غير الدولي.
وفي 2005 تم اعتماد بروتوكول إضافي ثالث لإنشاء شارة إضافية, ألا وهي الكريستالة (البلورة) الحمراء التي تتمتع بنفس الوضع الدولي الذي تتمتع به شارتا الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

البروتوكول الآول الإضافي – النزاعات الدولية

البروتوكول الثاني الإضافي – النزاعات غير الدولية

البروتوكول الثالث الإضافي – شارة إضافية مميزة

منظومة القيم الإسلامية في العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

لكي يجد السلام الإسلامي Pax Islamica طريقه إلى التطبيق وفقًا للرؤية الإسلامية للعالم – التي شرحناها في القسم السابق – فإن كافة السياسات والمواقف والقرارات والإجراءات التي تتخذها السلطات الإسلامية على المستوى الدولي يجب أن تأتي في إطار الالتزام بمنظومة من القيم والمبادئ المعيارية، التي تضمن الوصول إلى هدف السلام العالمي، ويمكن تطبيقها على هذه السياسة أو على ذلك الموقف أو القرار بطريقة تجريبية؛ لمعرفة ما إذا كان العمل يصب في الاتجاه الصحيح أم لا، فليس كل سلام يمكن تحقيقه هو سلام مقبول في النظرية الإسلامية ما لم تأت جميع خطواته متسقة مع رؤية العالم من المنظور الإسلامي، ومنضبطة وفقًا لقيم هذا المنظور ومبادئه العليا.

ولتوضيح هذه المقدمة -وقبل الدخول في تفاصيل منظومة القيم الإسلامية في العلاقات الدولية- نقول: إن النظرية الإسلامية ترفض سلامًا عالميًّا من نمط السلام الروماني Pax Romana القديم؛ لأنه كان قائمًا على فلسفة مؤداها أن القوة تخلق الحق وتحميه، وأن البشر ينقسمون إلى أحرار وعبيد، كما ترفض النظرية الإسلامية سلامًا عالميًّا من نمط السلام الأمريكي Pax Americana الذي تسعى إليه الولايات المتحدة في ظل العولمة الراهنة؛ لأنه ينطوي على كثير من المظالم والفساد، ويعتمد في تحقيقه على القوة العارية من الأخلاق.

إن السلام الإسلامي يمر عبر نظام للعلاقات الدولية تحكمه قيم العدالة والمساواة والحرية، وتحوطه أخلاقيات الوفاء بالعهود، والأمانة والصدق، وتقوده مبادئ التعاون والاعتماد المتبادل والعمل المشترك، وبيان هذه المنظومة من القيم والمبادئ كما يأتي :

العدالة:

تعني العدالة في أبسط معانيها إعطاء كل ذي حق حقه، دون تأثر بمشاعر الحب لصديق، أو الكراهية لعدو، وقد أمر الله المؤمنين أن يلتزموا بهذا المعنى للعدالة وأن يطبقوه، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون}[19].

ويقتضي تطبيق العدالة في مجال العلاقات الدولية أن تُبنى كافة العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية على أساس كفالة العدالة لكافة الأطراف، وعدم الجور على طرف فيها، فضلاً عن تحريم إلحاق الظلم بجماعة، أو فئة، أو أقلية ما، من جراء هذا الاتفاق، أو تلك المعاهدة.

كذلك فإن القوانين المنظمة للشئون الدولية وللعلاقات بين أشخاص القانون الدولي -دولاً ومنظمات وهيئات وأفرادًا- يجب أن يكون أساسها وهدفها هو تحقيق العدالة.

إن إقرار العدالة -النافية للظلم والاستغلال والقهر- يوفر ضمانة كبرى لكل مظلوم، فردًا كان أو جماعة أو أقلية أو شعبًا؛ بأن حقه لم يذهب سُدى، وأن بإمكانه المطالبة به واسترداده، ومن ثم يبقى الأمل قائمًا والسعي مستمرًّا من أجل إعادة الحق إلى نصابه؛ سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي.

وثمة علاقة وثيقة بين إقرار العدالة، وإقرار السلام؛ فإذا اختلت العدالة فإن السلام يصبح بطريقة تلقائية في خطر، الأمر الذي يتطلب اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بإزالة مصدر الخلل بكل وسيلة مشروعة؛ ومنها استخدام الجهاد الذي يعني في المجال الدولي بذل ما في وسع الدولة الإسلامية -بما في ذلك استخدام القوة المسلحة- للقضاء على الظلم والبغي، والإكراه، أو أي مصدر آخر من مصادر الخلل؛ دفعًا للضرر وجلبًا للمصلحة على قاعدة العدالة التي تعطي كل ذي حق حقه.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجهاد هو وسيلة لإقرار العدالة والسلام، وليس غاية في ذاته؛ سواء كان هذا الجهاد حربًا دفاعية أو هجومية[20]؛ تقوم بها الدولة الإسلامية في سياق ممارستها لسياستها الخارجية.

أما عن التساؤلات عما يشكل وجه العدالة إزاء أمر معين، وكيف يمكن الوصول إلى حكم محدد أو الفصل فيه على نحو عادل في ظل نظام دولي سائد، وأية سياسات يجب على الدولة الإسلامية اتخاذها حتى تحقق العدالة في علاقاتها الخارجية؛ فالإجابة على هذه التساؤلات وأمثالها متروكة للنظر فيها والاجتهاد من خلال معطيات ذلك النظام والظروف والملابسات المحيطة بكل مرحلة من المراحل، أو قضية من القضايا[21].

المساواة في الأخوة الإنسانية:

سبق أن رأينا أن النظرة الإسلامية للعالم تؤكد على وحدة البشرية من حيث انتماؤها إلى أصل واحد، وفي ظل هذه الرؤية المبدئية تأتي قيمة المساواة بتطبيقاتها المتعددة؛ التي يجب أن تلتزم بها الدولة الإسلامية في سياستها الداخلية وفي علاقاتها الخارجية.

إن وحدة الجنس البشري تقتضي في نظر الإسلام المساواة التامة بين كافة أفراده وجماعاته وشعوبه، من حيث إتاحة فرص متساوية للحصول على الحقوق الأساسية للإنسان وللتمتع بها؛ فإذا توفرت الفرص المتساوية أمام الجميع يكون التفاوت النسبـي بينهم بعد ذلك راجعًا إلى ما يبذلونه من جهد وعمل، وإلى ما يحققونه من إنتاجية متميزة، وإلى ما يملكونه من قدرات على التحصيل العلمي والتقدم الحضاري.

وفي ضوء ذلك؛ لا تعترف النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية بأية نزعة أو سياسة عنصرية تميز بين الشعوب على أساس الانتماء العرقي أو على أساس الاختلاف في حجم الجمجمة أو لون البشرة[22]، إن مبدأ المساواة يفرض على الدولة الإسلامية في سياستها الخارجية ألا تقبل أي وضع ينتقص من الحقوق الأساسية لشعبها، وأن تبادر بتقديم الأفكار واقتراح الحلول والسياسات التي تسهم في إزالة كافة أشكال التمييز العنصري أو العرقي، وألا تدخل أو تشارك في أية علاقة دولية -في صورة معاهدة أو تحالف، أو اتفاقية… إلخ- تستهدف الإخلال بمبدأ المساواة، أو يكون من شأنها تكريس وضع ما من أوضاع التفرقة العنصرية، أو مساعدة جماعة أو دولة على ممارسة سياسة التطهير العرقي، أو الاضطهاد المذهبي أو الطائفي أو الديني.

وتدلنا وقائع التاريخ وتجارب الأمم والشعوب الخاصة بعلاقاتها الدولية على أنه ما من مرة حدث فيها الإخلال بمبدأ المساواة بين البشر -بالمعنى السابق شرحه- إلا وتعرض السلم والأمن للخطر، على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وقد يصل الأمر إلى حد نشوب الصراعات والحروب المدمرة.

ومما يؤسف له أنه تمت في العصر الحديث صياغة إيديولوجيات ومعتقدات دوغمائية تستند على أصول وهمية من دعاوى التفوق العنصري أو الديني أو السلالي، وتدعي أن شعبًا ما هو شعب الله المختار، أو أن جنسًا من الأجناس فوق الجميع، وكل هذه الادعاءات ظهرت من قلب حضارة الغرب، وذاق العالم منها ويلات كثيرة من المنازعات والصراعات والحروب، وما يزال يعاني منها في مواضع شتى.

الحرية:

ينبع مبدأ الحرية -في أحد أبعاده الرئيسية- من قيمة المساواة بين بني البشر التي قررها الإسلام؛ فانتماؤهم إلى أصل واحد يقتضي السواسية بينهم، وهذه بدورها تقتضي أن الناس جميعًا يولدون أحرارًا، ويظلون كذلك ما داموا على قيد الحياة، ومن ثَم فاستعباد الإنسان لأخيه الإنسان أمر طارئ؛ لا هو من إرادة الله، ولا من الطبيعة السوية للبشر.

ولما كان هذا الاستعباد واردًا بحكم النزعات العدوانية والرغبة في السيطرة على الآخرين وتحقيق مصالح اقتصادية محددة، فقد جاء الإسلام لإزالة كافة صوره، وأشملها وأكثرها سوءًا هو أن يكون الإنسان عبدًا لغير الله تعالى؛ ولذلك كانت كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” هي نفسها الإعلان الإسلامي للحرية، أو لفك الرقبة؛ وهي إسقاط لكافة أشكال القهر والإكراه والاستتباع القسري لفرد، أو لجماعة، أو لطائفة أو لشعب أو لأمة، وكثيرًا ما ردد الفاتحون المسلمون الأوائل عبارة “جئنا لنخرجكم من عبادة العباد، إلى عبادة رب العباد”، وبعبارة أخرى: جئنا لاستعادة الحرية.

ليست “الحرية” في النظرية الإسلامية بابًا للفوضى أو لممارسة العدوان؛ وإلا انقلبت إلى “حرب الجميع ضد الجميع” على حد تعبير فيلسوف الحداثة توماس هوبز، وإنما هي الحرية المسئولة والمنضبطة بضوابط “العدالة” وحدود “المساواة”، وفضائل “الأخلاق”، وهي قيم مرتكزة في فطرة الإنسان التي فطره الله عليها[23]، وليست مجهولة المصدر أو بنت الطبيعة كما يذهب كثير من الفلاسفة الطبيعيين والماديين.

وفي ضوء هذا المضمون الإسلامي للحرية يمكننا متابعة تطبيقاتها العملية على صعيد العلاقات الدولية – وأيضًا في العلاقات الداخلية الفردية والاجتماعية -ولكننا نقتصر هنا على موضوعنا-، ومن أهم هذه التطبيقات ما يأتي :

أ – الإقرار بسياسة الأبواب المفتوحة في محيط العلاقات الدولية، ورفض سياسة العزلة والانغلاق إلا لضرورة قهرية “والضرورة تقدر بقدرها”؛ ذلك لأن سياسة الباب المفتوح هي التي تتيح فرصًا متساوية وعلاقات متكافئة للأفراد والجماعات والشعوب لكي تمارس حريات التنقل، والإقامة، والدخول والخروج، والعمل، والتملك… إلخ، أما سياسة العزلة والانغلاق فإنها تتضمن بالضرورة قيودًا على ممارسة مثل هذه الحريات إلى حد الحرمان منها في بعض الحالات.

ب- الاعتراف “بالتعددية” الحضارية والثقافية والسـياسية والعقائدية[24]؛ ذلك لأن التنوع والاختلاف من سنة الحياة الاجتماعية، وأن محاولة طمس الاختلافات وتنميطها في قالب واحد أمر لا يأتي إلا عن طريق الجبر والإكراه، وهما والحرية ضدان لا يجتمعان.

جـ- بطلان الأوضاع التي تنشأ نتيجة للقسر والإكراه؛ حتى لو تكرست عبر اتفاقيات أو معاهدات أو بحكم الأمر الواقع، فهذه كلها تتنافى مع قيمة الحرية، ولا بد للسياسة الإسلامية الدولية أن تعمل لتصحيح الأوضاع بما يتفق مع هذه القيمة.

وثمة تطبيقات أخرى لقيمة الحرية في النظرية الإسلامية للعلاقات الدولية، ولكنها ليست محل جدل كبير شأنها شأن النماذج الثلاثة السابق ذكرها.

والواقع أن ما أثار الخلاف الكبير والجدل الفكري والفقهي الواسع -ولا يزال في هذا المجال- هو تطبيق مبدأ الحرية في موضوع العقيدة الدينية، والسؤال الأساسي هنا عن موقف النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية من حرية العقيدة؟.

ولسنا بصدد استعراض ومناقشة الرؤى الفقهية المختلفة حول هذه المسألة، ولكننا نود التأكيد فقط على أن الموقف الأساسي فيما يتعلق بحرية العقيدة الدينية واضح تمام الوضوح في القرآن الكريم في قوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي}[25]، وقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُـكُمْ وَلِيَ دِين}[26].

إن “الحرية” -في بعدها العقيدي الديني- لا تعتبر فقط موضوعًا داخليًّا في المجتمعات الإسلامية، ولكنها تتصل اتصالاً مباشرًا بجوانب مهمة من علاقاتهم الدولية مع الشعوب والأمم الأخرى[27]، أو بالأحرى مع الهيئات والمؤسسات والسلطات التي تمثلها وتعبر عن مصالحها، وإذا أخذنا بعين الاعتبار ما تمليه الرؤية الإسلامية للعالم، مع ما تأمر به منظومة القيم والمبادئ النابعة منها -وفي مقدمتها قيم العدالة والمساواة- فإن النتيجة الصحيحة لذلك هي أن السياسة الإسلامية الدولية ليس من أهدافها إجبار الأفراد ولا الشعوب الأخرى على الدخول في الإسلام، كما أنه ليس من أهدافها إكراه أحد على تغيير معتقده الديني، حتى إن كان من غير أتباع الديانات السماوية، والله تعالى يقول: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }[28]، وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}[29].

إن الإسلام يعتبر الرقابة الروحية، والوصاية على الضمير والمعتقد الديني إهانة لكرامة الإنسان، وإهدارًا لحقه في الحرية؛ بل وتعديًّا على إرادة الله سبحانه وتعالى[30]، وعليه فإن سياسة خارجية تتبنى شيئًا من ذلك تكون فاقدة للشرعية، ويجب مقاومتها من المنظور الإسلامي؛ سواء كان ذلك على الصعيد المحلي الداخلي، أو على الصعيد الخارجي الدولي.

الوفاء بالعهود والمواثيق:

حتى لا تظل قيم العدالة والمساواة والحرية مجرد أمنيات فإنه من الضروري ترجمتها إلى ممارسات فعلية على أرض الواقع: في التصرفات الفردية، والسلوكيات الاجتماعية، وفي السياسات والعلاقات الدولية كذلك، وتتم هذه الممارسات في الأحوال العادية بطريقة تلقائية لتحكم وتنظم مختلف العلاقات الاجتماعية في كافة المجالات، وعلى كل المستويات، ويكون الالتزام الطوعي بمعايير العدل والمساواة والحرية وفاء لتلك القيم العليا وللفضائل الإنسانية في مجملها.

ولكن كثيرًا ما تقتضي المعاملات -فيما بين الأفراد وبين الدول والهيئات والمنظمات المختلفة أيضا- أن توضع هذه القيم في صورة عقود أو عهود ومواثيق تمليها اعتبارات عملية ونفسية وأخلاقية متعددة ومتغيرة حسب ظروف الزمان والمكان، وفي مثل هذه الحالات جاء الأمر صريحًا ومباشرًا -بأكثر من صيغة وفي أكثر من موضع في آيات القرآن الكريم- باحترام العهود والوفاء بالعقود والالتزامات على أكمل وجه، كما وردت آيات قرآنية كثيرة تحذر من الغدر والخيانة ونقض العهد.

وفي بعض الآيات نجد تأصيلاً معرفيًّا وعقيديًّا لقيمة الوفاء بالعهد ولأخلاقيات الالتزام به، وإشارة إلى النتائج المترتبة على الالتزام بها أو عدمه، ومن ذلك قوله تعالى في سورة الرعد: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) إلى قوله تعالى: {… أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِـكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}[31]، ومن هذه الآيات يمكننا أن نتعرف على النموذج الأساسي للوفاء بالعهد والميثاق، وهو الوفاء بالعهد مع الله تعالى، وما يترتب عليه من بلوغ أفضل النتائج: {عُقْبَى الدَّار}، واستحقاق نعمة السلام وهي من أعظم النعم: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ).

وعندما يتعلق الأمر بالمعاملات والعلاقات بين البشر -وينطبق ذلك على الأفراد والجماعات والهيئات والدول- فإن مبدأ الوفاء يتجه الأمر به مباشرة إلى المعاهدات والعقود المبرمة بين أطراف العلاقة؛ ومن ذلك قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُـــوا أَوْفُوا بِالْعُقُود}[32].

والحاصل أن المرجعية الشرعية الإسلامية تؤكد بقوة وبوضوح على أن الوفاء بالعهود والمواثيق يعد عاملاً أساسيًّا وحاسمًا في عملية التفاعل المنظم[33] في العلاقات الداخلية والخارجية على السواء. كما توضح لنا هذه المرجعية أن قاعدة الوفاء والأخلاقيات المرتبطة بها لا تقتصر فقط على الجوانب الشكلية أو القانونية، وإنما تمتد لتصبح أداة من أدوات ترسيخ مبادئ التعاون والتعايش[34]، وعاملاً أساسيًّا لترسيخ ثقافة السلام، حيث إن الإخلال بالتعهدات ونقض المواثيق هو أحد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الحرب وتجدد النزاعات، ومتى نشبت الحرب فإن معظم المعاهدات والاتفاقيات تسقط تلقائيًّا إلى أن تضع الحرب أوزارها، ويتم الاتفاق من جديد من أجل إقرار السلام، وهكذا إلى أن يتم الالتزام بالعهود والوفاء بالعقود على أسس العدالة والمساواة والحرية.

التعاون والاعتماد المتبادل:

جاء الأمر في القرآن الكريم “بالتعاون” المبني على فضائل الأخلاق؛ الهادف إلى تحقيق الخير الإنساني العام والقرب من الله تعالى، كما جاء فيه أيضا النهي عن “التعاون” المؤدي إلى انتهاك تلك الفضائل؛ الهادف إلى الاعتداء أو إلحاق الأذى بالآخرين، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}[35].

ويتضمن الأمر “بالتعاون” تقرير الاعتماد المتبادل كسياسة عامة في تسيير العلاقات بين مختلف أطراف الوجود الاجتماعي -الأفراد والجماعات والدول- ذلك لأن التعاون لا يكون إلا بين أكثر من طرف، واللجوء إليه يعني أن كل طرف لا يستطيع بمفرده القيام بأداء مهمة ما، أو تحقيق هدف معين، ومن ثم فإن كلاًّ منهما يعتمد على الآخر في تحقيق بعض أهدافه، وإذا قام هذا التعاون أو “الاعتماد المتبادل” على أسس البر والتقوى، فإن الحصيلة النهائية له ستصب في الصالح الإنساني العام، أو بالأقل لن تلحق الضرر بالأطراف الأخرى غير الداخلة في هذا التعاون بعينه.

ونفهم من ذلك أن التعاون الذي تنشده النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية يجب أن يكون منضبطًا بمقتضيات قيم “العدالة” و”المساواة في الأخوة الإنسانية” و”الحرية” و”الوفاء” بالعهود والالتزامات، وإن أي إخلال بهذه القيم حتى لو أخذ شكل علاقة تعاونية معناه الحكم ببطلان هذه العلاقة وفقدانها للشرعية؛ حيث إن “القيم” في -النظرية الإسلامية- لا تتجزأ “ولا ينفي بعضها بعضًا”[36].

إن هذا النمط من “التعاون” ضمن -النظرية الإسلامية العامة للعلاقات الدولية- هو أحد عوامل التطور الاجتماعي والحضاري العام، وهو الذي يؤسس لبناء السلام الحقيقي بين مختلف الأمم والشعوب، ويحد من إمكانيات حدوث النزاعات أو نشوب الحروب والصراعات فيما بينها، وذلك بفضل شبكة المصالح المتبادلة، التي يؤدي التعاون المستمر إلى تكثيفها بين مختلف أطراف العلاقات الدولية في كافة المجالات؛ وفقًا لمعايير تمتزج فيها القيم والأخلاقيات المجردة مع المنافع والمصالح المادية من جهة، ويلتزم بها الجميع من جهة أخرى.

وتدلنا الوقائع التاريخية في مجال العلاقات الدولية على أن مبدأ التعاون قد يتخذ وسيلة للعدوان أو لممارسة سياسات الاستغلال والظلم؛ ذلك عندما يقوم – في جوهره – على أسس نفعية أو مصلحية بحتة، أو مجردة من القيم والمبادئ الأخلاقية.

ونعرف من أدبيات العلاقات الدولية أن هناك أنماطًا متنوعة لمثل هذا النوع من التعاون: منها “الأحلاف العسكرية”، و”التكتلات الإيديولوجية والسياسية”، و”المحاور الإقليمية والدولية”، وقد ذاق العالم منها ويلات كثيرة -قديمًا وحديثًا- ومثل هذه الأنماط هي التي ترفضها النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية؛ لأنها تقع ضمن النهي الوارد في قوله تعالى: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان).

التناسق والتصاعد في منظومة القيم الإسلامية:

من البيان السابق لمنظومة القيم الإسلامية نلحظ بسهولة ويسر أن مكوناتها تتسم بالتناسق والانسجام التام فيما بينها، كما أنها تتسم بالتدرج من حيث الشمول والأولوية، إذا تصورناها مرتبة على درجات سلم يصعد إلى أعلى.

فالتناسق – أو الانسجام – واضح حيث تمهد كل قيمة للتي تليها وتؤدي إليها، ومن ذلك على سبيل المثال: نجد أن “قيمة العدالة” تتسق تمامًا مع قيمة المساواة، وتؤدي إلى الإقرار بها وحمايتها بالضرورة، وهذه تتسق مع “الحرية” و”الوفاء” و”التعاون”، وتؤدي إليها كذلك، وتكفل حمايتها وصيانتها من الاضطراب ومن عوامل الخلل.

وإذا طبقنا هذا التصور النظري على موقف عملي على صعيد العلاقات الدولية يتضح لنا -مثلاً- أن مراعاة العدالة في إبرام معاهدة ما، يعني بالضرورة مراعاة قيمة المساواة بمعناها الإنساني العميق، ويعني أيضا احترام الحرية النابعة من هذه المساواة والمركوزة في أصل التكوين الإنساني؛ مهما اختلفت الأجناس أو تعددت الألوان أو تباينت المصالح، فإذا ما تتوج ذلك كله بالوفاء بالالتزامات وأداء ما تم الاتفاق عليه، كانت هناك فرصة حقيقية لممارسة علاقات تعاونية بناءة وفعالة ومثمرة لصالح التقدم الإنساني، وعلى طريق التطور الحضاري العام، وخلاف هذا التناسق لابد أن تنتج آثار في الاتجاه المعاكس للتعاون، وللتطور، وللسلام.

أما بالنسبة لخاصية التصاعد في هذه المنظومة القيمية – التي تناولناها – فهي ترتبط بأصول رؤية العالم من المنظور الإسلامي على النحو السالف ذكره، ومؤداها أن مفردات هذه المنظومة القيمية تتدرج من حيث مدى الشمول ومن حيث الأولوية؛ بما يعني أنها ليست كلها على مستوى واحد؛ فالعدالة هي القيمة العليا، وفي الوقت نفسه هي الأشمل والأولى من حيث مراعاة التطبيق، وتليها المساواة ثم الحرية، فالوفاء بالعهد، فالتعاون، وهكذا يكون الترتيب والتدرج النظري من الأشمل والأولى (الأعلى) إلى الأقل شمولاً والأدنى.

أما على المستوى التجريبي العملي فإن البحث عن هذه القيم يبدأ بفحص أسس علاقات التعاون والاعتماد المتبادل، وبيان مدى الالتزام أو عدم الالتزام بالعهود والاتفاقات عبر استقراء أوضاع أطراف هذه العلاقات من حيث تمتعها بالإرادة الحرة وبعدها عن عوامل الضغط والإكراه، ومن ثم يمكن التحقق من مراعاة قيمة المساواة في أصل الأخوة الإنسانية، واحترام قواعد العدالة التي تقضي بإعطاء كل ذي حق حقه.

وبالتأمل في خاصيتي التناسق والتصاعد في منظومة قيم النظرية الإسلامية – في مجال العلاقات الدولية – نلحظ بسهولة ويسر كذلك أن “السلام” هدف أصيل ومتغلغل في جميع مفردات هذه المنظومة، وفي كل مواقفها العملية وسياساتها الفعلية.

Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Sate … z1A7bHbEUS

نتائج معاهدة وستفاليا 1648

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

– حصلت سويسرا وهولندا وسافوي ومانتوا وتوسكانيا ولوكا ومودينا وبارما على اعتراف رسمي باستقلالهما (وقد عرفت هذه الأراضي استقلالا فعليا منذ زمن قبل الصلح).
2- معظم بنود الصلح وضعت بتأثير من الكاردينال مازارين (Cardinal Mazarin) الحاكم الفعلي لفرنسا في ذلك الوقت نظرا لصغر سن لويس الرابع عشر. ولذلك كان أكبر الغنم لفرنسا (التي مولت ثروتها السويديين المنتصرين وفرض قوادها الصلح فرضاً) فسلمت إليها أسقفيات متز وفردان وتول قرب اللورين ومدن الدكابول (عشرة مدن) في الألزاس (من دون أسقفية ستراسبورغ).
3- نالت السويد على تعويض وعلى السيطرة على مقاطعة بومرانيا الغربية (وتعرف ببومرانيا السويدية)و مدينة ويزمار وأسقفيتي بريمن وفيردن. وبذلك سيطرت على منطقة مصبات أنهر الأودر والب وويزر. وحصلت السويد على ثلاثة أصوات في مجلس الأمراء في الرايشتاغ الألماني.
4- حافظت بافاريا على وضعها كبالاتينة انتخابية مع صوتها الانتخابي في المجلس الانتخابي الإمبراطوري (الذي ينتخب الإمبراطور الروماني المقدس). والذي منحتها بعد الحظر على البالاتيني المنتخب فريدريك الخامس عام 1623. الأمير-البالاتيني ابن فيردريك أعطى صوتا انتخابيا ثامنا.
5- قسمت البالاتينات بين الأمير-البالاتيني المعاد تنصيبه شارل لويس أبن ووريث فريدريك الخامس والدوق-المنتخب ماكسيميليان بافاريا وبذلك تكون قسمت بين البروتيستانت والكاثوليك. حصل شارل لويس على البالاتينات السفلى على الراين وحافظ ماكسيميليان على البالاتينات العليا إلى الشمال من بافاريا.
6- حصلت براندنبورغ – بروسيا (لاحقا بروسيا) على بوميرانيا الشرقية وأسقفيات مغدبورغ وهالبرستاد وكامين ومندن.
7- بالنسبة لحكم الدوقيات المتحدة يوليتش-كليفس-برغ بعد وفاة الدوق عام 1609, فقد أعطيت يوليتش وبرغ ورافنشتاين إلى كونت-بالاتين نيوبورغ وإعطيت كليفس ومارك ورافنسبرغ إلى براندنبورغ.
8- تم الاتفاق على أن يتناوب على منصب أمير أسقفية أوسنبروك البروتستانت والكاثوليك وأن يختار الأساقفة البروتيستانت من ال برونسفيك-لونيبورغ.
9- تم التأكيد على استقلالية مدينة بريمن.
10- إزالت الحواجز أمام الأعمال التجارية والاقتصادية التي وضعت أيام الحروب واتفق على حرية الملاحة بدرجة ما في نهر الراين.
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9% … 9%8A%D8%A7

اتفاق الطائف (1989)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

اتفاق الطائف، هو اتفاق تم التوصل اليه بواسطة المملكة العربية السعودية في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف. وأنهى هذا الاتفاق الحرب الأهلية اللبنانية، حضره 62 نائباً لبنانياً من أصل 73، 8 من الذين لم يحضروا الاجتماع لم يرتبط تغيبهم بأسباب سياسية، بينما إرتبط اسم 3 نواب بالمقاطعة لأسباب سياسية وهم ريمون إده وألبير مخيبر وأميل روحانا صقر
المادة 1:المبادئ العامة والإصلاحات
1. المبادئ العامة
o أ- لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع ابنائه، واحد أرضا وشعبا ومؤسسات، في حدوده المنصوص عنها في الدستور اللبناني والمعترف بها دوليا.
o ب- لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم بمواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها. وهو عضو في حركة عدم الانحياز. وتجسد الدولة اللبنانية هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء.
o ج- لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.
o د- الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.
o هـ- النظام القائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.
o و- النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.
o ز- الانماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن أساسي من اركان وحدة الدولة واستقرار النظام.
o ح- العمل على تحقيق عدالة اجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي.
o ط- أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الاقامة على اي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس اي انتماء كان. ولا تجزئه ولا تقسيم ولا توطين.
o ي- لا شرعية لاي سلطة تناقص ميثاق العيش المشترك
المادة 2: بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية
بما انه تم الاتفاق بين الاطراف اللبنانية على قيام الدولة القوية القادرة المبنية على أساس الوفاق الوطني، تقوم حكومة الوفاق الوطني بوضع خطة أمنية مفصلة مدتها سنة، هدفها بسط سلطة الدولة اللبنانية تدريجيا على كامل الاراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية، وتتسم خطوطها العريضة بالاتي:
1. الاعلان عن حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم اسلحتها إلى الدولة اللبنانية خلال ستة أشهر تبدأ بعد التصديق على وثيقة الوفاق الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، واقرار الإصلاحات السياسية بصورة دستورية.
2. تعزيز قوى الامن الداخلي من خلال:
o أ- فتح باب التطوع لجميع اللبنانيين دون استثناء والبدء بتدريبهم مركزيا ثم توزيعهم على الوحدات في المحافظات مع اتباعهم لدورات تدريبية دورية ومنظمة.
o ب- تعزيز جهاز الامن بما يتناسب وضبط عمليات دخول وخروج الاشخاص من إلى خارج الحدود برا وبحرا وجوا.
3. تعزيز القوات المسلحة:
o أ- ان المهمة الأساسية للقوات المسلحة هي الدفاع عن الوطن وعند الضرورة حماية النظام العام عندما يتعدى الخطر قدرة قوى الامن الداخلي وحدها على معالجته.
o ب- تستخدم القوات المسلحة في مساندة قوى الامن الداخلي للمحافظة على الامن في الظروف التي يقررها مجلس الوزراء.
o ج- يجري توحيد واعداد القوات المسلحة وتدريبها لتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
o د- عندما تصبح قوى الامن الداخلي جاهزة لتسلم مهامها الأمنية تعود القوات المسلحة إلى ثكناتها.
o هـ- يعاد تنظيم مخابرات القوات المسلحة لخدمة الأغراض العسكرية دون سواها.
4. حل مشكلة المهجرين اللبنانيين جذريا واقرار حق كل مهجر لبناني منذ العام 1975 م بالعودة إلى المكان الذي هجر منه ووضع التشريعات التي تكفل هذا الحق وتأمين الوسائل الكفيلة بإعادة التعمير.وحيث ان هدف الدولة اللبنانية هو بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية المتمثلة بالدرجة الأولى بقوى الامن الداخلي، ومن واقع العلاقات الاخوية التي تربط سوريا بلبنان، تقوم القوات السورية مشكورة بمساعدة قوات الشرعية اللبنانية لبسط سلطة الدولة اللبنانية في فترة زمنية محددة اقصاها سنتان تبدأ بعد التصديق على وثيقة الوفاق الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، واقرار الإصلاحات السياسية بصورة دستورية، وفي نهاية هذه الفترة تقرر الحكومتان، الحكومة السورية وحكومة الوفاق الوطني اللبنانية اعادة تمركز القوات السورية في منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربي في ضهر البيدر حتى خط حمانا المديرج عين داره. واذا دعت الضرورة في نقاط أخرى يتم تحديدها بواسطة لجنة عسكرية لبنانية سورية مشتركة. كما يتم الاتفاق بين الحكومتين يجري بموجبه تحديد حجم ومدة تواجد القوات السورية في المناطق المذكورة اعلاه وتحديد علاقة هذه القوات مع سلطات الدولة اللبنانية في أماكن تواجدها. وللجنة الثلاثية العربية العليا مستعدة لمساعدة الدولتين في الوصول إلى هذا الاتفاق إذا رغبتا في ذلك.
المادة 3: تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي
استعادة سلطة الدولة حتى الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا تتطلب الاتي:
• أ- العمل على تنفيذ القرار 425 وسائر قرارات مجلس الامن الدولي القاضية بإزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة.
• ب- التمسك باتفاقية الهدنة الموقعة في 23 آذار 1949 م.
• ج- اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحرير جميع الاراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع اراضيها ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا والعمل على تدعيم وجود قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني لتأمين الانسحاب الإسرائيلي ولاتاحة الفرصة لعودة الامن والاستقرار إلى منطقة الحدود.
المادة 4: العلاقات اللبنانية السورية
ان لبنان، الذي هو عربي الانتماء والهوية، تربطه علاقات اخوية صادقة بجميع الدول العربية، وتقوم بينه وبين سوريا علاقات مميزة تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح الاخوية المشتركة، وهو مفهوم يرتكز عليه التنسيق والتعاون بين البلدين وسوف تجسده اتفاقات بينهما، في شتى المجالات، بما يحقق مصلحة البلدين الشقيقين في اطار سيادة واستقلال كل منهما. استنادا إلى ذلك، ولان تثبيت قواعد الامن يوفر المناخ المطلوب لتنمية هذه الروابط المتميزة، فانه يقتضي عدم جعل لبنان مصدر تهديد لامن سوريا وسوريا لأمن لبنان في اي حال من الأحوال. وعليه فإن لبنان لا يسمح بأن يكون ممرا أو مستقرا لاي قوة أو دولة تنظيم يستهدف المساس بأمنه أو أمن سوريا. وان سوريا الحريصة على أمن لبنان واستقلاله ووحدته ووفاق ابنائه لا يسمح بأي عمل يهدد أمنه واستقلاله وسيادته.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8% … %81_(1989)

اتفاقية كامب ديفيد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

اتفاقية كامب ديفيد عبارة عن اتفاقية تم التوقيع عليها في 17 سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن بعد 12 يوما من المفاوضات في المنتجع الرئاسي كامب ديفيد في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن. حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر. ونتج عن هذه الاتفاقية حدوث تغييرات على سياسة العديد من الدول العربية تجاه مصر بسبب ما وصفه البعض “بتوقيع السادات على اتفاقية السلام دون المطالبة باعتراف إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره” وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية ومن جهة أخرى حصل الزعيمان مناصفة على جائزة نوبل للسلام عام 1978 بعد الاتفاقية حسب ماجاء في مبرر المنح للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
الخطوط الرئيسة والعامة
• الاتفاقية الأولى تبدأ بمقدمة عن السلام وضروراته وشروطه، ثم تعرض الاتفاقية التصور الذي تمّ التوصل إليه “للسلام الدائم في الشرق الأوسط” وتنصّ على ضرورة حصول مفاوضات بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن والفلسطينيين من جهة أخرى.
• الاتفاقية الثانية نصت على التفاوض المباشر بين مصر وإسرائيل من أجل تحقيق الانسحاب من سيناء التي احتلتها إسرائيل في عدوان العام 1967م.
وتنص الاتفاقية على إقامة علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل بعد المرحلة الأولى من الانسحاب من سيناء.
إضافة إلى هاتين الاتفاقيتين العلنيتين، تم التوقيع على عدة اتفاقات سرية تتعلق بالتعاون بين الدول الثلاث (أمريكا، إسرائيل، مصر) في الميادين العسكرية والسياسية والاقتصادية والدفاع المشترك. وتتعلق بالوضع اللبناني وكيفية وقف الحرب الأهلية.
يرى بعض المحللين السياسيين إن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لم تؤدي على الإطلاق إلى تطبيع كامل في العلاقات بين مصر وإسرائيل حتى على المدى البعيد فكانت الاتفاقية تعبيرا غير مباشر عن استحالة فرض الإرادة علي الطرف الآخر وكانت علاقات البلدين ولحد الآن تتسم بالبرودة والفتور [5]. كانت الاتفاقية عبارة عن 9 مواد رئيسية منها اتفاقات حول جيوش الدولتين والوضع العسكري وعلاقات البلدين وجدولة الإنسحاب الإسرائيلي وتبادل السفراء. يمكن قراءة المواد التسعة للاتفاقية على هذا الرابط [6].
يرى البعض إنه وحتى هذا اليوم لم ينجح السفراء الإسرائيليين في القاهرة ومنذ عام 1979 في اختراق الحاجز النفسي والاجتماعي والسياسي والثقافي الهائل بين مصر وإسرائيل ولا تزال العديد من القضايا عالقة بين الدولتين ومنها [7]:
• مسألة محاكمة مجرمي الحرب من الجيش الإسرائيلي المتهمين بقضية قتل أسرى من الجيش المصري في حرب أكتوبر والتي جددت مصر مطالبتها بالنظر في القضية عام 2003.
• امتناع إسرائيل التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي.
• مسألة مدينة أم الرشراش والواقعة تحت سيطرة إسرائيل ويطلق على المدينة اسم “إيلات” من قبل الإسرائيليين[بحاجة لمصدر]. حيث إن البعض مقتنع إن قريـة أم الرشراش أو إيلات قد تم احتلالها من قبل إسرائيل في 10 مارس 1949 وتشير بعض الدراسات المصرية أن قرية أم الرشراش أو إيلات كانت تدعى في الماضي (قرية الحجاج) حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى الجزيرة العربية يستريحون فيها [8].
• قضية الأموال التي تعتبرها مصر “أموال منهوبة” نتيجة استخراج إسرائيل للنفط في سيناء لمدة 6 سنوات [9].
استغل بيجن الأيام التي تلت كامب ديفيد مباشرة للإعلان عن عزمه على إقامة مستوطنات في الأراضي المحتلة، ثم بلغت ذروة تصريحاته عام 1981م عندما أقسم أنه لن يترك أي جزء من الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان والقدس.
تأثير الاتفاقية استراتيجيا وسياسيا
1. أرجعت لمصر سيناء لكن بتحفظات على توزيع الجنود.
2. أنهت حالة الحرب بين مصر وإسرائيل.
3. حازت إسرائيل على أول اعتراف رسمي بها من قبل دولة عربية.
4. تمتعت كلا البلدين بتحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
5. فتح الاتفاق وإنهاء حالة الحرب الباب أمام مشاريع لتطوير السياحة، خاصة في سيناء.
6 وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية0
7 فقدت مصر هيبتها بين الدول العربية0
8 مازالت مصر تعانى من هذة الاتفاقية0
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8% … 9%8A%D8%AF

محكمة العدل الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

محكمة العدل الدولية

محكمة العدل الدولية هي الذراع القضائي الأساسي لمنظمة الأمم المتحدة. ويقع مقرها في لاهاي بهولندا. وهي الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لايقع في نيويورك. تأسست عام 1945، وبدأت أعمالها في العام اللاحق، وتجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز ما بين محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
لمحكمة العدل الدولية نشاط قضائي واسع، وهي تنظر في القضايا التي تضعها الدول امامها، كما تقدم الاستشارات القانونية للهيئات الدولية التي تطلب ذلك. وتعد الأحكام الصادرة عن المحكمة قليلة نسبياً، لكنها شهدت بعض النشاط ابتداء من مطلع الثمانينيات، وقد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بالسلطة القضائية الإلزامية لهذه المحكمة، مما يعني بأنها تلتزم بما تقبله من قرارات المحكمة وتتحلل مما لا تقبله منها!
تتألف المحكمة من 15 قاضياً، تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لمدة 9 سنوات، ويمكن إعادة انتخاب الأعضاء. يتم انتخاب ثلث الأعضاء كل ثلاث سنوات. ولا يسمح بتواجد قاضيين يحملان نفس الجنسية، وفي حال توفي أحد القضاة الأعضاء، يتم إعادة انتخاب قاض بديل يحمل نفس جنسية المتوفي فيشغل كرسيه حتى نهاية فترته.
ويشترط في القاضي أن يتمتع بحس أخلاقي عال بغض النظر عن جنيسته، وان يكون مؤهلاً بأعلى المؤهلات في بلده وأن تعرف عنه الكفاءة العالية فيما يخص القانون الدولي. يمكن عزل القاضي عن كرسه فقط بموجب تصويت سري يجريه أعضاء المحكمة. وقد شككت الولايات المتحدة بنزاهة القضاة إبان قضية نيكاراغوا، عندما ادعت أنها تمتنع عن تقديم أدلة حساسة بسبب وجود قضاة في المحكمة ينتمون إلى دول الكتلة الشرقية.
يجوز للقضاة أن يقدموا حكماً مشتركاً أو أحكاماً مستقلة حسب آراء كل منهم. وتؤخذ القرارات وتقدم الاستشارات وفق نظام الأغلبية، وفي حال تساوي الأصوات، يعتبر صوت رئيس المحكمة مرجحاً.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8% … 9%8A%D8%A9

قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242

القرار رقم 242 هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر 1967، وجاء في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في يونيو 1967 والتي أسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة.
وقد جاء هذا القرار كحل وسط بين عدة مشاريع قرارات طرحت للنقاش بعد الحرب. وورد في المادة الأولى، الفقرة أ:
«”إنسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في النزاع الأخير”»

نص القرار أيضاً على :
1. 1.احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها .
2.حرية الملاحة في الممرات الدولية .
3.حل مشكلة اللاجئين .
4.إنشاء مناطق منزوعة السلاح.
5.أقرار مبادي سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط .

القرار (242)
إن مجلس الأمن: إذ يعرب عن قلقه المتواصل بشان الوضع الخطر في الشرق الأوسط وإذ يؤكد عدم القبول بالاستيلاء علي اراض بواسطة الحرب. والحاجة إلي العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن وإذ يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء بقبولها ميثاق الأمم المتحدة قد التزمت بالعمل وفقاً للمادة 2 من الميثاق.
1- يؤكد أن تحقيق مباديء الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط ويستوجب تطبيق كلا المبدأين التاليين:
أ – سحب القوات المسلحة من أراض (الأراضي) التي احتلتها في النزاع.
ب – إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب واحترام واعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها وحرة من التهديد وأعمال القوة.
2- يؤكد أيضا الحاجة إلي:
أ- ضمان حرية المحلاة في الممرات المائية الدولية في المنطقة.
ب- تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.
ج – ضمان المناعة الأقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة عن طريق اجراءات بينها إقامة مناطق مجردة من السلاح
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8% … %D9%85_242

اليــــــونيســـــف

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

اليونيسف (بالإنكليزية:UNICEF) اختصارا ل”United Nations Children’s Emergency Fund” أو صندوق الأمم المتحدة للطفولة. تأسس في كانون الأول / ديسمبر 1946 بفضل تصويت بالإجماع في الدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتقرر وقتئذ أن يقدم صندوق الأمم المتحدة الدولي لرعاية الطفولة، كما كان يعرف آنذاك بتقديم إغاثة قصيرة الأجل للأطفال في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا. وكانت اليونيسف، كما هي الآن، تموَّل بالكامل من التبرعات، وعندما لُبيت احتياجات أطفال أوروبا فور انتهاء الحرب، واستمرت اليونيسف في عملها بعد الحرب بوصفها منظمة تابعة للأمم المتحدة هي الوكالة الحكومية الوحيدة المكرسة للأطفال على وجه الحصر، والمفوضة من قبل حكومات العالم لتعزيز وحماية حقوق الأطفال ورفاهيتهم. وتشترك منظمات المجتمع المدني، بما فيها الشركاء من المنظمات الدولية غير الحكومية، بشكل كبير في أعمال اليونيسف في 158 دولة تمارس فيها اليونيسف نشاطها. كما يتم التشاور مع المنظمات غير الحكومية في المقر الرئيسي حول صياغة السياسة. وحالياً توظف اليونيسف أكثر من سبعة آلاف شخص يعملون في 155 بلد في سائر أنحاء العالم.

الحاضر والمستقبل أصبحت اليونيسف الوكالة الرائدة في العالم فيما يتعلق بشؤون الأطفال. واليوم، تعمل اليونيسف في أكثر من 190 بلداً، بحيث تعمل مع الناس والشركاء لجعل العالم مكانا أفضل للأجيال القادمة.تُعد اليونيسف، بتواجدها القوي في 155 دولة، منظمة رائدة في العالم في مجال الدعوة لقضايا الأطفال. يتمثل جوهر عمل اليونيسف في الأعمال الميدانية، بوجود 126مكتباً قطرياً يقوم بعضها بخدمة عدة دول. ويضطلع كل من هذه المكاتب بمهمة اليونيسف من خلال برنامج تعاون فريد تم إعداده مع الدولة المضيفة. ويركز البرنامج المعد لخمس سنوات على السبل العملية لإحقاق حق المرأة والطفل. ويتم تحليل إحتياجاتهم في تقرير عن الحالة الذي يتم إعداده في بداية دورة كل برنامج. وتقوم المكاتب الإقليمية بتوجيه هذا العمل وتوفير المساعدة التقنية إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ويعد عمل اليونيسف جزءاً كاملاً من أنشطة الأمم المتحدة في أي بلد. وتدار المنظمة بصورة عامة من مقرها في نيويورك، حيث تُشكل السياسة العالمية المتعلقة بالأطفال. ومن بين المكاتب المتخصصة شعبة الإمدادات ومقرها كوبنهاغن، التي تعمل على توفير المواد الضرورية من قبيل معظم جرعات اللقاحات التي تنقذ حياة الأطفال في الدول النامية. وتدير اليونيسف أيضا مركز إينوشنتي للأبحاث في فلورنسا، ومكاتب في اليابان وبروكسل تساعد في جمع التبرعات وإقامة الاتصالات مع صانعي السياسات. وفي البداية، يسمع الكثير من الناس عن أعمال اليونيسف من خلال أنشطة 37 لجنة وطنية تعمل لصالح اليونيسف. وتقوم المنظمات الغير حكومية هذه بتعزيز حق الطفل، وبجمع الأموال، وببيع المنتجات وبطاقات التهنئة التي تصدرها اليونيسف، وبإقامة شراكات أساسية هامة، وبتقديم أشكال فيّمة أخرى من الدعم. وتقوم هذه اللجان بجمع ثلث موارد اليونيسف. ومن بين حملات اللجان الوطنية المعروفة حملة “التبرع للأطفال عند دفع الحساب للفنادق”، حيث يتبرع نزلاء الفنادق لصالح اليونيسف بإضافة مبلغ على فاتورة الإقامة في الغرفة عند مغادرة النزيل؛ و”نقود للخير” التي تُمّكن ركاب الخطوط الجوية الدولية من التبرع بما تبقى معهم من عملات معدنية وورقية أجنبية؛ وحملة “Trick or Treat” لجمع التبرعات في عيد القديسين، حيث يقوم ملايين الأطفال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وأيرلندا بجمع الأموال لصالح اليونيسف. وتقدم صناديق التبرعات الدعم الكامل لليونيسف. وتساهم الحكومات بتوفير ثلثي مواردنا. كما تساهم المجموعات الخاصة وقرابة 6 ملايين شخص بتوفير ما تبقى من موارد عن طريق لجاننا الوطنية. ويقوم المجلس التنفيذي المؤلف من 36 عضوا من ممثلي الحكومات بمراقبة وتوجيه جميع أعمال اليونيسف. إذ يقوم أعضاء المجلس بإعداد السياسات العامة والموافقة على البرامج، وإقرار الخطط الإدارية والمالية، والميزانية. وينتخب المجلس الاقتصادي والاجتماعي أعضاء المجلس لمدة ثلاث سنوات عادة.
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9% … 9.81.D9.84

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة 10 ديسمبر 1948 في قصر شايو في باريس. الإعلان يتحدث عن رأي الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان المحمية لدى كل الناس.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتألف من 30 مادة ويخطط رأي الجمعية العامة بشأن حقوق الإنسان المكفولة لجميع الناس.
يعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة ،1948 من بين الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان والتي تم تبينها من قبل الأمم المتحدة، ونالت تلك الوثيقة موقعاً هاماً في القانون الدولي، وذلك مع وثيقتي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من سنة 1966، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من سنة 1966. وتشكل الوثائق الثلاثة معاً ما يسمى “لائحة الحقوق الدولية”[1]. وفي 1976، بعد أن تم التصديق على الوثيقتين من قبل عدد كاف من الأمم، أخذت لائحة الحقوق الدولية قوة القانون الدولي.

مشروع الإعلان
بعد الحرب العالمية الثانية عندما أصبح واضحا الفظائع التي ارتكبتها ألمانيا النازية، توافقت الآراء داخل المجتمع الدولي بأن ميثاق الأمم المتحدة لم تحدد فيه حقوق الإنسان بشكل كاف. وكان من الضروري أن تحدد حقوق الأفراد في وثيقة حقوق كاعلان عالمي.
دعي الكندي جون بيترز همفري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة إلى العمل على المشروع، وتم صياغة الإعلان الرئيسي. كان من مساعدي همفري اليانور روزفلت من الأمم المتحدة، وجاك ماريتان ورينيه كاسان من فرنسا، شارل مالك من لبنان، وجيم – تشانغ من جمهورية الصين، وآخرين.كانت لجنة حقوق الإنسان مكونة من 18 عضواً يمثلون شتى الخلفيات السياسية والثقافية والدينية.
وقامت إليانور روزفلت، أرملة الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت برئاسة لجنة صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. واشترك معها رينيه كاسين من فرنسا، الذي وضع المشروع الأولي للإعلان، ومقرر اللجنة شارل مالك من لبنان، ونائب رئيسة اللجنة بونغ شونغ شانغ من الصين، وجون همفري من كندا، ومدير شعبة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي أعد مخطط الإعلان. ومع هذا، فإنه كان ثمة تسليم بأن السيدة روزفلت كانت بمثابة القوة الدافعة وراء وضع الإعلان [2]. ولقد اجتمعت اللجنة لأول مرة في عام 1947.صدقت الجمعية العامة في 10 كانون الأول / ديسمبر 1948 بتصويت 48 لصالحه، 0 ضد، وامتناع 8 عن التصويت هي (جميع دول الكتلة السوفيتية، جنوب أفريقيا والعربية السعودية).
على الرغم من الدور المركزي الذي كان يقوم به الكندي جون همفري، امتنعت الحكومة الكندية في التصويت الأولي عن التصويت على مشروع الإعلان، ولكن في وقت لاحق صوتت الحكومة الكندية لصالح المشروع النهائي في الجمعية العامة.
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8% … 9%8A%D8%A9

العولـــــــــــــــــــــــــــــــمة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

العولـــــمة:

هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له إلى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية أو الإقليمية إلى ظواهر عالمية. ويمكن وصف العولمة أيضًا بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين شعوب العالم في إطار مجتمع واحد لكي تتضافر جهودهم معًا نحو الأفضل.
تمثل هذه العملية مجموع القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. [1] وغالبًا ما يستخدم مصطلح “العولمة” للإشارة إلى العولمة الاقتصادية؛ أي تكامل الاقتصاديات القومية وتحويله إلى اقتصاد عالمي من خلال مجالات مثل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق رءوس الأموال وهجرة الأفراد وانتشار استخدام الوسائل التكنولوجية.[2] كتبت “ساسكيا ساسن” أن “من مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا – سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات”. كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم “الاسكوا” أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح “العولمة” في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول. جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية صناعاتها القومية الخاصة بها. ومع ذلك، فقد انتشرت ظاهرة العولمة بسرعة كبيرة في الربع الرابع من القرن العشرين…”. [3] من ناحية أخرى، يعرف “توم جي بالمر” (Tom G. Palmer) في معهد كيتو Cato Institute بواشنطن العاصمة، العولمة بأنها عبارة عن “تقليل أو إلغاء القيود المفروضة من قبل الدولة على كل عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود وازدياد ظهور النظم العالمية المتكاملة والمتطورة للإنتاج والتبادل نتيجة لذلك”. [4] أما “توماس إل فريدمان” (Thomas L. Friedman) فقد تناول تأثير انفتاح العالم على بعضه البعض في كتابه “العالم المسطح” وصرح بأن الكثير من العوامل مثل التجارة الدولية ولجوء الشركات إلى المصادر والأموال الخارجية لتنفيذ بعض أعمالها وهذا الكم الكبير من الإمدادات والقوى السياسية قد أدت إلى دوام استمرار تغير العالم من حولنا إلى لأفضل والأسوأ في الوقت نفسه. كذلك، فقد أضاف أن العولمة أصبحت تخطو خطوات سريعة وستواصل تأثيرها المتزايد على أساليب ومؤسسات مجال التجارة والأعمال.[5] ذكر العالم والمفكر “ناعوم تشومسكي” (Noam Chomsky) أن مصطلح العولمة قد أصبح مستخدمًا أيضًا في سياق العلاقات الدولية للإشارة إلى شكل الليبرالية الجديدة للعولمة الاقتصادية.[6] ذكر “هيرمان إيه دالي” (Herman E. Daly) أنه أحيانًا ما يتم استخدام مصطلحي “العولمة” و”التدويل” بالتبادل على الرغم من وجود فرق جوهري بين المصطلحين. فمصطلح “التدويل” يشير إلى أهمية التجارة والعلاقات والمعاهدات الدولية وغيرها مع افتراض عدم انتقال العمالة ورءوس الأموال بين الدول بعضها البعض.
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9% … 9%85%D8%A9